النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ الله عليه وسلم ((لأَز أقولَ سبحانَ الله والحمد لله ولا إلهَ إلاَّ الله والله أكبر أحَبُّ إلىَّ مِما طلعت عليه الشمس)» وروينا فى صحيحى البُخَارِى ومسلم ورواه النسائي أيضا في السنن الكبرى قال في المرقاة ورواه الترمذى وابن الشيبة وابو عوانة اهـ ( قوله أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ) أي هذه الكلمات باعتبار ثوابها أحب إلى من الدنيا بأسرها لزوالها وفنائها قال القرطبي يحتمل أن يكون هذا على جهة الاعياء على طريقة العرب في ذلك ويحتمل ان يكون معناه ان تلك الاذكار احب اليه من ان يكون له الدنيا فينفقها في وجوه البر والخير وإلا فالدنيا من حيث هى دنيا لا تعدل عند اللّه جناح بعوضة وكذا عند انبيائه وأصفيائه فكيف يتوهم كونها احب من الذكر حتى ينص على خلافه اهـ بالمعنى وقال في باب الجهاد في قوله صلى الله عليه وسلم لندوة أوروحة فى سبيل الله تعالى خير من الدنيا وما فيها اى الثواب الحادول على ذلك خير لصاحبه من الدنيا كلها لو جمعت له وهذا منه صلى اللّه عليه وسلم كقوله فى الحديث الآخر وموضع قوس احدكم او سوطه فى الجنة خير من الدنيا وما فيها باعتبار ما استقر فى النفوس من تعظيم ملك الدنيا واما على التحقيق فلا تدخل الجنة مع الدنيا باعتبار ذلك تحت افعل الاكما يقال العسل أحلى من الخل اهـ وفى شرح المشكاة وهذا نحو حديث ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها فخير وأحب ليس المراد بهما حقيقتها اهـ (قوله وروبنا فى صحيحي البخاري ومسلم) ورواه الترمذى والنسائي ايضا كما فى السلاح وأخرجه ابن ماجه ايضا كما قال الحافظ وقال المنذرى فى الترغيب وقالا يعنى النسائي والطبرانى كن له عدل عشر رقاب او ورقبة على الشك قال الطبرانى فى بعض ألفاظه كن له كعدل عشر رقاب من ولد اسماعيل من غير ٢٠٢ عن أبي أيوب الانصارى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((مَنْ قال لا إله إلاّ الله وحده لا شريكَ له شك اهـ (قوله عن أبى أيوب الانصارى) الخزرجى البخارى المدنى الصحابى شهد العقبة وبدرا واحدا والخندق وبيعه الرضوان وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل عليه رسول اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة مها جراواقام عنده شهراً حتى بنيت مساكنه ومسجده روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة وخمسون حديثا اتفقا منها على سبعة وانفرد البخارى بحديث ومسلم بخمسة روى عنه البراء بن عازب وجابر بن سمرة وآخرون توفي بارض الروم غازيا فى سنة خمسين وقيل احدى وقيل النتين وخمسين وقبره بالقسطنطينية ( قوله من قال لا اله الا الله الخ ) من فيه من ألفاظ العموم تقع في اللغة على الذكر والائى ويحتمل أن تكون من شرطية فيكون مبتدأ وخبر قال وجواب الشرط قوله كان كمن اعتق الخ وقال فعل ماض لفظا مستقبل معنى ويحتمل ان يكون من موصولة وصلتها قال وما بعده وقوله كان كمن اعتق الخ خبر المبتدأ وقال معناه الاستقبال أيضا والمعني الذى يقول ذلك الخ وعلى الشرطية من يقل الخ كذا فى شرح الانوار السنية ثم ظاهر اطلاق الحديث كما قال المصنف فى شرح مسلم انه يحصل هذا الاجر المذكور فى الحديث لمن قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه سواء قالها متوالية ام متفرقة في مجالس ام بعضها فى أول النهار وبعضها في آخره لكن الافضل انه يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له في جميع نهاره اهـ وظاهران ما ذكره فى المائة جار في العشرة التي في هذا الحديث (قوله وحده) حال مؤكدة و کذا قوله لا شريك له ای هو في ذاته منفرد فى صفاته وأفعاله فوحده لتوحيد الذات وما بعده تأكيد لتوحيد الافعال اى ليس له معين ولا ظهير قفية الرد على نحو المعتزلة وقال فى الحرز هو من باب التاسيس والمراد من قوله وحده أى منفردا ٢٠٣ له الملك وله الحمد وهو علی کل شیء قدیر بالذات ومن قوله لا شريك له أى في كمال الصفات وما اختاره الحنفى من كون كل منهما تأكيداً خلاف الاولى مع امكان التاسيس على ما لا يخفى اهـ وقال ابن العربى انى به للاشارة الى تفي الاعانة فان العرب كانت تقول لبيك لا شريك لك الا شريكا هولك ملكه وما ملك اهـ ثم وحده وان كان معرفة لفظا هو ذكرة معني اذ هو بمعني منفردا فإذا وقع حالا رفي تحفة القاري على صحيح البخارى للشيخ زكريا الانصارى فى باب الدين النصيحة من كتاب الا يمان وحدهحال بناويله بنكرة اي واحدا او مصدر وحد يحد كوجد يجد اهـ ( قوله له الملك ای املك المطلق الحقیقی الدائم الذی لا انتهاء لوجوده له لا لغيره کما یؤذن به تقديم الظرف المؤخر رتبة لكونه معمول الخبر والميم فى الملك مثلثة بمعني واحد على ما رواه بعض البغداديين كذا فى شرح العمدة للقلقشندي ( قوله وله الحمد ) ای الثناء باللسان على الجميل الاختيارى على جهة التعظيم له لا لغيره وما وجدمنه لغيره