النص المفهرس
صفحات 1-20
كِتاب ٨ الفتوح الَّ ـه عَلى الأَذْْكَارِالنَّوَوَّ (( تأليف)) العالم العلامة مفسر كلام الله تعالى وخادم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم محد بن علان الصديقى الشافعى الاشعري المكي المتوفى سنة ١٠٥٧ هـ رحمه الله تعالى (( وقدوضع )) بأعلى كل صفحة ما يخصها من كتاب ((حلية الابرار وشعارالاخيار فى تلخيص الدعوات والاذكار)) للامام الرباني العارف بالله تعالي شيخ الاسلام والمسلمين وملاذ الفقهاء والمحدثين ، أبى زكريا يحي محي الدين النووى المتوفى سنة ٦٧٦ هـ تغمده الله برحمته الجزء الثالث دَارُ ابِعِيَاء الَاربث العَرَبي بَيروت - لبْنان بسم الله الرحمن الرحيم بابُ الدعاءِ بعْد التشهد الأخير اعلٍ أَنَّ الدُّعاءَ بعدَ النَّشْهُهِ الأخيرِ مشروعٌ بلا خلافٍ * روَينا فى صحيحَى البخارِى ومسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عِنْهُ أَنَّ النَّبِّ ◌ِاله عَّهُ التَشْهُ ثُمَّ قَالَ فى آخرِهِ ثُمَ بخير (١) مِنَ الدُّعاءِ وفى روايةِ البخارى أعجَهُ إِليهِ فِيَدْعُو وفى رَوَاياتٍ لمسلِمٍ ثُمَّ لْيتخيَّرْ منَ المسأَلَةِ ماشاءَ * باب الدعاء بعد التشهد الا خير ﴾ فى السيرة الكبرى للشامى حاصل ماثبت عنه عَّ له من المواضع التى كان يدعوفيها داخل الصلاة ثمانية مواطن عقب تكبيرة الاحرام فى حديث أبى هريرة اللهم باعد بيني وبين خطاياى الح وإذا مر بآية رحمة أو عذاب وفى الركوع وفى الاعتدال منه وفى السجود وفى الجلوس بين السجدتين وفى التشهد الاخيراه (قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم الخ) قال الحافظ وفى روايات لمسلم ثم ليتخير من المسألة ماشاء هذا لم يقع عند مسلم جزما الافى رواية واحدة وله أخرى قال فيها ثم ليتخير بعد من المسألة ماشاء أو أحب وله ثالثة مثل البخارى لكن ينقص عنها وله رابعة صرح فيهابان الزيادة لم تذكر فيها، وأما البخارى فله أربع روايات إحداها المذكورة والاخرى قال فيها من الكلام ماشاء وثالثة فيها من الثناء ماشاء ورابعة لم يذكر فيها الزيادة ومدار الحديث عند الصحيحين على أبى وائل شقيق ابن سلمة عن عبد الله بن مسعود وبسط الحافظ بيان طرق الحديث عندهما (قوله ثم ليتخير من الدعاء الخ ) ترجم البخارى باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب قال ابن العز الحجازي المنفى وجو به يحتمل أن يكون الدعاء (٢) اى لا يجب دعاء مخصوص ويحتمل أن يكون التخيير ويحمل الامر الوارد به على الندب وقوله ثم ليتخير من الدعاء الح استدل به على جواز الدعاء فى الصلاة بما اختار المصلى (١) كذا بالنسختين ولعله ((ليتخير)). ع (٢) فى النسخ (الدعاء) . ع ٣ وَاعلمْ أَنَّ هُذَا الدُّعاءَ مستَحبٌّ ليسَ بواجبٍ ويستحَبُّ تطويلُهُ إِلا أَنْ يكونَ إماماً ولهُ أَنْ يَدْعُوَ بِما شاءَ من أمرالدنيا والآخرة وخالف فى ذلك النخعى وطاوس وأبو حنيفة فقالوا إنهلا يدعو إلا بما يوجد فى القرآن أوثبت فى الحديث لكن ظاهر حديث الباب يرد عليه وعلي ابن سيرين في قوله لايدعو فيها إلا بامر الآخرة ولاشك أن الدعاء بالمحرمة مطلقا لا يجوز اه قال فى الحرز قال الشافعى يجوز الدعاء فى الصلاة بماشاء من أمر الدنيا والآخرة مالم يكن إنما قال ابن عمر إنى لا دعوفى صلاتى حتى بشعير حمارى وملح داري وقال الحنفية يدعو بما شابه ألفاظ القرآن والادعية المأثورة ثم بسط ذلك بكلام الحنفية حاصله بطلان الصلاة بنحو اللهم أعطنى شعيرا أو ملحا لانه من جنس كلام الناس وهو مبطل وأشار فى شرح عدة الحصن إلى تقوية مانحاه الشافعي بنقلة الدعاء بأمر الدنيا وبغير المأثور عن جمع كثير ثم قال وإذا انضاف قول هؤلاء إلى قول ابن عمر جرى مجرى الاجماع إذلا مخالف لهم ور وي عن ابن شبرمة أنه قال يجوز الدعاء فى المكتوبة بأمر الآخرة لا بامر الدنيا فقال له ابن عون أليس فى القرآن اسالوا الله من فضله فسكت اهـ ومذهب المالكية جواز الدعاء بامر الدنيا والآخرة (قوله اعلم أن هذا الدعاء مستحب) قال فى العباب فيكره تركه قال شارحه كما اقتضاه النص قال السبكي كانهير يدترك الأولي ويؤيد الكراهة أن لنا خلافاشهیرا فی وجوب بعض الادعية الآ تیةوقد صرحوا بان الخلاف فی الوجوب, يقوم مقام النهى فيقتضى الكراهة ( قوله ويستحب تطويله) فى القواعد لابن عبد السلام واستحب الشافعى ان يكون دعاء التشهد دون قدر التشهد اه والمراد بالتشهد هو والصلاة على النبي عَّ الّي بعده وعبارة المنهاج ويسن أن يزيد يعني الامام فى الدعاء على قدر التشهد والصلاة على النبي ێ الێ ای أقلها وقال الاذرعی بل المراد ما يأتى به منهما وبحث ابن الرفعة ان المراد أكملهما قال فى شرح العباب الحاصل ان المنقول الاقل وان كان لما بحثه الاذرعى وجه وهو اوجه من بحث ابن الرفعة وقضية كلام المنهاج انه لا يسن عدم المساواة اهوفى الروضة وغيرها الافضل ان ينقص عن ذلك لانه تابع لهمافان ساواهما كره قال فى شرح العباب وهو الاوجه اذهو منصوص فى الام والمختصر والماموم تابع لامامه، والمنفرد قضية كلام "شيخين مِنْ أَمورِ الآخرَةِ وِالدُّنيَاولهُ أَنْ يَدْعُو بالدَّعَوَاتِ الْمَأْثُورَةٍ وَهُ أَنْ يدْعُوَ بِدَعَوَاتٍ يَخَرِ عِهَا والمأثُورَةُ أَفْضَلُ مَ المأْثُورَةُ مِنْهَ مَا وَرَدَّفى هذَا المَوْظنِ ومِنْهَمَا وَرَدَفى غيْرِهِ وأفضلُهَا هُنَا مَوَردَ هنا، وثبَتَ فى هَذَا الموضعِ أَدْعيةٌ كَثِرَةٌ* منها ماروَينَهُ فى صحيحَى البخارِىِّ ومسلم عَنْ أَبِ هِرَيْرَة رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له انه كالامام لكن أطال المتأخرون فى ان المذهب انه يطيل ماشاء مالم يخف وقوعه فى سهو ومثله امام من مروظاهر ان الخلاف فيمن لم يسن له انتظار