النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
وإن شاءَ قرأْ بعضَ سورَةٍ وَالسورةُ القصيرةُ أَفضلُ من قدرِها من الطّوِيِلةِ
آخر عن عكرمة عن ابن عباس قال والاول اولي وجاء في الاكتفاء بالفاتحة
حديث أبى هريرة قال فى كل صلاة قراءة فما اسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
اسمعنا کم وما أخفى عنا اخفیناعنكم وإن لميزد علىأم القرآن اجزات ومنزاد فهو
أفضل حديث صحيح أخرجه أحمد ومسلم اهـ ( قوله وإنشاء بعض سورة ) أي
ولو بعض آية مفيد كما تقدم ( قوله والسورة القصيرة أفضل من قدرها من الطويلة )
هذا ماجري عليه المصنف في الروضة والمجموع والتحقيق وجرى عليه السبكى
وابن دقيق العيد قيل وهو القياس لماصح أن كل حرف بعشرة وعلله في المجموع بان
الوقف على آخرها صحيح بالقطع أى ومثله الابتداء بخلافهما في بعض السورةفانهما
قد يخفيان لكن صرح المتولى والبغوي بان السورة الكاملة أفضل من البعض
وإن طال كالتضحية بشاة فانها أفضل من المشاركة فى بدنة قيل وهو قضية إطلاق
الا کثرین وجزم به فىالانوار واقتضاه كلام الرافعى فى شرحيه واعتمده الاسنوى
قال ولا استبعاد (١) فى أن قراءة الكوثر مثلاأفضل فى الصلاة بخصوصها أو أكثر
أجرا من معظم قراءة البقرة فقد يكون التواب المرتب على قراءة السورة الكاملة في
في الصلاة أفضل والزركشى اجاب كالاذرعى عن الاستبعاد المذكور بان الماخذ
التأسى والغالب من قراءته صلي الله عليه وسلم السورة التامة زاد الزركشي فان في
الناسى (٢) ما يزيد على المضاعفة ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم قراءة السورة إلا كاملة
ولم ينقل التفريق الا في المغرب قرأ فيها الاعراف فى ركعتين وركعتى الفجر قرأ
با يتى البقرة وآل عمران وتعليل المجموع يقتضي أنه لوعرف المواقف لا تكون القصيرة
أفضل وفيه نظر اهـ ويوجه النظر بما تقرر (٣) ان الملحظ فى التفصيل ليس الا الاتباع
لاغير والتعليل المذكور إنما هو كالحكمة له وحينئذ فلا نظر لما يفهمه وقال ابن السبكي
يظهرأن الاطول أفضل من حيث الطول والسورة أفضل من حيث انهاسورة كاملة
وذكر أبو زرعة مثله وزاد ولكل منهما ترجيح من وجه اهـ وعليه فقد يجاب عن
القياس على مسألة التضحية السابقة بان إراقة الدم قربة مستقلة فى نفسها ولم توجد
فى المشاركة على أن الاذرعى قال الظاهر أن محل الاولوية اذا شارك بر بع البدنة بدلا
١١)، (٢)، (٣) فى النسخ كلها (والاستبعاد)، (الناس)، (من). ع

٢٠٢
وَيُستحَبُّ أَنْ يُقرأْ السورةَ على ترْ قيبٍ المُصْحفِ فيقرأُ فى الثانيةِ
عن الشاة لامطلقاً فعلى تسليمه يفتفى القياس من أصله ومن نذر قراءة بعض سورة
طويلة لم تكف قراءة سورة قصيرة عنه وإن قلنا انها أفضل على الاوجه كمن نذر
التصدق بفضة لايجزئه التصدق بالذهب ومحل الخلاف فى غير التراويح أما هى
فالبعض المعروف فيها وهو التجزئة حتى يختم القرآن جميعه أولي من سورة قصيرة
كما افتي به ابن عبد السلام وابن الصلاح وغيرهما وعللوه بان السنة القيام فيها بجميع
القرآن واعتمده الاسنوی وغيره قالالزر کشی وغيره و یقاس بذلك كل ماورد فيه
الامر ببعض معين كاية البقرة وآل عمران فى ركعتي الفجر فالاقتصار عليهما
أفضل من سورتين طويلتين اهـ وأفتي البلقينى بان من قرأ سورة في ركعتين إِن
فرقها لعذر كمرض حصل له ثواب السورة كاملة قال وقدصح أنه عيّ اله قرأ بالاعراف
فى أولي المغرب وذلك لبيان الحد فى المد ومثله يقتضي إثبات الاجرة بقراءة السورة
التي هى ثلاث آيات أو أربع فتفريقها خلاف السنة فلايثاب عليه ثواب سورة كاملة
بخلاف السورة الطويلة فان التفريق قد يكون مطلوبافيها كما قدمناهاهـ( قوله ويستحب
أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف ) وفى نسخة صحيحة جدا أن يقرأ السورة على
ترتيبها فى المصحف قال الحافظ لم أقف على دليل ذلك ولعله يؤخذ من الخروج
من خلاف من أوجبه اه وقد علل الاصحاب ذلك بانه اذا كان الترتيب توقيفا وهو
ما عليه جماعة فواضح أو اجتهاديا وهو ما عليه الجمهور فقد وقع اجماع الصحابة فمن
بعدهم عليه وقراءته صَّ اله فى صلاة بالنساء عقب البقرة ثم آل عمران لبيان الجوازوقال
ابن النقيب لان آل عمران كانت مؤخرة قال ابن حجر الهيتمى وهو إن ثبتمايدل
له حسن والا فالأحسن أنه لبيان الجواز اماترتيب آى كل سورة فتوقيفي من الله
تعالى بلاخلاف (قوله وتكون تليها ) أى تكون السورة المقروءة في الركعة عقب
المقروءة فى الا ولي وتلوها فى المصحف من غير فاصل لکنه خصه الاذرعی بحثا
بغير ماجاءت السنة فيه بخلافه كصبح الجمعة وبما اذا لم تكن التى تليها أطول كالا تقال
وبراءة لئلا تطول الثانية على الاولى وهو خلاف السنة اهـ (قوله فيقرأ فى الثانية

٢٠٣
سورةً بعد السورَة الأولى وتكونُ تَلِيِها فَوْ خالَف هذا جازَ والسُّنة أَن تَكونَ
السورَةُ بعدَ الغامَةِ فلو قرأْهَا قَبَل الفاتحةِ لِمْ تُحسَبْ لُهُ قَراءَةُ السورةِ * واعلم
أَن ماذكر ناه منَ اسْتحبابِ السورةِ هو للامامِ وَالمنفردِ وَللأُموم فيما يُسِرٌ
بهِ الإِمامُ أَمَّا مايجْهرُ بِ الإِمامُ فلا يَزِيدُ المأمومُ فيهِ على الفائَحَةِ إِنْ سِعَ
قرَاءَةَ الإِمامِ
سورة بعد السورة الاولى ) أى فان قرأ فى الاولى سورة الناس قرأ فى الثانية أول
البقرة كذا فى المجموع عن الاصحاب وقضية قوله أول البقرة انه لا يقرؤها بكالها بل
بعضها ويلزم فوات كمال السورة فى الثانية ولوقيل با كمالها لزم عليه تطويل الثانية على
الاولي وهو خلاف السنة اهـ وأجيب بان القصد التمثيل لبيان الترتيب مع التوالى وان فات
بسببه سنةأخرى(قولهفلو خالف هذا جاز )أى ولو كان خلاف الأولى وفى التبيان
المصنف وكان مرتكبا مكروها وهو منكوس القلب٧قال الحافظ ولم أقفعلىدليل
ذلك ولعله يؤخذمن الخروج من خلاف من أوجبه اهـ ( قوله والسنة أن تكون
السورة الخ) قال الحافظ لم أقف على دليل ذلك ولعله يؤخذمن حديث كان يفتح
القراءة بالحمد للهرب العالمين (قوله أماما يجهر فيه الامام ) أى لحديث عبادة بن الصامت
الانصارى قال صلي بنا النبي صَّ الله الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف من
الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال انى لأراكم تقرء واهخلف امامكم اذا جهر قالواانا لنفعل
ذلك قال لا تفعلوا الا بأم القرآن فانه لاصلاة لمن لم يقرأ بها قال الحافظ بعد تخريجه
من طريق الامام وغيره حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة
والدارقطني وغيرهم وأخرجه النسائي من حديث عبادة بن الصامت من طريق أخرى
وفيها قصة لعبادة وفى آخر الحديث لا يقرأن أحد منكم اذا جهرت إلا بام القرآن
وللحدیث شاهدمن حديث أنس أخرجه ابن حبان فىصحيحه عن أبى یعلی وهو
فى مسنده من رواية أيوب عن أبى قلابة عنه وهو فى مسند أحمدوجه القراءة خلف
الامام البخارى من رواية خالدالحذاء عن أبى قلابة عن محمد بن آبي عائشة عمن شهد
التى صَ لّهِ فذكره قال ابن حبان الطريقان محفوظان وقال البيهقي المحفوظ رواية
خالد الحذاء وكذا قال غيره ( قوله فلا يزيد المأموم الخ ) قال تعالى وإذا قري.

