النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الكلام افضل الخ قال المصنف في شرح مسلم هذا تمول على كلام الا دمي والا فالقرآن أفضل وقراءة القرآن افضل من التسبيح والتهليل المطلق اما المنور في وقت أو نحو ذلك فالاشتغال به افضل اهـ قال الطيي ثم هذا الحديث معارض بحديث ((أفضل الذكر لا اله الا الله الخ)» ويمكن أن يقال قول سبحان الله وبحمده مختصرا من الكلمات الاربع سبحان الله والحمد لله الخ لان معنى سبحان الله تنزيهه عما لا يليق بجلاله فيندرج فيه معنى لا اله الا الله وقوله وبحمده صريح في معنى الحمد لله لان اضافته بمعني اللام ويستلزم ذلك معني الله أكبرلانه اذا كان كل فضل وافضال منه فلا أكبر منه ومع ذلك فليس التسبيح المدلول عليه بسبحان الله مثلا أفضل من التهليل لان التهليل صريح فى التوحيد والتسبيح متضمن له ولان منطوق لا اله الا الله توحيدومفهومه تنز به وسبحان الله بالعكس فيكون لا اله الا الله افضل لانه يفيد التوحيد الذي عليه المدار بالنصريح والتوحيد اصل التنزيه ينشأ عنه اهـ وجمع القرطبى بان هذه الاحاديث اذا أطلق فى بعضها أنه أفضل الكلام أو أحب الكلام فالمراد اذا انضمت الى اخواتها الاربع بدايل حديث سمرة أحب الكلام أربع لا يضرك بايهن بدأت الحديث ويحتمل أنه يجمع بان من مضمرة فى قوله أفضل الكلام لا اله الا الله وفى قوله أحب الكلام سبحان الله بناءعلى تساوي لفظي احب وأفضل ومع ذلك فالظاهر تفضيل لا اله الا الله لانها ذكرت بإنفرادها بالأفضلية الصريحة ومع اخوانها بالاحبية فحصل لها الافضلية صر بحا والاحبية انضماًا كذا في افظ اللآلى والدرر من شرح البخاري لابن حجر للشيخ ابن العز الحجازى وفيما نقله عن القرطبي مالا يخفى اذ لا يلزم من الحكم بالافضلية للمجموع تساوي الافراد فيها بل يكون مع التفاوت وهذا كما يقال أفضل العلماء فلان وفلان ويكون احدهما افضل من المذ کور معه فیکون ما فى الخبرين من ذلك ولعل الجمع ان اختلاف الوصف بالافضلية باعتبار الملاحظة فافضلية لا اله الا الله لدلاأنها على اثبات ١٨٢ وَفِى رِواية ((سُثُلَ رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَىُّالكَلامِأفْضِلُ قَالَ مَاضْ طَفَى الله لِمَلَائِكَتِهِ، أَوْ لِبَادِهِ، سُبْحَانَ الَهو مَحَمْدِهِ)» وروَيْنَا فى صَحيح مسلم أيْضًاً الوحدانية صريحا وعلى ذلك المدار ولذا وصفت به صريحا وأفضلية سبحان الله وبحمده لدخول معانى الكلمات الاربع تحته اما بالتصريح أو بالاستلزام على ما تقدم وبه يعلم أنه لا يحتاج الى تقدير من لما تقرر والله أعلم وألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام اداة استفتاح وسيأتى الكلام عليها في حديث الا أخبركم بخير أعمالكم ( قوله وفى رواية لمسلم) ورواه الترمذي ولفظه كما سيانى سبحان ربی و بحمده سبحان ربى و بحمده وسبق انه کذلك عند المجی الذي ر وى الحاكم الحديث من طريقه ثم الحديث على هذه الرواية من حديثابى ذد أيضا ( قوله ما اصطفى) أي ما اصطفاه اللّه فالعائد محذوف وفي نسخة اصطفاء بائباتها ويجوز كون ما مصدرية اى مصطفى اللّه أي مختاره من الذكر لمن ذكر (قوله لملائكته أو لعباده ) ووقع فى المشكاة اسقاط أو لعباده والاقتصار على لملائكته وعزاه لمسلم والذى فيه كما عزاه المصنف لملائكته أو لعباده قال ابن حجر فى شرح المشكاة ومن ثم انتخروا به على آدم فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اهـ قال العاقولى فى شرح المصابيح وانما كان أفضل الكلام لانه ،تضمن للتنزيه ومنه نفى الشريك فيكون متضمنا لكلمة التوحيد اهـ (قوله وروينا فى صحيح مسلم) قال فى شرح سلاح اأؤمن بعد إيراده ما لفظه مختصرا خرجه مسلم والنسائي وابن ماجه زاد النسائى وهو من القرآن اهـ قال ابن حجر في شرح المشكاة أفراد الكلمات الثلاث الاول فى القرآن اهـ وحينئذ فنى قوله وهو من القرآن البعض باللفظ والمعنى والبعض بالمعنى ثم الذى في الاذكار والسلاح وغيرها من رواية مسلم أحب الكلام الخ ١٨٣ عَنْ سَعَرَة بن جُنْدَبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَلَيْهٍ وسلم ((أَحَبْ الكلام الي الله تعَى أرْبَعُ سبحانَ الله فقط ثم قال بعد سوق الروايتين كما ذكر رواه مسلم ثم أشار الحافظ الى أن في سند الحديث عند مسلم لطيفة توالى ثلاثة من التابعين منصور أى ابن المعتمر عن هلال بن يسار عن الربيع بن عميلة وأشار أيضا الى ان الحديث أخرجه الامام احمد وأخرجه الطبرانى فى كتاب الدعاء من طريق أخرى مثله لكن قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر قال الحافظ وقد صحح ابن حبان الروايتين أى التي فى الاصل وهذه والله أعلم (قوله عن سمرة بن جندب) بضم الجيم وفي دال جندب الفتح والكسر (١) وهو الصحابى الفزارى توفى ابوه وهو صغير فقدمتبه