النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
فُلَّ لاَ خولَ ولاَ قوَّةً إِلّ بالله)) وروِنا"
قال انهم لو قالوا نعم لم يكن اقرارا كافيا وجوز الشلوبين أنه يكون مراده انهم
لو قالوا نعم جوابا الملفوظ به على ماهو الافصح لكان كفرا اذ الاصل تطابق
السؤال والجواب لفظا وفيه نظر لان التكفير لا يكون بالاحتمال اهـ ونازعه
الدمامينى في قوله واعلى ابن عباس انماقال بأنه لا وجهله فانه معارض للنقل الثابت
المشهور بمجرد احتمال عدمه من غير تثبت اهـ ( قوله قل لاحول ولا قوة ألا
باللّه) كذا رواه المصنف هاوفي المشكاة لاحول ولا قوة الا باللّه باسقاط قل
ورواه فىالسلاح عن أبىموسى ان النیدملی اللهعليه وسلم قالله قللا حول ولا
قوة الا بالله فانها كنز من كنوز الجنة رواه الجماعة ام ومثله فى الترغيب للمندری
ثم راجعت صحيح مسلم فرأيته اورده فيه باللعظ الذى اورده المصنف من حديث
ابى بكر بن أبى شيبة وباللفظ الذى في المشكاة من حديث أبى كامل فضل بن
حسين ولم اجده فيه باللفظ المروي في السلاح والترغيب نعم هى لفظ رواية
البخارى ولما كان معني الروايات واحدا عزاها لجميع من ذكر على عادة المحدثين
ومن ثم قالوا لا يجوز ان يعتمد على نحو قول البيهقى اخرجه الشيخان أواحدهما
فی جواز عزد الحديث لذلك لانهم کثیرا مايقولون ذلك ومرادهم ان اصله فيها
او فى احدهما نعم ان قال اخرجه بلفظه أو نحو ذلك اعتمد عليه وعزي إلى من
نقله عنه وسبق ما يجوز فيها من الوجوه واعراب كل ذلك وأما معناها فهولا حول
عن المعاصى الا بعصمة اللّه ولا قوة على طاعة الله الا بالله قال عليه الصلاة والسلام
كذلك أخبرنى جبريل عن اللّه تعالى وفى المرقاة فى شرح المشكاة، وهي المراد اذا
اطلقت المرقاة ، مالفظه والا حسن ماورد فيه عن ابن مسعود قال كنت عند رسول
صلى الله عليه وسلم فقلتها فقال تدري ماتف يرهاقلت الله ورسوله أعلم قال لا حول
(١٦ - فتوحات - ل )

٢٤٢
عن معصية الله ولا قوة على طاعة الله الا بمون الله اخرجه البزار ولعل تخصيصه
بالطاعة والمعصية لانهما أمران مهمان فى الدين اه يروى عن على فى معناها اى
اذا لا تملك مع اللّه شيئا ولا نملك من دونه ولا نملك الا ماملكنا مما هو املك
به منا وحکی اهل اللغةانمعني لا حول لا حيلة يقال ما للرجل حيلة ولا حول ولا
محالة ولا محتال وقوله شديد المحال يعنى القوة والشدة كذا في شرح العمدة لابن
جمان وفى شرح المشكاة لابن حجر وتفسير الحول بالتحول اوضح من تفسيره
بالحيلة او الحركة وان كان الماّل واحدا اهـ وقال الهروي قال ابو الهيثم الحول الحركة
يقال حال الشخص اذا تحرك وكأن القائل يقول لاحركة ولا استطاعة الا بمشيئة
الله وکذا قاله ابو عمر في الشرح عن ابى العباس تعلبوآخرین و قيل لا حول عن
معصية الله الا بعصمته ولا قوة على طاعته الا بمعونته ويحكى هذا عن عبد الله
ابن مسعود كذا يؤخذ من التهذيب وشرح مسلم للمصنف وقيل معناه لاتحول
عن معصية الله ومخالفة أمره ولا على تدبير أمر من أمور الاّ خرة من طاعته
وموافقته ولا قوة على طاعته الا بالله ((تنبيه)) الخبر محتمل كون هذه الكلمة كنزاً أى
أجرها مدخر لمن قالها وان لم يتحقق بمضمونها قال شارح الانوار النية وهو
ظاهر ١هـ ويشهد له قوله في الحديث قل وكونها خاصة بمن قالها وتحقق بذلك
وتبرأ من حوله وقوته وفوض أمره الى الله تعالی قال محي بن ربيع الاشعرى
في كتاب الحكمة البالغة وردالامر والنهى بالاخص لا بلاعم وهذا أقرب الوجوه
الى الحق بل هو الحق فانها توقف على كل جهة ما يليق بها وتجعل للعبدقدرة
كسبية حالية وتجعل الاسناد الرب سبحانه وتعالى عن كل شريك فى ذاته وصفاته
وأفعاله وتثبت الاقتدار من العبد وتثبت أحوالا بلا واسطة وقدرة في جير
وهذا من الحكم العجيب باههم ليوافق قوله لاحول ولا قوة الا بالله على نصها
من غير تأويل والحمد لله وقال ابن بطال هذا باب جليل فى الرد على القدرية وذلك
أن معنى لا حول ولا قوة الا بالله لا حول للعبد ولا قوة الا بالله أي بخلق الله له

