النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
وَمُحْدِمَا أَوْ م ◌َغُبَ صِحَّ أذانُهُ وَكان مكروهاً والكَرَاهَةُ فى الْجُبِ أَشدُّ من المحدِثِ
وكراهةُ الاقامةِ أشدُ ﴿فَصِلٌ ﴾ لاَ يُشْرَعُ الأَذَان إِلاَّ لِلَصَلَوَاتِ الخمسِ الصبحِ
وَالظُّرِ والْعَصْرِ وَالمَغْرِبِ وَالْمِشَاءِ وسواءٌ فِيها الحاضِرَةُ
كلا من مربي الحيعلة الأولي جنس واحد فناسبه التفات واخدو كذلك الثانية بخلاف
ماهذا فناسبه التفات جديد وانماكره الالتفات فى الخطبة لانها وعظ للحاضرين
فالادب ألا يعرض عنهم وفارقت الاقامة بان القصد منها الاعلام فليس فيها تركادب
اهـ (قوله ومحدثا) أی غیر متیمم أو سلس أو فاقد طهور ومن احدث فى أذانه ولو
بالجنابة اتمه ولا يسن قطعه فان تطهر عن قرب جاز له البناء والاستئناف أولى (قوله
والكراهة فى الجنب اشد) أى الجنب غير المتيمم وفاقد الطهورين أشد لغلظ حدثه
وكراهة الاقامة من كل منهما أشدمنها فى الاذان لذلك إن اختلف سببها والافلالان
الاقامة تعقبها الصلاة فان انتظره القوم ليتطهر شق عليهم والاساءت به الظنون وقضية
كلام المصنف والرافعى وغيرهما أن كراهة اقامة المحدث أشد من كراهة اذانالجنب
لكن بحث الاسنوى فى تساويهما والحيض والنفاس اغلظ من الجنابة فتكون
الكراهة معهما أشدمنها معها وبه صرح الزركشى وغيره ثم الكراهة فى اذان من
ذكر ٧ أما لغيرها فلا كما يؤخذ من العلمة ( فصل)
(قوله لا يشرع الاذان ) أى وكذا الاقامة إلا للصلوات الخمس ولا يند بان فى غيرها
كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة وفى شرح العباب وكذا المعادة فى جماعة كما اقتضاه
كلام الشامل بل يكرهان فيه كما فى الانوار وغيره وسكت المصنف عن بيان حكم
الاقامة مع انها آكدمن الاذان كما نقله ابن عبد البر عن الشافعى لانه صلى الله عليه
وسلم تركه دونها فى ثانية المجموعتين وبه يرد إفتاء بعض المتاخرين بافضليته عليها الا
أن یرید القيام بوظيفتهافضل لانها اشق إما اكتفاءبالا ذاناذ حيث سن سنت وحيث
لم يسن هو لم تسن هى الافيماذكر من المكتوبات الااذا صليت ولا يجمع أوقضاء قال
فى شرح العباب وتكره الصلاة جامعة فى الفرائض بدلا عن الاقامة نعم ورد بسند
حسن عن جابر يرفعه النداء بالصلاة جامعة فى الخوف وهو غريب اهـ(قوله الصبح)
يجوز فيه وجوه الاعراب الثلاثة فالجرعلى الاتباع بدل كل من كل بناء على سبق
١٠٢
وَالْغَائِتَةُ وسواء الحاضِرُ وَالمُسافِرُ وسواء مَنْ صَلَى وَحْدَهُ أَو فى جَماعَةٍ
العطف علىالابدال والنصب باضمار أعني والرفع باضمار هیوهذان الوجهان جار یان
فى بدل المفصل من المجمل اذا استوفى العدة فان لم يستوفها تعين الاتباع (قوله والفائتة)
طلب الاذان فى الفائحمة وهو القول القديم للشافعى وهو المعتمد لقوةد ليله بثبوتهعن
النبي صلى الله عليه وسلم فى قصة الوادي فى صلاة الصبح: ثم نزل فتوضأ ثم أذن بلال
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة فصنع كما كان يصنع
کل یوم متفق عليه و بقوله کما کان يصنع الخ مع رواية ابى داود عن عمرو بن أمية
وعمران بن حصين أنه جمع بين الاذان والإقامة يندفع احتمال أن يراد بالاذان فيه
الإقامة واقتصار مسلم عليها فيه اختصار وأما الخبر الصحيح عن أبي سعيدانهم حبسوا
يوم الخندق حين ذهبت طائفة من الليل فدعا صلي الله عليه وسلم بلالا فامره فاقام
الظهر وما بعدها فصلاهن كما كان يصليهن فى وقتهن فلا يعارض الخبر الاول لانه
اصح منه مع أن مع رواته زيادة علم على أن في طريق أخرى عن ابن مسعود فى قضية
المندق أن بلالا امرفاذن ثم اقام ولا يضر انقطاعها لان المنقطع يصلح للتقوية قيل
وهذا أولى مما فى المجموع من الجواب بانهما قضيتان فى ايام الخندق لانه لا ياتى الاعلى
الضعيف أن المنقطع حجة أما على الاصح أنه غير حجة فليس هناك قضية ثانية وفى
شرح العباب یسن للفائتة في القديم وإن صلي وحدہ کما یصرح به کلامهم خلاقا
لمن زعم أن شرطه يصليها جماعة لان القديم يشترط فى الاذان للمؤداة الجماعة ويجاب
بانه لا يلزم من اعتمادهم للقديم فى الثانية اعتمادهم له فى اشتراطه فى الاذان للمؤداة
بجماعة على أن فى كون القديم يشترط ذلك جزما أوعلى خلاف فيه نظر! ومما يرده نقل
الرافعى وغيره عن القديم انه حق للمكتوبة وعن الجديد قولين حق للجماعة حق
الوقت فهذا تصر مح منهم بان القديم لا يشترط الجماعة في المؤداة فضلا عن الفائتة اههفان
قلت ما تقرر فى كون الاذان حق المكتوبة يخالفه ماياتى فى قضاء الفوائت والمجموعتين
من انه لا يؤذن لغير الاولى» قلت لا يناقضه خلافالمن توهمه لان وقوع الثانية تابعة
حقيقة فى الجمع وصورة في غيره صيرها كجزء من اجزاء الاولى فاكتفي بالاذان لها (قوله
من صلى وحده) ظاهر اطلاقه شمول ما اذا سمع الاذان من غيره فيقتضى استحبا بهله
حينئذوهو ما فى التحقيق والتنقيح ونقله فى المجموع عن نص الام والشيخ أبي حامد
١٠٣
وَإِذَا أَذَّنَ وَاحِدٌ كَفِى عَنِ الْبَاقِينَ وَإِذَا قَضِي فَوائتَ فِى وَقتٍ واحِدٍ أَذَّنَ
لِلْأُولِىُّ وَحْدَها وَأَقَامَ لِكُلِّ صلاةٍ وَإِذَا تَجَعَ بَيْنَ صَلَاتَنِ أَذَّنَ للأولىُ
وَحَدَهَا وَأَقامَ لكلٍ وَاحِدَةٍ وَأَمَا غَبَرُ الصَّلْوَاتِ الخمسِ
وغيرەولا ينافيه قول القاضى ابي الطيب عن عامة الاصحاب فيمن دخل مسجدا قبل
اقامة الصلاة أو بعده يجزيه أذان المؤذن واقامته لانا نقول بموجبه من الاجزاء حتي
لا یکرهتر کهما وانما الكلام في الاستحبابولا تعرض منهم لنفیه بللا ثباتهلان هذاهو
شان سنة الكفاية كفرضها لكن فى شرح مسلم للمصنف أن من سمع اذان الجماعة لا يشرع
له وقواه الاذرعى والزركشي قال ابن حجر وينبغى حمله على أنمراده لا يتأكدحتى
لا يكره له تركه أو على ما اذا أراد الصلاة معهم ويحمل الاستحباب على خلافه اهـ
(قوله ولو أذن واحد كفى عن الباقين) لانه سنة كفاية كابتداء الاسلام وفرع الزركشي
على كونه سنة كفاية انه لو أذن واحد لجمع لم يسن لكل منهم أن يؤذن والظاهرانه مبني
على ما تقدم عن شرح مسلم والافالقياس ندبه لكل كما أن التسمية سنة كفاية على
الاكل فاذا اتي بها أحد الا كلين لا يقال للبقية لا يسن لكم الاتيان بها بل يقال
