النص المفهرس

صفحات 1-20

كِتَابْ
الفُبُوَةُ الَامَة
عَلَى الأَذْكَارِ النَّاوَيَّة
(( تأليف)»
العالم العلامة مفسر كلام الله تعالى وخادمحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
محمد بن علان الصديقي الشافعى الأشعرى المكى المتوفي سنة ١٠٥٧ هـرحمه الله تعالى
((وقدوضع)
اعلى كل صفحة ما يخصها من كتاب ((حلية الاراروشعار الاخيار في تلخيص الدعوات
الاذكار) للامام الربانى العارف باللهتعالى شيخ الاسلام والمسلمين وملاذ الفقهاء
المحدثين، ابى زكريا محي محي الدين النووى المتوفى سنة ٦٧٦ ه تغمده الله برحمته
الجزء الثانى
دَارُ إِيَاء الَارث العَرَبي
بَيروت - لبْنان

بِاللَّه الرحمن الرحيْجم
﴿بابُ مَا يَقولُ إذَا أرادَ صَبَّ مَاءِ الوُضُوءِ أْ وِ اسْتِمَاءَهُ﴾
يُستحبُّ أَنْ يقولَ (( بِاسْمِ اللهِ)) لما قَدمناه
* ( بابُ مَا يَقُولُ عَلَى وُضوئُهِ)*
يُسْتْحَبُّ أنْ يَقولَ فى أوَّلِهِ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، فَإِنْ قَالِ بِاشْمِ
اللّهِ كَفَى، قال أصحابنا فإِنْ تَرَكَ التسميةَ فى أَوَّلِ الوُضوءِ
( باب ما يقول اذا أراد صب الماء أو استقاءه)
أى استقاء الماء فاستقاء مصدر مضاف المفعول الضمير الراجع الى الماء والفاعل
محذرف أى استقاء المتوضيء الماء ( قوله لما قدمناه ) أى في بابمايقول اذا لبس
ثوبه من قوله تستجب التسمية في جميع الاحوال وهو يبين أن المرادهنا البسملة
جميعها وفي المجموع يمكن أن يحتج على المسألة أي التسمية أول الوضوء بحديث
كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أو بذكر الله اهـ وقدمنا عن ابن عبدالسلام
في ذلك تفصيلا فليكن منك بيال وفي شرح مسلم للمصنف ويستحب البدء
بالحمد لله فى جميع الاعمال أيضا
(باب ما يقول على وضوئه)
هو بضم الواو عند أهل الشرع استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مبدوءاً بنية أما
بالفتح فيطلق على الماء المعد للوضوء وما يستعمل في الوضوء وما يبقي منه فى
الاناه بعد الوضوء وظاهر أنه لابد عليه من تقدير المضاف اى استعمال الوضوه
( قول في اوله) ای اول الوضوء الشرعی واولهغسل الکفین فیسمیعند غسلها

٣
أَتِى بِها فِ أَثْنَائِهِ،
لفظا ويقرن بها نية الوضوء قلباثم يتلفظ بالنية باللسان وقيل اول الوضوء السواك
والمختار الاول وعليه فالسواك بعد غسل الكفين قبل المضمضة لكن من المقرر
ان السواك يتأكد بالذكر والتسمية ذكر فيسن السواك قبلها لذلك لا لكونه من
الوضوء قال ابن حجر الهيتمى وهذا ظاهر وان لم يصرحوا به اه ثم القسمية فى
الوضوء سنة عين وفارق الاكل بان القصد من القسمية فيه عود البركة على الطعام
ومنع الشيطان منه وهى حاصلة بتسمية واحد من الجماعة مجتمعين آ كلين والقصد
منها في الوضوء عود البركة على نفس الفاعل بتكميل عبادته وهذا لا يوجد بذكر
الانیر( قوله اتی بها في اثمائه) فيقول باسم الله اوله وآخره(قوله كفى)(١) اى في
حصول اصل السنة قال في المجموع وهـو محصل لفضيلة التسمية بلا خلاف
ونقله عن جمع ثم محل كوناكملها أفضل بالنسبة لذى الحدث الاصغراما ذو الحدث
الاكبر فيقتصر على بسم الله ويجوز زيادة الرحمن الرحيم نقله السمهودي عن شرح
المهذب للمصنف وفى شرح العباب لابن حجر قيل الاولى للجنب باسم اهـ
العظيم او الحليم حتى يخرج بها عن نظم القرآن وحكى فى المجموع عن بعضهم ان
التسمية لا تسن للجنب وهو ضعيف لان التسمية ذ كرولا تكون قرآنا الا
بالفصد وحكاية وجه كراهة بسم الله الرحمن الرحيم نازع الاسنوى فى ثبوته اهـ
بالمعني وفي حواشى ابن قاسم على التحفة وقع السؤال هل يقوم مقام البسملة
الحمد لله او ذكر الله كما في بداءة الامور فاجاب محمد الرملى بالمنج لان البداءة ورد
فيها طلب البداءة بالبسملة وبالحمدلة وبذكر الله وهذه لم يرد فيها الا طلب البسملة
بقوله توضؤوا باسم الله اى قائلين ذلك كما فسره به الأئمة واقول لقائل أن يقول
ان حديث كل امر ذى جال شامل للوضوء اه قلت وقد صرح المصنف فى
شرح مسلم بأنه يستحب ان يحمد الله ويذكره اول كل امر ذى بال اخذا بالحديث
(١) هذه القولة موضوعة هنا في الاصول وينبغى تقديمها . ع

