النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
فإنه مَنَ صَلَّى عَلَّ صلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِها عَشْراً ثَّمْ سَلُوا اللهَ لِيَ
﴾ تقدم( قوله فانهمن صلي علىصلاة صلي الله عليه بهاعشرا) استشكل بان هذا
الثواب غير مختص بالصلاة عقب الاجابة اذ كل من فعل حسنة فإنها تضاعف بعشر
أمثالها قال تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها جعل كل حسنة مضاعفة بعشر
امثالها والصلاة عليه صلي الله عليه وسلم من جملة المضاعف إلى ماذكر فما فائدة
ماذكر فى الحديث * وأجيب بان فيه فائدة أي فائدة فإن القرآن انما اقتضي أن
من جاء بالحسنة تضاعف له عشراً فالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم اقتضي
القرآن أن يعطى بها عشر درجات فى الجنة واقتضى الحديث الاخبار بانه سبحانه
وتعالى كما لم يجعل جزاء ذكره الاذكره كما فى الحديث القدسى إن ذكرنى في نفسه
ذ کرته في نفسی وأن ذ کرنی فی ملا ذكرته ملأ خير منه كذلك جعل جزاء
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ذكره تعالى له وهذا كما قال ابن العماد
فى كشف الاسرار إنما يكون اذا قصد بالصلاة عليه صلى الله وسلم عليه
التحية والطاعة والقرب اما اذا اتخذها عادة كالبياع الذى يقولها على معاشه فانه
لا يثاب عليها لانه يقولها للتعجب من حسن بضاعته تنفيقا لها بل حكي الحليمى
فى المنهاج أنه يكفر بذلك اهـ وسيأتى لهذا المقام مزيد فى الربع الاخير فى
باب التسبيح والتهليل عند التعجب فى شرح مسلم للأبى نقل القاضى عياض
عن بعض شيوخه أنه كانيرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصاً مستحضراً جلال
النبى صلى اللّه عليه وسلم أمامن قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه فلا وفيه نظر اهـ وقال
الحافظ ابن حجر إنه تحكم غير مرضى اهـ ولو أخرج الغافل والساهى لكان
أشبه ثم مافى هذا الخبر من كون جزاء من صلى عليه صلي الله عليه وسلم
عشرا أقل ماورد فيه، وورد فى خبر آخر بسند ضعيف من صلى على صلاة
صلى الله عليه بها سبعين فليستكثر أحدكم أو ليقل وسيأتى من الاخبار جملة
صالحة إن شاء الله تعالى فى باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال
صاحب اللواء المعلم صريح كلام الاصحاب قاطبة هنا يقتضى الاقتصار على الصلاة
دون السلام للحديث النمذ كور فانه ليس فيه إلا الصلاة لكن جزم النووى في اذ كاره
باستحبابه أیضا منغیر ذ کر دلیل علی ذلك فانه استدل بالحديث المذ کور ولیس
٠١

١٢٢
الْوَسِيلَةَ فانها مَنَزِلَةٌ فِ الْجَنَّةِ
فيه الا ذكر الصلاة فكانه أخذ من القول بكراهة الافراد وقد تبعه الاردبيلي فى
أنواره فيزم باستحباب السلام لكن النووي اقتصر فى سائر كتبه على السلام فقط
اهـ وأشار الى تناقض وقع للمصنف والظاهر لانه لا تناقض لأن قوله فى المنهاج
کغيره و لکل أن يصلی علی التی صلی الله عليه وسلم یعنی مع السلام لانه نص
على الكراهة فى اذ كاره وأيضا فاطلاق الصلاة على هذا يستلزم السلام كاستلزام
اطلاق سورة الحمد على الفاتحة مع البسملة كما هو مقررفلاتناقض (قوله الوسيلة) قال
اللغويون هى ما يتقرب به إلى الملك والكبير وتطلق على المنزلة العلية كما صرح به
قوله فى الحديث فانها منزلة فى جنة ويمكن ردها إلى الاول بان الواصل الى تلك المنزلة
قريب من اللّه فتكون كالقربة التى يتوسل بها وقال المصنف قال أهل اللغة الوسيلة
منزلة عند الملك وقال هى أن تكون عند الله بمنزلة الوزير عند الملك لا يخرج
لاحد رزق ولامنزلة الاعلى يديه وبواسطته * قلت وما أحسن قول بعض العارفين
وأنت باب الله أى امرىء اناه من غيرك لا يدخل
واختلف المفسرون في المراد بالوسيلة فى قوله تعالى وابتغوا اليه الوسيلة فقيل القربة
وحكي عن ابن عباس ومجاهد وآخرين قال عطاء تقربوا اليه بما يرضيه واختاره
الواحدى والبغوي والكشاف فقال الوسيلة كل ما يتوسل به أى يتقرب من قراءة
أو صنيعة ومن هذا القول التوسل إلى الله تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم وقيل المحبة
أى تجيبوا اليه تعالى حكاه الماوردي وأبو الفرج عن ابى زيد وهو راجع إلى معني الاول
قال السيوطى نقلاغن القرطبى فى قوله ثم سلوا لي الوسيلة أنه صلى الله عليه وسلم
قال ذلك قبل أن یوحی الیه أنه صاحبها ثم اخبر بذلك ومع ذلك فلا بدمن الدعاء بها
فان الله تعالى يزيده بكثرة دعاء أمته رفعة كما زاده بصلاتهم ثم إنه يرجع ذلك عليهم
بنيل الاجور ووجوب شفاعته اهـ وفيه نظر لان فى الخبر انه يرجو ذلك ورجاؤه
لا يخيب كما في القول البديع فالاولى أن سبب سؤال ذلك مع كونه حاصلا له التواضع
والخضوع لربه واداء حق مقام السؤال مع ما فى ذلك من الثواب العائدالى الداعىله
بذلك من أمته والله أعلم ثم رأيت فى كلام بعض المحققين ما يشهد لما قلته وهو قوله:
فائدة ذلك اعلامنا بان اللّه لا يجب عليه أن يفعل شيا لأحدمن خلقه وان له أن يفعل