٢٠٤
فإِنْ لَمْ يَسْعْها أَوْسَ هَمهمةٌ لاَيِهُها آسْتُحِبَّتْلُهُ السورَةُ على الاصحِّ بحيث
لاَ يُشْوِّشُ على غَيْرِهِ
القرآن فاستمعواله ولما صح من النهي عن قراءتهاقال ابن حجر الهيتمى ومنه يؤخذ
كراهتها له كمارأيته منقولا عن التحقيقاهـ ( قوله فان لم يسمعه الخ) قال الحافظ يؤخذ
ذلك من مفهوم النهى عن القراءة اذا جهر الامام اهـ ( قوله هينمة ) بالهاء المفتوحة
فالتحتية الساكنة فالميم بعدها هكذا فى النسخ المصححة وفى نسخة (همهمة) بهاءوهيم
مكررين آخرها هاء وفى النهاية الهينمة الكلام الخفى الذى لا يفهم والياء زائدة ومنه
حديث الطفيل بن عمرو وهينم فى المقام أي قرأ فيه قراءة خفية وفيها الهمهمة
الكلام الخفى الذي لا يفهم وأصلهاصوت البقراه والمراد اذالإ يميز ما يقرؤه الامام.
ولو بأن يسمع صوتالا يميز حروفه فيسن له قراءة السورة حينئذ وقضية قوله فيما يسر يه
الامام أن ما يجهر به الامام لا يقرأ فيه المأموم السورة لكن هل العبرة حينئذ بالمفعول.
دون المشروع فيمالو جهر فى محل الاسرار أو عكس وهو الذى تقتضيه عبارة الروضة
وصرح به فى المجموع فيترك السورة في الاول دون الثاني اعتبارا بفعل الامام أو
بالمشروع دون المفعول وهو الذي تقتضيه عبارة المنهاج فيقرأ فى السرية وان جهر
الامام فيها لاعكسه وجرى عليه فى العباب فقال خلافاللروضةقال شارحه والمعتمد
مقا بله احتراما للامام وإن أساء ألا ترى أنه لو أساء وقام عن التشهد الاول مثلا
اعتبر فعله ولزم المأموم متابعته فكذاهنا يعتبر فعله الاولى وانما فعل جلسة الاستراحة
وان تركهامامه لخفتها ويفرق بينها وبين ما نحن فيه بان جهره مع اسراره أوعكسه
فيه ظهور مخالفته له مع استوائهما فى الركن الواحد ولا كذلك جلوسه يسيراًلها ثم
متابعته ويفرق بين هذا وبين ما فى المجموع لو ترك الامام الدعاء المناسب لما قرأه
سن للماموم أن یاتی به جهرا ليسمعه فیاتی مثله رمثله التامین کما سیاتي بان فى ذينك
ترك الشىء من أصله وما كان كذلك ففعل الامام فيه غير معتبر الاأن تفحش المخالفة
كما مر فى التشهد الاول وما نحن فيه انما فيهترك مجرد صفة فيعتبر فعله فيهلانه يغتفر
فى التابع مالا يغتفر فى غيرهاهـ ( قوله بحيث لا يشوش) وفي نسخة صحيحة يهوش بها.

٢٠٥
﴿فصل﴾ السُّنة أن تكونَ السورةُ فى الصبْحِ وَالظُّهرِ من طوال المفصل وفى العصر
بدل الشين المعجمة الا ولي وفى النهاية النهوش (٧) ﴿فصل﴾ (قوله من طوال المفصل) فى
الروضة وغيرها يسن نقص الظهر عن الصبح بان يقرأ فيها قرب طواله لان النشاط فى
الصبح أتم وعبارة المنهاج مثل عبارة الاذكار ولا منافاة بين عبارتيهما وبين عبارة
الروضة لان السنة فيها الطوال لكن يتحرى للصبح أطول مما يتحراه للظهر اتباعالما
صح عنه، حديث (١) أبي برزة الطويل فى الصحيحين في بيان المواقيت وكان ينصرف
من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ فيها بالستين الي المائة، ولحديث
جابر بن سمرة كان ◌َّ اله يصلى الغداة بنحوصلاتكم التى تصلون اليوم ولكنه كان
يخفف الصلاة وكان يقرأفيها بالواقعة ونحوها من السورة هذا حديث صحيح أخرجه
أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه قال الحافظ بل أخرجه (٢) عنه
لكن ماسمي الواقعة بل غيرها، ولحديث قطبة بن مالك قال صلى النبي صَّ الله الصبح
فقرأ والنخل باسقات قال الحافظ حديث صحيح أخرجه مسلم وله شاهد من حديث
أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت ما أخذت ق والقرآن المجيد الا من قراءة رسول
اللّه صَّ اللّه فى صلاة الصبح أخرجه النسائى بهذا اللفظ وهو في صحيح مسلم لكن
بلفظ يقرأ فيها فى خطبة الجمعة ولحديث الاغر المزني قال صليت مع النبي صَط له
فقرأ سورة الروم في الصبح قال الحافظ حديث حسن أخرجه أحمد الاأنه لم يسم
الصحاني وقال عن رجل من أصحاب النبي صَّ اله وسائر رجاله من رجال الصحيح
وهذا الحديث يدل على أنه صَّ اللّه كان ربما قرأ فى الصبح غير المفصل وقد جاء من
حديث عبد الله بن السائب أنه عَّ له صلى الصبح فافتتح سورة قد أفلح الحديث
الآتى فى قراءة بعض السورة وجاء من حديث جابر بن سمرة أنه عّ لّه قرأ فى الصبح
يسَ وجاء أنه صَّ الله قرأ فى الصبح باوساط المفصل ففى حديث عمرو بن حريث
أنه سمع النبي صَّ له يقرأ فى صلاة الصبح إذا الشمس كورت حديث صحيح أخرجه
أحمد والنسائى وعند أبى داود عن عمروبن حريث صليت مع النبي ◌َّ اله صلاة
(١) (قوله لحديث) هذا اللفظ وجميع ما بعده فى بعض النسخ بالكاف بدل اللام. ع
(٢) فى النسخ كلها ( بلا جرحه) بدل ( بل أخرجه ) . ع