فبطريق المجاز اذلا نسمة بالحقيقة لغيره اصلا كذا فى فتح الاله وفيه ان الحمد لا يختص بالنعمة بل قد يكون لافى مقابلتها الا ان يقال وحمل ذلك على مافي مقابل النعمة ولا يخفى ما فيه ( قوله وهو على كل شىء قدير ) قال في شرح المشكاة على كل شىء شاء قدير فخرج المحال لذاته فانه لا يتعلق به الارادة فلا تتعلق به القدرة وحاصله أن شيئا هنا بمعنى مشىء اسم مفعول من شاء أي مراد وجوده فلا استثناء لان الممتنع والواجب لا يحتملهما الشىء بهذا المعنى فلا حاجة الى استثنائهما منه وقد اوضح هذا المقام القاضى البيضاوى فقال فى سورة البقرة من تفسيره الشيء يختص بالموجود لانه فى الاصل مصدر شاء أطاق بمعني شاء تارة اي مريداسم فاعل وحينئذ فيتناول البارى، تعالى كما قال تعالى اى شيء أكبر شهادة قل الله و؛»نيمشيء أياسم مفعولهاى ,شيء وجوده وما شاء اللهوجوده فهو موجود في ٢٠٤ عشر مرات كانَ كمنْ أَعتَقَ أربعة أنفسٍ من ولد إسماعيل الجملة وعليه قوله تعالى أن الله على كل شىء قدير الله خالق كل شيء فها على عمومهما بلا مثنوية اي استثناء والمعتزلة لما قالوا الشيء ما يصح ان يوجد وهو يعم الواجب والممكن او ما يصح أن يعلم ويخبر عنه فيعم الممتنع أيضا لزمهم التخصيص بالممكن فى الموضعين بدليل العقل امـ اى لان الواجب والمستحيل لا تتعلق به ما القدرة اذ لو تعلقت بهما لانقلبا من الممكنات وقد فرض خلافه هذا خلف والقدرة التمكن من ايجاد الشيء وقيل صفة تقتضى التمكن وقيل قدرة العبد هيئة بها يتمكن من الفعل وقدرة الله تعالى عبارة عن نفى العجز عنه والقادر هو الذى ان شاء فعل وان شاء لم يفعل والقدير الفعال لما بشاء ولذا قل ما يوصف به غير البارى، تعالى قاله البيضاوى وقال الكواشي قدير اى فاعل لما يشاء على قدر ما تقتضيه الحكمة لا زائد ولا ناقص ولذا يمتنع وصف غير الله بالقديرو مقتدر قريب منه لكونه لا يوصف بالشىء واشتقاق القدرة من القدر لان القادر يوقع الفعل على مقدار قوته أو على ما تقتضيه مشيئته وفى قوله وهو على كل شيء قدير دليل على أن الممكن حال حدوثه وحال بقائه مقدوران وان مقدور العبد مقدور لله: الى لانه شيء وكل شىء مقدور على كل شيء متعلق بقدير وموضعه نصب وجاز تقديمه مع أن معمول الصفة المشبهة لا يقدم عليها لكونه ظرفا ومحل منع تقدمه اذا كان فاعلا في المعني قاله البدر ابن مالك وغيره وعلى هذا التفصيل بحمل طلاق قول والده وسبق ما تعمل فيه مجتنب (قوله عشر مرات) قال في الحرز هو أقل العدد الذى تجاوز عن حد الاحاد امـ (قوله كان كمن أعتق أربعة من ولد اسماعيل) أى كان من قال الذكر المذكور كمن أعتق العدد الحصورمن المذكور وولد محتمل ان یکون بفتحتین أو بضمة فسكون واسماعيل ويقال اسماعين بالنون محل اللام اسم اعجمى غير منصرف وجميع اسماء الانبياء غير ٢٠٥ منصرفة الا سبعة نظمتها فى قولى صرفا سوى أسما أتاك نظامها منعوا اسامي الانبياء جميعها وعزير نوح ثم لوط مامها فحمد وشعيب هود صالح وجميعها أعجمية قال ابو منصور الجواليقي الا اربعة آدم وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم وقد نظمتها ايضا فى قولى جميع اسامى الانبيا أعجمية عليهم صلاة الله ثم سلامه سوى صالح مع آدم ومحمد كذاك شعيب فاحفظاً ذا عامه وفي شرح كشف المشكل لابن الجوزي وجه التخصيص بولد اسماعيل كونه اشرف العرب وهم أشرف من غيرم وكذا قال ابن الجوزى فى مفتاح الحصن قال فى الحرز ولانهم مشتركون معه في النسب والحسب اه والمشاركة فى النسب مسلمة وفي الحسب ممنوعة للأحاديث الصريحة وابن حسب بني هاشم في باقي قريش فضلا عن باقى العرب ومن ثم صرحوا ان بنى هاشم لا يكافئهم غيرهم من قريش سوى بنى المطلب قال الحنفى ووجه التخصيص بالاربع لا يعلم الا منه صلى الله عليه وسلم قيل ولعله أن فيه في الذكر المذكور اثبات اربع صفات نبوت الالهية فى لا اله الا الله والملك فى قوله له الملك وسائر الثناء في قوله وله الحمد والقدرة فى قوله وهو على كل شىء قدير وهذه وان كان بعضها يلزم بعضا الا أن المقام للاطناب والمراد أن لمن أتى بهذا الذكر من النواب كثواب من أعتق اربعا من الرقاب لكن في أصل الثواب لا فى كماله المتضاعف لما علم من تشوف الشارع الى العتق أكثر منه الى غيره ويؤيده قاعدة النفع التعدى والعمل الاشق على النفس الاصل والغالب فيهما أن يكونا أفضل من غيرهما والعتق متعد واشق بكثير فليكن له من مزية الزيادة فى الثواب ما ليس لغيره وعلى هذا كما قال غير واحد يحمل ما ورد من اشباهه وهو كثير كحديث سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن بناء على أن المراد به أن يحصل لقارتها من الثواب ثواب قاريء الثلث غير مضاعف ٢٠٦ وروينافى صحيحيهما عن أبى هريرةرضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال (( من قال لا إلهَالا الله وحدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ لهُ الملك ولهُ الحمد وهُوَ على كل شىءٍ قَدِير بخلاف