نحو داخل (قوله من أمور الدنيا والآخرة) (١) أي والا خرى أولي لان ذلك هو المقصود الاعظم ومحل جواز الدنيوى فيها ان ابيح خارجها والا ابطلها كما اعتمده المصنف وغيره (قوله والمأثور أفضل) أى الدعاء بالمأثور بالمثلثة أى المنقول عن النبي صَ لّه أفضل من/غيره وظاهر كلام المصنف وغيره حصول أصل السنة بالدنیوی المباح لكن نقل الاذرعیعن الماوردى وغيره أنه مباحو يجري ذلك فى سائر أذ كار الصلاة وميل الجويني الى بطلان الصلاة بنحو اللهم ارزقنى جارية صفتها كذا أى بيضاء هيفاء الي آخر الاوصاف المستحسنة خلاف الصواب كما فى المجموع للاحاديث السابقة وبهيرد اعتماد الاذرعى لكلام الجوينى وقوله لا أحسب أحدا ينازع فيه (قوله منها مارويناه في صحيحي البخارى ومسلم الخ) فى السلاح عن أبى هريرة قال قال رسول الله ټ الآ اذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من ار بع يقول اللهم انى أعوذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات ومن شر فتنة المسيح الدجال رواه الجماعة الا البخارى وفى رواية أخرى لمسلم اذا فرغ أحدكم من التشهد الاخير فليستعذ بالله من أربع وساق الحديث كما شاقه المصنف اهـ وصريحه أنه بهذا اللفظ عند مسلم فقط وقد اقتصر على عزوه الى مسلم فقط في المشكاة وفى الحصن على عزوه اليه والى أصحاب السنن الأربعة وابن حبان والله أعلم وقال الحافظ وقع فى بعض نسخ الاذكار رو ينافى صحيحي البخاري ومسلم وفى بعضها فى الصحيحين وفي بعضها فى صحيح مسلم والسبب فى ذلك أن اللفظ الذى ذكره لمسلم وحده كاللفظ الثانى (١) كانت هذه القولة مقدمة على ما قبلها . ع ٥ إذَا فَرَغَ أَحدُ كُمْ مِنَ القَشُدِ الأَخِيرِ فَلَيْتَوَّذْ بِلهِ مِنْ أَرْبِعٍ مِنْ عَذَابٍ جهْمَ أما البخاري فاخرج اصل الحديث ليس فيه التقييد بالتشهد ولا صيغة الأمر حيث جمع بينهما أراد أصل الحديث وحيث أفرد أراد اللفظ المخصوص وقد ذكره فيشرح المهذب فقال رواه البخارى ومسلم واللفظ له اه قال الحافظ ولفظ البخاري ذكره فى كتاب الجنائز من حديث أبى هريرة قال كان رسول اللّه متالآ يقول اللهم انى أعوذ بك الخ فذكر الحديث اهـ (قوله إذا فرغ أحدكم من التشهدالا خير) خرج به التشهد الاول فلا يسن فيه دعاء بل ولا صلاة على الآل كمامر لبنائه على التخفيف بخلاف الاخير فانه يسن فيه جميع ماوردهنا وفى غيره اتباعاله عَّ اله (قوله فليتعوذ) قال بعض رواةهذا الحديث بوجوب هذا الدعاء لما ورد فى حديثه بلفظ قل أو فليقل والاصل فى الامر الوجوب وكان أمر ولده أن يعيد ماصلاه بغير هذا التعوذ والمختار عند العلماء الاستحباب والامر مصروف اليه قال المصنف فى شرح مسلم وظاهر كلام طاوس حمل الامربه على الوجوب فاوجب اعادة الصلاة لفواته وجمهور العلماء على انه مستحُب ليس بواجب ولعل طاوسا اراد تأديب ابنه وتأكيد هذا الدعاء عنده لاأنه يعتقد وجوبه اهـ وقال القلقشندى أوجبه ابن حزم الظاهري الظاهر الامر ونقل عن طاوس أنه امرابنه باعادة الصلاة لما ترك هذا الدعاء وحملوه على انه اراد بذلك خشية أن يعتاد ترك السنن لا أنها فسدت بترك الواجب اهـ (قوله عذاب جهنم) قدم لانه الغاية التي لا أعظم فى الهلاك منها وفى التهذيب للمصنف جهنم اسم لنار الآخرة نسال الله الكريم العافية منها ومن كل بلاء قال الامام أبو الحسن الواحدي قال يونس وأكثر النحويين جهنم اسم للنار التي يعاقب بها فى الآخرة وهی أعجمیة لا تنصرف للتعريف والعجمة قال وقال آخر ون جهنم اسمعر بی سمیت نار الآخرة بها لبعد قعرها ولم تصرف للتعريف والتأنيث قال قطرب حكي لنا عن رؤبة أنه قال ركية جهنام يريد بعيدة القمر هذا مافى سورة البقرةمنه، وقال فى الاعراف جه لا تنصرف للتعريف والثانيث قال وقال بعض أهل اللغة اشتقاقها من الجهومة وهى الغلظ يقال جهم (١) الوجه أى غليظه فسميت جهنم لغلظ أمرها فى العذاب اهـ (١) في النسخ (جهنم ) وهو تصحيف . ع ٦ ومنْ عَذَابِ القَبْرِ ومنْ فِتنةِ المحيا والماتٍ ومِنْ شَرِّ المسِيحِ وفي المطلع للبعلي قال الجوهري جهنم لا تنصرف للعلمية والتأنيث وهى من أسماء النار التی یيعذب اللهبها عباده و يقال هوفارسي معرب وقالابن الجوالیقی وقیلعر بی اه ( قوله ومن عذاب القبر ) فيه أبلغ رد على المعتزلة فى انكارهم له ومبا لغتهم فى الحط على أهل السنة فى اثباته حتى وقع لسني أنه صلي على معتزلى فقال اللهم أذقه عذاب القبر فانه كان لا يؤمن به ويبالغ فى نفيه وتخطئة مثبته ( قوله ومن فتنة المحيا والممات) أى الحياة والموت ويحتمل أنه زمن ذلك لانه معتل العين من الثلاثى ياتي منه المصدر والزمان والمكان بلفظ واحد والمراد الاستعاذة من جميع فتن الدارين فى الحياة من كل ما يضر بيدن أودين أودنيا للداعى ولمن له به تعلق مع عدم الصبر وفى الموت قبيله عند الاحتضار من تسويل الشيطان الكفر حينئذ بطرائق جاءت فى الاخبار وهن شدائد سكراته واضيفت الى الممات أقر بها منه وبعده من سؤال الملكين مع الخوف والانزعاج وأهوال الكفر وشدائده وقدصح حديث اسماء انكم تفتنون فى قبوركم مثل أوقريبامن فتنة الدجال وحينئذفلا يكون مكررامع عذاب القبرلان عذاب القبر مرتب على فتنة الممات ومتسبب عنها والسبب غير المسبب ولكون عذاب جهنم وعذاب القبرأعظم فتن الممات وفتنة الدجال أعظم من فتن الدنيا خصت بالذكر وعطف على الا ولين من عطف العام على الخاص وعكسه فى قوله وفتنة المسيح الح والعطف بنوعيه المذكورين شائع سائغ سيما ان قارنه محسن كما ذكرناه وحكمة تقديم ذكر عذاب القبر على فتنة الدجال وغيرها ان عذابه أطول زمنا وأبلغ مكانة وأفظع موقعا واخوف هلا كالخطره وتأخير فتنة الدجال انه انما يقع آخر الزمان قرب قيام الساعة (فائدة) قال القاضى عياض الفتنة عرفا اختيار كشف