١٢٣
لاَ تَنْبِضِى إِلَّلعبدٍ مِنْ عِبادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكونَأَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ أْوَسِيلَةَ
حَلَّتْ لِهُ الشَّفَاعَةُ))
بمن شاء ماشاء وان جلت مرتبته ففى ذلك أعظم اظهار تواضعه وخوفه المقتضى لمزيد
رفعته وعلوه ففيه فائدة عائدة عليه صلى الله عليه وسلم وعلينا وقد غفل من لم بمعن النظر
فى هذا المقام عما ذكرته فاجاب بانحصار فائدة ذلك لنا بامتثال ما امرنا به في حقه
الشر یف اه وهو فى غاية الحسن(قوله لا تنبغی إلا لعبدالخ)أى يختص بها دون غيره
( قوله وأرجو أن ا كون أنا هو) قال الابى فى شرح مسلم قيل أنا تاكيد الضمير
المستتر فى اكون وهو خبر وضع موضع اياه ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ وهو خبر
والجملة خبر أكون ويمكن إن يقال أن ((هو)) وضع موضع اسم الاشارة أى اكون
انا ذلك العبد كقوله
فيها سوادمن خطوط وبلق كانه فى الجلد توليع البهق
قيل لقائله ان أردت الخطوط فقل كانها وان أردت السواد والبلق فقل
كانهما فقال أردت كأن ذلك اه ثم ذكر لفظ الرجاء مع أن ذلك له قطعا أدبا
وارشادا وتعليما للامة وتذكيرا بالخوف وتعويضاً اليه تعالى بحسب مشيئته ليكون
ليكون الطالب للشيء بين الخوف والرجاء وسيأتى فى كتاب المدح أن الرجاء من
الله تعالى ومن نبيه صلى الله عليه وسلم واقع ( قوله حلت له الشفاعة) أى وجبت
كما فى عدة روايات منها رواية الطحاوى ، أونزلت عليه فعلي الاول يكون مضارعه يحل
بكسر الحاء وعلى الاخير بضمها ولا يجوز أن يكون حلت من الحل لانها لم تكن قبل
ذلك محرمة واللام بمعنى على ويؤيده رواية لمسلم حلت عليه شفاعتي ثم رواية مسلم هذه
كرواية البخارى الآتية خالية عن الاشكال ووقع في رواية النسائى والترمذى
الاحلت له شفاعتي زیادة الا وهو مشکل لان جزاء الشرط لا يقترن بالا وأول بان
حمل على معني لا يسا ل ذلك احد الاوجبت له شفاعتى ثم معني وحبت له الشفاعة
انها ثابتة لا بدمنها بالوعد الصادق وفى الخبر بشرى عظيمة لقائل ذلك انه يموت
على الاسلام اذلاتجب شفاعته صلي الله عليه وسلم الالمن مات كذلك وشفاعتهصلى
الله عليه وسلم لا تختص بالمذنبين بل تكون برفع الدرجات أو تضعيف الحسنات
أو بالكرامة بأموائه الى ظل العرش أوكونه فى برزخ أوعلى منابر والاسراع بهم

١٢٤
الى الجنة وغير ذلك من خصوص الكرامات الواردة لبعض دون بعض وقوله
له أي يخص بشفاعة ليست بغيره أو تفرد شفاعته مما يحصل لغيره تشريفا له وان (١)
دخوله فى الشفاعة لابد منه وقد رأيت أذكر (٢) معنى الشفاعة وأقسامها في هذا
المكان تتميما للفائدة فاقول ذكر الغزالى فى معنى الشفاعة وسببها كلاما نفيسا حاصله
أنها نور يشرق من الحضرة الألهية على جوهر النبوة لشدة المحبة وكثرة الذكر بالصلاة على
النبي صَ لّهِ ومثاله نور الشمس اذا وقع على الماء فانه ينعكس منه الي محل مخصوص
من الحائط دون جميعه وسبب الاختصاص المناسبة بينه وبين الماء فى الموضع الذى
أخرج منه خط الى موضع النور حصلت منه زاوية تلى الارض مساوية للزاوية
الحاصلة من الخط الخارج من الماء الي قرص الشمس بحيث لا يكون أوسع منها
ولا أضيق ولهذا لا يمكن الا فى موضع مخصوص من الجدار فكما أن المناسبات
الوضعية تقتضى الاختصاص بانعكاس النور فالمناسبات المعنوية العقلية تقتضي ذلك
أيضا فى الجواهر المعنوية ومن استولى عليه التوحيد فقد تأكدت مناسبته مع الحضرة
الألهية وأشرق عليه النور من غير واسطة ومن استولى عليه السنن والاقتداء به عدّ اللّه ومحبته
ومحبة أتباعه ولم يرسخ قدمه فى ملاحظة الوحدانية لم يستحكم مناسبته الامع الواسطة
فافتقر الى الواسطة فى اقتباس النور كما يفتقر الحائط الذى ليس مكشوفاللشمس الى
واسطة الماء المكشوف للشمس والى مثل هذا ترجع حقيقة الشفاعة فى الدنيا فالوزير
الافرب للملك يحمله على العفو عن جرم أصحابه لالمناسبة بينهم وبين الملك بل بينهم وبين
الوزير المناسب للملك ففاضت عليهم العناية بواسطة الوزير لا بواسطة أنفسهم ولو ارتفعت
الواسطة لم تشملهم العناية أصلا لان الملك لا يعرفهم ولا يعرف اختصاصهم بالوزير
الا بتعريفه واظهار الرغبة فى العفوعنهم فسمى لفظه فى التعريف اظهارا للرغبة شفاعة
مجازا وانما الشفيع مكانته (٣) عند الملك واللفظ والتسمية مستغن عن التعريف ولوعرف
الملك حقيقة اختصاص غلام الوزيرلا استغنى عن التعريف وحصل العفو بشفاعة
لا نطق فيها ولا كلام والله تعالى عالم به ولو أذن للانبياء عليهم الصلاة والسلام بما
هو معلوم له لكانت الفاظهم أيضا الفاظ الشفعاء واذا أراد الله تعالى أن يمثل حقيقة
الشفاعة بمثال يدخل فى الحس والخيال لم يكن ذلك التمثيل الا بالفاظ مألوفة فى
(١) لعله ( أو أن). ع (٢) لعله ((أن أذكر)). ع (٢) اى لا لفظه. ع

١٢٥
رواه مسلم فى صحيحه * وَعن ثُمَرَ بْنِ الخطابِ رَضى اللهُ عَنْهُ قالَ قَالَ رَسولُ
اللّهِ صَ لّهِ (( إذا قالَ المؤذنُ الله أكبر الله أكبر
الشفاعة ويدل على انعكاس النور بطريق المناسبة ان جميع ماورد من الاخبار
على استحقاق الشفاعة معلق بما يتعلق به صَّ لله من صلاة عليه أو زيارة لقبره أو
جواب مؤذن والدعاء له عقبه وغير ذلك مما يحكم علاقة المحبة والمناسبة معه عَه؟
اهـ وقال الرازى الشفاعة أن يستوهب أحد لاحد شيئا ويطلب له حاجة وأصلها
من الشفع ضد الوتر كان صاحب الحاجة كان فردا فصار الشفيع
له شفعا أي صارا زوجا اه وأما أنواع شفاعته صلى الله عليه وسلم فكثيرة حتى
بلغ منها بعض المتأخرين الى أحد وعشرين منها ماهو مختص به ومنها ما يشاركه فيه
غيره من باقى الانبياء أو الملائكة أوالعلماء فمن ذلك الشفاعة العظمى يوم القيامة لاهل
الجمع ليريحهم الله مماهم فيه بفصل القضاء وهو المقام المحمود الذي يحمده فيه الا ولون
والآخرون كما سبق ولمن يدخل من أمته الجنة بغير حساب ولقوم عصاة دخلوا
النار بذنوبهم فيخرجون ولقوم استحقوا دخول النار فلم يدخلوها وفى قوم حبستهم
الاوزار ليدخلوا الجنة ولقوم من أهل الجنة فى رفع درجاتهم فيعطى كل أحد مايناسبه
ولمن مات بالمدينة الشريفة ولمن زار قبره ولمن أجاب المؤذن ولمن سأل اللهله الوسيلة
ولفتح باب الجنة كما رواه مسلم ولقوم من الكفار لهم سابقة خدمة عنده صَّ له
أو صدر منهم نوع خدمة فى حقه فانه يخفف عذابهم بشماعته عند الله والاوليان من
خصائصه ◌َّ اللّه ويجوز أن يشاركه فى الرابعة والسادسة غيره من الانبياء والعلماء
والاولياء أفاده النووى فى الروضة والاولي لا ينكرها أحد من فرق الامة وكذا
لا خلاف فى وقوع السادسة أما الثانية خصتها المعتزلة بمن لا تبعية عليه وأنكروا
الثالثة لكن أطبق عليها أهل السنة لثبوت الاخبار الكثيرة فبادر الصلاة والسلام
على النبي المختار وسؤال الوسيلة لتظفر بانواع الشفاعة ولا تغفل عقب الاذان عن هذا
المقام فبذلك تستوجب الشفاعة من سيد الأنام عليه الصلاة والسلام ( قوله رواه
مسلم فى صحيحه ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود
وقال بعد تخريجه من طريق أخرى قال فذكر بمثله ٧ الاأنه أتى بالواو بدل ثم فى