قارىء الثلث فتضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى ما لا يعلمه الا الله وسيانى لهذا المقام مزيد فى كتاب تلاوة القرآن ثم في خبر الصحيحين كمن اعتق ار بعة من ولد اسماعيل وفي رواية لاطبرانی وقد سبقت کن له کعدل عشر رقاب من ولد اسماعيل وفى أخرى للطبرانى ورواتها محتج بهم من حديث أبى أيوب من قال ذلك كان له کعدل محرر أو محررين وروي احمد وابن حبان ومن قاللا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير فهو كنتق نسمة كذا في الترغيب وزاد فى عدة الحصن فيزى الحديث الاخير أيضا الى تخريج الحاكم في المستدرك ولا منافاة لاحتمال أن التفاوت في الثواب علىحسب تفاوت حال الذاكر حضورا وغيبة فمنهم من يثاب على ذلك كمتق عشرين من الرقاب ومنهم كنواب عتق اربع ومنهم كثواب اقل أوان ذلك للجميع لكنه صلى الله عليه وسلم أخبر أولا بان فيه كعتق واحد أو اثنين أو اربع فاخبر به ثم اخبر بأنه كعدل عشر رقاب فاخبر ده هذا كله بناء على اعتقاد مفهوم العدد والاصح عند الاصوليين عدمه وان ذكرالاقل لا ينافى الا كثرثم في هذا الخبر وما أشبهه جواز استرقاق كفار العرب قال المصنف في شرح مسلم في أول كتاب الجهاد فى غزوة بني المصطلق وفيه جواز استرقاق العرب لان بني المصطلق عرب من خزاعة وهذا قول الشافعى فى الجديد وهو الصحيح وبه قال مالك وجمهور أصحابه وابو حاتم والأو زاعى وجمهور العلماء وقال جماعة من العلماء لا يسترقون وهو قول الشافعى فى القديم اهـ (قوله ورز ينافي صحيحيهما عن أبى هريرة) قال الحافظ ٢٠٧ فى يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقابٍ، وَكُتبت لهُ . الهُ حسنة وَمُحِيتْ عِنْهُ مُالَّةُ سَيِّئَة. وَكَانَتْ لهُ بعد تخريجه جملة الحديث كما أورده المصنف أخرجه البخاري ومسلم والترمذى وابن ماجه وأفرد البخاري الحديث الثانى أى ومن قال سبحان الله الخ من رواية مالك مصرحا برفعه قال وقد وقع عن شيخ مالك أي سمى «ولى ابى بكر فذكره بلفظ من قال حين يصبح سبحان الله وبحمده مائة مرة فاذا امسى قال مثل ذلك لم يأت أحد مثل ما أتى به اخرجه ابو داود والنسائي فی الکبیری اه (قوله في یوم) قال الابیالیوم اسم لكمال الدورةلا للنهار فسواء قال ذلك فی لیل أو نهاراه وفيه أن ما ذكره فى اليوم قول بعض علماء الهيئة ان النهارهو الدورة من نصف نهار الى نصف نهار يليه وقال بعضهم من نصف ليلة الى نصف ليلة تليها والاقرب أن المراد باليوم فيه الشرعى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس حملا للفظ الشرعي على المتعارف عنده والله اعلم (قوله مائة مرة) قال الشيخ خالد الازهرى في شرح جمع الجوامع كان القياس فى همزة مائة ان ترسم ياء لكسر ما قبلها ولكنها رسمت الفا (١) لئلا يلتبس بصورة منه اذالم ينقط واصلها مئي حذفت لا مها وعوض منها هاء التأنيث اهـ (قوله كانت) أى تلك الكلمات وفى بعض نسخ المشكاة كان بالتذكير وهو باعتبار ما ذكر قوله (عدل عشر رقاب) في النهاية العدل بالكسر والفتح وهما بمعني المثل قال في السلام هذا قول البصريين وقيل هو بالفتح ما عاد له من جنسه وبالكسر ماليس من جنسه وقيل بالعكس اهقال القرطبي يعني ان ثواب هذه الكلمة منزلة ثواب من اعتق عشر رقاب وتقدم فى المتق أن من اعتق رقبة واحدة اعتق اللّه بكل عضو منها عضوا منه من النار ثم يزاد أواب ما زاد على ذلك مما اشتمل الحديث على ذكره اهـ (قوله ومحيت عنه مائة سيئة) قال () لعلهم كانوا برسمونها (مأة) بحيم فالف همز فهاء تأنيث واما الآن فهى ترسم ٢٠٨ حرْرا من الشيطان يومهُ ذلك حتى يمسى، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بِأَفْضَلَ مِعَّا جاء به إلاَّ رَجلٌ عَمل أكثر منه)) الابى هذه صغائر لان شرط محو الكبائر التوبة منها مع جواز العفو عنها هذا مذهب اهل السنة ومثله فى شرح المشكاة وغيره وأصل سيئة كما في النهاية سيولة فأعل كاعلال سيد(قوله حرزا من الشيطان) الحرز بكسرالحاء وسكون الراء المهملتين فى آخره راي الموضع الحصين يقال حرز حريز ويسمى التعويذ حرزا ذكره الجوهري وفى النهاية اللهم اجعلنا في حرز حار زاى كهف منيع وهذا كما يقال شعر شاعر قاجرى اسم الفاعل صفة لشعر وانما هو لفائله والقياس محر زاوحريز لان الفعل منه احرز ولكن كذا روى ولعله لغة اء والشيطان هو المارد من الجن الكثير الشر وفي مفردات الراغب الشيطان النون فيه اصلية وهو من شطن اى تباعد وقيل بل النون فيه زائدة من شاط يشيط احترق غضبا والشيطان مخلوق من قوة النار كما دل عليه قوله تعالى خلق الجان من مارج من نار ولكونه من ذلك اختصبفرط القوة الغضبية والحمية الذميمة قال أبو عبيد: الشيطان اسم فكل عاد من الجن والانس والحيوانات اه ثم ذكره فى مادة شيط وكذا فعل فى القاموس ذكره فى المادتين للاختلاف فى اصله ومادته قال القرطبي والمراد ان الله تعالي بحفظ قائل هذا الذكر يومه ذلك فلا تقع منه زلة ولا وسوسة ببركة هذا الذكرقوله حتي عمي