النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
عن مُعَاذٍ بن أَنَسٍ رضي اللَّه عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه
وسلم قال ((من لَبِسَ ثوبا جديداً فقالَ الحمدُ لله الذي كسَانِى هَذا
ورزَفَتِهِ مِنْ غَيْ حَوَلٍ مِنّى ولا قُوةٍ غَفرَ اللّه له ما تقدم من ذنبه))
◌ِبَابُ ما يقولُ إِذا لِسَ ثوباً جديداً أوْ نعْلاً وما أشبَهُ﴾
يستحُ أن يقول عند لباسه ما قدمناه فى الباب قبله ، وروینا
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال ((كان رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم اذا استجدّ ثوبا
من حديث معاذ باللفظ الذى اورده الشيخ هنا وزاد فيه وصف الثوب بقوله
جديدا والباقى سواءثم قال حديث حسن أخرجه أبوداودوالترمذي والحاكم وعليه
درك فى تصحيحه لما فى سهل بن معاذ والرادي عنه اى عبد الله بن يزيد المقري
من المقال وأخرجه ابن ماجه وانما اقتصر الشيخ على عرو الحديث لابن السني
لانه لم يقع في روايته وصف الثوب بالجدة لكنه حديث واحد قصر فيهبعض
الرواة والله اعلم اهـ ( قوله عن معاذ بن انس رضى اللهعنه) وهو كما في الاستيعاب
معاذ بن انس الجهني الانصارى صحابى زل مصر وبقى الي خلافة عبد الملك
( قوله غفر الله له ماتقدم من ذنبه) سبق في رواية ابى دوادوماتاخر، والمكفر بصالح
العمل أمل هو الصغائر المتعلقةحق اللهسبحانهاما الكبا ئر وتبعات العباد فلاإذ الا ولى
لا يكفرها الاالتوبة او فضل الله والثانية لا يكفرها الارضاصاحبها وارضاء اللّه اياه
أو بفضله يصفحعنه ما جناه
( باب ما يقول اذا لبس ثوبا جديدا أونعلا أو شبهه )
(قوله ان بقول الخ) أي يقول ماسبق وما تضمنه حديثا الباب(قوله استجدثوبا) أصله
٢٠٢
سَّاه باسمه عمامةً أو قميصاً أو رداءٍ ثم يقول الَّّم لك الحمدُ
صيره جديدا والمرادهنا لبس ثوباً جديدا (قوله سماه باسمه عمامة الخ) قال ابن حجر
في شرح الشمائل يؤخذ من هذا أن تسمية ذلك ونحوه باسم خاص سنة وهو
ظاهر وان لم أر لا صحابنا فيه كلاما وعجيب قول بعضهم المراد بسماه أنه يقول
هذا نوب هذه عمامة مثلا اهـ وتعقب في أخذ الحكم بانه مرتبة اجتهادية والمجتهد
مفقود من المائة الرابعة ويكفى في رده ان الاصحاب لم يذكروه وفيما تعجب
منه بان ما ذكره ذلك القائل ظاهر الحديث يوافقه اذ المتبادر من سماه أنه الموضوع
له لغة من عمامة وقميص ورداء مثلا وكونه باسم خاص بعيد عن الظاهر ولك أن
تدفعه أما الاول فان المجتهد المفقود حينئذ المجتهد المستقل لاغيره اذ الاجتهاد
فرض كفاية فلا بد من القيام به على أن بعض اشياخنا ينازع فيما ذكر بانه لا يلزم
من عدم الاطلاع على المجتهد المستقل فيما ذكر عدم وقوعه و مجاببان ذلك لما كان
هو الاصل خصوصا وعدم النقل فيما تتوفر الدواعى على نقله آية عدمه وقوله ولم
أر لا صحا بنا فيه كلاما لايقتضى رده لانه لم يذكر انهم نصوا على خلافه أو انهم
تفوه بل نفى اطلاعه على كلام الاصحاب فى ذلك ولا يلزم من ذلك عدمه فى
نفس الامر وان اقتضى ذلك بالنظر الى سعة اطلاعه ويؤيد ما أشاراليه من
استحباب ذلك ما جاء انه صلی الله عليه وسلم کان یصع لکل ثوب من ثيابه اسم)
خاصا كخبر كانت له عمامة تسمى السحاب على أن ماجرى منه جرت به عادة
شراح الحديث فيقولون يؤخذ من الحديث كذا وكذا ويذكرون من الاحكام
ما بعضه مسطور وبعضه غيرمذ كور ومرادهم أن هذا الخبر يقتضي هذا مالم يعارضه
معارض فهم لا يجزمون بالحكم المأخوذ من الاخبار لاحتمال وجودما يعارضه بخلاف
أخذ المجتهد للحكم منه فانه مجزم بما يظهر له بنظر الاجتهاد ولا ينظرالى ذلك الاحتمال
وأما ما تعجب منه ففى محله لان الفاظ الشارع تصان عن الحلو عن الفائدة وأى
٣٠٣
أَنْتَ كَسَوْ تَيْهِ أَسْأَُّكَ خِيْرَهُ وخِيْرَ مَا صُنُّعَ لهُ ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهٍ
وشَرْ مَا صُنِعَ لَهُ ، حديث صحيح رواه أبوداودَ سُبَانُ بنُ الأَشْثِ
السِجِسَانِىّ وأبو عيسَي محمدُ بنُ عيسَى بِنُ سَوْرَةَ الترمذى،
وأبو عبدِ الرَّحمن أَّدُ بن شُعَيْبٍ النَّسَائِ فِى سُغَنَهمْ
فائدة في قوله هذا قميص أو عمامة مما لا يجهله المخاطب نعم يحتمل أن المراد أنه كان
بسميه باسم جنسه كان يقول هذا الثوب القطن أو قطره كالثوب القطرى أو صانعه
كما قال الصحا وكان قصه يعنى فص خاتمه حبشيا ويفعل ذلك لحصول التمييز
عند استدعائه لسىء منها (قوله انت كوتنيه) هذه الجملة تعليل الجملة السابقة
اعنى لك الحمد وكذا للجملة "لاحقة اعنى أسألك خيره وخير ماصنع له قال بعض
شراح الشمائل اللام فيه للعاقبة أى أسألك ما يترتب على خلقه من العبادة وصرفه