١٢٦
فقال أحدُكُمُ اللها كبر اللها كبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا
الله ثم قال أشهدُأنّ مُحمداً رسولُ الله قال أشهدُ أنَّ مُمداً رَسول الله ثم قال حيَّ
على الصلاةِ قالَ لاحولَ ولا قوة إلا بالله ثم قال حى على الفلاح قال لاحول
ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال اللّهُ أَ كبرُ اللّهُ أَكبرُ ثم قال لا إله
إلا اللّه قال لا إله إلا الله مِنْ قَلْبِهِ
الموضعين وقال في آخره حلت عليه شفاعتي يوم القيامة ثم قال أخرجه أحمد وأبو
عوانة والترمذى وابن خزيمة والبيهقي والفا كهى قال السخاوى فى القول البدعور واه
مسلم والاربعة الا ابن ماجه والبيهقي وابن زنجويه وغيرهم وهو عند أبي عاصم فى
كتابه مطول ومختصر فالمطول بنحو الذى هنا والمختصر سلوا الله لى انوسيلة فانها منزلة
فى الجنة اعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو من سألها لي حلت له شفاعت
يوم القيامة ورويناه فى حديث الفاكهى ( فائدة) قال الحافظ: لعبد الله بن عمرو
حديث آخر أخرجه أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان ولفظه أن رجلا قال
یارسول الله ان المؤذنین یفضلوننا فقالقل كما يقولون فاذا انتهيت فسل تعطه وسيأتى
الحديث فى الدعاء بعد الاذان (قوله فقال أحدكم) عطف على الشرط (قوله
ثم قال حي على الصلاة قال لاحول ولاقوة إلا بالله) أربع مرات عدد الحيملات
لكن ظاهر الخبر يقتضى أن الحو قلتين مرتين (١) وهو قوله كما تقدم بيانه ٧ والحول
الاحتيال والقوة القدرة وقد سبق الكلام على ذلك وانما سنت الاجابة بها هنا لان
فى الحيعلتين دعاء الي الصلاة وفى الحوقلة تمام التفويض والخروج عن الحول والقوة
فناسب الاتيان بها ومن ثم بحث بعض المتأخرين أنها يجاب بها قول: الصلاة جامعة أو
الصلاة بالشكر يرأ والصلاة رحمكم الله أو الصلاة، عندماشرع له الجماعة من النفل وقوله فى
الليلة المطيرة الاصلوا في رحالكم ولم يقف عليه ابن المزجد فبحثه فقال فى نظمه
للارشاد * لنحو عید الصلاة جامعه » قلتوقدبحثتان سامعه » يقول لاحول
ولا كالحيعله * ( قوله من قلبه ) قيل الظاهر أنه متعلق بقوله لا إله إلا اللّه فقط
(١) كذا، ولعله ((مرتان)) أو (°تقالان مرتين)). ع

١٢٧
دَخَلَ الْجَنَّةَ)) رواه مسلم فى صحيحه » وَعِنْ سَعْدِ بْنِ أبِى وقاصٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمعُ المُؤَذِّنُ
أَشهدُ أنْ لا إله إلا اللّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَن مُحَمَّدَاً عَبُه ورسولُرضيتُ باللهِ
رَبَّا وبِمُحمَّدٍ عَلِّ رسولاً وبالاسلامِ دِينَا غُفِرٍ لَهُ ذنبهُ)) وفي روايةٍ من قال حين
يسمع المؤذنَ وأنا أشهد
لا بالمجموع لكن روى النسائى وابن حبان من حديث أبي هريرة قال كنامع
رسول اللّه عَّ اله فقام بلال ينادى فلما سكت قال رسول اللّه عَّ اللّه من قال مثل
ماقال هذا يقينا دخل الجنة رواه الحاكم وقال صحيح الاسناد ذكره ميرك (قوله
دخل الجنة ) أي مع الناجين والافكل مؤمن لابد له من دخولها وان سبقه عذاب
بحسب جرمه اذا لم يعف عنه لانه قال ذلك بلسانه مع اعتقاده بقلبه مادل عليه
واخلاصه فيه ( قوله ر واه مسلم في صحيحه) قالالمنذرى فى الترغيب ور واهأبو داود
والنسائي زادالحافظ وأخرجه أبو عوانة قال وجاءعن معاوية نحو حديث عمر ثم أخرجه
من طريق الدارمی عن محمد بنعمرو یعنی بن علقمة بن وقاص الليثی عن أبيه عن
جده ان معاوية سمع الاذان )قال الله أكبر الله أكبر فقال الله أكبر الله أكبرفساق
الفاظ الاذان کلها والحوقلة فى جواب الحیعلتين ثم قال هكذا فعل رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد والنسائى
والطحاوى وأصل الحديث فى البخارى من رواية عيسى بن طلحة عن معاوية
بذ کر التکبیر والتشهد فقط وقال فى آخرهقال یحی یعنی اپن أبی کثیربلغنی أنه لما
قال حي على الصلاة قال لاحول ولاقوة إلا بالله قال الحافظ ولعل الذى بلغ عبد
الله بن علقمة أو أخوه اهـ (قوله رضيت بالله ربا الخ) قال القاضى عياض
انما كان قول هذا موجبا للمغفرة لان الرضا بالله يستلزم المعرفة بوجوده له ويستحيل
عليه ويجوز والرضا بمحمد صدّ الهي العلم بصحة رسالته وهذه الفصول علم التوحيد
والرضا بالاسلام دينا التزام بجميع تكاليفه اهـ (قوله غفر له ذنبه ) بالبناء للمفعول
وأفاد الحافظ أن بعضهم رواه عن الليث بن سعد أحد رواته عند من ذكر فزاد

