النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
وهكذَا ◌ُحُكُمُ باقى التكبيرَاتٍ وَقَدْ تقدَّمَ إِيضَاحُ هَذَا فى بابٍ تَكبيرَةٍ
الإِحْرَامِ وَاللهُ أَعْلم
فصل﴾ فإِذَا وصلَ إلى حدِّ الرَّا كعين اشتغَلَ باذكَدْرِ الرُّكوعِ فيقولُ
سبحانَ ربَِّ العظيمِ سبحَانَ رَبّىَ العظيم سبحانَ رَبّىَ العظيم
ونص عليه فى المختصر وصوبه فى المهمات والرفع هذا كالرفع عند تكبيرة الاحرام
أی حذو المنکبین ولو لم رفع حتى فرغ التکبیر لم يتدارکہ کما نص عليه فى الام
أوقبل أن (١) رفع ومدالتكبير الىانتهاء هو يه لئلا يخلوجزءمنه عن الذكر ولا ينظر
الی طول المد ولا فرق فى استحباب مد التکبیر فی محاله بین السر والجهر ( قوله
وهذا حكم باقى التكبيرات) المشار اليههو أن الاصح استحباب المد فى التكبيرات
كما يدل عليه قوله (وقد تقدم إيضاح هذا الخ) وليس المشار اليه ترك المدلانه إنما ذكر
علی سبیل التبعية لبیان الفرقفافهم و بہ یتدفعما کتبهالاهدل (٢) بناءعلى ما فهمه مما
ذكر آخراً (٣) الذى سبق فى تكبيرة الاحرام استحباب مدما عداها إلى أن يصل إلى
انتهاء الركن اه﴿ فصل﴾ (قوله إذا وصل إلى حدالرا كعين) وهو بالنسبة للقائم
أن ينحني انحاء خالصا إلى أن يصير بحيث تصل راحته إلى ركبته وللقاعد أن
حاذي جبهته مابين رکیتیه ( قوله سبحانربي العظيم) تكراره ثلاثمرات كماذكره
المصنف هو الاكمل ثم هو بفتح الياء التحتية وتسكن وعن عقبة بن عامر رضي الله
عنه لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال صَّ اللهم اجعلوها فى ركوعكم ولما نزلت
سبح اسم ربك الاعلی قال اجعلوها فی سجود كم ر واه أبو داود وابن حبان
والدارمی وفی شرح العباب أن اسناد خبر أبى داود وابن ماجه حسن زاد أبو
داود فى رواية أخرى فكان ◌َّ اللّه إذا ركع قال سبحان ربي العظيم وبحمده
ثلاثا وإذا سجد قال سبحان ر الاعلى وبحمده ثلاثا وفى سندها مجهول صرح
به الحاكم ووثقه ابن حبان فكانت حسنة ووجه التخصيص أن الاعلى أبلغ من
العظيم فعل فى الا بلغ فى التواضع وهو السجودالافضل وسيأتى حديث أقربمايكون
(١) صوابه (أن يفرغ). ع (٢) فى بعض النسخ (الاهذل) بالذال المعجمة. ع
(٣) فى النسخ كلها ( أجراً) وهو تصحيف . ع
(١٦ - فتوحات - فى )
٢٤٢
فقدْ ثَبتَ فى صحيح مسلم من حديثٍ حذَ يفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ له قالَ فى ركوعهِ
الطويلِ الذى كانَ قَرِيباً منْ قَرَاءَةِ البقَرَةِ والنساءِ وآلِ عِرْ أنّ سبحانَ رَبِىَ العظيم.
ومعناهُ كَرَّرَ سبحانَ رَبَِّ العظيمِ فيهِ كما جاء مبَّنً فى سُئْنِ أَبِي دَاودَ وغيرِهٍ،
وجاء فى كُتُبِ السُّنِ أنّهُ مَ ◌ِّ قَالَ إِذَا قالَ أَحدُكُمْ سبحانَ ربي العظيم.
ثَلاثَاً فقدْ تَّ ركوعهُ
العبد من ربه وهو ساجد فر بما يتوم قرب المسافة فندب سبحان ربى الاعلى أى
عن قرب المسافة دفعا لذلك الوم وهذا التخصیص باعتبار الافضل قلو عكس
فجعل تسبيح الركوع فى السجود أوعكسه حصل أصل السنة وسبحان منصوب على
المصدر عند الخليل والفراء كالتسبيح على (١) أنه اسم مصدر عن (٢) سيبويه والعظيم.
قال الرازى معناه الكامل في ذاته وصفاته ومعنى الجليل الكامل في
صفاته ومعنى الكبير الكامل فى ذاته ( قوله فقد ثبت فى صحيح مسلم الخ) قضية
هذا الحديث أنه لا يتقيد التسبيح فى الركوع وكذا السجود بعدد واختاره السبكي
وتبعهالاذرعی ( قوله كما جاءمبینافىسنن أبىداود ) قالالحافظ بعدتخريجهعن حذيفة
أنه صلى مع النبي صَّ الله فلما كبرقال الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة
ثم قرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه قريبا من قيامه يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم
الحديث هذا حديث حسن فان صح ظن شعبة أن الرجل المبهم فى سنده هو أصله
من زفر (٣) فالحديث صحيح والحديث عند الترمذى والنسائي ولعله مراد الشيخ من
قوله «وغيره)» ( قوله وباء فی کتبالسن أنه ټێ قال إذاقال أحدكم سبحانربى
العظيم ثلاثافقد تم رکوعه) فى المشكاةعن ابنمسعود رضى اللهعنه قال قال رسول
اللّه عَّ الي إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد
تم وکوعه وذلك أدناه ومن قال فى سجوده سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات فقد
ثم سجوده وذلك أدناه رواه الترمذى وأبو داودوابن ماجه وقال الترمذى اسناده
(١) لعله (وعلى). ع (٢) لعله (عند) (٣) لعله (واصلة بن زفر) فليراجع . ع
٢٤٣
ليس بمتصل لان عونا لم يلق ابن مسعود أه قال الحافظ وكذا (١) قال البيهقي لكن
عبر بقوله لم يدرك ثم ساق له شاهداً (٢) عن أبى جعفرعهد وعلى بن الحسين عن أبيه
عنالنی مێالآ قال سبحوا ثلاث تسبيخات ركوا وثلاث تسبيحات سجودا هذا
حديث مرسل أو معضل لان أبا جعفر هداً (٣) هذا من صغار التابعين وجل روايته
عن التابعين اهـ وفى البدر المنيرلابن الملقن بعدذكر كلام الترمذى ولذا (٤) قال الشافعي
في الام بعد ان رواه مرفوعا إن كان الحديث ثابتا فانما يعنى بقوله تم ركوعه وذلك
أدناهأي أدنیماینسب الی کالالفرض والاختیارمعاًلا كمالالفرض وحدهقال البيهقى
إنما قال إن كان ئابثالان الحديث منقطع ام قال ابن حجر فى شرح المشكاة ولا يضر
ذلك لان المنقطع يعمل به فى الفضائل اجماعا ومن ثم عمل به فقالوا يسن للمصلى أن يسبح
سراً فىركوعه وسجوده اه قال الحافظ بعدتخريجه حديث ابن مسعودهذا حديث
غريب وقال قال الطبراني ولا يروى هذه اللفظة وذلك أدناه الا فى هذا الحديث
تفرد به ابن أبى ذئب قال الحافظ وقع فى رواية الشافعى فى المرسل الذى أخرجهالبيهقى
شاهداً لحديث ابن مسعودما يشعر بهذه الزيادة ولفظه عن جعفر بن محمد عن أبيه
جاءت الخطابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالواانا لانزال(٥) سفراً فكيف