سقط عنكم حرج تركها فقط وفرق ظاهر بين المقامين ولوأذن واحد في جانب فقط
من قرية كبيرة حصلت السنة فىذلكالجانب فقط(قوله واذاجمع بینصلاتین)أى سواء
كان لسفر آومطر (قوله أذن الاولى)سواء فى جمع التأخير قدم الاولى أم الثانية كمافي
المجموع ونقل الزركشي عن النووى أنه يؤذن للثانية أيضا سهو كيف وفى المجموع
القول بالتأذين الثانية غلط (قوله واقام لكل واحدة) ودليل ذلك أنه منَّ اله جمع بين
العشاءين بمزدلفة باذان واقامتين رواه الشيخان عن جابرولا يعارضه روايتهما عن ابن
عمر أنه صلاهما بإقامتين لان مع العلم ٧ زيادة علم على أن جابرا استوفى أمور حجة
الوداع وأتقنها فهو أولى بالاعتماد لانه أشد الصحابة عناية بضبط المناسك وأيضاً فهو لم
يختلف عليه وابن عمر اختلف عليه فقدروى أبو داود عنه أنه أذن وأقام للمغرب
وتقاس الفوائت بالمجموعتين على أنه من التصريح بذلك فى خبر ابن مسعود يوم
الخندق ولا يضر انقطاعه لما مر ولان المنقطع يعمل به فى الفضائل وسكت المصنف
عمااذا والى بين فائتة ومؤادة وحكمه كماذكر الا إن قدم الفائمة ثم دخل وقت الحاضرة
١٠٤
فَلَايُؤَذّذُكِشَىْءٍ مِنْها بِلاَ خِلاَفٍ، ثُمَّ مِنْها ما يُسْحَبُّ أَنْ يَقالَ عِنْدَ إرادَة صلاِهَا
فى جماعةٍ الصلاةُ جامِعةٌ مثلُ
فيعيد الاذان للحاضرة أيضاوكذا يتكرر الادان فيما اذا أخر مؤادة لآخر وقتها
فان أذن لها وصلى فدخل وقت ما بعدها فيؤذن لها قطعا ومحل الاكتفاء بالاذان .
اذا والي بين الصلاتين فيماذكر، وإلا بان طال الفصل أذن وأقام لكل قال فى شرح
العباب يظهر أن الطول فى هذا الباب از يدمنه فى صلاقى الجمع لان ذلك رخصة فاحتيط فيه
بما لميحتطبهفى غيره والله أعلم(قولهفلا يؤذن لشیءمنها) بل یکرهكالاقامة كمافي الا نوار
ويوافقه قول الشافعى لو أذن وأقام للعيد كرهته نعم قد يسن لغير الصلاة كمافىأُذن
المولود والمهموم والمصروع ومن ساء خلقه من بهيمة أوانسان وعندمزدحم الجيش.
وعند الحر یق وقیلعند إنزال الميتقبره قياسا على أول خر وجهالدنیا و ردوعند
تغول الغيلان أي تمرد الجن الخبر صحيح فيه وهو والاقامة خلف المسافر (قوله ثم منها) وهو
ما يشرع فيه الجماعة (قوله عند إرادة صلاتها الخ) قال فى شرح العباب قال الزركشى هل.
محله عند الصلاة كالاقامة أوعنددخول الوقت كالاذان لم أرفيه شيئا وقال بعض مشايخنا
الظاهر الثاني ليكون سببا لاجتماع الناس ويؤيده انه لما كسفت الشمس أرسل
صَّ لِّ مناديه فاجتمع الناس وقد يقال هذا كان فى أول مشر وعية هذه الصلاة فقدم
النداء ليجتمع الناس اليها ولوقيل باستحبابه مرتين أو عند دخول الوقت وإرادة
الصلاةلیکون بدلا عن الاذان والاقامة لم یبعد لکن جزم فیالا ذ کار بانهیاتی بهعند
إرادة فعلها اهـ قال ابن قاسم وفيه رمزالي أنه بمنزلة الاقامة فى الفرائض اهـ(قوله الصلاة
جامعة) بنصبهما الاول بالاغراء والثاني بالحالية ورفعهما على الابتداء والخبر ورفع
احدهما على انه مبتدا حذف خبره أو عكسه ونصب الاخر على الاغراء فى الاول
والحانية فى الثانى كذا في شرح الروض وغيره ثم قوله ورفع احدهما أرادبه المفهوم
العام الشامل لكل منهما وقوله غير أنه مبتدأ حذف خبره راجع للاحد باعتبار
الاول وقوله أوعكسه راجع له باعتبار الثانى على طريق اللف والنشر فاندفع اعتراض
من فهم أن مراده ان كلا من الوجهين راجع للاحد باعتبار كل من الفردين فاعترضه
بأنه يلزم الابتداء بجامعة وهو نكرة بلا مسوغ على أنه لوسلمنا لقلنا المسوغ الفائدة
١٠٥
الْعِيدِ وال كسوفِ والاسْتِسقاءِ ومنها مالا يُسْتْحَبُّ ذَلِكَ فِيهِ كَسْنِ الصلواتِ
وَالنَّوَ افْلِ المطلقةِ ومنها ما اخْتُلِفَ فِيهِ كَصَلاَةِ الثَّرَ اوِيحِ وَاْجَازَةِوَ الأَصَحُّ أَنَّهُ
ياّي بِهِ فِيِ الَّرَاوِ يحِ دُونَ الْجَنَازَةِ
أي ولا حاجة الى غيرها مع وجودها كماجنح اليه الرضى نقلاعن ابن الدهان واستحسنه
كذا فى حواشي المحقق ابن قاسم على شرح المنهج ( قوله العيد والكسوف ) الظاهر
مثل الكسوف والعیدأى بتأخير العيد فى الذ کرلانهو رد في الصحیحین فیالکسوف،
والعيد والاستسقاء وغيرهما مما يشرع فيه الجماعة مقيس عليه فى ذلك فكان تقديم
العيد فى الذكر لكونه أفضل وآكد حتي قيل انه أولي ٧ فرض ( قوله ومنها مالا
يسن فيه) وهو مالا يسن فيه جماعة وكذا مايسن فيه اذا صلي فرادى والمنذورة
وقول المحلى يسن فى المنذورة اذا قلنا يسلك بها مسلك واجب الشرع قال فى المجموع
غلط وهو كثير الغلط وقداتفقوا على أنه لا يقال فيها شىء أصلا اهـ (قوله فى التراويح)
قال ابن حجر الذي يظهر أنه اذا صلى التراويح عقب العشاء لا يحتاج الي نداء لها وكذا يقال
في الوتر عقبها فمحل استحباب النداء للتراويح اذا أخرت عن فعل العشاءاه وخالفه
بعض المحققين فقال هذا بناء على القول بان ذلك نائب عن الاذان والإقامة أما
اذا قلنا انه ما ئب عن الا قامة فیاتیفيهمطلقا اهـ » وأقول فيه نظرلانابن حجر وإن
قال باستحباب ذلك فى محل الاذان الا أنه يقول باستحبابها ثانيا نيابة عن القيامة
لتكون نائبة عنهما كما سبق والظاهر أن علة ترك ذلك عنده حينئذ ماذ کروه فى
عدم طلبه ذلك على الجنازة من كون المشيعين لها حاضرين فلا حاجة لاعلامهم
وذلك لانه حيث كان مريد صلاة التراويح بعد العشاء حاضرا زال السبب الداعى
لها من إعلام القوم بحضور وقتها ومن ثم لو كان بعضهم غائبا أو يزيدوا (١) بالنداء
سن ذلك قياس ماياتى فى الجنازة ( قوله دون الجنازة ) خالف فيه جمع متقدمون
ووجه مارجحه المصنف هنا وفى الروضة ونقله عن نص الام أن المشيعين لها
حاضرون فلا حاجة لاعلامهم ومنه يؤخذ انه لولم يكن معها أحدوزادوا (٢) بالنداء
سن النداء حينئذ لمصلحة الميت كما فى شرح العباب
(١) كذا بحذف نون الرفع وهو صحيح. ع (٢) لعله (أو زادوا). ع
١٠٦
﴿ فصل﴾ ولا تَصحُ الاقامَةُ إِلاَّ فِى الْوَقْتٍ وَعندَ إرادةِ الدخولِ فى الصلاةِ
ولا يصحّ الاذَانُ إلا بعدَ دخولِ وقتِ الصَّلاةِ إِلا الصبَحَ فانه يجوزُ الاذَّانُ لها
قَبلَ دُخولِ الوقتِ واختلف فى الوقتِ أَلَذِى يَجُزُ فِيهِ وَالأَصِحَّ أنه يجوزُ
فصل ﴾ (قوله وعند ارادة الدخول فى الصلاة) حيث لاجماعة والا فاذان
الامام ولو بالاشارة فان قدمت عليه اعتد بها وقيل لاو يشترط ألا يطول الفصل