٢٤٣
الحول والقوة وهى القدرة على فعله للطاعة أو المعصية كما ورد عنه عليه الصلاة
والسلام أن البارى تعالى خالق لحول العبد وقدرته على مقدوره واذا كان خالقا
للقدرة فلا شك انهخالقللشىء المقدور، وفى تفسير القرطبی قوله تعالى، ولولا اذ
دخلت جنتك قلت ماشاء الله لاقوة الا بالله أى بالقلب وهو توبيخ ووصية من
المؤمن للكافر تقديره الامر ما شاء الله وقيل الخبر مضمر أى ما شاء الله كان
لا قوة الا بالله أي ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله وقوته لابقدرتك قال
اشهب قال مالك ینبغی لکل من دخل منزله أن يقول هذا وروی ان مندخل
منزله فقال بسم اللّه ما شاء الله لا قوة الا بالله تنافرت عنه الشياطين من بين يديه
رانزل الله عليه البركات وقال أنس من رأي شيئا فاعجبه فقال ما شاء الله لا قوة الا
بالله لم يضره عین وروى أن من قال اربعا امن اربما من قال هذه أمن من
الاّفات ومن قال حسبنا الله ونعم الوكيل أمن من كيد الناس ومن قال افوض
أمرى الى الله ان الله بصير بالعباد أمن من مكر الناس ومن قال لا اله الا أنت
سبحانك انى كنت من الظالمين أمن من الغم، وعن عقبة بن عامر رضى الله تعالى
عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انعم الله عليه أممة فاراد بقاءها
فليكثر من لاحول ولا قوة الا بالله قال المنذرى أى فى الترغيب رواه الطبرانى
((خاتمة)) في خبر الباب انها كنز من كنوز الجنة واخرج أحمد والترمذى وصححه
وابن حبان عن ابى أيوب أن النبى صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على
ابراهيم فقال يا محمد مرأمتك ان تكثر من غراس الجنة لاحول ولا قوة الا بالله
وجاء فى بعض الروايات انها باب من أبواب الجنة وأعل اختلاف نتائج الاختلاف
مراتب قائلها ((فائدة) سئل محمد بن اسحق بن خزيمة عن قول النبي صلى الله عليه
وسلم تحاجت الحنة والنار فقالت الجنة يدخلني الضعفاء الحديث، من الضعيف ؟ فقال
الذى تبرأ في نفسه من الحول والقوة فى اليوم عشرين أو خمسين مرة اهـ كذا
في شرح الانوار السنية وفي العلوم الفاخرة للثعالبى قال القرطبى ومثل هذالا يقال

٢٤٤
فى سنن أبي داود والترمذى عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه ((أنه
دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نَوَّى أو
حصَّى تَسبّح به، فقال ألا أَخبركِ بما هو أيسر عليك من هذا
رأيا فيكون من قبيل المرفوع اهـ (قوله فى سنن أبى داود) أى واللفظ له
والترمذي وكذا رواه النسائي والحاكم في مستدركه وابن حبان فى صحيحه
كذا فى السلاح وقال الحافظ بعد ذكر من ذكر ممن خرجه حديث صحيح
ورجاله رجال الصحيح الاخزيمة فلا يعرف نسبه ولا حاله ولا روى عنه الاسعيد
يعني ابن ابى هلال وذكره ابن حبان فى الثقات كعادته فيمن لم يجرح ولم يأت
بمنكر وصححه الحاكم وللحديث شاهد من حديث أبى أمامة الباهلى ان النبي
صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه فقال ماذا تقول يا ابا امامة فقال
اذكر ربى فقال الا أخبرك باكثر أو بافضل من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع
الليل تقول سبحان الله عدد ماخلق الله سبحان الله ملء ماخلق الله سبحان الله
عدد ما في الارض وما في السماء سبحان الله عدد ما احصى كتابه وسبحان الله
ملء مااحصى كتابه وسبحان الله عدد كل شيء وسبحان الله ملء كل
شىء وتقول الحمد لله مثل ذلك هذا حديث حسن اخرجه النسائى فى
الكبرى وابن حبان والطبرانى فى الدعاء من وجهين آخرين عن أبى أمامة اهـ
(قوله على امرأة ) هو كذا مبهم فى جميع الطرق وروي الترمذى والحاكم في
المستدرك وكذا الطبرانى كما أشاراليه الحافظ عن صفية رضى الله عنها ان النبى
صلى الله عليه وسلم دخل عليها وبين يديها اربعة آلاف نواة تسبيح بهن فقال
يا بنت حبي ما هذا قالت اسمح بهن قال قد سبحت منذ قمت على رأسك
اكثر من هذا قالت علمني يارسول الله قال قولى سبحان الله عدد ما خلق

٢٤٥
من شىء ورواية الترمذي عدد خلقه قال الترمذي حديث غريب لا نعرفه الا
من حديث صفية الا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفى وليس
استاده بمعروف وقال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبرانى حديث حسن
قال واخرجه الترمذى عن محمد بن بشاربن بندار عن عبد الصمدبن عبد الوارث
عن هاشم بن سعيد عن كنانة عن صفية رضى الله عنها وقال ليس اسناده بمعروف
قال الحافظ كنانة مولی صفية روی عنها وهو مدنی روى عنه خمس انفس
وذكره ابن حبان فى الثقات وابو الفتح الازدي فى الضعفاء وهاشم بن سعيد
الراوي عنه كوفى قال فيه ابن معين ليس بشى. وقال أحمد لا اعرفه وقال أبو حاتم
الرازى ضعيف وقال ابن عدى لا يتابع على حديثه قال الحافظ. وقد توبع على
هذا الحديث ثم خرجه من رواية خديج بن معاوية عن كنانة عن صفية بنحوه
وقال فيه وكان لها اربعة آلاف نواة اذا صلت الغداة أوتيت جن فه بحت بعد
ذلك قال واخرجه الطبرانى فى الدعاء من وجه آخر عن صفية وبقية رجال الترمذي
رجال الصحيح ام قال صاحب السلاح فيحتمل أن تكون المرأة المبهمة فى
الحديث هى صفية أى وان كان في حديثها المذكور اختصار عما فى حديث
الکتاب قال احافظ ان حجر ويحتمل أن تكون جوير ية وقد مضی حديثها
فى هذا الباب قال ابن حجر فى شرح المشكاة قوله دخل على امرأة أى محرمله
أو كان ذلك قبل نزول الحجاب على انه لا يلزم من الدخول الحلوة فلا يحتاج الى
ذلك اهـ وهذه الوجوه ان كانت بالنظر إلى دخوله صلى الله عليه وسلم فلا
يحتاج اليها لان من خصائصهه صلى اللّه عليه وسلم كونهن معهن (١) بنزلة المحرم فلذا
جازت له الحلوة والمنام عند من شاء منهن كما صرح به الجلال السيوطى فى
خصائصه وابن حجر الهيشى في شرح الشمائل وأخذ بعض المحدثين ذلك من
نومه وخلوته باسم سليم مع كونها ليست من محارمه کما حققه غير واحد خلافا
لما فى شرح مسلم للمصنف من انها كانت خالته صلى الله عليه وسلم وقدبينت
(١) كونهن معهن كذا في النسخ ولعل الصواب کونهمعهن. ع