فإِنْ تَرَّكُهَا حتى فرغ فقدَفَاتَ مَلُّها، فلا يَأْتِبِهَا،
المذ کور وقد سبق أقل عبارته فیما یقول عند لبس ثو به( قوله فان تر کها حتى
فرغ فلا ياتى بها لفوات محلها قال فى شرح الروض والظاهر انه يأتى بها بعد
فراغ الا كل ليتقايا الشيطان من١ كله اهـ ونظر فيه فى الامداد بان القصد بالتسمية التبرك
وتقائؤ (١) الشيطان امر زائد على ذلك، على انه قيل ليس المراد حقيقة ثم رأيت
حديثا في الاوسط للطبرانى ولفظه من نسى ان يذكر الله في أول طعامه فليذكر
الله فى آخره وهو يؤ يد ما قاله الشيخ وان کان فى سنده ضعف لكنه مقید بحال
النسيان اهـ ولك ان تقول يحتمل ان يكون المراد من النسيان في الخبر الترك كما
في قوله تعالى انتك آياننا فنسيتها او تبقيه على ظاهره من مقابل العمد ويكون خرج
مخرج الغالب من انه للمبسمل عادة غالبة لا يترك الدكر عند الطعام الا نسيانا فلا
مفهوم له ويؤيد ذلك ان الاتيان بها اثناء الا كل من تركها اوله مقيد بالنسيان رواه
أبو داود وغيره إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى اوله فان نسى ان بذكر اسم
الله تعالى في أوله فليقل باسم الله أوله وآخره رواه ابن عطية في شرحه على الارشاد
وكذا رواه الترمذي فى شمائله إذا أكل أحدكم فنسى أن يذكر اسم الله على طعامه
فليقل بسم الله اوله وآخره فظهر ان لا نظر فيما اعتمده شيخ الاسلام من اطلاق
استحباب القسمية على الطعام بعد تمامه سواء تركها عمدا او سهوا ثم رأيت ابن
حجر قال في شرح الترمذي المذكور فليقل اثناء الطعام و بعدفراغه كما شمله اطلاق
الحديث وقول بعض المتاخرين لا يقول ذلك بعد فراغ الطعام لانهانما شرع لمنع
الشيطان وبالفراغ لا يمنع، يريد بأنا لا اسم أنه أنما شرع لذلك حسب، وما المانع
أنه شرع بعد الفراغ ايضا ليقيء الشيطان ما اكله والمقصود حصول ضده وهو
(١) قوله (ليتقايا) وقوله (وتقابؤ) صوابهما (ليتقيماً) (والتقيؤ) بالياء المشددة
كم فى كتب اللغة. ع

ووُضُوءُهُ صَحِيحٌ سواءٌ تَرَكَمَا عمداً أَوْ سَهْواً. هذا مذهبُنا ومذهَبُ
جماهير العلماء، وجاء فى التسمية أحاديثُ مضعيفةٌ » ثبت عن أحمدَ بنِ
حنبلٍ رحمه الله أنه قالَ: لا أعلمُ فِ القسميةِ فى الوُضوءِ حديثاً ثابتاً،
حاصل في الحالين اهـ (قوله ووضوءه صحيح) هذا مذهب جماهير العلماء قال في
شرح السنة وذهب بعض أهل العلم الى انه لو ترك التسمية اعاد الوضوء وقال
اسحاق ان ترك عمدا اعاد وان ترك ناسيا او متا ولا اجزأه وذهب أهل الظاهر
الى انها واجبة وعن أبى حنيفة رواية انها ليست بمستحبة وعن مالك انها بدعة
ورواية انها مباعة لا فضيلة فى ذملها وتركها وذهب اكتراهل العلم الى ان تركما
لا يمنع صحة الطهارة قال السخاوى ولا اعلم من قال بوجوب النسمية الا ما جاء
عن احمد في احدى الروايتين عنه وبه قال ابن رلهويه واهل الظاهر ( قوله نيت
عن أحمد بن حنبل) أنه قال لا اعلم فى التسمية في الوضوء حديثا ثابتا نقله عنه
المصنف فى الخلاصة وابدل قوله ثابتا بقوله صحيحا وفي شرح السنة عن احمد لا
اعلم فى هذا الباب حديثا له اسناد جيد قال علماء الاثر اذا قال الحافظ الحاكم الذى
احاط بمعظم السنة أى كاحمد بن حنبل لم اقف على شيء في كذا ولااعرفه ار نحو
ذلك استفيد منه عدم وروده وما نقل عن بعض السلف !! قال في حديث لا
أعلمه فقيل له احطت بكل السنة فقال لا فقيل بالنصف قاله ارجو قيل فاجعل
هذا من النصف الذى لم تحط به محمول على ما قبل تدوين السنن ((تنبيه)) في الخلاصة
للمصنف عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال نظر أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وضوءاولم يجدوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا وضوء فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الاناء الذى فيه الماء فقال توضوه واباسم الله
فرأيت الماء يمور من بين أصابعه والقوم بتوضئون حتى توضئوا عن آخرم قال
كابت فقلت لانس كم كانوا قال كانوا محوا من سبعين رجلا رواه البيهقي بإسناد

جيد وقال هذا اصح ما فى الباب اهـ وكذا رواه النسائي بإسناد جيدكما في شرح
الروض والجيد عند علماء الأثر بمعنى الصحيح كما قاله الزركشي في حواشي بن الصلاح
قال قال ابن المبارك ليس جودة الحديث قرب الاسناد صحة الرجال ذكره ابن السمعانى
فى ادب الاستملاء اهـ ولعله مستند ابن حجرحيث قال في شرح المشكاة فى اثناء كلام
الخبرالصحيح توضئوا باسم الله اهـ وقال في شرح العباب لما صح من قوله صلى الله عليه
وسلم توضئوا باسم اللهونقل في الخلاصة بعدهكلاماحمد كماسبقوسكت عليه، وبین
كلاميه مخالفة لا تخفى لان الاقرار على الكلام رضى به وقد أخذ المحدثون ضعف
المرسل عند مسلم من إبراده ذلك في سؤال وسكوته عليه وحينئذ فيكون آخر
كلام المصنف المصرح بضعف احاديث التسمية في الوضوء مخالفالاول المذكور
فى حديث البيهقى اذ المرادمن قوله فيه توضئوا بسم اللّه اي توضئوا قائان ذلك
وقد يقال لا منافاة لما تقرران الحكم علىالاسناد لا يلزم مجيئه فى المتنفقد يكون
السند مقبولا والمتن معلولا ويؤيد ذلك انه لو كان صحيحا فى ذاته لفال وهو حديث
صحیح فى التسمية عدوله عن ذلك الی قوله ا صح ما فى الباب قد یومی، الی ما
أشرنا الیه قال المصنف کما بأتى المحدثون بقولون هذا الحديث اصح ما فى الباب
ولا يريدون صحته فى نفسه بل انه أقل ضعفا من غيره من أحاديث الباب والله اعلم
أو يقال كلام احمد مخصوص بغير حديث انس المذكور والسكوت عن التعقب
فى الاخيرا كتفاء بما يفهمه سابق الكلام من التصريح بجودة ذلك الخبر الصحيح
على أنه تعقب البيهقي بان حديثه غير صريح لاحتمال ان يكون المعنى باسم الله، الاذن
كما سيأتى عند أواخر الباب وفى شرح التحرير للشيخ زكريا وسن أسمية
عند غسل الكفين الامر :! وللاتباع فى الاخبار الصحيحة ثم رأيت الحافظ ابن
حجر قال بعدنقل كلام أحمد المذكورلا يلزم من نفى العلم ثبوت العدم وعلى التنزل لا
يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال ان يراد بالثبوت الصحة فلا يخفى الحسن
وعلى التنزل لا يازم من نفى الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وكلام الامام