فيما فيه رضاك وأعوذ بك من شر ما يترتب عليه ؛ لا ترضي به من الخيلاء والكبر
وکونی اعاقب به لحرمة، وقال ابن حجراللام فيه نظير اللامفى«وخير مابنیت له))
اذا أشرف على بلدة أى للتعليل والمراد ما صنع لاجله من خير كحله وصلاح نية
فاعله أو شر كضد ذلك والخير فى المقدمات يستدعى الخير فى المقاصد وكذا الشر
وشاهده ((وانما يلبس علينا صلاتنا قوم لا يحسنون الطهور)) اهـ وقال ميرك خير
الثوب نقاؤه وكونه ملبوسا للضرورة والحاجة لاللفخر والخيلاء وخير ما صنع له
هو الضرورات التى من أجلها يصنع اللباس من الحر والبرد وستر العورة والمراد
من سؤال الخير فى هذه الامور أن يكون مبلغا الى المطلوب الذي لاجله صنع
الثوب من الدون على العبادة والطاعة لمولاه وفي الشر عكس المذكورات وهو
كونه حراما أونجسا اولم يبق زمانا طويلا أو يكون سببا للمعاصي والشرور اهـ
ومعنى أعوذ اعتصم وألنجي، وسياًفىز بادة فيه (قوله حديث صحيح) وفي بعض
٣٠٤
قال الترمذى هذا حديث حسن
النسخ ((حديث حسن)) قال الحافظ بعدان خرجه من طريقين الاولى عن ابن
المبارك عن سعيد الجريري عن أبى نضرة هو المنذر بن مالك عن أبى سعيد
الخدرى والثانية من طريق الطبرانى في كتاب الدعاء عن عيسى بن يونس عن
الجريرى فذكره لكنه قال كسوتنى هذا الثوب فلك الحمد ولم يقل قميصا أو
عمامة أو رداء والباقىسواء : هذاحديث حسن اخرجه من الطريق الاولى احمد
وعلى بن اسحاق وابو داود والترمذى كلهم ينتهون الى ابن المبارك قال الترمذى
وفى الباب عن عمر وابن عمر واخرجه من الثانية ابو داود والترمذي أيضا والنسائي
كلهم من طريق عيسى بن يونس ثم اخرجه النسائى من طريق حماد بن سلمة عن الحريري
عن أبى العلاء عبد اللّه بن الشخير عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال هذا أولى
بالصواب من رواية عيسى بن يواس فانه سمع من الجريرى بعد الاختلاط وسماع
حماد منه قديم ولذا أشار ابو داورالى هذه العلة وأفاد علة أخري وهي ان عبدالوهاب
الثقفى رواه عن الجريري عن ابى نضرة مرسلا لميذ كرابا سعيد وغفل ابن حبان
والحاكم عن علته فصححاه اخرجه ابن حبان من رواية عيسى عن يونس ومن رواية
خالد الطحان واخرجه الحاکم من رواية ابى أسامة کلهم عن الجریری وكل من
ذكرناه سوي حماد والثقفى سمعوا من الجريرى بعد اختلاطه فعجب من الشيخ
كيف جزم بأنه حديث صحيح ويحتمل انه صحح المتن لمجيئه من طريق آخر
حسن أيضا اهـ وكأن هذا الذى أشار اليه الحافظ. وجه ما يوجد فى بعض لـخ
الاذكارمن قوله حديث حسن كماتقدمت الاشارة اليه (قوله قال الترمذى هذاحديث
حسن) قال في السلاح واللفظ أى لفظ هذه الرواية للترمذي امـ والحكم بالحسن
مصرح به في كلام الترمذى ماخوذ من سكوت ابى داود عن تضعيفه وتقدمان
مثل ذلك حسن عنده وقد زاد أبو داود قال ابو نضرة وكان اصحاب رسول اله
٣٠٥
وروينا (١) فى كتاب الترمذى عن عمرَ رضي الله عنه قال « سمعتُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((مَنْ لَبِسَ ثوبا جديدا فقال الحمدُ لله
الذى كَانى ما أُوارى (٢) به عَوْرَتى وأَجمّلُ به فى حياتى، ثم عَمَدَ (٣)
صلى الله عليه وسلم اذا لبس أحدكم (٤) نوبا جديدا قيل تبلى ويخلف الله وقد
اخرج حديث الباب الحاكم .... (٥)
(١) (قوله ورويت الح) أو رد هذا الحديث المنذري الاانه قدم قوله ((في كنف
اللّه) على قوله ((فى حفظ الله)) وقال ((فى سفر الله)) بدل ((في سبيل اللّه)) وقال فى
آخره رواه الترمذى واللفظ له وقال حديث غريب وابن ماجه . الحاكم كلهم من
رواية أصبغ بن يزيد عن أبى العلاء عنه وابو العلاء مجهول وأصبغ يأتى ذكره، ثم
قال فى باب الرواة المختلف فيهم ما نصه (اصبغ بن يزيدالجهنى مولام الواسطى
صدوق ضعفه ابن سعد وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال النسائى
لا بأس به ووثقه ابن معين والدارة طن)) اهـ
(٢) قوله (أواري) أى أستر وأخفى وفى القاموس ((وراه تورية اخفاء
كواراه ) أهـ
(٣) قوله (عماد) فى المصباح ((عمد للشىء عمداً من باب ضرب وعمدت اليه
قصدت وتعمدته قصدت اليه أيضا ونبه الصغانى على دقيقة فيه فقال فعلت ذلك
عمدا على عين وعمد عين أى مجد وبقين وهذا فيه احتراز من يري شبحا فيظنه
صيدا فيرميه فانه لا يسمى عمد عين لانه إنما تعمد صيدا على ظنه)) اهـ
(٤) (احدكم) لمله (احدم) . ع
(٥) بياض بالاصل المأخوذ منه جميع الاصول التى بايدينا، والساقط شرح
حديث آخر الباب وشيء من أول الباب بعده وقد شرحناه باختصار. ع
(٢٠ - فتوحات - ل )
٢٠٦
إلى النوب الذى أُخْلَقَ (١) فتصدّقَ به، كانَ فى حفْظِ اللهِ وفى كنَفِ الله
عزّ وجلّ وفى سبيل الله(٢) حيا وميتا))
{بابُ ما يقول لصاحبه إذا رأى عليه ثوباً جديداً
