النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ الرازي قال أصحا بنا لیس کل ماصحمعناه جاز اطلاقهعلیه سبحانهفانه خالق للاشياء كلها ولا يجوز أن يقال خالق القردة والكلاب والمعلم للعلوم باسرها ولا يجوز أن يقال فيه معلم و إن ورد نحو وعلم آدم الأسماء كلها ونحو وعلمك مالم تكن تعلم إلا إن ورد بصيغته لا على وجه المقابلة فى الكتاب أو السنة ولو بطريق الآحاد خلافالمن شرط تواترها أو اجمعوا ولم يكتف بورود الاصل من مصدرأ ومشتق فى اطلاق اسم أو وصف لقصور عقول العباد عما يليق بجلاله المعظم على جهة كونه اسما أو وصفا بمعناه حتى يرد بلفظه ولا بما ورد على سبيل المقابلة نحوا أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لان المقابلة تستلزم التجوز وما أطلق بطريق التجوز لا يكون حجة فى الاطلاق بطريق الحقيقة وقيل إن قوله مائة إلا واحداً تاكيد لما قبله أتى به لئلا يزاد فى الاسماء أو بنقص* واستشکل بانهقد زیدعلی ماذ کرأسماء كثيرةفىالسنة، واجیب باندخول الجنة وقع جزاء للشرط وهو احصاء ذلك العدد فمفاده أن عدم النقص قيد لدخول الجنة لا أن (١) الزيادة لا ثواب فيها وانه إذا وجد الدخول ثم وجدت زيادة أثيب عليها فى الجنة درجات منها والظاهر أنه يحصل ذلك سواء أحصاها بما نقلنا فى حديث الوليد أو غيره أومن سائر مادل عليه الكتاب والسنة ثم اختلف فى العدد المذكور هل المراد به الحصر فيه أوأنها أكثرمن ذلك ولكن اختصت هذه بان من أحصاها دخل الجنة فذهب الجمهور إلى الثاني ونقل المصنف فى شرح مسلم اتفاق العلماء عليه قال فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الاسماء ولذا جاء فى الحديث الآخر اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أواستأثرت به فى علم الغيب عندك وقدذكر الحافظ أبو بكر بن العربى المالكى عن بعضهم أن لله تعالى الف اسم قال ابن العربي وهذا قليل فيها اهـ قال القرطي فالجملة خبر (٢) بيان للمبتدأ المذكور فى الجملة الاولى غير أن هذه الجملة هى المقصودة بعينها والجملة الا ولى مقصود(٣) لها لا أن مقصودها حصر الاسماء فى ذلك العدد وهذا كقول القائل لزيدمائة دينار أعدها للصدقة على غيره اهـ » قال ٧ الحرز واجيب بجوابين آخرين ((احدهم)) أن قوله من أحصاها دخل الجنة فى موضع الوصف كقولك للامير عشرة غلمان يكفونه مهماته بمعني أن لهم زيادة قرب واشتغال (٤) بالمهمات أو أن هذا القدر من الغلمان الجملا ٧ كاف (١) فى النسخ (لأن) (٢) لعله (الاخيرة) (٣) على ( مقصودة) (٤) في النسخ ( واستقبال ). ع ٢٠٢ للامور المهمة من غير افتقار للغير، فان قيل اسمه الاعظم خارج عن هذه الجملة فكيف يختص عما سواه بهذا الشرف وان كان داخلا فكيف يصح أنه مما يختص بمعرفته (١) بعض بنى آدم وانه سبب لكرامات عظيمة لمن عرفه حتى قيل إن من جاء بعرش بلقيس انما جاءبه بالاسم الاعظم، قلت يحتمل أن يكون خارجاو يكون زيادة شرف التسعة والتسعين وجلالتها بالنسبة لما عداه وأن يكون داخلا مبهما لا يعرفه بعينه الانى أوولى مشروطا بشروط يتوقف على حصولها الاجابة ((ثانيهما)) أن الاسماء منحصرة في التسعة والتسعين والرواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورة فى الصحيح ولا خالية عن الاضراب ٧ والتغيير وقدذ کركثير من المحدثين ان في اسنادها ضعفا وهذا اشتباه منه إذ بعضهم حمل الخبر على الحصر وكأن المصنف لم يعتبره أولم يبلغه كذا ذكره الحنفى ولا يخفى أن الجواب الثانى غير صحيح لصحة الاسماء اللهم الا أن يقال الكل موجود فى هذا المعدود بحسب المعني أو من حيث الاشتمال على المعنى ولا كلام فى المستأثر وانا قد أمرنا بالدعاء بالاسماء المشهورة على الكيفية المذكورة على لسان نبيه صلّ اللّه اه وما أشاراليه بقوله اللهم(٢) الا أن يقال نقله الجلال السيوطي فى حواشى الترمذى ولم يعين قائله فى حمله والاقتصار على المذكور فى الخبرمع أنه قدم الحصر فيه واقتصر عليه ابن حجر فى شرح المشكاة وقال لعله أقرب وقال أبو خلف الطبري انماخص هذا العدد اشارة الى أن الاسماء لا تؤخذ قياسا وقيل الحكمة فيه أنها فى القرآن كما فى بعض طرقه ، وقال آخرون الاسماء الحسني مائة على عدد درجات الجنة استاثر تعالي منها بواحد وهو الاسم الاعظم فلم يطلع عليه أحداً فكانه قال مائة لكن واحد منها عند اللّه وقال بعضهم ليس الاسم المكمل للمائة محقيا بل هو الجلالة وبه جزم السهيلى فقال الاسماء الحسني مائة على عدد درجات الجنة والذى يكل المائة الله ويؤيده قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها والتسعة والتسعون لله فهي زائدة عليه وبه يكمل المائة ونقل الفخر الرازى عن الاكثر ان الحصر فيما ذكر بعيد لا يعقل معناه والله أعلم » ثم الاسماء من جهة دلالتها على أربعة اضرب : منها ما يدل على الذات مجردة كاسم الله تعالي على قول من يقول انه غير مشتق لانه يدل على الموجود الحق الموصوف باوصاف الكمال دلالة مطلقة غير مقيدة قيد، ومنها مايدل على صفاته تعالى الثابتة له كالعالم والقادر والسميع والبصير وتسمى صفات المعاني، ومنها مايدل على سلب شىء عنه، ومنها مايدل على اضافة أمرما له (١)، (٢) فى النسخ (بمعرفة)، (الخ) ٢٠٣ إنّهُ وَبَرٌ يُحبُّ الْوَتَرَ هُوَ اللهُ الذِى لاَ إله إلاَّ هَوَ كالخالق والرازق وتسمى صفات الافعال، قال القرطى فى المفهم وهذه الاقسام الاربعة لازمة منحصرة دائرةبين النفي والاثبات واختبرها تجدها كذلك اه ( قوله انه وتر يحب الوتر) بفتح الواو وكسرها الفرد ومعناه الذى لا شريك له ولا نظير وفى معني (١) يحب الوتر تفضيل الوتر فى الاعمال وكثير من الطاعات جعل (٢) الصلاة خمسا والطهارات ثلاثا ثلاثا وغير ذلك وجعل كثير عظيم (٣) مخلوقاته وترا منها السموات والارض والبحار وأيام الاسبوع وغيرذلك وقيل معناهمنصرف الى من يعبدالله بالوحدانية والتفرد مخلصا له كذا فى شرح مسلم للمصنف مع يسيراختصار وقال القرطبى الظاهران الوتر للجنس اذلا معهودجرى ذكره يحمل