ظاهر التقابل انه اذا قال فى الليل كانت له حرزا من الشيطان حتي يصبح فيحتمل أن يكون اختصاراً من الراوي أو ترك لوضوح المقابلة وتخصيص النهار لانه احوج فيه الى الحفظ والله اعلم قوله ولم يأت أحد بأفضل مما جاءبه الح قال القاضى عياض ذكر هذا العدد من المائة وهذا الحضر قيم قالف زائدة فياء همز فهاء تأذيث. ع ٢٠٩ لهذه الاذكار أولا دليل على أنها غاية وحد لهذه الاجور ثم نبه صلى الله عليه وسلم بقوله ولم يأت أحد الخ على انه يجوز أن يزاد على هذا العدد فيكون لقائله من الفضل بحسب ذلك لئلا يظن أنها من الحدود التى نهي عن انتدائها وانه لا فضل للزيادة عليها كالزيادة على ركعات السنن المحدودة واعداد الطهارة وقد قيل يحتمل أن هذه الزيادة من غير هذا الباب أى ان لان يد أعمالا أخر من البرغيرها فيزيد له أجره عليها اهـ وفي المحكي بغیل بعد لا يخفى وبالغ آخرون فقالوا الثواب الموعود به موقوف على العدد المدكور فلو زاد عليه لم يحصل له ما وعد عليه فان للعدد المعين سرا وخاصية يترتب عليه ما ذكر ولوزاد تبطل الخاصية قال ابن الجوزي وهذاغلط ظاهر وقوله لا يلتفت (١) بل الصواب انه كمانال الشاعر ومن زاد زاد الله فى حسناته . ثم لا ينافى هذه الفضيلة أن المحوهنا من السيئات مائة وفى حديث التسبيح مثل زبد البحر لان هذا لم يجعل ذلك الممحو جزاءه فقط بل ضم اليه عتق عشر رقاب وكتابة مائة حسنة والحرز من الشيطان ذلك اليوم وهذه الثلاث أعظم من محو مثل زبد البحر نعم ينافيها حابث سبحان الله وبحمده مائة مرة فانه قال فىآخره أيضا وم بات أحد بافضل مما جاء به الا من قاله الخ ويقال بأن المراد ثم ولم يأت أحد بأفضل مما جاءبه من التسبيح والتكبير وهنا بأفضل مما جاء به من التهليل والتفصيل بين التهليل المخصوص والتسبيح کذلك مسكوت عنه فى الاخبار اذ ليس في واحد منها مايدل على ان احدها أفضل من الآخر فيجوز تساويهما وافضلية أحدهما على الآخر وظاهر سياقهما أن هذا أفضل لانه ذكر له من افضليته على غيره ثوابا جزيلا متنوعا به ظهرت افضليته واما ذاك فلم يذكر فيه الا افضليته من غير بيان لسببها ثم رأيت القاضى عياضا صرح بذلك فقال التهليل أفضل لان مافيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وفضل عتق الرقاب وكونه حرزاً من الشيطان زائد على (١) (لا يلتفت) امله (لا يلتفت اليه ). ع (١٤ - فتوحات - ل ) ٢١٥ ما فى ذلك من تكفير الخطايا ثم قال وقد جاء في الحديث هنا نصا افضل الذكر التهليل وانه افضل ما قاله صلى الله عليه وسلم والنبيون من قبله وانه اسم الله الاعظم وهى كلمة الاخلاص وتقدم ان معنى التسبيح تنزيه الله عما لا يليق به جل جلاله وذلك في ضمن لا اله الا الله اهـ قال فى المختار قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وحده الخ أفضل كلام قاله النبي صلى الله عليه وسلم والتبيون قبله وانما كان كذلك لما جمع من المعانى فان لا اله الا الله نفى لكل اله سواه وقوله وحده تأكيد للنفى وقوله لاشريك له إشارة الى نفى أن يكون معه معين أو ظهير وقوله له الملك بيان أن له الخلق والامر والتصريف والتكايف والهداية وقوله وله الحمد بيان ان النعم كلها منه والحمد كله راجع اليه وقوله وهو على كل شىء قدير اي ليست قدرته فيما ظهر خاصة بل هو قادر على ماظهر وما بطن وما وجد وما لم يوجد اهـ نقله شارح الانوار السنية ((فائدة)) قل القاضي عياض في اواخر شرح مسلم وابن الملقن في شرح البخارى عن بعضهم أنه قال هذه الفضائل التى جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنما هى لا هل الشرف في الدين والكمال والطهارة من الكبائر والجرائم ولا يظن ان من فعل هذا واصر على ما شاء من شهوانه يلحق السابقين المتطهرين وينال منزلتهم فى ذلك بح كاية احرف ليس معها تقى ولا اخلاص ولا عمل، ما اظلم من تناول دين الله على هواه اهـ وسكت عليه ابن الملقن ونظر فيه القاضي عياض بان الاخبار عامة فلو قال لمن قالها معظمالربه مخلصا من قلبه بنية صادقة مطابقة لقوله لكان أولى وفى شرح الانوار السنية قال الامام ابواسحاق الشاطبی کل مندرب اليدفمرتب الحكم بعد الواجب فلا نظر فيه شرعا الا بعد تقرر الواجب كالنوافل انما جاءت مرتبة بعد العرائض، والحاجيات انما جاءت مرتبة على ما هو ضرورى والتحسينات انما جاءت مرتبة على مافوقها ما تقتضيه مكارم الاخلاق ومحاسن العادات ان يكون محسنا فاذاً؛ = هذا الدليل الشرعي منتمض بان المندوبات انما تعتبر ٢١٢ وقالَ «مِنْ قال سبحان الله وبُحَمْدِه فى اليوم مائة مرة بعد اداء المفروضات وبالنسبة الى ذلك جاء فيها من الترغيب ماجا. وبحسبه برد مورد الرضا والقبول وفى كتاب الغرور للغزالى من هذا الباب ما يحصل الثقة بالنسبة لما نحن فيه وقال ابن أبى حمرة في شرح البخارى والاجماع منعقد على أن لا شىء أفضل من (١) افعال البرأفضل من الفرائض فيخصص عموم اللفظ وإيبقى هذا خاصا بأنه أفضل المندوبات ولم يأخذ القوم في هذه الندوبات