٢٤٦
أو أفضل، فقال سبحان الله عدد ما خلق فى السماء. وسبحان الله عددما خلق
فِى الأَرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد مَا هُوَ
ذلك فيما كتبته على بهجة المحافل العامرى نعم قضية كلام المصنف في باب الاشربة
وباب الفضائل من شرح مسلم انه صلى اللّه ليه وسلم مع الاجانب كالغير في
المنع مما ذكر وعليه فيحتاج الى الجواب (قوله أو أفضل) هذا شك من سعد
ويحتمل ان تكون أو فيه معنى الواو وقيل بمعنى بل وانما كان أفضل لان قوله
عدد ما خلقمما ذكر يكتب له ثواب بعدد المذكورات كما علم مما فى قولهسبحان
الله وبحمده رضا نفسه الخ وما تعده بالنوي أو الحصي قليل تافه بالنسبة الى
ذلك الكثير الذى لا يعلم كنهه الا اللطيف الخبير وقال ابن مالك تبعا للطيبي
لانه اعتراف بالقصور وإنه لا يقدر ان محصي ثناء وفى العد اقدام على انه
قادر على الاحصاء اهـ وتعقبا (١) بأنه لا يلزم من هذا العد هذا الاقدام
ولا يقدم على هذا المعنى الا العوام الذين كالهوام بل المراد أنه صلى اللّه
عليه وسلم أراد يرقيها من عالم كثرة الالفاظ والمبانى الى وحدة الحقائق
والمعانى وهو خارج عن الاعداد بل متوقف على مداد الامداد والعد في
الاذكار يجعل لها شأنا في البال ويخطرها به في كل حال وهذا معيب عندأهل
الكمال ولذا قال بعضهم لمن يذكر الله تعالى بالعدد تذكر الله بالحساب وتذنب
بالجزاف وتعصيه بلا كتاب أولان الله تعالى لما أنعم على عبده النعمة بلا احصاء
كما قال تعالي وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فينبغى حسن المقابلة في المعاملة على
وجه المماثلة أن يذكر الذاكر بغير استقصاء وفيه ايماء الى مقام المكاشفة بتسبيح
جميع الاشياء واز من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم (قوله ما فى السماء)
(١) اى ابن مالك والطبي فيما ذكر. منه

٢٤٧
خَلق، واللهُ أَكبر مثلَ ذلك، والحمد لله مِعِلَ ذلِكَ، ولاَ إلهَ
الأ الله مثلَ ذلك: ولا حول ولاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله مثلَ ذَلِكَ ، قال الترمذى
حديث حسن)) * وروينا فيهما باستاد حسن عن يُسَيْرَة - لِضم
أى من ذوى العلم وغيرهم الا كثر فلذا غلب عليه ونظيره يسبح لله مافي
السموات وما فى الارض (قوله خالق) قال ابن حجر في شرح المشكاة
أى ماهو خالقه من بدء الخلق الى الابد لان اسم الفاعل فى نحو هذه الصيغة
وفى نحو اللّه عالم قادر لا يقصد به زمن دون زمن بلا استغراق سائر الازمنة الا
ان يقال مقابلته بخلق يدل على أن المراد عدد ما خلق قبل تكلمي وما هو خالق
بعده الى ما لانهاية له وهذا أولى ( قوله مثل ذلك ) منصوب مفعول مطلق صفة
للمصدر المحذوف أى والحمد لله حمداً مثل ذلك ( قوله قال الترمذى حديث
حسن) وفي المشكاة وقال يعنى الترمذى حديث غريب ولا تخالف فان الترمذى
ذكر في الحديث كلا الوصفين فانه قال كما نقله المنذرى وصاحب السلاح حديث
حسن غريب وحينئذ فنقل كل واحد منهما واحدا من الوصفين وغفل عن الثانى
سهوا أو تركه لكونه ساقطا من أصله فان أصول الترمذى مختلفة النسخ فى
ذلك فلذا قالوا بالنسبة الى مقا بلته يتعين أن يكون على جملة من الاصول اى
لیوثق بضبطه المنقول ( قوله و رو ینا فيها) أى في سنن ابى داود والترمذى
وكذا قال السيوطي فى الجامع الصغير وزاد الحاكم في مستدركه قال الحافظ
وأخرجه أحمد وابن حبان بنحوه والحديث حسن اهـ وفي موجبات الرحمة
للرداد اخرج ابو عبد اللّه الترمذى فى نوادر الأصول من حديث بسيرة قالت
دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسبح بالسبح فقال ألفين او
دعن وعليكن بالالأمل تسبحن بها فأهن مسؤولات ومستنطقات (قوله يسيرة بضم

٢٤٨
الياء المثناة تحتُ وفتح السين المهملة - الصحابية المهاجرة رضى الله عنها
((أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم أمرهن
الياء المثناة نحت وهي ام ياسر الخ) اي بصيغة التصغير ويقال اسيرة كذلك وفى
التقريب لابن حجر العسقلانى ويقال اسيرة بالالف صحابية ويقال انها من
المهاجرات اهـ قال في الاستيعاب وقيل هى بنت ياسر اهـ وكانه (مستنداين
مالك في شرح المشارق فما في المرقاة أنها بنت ياسر سبق قلم ليس فى محله قال الحافظ
يسيرة جدة حميظة أول اسمها مثناة تحتية ثم مهملة مصغرة ويقال اسيرة بالهمزة
بدل الياء ذكروها في الصحابة وكنوها الم ياسر وقال بعضهم يسيرة بنت ياسر
والاكثرلم يذكر اسم ابيها وذكر مضهم أنها انصارية والذى وقع فى الرواية
عن احمد رابن سعد في طبقاته عن يسيرة وكانت من المهاجرات اهـ معناه قال
الدبيع في تيسير الوصول مولاة لابى بكر الصديق (هـ وليس لها فى الكتب
الستة الا هذا الحديث قال فى الاستيعاب تكني ام حميظة كانت من المهاجرات
المبايعات اهـ وقيل أنها انصارية وعلمت ما فيه قال الحافظ وحميظة بضم المهملة
ثم تمتية ثم معجمة ثم فوقية مصغرة من ثقات التابعين ويسيرة جدتها اهـ (قوله
أمرهن) ان النساء ومرجع الضمير إما معلوم من المقام أو تقدم في الكلام ولم يذكرلعدم
الحاجة اليه ، وصيغة الامر، على ما فى المشكاة وقال رواه الترمذى وفى الحصن
وعزا تخريجه لمصنف ابن شيبة ، عليكن بالتسبيح والتقديس والتهليل ولا تغفلن
فتنسين الرحمة وليس فيها ذكر التكبير والرواية التى ذكرها المصنف هنا حذف
منها لفظ التسبيح وأنی فیها بالتکبیر ور واها کذلك في الحصن أيضا من حديثها
فلعل فى الخبر وايتين اثبت في احداهما التكبير وحذف التسبيح وفى الاخرى
بالعكس وكانوجه حذف التسبيح الاكتفاء عنه بالتقديس المفسر بما سيأتى ما
يشمل معني التسبيح ثم رأيت صاحب الحرز قال فلعل للترمذى فيه الفاظا الخ