روينا فى صحيح البخارىّ عن أم خالٍ بنتٍ خالدٍ رضي الله عنها
قالت ((أَتِى رسولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم بثيابٍ فيها خِيصَةٌ
سَودَاء. قال مَنْ تَرُونَ نَكَسُوها هذه الخِيصَةَ فَأَسْكِتَ النّومُ ، فقال
الْتونى بأُمّ خالدٍ فَأُرِى بى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَلبسفيها بِيدِه وقال
( باب ما يقول لصاحبه اذا رأى عليه ثوبا جديدا)
(قوله ام خالدالخ) .... ابن العوام فخالد الاول أموى والثانى أسدى ام وكذا قال
الحافظ فى الامالى أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص لكن في السلاح عن أم خالد
بنت خالد بن أسيد وأسيد بفتح الهمزة (قوله فيها خميصة سوداء) زاد البخارى في بعض
طرقه صغيرة وأخرجه كذلك في أسدالغابة والخميصة كما في كشف المشكل كساء من
خز أوصوف وفي النهاية هی نوب خزأو صوف معلم وقيل لا تسمى محميصة الا
أن تكون سوداء معلمة وكانت من لباس الناس قد مااه وفى الصحاح قريب منه
(قوله فأسكت القوم) قال القاضي عياض أى سكتوا يقال سكت ياسكت
عن اهو بؤيده أنه في رواية فسكت القوم بحذف لالف وفى نسخة بالبناء
للمفعول ( قوله فاتى بى النبي صلى الله عليه وسلم) أى محمولة كما في رواية (قوله
(٤) قوله (أخلق) فى المصباح ((خلق الثوب بالضم اذا بلى فهو خلق بفتحتين
وأخلق الثوب بالالف لغة)) اهـ وفى القاموس ((خلق الثوب كنصر وكرم
وسمع خلوقة وخلقاً محركة بلى )) اهـ
(٥) قوله (وفي سبيل الله) عبارة المنذرى ((وفى ستر الله)) كما تقدم. ع
٣٠٧
أً بلی وأخلقىمرتین
أبلى وأخلقى) وتدمة الخبر كما في باب اللباس من البخارى فجعل ينظر الى علم
الخمیصة زاد في روایة وکان أخضر أو أصفر ویشیر بیده الی ويقول أم خالدهذا
سنا والسنا بلسان الحبشة الحسن قال اسحاق حدثتنى امرأة من أهلى أنها
رأنه على أم خالد وفي البخاري أيضا فى كتاب اللباس قال عبد الله بن المبارك
وبقيت أى أم خالد حتى دكن وحذفه المصنف لعدم تعلقه بفرضه ومجوز
الاقتصار على بعض الخبر اذا كان لا يتعلق المذكور بالمحذوف بان لم يكن غاية
أو استثناء أو نحو ذلك وإلا فيمتنع كافاله الاصوليون وتقدم بيانه في أوائل
الكتاب وأنه يسمي بالجزم ودكن من الدکنة بالمهملة والكاف والنونلون يضرب
إلى المواد أي عاشت طويلا حتى تغيرلون قميصها الى الاسوداد وفى بعض
نسح حتي ذكرت أى بقيت حتى ذكرت دهرا طويلا وفى بعضها بصيغة
المجهول أي صارت مذكورة عند الناس خروجها عن العادة وفى بعضها ذكر
بصيغة المذكر مجهولا والضمير للقميص ومعروفا والضمير له أيضا أو للراوى
أي حتی ذ کر مانسي من طول مدته ذ کره الكرمان ، وقوله ابلی واخلقی أمر
من الابلاء الاخلاق فتكون همزته همزة قطع قال الكرمانى ويجوز(١)أن يكونا
من الثلاثى وهما بمعنى يقال بلى الثوب يبلى بلاء بالكسر وخاق كشرف يخلق
خلوقة أی بلی وابلی وبلى واخلق وخلق عمن انقطعےکما قال الکرمانی وقال فان
قلت ماقولك فى عطف ثم أبلى واخلقى على مثله ولا تفاوت لا لفظا ولا معنى
قلت في المعطوف تأكيد وتقوية ليس فى المعطوف عليه كمقوله تعالى كلا سوف
تعلمون اهـ قال ابن الجوزى هذا امر معنى الدعاء كناية عن طول العمر اى للمخاطب
(١) قوله (ويجوز الخ) فيه نظر إذ الثلاثى لازم فالا مر منه إسند الثوب لا
لا م خالد والظاهر هنا انه مسند لاً م خالد . ع
٣٠٨
به بطول حیاته حتي يبلى الثوب ويخلقه قال الجوزى وهو بالقاف ورما صحف
بعض المحدثين واخلفى بالفاء وفى شرح العمدة لا بن جمعان خلافه نقلا عن ابن
بطال قال من رواه بالقاف فهو تصحيف والمعروف واخلفى بالفاء يقال خلفت
التوب اذا أخرجت باليه فمعنى ابل واخلف عش تخرق ثيا بك وارقعها هذا
كلام العرب اه وفي النهاية حديث أم خالد قال لها ابلى واخلفى يروى بالقاف
والفاء فىالقاف من اخلاق الثوب تقطيعه وأما الفاء فيمعنى العوض والبدل وهو
الاشبه اه وذكر الوجهين في السلاح ولم يرجح واحدا منهما الا انه قدم الفاء في
الذكر على القاف وقضية كلام السيوطى فى التوشيح أن القاف رواية الأكثرين
والفاءرواية السرورى من الاخلاف اهـ (وسنه) بفتح المهملة وخفة النون بدون
الألف معناه حسنة ولعلها بعينما صارت معربة بزيادة الحاء عليها وانما كان غرض
النبى صلى عليه وسلم من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استحالة قلبها لانها كانت
قد ولدت بارض الحبشة ((فان قلت)) وردأنها قالت أتيت رسول الله صلى عليه
وسلم وعلى قميص أصفر فقال سنه ثم قال ابلى واخلفي ((قلت)) (١) لاتنافي لاحتمال أنه
صلى الله عليه وسلم حسنها ودعالها بالا بلاءلها قاله الكرماني وتقدم عنه في الباب نظير
ذلك ((فائدة)) قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح من القرب لبس الحرقة وقد استخرج