٧
فَمِنَ الأَّادِيتِ حديثٌ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم ((لا وُضُوءَ لَنْ لَمْ يَذَكُرِ اسْمَ اللهِ عليه)) رواه أبو داود
وغيره
احمد جاء عنه من طرق فاخرج ابن عدى في الكامل عن احمد بن حفص السعدى
قال سئل احمد عن التسمية في الوضوء فقال لا أعلم فيه حديثا ثابتا اقوى شيء
من حدیث کثیربن زید عن ربیح بن عبد الرحمن وربيح ليس بالمعروف
وسياً فى بيانه فى حديث أبى سعيد ونقل الخلال في العلل عن احمد قال
ليس فيه شىء يثبت وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الاثرم قال قال احمد
أحسن شىء فيه حدیث کثیرین زيد وقال ابن راهو به أصح شيء فيه حديث
کثیر بن ز ید ونقل الترمذى عن احمد نحو ما تقدم وعن البخاری قال اقوي شىء
فيه عندى حديث عبد الرحمن ابن رباح وهو غيرربيح بن عبد الرحمن وسيا تى
الكلام على حديث عبد الرحمن في الكلام على حديث سعيد (قوله فمن الاحاديث)
حديث أبى هريرة لا وضوءان لم يذكر اسم الله عليه هو من جملة حديث أورده
في الخلاصة ولفظه عن أبى هريرة مرفوعا لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء
الحولم يذكر مخرجه وذكره هنا بقوله رواه أبوداودوغيره وقال الحافظ بعد تخريجه
بجملة، حديث غريب أخرجه احمد وابو داودوابن ماجه والدارة طنى والحاكم في
المستدرك ومدار الحديث عندهم على قتيبة وصححه الحاكم وتعقب بأنه وقع في
رواية يعقوب بن أبى سلمة فظنه الماجشون احد رواة الصحيح فصححه لذلك
وهو خطأ أنماهو يعقوب بن سلمة الليثي لا ابن أبى سلمة وهو شيخ جليل الحديث
ما ر وى عنه من الثقات سوی محمد بن موسى وابوه يعقوب مجهول ما روى عنه
سوى ابنه وقد نقل الترمذي عن البخاري يقول لا يعرف ليعقوب سماع من ابيه
ولا لا بيه سماع من أبى هريرة وله شاهد من وجه آخر عن أبى هريرة أخرجه

٨
الدار قطنى عن محمود بن مهد الظفری حدثنا أبوب بن البخارى عن محي بن ابى
کثیرعن ابى سلمة عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما توضأ
من لم يسم وما صلى من لم يتوضأ وما آذن بى من لم يحبني وما أحبنى من لم يحب
الانصار هذا حديث غريب تفرد به الظفرى ورواته من ابوب فصاعدا مخرج
لهم فى الصحيح لكن قال الدارقطنى في المظفرى ليس بالنوى وقال ابن معين سمعت
ایوب بن البخاری یقول لم اسمع منےی بنأبی کثیر سویحدیثواحد وهو
حديث احتج آدم وموسى فعلى هذا يكون في السند انقطاع انه لم يكن الظفرى
دخل عليه اسناد فى اسناد وجاء عن أبى هريرة من طرق أخرى مختلفة الالفاظ
واامانى فاخرجه الدارقطني عنه مرفوعا بلفظ من توضأ فذكر اسم الله تطهر جسده
كله ومن توضأ فلم يذكر اسم الله لم يطهر سوى موضع الوضوء حديث غريب
تفرد به مرداس من ولد ابى موسي الاشعرى ضعفه جماعة وولفة بعض وبقية
رجاله ثقات اهـ وفى الجامع الصغير عزو تخريج حديث أبى هريرة بجملته الى
احمد وابی داود وابن ماجه والحاكم ومن حديث سعيدابن أبى زيد الى بن ماجه
فقط لكن فى المشكاة انه من حديث سعيدرواه الترمذى ايضا من حديث
أبى سعيد الخدرى عن ابيه رواه الدارمى اهـ قلت ورواه من حديث أبى
حمد رسهل ابن سعد ابن ماجه وقال الترمذى قال محمد بن اسماعيل احسن
شيء فى هذا الباب حديث عبد الرحمن بن رباح يعني هذا الحديث المروى
عن أبى سعيد كما سيجىء تحقيقه ووقع فى نسخة من شرح السنة للبغوى عزو
تخريجه للبخارى وهو غلط من الكتاب بلا ارتياب قال البيضاوي هذه الصيغة
حقيقة فى نفى الشىء ويطلق مجازا على نفى الاعتداد به لعدم صحته نحو لا صلاة
الا بطهور أو کاله نحو لا صلاة جار المسجدالا في المسجد والاول أشیع واقرب
الى الحقيقة فيتعين المصير الى ذلك مالم يمنع مانع وههنا محمول على نفى الكمال اهـ
قال العاقولى وهو محمول على الكمال خلافا لاهل الظاهر لما روى مرفوعا ومن