٢٠٦
الغداة فکانی أسمع صوته فلا أقسم بالخنس الجوار الکنس قال وذهب بی أبي
اليه، ولحديث ابن عمر أن النبى عَظ له صلي بهم الفجر فقرأ قل ياأيها الكافرون
وقل هو الله أحد رجاله ثقات إلا واحدا فقيه ضعف وکانه وم فى قوله بهم فان
الثابت أنه كان يقرأ بهما فى ركعتى الفجر كماسيأتى، ولحديث معاذبن عبدالله الجهني
أن رجلا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صَّ اله يقرأ فى الصبح إذا زلزلت فى الركعتين
کلتهما فلا أدري أسي لآ أم فعله عمدا أخرجه أبو داود ورواته مو ثقون قال
وما ورد من قراءته صَ لّه فى صلاة الصبح بقصار المفصل يحمل على بيان الجواز
وخففه للسفر المناسب فيه التخفيف كما جاء ذلك فى بعض طرق حديث عقبة بن
عامى أو لأمر اقتضاه ففى حديث أبي قتادة عند البخارى عنه من ێ قال انيلا دخل
الصلاة وأنا أريد اطالتها فانجوز كراهية ان اشق على أمه أورده الحافظ و بنحو
ذلك أجاب عماورد من قراءته منَّ الله باوساط المفصل فى صلاة الظهر قال فى المطلع
طوال بكسر الطاء لا غير جمع طويل وبضمها الرجل الطويل وبفتحها المدة وذكره
أبو عبد الله ابن مالك فى مثلثته ٧ اهـ وقال ابن حجر فى شرح العباب بكسر الطاءو بضمها
مع تشديد الواو والمفصل اوله الحجرات على الاصح من عشرة أقوال فيه قال فى
الامداد وقدجمعتها فى بيتين مع بيان الراجح وزيادة حديث يؤذن بشأن المفصل فقلت
مفصل حجرات وقيل قتالها » فياسين ملك ثم فتح وجائيه
فقاف ضحى صف وسبح عاشر * وجاء وأعطيت المفصل نافله
وفى شرح الترمذى للحافظ العراقى ومن خطه نقلت اختلفوا فى سبب تسمية الجزء
السابع من القرآن بالمفصل على أقوال أحدها لكثرة الفصل فيه بين السور لقصرها
والثانى للفصل بين كل سورتين ببسم الله الرحمن الرحيم والثالث لا حكامه وقلة المنسوخ
فيه حكاها القاضى عياض فى المشارق والرابع لكثرة آياته والخامس لانفصاله
عن الاسباع الستة التي قبله وعدم اتصال غيره به ﴿فائدة ﴾ المفصل مما اختص
به نبينا صلى الله عليه وسلم ففى حديث أبى نعيم وأعطيت خواتيم سورة البقرة
من كنوز العرش وخصصت به دون الانبياء واعطيت المثانى مكان التوراة
والمبين مكان الانجيل والحواميم مكان الزبور وفضلت بالمفصل والمراد بالمثانى
الفاتحة وقد ذكر الحافظ مستند ماذكره المصنف من استحباب ما لكل من الصلوات

٢٠٧
وَالعشاءِ من أوساطِ المفصَّلِ وفى المغربِ مِنْ قِصَارِ المفَصَّل
من الاحاديث في محله وأطال فى بيانه فليراجعه من أراده ( قوله وفى المغرب الخ)
قال الحافظ لم أر حديثا صحيحا صريحا فى أن المغرب يقرأ فيها بقصار المفصل بل
الوارد فى الاحاديث الصحيحة أنه قرأ فيها بطوال المفصل كالطور وبالمرسلات
وباطول منهما كالدخان وباطول من ذلك أضعافا كالاعراف وأقوي مارأيت في
ذلك حديث أبي هريرة قلت قال الحافظ فى محل إخراجه حديث صحيح لكن
سياقه ليس نصا في رفعه أخرجه النسائي وابن ماجه عن سليمان بن يسار عن
ابى هريرة قال ماصليت وراء إمام أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من
فلان قال سليمان وكان يطيل الركعتين الاولتين (١) وكان يقرأ فى العصر والعشاء باوساط
المفصل وفي المغرب بقصار المفصل وقد انكر زيد بن ثابت على مروان قراءته
في المغرب بقصار المفصل والمرفوع من الحديث تشبيه ابى هريرة صلاة ذلك الامير
بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وماعداه موقوف ان کان الامیر صحابيا أو
مقطوع إن لم يكن فلم يصب من عزا إلي ابى هريرة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
كان يقرأ فى المغرب بقصار المفصل كما وقع للطحاوى فان أبا هريرة لم يتلفظ بقوله
كان صلى الله عليه وسلم يقرأفى المغرب الح إنما تلفظ بالتشبيه وهولا يستلزم المساواة
فى جميع صفات الصلاة والله أعلم اه وإنکار زيدعلىمروانسيامى بيانه(قوله أوساط
المفصل ٧) قال فى المطلع جمع وسط بالتحريك بين القصار والطوال قال الجوهري
شيء وسط بين الجيد والردى، وقال الواحدى الوسط اسم لما بين طرفى الشىء
( قوله قصار المفصل ) قال في المطلع بكسر القاف جمع قصير ككريم وکرام وفي
المهمات للاستوى طوال المفصل كالحجرات واقتر بت وأوساطه كالشمس وضحاها
والليل إذا يغشى وقصاره معروفة وقال ابن معين (٢) في التنقيب طواله الى عم ومنها
الى الضحى أوساطه ومن الضحى الي آخر القرآن قصاره اه ونظر فيه الاذرعى ثم
(١) كذا فى النسخ كلها بالتاء وسبق مثله فان لم يك مصحفا عن ( الاوليين) فهو
بتشديد الواو مفتوحة. ع (٢) (معين) اتفقت النسخ على إثبات الياء هنا وعلى
حذفها في الموضع الرابع واختلفت فى الثاني والثالث فليحرر. ع

٢٠٨
فإِن كانَ إِماماً خففَ عن ذلك إلا أن يعلم أنَّ المأْمُومِينَ يُؤْثِرُونَ التطويلَ
والسنةُ أَنْ يقرأ فى الركمةِ الأولى من صلاةِ الصُّبْحِ يَومِ الجُمعة سورةَ الَم
قال بل طواله كقاف والمرسلات وأوساطه بالجمعة (١) والمنافقون وقصاره سورتى(٢)
الاخلاص ونحوها وقال العراقي لاأدري من این لابن معين هذا التحديدوقدمثل
الترمذى أوساطه بالمنافقون وجاء في بعض الاخبار الصحيحة ما يقتضي أن الضحى
واقرأ باسم ربك من الاوساط ولاشك أن الا وسط مختلف كالطوال والقصار اهـ
وعبارة ابن الرفعة وطواله كقاف والمرسلات وأوساطه كالجمعة وقصاره كسورة
الا خلاص قال البند نیجی وغيره وقيل قل هوالله أحد من اقصره وقصاره نحو
العاديات وبهذه العبارة وماقبلها يعلم أن المنقول خلاف ما قاله ابن معين قال شيخ الاسلام
زكريا عقب كلام ابن معن وفيه نظر قال العلماء واختلاف قدر القراءةفيها كان بحسب
الاحوال فكان صلي الله عليه وسلم اذا علم من حالهم ايثار التطويل طول والا
خفف قال جمع والحقت الظهر بالصبح والعصر بالعشاء لانهما سر يتان ولم يثبت
ما كان صلي الله عليه وسلم يقرؤه فيهما اهـ قال في شرح العباب وهو فاسد لثبوته والظاهر
أن حكمة ذلك أن النشاط والفراغ فى الصبح أكثر ثم فى الظهر أما العصر فيقارنها
سامة الاشتغال ومعاناة الانقال (٣) فلم تلحق بذينك وكانت العشاء مثلها لميل النفس
الى الدعة والراحة ولقصر وقت المغرب مع الاشتغال فيه بالعشاء ومقدماته كانت
اقصرهن قراءة قال ثم رأيت عن الا مام التصريح ببعض ذلك اهـ ( قوله فان كان
إماما خفف عن ذلك الا أن يعلم أن المأمومين ) أي المحصورين ممن لم يتعلق بعينهم
حق ولم يطرأ غيرهم وإن قل حضوره ولم يكن المسجد مطروقا يرضون بالتطويل
والتقييد بامام المحصورين الراضين هو مافى التحقيق والمجموع وشرح مسلم وهو
ظاهر فقد نص عليه الشافعى فقال ماحاصله ولوزاد على أقصر سورة كانا أعطيناك
كان أحب إلى مالم يكن إماما فيثقل اهـ وفى المجموع عن الاصحاب لا يزيد الامام
على ثلاث تسبيحات فى الركوع ولاعلى سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد في الاعتدال
الا إن أم محصورين راضين وهوصريح فيما ذكر أما ما جزم بهابن الرفعة نقلاعن
(٢) لعله كسورتى. ع (٣) كذا.ع
(١) لعله كالجمعة: ع