نصنعبالصلاة قال سبحوا ثلاث تسبیحات رکوعا وثلاث تسبيحات سجودا وورد
التثليث فيعدة أخبار بدونزيادة وذلك أدناه أخرجهابن خزيمة من حديث حذيفة
کان صلي اللهعليهوسلم يقول فيركوعه سبحان ربى العظيم ثلاثاوفىسجودهسبحان
ربى الاعلى ثلاثاحديث حسن وأخرجه أيضا العمري والدارقطنی زاد فىروايته
وبحمده فى الموضعين وأخرج البزار من حديث أبي بكر كذلك ولم يقل وبحمده
وأخرج الدارقطنى مثله من حديث جبير بن مطعم وعبدالله بن أقدام والطبراني فى
الكبير من حديث أبى مالك الاشعرى بنحوه وفى سند كل منهما ضعف وعند
الطبرانى كان ابن مسعود إذا ركع قال سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا وكان
یذ کر أن النی ◌ّ كان بقوله وفيه ضعيف وفی سنده انقطاع وله شاهد من
(١)، (٢) ،(٣) ، (٤) فی النسخ کلها (ولذا)، (شاهد)، (د)، (وكذا) وهو
تصحیف .ع (٥) کذافی بعضالنسخ، وفىبعضها كانمكتوبا (لاتراك)فاصلحها
النساخ (لاتزال) ولعلها مصحفة عن (لا تراك) فليحرر. ع
٢٤٤
وثَبَتَ فى الصَّحِيحِيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الَه عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ كَانَ يَقُولُ
فى ركوعه وسُجودهٍ سبحانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وِحَدِكَ اللهمَّ اغْفِرْلى
حديث عقبة بن عامر أخرجه أبوداود بمثل هذا اللفظ وزاد و إذا سجد قال
سبحان ربى الاعلى وبحمده ثلاثا وفى سنده مبهم وأخرج أبو داود عن السعدي
عن أبيه أو عمه قال رقبت النبي صَّ اللّه فكان يمكث فى ركوعه وسجوده بقدرما
يقول سبحان الله وبحمده ثلاثا والسعدي لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه ولاعمه اهـ
ولعل ذكر وبحمده فى هذه الروايات مرادالشيخ بقوله فى بعض النسخ المصححة:
(( وجاء فى كتب السنن أنه صَّ اله قال إذا قال أحدكم سبحان ربي العظيم
وبحمده ثلاثا فقد تمركوعه )) والذى خرج عليه الحافظ باسقاط قوله و بحمدهقال
فى شرح المشكاة ويحصل أصل السنة بنحو سبحان الله وسبحان ربي الأعلى مرة
كما فى المجموع وأدني كمال العدد المطلوب فيها سبحان ربى العظيم أو الاعلى ثلاثا
وأعلاه لكن لمنفرد وامام محصورين راضين لم يتعلق بعينهم حق احد عشر فتسع
فسبح خمس أما إمام غير محصورين فتكره له الزيادة والافضل أن ياتي بعدالتسبيح
بماياتى من اللهم لك ركعت الح وان اقتصر على التسبيح أوالذكر المذكور فالتسبيح
أفضل لما فيهمن الاحاديثالكثيرة وثلاث تسبیحات معهأفضلمن حذفه وزيادة
التسبيح على الثلاث اهـ ( قوله وثبت في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها) قال
الحافظ بعدتخريجه عنها بهذا اللفظ وفى رواية كان يكثر أن يقول الح حديث
صحيح وكذا رواه أبو داودوالنسائي وابن ماجه وفى آخره يتأول القرآن وفى رواية
لمسلم مارأيت رسول اللّه صَّ اللّه منذ نزل عليه إذا جاء نصر الله والفتح يصلي صلاة الا
دعاوقال سبحانك ربي وبحمدك اللهم اغفرلى وفى الأم للشافعى كل ماقال رسول الله
حَّ له فى ركوع أوسجود أحببت أن لا يقصر عنه ثم قال فمن ذلك عن عائشة الخ اهـ
فیسنجمیع ماورد فيهكماسياتي وصح عن ابن مسعود رضى الله عنه قال لما نزل على
رسول اللّه صَّ اله إذا جاء نصر الله كان يكثر اذا فرأها ويركع ان يقول سبحانك اللهم
وبحمدك اللهم اغفر لى إنك أنت التواب الرحيم وأخذمنه الاسنوى انه يسن الدعاء
فى الركوع وتبعه الزركشى وزادعن الام أنه إن دعا فيه فلاشيء عليه إلا أن يريد به
٢٤٥
· وثَبَتَ فى صحيح مسلم عَنْ عَلَى رَضِيَ اللهُ عَنَّهُ أَنَّ النبيَّ ◌ِلْ كَانَ إِذَا رَكَعَ
يَقُولُ اللّهمّ
القنوت فيسجدللسهو قالوذ کرالاصحاب فيالکسوف انه يسبح فيه و يسجد أی
فهذا شاهد لما بحثه الاسنوى وترجم فى البخارى باب الدعاء فى الركوع قال الحافظ
في الفتح قصد الاشارة الى الرد على من كره الدعاء فيه كمالك واحتج بحديث واما
الركوع فعظموافيه الرب لكنه لامفهومله فلايمتنع في الركوع كمالا يمتنع التعظيم
فىالسجود وظاهر حديثعائشة انه كان يقول هذا الدعاء کله فى الركوع و کذافی
السجود اهـ قال المصنف فى شرح مسلم فى قوله فى الحديث يتأول القرآن أى يعمل
ما أمربه فى قوله سبحانه فسبح بحمد ربك (١) الخ فكان ◌َّ الهم يقول هذا الكلام البديع
فى الجزالة ليستوفى ماامربه فى الآية وكان ياتى به فى الركوع والسجود لانه حالة
الصلاة أفضل فاختارهذا الواجب للذى امربه ليكون ا كمل قال الحافظ معني يتناوله
يخصعمومه ببعض الاحوال وقدجاء فى رواية اخرى مايدل على التخصيص بحال
الصلاة(٢) أخرج أبو نعيم فى المستخرج عن عائشةقالتكان ێ یکثرقبل موته من
قول سبحان ربى وبحمده استغفر الله فيسأل فقال اخبرنى ربى أنى ساري علامة
فى أمتي فقدرأ يتها قال الحافظ أخرجه مسلم اهـ ه ثم الباء فى وبحمدك قيل متعلقة بسبحان
أى وبحمدك سبحتك ومعناه بتوفيقك لى وهدايتك وفضلك على سبحتك لا يحولى
وقوتى ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة والاعتراف بها والتفويض الى الله تعالى
وان كل الافضالله اه والحكمة فىالاتيان بضمير المتكلم ومعه غيره فى قوله ر بنا
وفىافراده فى قوله اللهم اغفرلى انه لما اضيف الى اللّه ذى الكمال الحائز لصنوف
الجمال والجلال أتى بضمير (نا)) لانه دال على التفخيم ولما كان مقام العبد مقام الافتقار
والتذلل والانكسار أتى بضمير الواحد الفقير الذليل لمزمولاهالجليل ( قوله وثبت
فى صحيح مسلم عن علی)هو حديث طويل فيه دعاء الافتتاح وجهت وجهي الي
قوله والشر ليس إليك وما يقال فى الركوع والسجود وبعد التشهد والمصنف ذكر
بعضه مفرقا فى أما کن وهوجائز و یفعله کثیراًالبخارى فىصحيحه وقدتقدم ذ کرمن
(١) فى النسخ كلها (بحمدك). ع (٢) تامله قفيه خفاء . ع
٢٤٦
