النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ وبماروَيْنَاهُ فى سُنِ البَيْقِى عَنِ ابْنِ عباسٍ فى حديثٍ مبيتِهِ عنْدَ خالَتِهِ مَيْمونَة رضى الله عنها وصلاَةِ الذَِّيِّنَّهِفِى الَّلِ قََّ كَرَهُ قَالَ وَكَانَ إِذَارِفِعَ رَأْسَهُ منَ السَّجِدَةِ قَالَ رَبّ اغْفِرْلي وارحْني واجِبُرْنِى وارْ فَنِي وَارْزُقْنِى واهدِنِى وفى روايةٍ أبى داودَ وعافِى ثم اختار النووى طولهما بل جزم به٧ المذهب فى بعض كتبه اهـ( قوله وبمارويناه فى سنن البيهقى) رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه والحاكم. ابن السنى كلهم عن ابن عباس لكن قوله واجبرني انفرد به الترمذى والبيهقى وقال الحافظ بعد تخريج الحديث بلفظ رواية البيهقى أخرجه الطبرانى فى الكبير ومعنى اجبرنى اغثني من جبر الله مصيبته أى رد عليه مافات منه وذهب أوعوضه وأصله من جبرالكسر أى أصلحه كذا فى النهاية وقوله وارفعني انفردبه ابن ماجه والحاكم فى المستدرك والبيهقى وكان هذا وجه الاقتصار فى عزو التخريج للبيهقي فقط لكونه روى الجميع والمراد الرفعة فى المقدار والرتبة (قولهوفىرواية أبيداودوعافنی) و کذا هوعندالبيهقي فيالسننو نقل فى السلاح كذلك عما عدا البيهقي لانه لم يذكره في مخرجى الحديث والله أعلم قال الحافظ ظاهر صنيع الشيخ يفهم أنه زادها على رواية البيهقي وهو كذلك لكنه نقص ثنتين اجبرنى وارفعنى وأخرج الحافظ من طريق الطبراني فى كتاب الدعاء له ومن طريق غيره كلاهما عن ابن عباس قال كان رسول اللّه صَّ الله يقول بين السجد تين اللهماغفرلى وارحمنيوعافتی وار زقني واهدني وقال بعد اخراجهحديث غريب أخرجه أبو داود والترمذى وابن حبان في الضعفاء والحاكم قال الترمذى غريب وقال الدارقطنى والطبرانى لم ير وه عن حبيب يعنى الراوي عن سعيد عن ابن عباس الاكامل زاد الطبرانى ولم يروه عن كامل الازيدبن الحباب وعبيد بن اسحاق وتعقبه الحافظ بانه قد رواه ابن ماجهمن طريق اسماعيل بن صبيح عن كامل فالمنفرد بهکامل وقد اختلف فى توثيقه و وقع فى رواية ابن حبان زيادة وانصرنى وإِذا ضمت الى ما تقدم تمت الالفاظ ثمانية والله أعلم ( تنبيه) ذكر المصنف فى مجوعه تبعا للرافعى وغيره بلفظ رب اغفر لى واجبرنى وعافني وار زقني واهدني ثم قال والأحب أن يضم اليها وارحمني وارفعنى فقد ورد ذلك وذكره فى الروضة بلفظ اغفر لي ٢٨٢ فصل * واسِنَادُهُ حسنٌ والله أعلم فإِذَا سجدَ السَّجِدَةَ الثَّانيةَ قالَ فِيهَا ماذَ كَرْناهُ فى الأُ ولى سوَاءٍ، فإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنِهَاَ رفَعَ مكَبِّراً وجلَعَ لِلإستَرَاحِةِ وارحمني واجبرنىواهدنى وار زقني وهذاموافى لر وايةالترمذيو روايةأبى داودمثلها لكن قالعافی بدلاجبرنی فینتظم من روايةالثلاثةماذكرهفى مجموعه وجمعها ابن عدى الاارفعنى ومثله ابن حبان لكن عندهانصرني بدل اهدنى واتفقت روايات الجميع على اثبات اغفرلى وارحمني فعجب لمن حذف ارحمني كالغزالى والرافعى وقد ثبتت أيضا فى رواية البيهقى ورواية الحاكم مثلها وأثبت الغزالى فى الوجيز بعد عافني واعف عنى وحذفها الرافعی ووقع فى رواية بریدة مثل حديثعلى وزاد فىآخره رب إنىلما أنزلت الى من خير فقير أخرجه البزار بسندفيه ضعيف ويجتمع من جميع ماذكرعشر كلمات قاله الحافظ (قوله واسناده) أى أبي داود والا فاسناد الخبر الذى فيه ذلك صحيح كما نقله في السلاح عن الحاكم لكن قال الحافظ وقول الشيخ اسناده حسن کانهاعتمد فيهعلى سكوت أبيداود واما الحاكم فصححه على قاعدته فى عدمالفرق بين الصحيح والحسن،قلت وقدصرح ابنالملقن في البدرالمنير بصحة حديث ابنعباس المذكور وقال اخرجه الحاكم فى موضعين من مستدركه وقال فى كلا الموضعين حديث صحيح الإسناد اهـ وظاهر سياقه اعتماده فى تصحيحه على تصحيح الحاكمله وقد علمت مافيه قال الحافظ وقدقال الترمذى بعد تخريجه وبه يقول على رضى الله عنه ثم أخرج الحافظ حديث على الي سليمان التيمى قال بلغني أن عليا كان يقول بين السجدتين رب اغفرلى وارحمنى وارفعنى واجبرني ور واه البيهقي وقال ورواه الحارث عن على فقال اهدنى بدل وارفعنى أخرجه الحافظ أيضا من طريق الطبراني فى الدعاءعن الحارث عن على أنه كان يقول بين السجدتين اللهم اغفرلى وارحمنى واجبرنى وارزقنى وارفعنى ورجال السندين موثقون إلا الواسطة بين سلمان وعلي فى السند الاول وكذا فى السند الثاني إلا الحارث وهو ابن عبد الله ابن الاعور مشهور وضعفه جماعة اهـ ( فصل) ( قوله وجلس للاستراحة ) أى ولو كان قويا ولو ٢٨٣ جَلْةَ طيعَةً بِحِيْثُ تَسْكنُ حركتُ سكوناً بِيًِّ ثُمَّ يَقُومُ إلى الركمةِ الثانيةِ وَيَدُ التّكَبِيرَةَ التى رفَع ◌ِهَا مِنَ السُّجودِ إلى أنْ ينْتَصِبَ قِماً ويكُونُ المدُ بعدَ اللامِ من الله، هُذَا أَصحُ الأَوْجُهِ لِأَصحابِنَ. ولهُمْ وَجْهٌ أَنْهُ يَرْفَع بغيرِ تكبيرٍ ويجلسُ لِلإِسِتْرَاحَةِ فِذَانَهَضَ كَبْرِ. وَوَجهٌ ثَالِثٌ أَنْهُ يَرفَعُ منَ السُّجودِ مكبّراً فَإِذَا جَلَسَ قِطَعَ التكبيرَ ثُمَ يَقُومُ بِغِيْرِ تَكَبِيرٍ. ولاَ خَلاَفَ أَنْهُ لاَ يَأْتِى بَكِرَ يْفِى هَذَا الموضعِ . إِما قالَ أصحابُا الوَجْهُ الأَوَّلُ أَصِحُّ لِئْلاً يَخْوَ جزْءُ مِنَ الصَلاَةِ عَنْ ذِكْرٍ * واعْلِمْ أَنّجَلْسَ الإِسِتْرَاحةِ سَنَّةٌ صحيحةٌ ثابتَةٌ فى صحيحِ البِخَارِىّ وغيْرِ، مِنْ فِعِلِ رَسُولِ اللهِ عَّةٍ ومذهبُنَا اسْتْحبابُها كانت الصلاة نفلا وهى فاصلة ليست من الاولى ولامن الثانية ( قوله جلوسا لطيفا) أفهم انه لا يجوزتطو يله(١) كالجلوس بين السجدتين وهو المعتمد فان طوله قدر اقل التشهد عامدا عالما بطلت صلاته ( قوله فى صحيح البخارى وغيره