النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ عِنْ عَلَىٍّ رَضِي الله عَنْهُ أَنَّ النبي صلى اللهُ عليه وسلم ((قالَ ستَرُ مابين أعينِ الإِنِّ وَعَوْرَاتٍ بَنَى آدَمَ عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه أى وهو شيخ محمد بن حميد فيه بسنده المذكور وقال لا نعرفه الا بهذا الاسناد وجاء نحوه عن أنس وتقدم حديث انس في باب ما يقول اذا خلع ثوبه و بينا هناك أنه ورد بلعظ وضع ثوبه وبلفظ اذا دخل الخلاء وهذا اللفظ الثانى هو المراد هنا اهـ ( قوله عن على بن أبى طالب رضى الله عنه) هو أمير المؤمنين أبو تراب وأبو الحسن على بن أبى طالب واسمه عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى المكى صاحب النبى صلى الله عليه وسلم وابن عمه وصهره واخوه امه فاطمة بنت أسدبن هاشم بن عبد مناف اسلمت وهاجرت وهى أول هاشمية ولدت هاشميا وتوفيت فى حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فالبها قميصه واضطجع معها فى قبرها وقال لم يكن بعد أبى طالب أبر لى منها فالبستها قميصى لتكسى من حلل الجنة واغطجعت معها ليهون عليها (١) ولما ولدت عليا كان أبوه غائبا فسمته حيدرة (٢) فلما قدم سماه عليا أسلم ضغيراً واختلف في سنه وقت اسلامه والصحيح أنه أسلم دون البلوغ رومي البيهقى إسندضعيف عن على انه كان يقول* سبقتكو الى الاسلام طرا# صغيراً ما بلغت اران حلمى» («فان قلت)) المقرر فى باب الحجران عبارة الصبي ملغاة فى الاسلام وغيرها (٣) الافي أشياء (١) وكيف لا وقد قيل لم ينج من ضمة القبراحد ، الا فاطمة بنت اسد. ش (٢) وقد قال حين بارز مرحبا ملك خيبر * انا الذى سمتن أمى حيدره» كليث غابات كريه المنظره * اكيلكم بالصاع كيل السندره * فى مقابلة شعر مرحب « قدعلمت خییر أنیمرحب « شاکیالسلاح بطل مجرب «اذا الحروب اقبلت تلهب * انظر شرح المواهب (٣) (في الاسلام) لعله (فى كلمة الاسلام). ع ٣٨٢ مستثناة فكيف حكموا بإيمان على الواقع منه حال الصغر ((قلت)) لإحكام أما صارت معلقة بالبلوغ بعد الهجرة في عام الخندق اما قبله فكانت منوطة بالتمييز قاله البيهقى : وقال جمع من المجتهدين ببقاء الاعتداد بامان المميز الى هذه الازمان واختلف فى أول من أسلم من الامة قال ابن الصلاح وغيره والاور أن يقال أول من أسلم من الرجال الاحرار أبو بكر ومن الصبيان على ومن النساء خديجة ومن الموالى زيد بن حارثة ومن العبيد بلال وهاجر وشهد المشاهد كلها الا غزوة تبوك فان النبى صلى الله عليه وسلم كان خلفه على نسائه فقال تخلفنى في النساء والصبيان فقالاما ترضي أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نى بعدى أخرجه الترمذى وصححه واخرج البخارى المرفوع منه أصابه يوم أحدست عشرة ضربة واعطاه التي صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر واخبر أن الفتح يكون على يده وهو احد العشرة المشهود لهم بالجنة واحد السته اصحاب الشورى واحد المهاجرين واحد الشجعان المشهورين والعلماء الزماد الربانيين ورابع الخلفاء واقضي الامة وال خلیفة ابواه هاشمیان، قال القلقشندى ولم يك بعده أبواه هاشميان الا محمد الامين وکانه غفل عن سيدنا الحسن بن على كرم اللهوجههمااماسهوا او تر کها انصور زمنها كان من اكابر علماء الصحابة حتى قال عبد الله بن عباس أعطى على تسعة أعشار العلم ووالله لقد شاركهم فى العشر الباقى روى له عن النبى صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثاً اتمقا منها على عشرين وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر كان يقول الا عبد الله واخو رسول الله لا يقولها غيري الا كذاب، له الفضائل الواردة فى الاحاديث النبوية قال الامام احمد لميصح لاحد من أصحاب النی صلى الله عليه وسلم ما ورد لعلى وسیاتی حکمة ذلك في باب المدح تزوج فاطمة سنة اثنتين من الهجرة فقال لها النى صلى الله عليه وسلمزوجتك سيداً في الدنيا والآ خرة وبويع له بالخلافة يوم قتل عثمان في ذى الحجة سنة خمس ٣٨٣ وثلاثين ومات بالكوفة شهيدا قتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان وقيل ليلة الجمعة لثلاث عشرة مضت منه من رمضان سنة أربعين وعمره ثلاث وستون عاما على الصحيح وقيل أربع وستون وقيل ثمان وم مون قال المصنف نقلوا عنه آثارا تدل على أنه علم السنة والشهر والليلة التى يقتل فيها وانه لما خرج الى صلاة الصبح خرجحین صاحت الزواقى أى الديوك في وجهه فطردوها عنه فقال دعوهن فانهن نوائح اهـ وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وحنط محنوط فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى عليه الحسن وكان له من الولد أربعون الا ولدا، خمسة