النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ أَبُوءِ لكَ بِنِعْمَتِكَ علىَّ وَأَبُوهُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْلى فإِنَّهُ لاَ يَنْفِرُ الذَّنوبَ إلاَّ أنتَ أي إن كان قد جري القضاء على أن أنقض العهد يوما فاني أميل عند ذلك إلى الاعتذار بدفع الاستطاعة فى رفع ماقضيت ( قوله أبوء ) قال المصنف معناه أقر واعترف قال في السلاح وأصله من بؤت بكذا إذا احتملته ومنه قوله تعالى فباءوا بغضب على غضب قال بعض المفسرين معناه احتملوه ورجعوا به اهـ وفى شرح (١) المشكاة أصله ألتزم والا نسب هنا أقر واعترف ثم هو بهمزة مفتوحة فموحدة مضمومة وبعد الواو همزة وقال ابن الجزري أى ألزم وارجع وأقر واعترف بالنعمة التي أنعمتبها على(قوله وأبوءلك٧بذنی)معناهالاقراربالذنبوالاعترافبه أيضا لكن فيهمعنى ليس في الاول لان العرب تقول باء فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه ولذا ورد فى بعض الروايات الصحيحة أبوءلك(٢) بنعمتك على وأبوءبذنی باثبات لك مع النعمة وبحذفها فى ذني وهوأدب حسن قال الشيخ ابن حجر فى شرح المشكاة وأبوء بذني أى الذنب العظيم الموجب للقطيعة لولا واسع عفوك وها مع فضلك اه وتعقبه فى المرقاة بانه ذهول وغفلة منه أن هذا لفظ النبوة وهو معصوم عن الزلة اه ولك أن تقول ليس فى هذا إثبات وقوع الذنب منه عَّ اللّه حتي ينافى العصمة انما المقصود انه لکال فضله وخضوعه لر به يرى ذلك وكلما كمل الانسان زاد اتهامه لنفسه ومثاله في الشاهد أن البرىء من الذنب المقرب مثلا اذا قال للملك أنا مسئء فى حقك ونحو ذلكعد منهتواضعا وسببا لترقیه عند ذلك الملك وليس فيه إثبات للذنب والله أعلم " وقد تقدم لهذا نظير فى أماكن كثيرة منها فى دعاء الافتتاح وقال الطيبي اعترف أولا بانه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الانعام ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها وعد ذنباً مبالغة فى التقصير وهضم النفس اهو تعقبه ابن حجر بانه لا يتفرع عليه ما قرنه بفاء التفريع المفرع ما بعدها عما قبلها فى قوله فاغفرلى وفيه أن الاعتراف المقتضى لعفو الاقتراف موجود فى كلام الطيبى فيناسب تفريع سؤال الغفران عليه ولذا قال في المرقاة إن كلام الطيبي في كمال الحسن (قوله فانه لا يغفر الذنوب) أي جميعها وظاهر خروج الكفر منها فلا يغفرأو حتى الكفر اذا كان الغفران بالتوبة (١) في النسخ (قوله وفى شرح). ع (٢) فى النسخ حذف (لك) وهو غير مستقيم. ع (٦ - فتوحات ثالث) ٨٢ أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَاصَعْتُ إِذَا قَالَ ذَلكَ حِينَ يُمْسى فاتَ دَخْلَ الجَنَّةُ أوكانَ مِنْ أَهلِ الَّةِ وَإِذَا قالَ حينَ يُصْحُ فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ مِثْلُهُ » معنىَ أَبُوهِ أَقْرُّ وَأَعَرِفْ هُوَرَويْنَا فى صحيحٍ مُسمِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ قَالَ رسولُاللهِ عَِّلْ مِنْ قالَ حينَ يُصبحُ وحِينَ يْسى سبحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ مائةَ مَرَّةٍ من العصيان ( قوله أعوذبك الخ ) مافيهمصدر ية أو موصولة أى أعوذ بكمن صنعی أو مما صنعته مما لم أستطع على (١) كف نفسى عنه من الاعمال التى تؤدى بصاحبها الى الهلاك الابدى والعذاب السرمدى قال في الحرز والمراد به غفران الاوزار وعدم الاصرار ولذا كان سيد الاستغفار( قوله فمات) أی فیلیلتهكما جاء فىرواية أخرى للصحيح (قوله دخل الجنة) أي ابتداء من غير دخول النارلان الغالب أن المؤمن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصى اللّه تعالى أو لانه تعالى يتفضل فيعفو عنه ببركة هذا الاستغفار أشار اليه الكرماني جوابا عما يقال المؤمن يدخل الجنة وإن لم يقل هذا الذكر والله أعلم (قوله وروينا فى صحيح مسلم) في المشكاة متفق عليه وأُقرهابن حجر والقاري لكن فى الحصن رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائى والحاكم وابن حبان وأبو عوانة كلهم عن أبى هريرة ولم يذكر في رواته البخارى وكذا لميذكره صاحب السلاح وقال ان اللفظ لمسلم وعند أبى داود سبحان الله العظيم وبحمده ولفظ الحاكم من قال اذا أصبح مائةمرة وإذا أمسى مائة مرة سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبدالبحرور واية ابن حبان فى صحيحه بمعنى رواية الحاكم اه وكذا لم يذكر (٢) الحافظ فيمن خرجه البخارى بل زاد فذ كرفى مخرجيه مالك لكن قال غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وابن السني قال من عدة طرق إلا أنه خالف باقى الرواة فانه قال عن سهل بن صالح عن أبيه وكذا أخرجه أحمدوابن حبان والحاكم من عدة طرق عن سهل عن أبيه بأسقاط سمى وقال مالك ومسلم وأبو داود عن سهل عن سمى وهو مولي أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبى صالح والصواب إثبات سمى والله أعلم ( قوله من قال حين يصبح الخ) الظاهر من قال (٣) حين يصبح سبحان الله وبحمده (١) كذا والاولى حذف (على). ع (٢) فى النسخ ( يذكره) (٣) لعله ( الظاهر أن المراد من قال ). ع ٨٣ لم يأتِ أحدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بأَفضلَ ممَّا جاءَ بهِ إِلاَّ أَحدٌ قَالَ مِثْلَ ماقالَ أَوْ زَادَ عليهِ، وفى روايةٍ أَبی دَاوُدَ سبحانَ اللهِ العظيمِ وبِحَمَدِهِ، وَرَوينَا فى سنَنِ أَبِى دَاوُد والترْمِذِىّ والنَّسائيِّ وغيرها بالأسانيدِ الصحيحةِ عنْ عبدِ اللهِ بنِ خُبيبٍ بضَمّ الْخَاءِ المعجمَةِ رَضى اللهُ عنهُ قالَ خرَجِنَا فِى لَيْلَةٍ مطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ تَطْلبُ النَّبِيَّ عَلَهِ لَيُصِّلَىَ لِذَا فَادْرَ كِنَاهُ فَقَالَ مائة مرة وحين يمسى كذلك ويحتمل الحديث أن المراد أنه يأتي بالمائة فى الوقتين لكن وقع فى كلام للمؤلف ما يصرح بالثانى قاله الرداد فى موجبات الرحمة وينبغى أن يسبح هذا التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لما ورد فى ذلك من الآيات الكريمة