٢٠٩
القاضى، وغيره من ندب طواله وأوساطه فيماذكر للامام مطلقا ضعيف وإن أطال
الاذرعى فى الانتصار له ونقله عن جمع وأنه لم ير الاول لغير النووى وأن عبارات
الأمة ترد عليه وأن محل الكراهة فيما وراء طواله قال وقد يفهم كلامهم انه لوطول
المتفرد وأمام الراضين على ماذكر يكون تاركا للسنة وهو بعيد والظاهر انهم أرادوا
أن الاكل ألا ينقص عن ذلك لاما يتبادر من التحديد ويوافقه قول الشافعى
لاأكره فى المغرب الطوال بل أستحسنه للخبر الذى رواه مالك نقله عنه الترمذي
والبغوى فى شرح السنة وأشار الي ماصح أنه قرأ فيها مرة بالاعراف ومرة بالطور
ومرة بالمرسلات وتاويله بان المراد أنه قرأ فيها بالآيات التي يذكر فيها ذلك بعيد
لا يلتفت اليه وقد صح أنه قرأ فيها مرة بالصافات ومرة بحمّ الدخان قال الزركشى
نعم المداومة على قصار المفصل كما اعتيد ليس بمسنون ولذا لما اخترعه مروان
أنكر عليه زيدبن ثابت بقراءته صَّ له فيها بالاعراف اه قال البلقيني ويطيل المتفرد
ماشاء كما صح به الحديث حتي في المغرب فالتطويل الذى لاضرر فيه ولا خلل فى
العبادة أفضل في المنفرد، وفى الكفاية كالشامل نقلاعن الاصحاب لو قرأ الامام
والمنفرد فى الصبح والظهر قصار المفصل أو أوساطه لم يكن خارجا عن السنة لانه
صَّ اللّه قرأ فيهما بذلك ومنه أنه قرأ في الصبح باذا زلزلت أى كما تقدم من حديث
أبى داود برجال موثقين والمراد امام من ذكر، ولا يعارض ماذكر فى القصا رمارواه
الطبرانى بسند حسن أنه صَّ اللّه قال لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا يقرأ
فی العشاء بدون عشر آيات لامكان حمله على شان الا كمل ممادونه جمعا بين الاخبار
قال الغزالي والشيخ أبو حامد وغيرهما واعتمده المتأخرون ويسن للمسافر فى الصبح
أن يقرأ بسورة الاخلاص وأورد فيه حديثا قلت هو من حديث عقبة بن عامر
رواه الطبرانى فى الكبير فى سنده ضعيفان قال الاذرعى وفى مسند أحمد أنه صدّخّ
قرأ في صلاة الفجر في السفر بالمعوذتين ثم قال ولا شبه أن التخفيف فى السفرلا يختص
به الصبح بل يتم سائر الصلوات لان السفر مظنة التخفيف وتبعه الزركشي ونقله
عن صريح مقتضى كلام الرافعى فى شرح المسند وهو ظاهر وعليه فالظاهر أنه
لافرق بين طويل السفر وقصيره ولا بين النازل والسائر والمنفرد والا مام كما اقتضاه
كلام الرافعى وقول الاذرعى محتمل الفرق بين النازل وغيره فيه نظر كذا فى شرح
(١٤ - فتوحات - نى )

٢١٠
تنزيلُ السجدة وفى الثانيةِ هَلَ أَتَى عَلَى الإِنْسانِ ويَقْرَؤُهما بكرالهِما وأَمَّا مَا يَفْعْلٌ
بَعْضُ الناسِ مِنَ الاِقْتصارِ على بَعْضِهِمَا فخِلاَفُ السنّةِ
العباب ( قوله تنزيل) بضم اللام على الحكاية ( قوله السجدة ) بالجر صفة أو
بالرفع أو النصب على القطع بتقدير هو أو أعنى وهوصفة موضحة (قوله بكالها)
وذلك للاتباع رواه الشيخان وأخرجه البخارى فى أبواب سجود القرآن وبه يندفع
قول المزى نقلا عن ابن عساكر إنه لم يجد طريق محمد بن يوسف فى البخاري ولا
ذكره ابو مسعود فى الاطراف وأقره عليه المزني (١) وأخرج الحبر ابن حبان وأصحاب
السنن الار بعة کلهم منحديث ابن عباس قال الترمذى وفى الباب عن سعد وابن
مسعود وأبى هريرة قال الحافظ وفي بعض طرقه حديث ابن مسعود بزيادة يديم ذلك
قال بعدتخريجه حديث حسن وللزيادة شاهدمن حديث ابن عباس بلفظ كل جمعة
أخرجه الطبرانى فى الكبير قال وروينا فى المعجم الأوسط للطبرانى عن على أن
رسول اللّه لله سجدفى الصبح يوم الجمعة فی الم تنز یلوهذهز یادةحسنةتدفع احتمال
أن يكون قرأ السورة ولم يسجداهو الخبر صحيح كما في شرح العباب لابن حجر لكن
فى التوشيح للسيوطى نقلاعن الحافظ أن سنده ضعيف ولعل ضعفه مما ينجبر وتعددت
طرقه فكانت صحته لغيره وعليه يحمل قول من صححه وظاهر أن المراد بالصحة
حينئذ الحسن للغير لمشاركة ذلك للصحيح فى القبول والعمل بالمدلول والله أعلم،
وحكمة قراءتهما اشتمالها على ذكر المبدأ والمعاد وخلق آدم ودخول الجنة والنار
وأحوال القيامة وكل ذلك كان ويقع (٢) يوم الجمعة وظاهر كلام المصنف أنه لا يقتصر
على بعضهما وان ضاق الوقت قال فى شرح العبابوباطلاقه برد قولالفارقىاو ضاق
الوقت عن قراءة السجدة جميعها قرأ البعض ولو آية السجدة وكذا فى الثانية فان
قرأ غير ذلك ◌ُخلاف السنة اهـ وتعقبه الاذرعي وغيره أيضا بان هذا من تفردهوان
تبعه عليه ابن أبى عصرون وبقولهم السورة القصيرة أفضل من بعض طويلة اهـ وظاهر
اطلاق المصنف أيضا أنه بأنى بهما صبح كل جمعة وهو كذلك لخبر الطبرانى عن
ابن مسعود رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يديم قراءة هاتين السورتين
(١) کذا وصوابه (المزی ) .ع
أى كان بعضه ويقع بعضه .ع