من فعل النبي صَّ اللّهِ) فى البدر المنير لابن الملقن عن مالك بن الحويرث انه رأى النبي صَّ اللّه يصلى فاذا كان فى وتر من صلاته لمینهض حتی یستوی قاعدا وهو معدود من أفراد البخاری ورواه بغيرهذا اللفظ أيضا وفى الهدى لابن القيم فى أثناء كلام انما ذكرت يعنى جلسة الاستراحة فى حديث مالك بن الحويرث وأبى حميد ولوكان هديه عَّ اللّه فعلها دائما لذ کرها کل من وصف صلاته اهـ وقال الحافظ وأشهر الاحاديث فيه حديث مالك ابن الحويرث قال انه رأي النبى م الآ اذا كان فىوترمنصلاته لمینهض حتى يستوى. جالسا أخرجه البخارى وأبو داود والترمذي والنسائي ثم ذكر له الحافظ طرقا وأخرج البيهقى فى بعض طرق حديث أبي حميد الساعدى فى وصفه صلاة النبى صَّ اللّه ما يشهد لحديث مالك بن الحويرث وأصله عند البخاري وغيره بدون الزيادة قال الحافظ بعد تخريج حديث أبى حميد الذى فى اثبات هذه الجلسة حديث صحيح أخرجه أبوداود عن احمد بن حنبل والترمذى، وابن ماجه وابن خزيمة ثم ذكر رواية (١) فيالنسخ ( تطويل ) . ع ٢٨٤ عنه ليس فيها ذكر هذه الجلسة ولا الرفع منها وجاء في حديث عنه عندأبي داود والترمذى ولم يتعرض فيد لصفة الرفع من السجدة الثانية وجاءت رواية ثالثة عنه تدل على انه رفع من السجدة الثانية من غيرجلوس قال الحافظ بعدتخريجه هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان قال الحافظ فاختلف على أبي حميد فى جلسة الاستراحة إثباتا وتفيا وسكونا وكذا وقع فى قصة المسىء صلاته على الوجوه الثلاثة وقال أخرجه البخارى بالأنحاء الثلاثة من حديث أبى هريرة فاخرجه في كتاب الاستئذان من رواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر العمرى قال بعدذكر السجدة الثانية ثم ارفع حتي تطمئن جالسا وأخرجه فى كتاب الايمان والنذور من روايةأبى أسامةعن العمری فقال بعدذ کرالسجدة الثانية ثمارفع حتى تستوى قائما وأخرجه فى كتاب الصلاة من رواية يحيى القطان عن العمرى فلم يذكر ما بعد السجدة الثانية وأخرجه مسلم من هذه الطرق الثلاثة لكن ساقه على لفظ القطان ثم ظاهر كلام الشيخ ان الحكم المذكور لميرد من قول النبي صَّ لّه صحيحا وليس كذلك لما قدمناهفى حديث المسىء صلاته وكلامه فى مجموعه يقتضى انه لم يذكر فى قصة المسىء صلاته وقد وردفيها کماقدمناه و يقتضى ايضا ان نفيه لميقع الافىحديثوائل وقد تقدم عنابى حميد وجاء ايضا عن رفاعة فى بعض طرقه وقدذكرابن المنذران الامام أحمد احتج بحديثه (١) للقول بترك جلسة الاستراحة ثم أخرج الحافظ من طريق الامام أحمد بن حنبل عن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع فذكر قصة المسىء صلاة وقال فيه بعد ذكر الجلوس بين السجدتين ثم اسجد حتي تطمئن ساجدا ثم قم قال الحافظ وكذا أخرجه أصحاب السنن الأربعة والطبرانى عن على بن يحي المذكور عن أبيه كلها ساكتة عما بعد السجدة الثانية وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وجاء أيضاعن أبي مالك الاشعرى فاخرج الحافظ عنه أنه جمع قومه فذكر الحديث فى صفة الصلاة وفيه بعد ذلك الجلوس بين السجدتين ثم كبر فسجد ثم كبر فانتهض قائما وفى آخره أنها صفة صلاة رسول اللّه عَّ له ولم يتكلم الحافظ على حال سنده تم قال الحافظ وحديث وائل احتج به الشيخ فى المهذب والرافعى وغيره ولفظه أن النبي صَّ اللّه كان اذا رفع رأسه من السجدة استوي (١) فى النسخ (لحديثه) .ع ٢٨٥ لهذِهِ السنّةِ الصحيحةِ. ثُم هىَ مستَحبَةٌ عقيبَ السجدَةِ الثانيةِ منْ كُلِّ ركمةٍ يَقْومُ عنْها ولاَ تُستَحَبُّ فِى سجودِ التلاوةِفِى الصَّلاَةِ والله أعلم بابُ أَذكارِ الركمةِ الثَّانِيَةَ ﴾ اعلمْ أنَّ الأذكارَ التى ذكر ناها فى الركعةِ الأُولَى يفْعَلُها كلَّهَا فى الثانيَة عَلَى ماذَ كرْناهُ فى الأُولَى منَ الفرْضِ والنقلِ وغيرِ ذَلِكَ منَ الفُرُوعِ الَذْ كُورَةٍ إلَّ فِى أَشِيَاءَ (أحدُها) أَنَّ الركعةَ الأُولَى فيها تكبيرَةُ الإِحْرَامِ وهى ركنٌ وليسَ كَذَلكَ الثانيَةُ فإِنهُ لاَ يُكْبِرُ فِى أَوَّلها وَ إِنْما التكبيرَةُ الَّى قبلَها الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ معَ أَنْها سنّةٌ (الثانى) لاَ يُشْرَعُ دعاهِ الإِسْتِفِتَاحِ فِي الثَّانِيةِ بِخْلاَفٍ الأُولى (الثالثُ) قدَّمِنَا أَنهُ يَتعَوَّذُ فى الأُولى بلا خلافٍ . وفى الثانيةَ خلَفُ الأَصِحّ أنهُ يتعَوَّذُ (الرابع) المختارُ أنَّالقَرَاءَةَ فى النَّانِيَةِ تكونُ أَقَلَّ مِنَ الأُولى. وفيهٍ الخلافُ الذِى قدَّمْنَاهُ والله أعلم قائما بتكبيرة وهذا الحديث بيض له الحازمى فى تخريج أحاديث المهذب وكذا المنذرى ولم يخرجه الشيخ فى شرحه ولامن خرج أحاديث الرافعى وكنت تبعتهم ثم ظفرت به في مسند البزار فى أثناء حديث طويل ذكر فيه صفة الوضوء والصلاة وفيه بعد ذكر السجدة الثانية ثم رفع رأسه بالتكبير الى أن اعتدل فى قيامه وفى سنده ضعف وانقطاع وليس صريحا فى نفي جلسة الاستراحةاهـ ( قوله لهذه السنة الصحیحة ) أي و كونها لم ترد في أكثر الاحاديثلا حجة فيه لعدم ندبها و ورده مايخالفذلك غریب کذا فىالتحفة لابن حجر ( قوله يقوم عنها ) أي بانلا يعقبها تشهد باعتبار ارادته وان خالف المشروع كما أفتي به البغوى وأفهم قوله يقوم عنها أنهالا تسن لقاعد قوله فى باب أذكار الركعة الثانية : لا يشرع دعاء الافتتاح ﴾ قال ابن القيم فى الهدى وكان اذا نهض افتتح القراءة ولم يسكت كما كان عند افتتاح ٢٨٦ بابُ القُنُوتٍ فى الصبْحِ ﴾ اعلى أنَّالقنوت فى صلاةِ الصُبْحِسُنَةٌ للحدِيثِ الصحيح فيهِ عَنْ أَنْسٍ رضىَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلِّ لْ يَزَلْ يَقْنُتُ فى الصُّبْحِ حَتَّى فارقَ الدُّنْيَا » الصلاة واختلف الفقهاءهل هذا موضع استعاذة أولا بعد اتفاقهم أنه ليس بموضع استفتاح وفى ذلك قولان مبناهما ان قراءة الصلاة هل عى قراءة واحدة فيكفى لها استعاذة واحدة أو قراءة كل ركعة مستقلة بنفسها ولا نزاع بينهم ان الاستفتاح لمجموع الصلاة اهـ ﴿باب القنوت ) فى فتح البارى ذكر ابن العربي للقنوت عشرة معان فنظمها شيخنا زين الدين العراقي فقال ولفظ القنوت اذكر معانيه تجد * مزيدا على عشر معان مرضيه دعاء خشوع والعبادة طاعة * اقامتها اقراره بالعبوديه (١) سكوت صلاة والقيام وطوله = كذلك دوام الطاعة المتساليه (٢) وعند أهل الشرع اسم للدعاء فى الصلاة فى محل مخصوصمن القيام ( قوله عن أنس الح) فى الخلاصة للمصنف عن أنس رضى الله عنه أن النبي عَ لَ قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه فاما الصبح فلم یزل یقنت حتي فارق الدنيا صحيح رواه جماعات من الحفاظ وصححوه وممن نص على صحته الحافظ أبو عبد الله محمد بن على البلخى والحاكم فى المستدرك ومواضع من كتب البيهقي ورواه الدارقطني من طرق باسانيد صحيحة وعن العوام بن حمزة قال سألت أبا عثمان عن القنوت فى الصبح فقال بعد الركوع قلت عمن قال عن أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم رواه البيهقى وقال هذا اسناد حسن، وعن ابن معقل التابعى قال قنت فى الفجر على رضي الله عنهقال البيهقي هذا عن على صحیحمشهور، قال أصحا بناالذين رووا اثبات القنوت أكثر ومعهم زيادة علم فتقدم روايتهم اه قال ابن حجر فى شرح المشكاة أما رواية تركه فالمراد ترك الدعاء عليهم لا ترك جميع القنوت أو ترك القنوت فى غير (١) بتخفيف الياء. ع (٢) كذا، فليحرر. ع ٢٨٧ رواه الحاكمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ فى كِتَابِ الأربعينَ وقالَ حديثٌ صحيحٌ * واعلمْ أَنَّالقنُوتَ مَشْرُوعٌ وَهُوُسنةٌ عندَنا فى الصبح متأكدَةٌ لوْتَركهُ لمْ تَبْطِلْ صِلَئُهُ الصبح كما بينه خبر أنس فانه مفصل فيقضى به على هذا المحتمل ٧ اهـ وزاد فى شرح العباب ويوافقه أي خبر أنس المذكور روايتهما عن أبى هريرة رضى الله عنه ثم ترك الدعاء عليهم لكن فى الهدى لابن القيم أنه مَّ اله قنت فى الصلاة وترك وكان تركه أكثر من فعله ولا كراهة على من فعل ولامن ترك وأطال في الاستدلال له بمافى بعضه نظر قال ابن حجر في شرح المشكاة فى حديث أبى مالك الاشجعى قلت لابی یاأبت انك قد صليت خلف التى ێ آ وأبى بكر وعمر وعمان وعلى ماهنا بالكوفة نحواًمن خمسينسنة أ کانوا یقنتونقال أی بنی محدثرواهالترمذى والنسائى وابن ماجه، وأجاب أئمتنا بان الذين اثبتوا معهم زيادة علم فوجب تقديمهم لاسيماوم أكثر" قلت قال الحافظ ولعل النبي صَّ له ومن ذكر أسروه فلم يسمعه أبو مالك وكان بعیدا أو نسی و یعكر عليه ورود نحو ذلك عن ابن مسعود اه وماروى عن ابن مسعود أنه الآ لم يقنت فى شىء من صلاته الا فی الوتر وكان اذا حارب قنت فى الصلوات كلها يدعو علىالمشرکین ضعيف جدا،و کذاماروی عن ابن عباس أنه بدعة وعن أم سلمة أنه اللّ نهيعن القنوت فى الصبحفهذه كلها ضعيفة، ومما يرد ماذ کر عن ابن عباس مارواه البيهقي عنه من طرق أنه صَّ اللّه كان يعلمهم اللهم اهدنى الخ ليدعوابه فى قنوت الصبح وقول ابن عمر ما أحفظه عن أحد من الصحابة معارض بمن حفظه وهو أسن منه وأكثر عددا فقدم عليه سما وهو اف وغيره مثبتاهـ ( قوله أخرجه الحاكم فى كتاب الاربعين ) قال الحافظ وأخرجه الحاكم فى كتاب القنوت ولفظه ثم عن أنس قال مازال رسول الله صلي الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الصبح حتى فارق الدنيا قال الحافظ حديث حسن أخرجه أحمد وفى سنده أبو جعفر الرازى واسمه عيسى بن ماهان مختلف فيه وكذا فى شيخه وأسند الحافظ عن أنس أيضاقنت صلى الله عليه وسلم شهرا ثم تركه فامافى الصبح فلم يزليقنت حتي فارق الدنيا واسند أيضا عن أبىجعفر الرازى قال كنت جالساً عند أنس بن مالك فقيل انما قنت صلي الله عليه وسلم شهرافقال لميزل بقنت ٢٨٨ لكنْ يسجد للسهوِ سوَاء تَرَكَهُ عَمَداً أَوْ سَهواً وأمَّاً غيْرُ الصبحِ مِنّ الصلواتِ الخمسِ فهلْ يقنُتُ فيها، فيهِ ثلاثةُ أَقدِالِ الشافعى رحمهُ اللهُ تَعالى ( الأَصُّ المشهورُ مِنْها) أَنْهُ إِنْ نزَلَ بالمسدِنَ نازِلَةٌ قَنْتُوا فى الصبح حتى فارق الدنيا أخرجه الحاكم هكذا وصححه على طريقته فى تصحيح ماهو حسن عند غيره اهـ ( قوله لكن يسجد للسهو) وكذا يسجد للسهو اذا ترك شيئا من كلماته ومحل عدم تعين كلماته اذا لم يشرع فيه وفارق بدله لانه لا حد له ( قوله عمدا أو سهوا) وقيل أن تركه عمدا فلا يسجد لتقصيره فتفوت (١) السنة على نفسه وردوه بان خلل العمد أكثر فكان الى الجبر أحوج (قوله أما في غير الصبح الخ ) قال بعضهم ليس المراد بالقنوت فى النازلة ما يقال في الصبح لانه لم يرد فى النازلة وانما الوارد الدعاء برفع النازلة فهو المرادهنا ولا يجمع بينه وبين الدعاء برفعها لئلا يطول الاعتدال وهو مبطل اهورد بان ظاهر كلامهم خلاف ذلك وقوله هوبطل خلاف المنقول فقدقال القاضي لوطول القنوت المشروع زائدا على العادة كره وفى البطلان احتمالان وقطع المتولى وغيره بعدمه لان المحل محل الذكر والدعاء، اذا تقرر هذا فالذى يتجه أنهياتى بقنوت الصبح ثم يختم بسؤال (٢) تلك النازلة فان كانت جدبادعا ببعض ماورد فى أدعية الاستسقاء كذا فى التحفة لابن حجر وخرج بقوله من الصلوات الخمس غيرها فيكره فى الجنازة مطلقا لبنائها على التخفيف والمنذورة والنافلة التى يسن فيها الجماعة وغيرهما فلا يسن فيها ثم ان قنت فيها لنازلة لم يكره والا كره وقول جمع يحرم ويبطل فى النازلة ضعيف لقول (٣) بعضهم يبطل ان أطال لا طلاقهم