امه المدينة فتزوجها انصارى وكان في حجره حتى كبر قيل اجازه النبى صلى الله عليه وسلم في المقاتلة يوم احد وغزا مع النبى صلى الله عليه وسلم غزوات ثم سكن البصرة وكان زياد يستخلفه عليها اذا سار الى الكوفة وعلى الكوفة اذا سار الى البصرة وكان شديداً على الخوارج ولذا تبغضه الحرورية روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة وثلاثة وعشرون حديثاً اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بحديثين وصسلم بأربعة توفى بالبصرة سنة تسع وقيل ثمان وخمسين وقيل غير ذلك وفي الصحيحين عن سمرة قال لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما فكنت احفظ عنه فما يمنعنى من القول الا ان هاهنا رجالا هم أسن منى . ثم اعلم ان الحديث كما خرجه عن سمرة من ذكر اولا خرج من حديث أبى هريرة ايضا رواه النسائي وابن حبان كما في الترغيب للمنذرى ( قوله أحب الكلام إلى الله أربع) لا معارضة بين هذا الخبر وبين ما قبله لان ما في هذا الحديث بين الكلمات مندرج فى تلك الكلمة سبحان الله والحمد لله بالتصريح ولا اله الا الله والله أكبر بطريق الالتزام ولا يلزم منه (١) كذا ولمله (والضم). ع ١٨٤ والحمدُ لله ولا اله الا الله والله أكبر لا يضرك بأَجهن بدأتَ" افضلية سبحان الله وبحمده على لا اله الا الله لما سبق ان مفاد لا اله الا الله صريح التوحيد الذى عليه المدار وسبحان الله مستازمة وما افاد بالمقصود الصريح (١) ابلغ مما أفاد بالمفهوم، نعم سبحان التهاباغ في الدلالة عن التنزيه مزلا اله الا الله لانها وان دلت عليه اذيلزم من اثبات الالوهية انتفاء سائر النقائص وهو معني التسبيح الا انه بطريق الالتزام وسبحان الله يدل عليه بالتصريح التام وسيأتى فى شرح حديث أبى مالك بيان افضل هذه الكلمات ( قوله والحمد لله ) أي كل حمد او حقيقة الحمد او الحمد المعهوداي الذي حدبه نفسه وحمده به انبياؤه واولياؤه ملوك او مستحق له وقرن باسم الذات اعلاما بانه مستحقه لمذات قال بعضهم وهو افضل من التسبيح لان فيه اثبات سائر صفات الكمال وفى التسبيح تنزيهه عن سائر النقائص ولاثبات. أكمل اهـ . وعلى هذا فقدم التسبيح على الحمد لانه من باب التخلية والحمد من باب التحلية ولاول مقدم كما تقدم والله اعلم ( قوله ولا إله الا الله) وتقدم معناها وهى افضل الذكر ففى الحديث لا اله الا الله افضل الذكر وفي حديث البطاقة المشهور عند أحمد والنسائى والترمذى ان لا اله الا الله لا يقوم لهاشىء فى الميزان وعند احمد لو ان السموات السبع وعامر هن والأرضين السبع فى كفة ولا اله الا الله فى كفة مالت بهن ولا يحصل الايمان القادر على النطق الا بالتلفظ مع التصديق الجاانى وقيل يحصل بالتصديق فقط وهو عاص بترك اللفظ وضعف وقد نقل المصنف الاجماع على عدم تفع التصديق الجنانى لمن يتمكن من النطق بالشهادتين ولم يأت به) ومات كذلك ( قوله والله اكبر) أى اجل واعظم من كل ما عداه وحذف العمول للتعميم والتلاشي الاكوان في مقام ذكره ( قوله لا يضرك بابهن بدأت) لحصول اصل المعنى المقصود مع البداءة بهن (٢) لاستقلال كل منها وأما كماله فانما يحصل بترتيبها (١) كذا، ولعله ( المقصود بالصريح) (٢) قوله (بهن) لعله (بايون) . ع ١٨٥ كما ذكرت في الخبر، كان (١) اللائق بالذكر أولا نفي النقائص عن ذاته المدلول عليه بسبحان الله ثم اثبات الكمالات مع التنبيه على معنى الفضل والافضال من الصفات الذاتية والاضافية المدلول عليه بالحمد ثم اثبات الالوهية له تعالى وتفيها عما سواه ففيه توحيد الذات ونفى الضد والند والتبرى من الحول والقوة والاثبات المذكور مدلول عليه بكلمة التوحيد ثم انبات الكبرياء له تعالى والاعتراف بالعجزعن القيام ما يليق به من انثناء لمجز سائر الخلق عن ذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحانك لا احصى ثناء عليك انت كما انيت على نفسك وكل من هذه المدلولات لازم رعايته لما قبله، وقال ابن مالك المعني ان بدأ بأي شيء منها جاز وهذا يدل على أن كلا منها جملة مستقلة ولا يجب ذكرها على نمطها المذكور لكن مراعاته أولى لان المتدرج في المعارف يعرفه اولا بنعوت جسلاله وتنزيهاته عرا يوجب نقصائم بصفات كمال، وهى الصفات الثبوتية التى بها يستحق الحمد ثم يعلم ان من هذا صفته لا مماثل له ولا يستحق الالوهية غيره فيكشف له من ذلك أنه اكبران كل شىء هالك الا وجهه وهو كلام حسن المبدأ والمنتهي اهـ وهذه الكلمات الاربع هي الباقيات الصالحات المذكورة في الاآية كما رواه النسائي من جملة حدیث والحاکم عن أبى هريرة وفى السلاح عن ابى سعيد الخدرىازرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال استكثروا من الباقيات الصالحات قيل وما هن قال التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله اهـ أى !! تقرر من جمعها للمعارف الالهية والمقامات السلوكية من -لب النقائص المستلزم اثبات الكالات المستلزم اثبات التوحيد المستلزم اثبات الكبرياء المستلزم الاعتراف بالعجز وزاد بعضهم عليها لا حول ولا قوة الا بالله الدال على الاعتراف بالعجز والتبرى من اخول والفوة. وقدوردت فى حديث أبى سعيد وحكمة تسميتها الباقيات مع بقاء (١) قوله (كان) أمله (لان). ) ١٨٦ وروينا فى صحيح مسلم عن أبى مالك الاشعرى رضى الله عنه قال قال رسول اللهِ صلى اللّهُ عليه وساٍ جميع اعمال الآخرة مقابلتها للفانيات العاسنات في قوله تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ، من المال والبنين ولذا قال تعالى والباقيات الصالحات خير عند ربك نوابا وخير املا (قوله وروينا في صحيح مسلم) واللفظ له ورواه الترمذي ايضا وفي رواية له والتسبيح نصف الميزان والحمد لله ماؤه والتكبير يملأً ما بين السماء والارض والصوم نصف الصبر وراد في رواية اخرى ولا اله الا اتهليسها دون الله حجاب حتى تخلص اليه كذا فى السلاح ثم ما اورده المصنف بعض حديث مسلم ، وباقيه والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك كل الماس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ، اخرج الحديث احمد والنسائي ووقع عند ابن ماجه وابن حبان الى قوله والصبر ضياء دون ما بعده وقالا سبحان الله بدل لا اله الا الله قال الحافظ وقع فى رواية جميع من تقدم عن أبى مالك الاشعرى إلا الترمذى فوقع فى روايته عن الحارث ابن الحدث الاشعري فان كز محفوظافالحديث من سند الحارث وهو يكني ابا مالك وفى الصحابة من الاشعر بين ممن يكنى ابا مالك كعب ابن عاصم وآخر اسمه عبيد وآخر مشهور بكنيته وقد جمل صاحب الاطراف هذا الحديث من روايته وما وقع عند الترمذي أبى ذلك اهـ وسیأتی لهذا مز ید في باب ما يقول الرجل اذا دخل بيته ن شاء اللّه تعالى (قواء عن أبى مالك الاشعري) اختلف في اسمه على عشرة اقوال فقیل کعب بن مالك یقیل کمب وقیل عاصم(١) وقيل عبيد وقيل عمر وقيل الحارث (٢) قدم فى السفينة مع الاشعر بين على النبى صلى الله عليه وسلم يعد فى الشاميين (١) كذا ولعل المراد ((رقيا ابن كعب وقيل ابن عاصم)، ثم انه لم يذكر إلا ستة. ع (٢) في أسد الغابة أن أباعمر قال (ولا أعلم أنهم مختلفون أن اسم أبي مالك الا شعري ١٨٧ الطهور شطر الإيمان توفى في خلافة عمر رضى الله عنه بطعن هو ومعاذ وأبو عبيدة وشرحبيل فى يوم واحد روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة وعشرون حديثا روى عنه مسلم حديثين هذا احدهما والثانى أربع من أمر الجاهلية وروي البخارى عنهعلى الشك فقالعن ابىمالك أوابى عامر وروي عنه أصحاب الاربعة (قوله الطهور شطر الايمان) الظهور بالضم على المختار وهوقول الاكثر كماناله الصنف وبه يندفع قول القرطبي لم يروالا بالفتح، وبالفتح للمبالغة اواسم الآلة التى يتطهر بها ويمكن حمله على ما یوافق رواية الضمإما انهما (٣) مصدران معنى واحد وعليهالخلیل او انه مراد به غير معناه المذكور من المبالغة واسم الآلة بل المراد به ما يوافق معنى المضموم من الاستعمال فيتحد معني الروايتين اوان فيه على رواية الفتح مضافا اى استعمال الطهور والمراد به الفعل وهو كالطهارة مصدران من طهر بفتح هائه وضمها يطهر بالضم لا غير لغة النزاهة وشرعا فعل ما يترتب عليه اباحة أو تواب مجرد قالاول كالوضوء عن الحدث والثانى كالوضوء المجدد والمراد بالا يمان هنا حقيقته المركب من التصديق الجنانى والاقرار اللسانى والعمل الاركانى وهو كذلك وان كثرت خصاله الا انها منحصرة فیما ينبغيالتنزه عنهوهو کل منهى عنهو بطلب التلبس به وهو كل مامور به فهو شطران والطهارة بالمعنى اللغوى شاملة لجميع الشطر الاول فاخبر نظير خبر الا يمان نصفان نصف شكر ونصف صبرار الصلاة كما فى قوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أى صلاتكم لبيت المقدس والمراد بالطهور فيه الوضوء وهو لافتقار الصلاة اليه لكونه شرطها فكان لها كالشطر قال المصنف وهذا أقرب الاقوال وانترض بان الشرط ليس بشطر لغة ولا اصطلاحا ورد كعب بن عاصم إلا من شذ فقال فيه عمروبن عاصم وليس بشيءاه). ع (٣) أى (( إما لانهما الخ)). ع ١٨٨ والحمد لله تملأ الميزان بأنه لم يدع ان الشرط شطر انما قال انه كالشطر وهو وان لزم عليه ان فيه نجوزا فى قصر الايمان على الصلاة واخراج الشطر عن حقيقته إلى معني المائل للشطر لا يبعد اختياره لتعذر الحقيقة باعتبار القواعد والاستقراء وبه يجاب عما قيل انه من قصر العام على بعض أفراده وهو لا يجوز إلا بدليل واستعمال الشطر فى غير النصف الحقيقى شائع وحكمة التعبير ، الاشارة الى الخامة والشرف والطهر حقيق بذلك اذ طهر الظاهر ، برفع الحدث والحبث حتي يتأهل العبد للوقوف بين يدي الله تعالى