حتى أ کملوا فروضهم اهـ كلام شارح الانوار السنية وهو مبين ان الاشتغال بفضائل الاعمال أنما يطلب لمن قام بما عليه من الفروض وإلا فلاهم المقدم هو الفرض والله اعلم ثم تارة يكون الاشتغال بغيره حراما لتعين الوقت للفرض وتارة خلاف الاولى كما اذا كان الوقت متسعا والظاهر حصول الثواب على الذكر فى الحالة الاخيرة بخلافه في الاولى لانه أثم به لتعين الوقت الاشتغال بالفرض لضيقه ويحتمل اثابته على الذكر لان سبب الأثم من تعيق الوقت المقتضي لتين صرفه لا جواب خارج عن نفس الذكر فيكون كالوضوء بماء مغصوب وإلله أعلم (قوله وقال) اى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أو قال اي هو أى النبى صلى الله عليه وسلم وهذه القطعة قال المنذرى بعد ايرادها حديثا مستقلا رواها مسلم ورواها أيضا الترمذى والذائي في آخر حديث وفى رواية للنسائي ومن قال سبحان الله وبحمدى حط الله عناذنوبه وان كانت أكثر من ز بد البحر ثم لم يقل في هذه في يوم ولم يقل مائة مرة واستادهما متصل ورواتهما ثقات اهـ وسبق في كلام الحافظ أن البخارى أفرد هذا الحديث من رواية مالك وصرح برفعه ( قوله فى يوم) تقدم المراد باليوم قال السفاقسي فى اعراب القرآن لم يجىء ما فاؤه یاء وعينه واء الا يوم قيل ويوح اسم للشمس وقيل بوح بالموحدة من (١) (لاشىء أفضل. من) لعله (لاشىء من). ع ٢١٢ حطتْ خطاياهُ وَإِن كَانتْ مثلَ زبدِ البَحْر» * وروبنا فى كتابى الترمذى وابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالَ سمعت رَسول اللّه صَلى الله عليهِ وسلم يقولُ أسفل ( قوله حطت عنه خطاياه ) اى الصغائر المتعلقة بحقوق اللّه تعالى فان لم یکن ذنب رفعت منزلته وان لم یکن له صغائر وله كبائر رجی ان يخفف منها قدر ما كان كفر من الصغائر قاله المصنف وله بسط يأتى (قوله زبد البحر) فى الصحاح الزبد زبد الماء وبحرز بد أى مالح يقذف بالزبد اهـ وقيل زبد البحر رغوة مائه عند موجه واضطرابه قال المحقق الطيبي هذا وأمثاله نحو ما طلعت عليه الشمس كنابات عن الكثرة عرفا اهـ ومثله فى شرح العاقولى ( قوله روينا في كتاب الترمذى وابن ماجه) كتاب بالافراد في نسخة اكتفاء بالعموم الحاصل بالاضافة وفى نسخة (( كتابى)) بالتقنية ثم الحديث المذكور هنا بعض حديث تتمته ((وافضل الدعاء الحمد لله)) وقد رواه ايضا النسائي أي في الكبرى كما قال الحافظ وابن حبان والحاكم كما عزاه الى تخريجهم السيوطى في الجامع الصغير واعترض الحافظ تحسين الحديث الذي قاله الترمذى وتصحيح غيره بما سياتى عند قول المصنف قال الترمذى حديث حسن (قوله عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما) عبد اللّه والده هو ابن حرام بالمهملتين المفتوحتين اوله وكذا ضبطه حيثما جاءفى اسماء الانصار بخلافه فى اسماء قريش فانه بالمهملة المكسورة وبالزاي اشار اليه المصنف وغيره وجابر هذا انصاري خزرجى سلمى بفتح اللام نسبة الى سلمة ابن سعد روى عن جابر ((غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة ولم اشهد بدراً ولا أحداً منعني أبى فلما قتل أبى لم أتخلف عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فى غزوة قط)) وعنه قال أنا وأبى وخالى من اصحاب العقبة ٢١٣ ((أَفْضَلُ الذكرلا إله الا الله وكان ابوه يومئذ أحد النقباء وكان جابر من اصغر الصحابة سنا وآخرهم موتا وكان من ساداتهم وفضلائهم المتحفين بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد أبوه يوم أحد وأخبر عنه صلى الله عليه وسلم ان الله احياه وكلمه كفاحا وسأله أن يتمنى عليه فتمني الرجعة الى الدنيا ليستشهد مرة أخرى وجرى على يد جابر وبسببه معجزات ظاهرة باهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقصة أبيه وخبر بعيره وقصة الداجن يوم الخندق حيث كفتهن والشطر الشعير جميع أهل الخندق ببركته صلى الله عليه وسلم وبقيت بقية روى له عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ألف حديث وخمسمائة وار بعون حديثا اتفقا منها على سنتين وانفرد البخاري بستة عشر ومسلم بمائة وستة وعشرين روى عنه بنوه وغيرهم توفى بالمدينة بعد أن كف بصره سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة وصلى عليه ابان بن عثمان وكان والى المدينة وجابر آخر الصحابة موتا بالمدينة رضى الله عنهم أجمعين ( قوله افضل الذكر لا إله الا الله) ان اريد بالذ كر المصدر كان التقدير قول لا اله الا الله وان اريد به الالفاظ التى وضعت للذكر لم يحتج لتقدير قال المظهري وانما كانت افضل الذكر لان الايمان لا يصح الا بها وقال زين العرب أو بما في معناها والجمهور على الاول ولانها كلمة التوحيد وكلمة الحق وكلمة الاخلاص كما سياتى قال تعالى ((فاعلم أنه لا إله الا الله)) أى دم على علم ذلك قال الرازي فى اسرار التنزيل وقد ذكر الله تعالى كلمة التوحيد فى سبعة وثلاثين موضعاً في التنزيل اهـ ولانها تؤثر تاثيراً بينا فى تطهير