٢١١
والسُّنَّةُ أَنْ يَقْرأَ فى صَلاةِ العيدِ والإِسْتِسقَاءِ فِى الرَّ كْعَةِ الأولَى بَعْدَ الفَائِحَةِ
قَ وفى الثَّنْيَةِ اقْرَ بَتِ السَّاعَةُ وإِنْ شَاءَ قَرَأْ فى الأُولى سَبِّح ◌ِ اسْمَ رَبِكَ
الأَعلى وفى الثَّانِيَةِ هَلْ أَتلكَ حَديثُ النَاشِيَةِ فكلاما سنّةٌ.
فی صبح يوم الجمعة وبه يندفع قول ابن دقيقالعيد ليس فى الحدیث مايقتضى فعل
ذلك دائما وخبر أنه قرأ آيةسجدةغير الم تنزيل قال الزركشي في اسنادهنظر وقال
غيره ثبت أنه مَّ اله قرأ بغيرهما لكنه نادر وعلى تقدير صحته هو لبيان الجواز
ولا تأييد فيه لمن قال يستحب الاتيان بالسجدة وهل أتي تارة وتر کهما أخري وتصويب
أبى حاتم ارسال حديث الطبرانى السابق لا بنافى على تقدير تسليمه الاحتجاج به
فان المرسل يحتج به فى مثل ذلك سيما وله شاهد أخرجه الطبراني أيضا فى الكبير
عن ابن عباس بلفظ كل جمعة كما تقدم أنفا وتعليل المالكية كراهة
قراءة السجدة فى الصلاة باشمالها على زيادة سجود فى الفرض قال القرطبي منهم
فاسد بشهادة هذا الحديث ولا نظر لاعتقاد العامة وجوبهما مع الدوام ولا
محذور فيه والترك لاجله لا يناسب قواعدنا انما يناسب قواعد مالك القائل
لا يستحب صوم الست من شوال مع رمضان لئلا يعتقدوجو بها (فائدة) صحانه صلى
اللّه عليه وسلم كان يقرأ فى عشاء ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وفى مغر بها الكافرون
والاخلاص فينبغى أن يكون ذلك سنة وهو ما اعتمده التاج السبكي وداوم عليه
ما أمكنه بالجامع الاموى ونقل عن بعض أئمتناانه كان لا يتركه سفرا ولا حضرا كذا
فى شرح العباب (قوله والسنة أن يقرأ فى صلاة العيد والاستسقاء الخ) للاتباع
فى العيدين رواه مسلم والترمذى وأبو داود كلهم عن مالك ( قوله وان شاء الخ)
رواه في العيدين مسلم والترمذي وأبو داود والنسا ئي فكل سنة لكن الاوليان أولي
قال الحافظ الزين العراقی فیشرح الترمدیأ کثر أحاديث الباب يدل على استحباب
قراءة سبح والغاشية فى العيدين والحكمة فى قراءة ماذكر أن فى قراءة سبح الحث على
الصلاة وزكاة الفطر على ماقاله سعيد بن المسيب في تفسير قوله تعالي قد أفلح من تزكي
وذكراسم ربه فصلى فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها قاله ابن قدامة
فى المغنى والحكمة فى قراءة سورة ق واقتربت هانقل عن المؤلف في شرح مسلم عن

٢١٢
والسنّةُ أَنْ يقرأ فى الأُولَى مِنْ صَلاَة الجمعَةِ سُورةَ الْجُمَةِ وفى الثانِيَةِ
المنَافِونَ وإنْ شاءَ فى الأُولى سَبِّحْ وفى الثَّانِيَةِ هلْ أَتَاكَ فكِلاَّهِمَا سنةٌ
العلماء ان ذلك لما اشتملتا عليه من الاخبار بالبعث والاخبار عن القرون الماضية
واهلاك المكذبين وتشبيه بروز الناس فى العيد ببروزهم للبعث وخروجهم من
الاجداث كانهم جراد منتشراهـ وقال الحافظ أمالقراءة فى الاستسقاء فلم أر ماقاله
الشيخ صريحالكن يؤخذ من حديث هشام بن اسحق بن عبد الله بن كنانة عن
أبيه قال ارسانى أمير من الامراء الي ابن عباس أساله عن الاستسقاء فقال خرج
رسول اللّه عَّ الله مبتذلا متواضعا وذكر الحديث فى الخطبة وفىآخره وصلىكما يصلى
في العيد حديث حسن أخرجه أحمد وابن خزيمة وأبو عوانة اهـ وقال بعضهم
روى قراءة ماذكر فى الاستسقاء الدارقطنى والبيهقى عن ابن عباس وقال فى اسناده
محمدبن عبد العزيز وهو غير قوى قال لكنه يقوى بما قبله من الشواهد وفى شرح
العمدة للفاكهانى رواه الطبراني وفيه محمدبن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن
عوفذ کر ابنحاتم انهضعيف قيل ويقرأفىالکسوف معمايقرأ فى العيد سورة إنا
أرسلنا نوحا لانها لائقة بالحال لما فيها من قوله تعالى استغفروا ربكم الآية (قوله
والسنة أن يقرأفى الاولي من صلاة الجمعة الخ) لماروى مسلم والنسائى وابن خزيمة
وأبو عوانة عن ابن عباس رضى الله عنهما اذالنى عَّ الله كان يقرأ فى صلاة الجمعة
بسورة الجمعة والمنافقون وورد أيضا عن أبى هريرة مثله ( قوله وان شاء فى الركعة
الاولى الخ) أى لما رواه مسلم وأبوداود والنسائى والترمذى أيضاعن النعمان بن بشير
رضى الله عنهما قال كان التي عَّ الهي يقرأ فى العيدين والجمعة سبح اسم ربك الأعلى
وهل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا فقرأفيهما بهما وأخرج أحمد وأبو داود
والنسائي وابن خزيمة عن سمرة بن جندب ان رسول اللّه عَّ الله قرأ فى صلاة الجمعة
سبح اسم ربك الأعلى وهل أناك حديث الغاشية قال الحافظ حديث حسن صحيح
١هـ (قوله وكلاهما سنة) أى لما ذكر لكن الا وليان أفضل ولو لغير محصورين لوروده
بخصوصه وما ورد بخصوصه لا تفصيل فيه ولوترك مافى الاولى قرأه مع ما فى الثانية
وان أدي لتطويلها على الاولى لتأكد أمر هاتين السورتين ولو قرأ مافي الثانية

٢١٣
ولْيحْذَرْ الإِقْتِصارَ على بعض السورَةِ فى هَذهِ الَرَاضِعِ فإِنْ أَرادَ التَّخفيفَ
أَدْرِيجَ قَرَاءَتَهُ مِنْ غَيْرِ هَذْرَمَةٍ والسنّةُ أَنْ يَقْرأْ فِى رَكْعَىْ سَنَةِ الفَجرِ فى الاولى
بعْدَ الفَاتِحَةِ قولوا آمنا باللهِ وما أنْزِلَ إِلَيْنَاَ الآيَةَ وفى الثانِيَةَ قَلْ بَأَهْلَ الْكَتَابِ
تعالَوْا إلى كَلَمَةٍ سَوَاءِ الْآيَةَ وَإِنْ شاءَ فى الأُولِى قَلْ يأَيُّها الكافرُونَ وفى الثانِيَةِ
قلْ هوَ اللهُ أَحَدٌ فَكِلاَهما صحَّ فِى صَحيح مسلمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ فَمَلَهُ
فى الاولى عكس فى الثانية لئلا تخلو صلاته عنهما ولو اقتدي فى الثانية فسمع قراءة
الامام للمنافقون فيها فظاهر أنه يقرأ المنافقون أيضا وانكان مايدركه اول صلاته
لان السنة له حينئذ الاستماع فليس كتارك الجمعة فى الا ولي وقاريءالمنافقون فيها حتي يسن
له الجمعة فى الثانية فان لم يسمع وسنت له السورة فقرأ المنافقون احتمل ان يقرأ الجمعة
فى الثانية كماشمله كلامهم وان يقال يقرأ المنافقون لان السورة ليست متأصلة في حقه
كذا فى تحفة الشيخ ابن حجر ( قوله وليحذر الاقتصار على بعض السورة الخ ) هذا
مع اتساع الوقت ففى العباب للمزجد لوضاق الوقت أى عن قراءة السجدة جميعها
قرأ البعض منها ولوآية السجدة وكذا فى الثانية اهـ لكن نوقش فى ذلك بانه من تفرد
قائله وإن تبعه عليه بعضهم وان السورة القصيرة افضل من بعض الكبيرة (قوله
هذرمة) باسكان الذال المعجمة وفتح الراء المهملة قال فى النهاية الهذرمة السرعة فى الكلام
والمشى ويقال للتخليط هذرمة اه والظاهر ان المراد السرعة الزائدة على الحدر الذى
يفوت به هنا أداء الحروف حقها ( قوله فكلاهما سنة صح فى صحيح مسلم) كذا فى
أصل مصحح معتمد وفى نسخة وكلاهماصح بالواو بدل الفاء وحذى قوله سنة ثم انه
قدروى الاول فيه من حديث ابن عباس ولفظه كان أكثر ما يقرأ رسول اللّه صديق له
فى (١) ركعتى الفجر قولوا آمنا بالله وما انزل الينا وفى الاخرى قل يأهل الكتاب تعالوا
الي كلمة سواء بيننا وبينكم الي قوله مسلمون قال الحافظ وأخرجه بهذا اللفظ أبو
داود أيضا والثانى فيه من حديث أبي هريرة ولفظه قال قرأ رسول اللّه عَّ اله
فى ركعتى الفجر قل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد قال الحافظ حديث صحيح
(١) لعله ( في أولى ) .ع