لَكَ ركَعْتُ وبِكَ آمِنْتُ ولكَ أسْتُ خَشْعَ لَكَ سَمعِى وَبَصْرِى وُى وعظمى
وعَصبي، وجاء فى كتُبِ السَّنِ خَشْعَ سَمعى وبصرى وخى وعظمى وما استقلَّتْ
بِهِ قَدَ مِ لَّهِ رَبِّ العالمينَ
خرجه وإيضاح مايتعلق به فىباب دعاء الافتتاح وأخرجه الحافظ مختصرافقالعن
على بن أبى طالب قال كان رسول اللّه صَّ اللّه اذاركح قال اللهم لك ركعت ولك اسلمت
و بك أمنت خشع لك سمعی وبصرى ومخي وعظمى وعصبى ثم قال هذا حديث
صحيح أخرجه أحمد قال واخرجه مسلم من وجه آخر فى الحديث الطويل الذي فيه
دعاء الافتتاح اهـ وفى موجبات الرحمة اللهم لك ركعت الى قوله وعصبي رواه مسلم
وأبو داود والنسائي والطبرانى من حديث على وفي رواية للنساء، وعليك توكلت أنت
ربیخشع سمعی و بصری ولحمی ودمی ومخي وعصی للهربالعالمينور واهيعني النسائىمن
حديث جابر بن عبد اللّه ان النبي صَّ اللّه كان اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت
ولك أسلمت خشع سمعى وبصري ودمى ولحمى وعظمى وعصبى للهرب العالمين ورواه
الطبرانى وقال وعظامى اهـ بتلخيص (قوله لك ركعت) أى لك لا لغيرك لتقديمه على
العامل وهو ركعت أى خضعت وأنت أولى المتفضلين على الاذلاء المنكسرين ومثله
فىافادةالحصر مابعده ( قوله و بك آمنت ) أى بك وجوداً وكمالا وانعاماوافضالا
آمنت ( قوله ولك اسلمت) أىانقدت لامرك وقضائك فافعل ماتريد فانه لا يستحق
عليك احد شيأ من النعم بل الكل من فضلك وإحسانك وان أطنب العباد فى مقام
الحمد ( قوله خشع لك سمعی الخ) أیخضع وتواضع وسکن وانقاد لك واسناد
الخشوع الي هذه الامور التى ليس من شانها الادراك والتاثر كناية عن كمال الخشوع
والخضوع لله حتي كان تمام اعضائه خاشعة خاضعة لربها وقيل خشع سمعى فلا
يسمع الا منك وبصرى فلا يبصر إلا بك واليك ومخى فلا يعى الاعنك وعظمى
وعصىبفتحتین فلا يقومان ولا يتحركان إلا فىطاعتك وليحذران يكون حال قوله
هذا الذ کرغیر متلبس بمادلعليه ممااشرتالیه والا كانكاذبا بینیدیالحق فيخشي
عليه المقت والطرد إلا أن يريد ان تلك الاعضاء بصورة الخاشعة قال التاج السبكي
وهذا خير من جريان الالفاظ على اللسان اعتيادامن غير حضور البتة اهـ (قوله
وجاء فی کتب السنن خشع سمعی الخ ) رواهابن حبان فى صحيحه من حديثجابر وفی
٢٤٧
وثَبَتَ في صحيحٍ مُسْ عَنْ عائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ كَانَ
يقولُ فى رُكوعهٍ وسُجودِهِ سُبُوحٌ قَدُّوسٌ رَبُّ الملائِكَةِ والرُّوح، قال أَهلُ
اللغَةِ سُبُوحٌ قدُّوسٌ بضَم أولهما
رواية للنسائي من حديثه خشع سمعى و بصري ودمى ولحمى وعصى للهرب العالمين
قال الحافظ مارأ يته هكذا إلا فى رواية للنسائى من غير حديث على ووقعلى من حديث
على من طريق الطبراني كذلك إلا انه قال وعظامى ولم يقل لك بعد خشع وزادوما استقلت
به قدمى للهرب العالمين ورواة هذا الاسناد لاباس بهم بل هم من رجال الصحيح إلا
واحدامنهم اهـ وقوله ((وما استقات به قدمی)) باسكان الياء وكسر الميم مفرد مضاف اذلوكان
مثني لوجبت الالف المرادبه جملته فهو تعميم بعد تخصيص لمزيدالمبا لغة بذكر الشيء مرتين
(قوله وثبت فى صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها) ورواه أبوداودوالنسائي أيضا
وأخرجه الحافظ من طريق أحمد وأشار الي أن الطبرانى أخرجه فى كتاب الدعاء
له ( قوله فى ركوعه وسجوده ) قال الحافظ بعد تخريجه كذلك هكذا أخرجه مسلم
وأبو داود من رواية هشام الدستواى ورواه شعبة مقتصرا على الركوع وأشار الى
رواية هشام بزيادة السجود ورواه معمر عن قتادة بالشك وقد تابع هشاما على
الجمع بينهما سعيد بن أبى عروبة ثم أخرج الحافظ حديث معمر عن عائشة قالت
كان رسول اللّه صَّ الله يقول في ركوعه أو سجوده فذكر مثله وقال الحافظ
أخرجه أحمد ورويناه فى مسند أبى العباس السراج حدثنا اسحاق بن إبراهيم يعني
ابن راهويه أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن مطرف عن عائشة ولم يسق
لفظه بل قال مثله يعني رواية سعيد بن أبي عروبة فما أدرى أوقع كذلك فى رواية
اسحاق أو تجوز السراج اهـ (قوله رب الملائكة) أضيفت التربية اليهم بخصوصهم
لكونهم أعظم العوالم وأطوعهم لله وأدومهم عليها فلا يلزم منها فضلهم على البشر
( قوله والروح ) هو جبريل لقوله تعالى نزل به الروح الامين أو ملك من أعظم
الملائكة خلقا كما أخرجه جمع عن ابن عباس أو حاجب لله يقوم بين يديه يوم القيامة
وهو أعظم الملائكة لوفتح فاه لوسع جميع الملائكة والخلق الي ينظرون فمن مخافته
لا يرفعون طرفهم الى من فوقه أخرجه أبو الشيخ عن الضحاك أو ملك له سعون
٢٤٨
وبالفتْحِ أَيْضاً لغتانِ أجودُهما وأشهرُهمَا وأَ كثرُهما الضم
الف وجه ولكل وجه سبعون لسان (١) ولكل لسان سبعون الف لغة يسبح الله
تعالى بتلك اللغات كلها يخلق الله تعالى من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة
الى يوم القيامة أخرجه جمع أئمة عن على رضي الله عنه لكن سنده ضعيف أو
ملك له عشرة آلاف جناح جنا حين(٢) منها ما بين المشرق والمغرب له ألفوجهفى كل
وجه الف لسان وعينان وشفتان يسبحان اللّه تعالى الي يوم القيامة أخرجه جمع
عن ابن عباس أو ملك أشرف الملائكة وأقربهم من الرب وهو صاحب الوحى
أخرجه ابن المنذر وغيره عن مقاتل بن حبان أو ملك فى السماء الرابعة أعظم من
السموات والجبال ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر الف تسبيحة يخلق الله
تعالى من كل تسبيحة ملكا من الملائكة يجىء صفا وحده أخرجه ابن جرير
عن ابن مسعود أوخلق على صور بني آدم أخرجه جمع أئمة عن ابن عباس وعن
مجاهد وأخرج جمع عن الروح أنهم بأ كلون ولهم أيد وأرجل ورءوس وليسوا
بملائكة وجمع عن ابن عباس مانزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح وأخرج