كراهة القنوت فى الفريضة وغيرها لغير النازلة ( قوله الاصح المشهور الخ ) قال الحافظ دليل هذا القول حديث ابن عباس قنت منّ الله شهرا متتابعا فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية فى دبر كل صلاة اذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الاخيرة ويؤمن من خلفه قال الحافظ بعد اخراجه حديث حسن أخرجه أبو داود وابن خزيمة فى صحيحه ( قوله نازلة ) أى عامة أو خاصة في معنى العامة لعود ضررها على المسلمين على الاوجه كوباء وطاعون وقحط وجراد وكذا مطر يضر بالعمران أو زرع وخوف عدو وكا سر عالم أوشجاع الاحاديث الصحيحة انه صَّ اللّه قنت شهراً (١) لعله ( بتفويته) (٢) لعله (بسؤال رفع) (٣) لعله (كقول). ع ٢٨٩ (والافلا والثانى) يقنْتُونَ مطلقاً (والثالثُ) لاَ يَقْنَتُونَ مطلقاً واللهُ أعلم » يدعوعلى قاتلي اصحابه القراء ببئر معونة لدفع تمرد القاتلين لا لتدارك المقتولين لتعذره وقيس غير خوف العدو عليه (فائدة) قال الجوهري النازلة الشدةمن شدائد الدهر تنزل بالناس ( قوله وان لم تنزل لا يقنتوا) (١) أى يكره ذلك لعدم وروده لغير النازلة وفارقت الصبح غيرها بشرفها مع اختصاصها بالتأذين قبل الوقت وبالتتويب و بكونها أقصرهن فكانت بالزيادة أليق وليعود على يومه بالبركة لما فيه من الذلة والخضوع ﴿فائدة ﴾ قال الحافظ في فتح البارى ظهرلي ان الحكمة في جعل قنوت النازلة في الاعتدال دون السجود مع أن السجود مظنة الاجابة كماثبت أقرب ما يكون العبدمن ربه وهو ساجد وثبوت الامر بالدعاء فيه أن المطلوب من قنوت النازلة مشاركة الماموم الامام في الدعاء ولو بالتأمين ومن ثم اتفقوا على الجهر به خلاف قنوت الصبح ففي الجهر بهخلافاهـ (قوله والثالثلا یقنت٧مطلقا)قال الحافظ د ليله مافی الصحیحینعن أنس وأبى هريرة أنه عَّالّ قنت شهراً ثم ترك وحمله الاولون على انقضاء الحاجة لقول أبى هريرة فى بعض طرقه ان الذى (٢) كان يدعوالهم قدموا فترك الدعاء لهم ودليل التعميم حديث البراء بن عازب كان النبي صَّ اله لا يصلى صلاة مكتوبة إلا قنت فيها قال الحافظ بعد إخراجه رجاله موثقون الامحمد بن أنس فاختلف فيه وأخرج حديثه هذا الدار قطني والبيهقي وله شاهد من حديث البراء أيضا قال كان رسول الله حَّ له يقنت فى الصبح والمغرب قال الحافظ بعد إخراجه حديث صحيح أخرجه مسلم وأحمد وأبوداود والنسائى وابن خزيمة من طرق متعددة وله شاهد آخر أخرجه البخارى من رواية محمد بن سيرين عن أنس بلفظه وله شاهد آخر أخرجه الشيخان عن أبي هريرة قال لأقر بن لكم صلاة رسول اللّه عَّ اله فكان يقنت في الظهر والعشاء والصبح وحمل بعضهم هذه الاحاديث على قنوت النازلة ويؤيده ما أخرجه البخاري عن أبى هريرة كان رسول اللّه صَّ الله إذا أراد أن يدعو لاحد أو يدعو على أحد قنت فى الركعة الاخيرة ورواهابن خزيمة أيضا بلفظ كان لا يقنت الا إذادعا لاحد أودا على احد ولهذا اللفظ شاهد من حديث أنس قال كان النبي صَّ له (١) عبارة المتن (والافلا). ع (٢) لعله (الذين) . ع (١٩ - فتحات - فى ) ٢٩٠ ويستحبُّ القنُوتُ عندَنا فى النصفِ الآخيرِ مِنْ شهرِ رمضانَ فى الركمَةِ الاَخيرَةِ منّ الوِنْرِ. ولنا وجهٌ أَنْ يَقْنُتَ فيها فى جميعِ شهرِ رمضانَّ. ووجهٌ ثالِثٌ فى جميعِ السنّةِ وهوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةً، والمَعُرُوفُ منْ مِذْهبنَا هُوُ الأَوَّلُ لا يقنت الادما لقوم أودما على قوم قال الحافظ بعد اخراجه أخرجهابن خزيمة وله شاهدآخر من حديث ابن عباس قال قنت صَ لّه دعالقوم ودما على قوم أخرجه الطبراني قال الحافظ وسنده حسن اهـ ( قوله ويستحب القنوت عندنا في النصف الاخیر من رمضان) أیلما رواه أبوداود عن الحسن انعمر جمع الناس على أبىفكان يصلى لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم الا في النصف الثانى الحديث قال الحافظ أخرج الحديث بسندين رجالهائقات أحدهما منقطع وفى الآخر راولم يسم وأخرجه محدبن نصر فى كتاب قيام الليل وأخرجه (١) مثله عن أبى خيثمة واسمه معاذ بن الحارث وهو الذى كان يصلى بهم اذا غاب أبي وأخرج أيضا عن على نحوه بسند ضعيف وعلقه عنه الترمذي لعلى والثابت عن على خلافه ( قوله في الركعة الاخيرة) أى التى يعقبها السلام واطلاق الاخيرة عليها باعتبار الغالب من سبق نحو ركعتين عليها فلا يخالف. سنه(٢) فيما لواقتصر علىركعة واحدة (قولهووجه ثان ٧) قالالحافظ لم يثبت بعضهم هذا الوجه ونسبه الرافعى لمالك وماوقفت له علىمستند لكنهفىالموطأعن عبدالرحمن ابن هر مز الاعرج قال ما أدركت الناس الاوم يلعنون الكفرة فى رمضان وهذا يحتمل أن يخص بالنصف الاخير فيرجع الي الاول والوجه الثالث المختار عند جماعة عقدله محمد بن نصر بابا ذكر فيه عن عمر وعلى وابن مسعود ذلك باسانيد صحيحة وحديث ابن مسعود وهو لم يكن النبى عَّ اللّهِ يقنت فى شيء من الصلوات الا في الوتر الحديث وسيأتى حديث الحسن وان كان غير صريح فى التعميم أيضا وأخرج ابن حزيمة من رواية عبدالرحمن بن أبى ليلى سئل عن القنوت فى الوتر فقال حدثنا البراء بن عازب قال هى سنة ماضية اهـ (قوله ووجه ثالث فى جميع السنة الخ) قال الشيخ تاج الدين السبكي فى الطبقات في رجمة القفال قال القاضى حسين في تعليقه فى باب صلاة (١) لعله (وأخرج). ع (٢) فى النسخ (ستة) بالتاء. ع ٢٩١ واللهُ أَعلم ﴿ فَصِل﴾ اعلمْ أَنَّ محلّ القنوتِ عندَنا فى الصُّبْحِ التطوع كان القفال يقول وددت أن أجد قول سلف في القنوت فى الوترفي جميع السنة لكن تفحصت عنه فما وجدت أحداً قال به قال القفال وقد اشتريت كتاب ابن المنذر فى اختلاف العلماء لهذه المسألة خاصة تفحصت عنها فلم أجد احداقال به الامالكافانه قال