بينهما أى عرفاكما فى المجموع وفيه ما يعلم منه أن الكلام لحاجة لا يؤثر فى طول
الفصل أیکالامر بتسوية الصفوفوان کثرتلکن ان لمیفحش بان لا يمضي زمن
يقطع نسبة الاقامة عن الصلاة من كل وجه لان ذلك من مصلحتها فلم يضر الابطاء
لاجله فان خش بان مضي ذلك أعادها وظاهر أن الكلام فى غير الجمعة لوجوب
الموالاة فيها ويحتاط للواجب مالا يحتاط لغيره ومن ثم ينبغي أن يضبط الطول
المضر فيها بقدر ركعتين باخف ما يمكن أخذا مما في جمع التقديم ولا يضبط الطول
هنا بذلك لما تقرر من الفرق بين الواجب والمندوب وأما الطول بالسكوت والكلام
لالحاجة فيقتضى اعادتها (قوله الا الصبح) ونقل عن الخفاف وعن أبى حامد
فى الرونق والمحاملى أن مثله أذان الجمعة فانه يؤذن له قبل وقتها نظراً الى أنه انما يدخل
بعد الخطبة وهو مردود بان الخطبة شرط للصحة لا للوقت فهو كاذان المحدث قبل
طهارته . فاندفع قول الزركشي في هذا رد لقول النووى وغيره: ولا يجوز تقديم
أذان غير الصبح اجماعا. كذا فى شرح العباب لابن حجر وهو مصرح بان يجعل
أذان الجمعة الذي فى الظهر قبل وقتها لا أنه يجوز قبل الظهر لكن عبارة التحفة
له فإذان الجمعة الاول ليس كالصبح فى ذلك أى الاذان قبل الوقت خلافا لمافى
الر ونقلاهلا مجال للقیاس فىذلكانتهت وهی تقتضى أنه يجوز الاذان الاول قبل
دخول وقتها وهو محتمل لان يكون وقت الظهر كما هو المعتمد ويقربه قوله لانه
لامجال للقياس فى ذلك أو وقت الصلاة الذى لا يدخل الا بالخطبة كما تقدم عن شرح
العباب والله أعلم ( قوله فانه يجوز الاذان لها الخ) بل يسن لخبر الشيخين إن بلالا
يؤذن بليل فكلوا واشر بوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ورواية إن ابن أم مكتوم
ينادى بليل فكلواواشر بواحتي ينادى بلال لا تنافيه لا نها على تقدير صحتها محمولة على أنه
١٠٧
بَعَدَ نِصِفِ الَّيْلِ وَقِيلَ عِنْدَ السَّحَرِ وقيلَ فى جميعِ الليلِ ولَيْسَ بِشَىْءٌ وَقِيلَ
بعدَ ثُلَّى اللَّيْلِ وَاْلْخْتَارُ الاول
{ فصل﴾ وتقيُ المَرْأَةُ وَالْىَ المُشْكِلُ وَلاَ يُؤَدْنَانِأَنْهَا مَنْهِيَّنِ عَنْ
رَفْعِ الصَّوْتِ
کان بينهما نوبا ثم ظاهر قولهفانه مجو ز الخأنهلايجوزالاذان قبلدخول الوقت فیغیر
الصبح وهو كذلك لانه عبادة فاسدة ونقل ابن قاسم عن الشمس الرملي والطبلاوى
أنه صغيرة و بالغافي ردما نقل لهما عن بعض أنه کبیرةاه ( قوله بعد نصف الليل )
لانه أقرب الى وقت الصبح بل في ذيل فصيح ثعلب للموقف البغدادي من أول
النصف الثانى من الليل الى الزوال صباح ومن الزوال الي آخر النصف الاول
مساءاه ويشهدله أن العرب تقول بعدمضى النصفالاولمن الليل أنعم صباحا وتشبيها
بالدفع من مزدلفة ولتنبيه النائمين بالصلاة ليتأهبوا لادراك فضيلةأول الوقت وقيل
عند السحر واختاره جمع متقدمون ومن المتأخرين السبكى والاذرعى وغيرهما وفى
المجموع إنه ظاهر المنقول من فعل بلال وابن أم مكتوم وبين ذلك بقوله فى شرح
مسلم فى كلامه على أنه لم يكن بين أذا نيهما الاأن ينزل (١) ويرقى هذا قال العلماء معناه
أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر و يتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر
فاذا قارب طلوعه نزل فاخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ثم يرقي ويشرع فى الا ذان مع
أول طلوع الفجر والمراد بالسحر على هذا مابين الفجر ين كما قاله المتولى قال أهل
اللغة والكاذب یطلع وقد بق من اللیل سبعه وقال ابن أییالصیف المراد به سدس
الليل الاخير وقال الرافعى انه بعد سبع الليل الاخير شتاء ونصف الليل صيفا
قال فىالمجموع احتج لهعلى خلاف عادته فى التحقيق بحديث أو رده الغزالى وغيره
وهو حديث باطل والذي ورد من طرق ضعيفة أنه فى الشتاء لسبع ونصف وفى
﴿فصل﴾ (قوله لانهما منهيان عن رفع الصوت)
الصيف لسبع اهـ
فيحرم رفع صوتهما بهما فوق ما يسمع صواحباتها وان لم تبالغ فى الرفع مبالغة
الرجل وذلك للافتتان بصوتها لوجهها ٧ وانما جاز غناؤها مع الكراهة مع استماع
(١) صوابه ((أن ينزل هذا)). ع
١٠٨
﴿بابُ مِأَيَقُولُ مَنْ سَمِعَ المؤذن وَالمقَمِ ﴾
يُسْتَحِبُّ أَنْ يَقُولَ مَنْ تَعَ المؤَذِّنَ والمقيمَ مِثْلَ قَوْلِهِ إِلا فِى قَوْلِهِ حَىَّ عَلى
الصَّلاةِ حِىُّ عَلَى الْفَلاَحِ فانه يقولُ فى دُبْرِ كُل لَفَظَةٍ مِنْها
الرجل له لانه يكره له استماعه مع أمن الفتنة والاذان يسن له استماعه فلوجوزناه
لها لأدى الى أن يؤمر الرجل باستماع مايخشى منه الفتنة وهو ممتنع وأيضا فالنظر
للمؤذن حال الاذان سنة فلو جاز لغير الذكر لادى الى الامر بالنظر اليها وهو
الايجوز بخلاف الغناء فانه من شأن النساء فليس فيه تشبه بالرجال بخلاف الاذان
لاختصاصهم به فى سائر الاعصار والتشبه ہم حرام ومن فرق بينهما بان فيه تلبسا
بعبادة فاسدة وهو حرام بخلاف الغناء يرد بان محل حرمة التلبس بها ان احتاجت
لنية والا فلا وانما كره رفع صوتها بالتلبية ولو فوق ما تسمع صواحبها لان كل أحد
ثم مشتغل بتلبية نفسه بخلافه هنا وأيضا فالتلبية لا يسن الاصغاء اليها وتسن للرجل
وامرأة بخلاف الاذان فيهما وبنماذكر يندفع ماقيل فى كلام النووى تناقض
﴿باب ما يقول من سمع المؤذن والمقيم )
فىرفع صوت المرأة
{ قوله يسن أن يقول من سمع المؤذن الخ ) في فتاوى السمهودي لا يستحب للمؤذن
أن یجیب أذان نفسهوان تردد فى ذلك الاسنوی فی تمهيده وصنف فيه السمهودي
جزءا أودعه فتاويه المشرقة وتردد الاشخر فى اجابة أذان غير الصلاة هل يطلب
أم لا واستظهر الثانى قال لان الجواب إنما هو للدعاء الى الصلاة وغيره ذكر فلا يطلب
اجابته قال ولم أرفيه شيئا وهل يجاب الاذان المكروه أو المحرم مطلقا أو يفرق
بين ماحرمته أو كراهته ذاتية كاذان المرأة فلا يجاب أو لمعني خارج فيجاب استوجه
فى شرح العباب الثانى بعد أن ذكر الاطلاق أولا والمراد من سامع فى العبارة من
وصل الاذان الى سمعه سواء قصده بالاستماع أولا فيشمل المستمع أو يرادمنه ما يقابل
المستمع ويكون استحباب اجابته بالاولى وظاهر أن المراد بسماعه أن يفسر اللفظ
والا لميعتد بالسماع فار جيبوقدورد فى فضل الا جابة أحاديث يأتى بعضها فى الا صل