والشروع فى مناجاته، مؤذن غالبا بطهر الباطن من خبائث ذنوبه بالتوبة المؤذنة فتح باب السلوك الى الله تعالى ومن ثم مدح الله تعالى كلا منهما واثبت له محبة مخصوصة بقوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهر ين ولا بشكل على ما ذكر من اخراج الشطر عن معنى النصف حديث احمد والطهور تصف الايمان لان النصف يأتى ايضا بمنى الصنف ومنه عند جماعة حديث تعلموا الفرائض فانها نصف العلم كقول الشاعر: أذا مت كان الناس نصفان شامت وآخر سن بالذى كنت أفعل واما حمل بعضهم الخبر على أن المراد الطهور كالا يمان فى تكفير ما فعل من العصيان فمردود بانه حينئذ مثله لا شطره على أن الصلاة ونحوها مثله فى ذلك فلاخصوصية !! (قوله والحمدلله "ملا الميزان) بالتحتية والفوقية أي بملاً نوابها لو قدر جسما او هى لو جسمت باعتبار نوابها أي نواب التلفظ بها مع استحضار معناها أی من الثناء بالجمیل الاختیاری الح والاذعانلهوالمیزانالذى يقع به وزن الاعمال اما بان يجسم أوتوزن صحف الاعمال فتطيش بالسيئة وتثقل بالحسنة حقيقة يوم القيامة دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة والا يات والسنة كثيرة فيما ذكره (١) ومخالفة المعتزلة فى اثبات حقيقة الميزان (١) قوله ( ذكره ) لعله (ذكرناه) .. ع ١٨٩ وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملا، ما بين السموات والارض)) وحمله على أنه مجاز عن اقامة العدل فى الحساب كنظائره نشأ عن تحكيم عقولهم الفاسد ونظرهم لانظارهم الكامدة وأماملا نواب هذه الجملة كفة الميزان مع سعتها المفرطة لان حمده تعالى فيه اثبات لسائر صفات كاله فبسبب ذلك عظم نوابه حتى ملأ الميزان ثم هل الثواب المذكور على خصوص هذه الجملة لانها أفضل صيغ الحمد ولذا وردت فى الكتاب والسنة أو المراد هى وما ماثلها مما أفاد الحمد تردد فيه بعض المحققين وظاهر كلامه الميل الى الثانى وزعم أن المراد بالحمد لله هو سورة الفاتحة مردود بدليل السياق ( قوله وسبحان الله والحمد لله علان أو ملا) شك من الراوى هل هو بضمير التثنية لتعدد الجملتين أو بالافراد باعتبار الجملة أو المذكور ثم كل منهما بالفوقية باعتبار الجملة وبالتحتية فالاولى باعتبار انهما جملتان والثانية باعتبار اللفظ اى هذا اللفظ المشتمل على الجملتين واقتصر العاقولى على قوله تروى بالمثناة الف وقية (قول مابين السموات والارض) كذاهو فى الكتب الحديثية السموات بالجمع ورأيته فى سلاح المؤمن السماء بالافراد وعزاه الى رواية مسلم والترمذي والذى فى أصلى من مسلم كما في كثير من الكتب الحديثية بالجمع والارض في هذا الخبر مروي به بالافراد (١) والمراد به الجمع أي الارضين جريا على وزان الآيات القرآنية وحكمته الاشارة الى شرف السماء على الارض كما هو الاصح عند الجمهور لمدم العصيان فيها ابدا بناء على أن إباء ابليس من السجود كان في الارض أو غالبا بناء على مقابله، وملأ نواب ما ذكر ما بين السموات والارض التى لا يحيط بسعتها الاخالقها سبحانه لان العبد اذا حمد الله مستحضرا معني الحمد امتلات ميزانه فاذا اضاف اليه سبحان الله الذي هو تنزيه الله أى (١) قوله ( به بالافراد) لمله (به، وبالافراد) . ع ٠ ١٩٠ اعتقاد نزهه عما لا يليق به من الاوصاف ملأت حسناته أوابه وزيادة (١) على ذلك ما بين السماء والارض اذ الميزان مملوء بثواب التحميد فهذه الزيادة ثواب التمبيح وثواب الحمد من ملئه للميزان باق بحاله على كل من اللفظين المشكوك فيهما وهل المرادانهما معا يملان ما بينهما أوكل منهما يملؤه هذا (٢) محتمل كذا فى شرح الاربعين لابن حجر وفي شرحه على المشكاة وفى مائهما لهذه الاجرام اظهر دلالة على عظم فضلهما وعلى ان الحمد لله افضل من سبحان الله لانها خصت بملء الميزان ثم شوركت مع سبحان الله في ملء ما ذكر أيضا اهـ وبه يعلم ان قوله فهذه الزيادة ثواب التسبيح اي مع الحمد لا على الانفراد كما يوهمه كلامه الاول ثم قد تضمنت الاحاديث فضل الكلمات الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر قال ابن حجر فى شرح الاربعين فاما الحمد فقد اتفقت الروايات على انها تملأ الميزان فهو أفضل من التسبيح وسره ان في الحمد اثبات سائر صفات الكمال وفي التسبيح تنزيهه عن صفات النقص والانبات اكمل من السلب واعلم أن الميزان أوسع مما بين السماء والارض فما يملؤه أكثر مما يملؤهما وبه يعلم ان الحمد لله اكثر ثوابا من لا اله الا الله لما تقرر ان الحمد يملا الميزان وانه اكثر مما يملا السماء والارض ومع ذلك لا اله الا الله لا نماؤه الا مع ضم الله أ کبر اليها وقد حكى ابن عبد البر وغيره خلافا فى ذلك قال ابن عبد البر قال النخعی ان الحمد لله ا کثر الكلام تضعیفا وقالالثوری لیس يضاعف من الكلام مثل الحمد لله وروى أحمد ان الله اصطفى من