٢١٤
ويقرَأُ فى ركّتىْ سنةٍ المَغْرِبٍ وَرَكعتي الطوافِ والاستخارَةِ فى الاولَى قَلْ
يَأَيُّها الكافرُونَ وفى الثانيةِ قلْ هوَ اللهُ أَحَدٌ وأمَّا الوترُ
وأخرجه عنهمسلم وأبوداود والنسائى وابنماجه اه ورواه أحمد والترمذى وابن
حبانمن حديث ابنعمر قال الحافظ بعدتخريجه حديث حسن قال الترمذي وفى
الباب عن ابن مسعود وأنس وأبى هريرة وابن عباس وحفصة قال الحافظ وفيه
عن عبدالله بن جعفر وأبى أمامة وجابر بنعبدالله ثم بینطرق ذلك كلهوعلى الاول
فالاقتصار عليهما افضل من الاقتصار على ماعدا سورتى الاخلاص وان كانا بعض
آية لورود النص به واستحسن الغزالى أن يقرأ فيهما الم نشرح فى الا وليوالمتر في
الثانية وقال انه يدفع شرذلك اليوم وتقدم فيما يقال بعد ركعتى الفجرانه يجمع بين هذا
كله لما سبق فى الجمع بين الادعية الواردة فى الافتتاح وكيفيته منقولا كل ذلك
من شرح الشمائل لابن حجر ( فائدة ) تسن سورتا الاخلاص فى سنة
الصبح والمغرب والطواف واحاديثها عند مسلم وصرح بها الاصحاب وحكتهما
في الاولى ماسبق من اشتمالها على التوحيد العلمي والعملى فطلبا فى ركعتي
الفجر ليكون ذلك باعنا على امتثال الأوامر واجتناب النواهى وفى ركعتى المغرب
ليفتح بهما الليل ليتذ كرفجأة الموت الذى هو أخو النوم فيستعد له بالنوم على غاية
من التنصل من الحقوق خوفا من انتقام ذى الجلال والاكرام وفى ركعتى
الاحرام کما ذكره المصنف فی مناسکه والاستخارة کما یاتی فی بابها و کذا فىصبح
المسافر لما تقدم وسنة الضحا لحديث رواه العقيلى وسنة السفر والوتر لحديث
رواه أبو داود والترمذي وسنة الزوال ذكرها أبو حامد في الرونق كذا رأيت
منقولا عن خط العلامة ابن زياد اليمنى وبقي ركعتا التحية كمافى الروضة (قوله
ويقرأ فى ركعتي سنة المغرب الخ) أخرج الحافظ عن عبد الله بن مسعود قال ما
أحصى ماسمعت رسول اللّه عَّ له بقر أ فى الركعتين قبل صلاة الفجر وفى الركعتين بعد المغرب
قل يأيها الكافرون وقل هو الله أحدأخرجه الترمذى وقال الحديث غريب وابن
ماجه ومحمد بن نصر فى قيام الليل نعم أخرج ابن نصرله شاهدا قويا بسند صحيح
الى عبدالرحمن بن يزيد النخعى أي وهو تابعى كبير قال كانوا يستحبون أنقرءوا

٢١٥
إِذَا أَوْتَر بِثَلاثِ رَكَمَاتٍ قرأْ فى الأُولى بعدَ الفَاتِحَةِ سَبِّحَ اسَمَ رَبُّكَ وفى
الثانيَةِ قلْ يأيُّها الكافرُونَ وفى الثَّالِثَةِ قلْ هوَ اللهُ أَحْد مَعَ المعَوِّدَتِين
فى صلاة الفجر والركعتين بعد المغرب فذكره، وأخرج النسائى عن ابن عمر نحو
الحديث المرفوع وأخرج الطبرانى عنه أيضا نحوه، وما أخرجه أبو داود عن ابن
عباس كان صلى اللّه عليه وسلم يطيل الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد
فقال محمد بن نصر بعد ان أخرجه مرسلا وموصولا ان ثبت ان هذا فلعله في
بعض الاوقات وأماركعتا الطواف فجاء فيهما عن جابر بن عبدالله فى حجة الوداع ثم أتي
المقام فصلی عنده ركعتين قال جعفر بن مد الراوى عن جابر لا أعلمه الاذ کره عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قرأ فيهما قل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد
حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة كلهم
بالترديد نعم جزم به الترمذي فى روايته وأخرجه كذلك النسائى عن مالك تفرد به
الوليد بن مسلم عن مالك يعنى ابن أنس كماقاله الدارقطني في الموطات قال الحافظ
ووافق الوليد بن مسلم عن مالك عبد الله بن مسلمة القعنى(١) أخرجه عنهالدارقطنى
فى غرائب مالك كذلك اه وأما ركعتا الاستخارة فسيأتي بسط دليل ما يقرأ فيهما
مما ذكره المصنف وغيره في باب صلاة الاستخارة ( قوله فاذا أوبر بثلاث ركعات
قرأ الخ) روي أبوداود والترمذى وابن ماجه(٢) وقال حسن غريب وابن ماجه عن
عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الركعة الأولى بسبح اسم ربك
الاعلى وفى الثانية قل يأيها الكافرون وفى الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين وقال
الحافظ بعدتخريجه حدیث حسن وجاءعنها من طر یق آخر کذلك وهو حديث
حسن أيضا أخرجه محمد بن نصر فى كتاب قيام الليل ورجاله رجال الصحيح
الا واحدا فلم يخرجله الا استشهادا وللحديث شاهد من حديث عبد الرحمن بن
ازى أخرجه محمد بن نصر وشاهد آخر من حديث أبى هريرة أخرجه الطبرانى
فى الاوسط وشاهد ثالث من حديث عبد الله بن سرجس أخرجه أبو نعيم فى
الحلية فى ترجمة شعبة وفى شرح المنهاج لابن حجر وقضيته ان ذلك انما يسن اذا
(١) فى نسخة (العقبى) . ع (٢) مكرر مع ما بعده فهو هنا من زيادة النساخ . ع