بالقنوت فی الوتر فیجمیع شهر رمضان دون غيره منالشهور قلتکان (١) یعنی بالسلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم الي زمان مالك والشافعى والافقدقال بالقنوت فى الوتر جميع السنة من أصحابنا أربعة منهم اثنان استبعد خفاء قولهما على القفال وهما أبو الوليد النيسابورى وأبو عبد الله الزبيري وأبو (٢) منصور بن مهران وأبو الفضل بن عبدان واختاره النووى فى تحقيق المذهب ولکن توقف والدی فیموافقته على اختياره قال اذ ليس فى الحديث تصر مح به ولما رأيت فحص القفال عن اقاويل السلف فى هذه المسألة فكشفت أوعب الكتب لاقاو یلهم وهو مصنف ابن أبى شيبة فوجدته قال حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن ابراهيم انه كان يقول القنوت فى السنة كلها قال وکانابن سیر ین لا یراه إلا فى النصف الثاني من رمضان ثمروي عن الحسن أن الامام يقنت فى النصف والمنفرد يقنت فى الشهر كله ثمروى ذلك بسنده الى إبراهيم قال كان عبد الله لا يقنت السنة كلها فى الفجرو يقنت فى الوتر كل ليلة قبل الركوع قال أبو بكرهذا القول عندنا قلت فهذا أبو بكر بن أبي شيبة قدنقل عن ابراهيم عن عبدالله وهوابن مسعود أنه يقنت في الوتر فى السنة كلها وبهقال إبراهيم نفسه وهو النخعى وارتضاه أبو بكر بن أبى شيبة فهؤلاء الثلاثة من السلف اهـ قلت وقال به الامام أبو حنيفة کما نقله المؤلفهنا وکان السبكي سکت عن ذكره لنسيانه ذلك حال الكتابة و به یندفع ماشنع به بعض من أساء الادب على ابن السبكي فی تر کهذ کر الإمام أبى حنيفة والله أعلم وفى كلام ابن السبكي انه لم يقل بما ذكر أحد من التابعين لكن قال الحافظ نقل القاضى حسين فى التعليقة أن القفال ودأن لو قال به احد من السلف وأقره علىذلك وهو غر یبفقد نقله هد بن نصر وقبله أبو بكر بن أبي شيبة عن جماعة من التابعين ونقله ابن المنذر عن أبي ثور صاحب الشافعى ونقله الرويانى عن مشايخ طبرستان وبه قال جماعة من الشافعية اهـ (فضل)(قوله في الصبح) (١) لعله (كانه). ع (٢) لعله (والآخران مما أبو الخ). ع ٢٩٢ بعدَ الرفعِ منَ الركوعِ فى الركمةِ الثانيَةِ وقالَ مالكٌ رحمَهُ اللهُ يقنُت قبلَ الركوعِ قالَ أصْحابُنَا فَلو قنتَ شافىٌ قبلَ الركوعِ لم يُحسَّبْ لهُ على الأصحّ ولنَا وجهٌ أَنْ يُحسّبَ وعلى الاصحّ يعيدُه بَعْدَ الركوعِ ويسجدُ للسهدٍ وقيلَ لا يسجدُ. وأَمَّا لفظُهُ فالإِخْتيار أَنْ يقولَ فيهِ مارَوَيْنَاهُ فى الحَدِيثِ الصحيحِ فى سُنٍ أَبِ دَاوَدَ والترمذِى والنسائى وابْنِ ماجه والبيهقىِّ وكذا فيما يشرع فيه من وتر النصف الأخير من رمضان والمكتوبات عند النازلة فالتقييدبه لكونه الغالب فيه لامفهوم له ( قوله بعدالرفع من الركوع ) أى لما تقدم بسند حسن أن الصديق وعمر وعثمان کانوا یفعلونه بعد الركوع قال البيهقى صح أنه صِّ لّهِ قنت قبل الركوع أيضا لكن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ فهو أوليوعليه درجالخلفاء الراشدون فیاشهرالروايات عنهم وأ کثرها وفى الكني لا بی أحمد الحاكم عن الحسن صليت خلف ثمانية وعشرين بدريا كلهم يقنت فى الصبح بعد الركوع اه وقول الباقلانى يمتنع على المجتهد عند تعارض الادلة الترجيح بظني ككثرة الرواة أو الادلة اوكثرة أوصافهم بخلاف القطعى كتقديم النص علي القياس اختيارله والذى صرحبه أمتنا انه لافرق قال فى التحفة ويسن يعنى القنوت بعد ذكر الاعتدال وهو إلى (( من شىء بعد)) خلاقا لمن قال الاولى أن لا يزيد على ربنا لك الحمد ولمن قال الاولي أن ياتي بذلك الذكر كله اهـ ( قوله وقال مالك بقنت قبل الركوع) فى رسالة ابن أبی زیدیقنت قبل الركوع وان شئت قنت بعد الركوع بعد تمام القراءة ٧ ١هـ ( قوله فلو قنت شافعى الخ) ان قلت قياس كلام أئمتنا في الجمع بين الروايات المتعارضة هنا حمل ماقبل الركوع على أصل السنة وما بعده على كمالها . قلت انما خرجوا عن ذلك لانهم رأوا مرجحا للثانية وقادحا فى الاولي وهو أن أبا هريرة رضي اللهعنه صرح بعد وأُنس تعارض عنه حديث رواية محمد وعاصم فى القبل والبعد فتساقطا وبقي حديث أبى هريرة الناص على البعدية بلا معارض فاخذوا به على أن عاصما اتفرد عن أنس بقوله قبل الركوع وخالف هشاما عن قتادة والتیمی عن أبى مجلز وأیوب عن ابن سیرین وغير واحد کلهم عن أنس أن النبي صَ لّ قنت بعد الركوع كما قاله الامام احمد ( قوله ويسجد للسهو) قال ٢٩٣ وغيرِها بالإِسنادِ الصحيحِ عنِ الحَسنِ بْنِ على رضى الله عنهما قالَ الشافعی فی الام لان القنوت عمل من عمل الصلاة فاذا عمله في غير محله أوجب سجود السهو قال فى شرح الروض. وصورته أن يأتى به بنية القنوت والا فلا يسجد قاله الخوار زمى وخرج بالشافعى غيره ممن يرى القنوت قبل الركوع كالمالكي فيجزئه عنده اهـ (قوله وغيرها) أخرجه الحافظ من طريق أحمد والدارمى وابن خزيمة والطبرانى وقال بعد اخراجه والحديث حسن صحيح أخرجه ابن خزيمة اهـ وأخرجه الحاكم فى المستدرك وزاد في أوله علمنى رسول الله لاێ فی ویری اذا رفعت رأسى ولم يبق إلا السجود ورواه ابن حبان فى صحيحه ولفظه سمعترسول اللّه مَّ اله يدعو بهذا الدعاء فذكره كما فى السلاح (قوله عن الحسن) هو أبومعهد الحسن بن على بن أبي طالب رضى الله عنهما كناه وسماه بذلك النبي صَّ اله سبط رسول الله عني الج وريحانته كما جاء فى الاحاديث شبه لسروره به وفرحه به واقبال نفسه عليه بريحان طيب الرائحة تهش اليه النفس وترتاح له وكفاه خراً الحديث الصحيح أن رقى المنبر ورسول اللّه عربي اللي يخطب فأمسكه والتفت الي الناس ثم قال ابني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كذلك فانه لما توفى أبوه رضي الله عنه بايع الناس له فصار خليفة حقامدة ستة أشهر