ليكون جامعا فى عمله هذا بين ماجاء فى الكتاب والسنة ولذا ينبغى الجمع بين الروايتين فيقول سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة اهـ (قوله مما جاءبه) أى قول سبحان الله وبحمده مائة مرة ( قوله الارجل٧قال مثل ما قال الخ ) استشكل بانه يقتضى أن من قال مثل قوله أو زاد عليه يكون أفضل منه ولا إشكال فى الزيادة اذ الثواب بقدر العمل إنما الاستشكال مع المماثلة فانها تقتضي المساواة لا الافضلية ، وأجيب بان الاستثناء بالنسبة اليه منقطع والتقدير لم يأت رجلبافضل مما جاء به لكن رجل قال مثل ما قاله فانه يأتى بمساو له لتعذر الاتصال فيه الا أن يقدر لميات أحد بمثل ما جاء به ولا بافضل منه الاأحد الح أوأن أوفيه بمعني الواو وقال ميرك الجواب الصحيح أن يقال الاستثناءو إن كان في الظاهر من النفي لكن فى الحقيقة من الاثبات والمعنى أن من قال ذلك أتى بافضل مما جاءبه كل أحد الاأحدقال مثل ذلك فانه مساو له أو زاد عليه فانه أفضل منه قال والمراد بالافضل منه جنس أذ كاره لانه أفضل الادعية لا أنه أفضل من جميع الاعمال فان الايمان وكثيراً من الطاعات أفضل منه اهـ قال المصنف وفى قوله أو زاد دليل واضحعلى أنهذا مما يجوز فيهالزيادة وليس من التحديد الذینهی عن اعتدائه ومجاوزة عدده وإن زيادته لافضل فيها أو تبطل كالزيادة في أعداد الوضوء والصلاة اهـ وتقدم في باب الذكرله من يدقيل ولعل الفرق بين القسمين أن الاول للتشريع والثانيللتحديد ( قوله ور و ینافىسنن أبىداود)أى واللفظله( قوله والترمذى )أى وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه (قوله وغيرها) فر واه الطبرانى أيضاً بالأسانيد ٨٤ قَلْ فَ أَقُلْ شَيئاً مُمَّ قالَ قَلْ فَلْ أَقَلْ شِياً ثُمَّ قَالَ قَلْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ ما أقولُ قالَ قَلْ هُو اللهُ أَحدٌ والمعوِّذَتيْنِ حينَ تُسى وحَيْنَ تُصبحُ ثلاَثَ مَرَّاتٍ الصحیحةقال الحافظ مدارهذا الحديث على أسیدین أبي أسيد البراد أي الراوىلهعن معاذبن عبد الله بن خبيب الجهني عن أبيه رضى الله عنه وليس من رجال الصحيح وقال الدارقطني يعتبربه ٧ وقد أخرج له النسائى متا بعا فى هذا الحديث من رواية زيد بن أسلم عن معاذ بنحوه وليس فيه قصة الظلمة والمطرولاذ كرقل هو الله أحد أ خرجه النسائى من طريق حفص بن ميسرة عن زيد وأخرجه أيضامن طريق عبد الله بن سليمان الاسلمي عن معاذبن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهنى فذكره بنحوروايةزيدبن أسلم والحديث معروف بعقبة بن عامر الجهني جاءعنه بالفاظ مختلفة = قلت وقد بين بعضها الحافظ فى تخريج الاذكار التى تقال بعد الصلاة وتقدم ذكر خلاصته ثمة قال وذكر النسائي له طرقا (١) منها ما أخرجه هووالبزار عن محمدبن المثنىعن محمدبن جعفرالمعروف بغندرعن عبد اللّه بن سعيدبن أبى هندعن يزيدبن رومان عن عامر بن عقبة وفى رواية السلمى عن عقبة بن عامر ثم اتفقاعن عبد اللّه الاسلمى أن رسول اللّه عَّ الهي وضع يده على صدره وقال قل فلم أدر ما أقول فذكرنحو الحديث المتقدم وقال فيه هكذا فتعوذ فما تعوذ المتعوذون بمثلهن قال النسائى بعد تخريجه هذا خطأ اهقال الحافظ وبسبب هذا الاختلاف قلت الحديثحسن وتوقفت فى تصحيحه واتضح مما (٢)سقته أنه ليس فى الكتب الثلاثة وغيرهاعن (٣) عبد الله بن خبيب قال في السلاح ليس لعبداللهبن خبيب عند الستة سوى هذا الحديث وقال البرقى له عن النبى صدّ اللّه حديثان وقال أبو الفرج بن الجوزى له ثلاثة أحاديث وخبيب قال المصنف بضم الخاء المعجمة زاد فى الحرز وموحدتين مصغر وهو كما فى أسد الغابة عبد الله بن خبيب الجهني حليف الانصار عداده فى أهل المدينة له ولابيه صحبة ثم اسند الحديث المذكور وقال أخرجه الثلاثة يعني ابن منده وأبانعيم وابن عبدالبر (قوله قل) أى اقرأ (قوله قل هو الله أحد) أى اقرأ هذه السور الثلاث الملقبة بهوالله أحدوالمعوذتين قيل وكأن قراءة الاخلاص بمنزله الثناء قبل الدعاء لنفيد سرعة الاخلاص (قوله ثلاث مرات ) أي (١) فى النسخ (طرق) (٢) فى النسخ (ما) بحذف الميم (٣) لعله (إلا عن) . ع ٥٧ يكفيكَ مِنْ كلِّ شَىْءٍ قَالَ التِّمَذِىُّ حدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ * وَرَوِينَا فِى سُعْن أبى دَاوُدَ والتّمذِى وَابْنِ ماجهْ وغيْرُهَا فان من أدب الدعاء الالحاح وأقله التتليث (قوله تكفيك ٧) أى هذه السور أى تدفع عنك (قوله من كل شىء) قيل من فيه زائدة في الاثبات على مذهب جماعة بل وعلى مذهب الجمهورلان يكفيك متضمنة للنفى كما علم من تفسيرها بيدفع ويصح أن تكون لا بتداء الغاية أى تدفع عنك من أول مراتب السوء الى آخرها أو تبعيضه أي بعض كل نوع من أنواع السوء قيل ويحتمل أن يكون المعني تغنيك عن كل ماعداها ولعل وجهه أن سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن ووردان يقرأ سورة ابلغ عند الله من قل أعوذ برب الفلق رواه أحمد والنسائى والدارمى من حديث ... (١) واعترضبانه اذا فسر يكفى بماسبق وأبلغ بمعنى أبلغ فى التعويذمن كل سورة فما وجه ذكرالثلاثة فى الحديث المذكور، وأجيب بانه عَّ اله كان يخبر بالقليل أولا ثم بالكثير اعلاما بمنة الله تعالى عليه وعلى أمته اذلم يعطواذلك الا بسببه فاخبر أن الثلاثة تكفي من كل سوء ثم عظمت عليه المنة فاخبر بان وسطاها وخلاصتها فى ذلك تحصل الكفاية بها وحدها ويمكن الجمع أيضا بان يجعل من كل سوء خاصابالثلاث وهو مافى حديث الباب وقل أعوذ برب الفلق أبلغ أى عند الله فى كفاية شيء مخصوص من أنواع السوء وقيل ويحتمل على بعدأن يكون المراد فى حديث احمد أبلغ من قل أعوذ برب الفلق أي وقل هو الله أحد وقل أعوذبرب الناس بقرينة حديث ابن خبيب فيتثق الخبران ( قوله والترمذى) أى وقال هذا حديث حسن ( قوله وغيرها ) قال في المرقاة قال ابن الجزرى رواه أحمد والاربعة وابن حبان فى صحيحه وأبو عوانة ولفظهم فى الصباح النشور وفى المساء المصير # قلت وكذا رواه البخاري فى الأدب المفرد وأخرجه النسائي فى الكبرى كما قاله