عليه فيكون معناهانه يحب كل وترشرعه وأمربه كالمغرب والصلوات الخمس ومعني محبته لهذا النوع أنه أمر به ونبه عليه ( قوله هو الله الذى لا إله إلا هو) قال الطيبى هو مبتدأ الله خبره لا إله إلا هو صفته والرحمن الح خبر بعد خبر والجملة مستأنفة إِمالبيان كمية تلك الاعداد وانها ماهى فى قوله ان لله تسعة وتسعين اسماوذ كره نظراً الى الخبر * قلت أو بالنظر الى العدد أي العدد الذي ذكرته هو الله الح نظير ماقيل فى قوله تعالى هو الله أحد أي الذي سألتموني وصفه هو الله أحد أو لبيان كيفية الاحصاء فى قوله من أحصاها دخل الجنة وانه كيف يحصى فالضمير راجع الى المسمى الدال عليه الله كانه لما قيل ان لله تسعة وتسعين اسماقيل وماتلك الاسماء فاجيب هو اللّه فعلى هذا فالضمير للشأن واللّه مبتدأ والذى لا اله الاهو خبر والجملة خبر الاول ويجوز أن يكون الرحمن خبره والموصول مع الصلة صفة لله واختار ابن حجر فى شرح المشكاة الوجه الاول وقال جملة هو اللّه الح مستأتفة لبيان تفصيل تلك الأسماء المذكورة أولما هو المقرر ان الاجمال ثم التفصيل أوقع فى النفس لشدة تلفتها اليه عند اجماله ثم زيادة تمكنه فيها لتفصيله وقول الشرح يعني الطيبى انها مستانفة اما لذلك أو لبيان الاحصاء فى قوله من أحصاها دخل الجنة فيه نظر لان الاحصاء مختلف فى المراد به على خمسة أقوال ولم يبين أنه على أى قول منها وفي صحة تخريج جميع ماذكره على قول منها على الضبط المشير كلامه اليه بعد وتكلف على أن الضبط إنما هو بعض قوله أى لانه على ذلك القول انضبط وانعقد (١) على (ومعني) (٢) عله (كجعل) (٣) عله ( من عظيم ) . ع ٢٠٤ الرّحمنُ الرَّحيمُ الملكُ القُدُّوسُ السلامُ والرعليه (١) فإذا كان الوجه هو التخر يح الاول اه ثم الاسم المعدود في هذه الجملة من أسماء الله تعالى هو الله دون هو وإله مايدل عليه روايات أخر منها يا الله يارحمن الخ واللّه اسم للذات الجامع للصفات الكاملات ( الرحمن الرحيم ) هما اسمان بنيا للمبالغة من مصدر رحم إما بعد نقله الى باب فعل كشرف أو تنزيله منزلة اللازم والرحمة لغة رقة قلب وانعطاف يقتضى التفضل والاحسان على من رق له وأسماء اللّه تعالى وصفاته انما تؤخذباعتبار الغايات التى هى أفعال درنالمبادئ التي هى انفعالات فرحمة الله تعالي للعباد إِما ارادة الانعام عليهم ودفع الضرر عنهم فيكونان من صفات الذات أو نفس الانعام والدفع فيعودان الى صفات الافعال والرحمن أبلغ من الرحيم لزيادة البناء وقدم الرحمن لانه لا يطلق على غيره سبحانه وقول أهل (٢) اليمامة مخاطبا لمسيلمة * وانت غوث الورى لازلت رحماناً * من تعنتهم في كفرهم (الملك) أى ذوالملك والملكون وفى اختياره على المالك اشعار بانه أبلغ منه ثم إنه إذا كان عبارة عن القدرة والا بداع والامانة والاحياء كان من صفات الذات كالقادر واذا كان عبارة عن التصرف فى الاشياء بالخلق والابداع والاماتة كان من صفات الافعال كالخالق والملك هو الغنى مطلقا فى ذاته وفي صفاته عن كل ماسواه ويحتاج اليه كل ماسواء ( القدوس ) فعول بالضم في الأكثر ويقال بالفتح أيضا للمبالغة من القدس أى الطهارة والنزاهة ومعناه في وصفه سبحانه المنزه عن سمات النقص وموجبات الحدوث بل المبرأ عن أن يدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق اليه وهم أو يحيط به عقل وهو من أسماء التنزيه (السلام) مصدر كالسلامة وصف به والمعني ذوالسلامة من كل آفة ونقيصة أى الذي سلم ذاته عن الحدوث والعيب عن (٣) النقص وأفعاله عن الشر المحض فان ماتراه من الشرور مقضى لالانه شربل (٤) لما تضمنه من الخير الغالب الذییؤدی ترکه الىشر عظيم فالمقضى والمفعول بالذات هو الخير والشر داخل تحت القضاء وعلى هذايكون من أسماء التنزيه والفرق بينه وبين القدوس أن القدوس يدل على نزاهة الشىء من بعض نقص ذاته ويقوم بهاذ القدس طهارة الشى ء فى نفسه ولذاجاء الفعل منه قدس كشرف والسلام (١) كذا. (٢) على ( بعض أهل). ع (٣) لعله (ووصفه عن) (٤) فى النسخ ( شريك) بدل (شر. بل ) ٢٠٥ المؤمن المهيمنِ بدل على نزاهة عن نقص یعتر به لعروض آفة أوصدور فعل و يقربمنه ماقيل (١) القدوس فيمالم يزل والسلام فيما لايزال (٢) وقيل معناه ذو السلام (٣) أى منه سلامة عباده من المخاوف والمهالك فيرجع الى القدرة فيكون من صفات الذات وقيل الذى يملك السلامة أي التخليص من المكروه وقيل ذو السلام على خواصه فى الجنة قال تعالى سلام قولامن رب رحيم فيكون من جعه الي الكلام القديم (المؤمن) هوفى الاصل الذي يجعل غيرهآمنا ويقال للمصدق من حيث جعل المصدق (٤) آمنا من التكذيب والمخالفة واطلاقه على الله تعالى باعتبار كل واحد من المعنيين صحيح فانه تعالى المصدق بان صدق رسله فيكون من جعه الى الكلام أو بخلق المعجزات واظهارها عليهم فيكون من صفات الافعال وقيل معناه الذى آمن البرية بخلن أسباب الامان وسد أبواب المخاوف فيكون من صفات الافعال وقيل معناه أنه يؤمن عباده الابرار يوم العرض من الفزع الأكبر إما يمثل لاتخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون أو بخلق الأمن والطمأنينة فيرجع الي الكلام والخلق وقال ابن الجزرى فى شرح المصابيح المؤمن أى الذى يصدق عباده وعده فهو من الايمان أو يؤمنهم من عذابه فهو من الآمن (٥) اهـ هذا كله على صفة اسم الفاعل وقريء بفتح الميم أى المؤمن به (المهيمن) قيل معناه الرقيب المبالغ فى المراقبة والحفظ من قولهم هيمن الطائر اذا نشر جناحه على فرخه صيانة له قاله الخليل وبقولنا الرقيب المبالغ الح المشعر بان فى المهيمن من المبالغة باعتبار الاشتقاق والزنة ما ليس فى الرقيب فيهما كالغافر والغفور اندفع ماقيل اذا كان المعنى المستفادمن المهيمن هو المستفاد من الرقيب لمیکن لذ کر الثاني بعد الآخر مزيد فضل، وقيل معناهالشاهد الذي لا یعزب عنهمثقالذرة فیرجع الىالعلم أوالذی یشهدعلی کل نفس بما كسبت فيرجع الى القول، وقيل أصله مؤيمن مفيعل من الامن أى آمن غيره من الخوف أومن الامانة أى الامين الصادق وعده فابدلت الهاء من الهمزةكما يقال أرقت الماء وهرقته قال فى الحرز وهو مع تكلفه وتعسفه خطأ من حيث إن التصغير لا يجوز فى أسماء الله الحسنى اه وقيل هو القائم على جميع خلقه باعمالهم وأرزاقهم وآجالهم فيرجع الى القدرة قال الغزالى المهيمن اسم لمن استجمع ثلاث خصال العلم (١) - الى (٥) .