الغاب عن كل وصف ذميم راسخ فى باطن الذا كر وسببه أن لا اله نفى لجميع أفراد الآلهة والا الله انبات الواحد الحق الواجب الوجود لذاته المزه عن كل مالا يليق بجلاله فيإدمان الذاكر لهذه ينعكس الذكر من لسان الذاكر الى باطنه ٢١٤ حتى يتمكن فيه فيصيبه ويصلحه ثم يضىء ويصلح سائر الجوارح ولذا أمر المريد وغيره باكثارها والدوام عليها قال القرطبي في تفسير سورة الاسراء قال ابو الجوزى ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول لا اله الا الله ثم تلا واذا ذكرت ربك فى القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا اه ثم الإسم الكريم بالرفع اما بدلا ما قبل الا أی لا اله لنا او فی الوجود الا الله قال الفا کهانی فی باب التيمم من شرح عمدة الاحكام الكر بعض المتكلمين على النحاة في تقديرهم فى الوجود وقال ان نفي الحقيقة مطلقة اعم من نفيها مقيدة وانها اذا نفيت مقيدة كان ذلك على سلب الماهية مع القيد وإذا نفيت غير مقيدة كان نقيا للحقيقة واذا انتفت الحقيقة انتفت مع كل قيد واذا تفيت مع قيد مخصوص لم يلزم نفيها مع قيد آخر وفي هذا الانكار عندى نظر فان قولنا لا اله فى الوجود الا الله يستلزم نفي كل اله غير اللّه قطما فهو فى الحقيقة نفى للحقيقة مطلقة لا مقيدة وقد قدره ابن عطية لا اله معبود او موجود الا الله وهو قريب مما تقدم او هو من حيث المعني فلا معنى لهذا الافكار وليت شعرى ما معنى الافكار وتقدير الخبرلا بدمنه والا لادي الى خرم قاعدة عربية مجمع عليها (١) اهـ والمبدل منه قيل هو اسم لا بإعتبار المحل اذ هو مبتدأ واعتبار لفظه متعذر لان عمل لا أما هو بسبب معني النفى وقد أبطله كلمة الا قال المحقق ابن كمال باشا فى حاشيته على التلويع الاستثناء الواقع فى كلمة التوحيد لا يجوز أن يكون مرفوعا بان يكون الخير المحذوف عاما کموجود او فى الوجود ويكون الا الله واقعا موقعه كما وقع الازيد موقع الفاعل في نحو ما جاءنى الاز ید لان المعنى على نفی الوجود عن اله سوى الله تعالى وهو انما يحصل اذا جعل الاستثناء بدلا من اسم لا على المحل اذ حينئذ يقع الاستثناء موقع اسم لا فيكون خبرا له فينتفى الوجود عن اله سوى الله سبحانه كما (١) أنت خبير بأنه لا يلزم على انكار تقدير ماذكرخرم القاعدة العربية لحصولها مع تقديرا لخبر بنحو لا معبود مطلقا أى لا بالفعل ولا بالقوة مستحق للعبادة الا الله. منه ٢١٥ هو المطلوب لا على أني مغايرة اللّه تعالى عن كل اله وهو الذى يفيده الاستثناء المفرغ لانه لما قام مقام الخبر كان القصد الى فيه كالخبر فيفيذ نفى مغايرته تعالى عن كل اله ومحصل به التوحيد كما لا يخفى اه وقيل هو الضمير المستكن في الخبر المقدر وقرب بان فيه الابدال من الاقرب وهو أولى من الا بعدوبانه لا داعية الى الانباع باعتبار المحل مع امكانه باعتبار اللفظ (١١ واما خبرا (٢) مبتدؤه اسم لا واستظهره ناظر الجيش ونقله عن جماعة لكن ضعف بانه يلزم عمل لا في المعارف لكون الاسم الكريم اعرف المعارف خبرها واتحاد المستثني والمستثنى منه وذلك ممنوع لفقد المقصود بالاستثناء معه وبالاخبار بالاسم الخاص وهو الاسم الكريم عن العام والخاص لا يكون خبرا عن العام لا يقال الحيوان انسان واجيب بان جعله خبراً عن المبتدأ مبنى على مذهب سيبويه انه لا عمل للافي الخبر حال تركب لا مع اسمها بل الخبر مرفوع بما كان مرفوعابه قبل دخولها وعلله بانها ضعفت حين ركبت وصارت كجزء كلمة وجزء الكلمة لا عمل له ومقتضى هذا بطلان عملها في الاسم ايضا لكن ابقى فى اقرب المعمولين لفر به وجعلت مع معمولها بمنزلة المبتدأ والخبر بعدها على ما كان عليه قبل دخول لا فلا يلزم عملها فى المعارف ودعوي اتحاد المستثني والمستثنى منه مبنية على كون المستثنى منه اسم لا ونحن نمنع ذلك بل نقول الاسم الكريم خبر والمستثني منه محذوف لانه استثناء مفرغ والاستثناء المفرغ يكون المستثنى منه محذوفا نعم الاستثناءمن شيء مقدر لصحة المعني ولااعتبار بذلك المقدرلفظا ولا خلاف يعلم في نحو ماجاءفى الازيدأن ز يدا فاعل مع أنه مستثنى من مقدر في المعني والتقديرما جاءنى أحد الازيدا فلامنافاة بين كونه خبرا ومستثنى من مقدراذ جعله خبرا منظورفيه للفظ ومستثني منظورفيه المعني قال بعض المحققين فى قوله لا خلاف يعلم الخ نظر ظاهر فقد صرح غير واحد منهم ابن هشام بان اطلاق الفاعل على مابعد الا في نحو ماذكر مجاز (١) وقيل هو اسم لا باعتبار محله قبل دخول الا اذ هو مبتدأ ولا يخفى بعده. منه (٢) (قوله وإما اغ) عديل قوله اول الكلام ثم الاسم الكريم بالرفع! ما بدلا. منه ٢١٦ والصواب ان الفاعل هو المحذوف وان ما بعد الا بدل منه فإذا كان الارجح تذكير الفعل اذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا واقعا بعد إلا قال لان الفاعل مذكر محذوف وما بعد الا بدل منه اهـ وكون الاخبار بخاص عن عام لا يجوز مسلم لكن ما نحن فيه لم يخبر بخاص عن عام لان العام منفى