الحافظ قال وأخرجه الترمذى وابن ماجه بصيغة الامر اذا أصبح أحدكم فليقل وفي سندكل منهما مقال قال ابن الجزرى وجاء فى أبى داود يهما النشوروفى الترمذى فيهما المصير اهـ و به يعلم أن ما فى الكتاب لفظ أبىداودوفىالحرز نقلاعن ابنالجزرى يقال نشر ينشر نشورا اذاعاش بعد الموت ولذا ناسب أن يقال فى الصباح وإليه النشور (١) بياض، والمبيض له اسم صحابي الحديث ٨٦ بالأسانيدِ الصحيحةِ عنْ أبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ اللهُ عِنْهُ عَنِ النَّبِّ ◌ِلّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ اللّهمّ بِكَ أَصْبحناً وبكَ أَمسَيْنَا وبِكَ نحياً وبِكَ مُوتُ وإِليْكَ النُّورُ وإِذَا أَمسى قالَ اللهمَّ بِكَ أَمْسَيِنَاوبكَ تَحْيَاً وبكَ ◌َمُوتُ وإِليْتَ النشُور، قالَ الثُمذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ * وَرَوَيْنا فى صحيحٍ مُسلمٍ عنْ أَبِي هُرَبَرَةَ رَضى اللهُ عَنْهِ أَنَّ النََِّّ ◌ِِّ كَانَ إذَا كَانَ فِى سَفَرٍ فانه يقع فى القيام من النوم وهو كالموت وناسب أن يقال فى المساء وإليه المصيرلانه يصير الى النوم وهذا هو الصحيح فى الحديث ورواه أبوعوانة فى صحيحه وغيره وماورد غير ذلك فانه وهم من الراوىاهو یشیربه الىماذ کره فى تصحیح المصابیح أنه جاء فى أبى داود فيهما النشور وفى الترمذى فيهما المصير اهولا يخفى أنه بمجرد تحسين المناسبة المعنوية ولا يجوز الطعن بالوهم وغيره فيما ثبت من الروايات لاسيما ورواية أبي داود والترمذى أكثر اعتبارا من رواية أبي عوانة مع أن مؤدى النشور والمصير واحدوهو الرجوع الى الله تعالى بعد الموت نعم المغايرة بينهما أتم على أن قوله بك نحيا يناسبه النشور وبك نموت يناسبه المصیر ففيه نوع لف ونشر اهـ وأيضا فان النهار محل الكسب فيناسب الانتشار والليل محل السكون فيناسبه المصير اهـ ( قوله بالاسانيد الصحيحة) قال الحافظ بعد تخريجه الحديث انه حديث صحيح غريب ( قوله اذا أصبح ) أى دخل فى الصباح ( قوله بك أصبحنا ) أى بسبب نعمة ايجادك وإمدادك أصبحنا والظرف خبر مقدم على حذف مضاف (قوله وبك نحيا الخ ) حكاية الحال الآتية يعنى يستمر حالنا على هذا فى جميع الاوقات وسائر الاحوال ومثله حديث حذيفة السابق فى باب ما يقول اذا استيقظ من نومه اللهم باسمك أحيا وأموت أي لاأنفك عنه وتقدم فى ذلك الباب الكلام على هذا الخبر بما يغنى عن الاعادة والمقصود من ذلك التبرى من الحول والقوة ( قوله النشور ) أي البعث بعدالموت والتفرق بعدالجمع (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) وكذا رواه أبو داود كما في الحصن والسلاح زاد الاخير ورواه الحاكم وزاد فيه بعدقوله لك (١) ثلاث مرات ويرفع بها صوته زاد الحافظ وأخرجه النسائي وابن خزيمة والحديث صحيح غريب قال وقد وجد له شاهد (١) (لك) لعله (ذلك) أى الذكر . ع ٨٧ وَأَسْخَرَ يَقُولُ سَّعَ سامعٌ بحّدِ اللهِ وحسْنِ بِلاَئِهِ عليْا رَبَّا صاحِبْنًا وَأَفْضِلْ عليْنا عَائِذاً باللهِ مِنَ النَّارِ، قالَ القاضى عياضٌ وصاحبُ المطَالعِ وِغيْرُ هُمَا سَمََّ عن ابن عمر لكنه غير مر فوع فاخرجه الحافظ عن مجاهد عن ابن عمر أنه كان إذا غشيه الصبح وهو مسافر نادى سمع سامع بحمد الله فذكر مثله لكن زاد يقولها ثلاث مرات أخرجه أيضا عنه لكنه بلفظ أسمع سامع وباقيه سواء وزاد ولا حول ولاقوة الا بالله قال ورويناه فى کتابالدماء للمحاملي من وجه آخر عن مجاهد عن نعيم بن مسعود موقوفا أيضا ورواية أسمع بالهمزة تؤيدماذهب اليه القاضى عياض من ضبط سمع بتشديد الميم اهـ ( قوله فأسحر) أى دخل فى وقت السحر وهو قبيل الصبح قال الزمخشرى السدس الأخير من الليل قيل سمى بذلك لاشتباهه بالضياء ذكره صاحب العين ( قوله بحمد الله) أى بحمدنا الله فالمصدر مضاف للمفعول زاد أبو داود ((ونعمته)) وقيل المراد أي سار الي السحر وعلى هذا فيختص هذا الذكر بالمسافر بخلافه على الاول ( قوله وحسن بلائه) بالجر عطفا على حمد الله وفى نسخة من الحصن بالرفع على أنه جملة من مبتدأ وخبر أى حسن نعمته أوحسن اختياره واقع علينا وثابت له بنا قال ابن الجزرى قوله على نعمه وحسن بلائه أي على ماأحسن الينا وأولانا من النعم وحسن البلاء بالنعمة الاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر، وفيه أن قوله على نعمه مشعر أن لفظ على٧من متن الحديث ولیس موجودا في الاصول المصححة والنسخ المعتمدة ( قوله ربنا ) أى ياربنا زقوله صاحبنا ) بسكون الباء من المصاحبة أى كن مصاخبا لنا بالاعانة والاغائة وفى حاشية الا يضاح لابن حجر الهيتمى فى قوله أنت الصاحب في السفر يستفاد منه أن هذا من أسماء الله تعالى لكن هل هو يقيد فى السفر ٧اتباعا للفظ الحديث اذ أسماء الله توقيفية ولم يرد الا مقيدا أو لا يتقيد بذلك محل نظر والاقرب الاول اهـ ولك أن تقول ان لفظ حديث الباب مشعر بجواز اطلاق الصاحب من غير تقييد سيما على مذهب من يكتفى فى الاطلاق بوروده فى الفعل أو أصله والله أعلم ( قوله وأفضل ) بصيغة الامر من الافضال أى نسألك الافضال من نعمك بفضلك (قوله عائذا باللّه) هو منصوب على المصدر أى أعوذ عياذاً أقيم اسم الفاعل ٨٨ فَتْحِ المِيمِ المشدِّدَةِ ومعنَاهُ بِلَّمْ سامعٌ قَوْلى هذَا لغيْرِهِ تَذبيهاً على الذكرِ فى السحَرَ وِالدُّعاءِ ذَلِكَ الوَقْتِ وضبَطَهُ الْخَطَابِي وغيْرُهُ سَمَعَ بِكْرٍ الميمِ الحَفةِ قَالَ الإِمامُ أَبُوُسليمانَ الْخَطَّابِ سَمِيعَ سامعٌ معْنَاهُ شَهِدَ شاهِهٌ وحقيقتُهُ لِيَسْمَعَ السّامَعُ ولْيِشهَدِ الشَّاهِدُ خْدَنا اللهَ تعالى على نعْمتِهِ وحسْنِ بِلاَئِهِ مقام المصدر كما فى قولهم قم قائما أو على الحال من الضمير المرفوع فى قوله اسحر فيكون من كلام الراوي قاله القاضى ويريد أنه اذ كان مصدرافهو من كلام رسول ، مَّ اللّه واذا كان حالا فمن كلام الراوى وجوز المصنف أن يكون حالا وأن یکون من كلامه أى اني أقول ذلك حال كونى عائذا من النار اه وهذا أرجح لئلا ينخرم النظم قاله الطيبي وقال ابن الجوزي