من فاطمة الزهراء والباقون من غيرها ولا يعرف قبره رضى الله عنهما (١) وكان آدم اللون ربعة أبيض الرأس واللحية وكانت لحيته كئة طويلة حسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر ضحوك السن قال الحافظ زين الدين المراقي فی شرح الترمدی الحدیث يعني حديث علىهذا رویمن حديث أنس أخرجه ابن عدي في الكامل فى ترجمة محمد ابن احمد بن سهيل الواسطي المؤدب عنه عن أبيه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال أى ابن عدى وهو بهذا الاسناد بال والا فة فيه من ابن سهيل هذا ورواه أيضا فى ترجمة زيد بن الحوارى العمى عن أنس ، وزيد ضعفه الجمهور وروا، ابن عدى أيضاً والطبرانى في الاوسط والمصرى في عمل اليوم والليلة من رواية سعيد بن مسلمة الاموى عن الأعمش عن زيد العمى عن أنس وروى الحديث من حديث أبى سعيدالخدرى اهـ وهو يقتضى ان الحديث واحد تعددت طرقه وبقى من طرقه طريق ابن عمر وسبق بيان ما فيه فيما يقول اذا خلع نو به (١) (عنهما) لعله (عنه) أو المراد عن الحسن وعنه. ع * = ٦٫٠ إذا دَخلَ الكنيفَ أنْ يقولَ بِاسْمِ اللَّهِ» رواه الترمذى وقال اسنادهُ ليسَ بالقوىُّ، وقَدْ قَدّمْنَا فى الفصول أنَّ الفضائلَ يُعْل فيها بِالضعيفٍ، قَالَ أصْحابنَا وَ يُسْتَحَبُّ هَذا الذِّكْرُ سَوَاءٌ كَانَ فِى الْبُقْيَانِ أوْ فِي الصَّحَراءِ، قالَ أصْحَابِنِا رَحِهُمْ اللهُ يُسْتَحَبُّ أنْ يقولَ أوْلاً ، باسْمِ اللهِ، ثُمَّ ◌َقَولَ اللَّهُمَّ إِنَّى أعوذَ بِكَ مِنَ الغُبثِ والخَبَائثِ . ( قوله اذا دخل ) أى وقت الدخول أو عند ارادته دخول الخلاء على ما سياً فى واذا ظرف لستر وخبر المبتدا أعني ستر قوله إن يقول باسم الله أى قول تلك الكلمة نعم الظاهر ان الخبر فى رواية ابن السنى السابقة محذوف وما بعد الفاء مرتب عليه والتقدير ستر أحدكم إذا جلس على الخلاء أن يقول بسم الله فليقل بسم الله الخ قال ابن النحوي فيستحب الاتيان ببسم اللّه قبل الدخول ولا يسلم لابن التين قوله یقول ذلك فی نفسه غیر جاهر به بل ينبغىاجبر به أهـ (قوله ان الفضائل يعمل فيها بالضعيف ) وتقدم أن شرطه ألا يشتد ضعفه ولا يعارضه خبر أصح منه وألا يعتقد نبوته وألا يكون فيه هيئة اختراع ليس لها أصل شرعى وقول ابن حجر في شرح المشكاة فى الكلام على هذا الحديث: ما هنا من الفضائى وهى يكتفى فيها بالضعيف بسائر أنواعه مراده ما أشرنا اليه اذ ما اشتد ضعفه كحديث مسح الرقبة واذكار الاعضاء في الوضوء لم يعمل بمقتضاه ( قوله قال أصحابنا ويستحب هذا الذكر الخ) عبارة المصنف في شرح مسلم وهذا الادب مجمع على استحبابه ولا فرق فيه بين البنيان والصحراء انتهت، وظاهران المجمع عليه استحباب الذكر لا عمومه للبناء وغيره وقد نقل الفلقشندى عن بعضهم اختصاص ذلك بابنيان دون غيره قال وهو مذهب مالك ويؤيد حديث زيد ابن أرقم عند أبى داود والنسائى وصححه ابن حبان والحاكم ان هذه الحشوش ٣٨٥ ووينا عن ابنٍ عُمرَ رضي أَه عنهما قال محمتضرة ففيه إيماء لخصوص ذلك بالا بنية دون غيرها اهـ قالوا ولفظ دخل اقوى فى الدلالة على الكنف المبنية منها على المكان من نحو البراز ولانه قد بين فى حديث آخر انها محتضرة الجن والشياطين وذلك انما يكون فى المعد، ونقل العمرانى عن الشيخ أبى حامد مثل ذلك اى اختصاص الذكر بالابنية قال لان الموضع ﴾ بصر ماً وى الشيطان بعد، وقضية تعليله انه يأتى بذكر الخروج من الخلاء ولو فى غير المعد لانه صار ماً وى للشيطان ولك أن تقول كون الموضع لم يصر ماوى الخ مسلم لكنه سيصير بخروج الخارج مأوى وهو في تلك الحالة منهى عن الكلام فطلب الانیان بهقبل دخول وقت النهى عن الكلام ليكون حرزا منهم عند خروج الخارج وسبقت رواية البخارى تعليقا بصيغة الجزم كان إذا أتى الخلاء الخ وهو يشمل الصحراء والبنيان قال الفلق شندى ويكون الدعاء في غير الابنية عند الشر وع لتشمیر الثياب مثلا وفى الا بنية عند ارادة الدخول وأقول ينبغى أن يأتى بالدعاء عند وصول المحل الذى يزيد قضاء الحاجة فيه فى غير الابنية أخذا من تصريح الفقهاء بتقديم اليسري عند ذلك المحل ( قوله وروبنا عن ان عمر الخ) قال الحافظ بعد تخريجه بهذا اللفظ هذا حديث حسن غريب وحبان إن عافية ضعيف وكذا شيخه اسماعيل بن رافع لكن للحديث شواهد منها حديث أنس مثله سواء غريب من هذا الوجه أخرجه ابن السني وأخرجه ابو نعيم وزاد فى أوله باسم الله ومداره على اسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف ومنها عن على وبريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل الخلاء قال فذكره مثل حديث ابن عمرسواءوزاد واذا خرج قال «غفرانك ربنا وإليك المصير)) حديث غريب أخرجه ابن عدى فى الكامل