٢٤٩
أن يُرَاعِينَ بالنَّكبير والنَّقْدِيس والتهليل وان يَعْقِدْنَ بالأنامل فانهنّ
ما سيأتى بما فيه * تنبيه: اختلف علماء الأثر في قول الصحابى امرنا بكذا ونهينا
عنه أو نحو ذلك هل هو موقوف حكما أو لفظا فقط ومحل ذلك مالم يصرح بالامر
كحديث بسيرة هذا والا فمرفوع حكما اتفاقا الا من شذ فقال لا يكون مرفوعا
حتى ينقل لنا لفظه قال السخاوي ولعله ممن لا يجوز الرواية بالمعني اهـ (قوله
ان يراعين) أى امر النسوة أن يراعين بالتكبير فالنون ضمير النسوة فاعل والفعل
مبنى للمعلوم ومراده (١) صاحب الحسن بلفظ كان يامر أن يراعى التكبير الخ
والفعل فيه مبني للمجهول والتكبير نائب الفاعل ثم على رواية الكتاب يحتمل
كون الباء في بالتكبير زائدة فى المفعول مثل ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة ويقربه
توافق الروايتين والسلامة من الحذف فى البين ويحتمل كونها ليست كذلك
والمفعول محذوف اى يراعين انفسهن بالتكبيراي فان لهن بالاتيان بذلك الاجر
الكثير ونفع العمل الصالح يعود لفاعله من عمل صالحا فلنفسه (قوله والتقديس)
اى قول سبحان الملك القدوس او سبوح قدوس او سبحان الله او سبحان الله
وبحمده وفى قوت المنتذي على جامع الترمذى للسيوطى قال الحكيم الترمذي في
نوادره التهليل هو التوحيد والتقديس التنزيه والتطهير والفرق بينه وبين التسبيح
ان التسبيح الاسماء والتقديس للاّ لا، وكلاهمايؤديان الى التطهير اهـ (قوله والتهليل)
اي قول لا اله الا الله يقال هلل اذا قال ذلك وهذا على عادة العرب أن الكلمتين
اى فما فوق اذا تكررت على السنتهم اختصر وها ليسهل تكررها بضم بعض
حروف احدها الى الاخري كالحوقلة والحواقة والبسملة (قوله وان يعقدن
بالانامل) الباء امازائدة فى الاثبات على مذهب جماعة أو الاستعانة اي يعقدن
عدد التسبيح مستعينات بالانامل عند الحاجة الى ذلك قاله ابن حجر الهيتمي
(١) (ومراده) كذا ولعله (وأورده). ع

٢٥٠
وتعقبه في المرقاة بأنه وهم وانتقال من الباء الى من والافزيادة الباء في المفعول كثيرة غير
مقيدة بالاثبات والنفي اتفاقا على ما فى المغني كقوله تعالى وهزى اليك بجزع النخلة
فليمدد بسبب الى السماء ومن يرد فيه بألحاد بظلم ولا تلقوا بأيديكم الي النهلكة
فكفى بنا فضلا (١) عن غيرنا حب النبي محمدايانا اهـ والانامل ر.وس الاصابع كما
في الصحاح وفى الناموس الاعلة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات التى فيها الظفر
وجمعها انامل واغلات (٢) اهـ قال فى المرقاة والظاهر ان يراد بها الاصابع من
اطلاق البعض وارادة الكل عكس قوله تعالى يجعلون اصابعهم فى آذانهم للمبالغة
اهـ ثم العقد المذكور يحتمل أن يراد به أنه يعد بنفس الانامل او بجملة الاصابع
قال ابن حجر في شرح المشكاة والاول اقرب اهـ وفى الحرز والعقد بالمفاصل
مشهور أن يضع ابهامة فى كل ذكر على مفصل والعقد بالاصابع ان يعقدها ثم
يفتحها اما العقد برءوس الاصابع فياتكانها على ما يحاذيها من البدن على ما قرره
الفقهاء فى صلاة التسبيح ونحوه اواما (٣) بوتمعها على الكف فماله (٤) بالمقدعلى الاصابع
واما بوضع الابهام على الرءوس ام وفي شرح المشكاة وظاهر كلام اتنا
المتاخرين ان المراد بالعقد هنا ما يتعارفه الناس وقال غيره المراد عقد الحساب
لا الذى يعلمه الناس الان ((قلت)) وممن قال بذلك الحافظ وعبارته في التخريح
معنى العقد المذكور فى الحديث احصاء العدد بوضع بعض الانامل على بعض عقد
أملة (•) اخرى فالا حاد والعشرات باليمين والمئون والالوف باليساراهـ قال ان
حجر في شرح المشكاة وعلى تسليمه فالظاهر أن الاول يحصل به اصل السنة بل
كمالها اذا لم يعرف غيره اهـ قال ابن الجزري فى الخبر المروي بلفظ يراعى
(١) لعله (فضلا لنا) ويكون بيتا من الكامل. ع (٢) فالعقدة السفلى والوسطى
لا تسمى أعلة في اللغة لكن وقع في كلام الفقهاء تسميتها بذلك ثم الافصح فتح
الميم والهمزة كما قال السيوطى في المزهر. ع (٣) (وإما) لعله (إما)
(٤) (فماله بالعقد ) كذا. ع (٥) (بعض عقد أملة). كذا. ع