لها بعض المشايخ أصلا من هذا الحديث قلت أشار به الى السهروردمیفانهذ کره في
عوارف المعارف فقال وأصل لبس الحرقة من السنة هذا الحديث قال ولبس
الخرقة ارتباط بين الشيخ والمريدوتحكيم من المريد للشيخ فى نفسه والتحكيم سائغ فى
الشرع لمصالح نيوية فكيف ينكر هذا (٢) فيلبسه الخرقة اظهارا للتصرف فيه
(١) (قلت لا تنافى الح) كذا. ع
(٢) (فكيف ينكر هذا الخ) كذا بالأصول، وعبارة عوارف المعارف («فاذا
يذكر المنكر للبس الحرقة على طالب صادق في طلبه يقصد شيخا بحسن ظن
٣٠٩
فيكون لمس الحرقة علامة للتفويض والتسليم ودخوله فى حكم الشيخ ودخوله في
حكم الله وحكم رسوله واحياء سنة المبايعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
قال: لا خفاء أن ليس الحرقة على الهيئة التي تعتمدها المشايخ في هذا الزمان لم يكن
فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما هو من استحسان الشيوخ وبد الشيخ
في لبس الخرقة تنوب مناب يدرسول الله صلى اللهعليه وسلم وقد رأينا من المشايخ
من لا يلبس الحرقة و يسلك بأقوام من غير لبسها وكان طبقة من السلف الصالحين
لا يعرفون لبس الحرقة ولا يلبسونها المريدين فمن يلبسها فله مقصد صحيح واصل
في السنة وشاهد من الشرع ومن لم يلبسها فله رأيه وكل تصاريف المشابخ محمولة
على السداد والصواب ولا تخلو عن نية صالحة اهـ وفي المواهب اللدنية من قال))
ان عليا البس الخرقة للحبسن البصرى فمن الكذب المفتري فان أئمة الحديث لم
يثبتوا للحسن سماءا من على فضلا عن الباسه الخرقة قاله الدمياطى والذهبي
والعلائي ومغلطاي والعراقي والابناسي والحلبى وآخرن مع كون جماعة
منهم ليـوها تشبها بالقوم اهـ لكن نقل الفاكهى فيما الفه من مناقب الشيخ أحمد بن
حجر الهيتمى عن الشيخ ابن حجر الهيتمي نفسه انه صحح سند اتصالها من الحسن :علي تبعا
للحافظ ابن حجر فى تهذيب التهذيب ونقل التصحيح عن جمع من المتاخرين كالحافظ
السيوطى وقال ممن اثبت سماع الحسن من على الحافظ أيضا فى المختارة وتبعه عليه
الحافظ في التهذيب ثم قال ابن حجر الهيتمى فى معجمه بعد أن ذكر أشياء فاذا
تاملت ما ذكرته علمت ان ما عليه الصوفية من أسانيدهم التى تنتهي الى الحسن
البصرى لا مطعن ولا انكار عليهم فيما واطال فى تاييد ذلك ورد على من خالفه
اهـ كلام الفاكهى وكأن الحافظ السيوطى اختلف كلامه في المسألة والا فالذى
فى رسالته التي الفها فى الحرقة مثل ما فى المواهب وكذا وافق ابن حجر الهيتمى
وعقيدة، يحكمه فى نفسه لمصالح دينه، يرشده ويهديه - إلى أن قال ـ- فيسلم
نفسه إليه ويستسلم لرأيه واستصوابه فى جميع تصاريفه، فيلي، الخ))
٣١٠
وروَينا فى كتابى ابن ماجه وابن السنى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن
٠
النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر رضى الله عنه ثوباً فقال أجديد
فى شرح الشمائل القوم فيما قالوه من أن أنصالها من طريق الحسن باطل وفي رسالة الخرقة
وحاشية سنن أبى داود كلاهما للحافظ السيوطى بعد ماقدمه عن السهروردى
(قلت)) وقد استنبطت للخرقة أصلا أوضح من هذا الحديث وهو ما اخرجه
البيهقى فى شعب الايمان من طريق عطاء الخراسانى ان رجلا أتى ابن عمر يساله
عن ارخاء طرف العمامة فقال له عبد الله بن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعث سربة وامر عليهم عبد الرحمن بن عوف وعقد له لواء وعلى عبد الرحمن بن
عوف عمامة من كرابيس مصبوغة سوداء فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحل عمامته ثم عممه بيده وافضل من عمامته موضع اربع اصابع أو نحو ذلك
فقال هكذا فاءتم فانه أحسن واجمل زاد في حاشية السنن فهذا أوضح فى كونه
أصلا للخرقة من حيث ان الصوفية انما يلبسون من يلبسونه طاقا لائوبا عاما
لجميع البدن وان حديث أم خالد فى إلباس عطا. كسوة وهـ ذا فى إلباس تشريف
وهو السبب (١) بلبس الحرقة وان لبس الحرقة فيه نوع من المبايعة كما أشار اليه
السهروردي وام خالد كانت صغيرة لا تصلح للمبايعة خلاف حديث عبدالرحمن
ابن عوف اهـ مع يسيراختصار (قوله وروينافي كتاب ابن ماجه وابن السني الخ)
زاد احمد واسحاق في مسنديهما آخره وبرزقك الله قرة عين فى الدنيا والآخرة
لكن أبدلا قوله بل غسيل بقولهما فلا أدري مارد عليه ورواه باللفظ المذكور
في الا صل النسائي في الکېري وابن ماجه وليس في روايتهما الزيادة التى فى آخره
ورجال اسنادهما رجال الصحيح لكن اعله النسائى فقال هذا حديث منكر
(١) (السبب) أمله ( الانسب). ع
٢١١
هذا أم غَسيلٌ؟ فقال بل غسيلٌ فقال
انكره يحي القطان على عبد الرزاق قال النسائى وقد روى أيضاعنمعقل بنى