ومما لم يذكره فيه مارواه الطبرانى من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول فله مثل
أجره وبه يعلم تاكد الاجابة وعظيم ثوابها لما تقدم من نواب المؤذن (قوله الافي قوله
حى على الصلاة حى على الفلاح) يقال لهما الحیعلتان(قوله فانه يقول فىدبركل لحظة منهما
١٠٩
لاَحولَ وَلاَ قوةَ إلا باللهِ وَيَقولُ فِى قَوْلِهِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ صَدَقْتَ
لاحول الخ) جملة مايأتى به من الحوقلة أربع وهو مافى المجموع وقیل یاتی عند
الحيلة بمر تيها بحوقلة جملة ماياتي به على هذا مر تان واختاره ابن الرفعة لحديث
فيه قال البقاعى من الواضح البين أن المعني فى اجابة السامع المؤذن الايذان باعتقاده
والاذعان لمراده وان تخصيص الجواب فى الدعاء الى الصلاة والفلاح بالحوقلة المراد
به سؤال المعونة على تلك الافعال الكرام تبر يا من الحول والقوة على شىء بعير تقديره تعالى
ورده الامر اليه وأخذ الدين من معدنه وأصله اهـ وقال الطيبى لما قيل حى أى
أقبل قيل له على أي شيء أجيب على الصلاة ذكر نحوه فى الکشاف فى قوله تعالى
هيت لك فالرجل اذا دعى بالحيعلتين كانه قيل له أقبل بوجهك وجملتك على الصلاة
عاجلا وعلى الفلاح آجلا فاجاب بان هذا أمر عظيم وخطب جسيم فكيف أطيق
هذا مع ضعفى وتشتت أحوالى ولكننى اذا وفقني الله تعالى بحوله وقوته لعلى أقوم
بها اهـ والحاصل انها لما كانت فيها تفويض محض الى اللّهعز وجل ولذا كانت من
كنوز الجنة سنت للمجيب فى هذا المقام وأيضا من جهة المعني ان ألفاظ الاذان غير
الحيعلة يحصل الثواب بذكرها للمؤذن والمجيب والحيلة يقصد بها الدعاء وهو
خاص بالمؤذن فعوض المجيب من الثواب الذى يفوته بالجيعلة الثواب الذي يحصل
بالحوقلةوفی فتح الباري ماذ کر هو المشهور عند الجمهور ولکن فى بعض الاحاديث
ما يقتضي أنه يقال هنا أيضا ماقاله المؤذن حى على الصلاة حى على الفلاح فيحتمل
أن يكون ذلك من الاختلاف المباح فتقول تارة كذا وتارة كذا أى كما قاله المنذرى
والجمع بين الحيعلتين والحوقلة وجه للحنا بلة اهـ ومما يقتضي بظاهره ذلك حديث
أبى سعيد الآتي وفى شرح العباب رأيت بعض أصحا بنا صرح به أي بانه يقول الحيلة
والحوقلة وجعله وجها ولعله من حيث إن قائله يقول بالاقتصار عليهما ونحن لا نقول
به بل نقول أنه يقول كلامنهما ثم يحوقل عقبهما اه وقد جمع بينهما كذلك السيوطى
فى عمل اليوم والليلة وقال الاذرعى الاولى أن يقولهما احتياطا اهـ قال العلقمى
فى شرح الجامع الصغير وهو الاولي خر وجامن خلاف من قال به من الحنابلة اهـ
قال فى الحرز وهو وجيه وجمع نبيه ( قوله ويقول فى قوله الصلاة خير من النوم ) أى
١١٠
وَبَرِرْتَ، وَقَيلَ يَقُولُ صَفَقَ رَسُولُ الهِمَ ◌ِلِّ الصَِّةُ خَيْرٌ مِّنَ النَّوْعِ،
وَيَقُولُ فِى كَمَةِ الاقامَةِ أقامَهَا اللهُ وَأَدامَهَا ويقولُ عَقِيبَ قوله أشهدُ أن محمداً
رسولُ اللهِ: وأنا أَشْهدُ أن محمداً رَسُولُ اللهِ ثم يقولُ رَضِيَتْ بِاللهِ رَبَّوبمحمدٍ
◌َّهِ رَسُولاً وَبَالإِسْلامِ دِينَاء فاذًا فَرِغَ
عقب کل من مرتیه ( قوله وبررت ) أى بکسر الراء الاولى وحکي فتحها أى
صرت ذا بر أى خير كثير الجبر ورد فيه قاله ابن الرفعة قال غيره ولم ره فى كتب
الحديث وقال بعض العارفين هو من قول أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله
وجههوزا-فى آخرهو بالحق نطقت اهـ (قوله وقيل يقول الخ) وهومناسب وسكت
المصنف عن اجابة الترجيع والمختار من احتمالين أبداهما فى المجموع أنه بحيث (١) قال
وهذا أظهر وأحوط قال غيره وهو كماقال خلافا للبارزى ومن تبعه فى قوله لا يجيبه
لقوله صلى الله عليه وسلم ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون وفارق عدم استحباب
الاجابة لنحو الاصم بان هذا سمع غير الترجيع فاجاب فيه تبعا وذاك لم يسمع
شيئا أصلا ومن ثم لوسمع بعضه فقط سن له أن يجيب فى الجميع اهـ(قوله فى
كلمةالاقامة) أی فی کل منکلمتیها إذ المفرد المضاف من صيغ العموم ( قوله أقامها
الخ) للاتباعرواه أبوداود باسنادضعيف وزاد فيه وجعلنى من صالحى أهلها ولما
فيه من المناسبة وزاد فى التنبيه بعد قوله وأدامها مادامت السموات والارض وفى
النهاية أو يأتى بلفظ الامر فيقول اللهم أقها وأدمها واجعلنى الح قال الدميري وهو
مروى أيضا عن النبي صَ اله وسكت عن اجابة باقى الفاظ الاقامة لكونه يجيبه بلفظهقال
الاذرعی نقلا عن ابن كج لو ثني الاقامة عملا باعتقاده أجيب مثنى لانه هو الذي
يقيمفادير الامرعلى مایاتی به ويفرق بينه وبين الزيادة على الاذان حيث لا يجاب بانه
لا قائل بالزيادة فيه فلم يراع خلافه بخلاف تثنية كلمات الاقامة وخالف صاحب الامداد
فاختار إفراد الاجابة وان تناها المقيم اعتباراً لعقيدة الجي هوالاول أظهرفيما يظهر والله
أعلم (قوله عقيب) باثبات الياء وهى لغة ضعيفة الافصح حذفها كماذكره المصنف فى التحرير
(قوله ثم يقول رضيت بالله رباالخ) فى موحبات الرحمة وعزا ثم المغفرة الرداداتفقت الاحاديث
(١) هذا مصحف. والصواب (جيب). ع
١١١
حديث أبى سعيد الخدرى وعمر بن الخطاب ومعاوية بن أبى سفيان وعبد الله بن عمرو
ابن العاص وغيرهم على أن من سمع الاذان يقول مثل ما يقول وفى الحيطة الخوقة
وانفرد سعد بن أبي وقاص بان من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلاالله
وحده لاشريك له الح وهذا ليس بجواب للمؤذن والسنة الاجابة للمؤذن بمثل ما يقول
وعلى ماسبق حسن صالح لمن سمع المؤذن ولم يتحقق ألفاظه ولم يميز كلماته اما لبعد
الصوت أو لعارض آخر أن يقول كما فى حديث سعد وأما من عرف الالفاظ كلمة
كلمة ومیزها أجاب بمثل ما يقول المؤذن على ماوردت به الاحاديث ولا يقتصر على
مادون ذلك وان قال بعدذلك الذى روى سعد كان حسنا اه وماذكره المصنف
من الاتيان به مع اجابة الشهادتين أولى ان لم يترتب عليه ترك اجابة مابعده وقد
جري على ذلك الحال السيوطى فى كتا بيه أذ كار الاذ كارو الوظائف وزاد فى الوظائف
بعدقوله و بللاسلامديناو بالقرآناماماوبا لكعبةقبلةاللهما کتبشهادتىهذهفىعلیین
وأشهد عليها ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وعبادك الصالحين واختم