في ترجمة حفص بن معمر (٢٥ - فتوحات - ل) كَان رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا دخَلَ الخلاءِ قالَ اللهُمْ إِنَّى أَموذُ بِكَ من ابن ميمون وضعفه اهـ وشيخه فيه علماء راويه عن على وعن ابن بريدة عن اییه تابعی لا بأس وورد هذا المتن من حديث أبى أمامة بمعني الامر وهو أشهر ما في الباب ثم خرجه من طريق الطبرانى في الدعاء بسنده الی ابی امامة قال لا يعجزن أحدكم اذا دخل مرفقه ان يقول اللهم انى أعوذ بك من الرجس النجس الحبيث المحيث الشيطان الرجيم أخرجه ابن ماجه قال الحافظ وعجب الشيخ کیف أغفله وعدل الى حديث ابن عمر مع امهما فى المرتبة سواء وحديث أنى امامة اشهر لکونه فى احدي السنن والله اعلم ( قوله کان صلی الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء) اي اراد ان يدخل وقد وقع ذلك فى بعض طرق انس السابق عند البخاری تعليقا واعظه کان اذا اراد ان يدخل الجلاء ووصله في الادب المفرد وأخرجه البيهقى من وجه آخر على شرط البخاري وهذا التأويل يحتاجه من کره الكلام فى محل قضاء الحاجة المعد لذلك کالكنيف، ومن اجازه استغني عن هذا التاويل ويحمل دخل على حقيقته وقال ابن بطال المعنى متقارب فى قوله اذا دخل وفى قوله اذا اراد ان يدخل الا تري قوله تعالى فاذا قرات القرآن فاستعذ بالله والمراد اذا اردت ان تقرأ غيرأن الاستعاذة بالتملمن اراد القراءة متصلة بها لازمان بينهما وكذا الاستعاذة من الخبث والخبائث لمن اراد الدخول متصلا بالدخول(١) فلا يمنع من امامها في الخلا، مع ان رواية انى اولىمن رواية اذا اراد (١) قوله (لازمان بينهما) إلى قوله ( متصلا بالدخول) كذا الاصول، وامل الاصل (لا زمان بح معهما) ولكن الاستعاذة من الخبث والخبائت لمن أراد الدخول يمكن اتصالها بالدخول بأن يجمع بينهما زمان )). ع ٣٨٧ لانها زيادة فالاخذ بها اولي قال ابن النحوي فى هذا تطويل ورواية اذا اراد مبينة لرواية اذا اتى اهـ ولو نسي التعوذ ودخل فذهب ابن عباس رضي الله عنه الى كراهة التعوذ واختاره جمع منهم ابن عمر قال ابن بطال وفى الحديث جواز ذكر الله تعالى على الخلاء وليس كما ذ کر اذا قلنا المراد بالدخول ارادته وهذا مما اختلف فيه الآثار فعند ابن ماجه فى سننه باب فى ذكر الله تعالي على الخلاء واورد فيه حديث عائشة كان صلى الله عليه وسلم بذكر الله تعالى على كل أحيانه فروى عن ابن عباس انه كره ان يذكر الله عند الخلاء وهو قول عطاء ومجاهد والشعبى وقال عكرمة لا يذكر بلسانه بل بقلبه وبهذا قال اصحابنا الشافعية واجازه جماعة من العلماء روی ابن وهب ان عبد الله بن عمرو كان يذكر الله تعالى في المرحاض وسأل بعضهم الشعبى أعطس وانا في الخلاء احمد اللّه تعالى! فقال لا حتى تخرج فاتيت النخعى فسالته فقال احمد الله تعالى فاخبرته بقول الشعبى فقال النخى ان الحمد يصعد ولا يهبط ، وسبق في الفصل الثامن حديث البيهقى فى شعب الايمان عن عبد الله بن سلام قال قال موسى يا رب ما الشكر الذى ينبغى لك الخ الحديث وفيه الذكر حال قضاء الحاجة ، ثم قوله دخل الخلاء بنصب الخلاء على المفعولية على سبيل التوسع اى اجراء اللازم مجرى القدي لا الظرفية لانهم عدوا دخل الى كل ظرف لمكان مختص كما عدوا ذهب الى الشام خاصة فقالوا ذهبت الشام ولم يقولوا ذهبت العراق واليمن قاله ابن الملقن وهو ابن النحوى وتبعه البرماوى لكنن في شرح الشذور لشيخى عبد الملك العصامى وألحق الفراء بدخلت ذهبت وانطلقت وحكى عن العرب انهم عدوها الى أسماء الاماكن والبلاد وقال ابوحيان وهذا وان لم يحفظه سيبويه ولا غيره فالفراء ثقة فيما ينقله فيرد ذلك على تخصيص الحكم المذكور بدخلت اهـ ثم ما ذكر من كونه منصوبا على التوسع يدخل احد مذاهب ثلاثة للذ كور منها مذهب الفارسى وابن مالك ونسبه لسيبويه والثانى انه منصوب على الظرفية تشبيها ٣٨٨ الرَّحِس النّجِسِ الخبيثِ المخيِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجمِ » رواه ابن السنى ورواهُ الطبرانى فى كتابِ الدُّماءِ لهاسم المكان المبهم ونسبهالشاو بین اسیبو يه ونسبللجمهور ونسب للمحققين ايضا الثالث انه مفعول به ودخل متعد بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى وهذا مذهب الاخفش وجماعة قال القلق شندى وهو اضعفها ( قوله الرجس) قال ابن النحوى نقلا عن التقى القشيرى في الامام بكسر الراء وسكون الجيم النجس قال البعلى فى المطلع قال الجوهرى الرجس القذر والنجس اسم فاعل من نجس ینجس فهو خجس كفرح يفرح فهو فرح قال الفراء اذا قالوه مع الرجش اتبعوه فقالوا رجس نجس يعنى بكسر النون وبسكون الجيم وهو من ذكر الخاص بعد العام فان الرجس النجس الشيطان الرجيم وقد دخل في الخبث