عن الزهرى ور وي عنه مرسلا قال وليس هذا من حديث الزهرى قال الحافظ
وجدت له شاهدا مرسلا أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف عن عبد الله بن
ادريس عن ابى الاشهب نحو حديث احمدوا بو الاشهب جعفر بن حبان المطاردي
وهو من رجال الصحيح سمع من كبار التابعين وهذا يدل على ان الحديث
أصلا وأقل درجاته انه يوصف بالحسن قال الحافظ وعجيب في اقتصار الشيخ
في عز وه الى ابن ماجه وابن السنى وقد جرى ابن حبان على ظاهر السند اى
عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن ابيه رضي الله عنه
فاخرج الحديث المذكور فى صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن محمد بن
ابى السرى عن عبد الرزاق بالسند المذكور وأفاد ان الزيادة التى في آخره مدرجة
فى الاسناد المذكور، ولفظه بعد قوله ومت شهيداً : قال عبد الرزاق زاد فيه
الثورى عن اسماعيل بن أبى خالد ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة قال
الحافظ وقع فى الطبرانى فى الدعاء من رواية المهرقانى والرازى والمروزى كلهم
عن عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن عبيد اللّه عن سالم عن ابن عمر قالع
فذكر نحوه قال الطبرانى فوم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد ان عمى والصحيح
عن معمر عن الزهرى ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا الاهؤلاء الثلاثة اهـ
ثم ظاهر ادراج هذا الحديث فى هذا الباب انه يستحب الاتيان بهذا الذكر لمن
رأى على غيره ثوبا جديدا وكأن وجهه ان قوله البس جديداً وان كان أمراً لفطا
فهو دعاء معنى بمحصول الفنى المنسبب عند لبس الجديد والانفاق فى سبيل الله الذى
ییش به حمیدا وموت شهیدا و به يندفع ما يقال الموت شهيدا ليس فى قدرتة
فکیف یؤمر به وقد حصل لسيدنا عمر رضي الله عنه كونه عاش حميدا ومات
شهيدا قتله ابو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة كما سبق بيانه ( قوله فقال النبي صلى الله
/
٣١٢
البس جديداً وعش حميداً ومت شهيداً سعيداً
-#0 باب كيفية لباس التوب والنّعل وخلفهما كرم
يستحبُ أن يبتدىء فى لبس الثوب والفعل والسراويل وشبهها
باليمين منْ كميه ورجْلَى السراويل ويخلع الايسر ثم الأيمنَ وكذلك
الاكتحَالُ
عليه وسلم البسك الله جديداً الخ) قال عبد الرزاق زاد فيه الثورى عن اسماعيل
ابن أبى خالد ويعطيك الله قرة العين في الدنيا والآ خرة قال واياك يارسول اللّه
اخرجه أبو حاتم كذا فى الرياض النضرة
( باب كيفية لباس الثوب والنعل وخلمهما)
(قوله في لبسالثوبالخ)التیا من فی لبسهماذ کر بادخالالیدالیمنیفی کمالثوب والرجل
اليمني فى كل من الفعل والسراويل وما أشرت إليه من كون اللبس مصدر امضافا للمفعول
أقرب مما يشيراليه قوله إلى ين من كميه الخ من كونه مصدرا مبنيا للمفعول ((فان قلت)) الخارج
من المسجد بتعارض فى حقه سنتان تقديم اليسرى نظرا لكونه خارجا منه وتقديم
اليعني لكونه لابسا للنمل ((قلت)) لاتعارض وذلك بأن يقدم رجله اليسري في
الخروج ويم علها على ظهر النعل ثم يخرج اليمنى ويدخلها النعل وعند الدخول
للمسجد بالعكس وافاد ابن الجو زی ان من واظب على الابتداء بالیمین فی لیس
الفعل وباليسار في الخلع أمن من وجع الطحال (قوله ويخلع اليسرى) أى بتقديم
اخراج اليد اليسري من الكم والرجل اليسرى من الفعل والسراويل وإذا أراد الدخول
الى المسجدفیقدم نزع اليسري ويجعلها على ظهر النمل وينزع اليمني ويدخلها المسجد كما
مرآ نفاوا ما يبدأ باليسري في النزع لان بقاء العضوفى ملبوسه كرامةله والا حقبها الايمن
(قوله وكذلك الاكتحال) المشار اليه بذلك لبس الثوب وما بعده والواو إماعاطفة
٣١٣
والسواك
الجملة الاسمية على الفعلية واما استئنافية ويقويه قوله آخراً فكله يفعله باليمين
وفي الامداد السنةفي الا کتحال ان يكحل اليمني ثلاثا ولا، ثم اليسرى كذلك اهـ
وكأن الفرق بينه وبين طلب الفضل في المضمضة والاستنشاق مع كونهما عضو بن
قار بهما وتنافذهما والعينان وان تفار با الا أنهما غيرمتنافذين فان الاصح عند المتكلمين
ان المصبتين المجوفتين المودع فيهما القوة التى يدرك بها البصر تتلاقیان تم تفترقان فيها
كالدااين المتلاقي منهما منتهي الاعوجاج هكذا )د والله اعلم (قوله والسواك) يطلق
على الاّلة التى يستالك بها ومنه قول بعضهم وقد احسن
باللّه إن جزت بوادي الاراك * وقبات أغصانه الخضر تلك
فابعث الى المملوك من بعضها * فاننى والله مالي سواك
وقول آخر
طلبت منك سوا كاچوماطلبت .واكا « لكن طلبتارا كاهوماطلبت اراكا
وعلى الفعل اي استعمال عود أو نحوهمن كل خشن فى الاسنان لازالة ما عليها