الكلام اربما سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبروان في كل من الثلاثة عشرين حسنة وحط عشرين سيئة وفى الحمد لله ثلاثين حسنة اهـ واشار بقوله ولا اله الا الله لا تملؤه الا بضم والله اكبراليها الى حديث ولا اله الا الله والله اكبرملء السموات (٢) قوله ( حسناته ثوابه وزيادة) لعله (حـمناته وثوابه زيادة). ع (٣) (هذا) لعله (كل). ع ١٩١ وروينا فيه ايضا والارض وما بينهن والى حديث آخر كلمتان احداهما من قالها لم يكن لها نهاية دون العرش والاخرى ملا ما بين السماء والأرض لا اله الا الله والله أكبر وفى شرح المشكاة في حديث الترمذى وابن ماجه افضل الذكر لا اله الا الله وافضل الدعاء الحمد لله قيل الحمد لله افضل لانه جعلها افضل العبادة وتلك انما جعلت افضل الذكر الذى هو نوع منها وايضا فى حديث ان الحمد لله بثلاثين حسنة ولا اله الا الله بعشر حسنات وهو صريح فى افضلية الحمد لله وقيل الافضل كلمة لا اله الا الله لانها كلمة الجاة المتكفلة بكل خير ديني ودنيوي وايضا هى اصل العبادات القولية والفعلية والامر المبني عليها غيرها وهذا هو الصحيح الذى لا محيد عنه فيتعين ان يكون المراد من حديث (١) وافضل الدعاء ما ندب الشارع الى بدئه وختمه به وهو الحمد لله وافضل الدعاء اي العبادة لا اله الا الله الحمد لله (٢) وكونها بثلاثين حسنة لا يدل على افضليتها لان لا اله الا الله فيها من الفضائل والخصائص غير الحسنات ما ليس فى الحمد لله اهـ وقال الطبيبى لا اله الا الله وهي الكلمة العليا وهى القطب الذى يدور عليها رحى الإسلام والقاعدة التى بنى عليها أركان اندين وهو اعلى شعب الإيمان ثم قال ولا مرما نجد العارفين وأرباب القلوب بستأثرونها على سائر الاذكار لما رأوا فيها من خراص ليس الطريق الى معرفتها الا الذوق والوجدان امـ وزعم الزمخشرى أن التسبيح افضل ورد بان التفضيل امر شرعي ولم يثبت في ذلك شىء وبان التسبيح امر سلبى والذكر امر نبونى والوجود أشرف من العدم ولا بشكل على قوله ولم يثبت الخ حديث لا إله الا الله بعشر حسنات وسبحان الله بثلاثين حسنة لما (١) كذا والله ((من الحديث)) (٢) قوله ((لا اله الا الله الحمد لله الخ)) كذا بالا صول واصل بين الجملتين سقطا. ع ١٩٢ تقدم والله أعلم ( قوله وروينا فيه ايضاً) اعلم أن حديث جويرية رواه ما عدا البخارى من أصحاب الكتب الستة كما قاله في السلاح واخرجه الطبرانى فى كتاب الدعاء بنحوه كما اشار اليه الحافظ، وكلم ايضا لا تستعمل الا مع شيئين بينهما توافق ويمكن استغناء كل منهما عن الآخر وهو مفعول مطلق حذف عامله وجوبا سماعا او حال حذف عاملها وصاحبها والتقدير على الاول أرجع الى الرواية عنه رجوعا وعلى الثانى اروى بما تقدم راجعا إلى الرواية عنه أنيا قال الجلال السيوطى توقف ابن هشام في عربيتها وظن انها مولدة من استعمال الفقهاء وليس كما ظن فقد ثبت فى الكلام الفصيح روى أحمد في مسنده عن أبى هريرة أن عمر وهو يخطب يوم الجمعة جاء رجل فقال عمر له تحبون عن الصلاة فقال الرجل ما هو الا ان سمعت النداء فتوضأت فقال أيضا وفى لفظ الوضوء ايضا وهو في الصحيح من حديث ابن عمر عن عمر اه قلت في صحيح البخارى عن عمر والوضوء ايضا اخرجه في باب غل الجمعة وقد ظفرت بانه صلى اللّه عليه وسلم تكلم بذلك في الصحيحين واخرج البخارى في كتاب الجهاد فى باب بيعة الرضوان حديث سلمة بن الا كوع قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت الى ظل الشجرة فلما خف الناس قال يا بن الأكوع الانبايع قلت قد باعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وايضا الحديث وأخرج البخارى فى كتاب الفضائل فى فضل هند بنت عتبة بن ربيعة زوج أبى سفيان وأخرجه في غير كتاب الفضائل ايضا ومسلم فى صحيحه عن عائشة قالت جاءت هند بنت عتبة فقالت يا رسول الله ما كان على ظهر الارض من خباء احب الى ان يذلوا من اهل خبائك ثم ما اصبح اليوم على ظهر الارض اهل خباء احب الى ان يعزوا من أهل خبائك فقال لها صلى الله عليه وسلم وايضا والذي نفسي بيده اى ليزيد الايمان فى قلبك وترسخ المحبة عندك ايضا اهـ ١٩٣ عَنْ جويريةَ أُمّ المؤمنين رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرِجَ مِنْ عِنْدَها بُكرةً حين صلّى الصُّبْح وهىَ ( قوله عن جويريه) بالجيم المضمومة فالواو المفتوحة ثم التحتية الساكنة ثم الراء المهملة ثم ياء تحتية مشددة ثم هاء (ام المؤمنين ) وهى بنت الحارث ابن ابى ضرار الخزاعية المصطلةية سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم بوم المريسيع وهى غزوة بني المصطلق في السنة الخامسة وقيل السادسة من الهجرة وكانت جويرية تحت صفوان ذي الشعرين فقتل يوم المريسيع وفي صحيح مسلم كان اسمها برة خوله النبي صلى الله عليه وسلم جویر یة وکان