أى مقسما ونصبه على الحال اهـ قيل ويحتمل أن يكون حالا من فاعل سمع اه وروى عائذ بالرفع أى أنا عائذ وختم بهذا تعليما للامة أنه ينبغى ضم الخوف للرجاء وهضما لنفسه وتواضعا لربه سيما بعد حمده على نعمه الخطير (١) عليه وزيادة فى شكرها واذعانها (٢) واشاعتها كما هو شأن كل خطير يطلب دوامه والثبات عليه (قوله بتشديد الميم ٧) قال الطي هو كذلك فى أ کثر روايات مسلم كذافى المرقاة(قولهمعناهشهداخ)أىومعناهأى يعني شهدشاهدفيكونشاهدبدلا من الضمير والضميرعائداليه مثل اللهم صل عليه الرءوف الرحيم ٧ وعبارة السلاح وقال الخطابي بكسر الميم المخففة ومعناه شهد شاهد قال ابن حجر الهيتمى والباء فى بحمد اللّه زائدة على التشديد وبمعني على على التخفيف ونازعه في المرقاة بان كليهما غير صحيح لانه يقال بلغ الناس بكذا وسمع بهذا الخبرأما إذا كان بمعني شهد فيتعين وجود الباءلانه يقال شهد بكذا سواء المشهود عليه والمشهودبهاه وفيه أن بلغ يصل إلى مفعوله بنفسه فال تعالي يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فالباء عليه صلة والله أعلم (قوله وحقيقته) أي حقيقته على قول عياض (٣) ومن تبعه أنه أمر بلفظ الخبر عدل إليه لانه لكونه مجازا أبلغ كما قيل به فى قوله تعالى والوالدات يرضعن ورجحه الطيبى ومثل ماذكرفى النهاية وقال ابن الجوزى معنى سمع سامع أى ظهر وانتشر فسمعه السامعون اهـ فابقاه على ظاهره من الخبرية وقال التور بشتى الحمل على الخبر ١ (١) لعله (الخطيرة) (٢) لعله (وإذا عتها) (٣) لعله (الخطابى) . ع ٨٩ * وَرَويْنا فى صحيحٍ مُسلمٍ عنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ مسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ قالَ كانَ النَّبِىُّ عَّهِ إِذَا أَمْسِى قَالَ أَمسَيْنَا وَأَمَسَى المُكُ للهِ والحمدُ للهِ أولى لظاهر اللفظ والمعني سمع من كانله سمع بانا نحمدالله ونحسن نعمه وإفضاله علينا والمعنى أن حمد الله تعالى على نعمه وإنعامه علينا أشهر وأ شيع من أن يخفى على ذى سمع وسامع نكرة قصدبهالعمومكمافى نمرةخیرمن جرادة والله أعلم، وقولهعلى نعمه يقتضى أن هذا اللفظ من الحديث ولم يورده المصنف وقد علمت ان لفظ نعمته عندائى داود اما على فليست من متن الخبر وقد سبق بيان ذلك (قوله وروينافى صحيح مسلم الخ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي كذا فى السلاح والنسائى أخرجه فى الكبری كما قال الحافظ وزاد فى الحصن وابن أبي شيبة فى مصنفه قال الحافظ وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب قال كان رسول اللّه عبيد الله اذا أصبح قال أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم إني أعوذ بك من الكسل وعذاب القبر أخرجه الحافظ من طريق الطبراني في كتاب الدعاءقال وأخرجه ابن السني هكذا من وجهآخروسنده حسن اهـ (قوله أمسينا وأمسي الملك لله) أى دخلنا فى المساء ودخل فيه الملك كائنا للّه ومختصا به والجملة حالية من فاعل أمسينا بتقدير قد أو بدونه أي أمسينا وقد صار بمعني كان ودام الملك للّه أوخبر لامسینا بناء على جواز ز یادةالواو فى خبر كان واخواتها وعليه فیفرق بينه و بینمنعها فى خبر المبتدأ بان اسمها يشبه الفاعل وخبرها يشبه الحال وقيل التقدير أمسينا أى دخلنا فى المساء وصرنا فيه مغمورين فى كلاءة اللّه وأمسى الملك لله أي دام وصار والثانيه معطوفة على الاولى فامسى فى أمسينا على هذين ناقصة ولا يخفى بعد الاول من الاخيرين ثم رأيته فى الحرز أشار الي فساده (قوله والحمد لله) الاقرب انه معطوف على الملك لله كذاقال ابن حجر في شرح المشكاة قال وعطفه على جملة أمسينا بعيد وعكس في الحرز وقال لا يضر كون المعطوف فيه اخبار والمعطوف عليه خبر مبنى انشاء معني لانه يجوز التعاطف فى ذلك على الصحيح " قال الطيبي فان قلت ما معنى أمسى الملك لله والملك لله أبداوكذاالحمدلله، قلت هو بيان حال القائل أى عرفنا أن الملك لله والحمدله لا لغيره فالتجا ناله واستعنابه وخصصنا ه بالعبادة والثناء عليه والشكر ٩٠ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَشرِيكَ لَهُ قَالَ الرَّاوِى أُرَاهُ قالَ فيهنَّ لهُ المُكُ ولهُ الحمدُ وهُوَ على كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسأَّلك خيْرَ ما فى هذِهِ اللّيْلَةِ وخيْرَ ما بعدها وأَعُوذُ بكَ منْ شرٌّ مافى هذِهِ اللَّلِ وشَرِّ ما بعْدَهَا رَبِّ أَعوذُ بكَ منَ الكَلِ له ثم طلب استمرار ذلك بدخوله فى الليل والنهار واستعاذمما يمنعه من الدعاء والثناء بقوله أسالك من خير هذه الليلة اهـ (قوله لا إله إلا الله) استئناف بياني أو تعليل أو معطوف بحذف العاطف وقال ابن حجر في شرح المشكاة هو عطف على ما قبله بتأويل ودامت الوحدانية مختصة باللّه وأتى بهذه الجمل مقدمة لما أراد بعدها من الدعاء ليكون أبلغ فی اجابته ودوام فائدته والكلام على قوله وحده إلى قدیر تقدمفى باب فضل الذكر فاغني عن الاعادة ( قوله خيرمافى هذه الليلة ) أى خيرما أردت وقوعه في هذه الليلة لخواص خلقك من الكمالات الظاهرة والباطنة وإضافته إليها لكونها ظرفها (١) أوخير ما يقتضيه (٢) أى أخيره خير على الاخيرافعل تفضيل وخيرما يقع فيها أى من العبادات التى أمرنا بها فيها أو المراد خير الموجودات التي قارن وجودها هذه اللية(قوله منشرها ٧) أىمن شرأردت وقوعهفيهامن شرظاهر أو باطن ولا ينبغي حمل شر على أفعل التفضيل لان الشر يستعاذ من أدناه أوالمراد شركل موجود الآن مما فيه شرقال ابن الجوزي والمراد باليوم في ذكر الصباح هومن طلوع الفجر إلى غروب الشمس وبالليلة من غروبها إلى طلوع الفجر وقد أغرب من قال ان ذكر المساء مدخل بالزوال اهـ وسكت عن وقت الذكر المتعلق بالصباح والذكر المتعلق بالمساء وإن كان فى كلامه الاشارة الى الا خير فعلم أن كلامه فى اليوم والليلة المذكورين فى ادعية الصباح والمساء وان كان ظاهر ابراده له فى هذا المقام المعنون بهما ربماً يوهمه وبه يندفع قول الحرز بعد إيراده وقد سبق ما يستفاد منه أن الصحيح فى