١٢٨
رواه مسلم فى صحيحه * وروينا فى ◌ُنَّنِ أَبي دَاودَ عَنْ عائِشة رَضِىَ اللهُ عَنَها
بإسناد صحيحٍ أَنّ رَسُولَ اللهِعَ لِ كَانَ إِذَا تَعَ المؤذنَ يتشهد قال ((وأَنا
وأَنَا) وعَنْ جابِرِ بْن عَبْدِ اللهِرَضِىَ الَّه عَنَهُما أَنَّرَ سُولَ اللهِ صَ لَهع قال ((من قال
فى آخره غفر له ماتقدم منذنبه وما تأخر قال وأوضحت ذلك فی کتاب الخصال
المكفرة قال الحافظ ووجدت لحديث سعد هذا شاهدا من حديث أبي هريرة،
قلت وسبق ذكر لفظه فى الكلام على قول الشيخ ثم يقول رضيت بالله ربا قال
الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه التيمى الاصبهاني فى الترغيب ورجاله
معروفون الا واحدا فلا يعرف اسمه ولا حاله اهـ ( قوله رواه مسلم فى صحيحه)
وهذه رواية قتيبة وفى رواية ابن رمح وأنا أشهد ذكره في السلاح قال وكذا رواه
أصحاب السنن الأربعة لكن فى الترغيب للمنذرى لم يقل أبو داود أو ذنوبه وقال
مسلم ذنبه وزاد في الحصن ابن السنی وسبق لفظ رواية البيهقى له ( قوله ورو ينافي
سنن أبى داود ) ورواه ابن حبان والحاكم فى مستدركه عن عائشة رضي الله عنها
أيضا » قلت قال الحافظ وقال صحيح على شرطهما زاد الحافظ وأخرجه البزار
وأشار الحافظ الي اختلاف على هشام فى سند الحديث فارسله جماعة عنه ووصله
حفص بن غياث وعلى بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة وذكر الدارقطنى فى العلل
الخلاف فیه و رجح ارساله وأخرجه الحافظ من طريق الطبرانى عن هشامعن أبيهقال
فذكره من سلامثل رواية حفص أى كان اذا سمع النداء قال وأناوا ناقال وكذا أخرجه
ابن أبى شيبة فى المصنف عن أبى معاوية ووكيع كلاهما عن هشام وكذا أرسله
عبد الله بن داود عن هشام اهـ. واقتصار المصنف على عز وه لابى داود لان
اللفظ له كما في السلاح على أن المصنف انما يعزو التخريج لمن عدا الستة عند الحاجة
لذلك بان لم يوجد أصل ذلك فيه والله أعلم (قوله باسناد صحيح ) قال الحافظ
ذكر المصنف أن أبا داود أخرجه باسناد صحيح، هوكما قال وانماقلت أى بعد تخريجه
حديث حسن صحيح جمعت بين الوصفین للاختلاف فى وصله وارساله ولمجيئه
من وجه آخراهـ ( قوله سمع المؤذن يتشهد ) أى يقول أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن هدا رسول الله (قوله وأنا وأنا) أى قال عيّ اله وأنا أشهدوه معطوف

١٢٩
حين يسمعُ النداءَ اللَّهُمَّ ربّ هذه الدعوةِ التامةِ والصلاةِ القائمة آت محمدا الوسيلةَ
والفضيلة وابعثه مقاماً محمودا الذى وعدتَهُ حلت له شفاعتي يوم القيامةِ )) رواه
البخارى فى صحيحه
على قول المؤذن أشهد على تقدير العامل لا الانسحاب (١) أي أنا أشهد كما يشهد وجاء
عند أحمد بسند معظم رواته من رواة مسلم عن عائشة قالت كان رسول
الله صلي الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله يقول وأنا
أشهد أن لا إله إلا الله وأذا سمعه يقول وأشهد أن محمدا رسول اللّه يقول وأنا أشهد
أن هدا رسول الله ففى هذه الرواية اشارة الى أن قوله فى الرواية الأولى وأنا وأنا
اختصار بینته هذهالرواية وان ذلك يختص بالشهادتين كمافىرواية أبيداودلا يشمل
جميع الفاظ الاذان والتكرير فى أنا راجع الى الشهادتين وفيه أنه صلى الله عليه وسلم
كان مكلفا بان يشهد على رسالته كسائر أمته اهـ قيل ويمكن أن يكون التكرير
للتأكيد ويرده مع كونه خلاف الأصل انه يحتاج لتقدير الشهادة الثانية والله أعلم
وفى حديث معاوية أنه سمع النبي صَّ اللّه يقول كما قال المؤذن إلا فى الحيعلتين فيبدلهما
بالحوقلتين رواه أحمد وغيره فصريحه أنه كان يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن مدا رسول الله ويجمع بينه وبين حديث عائشة المذكور أنه كان يقول هذا
قارة وهذا أخري وحينئذ فيؤخذ منه أن المجيب لو قال ماهنا حصل أصل هذه
الاجابة ولم أر من صرح به وعليه فمعني أمر المجيب السابق أن يقول مثل قول المؤذن
أن يأتى بممائل قوله فى الدلالة على المقصود وان اختلف لفظهما اهـ قاله بعض
المحققين ( قوله حين يسمع النداء ) أى يفرغ من سماع النداء الشامل للاذان
والاقامة والمراد بالنداء اتمامه اذ المطلق محمول على الفرد الكامل وهو الكل ويسمع
حال الاستقبال قاله الكرمانى ( قوله رواه البخارى في صحيحه) قال المنذرى
فى الترغيب ورواه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه زاد الحافظ وأخرجه
أحمد وابن خزيمة والحاكم ووهم فى استدراكه فقد أخرجه البخارى فى موضعین
من صحيحه فییاب الاذان وفى تفسير سورة سبحان و وقع فى روايته مقامامحمودا
(١) كذا. ع
(٩ - فتوحات - فى )

١٣٠
وروينا فى كتاب ابن السّىُّ عَنْ معاوية كان رسُولُ اللهِ عَ لّهِ إِذَا سَمَعَ المؤذن
يقولُ حىّ عَلى الفلاحِ قالَ ((اللهم اجعلنا مفلحين)) وروينا فى سُنِ أبى داودَ
عَنْ رَجُلٍ عَنْ شَهْرِ بْنَ حَوْشٍَ عن أَبِيِ أمامَةً
کما قال الا کثر ووقعباللام فی رواية النسائی وابن خزيمة والبیہی فی سننه الکبری
وزاد فى آخره انك لاتخلف الميعاد ( قوله وروينا فى كتاب ابن السني الح) قال
الحافظ بعد تخر یجههذاحدیث غر یب فىسنده من هو متروكعندهم قال وقدروي
أحمد والطبرنی بهذا الاسناد أنهقال كما يقول المؤذن الي قوله أشهد أن محمدارسول
الله زاد الطبرانى من طريق آخر عن عاصم ثم صمت فظهر أن الذى زاده نصرأى
وهو مافي حديث ابن السنى فى جواب حي على الفلاح لم يتابع عليه ونصر هذا متروك
عندهم كما تقدم فى كلام الحافظ ( قوله إذا سمع المؤذن يقول حى على الفلاح يقول
اللهم اجعلنا مفلحين ) قال ابن حجر في شرح العباب ويسن ذلك أيضا
وان لم یذ کروه وقوله أيضا أى مع لا حول ولا قوة الا بالله وقد جري على
استحباب ذلك السيوطى فى عمل اليوم والليلة واذكار الاذكار وكأن المصنف لم يذكره
فيما تقدم من الفاظ الاجابة لكون الاصحاب لم ينصواعليه وذكر خبره المقتضى للعمل
به ولا يمنع منه سكوتهم عنه نعم ينبغي أنه اذا أدي الاشتغال به الى تفويت اجابة
آ کد منه کانیکون بطىء التلفظ یقدم الآ کد والله أعلم ( قوله ورونا فيسنن
أبى داود ) قال الحافظ بعد تخر یجه هذا حديث غريب أخرجه أبو داود هكذا
وسکت عليه وفى سنده راو مبهم وشهر بن حوشب فیه مقال لکن حديثه حسن
اذا لإ يخالف وقد روى الحديث من غير طريق شهر بن حوشب أخرجه الطبرانى
فى الدعاء عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع قال الحافظ ولم أره فى مسند
أحمد ولا فى معجم الطبرانى وأخرجه ابن السنى من طريق شهر وليس فى روايته
ولا رواية وكيح مابعد قوله وأدمها اهـ قال ابن حجر فى شرح العباب وسنده
ضعيف وكان ضعفه من ابهام الرجل فى اسناده ثم رأيته قاله فى شرح المشكاة وفيه
راو مجهول ولا يضرلانه من أحاديث الفضائل ( قوله عن شهر بن حوشب) هو
شهر بن حوشب الاشعرى الشامى مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير

1
١٣١
أَو عزْ بعْضِ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َِّ أَنَّ بَلاَلاَ أَخَذَ فى الاقامةِ هَذََّ قالَ قد قامتٍ
الصلاةُ قالَ النَِّيُّ عَّةِ («أقامَهَا اللهُ وَأْدامَهَا)) وَقالَ فى سائرِ ألفاظِ الاقامةِ
كنحو حديثٍ عُمَرَ في الاذان وروينا فى كتاب ابن السنىِّ عَنْأبي هريرة أنه
كان إذا سَمع المؤذنَ يقُ يقولُ اللّهمَ رَبَّ هُذِهِ الدعوة التامةِ والصلاة القائمةٍ صَلَّ
على محمدٍ وَ آتِّهِ سُؤْلَهُ يَوْم القيامة
الارسال والاوهام من الثالثة أى من الطبقة الوسطى من التابعين مات سنة اثنتي عشرة
خرج عنهالبخاري فی الا دب المفردومسلم وأصحابالسننالار بعة کذا فى التقريب
للحافظ ابن حجر (قوله أو عن بعض أصحاب التى صَ لّه ) لا يضر هذا الشك
فی تعیینالصحابىلان الصحابة كلهم عدول فلمیضرانبهام الراوى منهم بخلافهمن غيرم
مالم يكونا عدلين (قوله قال رسول اللّه منّ الله أقامها الله وأدامها) فيسن لجيب الاقامة اذا
انتهى الى الاقامة أن يقول أقامها الله وأدامها وسبق زيادة وجعلنى من صالحى
أهلها وانه لوأبدل الماضي بالامر حصل أصل السنة لوروده كذلك فيرواية (قوله وقال
في سائر الفاظ الاقامة الخ) أى أتى يمثل لفظه إلافي الحيملتين فبالحوقلتين ( قوله
روينا فى كتاب ابن السنى الح ) قال الحافظ هكذا أخرجه أى ابن السنى موقوفا
وقدخولف عطاءبن قرة وفيهمقال فىصحابه وفى رفعهفاخر جالطبرانى في الدعاء
عن عطاء بنقرة عن عبداللهبن ضمرةعن أبيالدرداء رضى اللهعنهقال كان رسول
الله منآ يقول اذا سمع المؤذن فذ كره وزاد وكان يسمعها من حوله ويحب أن
يقولوا مثله وقال من قال ذلك اذا سمع المؤذن وجبت له الشفاعة يوم القيامة قال
الحافظ بعد تخريجه هذاحديث غريبوفىسنده جماعة من الضعناء لكن لم یترکوا
ويغتفر مثله فى فضائل الأعمال لاسيما مع شواهده والله أعلم ( قوله عن أبى هريرة)
سبق ذكر مثل هذا الحديث من حديث الطبرانى والكلام عليه فقيل (١) الكلام
علی أحاديث الباب وهو من حديثأبى الدرداء ولفظه كما فى الترغيب للمنذری عن
أبى الدرداء رضى الله عنه أن رسول اللّه صَّ له كان يقول إذا سمع المؤذن اللهم
(١) لعله ((قبيل)). ع

١٣٢
﴿ فصل﴾ إِذَا سَمَعَ المؤذنَ أَوِ المقيمَ وهُو يصِّى لم يحبه فى الصلاةِ فَاذَا سَ مِنْها
أجابَهُ كما يجِيبُ من لا يُصِّى فلو أجابه فى الصلاةِ كُرد ولم تَبَطُلْ صَلاَتُهُ وَهُكَذَا
إذا سَمَعَهُ وهو على الخلاءِ لا يجيبهُ فى الحال فاذا خرج
رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صل على محمد واعطه سؤله يوم القيامة وكان
يسمعهامن حوله ويحب أن يقولوا مثل ذلك اذا سمعوا المؤذن قال ومن قال مثل ذلك
إذا سمع المؤذن وجبت له شفاعة محمد عبد الله يوم القيامة هذا لفظ المعجم الكبيره لفظ
الاوسط كذلك إلا أنه قال على عبدك ورسولك واجعلنا فى شفاعته يوم القيامةقال
صلي الله عليه وسلم من قال هذا عند النداء جعله الله تعالى فى شفاعتي يوم القيامة وفى.
اسنادهماصدقة ابن عبد الله السمين اهـ وصدقة ضعيف
(فصل) (قوله لم يجبه فى الصلاة) بل يكره له الاجابة فيها ولونفلابل يصبر
الى الفراغ منها ( قوله فإذا سلم منها الخ ) لكن تأكده بعد الصلاة دون تأكده
لمن سمعه وليس فى صلاة كمافى المجموع عن أبى اسحاق ( قوله ولم تبطل صلاته )
أى الا بقوله صدقت وبررت فى أذان الصبح وبحى على الصلاة حى على الفلاح
وبالتثويب وكذا قدقامت الصلاة فتبطل بواحدمن هذه الخمسة. ان صدر من عالم
حامد لانہ کلام آدمی فان نسی او جہل لم تبطل و یسجد للسهو کا سیأتی ونص
الام على عدم البطلان بالحيلة يحمل على ناس أو جاهل لا باقامها الله وأدامها أو
اللهم أقها وأدمها لانه دعاء " قان قلت سيأتي عن الغزالى ان المأموم يقول الثناء
سرا أو يسكت أو يقول صدقت وبررت فماوجه البطلان بهذا اللفظ هنا دون
القنوت مع أنه خطاب آدمى فى المقامين * قلت كان الفرق أنه هناك متضمن للثناء
اذ هو المقصود منه بطريق الذات وهذا ليس متضمنا له اذ هو بمعنى الصلاة خير
من النوم وهذا مبطل وذاك بمعنى انك تقضي ولا يقضى عليك مثلاوهو غير مبطل
ولا نظر للخطاب فيه لانه متضمن للثناء أيضا على أن التسوية بين القنوت وماهنا
فى البطلان غير بعيدة لان ماذكر فيه من التعسف مالا يخفي ( قوله على الخلاء) ومثله
المجامع لكراهة الكلام لهاقال الاذرعى ومن بمحل النجاسة لكراهة الذكر فيه
وكذا من بالحمام علىماجزم بهجماعة لكن حکی المصنف الاتفاق على خلافهومنكان