یکره انيقال خرج من عند برة كما سيأتى فی کتاب الاسماء ذكر ابن سعد انها توفيت في شهر ربيعالاول سنة ست وخمسين فى خلافة معاوية وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والى المدينة وكانسنها لما تزوجها صلى الله عليه وسلم عشرين سنة وتوفيت عن خمس وستين سنة كذا اخرجه ابن سعد عن ،ولاة جويرية عنها وخبر تزوجه بها مذكور فى التهذيب للمضعف وغيره حاصله عن عائشة أنها استعانته فى كتابتها مع من وقعت فى سهمه وهو ثابت بن قيس وكانت امرأة ملاحة فقال او خير من ذلك اژدي كتا بتك وانزوجك قالت نعم ففعل فبلغ الناس ذلك فقالوا اصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسلوا ما كان فى ايديهم من بنى المصطلق فلقد اعتق بها مائة بيت من بني المصطلق قالت عائشة فما اعلم امرأة كانت اعظم بركة على قومها منها وروى عنها ابن عباس ومولاء كريب وآخرون روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث انفرد البخارى منها بحديث واحد ومسلم بحديثين (قوله بكرة) بالتنوين لان المراد منه بكرة يوم من الايام والبكرة اول النهار من الفجر على الصحيح من قبل طلوع الشمس (قوله حين صلى الصبح ) اي حين اراد صلاة (١٣ - فتوحات - ل) ١٩٤ فى مَسَجَدِها ثمَّ رَجَعَ بَعَدَأَنْ أَضْحَى وَهِىَ جالسةٌ فيه، فقال مازلتِ اليومَ على الحال التى فارقتُكِ عليها، قالتْ نعم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لقد قاتُ بعدكٍ أَربَعَ كَلَمَاتٍ ثلاث مرات لَوْ وُزِ نْتْ بما قلتٍ مِنذُ اليومِ لَوَزَ نَتْهُنَّ الصبح (قوله فى مسجدها) قال العاقولى اى موضعها المعد للصلاة من بيتها اهـ قال ابن حجر وهو بفتح الجيم مصلاها وغلب السجود لانه اشرف الاركان مطلقا وبعد (١) القيام (قوله اضحى) اى دخل في الضحا فالفعل تام والضحا ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح ووقع عند الطبرانى ثم رجع بعد ما ارتفع وانتصف النهار وهي كذلك ( قوله بعدك ) اي بعد مفارقتك (قوله اربع كلمات) قال العاقولى نصب على المصدر ای تکلمت يعني ان معنى قلت تكلمت فهو معنوى اى عامله من معناه لا من لفظه كمقمت وقوفا ويحتمل انه جعله لفظيا بناء على القول بان العامل فى المذكور محذوف ويكون قلت وتكلمت أربع كلمات ( قوله منذ اليوم) بضم الميم وتکسر وهي هنا من حروف الجر اي في الوقت الحاضر هذا هو المختار ويجوز رفعه ( قوله لوزنتهن ) أى عادانهن كماهو المتبادرأو غلبتهن وزادت عليهن في الوزن كما يقال حاججته أي غلبته فى الحجة ويؤيده أنه ورد عن الطبرانى أنه صلى الله عليه وسلم قال لقد قلت بعدك كلمات ثلاث مرات من أكثر وأرجح مما قلت وأعاد الضمير مجموعا عليهن باعتبار معنى ما فى قلت اذ هى واقعة على اذ كار كثيرة جدا كما يدل عليه تحديدها الوقت المشغول جميعه بالذكر وفي حواشي سنن أبى داود للسيوطي ((سئل)) الشيخ عز الدين بن عبد السلام عمن يأتى فى التسبيح بلفظ يفيد عدداً كثيراً كمقوله سبحان الله عدد (١) (وبعد) أمله ( أو بعد). ع ١٩٥ خلقه او عدد هذا الحصي وهو ألف هل يستوى اجره في ذلك وأجر من كرر التسبيح قدر ذلكالعدد(فاجاب)) قدیکون بعض الاذ كار أفضل من بعض لعمومها وشمولها واشتمالها على جميع الاوصاف السلبية والذاتية والفعلية فتكون السلبية من هذا النوع أفضل من الكثير من غيره كما جاء فى قوله صلى الله عليه وسلم سبحان اللّه عدد خلقه ام وصريحه أن أجر التكرار اذا اتحد النوع أفضل ولا إشكال فيه بل غيره لا يظهر لئلا يلزم مساواة العمل القليل للعمل الاكثر مع التساوى في سائر الاوصاف وذلك مما يأباه قواعد الشرع الشريف وفى فتاوى الحافظ ابن حجر العسقلانى ((سأل) المحقق الجلال المحلى عما ورد من نحو هذا الخبر من حديث صفية، فقال ما المراد منه حتى يرتفع فضل التسبيح الاقل زمنا على الاكثر زمنا ((فاجاب)) قد قيل فى الجواب ان لالفاظ الخبر سراً يفضل به على لفظ غيره فمن ثم أطلق على اللفظ القليل انه يشتمل على عدد لا يمكن حصره فما كان منها من الذكر بالنسبة الى عدد ما ذكر فى الخبر قليل جدا فكان أفضل من هـذه الحيثية والله أعلم وفي شرح الحصن الحصين للحنفى واعلم ان قول سبحان الله وبحمده اذا كان مطلقا محمول على أول مرتبة وهى الوحدة وإذا قيد بقولنا عدد خلقه كان هذا المجمل قائما مقام المفصل فيقاربه و يساويه وكذا الحال فى باقى الاحاديث ((وسئل)) الشيخ الأمام احمد بن عبد العزيز النويرى بما صورته هل الافضل الاتيان بسبحان الله عشر مرات او بقوله سبحان اللّه عدد خلقه مرة فاجاب الظاهران قوله سبحان اللّه عدد خلقه مرة أفضل ثم ساق أحاديث تشهد بذلك منها حديث الباب وما في معناه ثم قال وقد يكون العمل القليل أفضل من العمل الكثير كقصر الصلاة فى السفر أى اذا زاد على ثلاث مراحل افضل من الا مام مع کون الامام أ کثر