٢١٦
أوتر بثلاث لانه انما ورد فيهن ولو أوتر با كثر فهل يسن ذلك فى الثلاث الاخيرة
فصل أو وصل محل نظر ثم رأيت البلقينى قال انه متى أوتر بثلاث مفصولة عما
قبلها کثمان أوست أوأر بع قرأ ذلك فى الثلاثة الاخيرة وهن أوتر با کثر من ثلاث
موصولة لم يقرأ ذلك في الثلاثة لئلا يلزم خلو ماقبلها عن سورة أو تطويلها على ما
قبلها أو القراءة على غير ترتيب المصحف أو على غير تواليه وكل ذلك خلاف السنة
اهـ نجم يمكن أن يقرأ فيما لو أوتر بخمس مثلا المطففين أو الانشقاق فى الاولى
والبروج أو الطارق فى الثانية وحينئذ لا يلزم شىء من ذلك اهـ (فائدة) ينبغى الحرص
على السور التى كان ضلى الله عليه سلم يقرؤها فى صلاته فمنها المؤمنون والروم
ويسّ والواقعة وق واذا زلزلت والمعوذتان فى الصبح ولقمان وتنزيل السجدة
والذاريات والمرسلات وعم يتساءلون والنازعات والسماء ذات البروج والسماء
والطارق والاعلى وهل أناك والشمسوضحاها والليل إذا يغشى لكن مع الجهر
بهما للتعليم في الظهر والسماءان والاعلى وهل أناك والليل إذا يغشى أيضا فى العصر
والاعراف والانفال والدخان والقتال والطور والمرسلات والاعلى والكافرون
والتين والقارعة فى المغرب وإذا السماء انشقت والسماءان والشمس وضحاها والتين
فى العشاء وقد ذكر الاحاديث الواردة بذلك وبين مراتبها الحافظ فى تخريجه على
هذا الكتاب وروى مالك والبيهقي عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ما من المفصل
سورة صغيرة ولا كبيرة الا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم بها الناس
فى الصلاة المكتوبة (( فائدة أخرى)) قال الزركشى فى أثناء كلام فى باب التذكر
تكره المداومة على سورة معينة لما فيه من حجر باقى القرآن اه ويؤخذ من علته أن السور
المعينة كالسورة وأن محل ذلك فيمن يحفظ غير ما خصصه بالقراءة وانه لواقتصر
مرات عديدة على سورة أوسور من غير قصد بخصيص فلا كراهة كذا فى شرح
العباب: (( تمعة)) سكت المصنف عما تسن فيه السورة فتسن فى الصبح والجمعة
والعيدين والكسوفين والاستسقاء وفي الاوليين من باقى الخمس لافى الاخيرتين
وإن نوى أن يصلى الظهر بتشهد واحد وذلك للاتباع رواه الشيخان فى غير
المغرب والنسائى فيه باسناد حس ومسلم فى الجمعة والعيدين وقيل يسن في الاخيرتين
لحديث الشيخين فى الظهر الآبى ومالك فى المغرب ويقاس به العشاء وفي ترجيحهم

٢١٧
وكلُّ هَذا الذِى ذْكَر ناه جاءَتْ بِأَحَادِيثُ فى الصَّحِيحِ وغيرِمٍ مَشهورةٌ
استغنَيْنَا بِشَهْرَتِها عنْ ذِكْرِها والله أعلم
﴿ فَصِل﴾ لَوْركَ سورةَ الجمعَةِ فِى الرّكمةِ الأولَى مِنْ صَلَةِ الْجُةِ قَرأْ فى الثّانِيَةَ
سورةَ الجمةِ معَ سورةِ المنافقِينَ وَكَذَا صَلاَةُ العيدِ والاستِقَاء والوِتْرِ وسنَّةِ
الْفَجرِ وغيرِ ها مِمَّا ذَ كَرْناهُ مما هوَ فِى مَعَنَاهُ، إذا ترَكَ فِى الأُولى ماهوَ مسنونٌ أَنَى
الاول تقديم لد ليله النافی علی دلیل الثانی المثبت عکس الراجح فی الاصول ما
قام عندهم فى ذلك قال فى الامداد وكأنه خشية حصول الملل على المصلى ومن ثم
سن كون قراءة الأولى أطول من الثانية وليس علته فيما يظهر إلا أن النشاط
والفراغ فيها أظهر وحينئذ فقراءته صلى الله عليه وسلم فى غير الاولتين لبيان الجواز
ولانه كلما طالت صلانه زادت قرة عينه بخلاف غيره وهذا نظير قولهم يستنبط
من النص معني يخصصه اهـ وفى شرح العباب لهولما كان فى ذلك مافيه كان
الاقرب للسنة مانص عليه فى الجديد واختاره كثير من أن السنة
القراءة فيهما أيضا وجمع بعضهم بينهما بان ذلك بحسب اختلاف حال المأمومين
فحيث كانوا محصورين يؤثرون التطويل قرأ السورة فىغير الاولتين وحیث کثروا
تركها كماجمعوا بين الا حاديث المتباينة فى طول القراءة وقصرها وهذا أولى من تقديم أحد
الطرفینو إلغاءالآخروعلیه یحمل اختلاف نصالشافعی وهو أولیمن جعلهما قولیناه
ثم الأوجه الذى اقتضاه كلام المجموع وصوبه الاسنوى وقال انه المفهوم من كلامهم
أن قراءتها في الاخيرتين لغير المسبوق لا تسن ولا يقال يسن عدمها والفرق بين
العبارتین ظاهر ألا تریانالا نقول يسن صوم الاربعاء ولو صامه لمیکره بل يكون
آنيا بعبادة وقول التحقيق يكره قراءتها فى الأخيرتين ضعيف ولو فرغ المأموم من
الفاتحة قبل ركوع الامام فى الاخيرتين قرأالسورة اهـ ( قوله وكل هذا الذيذكرناه
الخ) قال الحافظ يستثني منه تعيين قراءة ركعتى الاستخارة وكذا تطويل الامام
اذا آثر ذلك المأمومون وكذا التحذير من الاقتصار على بعض السورة فانى لم أجد
فى شىء من ذلك نصا صريحا من الحديث اهـ
فصل ﴾ ( قوله قرأ فى الثانية ) أى وان لزم عليه تطويل الثانية على الاولى لان

٢١٨
فى الثّانيةِ بالأَّوَّلِ والثانِى لِثَلاَ تَخَلوَ صَلاتُهُ منْ هاتيْنِ السورَتِينِ ولوْ قرأ فى
صَلَاةِ الجُعَةِ فِى الاولى سُورَةَ المنافقينَ قِرَأْ فى الثانيةِ سورَةَ الجمعُةِ. ولاَ يُعيدُ
المنافقينَ وقدٍ استقْصَيْتُ دَلائِلَ هذَا فِى شَرْحِ المهذَّبِ
﴿ فصل﴾ ثبت فى الصحيحِ أَن رَسُولِ اللهِ عَ الهِ كَانَ يطوِّلُ فى الرَّكْمةِ
الاولَى منَ الصبْحِ وغيرها ما لا يُطُوَّلُ فى الثانيَةِ فَذَهبَ أ كثَرَ أَصْحابنَا إِلى
تأويلِ هذَا وقالوا لاَ يُطُول الاولَى عَلَى الثانيَةِ وذَهبَ المحققونَ مِنْهِمْ إِلَى
استحبابٍ تَطَويلِ الأولَى لهذا الحَدِيثِ الصحيحِ واتَّفْقُوا على أنَّ الثالثةَ
مراعاة تحصيل السورتين جعل ذلك التطويل مغتفرا ( قوله وقد استقصيت الخ )
قال الحافظ قدراجعت الشرح فلم أجدذ كرالذلك (١) مستندامن الحديث وكذا الثلاثة
الامور التي فى الفصل قبله لم يذكر لها مستندا من الحديث فى الشرح المذكور اهـ
﴿فصل﴾ (قوله ثبت في الحديث الصحيح ) المتفق عليه عن أبى قتادة رضي الله عنه
كان رسول اللّه صَّ الله يصلى بنافيقرأ فى الظهر والعصر فى الركعتين الأوليين بفاتحة
الكتاب وسورتين وفى الركعتين الاخيرتين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا
وكان يطيل فى الاولى مالا يطيل فى الثانية وفى رواية لابى داود فظننا أنه يريدبذلك
أن يدرك الناس الركعة الأولى كذا فى الخلاصة للمصنف قال الحافظ بعد ذكر
حديث أبى داود حديث صحيح وأخرجه ابن خزيمة ولحديث أبى قتادة شاهد
من حديث عبد الله بن أبى أوفى أخرجه أحمد وأبو داود ولفظه كان ◌َّ اله يطيل
الاولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم وفي اسناده راو لم يسم وقد سماه
البيهقي فى روايته والله أعلم ( قوله فذهب أكثر أصحابنا ) أى وصححه الرافعى
وصاحب العباب لخبر أحمد ومسلم وغيرهما كان ◌َّ اللّهِ يقرأ فى صلاة الظهر فى الركعتين
الاولتين (٢) فى كل ركعة قدر ثلاثين آية وفى الأخيرتين قدر خمسة عشر(٣) آية أو قال
نصف ذلك وفى العصر فى الركعتين الاوليين فى كل ركعة قدر خمس عشرة آية وفى
الاخيرتين قدر نصف ذلك ( قوله وذهب المحققون) حاصل عبارة الروضة والمجموع
(١) لعله ( أجده ذكر لذلك) (٢) لعله (الاولين)(٣) أعله ( خمس عشرة) . ع