٢٥١
التكبير الخ يريد المراعاة بالعدد كما ورد منصوصا فى الاحاديث نحو مائة مرة
وتلاث و ثلاثین وخمس وعشرين وغير ذلك بان یعقد الانامل وهی الاصابع كما
هو معروف عند العرب قديماوحديثا لان الانامل مسئولات ومستنقطات عما
كان يستعملهن صاحبهن يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم الآية وبينه حديث
ابن عمرو الاّ فى ولهذا اتخذاهل العبادة وغيرهم السبح وقال اهل العلم ينبغى ان يكون
عدد التسبيح باليمين اهـ وفى شرح المشكاة لابن حجرو إستفاد من الامر بالعقد
المذكور في الحديث ندب اتخاذ السبحة وزعم أنها بدعة غير صحيح الا ان يحمل
على تلك الكيفيات التى اخترعها بعض السفهاء مما يمحضها للزينة او الرياء أو
اللعب اهـ ونوزع بان اخذ السبح بظاهره مناف لهذا الحديث لانه يفيد العدد
بالاصابع على وجه تفصيله كما اشير اليه بتعليله وجرى في الحرز على كونها بدعة
قال لكنها مستحبة لما سیانیمن حديث جو یر یةانها كانت تسبيح بنوی اوحصى
وقد قررها صلى الله عليه وسلم على فعلها والسبحة فى معناها اذلا يختلف الفرض
من كونها منظومة او منثورة اهـ وما ذكره من اقرار جويرية على التسبيح
بالحصى او النوى وهم اذ التى دخل عليها صلى الله عليه وسلم وكانت تسبيح بذلك
صفية فى رواية وامرأة مبهمة فى رواية اخري وليس فى حديث چو برية
التسبيح بحصى او نوى، ثم قوله اولا انها بدعة يخالف نقله اقرار المصطفى صلى اللّه
عليه وسلم عليها والبدعة كما في التهذيب وغيره احداث ما لم يكن فى عهدرسول الله
صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس منه لموافقته على اقراره صلى الله عليه وسلم وصرح
غیر واحد منالمحدثين بان محلاخلاف فى وقف أو رفع قول الصحابى كنا نفعل أو
تقول كذا في عصر الني صلى الله عليه وسلم مالم يصرح في الخبر باطلاعهعلیه صلى
اللّه عليه وسلم والا فمرفوع جزما كما وردعن ابن عمر كنا نقول ورسول الله صلى الله
عليه وسلم حي:افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر وعمر وعثمان فیسمعذلك النبى صلى
اللّه عليه وسلم ولا ينكره رواه البخارى وما نحن فيه من هذا القبيل لما فيه من

٢٥٧
مسئولاتُ مسْتنَطَقات))
الاقرار على التسبيح بتلك النوى وصغار الاحجار بل ورد من الاخبار ما فيها
التصريح برؤية، صلى الله عليه وسلم ذلك مع الاقرار والله اعلم ثم رأيته خالف فى
المرقاة وسلك طريق الصواب فقال في حديث سعد السابق وهذا اصل صحيح
بتجويز السبحة بتقريره صلى اللّه عليه وسلم فانه في معناها اذ لا فرق بين المنظومة
والمنثورة فيما يعد !، ولا يعتد بقول من عدها بدعة وقد قال المشايخ انها سوط
الشيطان وروى انه رؤي مع الجنيد سبحة في بده حال انتهائه فسئل عن ذلك
فقال شىء وصلنا به الى الله كيف نتركه وامل هذا احدمعانى قولهم النهاية الرجوع
الى البداية اهـ وقد افردت السبحة بجزء لطيف سميته («ايقاد المصابيح لمشروعية
اتخاذ المسابيح)» واوردت فيه ما يتعلق بها من الاخبار والأّثار والاختلاف
في تفاضل الاشتغال بها او بعقد الاصابع في الاذكار وحاصل ذلك ان استعمالها
في اعداد الاذكار الكثيرة التى يلهى الاشتغال بها عن التوجه للذكر افضل
من العقد بالانامل ونحوه والعقد بالانامل فيما لا يحصل فيه ذلك سيما الاذ كار
عقب الصلاة ونحوها افضل والله أعلم ( قوله مسئولات ومستنطقات ) بصيغة
المجهول أى مسئولة عن أعمال صاحبها شاهدة عليه والحديث مشير الى قوله تعالى
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون الآية (تنبيه) اورد ابن
الجزري فى الحد ز فى الحديث كان يأمر ان يراعى التكبير والتقديس والتهليل
وان يعقد بالانامل لانهن مسئولات ومستنطقات ورمز تخرجيه بقوله د ت أي
ابوداود والترمذى ثم اورد بعده حديث عليكن بالتسبيح والتقديس والتهليل
ولا تغفلن فتنسين الرحمة ورمز لخرجه بقوله مص أي ابن شيبة فى مصنفه
وصحابى الحديثين بسيرة واعترضه ميرك بان لفظ الترمذى عن بسية قالت قال لى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكن بالتسبيح الخ وفى الاذكار سنده حسن