والخبائث بتقديركون ماللشياطين اهـ ونقل ابن الملقن في تخريج أحاديث الشرح الكبير عن التقى في الامام مثله من كون النجس بكسر النون واسكان الجيم اتباعا للرجس ( قوله الخبث المخبث قال ) البيضاوى فى شرح المصابيح ومن نسخته بخطه نقلت فالخبث فى نفسه نجس والخبث الذى أصابه خبث کقولهم قوی لمن يكون فى نفسه قويا ومقوى من يكون دابته قوية ومثله ضعف ومضعف وقيل المخبث ما يخبث غيره وقيل الخبث الشر والخبائث الشياطين والخبث غش الجوهر والردى. منه وفى الحديث لا تزال الناس بخير مالم يظهر فيهم اولاد الخبث يريد أولاد الزنى اهـ قال ابن العماد وهذا الذكر يدل على ان ابليس نجس العين لكن ذكر البغوى فى شرح السنة انه طاهر العين كالمشرك واستدل بانه صلى اللّه عليه وسلم أمسك ابليس فى الصلاة ولم یقطعها ولوکان نجسا لما امسکه فيها ولكنه نجس الفعل خبيث الطبع ( قوله رواه ابن السنى الخ) وكذلك رواه من حديث ابن عمر ابو نعيم كما تقدم في كلام الحافظ قال في الجامع الصغير بعد ايراده بلفظ رواية المصنف رواه أحمد وابن ماجه ٣٨٩ بابُ النَّهْىِ عنِ الذِّ كْرِ وَالكَلاَمِ على الخَلاَءِ ﴾ والطبرانى عن فاطمة الزهراء وقال في الجامع قبل ذلك أخرجه أبو داود فى مراسله عن الحسن مرسلا وابن السنى عنه عن انس والاربعة عن بريدة وفى البدر المنير لابن الملقن رواه ابن ماجه فى سننه من حديث عبد الله بن زحر الافريقى وهو مختلف فيه وله منا كير ضعفه احمد وقال النسائي لا بأس به عن على بن یز ید وهو الالهانى وقد ضعفه جماعة عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبى أمامة ولفظه قال صلى الله علیه وسلم(لا يعجزأحدكم اذا دخل مرفقه ان یقول اللهم انى اعوذ بك من الرجس النجس الحديث المخبث الشيطان الرجيم)) * قلت ) رواه بهذا اللفظ والسند الطیرانی في کتاب الدعاء کما قالهالحافظ وامل الشيخ اشار بالطبرانى في کتاب الدعاء الي حديث ابى أمامة المذكور و به يندفع اعتراض الحافظ عليه انه اعمل حديث ابی امامة مع انه اشهر من حديث ابن عمر لكن يبقي فيه عروه للطبرانى دون کتاب ابن ماجه مع انه فيه والله اعلم قال ابن الملقن ورواه اى حديث أن امامة أبو داود في مراسيله عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد دخول الخلاء قال فذكره بمثله سواء اهـ ثم الذى وقفت عليه فى الاصل المصحح المضبوط من سنن ابن ماجه فى باب ما يقول اذا دخل الخلاء كما قاله ابن الملقن من حديث أبى امامة ولم أر فيه حديث فطمة باللفظ الذى عزاه اليه صاحب الجامع الصغير فلعله ذكره في غير بابه وان كان مخالفا لعادته فى سياقه والله اعلم ( باب النهى عن الذ کر والكلام على الخلاء ومثل الخلاء اى قضاء الحاجة حال الاستنجاء وقد اختلف العلماء فى ذلك كما سبق فى الباب قبله وظاهر سياق ابن ماجه فى سننه جواز ذلك كما تقدم نقله قال ابن بطال وهذا الحديث حجة لمن اجاز ذلك ومن كره (١) ذلك أن يقول الخير (١) قوله (ومن كره) اي آخر القولة. لعل هنا تحريفا. ع ٣٩٠ يكرهُ الذِّكْرُ والكلامُ عام مخصوص بالاخبار الواردة فى النهى عن الكلام على الألاء وهذا ان قلنا بعموم مثل هذه العبارة من كان جمع بين الظهر والعصر وفيه خلاف للاصوليين نعم هنا زيادة على كل احواله وهي تقتضى التعميم ويحتمل جريان الخلاف معها ايضا ولم أره والله أعلم (قوله يكره الذكر) اي ولوقرآ نا حال قضاء الحاجة وقال ابن كي أنه يحرم وعال اليه الاذرعي والزركشى كما سبق فى الفصول ومنقول المذهب ما قررناه اولا، وفى كتاب الحافظ ابن حجر العسقلانى رجل قال يجوز قراءة القرآن على النائط وانه مكروه ليس بحرام واستدل بإن الفقهاء لم يحرموا سوى استقبال القبلة واستدبارها ولم يتعرضوا لتحريم ذلك فهل يجوز تلاوة القرآن للجالس على النائط وهل ورد نص صريح بجواز ذلك = فأجاب لم أر من تعرض للقراءة والذكر فى كتب الفروع لانهم اكتفوا فيه بمفهوم الموافقة لانهم اذا صرحوا بكراهة الكلام حتى سقط رد وجوب السلام عن المتغوط فذكر اللّه أولى وتلاوة القرآن أولى وأولى واذا كان مطلق الكلام مكروها كراهة تنزيه فالقياس ان يكون تلاوة القرآن ومداومة ذكر الله مكروهين كراهة تحريم وقد صرح فى شرح المهذب بأنه إذا عطس فى الخلاء فلا يحمد بلسانه بل بقلبه اهـ وما اجاب به نفع الله به ضعيف ومن العجب عدم اطلاع هذا الشيخ الامام الخبر البحر الهمام مع سعةً اطلاعه وكال حفظه وانقانه على حكم ماذكره فى كتب الفروع وقد نص الاصحاب ومنهم المصنف في الروضة بكراهة الذ کر فى اللام وهو شامل للقرآن وغيره ومثل ذلك عبارة الكتاب وما شمله عموم كلام الاصحاب فهو من المنقول وأما مسألة العاطس فليس الانيان به لفظا منهيا عنه على سبيل التحريم حتى يؤخذ منه