جمع حفاظ عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال الروح جند من
جنود الله ليسوا بملائكة لهم رءوس وأيد وأرجل ثم قرأ يوم يقوم الروح والملائكة
صفاقال هؤلاء جند وهؤلاءجندواخرججمع عن عبدالله بن بريدة قال مايبلغ الانس
والجن والملائكة والشياطين عشر الروح وأخرج أبوالشیخ عن سلمان ان الانس
عشرالجن والجن عشر الملائكة وهم عشر الروح وهم عشر الكروبيين وعن أبى نجيح
الروح حفظة على الملائكة وعن مجاهدهم منهم لكنهم لا يرونهم (قوله وبفتح٧)
وهو الاقيس قال ثعلب كل اسم على وزن فعول فهو مفتوح الفاء الا السبوح
والقدوس فالضم فيهما أكثروهما اسمان وضعا للمبالغة فى النزاهة والطهارة عن كل
مالا يليق بجلال الحق وجمالهو کبریا ه وعظمته وافضاله وهاخبران عن مبتدأ محذوف
أي ركوعى وسجودي لمن هو البالغ فى النزاهة والطهارة المبلغ الاعلى وقيل منصوبان
(١) كذا فى أكثر النسخ ولعله (سبعون الف لسان) وفى نسخة (سبعون لسانا). ع
(٢) کذا وصوابه جناحان .ع
٢٤٩
ورَوَينا عَنْ عَوَفِ بْنِ مالكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِعَلّ
ليلةٌ فقامَ فقرأسورةَ البقَرَةِ لا بُرُّ بآيةٍ رحمةٍ إِلاَّ وقفَ وسالَ ولا يمرُّ بآيةٍ
عَذَابٍ إلا وقفَ وتعوَّذَ قال ثمَّ رَكَحَ بقدْرِ فِيَامِهِ يقولُ فى ركوِهِ سبحانَ ذِى
الجِبَرُوتِ وِالمَلَكُوتِ والكِبرِياءِ والعَظَمَةِ ثمّ قالَ فى سجُدهِ مثلَ ذَلكَ، هذا
بتقدیرأسبح مثلا (قوله ورو ينا عن عوف بن مالك) وأبى (١) مالك بن أبي عوف
الاشجعى الغطفانى أول مشاهده الفتح وكان حامل راية قومه يومئذسكن دمشق
وكان داره بها عند سوق الغزل العتيق وتوفى سنة ثلاث وسبعين وأما قول الشيخ
أبى اسحاق فى مهذبه إن عوف بن مالك رجع عليه سيفه يوم خيبر فقتله فغلط صريح
انما ذلك عامر بن الأكوع نبه عليه المصنف فى التهذيب روی له عن رسول الله
منهالله سبعة وستون حديثا أخرجا له فى الصحیحینمنها ستةأحاديث انفرد البخارى
بواحد ومسلم بالباقى وخرج عنه الاربعة روى عنه جبير بن تغير والشعبى وعدة
(قوله قمت مع رسول اللّه صَّ له) يحتمل أنه كان فى نقل لا يسن فيه الجماعة فائتم به على
خلاف السنة وأقره صَّالّ لبيان الجواز أوفى نقل تسن فيه أو فرض والتطويل
لعلمه برضاهم أو لبيان الجواز أو لتمكنهم من المفارقة لأنها انما تكره وتمنع فضل
الجماعة حيث لاعذر كتطويل الامام ( قوله يقول فى ركوعه) استئناف جواب
عما يقوله فى الركوع ويصح كون الجملة فى محل الحال ( قوله ذى الجبروت الخ )
الجبروت (٢) الجبر والجبار الذى يقهر غيره على ما أراده والملكوت الملك والعزة وها
بفتح أولهما والتاء فيهما زائدة والكبرياء بالمد الترفع والتنزه عن كل نقص وقيل هى
عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا اللّه تعالى والعظمه تجاوز
القدر عن الاحاطة وناسبت هذه الصفات الأربع الركوع والسجود لان القصد
فيهما التعظيم والثلاثة قبل العظمة أعظم مظاهرها ( قوله رواه أبو داود ) قال فى
السلاح واللفظ لابى داودقال الحافظ والحديث حسن أخرجه أحمد وأورده الحافظ
من طريق الطبراني فى كتاب الدعاء لكن اختصر واقتصر فيه على الذكر المذكور
وأشار الى أنه عند الامام أحمد قال وانما لم أخرجه من طريقه لانه لم يقع مع جميع
(١) لعله (هو أبو). ع (٢) فى النسخ (والجبروت) بالواو. ع
٢٥٠
حدِيثٌ صحيح رواهأبو داود والنسائى فى سننهما والترمِذِى فى كِتَابِ الشمائلِ
باسانيدَ صحيحة، وروَينا فى صحيح مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِ اللّهُ عَنَهُما قالَ قال
رَسُولُ اللهِِّ فَمَّالرُّ كَوِعُ فِظَمِّوْ افِيهِ الرَّبَّ * واعلمْأنّ هُذَا الحدِيثَ الآخِبرَ
هُوَ مقصُدُ الفصلِ وهو تعظِيمُ الرَّبِّ سبحانه وتعالى فى الرُّكوعِ بَأَىِّ لفظٍ كانَ
ولُكنِ الأَفْضَلُ أَنْ يُجِعَ بِينَ هُذهِ الآذكارِ كُلُها إِنْ تَمَّنَ مِنْ ذلكَ بحيثُ
لا يَشُقُّ على غيرهٍ ويقدِّمُ التسبيحَ منها فإِنْ أَرادَ الاقْتْصارَ
هسند عوف بن مالك من مسند أحمد فى رواية ابن المذهب ٧ (قوله حديث صحيح
الخ) قال الحافظ فيه نظر من وجهين أحدهما الحكم بالصحة وفى سنده عاصم
ابنحميد ليس من رجال الصحيحوهوصدوقمقلالثانی انالحديث ليس له فىالكتب
المذكورة طريق الى (١) هذه ومداره عندهم على معاوية بن صالح وهو يرويهعن عمرو بن
قیس قال سمعت عاصم بنحميد قال سمعتعوفاالخفليس ثم أسانيد صحيحة بل ولادونها
ومعاوية وان كان من رجال مسلم مختلف فيه فغاية ما يوصف به أن يعدما يوصف (٢) به
حسنا وتعدد الطرق اليه لا يستلزم مع تفرده تعدد الاسانيد للحديث بغير تقييد
والعلم عند الله والله أعلم اهـ (قوله فاما الركوع فعظموا فيه الرب) أول الحديث
انى نهيت أن أقرأ القرآن رأ كما أو ساجدا فاما الركوع الح وسيأتى ما يتعلق بتخريجه
ومر تبته فى الفصل بعدموقوله وأما (٣) الركوع فعظموا فيه الرب بالذكر دون القراءة
لانكم منهيون عنها كما سيأتى فى حديث على رضى الله عنه ونكتة قوله فاما الركوع
الخ أنه لما كان قوله نهيت الخ ربما يوهم تخصيص مقتضي ذلك الخبر به أشار الى
دفعه والاعلام بعموم ذلك بقوله وأما الركوع الخ ( قوله يجمع بين هذه الاذكار
إن تمكن) أي وكان منفردا أوامام من مروظاهرأن الركوع (٤) فيما ذكر كل ما ورد
فيه أذ كار متعددة بروايات متنوعة من الاعتدال والسجود والصلاة على النبي صَظله
والنشهد وقول بعض الشافعية والحنابلة ان التلفيق يستلزم احداث صفة لمترد مجموعة
(١) لعله (إلا). ع (٢) لعله (يتفرد). ع (٣) (وأما) كذا بالواو هنا وفي
آخر القولة وهو تصحيف. ع (٤) صوابه (مثل الركوع). خ
٢٥١
فيُستحَبُّ التسبيحُ وأَذْفي الكالِ مِنهُ ثُلاَثُ تسبيحاتٍ ولوِ اقتصَرَ على مرّةٍ كانّ
فاعلاً لاَصلِ التسبيحِ ويُستحبُّ إِذَاقتصرَ على البعضِ أنْ يفعلَ فى بعضِ الاوقاتِ