١٣٣
أجابه فأً ما اذا كانَ يَقْرأ القرآنأو يسبِّحُ أو يقرأُ حَدِيثاً أَو علماً آخَرَ أَوْ غَيرِ ذلك
فإِنه يقطَعُ جميعَ هُدًا ويجيبُ المؤذنَ ثمَّ يعودُ إلى ما كانَ فيه لان الاجابة
تَفُوتُ وَما هو فيه لا يفوتُ غالباً وحيثُ لم يُتَابِهُ خَتَى فَرَغَ المؤذنُ يُستَحبَّ
أَنْ يَتَدَارَكَ المتابعةَ
نجسا ولم يجد ما يتطهر به قال الاذرعى ومما يظهر استثناؤه وان لم أره ما اذا شرع
الخطيب عقب الاذان وقبل إجابة المؤذنلان الانصاتآ کد وکذا بدع اللهمرب
هذه الدعوة التامة ويستمع ويحتمل أن يقوله سراء أن يقوله (١) بين السامع وغيره
والبعيد والاصم اه ونوقش في استثناء التخيير المذكور فالاوجه أنه يجب والاوجه
من تردده الاخير أنه حيث سمع الخطيب سن له عدم الاجابة والا سنت لانه يسن
له حينئذ الاشتغال بالذكر وهى منه ( قوله أجابه ) أى ان قصد الفصل وكذا
الصلاة قياسا على سجود السهو ونظر فيه بوضوح الفرق فان سجود السهو يعود
للصلاة فاشترط عدم فاصل طويل لا شتراط الموالاة فيها بخلاف الاجابة بعدها
فانه لا ارتباط لهابه وهو غير مقصر فالاوجه أخذاً من اطلاقهم أنه يجيب وان طال
الفصل وكذا يقال فيمن طلب منه ترك الاجابة لعذر كالمجامع ونحوه كذا فى الامداد
( قوله لان الاجابة تفوت الخ) قال الخادم قضيته أنه لايرجع لما كان عليه الا بعد
فراغه من الاجابة ووجهه أنه كالمؤذن وهو يسن له عدم الكلام فى أذانه نغير عذر
ومنه يؤخذ أنه لا يشرع له سلام ولا جوابه وفيه نظر اه والنظر واضح للفرق
الواضح بين المؤذن والمجيب فان تخلل الكلام أثناء الاذانر بما أخل بالاعلام فالأ وجه
أنه يسن السلام ويجب عليه رده كذا فى شرح العباب والطائف بالبيت كالقارى.
فيما ذكر فيقطع ماهو فيه أى بإن يقف لها وقضية سكوت المصنف عن الجنب والنفساء
أنه يسمن لهما الاجابة وهو ما جزم به الشيخان وخالفهما السبكي لخبر كرهت أن اذكر الله
الا على طهر قال والتوسط أنه يسن للمحدث لا للجنب والحائض لانه عبد الله كان يذكر
الله على كل أحيانه الالجنابة وقال ابنه فى التوشيح يمكن أن يتوسط فيقال
(١) لعله ((وان يفرق)). ع

١٣٤
بابُ الدُّعاءِ بعد الاذان
مالمْ يَظُلِ الْفصلُ
روينا عَنْ أَنسٍ رضِيَ اللّهُ عَنَهُ قَلَ قَالَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ(«لاَ رَدّ الدعاء
بين الاذان والاقامة »
تجيب الحائض لطول امرها بخلاف الجنب والحبران لايدلان على غير الجنابة
وليس الحيض فى معناها لما ذكرت اهـ قال شيخ الاسلام زكريا وفى دعواه
ان الخبرين لايدلان على غير الجنابة نظر بل ظاهر الاول الكراهة للثلاثة وقد
يقال يؤيدها كراهة الاذان والإقامة لهم ويفرق بان المؤذن والمقيم مقصران حيث
لم يتطهرا عند مراقبتهما الوقت والمجيب لا تقصير منهلان اجابته تابعة لاذان غيره
وهو لا يعلم غالبا وقت أذانه اه قال فى شرح العباب وهو حسن متجه ( قوله مالم
يطل الفصل ) فان طال فلا تدارك ولو لعذر كما يصرح به مافى المجموع من عدم
الاجابة بعد الصلاة إذا طال الفصل كذا فى شرح العباب والامداد لكنه نظر
فى الامداد فى اعتبار قصر الفصل قياسا على اعتباره فى تدارك سجود السهو بمامر
آنها وهو يقتضى طلب تدارك الاجابة وان طال الفصل حيث كان معذورا وقد
صرح بذلك كما سبق عنه وعلى الاول ففارق تدارك الناسى التكبير المشروع عقب
الصلاة أيام النحر والتشريق والاذكار التي بعد السلام وان طال الفصل لوجود مايدل
على التعقيب هنا وهو الفاءفى خبر مسلم السابق ولانقطاع الاجابة مع الطول لشبهها
برد السلام لما فيه من الخطاب بخلاف ترك التكبير ونحوه فيما ذكره الزركشی
وابن العماد وبقاء التعقيب بقيد الاطلاق فى كلام الاصحاب بان لا يطول الفصل
( قوله
وباب الدعاء بعد الاذان:
والله أعلم
لابرد) أي يستجاب كما فى رواية لابن حبان ( قوله بين الاذان والإقامة ) ولم أرمن
تعرض لما اذا أذن مؤذنوا المسجد الحرام دفعة ثم قامت الجماعة ثم قامت جماعة كما
هو فى سائر البلدان من تعدد الجماعة وترتبها جماعة جماعة فهل يقال تنتهى الاجابة الى
الاقامة الاولى حملا على ما كان فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم من أن الجماعة واحدة
ويؤيده أنه ورد بين كل أذانين أى اذان واقامة صلاة مع أنها غير متكررة
بتكرار الاقامة أو يقال بدوامها وان نعددت الاقامات لصدق اللفظ عليه لان أل

١٣٥
رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن السنى وغيرهم قال الترمذىُّ حديث
حسن صحيح وزاد الترمذى فى روايته فى كتاب الدعوات من جامعه ((قالوا
فماذا نقولُ يارسُولَ اللهِ قالَ
في الاذان للجنس الصادق بالجميع قال الاصوليون من العام اسم الجنس المحلى بال
أو يفصل بين من لم تكررها كما اذا حضر قوم بعد تمام الجماعة السابقة فيدوم أولا
فلا كل محتمل ولعل الاخير أقرب والله أعلم (قوله رواه أبو داود) وسنده صحيح
كما في شرح المشكاة لابن حجر وسيأتى مافيه في كلام الحافظ وقال الحافظ الحديث
حسن وهو غريب من هذا الوجه ( قوله وغيرهم ) كالترمذي والنسائى فى الكبرى
ورواه عبد الرزاق وسکت علیه أبو داود إما لحسن رأيه فىزيد العمى واما لشهرىه
فی الضعف وامالكونه فی فضا ئلالاعمال وأما الترمدی فقال حديث حسن وقد
رواه أبو اسحاق يعنى السبيعى عن زيد (١) بن أبى مريم عن أنس قال أبو الحسن بن
القطان وانما يصححه (٢) لضعف زيد العمى وأما يزيد فموثق وينبغى أن يصحح من طريقه
وقال المنذري طريق يزيد أجود من طريق معاوية التى رواها زيد العمى وقد رواها (٣)
قتادة عن أنس موقوفا ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعا اه وقد نقل المصنف
أن الترمذى صححه قال الحافظ ولم أر ذلك فى شىء من النسخ التى وقفت عليها منها
بخط أبي على الصدفي ومنها بخط الكروخى وكلام ابن القطان والمنذرى يعطي ذلك
و یبعد أن الترمذی یصححه مع تفرد زید العمی به وقد ضعفوه نعم طريق زيد
التي أشار اليها صححها ابن خزيمة وابن حبان وزادابن خزيمة فى آخره بعدقوله في
الاقامةفادعوا * قلتوهذهالزيادةعندأبي على أيضا ورواهمن طر يق أخرى من غير
هذه الزيادة وأخرجه ابنحبان ووقع فيروايته مستجاب بدل لا يرد ( قوله وزاد
الترمذى الخ ) قال الحافظ هو كماقال لكن ليست هذه الزيادة فى الرواية الاولى
(١) لفظ يزيد وقع فى هذه العبارة فى أربعة مواضع وقد كتب في أكثر النسخ
بالباء الموحدة والراء فى الموضع الاول والثانى والرابع وبالياء المثناة والزاى فى
الثالث وكتب في نسخة بالضبط الثانى فى جميع المواضع ولعله الصواب . ع
(٢) صوابه وانما لم يصححه . ع (٣) صوابه (رواه). ع