كراهة التلاوة كذلك وقد صرح بحكم التلاوة حال خروج الخارج غير واحد من المتأخرين وعبارة المصنف هنا وفى الروضة وغيرها ٣٩١ حال قضاء الحاجة سواء كانَ فِى الصَّحراء أوْ فِى الْبفيانِ وسَوَاءٍ فِى ذلكَ ◌َمع الأَذْكَارِ وَالكَلامِ إِلّ كَلام الضرورة حتى قال بعض أصحابنا إِذَا عَطَسَ لَ يِحْمَدُ اللهَ تَعَالِى وَلاَ يُثْمْتُ عَلِسً ولاَ يَرُدُ السِلاَمَ ولا يَجِيبُ الْمُؤَذِّنَ وَيَكون المسلِّم مُقَكْرَأَلاَ يَسْتَحَقُّ جَوَابًا وَالكلامُ بهذا كُلُّهِ مكروهٌ كراهة تنزيه، ولا يحرم، فإِن عطَسَ تشمل ذلك والله اعلم ( قوله حال قضاء الحاجة) وكذا تكره القراءة والذكر فى محل قضاء الحاجة وان لم يشتغل بقضائها بخلاف الكلام فلايكره حينئذ وقيل بکراهته (قوله وسواء فى ذلك) ای المذکور من کراهة جمیع الاهکار ای ولو قرآنا فيكره الاتيان به حينئذ (قوله عطس) بفتح الطاء في الماضي وضمها وكسرها في المضارع وقد سبق ذلك فى الفصول ( قوله لا يحمد الله تعالى) أى بلسانه بل حمده بقلبه وجنانهومثله فى ذلك المجامع فیحمد اذا عطس بالجنان لا باللسانللنهى عن الكلام حال الجماع قال ابن الجزري فى مفتاح الحصن وسبق فى الفعدول نقله عن الحرز كما سبق: الذكر عند نفس قضاء الحاجة او الجماع لا يكره بالقلب بالاجماع وأما الذكر باللسان حالتئذ فليس مما شرع لنا ولا ندب اليه صلى اللّه عليه وسلم ولا نقل عن أحد من أصحابه بل يكفى في هذه الحالة الحياء والمراقبة وذكر نعمة الله تعالى بتسهيل اخراج هذا المؤذي الذي لو لم يخرج لفتل صاحبه وهذا من أعظم الذكر ولولم يقل باللسان اهـ وأصله لابن القيم في ((الوابل الصيب» وزاد واللائق بهذه الحالة التقنيع بثوب الحياء من الله وأجلاله وذكر نعمته عليه واحسانه الیہ فی إخراج هذا امؤذی فالنعمة في تیسیر خروجه کالنعمة فى التعذی بهاهـ ( قوله ولا بشمت عاطسا) التشميت بالمعجمة والمهملة وجهان بأنیان فى أواخر الكتاب وسياقى بيان أوجهها ان شاء اللّه تعالى والمراد به قول السامع للماطس ٣٩٢ حَمِدَ اللهَ تعالى بقلبِهِ ولم يحرّكْ لسانه فلا بأس، وكذلك يفعلُ حالَ الجماعِ * روينا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إذا حمد الله ير حكم الله ولم أرلاحد في هذا المقام استحباب التشميت بالقلب والظاهر عدمه والفرق بينه وبين الحمد عند العطس ظاهر ( قوله حمد الله بقلبه) أي من غير حركة اللسان أو معه من غبر اسماع صوت مفهم ولا مانع من السماع اذ الذكر لا يترتب عليه الاحكام الا اذا كان بحيث يسمع نفسه عند عدم نحو اللفظ كما سبق فى الفصول (قوله فلا بأس) هي كلمة تدل على الاباحة وعدم الكراهة وسيانى بيان أصلها المنقولة هى عنه في أذكار الوضوء ان شاء اللّه تعالى (قوله وكذايفعل فى حال الجماع) أى ومثل ذا أي الحمد بالقلب حال قضاء الحاجة الحمد بالقلب أيضا حال الجماع فالجماع كحال قضاء الحاجة في كراهة الذكر والكلام باللسان ( قوله روينا عن ابن عمر ) قال الحافظ بعد تخريجه كذلك من طريقه هذا لفظ ابن خزيمة وزاد أبو نعيم في روايته حتي مس الحائط هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه وأبو داود بطرق قال الحافظ ولم يقع في رواية واحد منهم الزيادة التي نقلتها من رواية ابو نعيم وهى محفوظة في حديث ابی جیم وهو حديث اصح ماورد في هذا الباب كما قال الحافظ اخرجهالبخارى موصولا ومسلم تعليقا ولفظ. أبى جهيم اقبل النبي صلى الله عليه وسلم من محو ۇ چل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى اتى الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه ((قال الحافظ)) وعجبت الترمذى كيف أغفله وللمصنف كيف اهمله ((قلت)) اما اهمال المصنف! فلانه ليس مطابقا لترجمة الباب قائها فيمن سلم عليه بعد انقضاء "بول قبل الطهارة والله أعلم، قال الحافظ والضحاك بن عثمان اى الراوى عن نافع عن ابن عمر شيخ مدني صدوق وقد خالفه ابو بكر بن معمر السرى عن نافع فى المتن فقال انه رد عليه السلام فاخرجه الحافظ عن ابى بكر ٣٩٣ ((مرّ رجلٌّ صلى الله عليه وسلم وهو يبولُ فَلّم عليه، عن نافع عن ابن عمر أن رجلا مر بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فرد عليه ثم قال اما انه لم يحملنى على الرد عليك إلا أنى خشيت أن تقول سلمت عليه)) فلم يرد على فاذا رأيتنى على هذه الحالة فلا أسلم على فانك ان تفعل لا أرد عليك هذا حديث حسن اخرجه البزار وابن الجارود فى المنتقى ولم ينسب أبو بكر الی أبيه بل وقع فىرواية البزار بل وقع(١) عنده حدثنى أبو بكر رجل من ولد ابن عمر قال عبد الحق فى الاحكام ابو بكر هذا اظنه ابن عمر بن عبدالرحمن بن عبد الله ابنعمر فان یکنهو فالحديث صحيح لكن حديث الضحاك اصح منه ثم قال ويمكن ان يحمل على واقعتين وتعقب ابن القطان تصحيحه بان ابا بكرلا يعرف وسكتا جميعا عن سعيد بن سلمة الرادي عن ابى بكر وهو المعروف بابن ابى الحسام وهو صدوق فيه مقال اخرج له البخارى تعليقا ومسلم مستشهدا وقد تابعه إبراهيم بن يحيى عن ابى بكر عن عمر اخرجه الشافعى عن ابراهيم فقويت رواية ابراهيم وصدق ظن عبد الحق في نسبة أبى بكر وتعين الحمل على ما اشار اليه من تعدد الواقعة ويحتمل الجمع بتأويل لا يخلو من تكلف اهـ (قوله مررجل) يحتمل ان يكون هذا الرجل المهاجر ويكون قوله في الخبر فلم !