بعضَهاوفى وقت آخرَ بعضاً آخرَ وهكذا فعلُ فى الأوقاتِ حتّىَّ يكونَ فاعلاً لجميعِها
وكَذَا ينبِغِى أَنْ يفعلَ فى أذكارِ جميعِ الابوابِ » وَاعلم أنَّ الذِّكَرَ فى الركوعِ
سُنّةٌ عندَنا وعندَ جماهيرِ العُلماءِ فَلَوْترَ كَهُ عَمَداً أَوْسهواً لاَ تبطُلُ صِلاَتُهُ ولاَبأَمْ
ولا يسجدُ للسهوِ وَذَهبَ الإِمامُ أَحمد بْنُ حنيلٍ وجماعةٌ إلى أَنْهُ وَاجِبٌ
فيغيِى للمصَلَىِّ المحافظَةُ عليْهِ للاحادِيثِ الصَّرِيحَةِ الصحيحةِ فِى الأَمرِ بهِ
كحديثٍ أَما الرُّكوعُ فِظَّوا فِيهِ الرَّبَّ وغيْرِهِ مما سبقَ ولِيَخْرُجَ عَنْ خلاَفٍ
العلماءِ رحمهمُ اللّهُ والله أعلمُ
فى حديث واحد فالا ولي الاتيان بكل ماثبت هذامرة وهذا مرة وهکذا يرده
جمع الائمة لاذكار السجود والنشهد وقولهم ان الاتيان بها كذلك هو الافضل
الا لامام يكره له التطويل ولا نسلم ان استلزام الجمع لذلك ينافى أفضليته كيف وهو
کله من كلامه عنآ الذي أمرنا بالتأسي به واختلاف الروايات فيه محمول على
أن بعض الرواة حفظ مالم يحفظ غيره وممن جمع ذلك المصنف لكن اختلف كلامه
فى كتبه ولم يستوعب كل ماثبت (فوله فيستحب التسبيح) لان الوارد فيه أكثر
ويكره الجهر بالتسبيح فيه وكذا باقي الاذكار فيه وفى السجود وغيرهما والله أعلم
( قوله ويستحب اذا اقتصر على البعض ) أي إما لعدم تمكنه من الجميع أو لعدم
ارادته ذلك (أن يفعل فى بعض الاوقات بعضها) يحتمل أن يكون مع الاتيان بالتسبيح
ويحتمل الاقتصار على ذلك البعض والعبارة للاخير أقرب وفعل ذلك لئلايهجر
باقي الاذكار نظير ما تقدم في اعتياد سورة معينة فى القرآن والله أعلم (قوله
فينبغي للمصلى أن يحافظ عليه) فى المجموع يكره تعمدترك التسبيح وسائر أذكار
الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد وتكبير غير التحرم
للخلاف فی البطلان اهـ
٢٥٢
وفصل﴾ يُكرهُ قَرَاءَةُ القرآنِ فى الركوعِ والسجودِ فإِنْ قَرَأَ غيرَ الفاتحةِ
لم تبطُلْ صِلاَتَهُ وَكَذَا لوْ قِرَأَ الفاتحَة لاَ تَبْطُلُ صلاتهُ على الأصحِّ وقالَ بعضُ
أصحابنا تبطُلُ
فصل - يكره قراءة القرآن (١) فى الركوع والسجود﴾.
وكذا فى باقي الاذكار غير القيام قياسا عليها كمافى المجموع ناقلا فيه اتفاق العلماء.
والكراهة تنزيهية عند الاكثر وقيل تحريمية قيل وهو القياس اذهو الاصل فى
النهى إلا أن يصرف عنه صارف وكأن حكمة ذلك أن أفضل الصلاة القيام وأفضل
الاذ كار القرآن- جمل الافضل للافضل ونهى عن جعله فى غيره لئلا يوهم استواءه
مع غيره من الاذكار ويوافقه قول الخطابى لما كان الركوع والسجود غاية الذل
والخضوع وخصابالذكر والتسبيح نهى صَّ اله عن القراءة فيهما كانه كره أن يجمع
بين كلام الله وكلام الخلق فى موضع لئلا يظن استواؤهما اهـ ملخصا وفي قراءة الفاتحة
في غير القيام قول لبعض أصحا بنا ببطلان الصلاة لانه ركن قولى وهو كالفعل واليه
أشار بقوله ((وقال بعض أصحا بنا تبطل)) وظاهر الحديث النهى عن القراءة فى غير القيام.
ولو بغير قصدها كالدعاء وهو ظاهر كلام أصحابنا فقول بعض المتأخرين لا كراهة
ان قصد الدعاء والثناء ضعيف، ويفرق بين ماهنا وماياتى من أن القصد من القنوت.
الدعاء وهو لا يتعين له لفظ فكانت قراءة الآية المتضمنة للدعاء محصلة للمقصود
ومانعة لحرج الترك المقتضى لسجود السهو تسهيلا على المكلف وأماغير القنوت
فليس القصد فيه ذلك فكان القصد (٢) ما يصرح به كلامهم من كراهة الفراءة فيه
مطلقا ثم كلامه متناف ٧ فى حالة الاطلاق والوجه فيه الكراهة بناء على اعتماد تقييده
وعليه أيضا فمحله أخذاً مما ياتى فى آية فيها نحو ثناء أو دعاء أما نحو آية الدين فالظاهر
أنها تكره قراءتها مطلقا كذا فى الايعاب، والقراءة مطلقا أى سواء كانت فى الله
أو في غيره خلافا لابن عبد السلام أفضلمن ذ کر من ٧ لم یخص بخلاف ماخص
بنحو محل فانه فيه أفضل منها كما تقدم قال ابن عبدالسلام فى القواعدوذلك لانلكل
فى النسخ كلها ( باب ما يقول) وهو خطأ. ع (٢) لعله (المعتمد). ع
٢٥٣
روَينا فى صحيحِ مِسْمٍ عَنْ علىّ رَضى اللهُ عَنَّهُ قالَ ((نها ◌ِي رَسُولُ اللهِعَلِّ أَنْ
أَفَرَ أَ رَا كَمَا أَ وساجداً)» وروّينَا فى صحيح مسلم أيضاً عَنْ أَبْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنَهُمَاً
عِنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ أَنْهُ قال ((ألاَ وإِنِّى نُهِيتُ أَنْ أقرأ القرآنَواكِمَاأَ وساجداً))
﴿بابُ ما يُقُولُهُ فى رفعِ رَأْسهِ منَ الركوعِ وفى اعتدالهِ ﴾
السنةُ أَنْ يقولَ حالَ رفعِ رَأْسِهِ سَمَعَ اللهُ لَنْ جِدَهُ
مقام مقالا يليق به ولا يتعداه ولا يشتغل عن معنى ذكر من الاذكار بمعني غيره من
الاذكار وان كان أفضل منه لانه سوء أدب ( قوله روينا فى صحيح مسلم الخ)
لفظه نهانى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن التختم بالذهب وعن لباس القسى
وعن القراءة فى الركوع والسجود قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه مسلم وأبوداود
والترمذي والنسائى ولمسلم فى رواية أخرى عن على نهاني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
أن أقرأ را کماً أو ساجدا قال الحافظ أخرجه مسلم وابن حبان( قوله ورو ینا
فى صحيح مسلم أيضا الخ ) هو من حديث لفظه قال أى ابن عباس كشف رسول
الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر فقال أيها الناس
أنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وانى نهيت
أن أقرأ وأنا راكم أو ساجد فاما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا
فيه في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم قال الحافظ بعدتخريجه أخرجه أحمد وهذا