والكلام انما سيق لنفى العموم وتخصيص الخبر المذكور بواحد من أفراد ما دل عليه اللفظ العام واما جمل الجرجانى لا فيه بمعني ليس اي واله مرفوع والا صفة بمعنى غير هي مع الاسم بعدها صفة لاسم لا باعتبار لفظه فيمنعه من جهة الصناعة ان لا بمعني ليس لا تعمل في المعارف على الصحيح وأما قول الشاعر . وحلت سواء القلب لا انا باغيا سواها ولا في حبها متراخيا مؤول بان الاصل لا أرانى خذف العامل فانفصل الضمير وقول المتنبى اذا المال لم يكسب جميلا من الثنا فلا الحمد مكسوباولا المال باقيا خن وبماذ كريعلم ما في قول ناظر الجيش فى شرح التسهيل انه ليس مانع بمنعه من جهة العربية وانما يمتنع من جهة المعنى وذلك لان المقصود من هذا الكلام تفى الالهية عن غير اللّه تعالى او اثباتها له ولا يفيده التركيب حينئذ نعم يفيده بالمفهوم واین هو من المنطوق علی ان هذا المفهوم ان كان لغبا فهو غير حجة خلافا للمقاق و بعض الحنابلة أو صفة ففي حجيته خلاف وأعرب لا اله في موضع الخبر والا الله فى موضع المبتدا وعزى الزمخشرى وضعف بانه يلزمه ان خبر لا النافية للجنس یبني سنها وهي لا يبني معها الا اسمها ولو كان كدلك لما جاز نصبه وأعربه بعضهم جمل الا الله فاعلا لاله مغر. عن الخبر كما يرفع بالصفة نحو أقائم زيد وضعف بأنه لو كان كذلك لوجب نصب اسم لا وتنوينه لكونه شبيها بالمضاف والجواب عنه بان بعض النحاة يجيز حذف التنوين فى مثله وچمل منه نحو قوله تعالى لاغالب لكم الیوم نظر فیه بان الذی جیز حذف التنوين فى مثل ذلك بجز اثباته ولا يعلم أحد اجاز التنوين في لا اله الا الله ٢١٧ وجوز بعضهم فى الاسم الكريم النصب وخرجه على وجوه معترضة وسيأتى فى باب التشهد تلخيص ما هنا مع زيادة عليه ((فائدة)) قال بعض العلماء لهذه الكلمة اسماء الاول كامة التوحيد فانها تدل على نقى الشريك على الإطلاق لان لا انفي الجنس نصا ومعها یذهب احتمال وجود اله آخر بخلاف الاله واحد فانه ليس في العبارة ما ینفی احتمال خطور الى آخر بالبال والثانى كلمة الاخلاص كانمعروف الكرخي يقول يانفس أخلصى لتخلصى ثم التحقيق فيه أن كل شيء يتصورأن يشوبه غيره اذا صفا يسمى خالصا وفى الحرز كلمه الاخلاص مجموع الشهادتين وسميت بذلك لكونها لا يكون سببا للخلاص الا مع الاخلاص اهـ والثالث كلمة الاحسان قال تعالى هل جزاء الإحسان الا الاحسان قال المفسرون هل جزاء الايمان اى وذلك أنما يكون بالكلمة المذكورة لمن يتمكن من النطق الرابع دعوة الحق وقال ابن عباس هو قول لا اله الا الله الخامس كلمة العدل قال تعالى ان الله يأمر بالعدل قال ابن عباس العدل شهادة أن لا اله الا الله السادس الطيب من القول قال تعالى وهدوا الى الطيب من القول السابع الكلمة الطيبة قال تعالى ومثل كلمة طيبة الآّية الثامن الكلمة الثابتة قال تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت التاسع كامة التقوي قال تعالى والزمهم كلمة التقوى العاشر الكلمة الباقية قال تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه أي قول لا اله الا الله الحادى عشر كلمة اللّه العليا الثانى عشر المثل الاعلى الثالث عشر كلمة السواء قال تعالى تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية الرابع عشر كلمة النجاة الخامس عشر العهد قال تعالى لا يملكون الشفاعة الا من الخذ عند الرحمن عهدا السادس عشر كلمة الاستقامة السابع عشر مقاليد السموات والارض الثامن عشر القول السديد التاسع عشر البرالمشرون الدين قال تعالى الا لله الدين الخالص الحادي والعشرون الصراط المستقيم الثانى والعشرون كلمة الحق قال تعالى ولا ملك الذين يدعونمن دونه الشفاعة الامن شهد بالحق يعني قول لا اله الا الله الثالث والعشرون المروة ٢١٨ قَالَ الترمذي حديث حسن وَرَوينًا فى صحيح البخارى عن أبى موسى الاشعري رضي الله عنْهُ الوثقى ((ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى)) أى بلا اله الا الله التى هى حصن الحق الرابع والعشرون كلمة الصدق قال تعالى والذى جاء بالصدق أى قول لا اله الا الله وصدق به اهـ (قوله قال الترمذى حدیثحسن الخ) عبارته حديث حسن غريب لانعرفه الا من حديث موسى يعني ابن إبراهيم المدني وقد روي على بن المدنى هذا الحديث عن موسى قال الحافظ وذ کرت جماعة ممن رواه عنه ولم اقف في موسی علی مجر مع ولا تعديل الا إن ابن حبانذكره في الثقات وقال يخطيء وهذا عجب منه لان موسى مقل فاذا كان يخعلى مع قلة روايته کیف یوثق و يصحح حديثهوامل من صححه أو حسنه تسمح لكونه فی فضائل الاعمال ام (قوله في صحيح البخارى ) كذا اقتصر المصنف على عز تخريجه الى البخارى فقط وقد عزاه الى تخريج الصحيحين غير واحد منهم صاحب المشكاة والحصن وغيرهما والاحسن ما فعله المصنف لان الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه الا البخاري واما مسلم فلفظ روايته البيت الذى يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكرالله فيه مثل الحي والميت وقد أحسن صاحب السلاح حيث قيد على ذلك بقوله بعد ابراده متفق عليه ولفظ مسلم البيت الخ اه فنبه على أن الاتفاق على رواية هذا المعنى لاح × وص هذا المبنى وقال الحافظ بعد إبراده باللفظ الذى عند مسلم من طرق ما لفظه اتفق من ذكرنا على أن التمثيل وقع بالبيت الا البخاري فان لفظه مثل الذي يذكر الله ربه الخوكان لهذا اقتصر المصنف على عز والحديث البخاري والذى أظن أنه حديث واجد وان البخارى كتبه من حفظه فاقام الحال مقام المحلى والعلم عند الله والله اعلم (قوله عن ابى موسى الاشعري) هو عبداللهبن قيس بن سليم الاشعرى قدم ابو موسى على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة فاسلم ثم هاجر وقدم مع النبى جفر واصحاب السفينة بعد خيبر واسهم ٢١٩ عَنِّ النبي صلى الله عليه وسلم ((مثلُ الذِى يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالذِى لا يذكرهُ مَثَلُ الَيْ وَالَيْتٍ)) * وروينا فى صحيح مسلم لهم النبى صلى الله عليه وسلم منها كمن حضرها وقال لهم لكم اصحاب السفينة هجرتان وكان لا بى موسي ثلاث هجر إلى مكة ثم الى الحبشة ثم إلى المدينة واستعمله النبى صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن وساحل اليمن كما استعمل معاذ بن جبل على الجند وجبالها وخالد بن سعيد على صنعاء والمهاجرين أمية على كندة وزياد بن امية على حضر موت وكان النبى صلى الله عليه وسلم يكرمه ويمجله وقال له اوتيت مزمارا من مزاميرآل داود ولاه الولايات وله الأثر العظيم فى يوم أوطاس وافتتح الاهواز واصبهان وعدة امصار في خلافة عمر ومضت أحواله من اولها إلى آخرها على الاستقامة ولما قرب موته زاد اجتهاده فقيل له في ذلك فقال الحيل اذا قاربت رأس مجراها اخرجت جميع ما عندها والذى معى من اجلى أقل من ذلك ر وی لابی موسيعن رسول الله صلی الله عليه وسلم ثلثمائةوستون حديثا اتفقا منها على تسعة وار بعين وانفرد البخارى باربعة ومسلم بخمسة عشر روي عنه جميع أهل المسانيد والسنن توفى مكة وقيل بالكوفة سنة اثنتين او اربع وثلاثين عن ستين سنة (قوله مثل الذى يذكرربه الخ) مثل الشىء صفته ذكره الجوهري وهو المراد هنا والقصد من ضرب الامثال التقريب الى ذهن السامع وقد شبه صلى الله عليه وسلم الذاكر بالحى الذى ظاهره مزين بنور الحياة الحسية والتصرف التام فى مراده وباطنه منور بنور المعرفة وغير الذاكربالميت في فساد ظاهره وكونه عرضة للهوام وباطنه بتعطله عن الادراك والافهام فالذا كر ظاهره •زين بحلية الشريعة وباطنه محلى بعقود الحقيقة وغير الذاكر عاطل الجيد خال عن كل حسن مجرد وقيل شبه بالحى فى نفع من يواليه وإضرار من يعاديه والميت في خلوه من ذلك ( قوله فى صحيح مسلم) او رده کذلك المنذری فی الترغيب ثمقال وزاد من حديث ابى مالك الاشجعى وعافني وفي رواية قال فان هؤلاء تجمع ٢٢٠ لك دنياك وآخرتك رواه مسلم وفاعل زاد مسلم وجاز عود الضمير عليه وان تاخر لفظه لتقدم مرتبته واوضح ذلك في المشكاة فاورده من تخريج مسلم بقوله اللهم اغفر لی وارحینی راززقنى وعافنى شك الراوى فى عافنى قال شارحها ابن حجر ای شك هل هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم اولا فیؤتى به احتياطا رعاية احتمال أنه صلى الله عليه وسلم قاله اهـ وفي السلاح بعد ذكره وعافني قال ابن غير قال موسي اما عافني فانا اتوهم وما ادرى اهـ لكن ظاهر صنيع المنذرى أنه زاد هذا اللفظ من حديث مالك من غير شك فيه الا انه انفرد بالحاقه بالخبر ابومالك وظاهر كلام المشكاة خلافه ثم راجعت صحيح مسلم فرايته موانقا لما فيها فانه او رد لفظ وعافني في الخبر مجزوما به من طريقين منتهيين الى ابى مالك الاشجعى الاولى افظها عن أبى مالك الاشجى عن ابيه كان الرجل اذا أسلم علمه النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات اللهم اغفرلى وارحنى واهدنى وعافني وار زقنى والثانية لفظها انه أي أباه سمع النبى صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقاليا رسول الله كيف أقول حين اسأل ربى قال قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقنى ويجمع اصابعه الا الابهام قال فان هؤلاء تجمع للهخير دنياك وآخرتك وسيأتى الحديث بهذين اللنظین في باب جامع الدعوات وعلى هاتين الروایتین حمل کلام المنذری ویعلم ان راوي فان هؤلاء الخ هو ابو مالك وأورده من حديث سعد بن أبى وقاص كما أورزه المصنف هنا ثم قال قال موسى يعني الجهني اما عافنى فانا انوهم وما أدرى وعلى هذا يحمل کلام المشکاة والسلاح والله اعلم وسیا فی حدیث سعد هذا وحديث طارق المذكور قبله في باب جامع الدعوات قال الحافظ ووقع فى من وجه آخر عن موسى الجهني اثباتها فساتهوفيه وعافنى ثم قال "طبرانى هذا لفظ بحي القطان يسى احد الرواة عن موسي والاخرون نحوه قال الحافظ والقطان من جبال الحفظ فکان موسی جزم بها لما حد ته وتردد فيها لما حدث ابن غير وحذفها لما حدث