مايكره يقال فتنت الذهب اذا ادخلته فى النار لتخبره وتنظر جودته ويسمى الصائح الفتان وماضيه فتن وحكي افتن وانكره الاصمعى وقال الفراء أهل الحجاز يقولون ماأنتم عليه بفاتنين وأهل نجد بمفتنين كذا فى غاية الاحكام (قوله ومن شر) هذا من عطف خاص كما تقدم يدل على عظيم فتنته وقوة بليته و يمكن ان يكون كناية عن الكفر فى الحياة والممات لانها نتيجة فتنته وقوة بليته ولاشك انها أعظم المتن فحقيقة بان تختم الدعاء به ٧ فيحصل حسن الخاتمة بسببه ( قوله المسيح) هو بالحاء المهملة المخففة يطلق على عيسى بن مريم ٧ الدَّجالِ. ورَوَاهُ مسلِمٍ منْ طرُقِ كَثِيرَةٍ . وفى روايةٍ منها صلى الله عليه وسلم ويطلق على الدجال لكن اذا أريد الدجال قيد به كما هنا وقال أبوداود المسيح مشدداً الدجال ومخففا عيسى والاول هو المشهور وقيل بالتشديد والتخفيف واحد يقال لكليهما واختلف في تلقيب الدجال به فقيل لانه ممسوح العين وان احدى عينيه ممسوحة وقيل ان احد شفى وجهه خلق ممسوحا لاعين ولا حاجب فيه وقيل لانه ممسوح من كل خير أى مبعود٧ ومطرود وعلى هذه فهو فعيل بمعني مفعول وقال أبو الهيثم انه بوزن السكيت وانه الذى مسح خلقه أي شوه وليس بشىء وقيل هو فعيل بمعني فاعل لانه يمسح الارض أى يقطعها كلها الاالحرمين اذا خرج فى أيام معدودة وقيل هو بالحاء المعجمة بمعنى ممسوخ العين ونسب قائله الى التصحيف وقال ابن دحية فى مجمع البحرين أنه خطأ وضبطه بعضهم بفتح الميم واسكان السين وكسر الياء وقال أبو عبيدة اظنه بالشين المعجمة كما تنطق به اليهود ثم عرب واماعيسى فقيل لان اللّه مسحه أى خلقه مليحا وقيل لانه لا يمسح مريضا الابرأ وقيل لانه كان يمسح الارض أى يقطعها بسياحته وقيل لا به خرج من بطن امهممسوحا بالدهن وقیل لانز کر یا مسحه وقیل لان رجله كانت لااخمص لها وقيل للبسه المسوح جمع المسح وقيل انه بالعبرانية ماشيح فعرب بالمسيح وقيل لان المسيح الصديق (قوله الدجال) أى المبالغ في الكذب بادعائه الاحياء والاماتة وغيرهما مما يقطع كل عاقل فضلاعن مؤمن بكذبه فيه لكن لما سخرله بعض الجوامد عظمت فتنته واشتدت بليته حتي انذربه كل نى امته واستعاذ ◌َّ اله من فتنته حثا لنا على الاستعاذة منها فانه لا يسلم منها الا الفذ النادراعاذنا اللّه منها بمنه وكرمه، قال القاضى عياض استعاذته عنّ الله من هذه الامور مع انه عصم منها انما هو ليلتزم خوف اللّه والافتقار اليه والاقتداء به ولا يمتنع تكرير الطلب مع تحقق الاجابة اذفيه تحصيل الحسنات ورفع الدرجات وليبين لهم صفة الدعاء فى الجملة اهـ وأجاب بعضهم عن استعاذته من فتنة الدجال انه قال ذلك قبل ان يعلم انه لا يدركه ويدل له قوله مّ اللّه ان يخرج وانا فيكم فانا حجيجه اوانه أراد به تعليمنا اوانه تعوذ منه لامته ( قوله ورواه مسلم من طرق كثيرة وفى رواية منها الخ) (١) قال الحافظ (١) كانت هذا القولة مقدمة على ثمانى قولات قبلها . ع ٨ إِذَا أَشْهَدَ أَحدُ كُمْ فَديسْمِذْ بِالِمِنْ أربعٍ يَقُولُ اللَّهِمَّ إِنِّى أَعوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَّم ومنْ عَذَابِ القَبْرِ ومِنْ فِنَةِ المحيا والممَات ومِنْ شَرَّفْتنَةِ المسيحِ الدَّجَالِ. وَرَوَيْنَافِى. صحيحَى البخارىِّ ومسلمْ عَن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أَنَّ النَّبِيّ ◌َ ◌ّهِ كَانَ يَدْعُو فى الصَّةِ اللّهمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِحَنْ عَذَابِ القَبْرِ وأَعُوذُ بكَ مِنْ فَتْنَةِ المسيحِ الدَّجالِ وأَعوذُ بِكَ مِنْ فَثْنَةِ المحيا والماتِ اللهُمَّ إِى أعوذُبكَ منَ المأثمِ والمغْرَمِ طرقه عند مسلم سوى ما تقدم ثلاثة ليس فيها شىء بقيد التشهد وليس فيها بلفظ الامر الاروايته عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه صَ لّه عوذوا بالله من عذاب القبر عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال وأخرجه بهذا اللفظ النسائى اهـ (قوله اذا تشهد) أى فرغ من النشهد والمراد الأخير لما فى الحديث قبله و به يندفع قول ابن دقيق العيد إنه عام فى التشهد الاول والاخير ومن خصه بالا خیر لا بدله من دلیل راجح وان کان نصا فلا بد من صحته اه ( قوله ورو ینا فى صحيحى البخارى ومسلم) قال فى السلاح ورواه أبوداود والنسائي وقال الحافظ بعد تخريجه وزاد فيه ماسيأتى قريبا وأخرجه أحمد (قوله وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) هذا تعميم بعد تخصيص على طريق اللف والنشر المشوش لان عذاب القبر دخل تحت فتنة الممات وفتنة الدجال دخلت تحت فتنة الحياة وقال ابن دقيق العيد فتنة المحيا مايعرض للانسان مدة حياته من الافتان بالدنيا والشهوات والجهالات والمحن والبليات فان قلت لم تقدم مع ذكر الخاص ما يتعلق بالآخرة وهو عذاب القبر ومع ذكر العام ما يتعلق بالدنيا وهو فتنتهاقلت لانه لا يلزم من السلامة من عذاب القبر السلامة من سائر فتن الآخرة ولا يلزم من السلامة من فتنة الدجال السلامة من سائر فتنة الدنياً فكانت فتنتهااهم بالذكر لانه لم يسبق ما يغني عنها بخلاف فتنة القبرفقد سبق ما يغنى عنها كما تقرر فافهمه ( قوله اعوذ بك من المأثم والمغرم) وتتمته کاقال فقال لهقائل وفى رواية عثمان عن عائشة قالت قلت يارسول اللّه ماا كثرما تستعيذ من المغرم فقال ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف والمأثم هو الأثم نفسه أو الامر الذي يأثم به الانسان من جميع العصيان أومافيه الاثم ولا بدع فى سؤال ٩ غير النبى السلامة من ذلك لانه وان لم يعصم فقد يحفظ والفرق ان العصمة يستحيل معها الاثم بخلاف الحفظ فمن ثم كانت العصمة للانبياء والحفظ لبعض الأولياء والمغرم اى غرم المال فى