وهو بكل من المعنيين يطلب فيه التيامن لكن مع الخلاف فيه بالاطلاق الاول
فقال بعضهم يأخذ باليد اليسرى لانه لا زالة القذر وفصلآخر بین ان يكون
القصدبه ازالة القذر فيكون باليسري أو التكريم فاليمني والمختار ما أشار اليه
المصنف من التيامن فيه على كل حال اعتبارا بشرف محله والمقصود به والمستقذر
أنما يكون باليسري اذا كانت اليد تباشر القذر حسا كمافي الاستنجاء أو حكما
كالامتخاط لان الخاط ربما يصيب اليد فكان باليسرى والسنة فى الفعل أن يبدأ
بالجانب الايمن من أسفل واعلى ثم بالاً يسر كذلك ووقع في حاشية شرح الروضة
أن أبا مخرمة قال في الخادم: وغلط بعض الناس يعني الاسنوي فنقل عن المصنف
أنه قال فى الاذكار والروضة والمجموع يستحب الاستياك بالينى قلت لم يتعرض
٣١٤
وتقليمُ الاظافر وقصُّالشارب ونتفُالابْطِ وحَلَقُ الرأس والسلامُ من
الصلاة ودخولُ المسْجِدِ
فى الكتب الثلاثة الا لكون الابتداء فى السواك بجانب فمه الامن اماكونه
باليد اليعني أو اليسري فلم يتعرض له اهـ وفيه ان عبارة الاذكار كمالمصرحة بما
اشار اليه الاسنوى الاتری قوله بعد فکاء يفعله اليمين ( قوله وتقليم الاظفار)اي
ويبدأ من اليمين بالمسبحة الى الخنصر ثم يختم بأبهامها ومن اليسرى بالخنصر الى
الابهام وفي الرجلين مختصر اليمني الى خنصر اليسرى كماذكره الغزالى الاانه قال
يؤخر ابهام اليد اليمني الى تمام اليد والوجه كما قال غير واحد ماقلناه ثم التقليم
مصدر قلم من العلم وهو القطع قال الجوهرى قامت ظفرى بتخفيف اللام وقامت
اظفارى أى بالتشديد للتكثير والمبالغة والقلامة ما يسقط منه والاظفار جمع ظفر بضم
الظاء المعجمة والفاء و بسكونها وحكى كسرها واذكرهابن سيده وحكى الظفور
كعصفور والمراد قلم ماطال عن اللحم من الظفر (قوله وحلق الرأس) وهل العبرة
فيه بيمين الخلق أو يمين المحلوق الذي اختاره أصحابنا الاخير وعبارة المجموع
للمصنف يستحب ان يبدأ بحلق شعر رأسه الا يمن من اوله الىآخره ثم الا يسراء وقال
صاحب الغاية من الحنفية تعتبر البدارة بيمين الحالق لا المحلوق ويبدأ بشق المحاوق
الايسر اهـ (قوله والسلام من الصلاة) اى اذا اتى بهما كما هو السنة فيبدأ باليمين
و بلتفت حتي يري خده الا يمن ثم باليسار كذلك والسنة ابتدائؤ، فى كل مستقبلا
وانتهاؤه مع تمام الالتفات فان اقتصر على الفرض فهل يجعلها لجانب اليمين اوتلقاء
وجهه قضية كلام اصحابنا يجعلها لليمين حينئذ (قوله ودخول المسجد) اى
ولو من مسجد آخر ان كان الثانى افضل كالكعبة مع باقى المسجد الحرام والافيتخير
ومنه صعود الخطيب للمنبر كمافي التحفة وفى شرح العباب و بتجه فيدخولالانسان
لبته ونڅوه انه يقدم اليمني دخولا واليسري خروجا ما لم تصل بمسجد فيراعى
٣١٥
والخروج من الخلاء والوضوء والغسلُ
المسجد اهـ (قوله والخروج من الخلاء) اى فيقدم اليمني ولو الى محل مستقذر
کان یکون بلصق الخلاء سوق اذالسوق كالخلاءوان كان محل عبادة كالمسمى كمانى
شرح العباب لان الخلاءاقدر ولذا قدم اليسرى عند الخروج من السوق الى الخلاء
والخلاء بالفتح والمدأصله المسكان الخالى ثم خص بما تقضى فيه الحاجة وقيل هو
أسم شيطان لحديث بدل له ( قوله والوضوء) فيقدم نحو اقطع اليمين في جميع أعماله
والسليم اليمين من اليدين والرجلين لا الحدين والجبينين والاذنين وجانبى الرأس
بل يطهران معا قال المصنف واجمع العلماء على ان تقديم اليمين على اليسار من
اليدين والرجلين فى الوضوء سنة لو تركه فاته الفضل وصح وضوءه وقالت الشيعة هو
واجب ولا اعتداد بخلاف الشيعة،، نظر القلقشندى فى دعوي الاجماع على الاستحباب
بان الدارمي حكى الايجاب عن أبى هريرة الصحابى وفي كلام الرافعى ما يوهم ان
احمد قال به وغلط الشريف المرتفي فنسب القول بوجو به للشافعی لان اليدين
والرجلين بمنزلة العضو الواحد وانهما جما فى القرآن حيث قال وايديكم وارجلكم
ووقع في كلام البدنيجى والعمرانى نسبة وجوب التيامن الى الفقهاء السبعة وهو
تصحيف من الشيعة اهـ ولك ان تقول ماذكر لاية ح فى الاجماع أما ماذكر
عن أبى هريرة فان ثبت فعل (١) الاجماع وقع بعد وفاته والادمح انعقاده بعدالخلاف
وأما ما نقل عن احمد فايس بالصريح وأنما هو احتمال فلا يدافع به النقل الصحيح واللها علم
واعلم أنالابتداء باليسار وان کان مجزئا لکنه مكر وه نصعلیهالشافعى فىالام وقد
ثبت اذا موض أتم قابد، واباً يا منكم (قوله والغسل) بفتح الغين مصدر غسل اواسم مصدر
اغتسل وبضمها مشترك بينم. أو بين الماء والذي يغسل به وبكسرها اسم لماينسل به من سدر
ونحوه والفتح في المصدر واسمه اشهر من الضم واقصح لغة لكن الضم اشهر فى كلام الفقهاء
(١) (فعل) اى ( فاعل). ع
٣١٦