عليها بآمين واجعلهالى عندك عهداتوفينيه يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد اهـ ومازاده
هو عند البيهقي ولفظه من سمع المؤذن يؤذن فقال كما يقول ثم قال رضيت بالله
ربا الح برزت اليه بطاقة من تحت العرش فيها أمانة من النار وفي رواية التميمى فى
الترغيبقدعتقت منالنار وهو حديث غر یب کاسیاتی بیان حاله وسکت ابن حجر
الهيتمى فى كتابه تنبيه الاخيار على مافى الكتا بين لكنه تردد فى شرحى المشكاة
والعباب فىذلك وعبارته فيشرح المشكاة یحتمل أن يقوله عند سماعه تشهد (١)الاول
أو عند الا خير أی عندقوله لا إله إلا الله والثانی اقرب لانالاذانمشتمل علىسائر
أصول الشريعة وفروعها وقوله المذكور فيه تصديق بالجميع فيناسب تأخيره عنه
وأيضا فذكره حال الاجابة ربما يفوت الاجابة فى بعض الكلمات لتعذر أو اتعسر
الاتيان به قبل أن يفرغ المؤذن ما (٢) بعد الشهادتين وزاد فى شرح العباب حكاية
التفضيل السابق عن الرداد ثم قال والوجه ماقدمته أى من تأخيره مطلقاقال وكان
عمر رضي الله عنه يقول اذا سمع المؤذن مرحباً بالقائلين عدلا وبالصلاة اهلا اهـ
وفى شرح العدة وللاذان خمس سنن اجابته وقوله رضيت بالله رباحين يسمع التشهد
(١) لعله (التهليل). ع. (٢) لعله ( مما ). ع
١١٢
من المتابعةِ فِي ◌َجِيع الاذَانِ صَلَّى وَسلمَ على النبيِّ عَليه
وسؤال الله تعالى لرسوله الوسيلة والفضيلة والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم واندعاء
لنفسه بماشاء اه و ينبغى أن يكون المراد من التشهد فيه قوله آخر الاذان لا إله إلا
اللهلما تقدمعن شرحالعباب (قوله من المتابعة) أى يجيبعقب كل كلمة بحيثلا يقارن
ولا يتأخرفلا يكفي المقارنة كما يدل عليه كلام المجموع قال ابن العماد والموافق للمنقول
إنه لا تكفى المقارنة للتعقيب فى الخبر وكما لوقارن الماً موم الامام فى افعال الصلاة بل
أولى لان ماهنا جواب وهو يستدعي التأخير قال ابن حجر الهيتمى ومراده من هذا
القياس أن المقارنة ثمة مكروهة فليمتنع (٣) هنا الاعتداد وإن لم تمنعه ثم لانها ثمة
خارجية وهنا ذاتية كما اشار اليه تعليله للاولوية إذمفهوم الجوابية يقتضى التاخير
ومفهوم المتابعة يقتضى عدم التعدد وحاصله أن ماهناجواب وذاته تقتضى التاخر
فمخالفته ذاتية وما هناك امر بمتابعة لتعظيم الامام ومخالفته مضادة لذلك فهي
خارجية اهـ. وسياتى في الكلام على الاحاديث مزيد بيان لهذا الشان (قوله صلى وسلم على
النبي صلي الله عليه وسلم) وكذا تسن الصلاة لكل من المؤذن والمقيم بعد تمامهما
وسكت عنه المصنف قال بعض المتاخرين وعند إرادة الاقامة ونقله عن المصنف
فى شرح الوسيط والف فيه جزءا وذكره العامرى في آخر بهجة المحافل فيما يسن
فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال
وعند ماتشرع فى الاقامة * تقربها فى ساعة القيامة
قال فى العباب وشرحه ويسن المؤذن وسامعه والمقيم وسامعه لحديث فيه
أورده ابن السني وذكره في الاد كار الصلاة والسلام على النبي صلي الله عليه
وسلم بعد الاذان والإقامة اه وکانه اراد حديث ابى هريرة الآتی لکنه فى
طلبها من السامع وهو خبر موقوف ولا حاجة فى الاستدلال لطلبها من السامع
الجيب الي ذلك فقد ثبت في حديث ابن عمرو الآتى فى صحيح مسلم طلبها
هنه والظاهر من صنيع السخاوى فى القول البديع حيث لم يورد لطلبها من المؤذن
خبرا مرفوعا بل ولاموقوفا ولامقطوعا أن طلب ذلك منه بطريق القياس الا واوى
(٣) لعله ( فلتمنع ) .ع
١١٣
على المجيب وفى شرح العباب افتی شیخنا ز كریا وغيره بان ما يفعله المؤذنون الان
من الاعلان بالصلاة والسلام مرارا حسن لان ذلك مشروع عقب الاذان فى
الجملة فالاصل سنة والكيفية حادثة وفى القول البديع وقد اختلف فى ذلك هل هو
مستحب أومكروه أو بدعة أومشروع فاستدل الاول بقوله تعالى وافعلوا الخيرومعلوم
أن الصلاة والسلام عليه صلى الله وسلم عليه من أجل القربلا سماوقد تواترت الاخبار
على الحث على ذلك مع ماجاء فى فضل الدعاء عقب الاذان والثلث الأخير من الليل
وقرب الفجر والصواب أنه بدعة حسنة يؤجر فاعله بحسب نيته اهـ وهو مصرح
جدليل الصلاة عليه عنّ الٍّ عقب الاذان كما قدمته (فائدة) أول مازيدت الصلاة والسلام
على النبي صلي الله عليه وسلم بعد كل اذان على المنارة فى زمن السلطان المنصور
حاجى بن الاشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاو ون جامر المحتسب نجم الدين الطنبدى
فى شعبان سنة احدى وتسعين وسبعمائة وكان حدث قبل ذلك فى ايام صلاح الدين
ابن أيوب أن يقال قبل اذان الفجر كل ليلة بمصر والشام السلام على رسول الله
صلى الله عليه وسلم واستمر الى سنة سبع وستين وسبعمائة فزيد فيه باع المحتسب
صلاح الدين البراسى أن يقال الصلاة والسلام عليك يارسول اللّه الى ان جعل عقب
كل أذان كما مر وأول ماحدث التسبيح بالاسحار على المنائر فى زمن موسي عليه
السلام حين كان بالتيه واستمر الى بناء داود عليه السلام بيت المقدس فرقب فيه عدة
يقومون به علىالالات و بغيره بلا آلات من ثلث الليل الاخيرالي الفجرالى أن خرب
بيت المقدس بعد قتل يحي وحدوثه فى ملتنا بمصر لان مسلمة بن مخلد الصحابى
أمير مصر لما اعتكف بجامع عمرو سمع اصوات النواقيس عالية فشكا الى شرحبيل
ابن عامر عريف المؤذنين فقال انى أمد الاذان من نصف الليل الى قريب الفجر
فانهم أن (١) ينقسوا إذا أذنت ففعل ثم لما ولى أحمد بن طولون رتب جماعة نوبا
يكبرون ويسبحون ويحمدون ويقولون قصائد زهدية وجعل لهم أرزاقا واسعة
ومن ثم اتخذ الناس قيام المؤذنين فى الليل على المنائر فلما ولى صلاح الدين بن أبوب
وحمل الناس على اعتقاد مذهب الاشعري أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر
العقيدة الاشعرية التى تعرف بالمرشدية فواظبوا على ذكرها كل ليلة وفى القول البديع
(١) لعله (أن) .ع
(٨ - فتوحات - في )
١١٤
ثُمَّ قَالَ اللهمَ رَبْ هُذِهِ الدَّعْوَةِ التّامَةِ وَالصَّةِ القائِمَةِ آتٍ تُحَمّدَاً الْوَسِيلَةَ
نقل عن أبى سهل منالما لكيةفي کتابه الاحكام حكاية الخلاف فى تسبيحالمؤذنين
فى الثلث الأخير من الليل ووجه من منع ذلك انه يزعج النوام وقد جعل الله الليل.