المعاصى أو الاستدانة لمعصية أو لطاعة مع العجز عن وفائه قيل أما استدانته لحاجته مع القدرة على الوفاء فلا يستعاذ منها اه ولامانع من الاطلاق فانه قد يكون. كذلك فيموت ولايوفى عنه ورثته فتصير نفسه محبوسة عن مقامها الكريم لما فى الحديث الصحيح نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضى عنه دينه وان قيل محله فى الاستدانة للمعصية أوفيمن لم يخلف تركة أو المراد بالمغرم ما يلزم (١) الانسان أداؤه بسبب جنا ية أو معاملة ونحوه ويدل لكون المراد الدين وانه على العموم فى (٢) تتمة الحديث فقال له قائل الغ كذا قال ابن حجر فى شرح المشكاة وخالفه الجمهور فى ذلك وفى شرح العمدة لا مخالفة بينهذا الحديث وحديث عبدالله بن جعفر رضي الله عنه مرفوعا ان اللّه مع المدين حتى يقضى دينه لكن مالم يكن فيما يكره الله لان حديث النهى فيمن استدان فيما يكره الرب تعالي اولا يريد المستدين قضاءه والاباحة فى الاستدانة (٣) فيما يرضي الرب ويريد المستدين قضاءه مع قدرته على ذلك فالله یکون فى عونه على قضائه فانمات قبلهیرضي غريمه من کرمه وقد روى البيهقي فى شعب الإيمان عن القاسم مولي معاوية انه بلغه ان رسول الله منّ الله قال من تداين بدين وهو یر ید أن یقضیه حریص علی انیؤدیه فمات ولم یقض دينه فان الله تعالىقادر على ان يرضى غريمه بماشاء من عنده ويغفر للمتوفى ومن تداين بدين وهو لا يريد ان يقضيه فمات على ذلك ولم يقض دينه يقال له أظننت انا لا نوفى فلانا حقه منك فيؤخذ من حسناته فيجعل زيادة فى حسنات رب الدين فانلم يكن له حسنات أخذ من سيئات رب الدين فجعل في سيئات المطلوب اه واستعادته ◌َّ اللّه من الدين الذي لا يطيق قضاه، والا فقد توفى صَّ اللّه ودرعه مرهونة عند يهودى فعلم أن الحالة التى استعاذ منها غير التى رخص فيها وقد استدان عمر وهو خليفة وقال لما طعن انظر واكم على من الدين خمسبوه فوجدوه ثمانين ألفا فأكثر وكان على الز بير دين کثیر فما ثبت عن الني ێلاێ واصحابه مناستدانتهم دليل واضح علىان اختلاف الامر فى ذلك كان علامة على اختلاف حال المستدین اهـ واجاب ابن حجرعن (١) فى النسخ (والمراد بالمغرم ما يغرم). (٢) لعله (قوله فى) (٣) في النسخ ( قضاءه والاستدانة والاباحة فيما ) . ع !٠ ١٠ وَرَوَيْنَا فى صحيحٍ مُسلمٍ عَنْ على رَضِيَ اللهُ عَنْه قالَ كَانَ رَسُولُ اللهِعَ اله إِذَا قامَ إلى الصلاةِ يكونُ منْ آخرٍ ما يَقُولُ بْنَ القَشهُدِ والتسليمِ اللّهم اغْفرلى ماقدَّمتُ وما أخرْتُ وما أَسْرَرتُ وما أَعْلَمْتُ الاستدلال باستدانته عبد الله بان محل الحبس لمن مات مدينا فى غير الانبياء على ان كثيرين قالوا إن شرط حبس النفس فيه ألا يخلف المدين وفاءله وألا يستدينه لطاعة ويصرفه فيها و إلا فلاحبس وبالجملة فالمأثم اشارة الى حق الله والمغرم الى حق العباد ( قوله وروينا فى صحيح مسلم) ورواه أبوداود والترمذى والنسائى كلهم عن على رضي الله عنه كذا فى السلاح قال الحافظ وهذا طرف من حديثه الطويل المشتمل على دعاء الافتتاح وغيره قال ووجدت لحديث على شاهداً من حديث أبى هريرة لكنه مطلق ولفظه قال كان رسول اللّه عَّ الله يدعو يقول اللهم اغفرلى ما قدمت وما أخرت فذكر مثل حديث على سواء لكن زاد فى رواية ((إِنك)) قبل أنت المقدم وقال فى رواية حديث ٧ وإسرافى بدل وما أسرفت قال الحافظ حديث حسن أخرجه احمد والبخارى فى الأدب المفرد والترمذى قال ووقع بعض هذا الدعاء في حديث ابن عباس الطويل في القول عند صلاة الليل وفى آخره فاغفرلى ما قدمت وماأخرت وما أسررت وما أعلنت انت إلهى لااله الا انت اهـ (قوله اللهم اغفرلي الخ) اختلف المحققون فى سبب كثرة الاستغفار فقال بعضهم سببه فترات وغفلات عن الذكر الذى كان دأبه فكان يستغفر من تلك الغفلات وقيل كان سبب ما اطلع عليه من أحوال امته وما يكون منها بعده فكان يستغفرلهم وقيل كان ذلك لما يشغله من النظر فى أهو رأمته ومصالحهم ومحاربة عدوه عن عظيم مقامه فكان يري ذلك وان كان من اعظم الطاعات وافضل الاعمال نزولاعن علودرجته ورفعة مقامه فيستغفر ربه وقيل كان استغفاره وتضرعانه ودعواته وتعويذاته قياما بحق الوظيفة ٧ العبودية واعترافا بحق الربوبية لتقتدى به امته معيّ الهٍ فتستجاب دعوتهم وتقبل توبتهم وقيل كان ذلك لمعني لطيف اشاراليه بعض الفضلاء وهو استدعاء محبة الله قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وهذه الاجوبة جارية فى استغفار سائر الانبياء وتضرعاتهم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين كذارأيته فى منسك لبعض المالكية وهو كلام نفيس ( قوله وما أخرت ) قال فى الحر زأي من الاعمال ١١ وما أَسْرَفْتُ وما أَنْتَ أَعلمُ بهِ منىِّ أَنْتَ المقَدِّمُ وأنتَ المُؤَخِرُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَرَوَيْنَا فى صحيحَى البخارىِّ ومسلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ السيئة التى تبقي آثارها او ما أخرت بان تركت افعالها من الاعمال الواجبة أه اوما اخرت اى ماسيقع منى في الزمن المستقبل من المخالفة قال الاسنوي شرح المنهاج بعدأن نقل عن أبى الوليد النيسابوري ان المراد بالتاخير انماهو بالنسبة الى ما وقع لان الاستغفار قبل الذنب محال ما لفظه ولقائل أن يقول المحال طلب مغفرته قبل وقوعه اما الطلب قبل الوقوع أن يغفراذا وقع فلا استحالة فيهاه قال بعضهم واذا علم ان الله تعالى مالك كل شيء له ما في السموات وما فى الارض وما بينهما وما تحت الثري لم يمتنع ان يعطى من شاء ما شاء واما ما ورد فى بعض الاعمال انها سبب لغفران ما تأخر من الذنب كقيام ليلة القدر وصيام يوم عرفة ففى المجموع نقلاعن الحاوي ما معناه إما غفران ما يقع فيه واما