سلم عليه اء حتى توضأ ويحتمل ان يكون غيره ولم أرمن تعرض لبيان ذلك لا المصنف ولا العراقي في مبهماتهما (قوله فسلم عليه) قال ابن حجر في شرح المشكاة فى الكلام على حديث المهاجر الاً فى وينبغي حمله على ان السلام عليه كان بعد الفراغ لان المروءة قاضية بان من يقضي حاجته لا يتكلم فضلا عن ان يسلم عليه اهـ ويؤيده اعتذاره فى خبره بقوله كرهت أن اذكر الله إلا على طهر لكن يأباه قوله فى هذا الخبر الوارد عن ابن عمر ((وهو يبول)) وهو فى صحيح مسلم ورواه ابن ماجه فى (٢) حديث (١) (بل وقع فى رواية البزار بل وقع) كذا بالاصول(٢) (في) ا.له ((من).ع ٣٩٤ فلم يردّ عليه رواه مسلم فى صحيحه وعن المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت ابى هريرة قال مر رجل على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه فلما فرغ ضرب بكفه الارض ثم رد عليه السلام وحديث جابر بن عبدالله أن رجلا مر علی التی صلى الله عليه وسلم وهو یبول فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم على فانك ان فعلت ذلك لم ارد عليك ، او ردها ابن ماجه فى سننه وعقد له باب الرجل يسلم عليه وهو يبول وصدره بحديث المهاجر وسبق فى كلام الحافظ تخريج مثل حديث جابر من حديث ابن عمر من طريق ابى بكر العمرى رواه البزار وغيره قال الحافظ واخرج حديث جابر ابو إلى ايضاوسنده حسن اهـ، هو مقتض ان رده السلام على النبى صلى الله عليه وسلم كان فى حال البول وكون المروءة تقتضى المنع من ذلك هو كذلك لكن لا يعلم ان المروءة ذلك إلا من جانب الشرع الشريف وفعل من ذكر ذلك كان قبل العلم به فلا اشكال في السلام عليه صلى الله عليه وسهم فى تلك الحال واللهاعلى (قوله فلم يرد عليه) قال المصنف فيه أن المسلم فى مثل هذا الحال لا يستحق جوابا وهذا متفق عليه اهـ وقال الطبرى أن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم على وجه التأديب للمسلم عليه ألا يسلم (١) بعضهم على بعض على الحدث وذلك نظير نهيه وهم كذلك إن يحدث بعضهم بعضا لفوله لا يتحدث المتغوطان على طوفهما يعني حاجتهما فان الله يمقتعلى ذلك اه ( قوله ورواه مسلم) وذ کرنا رواية ابن ماجه له (قوله وعنالمها جر بن قنفذ) وزاد ابن ماجهفي سننه فى أسبه فقال ابن عمرو بن جدعان (٢) زاد ابن الاثير في اسد الغابة ابن عمرو بن (١) (الا يسلم) لله (وندب ألا يسلم) (٢) (عمرو بن جدعان) في التهذيب واسد الغابة (عمير بن جدعان). ع ٣٩٥ عليه فلم يُدً علىّ حتى توضأ ثم اعتذر الى وقال أنى كعب بن سعدبن تيم بن مرة القرشي التيمى قال السيوطى في حاشيته على سنن النسائي المهاجر بن قنفذ بذال معجمة وهما لقباز (١) واسم المها جر عمرو واسم قنفذ خلف وروى العسكرى في الصحابة من طريق الحسن عنه انه هاجر الى النبي صلي الله عليه وسلم فأخذه المشركون فاً وثقوه الى بعير فجعلوا يضربون البعير سوطا ويضربونه سوطا فأفلت فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا المهاجر حقاولم يكن يومئذ اسمه المهاجر اهـ زاد ابن الاثير في امد الغابة وقيل اسلم يوم فتح مكة وعلى الشرطة لعثمان وفرض له سبعة آلاف قال الذهبي فى الكاشف خرج عنه ابو داود والنسائي وابن ما جه روي عنه او ساسان حضین قات وهو بالمهملة فالمعجمة فالتحتية آخره نون بصيغة التصغير كما ضبطه ابن الاثير (قوله عليه ) اي بعد تمام قضاء حاجته لان المروءة قاضية ان من كان كذلك لا يكلم فضلا عن كونه يسلم عليه ومن ثم كره السلامعليه ولا يستحق جوابا فضلا عن أن يعتذر اليه فالاعتذار دليل على ما قلناه قاله ابن حجر وعلمت مافيه وامل الاعتذار جبرلما لحقه من الانكسار تاخيرر وسلامهاذ لا يستحق التاديب الا من خالف، ومن ذكر سالم من ذلك لما قررناه انه لا يعلم كون ذلك ليس من المروءه الا من الشرع المأخوذ منه صلى الله عليه وسلم وامل هذا اقرب والله أعلم وفي فتاوي المحقق السمهودى حال الاستنجاء كحال التبرز في كراهة ابتداء السلام ورده ولا بشكل اطلاق الفقهاء الاتيان بالحمد للّه عند الفراغ من قضاء الحاجة لان مرادهم انه يقوله عند الخروج من محل