٩
توضا ولم يذكر اسم الله كان مطهرا لاعضاء وضونهاه وفي شرح السنة البغوى
وناوله آخرون على النية وجعلوا الذكر ذكر القلب وهو أن يذكر أنه بتوضا لله
امتثالا وسيافى توجيه أقرب من هذا وحكى هذا المعنى عن ربيعة شيخ مالك
وجعل هذا القائل الاسم في قوله لمن لم يذكر اسم الله محمد اه وفى المجموع بعد
نقل هذا الجواب أى الاخيرة ن الدارمى والقاضى حسين وآخرين حكاه عنهم
الخطابى اه وفي مرقاة الصعود للسيوطى هذا التاويل اي المنقول عن ريمة نقله
الخطابى عن جماعة من العلماء وانهم تاولوه على النية وذلك أنهم قالوا إن الاشياء
قد تعتبر باضدادها فلما كان الذيان محله القلب كان محل ضده الذى هو الذكر القلب
وإنما ذكر القلب النية والعزيمة قال ابن العربى قال علماؤنا المراد بهذا الحديث
وذكر نحوه قال الولى العراقى وفى، كلام ربيعة ان لفط الحديث لمن لم يذكر الله
عليه والتاويل الذي ذكره أقرب الى اللفظ الذى حكاه وهو بعيد من لفظ
الحديث ام قلت وليس ببعيد على الرواية المذكورة لما تقدم إن القائلين بذلك
التا ویل یقولون ان اسم مقحم فى الحديث وفي شرح التحر یر للشيخ زکر یوانما
يحجب لآية الوضوء المبينة لواجباته ولقوله صلى الله عليه وسلم الاعرابى توضا كما
أمرك الله رواه الترمذى وحسنه وليس فيما أمر الله تسمية وأما خبر لا وضوء لمن لم
بسم الله ففى الامداد انه ضعيف كما قال !! ودى لكنه متعقب أو محمول على
الكمالاهـ ((قلت)) وبؤيد التعقب ان السيوطى جمل بجانب الحديث علامة الصحة
فى الجامع الصغير (تنبيه)) وقع لبعض المتأخرين أن أحمداخذ وجوب التسمية من
هذا الحديث ورده اصحابتا بضعفه أو بحمله على الكمال للحديث الصحيح
لا تم صلاةأحدكمحتى يسبغالوضوء کما امره اللهفيغسل وجم، ويديه ويمسح رأسه
ويغسل رجايه اهـ وفيه نظر لما نقله المصنف وغيره عن الحفاظ. كالترمذى عنه من
عدم ثبوت حديث فى التسمية عنده فكيف يقال بأخذه الوجوب من هذا الخبر
من تصريحه بضعفه؟ وقد قدمنا فى الفصول إن ما يعزى الى احمد من الاستدلال

ورويناهُ من رواية سعيدٍ بن زيدٍ وأبى سعيدٍ و عائشةَ وَأَنَسِ ابنِ مالكٍ
وسَهلِ بن سَعدٍ رضى الله عنهم رَوَيناها كلها فى سُنْنِ البيـ قى وغيره
بضعيف الخبر عند فقد غيره المراد به الحسن فانه ضعيف بالنسبة للصحيح لا
الضعيف المقابل للمقبول لانه لا يحتج به في شيء من الاحكام والظاهر ان احمد
له مستند صر بح صحيح أخذ منه الوجوب وهو غير مذكور ونوهمه البعض انه
الخبر المسطور والله اعلم وفي المجموع احتج من اوجبها بحديث لا وضوء لمن لم
بسم الله عليه ولانها عبادة يبطلها الحدث فوجب فى اولها نطق كالصلاة واحتج
من لم يوجبها بآية الوضوء وبانه عبادة لا يجب فى آخرها ذكر فلا يجب فى اولها
كالطواف اهـ وهى لاجمال من قال بالايجاب ابعد عن الايراد السابق لاحتمال ان
المراد منه ماعدا احمد والقرينة على هذا المراد ، ما تقدم عنه من ضعف كل خبر في
التسمية ولعله ممن استدل بالدليل الثانى المشار اليه في كلام المجموع والله اعلم ثم
رأيت في شرح العباب لابن حجر فيما يقوم مقام الفاتحة من اشتراط سبعة أنواع
من الدعاء بحديثه الانى بما فيه ومنه قوله وضعفه النووى في المجموع ثم نقل عن
جمع ان النووى اخذ مقتضى ذلك الحديث في التنقيح وتعقبه بان هذا الاخذ أنما
يتم عند من يصحح الحديث دون من يضعفه كالنووى فاخذه فى التحقيق بقضيته
مع تضعيفهله فى المجموع قادح في التضعيف اهـ فالاعتراض بالاخذ يقتضيه الخبرمع
التضعيف متوجه لوجود التصريح بأنه اخذ بذلك الحديث ولعل ماذكرعن احمد
من ذلك وانهم اخذوه مما أسند عنه من العمل بالخبر الضعيف وقد بينا فيما مرآنفا
مرانه به والله اعلم ( قوله ورويناه من رواية سعيد الخ ) اما حديث سعيد بن
زيد وهو احد العشرة فلفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عملاة
لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى
ولا يؤمن بى من لا يحب الانصار حديث غريب اخرجه الترمذى وابن ماجه