١٣٦
سَلُوا الله العافيةَ فى الدُّنياوالآخرة)) *ورويناَ عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْو بن العاص.
رَضِىَ الله عَنَّهُمَا ( أَنَّ رجلا قال يارسولَ اللهِ إِنَّ الْمُؤَذَّبِينَ يَفْضُنَنَا فَالَ رَسُولُ اللهِ
وَلٍِّ: قُلْ كما يقولون فإِذَا انْتَهِيتَ فَسلْ تُطَهْ)) رواه أبو داودَ
التى حسنها أو صححها وانما أخرجها من وجه آخر من رواية يحي بن يمان عن
الثوری وقال تفرد بهذا الحرف يعنى الزيادة يحي بن يمان وكان رجلا صالحا لكنهم
اتفقوا على أنه كان كثير الخطأ ولاسيما فى حديث الثوري قال ابن حبان شغلته العبادة
عن اتقان الحديث وقد أخرج هذا الحديث أيضا الحاكم من رواية حميد عن أنس
لكن الراوی لهعن حمید ضعيفجداوكا نهخفى حاله على الحاكم فاستدركه ورواه
أيضا عن أنس يزيد بن ابان الرقاشى وهو ضعيف أخرجه الطبرانى من طريقه
مختصرا أو مطولااه ( قوله سلوا الله العافية) وردت الاخبار الكثيرة بطلب العافية
فنها خبر الترمذى أيضا من فتح لهباب من الدعاء افتتحت له أبواب الرحمة وماسئل.
الله شيئا أحب اليه من أن يسأله العافية وقد تقدم تعريفها فى باب مايقول اذا استيقظ
من منامه ( قوله أن رجلا ) لم أقف على من سماه وقد راجعت مهمات المصنف
والعراقى فلم أر فيهما شيئا ( قوله ان المؤذنين يفضلوننا ) الظاهر أنه خبر أي فماتأمر نا
به من عمل نلحقهم به فقال قل كما يقولون أى على ماسبق من الاتيان بالحوقلة بدل
الحيعلة اهـ ( قوله فاذا انتهيت ) أى من الاجابة (فسل تعطه) بهاء السكت فى الاصول
لئلا تعود الالف المحذوفة للجازم لضرورة الوقف على الساكن ويمكن أن يكون الهاء
مفعولا عائدة إلى المسئول المفهوم من سل، وذلك لا نك بين الاذان والاقامة
والظاهر أن جملة فإذا انتهيت الح زائدة على جواب السؤال فان قوله قل كما يقولون
أفاد انه يقرب من ثواب المؤذن ثم نبهه على أمر يشترك فيه المؤذن والمجيب وغيرهم)
وهو استجابة الدعاء ممن دعا بين الاذان والإقامة ويؤيد ذلك حديث الطبرانيمن
سمع المؤذن فقال مثل ما يقول فله مثل أجره وبه يعلم فضل الاجابة وعظيم ثوابها
لما تقدم فى الاذان من عظيم الثواب أشار اليه بقوله ٧ فى شرح العباب (قوله رواه
أبو داود) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبرانى فى كتاب الدعاء حديث
حسن أخرجه أبو داود والنسائي فى الكبرى ورجاله موثقون من رجال الصحيح

١٣٧
ولم يُضَّهُ * وروينا فى سُعن أبى داود أيضاً فى كتابِ الجهادِ باسنادٍ صحيح عنْ
سَهْ بْ سعد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ((ثِنْتَانِ لاَ مُرُدَّان - أَوْ
قالَ ما تَرُدَّانِ - الدُّعاء
إلا واحدا فاختلف فيه لكن تابعه فيه غيره فاخرجه الطبرانى بسند ضعيف عن
عمر مولي عفرة عن الحملی عن ابن عمرو ( قوله ولم یضعفه ) آی فیکون صحيحا
أو حسنا وكان اقتصار ابن حجر فى شرح المشكاة على التحسين لما تقدم فى كلام ابن
الصلاح من أنه الامر المتيقن وزيادة رتبة الصحيح متوقف فيها أولما نبه عليه
الحافظ من الاختلاف فى حال حي بن عبدالله راوى احديث عن عبد الرحمن الحبلي
عن ابن عمرو ثم الحديث رواه النسائي وابن حبان فى صحيحه أيضا ولفظهم سواء
إلا أن عند النسائى تعط أى بغيرها. ( قوله ور و ینافىسنن أبى داود) قال الحافظ
بعد تخريجه حديث حسن صحيح أخرجه أبوداود والدارمى وابن خزيمة وابن الجارود
والحاكم ورجاله رجال الصحيح الا اثنين فاحدهما مجهول والثانى مختلف فيهاهـ .
وفى السلاح رواه الحاكم في المستدرك بهذا اللفظ أى الذى أورده المصنف وأخرجه
ابن حبان بلفظ ثنتان لايردان وهذا الحديث أورده فى السلاح فى إجابة الدعاء عند
النداء بالصلاة ولم يورده فى إجابة الدعاء بين الاذان والإقامة وقضيته
أن يكون حال النداء اليها الشامل للاذان والإقامة لا بينهما ويؤيده ما أورده
عن سهل ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقل داع ترد عليه دعوته حضرة النداء
بالصف ٧ والصف فى سبيل الله رواه مالك فى الموطأ موقوفا قال الحافظ هذاما اتفق
عليه رواة الموطأ ورواه بعض الثقات عن مالك مرفوعا عن أبي حازمعن سهلبن
سعد قال قال عَّ اللّهِ ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء فذكره وزاد وعند الصف في
سبيل اللّه أخرجه الدارقطني فى غرائب مالك وأخرجه ابن حبان فى صحيحه
من وجه آخر وأخرجه الحافظ كذلك من طريق الطبراني والحديث محتمل
لهما وزيادة فى سبيل الله في الطريق الأولى لها شاهد من حديث ابن عمر عند
الطبرانى فى كتاب الدعاء بلفظ تفتح أبواب السماء لقراءة القرآن وللقاء الزحف
ولنزول القطر ولدعوة المظلوم وللاذان تفرد به حفص بن سلمان وهو ضعيف

١٣٨
عند النداء وعندَ البأسِ حينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)» (قلت) فى بعض النسخ المُتَمَدَّةِ
يلحمُ بالحاءِ وفى بعضها بالجيم وكلاهما ظاهر
والحديث كما قال ابن رسلان ظاهر فى أن الدعاءمنه مقبول ومردود عند الله فيقبل
ماشاء ويرد ماشاء قال تعالى فيكشف ماتدعون اليه ان شاء وهذه الآية مقيدة
لقوله تعالى أستجب لكم ولقوله أجيب دعوة الداع إذا دعان ( قوله عند النداء)
أیالاذان کما استظهره الجلال السیوطی قال ابن رسلان روايةساعتان لا يرد فيهما
على داع دعوته جين تقام الصلاة فيحتمل أن يراد بالنداء اقامة الصلاة كما فى هذه
الرواية لكن الظاهر أن المراد بالنداء الاذان لحديث الحاكم اذا نادى المنادى
فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فليتحين المنادي (١) أن ينتظر بدعوته حین یؤذن
المؤذن فيجيبه ثم يسأل الله تعالي حاجته اهـ وعند يحتمل أن يكون بمعني بعد أخذا
من الاحاديث المذكورة آنفا وأن تكون على حالها وتكون هذه الرواية مفيدة مالم
تفده تلك من استجابة الدعاء المقارن لا وله وأثنائه أيضا لكن ظاهر ايراد المصنف
الخبر فى هذا الباب أن عند بمعنى بعد (قوله البأس ) أى الحرب والشدة ( قوله حین
يلحم بعضهم بعضا) بدل مما قبله لبیانه أى يقتله و یتسبب فيهحتىلا يجدلهعنهمفرا
(قوله يلحم بالحاء) المهملة قال فى السلاح يقال لحم الرجل واستلحم اذا نشب فى الحرب فلم
يجد مخلصا ولحم اذا قتل فهو ملحوم ولحم وفى شرح المشكاة من لحمه وألحمه اذا
التصق به التصاق اللحم بالعظم أو من لحم اذا قتل كانه جعله لحماوفى النهاية ألحم
الرجل اذا نشب فى الحزب فلم يجد له مخلصا وألحمه غيره فيها ولحم اذا قتل ولحمته
اذا قتلته والملحمة المقتلة اهـ وقال ابن رسلان أى ينشب بعضهم ببعض في الحرب
كما يلحم الثوب بالسدي يقال لحم الرجل واستلحم اذا نشب في الحرب فلم يجد
له مخلصا منه اهـ (قوله بالجيم) لكن اقتصر على الاول الجمهور حتى ضبطه السيوطى فى
حاشيته بالحاء المهملة والحكمة في قران النداء بالجهادمافي كل منهما من مجاهدة أعداء
اللّه إذ فى الاول جهاد الشياطين كما سبق أنه يفر عند سماع الاذان وله ضراط
وفى الثانى جهاد الكفار والمشركين فلما تم استسلامه لامى ربه وجهاده لاعدائه
(١) كذا، ولعله ((الداعى)) . مع