- في النسخ (ويقرب ما قبل) (لم يزال) (والسلام) الصدق ) ( فهو الامن ). ع ٢٠٦ العزيزُ الجبارُ المتكبر الخالق البارىء بحال الشىء والقدرة التامة على مراعاة مصالحه والقيام عليها وهو كالشرح والتفصيل للقول الاول فان المراقبة والمبالغة فى الحفظ إنما تتم بهذه الثلاثة وان صيغ وصفه لهذا كان من الأسماء المركبة من صفات المعني والفعل ( العزيز) أي الغالب الذى لا يغلب من قولهم ((من عز بز)) (١) أي من غلب سلب ومرجعه الي القدرة المتعالية عن المعارضة فمعناه مركب من وصف حقيقى ونعت تنزيهي وقيل القول الشديد من قولهم عز يعز اذا قوي واشتدومنه قوله تعالى فعززنا بثالث أى قوینا وقيل عدم المثل فيكون من أسماء التنزيه وقيل الذى يتعذر الا حاطة بوصفه و يتعسر الوصول اليه (الجبار) بناء مبالغة من الجبر وهو فى الاصل اصلاح الشىء بضرب من القهر ثم يطلق تارة فى الاصلاح المجرد وتارة فى القهر المجرد ثم تجوز عنه بمجوزات العلولان القهر مسبب عنه ولذلك قيل الجبار هو المصلح لامور العباد والمتكفل بمصالحهم فهو اذاً من صفات الافعال وقيل معناه حامل العباد على ما يشاء لا انفكاك لهم عماشاء من الاخلاق والاعمال والارزاق والآجال فسبحان من أقام العباد فيما أراد فمرجعه الى صفات الافعال أيضا وقيل معناه المتعال عن أن ينال(٢) كيد الكائدين ويؤثر (٣) قصد القاصدين فيكون مرجعه الى التقديس والتنزيه وقيل معناه المتكبر والجبروت التكبر فيكون من صفات الذات ( المتكبر ) هو الذى يري غيره بالاضافة الي ذاته نظر المالك الى عبده وهو على الاطلاق لا يتصور الا للّه تعالى فانه المنفرد بالعظمة والكبرياء بالنسبة الى كل شىء من كل وجه ولذا لا يطلق على غيره الا فى معرض الذم، والتفعل (٤) وان كان أصل وضعه للتكلف فى اظهار مالا يكون واطلاقه كذلك ممتنع فى حقه تعالي إلا أنه (٥) لما تضمن التكلف بالفعل مبالغة فيه والاتيان (٦) به على وجه الكمال اذ الفعل الذى يعانى ليحصل يكون حصوله عند العقلاء أولى منلا حصول له والكمال كون حصول الشىء أولى من لا حصول له أطلق (٧) اللفظ وأريد به المبالغة والكمال ونظيره شائع فى كلامهم على أنه قد جاء التفعل لغير التكلف كالتعمم والتقمص وقال البيضاوى وقيل التاء فى المتكبر تاء التفرد والتخصيص بالكبرياء الذى هو عظمة الله لاتاء التعاطى والتكلف أي هو المنفرد بالكبرياء لا يليق ذلك لغيره اهـ (الخالق الباري. (١) فى النسخ من قولهم=ز إذا غلب بز (٢) فى النسخ (يقال) (٣) لعله (يؤثرفيه) (٤)، (٥)، (٦) في النسخ (والتنقل)، (لانه)، (والايقان) (٧) جوابلما. ع ٢٠٧ المصورُ الغفارُ المصور) قيل بترادفها وهووهم اذالخالق من الخلق وأصله التقدير المستقيم ويستعمل بمعنى الابداع وهو ايجاد الشيء من غير أصل كقوله تعالى خلق السموات والارض وبمعني التكوين كقوله تعالي خلق الانسان من نطفة وبمعني التصوير كقوله تعالى واذ تخلق من الطين كهيئة الطير والباري، من البرء (١) وأصله خلوص الشىءمن غيره اما علیسبیل التفصی(٢)منه ومنه برىء فلان من مرضه والمدیون من دينه أو على سبيل الانشاء ومنه برأ الله النسمة وهو الباري. لها وقيل البارىء الذى خلق الخلق بريئاً من التفاوت والتنافر المخلين بالنظام الكامل وهو أيضا مأخوذ من معنى التقصى (٣) * والمصور مبدع صور المخلوقات ومز ينها فان الله خالق كل شىء بمعنى أنه مقدره وموجده من أصل ومن غير أصل وبارئه بحسب مااقتضته حكمته وسبقت به كلمته منغير تفاوت واختلال ومصوره بصورة يترتبعليها خواصه و يتم بها كماله وقيل المخالف موجد العالم والبارىء موجد النسمة والمصور مظهرها ، وثلاثتها من صفات الافعال اللهم الا ان فسر الحااق بالمقدر فوجه الترتيب ظاهر لانه يكون التقديم أولا ثم الاحداث على الوجه المقدر ثانيا ثم التسوية والتصوير ثالثا وان فسر بالموجد فالاسمان الآخران كالتفصيل له فان الخالق هو الموجد بتقدير واختيار سواء كان الموجد مادة أو صورةذانا أو وصفا ثم البارىء مهموز و يجوز ابداله ياء فى الوقف (الغفار) فى الاصل بمعنى الستار من الغفر بمعني ستر الشىء بما يصونه ومنه المغفر ومعناه أنه يستر القبائح والذنوب باسبال الستر عليها في الدنيا وترك المؤاخذة بالعفو عنها فيالعقی و یصون من أو زارها فهو من صفات الافعال وقد جاء التوقيف فى التنزيل بالغفار والغفور والغافر والفرق بينهما (٤) ان الغافر يدل على اتصافه بالمغفرة مطلقا وهما يدلان عليه مع المبالغة والغفار أبلغ لما فيه من زيادة البناء ولعل المبالغة بالغفور باعتبار الكيفية وفى الغفار باعتبار الكمية وهو قياس المشدد للمبالغة فى التموت والافعال وقال بعض الصالحين انه تعالي غافرلانه يزيل معصيتك من (١) بفتح الباء واسكان الراء، وفي النسخ (من البرا) وهو تصحيف (٢)، (٣) في النسخ (التقضى) وهو تصحيف. ع (٤) لعله ( بينها). ع ٢٠٨ القَّارُ الوَهَّابُ الرَّزاقُ الفَتَاحُ العَلِيمُ ديوانك وغفور لانه ينسى الملائكة أفعالك وغفار لا نه ينسيكذنبك حتى كانك لم تفعله وقال آخر غافر لمن له علم اليقين وغفور لمن لهعين اليقين وغفار له لمن له حق اليقين وما ذكر أولى من قول الحنفى فى شرح الحصن الغفور بمعني الغفار لان التأسيس عند المحققين هو الطريق الاولى ( القهار) هو الذي لاموجود الا وهو مقهورتحت قدرته مسخر لقضائه عاجز في قبضته ومرجعه الى صفة القدرة فيكون من صفات المعانى وقيل هو الذى أذل الجبابرة وقضم ظهورهم بالهلاك ونحوه وحصل مراده من خلقه طوعا أوكرها فهو اذاً من صفات أسماء الافعال والقاهر الغالب أمره وقضاؤه النافذ حكمه فى مخلوقاته على وفق ارادته ( الوهاب ) كثير النعم دائم العطاء وهو من