عملالكن لو نذر انسان أن يقولسبحان اللّه عشر مرات فقال سبحان الله عدد خلقه مرة فانه لا يخرج عن عهدة نذره لان العدد هنا مقصود وقد صرح امام الحرمين انه لو نذر ان يصلى الفصلاة لا :٠. ١٩٦ سُبْحانَ الله وبحمده يخرج عن عهدة نذره بصلاة واحدة في الحرم المكى وان كانت تعدلها من حيث الثواب ومثله ما فى معناه من الاخبار كخبر سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن فلا يخرج عن عهدة ندره قراءته. وفى الدر المنضود في الصلاة على صاحب المقام المحمود صلى الله عليه وسلم لابن حجر الهيتمى ان ابا المتطرف (سئل) عن كيفية قوله صلى الله عليه وسلم من صلى على في يوم خمسين مرة صاخته يوم القيامة ((فقال)) ان صلى (١) على سيدنا محمد خمسين مرة أجزأه ذلك ان شاء الله تعالى وان كرر ذلك بقدر العدد فهو أحسن اهـ لكن توقف ابن عرفة المالکی في حصول الثواب بعدة ما ذ کر وقال انه يحصلله نواب ا کثر من صلى مرة لا ثواب ذلك العدد قال ويشهد لما ذكر حديث من قال سبحان الله عدد خامه من حيث ان للتسبيح بهذا اللفظ مزية والا لم تكن له فائدة وقدشهد لاثابته بقدر ذلك العدد من طلق ثلاثا فإنه يلزمه الاعداد الثلاثة نقله عنه تلميذه المحقق الابى المالكى شارح صحيح مسلم وأنت خبير بان خبر الباب شاهدبنا بته بقدر ذلك (قوله سبحان الله وبحمده) قال ابن هشام فى المغني اختلف فيه فقيل جملة واحدة على أن الواو زائدة وقيل جملتان على انها عاطفة ومتعلق الباء محذوف أى وبحمده سبحته وعلى كل من القولين يأتى الخلاف المتقدم في سبح بحمد ربك من ان الباء للمصاحبة والحمد مضاف الى المفعول أو للاستعانة والحمد مضاف الى الفاعل اهـ والمراد من الحمد لازمه مجازا اى ما يوجب الحمدمن التوفيق والهداية ويكون هذا من التعبير بالمسبب وهو الحمد عن السبب وهو التوفيق والهداية والاعانة ويجوزان يكون الحمد مضافا للمفعول و یکون معناه وسبحت بحمدى اياه قاله الكرمانى ( قوله (١) قوله (ان صلى) لعله ( ان قال اللهم صل). ع ١٩٧ عَدَدَ خَلَقِهِ وَرِضَا فِيهِ عدد خلقه ) أى قدره فهو وما بعده منصوب على الظرفية قال الجلال السيوطى فى حاشية سنن أبى داود ما لفظه ((.عملت)) قدما عن اعراب هذه الالفاظ ووجه النصب فيها فاجبت بأنها منصوبة على الظرف بتقدير قدر وقد نص يصيبوإه على أن من المصادر التى تنصب على الظرف قولهم زنة الجبل ووزن الجبل اهـ وألف فيه الجلال جزءا لطيفا سماه ( رفع السنة عن نضب الزنة)) وقيل بل على المدرية وعليها فقدره بعضهم أعد تسبيحه وبحمده بعدد خلقه وبمقدارما يرضاه الخ وقدره آخرون سبحته تسبيحا يساوي خلفه عند التعداد وزنة عرشه ومداد كلماته في المقدار وموجب رضا نفسه قال ابن حجر فى شرح المشكاة والاول أوضح اهـ وفيه أن ما يناسب القول بان النصب على نزع الخافض اذى بدأ به فى المرقاة وقدره الشيخ أكمل الدين فى شرح المشارق عددا كمدد خلقه اه قال العاقولى وذكر العدد مجاز للمبالغة لانها لا تحصر بعد اهـ وسيأتى له مزيد ( قوله ورضا نفسه) اى ذاته المقدس لتماليه تعالى عن النفس وقوله تعالى ولا أعلم ما فى نفسك من باب المقابلة والمشاكلة لاستحالة النفس علبه تعالى كذا في شرح المشكاة لابن حجر وصريحه منع اطلاقها عليه تعالي فی غير المشا كلة واجازه آخرون لوجوده مع فقد المشا کله كما في خبر الباب وخبر سبحانك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وفى الحرز لعل وجه المنع انه مأخوذ من النفس وهو تعالى منزه عنه والا ظهر أنه ماخوذ من النفس فيجوز اطلاقه عليه بهذا المعنى اهـ وهذا بناء على مذهب الباقلانى من جواز ما صح وصفه به مما لا يوهم نقصا ران لم يأت به توقيف والصحيح امتناعه قبله ولو استدل جواز الاطلاق بوروده لا على سبيل المشاكلة فيما ذكر من الخبر الصحيح وأمثاله لكان أولى والله أعلم، وما ورد من اطلاق أمظ النفس عليه تعالى ١٩٨ وَزنة عَرْشه فالمراد بها فيه الذات قال الراغب في مفرداته في قوله ويحذركم الله نفسه اي ذاته وقال ابن الجوزى والنفس تطلق بمعنى الذات وهو المراد في الحديث اى حديث من ذكرنى فى نفسه الحديث وفي تفسير القاضى وقوله في نفسك للمشاكلة وقيل المراد به الذات وفى ( فتح الرحمن فى كشف ما يلبس من القرآن)) للشيخ زكريا الانصاري(ان قیل» کیفقال عیسی ذلكمع ان کل ذى نفس جسم فهو ذو جسم لان النفس جوهر قائم بذاته ،تعلق بالجسم تعلق التدبير والله منزه عن ذلك ((قلت)) النفس كما تطلق على ذلك تطلق على ذات الشيء وحقيقته كما يقال نفس الذهب والفضة محبوبة اى ذاتهما والمراد هنا الثانى اهـ فتحصل من ذلك حمل ما ورد من النفس في حقه تعالى على معنى الذات لكن قال ابن اللبان الشاذلي فى كتابه (ازالة الشبهات)) فى الاّية المذكورة قدأولها العلماء بتأويلات منها ان النفس عبر بها عن الذات والهوية وهذا وان كان