سكنا وفى هذا نظر والله الموفق اهـ وأول ماحدث التذكير يوم الجمعة ليتهياً الناس
لصلاتها بعد السبعمائة زمن الناصر بن قلاوون (قوله ثم قال) ظاهر عطفه هنا كالروضة بثم
أن السنة لا تنادى بتقديم هذا الدعاء على الاجابة والحديث الا فى فى مسلم مقتض لذلك
وهو ظاهر وأن عطف الرافعى وغيره بالواو المقتضى للحصول والله أعلم(قوله رب
هذه الدعوة) بفتح الدال معناها الدعاء والمراد بها الاذان والإقامة ورب إمامنادى
أوبدل من اللهم لا وصف له لما تقدم انه ممنوععند سییویهقال فى النهاية رب هذه
الدعوة أى صاحبها وقيل المتمم لها والزائد فى أهلها والعمل بها والاجابة لها اهـ
(قوله التامة) أي السالمة من تطرق نقص اليها والمشتملة على أصول الشريعة وفروعها
بعضها بالتصريح وبعضها بالاشارة والتلويح كمامر وقيل سميت بذلك لكمالها وعظم
موقعها وقال ابن التين لان فيها أتم القول وهو لا إله إلا اللّه وقيل المراد بالتامة التي
لا تغیرها ملةولا تنسخهاشر یعة قال في الحر ز وقال الخطابي فی کتابشان الدعاء: وصفها
بالتمام لانها ذكر الله تعالى يدعى بها إلى طاعته وهذه الامور التي تستحق وصف
الكمال والتمام وماسواها من أمورالدين فمعرض للنقص والفساد وكان الأمام احمد
یستدل بذلك على أنالقرآن غيرمخلوق اذ مامن مخلوقالا وفيه نقص اه وقیل وصفت
بالتمام لان ما اشتملت عليه من أصول الشريعة وفروعها وما والاها هى المستحقة
وصف التمام والكمال وماسواها من الأمور الدنيوية فى معرض الفساد والنقص
والزوال وقيل لان هذه الكلمات محمية عن التغيير والتبديل باقية إلى النشوروقيل المرادمن
الدعوة التامة دعوة التوحيد كقوله تعالى دعوة الحق وقيل لدعوة التوحيد تامة لان الشركة
نقص (قوله والصلاة لقائمة) التى ستقوم وتحضر أوالدائمة التى لا تغيرها ملة ولا تنسخها
شريعة قال الحافظ ابن حجرالمراد بالصلاة المعهودة المدعواليها حينئذ » قلت
وعليه الجمهور وقال الطبيبى من أوله إلى محمد رسول اللّه عَّ اللّه هى الدعوة التامة والحيلة
هى الصلاة القائمة فى قوله ويقيمون الصلاة ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء
١١٥
وَالفَضِيلَةَ وَابْنَهُ مَقاماً تَحْمُوداً
وبالقائمة الدائمة من قام على الشىء دام عليه وعلى هذا فقوله الصلاة القائمة بيان
الدعوة التامةاهـ (قوله والفضيلة) زاد فى أصل الروضة والدرجة الرفيعة قال جماعة ولا وجود
لها فى كتب الحديث ولكن لا بأس به والفضيلة معطوف على الوسیلةعطف بياناى
عطف نسق للبيان والتفسيرفهو عطف تفسير كماعبر بذلك ابن حجر فىشرحه على
المنهاج وجوز فيه كونه من عطف الاعم وقال السيوطي قال الحافظ ابن حجر
الفضيلة أي المرتبة الزائدة على سائر الخلق ويحتمل أن تكون منزلة أخري أو تفسيرا
للوسيلة اهـ وظاهر انه على الاول من عطف الاعم وعلى الثانى من عطف المغاير وعلى
الاخير من عطف التفسير (قوله مقاما محمودا) بالنصب على الظرفية فىمقامونکر کما فى
الآية تفخيما أي مقاما ◌ًى مقام بكل أن تصفه السنة الحامدين وفي شرح العباب هو بالتنكير
في رواية البخارى ورواهابن حبان بالتعريف اهـ وفى شرح دماء أبى حرية للاهدل
وقع فى رواية المقام المحمود بالتعريف وتبعه كذلك البغوى فى المصابيح والرافعى
فی المحرر و کذافیا کثر کتبالفقهقال الاسنوى فىشرحالمنهاج : وفىالسنن الكبرى
وصحيح ابن حبان عن شيخه ابن خزيمة وابعثه المقام المحمود أي بالتعريف اهـ وفي
حاشية سنن أبى داود السيوطى هكذا ورد هنا معرفا ورواه البخارى والترمذى
متكرا اهـ» إن قلت يمنع من نصبه على الظرفية أنه اسم مکان غير مبهم وهولا ينتصب
على الظرفية » قلت هو مشابه للمبهم فله حكمهو يجوزانیکونملاحظا فى البعث معني
الاعطاء فيكون مفعولا ثانيا ويجوز أن يكون منصوبا على المصدرية أى -أبعثه
فاقمه مقاما محمودا أو ضمن ابعته معني أقمه ويجوزأن يكون حالا أي ابعثهذا مقام محمود
کذا قرره صاحب الکشاف فى قوله تعالي عسى أن يبعثك ر بك مقاما محمودا
والمقام المحمودهو المراد فى تلك الآية وهو يطلق فى كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات
وقد اختلف فى المراد به فيها فقيل شهادته على أمته بالاجابة من تصديق أو تكذيب
وفيل إن اللّه اعطاه لواء الحمد يوم القيامة وقيل هو أن يجلسه الله على العرش
وقيل على الكرسي حكاهابن الجوزي عن جماعةوقيل هو الشفاعة العظمى فى فصل
القضاء يحمده فيه الاولون والآخرون و يؤيد هذا الاخير تفسيره فىعدة احاديث
١١٦
الَّذِىوَ عَدْتَهُ ثُمَّ يَدْعُوُ بِمَا شَاه منْ أُمورِ الآخرةِ والدنيا » روينا عَنْ أَبى سعيدٍ
الخدرى رَضِىَ الله عَنَهُ قال قالَ رَسُولُ اللهِ عَليه
بالشفاعة وزعم الواحدى اجماع المفسرين عليه قال فى القول البديع وعلى تقدير
صحة الاقوال فلا تنافي بينهالا حمال أن يكون الاجلاس علامة الاذن فى الشفاعة
فإذا جلس اعطاه الله اللواء وشهد بالاجابة. ويحتمل أن يكون المراد بالمقام المحمود
الشفاعة كما هو المشهور وأن الاجلاس هى المنزلة المعبر عنها بالوسيلة والفضيلة وقد
وردفى صحيح ابن حبان يبعث الله الناس فيكسوني ربي حلة خضراء فاقول ماشاء الله
أن أفول وذلك المقام المحمود وقال شيخنا ويظهر أن المراد بالقول المذكور هو الثناء
الذى يقدمه بين يدى الشفاعة وان المقام المحمود هو مجموع ما يحصل له فى تلك