١١
والدارقطني ومداره على أبى ثفال بكسر المثلثة وتخفيف الفاء واسمه ثمامة بن وائل
ابن حصن وشیخه رباح بن عبد الرحمن یکنی ابا بکر وأبوه عبد الرحمن بن أبى
سفيان بن حويطب بن عبد العزى لجده حويطب صحبة وربما نسب أبو بكر
الی جد، الا علی حو یطب ولا یعرف عنه روایا سوی ابی ثقال وریاح یروی
الحديث عن جدته ووقع فى بعض طرق الحديث ان اسمها أسماء ولها صحبة
وهی بنت سعيد بن زيد وليس في رجال سنده من يتوقف فيه سوي رباح
وتقدم النقل عن البخارى ان حديثه هذا أحسن احاديث الباب قاله الحافظ
وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل القرشى العدوى بن عم عمر بن الخطاب
يجتمع معه فی نفیل کان أبوه زيد ممن اعتزل الجاهلية وجهالاتهم ووحد الله تعالى
بغير واسطة وكان ذهب وورقة يطلبان الدين فتهود ورقة ثم تنصر وأبى زيدالا
الحنیفیة و کان بیکی و یقول وعزتك لو أعلم الوجه الذی تعید به لعبدتك به قيل
ونزل فيه وفى سلمانوأبى ذر ((والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وأنابوا الى
الله لهم البشري)) أمه فاطمة بنت بعجة الخزاعية أسلم هو وز وجه ام جميل فاطمة
اخت عمر بن الخطاب في أول الاسلام وکان عمر يعذبهما في الاسلام وبسبهما
کان اسلامه واسلمت عاتکة اخت سعید وکانت بارعة الجمال ، کان سعید من
السابقين فى الاسلام والهجرة وشهد المشاهد كلها الا بدرا كان النبي صلى الله
عليه وسلم بينه وطاحة يتجسسان الاخبار في طريق الشام فقدما المدينة وقعة
بدر فنبت النبى صلى الله عليه وسلم-+٠هاوأجرم) فلذا غدافى البدريين وشهدلهالتي
صلى الله عليه وسلم بالجنة وبالشهادة في حديث العشرة وفى حديث تحرك ((حراء )) فهو
أحد المشرة المبشرة والستة اصحاب الشورى وكان موصوفا بالزهد محترما عند الولاة
ولما فتح أبو عبيدة دمشق ولاه اياها ثم نهض بمن معه للجهاد فكتب اليه سعيد
أما بعد فانى ما كنت لا وترك وأصمابك بالجهاد على نفسى وعلى ماتدنينى عن
مر ضاة ربی فاذا جاء کتابی فابت الى عملك من هو أرغب من فانى قادم عليك

١٧
وشیکا ان شاء الله تعالی والسلام فعزله(١) یزید بنأبى سفيان،و کان أخوه من
الانصار بن كعب، روي لسعيد ثمانية وأربعون حديثا اتفقا منها على حديثين
وانفرد البخارى بحديث توفي بالعقيق وحمل على أعناق الرجال الي المدينة
فدفن بالبقيع سنة خمسين أو احدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة
وصلى عليه ابن عمر ونزل في قبره هو وسعد بن أبى وقاص، له ثلاثة عشر وادا
ذكرا وثمانية: شر أني والله اعلم واما حديث أبى سعيد فلفظه قال صلى الله
عایهوسلم لا و ضوء لمن لم یذ کر اسم الله علیههذا حديث حسن ر واه الترمذى
والدارمى وابن ماجه والحاكم من طرق متعددة الى كثير بن زيد وهو
صدوق ، ور بيح براء مهملة وموحدة وتحتيه ومهملة مصغر مختلف فيه وسائر
رواته من رجال الصحيح وتقدم النقل عن احمد أنه أحسن احاديث الباب
وعن اسحاق بن راهويه اصحها وصححه الحاكم واخرج له حديث ١
هريرة المبدوء بذكره شاهدا وتقدمت ترجمة ابى سعيد الخدري واما حديث
عائشة فلفظه قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقوم
للوضوء يكفى الاناء ويسمى اللّه ثم يسبغ الوضوء هذا حديث غريب
أخرجه ابن ماجه واحمد واسحاق وابن أبى شيبة في مسانيدهم من طرق عن
حارثة بمهملتين ثم مثلثة مدنى ضعفوه وباقى رجال السند من رجال الصحيح
وقد نقل حرب الكرمانى عن أحمد انه نظر فى كتاب اسحاق فقال هذا : عم
انه يخرج اصح احاديث الباب وقد بدأ بحديث حارثة هذا وهو اضعف
احاديث الباب انتهى واما حديث انس فاخرجه عبد الملك بن حبيب بلفظ
لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم بسم وهو
ضعيف ولاأس حديث آخر صحيح قال طلب بعض أصحاب النبي صلى
اللّه عليه وسلم وضوءاً فلم يجدوا فقال النبى صلى الله عليه وسلم ههنا ماء فأتى
(١) (فعزله) ظاهر أن بعدهاسقطا، وال الاصل (فعزله وولى بدله زيدالخ). ع

١٣
بماء فوضع يده في الإناء الذى فيه الماء ثم قال توضئوا باسم الله فرأيت الماء يفور
من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم حديثصحيح أخرجهالنسائى وابن حبان
والبيهقى وقال هذا أصح شيء ورد في التسمية وتعقبه المصنف بأنه غير صريح
لاحتمال ان يكون المعنى بقوله باسم الله الادن فى التناول ولا يتم المرادالا ان يكون
العني توضئوا قائلین باسم الله وقد اخرج احمد من حديث جابر قال عطشنا ونحن
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتى بتور من ماء فوضع يده فيه فجعل الماء
يفور من بين أصابعه كانها عيون ثم قال خذوا باسم الله وسنده صحيح وأصله
فى الصحيح وهذا يدل على ان قول باسم الله للتبرك ولذا حمله متأخروا الفقهاء عليه
فقالوا التقدير توضئوا قائلين ذلك والعلم عند الله وأما حديث سهل بن سعد فلفظه
قال قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكراسم
الله عليه حديث غريب أخرجه ابن ماجه عن رواية ابن المهيمن بن العباس بن
سهل بن سعد وعبد المهيمن ضعيف قال الحافظ وقد اقتصر الترمذى بعد تخريج
حديث سعيد بن زيد على ذكر الخمسة الذين ذكرهم المصنف ووقع لى في الباب
زيادة على ذلك فورد عن على ولفظه نحو حديث سهل بن سعد وسنده ضعيف
وعن أبى سبرة ولفظه مثل حديث سهل ايضا وحديثه غريب أخرجه البغوي
في كتاب الصحابه وقال عيسي بن سبرة الراوى له عن أبيه عن جده أبى سبرة
منكر الحديث وعن عبد الله بن مسعود أخرجه البيهقى عنه مرفوعا ولفظه اذا
تطهر أحدكم فليذكر اسم الله فانه يطهر جسده كله فان لم يذكر اسم اللهلا يطهر الا
ما مر عليه الماء تفرد به يحي بن هشام الكوفى عن الاعمش وهو متروك الحديث
متفق على ضعفه وعن ابن عمر اخرج البيهقى ابضا عنه مرفوعا ولفظه من توضا
فذكر اسم الله عليه كان طهرا لجسده ومن توضأ فلم يذكراسم الله عليه لم يظهر
الا مواضع الوضوء منه تفرد به أبو بكر الداهرى واسمه عبد الله بن حكيم وهو
متروك الحديث ايضا وقد تقدم فى هذا المعنى حديث لابى هريرة وسنده ضعيف