٢٥٣
وروينافيهما وفى سُنن النَّسائى بإسناد حسن، عن عبد الله بن عمرورضي الله
عنهما قال ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالمجب من الشيخ انه خرج لفظ الترمذي ونسبه الى مص فقط اهـ قال
فى الحرز ولعل في الترمذى ألفاظا منها ما نقله المصنف عنه مطابقا لرواية أبى داود
ومنها ما نقله صاحب الاذكار وأماما رواه ابن أبى شيبة فليس فيه الا ما نسبة
المصنف اليه ومدار الحديث عند الكل على بسيرة ، فعلة الاشكال صارت
يسيرة، ثم ان السيوطى في الجامع الصغير أورد لفظ الحديث كما فى الاذكار
ثم قال رواه الترمذى والحاكم في مستدركه ففيه استدراك على المصنف حيث
لم يذكره ولم ينقله عنه اهـ وهذا وهم من ميرك أبعه عليه فى الحرز اذ حديث
عليكن بالتسبيح الخ لا وجود له فى الاذكار بهذا اللفظ اصلا فضلا عن كونه
بسند حسن أنما فيه حديث امرهن ان يراعين بالتكبير الخ واما قول صاحب
الحرز واما ما رواه ابن أبى شيبة الخ فلا يندفع به الاعتراض عن صاحب الحصن
لان الذي ادعاه ميرك ان هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الترمذى والمصنف
اقتصر فى عزوه على مصنف ابن أبى شيبة فان ثبت انه فى الترمذى كذلك ثبت
الاستدراك عليه به وبالمستدرك ولفظ حديث الجامع الصغير كما فى الرواية
المعزوة الى مص ( قوله وروينا فيهما وفي سنن النسائى الخ ) قال الحافظ الحديث
حسن اخرجه ابو داردوقال في آخره زاد محمد بن قدامة «بيمينه)) وأخرجه الترمذي
والنسائى فى الکېري واخر جه الحاكم وقال الترمذى حسن غريب من حديث
الاعمش عن عطاء بن السائب قال الحافظ رجال اسناده غالبهم كوفيون وكلهم نفات
الا عطاء بن السائب فاختلط ورواية الاعمش عنه قديمة فانه من اقرانه اهـ
( قوله عن عبد الله بن عمرو) وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابى ابن
الصحابى رضى الله عنهما احد المبادلة الفقهاء الاربعة وباقيهم ابن عمر وابن الزبير

٢٥٤
وابن عباس كان أصغر من ابيه بالنتي عشرة سنة اسلم قبل ابيد وكان فاضلا عالما
قارئ القرآن والكتب المتقدمة قال فى حقه النبى صلى الله عليه وسلم نعم اهل
البيت عبد الله وابو عبدالله وام عبد اللهاخرجه احمد وابو بعلى عن طلحة واستأذن
النبي صلى الله عليه وسلم فى ان يكتب عنه فاذن له فقال يا رسول اللّه أكتب
ما اسمع في الرضا والغضب قال نعم فانى لا أقول الا حقا قال أبو هريرة ما كان
احد احفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني الا عبد الله بن عمرو
ابن العاصى فانه كان يكتب ولا اكتب وانما قلت الاحاديث المروية عنه بحيث
لم يزد بالنسبة الى ما في مسند تقي بن مخلد على ار بعمائة (١) حديث اتفقا منها على
سبعة عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بشرين وكثرت الاحاديث المروية
عن أبى هريرة لانه توجه ابو هريرة لنشر الحدیث حتى بلغ من أخذ عنه الى
نحو ما مائة انسان مابين صحابى وتابعى وتوجه عبد اللّه الى التعبد أكثر من
توجهه للتعليم واعتزل الناس وكان بمكة والطائف ولم يكن الرحلة اليبما من طلبة
العلم كالرحلة إلى المدينة وكان أبو هريرة متصديا فيها للفتيا والحديث حتى مات
ولان أبا هريرة اختص بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم الا ينسي ما يحدثه
به فانتشرت روايته وقال عبدالّه بن عمرو حفظت عن النبى صلى الله عليه وسلم (٢)
فى الصيام والقيام وأمره صلى الله عليه وسلم بالتخفيف مشهور مخرج في الاصول.
فی اسد الغابة قال عبد الله بن عمر و غیر اعملہ الیوم احب الی منمثلیهمعرسول.
الله صلى الله عليه وسلم لاناكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمنا الآخرة
ولا تهمنا الدنيا وانا اليوم مالت بنا الدنيا وشهد مع ابيه فتح الشام وكانت معه
راية ابيه يوم اليرموك وشهد معه صفين وقال وندم عليه وكان يقول مالى ولصفين
مالى ولقتال المسلمين لوددت أنى مت قبله بعشرين سنة وقيل شهدها ولم قاتل
روى عنه ابن مليكة أما والله ما طعنت برمح ولا ضربت بسيف لارميت بسهم
(١) فى التهذيب سبعمائة. ع (٢) لعل هذا سقطا واءله ((ألف مثل، وحديثه)) ع

٢٥٥
يعقِدُ التسبيح)) وفى رواية ((بيمينه)) * وروينا
وما کان رجل اجهد مني لم يفعل شيئا من ذلك توفي عبد الله سنة ثلاث وقيل
خمس وستين بمصر وقيل سبع وستين بمكة وقيل خمس وخمسين بالطائف وقيل
ثمان وستين وقيل ثلاث وسبعين وكان عمره اثنتين وسبعين سنة وقيل
وتسعين شك ابن بكير في سبعين هل هو بتقديم المثناة أو السين المهملة أخرجه
الثلاثة وقال الحافظ العراقى اختلف في وفاته فقال احمد توفى ليالى في الحرة وكانت
سنة ثلاث وستين وقيل ثلاث وسبعين وقیل خمس وستين وقيل سبع وقيل مان
وستين وقيل خمس وخمسين وهو بعيد واختلف أيضا فى محل وفاته فقيل بمصر
وقبل بفلسطين وقيل بمكة وقيل بالمدينة وقيل بالطائف والله اعلم اهـ وقال ابن
الجوزى في صفوة الصفوة انه مات بالشام سنة خمس وستين عن النتين وسبعين
سنة اهـ (قوله يعقد القبيح) فهم ابن الجزرى فى مفتاح الحصن ان المراد
بالتسبيح فيه المسبحة فقال كما سبق ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبح اهـ
وقال فى الحرز ليس المراد بالتسبيح ما سبح به من الآلة بل المراد به قول سبحان
الله ونحوه من الفاظ التنزيه فالمعنى يعقد عدد ما قاله من التسبيح (قوله وفي
رواية بيمينه) قال فى الحرز ليس فى النسائى والترمذى قول بيمينه كما ذكره
ميرك وفى الجامع الصغير كان يعقد التسبيح رواه الترمذى والنسائي والحاكم
والظاهر ان لفظ ومينه مدرج من الراوى اذ ليس فى الاصول مذكوراً اه لكن
قضية قول الرداد فى موجبات الرحمة بعد اراده كذلك أخرجهابو داودور واه
الترمذى والذائى ولم يتولا بيمينه أن هذا اللفظ ثابت فى رواية ابى داودوكلام
میرك یومیء اليه لانه لم ينفها الا في طريق النسائى وانتمذي ولم يتعرض لایی
داود لان صاحب الحصن انما عزا تخريج الحديث كذلك الى رواية النسائى
وبماذكر يندفع دعوي ان لفظ بيمينه مدرج من الراوى كما لا يخفى على اليقظ.