والا كلٍ والشرب والمصاحةِ واستلام الحجر الاسودِ وأخذ الحاجة من
انسان ودفعها اليه
فان قلت ماالفرق بين كونهمصدرا أو اسم مصدر قلتالفرقانه اذا جعل مصدرا كان
عاما في الا دمی وغيره واذا جعل اسممصدر كاز خاصابالاً دمى كذا رأيته منقولا
عن الشيخ نور الدين الزيادى وقال إنه سأل عنه شيخه عبد الحميد السمهودى
فافاده بما ذكر ونقله عن الشرف المناوى وقال انه من الفوائـ العزيزة النقل، والسنة
فى غسل الحى بعد تعهد الرأس وافاضة الماء عليه وتخليله، غسل الشق الايمن من
البدن المقدم والمؤخر ثم الايسر كذلك أما الميت فيغسل المقدم الايمن ثم الا يسر
ثم يجعله على جانبه الايسر ويغسل المؤخر الايمن ثم الايسر وفارق الحى الميت
بأن ما ذكر فى الحى لو فعل فى الميت لاستلزم تكرر قلبه وفيه مشقة (قوله
والأ کمل) سیأتی حکایةخلاف فى الاصل فی ادب الا كل فىوجو بهقال بعضهم
يستثنى ما يجمع فيه بين اليمين واليسار من أكل حارو بارد كما جاء عنه صلى الله
عليه وسلم انه أكل قتاء برطب هذا بيد وهذا بيد مستثني (١) من كراهة الا كل
بالشمال (قوله والشرب) بضم الشيخ ادخال المائع الجوف أى فيأخذ نحو الشر بة
باليد اليمني (قوله واستلام الحجر الاسود) ومثله استلام الركن اليمانى فيكون باليمين
ان لم يكن بها مانع والا فيكون باليسرى وفارق عدم الاشارة بالمسبحة في التشهدين
من اليسرى عند قيام مانع بمسبحة اليمنى لان لها فى الصلاة عملا صالحا يفوت
بتحركها عند التشهد ولا كذلك هنا والاستلام افتعال قيل من السلام بالفتح
معني التحية وقيل من السلام بالكسر عمنى الحجارة وسيأتىله في الحج ان شاء
اللّه تعالى مزيدبيان (قوله وأخذ الحاجة من انسان ودفعها اليه) أى مالم تكن
(١) (مستثنى) لعله (فهذا مستثنى) . ع
٣١٧
وما أشبه هذا فكله يفعله باليمين وضده باليسار، روينافى صحيحى البخارى
وأبى الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيرى النيسابورى عن
الحاجة مستقذرة والا كاً حجار الاستنجاء فتكون باليسار قال المصنف في باب
الانتعال من شرح مسلم فيما يستحب باليمين فعله اشياء الى از قال ودفع الصدقة
وغيرها من انواع الاشياء المستحسنة وتناول الاشياء الحسنة وعد فيما يستحب
باليسار اشياء منها تناول احجار الاستنجاء ومس الذكر وتعاطى المستقذرات
واشباهها اهـ (قوله وما أشبه هذا) أى من كل ماهو من باب التكريم وعد
منه ابن حجر في شرح الشمائل دخول المنزل والظاهر انه مما لاشرف فيه ولا
خسة (قوله فكله يفعل باليمين) تكريما لها والقول بان تقديم اليمين لكونها
أقوي يخرج الامر عن كونه شرعيا الى كونه ارشاديا ولهذا رده بعض المحققين
(قوله وضده ) أي ما لم يكن من باب التكريم كدخول الخلاء والسوق والمستحم
ومحل المعدية ومنه الصاغة ومحرم دخولها على ما اطلقه غير واحد وقيده المصنف
فى فتاويه بما اذا علم ان فيها أي حال دخوله كما هو ظاهر معصية كالربا ولم يكن
له حاجة في الدخول قال ابن حجر في التحفة ومنه يؤخذ ان محل حرمةدخول
كل محل به معصية كالزينة مالم يحتج اليه اهـ ثم ما لاتكرمة فيه ولا اهانة هل
يبدأ فيه باليمين أو باليسار عبارة الاذكار ساكتة عن ذلك وقضية قول المصنف
فى المجموع ما كان من باب التكريم يبدأ فيه باليمين وخلافه باليسار أن يكون
باليسار ويمكن حمل عبارة الاذكار عليه بان برادبالضدفیه الخلافمجازا والداعى
عليه كون الكلام مبينا أكم جميع الاقسام بخلافه لو أبقيت على ظاهرها فانها
تكون ساكتة عن حكم الثالث كما مر وخالف الزركشى فقال ما لا تكرمة فيه
ولا اهانة يكون باليمين أخذا من قول الفقهاء اليسرى، للاذى واليمني لغيره
واستوجهه ابن حجر في التحفة ( قوله في صحيحي البخارى ومسلم ) قال
:
٣١٨
عائشة رضى الله عنها قالت ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه
التيمُّنُ فى شأنهَ كُلِّهِ
القلقشندى في شرح العمدة هذا الحديث رواه احمد واصحاب الكتب الستة
والطبرانى والاسماعيلى وابو عوانة والبرقانى والبيهقى وغيرهم اهـ وكذا أخرجهابن
خزيمة من طريقين وابو عوانة كما قال الحافظ وجاء عن عائشة من طرق كثيرة
بنحوه (قوله يعجبه التيمن ) هذا اللفظ للبخاري ولفظ مسلم يحب "تيمن ومحبته
لذلك لانه كان يحب الفأل الحسن اذ أهل اليمين هم أهل الجنة وفى بعض روايات
البخارى بما استطاع وبه يلم ان محافظته على التيمن مالم يمنع منه مانع والا كما فى
المبايعة باليسرى عن عثمان رضى الله عنه فى بيعة الرضوان لقيام المانع باليمين وهو
كونها المبايع بها والتيمن بتشديد الميم من باب التفعل أي الابتداء باليمين (قوله
فى شأنه كله) متعلق بيعجبه أى يعجبه التيمن فى شأنه أى الذى من باب التكريم
لما فى الحديث الآتى عقبه وفي فتح البارى تأكيد الشأن بقولها كله يدل على أنه