تكملة للثلاثين التى أخبر التى عَّ له أنها مدة الخلافة وبعدها تكونملكاعضوضا أى بعض الناس لجور أهله وعدم استقامتهم فلما تمت تلك المدة اجتمع هو ومعاوية رضى الله عنهما كل فى جيش عظيم فامتثل الحسن اشارة جده ورغب عن الخلافة لمعاوية رضى الله عنه فسلمها طوعا وزهداوصيانته لدماء المسلمين وأموالهم فانه بايعه على الموت أكثر من أربعين الفا وشرط على معاوية شروطا وفى له بمعظمها ومناقبه كثيرة وفضائلهجمة ومحبة رسول اللّه ميّ اله له ولاخيه الحسين ولا بيهما ولامهما وثناؤه عليهم ونشره لغرر ما ترهم وباهر مناقبهم من الشهرة عند من له أدنى ممارسة بالسنة بالمحل الاسنى ولد الحسن رضى الله عنه في منتصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة على الصحيح ومات مسمومامن زوجته بارشاء من يزيد بن معاوية لها على ذلك على ماقيل سنة أربع أوخمس أو تسع أوار بعين أووخمسين ٧ أو إحدى وخمسين أو ثمان وخمسين ودفن بالبقيم وقبره مشهور فيه وكان من الكرماء الاسخیاء روی له عن الني ٢٩٤ عَلَّنِى رَسُولُ اللهِعَ لِ كَلماتٍ أَقُولُنَّ فى الوِتِ اللهم اهدِفِي فِيمَنْ هَدِيْتَ مَّ اله ثلاثة عشر حديثا روي عنه أصحاب السنن الار بعة وروت عنه عائشة وغيرها وهو أحد المشبهين به مَّ اله فى الخلق وقد ذكرت ذلك في كتابي تحفة الشرقا فيمن حاز بشبه المصطفى الشرفا وأحد من أردفهم التى صَّ له معه على الدابة كما بينت ذلك أيضا فى بغية الظرفاء بمعرفة الردفاء (فائدة) قال ابن الملقن فى تخريج أحاديث الشرح الكبير هذا الحديث اشتهر بقنوت الحسن واستفيدأنه روي أيضا عن الحسين أخيه رضى الله عنهما رواه الامام أحمد فى مسنده في ترجمة الحسین فقال حدثنا يزيد أنبأنا شريك بن عبدالله عن أبي اسحاق عن أبي يزيد (١) بن أبى مريم عن أبى الحوراء قلت وهو بالحاء المهملة وسكون الواو وبالراء المهملة وبعدها مدة اسمه ربيعة بن شيبان كما قاله الحافظ عن الحسين رضي الله عنهما قال علمنى كلمات أقولهن فى الوتر فذكر الحديث اهـ (قوله علمني رسول اللّه سيّ الله ) هكذا هو عندعض روانه وعند بعضهم علمني جدیرسول الله ټێ﴾ ( قوله أقولهن في الوتر) عند أبىداود وفي رواية أخرى فى قنوتالوتر ( قوله فیمن هديت ) أى من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ڤيل فى فيه وفيما بعده بعني مع قال تعالي فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الآية ويصح بقاؤها على حالها متعلقة بمحذوف واوثر حذفه للمبالغة أى اجعله(٢) نصيبا وافرا من الاهتداء واجعلنی معدودا فیجملتهم مندرجا فی زمیتهم وهذا كما قال سلمان صلى الله على نبينا وعليه وسلم وأدخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين ويوسف صَر اله وألحقنى بالصالحين ولم يعبرابمن كما في قوله تعالى فى حق إبراهيم على نبينا وعليه وعلى سائر النبيين الصلاة والتسليم وانه فى الآخرة من الصالحين ابشاراً للتواضع والتذلل لله تعالي فشهدا تأخرها عن الصالحين ثم سألا أن يلحق بهم وأما الآية الاخيرة فهى اخبار من اللّه تعالى عن حقيقة ابراهيم فالملحظ مختلف ثم الصلاح الذى سألاه صلاح الانبياء وهو أكمل مراتب الصلاح لا مطلق الصلاح اذ مرتبة النبوة أسني وأشرف والله أعلم (١) فى ص٢٩٧، ٢٩٨ (بريد) بدل (أبى يزيد) فلتحرر.ع (٢) لعله (اجعل لى). ع ٢٩٥ وعافِى فيمَنْ عاقَيْتَ وَتَوَى فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وبارِكْلِى فِيَا أَعطَيْتَ وقِى شَرْ ماقَضيتَ فإِنِكَ تَقَضِى ولاَ يُضَى عليْكَ وَإِنهُ لاَ يُذِلُّ مِنْ والَيْتَ ( قوله وعافني ) أىمن كل نقص ظاهرا وباطنا فىالدنيا والآ خرةواجعلنيمندرجا فيمن عافيت ممن ذكر أولا (قوله وتولنى) أى بحفظك لى عن كل مخالفة ونظر إلى غيرك وبانعامك على بمعرفتك واجعلني مندرجا فيمن توليت كذلك وهم المذكورون أولا ( قوله فيما أعطيت ) فى الظرفية متعلقة بالفعل المذكور قبلها أى ضع بركتك العظمي لي في كل ما أعطينى من خير الدار ين وفى النهاية أى أثبت لى دوام ما أعطيتنى من التشريف والكرامة وهى من برك البعير اذا ناخ فى موضعه فيلزمه وتطلق البركة أيصا بمعنى الزيادة والاصل الاول ( قوله شر ماقضيت ) أي شر الفعل الذى قضيت به على وشر مايقترن به من وسوسة الشيطان والهوى والنفس للانسان حتي يمنع ثوابه ان كان ابتلاء ويحمل على الاستمرار فيه ان كان معصية أو يمنع كماله ان كان طاعة وبما تقرر علم ان لامخالفة بين ماذكروبين حديث والشر ليس اليك ( قوله فانك تقضي الخ) وقع كالتعليل لسؤال ماقبله اذ لا يعطى تلك الامور المهمة الا من كملت فيه حقائق القدرة ولم يوجد منها شىء فى غيره واثبات الفاء فى رواية الترمذى وإحدى روايات النسائي والحاكم ( قوله وانه) أي الشأن (لايذل) بفتح فكسر وكذا يعز التى زادها النسائى بقوله ((ولا يعز من عاديت)) وكان ذكرها فيهمع أنها مفهومة مما قبله أن المقام للاطناب، قال المصنف فى الخلاصة ورواها البيهقي بسندضعيف قال ابن الملقن ولم يظهر لى ضعف، السند وتبع ابن الرفعة النووى فيما اظن قال فى مطلبه لم تثبت الرواية وتبع النووى فيروضته الرافعى فى نقله هذه الزيادة عن العلماء لکنها نکره عليه فى شرحالمهذب اھ وقول أصحابنا (١) إنه غير مستحسن انماهو لكونه لم يطلع هو ومن انتصر له على وروده على أن الاصحاب ردوه عليه بقوله تعالى لا تتخذوا عدوى وعدوكم وورد عند ابن أبى عاصم بعد ذلك نستغفرك ونتوب اليك والذل ضدالعز والموالاة ضد المعاداة والمعني الا يطرق الذل والهوان فى الدارين احداً واليته من عبادك وما يطرقه من الحوادث الظاهرة والامراض الباطنة ونحوها فهو وان عده عوام الناس ذلا إلا أنه غاية الرفعة والعزة (١) لعله ( بعض أصحابنا) . ع ٢٩٦ تباركتَ رَّيْنَا، وتَعَالَيَتَ قَالَ الترمذِىّ هَذَا حدِيثٌ حسنٌ قَالَ عندالله تعالى وعندأوليائه وما العبرة الابهم ومن ثم وقع للانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من الامتحان العجيب ماهومشهور زيادة فى التشريف واعلاما بعلو المقام المنيف (فائدة) قال السيوطى لا خلاف بين العلماء من أهل اللغة والحديث والصرف أن يعز بكسر العين وفتح الياء قال والفت فيه مؤلفا سميته العبوت فى ضبط الفاظ القنوت وقلت فىآخرهنظما وحرر الفرق فى الافعال تحريراً تثليث عين بفرق جاء مشهوراً كذا كرمت علينا جاء مكسوراً فافتح مضارعه ان كنت نحريراً واضمم مضارع فعل ليس مقصوراً أعنته فكلا ذا جاء مأثوراً يعز يارب من عاديت مكسوراً لك الصواب وأبد وافيه تذكيراً إليه فى كل صبح ليس منكوراً یاقارئاً کتب التصر یف کن يقظا «عز» المضاعف یأتی فيمضارعه فما كقل وضد الذل مع عظم وما كعز علينا الحال أي صعبت وهذه الخمسة الافعال لازمة عززت زیدا بمعنی قدغلبت کذا وقل اذا كنت فیذ کرالقنوت ولا واشكرلا هل علوم الشرعانشرحوا وأصلحوا لك لفظا أنت منتقر لا تمسبن منطقا يحكي وفلسفة ساوى لدى علماء الشرع قطميرا قلت وقد بقي عليه عز بمعنى قوى ففى بعض حواشي شرح التحفة فى الكلام على نوع العزيز يقال منه عز بمعنى قوي مضارعه يعز بفتح العين اهـ (قوله تباركت) أى تعاظمت (ربنا وتعاليت) قال بعض مشايخنا كأن الحكمة فى الاتيان بضمير الجمع هنا دون ما تقدم من قوله اهدني الح لان ذلك مقام سؤال وهو مناسب للتذلل والانكسار وهذا مقام ثناء على المولى فناسب الاتيان فيه بضمير الجمع المذكور امه اشارة الي العجزعن قيام المرء بمفرده باداء حق ثنائه واما اشارة الى أن جميع أجزائه مربوبة البارئ واما تعاظما بهذه الاضافة الشريفة الى الربوبية المنيفة، وفى التحفة لابن حجر الهيثمي وزاد العلماء بعد تعاليت ((فلك الحمد على مافضيت استغفرك وأتوب اليك)) ولا بأس بهذةالزيادة بل قال جمع إنها مستحبة لورودها فى رواية البيهقي اهـ ( قوله هذا حديث حسن الخ) قال لا نعرفه الامن هذا الوجه من حديث ٢٩٧ ولاً نعرفُ عنِ النَِّيِّ عَّهِ فى القنوتِ شَيا أَحسَن مِنْ هَذا. وفى روايةٍ ذَكَرَها البيْقى ◌ّأنّ أبى الحوراء المعدي قلت قال الحافظ هو بفتح الحاء والراء المهملتين بينهما واوساكنة مدود الآخر واسمه ربيعة بن شيبان وهو بصرى ثقة وقال بعد تخريج الحديث من طريق الامام أحمد بن حنبل وأبي محمد الدارمى والطبرانى وغيرهم بهذا اللفظ باسقاط الفاء فى قوله فانك تقضي وقال فيه علمنی جدی والباقى سواء : حديث حسن صحيح ثم ذكر مخرجيه وماعندهم من الاختلاف فيه اه ثم الحديث رواه الاربعة كما قدمه المصنف قال فى السلاح واللفظ لابى داود أى لكن ليس فيه الفاء فى قوله فانك تقضى قلت قال ابنالملقن في البدر المنير وكذا ليس فيه الواو فى قوله وانه لا يذل من واليت اهـ قال الحافظ اللفظ الذي أورده الشيخ للترمذى وسقطت الفاءمن قوله فانك من رواية الباقين قلت تقدم أنها فى احدى رواية ٧ النسائي أيضا اه والله أعلم قال الحافظ ولم أر فى رواية النسائي اللهم فى أوله ووقع فىرواية ابنماجه اعفني بدل عافني أى وعفيت بدل عافيت وقدم فيه وأخر وزاد سبحانك قبل قوله تباركت وتعاليت وقدراجعت مصنف أبىبكر بنأبىشيبة وهو شيخهفیه فوجدته ساقهكما سقته من عندالطبراني عن شيخه عنه، واللفظ الذى أشاراليه من طريق الطبرانى هو اللفظ الذي أورده الشيخ سواء إلا أنه اسقط الفاءمن فانك وزادفيه ولا يعز من عاديت قال وهذه الزيادة عند النسائى فى رواية له قلت وهو عند البيهقى أيضا فى رواية كما في البدر المنير قال الحافظ وأخرجه بهذه الزيادة ابن خزيمة ووقع في كلام الرافعى العلماء زادوا ولا يعزمن عاديت قال الحافظ وقدذكرتها مسندة من طرق فان أراد العلماء من المحدثين فلا اعتراض وعجيب ممن أنكر ذلك من كبار الفقهاء اهـ ( قوله ولا نعرف الخ ) قال ابن الملقن فى البدر المنيرقال الشيخ تقي الدين فى الالمام وهو مما التزم الشيخان تخريجه ورواه البيهقى فيسننهمن حديثاسراءيل عن أبي اسحاق عن بريد بن أبى مريم عن أبى الحوراء عن الحسن أو الحسين بن على فالشك فى ذكر نسب الحسن لافيه وضعف أبو حاتم ابن حبان حديث الحسن بما يتسامح فيه وأخرجه فى صحيحه عن غير ذكر القنوت ولا الوتراه ( قوله وفى رواية ذكرها البيهقى الخ ) قال الحافظ بسنده الى ٢٩٨ مُّ بْنَ الَنَفيةِ وهَوَ ابْنُ عَلىّ بْنِ أَبِى طالِبٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ قَالَ إِنْ هَذَا الدُّعاءَ هو الدعاء الذِى كانَ أيِى يدعو بهِ فى صلاةِ الفجرِ فِى قَنُوتهِ* وَ يَستَحبُ أنْ يُقُولَ عقيبَ هَذَّا الدعاءِ اللهمَّ صلّ على محمّدٍ وعَلَى آلٍ محمَّدٍ وَسَلِمْ أبى الحوراء قال سألت الحسن ماعقلت من رسول صّ اللّه قال دعوات تقولهن اللهم اهدنى الح فذكرت الحديث بنحو ما تقدم وزادقال يعنى بريد بن أبى مريم أى الراوى عن أبى الحوراء فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال انه الدعاء الذى كان يدعوبه فى صلاة الفجر فى قنوته قال الحافظ بعدتخريجه حديث حسن والعلاء بن صالح أي أحد رواته وثقهابن معين وجماعة وقال البخارى لا يتابع وقد عجبتللشيخ کیف اقتصر علىهذا الموقوفمع أن البيهقى أخرجهمن فوعامن وجهآخر فاخرجهعن بريد عن ابن عباس قال كان ◌َّ له يعلمنا دعاء ندعو به فى القنوت لصلاة الصبح اللهم اهدنا فيمن هديت الحديث وأخرجه الحافظ عن بريدعن ابن عباس من طريق آخر قال كان النبي صَّ الّ يقنت فىصلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات اللهم اهدنی الحديث ثم قال حدیثغر یب أخرجهم٨ بن نصر فی کتاب قيام الليل بهذا المتن والاسناد