١٤
وضَعَّفها كُلُّها البيهقيّ وغيرُه
ايضا قال ابو الفتح اليعمري احاديث الباب الما صريح غير صحيح واما صحيح غير
صريح وقال ابن الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن والله أعلم أهـ
وسيأتى مزيد لهذا فى ذكر الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد الوضوء
وسبقت ترجمة عائشة وانس بن مالك واما سهل ابن سعد فهو ابن سعد بن مالك
ابن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
الانصارى الساعدي الخزرجي المدنى الصحابي الجليل كان اسمه حزنا فسماه
النبى صلى الله عليه وسلم سهلا ورأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وشهد
قضاءه في المتلاعنين وكان سنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة
سمنة وكان يخضب بالصفرة واحصن - بعين امرأة وطال عمه حتى ادرك الحجاج
ابن يوسف وامتحن معه ارسل الحجاج اليه فى سنة أربع وسبعين فقال له ما منعك
من نصر امير المؤمنين عثمان فقال قد فعلت فقال كذبت ثم امر ختم في عنقه وختم
فی عنق انس بن مالك ایضا وختم جابر بن عبدالله فی بده حتی ورد علیه کتاب
عبد الذلك ابن مروان يريد بذلك اذلالهم وان يجتذبهم الناس ولا يسمعوا منهم
روی لسهل عن الني صلى الله عليه وسلم مائة حديث وثمانية وثمانون حديثا انفقا
منها على ثمانية وعشرين وانفرد البخارى باحد عشر ولم ينفرد عنه مسلم بشىء مات
رضى الله عنه بالمدينة سنة ثمان وثمانين وله ست وتسعون سنة وقيل مات سنة
احدى وتسعين وقد بلغ مائة وجزم به ابن دقيق العيد وتعقب بان على هذا سنة
ست وتسعون لامائه، وهو آخر من بقى من الصحابة بالمدينة بلا خلاف قاله ابن
سعد ونوزع في نفيه الخلاف (قوله وضعفها كلها البيهقى الح) قال فى المج،وع
ان البيهقى فى كتابه معرفة السنن والا٣ ثار جود أسناد حديث انس وضعف
الاحاديث الباقية واما قول الحاكم انى عبد الله فى المستدرك على الصحيحين فى

١٥
﴿فصلٌ﴾ قال بعض أصحابنا وهو الشيخُ أبو الفتحِ نَعمرٌ المقْدِسِىُّ
الزَّاهِدُ: يُسْتَحَبُّ للمتوضّىِ أنْ يقول في ابتداء وضُولُهُ بِعْدَ التسميةِ:
أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبدهُ
ورسولهُ، وهذا الذِى، قائهُ
حديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ وذكر اسم الله
عليه كان طهورا لجميع بدنه ومن توضاً ولم يذكر اسم اللّه عليه كان طهورا لما
مر عليه الماء أنه حديث صحيح الاسناد فنيس بصحيح لانه انقلب عليه
أسناده واشتبه كذا قاله الحافظ وتقدم بيانه اهـ وفي شرح العباب قال
النووي حديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ضعيف وصح عن احمد
أنه قال لا اعلم في التسمية حديثا ثابتا لكن اعترضه العزبن جماعة بان له طرقا
تقو به وقال المنذر لاشك أن احاديث القسمية تكتسب قوة وتتعاضد بکترتها
( فصل
اتهي وتقدم نحوه عن الحافظ *
(قوله قال بعض اصحابنا الخ) قال في المجموع وهذا الذى ذكره غريب
لانعلمه لغيره ولا اصل له وان كان لا أَس به انتهى لكن تبعه ابن حجر في
شرح المشكاة فقال يستحب قبلها التعوذ و «دها الشهادتان والحمد لله الذى چل
الماء طهورا وفى الامداد يستحب قبلها التعوذ لما نقله المحب الطبرى وبعدها
الشهادةان ما قاله الشيخ نعر وبعدها الحمد لله الذى جعل الماء طهورا لما قاله
الرافعى ونصر بالنون فالعماد فازاء المهملتين وكلما جاء من اسماء ذوات
الحديث على هذه الصورة منكرا فهو كذلك او معرفا فهو بالضاد المعجمة فيه
عليه الحافظ ابن حجر فى مقدمة الفتح وماقاله نصر سبقه اليه شيخه سليم وقبلهما
الصيمرى قال ابن حجر الهيتمي في شرح السباب اخرج المستنفری ای في

١٩
لا بأسَ بِهِ إِلّ أنّهُ لا أَصْلَ لهُ من جهة السنة ولا نعلم أَحَدًا من
(فصل) ويقولُ بعد الفراغ من الوضوء أشهد أن لا إلهَ إلاّ اللّه
ءَ
أصحابنا وذيرهم قالَ به والله أعلم
وحدهُ لاَ شِرِيكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَن محمدًاعَبْدُهُ ورَسوله اللهم اجعلني منَ
كتاب الدعوات وقال حسن غريب أنه صلى الله عليه وسلم قال مامن عبديقول
حن يتوضأ بسم الله ثم يقول لكل عضو أشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك
له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ثم يقول حين يفرغ اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين الا فتحت له ثانية ابواب يدخل من أيها شاء فان قام من
فوره ذلك فصلى ركعتين فقرأ فيهما ويعلم مايقول انفتل من صلانه كيوم ولدته
امه ثم يقال له استأنف العمل واشار ابن حجر الهيتمى الى ان هذا الحديث
يصرح بما قاله الشيخ نصر اهـ وسبقه لذلك الحافظ فقال بعد تخريجه فيما يقال
بعد الوضوء وهذا الحديث فيه تعقب على المصنف في قوله ان التشهد بعدالتسمية
لم يرد اهـ (قوله لا باس به) قال الحافظ السيوطي فى مرقاة الصعود قاء في المحكم الباس
الحرب ثم كثر حتى قيل لاباس عليك ولا باس ان لاخوف قال الشيخ ولى الدين
العراقي لاباس اى لاخوف فى ارتكاب ذلك فانه جاء ١هـ *(فصل}*
( قوله ويقول بعد الفراغ) والاكمل ان يكون عقبه فورا كما يدل عليه الفاء فى
قوله صلى اللّه عليه وسلم من توضأ فقال الخ) وهى مبينة الم في رواية ابى
دارد ثم يقول حين يفرغ من وضوء بدليل حين يفرغ وفي المجموع اتفق
اصحابنا وغيرهم على استحباب هذا الذكر عقب الوضوء ولا يؤخره عن
الفراغ لرواية أبى داود المذكورة وغيرها اهـ وهو صريح في اشتراط العقبية
لكن فى التحفة لعله اراد بيان الاكمل اهـ وقياس ذلك أن يقول هنا عقب