صفات الامال والهبة التمليك بغير عوض فكل من وهب شيئا لصاحبه فهو واهب ولا يستحق أن يسمى وهاباالامن تصرفت مواهبه فى أنواع العطاياودامت نوافله والمخلوقون انما يهبون مالا أونوالا فى حال دون حال ولا يملكون أن يهبوا شفاء لمريض وهدى لضال ولاعافية لذي بلاء والله سبحانه يملك ذلك كله ( الرزاق) أي خالقالار زاق والاسباب التى يتمتع بها فهو من صفات الافعال والرزق مايكون مقدرا للانتفاع ثم من يكون موفقا بأخذه على وفق الامر فيكون حلالا ومن لم يكن موفقاًياخذه على خلاف الامر فيكون حراما وأما القول بان الرزق هو التملك فيبطل بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى وكاًمن من دابة لاتحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وقال صَّ الله لوا تكلم على الله حق اتكاله لرزفكم كما يرزق الطير ووقع الاجماع على أن اللّه تعالي رازق الوحوش والبها ئم ولا ملك للحيوان غير الانسان (الفتاح) أى الحاكم بين خلقه من الفتح بمعني الحكم ومنه ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ومرجعهاما الي القول القديم أي فيكون من صفات المعانى أو الأفعال المنصفة للمظلوم من الظالم وقيل هو الذى يفتح خزائن رحمته على أصناف بر كته وقال تعالي ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وقيل معناه مبدع النصر والفتح ومما جاءفيه الفتح بمعني النصر (١) قوله تعالى إن تستفتحوا فقد جاء كم الفتح وقيل هو الذى فتح على النفوس باب توفيقه وعلى الاسرار باب تحقيقه أي فيكون من صفات الافعال (العليم ) بناء مبالغة أى العالم بكل شىء من الكلي والجزئي المعدوم والموجود (١) في النسخ ( التصرف ) . ع ٢٠٩ القابِضِ الباسِطُ الْخَافِضُِ الرَّافِعُ المزُّ المذِلُّالسَّمِيعُ البصيرُ الممكن والمحال ما كان وما يكون ولا يكون كيف يكون لووجدوهو والعالم (١) والعلام من العلم وهو من صفات (٢) الذات المتفق عليها ولا يطلق عليه تعالي ما هو فى معني العالم فى حق المخلوقين من العاقل والعارف والفطن لتعلق ذلك بعلم المخلوق الضروري والکسی ولامعلوم عنذلك(٣) وليس علمه تعالى كسبیاولا ضروريا بل صفة ذاتية قائمة به سبحانه ( القابض الباسط ) أي مضيق الرزق الحسي أو المعنوى على من من يشاء من العباد بحكمته وموسعه على من أراد برحمته كما أشار اليه بقوله سبحانه وتعالى ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا فى الارض الآية وقوله صحّ له يقول الله تبارك وتعالي ان من عبادى المؤمنين من لا يصلح ايمانه الا على الغني ولو أفقرته أفسده ذلك وان من عبادى المؤمنين من لا يصلح إيمانه الا على الفقر ولو أغنيته أفسده ذلك الحديث وقيل الذى يقبض الارواح عن الاشباح عند الممات وينشرها فى الاجساد عند الحياة وقيل يقبض القلوب ويبسطها تارة بالضلال والهدى وأخرى بالخشية والرجاء ثم همامنصفات الافعال قال بعض العلماء يجبأن يقرن بين هذين الاسمين ولا يفصل بينهما ليكون إنباء عن القدرة على الضدين أى الاتيان بكل منهما بدلا عن الآخر وأدل على الحكمة كقوله تعالى والله يقبض ويبسط فاذا قلت القابض مفردا فكا نك قصرت الصفة على المنع والحرمان واذا جمعت أثبت الصفتين وكذا القول فى الخافض الرافع والمعز والمذل والضار والنافع والمبدي. والمعيد والمحي والمميت والاول والآخر والظاهر والباطن (الخافض الرافع) هو الذى يخفض القسط ويرفعه أو يخفض الكفار بالخزى والصغارو يعز المؤمنين بالنصر والاعزاز أو يخفض أعداءه بالا بعادو يرفع أولياءه بالتقريبه والاسعاد أو يخفض أهل الشقاء والاضلال ويرفع ذوي السعادة بالتوفيق والارشاد وهما من صفات الافعال (المعز المذل) الاعزازجعل الشىء ذا كمال يصير بسببه مرفوعا فيه قليل المثال والاذلال جعله ذا نقيصة بسبيها يرغب عنه ويسقط عن درجة الاعتبار وهما من صفات الافعال (السميع البصير) من هما أوصاف الذات باتفاق أهل الحق صفتان زائد تان على العلم ينكشفبهما المسموع والمبصر انكشافاناما فلا يغيب عن سمعه القديم مسموع ولاعن بصره القديم (١) فى النسخ (وهو العالم) (٢) فى النسخ اسقاط (من) (٣) لعله (غير ذلك). ع (١٤ - فتوحات - ثالث) ٢١٠ الْحَكَمُ العدْلُ اللَّطِيفُ الخَبَيْرُ الَحَلِيمْ موجود يسمع السر والنجوي ويبصر ما تحت الثرى ولا يلزم من افتقار هذين النوعين من الادراك فى الحادث الى آلة افتقار هما اليها بالنسبة اليه سبحانه لان صفاته تعالي مخالفة لصفات المخلوقين بالذات وان كانت تشاركها فانما تشاركها بالعوارض وفى بعض اللوازم ألاتري أن صفاتنا اعراض عارضة معرضة للا فات والنقصان وصفاته تعالي مقدسة عن ذلك ( الحكم ) الحاكم الذي لامرد لقضائه ولا معقب لحكمه ومرجعه إلى القول الفاصل بين الحق والباطل والبر والفاجر والمبين لكل نفس جزاءما عملت من خير وشرفهو من صفات المعانى وإما إلى الفعل الدال على ذلك كنصب الامارات والدلائل الدالة عليه فيكون من صفات الافعال ثم قالوا قيل للحاكم حاكم لمنعه الناس من التظالم يقال حكمت الرجل عن الفساد وأحكمته أي منعته ومنه قيل حكمة اللجام لمنعها الدابة عن التمرد والذهاب فى غير جهة المقصد (العدل) أى البالغ فى العدل وهو الذى لا يفعل إلا ماله فعله مصدر نعت به للمبالغة وهو من صفات الافعال ( اللطيف ) قيل معناه الملطف أى المحسن الموصل للمانع برفق كالجميل فانه بمعني المجمل فيكون من صفات الافعال وقيل معناه العليم بخفيات الامور ودقائقها وما لطف منها فيكون صفة ذات وقيل هو فى أصله ضد الكثيف ومن خواصه أنه لا يحس به (١) فاطلاقه عليه تعالى باعتباراً نه متعال عن أن يحس (٢) فيكون من الصفات التنزيهية وعليه قوله تعالى لا تدركه الابصار ثم قال وهو اللطيف الخبير (الخبير) أي العليم بحقائق الاشياء وكنهها أو المخبر بما كان وما يكون فهو من صفات الذات وعلى قوله الاول فهو واللطيف يتقاربان فى المعنى وان تغايرا فى المبني ومعناهما العليم بظواهر الأمور وبواطنها وصورها وحقائقها قال تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (الحليم) هوذو