وأخرجه البيهقى فى رواية زيادة ابن الحنفية الى ابن عباس ٧ والحديث بنحوه الاأنه قال في قنوت الليل وفى سند الحديث من طريقيه ابن هر مزوهو شيخ مجهول والاكثر أن اسمه عبد الرحمن وليس هو الاعرج الثقة المشهور صاحب أبى هريرة قال الحافظ وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة قال كان النبي صَّ له اذا رفع رأسه من الركوع فى صلاة الصبح يدعو بهذا الدعاء اللهماهد ني فیمن هديت الحديث وصححهو ردعلیه بانهم اتفقوا على ضعف عبد اللّه بن سعيد المقبرى (قوله محمدبن الحنفية) قال ابن حجر فى شرح الشمائل الحنفية امه لعلى حصلت له من سبى بنى حنيفة قيل من سخافة عقول طائفة من الرافضة أنهم يعتقدون فى محد هذا الالوهية مع أن أبا بكر هو المعطي عليا أمه فلولا اعطاؤه له بحقية كونه اماما أعظم لكان إلههم دعيا اهـ وهو من كبار التابعين اسمه محمد وكنيته أبو القاسم (قوله ان هذا الدعاء الخ) قال الترمذى بعد ايراد حديث الحسن السابق وفى ٢٩٩ فَقَدْ حاءَ فى روَايَةِ النسَائِى فِى هَذَا الَحَدِيثِ الباب عن على رضي الله عنه اه ولعله أراد ذلك (قوله فقدجاء فى رواية للنسائى اغ) تعقبه الحافظ بانه ليس فىالدلیل مجموعماذ کرهأی فلفظ الدعوىخلافالدليل وتزيد عليه ذكر الآل والتسليم وقد وقعت الزيادة فى الرافعى فانه بعد أن حكى الخلاف هل تسن الصلاة فى القنوت ورجح أنها تسن ونسب ذلك لحديث الحسن ان علی رضی اللهعنه وحذفه النووی منالروضة وقال الرویانی فیالحلية وروی عن الحسن بن على رضى الله عنهما بعد قوله تباركت وتعاليت وصلى الله على النبى مد وسلم رواه النسائى فى سننه وتبعهم المحب الطبري حيث عزاه الي النسائى بلفظ وصلى الله على النبى محمد وليس فى سنن النسائى عند جميع رواته زيادة على ماذ کره الشيخ أولا ثم ذكره الحافظ من طريق النسائي عن الحسن وقال علمني رسول الله هؤلاء الكلمات فی الوتر اللهم اهدني فیمن هديت فذ کر مثل سياق الترمذى لکن سقط منه وعافني فیمن عافيت وزاد بعد قوله تبارکت ربنا وتعاليت وصلی اللّه على الني ثم قال هذا حديث أصله حسن روى من طرق متعددة عن الحسن لكن هذه الزيادة فى هذا السند غريبة لا تثبت ثم ذكرأن سنده لا يخلو إماعن راو مجهول أو انقطاع في السند وقال بعدأن بين ذلك فتبين أن هذا السندليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة راويه ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر وأبد انقطاعهبان ابن حبان ذكر ذلك الراوى في اتباع التابعين ولو كان سمع من الحسن لذ كره فى التابعين وقد بالغ الشيخ فى شرح المهذب فقال انه سند صحيح أو حسن وكذا قال فى الخلاصة ومع التعليل الذيذكرناه فهوشاذ اهـ وسيأتي فيهمزيد، ويمكن الجواب عن عبارة المصنف هنا بان الاعتراض مبنى على أن المصنف استدل بالحديث لجميع ماذ کر استحبابه من الصلاة على التى والآل وهذا هو المتبادر من العبارة وليسذلكمرادا له بل مراده اثبات ذلك المدعي: البعض بالنص وباقيه بالقياس عليه والله أعلم، وعبارة الرافعى لانجرى فيها هذا الجوابلانه قالروی فیحديثعن الحسن بن على بعد قوله تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي وآله وسلم فهى صريحة بان الجميع مرفوع وفيه ما علمت والله أعلم وفى تخريج أحاديث الرافعى لابن الملقن مثله وفى مفاخر أهل الاسلام لابن سعد التلمسانى وهو كتاب فى فضل الصلاة على النبي عَّ له فى حديث الحسن ٣٠٠ بِإِسْنَادٍ حسن وصَلَىّ اللهُ على النَّبِىُّ. قالَ أَصْحَابُنَا وَإِنْ قنتَ المذكور فىآخره وصلى الله على محمد النبي وقال أخرجه ابن الضحاك اهـ وفى المهمات كلامه فى الروضة بشعر بان الصلاة على الآل لا تسن لكنه جزم فى الاذكار باستحبابها لکنقیاس ماقالوه فی التشهد حكما وتعليلا أنها لا تستحب بل حکي الرافعى فى الكلام على التشهد وجها أن ذكر الصلاة في القنوت مبطل لكونه نقل ركنا إلي غير موضعه فالسلام الذي لم يثبت أولى وقال صاحب الاقليد وما وقع فى بعض كتب أصحابنا من زيادة وسلم وما تعتادة الأئمة الآن من ذكر الآل والازواج والاصحاب كل ذلك لاأصل له اهـ وقال السخاوى قديشهد لما قالهالنووى حديث كيف نصلى عليك وفى التحفة لابن حجر ويظهر أن يقاس بالآل الصحب لقولهم حيث سنت الصلاة على الآل سنت على الاصحاب بالاولى ثم رأيت شارحا صرح بذلك ولا ينافيه اطباقهم على عدم ذكرها فى صلاة التشهد لانهم ثم قد اقتصرواعلى الوارد وهنا لم يقتصروا عليه بل زادوا ذكر الآل بحثا فقسنابهم الصحب لما علمت وكأن الفرق أن مقابلة الآل بآل إبراهيم فى أكثر الروايات ثم تقتضى عدم التعرض لغيرهم وهنا لا مقتضى لذلك ولم يسن ذكر الآل فى التشهد الاول كالقنوت لان القنوت محل دعاء فناسبه ختمه بالدعاء لهم بخلاف ذلك اهـ باختصار ثم حديث الباب في قنوت الوتر وقيس به قنوت الصبح كما نقل اصل الدعاء منه الى قنوت الفجر وخرج بقوله عقيب هذا الدعاء أوله فلا يسن فيه خلافا لمن زعمه ولا نظر لكونها تسن أول الدعاء لان هذا مستثنى رعاية للوارد فيه وقيس به ( قوله بإسناد حسن) وفي شرح المهذب للمصنف انه سند صحيح أوحسن اهـ لكن اعترض بانه منقطع أوفيه مجهول مع مافيه من الاختلاف علی راو یهوشذوذه وصح عن بعض الصحابة موقوفاعلیه أنهكان يصلى على النبي صَ لّه فى القنوت نقله في الدر المنضود وأشار به الى ما أخرجه الحافظ ان معاذاً اباحليمة القارئ كان يصلى على النبي صَّ له فى القنوت وقال هذا موقوف صحيح أخرجه اسماعيل القاضى فى كتاب فضل الصلاة على النبى عيّ اللّه وهوآخر حديث فيه وأبو حليمة معاذبن مالك الخزرجى صحابى يقال انه شهد الخندق وقيل بل كان صغيراً فى حياة النبي عَّ اله وله رواية عن أ، بكر وعمر وعثمان وكان عمر رتبه إماما فى التراويح