العصمة عن وقوع ذنب فيه وعن السرخسى ان هذين قولان للعلماء وقال الحافظ ابن حجر في رسالة الحصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة ان الأئمة تكلموا على قوله فيّ اله فى أهل بدران اللّه اطلع عليهم فقال اعملواما شئتم فقد غفرت لكم ان المراد ان كل عمل يعمله البدرى لا يؤاخذ به لهذا الوعد الصادق وقيل المعنى ان أعمالهم السيئة تقع مغفورة لهم فكانها لم تقع وقيل ان ذلك على أنهم حفظوا فلا يقع من أحدهم سيئةاهـ وفي فتح البارى المراد غفران ذنوبهم فى الآخرة والافلو وجب على أحدهم حد مثلا لم يسقط فى الدنيا وقال في الرسالة السابقة وحديث صوم يوم عرفة وان كان مقيدا بسنة واحدة لكنهدال علىجواز التكفير قبل الذنب فهومن شواهد صحة ذلك ثم ذكر أدلة أخرى تشهد بذلك والله أعلم ( قوله وما أسرفت) أى على نفسي بارتكاب المعاصى القاصرة أو المظالم المتعدية وهو تعميم بعد تخصيص ( قوله أنت المقدم) أى لمن تشاء بالتوفيق والمعونة (قوله وأنت المؤخر) أى لمن تشاء بالخذلان وترك النصرة وسبق بسط ما يتعلق بهاتين الجملتين فيما يقول اذا قام للتهجد (قوله وروينا فى صحيحى البخاري ومسلم الح) وكذا رواه أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه ولفظهم واحد قال الحافظ وفى سنده لطية تابعيان فى نسق أى هما يزيد بن أبى حبيب وشيخه ١٢ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصدِّيقِ رضيَ اللهُ عِنْهُمْ أَنهُ قَالَ لِسُولِ اللهِ عَلِّ عَلِّمْنِى دُعاءَ فى الحديث أبو الخير الراوى عن عبد الله بن عمرو قال وصحابيان فى نسق أى عبد الله ابن عمر و وأبو بكر عبد الله الصديق ففيه رواية الافران في موضعين هكذا رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير الح وخالفه عمرو بن الحارث وابن لهيعة نجهلاه من مسند عبد الله بن عمر وولفظهما عن يزيد عن أبى الخيرانه سمع عبد الله بن عمرو يقول ان أبا بكر الصديق قال يارسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي زاد يونس بن عبد الاعلى وفى بيتي قال فذكر بقية الحديث مثله سواء أخرجه البخارى ومسلم والنسائى لم يذكر البخارى ابن لهيعة ومسلم والنسائى كنيا عنه ولفظ مسلم أخبرني رجل سماه وعمر وبن الحارث ولفظ النسائى اخبرني عمر و ابن الحارث وذكرآخر قبله وأخرجه أبوعوانة فى صحيحه اهـ ( قوله عن أبى بكر الصديق) هو أبو بكر عبد الله بن أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمر وبن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى القرشى التيمى الصديق الأكبر خليفة رسول اللّه عَّ اله وصهره ورفيقه فى الغار وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وهو أول من أسلم من الرجال وأول أمير أرسل على الحج وأول من جمع القرآن بين اللوحين وأول خليفة عهد بالخلافة أسلم على يده خمسة من العشرة المبشرة بالجنةهم عثمان وطلحة والزبيروسعد وعبد الرحمن وأمه أم الخير سلمى بنت صخر وأسلم أبواه وتأخر وفاة أبيه بعده ومات فى خلافة عمر فى المحرم. سنة أربع عشرة وشهد أبو بكر المشاهد كلها وها جر وترك ماله وأولاده وعياله ولد بعد الفيل بثلاث سنين تقريبا وقيل بسنتين وثلاثة أشهر وروى له عن النبى صدّ اله فيما قيل مائة واثنان وأربعون حديثا اتفقا منها على ستة وانفرد البخارى باحد عشر ومسلم بحديث واحد واستخلف بعدوفاة النبي صَّ الّه يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة احدى عشرة من الهجرة وهو أفضل الصحابة مطلقا وعتيق اللّه من النار كماجاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي من حديث عائشة وفى الصحيحين سئل صَّ اللّهِ اى الناس احب اليك قال عائشة فقيل من الرجال قال أبوها وفيهما ايضا قصة الغارفيها يا أبابكر ماظنك باثنين الله ثالثهما وفيهما أيضا لو كنت متخذا خليلا (١) لاتخذت أبابكر ولكن أخى وصاحى وفى البخارى (١) اعله ( خليلا غير ربى) .ع ٢٠ ١٣ أَدْعُو بهِ فى صلاتى قالَ قلٍ : اللهم إنى القصة التی فيها انهكان بينه و بينعمر شىء وانه اتی الی عمر وساله أن يغفر له فائی علیه فاقبل الى التي تاه فقال يغفر اللهلك يا أبابكر ثلاثا وأخرج أبوداود عن أبى صَلى اللّه هريرة مرفوعا أما انك ياأبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي وأمره النبي صَقياده حين مرض أن يصلى بالناس وفى الغيلانيات من طريق مالك بن مغول عن عون ابن أبى جحيفة عن أبيه عن على خيرنا بعد نبينا أبو بكر ثم عمر وأخرج الترمذى والطبرانى عن ابن عمر مرفوعا انا أول من تنشق الارض عنه ثم أبو بكر ثم عمر وفى الحلية لابى نعيم عن أنس مر فوعا اللهم اجعل أبا بكر يوم القيامة معى في درجتى الحديث فى قصة الغار وفضائله كثيرةجدا و یکفیهمن الفضائل ان عمر حسنة من حسناته كما أخرجه يعلى (١) عن عماربن ياسرمر فوعا وافردت ترجمته في مجلدة ومات رضى الله عنه شهيداً من سم أكله أخرج ابن الاثير في أسد الغابة عن عقيل بن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة کانایا کلانحر یرة أهديت لابي بكرفقال الحارث لابى بكر ارفع يدك ياخليفة رسول الله والله ان فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت فى يوم واحدقال فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى مانا في يوم واحد عند انقضاء السنة اهـ وقيل مات كمدا على فراقه صَ لّه يوم الاثنين وقيل يوم الثلاثاء ثمان بقين من من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة على الصحيح وصلي عليه عمر ودفن فى الحجرة الشر یفة رضى الله عنه ( قوله أدعو به في صلاتي) اى في الموضع اللائق بالدعاء شرعا وهو السجود لقوله مَّ الّه وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء وبعد التشهد لقوله صَّ اللّه ثم ليتخير من المسالة ماشاء قال ابن دقيق العيد لم يبين فى الحديث محل الدعاء ولعل الاولي أن يكون فى أحد موطنين إمافى السجود وإما بعد التشهد ولعله يترجح الثانى بظهور العناية بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل وقال الفا كهانى فى هذا الترجيح نظر والاولى الجمع بينهما فى المحلين المذكورين قال ابن الملقن ويؤيد ماقاله ابن دقيق العيد احتجاج البخارى والنسائى والبيهقي وغيرهم بهذا الحديث للدعاء فىآخر الصلاة كماقال المصنف كماسیاتی وهو استدلال (١) لعله أبو يعلى. ع ١٤ ظَمْتُ نَفْسِى ظلماً كَثِيراً ولاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ صحيح. فان قوله فى صلاتى يتم جميعها ومن مظان الدعاء في الصلاة هذا الموطن اهـ ووجه الكرماني أيضا بان لكل مقام ذكرا مخصوصا فتعين إن يكون مقامه بعد الفراغ من الكل وهو آخر الصلاة وتعقبه فى فتح الباري بان البخارى بوب عليه بان الدعاء قبل السلام وهو يصدق على جميع أركان الصلاة كما جزم به ابن المنير فيطالب بدليل اختصاص الدعاء بهذا المحل وقال ابن الجوزى فى كشف المشكل أولي المواضع به بعد التشهد ورجح بعضهم السجود عليه لشرفه وللاجماع على ركنيته وفى هذا اللفظ اشعار بان أمور الصلاة توقيفية فيترجح به مقالة الحنفية من انه لايدعى في الصلاة بغير الوارد وما أشبهه وأجيب بانه على سبيل الاولوية الا الوجوب لحديث ابن مسعود ثم ليتخير من المسألة ماشاء ( قوله ظلمت نفسى) أى بملابسة مايوجب العقوبة أو ينقص حظها وأصل الظلم وضع الشيء في غير محله وهو على مراتب اعلاها الشرك والنفس يذكر ويؤنث واختلف هل النفس هى الروح أم لا قال ابن الملقن الظاهر ان المراد بالنفس هنا الذات المشتملة على الروح أى ظلمتها بوضع المعاصى موضع الطاعات وجزم به البرماوى (قوله ظلما كثيرا) اكد بالمصدر ووصفه تحقيقا لدفع المجاز وفى شرح العمدة لابن جمعان فى الحديث دليل على تكذيب مقالة من زعم أنه لا يستحق اسم الايمان الا من كان لاخطيئة لهولا جرم وزعموا ان اهل الاجرام غير مؤمنين وان سائر الذنوب كبائر وذلك ان الصديق أفضل الصديقين من أهل الإيمان وقد أمره الشارع ان يقول ظلمت نفسي ظلما كثيرا الح وفيه دليل على ان الواجب على العبد ان يكون على حذر من ربه فى كل أحواله وإن كان من أهل الاجتهاد فى عبادته في أقصى غاية اذكان الصديق مع موضعه في الدين لم يسلم مما يحتاج الى استغفار ربه تعالى منه اهـ ( قوله ولا يغفر) من الغفر وهو الستر والمعنى انه سال ان يجعل سائر بينه وبين الذنب ان لم يوجد وبينه وبين ما يترتب عليه من العقاب واللوم ان وجد قال القلقشندى وبهذا التقرير يندفع الاشكال فى دعاء النبي صَّ اله بالمغفرة مع عصمته وفيه نظر بالنسبة للشق الاخيرلان فيه اثبات الذنب وطلب الستر فى العقاب المرتب عليه والاحسن ما تقدم قريبا من الاجوبة عن ذلك ( قوله الذنوب ) هو جمع ذنب وهو الجرم مثل فلس ١٥ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْرْلى منْفرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحْنِى إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وفلوس يقال أذنب بذنب والذنب اسم مصدر والاذناب مصدر لكنه لا يستعمل ( قوله الاأنت) فيه إقرار بالوحدانية له تعالى واستجلاب المغفرة وهذا كقوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغمروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا اللّه وفى الآية الحث على الاستغفار قيل كل شىء أثني الله على فاعله فهو أمر به وكل شىء ذم فاعله فهو نهى عنه ( قوله فاغفرلى) قال القلقشندى قال بعضهم هو أرجح فى الاستغفار من قوله استغفرك لانه اذا قال ذلك ولم يكن متصفاته كان كاذبا وضعف بان السين فيه للطلب فكانه قال اطلب مغفرتك وليس المرادالاخبار بل الانشاء للطلب فكانه قال اغفرلى سيما وقد ورد فى الشرع صيغة استغفر أمرا وفعلا فيتلقى ماجاء عن الشارع بالقبول اهـ وسيأتى لهذا المقام مزيد فى كتاب الاستغفار آخر الكتاب ( قوله مغفرة من عندك ) قال ابن الجوزى معناه هب لي المغفرة تفضلا وان لم اكن اهلالها بعملى وذكرهابن دقيق العيد وقال إنه أحسن مما بعده أعنى كونه إشارة إلى التوحيد المذكور كانه قال لا يفعل هذا الا أنت فافعله لى أنت اه قيل وظهر من هذا أن تقييد المغفرة بكونها من عنده تعالى وهى لا تكون إلا كذلك للتأكيد وقال الطبى دل التفكير فى قوله مغفرة على أن المطلوب غفران عظيم لا يدرى كنهه ووصفه بكونه من عنده سبحانه لانه الذی یکون من عنده لا يحيط به وصف وتبعه الكرماني وحاصله أنه طلب مغفرة خاصة فى غاية الجلالة والعظمة ترفعه إلى أعلى ما يليق به من مقامات القرب من حضرة الحق ولذا عقبه بطلب الرحمة العامة الشاملة لكل مايلائم النفس واتبعه بقوله وارحمنى الخ (قوله انك أنت الغفور الرحيم) بكسر همز إن على الاستئناف البياني المشعر بتعليل ما قبله ويجوزالفتح وسبق بيان وجهيهما فى بيان ما يقول إذا استيقظ في الليل وأنت لتا كيد الكاف ويجوزأن يكون للفصل والاسمان وصفان للمبالغة ذكرا ختم للكلام على جهة المقابلة لما تقدم فالغفور لقوله اغفرلى والرحيم اقوله ارحمنى قال ابن حجر فى شرح المشكاة يؤخذ منه أن من أدب الدعاء أن يختم بما يناسبه من أسمائه تعالى لما فيه من التفاؤل بحصول المطلوب والتوسل بما يوجب تعجيل أجابته وحصول طلبته اهـ وفى الحرز هذا الدعاء من الجوامع لان فيه الاعتراف بغاية التقصير وطلب غاية ١٦ حُكَذَا ضبطنَاهُ ظُلماً كَثِيراً بالتَّاءِ المثلثَةِ فِى مُعْظَمِ الرِّواياتِ وفى بعضِ روَايَاتٍ مُسلمٍ كَبِيراً بالبَاءِ المَوَجَّدَةِ وَكِلاَهُما حسَنٌ فِينبغِى أَن يُجمَعَ بِينَمَا