هذا المقام أن يراد بالصباح أول النهار وبالمساء أول الليل كما يدل عليه لفظ اليوم والليلة صر بحا عليهما أماارادة الليل والنهار جميعامن الصباح والمساء كما يوهمه كلام المصنف وان (٣) كان صحيحا بطريق الحقيقة والمجاز کماقالواقى قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ولكن المرادهنا أطرافهما كما يشير اليه العنوان ويشعر به حديث من قرأ حين يصبح حفظ حتى يمسي وعكسه والله أعلم (قوله الكسل) (١) مقتضاه حذف لفظ (مافى) (٢) لعله (ما تقضيه) (٣) لعله (فهووان) . ع ٩١ والهرم وسُوءِ الكِيَرَ أَعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابٍ فى النَّارِ وعَذَابٍ فى القَبْرِ، وَإِذَا أصبحَ قَالَ ذلِكَ أَيضاً أصْبحنَا وأصبَح المُكُ ثِ* وَرَوَيْنَا فى صحيحٍ مُثْمِ عِنْ أَبِ هِرَيَرَةَ رضى الله عنهُ قال بفتحتين التثاقل عن الطاعات مع الاستطاعة وسببه غلبة داعى الشرعلى داعى الخير وقال الطيبى الكسل التثاقل عما لا ينبغى التثاقل عنه ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة وقدم على ما بعده لانه أخف منهاذ يمكن معهمن العبادات مالا يمكن مع ما بعده (قوله والهرم ) بفتحتين كبر السن المؤدى الى تساقط بعض القوى أوضعفها هو الردالي أرذل العمروتقدم فى الاذكار بعد التشهدحكمة الاستعاذة منه (قوله وسوء الكبر) بضم السين ويجوز فتحها و بهما قريء عليهم دائرة السوء وهما لغتان كالكره والكره والكبر بفتحالباء قيل وهو الاصحرواية ودراية أى ممايورته الكبر من ذهاب العقل واختلاط الرأى وغير ذلك مما يسوءبه الحال وإلافقدوردطوبىلمنطال عمره وحسن عمله وروي بكسر فسكون والمرادبه البطر أى الطغيان عند النعمة أي ما يورثه الكبر من ارذل (١) الناس وتضييع حقوقهم قال ابن حجر في شرح المشكاة قول الشارح يعني الطيى الاول أشهر يعني رواية أمادراية فالثانى يفيد مالا يفيده الأول فهو تأسيس محض بخلاف الاول فانه إنما يفيد ضربا من التأكيدوالتأسيس خيرمنه اهوروى من غير هذا الطريق عنه أيضا وسوء (٢) الكفر أى سوء عاقبته والمراد بالكفر كفران النعمة فيطابق رواية الكبر بسكون الباء ( قوله من عذاب الخ ) التنوين فيهما للتنكير الشامل القليل والكثير وقال ابن حجر الهيتمى من فيه للتفخيم والتهويل وسبقه إليه الحنفى وهو بعيدلان العذاب المستعاذ منه لا يتقيد بكونه مخيما كما هو ظاهر (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) قال فى السلاح رواه الجماعة الا البخاري وفى رواية للترمذى من قال حين يمسى ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم تضره حمة بضم المهملة وتخفيف الميم لدغة ذى حمة أى سم وقيل فوعة السم والفوعة بفتح الفاء واسكان الواوثم عين مهملة الجدة والحرارة كانعقرب تلك الليلة ٧ قال سهيل أهلنا تعلموها فكانوا (١) لعله (إيذاء) (٢) في النسخ (وسواء) .ع ٩٢ جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَِِّّ فَقَال يارَسُولَ اللهِ مالقِيتُ مِنْ عَقْرَبِ اللَفَتَنِى يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعا وقال هذا حديث حسن اهـ ( قوله جاء رجل) لم أجد من سماء (قوله ما لقيت ) ما استفهامية أي أى شىء لقيت أى لقيت وجعا شديدا أو للتعجب أى أمرا عظيما والخبر محذوف أى الذى لقيته لم أصفه لشدة والمراد لقيت شدة عظيمة كذا قال ابن حجر وتبعه فى المرقاة ويمنعه ان ما التعجبية لا يكون بعدها الاأفعل وهو مفقود هنا والله أعلم (قوله لدغتني) فى شرح الجامع الصغير رأيت بخط شيخنا أبي أحمديونس الحلى الحنفى ماصورته: هذا ما سألني عنه بعض الاخوان عن الكشف فى بعض كتب اللغة عن أربعة الفاظ ليصير المتكلم بها على بصيرة واستيقاظ لدع بالمهملين ولذغ بالعجمتين وباحجام الدال وإهمال العين وعكسه، فاما الاول والثاني فقد أغفلهما فى الصحاح والقاموس ولسان العرب وأساس البلاغة والمصباح المنير وغيرها من عدة كتب تصفحتها من كتب اللغة فالظاهر أن العرب أهملتهما وذكر الشيخ محمدبن عبد السلام بن اسحاق بن أحمد الاموي في كتابه الذى ذكر فيه شرح الالفاظ الغريبة الواقعة فى المختصر الفرعى فى باب اللام فى، فصل الذال المعجمة ما نصه لذغته العقرب تلذغه لذغا وتلذاغا فهو ملذوغ ولذيغ (١) قلت وكانه مستند ابن حجر فى شرح المشكاة انه بالذال والغین المعجمتين لكن قال القاري في المرقاة انه من تحريف الكتاب المخالف للنسخ المصححة ولوجه الصواب اهـ قال ابن يونس الحلى الحنفي ولم أقف له يعني الاموى في ذلك على مستندوأما الثالث فمذ كور فى الكتب المذكورة وغيرها ففى القاموس لذع الحب قلبه كمنع آلمه والنار الشىء لفحته وفى لسان العرب اللذع حرقة كحرقة الناروقيل هو مس النار لذعته النار لذعا لفحته وأحرقته ولذع الحب قلبه آلمه ولذع الطائر رفرف ثم حرك جناحيه قليلا وفى الاساس لذعته النار والحر فالتذع ونلذعت النار تضرمت ومن المجاز لذع الحب قلبه قال أبو دؤاد فدمعى من ذكرها مسبل * وفى الصدر لذع كلذع الغضى (١) فى النسخ (بالعين المهملة) فى جميع هذه الالفاظ وبالدال المهملة فى بعضها لكن السياق يوجب انها بالذال والغين المعجمتين ٩٣ البارحةَ قالَ أَمَالوْ قُلْتَ حِينَ أَمسَيْتَ أعُوذُ بكلمَاتِ اللهِ ولذعته بلسانى والقيح يلذع القرحة وانه لذاع لمن يعد بلسانه خيراً ثم ينذع بالخلف وأما الرابع فمذ كورفى الكتب المذكورة وغيرها ففى القاموس لدغته العقرب والحية كمنع لدغاوتلد اغافهو ملدوغ ولديغ وقوم لدغى ولدغاء وقاع فى الناس وفي لسان العرب اللدغ عضة الحية والعقرب وقيل اللدغ بالفم واللسع لذوات الأبروفى الاساس لدغته العقرب ورجل لديغ وقوم لدغي والدغته أرسلت عليه حية أو عقر بافلد غته ومن المجاز لدغته بكلمة نزغته بها اه ومن خطه نقلت اهـ (١) (قوله البارحة) أى الليلة الماضية قال المصنف فى التهذيب البارحة اسم الليلة الماضية قال ثعلب والجمهور لا يقولون البارحة الا لما بعد الزوال ويقال فيما قبله الليلة وقد ثبت فى صحيح مسلم آخر كتاب الرؤيا متصلا(٢) بكتاب المناقب عن سمرة بن جندب قال كان