قضاء الحاجة ور بما يشعر به قول الاحياء وسن از يقول عقب الفراغ من الاستنجاء اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجى من الفواحش اهـ اذ لولا ان حالالاستنجاء لیس حال ذ کرلكان الانيان به حال الاستنجاء اولى كذكراعضاء الوضوء امـ (قوله حتى توضا) قال الطحاوي هو على (١) في الاصول (لفتان بدل (لقبان) وهو تحريف. ع ٣٩٦ كرهت أَن أذكُرّ الله تعالى الّ على طُهْرٍ ، أو قال على طهارة، حديث صحيح ١ الاختيار والاخذ بالاحتياط والفضل لانه ليس من شرط رد السلام ان يكون على وضوء ( قوله كرهت أن اذكر الله الا على طهر) يؤخذ منه أن الذكر يطلق على كل مطلوب قولى واما اصل وضعه فهو ما تعبدنا به الشارع بلفظه ما يتعلق بتعظيم الحق والثناء عليه وهذا هو المراد بقول الفقهاء لا تبطل الصلاة بالذكر وجواب السلام ليس موضوعا لذلك فاطلاق الذكر عليه مجاز شرعى سببه المشابهة ((قلت)) او يكون ذلك لكون السلام في التحية هو من اسمائه الحسنى على ما سیانى بيانه فى كتاب السلام وفي الحديث السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه فى الارض فافشوه بعنکم رواه البخاری في الادب المفرد من حديث انس مرفوعا والبزارمن حديث ابن مسعود والبيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة وحينئذ فيؤخذ من الحديث ان الافضل الا توجد الاذكار الحقيقية او المجازية الافى اكمل الاحوال كالطهارة من الحدثين وطهارة الفم من الحيث* قال الطيبي في الخبر أن من شرط الذكر أن يكون الذاكر طاهرا كيفما كان وان ذكر اللّه وان لم يكن صريحاكما فى السلام ينبغى أن يكون على الطهارة فان المراد به السلامة لكنه مظنة لان يكون اسما من اسمائه تعالى وفيه أن رد السلام وان كان واجبا فلم لم في هذه الحالة مضيع لحق نفسه فلا يستحق الجواب ففيه دليل على كراهة الكلام حال قضائه الحاجة وعلى ان من قصر في جواب السلام لعذر يستحب أن يعتذر حتي لا ينسب الى الكبر وعلى وجوب رد السلام لان تأخيره للمذرمشعر بوجوبه اهـ وقوله من شرط الذاكرالخ هو شرط الكمال في حصول فضل الذكر ونظر ابن حجر في شرح المشكا في كلام الطيبي المذكور بانظار لا يظهر ورود غالبها والله أعلم ( قوله حديث حسن) لا ينافيه قوله بعد بأسانيد صيحة لانه قد يصح ٣٩٧ رواه أبو داود السند دون التن أملة تعرض له ولذا كان الحكم للسند بالصحة او الحسن دون الحكم به المتن على ما تقرر في محمله، وفى نسخة مقروءة على ابن العماد وغيره «حديثصحيح) ومثله فی اخلاصةللمصنف و وجههحسنصر یح وقال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن صحيح أخرجه أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائى وابن خزيمة والحاكم والطبرانى قال ووقع عند الدارمى ايضا عن المهاجر بن قنفذ انه سلم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه حتى فرغ فلما توضأ رد عليه السلام وهكذا أخرجه الحسن فى مسنده وابو نسيم في المعرفة وغيرهم قال الحافظ وليست هذه العلة بقادحة فان قتادة احفظهم وقد رواه عن الحسن عن حضین عند (١) ابى ساسان عن المهاجر وهو عند احمد ومن ذكر معه وقد جوده وصوب رواية ابن السکن وغيره لكن فى السند علة أخرى هي ان سعيد ابن أبى عروبة وقتادة والحسن موصوفون بالتدليس وقد عنعنوا هذا الحديث ولم اره مصرحا فى شيء من طرقه عن واحد منهم بالتحديث وقد انجبرت رواية سعيد برواية هشام وحصين وتقدم ضبطه ابن المنذر بن وعلة بالعين الرقاشى بوزن النجاشى تابعى كبير وابو ساسان لقب وكنيته في الاصل ابو محمد وكذا قيل قبل فى شيخه ان المهاجر لقب واسمه خلق بن عمير وهو من بني تيم بن مرة قبيلة ابى بكر الصديق ((قلت)) تقدم انه من بن جدعان وهم من قيم بن مرة قال الحاكم بعد تخريجه صحيح على شرط الشيخين وتعقب بإنهما لم يخرجا للمهاجر ولا خرج البخارى لابى ساسان وعذر من صحح الحديث كثرة شواهده والا نغاية سناده أن يكون حسنا واما قول الشيخ أخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه بأسانيد صحيحة ففيه نظر اذ ليس له إلا إستاد واحد عند من ذكر من سعيد فصاعدا اهـ (١) (عندابى ساسان) لفظ (عند) لعله من زيادة النساخ لأن حضينا هوا بوساسان. ع ٣٩٨ والنسائى وابن ماجه باسانيد صحيحة (قوله والنسائي) لكن الى قوله توضأ وقال فلما توضاً رد عليه كذا في المشكاة وما صرح به في هذه الرواية مفهوم تلك الرواية ( قوله بأسانيد صحيحة ) قال فی المشکاة رواه ابو داود قال ابن حجر في شرحها و ابن ماجه سنده حسن اهـ وهو محتمل ان يكون لخصوص ابن ماجه وان يكون الحديث بطريقيه وعلى كل ففى كلامه مخالفة لكلام المصنف هنا والله اعلم وسبق ما فى قول الشيخ باسانيد وان اسناده عند من ذكرهم المصنف واحد اد مدارهم فيه على سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن الحضين عن أبى (١) ساسان عن المهاجر والله اعلم ((فائدة)) قال الترمذي بعد تخريج حديث ابن عمر وفى الباب عن علقمة بن الفغواء بفتح الفاء وسكون المعجمة وحديثه عند المقانع وابو نعيم (٢) في الصحابة وسندهضعيف ولفظه كان صلى الله عليه وسلم اذا أراق الماء لا يكلمنا ولا نكلمه، وعن جابر، قلت وحديثه عند ابن ماجه وابى يعلى وسنده حسن، وعن البراء انه .