الحالة اهـ # فان قلت ما الحكمة فى سؤال ذلك مع كونه واجب التحقق اذ عمى فى
الآية للتحقق " قلت اظهار شرفه وعظيم منزلته ( قوله الذى وعدته ) منصوب
المحل صفة لمقام محمود إن قلنا ان المقام المحمود صار علما لذلك المقام وان كان على
صورة النكرة وظاهر أن المراد منه أنه وضع لذلك لا أنه صار علما بالغلبة لان
العلم بالغلبة لا يكون الا فى المعرف بال أو المضاف اليه وماهنا ليس منهما أو بدل أو
تصب على المدح بتقدير أعني أو خبر مبتدأ محذوف وعلى رواية المقام المحمود
لا اشكال ويكون صفة ولا يجوز أن يكون صفة للنكرة باقيا على نكارته والمراد
وعدته أى بقولك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وأطلق عليه الوعد لان عسي
من اللّه واقع كماصح عن ابن عيينة وغيره وزاد البيهقى فى رواية على ماذ کرانك
لاتخلف الميعاد واما زيادة بعضهم يا أرحم الراحمين فردوها بانه لا وجود لها فی کتب
الحديث ﴿ فائدة﴾ روى الطبرانى حديث اذا قال الرجل حين يؤذن المؤذن اللهم
رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة اعط عدا سؤله يوم القيامة نالته شفاعة محمد
صلى الله عليه وسلم ويؤخذ منه استحباب ذلك وان كان الاول أصح وظاهره أنه
يقول الذكر المذكور حال الاذان ولا يتقيد بفراغه لكن يحتمل أن يكون المرادمن
الاذان تمامه اذ المطلق يحمل على الكامل ثم سؤله بضم السين المهملة واسكان
الهمزة معناه حاجته والسؤال والسؤلة مسألة الانسان من حاجته والمراد به الشناعة
١١٧
((إِذَا سَيَعْمُ النَّدَاءَ
العظمى والدرجة العليا مما أعده الله لنبيه الاكرم عَّ الله وروى ابن السني إذا سمعتم
المؤذن يؤذن فقولوا اللهم افتح أقفال قلوبنا بذكرك وأتم علينا نعمتك من فضلك
واجعلنامن عبادك الصالحين قال فى الایعاب فینبغی ندب ذلك وان لم يذكروه وقد
ذكر فى الحصن اذ كاراً أخر تقال عند اجابة المؤذن وينبغى ندب جميع ذلك هنا كما
تقدم نظيره عن الا يعاب ﴿فائدة أخري﴾ أفتى البلقيني فيمن وافق فراغ وضوئه فراغ
الاذان قال وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ثم دعاء الاذان لتعلقه بالنبي صَق الهي ثم
بالدعاء لنفسه وهذه الفائدة تقدم ذكرها فيما يقال بعد الوضوء وأعيدت هنا لمناسبتها
بهذا الباب أيضا (غوله إذا سمعتم النداء ) أى الشامل للاذان والإقامة وظاهر قوله
سمعتم اختصاص الاجابة بمن سمع المؤذن فوق المنارة مثلاوعلم أنه يؤذن فلا (١) يشرع
له المتابعة قاله المصنف في شرح المهذب قيل وفيه بحث لجواز أن يكون التقييد بالسماع
لكونه خرج مخرج الغالب لامفهوم له قال ابن العماد ولانهم علاوا استحباب وضع
المؤذن أصبعيه فى صماخیهبان الاصم يستدلعلى كونه يؤذن وقضية (٢) ندب الاجابة
له لانه مدعو فليجب بالقول كالفعل واعترض بإنه ليس فى محله وليس قضية عاتهم
هذه كما لا يخفي ولا يلزم من ندب ذلك حتي يجيب بالفعل أنه يجيب بالقول سيما
والاجابة متعلقة بالسماع كما دل عليه الحديث قال الزكشى وغيره لوسمع البعض أجاب
فيه وفما لا يسمعه تبعا وعليه فهل يبتدى. من أوله أو يجيب عما سمع ثم يقضي مافات
فيه تردد ويتجه ترجيح الثانى لان الاولى أن لا يشتغل بغير إجابة ماسمعه وفى شرح
المشكاة لابن حجر يسن لسامع الاذان والإقامة المشروعين وان سمع صوتا لا يفهمه
اجابتهما اهـ لكن فى شرحه على المنهاج ويسن لسامعه كالاقامة بان يفسر اللفظ والالم
يعتد يسماعه وهو مخالف للاول وعلى الأخير المعول اذ ذلك السماع كلا سماع ولذا
يقرأ الماموم اذا كان يسمع قراءة الامام كذلك والله أعلم وظاهر الحديث أيضا أن
الا جابة لانختص بالمؤذن الاول حی جیب من أذنثانیا وفيه خلاف حكاهالطحاوى
وغيره وقال المصنعفىشرح المهذب لا نص فيه لاصحا بنا والمختار أنه يختص بالاول
(١) لعل الصواب ((وإلافلا)). ع (٢) صوابه ((وقضيته)). ع
١١٨
◌َولوا مثلَ ما يقولُ المُؤَذِّنُ))
لان الامرلا يفيد التكرار وأما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة فلا يختص اهوقال
ابن عبد السلام إن أذنوا معاكفت اجابة واحدة أو مرتبا فالظاهر ندب اجابة
الكل والاولآ كد وفى انجاز الرافعى خطرلي انه اذا سمع المؤذن الاول وأجابه
وصلى في جماعة لا يجيب ثانيا لانه غير مدعو بهذا الاذان قال الاسنوى وهو
حسن الا أن استحباب الجماعة لمن صلى فى جماعة يحدشه فالمختارالاول وقال الجلال
البلقيني ماقاله الرافعى اختيار له والفتوى على الاول لا ن أل في النداء فى الحديثللجنس
اختيار الزركشی وغيرهماقاله الرافعي ضعیفو یوجه ماقالهالاسنوی من الحدش بان
قیاسطلبالجماعةلهثانیا یقتضی ندبالاجابةثانیالا نهمدعو بالثانیمن حيثإنه يندبله
الاعادة معهم ولا ينا فيه مامر من عدم ندب الاذان للمعادة كمالا يخفي لان محله فيمن أرادأن
بۇذنلها قصداوماهنا فیمن أراد أن يؤذن+اعةغیرمعادةفیسنلمن سمعه إجا بتهلا نهمقتد
به حتى بالنسبة اليه لكن تبعا لا استقلالااه وقضية كلام الاسنوي أنه لا يجاب الاذان
الثالث اذا أعاد الصلاة مع الثاني لانه غير مدعو الي هذه الجماعة لا ن الا صح ان
الاعادة لاتزاد على مرة والله أعلم ( قوله فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) قال المصنف
هذا عام مخصوص بحديث عمر أنه يقول فى الحيعلتين لاحول ولاقوة الا بالله اهـ.