لفظه وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائي اه وذكر الحافظ فى باب أذ كار
السجود شاهداً لحديث ابن عباس من حديث على رضى الله عنه مر فوعا اذا
ركتم فعظموا الرب وإذاسجدتم فاجتهدوا فىالدعا ،فقمنانيستجاب لكم وقال
الحافظ بعدتخريجه من طرق هذا حديث غريب أخرجه البزار فى مسنده قال البزار
لا نعلمه عن على مر فوعا الا بهذا الاسناد قال الحافظ المنفردبه عبدالرحمن بن اسحاق
باب مایقول فیرفع رأسه من الركوع وفي اعتداله ﴾
وهو ضعيف اهـ
(قوله السنة أنيقول حال رفعرأسه) أى من رفع يديه كمافى التحرم و يكون مع بدو رفع رأسه
(قوله سمع الله لمن حمده) أي تقبل اللهمنهحمدموبازاهعليه وقال المصنف معني سمع أجاب
٢٥٤
ولو قالَ مَنْ حِمِدَ اللّهَ سمعَ اللهُ لهُ جازَ ، نصَّ عليه الشافعىُّ فى الأُمَّ، فإِذَا
استوى قائماً قال ربنا لك الحمدُ
أى من حمد الله متعرضا لثوابه استجاب له واعطاء ما تعرض له وفي البدر المنير لابن
الملقن وضع سمع موضع اجاب لان ما لايجاب كانه غير مسموع وجاء فى بعض
الاحاديث ودعاء لا يسمع أي لا يعتدبه ولا يجاب فكانه غير مسموع قاله ابن
الانباری ( قوله ولو قال منحمد الله سمع اللهله جاز)أي لكن الاول أفضل لورود
السنة به وكذا يجوز من حمد الله سمعه ، انما اجزاغير الوارد مماذكرلتضمنه لفظ الوارد
ومعناه وبه فارق الله أكبر (قوله قال ربنالك الحمدالح) أوربناولك الحمدوعن المصنف
والرافعى ان ما فى المتن أولى وفى المجموع عن الشافعى والاصحاب الثانى اولي لصحة
الحديث بكل منهما مع زيادة الثاني فانه يجمع معنيين الدعاء والاعتراف أی ر بنا
استجب لناولك الحمدعلىهدايتك إيانا وعلى(١) ان الواو عاطفةلازائدةخلافا للاصمعی
#فان قلت يلزم على ماذكر عطف الخبر على الانشاء وهو ممتنع»قلت اجازهجمع نحو یون
وغيرهم وبتقدير اعتماد ما عليه الاكثرمن امتناعه فالخبرهنا بمعني انشاء الحمد وإيجاده
لا الاخبارانه موجود إذ ليس فيہ کبیرفائدة وقال المصنف فیشرح المهذب ر بنا
أطعنا وحمدنا لك الحمد وهواولي مماقبله لسلامته مماذكر هو وقال الحافظ اختلف
فى تخريج الواو فقيل هى عاطفة على شىءمحذوف وعليه اقتصر ابن دقيق العيد وقيل
حالية وجزم به فى النهاية وقيل زائدة ومقتضى قول المصنف ان كلا منهما حسن
ويحتمل انه لایری ز یادتها والعلم عندالله اهـ قال الاذرعی وغيره و روايات اثباتها
اصح وأ کثر وعبارة المجموع و ثبت فىالاحاديث الصحيحة منروايات كثيرة ر بنا
ولك الحمد بالواو وفىروايات اللهم ربنا ولك الحمد وكله فى الصحيح انتهت وبها يرد
على من زعم ان اللهمر بناالح (٢) لم يصح على أنه فى البخارى من رواية الاصيلى عن أبى
هريرة مرفوعا اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولواللهم ربنا ولك الحمد اهـ وقد يؤخذ
منها مع ماهرمن التعليل بالزيادة ان اللهم ربناولك الحمد أفضل من الثاني الاأن يجاب
بانزيادة هذالا تقتضي زيادةفىالمعنى ولوقال لك الحمد ر بناأوالحمدلر بناحصل أصل
(١) لعله (وهذا على) (٢) فى ظنى ان ابن القيم قال {يرد الجمع بين اللهم والواو. ع
٢٥٥
حمداً كثيراً طَيِباً مباركاً فيهِ مِلْءَ السموَاتِ وَمِلْءَ الأَرضِ ومل ء
ما بينَهُما ومِلءَ ماشئْتَ منْ شىْءٍ بعدُ أهلَ الثنَاءِ والمجدِ، أَحقُّ ماقالَ العَبدُ
السنةلانه أتیباللفظ والمعنيكما تقدم فى التسميع ( قوله حمدا كثيراطيبامباركا فيه)
ذكره كذلك فى التحقيق إو المجموع قيل وهو غريب أى من حيث النقل والافقدصح
دليله کمایاتی وزيد فى بعض الروايات مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضي قال الحافظ
ابن حجر أماقوله مباركا عليه فيحتمل ان يكون تاكيدا وهو الظاهر وقيل الاول
بمعني الزيادة والثاني بمعنى البقاء ولما كان الحمديناسب المعنيين جمعهما كذا قرره
بعضهم واما قوله كما يحب ربناويرضى ففيه من جنس التفويض إلى الله تعالى ماهو
الغاية في القصد ذكره میرك ( قوله ملء السموات الخ ) قال الخطابي هو تمثيل
وتقريب والمراد تكثير العدد حتى لو قدر ذلك اجساما ملا ذلك كله ويحتمل أن
يكون المراد بذلك اجرها وقال غيره المراد بذلك التعظيم لقدرها لا كثرة عددها كما
يقال هذه كلمة تملأ طباق الارض وكان ابن خالويه يرجح فتح الهمزة من ملْ
والزجاج یريالرفع فيها ايضاوكلاهما جائز فالاول على الحال أي ما لئا بتقدير جسمه ٧
السموات الخ وهو المعروف فى زوايات الحديث كماقاله المصنف فى شرح المهذب وعزاه
الى الجمهور والثانى على انه صفة أوخبر مبتدا محذوف (قوله وما بينهما ٧) هذه الجملة
فى رواية لمسلم ولعل تركها لارادة العلويات والسفليات منهما وهى شاملة لما بينهمالانه
لايخلو عنهما (قوله وملء ما شئت من شىء بعد) قال القرطبي بعد ظرف قطع عن
الاضافة مع ارادة المضاف إليه وهو السموات والارض مبنى على الضم لانهاشبه حرف
الغاية الذى هومنذ والمراد بقوله من شىء بعد العرش والكرسي ونحوهما مما فى مقدور
اللّه تعالى قال تعالى ويخلق مالا تعلمون (قوله أهل الثناء) بالنصب على الاختصاص
أومنادى حذف حرف ندائه أوعلى المدح أو على انه وصف المنادى وجوز رفعه على
كونه خبر مبتدا محذوف أوعكسه أى أنت اهل الثناء عليك وأطلق الثناء لاختصاصه
عند الجمهور بالحسن وضده يقال فيه نتاء بتقديم النون والمجد غاية الشرف وكثرته
وروى الحمد حكاها عياض وليست بمعروفة (قوله أحق ماقال العبد الخ ) أحق
مبتداخبره قوله لا مانع الخوما بينهما اعتراض والواو الداخلة عليه واو الاعتراض
٢٥٦
وكلُّنالكَ عبدٌ لاَ مانعَ لما أعطَيت
ويحتمل كما فى المجموع عن ابن الصلاح أن يكون احق خبر ربنالك الحمد أي هذا
الكلام أحق قول أوخبر لمبتدا محذوف أى انتاحق بماقال لك العبد من المدح
فیکون جملة لا مانعالخدعاء آخر ورجحانالاول أوليلمافيهمنکال التقو یض وجوز