٢٥٦
فى سنن أبي داود عَنْ أبى سعيدٍ الحدرى رضي الله عنه أنّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم قال ((مَنْ قالَ رَضيتُ بالشهرَباً، وبالإسلام ديناً،
وبمحمد صلى اللهُ عليه وسلم رسولاً، وَجَبَتْ له الجنة)) * وروينا
الحاوی وقد سبق في کلام ابى داود ان محمد بن قدامة زاد ذلك وهو أحد
اشياخ ابى داود في هذا الخبر فقد رواه عنه وعن عبيد الله بن محمد القواديرى
وآخرين كما أشار اليه الحافظ وفى شرح الشكاة لابن حجر وصح انه صلى الله
عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه وفى التصحيح ما لا يخفى لوجود النزاع في
ثبوت بيمينه من حيث الرواية ، هذا وحديث بسيرة السابق عقد الانامل فيه
شامل لكلا اليدين وحينئذفاما ان يحمل على اليمين ليوافق حديث ابن عمرو أويبقى
على عمومه بالنسبة لحصول اصل السنة ويحمل خبر ابن عمر وعلى بيان الافضل أو يحمل
حديثها على ما احتيج إلى اليدين وحديثه على ما اذا كفى احدها (قوله فى سنن ابى
داود الخ) فى عدة الحصن رمز لخرج هذا الخبر (س م)) أى النسائى - قات
خرجه في السنن الكبرى - ومسلم، وفي الحصن لمخرجيه (سمت مص)) اى النسائى
ومسلم والترمذى وابن ابی شیبة قال فى السلاح رواية ابى داود واحدى روايات
النسائى من قال رضيت بالله ربا الخ ورواه مسلم وابو داود والنسائى فى أخري
من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له
الجنة وحينئذ فكان حق المصنف ان يذكر في مخرجيه النسائى أيضا ولا يرد عليه
مسلم لانه لم يروه بهذا اللفظ والله اعلم وقال الحافظ هذا حديث حسن وانما لم
أحكم له بالصحة مع ان رجاله رجال الصحة لاختلاف وقع على أبى هانى، يعنى
الراوى له عن عبدة بن سلمان عن ابى سعيد الخدرى واسمه حميد بن هانىء في
متنه وسنده فاخرجه مسلم والنسائي عن ابى هانىء عن ابى عبد الرحمن الحبلى عن
ابى سعيد ان النبي صلي الله عليه وسلم قال يا با سعيد من رضى بالله ربا الحديث

٢٠٧
فى كتاب الترمذى عَنْ عبد الله بن بُشْرِ يضم الباء الموحدة واسكان
السين المهملة الصحابى رَضِي الله عنه ((أنَّ رَجُلاً قال يا رسول الله إنّ
على هذا المنوال وفيه قصة وحديث آخر فى الجهاد مضموم اليها ولذا أخرجه
مسلم فى كتاب الجهاد وصحح ابن حبان طريقيه معا واخرجه الحاكم والطبرانى
في كتاب الدعاء قال الحافظ وسيأتى شواهد لاصل الحديث فى القول عندسماع
المؤذن وفي القول عند الصباح والمساء لكنها مقيدة بذلك اهـ وسيأتى الكلام
على معنى الحديث فى باب الاذان ان شاء الله تعالى (قوله فى كتاب الترمذي
الخ) ورواه أيضا ابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد وابن
حبان في صحيحه قاله في السلاح زاد في الحصن وابن أبى شيبة فى مصنفه وكان
سبب الاقتصار على الترمذى كون اللفظ له وقال الحافظ الحديث حسن رواه
الترمذى والنسائى فى الكبرى والطبرانى في كتاب الدعاء ولاصل الحديث شاهد
من حديث معاذ أخرجه الطبرانى في الدعاء عن معاذ قال سألت النبي صلى اللّه
عليه وسلم أي الاعمال احب الى الله تعالى قال ان تموت ولسانك رطب من ذكر
الله قال الحافظ حديث حسن أخرجه الغربابى فى الذكر له وشاهد آخر من
حديث جبيربن نفير عرابى الدرداء موقوفا أن الذين لاتزال ألسنتهم رطبة من
ذكر اللّه تعالى يدخلون الجنة وهم يضحكون، نفير بضم النون وفتح الفاء وسكون
التحتية بعدها مهملة صحابى اهـ (قوله عن عبد الله بن بسر) قال في السلاح وغيره
بضم الموحدة وسكون المهملة اء وهو انصارى مازنى صحب النبي صلى الله عليه وسلم
هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء انفرد كل واحد من الشيخين عنه بحديث
وخرج عنه الاربعة مات بحمص سنة ثمان وثمانين عن أربع وتسعين سنة وفي
أسد الغابة توفي سنة ثمان وثمانين وهو ابن اربع وة- مين سنة وقيل مات بحمص
(١٧ - فتوحات - ل )