١٣٩
﴿بابُ مَا يَقُولُ بَعْدِر كَفىْ سِنَّةِ الصُّبْحِ﴾
روينا فى كتاب ابْنِ السنى عن أبى المُلَيْحِ وَاسْمُهُ عامِرُ بْنُ أُسامَةً عن أبيهُ
رَضِىَ اللهُ عَنَهْ (أَنَّه صَلَى رَ كَمَيِ الفجْرٍ وَأَنّ رسولَ اللهِ عَ لِّ صَّى
استحق أن يجاب دعونه وترحم عبرته وأخرج أحمد والطبرانى أنه عَّ الّه قال من
قال حين ينادى المنادي اللهم رب هذه الدعوة القائمة والصلاة النافعة صل على
مهد وارض عنى استجاب الله له دعوته وقد ذكر فىالحصن وغيره أدعية أخرى
فى هذا المقام ﴿ تتمة﴾ من لازم سن الدعاء بين الأذان والإقامة سن الحمد والصلاة على
التى عَ له قبله وبعدهلانها من سننه المتاكدة وعلى ذلك يحمل قول المصنف وغيره
وتسن الصلاة على النبي صَّ له بينهما كذا فى شرح العباب اهـ
بب ما يقول بعدركعتى سنة الصبح) إضافة الركعتين إلى سنة من إضافة البيان أو
إضافة العام الى الخاص ( قوله روينا فى كتاب ابن السني ) قال الحافظ بعد تخريجه
حديثحسن أخرجه الدارقطني فى الأفراد وقال تفرد به مبشر وهو بضم الميم وفتح
الموحدة وكسر المعجمة ذكره ابن حبان فى الثقات واسم أبيه أبو المليح عامر وهو
من رجال الصحيح وأما عباس(١)بنسعيد أیالراوی عن مبشر فلم أر فيه جرحا
ولا تعديلا الا أن ابن حبان ذكر فى الثقات عبادبن سعيد ولم يذكر ما يتميز به
وأخرج هذا الحديث الحاكم فى المستدرك من طريق آخر قال الحافظ ووجدت
للحديث شاهدا من حديث عائشة بسند ضعيف لان فى سنده من هومتروك ومن
فيه مقال قال وأبو يعمر المليح إن كان هو ابن أسامة المذكور أولا فقد اختلف
عليه فى اسناده وان کان غيره فهو مجهول اه (قوله واسمه عامی) وقیل زيد وقيل
رياد ثقة من أوساط التابعين مات سنة ثمان وتسعين وقيل ثمان ومائة وقيل بعدذلك
خرج عنه أصحاب السنن الأربعة (قوله اسامة) هو اسامة بن عمير وقيل ابن عامر
ابن عمير بن حفيف بن ناجية الهذلي كذا فى باب الكني من التقريب وفي الاسماء
منه أسامة بن عمير بن عامر بن الاقيشر الهذلي البصرى والد أبى المليح صحابى تفرد
عنه واده روى له أصحاب السنن الأربعة اهـ ومثل الاخير فى أسد الغابة وزادواسم
(١) کذا ولعله (( عباد »، كما ياتى. ع

١٤٠
قَرِيباً منه ركعتَنِ خَفِفَتَنِ ثْمَ سَمِعَهُ يقولُ
أقيشر أى بضم الهمزة وفتح القاف وإسكان التحتية ثم المعجمة ثم المهملة مصغر
عمير بن عبد الله بن حبيب بن يسار بن ناجية وبه يعلم ما فى كلام التقريب في الموضعين
ومن حديثه كما سيأتى أواخر الكتاب قال كنت ردف النبي صلي الله عليه وسلم
فعثر بعيرنا فقلت تعس الشيطان فقال النى صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان
فانه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول تقو بى (١) ولكن قل بسم الله فانه يصغرحتى
یصیر مثل الذباب أخرجه الثلاثةیعنی ابن عبدالبر وابنمنده والمديني اه ( قولهقر یبا
منه ) حال من فاعل صلى ( قوله ركعتين خفيفتين ) قال ابن حجر فى شرح الشمائل
قد صح وصف ركعتى الفجر بانهما خفيفتان من طرق فى الصحيحين وغيرهما فيسن
تخفيفهما اقتداء به صلى الله عليه وسلم والحديث المرفوع فى تطويلهما من مرسل
سعيد بن جيبر على أن فيه راويا لم يسم فلاحجة فيه لمن قال يندب تطويلهما ولو لمن
فاته شيء من قراءته في صلاة الليل وإن صح ذلك عن الحسن البصري ولا ينافى ذلك
مافى صحيح مسلم كان صلى الله عليه وسلم كثيرا مايقرأ في الاولى قولوا آمنا بالله
وما أنزل الينا آية البقرة وفى الثانية قل يأهل الكتاب تعالوا الي قوله مسلمون آية
آل عمران لان المراد بتخفيفهما التخفيف النسى أو التخفيف لما عدا القيام من
القرآن (٢) أو أن ذلك في بعض الاحيان أو أن المراد عدم تطويلهما على الوارد فيهما حتى
لوقرأ المصلى فى الا ولى آية البقرة والم نشرح والكافرون وفي الثانية آية آل عمران وألم تر
كيف والاخلاص لم يكن مطولا تطو يلايخرج به عن حد السنة والاتباع وروي أبوداود
أنه عَّ اللّه قرأ فى الثانية ربنا آمنا بما انزلت واتبعنا الرسول وإنا أرسلناك بالحق بشيرا
ونذيرا ولا تسئل عن أصحاب الجحيم فيسن الجمع ليتحقق الاتيان بالوارد أخذا
مما قاله المصنف فى ظلمت نفسى ظلماً كثيراً كبيرا وأعترض وسيأتي بما فيه وروى مسلم
وغيره أنه قرأ فيهما بسورتيالا خلاص والكافرون وصح نعم السورتان تقرأ بهما
فی رکعتي المجر قل یأ یهالكافر ون وقل هو الله أحد رواه الترمذى وحکمة(٣) جمعهما
(١) كذا في النسخ على صيغة الأمر من التقوية. ع
(٢) كذا ولعله («الاركان)». ع
(٣) فى النسخ كلها ((وكلمته)) بدل ((وحكمة)) وهو تصحيف. ع