الحنفى فى احق النصب أيضاوهو مخالف للرواية والدراية وهو بالهمزة فياحق وقال
ابن الملقن فى تخريج أحاديث الشرح الكبير وقع فى المهذب اسقاط ألفأحق وواو
وكلنا وهو کذلك فىرواية النسائي وهو يدفع قولشرح المهذب الذى رواه سائر
المحدثين باثباتهما والواقع فى كتب الفقه باسقاطهما وقد تعرض القاضى حسين فى
تعليقه للروايتين اهـ وذ کرمثلهالزركشى ثم ((ما)) يحتمل ان تكون موصولة وان تكون
موصوفة وان تكون مصدرية وأل في العبد للجنس او للعهد والمرادرسول اللّه عَّ له
(قوله وكلنالك عبد) الجملة معترضة أى على اثبات الواو نافية لتوهم ان أل في العبد عهدية
ومثبتة إنها استغراقية كذاقيل واقول يجوزكون أل فيما سبق عهدية وأتى بهذه الجملة
تنبيها على أنه تعالى مالك لجميع العباد فأليه يرجع الأمر كله وحكم امته فى العبادات
اتباعه ما لم يردما يدل على التخصيص وعلى (١) حذف الواوفالظاهر انها خبر عن قولهاحق
قال السبكي ولم يقل عبيد مع عود الضمير على جمع لان القصد ان يكون الخلق
أجمعون بمنزلة عبد واحد وقلب واحد اهـ وقال غيره يحتمل انه قال ذلك موافقة
لقوله تعالى إن كل من فى السموات والأرض إلا آت الرحمن عبداً كما انه قال لا أحصي
ثناء عليك موافقة لقوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقال وابعثه مقاما
محموداً على احدى الروايتين موافقة لقوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً
ويحتمل انه للمح الاصل وهو آدم أبو البشر اذ يجوز أن يطلق على الاشياء لفظ
واحد وانکثرت اذا كان أصلها واحدا كانهقال إناوان كثرت قبائلنا كعبد واحد
لا نااجتمعنا فى صلبواحد قال تعالى وهو الذى أنشأكممن نفس واحدة قال تعالى
يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها (قوله
لامانع) ووقع فى رواية النسائي بلفظ لا نازع لما أعطيت وهذا وما بعده على وفق قوله
تعالى تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ولكن قوله لامانع احسن لحسن
(١) فى النسخ (على) بحذف الواو. ع
٢٥٧
ولاً مُعطِىَ لَا منعْتَ وَلاَ يَنفَعُ ذا الجَدّ مِنْكَ الَجَدُّ ه
المقابلة اللغوية المسماة بالطباق لاسيما مع قر ينته المقلوبة وقال القلقشندي لا مانع لما
أعطيت أى اردت اعطاءه فان من أعطى شيئا لا مانع له إذالواقع لا يرتفع ( قوله ولا
معطي لما منعت) بفتح الياء وكذا العين فى قوله لامانع واستشكل بان اسم لا إذا كان
شبيها بالمضاف لا يعرب ولا یبنی لکن حکي الفارسی في احجةان أهل بغداد مجرون
المطول مجرى المفردفیبنونه فيتخرجعليه الحديثوجوز عليهالزمخشري فىلا تثريب
علیکمان يتعلق علیکم بلاتثريب ورده أبوحیان بانهمطول وهذا جوابه وجوز ابن
کیسان فىالمطول التنوين وعدمه قالوتركهأحسن قال الزمخشری فیالفائق وروی
انطيت ولا منطى بالنون فيهما والا نطاء الاعطاء بلغة بني سعد وقال فى موضع آخر
انها لغة أهل اليمن اهـ (قوله ولا ينفع ذاالجدمنك الجد) قال القرطبي رواه الجمهور بفتح
الجيم باللفظين وهو بمعني الحظ والبخت وقال ابن الجزرى فى التصحيح كذا ضبطه
المتقدمون والمتأخرون ومن بمعنى عند أى لا ينفع ذا الغني عندك غناه وحظه فلا
يعيذه من العذاب ولا يفيده شيأمن الثواب وانما النافع ماتعلقت به ارادتك فسب
او سلوك سبيل رضاك والكف عما يسخطك وايد بما ورد فى الحديث عند
ابن ماجه فى سننه من حديث أبي جحيفة انجمعا من المسلمين فى زمن النبي صلى الله
علیه وسلم تذا کروا فيما بينهم الجدود فقال بعضهمجدك فى النخل وقال الآخر
جدك فى الابل وقال الآخر جدك فى كذا فسمع به النبي صَّالله فلما قضى صلاته
ورفع رأسه من آخر الركعة قال هذا الذكر اللهم ربنا لك الحمد الى قوله منك الجد
وطول ێ صوته بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون قیل فان صح فهو الوجه لا
معدل عنه إلا أن فيه مقالا ولو صح فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقيل
من بمعنى بدل على حد ولونشاء لجعلنا منكم ملائكة الآية آي بدلكم أي لا تنفع
الحظوظ بدل طاعتك أو توفيقك انما النافع طاعتك وتوابها لا غير قال تعالى يوم لا ينفع
مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم أى من الشرك أو مماسوى الله وقيل انه
على حذف مضاف أى لا ينفعه من قضائك أو سطوتك أو عذابك قال ابن دقيق
العید ینبغی أن یعلق قوله منك بقوله ينفع و یضمن معني يمنع وما قار به أی کيدفع
اهـ وقيل المراد بالجد الاصل أى لا ينفع أحداً نسبه لقوله تعالى فلا أنساب بينهم
(١٧ - فتوحات - فى )
٢٥٨
رويناً فى صحيحَ البخارىِّ ومُسْ عَنْ أَبِ هِرَ يْرَة رضِىَ الله عَنَّهُ أَنْهُ قَالَ كَانَ
رسولُ اللهِعَّهِ يَقولُ سَمَعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ حينَ يَرفَعُ صُلْبُهُ مِنَ الأُكرِعِثمَّ
يقولُ وهُوَ قِمٌ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ،
يومئذ وفى الحديث ومن بطأبه عمله لم يسرع به نسبه وقيل المرادان صاحب الحظ
العظيم لا ينفعه حظ بدون عناية مولاه واسعافه اذ نفع الحظ خيره وناسب ماقيله
المفهوم منه أن معطى الحظ وما نعه هو الله تعالي إعلاما بان الحظ المعطي لا ينتفع به المعطى
إلا إن جعل الله فيه نفعا وإلا فكم من ذي حظ عظيم مالا وعلما لا ينفعه ماله ولا
علمه لارادته تعالى حرمانهوخذلانه ومن ثم كانالاعتزار بالا حوال فضلاعن الاموال
موجبا للانحطاط عن معالى الكمال والخسارة والبوار والنكال أعاذنا الله من ذلك
وقيل لا ينفع مطعوف على ماقبله أي لا ينفع عطاؤه وذا الجد منادى أى ياذا الغني
والعظمة منك الجد لا من غيرك ويحتمل أن يكون المعني لا يسلم من عذابك الجد
أى الغني فيكون على حذف مضاف وحكي الشيباني فى الحرفين كسر الجيم وقال معناه
لا ينفع ذا الاجتهاد والعمل منك اجتهاده وعمله وأنكره الطبرى قال القرطب هذا