٢٥٨
شَرائِعَ الاسلام قَدْ كَثَرَتْ علىَّ فاخبر نى بشىءٍ أَشَبَّتُ به ، فقالَ
لاَزالُ لِسانُكَ
سنة ست وتسعين أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة وهو آخر من مات
بالشام من الصحابة اخرجه الثلاثة الا ابن منده (١) قال عبد الله بن بسر السلمى المازنى
وهذا لا يستقيم فان سليمان أخو مازن ولبس لعبد الله حلف في سليم حتي بنسب
اليهم بالخلف (قوله شرائع الإسلام) بهمزة قبل العين اى شعائره وعلاماته
كالفرائض والنوافل والذكر والحمد وكل طريق جميل دال على صدق اسلام فاعله
(قوله كثرت بفتح المثلثة ) اى غلبت على اكثرتها وفي نسخة من الحصن بضمها
ای تعددت و بلغت حد الكثرة التي عجزت عن عدة جميعها وتحیرت فى اختيار
بعضها لعدم معرفتى افضلها ( قوله فاخبرنى) هذا لفظ الترمذى وفي الحصن فانبثني
والمعنى واحد (قوله بشىء) أي معتبر من الشرائع وقيل بشيء عمله قليل واجره
جزيل وفيه انه لا يطابقه الجواب الجميل (قوله لا يزال لسانك ) أى بحسب
القدرة والطاقة ازاريد باللسان الجارحة المعروفة وان اريدبه اللسان القلبى الملائم
لقوله لا يزال فيه يتضح وان جمع بين اللسانين فنور على نور كذا قيل وفيه انه
وان حمل على اللسان القابى فلا بد منان يراد ان ذلك على حسب الطاقة والاستعداد
لان دوام الذكر والمراقبة والحضور ان قلنا به كما قال به جمع من المحققين انما هي
للخصوص ومن كان كذلك فلا منع بالنسبة اليه من دوام الذكر لكل من اللسان
والجنان اما اذا قلنا بان ذلك تارة وتارة کما قال به آخرون اخذا من حديث
حنظلة فيتضح باعتبار هذا القيد بكل من اللسانين والله اعلم وفى طبقات الشعرانى
الكبرى فى ترجمة ابى الدرداء كان بعني أبى الدرداء يقول ان الذين السنتهم رطبة
من ذكر الله يدخل احدهم الجنة وهو يضحك قلت المراد بالرطبة عدم الغفلة فان
(١) قوله ( الا ابن منده ) كذا بالاصول ع

٢٥٩
وطّبًا مِنْ ذكر الله تعالي)) قال الترمذى حديث حسن (قلت)
أَتشبثُ بناء مثناة فوق ثم شين معجمة ثم باء موردة مفتوحات ثم ثاء
مثلثة ومعناهُ اتعلق به واستمسك * ورَوينا فيه عن أف سعيدٍ الخدري
رضى الله عنه («أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئلَ
القلب اذا غفل يبس اللسان وخرج عن كونه رطبا اهـ وهو من الحسن بمكان
(قوله رطبا) اى لينا ملازما قريبا للعهد من ذكر الله وقال الطيبى رطوبة اللسان
كناية عن سهولة جريانه كما ان يبسه كناية عن ضده ثم ان جريان اللسان حينئذ
عبارة عن مداومة الذكر قبل ذلك كانه قيل دوام الذكرفهو من أسلوب ولا تموتن
الا واتم مسلمون اهـ اي ادمن الذكر باللسان والجنان في سائر الاحوال حتي
انه لا يزال لسانك رطبا الح قال فى الحرز وهذا الحديث هو المعنى بقوله تعالى
اذكروا الله ذكراً كثيراً وسيأتى فى الحديث بعده كلام في هذا المقام ( قوله قال
الترمذي حديث حسن) وفی المشکاة و قال الترمذى حديث حسن غريب وقال
الحاكم كما سبق صحيح الاسناد (قوله انشبت الخ) سكت المصنف عن ضبط
إعرابه وهو بالرفع صفة ووجد في بعض نسخ الحصن بالجزم على انه جواب الأمر
(قوله وروينا فيه ) أي فى سنن الترمذي واورده في المشكاة على ما هنا الا انه
رواه بابدال قوله اى العباد بتشديد الموحدة وحذف الهاءمن آخره قال جمع عابد
رواه أحمد والترمذى وقال هذا حديث غريب وقد راجعت نسختى من جامع
الترمذي فوجدتها كما رواه فى المشكاة ولعله وقع فيه اختلاف ليحصل به
الائتلاف قال الترمذى بعد تخريج الحديث هذا غريب أنما نعرفه من حديث
دراج بالمهملة المفتوحة والراء المشدد" المهملتين وبعد الالف جيم قيل أنه لقب
واسمه عبدالرحمن وكنيته ابو السمح مصري مختلف فيه فضمفه احمد وابو حاتم

٢٦٠
أيُّ العبادة أفضل درجة عند الله تعالى يوم القيامة قال الذاكرونَ الله
كثيرا، قُلُتُ يا رسول الله ومِنَ الغازى فى سبيل الله عزَّ وَجَلَّ؟ قال
لَوْ ضرب بسيفه فى الكفار والمشركين حتى ينكسر وتَخْتَضِبَ دَماً
والدارقطني وغيرهم مطلقا وابو داودفي روايته عن أبى الهيثم ووثقه ابن معين واعتمد
توثيقه ابن حبان رائا کم نصححاله واو رد ابن عدى هذا الحديث فيالکامل
من طريق سعيد بن عفير عن ابن لهيمة عنه فى جملة ما انكر عليه من الاحاديث
ويزاد ضعفه بانه لم يروه عنه الا ابن لهيعة، وابو الهيثم اي شيخ أبى السمح وهو
الراوی عن ابی سعید اسمه سایان بن عمرو مصري تابعی ثفة اهـ ( قوله ای
العبادة افضل) كذا فى نسخ الاذكار وعليه فيحتاج لتقدير مضاف فى الجواب اي
عادة الذاكرين ليحصل التطابق بين السؤال والجواب او يجعل من اسلوب
الحكيم أى سئل عن افضل الاعمال فاجاب بذكر افضل العمال إعلاما بأنهم حريون
بالسؤال عما لهم من الاحوال وذكر ما يعلم منه الجواب من الثناء عليهم بافضل
الاعمال من الذكرته المتعال ورواية المشكاة واضحة مطابقة الجواب فيها للسؤال
( قوله افضل درجة عند الله) هذا لفظ الترمذى وفى المشكاةاى العبادة افضل
وارفع درجة عند الله وكأن زيادة ارفع وقعت عند الامام احمد وعلى هذا تحمل
زيادة والذاكرات في رواية المشكاة على رواية المصنف هنا وهى التى فى الترمذى
(قوله الذاكرون الله كثيراً) أن اريد من الخبر المذكور قبله ما يشمل الذكر
امأنور وغيره واريد به هنا ما يخص المأثور کان الاول اعم وان اريد به هنا
الاعم كذلك فهما متساويان ( قوله قلت ومن الغازي الخ ) هذا لفظ الترمذي
ورواه في المشكاة قيل وكأنه من رواية الامام احمد والواو عاطفة والمعطوف عليه
مقدراي افضل من غير الذاكر حتى من النازى ( قوله في الكفار) وهو مفعول