الحلم والاناة الذي لا يحمله عصيان (٣) العصاة على استعجال عقوباتهم مع غاية الاقتدار كماقال تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة وحاصله راجع الى التنزيه عن العجلة وقيل هو تأخير العقوبة عن (١) فى النسخ (أنه يحسن به) (٢) فى النسخ (يحسن) (٣) فى التسخ (الصفحلا ن) بدل (عصیان) . ع ٢١١ العَظِيمُ الغَفَورُ الشكورُ العِلِىُّ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ المُغِيثُ العصاة فيكون صفة فعل أو ارادة تاخير العقوبة فيكون صفة ذات والفعل منه حلم كشرف أما حلم كمنع ففى المنام وحلم كحسب في فساد الاديم (العظيم) أى البالغ أقصى مراتب العظمة وهو الذي لا يتصوره عقل ولا يحيط بكنهه بصر وحاصله يرجع الي التنزيه والتعالى عن احاطة العقول لكنه ذاته (الغفور ) أى الكثير الغفران فيغنمر الصغائر والكبائر من العصيان وسبق الفرق بينه وبين الغفار (الشكور) هو الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل فيرجع إلي صفة الفعل وقيل هو المثني على عباده المطيعين فيرجع إلى القول وقيل المجازى عباده على شكرهم فيكون الاسم من قبيل الازدواج كماسمى جزاء السيئة سيئة (العلى) أى البالغ فى علو الرتبة إلى حيث لارتبة إلا وهى منحطة عنه وهو من الاسماء الاضافية (الكبير) معناه العالي الرتبة فى الكبرياء والعظمة والكبرياء كمال الذات وذلك إما باعتبارانه أكمل الموجودات وأشرفها من حيث إنه أزلي غنى على (١) الاطلاق وماسواه حادث بالذات نازل في حضيض الحاجة والافتقار وإما باعتبار أنه كبير عن مشاهدة الحواس وادراك العقول وعلى الوجهين فهو من أوصاف التنزيه ( الحفيظ) الحفظ صون الشيء عن الزوال والاخلال إما فى الدهن وبازائه النسيان وإما فى الخارج وبازائه التضييع والخفيظ يصح اطلاقه عليه سبحانه بكل من الاعتبارين فان الاشياء كلها محفوظة فى علمه تعالى لا يمكن زوالها بسهواونسيان وعليه فهى راجعة إلى العلم وأنه تعالى يحفظ الموجودات من الزوال والاختلال ماشاء ويصون المتضادات بعضها عن بعض ويحفظ على العباد أعمالهم ويحصى عليهم أقوالهم وأفعالهم وعليه فهو يرجع إلي القدره (المغيث) من الاغاثة هذا قضية قول الشيخ المصنف الآفى قوله المغيث روى بدله المقيت بالقاف والمثناة لكن الذى فى الترمدى وعلق عليه الجلال السيوطي وعزاه اليه في السلاح والمشكاة والحصن أنه المقيت بالقاف فالمثناة فلعله عند غير الترمذي الذى أشار اليه الشيخ بقوله رواه الترمذى وغيرهأو عند الترمذى فى بعض أصوله وهذا أقرب قال البيضاوى فى شرح المصا بيح نقل الشيخ قوام السنة أبو القاسم اسماعيل بن محمدبن الفضل رحمه الله بدل المقيت المغيث بالغين والثاء وقال هكذا سماعى فيكون معناه المستغاث والمستعان أى المغيث والمعين لمن استغاث (١) فى النسخ (عن) .ع ٢١٢ الحسيبُ الْجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المجِيبُ الوَاسعُ الحَكِيمُ واستعان فيكون من صفات الافعال (الحسيب) الكافى فى الامور من أحسبني إذا أعطانى أو كفانى حتى قلت حسبي فعليه هو فعيل بمعنى مفعل كأنيم وقيل المحاسب يحاسب الخلق يوم القيامة فعيل بمعنى مفاعل كالجليس والنديم فمرجعه بالمعني الاول إلي الفعل وبالثانى اليه إن جعل المحاسبة عبارة عن المكافاه وإلى القول إن أريد بها السؤال والمعاقبة وتعداد ماعملوا من السيئات، وقيل الشريف والحسب الشرف (الجليل ) أى المنعوت بنعوت الجلال وهى الغنى والملك والتقديس والعلم والقدرة ونحوها فهو من الصفات التنزيهية والفرق بينه وبين الكبير والعظيم أن الكبيراسم الكامل فى الذات والجليل اسم الكامل فى الصفات والعظيم اسم الكامل فيهما (الكريم) قال البيضاوى هومن صفات الذات والله تعالى لميزل ولا يزال كريما ومعناه تقديسه عن النقائص والصفات المذمومة والنفيس يقال له كريم ومنه كرائم الاموال ومنه أطلق على العين أنها كريمة وقيل الكريم الدائم البقاء الجليل الذات الجميل الصفات والعرب قد تطلق الكريم على مايدوم ومنه قوله تعالي وأعد لهم أجراكريما أى دائما وقيل هومن ينع قبل السؤال ولا يحوجك إلى وسيلة ولا يبالى من اعطا وما أعطى فعليه هومن صفات الافعال وقيل هو المتجاوز الذى لا يستقصى فى العتاب وقيل هو الذى يغضب إذا رفعت الحاجة إلى غيره وفيل هو الذي يستحى أن عذب عبده وإن كان العبدلا يستحى من عصيانه (الرقيب) الحفيظ الذى يرقب الاشياء ويلاحظها فلا يعزب عنه مثقال ذرة وهو يرجع إلى العليم (المجيب) هو الذى يجيب دعوة الداعى ويسعف السائل إذا التمسه ودعاه ومن خصائص لطفه وتحقيق اجابته لعبده أن يعطى قبل السؤال ويتحف بعدالسؤال بجزيل النوال وهو من صفات الافعال (الواسع) فسر بالعالم المحيط علمه بجميع المعلومات جزئياتها وكلياتها موجودها ومعدومها هو من صفات الذات وبالجواد الذي عمت نعمه وشملت رحمته كل بروفاجر ومؤمن وكافر فهو من صفات الافعال وبالمتمكن (١) مما يشاء فهو من صفات التغريه وعن بعض العارفين الواسع الذي لانهاية لبرهانه ولاغاية لسلطانه ولاحد لا حسانه (الحكم) (١) فى النسخ (المتمكن) بحذف الواو والباء وهو تصحيف. ع ٢١٣ الودودُ المجيدُ الباعثُ الشَّهِيدُ ذو الحكمة وهو عبارة عن كمال العلم واحسان العلم والا تقادخيه وقد يستعمل بمعنى العليم والحكم (١) وفيل هو مبالغة الحاكم فعلى الأول مركب من صفتين إحداهما من صفات الذات والاخري من صفات الافعال وعلى الثانى يرجع الي القول (الودود) مبالغة الود ومعناه الذى يحب الخير لجميع الخلائق ويحسن اليهم فى الاحوال كلها وقيل المحب لاوليائه وحاصله يرجع الى ارادة مخصوصة أى فيكون صفة ذات أو فعل مخصوص فيكون صفة فعل وقيل معناه المودود ( المجيد ) مبالغة فى الماجد من المجد وهو سعة الكرم وقال القشيرى هو بمعنى العظيم الرفيع القدر فهو فعيل بمعني مفعل وقيل معناه الجزيل العطاء فهو فعيل بمعني فاعل اهـ وعكس البيضاوي في شرح المصابيح فقال اذا كان معناه الرفيع القدر فهو فعيل مبالغة