خلاف ماعرفه أهل النقل ولا نعلم من قاله غيره وضعفه وقال غيره المعنى الذى أشار
اليه الشيباني صحيح ومراده أن العمل لا ينجى صاحبه إنما النجاة بفضل الله ورحمته
كما جاء فى الحديث لن ينجي أحدا منكم عمله وهذا أولي مما قيل لعل مراده الا جتهاد
فى طلب الدنيا وتضييع الآخرة لبعده عن المقام وفى الخلاصة للمصنف وروى
بكسرها أى الهرب وفى السلاح وروى بكسر الجيم من الاجتهاد في الرزق أى لا ينفعه
ذلك مما كتب له اهـ ( قوله روينا فى صحيحي البخارى ومسلم الخ) كذا فى نسخة
مصححة رو ینا بحذف الواو وفى أخري باثباتها قال الحافظ هو طرف من حديث
وهو كان النبي صلي الله عليه وسلم يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله
لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد أخرجه مسلم
بطريقين وأخرجه البخارى بمثله لكن قال لك الحمد بغير واو (قوله صلبه)(١) هذا لفظ
الحديث فى الصحيحين ووقع فى نسخة شامية ((رأسه)) بدل صلبه والظاهر أنها من الكتاب
(١) كانت هذه القولة مؤخرة بعد قولتين. ع
٢٥٩
وفى رواياتٍ ولك الحمدُ بالواوِ وكلاهما حَسَنٌ ورويناً مثلَهُ فى الصحيحينِ عنْ
جماعةٍ منَ الصحابةٍ* ورويناً فى صحيح مسلمٍ عنْ علىٍ وابنٍ أبي أوفىَ رَضِىَ اللهُ
عِنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ كَانَ إذَا رفعَ راسهُ قالَ سعَ اللهُ لمنْ ◌َِدَهُ ربًّا
لكَ الحمدُ ملَ السمُؤَاتِ وملءَ الأَرْضِ وملء ما شِئْتَ منْ شَىْءٍ بعدُ»
(قوله وفى روايات الخ) قال الحافظ علقها البخاري لعبد الله بن صالح عن الليث عقب
روایتهالحدیث الاولعن یحیبن بکیر ووصلها منطر یقشعیببن أبىحمزةعنالزهرى
وهى عند أحمد من رواية معمرعن الزهرى (قوله وروينامثله في الصحيحين عن جماعة
من الصحابة) قال الحافظ لم أره فى الصحيحين بالواو إلا فيما ذكرت من حديث
أبي هريرة مع الاختلاف ووقع فيهما فى حديث أنس قال سقط النبي صَّ اله عن
فرس فيحش شقه الا يمن فدخلناً عليه نعوده حضرت الصلاة فصلي بنا قاعدافلما
فرغ قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فاذا کبر فكبروا واذا ركن فاركموا واذا قال
سمع الله لمن حمده فقولوا ربنالك الحمد الحديث قال الحافظ بعد تخريجه هكذا لك
الحمد بغير واو أخرجه الشيخان وأخرجه النسائى وابن ماجه ووقع فى رواية
أ کثرهم بغیر واو کما ذ کرت وفی رواية الصحیحین بالواو و کذا أحمد ووقع بالواو
أيضا فى حديث رفاعة بن رافع عند البخاري لكنه ليس من لفظ النبى معَ له
ووقعمن لفظه بغیر واوفىحديثأبى سعيد وعلى وابن أبي أوفىوابنعباس وكلهافى
مسلم كماذ کرهالمصنف بعدثم ذكرالحافظ أنه أوردز یادة الواوفى ولك الحمدمن طريق
على وأبى هريرة وأنس قال ثم وجدته كذلك في صحيح مسلم فى حديث عائشة الطويل فى
صلاة الكسوف وفى البخارى من حديث ابن عمر فى رفع اليدين عند الركوع والرفع منه
فكل عدة من روى زيادة الواو فى الصحيح خمسة اهـ (قوله ور وينا فى صحيح مسلم عن
على وابن أبى أوفى رضى الله عنهم) واللفظ الذى أورده لابن أبي أوفى كمافى الخلاصة
وزاد بعد قوله من بعد اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب
والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ ورواه كذلك عنه كما فى السلاح أبو داود
والترمذي وابن ماجه وفى رواية لمسلم من الدرن وفى أخرى من الدنس وعند
٢٦٠
وروَينا فى صحيح مسلمٍ عَنْ أَبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسولَ اللهِ
حَّه كان إذا رفَعَ رَأْسُمنَ الركوعِ قالَ اللهمَّ رَبَّنَالكَ الحمدُ ملءَ السمواتِ
والأرضِ وملَّ مَاشِئْتْ منْ شَىْءٍ بعدُ أهلَ الثناءِ والمجدِ أَحقُّ ماقالَ العبدُ وكلُنا
لكَ عبدُ اللهِمَّلا مانِعَ لَأُعطَيَتَ ولا معطي لما منعْتَ وَلاَ يَنفَعُ ذا الْجَدُّ منْكَ الَجَدُّ
أبى داود وابن ماجه كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول فذكره ولفظ رواية
على كرم الله وجهه وإذا رفع رأسه قال ربنا لك الحمد ملء السموات والارض
وما بينهما ومل ماشئت من شىء بعد وقال الحافظ بعد تخريجه أخرجه مسلم
وأبو داود والترمذي والنسائى ونبه الحافظ على اختلاف وقع في الحديث عن ابن
أبى أوفى فاخرج مسلم وغيره من طريق شعبة أنه صّ اللّه كان يدعو فذ كره منغير
ذكر المحل وأخرجه مسلم أيضا عنه من طريق شعبة بزيادة فى الفاظ الذكر من
غير تعيين المحل وأخرجه مسلم وأبو داود من طريق الاعمش بتعيين محله وانه فى
الاعتدال والاعمش قة حافظ فزياد ته معتمدة#وابن أبى أوفى اسمه عبدالله واسم
أبى أوفى علقمة بن خالد الاسلمي وأسلم هو ابن أفصي بالفاء بن حارثة وأبو أوفى
هو الذى صلى عليه النبي صَّ لّه لما جاء بصدقته، غزا عبداللّه مع النبي صلي الله
عليه وسلم ست غزوات وكان من أصحاب الشجرة وأصابته ضربة يوم حنين فى درعه
خرج عنه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم روى له عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم خمسة وتسعون حديثا أخرج الشيخان منها ستة عشر حديثا اتفقا منها على
عشرة وانفرد البخاري بخمسة ومسلم بواحد سكن الكوفة وكف بصره في آخر
عمره وتوفى سنة ست وثمانين وهو آخر الصحابة موتا بالكوفة وأيضا هو آخر
أهل بيعة الرضوان رضى الله عنه ( قوله وروينا فى صحيح مسلم ) ورواه أبو داود
والنسائى كذا فى السلاح قال الحافظ أخرجه أحمدوابن خزيمة ووقع عند بعض رواة
الحدیث اللهمر بنا وذ کر-أبو داودأن في رواية عبد الله بن يوسف ربناولك الحمد
بزيادة واو قال الحافظ ووقع لنا كذلك من وجه آخر عن سعيد بن عبدالعزيزثم أخرجه
کذلكمن طر یق أبى نعيم فى المستخرج وأخرجه أيضامنطريق اخری بمثله لكن قال
لا نازع لما اعطيت ولا ينفع ذا الجدمنك الجد وقال عقبها هكذا أخرجه البيهقي وعبد
٠