فَيُقالَ ظُلماً كَثِيراً كبيراً، وقَدِ احتَجَّ البخارىُّ فى صحيحِهِ والبيْىُّ وغيْرُهَمَا منَ الَّيِّ بِهِذَا الَحَدِيثِ للدُّعاءِ فى آخرِ الصلاةِ وهُو استدْلاَلٌ صحيحٌ فإِنَّ قَوْلهُ فى صلاَتِى يعُمُّ جِيعَها ومنْ مظَانَّ الدعاءِ فى الصلاةِ هُذا الموْضْنُ * الانعام فالمغفرة ستر الذنوب ومحوها والرحمة إيصال الخيرات ففى الاول طلب الزحزحة عن النار وفي الثانى طلب ادخال الجنة وهذا هو الفوز العظيم اهـ (قوله هكذا ضبطناه الخ) قال الحافظ بين مسلم أن رواية کبیرا بالموحدة عنده من رواية محمد ابن رع عن الليث قال الحافظ ولم يقع عنده ولا عند غيره ممن ذكرنا إلا بالمثلثة نعم أخرجه أحمد من وجه عن ابن لهيعة وصرح انه عنده بالموحدة اهـ (قوله فينبغى أن يجمع بينهما الخ) اعترضه العزبن جماعة وتبعه الزركشي وغيره بانه في له لم ينطق بهما كذلك وإنما يجمع بين الروايتين بان يقال هذا مرة وهذا أخرى والاتباع إنما يحصل بذلك لا بالجمع اه ويرد بان أحدهما نطق به عنّ اله يقينا أو ظنا والآخر يحتمل أن الراوى رواه بالمعنى وإن فرض أنه بعيد فلرعاية هذا الاحتمال ندب الجمع بينهما فى كل مرة ليتحقق النطق بما نطق به عين له وإنما ذكر هذامرة وهذا مرة فيلزم عليه أنه فى احدى المرتين نطق بغير ما نطق به عيّ اله فظهر أن الجمع فى كل مرة أولى لسلامته من ذلك الاحتمال* فان قلت لايحتاج إلى ذلك ويحمل اختلاف الروايتين على أنه مَّ اللّهٍ نطق بكل منهما فالنطق بكل منهما سنة وإن لم ينطق بالاخرى فلا يحتاج للجمع ولا أن يقول هذا مرة وهذا مرة # قلت هو محتمل لكن ماذكره احوط فقط لاحتمال أن أحدى الروايتين بالمعنى وإن كان بعيداً كيف وقد قال المصنف فى شرح مسلم فى قول ابن الصلاح فى رواية تقديم الحج على الصوم فى خبر بنى الاسلام على خمس يحتمل انها رواية بالمعني وهذا ضعیف إذ لو فتحباب احتمال التقديم والتأخير فىمثلهذا قدحفىالرواةوالر وايات فانه لوفتح ذلك لم يبق لنا وثوق بشيء من الروايات الا القليل ولايخفى بطلان هذا ١٧ وَروينًا بإِسِنَادٍ صحيحٍ فى سُنِ أَبِى دَاوُدّ عَنْ أَبِى صالحٍ ذَكَوَانَ عنْ بعضِ أَصْحَابِ الِّىِّ عَِّ قَالَ قالَ النَّبِىُّ عَ لَّه ◌ِرَجُلٍ كَيفَ تَقُولُ فى الصلاةِ قال أَتِهَّهُ وأقولُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْاَ لِكَ الجنَّةَ وأعُوذُ بكَ منَ النَّارِ أَمَا إِنِى لَآ أَحْنُ دَنِدَتَتَكَ وَلاَ دَندَنَةَ مُعاذٍ فَقالَ النَّيِّ صَلّه ومايترتب عليه من المفاسد وتعلق من يتعلق به ممن فى قلبه مرض ولان الروايتين قد ثبتا فى الصحيحين وهما صحيحتا المعني لاتنافى بينهما اهملخصا وبتأمله يعلم قوةماذكرمن أن النطق بكل منهما سنة وأنه لا يحتاج الي الجمع المذكور لالمجرد الاحتياط قاله بعض المحققين وهو مؤيد لابن مالك فيما سبق من إثبات القواعد النحوية بالا حاديث النبوية والله أعلم ( قولهورو یناباسناد صحيح فىسنن أبى داود) وفى السلاحرواه ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه عن أبي صالح عن ابى هريرة رضى الله عنه وأبو صالح اسمه ذ کوان وقال الحافظ هذا حديث صحيح اخرجه أبو داود عن عثمان بن أبى .شيبة عن حسين بن على عن زائدة عن الاعمش عن أبى صالح عن رجل من اصحاب النبي صَّ اله فذكره قال الحافظ وقد رواه جرير عن الاعمش فعين الصحابى ثم أخرج الحافظ من طريقه فقال بسنده الى جابر عن الاعمش عن أبى صالح عن أبي هريرة فذكر مثل الرواية المذكورة سواء الاأنه قال اسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار قال الحافظ وهكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وابن ماجيه وعجبت للشيخ كيف أغفل التنبيه على ذلك مع كثرة نقله عن ابن ماجه وحرصه على تبيين المبهم وقد ذكر الدارقطنى فى العلل الاختلاف فيه على الاعمش ورجح رواية زائدة أي التى فيها إبهام الصحابى قال الحافظ والعلم عند الله اهـ (قوله ٧ ١ صحاب النبى عمَّ له) هو أبو هريرة كمار واه عنه ابن ماجه وخرجه الحافظ (قوله قالالرجل) قال فى السلاحقال الخطيب هو سليم الانصاري السلمى اهـ قال فى أسد الغابة سليم الانصارى السلمى من بنى سلمة شهد بدرا وقتل يوم أحد قال ٧ ابن منده وأبو نعيم ونسباه فقالا سليم من الحارث بن ثعلبة السلمى ثم أسند الى معاذ أن رجلامن بنى رفاعة بن سلمة يقال له سليم أتى الذى عَّ اللّه فقال يارسول الله إن معاذا يأتينا بعد مانتام ونكون فى أعما لنا بالنهار (٢ - فتوحات ثالث) ١٨ حْفَانُ نْدِنُ (الدّندَنَةُ) كلامٌ لا يفهَمُ معناهُ، وَمَعْنىَ(حولها لدنْدِنُ) أَىْ حَوْلَ الْجَنَّةِ ينادي بالصلاة فتخرج اليه فيطول علينا فى الصلاة فقال ماء يامعاذلا تكن فتانا اما أن تصلى معى وإما أن تخفف على قومك ثم قال ياسليم ماذا معك من القرآن قال معنى أنى اسأل الله الجنة وأعوذ به من النارما أحسن دند نتك ولا دندنة معاذفقال رسول اللّه صَّ له وهل دندنتي ودندنة معاذ الا انا نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار قال سليم سترون غدا اذا لقينا القوم إن شاء اللّه تعالى والناس يتجهزون الي أحد تخرج فكان فى الشهداء ذكر هذا الثلاثة يعني ابن هنذه وأبو نعيم وابن عبد البروزاد ابن منده علیهما أنه روى عن ابن اسحاق فىهذه الترجمة فیمن شهد بدرا مع رسول اللّه عَّ له من بني دينار بن النجار ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل سليم بن الحارث ابن ثعلبة وروى أيضاً فيها عن ابن اسحاق فيمن قتل يوم أحد من بنى النجار سليم ابن الحارث وأفاد أن الذي قال للنبى معَّ له عن صلاة معاذهو الذي ذكر عن ابن اییإسحاق أنهشهد بدرا وقتل يوم أحد وظنهما ابن عبدالبراثنين نجعلهما ترجمتين هذه احداهما والثانية