فاعل فيكون مجيد بمعنى ماجد وهو المتعالى فىذاته واذا كان بمعنى كثير العطاء فهو فعيل بمعني مفعل فانه تعالى يمجد عباده أى يكثر الانعام بادرار الرزق عليهم وكلا الوصفين لائق في حقه تعالى اه قال الجلال السيوطى فى قوت المغتذي وكل وصف من أوصافه : إلى يحتمل معنيين أو أكثر فمن أثنى عليه بذلك الوصف فقد أتى بالمعنيين فكل من قال له تعالى مجيد فقد وصفه بانه عظيم رفيع القدر وانه محسن (٢) جزيل البر وفى السلاح المجيد بمعنى الماجد لكنه أبلغ وهو الشريف وانه الجميل أفعاله الجزيل نواله فكان شرف الذات اذا قارنه حسن الفعال يسمى مجدا فكانه يجمع معنى اسم الجليل والوهاب والكريم ( الباعث ) هو الذي يبعث من فى القبور وفيل باعث الرسل الي الامم وقيل باعث الهمم الى الترقى فى مناجاة التوحيد وهو من صفات الافعال ( الشهيد ) من الشهود وهو الحضور ومعناه العليم بظاهر الاشياء وما يمكن مشاهدتها كما أن الخبير هو العليم بباطن الاشياء ومالا يمكن الاحساس به وقيل مبالغة الشاهد والمعنى انه تعالي يشهد على الخلق يوم القيامة وهو علي انوجين من صفات المعاني لان مرجعه اما الى الكلام أوالى العلم وفى السلاح الشهيد يرجع معناه الى العليم مع خصوص اضافة فانه تعالى عالم الغيب والشهادة والغيب عبارة عما بطن والشهادة عبارة عما ظهر وهو الذى يشاهد فاذا اعتبر العام مطلقا فهو العليم (١) فى نسخة (المحكم) (٢) فى النسخ (يحسن).ع ٢١٤ الحقُّ الوَ كِيلُ القَوِىُّ المتبنُ الولىُّ الحميدُ المحصِىِ المَبْدِىء المعيدُ اُمْحِي المُمِيتُ واذا أضيف إلى الغيب والامور الباطنة فهو الخبير وإذا أضيف الى الامور الظاهرة فهو الشهيد اه وعليه فهو راجع الى العلم (الحق) الثابت وهو من صفات الذات وقيل معناه المحق أي المظهر للحق أو الموجد للشيء حسبما تقتضيه الحكمة فيكون من صفات الافعال ( الوكيل ) القائم بامر العباد و بتحصيل مايحتاجون اليه وقيل الموكول اليه تدبير البرية ( القوي ) القادر التام القدرة الدي لا يستولي عليه عجزفىحال من الاحوال وقوة المخلوق متناهية وعن بعض الاشياء قاصرة فالقوة ترجع الى القدرة قال الشيخ سعد الدين فى شرح العقائد فى أوصاف المعانى الثابتة له والقوة بمعني القدرة اهـ لكن ماسلكناه من أنه أخص أولى لما فيه من التأسيس (المتين ) الشديد القوة الذى لا تنقطع قوته ولا تلحقهمشقة وهو راجع أيضا الى الوصف بشدة القوة ( الولى ) المحب الناصر قال تعالى اللّه ولى الذين آمنوا أي ناصرهم وقيل متولى أمر الخلائق ومرجعه الى صفات الافعال ( الحميد ) هو المحمود المثنى عليه الذي يستحق الحمد فى السراء والضراء والشدة والرخاء فهو محمود على كل حال ومرجعه الى الصفات التنزيهية ( المحصى ) العالم الذى يحصى المعلومات ويحيط بها احاطة العادما (١) يعده وقيل القادر الذي لا يشذ عنه شيء من المقدورات وعلى الوجهين هو من صفات المعانى لانه على الاول يرجع الى العلم وعلى الثانى الى القدرة (المبدىء ) بالهمز وقد يبدل فى الوقف (٢) المظهر للشيء من العدم إلى الوجود وهو بمعني الخالق المنشىء الذى أنشأ الاشياء وقدر وخلق وحقق واخترعها ابتداء من غير مثال سبق ( المعيد ) من الاعادة وهى خلق الشيء بعد ماعدم وزعم ان الاعادة خلق مثله لا عينه غير صحيح بل ماعدم بعد وجود يعاد الي ما كان قبل عليه قال بعضهم وانماقيل فيهما اسم واحدلان معنى الاول تم بالثانى ومرجعهما الى صفات الافعال (المحي) الخالق (٣) الحياة ومعطها لكل من أراد على وجه يريده وقيل هو من أحيا قلوب العارفين بانواع عرفانه وأرواحهم بلطف المشاهدة والبيان (المميت ) مقدر الموت على من شاء من الاحياء متى شاء كيف شاء بسبب وبلا سبب وقيل هو من أمات القلوب بالغفلة (١) لعله (بما) (٢) أى يبدل ياء (٣) لعله ( خالق ) .ع ٢١٥ الحىُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ الْمَاجِدُ الوَاحِدُ والنفوس باستيلاء الزلة والعقول بالشهوة ومرجعهما الى صفات الافعال ( الحي ) أي ذو الحياة وهى صفة ذاتية حقيقية قائمة بذاته لاجلها صح لذاته أنه يعلم ويقدر (القيوم ) فيعول للمبالغة كديوم وأصله قيووم بواوين قلبت الواو ياء لاجتماعها ساكنة مع الياء ثم أدغمت فى الياء قبلها ومعناه القائم بنفسه الذى لا يفتقر الى غيره والقائم به غيره والقائم على الأمور كلها أولها وآخرها ظاهرها وباطنها فهو على العموم فى الاطلاقلا يصحالالله تعالى اذ قوامه بذاته لا يتوقف بوجه ماعلى غيره وقوام كل شىء به اذلا يتصور لغیرهوجود ودوام الا به فمفهومهمر کبمن نعوتالجلال وصفات الافعال (الواجد ) بالجيم الذى يجد كل ما يطلب ويريد ولا يفوته شىء من ذلك وقيل الغنى ماخوذ من الوجد وقيل المعنيان مترادفان خلافا لما يوهمه كلام الطيبى ومرجعه الى الصفة التنزيهية وقيل معناه العالم ومنه ((ووجد الله عنده)) وعليه فيرجع الى صفات المعاني ( الماجد ) بمعني المجيد (١) الا أن المجيد أبلح منه ( الواحد) أى الواحد فى ذاته فلاانقسام له وفى إلا هيته فلا نظيرله وفى ملكه وملكه فلاشر يك له ولم يذكر المصنف ((الاحد)» لانه لم يقع في رواية الترمذي ولا فى الدعوات الكبير للبيهقي نعم وقع ذلك عند ابن ماجه وعليه فقيل هو كالواحد ولكن فى الاحد زيادة تاكيد في وصف الوحدانية ويؤيد (٢) أنهما ما خوذان من الوحدة إذ أصل أحد وحد بفتحتين قلبت واوه الفاوقيل بينهما فرق فهو الواحد فىذاته وصفاته وأفعالهالاحد فى وحدانيته فلا يقبل المماثلة و يشهد له الفروق اللفظية فى الاستعمال من ذلك أن الواحد فاتحة العدد وتلحقه التاء بخلاف الاحدومن ذلك أن الاحد في الاثبات انمايذ كرفى وصفه سبحانه علیسبیل التخصیص كما فى قوله تعالى الله أحد ولا يقال زيدأحد لوحید وواحد وسر ذلك أن أحد بني لنفی مایذ کر معه من العدد ونفیه یمونفى الواحد قد لا یم ومن ثم صح ليس فىالدار واحد بل اثنان ولا يصحذلك فی أحد قال تعالي لستن كاحد من النساء اذلوقيل استن كواحد لا وهم والله أعلم والمعنوية(٣) (١) في النسخ ( المجيد أبلغ) ولاريب