٢١٩
والرابعَةَ يكونانِ أقصرَ مِنَ الأُولَى والثانيَةِ والأَّصَحُ أنَّهُ لا تستحبُّ السُّورَةُ
فِيهَا إِنْ قلنا باستحبابِها فالاَصُّ أَنّ الثالثَةُ كالرّابعَةِ وَقيلَ بتطويلِها عليها
ثبت فى الصحيحين تطويله صَّ اله الأولي على الثانية وصححه المحققون والقاضى
أبو الطيب ونقله عن عامة أصحابنا بخراسان وهو الصحيح وممن قال به أيضا الحافظ
البيهقى وحسبك به معتمدا فى هذا اه فهو المعتمد للاتباع فىالظهر ین وقیس بهما
البقية وبه يرد على من نازع فى ذلك بان حديث تطويل الا ولى فيه القراءة فى الاخیرتین
فكيف يؤخذ به فى ذلك ويترك الاستدلال به للقراءة فيهما ووجه رده منع ماذكره
بل فى حديث الصحيحين تطويل الاولي مع عدم القراءة فى الاخيرتين وبفرض
وجود ماقاله فالتطويل ثبت فى الصبح من غير معارض فاخذناته وبما وافقه بخلاف
القراءة في الاخيرتين فان لها معارضا فرجحوه لما قام عندهم واحتمال التطويل بغير
القراءة مرجوح فلا يعول عليه وليدركها الناس كمافى رواية أبى داودولان النشاط
فيها أكثر خفف فى غيرها حذرا من الملل ونازع الزركشى فى الاخيرة بان الوارد
فی صلاة اللیل افتاحها برکعتين خفيفتين ثم تطو یلها قال وهو المناسب لما فيهمن
التدريج (١) من التخفيف الى حلاوة التنقيل (٢) وهو التطويل وهو حكمة مشروعية السنن
اهـ ویرد بان الركعتين المفتتح بهما صلاة الليل وهی الوتر ليستا منه فلا یشبه مانحن
فيه بل من تأمل روايات صلاته فضَّ لآه لوتر علم أنه كان يطول فى أوائله أكثرمن
أواخره وهو المدعى والتدرج الذى ذكره معارض بالنشاط الذى ذكرناه وحكمة
مشروعية السنن لاتنحصر فيما ذكره لانها شرعت تكميلا للفرائض قال الفارقي
وتطويل أولى الصبح أشد استحبابا اهـ نعم ماورد من تطويل قراءة الثانية يتبع
كسبح وهل أتاك فى الجمعة والعيد ويسن تطويلها في مسألة الزحام أيضا أما
الثالثة فلا يسن تطويلها على الرابعة اتفاقا كما قاله القاضى أبو الطيب لعدم
النص فيها ولعدم المعني المذكور فى الاولي لكن حكي الرافعى فيها الوجهين
وحكاه المصنف هنا بقوله وقيل بتطويلها عليها ( قوله والاصح أنه لا تستحب
السورة فيهما ) تقدم تحقيق ما يتعلق بذلك فى التتمة المذكورة آخر فصل والسنة
(١) لعله (التدرج). ع (٢) لعله ( الثقيل) . ع

٢٢٠
﴿ فصل﴾ أجمعَ العلماء على الجهرِ بالقراءَةِ فى صَلاةِ المُتُبْحِ والأُولَيْنِ
منَ المغربِ والعِشَاءِ وعلى الإِسرارِ فى الظهر والعصرِ والثالثَةٍ مِنَ المغْرب
والثالثَةٍ والرّابعَةِ مِنَ الْمِشَاءِ وعلى الجهرِ فى صَلَاةِ الجمعةِ والعيدين والتَّرَ اوِيحٍ.
والوتر عَقَبِهَا وهُذَا مُسْتُحبَّ للإِمامِ
أن تكون السورة فى الصبح والظهر الخ نعممن سبقبالاخریین (١) بان لم يتمكن من
السورة فيما أدركه مع الامام قرأها فيهما عند تداركها تداركا لمافاتومقتضاه أنه فى
المغرب فيما لوفاتته ركعة واحدة يتدارك أيضا وهو ظاهر كما قاله جمع
فصل ﴾ (قوله على الجهر) وضا بطه أن يرفع صوته بحيث يسمع غيره أى المعتدل
السمع القريب منه عرفا فيما يظهر كمافى الا يعاب ( قوله بالقراءة) أى للفاتحة وآمين
والسورة ( قوله في صلاة الصبح) أى أدائها، ولو طلعت الشمس وهو فى الركعة
الثانية أسر على الاوجه لانها فعلت فى وقت المطلوب فيه الاسرار وقياسه ان وقت
العصر لوخرج بعد ركعة منها جهر فى الثانية أما اذا خرج قبل ركعة فيسر فى تلك
ويسر ويجهر فى هذه بلانزاع بناء على أن العبرة بوقت القضاء (قوله وعلى الاسرار)
وهو أن يرفع صوته بحيث يسمح نفسه لولم يكن عارض به أو عنده من لغط، أوغيره
( قوله وعلى الجهر فى الجمعة) وكذائا نيتها للمسبوق باولا ها ولو قضاء على الاوجه (٢)
( قوله والعيدين ) أي ولو قضاء على الا وجه ( قوله والوتر عقبها ) يعني فىرمضان
وان لم يصل التراويح بالكلية أخذا من ندب الجماعة فيه في رمضان مطلقا، وجزم
ابن الرفعة یندباجهر فیغیر رمضان وأفتی به القفال وابنعبدالسلام وقانالاذرعی
إنه الذى نطقت به الاحاديث والا ثار ضعيف وان أيده قول المنذرى وصح أنه
مَّ اله كان يجهر بالوتر تارة ويسر أخرى الاأن يحمل الذى يسرفيه على وتر غير
رمضان والذى يجهر فيه علىوتره وتردد الاذرعى فى ندب الجهر في كسوف القمر
والتراويح والوتر فى رمضان للمنفرد قال فى شرح العباب والذى يتجه أنه يجهر اهـ
ور کعتا الطواف وقت الجهر مجهر بهما مالم يؤد معهما راتبة ( قوله وهذا ) أىالجهر
(١) لعله ( بالا خيرتين ) .ع
(٢) كذا بالنسخ فحرره. ع