النبى عَّ اله اذا صلي الفجر أقبل علينا بوجهه هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا هكذا هو فى جميع النسخ البارحة فيحمل قول ثعلب على أن ذلك حقيقة وهذا مجاز والا فقوله مردود بهذا الحديث اهـ لكن قال منصور اللغوى من الغلط أن يقول فيما بين صلاة الفجر الي الظهر فعلت البارحة كذا والصواب فعلت الليلة كذا الى الظهر وبعده فعلت البارحة الى آخر اليوم ويمكن أن يحمل قوله من الغلط أى اذا أريد الحقيقة والا فهو مردود بالحديث (قولهاما) للتنبيه ((لو)) فيه شرطية ( قوله بكلمات الله) قال فى السلاح قال الهروى وغيره هى القرآن وذكر فيه حديث تعويذ النبي صَّ اللّه الحسن والحسين بكلمات الله التامة ((والتامات)) الكلمات التى لا يطرقها عيب ولا نقص بخلاف كلام الناس قال البيهقى بلغني عن أحمد انه استدل بذلك على كون القرآن غير مخلوق ونقل مثله الخطابي عن أحمد وقال ويقول انه منّ الله لا يستعيذ بمخلوق وقال ابن حجر في شرح المشكاة أى كلامه النفسي أوعلمه أو أقضيتهوشؤونهالمشاراليها بقوله كل يوم هو فى شأن أو أسمائه وصفاته وتعقب تفسيره لها بالشؤون بأنه غير صحيح لفظا لعدم اطلاق الكلمة على الشأن ومعنى لأن من جملة الشؤون المخلوقات وقد صرح هو انما يتغوذبالقديم لا بالمحدث وقد قالوا شؤون يبديها لا يبتديها فانها مقدرة قبل وجودها (١) كان فى العبارة فى النسخ عدة تحريفات وسقط فصححت من كتب اللغة الثلاثة . ع (٢) فى النسخ ( متصل ). ع ٩٤ التامَّاتِ (١) مِنْ شرِّ ما خلَقَ لمْ يَضُرُكَ، (٢) ذَكرِهُ مُلْمٌ مُتُصلاً بحِدِيثٍ لِحَولَةً بنْتٍ حكيم رضىَ اللهُ عَنْها هكذا وأيضا فلا يلائم التمام فى قوله التامات وفى الآخر نظر يعلم ممایاتی قر بيا (قوله التامات) قیل می الكاملات ومعني کمالها أنه لا يدخلها نقص ولاعيب كما يدخل في كلام الناس وهى صفة كاشفة اذ كلماته جميعها أى أقضيته وشؤونه لا يتطرق اليها نقص بوجه كيف وهى اقضية الحكيم العليم كذا قيل وينبغى أن يكون قوله ای اقضيته ای مثلا وقيل هى النافعات الشافيات من كل مايتعوذ منه فينتفع بها المتعوذ وتحفظه من الآفات ويكفى ببركتها من أذى سائر المخلوقات ( قوله متصلا بحديث خولة بنت حكيم) ولفظه انها قالت سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول اذا نزل احدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق فانه لا يضره شيء حتى يرتحل منه وقدذكره المصنف فى أذكار المسافر قال يعقوب وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان ابى صالح (٣) عن أبى هريرة فساق الحديث قال الحافظ مدار الحديثين على يعقوب بن عبد الله ابن الاشج بسندين له الى الصحا بيين حديث خولة مقيد بنزول المنزل وقد ذكره الشيخ فى اذكار المسافر وحديث ابى هريرة مطلق امبمعناه وخولة بنت حكيم خرج لها مسلم هذا الحديث فقط وخرج عنها الاربعة غير ابن ماجه وفى المرقاة وليس لها فى الكتب غيرهذا الحديث قال ابن الاثيروقال لها خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الاوقص بن مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن تعلبة بن بهية بن سليم السلمية امرأة عثمان بن مظعون وهى التى وهبت نفسها للنى صَتياله في قول بعضهم وكانت صالحة وهى التى قالت للنبي صَّ له إن فتح الله عليك الطائف فاعطف على بأذنة بنت غيلان فقال لهارسول اللّه صَّ الله ارأيت إن كان لم يؤذن فى ثقيف أخرجه الثلاثة وأسند حديث الباب على عادته رحمه الله قال القرطبى بعد إيراده حديث التعودالمذ کورهذا خبر صحیحوقولصادق علمنا صدقه دليلا وتجربةفانی منذ سمعت هذا الخبر عملت (٤) به فلم يضر فى شىء الى أن تر كتهلدغتني عقرب بالمهدية ليلا (١) في نسختي المتن (التامة) وهو خطأ (٢) فى صحيح مسلم (تضرك) بالفوقية (٣) فى النسخ (ابن أبى صالح) (٤) في النسخ (علمت به م).ع ٩٥ ورَوَيْنَاهُ فى كِتَابٍ أَبْنِ السُّىِّ قالَ فتفكرت فى نفسى فاذابى قد نسيت أن اتعوذ بتلك الكلمات فقلت لنفسي ذاماً لها وموبخا ماقاله عليه السلام للرجل الملدوغ اما انك لوقلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات لم يضرك شيء ( قوله ورو يناه فى كتاب ابن السني) وكذارواه الطبراني فى الاوسط والدارمى كلهم عن أبى هريرة أيضا فيما يقال فى الصباح والمساء كذا في الحصن وفيه عز وتثليث الذكر المذكور إلى الترمذي والدارمى وابن السني قال شارحه عن معقل بن يسار ولفظه من قاله وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه لكن أخرجه الحافظ من حديث أبى هريرة وقال هو عند النسائي أيضا فعزوه اليه أولى ولفظه عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه عَّ الله من قال إذا أمسي ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ماخلق لم تضره حمة تلك الليلة قال فكان أهلنا قد تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجدلها ألماقال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أخرجه النسائى فى الكبرى من طريقين وأخرجه ابن حبان فى أوائل صحيحه وقالهو والنسائي فیهفىإحدیطر یقیهثلاثمرات ولم يقولا كلها و کذا أخرجهالنسائي أيضامنرواية حمادبنز یدعن سهل ٧ وقال فيه ثلاثاومن هذا الوجه أخرجهابن السني عن النسائى واختلف عن سهيل فى صحابي هذا الحديث ففى رواية النسائى عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم عن النبي ◌َّ اللّهِ قال من قال حين يمسى فذكر مثل لفظ الحديث قبله لكن قال لم تضره لدغة عقرب حتى يصبح ولم بذكرقصة الجارية وفى رواية مالك وأخرجه النسائى أيضا وابن ماجه أنه أبو هريرة لکن لیس فیہ ثلاثاوکلہم لمیذ کروا کلها والاول رواهعن سهيل وهيب بنخالد وشعبة وابن عيينة فى آخرين ورجحه الدارقطني قال الحافظ وكانه رجح بالكثرة لكن يعارضه كون مالك احفظ لحديث المدنيين من غيره وقد رواه أبوهاشم الصراف عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أخرجه الحافظ قال الحافظ والذي يظهرلى أنه كان عندسهل ٧ على الوجهين فان له أصلامن رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما تقدم فى رواية مسلم وقد أخرجه النسائى من وجه آخر عن أبى هريرة مع الاختلاف فى الواسطة بین الزهری وأب هريرةوذلك كلهيدل على أنله عن أبى هريرة أصلا اهـ ( قوله وقال ١ ٩٦ فيهٍ أَعُوذُ بكَلماتِ اللهِالتّامَاتِ مِنْ شرٌّ ماخلقَ ثلاثً لمْ يَضُرُّهُ شَىْء، ورَوَينَهُ بالأَسنَادِ الصحيحِ فى مُنْنِ أبى داودَ والترمذىِّ عنْ أَبِى هُرَيرَةً رضىَ اللهُ عِنْهُ أَنَّ أَبابَكْرِ الصدِّيقَ رضِىَ اللهُ عنهُ قالَ يِرَسُولَ اللهِ مُرْنِى بكلمَاتٍ أقولهُنَّ إِذَا أَصبحْت وإِذَا أَمْسِيْتُ قالَ قلِ : اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمَواتِ والأَرْضِ عالَمَ الغَيبِ والشّهَادَة فيه الح ) لفظه قال (١) أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثالم يضرهشىء وقدذ كر الشيخ الحديث فى كتاب آداب المسافر وسياتى فيه بعض فوائد إن شاء الله تعالى ( قوله لم يضره شيء ) قال ابن حجر فى حاشية الا يضاح لا يخفى شموله حتى للنفس والهوی کغيرهما وسيأتي له مز ید فی حدیثعثمان رضى الله عنه ( قوله و رو ينا بالاسناد الصحيح فى سنن أبى داود) اى واللفظ له (والترمذى) وكذا رواه النسائى أى فى الكبرى كما قاله الحافظ والحاكم فى المستدرك وابن حبان فى صحيحه وقال الحاكم صحيح الاسناد وزاد الترمذى من طريق آخر وأن نقترف على أنفسنا سوءاً أو نجره (٢) إلي مسلم كذا في السلاح وسيأتى من المصنف أن هذه الزيادة خرجها أبو داود ولعل مرادهمن طر یق آخرلحديث أبى هر يرةوما(٢) سيأتيعن ابيداودفىحديث أبى مالك والله اعلم أفاد الحافظ أن الحديث صحيح أخرجه احمد والبخارى فى الأدب المفرد من طريقين (قوله مر نى بكلمات اقولها ٧) أي دائما بطريق الورد ( قوله فاطر السموات والارض ) اى خالقهما ومبدعهما ومخترعهما على غير مثال سبق ونصبه على أنه منادى حذف منه حرف النداء أو بدل من المنادى لاصفة له لما سبق أن اللهم لا يجوز وصفه عندسيبويه وهو المختار ( قوله عالم الغيب والشهادة )اى ماغاب من العبادوماظهر لهم وقيل أى السر والعلانية وفى رواية المشكاة تقديم عالم الح على فاطر السموات والارض ورواية هذا الكتاب على طبق ترتيب آي الكتاب وأما رواية المشكاة فقال شارحها قدم العلم لانه صفة ذاتية قديمة وقدم الفاطر فى الآية لان المقام للاستدلال (١) لعله (من قال) (٢) فى النسخ (وتحوه) بدل (أونجره) (٣) لعله ( أوماسياتى ) . ع ٩٠ ٩٧ ربِّكَلِّ شىءٍ ومليكَهُ أَشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاّ أنْتَ أَعُوذُ بكَ مِنْ شُرُّ نَفْسی وشَرِّ الشيطَان وشِرْكِهِ قالَ قلْها إِذَا أَصبحْتَ وَإِذَا أَمْسِيْتَ وَإِذَا أَخذْتَ مضجَعَكَ، قالَ الترمذِىُّ حدِيث حس صحيحٍ* وَرَيْنَا نَحوَهُ فِى سٍْ أَبِى دَاوُدُ مِنْ رَوَايةٍ أبى مالِكِ الأَشعرِى رضىَ اللهُ عِنْهمْ ٧ أَنَّهِمْ قَالُوايارسولَ اللهِ علمنا كلمةَ نقولها إِذَا أَصبحْنَا وَإِذَا أَمسَيِنا وَانْطَجَعْنَا فذكرهُ وزَادَ فِيهِ بعدَ قولهِ وشر که وقال آخر لما كان المراد اتحاف الصديق بالعلوم الالهية والمعارف الربانية ناسب تقديم ما يدل على ذلك والآية للاستدلال فناسب أن يقدم فيها مايدل على ذلك وهو فاطر السموات الح ( قولهرب كل شىء) بالنصب أى مر بيه بجلائل نعمه ودقائق لطفه وكرمه (وملیکه) أىما لكهوقاهره ملكا وقهرابالغين أعلى مراتبالکال والتمامكما دل عليه التعبیر بفعیل ( قوله أشهد الخ ) أی فلا ا كل أمری الا اليك ( قوله من شر نفسى ) أى شر هواها المخالف للهدى قال تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من اللّه أما اذا وافق الهوي الهدي فهو كزبد وعسل وقيل الاستعاذة منها لكونها أسرع اجابة الى داعى الشر من الهوى والشيطان وحاصله مزيد الاعتناء بتطهير النفس فقدم اشارة لكمال الصديق ٧ أن يفعله ليكون وسيلة لكل كمال يترقى اليه بعد اذالترقي يتفاوت بحسب تفاوت مراقب ذلك التطهير مثل (١) ذلك يقال فى قوله فى الخبر السابق قل اللهم انى ظلمت نفسى ظلما كثيرا الح (قوله شر الشيطان) أى وسوسته واغوائه واضلاله ثم يحتمل أن يكون المراد جنس الشياطين أو رئيسهم وهو ابليس وخص لانه كثير التلبيس (قوله قلها ) أى هذه المقالة (قوله اذا أصبحت وإذا أمسيت ) أى كما التزمت وسألت ( قوله واذا أخذت مضجعك ) زاد هذا علىماساًله رعایة لکمال اللائق به هذا الکال فى الا حوال الثلاثة ( قوله و رو ینا نحوه فى سنن أبى داود الخ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب أخرجه أبو داود ورواته موثقون الا محمد بن إسماعيل بن عياش فضعفه أبو داود وقال أبو حاتم الرازى لم يسمع من أبيه شيئا أى وهو قدروى هذا الحديث عن أبيه لكن أبوداود (١) لعله (ومثل) .ع (٧ - فتوحات - ثالث) ٩٨ وأَنْ نتَرِفَ سُوءًا على أَنفُسِنِا أَو تَجرَّهُ إلى مُسلمٍ (قولهُ) مَ لآم وشركه روى على وجهين أظهرهُمَا وأشهرهُما بكسر الشَّيْنِ معَ إِسكانِ الرَّاءِ منَ الإِشْرَاكِ أَى مايَدْعو اليهِ ويُوسوسُ بِهِ مِنَ الإِشِرَاكِ بِاللهِ تعالى لما أخرجه استظهر قول شيخه محمد بن عوف قراته فى كتاب اسماعيل بن عياش قال الحافظ ومع ضعف محمد فقدخالفه الحفاظعن أبيه فىسنده فانه أخرجه عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبى مالك الاشعرى ورواه سليمان بن عبد الرحمن عن اسماعيل بن عياش حدثنا محمد بن زياد الالهانى عن أبيه راشد الحبرانى قال أتيت عبد الله بن عمر فقلت حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه عَ ليه فألفى الى صحيفة وقال هذا ما كتب لى رسول اللّه عبد الله قال فنظرت فإذا فيها أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال يارسول علمني ما أقول اذا أصبحت وإذا أمسيت فقال ملآه يا أبا بكر قل فذكر مثل رواية أبى مالك لكن ليس فيه أشهدالى قوله الا أنت وقال فيه أعوذ بك من شر نفسى والباقى سواء قال الحافظ حديث حسن أخرجه أحمد والبخارى فى الادب والترمذي والمعمرى فى اليوم والليلة ورجاله رجال الصحيح