١٧
التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِى مِنَ الْتَطَهِّرِينَ سُبْحَانَكَ الَهُمْ وَبِحَمْدِكَ أَشْهُ أَنْ لاَ إِلَّهَ
إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ » روينا عَنْ مُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ (( مَنْ تَوَضَأَ فَقَالَ أَشْهُ أَنْ
لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ
الفراغ من الوضوء قال المحاملى أو الغسل ومثلهما التيمم كما بحثه المصنف وأفهم
تعبير المصنف وغيره ببعده المأخوذ من الحديث أنه لو أتى بالذكر المذكور أول
الوضوء أو قبل تمامه فلا تواب له اهـ (فائدة) أفتى البلقيني أنه لو وافق فراغه
من وضوئه فراغ المؤذن أتى بالذكر عقب الوضوء فانه ذكر العبادة التي فرغ منها
ثم يأتى بذكر الأذان قال وفى الذكر عقب الوضوءالشهادتان وحسن أن يأتى بهما
أولا ثم يردفهما بالدعاء بعد الأذان والصلاة المتعلقة بالني عنّ له ثم يأتى بالدعاء
لنفسه اهـ ( قوله التوابين ) عدل اليه عن التائبين مبالغة فى تكرار التوبة والا كثار
منها أو للمبالغة فى تطهير الظاهر والباطن من كل نقص حسى أو معنوي ( قوله
أستغفرك) أي أطلب منك المغفرة أي تستر ماصدر منى من نقص بمحوه فهى
لا تستدعى سبق ذنبخلافا لمن یزعمه و بفرضه فمنيخلو عن الذنب سوي من عصمه
أو حفظه الرب وفى اعراب السفاقسى السين فى أستغفرك للطلب ويتعدى لائنين
الثاني منهما بحرف الجر وهو من ويجوز حذفه كقوله * أستغفر الله ذنبا
لست محصيه * ومذهب ابن الطراوة انه يتعدى بنفسه اليهما ومجيئه بمن في الثانى
علی سبیل التضمین کانه قيل تبت الى الله من الذنب و رد قول سيبويه ٧ ونقل
عن العرب وجاء معدى باللام كقوله واستغفروا لذنوبهم والظاهر واللّه
أعلم انها لام العلة اهـ وحذف المفعول الثانى فى الخبر طلبا للتعميم فالمسئول كريم
والفضل عميم وظاهر كلام أصحابنا أنه يأتى بقوله وأتوب اليك ولو غير متلبس
بها واستشكل بانه كذب ويجاب بانه خبر بمعنى الانشاء أى أسألك أن تتوب على أو
هو باق على خبريته والمعني أنه بصورة النائب الخاضع الذليل ( قوله وحده لا
(٢ - فتوحات - فى )

١٨
شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهُ أَنَّ ◌ُمَّدَاً عبدُهُ ورسولُهُ فَنِحَتْ لُهُ أَبْوَابُ اْلْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ
مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)) رواه مسلم فى صحيحِهٍ ورواهالترمذىّ وَزَادَ فِيهِ ((اللَّهُمْ أَجْعْنى
مِنَ التَّوْابِينَ وَأَجْعِلْى ◌ِمِنَ الْتَطَهِرِينَ »
شريك له ) ثبوت هذه الجملة فى الحديث فى رواية لمسلم وحذفت فى أخرى من
رواياته قال ابن حجر فى شرح العباب وتوم من حذف هذه فى رواية لمسلم عدم
ثبوتها وليس كذلك بل ثبتت في رواية أخرى لمسلم ( قوله فتحت له أبواب الجنة
الثمانية) لا ينافيه خبر باب الريان لايدخل منه إلا الصائمون لان ماسواهم لا يشاء
الدخول منه ان لم يكن كذلك أشاراليه الأبى فى كتاب الا يمان من شرح مسلم
وانما فتحت له أبواب الجنان وخير فى الدخول من أيها شاءمع أن دخوله من أحدها
تشريفاله وتعظيما وذكر مثله ابن دقيق العيد وزاد قوله كما روى أن الله تعالى أخذ
الميثاق على الانبياء أن يؤمنوا بالنى صَّ له ان أدركوه مع العلم بانه لا يظهر فى زمن
أحد منهم وانما ذلك لاظهار الشرف ( قوله رواه مسلم) واورده الحمیدی من إفراد
مسلم أى عن البخاري وابن الا ثير فى جامع الاصول وكذا رواه النسائی و رواه
أبو داود وابن ماجه باسقاط وأشهد ثانيا وفى لفظ لابى داود من توضأ فاحسن
الوضوء ثم رفع نظره الى السماء فقال. ومنها يؤخذ استحباب رفع الطرف الى السماء
قال فىشرح العباب ولو أعمی خبر مر فوع بذلك عندأبىداود والنسائی وابن السنى
وبه يرد حكاية البحر له بقيل اه ثم حديث الباب عند مسلم ومن (١) ذكر من طريق
معاوية بن صالح من حديث ربيعة عن أبى ادريس ومن حديث أبي عثمان عن
جبير ابن نفير ومن حديث عبد الوهاب بن بخت عن الليث بن سليم كلهم يحدث
به عن عقبة بن عامر الجهني فذ کر حدیثا آخره ماذ کرهولیسعندمسلم طر یق عبد
الوهاب ( قوله ورواه الترمدی ) قال فى السلاح ورواه الترمذى من حديث أبى
ادریس الحولانی وأبي عثمان عن عمر مختصرا وزاد فيه أی فی آخره اللهم اجعلني
(١) فى نسخة سقط قوله (ومن ذكر) الي قوله ( عند مسلم ) وفى أخرى
ضرب على ذلك بالقلم والصواب اثباته كما في سائر النسخ وكما يعلم بمراجعة صحيح
مسلم .ع