وفي البدر المنير حديث عمر يبين اطلاق حديث أبى سعيدوفى الاحكام للقلقشندي
قال الحنابلة بقضية هذا الحديث أى أنه يجيب فى الجميع بلفظ المؤذن ومشهور مذهب
مالك أنه یحکیەالى آخر الشهادتينلا نهذ کروما بعده بعضه ليس بذ کرو بعضه تكرار
لما سبق ويحكى الشهادتين مرة واحدة وذهب الشافعي والجمهور الي أن السامع يبدل
الحيلة بالحوقلة لحديث معاوية المخرج فى البخارى وحديث عمر المخرج فى مسلم قفيهما
ذلكصر یحافیخص بهماعمومهذا الحديثونحوهاهـ. وحکي ابنعبد البرفى التمهيدعن
بعضهم أنه يجيب الشهادتين ثم يجيب الحيملتين بالحوقلتين على حسب ما ياتي بهما المؤذن ثم
لا يزيد على ذلك وليس عليه أن يختم الاذان وعن آخرين انما يقول مثل ما يقول
المؤذن في المشهددون التكبير وسائر الاذان أخذا من حديث سعد بن أبي وقاص الآتى
ثم ظاهر هذا الحديث كما قال ابن سيد الناس أن يقول مثل ما يقول المؤذن عقب فراغ
١١٩
المؤذن لكن الاحاديث المتضمنة للاجابة على أن المراد المساوقة (١) اهـ وقال الكرمانى
إنما قال مثل ما يقول ولم يقل مثل ماقال ليشعر بانه يجيب بعد كل كلمة يمثل كلمتها
اهـ ويدل له حديث عمر الآتى وحديث النسائي وغيره من حديث أم حبيبة أنه
◌َّه كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت وقال الشافعية يستحب التتابع عقب كل كلمة
أى بحيث لا يقارن ولا يتأخر للحديث المذكورأى اذا سمعتم كل كلمة منها فقولوا مثلها
وظاهر قول المصنف فى المجموع ولا يقارنه ان المقارنة خلاف الأولي أومكروهة وقال ابن
العماد الموافق للمنقول ان المقارنة لا تحصل النسنة للتعقيب المصرح به فى الخبر وتقرر فى باب
الجماعة أن مقارنة المأموم فى أفعاله مانعة من حصول فضل الجماعة لخبر وإذا ركع فاركعوا
وهذا مثله بلأولى اذ هو جواب وهو لا يسمى جوابا إلا إذا تآخر ولك أن تقول
الفاء التي للتعقيب هى العاطفة أما التى هنا فالربط فقط لانها وقعت جواب الشرط
فعليه لا يقتضى تأخر الجواب الاعلى القول بتقدم الشرط على الجزاء وقال قوم إن
الجزاء مع الشرط ثم رأيت ابن العز الحجازى أشار الى ذلك فى خبر الصحيحين واذا ركع
فاركعوا وبحث الاسنوي فى الاعتداد بالاجابة وإن ابتدأ مع ابتداء المؤذن أو بعده
سواء فرغ المؤذن قبله من تلك الكلمة أم فرغا معا بخلاف مالواتى ببعض الالفاظ
قبل ابتداء المؤذن بها فانه لا يعتد به قطعا واستدل له بخبر أبي سعيد المذكور
قبل والاستدلال له به عجب اذ هو نص فى الرد كما هو أوضح عند من تأمل قوله
فقولوا المرتب على السماع الصادق بسماع كل كلمة ثم الاجابة عقبها وسماع الكل
ثم الاجابة عقبه وكل من الامرين مناف لماقاله الاسنوى وحينئذفهذا الخبر موافق
لخبر عمر الآتى المعين لاحد ذينك الاحتمالين لكن باعتبار الافضلية دون أصل
السنة لحصولها وإن تأخرت الاجابة عن سماع كل الأذان. هذا » وأخذ ابن دقيق
العيد من قوله مثل ما يقول أن لفظ المثل لا يقتضى المساواة من كل وجه اذ.
يرد مماثلة المؤذن فى كل أوصافه حتى رفع الصوت وتعقبه فى فتح البارى بان المائلة
وقعت فى القول لافي صفته والفرق بين المؤذن والمجيب فى ذلك أن مقصود المؤذن
الاعلام فاحتاج الي رفع الصوت ومقصود المجيبذكر الله وهو حاصل مع عدم رفع
الصوت لكن لا يكفيه إجراؤه على المخاطر اهـوقيل ظاهر الخبر وجوب الاجابة
قال ابن قدامة الحنبلي ولا أعلم أحدا قال به قال القلقشندى حكي الطحاوى
(١) أى أن يبتدىء كل جملة عقب فراغ المؤذن منها . ع
١٢٠
رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما » وَعنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِوبْنِ العاصِ رَضِىّ
اللهُ عَنَهُمَا أَنّ ◌َمَعَ النَّبِى ◌ِِّ يَقُولُ ((إِذَا سَمِعُ الْمُؤَذِّنَ فَقَولوا مثلَ مَا يقولُ
ثَّ صَلُوا عَلَىّ
والخطابي والقاضي عياض الوجوب عن بعض السلف قيل والصارف عن الوجوب
ماوقع فى الحديث الآخر ثم صلوا على ثم سلوا لى الوسيلة وهما مستحبان وتعقب بان
هذا من دلالة الاقتران اهـ وظاهر عموم الحديث أن المصلى يطلب منه إجابة الاذان
وسياتى تفصيله ( ڤونه رواه البخارى ومسلم ) وكذا رواه اصحاب السنن الاربعة
كذا فى الحصن وشرح العمدة للقلقشندى وزاد ومالك واحمد وابن حبان والطبراني
والاسماعيلى وأبو عوانة وابن السني والدار فطنى في السنن وأبو نعيم والبيهقى وغيرهم
كلهم من حديث أبي سعيد زاد الحافظ فى تخريجه وأخرجه أحمد وأشار الحافظ الى
اختلاف على الزهري فیالحدیث فقال قال الترمذی روی معمر وغیر واحدعن
الزهرى هكذا أى عن عطاء بن يزيد عن أبى سعيد ورواه عبد الرحمن بن اسحاق
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة والصحيح رواية مالك ومن تابعه
أى كعمر فقدأخرج عبد الرزاق فى مصنفهرواية معمر ومالك عن الزهرى ورواية
الغير لعله يريد ابن جريح فقد أخرجه أبو عوانة من روايته عن الزهرى وكذا
رواه عبد الله بن وهب أخرجه أبو عوانة أيضاورواية عبدالرحمن بن اسحاق التى
أشار إليها الترمذي أخرجها النسائي وابن ماجه من روايته وحكم احمد بن صالح
وأبو حاتم والدار قطني عليها بالشذود وحكي الدارقطنى فى غرائب مالك أن بعضهم
روى الحديث عن مالك فقال عن الزهري عن أنس وأوردها أبونعيم فى الحلية فى
ترجمة مالك وخطأها هو والدار قطني وذكر الحافظ فيه اختلافا آخر فقال ومعظم
من رواهذ كره بصيغة الامر وأغرب زيد بن حبان فذكره بلفظ كان إذا سمع المؤذن
قالمثلما يقول أخرجه ابن أبي شيبة فىمصنفه عنه اهـ (قولهاذا سمعتم المؤذن)على حذف.
مضاف أي أذان المؤذن ولكونه مقدرا اقتصر على المفعول والافسمع اذا دخل على
غير مسموع تعين أن يؤتى بجملة اختلف فيها فقيل مفعول ثان ليسمع بناء على أنه متعد
لاثنين والصحيح أن الجملة حال إن كان المفعول معرفة ووصف إن كان نكرة ( قوله)
صلوا على) قضية الاتيان بثم فيهوفيما بعده اعتبار الترتيب في حصول السنية وهو كذلك