الا إسماعيل بن عياش ففيه مقال لكن روايته عن الشاميين قوية وهذا منها والا أبا راشد الحبراني بضم المهملة وسكون الموحدة قيل اسمه أخضر وقيل النعمان وقد وثقه العجلى وقال لم يكن بالشام أفضل منه وذكره أبو زرعة الدمشقى فى الطبقة العليا التي تلي الصحابة قال الحافظ وعجبت من عدول الشيخ عن هذه الطريقة القوية الى تلك الضعيفة وبالله التوفيق امـ ( قوله وأن نقترف) عطف على قوله من شر نفسى واستشكل من حيث مجىء أعوذ بصيغة الافراد ولعله فى رواية أبي داود والترمذى نعوذ بك الخ ونقترف أی نکنسب (قوله سوءا) أى إنما ( قوله أو نجره ) أي ننسب السوء الى مسلم برىء من ذلك السوء قال تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب اليم فى الدنيا والآخرة أو نضيف السوء الذى فعلناه الى مسلم قال تعالى ومن يكسب خطيئة أو إنما ثم يم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإتمامبينا (قوله وشركه) هو على الوجهين تخصيص بعد تعميم ( قوله بكسر الشين الخ) وعليه فهو مصدر مضاف لما عله أى إشرا كمبان يوقع ٩٩ والثانى شركهِ بفتحِ الشين وَالرَّاءِ حبائلهٍ ومصايدهِ وَاحدها شَرَكَةٌ بَفَتْحِ الشينِ والرَّاءِ وآخره هاء * ورَوَيْنَا فى سنن أبى دَاوُد والترمِذِىِّ عن عمانَ بن عفَان رضى اللهُ عنهُ قْلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ مَا مِنْ عبدٍ يَقُولُ فى الشرك والكفر والا فلا يعرف فى الامم الضالة أحد يشركه مع اللّه تعالى وأما أن لا تعبدوا الشيطان فمعناه لا تطيعوه فى عبادة غير الله ولذا قال إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ( قوله والثاني بفتح الشين ) وعليه فالاضافة محضة ( قوله أى حبائله ) واحده أحبولة وهى التى يمسك بها الصيد اذا غفل عنها أو اغتر بمافيها مما تشتهيه نفسه وغلبه على أخذه هواه فنزل قدمه ويحق ندمه والمراد بحبائله هنا تسويلاته وتزييناته التي يرى بها الباطل حقا والقبيح حسنا أعاذ ناالله والمسلمين من ذلك آمين ( قوله ومصايده ) جمع مصيدة وهى ما يصاد بها من أي شیءکان ( قولهورو ینا فی سننأبي داودوالترمذى) واللفظ لهكما سيأتي وقال فى السلاح رواه الاربعة والحاكم فى المستدرك وابن حبان فى صحيحه وقال الحاكم صحيح الاسناد وزاد في الحصن وابن أبي شيبة وقال الحافظ بعدتخريجهعن عبدالرحمن ابن أبى الزناد عن أبيه عن أبان عن عثمان مرفوعا كما ذكره المصنف الا أنه قال إلا لم يضره شيء بزيادة الا وقال حديث حسن صحيح أخرجه أحمد والبخاري فى الأدب المفرد والترمذى والنسائى في الكبري وابن ماجه وأخرجه الحافظ عن عثمان أيضا مر فوعا بلفظ من قال باسم الله الذي لا يضرمع اسمه شيء فى الارض ولافى السماء وهو السميع العليم ثلاثا لم يفجأه بلاء حتي الليل ومن قالها حين يمسى لم يفجأه بلاء حتي يصبح وقال أخرجه أبوداودوالعمرى والبزار وأخرجه ابن حبان فى صحيحهقال الحافظ قال البزار لا نعلم هذا اللفظ روي عن النبي عَّ اله الا عن عثمان ثم أشار الى اختلاف فیسندهوفی اسم الراوى عن ابان قال الحافظ بعد نقل كلام البزار ومافيه وللحديث طرق أخرى عند النسائي وأبي يعلى مرفوعة وموقوفة وذكر الدارقطني فى العال الاختلاف فيه قال ورواه عبد الرحمن بن أبى الزناد بسند متصل أى عن أبيه عن ابان قال وهو أحسنها اسنادا قال الحافظ وهى الطريق التى بدأنا بها اهـ قلت ومن تلك الطريق أخرجه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد ومن ذكر معهما ممن تقدم كما بينه الحافظ ( قوله مامن عبد) من فيه زائدة للتنصيص على العموم ١٠٠ فى صبَاحِ كلِّ يَوْمٍ ومَسَاءِ كَلِّ لَيلةٍ بِاسْهِ اللّهِ الذِى لاَ يُضُّرِ معَ أسمهِ شىْء فى الارضِ ولَ فى السماء وهُوَ السَّيعُ العَلِيمُ ثلاَثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرُّهُ شَىْءٌ، قالَ الترمَذِىِ هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، هَذَا لفظُ الترْمِذِى، ( قوله في صباح كل يوم الخ ) قال ابن حجر فى شرح المشكاةقد (١) يقال ظاهرهأن المساء من الليل كما أن الصباح من النهارلانه من الفجر فيكون المساء بعد الغروب وهو خلاف ماصر حوابه لانا نقول هذا ممالادخل للقياس فيه لان ملحظه السماع لا غير لكن الظاهر أن المرادهنا القول من أول الليل وان فائدته الآتية لا تحصل بقوله قبل الغروب على أن تفسير ابن عباس المساء فى آية فسبحان الله حين تمسون بالمغرب والعشاء بدل على أن المساء قد يطلق على ما بعد الغروب ثم ظاهر في صباح ومساء وحين يصبح وحين يمسى أنه لو قال أثناء النهار أو الليل لا تحصل له تلك الفائدة وعظيم بركة الذكر يقتضى الحصولاه وتقدم فى كلام الردادأول الباب ما يؤيد فوله وعظيم الخ (قوله باسم الله) قيل متعلقه أصبحنا ان ذكر فى الصباح وأمسينا إن قرئ فى المساء وقيل متعلقه أستعين وأتحفظ من كل مؤد (قوله لا يضر مع اسمه شيء ) أي لا يضر مع ذكر اسمه باعتقاد حسن ونية صالحة شيء من طعام أو عدومن حيوان أو غيره في العالم السفلى المشار اليه بالارض والعالم العلوى المشار اليه بقوله ولا فى السماء باعادة لا لتأكيد النفى وذكر السماء والارض لانالمخلوق لايخلوعنهما وفيه إيماء الى، تنزيهالبارئ عن المكان وان غيره لا يحدث (٢) نفعا ولاضرافى شأن (٣) ولازمان (قوله ثلاث مرات) ظرف يقول (قوله لم يضره شيء) وفى السنن عقبه من رواية أبى داود الطيالسى وكان أبان وهو ابن عثمان قد أصابه طرف فالج فجعل رجل منهم ينظراليه نظراً شديدا فقال لهابان أتعجب من هذا الحديث كماحدثتك والله ما كان على يوم الا وأنا أقوله الااليوم الذى أصا بني فيه فانى أنسيت لموضع القضاء وفى شرح الجامع الصغير للعلقمى نقلاعن القرطي هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا دايله (٤) دليلا وتجربة فانى منذ سمعته عملت به فلم يضرفى شىء إلى أن تركته فلدغتنى عقرب بالمدينة ليلا فتفكرت فاذا انا قد نسيت ان انعوذ بتلك الكلمات قال الدميري روينا عن الشيخ نخر (١) لعله (لا) (٢) لعله (لا يجدى) (٣) لعله (مكان) (٤) لعله (صدقه) . ع ٠٠