أن أبلغ من زيادة النساخ (٢) لعله ( ويؤيده) (٣) أى والفروق المعنوية. ع ٢١٦ الصمَدُ القَادِرُ المقتَدِرُ المقَدِّمُ المؤَخِرُ الْأُوْلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الباطنُ من ذلك أن أحدا أبلغ بناء كانه من الصفات المشتملة التى بنيت لمعنى الثبات والوحدة يراد بها عدم التجزى تارة وعدم التثني والنظير أخرى فالواحد يكثر اطلاقه بالمعني الاول والا حد یغلب استعماله فىالمعني الثاني ومن م کان الآ حاد جمع واحد كاشهاد وشاهد لاجمع أحدلانه لاجمع له وقال بعض المتكلمين فى صفاته تعالي خاصة الواحد باعتبار الذات والا حد باعتبار الصفات ثم هما يرجعان الى صفة التنزيه ( الصمد ) هو السيد لانه يصمد اليه فى الحوائج وأصل الصمد القصدقال البخارى قال أبو وائل هو السيد الذي انتهى سودده وقيل معناه الدائم وقيل معناه بعد (١) فناء الخلق وقيل المنزه عن الآفات وقيل الذى لا يطعم وقيل غير ذلك ومرجعه الى صفة التنزيه (القادر المقتدر) معناهما واحد وهو ذوالقدرة الا أن المقتدرأ بلغ فى البناء (٢) لزيادة البناء وسبق فى باب فضل الذكر كلام فى الفرق بين موقعهما ثم مر جعهما الى الصفات الذاتية (المقدم المؤخر) هو الذى يقدم الاشياء بعضها على بعض إما بالوجود كتقديم الاسباب على مسبباتها أو بالشرف والقربة كتقديم الانبياء والصالحين من عباده على من عداهم أو بالمكان (٣) كتقديم الاجسام العلوية على السفلية والصاعدات منهما على الهابطات أو بالزمان كتقديم الاطوار والقرون بعضها على بعض ومرجعها الى صفة الارادة لان من شأنها التخصيص ولكون هذين المتضايفين (٤) لتوقف أحدهما على الآخر نزلا منزلة الاسم الواحد ( الاول الآخر) هو السابق على الاشياء كلها فانه موجدها ومعيدها الباقي وحده بعد أن يفني الخلق كله ومرجعهما الى صفة التنزيه وقيل مرجعهما الىصفات الفعل أي الا ول باحسانه والآخر بغفرانه وقیلالاول محسن بتعريفه اذ لولا فضله بما بدالك من احسانه لما عرفته والآخر باكمال لعلفه كما كان أولا بابتداء معروفه وعطفا فى الآية بالواو لتباعدما بين موقع معناهما وان كانا برجعان الى حكم اسم واحد ( الظاهر الباطن ) هو الظاهر بحججه الباهرة وبراهينه النيرة الظاهرة وشواهد اعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته والباطن المحتجب عن أبصار الخليقة ولا يستولى عليه توهم الكيفية فهو الظاهر من (١) لعله ( الباقي بعد ) (٢) لعله فى المعني (٣) فى النسخ (لمكان ) بإسقاط الباء والالف (٤) لعل (أل) زائدة. ع ٢١٧ الوَلّىُّ المتعالِ البرُّ التَوَّابُ المِنْتَقِمُ جهة البرهان الباطن من جهة الكشف للعيان (١) حجب ذاته عن نظر خليقته بحجب كبريائه وعظمته ومن ثم قيل هو الظاهر بالقدرة الباطن عن الفكرة وقيل الظاهر الذي ظهر فوق كل شىء بقدرته وقد يكون الظهور بمعني العلو و بمعنى الغلبة وفي الصحيح أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء وقد يكون معني الظهور والبطون احتجابه عن أعين الناظرين وتجليه لبصائر المتفكرين وقد يكون معناهما العالم بما ظهر من الامور المطلع على ما بطن من الغيوب فمرجعهما الى صفات التنزيه (الولى) المباشر للحكم الذى فى (٢) اصلاح المولي عليه وحياطته من كل سوء فمرجعه الى اسميه الحكيم والعدل (المتعال) أى البالغ فى العلو والتقره عن كل مالا يليق بجلال، ذاته وعظمة صفاته الحد الذي لا يمكن أحداً (٣) الوصول اليه ولا بالتصور فضلا عن غيره فهو المرتفع فى كبريائه وعظمته وعلو مجده عن كل ما يدرك أو يفهممن أوصافخلقهالي(٤)صفةالتنز یه ثم يجوز حذفيائه(٥) كماقرىء فى السبع ( البر ) بفتح الباء أى المحسن أو خالق البرأوموصله لمن أراد بلطفه واحسانهقيل هو اسم مطلق قال بعض المحققين المراد بالاسماء المطلقة ما تشير الي الذات كما أن المشتقة (٦) تشير الى الآثار والافعال الالهية (التواب ) أى الذى يتوب على العباد ويكثر ذلك منه لهم علي كثرة العصيان من التوب وهو الرجوع لانه تعالى يرجع بالانعام على كل مذنب بطاعته ثم يرجع الى التزامها بقبول تو بته وحسن أو بته وقيل هو الذى ينشر لعباده أسباب التوبة فيرجع الى صفة الكرم (المنتقم ) أي المؤاخذ لمن شاء باشد سطوة وأعظم عقوبة كما أراد وبما أراد علي ماأراد من نقم الشىء كرهه غاية الكراهة وهولا يحمد من العبد الاان كان من أعداء الله وأحقهم بالانتقام نفسه فينتقم منهامهما قارفت معصية أو تركت طاعة بان يكلفها خلاف ماجبلت عليه ويجرعه١ المكروه حتى تتدرب ويصير تحملها لها طبعا لا تطبعا فمرجعه الى (١) فى النسخ (المعيان). ع (٢) لعله (فيه) (٣) فى النسخ (أحد) (٤) لعله ومرجعه إلى (٥) هذا قديفهم منه أن اللفظ الذى يتكلم عليه بائبات الياء لكنه فى جميع نسخ المتن والشرح التى بيدنا محذوف الياء (٦) فى النسخ (المشقة). ع ٢١٨ العفوُّ الرَّهوفُ مالِكُ الُكِ ذُو الْجَالِ والإِكْرَامِ المُقْسِطُ صفات الفعل (العفو) الذي يمحو السيئات ويتجاوزعن المعاصى من عفا الأر ذهب فكأن الذنب بالعفو عنه اندرس وذهب أثره وهو أبلغ من الغفور لأن الغفران ينيء عن الستر والعفو ينىء عن المحوفمرجعه الى صفة الكرم وعقبه لما قبله لا ن الانتقام سوط يسوق العبد إلى ربه والعفو زمام يقود اليه (الرءوف) ذو الرأفة شدة الرحمة فهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين ووقع فى نسخة من الطيبي ومن الرحمن بمرتبتين فاعترضه ابن حجر الهيتمى بانه ينى علي أن الرحيم أبلغ من الرحمن وهو قول ليس بمشهور والمشهور أن الرحمن أبلغ اهـ وقيل الفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة احسان مبدؤه شفقة المحسن والرحمة احسان مبدؤه فاقة (١) المحسن اليه ثم الرحمة لكونها مستحيلة عليه يقال المراد بها غايتها من الاحسان والتفضل فتكون صفة فعل أو ارادته فتكون صفة ذات قال في شرح المشكاة الرأفة باطن الرحمة والرحمة من أخص أوصاف الارادة بناء على أنها صفة ذات أى إرادة الافعال ومن كشف الضرر ودفع السوء بنوع من