لم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يردعليه حتي فرغ قالالحافظ بعد تخر مجهشذراوى الحديث فى قوله عن البراءانا المحفوظ عن المهاجر قال الحافظ فى الباب عن ابى جهيم قلت وسبق بيان لفظه ومن خرجه وأنه أصح ماورد في الباب وعن عبد الله بن حنظلة وفي آخر سنده مبهم قال الحافظ ان كان صحابيا فالحديث صحيح وان كان تابعيا فالحديث منقطع والحديث كذلك عند احمد ولفظه عن رجل من عبد الله بن حنظلة أن رجلا سلم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليهحتى قال بيده يعنى تيمم قال الحافظ ورجاله ثقات الا الرجل المبهم وعن عبد الله بن حنظلة صحابى صغير قتل يوم الحرة وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه ابن عدى في الكامل (١) (عن أبى) لفظ (عن) زائد كما سبق. ع (٢) (وأبو نعيم) صوابه (وأبى نعيم) . ع ﴿بابُّ النهي عنِ السَّلام على الجالس لقضاء الحاجة﴾ قال أصحابنا: يكرهُ السلامُ عليه، فإِن سَآم لم يَستحِقَّ جوابالحديث ابن عُمَرَ والُهَاجِرِ المذكورين فى الباب قبله بسند ضعيف وعن جابر بن سمرة وهو حديث حسن عند الطبرانى فى الكبير ولفظه قاء دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد على السلام ودخل حتى توضأ ثم رجع فقال عليك السلام وأخرجه في الاوسط أيضا وقال لا يروى عن جابر بن سمرة الا بهذا الاسناد تفرد به الفضل أي ابن قدامة وعن أبى هريرة أخرجه ابن عدي في الكامل وعن عثمان: أنه كان بالمقاعد فوضا فسلم عليه حتى فرغ من وضوئه ثم ذكر خبرا مرفوعا خرجه أبو يعلى اهـ ( باب النهى عن السلام على الجالس لقضاء الحاجة ) ومثله كما يعلم مما مرعن السمرودى حال الاستنجاء بعد قضائها ( قوله فان سلم عليه لم يستحق جوابا) هذا أحد المواضع التى لا يستحق فيها المسلم الجواب لتقصيره وقد نظم الامام العالم العارف ابن رسلان منها اثنين وعشرين موضعا فقال رد السلام واجب إلا على * من في الصلاة أو بأكل شغلا أو شرب أوقراءة أو أدعيه * أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه أو في قضاء حاجة الانسان * أو فى إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران * أو شابة بختي بها افتتان أو فاسق او ناعس أو نائم * أو حالة الجماع او تحاكم او كان فى الحمام او مجنونا « فهذه اثنان بعدها عشرونا (١) وفي بعضها نظر يلم مما يأتى فى كتاب السلام إن شاء الله تعالى ( قوله لحديث ابن عمر والمهاجر) فيه از حديث المهاجر مقتض انه سلم عليه بعدان توضأ وتقدم (١) هذا الشطر لايتزن الا بحذف نون (اثنان). ع ٤٠٠ ـمه بابُ مَا يَقُولُ إذَا خرج من الخلاء صـ يقول غُفرانك الحمدُ لله الذي أذهبَ عنى الأَذَى وعافاني » ثبت فى لحديث الصحيح فى سنن أبى داود الترمذى (( أنرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ التصريح به في رواية النسائى وكذا حديث ابن عمر فى طريق ابى بكر العمرى كما سبقت الاشارة اليه نعم ظاهر حديث ابن عمر من طريق قتادة وهى الطريقة الراجحة كما تقدم يقتضى ماذكر والله أعلم (باب ما يقول اذا خرج من الخلاء) ( قوله ثبت فى الحديث الصحيح الح ) وفي الخلاصة للمصنف عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الغائط قال غفرانك صحيح رواه الثلاثة بعنى اباداود والترمذي ومسائى فى اليوم والليلة قال الترمذى حمن اه وفي المشكاة رواه الترمذي وابن ماجه والدارمى قال شارحها بعدأن زاد ابا داود والنسائى مالفظه وسنده حسن وكأنه اخذه من قول الترمذى فى جامعه حديث غريب حسن لا نعرفه إلا من حديث اسرائيل عن يوسف ابن ابى بردة ولا يعرف فى الباب الا حديث عائشة اه ولم نقف على تصحيح المصنف المذكور، لعلم الثدت المشهور مع ان كلام الترمذى لا بنافى كلام المصنف لان الحديث الحسن يرتقى بالعاضد من الحسن الى الصحة للغير وما هنا من ذلك تتعدد طرقه ورواته وحينئذ فيكون الحديث حسنا لذاته وهو مراد الترمدي وصحيحا لغيره وهو مراد المصنف والله اعلم وفى الجامع الصغير روى حديث عائشة احمد والاربعة وابن حبان والحاكم في المستدرك امقال فى السلاح ولفظ الترمذى وابن حبان كان صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء ثال