عام لانه رفع المجاز فيمكن أن يقال حقيقة الشأن ما كان فعلا منصودا اهـ قال
القلقشندي وكلامه يؤول الى انه عام أريد به الخصوص ثم ذكرما يدل على انه
عام مخصوص كما أشرت اليه لكن في كون كلام الفتح يقتضى ان الشأن عام
أريد به الخصوص نظر، اذ هو على ما أشار اليه من قوله حقيقة الشأن الخ
مختص بغير الاستنجاء لانه ليس مقصودا والشأن لا يشمله والتاكيد بكل التعميم
لفظ الشان في افراد الفعل المقصود والله اعلم وتقديم هذا على قوله في طهوره وقع
في رواية مسلم فيكون فى طهوره بدل بعضمن كل رفى رواية أخرى في طهوره
وترجله وتنعله وفي شأنه كله بالواو في رواية ابى الوقت السجزى وبحذفها في
رواية مسلم ومعظم روايات البخارى وذكر البخارى فى الاطعمة من صحيحه
عن سعيد ان شيخه اشعث بن سليم كان يحدث بالحديث جميعه تارة وتارة يقتصر
٣١٩
فى طُهوره ورجله
على قوله فى شأنه كله وتارة على قوله في تفعله وترجله وطهوره وزاد الاسماعيلى
في مستخرجه بسندهعن شعبة ان عائشة كانت مجمله تارةوتبينه أخرى اهـ وعلى
رواية في طهوره وترجله وتفعله وفي شانه قال الطيبي فى شأنه بدل من قوله في تنعله إعادة
العامل على رواية ثبوت الواو وذكر التفعل لتعلقه بأنرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور
لكونه مفتاح العبادة فتبهعلی جمیع الاعضاء فیصیرکبدلالکل من الکل اهـ وكان
مراده انه بدل من حيث المعني لامن حيث الصناعة اذ العاطف عنه وعلى رواية
حذف الواو قال الكرمانى لا يصح ان يكون بدل كل من كل لان الشأناعم من هذه
الثلاث ولا بدل بعض لانه ليس بعضا من المتقدم ولا بدل اشتمال اذ شرطه ان
يكون بينهما ملابسة غير الجزئية والكلية وهو منتف هنا ولا بدل غلط لانهلا يقع
فی فصیح الكلام ثم قال هو بدل اشتمال والمراد بانتفاء الجزئية والكلية بينهما
ه)المذ کور تان فى بدل الکل و بدل البعض وهو اذلایکونالثانی عین الاول
ولا بعض الاول وهذا بعكس ذاك اذ الاول بعض الثانى أوهو بدل غلط وقد
یقع فصیح الكلام قليلا ولا منافاة بین الغلط واثلاثة اذ هو بدل کل عنكل
وذكر ما تقدم عن الطبي ( قوله في طهوره ) بدل مما قبله كماسبق والطهور بضم
الطاء لان المراد به التظهير وقيل انه بفتح الطاء أى الماء الذى يتطهر به ففيه
حذف مضاف اى فى استعمال طهوره ( قوله وترجله ) في النهاية الترجل والترجيل
تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه اهـ وقيل تسريح الشعر ودهنه قال المطرزي
رجل شعره اى أرسله بالمرجل وهو المشط وترجل اذا صار كذلك بنفسه وعليه
فيشكل التعبير في الخبر بالترجل اذ مقتضي القياس الترجيل بزيادةالياء قبل اللام وأجاب
البرماوى ان الترجل من مادة تمريح الشعر فيكون هوائر الترجيل فا كتفى
به عن ذ کر الترجیل قال وقول ابن الاثير الترجل والترجيل الخ فيه تساهل الا ان
٣٢٠
وتفعله وروينا فى سنن أبي داودَ وغيرهٍ بالاسنادِ الصحيح عن عائشةً
قالت
يكون سمع فى اللغة على غير قياس والتيمن فى الترجل البداءة بالشق الايمن من
الرأس في التسريح وكذا يبدأ بالا يمن منه فى الدهن (قوله وتمعله) اى لبس النعل
ووقع عند مسلم انتمله وفعله بالافراد والمراد بها الجنس قال المصنف فى شرح مسلم.
وقع فى بض الاصول اى من مسلم نعله بالافراد ، فى بعضها بالتنية وهماصحيحان
ولم نر في شىء من نسخ بلادنا غير هذين الوجهين وذكر الحميدى والحافظ عبد
الحق في كتابيهما الجمع بين الصحيحين تنله بهاء مثناة ثم نون ثم عين مهملة مشددة
و کذا هو فى روايات البخارى وغيره وكله صحيح اهـ وبه يعلم أن تفعله من
إفراد البخاري والتنعل مصدر تفعل لبس النعل وهى الحذاء مؤنثة وتصغيرها
فعيل والمراد بها البداءة بالرجل اليمنى وقيل اللبس باليد اليمنى وغلط قائله ( قوله
بالاسناد الصحيح) قال المصنف في الخلاصة بعد إيراده : صحيح ورواه
ابوداود اهـ وتردد فیه في شرح المهذب فقال حسن أو صحيح وقال الحافظ رجال
اسناده من عبد الوهاب فصاعدا أخرجلهم مسلم فالاسناد على شرط الصحة كما
قال المصنف ثم قال بعد نقل كلامه فى الخلاصة والمجموع التحرير انه حسن
فان فيه علتین الاختلاف على سعید یعنی ابنابىعرو بة في وصله وارساله وفى
زيادة راو على السند الموصول واخرجه ابو داود أيضا من رواية عيسى بن يونس
عن سعيد باسقاط الاسود يعنى الراوي له عن عائشة واخرجه البيهقى من رواية
محمد بن ابی عدی عن سعید عن رجل لم يسم عن ابى معشر اى عن الاسود عن
عائشة ورجح الدار قطني في الملل هذه الرواية فصار الحديث بسبب ذلك ضعيفا
من اجل المبهم وسعيد مع كونه مدلسا وقد عنعنه ممن اختلط وأنما قلت ان الحديث
حسن لاعتضاده بالذى بعده اهـ لكن قال بن حجر فى شرح المشكلة بعد