اللطف والرأفة بزيادة رفق ولطف ( مالك الملك ) هو الذى ينفذ مشيئته فى ملكه بجرى الامور فيه على مايشاءلا مرد افضائه ولامعقب لحكمه ( ذو الجلال والا كرام ) معني الجلال كما دل عليه كلام القشيري فى التخيير استحقاق أوصاف العلووهى الاوصاف الثبوتية والسلبية وعليه فالا كرام المقابل له اكرام العباد بالاعام عليهم وعلى هذا جرى الغزالى فى المقصد الاسني وفسر بعضهم بالصفات السلبية لانه يقال فيها جل عن كذا وكذا والا كرام بالثبوتية وممن جرى عليه البيضاوى قال فى شرح الاسماء المسمى اماني أولى الالباب والكرمانى فى شرح البخاري وفسر بعضهم الجلال بالصفات الثبوتية والا كرام بالسلبية عكس ماقبله ويعبر هؤلاء عن الصفات السلبية بالنعوت فيقال صفات الجلال ونعوت الا كرام قاله ابن أبى شريف قال فى الحرز والمجموع اسم واحد خلافالما يوهمه الحنفي(٢) ذو الجلال قريب من الجليل والجلال العظمة والاكرام التكريم والتعظيم اهـ قلت ومثله في ذلك التعبير عبارة شرح المشكاة للشيخ ابن حجر لكن لما كان هنا الايهام مدفوعا بكون العدد محصورا والمعني ظاهرا لم ينظر لذلك الايهام والله أعلم (المقسط) (١) فى السيخ (فانه). ع (٢) لعله (قول الحنفي). ع ٢١٩ الجامعُ الغَنْىُّ المغْنَى الْمَانِعُ الضّارُ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِى الْبَدِيعُ العادل الذي ينتصف للمظلومين ويذر (١) بأس الظلمة على المستضعفين من أقسط اذاعدل وأزال الجور والقسط العدل اسم مصدر لأقسط لامصدر لقسط لتضاد معناهما إذ قسط بمعني جار (الجامع) أى للكلمات كلها في ذاته وأوصافه وأفعاله فليس له شبه ولا مثل ولا نظير فى واحد من هذه الثلاث أو الجامع للناس ليوم لا ريب فيه أولمن شاءمتى شاء إذ هو الذى يؤلف بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متجاورة وممتزجة فى الأنفس والآ فاق ويجمع للحشر الاجزاء المتفرقة المتبددة ويعيد تأ ليفها للابدان كما كان ثم بينها وبين أرواحها المتفرقة فيحيبها ثم يجمعهم للجزاء فى موقف الحساب ليظهر المحق من المبطل (الغنى) الذى لا يحتاج إلى شىء فى ذاته ولا فى صفائه ولا فى أفعاله إذهو الواجب القديم الفرد المطلق بسائر الاعتبارات (المغني) أى الذى وفر على كل شىء مايحتاج اليه حيثما (١) اقتضته الحكمة وسبقت به الكلمة وأغناه من فضله وكفاه من واسع جوده وطوله (المانع) الذى يدفع أسباب الهلاك والنقصان في الابدان والاديان ( الضار النافع ) مرجع هذين الوصفين واحد وهو الوصف بالقدرة التامة الشاملة فهو الذي يصدر عنه الضر والنفع فلا خير ولا شر ولا نفع ولاضر الاوهو صادر عنه منسوب اليه أو الوصف بالتوحيد وهوأنه لا يحدث فى ملكهشىء إلا بايجاده وحكمه وقضائه ومشيئته فمن استسلم لحكمه فاز بالنعمة العظمى ومن آثر احتيار هوى نفسه هوى إلى الداهية الدهوى والمحنة الكبرى (النور) هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره من العدم إلى الوجود ولاشك أن الظهور إذا قوبل بالعدل٧ كان كالظهور للوجود والخفاء للعدم ولما كان البارئ* تعالى موجودا بذاته مبرأ عن كلمة إمكان العدم وكان وجود سائر الاشياء فائضا عن وجوده صح اطلاق لفظ النور المشبه به الوجود عليه تعالى (الهادي) أى الدال بلطف لعباده والموصل لمن شاء منهم الي السعادة وامداده فهو الذى أعطي كل شىء خلقه ثمهدی أيدر (٣) کل مخلوق لما أرادهمنه فىدينهود نياهوسائر أموره هدى خاصة عباده الي معرفة ذاته على حقائق مصنوعانه وهدى عامة خلقة الى النظر فى مخلوقات لميستدل بها على معرفة صفاته (البديع) المبدع وهو الذى أتى بما لم يسبق اليه وقيل (١) لعله (ويدرأ) (٢) لعله حسبما (٣) لعله (دل). ع ٢٢٠ الباقىِ الوَارِثُ الرَّشِيدُ الصبور ، هو الذى لم يعهد له مثل فى ذاته ولا نظير فى صفاته ومر جعه بالمعنى الاول الى صفات الافعال وبالمعني الثانى الى صفات التنزيه (الباقى) أى الدائم الوجود الذى لا يجري عليه عدم ولافناء فلاانصرام لوجوده ولا انقطاع لبقائه قال الاستاذ أبو القاسم القشيري ما حاصله مع زيادة عليه الباقى من له صفة البقاء ولا يجوز اتصاف مخلوق بصفة الذات للحق سبحانه فلا يجوز كونه عالما بعلمه أوقادرا بقدرنه لاستحالة قيام وصف القديم بالحادث كعكسه وحفظ ذلك أصل التوحيد قال بعض من لا دين لهم إن العبد يصير باقيا ببقاء الحق عالما بعلمه سامعا بسمعه وهذا خروج عن الدين وانسلاخ عن الاسلام بالكلية ولاحجة فى خبر كنت سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يبصر به الحديث اذليس فيه أنه يسمع بسمعی أو يبصر ببصرى وانمافيه في يسمع وبى يبصر الح وشتان ما بينهما وما أحسن قول بعضهم اللّه باق ببقائه والعبد بابقائه اه لاشتماله على الفرق بين البقاء والابقاء وأن الاول مختص باللّه والثانى متصل أثره بالعبد (الوارث) الباقى بعدفناء جميع المخلوقات فيرجع اليه الاملاك بعدفناء الملاك. وهذبالنظر العامى أما بالنظر الحقيقي فهو المالك على الاطلاق من أزل الازل الي أبدالابد لم يتبدل ملكه ولايزال كما قيل الوارث الذي يرث بلا توريث أحد الباقي الذي ليس المكه أمد (الرشيد) الذى تنساق تدابيره إلى غاياتها على سنن السداد من غير استيشار وارشاد وقيل المرشد فعيل بمعني مفعل كأليم ووجيع فيكون معنى الهادي وقيل هو الموصوف بالعدل فیحکمه والصدق في قوله فهو بمعنى اسمه العدل وقيل هو المتعال عما لا يكون واصلا إلي غاية الكمال فيرجع إلى اسمه المتعال (١) (الصبور) الذى لا يعجل في مؤاخذه العصاة ومعاقبة المذنبين وقيل الذى لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه وهو أعم من الاول كذاقال السيوطى فى قوت المغتذى ونظر فيه ابن حجر فى شرح المشكاة وقال القولين(٢) واحد بل ماآل مفهومهما أنه يعاقب بالآخرة مالم يعف عنه والفرق بينه وبين الحليم أن المذنب (٣) لا يأمن العقوبة من صفة الصبور كما يأمنها من صفة الحليم وأتى (١) فى النسخ (أى والمتعال) (٢) لعله (معنى القولين)(٣) فى النسخ (الصبور المذنب). ع