١٩
وَرَوَى ((سبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبَحَبْدِكَ إِلَى آخِرِهِ)) النَّائِىُّ فِىِ الْوْمِ وَالْلِ وغيرُهُ
من التوابين واجعلني من المتطهرين فسقط من سند الترمذى ذكر عقبة وحديثه
الاول أى قوله مامنكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء أو قال فيحسن الوضوء ثم يركم
ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه الاوجبت له الجنة وغفر له وأول حديثه ما منكم
من أحد يتوضا فيبلغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله-الح وأشار الترمذى
الى أن الاختلاف الواقع فى سنده على رواية زيد بن الحباب فى اسقاط
عقبة وقال أبو إدريس لم يسمع من عمر قال الحافظ والاختلاف والخطاء من شيخ
الترمذى جعفر بن محمد بن عمران فقد اتفق أبو بكر وعمان ابن أبى شيبة على
روايته عن زيد بن الحباب على الصواب باثبات عقبة بن عامر وقال الحافظ هذه
الزيادة التى عند الترمذى لم تثبت فى هذا الحديث فان جعفر بن محمد تفرد بها ولم يضبط
الاسناد فانه اسقط بین أبيادر یس و بینعمر فىطريق عقبة فصار منحديثعمر
وليس كذلك وانما هو حديث عقبة وأسقط من حديث أخرى(١) بين أبى عثمان و بين
عمر جبير بن نفير وعقبة فصار الحديث منقطعا بلمعضلا وخالفه کل من ر واهعن
معاوية بن صالح ثم زيد بن الحباب وقدرواه من طريق زيد مسلم وأبوداودوالنسائى
وأبو عوانة وابن نعيم في المستخرج وكلهم رووه على الصواب باثبات عقبة بين أبى
ادر يس وعمر، قال الحافظ فاتفاق الجميع أو لي من الواحد ، قالوقدوجدتللزيادة
شاهدا من حديث توبان قال قال ◌َّ الله من توضأ وأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه
لا اله إلا الله وحده لاشريك له اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء قال الحافظ بعد تخريجه من طرق
أخرجه الطبراني وأشار الي تفاوت فى الحدیث عنده وله شاهد آخر غر یب من
حديث البراء وتقدم فى الفصل قبل هذا والله أعلم ، وفى الترغيب عن عثمان بن عفان
رضى الله عنه سمعت النبي صَّ اللّهمع يقول من توضأ فغسل رجليه ثملم يتكلم حتى يقول
أشهد أن لااله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله غفر له مابين
الوضوءين رواه أبو يعلى والدار قطني ( قوله وروى سبحانك اللهم وبحمدك الخ)
(١) لعله ((وأسقط في طريق أخرى)). ع

٢٠
بإسنادٍ ضَعيفٍ*
أى إلى قوله وأنوب اليك ( قوله بأسناد ضعيف) قال، فى المجموع وسنده غريب
صعيف ولفظه عن أبي سعيد الخدرى من النبى عَّ له قال من توضأ ففرغ من
وضوئه ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك الخ طبع عليها بطابع ثم رفعت تحت العرش
فلم يكسر إلى يوم القيامة وقال النسائي هذا خطأ والصواب موقوف على أبي سعيد
ورواه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وأقره عليه الشيخ زكريا فى
شروحه ومن بعده من المتاخرين لكن قال ابن حجر الهيتمى فى شرح العباب إنه ضعيف
وان قال الحاكم انه صحيح ولفظه ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا
أنت أستغفرك وأنوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر الى يوم القيامة
والطابع الخاتم ومعنى لم يكسر لم يتطرق اليه ابطال ورواهسفيان الثورى عن أبى
هاشم فرفعه كذا فى السلاح ورواه باللفظ الذى عند النسائي الطبراني فى الاوسط
ورواته رواة الصحيح وماذكرته من كون لفظ رواية النسائى طبع عليها بطابع
الغ هو مافي السلاح وفى الترغيب أنه كذلك لفظ الطبرانى (١) وأن لفظ النسائى ختم
عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة والله أعلم وقال الحافظ
كلام المصنف يوم أن زيادة سبحانك اللهم الخ في حديث عقبة عن عمر كمافى الذي
قبله ولیس کذلك بل هو حديث مستقلعن أبى سعيد الخدری وسنده مغایرلسند.
عقبة فى جميع رواته وأما وصف الاسناد بالضعف ففيه نظر أى لان النسائي
أخرجه من طريق شعبة عن الرمانى بضم الراء وتشديد الميم واسمه يحي عن أبى
مجلز بکسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي اسمه لا حق بنحميد عن قيس
ابن عبادبسم المهملة وتخفيف الموحدة عن أبي سعيد الخدرى عن النبى عيد اله
إلى أن قال واذا فرغ قال سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ختم عليها
بخاتم فوضعت تحت العرش فتم كسر إلى يوم القيامة وقال الحافظ بعد تخريجه
الحديث من طريق الثورى وشعبة وقيس بن الربيع كلهم عن أبى هاشم الرماني
ما لفظه حديث صحيح الاسناد من طريق شعبة أخرجه النسائی عن يحي بن مهد
بن السكن عن شعبة بهذا الاسناد ثم قال بعد تخربحه هذا خطا ثم خرجه عن بندار
(١) لفظ الطبرانى فى الترغيب كتب له فى رق ثم جعل في طابع فلم يكسر الح . ع