قال فيها سليم الانصارى ونسب الثانى الى دينار بن النجار وذكرفى هذه الترجمة حديث معاذوفى الثانية انه قتل يوم أحد وأظن أن الحق معه فان ابن منده قضى على نفسه بالغلط فانه قال فى صلاته مع معاذ إن رجلا من بنى سامة يقال له سليم وذكر عن المقتول باحد والذى شهد بدرا أنه من بني دينار بن التجار فليس الشامى للعراقي برفيق فان بنى سامة لا يجتمعون مع بنى دينارين النجار الافى الخزر ج الا كبر فان بنى سلمة من ولد جشم بن الخزرج والنجار هو ثعلبة بن مالك بن الخزرج ومما يقوى ان المصلى من بني سلمة ان رسول اللّه مَّ اله كان يجعل فى كل قبيلة رجلاً منهم يصلي بهم ومعاذ ابن جبل ينسب فى بنى سلمة وكان يصلي بهم وهذا سليم أحدم اهـ ( قوله حولها) الضمير فيه ضمير الواحدة الغائبة(١) وهو مافى السنن عائد للجنةأبی فیطلبها ندندن ومنه دندن الرجل إذا اختلف فى مكان واحد مجيئا وذهابا وظاهر قول المصنف فى بعض النسخ حولهما ندندن أى حول الحنة والنار الح ان الضمير فيه ضمير الاثنين (قوله الدندنة الخ) قال فى النهاية الدندنة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم وهو أرفع من الهينمة قليلا وفي السلاح نقلا عن المحروى عن أبى عبيد (١) في النسخ ( الواحد لا الغائبة ) . ع ١٩ والنارٍ أَوْ حولَ مسأَلتِهِمَا إِحدَّاهُ سوَّالُ طَهٍ والثَّانِيَةُ -ؤَالُ اسْتِعَاذَةٍ وَاللهُ أَعْلُ وبِمَا يُستحبُّ الدَّعَاءِ بهِ فى كلِّ مَوَنٍ اللهمّ إنِّي أَسَُّكَ العَفْوَ والعافيةَ اللهّ إِىْ أَسأَلَكَ الْمُدَى والتُّفِى والعفاف والغنىَ، واللهُ أعلم کذلك قال وهو مثل الهينمة والهتملة الاأنها أرفع قليلامنهما اهـ ( قوله اللهم انى اسألك العفو والعافية) قال الحافظ هو من حديث أنس والذي بعده من حديث ابن مسعود وقد ذ کرهما الشیخ آخر الکتاب فی اب جامع الدعوات مفرقین وسیاتی الاول قريبا من حديث ابن عمر باللفظ الذى ذكره أولا اما لفظه الذى ذكره فى جامع الدعوات فبصيغة الأمر قال صيد ليه لرجل سل الله العفو والعافية فى الدنيا والآخرة اهـ ( قوله اللهم انى اسألك الخ) رواه مسلم والترمذى وابن ماجه عن ابن مسعود وسيأتى عزوه فى كتاب جامع الدعوات الى صحيح مسلم قال الترمذى يعني بالهدى . الهداية الي الصراط المستقيم والتقى يعني به الخوف من الله والحذر من مخالفته ويعنى بالعفاف الصيانة عن مطالع (١) الدنيا وبالغنى غني النفس وقال المصنف العفة والعفاف هو التنزه عمالا يباح والكف عنه والاستغناء عن الناس وهما فى ايديهم وقال الطيبى اطلق الهدى والتقى ليتناول كل ما يتقي من أمر المعاش والمعاد ومكارم الاخلاق وكل ما يجب التوقى منه من الشرك والمعاصى ورذائل الاخلاق وطلب العفاف والغنى تخصيص بعد تعميم وقال غيره العفاف التنزه والكف عما لا يباح والغنى غني النفس والاستغناء عمافى أيديهم وقال زين العرب الهدي الرشاد والدلالة والعفاف هنا قيل الكفاف والغنى غنى النفس اهـ نقله عنه العلقمى فى شرح الجامع الصغير ثم يستفادمنهذهالاحاديثوغیرها انهیتا كد علی کل مصل الاالامام حيث لم يرضوا بتطويله نظير مامر الدعاءسرا بعد الصلاة عليه منّ اله وقبل السلام لنفسه قال بعض ائتنا وللمؤمنين والمؤمنات بما أحب والمتعلق بالآخرة أولى لانه المقصود الاعظم وانما يباح الدنيوي أن ابيح والاحرم وابطل الصلاة، واعترض قول أئمتنا يسن الجمع بين الادعية المأثورة أى مالم يخف وقوعه فى سهوعلى خلاف فیهبانالجمع لم يرد بل ينبغى ان يقال هذامرة، وهذا مرة وتقدمآخر اذ کار الركوع (١) لعله (مطامع) . ع ٢٠ بابُ السِلاَمِ للتحللِ مِنَ الصلاَّةِ﴾ أعلم أن السلامَ لِلِحلِ مِنِ الصّلاةِ ركنٌ منْ أركانها وفَرْضٌ مِنْ فُروضِها لا تصحُّ إِلاَّ به، هذَا مَذْهَبُ الشافِىٌّ ومالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَاهِيرِ السَّلَمِْ والخَلَفِ والأ حاديثُ الصّحِيحَةُ المشهُورَةُ مُصَرِّحَةٌ بِذلِكَ» ما يرد ذلك وينبغي ان يجتهد في الدعاء في صلاة الصبح لقوله ◌َّ اللّه سلوا الله حوائجكم فى صلاة الصبح رواه أبو يعلى فى مسنده باب السلام (١) التحلل من الصلاة ﴾ قيل معني السلام عليكم التعويذبالله والتخصيص (٢) به سبحانه فان السلام من اسمائه وتقديره اللّه حفيظ عليكم وقيل معناه السلامة والنجاة لكم فيكون مصدرا كاللداد واللدادة (٣) كما قال تعالى فسلام لك من أصحاب اليمين أى سلامة لك يامحمد فلا تهتم فانهم سلموا من عذاب الله وأنت ترى فيهم ماتحب من السلام ( قوله اعلم ان السلام الخ) من الاحاديث حديث عامر بن سعد عن أبيه قال كنت أرى رسول الله عطّ یسلم عن يمينه وعن يساره حتى اري بیاض خدیه وحديث ابن مسعود كان عدّ اله يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتي يرى بياض خده الايمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الايسر ومن هذامع قوله صَّ اللّه صلوا كما رأ يتمونى أصلى وخبر مسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم أخذ الشافعى وأكثر العلماءان السلام ركن من أركان الصلاة لا تصح الابه كذا فى شرح المشكاة لابن حجر والمعروف فى حديث تحريمها التكبير الح وهو من حديث على رضى الله عنه انه رواه أبوداود والترمذي والشافعى وغيرهم باسناد صحيح ورواه الحاكم على شرط مسلم ولم يذكروا فيمن خرجه مسلم (٤) ولعله سبق القلم من الشيخ المذكور فى عزوه لمسلم والله أعلم وأما قول ابن مسعود انه صَّ اله لما علمه التشهد قال هاذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك انشئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد (١) فى النسخ (باب قوله السلام). ع (٢) لعله (التحصيصين).ع (٣) لعلهما بالذال المعجمة. ع (٤) كذا فى النسخ فلعله مر فوع على الحكاية. ع