سائنا في اللغة ولكن تعدى الفعل اليها بواسطة فى المفيدة للظرفية محال لان الظرفية يلزمها التركيب فى ذاته وأولها بعضهم بالغيب أى ولا أعلم ما في غيبك وسرك وهذا أحسن لقوله آخر الآية وأنت علام الغيوب اهـ وانت خبيران صرفها عن معنى الذات لما ذكر فى الآية اما پجري فیما اشبهه قال ابن حجر في شرحالمشکاة و کان القیاس ورضاهفذ کر النفس المرادبها الذات تأ كيدااى يقتضي التسبيح والحمد، اي كل منهما لكماله والاخلاص ـه، رضا ذاته أويكون بما يرتضيه لنفسه او بمقدار ما برضاه ولا يرضى الا بما هو خالص لوجهه وعليه ففی ذ کر النفسالاشارة الى الاخلاص وانهلا يحصل نواب الذكر بل سائر الاعمال الا ما ابتغى بها وجه الله سبحانه وتعالى اهـ (قوله وزنة عرشه) فى كشف المشكل لابن الجوزى هو من الوزن والمقابلة بالثقل وكون كل من التسبيح والحمد لبس له وزانة والعرش جسم له نقل يجاب بان الخير يحتمل ١٩٩ ومدادَ كَماته امرين أحدهما ان تكون الاشارة الى ان الصحف التى يكتب فيها التسبيح والتحميد تجمع حتى توازن العرش والثانى ان يراد بذلك الكثرة والعظمة فشبهت باعظم المخلوقات اهـ (قوله ومداد كلماته) المداد بكسر الميم كالمد مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء يقال مددت الشىء امده ويحتمل أن يكون جمع مد بالضم مكيال معروف فانه يجمع على مدار، وكلمات الله تعالى قيل كلامه القديم المازه عن أوصاف الكلام الحادث قال تعالی قل لو کان البحر مدادا اکلات ربی الآية وقيل علمه وقيل القرآن، ومعناه قيل مثلها فى العدد وقيل مثلها في عدم التقدير وقيل في الكثرة اى يكون كل من التسبيح والتحميد مثلها بمقدار هذه عددها لو فرض حصرها فذكر القدر أو العدد فيها مجاز مبالغة فى الكثرة والا فهی لا تعد ولا تحصى ولذا ختم بها شارة الى أن تسبيحه وحده لا يحدات بعدد ولا مقدار قال ابن حجر في شرح المشكلة ولعل هذا مراد النووي بقوله فيه ترق لكن لا يتم ذلك في الكل لان رضا نفسه ابلغ من زنة عرشه كما هوظاهر اهـ والمراد المبالغة فى الكثرة لانه ذكر مالا يحصره العد الكثير من عد الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى الى ما هو أعظم من ذلك وعبر بقوله ومداد كلماتهاى ما لا يحصيه عدد كما لا تحصى كلمات اللّه وصرح في الاولى بالعددو فى الثانية (١) بالزنة ولم يصرح بواحد منهما فى الثانية والرابعة ايذانا بانهما لا يدخلان فى جنس المعدود والموزون ولا يحصر بهما المقدار لا حقيقة ولا مجازا فیحصلالترقی من عدد الانق الی رضا النفس ومن زنة العرش الى مداد الكلمات وقال القرطبي فى المفهم انما ذكر صلى الله عليه وسلم هذه الامور على جهة الاعياء والكثرة التي لا تنحصر منبها على ان الذاكرلله تعالى بهذه الكلمات ينبغى له أن يكون بحيث لو تمكن من تسبيح الله (١) قوله (وفى الثانية) صوابه (وفى الثالثة). ع ٢٠٠ وفى روايةٍ ((سبحانَ الله عددَ خلْقِهِ سُبْحَانَ اللهِ رِضَانَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَّةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللّه مَدَادَ كَلَمانه) ورويْناهُ فى كتاب الترمذى ولفظُهُ ((ألاَ أُعَلَمكِ كلماتٍ تقولينها سُبْحان الله عَدَدَ خَقِهِ سبحانَ الله عَدَد خلقهِ سبحانَ الله عَدَدَ خَلقِهِ، سُبْحانَ اللّه رضَا نَفْسِه سُبْحان اللّه رضا نفسهِ سُبْحان اللّه رِضَا نفسِهِ، سُبْحَانَ اللّه زنَةً عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللّه زنَةَ عَرْشِهِ سُبْحان اللّهِ زِنَةً عَرْشِه، سبحانَ الله مدادَ كلم انه سُبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته)»وروينا فی صحيح مسلم أيضاً عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى وتحميده وتعظيمه عددا لا يتناهى ولا ينحصر لفعل ذلك فيحصل له من الثواب مالا يدخل في حساب اهـ ( قوله وفى رواية) هى اسلم ايضا كما في السلاح واستغنى المصنف عن التعيين لانه لم يخرج الحديث الا من طريقه وسبق منه أول الكتاب في الفصول انه اذا كان الحديث فى الصحيحين أو احدهما اكتفى بالعزواليهما عن باقى المخرجين ورواه بلفظ هذه رواية النسائى وزاد في آخره والحمد لله كذلك وفي رواية النسائى سبحان الله وبحمده ولا اله الا الله والله ا كبر عدد خلقه ورضا نفسه و زنة عرشه ومداد كلماته ( قوله و رو یناہ فی کتاب الترمذى الخ) ولفظه ان النبى صلى الله عليه وسلم مر عليها وهى فى مسجدها ثم مربها فى المسجد قريب نصف النهار وقال لها ما زلت على حالك فقالت نعم فقال صلى الله عليه وسلم ألا اعلمك الخ، يؤخذ تثليث الذكر المذكور من خبر جويرية برواياته لان زيادة الثقة مقبولة قال الحافظ وللحديث شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص ذكره الشيخ فيما يأتى (قوله وروبنا في صحيح مسلم ايضا)