النص المفهرس
صفحات 321-340
١٣٢ - باب دعاء المرء لنفسه ٣٢١ = ١٣٢- باب دعاء المرء لنفسه ٦٥٤ - أخبرنا أبو عليٍّ الحسين بن محمد الروذباريُّ أخبرنا إسماعيلُ بن محمد الصَّفَّارُ حدثنا محمد بن عليٍّ الوَرَّاقُ حدثنا أبو سلمة حدثنا مبارك بن حَسَّانٍ عن عطاءٍ عن عائشةَ أنَّ النبيَّ ◌ََّ سُئِلَ: أيُّ الدعاء أفضل؟ قال: ((دعاء المرء لنفسه)). تفرد به مبارك بن حَسَّانٍ، وفيه ضعف(١). (١) أخرجه البزار (٣١٧٣ - كشف الأستار) عن عمر بن شبة، والحاكم (١: ٥٤٣) عن هشام بن عليٍّ وعن عثمان بن سعيد الدارميِّ، ثلاثتهم عن موسى بن إسماعيل- وهو أبو سلمة- به وأخرجه البزار (٣١٧٤ - الكشف) عن عُبيد الله بن موسى عن مبارك بن حسانٍ به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: مبارك واٍ)). وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٥٢) وقال: ((رواه البزار بإسنادين، وأحدهما جید)) . قلت: مدارهما كما تقدم- وعند المصنف كذلك- على مبارك بن حسانٍ، وهذا قال عنه ابن معين: ((ثقة». وقال أبو داود (١): ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: «ليس بالقويِّ، في حديثه شيء)). وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: ((يخطئ ويخالف)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٧: ١٧٤). وزاد ابن حجر في ((التهذيب)) (١٠: ٢٧): ((قال الأزديُّ: متروك يُرمى بالكذب. وقال ابن عديٍّ: روى أشياءً غير محفوظة. وقال البيهقيُّ في الشعب)). انتهى كلامه إلى هنا تَخْذَلُهُ، أعني ما بعد قوله ((في الشعب)) بياض في ((التهذيب)). قلت: ذُكر ((مبارك بن سحيم)) في إسنادٍ حديثٍ رواه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٠: ٢٦٠ - ٢٦١) ثم قال البيهقيُّ بعده: ((تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز))، أعني أنه لم يحكم على مبارك بشيء، ولكن كما في كتابنا هذا قال البيهقيُّ في مبارك: ((فيه ضعف))، فيُستدرك قوله هذا = (١) في المطبوع من ((تهذيب الكمال)) للمزيّ (٢٧: ١٧٤): ((أبو بكر)) !! وهو خطأ، والتصويب من النسخة الخطية منه (ق١٣٠١). ٣٢٢ الدعوات الكبير = في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر. وقال الذهبيُّ في ((الكاشف)): (٥٢٧٠): ((وثقه ابن معين، وقال النسائيُّ: ليس بالقويِّ))، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٥٠٢): ((لين الحديث)). تنبيه: نقل المناويُّ في ((فيض القدير)) (٢: ٣٢) عن الهيثميِّ أنه عزا الحديثَ إلى الطبرانيِ، والصواب أن الهيثميَّ في ((مجمع الزوائد)) عزاه إلى البزار كما تقدم، وكذلك تقدم ذكر موضعه فيه . ١٣٣ - باب القول والدعاء لمن صنع إليه معروفا ٣٢٣ ١٣٣- باب القول والدعاء لمن صنع إليه معروفا ٦٥٥- أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو نصرِ أحمد بن عليَّ الفاميُّ وأبو بكرٍ أحمد بن محمد الأشنانيُّ قالوا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِيُّ حدثنا أبو الجَوَّابِ حدثنا سُعَيْرُ بن الخِمس عن سليمانَ التَّيميِّ عن أبي عثمانَ النهديِّ عن أَسامةَ بن زيدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهُ: (مَنْ صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعله: جَزاك اللَّهُ خيراً فَقَدْ أَبْلَغَ في الثناء))(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٦: ١٤٦: ٨٧١٣) بقوله: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن محمد بن سعيد بن مسعودٍ السكريُّ في آخرین قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (١١٨٣) عن يزيد بن إبراهيم الرفاعيّ، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٤: ١٦٤) عن سفيان بن محمد، كلاهما عن أحمد بن يونس الضَّبِيِّ به. وعن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم الأصبهانيُّ في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢: ٣٤٥). وأخرجه النسائيٍّ في ((اليوم والليلة (١٨٠) والترمذيّ في ((الجامع)) (٢٠٣٥) وفي ((العلل الكبير)) (٢: ٨٠٣) والبزار (٢٦٠١) وابن حبان (٣٤١٣) وأبو بكر الشافعيُّ في ((الفوائد)) (١٥١، ١٥٢) وأبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١١٧٣) والضياء في ((المختارة)) (١٣٢١، ١٣٢٢) من طرقٍ عن أبي الجواب- الأحوص بن جواب- به إلا أن روايةً أبي بكر الشافعيّ (١٥٢) لفظها: ((إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء)». وعن النسائيِّ أخرجه ابنُ السنيِّ في ((اليوم والليلة)) (٢٧٥). وقال الترمذيُّ: ((حسن جيد غريب (١)، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيدٍ إلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن أبي هريرة عن النبيِّ ◌ََّ بمثله، وسألتُ محمداً فلم يعرفه)). = (١) كذا في ((الجامع)) للترمذيّ بطبعتيه: طبعة الحلبي وطبعة دار الغرب الإسلامي (٣: ٥٥٧)، وأما في كُلِّ من ((الأحاديث المختارة)) للضياء (٤: ١١١) و((تحفة الأشراف)) للمزيّ (١: ٥١): ((حسن صحيح غريب)) !! ٣٢٤ الدعوات الكبير = وقال الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (٢: ٨٠٣ - ٨٠٤): «سألتُ محمداً عن هذا الحديث، فقال: هذا منكرٌ. وسُعير بن الخِمْسِ ثقةٌ قليلُ الحديث، ويروون عنه مناكير. قلت له: فمالك بن سُعير؟ قال: هذا مقارب الحديث، وهو ابنه)). وقال البزار: «هذا الحديثُ لا نعلم رواهَ عن سليمان التيميِّ إلا سعير، ولا عن سعير إلا الأحوص بن جواب». وذكر ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢١٩٧) أنه سأل أباه عن هذا الحديث من هذا الطريق - أعني من طريق أبيّ الجواب - أحوص بن جواب - فقال أبوه: ((هذا حديث عندي موضوعٌ بهذا الإسناد)». وسأل ابنُ أبي حاتم أباه مرة أخرى عن هذا الحديث كما في «العلل)) كذلك (٢٥٧٠) فأجابه بقوله: ((هذا حديث منكرٌ بهذا الإسناد)). قلت: ((أحوص بن جَوَّابٌ)) وثقه ابنُ معين، وقال أخرى: ((ليس بذاك القويّ)). وقال أبو حاتم: ((صدوق)). وروى له مسلم. كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٢: ٢٨٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٩١): ((صدوق ربما وهم)). وشيخه ((سُعير بن الخمس)) وثقه كُلِّ من ابن معينٍ والترمذيِّ والدارقطنيّ، وقال أبو حاتم: «صالح الحدیث، يُکتب حديثه ولا يحتج به)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وروى له مسلم. كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١١: ١٣١، ١٣٢). وقال ابن حجر في ((التقريب)» (٢٤٤٥): ((صدوق)) . وسليمان - وهو ابن طرخان - التيميُّ، من رجال الشيخين، وكذا شيخه أبو عثمان- عبد الرحمن مل - النهدي. ومع إعلالِ مَنْ تقدم قال ابن حجر: ((حديث صحيح))، كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٥ : ٢٤٩). وأورد الحديثَ النوويُّ في (الأذكار)) (٢: ٦٧٥) ولم يعزه إلا إلى الترمذي، ونقل عنه قوله: ((حسن صحیح)). وفي الباب عن أبي هريرة تتمثم فقد تقدم نقلُنا عن الترمذيّ أنه قال تلو حديث أسامة: ((وقد رُوي عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّرِ. وسألتُ محمداً - يعني البخاريَّ - فلم يعرفه)). قلت: أخرج حديثَه عبدُ الرزاق (٢: ٢١٦: ٣١١٨) والحميديّ (١١٦٠) وابن أبي شيبة (٩: ٧٠) وعبد بن حميد (١٤١٦) والبزار (٩٤١٣) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١١٨٤) وفي = ١٣٣ - باب القول والدعاء لمن صنع إليه معروفا = ٣٢٥ = =(الدعاء)) (١٩٢٩ - ١٩٣٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١: ٢٠٣) وابن الجوزيّ في ((الحدائق)) (٢: ٣٨٧) من طرقٍ عن موسى بن عُبيدة عن محمد بن ثابتٍ عن أبي هريرة مرفوعاً به أكثرهم بلفظ: ((مَنْ قَال ◌ِأَخيه: جزاكَ الله خيراً فقد أبلغ في الثناء)». وقال ابن حجر في ((النتائج)): ((هذا حديثٌ غريبٌ، أخرجه عبد الرزاق في المصنف، وفي سنده موسى بن عُبيدة، ضعفوه)). كذاً في ((الفتوحات)) لابن علان (٥ : ٢٤٩). وقال في ((التقريب)) (٧٠٣٨): ((ضعيف)). وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٨: ١٨٢) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير، وفيه موسى بن عُبيدة الربذيُّ، وهو ضعيف)). كذا لم يعزه هنا إلى البزار أيضاً، فهو على شرطه !! نعم، ذكره مرةً أخرى (٤: ١٥٠) بلفظ: ((إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء»، وعزاه إلى البزار وحده ولم يعزه إلى الطبراني، وقال: ((وفيه موسى بن عُبيدة، وهو ضعیف)). قلت: وشيخه محمد بن ثابتٍ ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٤: ٥٥٧) وذكر روايته عن أبي هريرة، ولم يذكر عنه راويًا إلا («موسى بن عُبيدة))، ونقل عن ابن أبي حاتم (١) أنه أسند عن ابن معينٍ وقد سُئل عن محمد بن ثابتٍ فقال: ((لا أعرفه)). وعن ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: لَا نَفْهم مَنْ محمدُ بن ثابتٍ هذا)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٥٨٠٩): ((مجهول)). وفي الباب كذلك عن ابن عمر، يرويه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠: ٢٨٢ - ٢٨٣) من طريق عبد الرحمن بن قريشٍ الهرويِّ عن إدريس بن موسى الهرويِّ عن موسى بن نصر السمر قنديّ عن الليث بن سعدٍ عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء)). قلت: وفيه (موسى بن نصر))، وهذا قد ترجمه الخطيب نفسه (١٣: ٣٥)، وقال عنه: ((كان غير ثقة))، ونقل عن عبد الرحمن الإدريسيِّ أنه قال: ((حَدَّث بسمرقند عن الثوريٍّ ومالكٍ وغيرهما بالطامات)). وفيه كذلك ((عبد الرحمن بن قريش الهرويُّ))، وهذا ترجمه الخطيب (١٠: ٢٨٢) مورداً الحديثَ في ترجمته وقال عنه: ((في حديثه غرائب وإفراد، ولم أسمع فيه إلا خيراً)). قلت: ولكن ذكره الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٥٨٢) وقال: ((اتهمه السليمانيُّ بوضع الحدیث» !! (١) وهذا في ((الجرح والتعديل)) له (٧: ٢١٦). ٣٢٦ الدعوات الكبير ١٣٤ - باب ما جاء في الدعاء على الغير ٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيدٍ بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوبَ حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبَّارِ حدثنا أبو معاويةً عن الأَعمشِ عن حبيبٍ عن عطاء عن عائشة قال: سرقها سارقٌ فَدَعَتْ عليه، فقال لها رسولُ اللَّهُ وََّ: ((لا تُسَبُخي(١) عنه، لا تُهَوِّني عليه ذنبه))(٢). ٦٥٧- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمانَ بن يحيى الأَدَميُّ ببغداد حدثنا أحمد بن زياد بن مهران السمسارُ حدثنا هارونُ بن (١) في الهامش: ((تسبخي: تخففي)). قلت: وكذا قال أبوداود إثر روايته للحديث: ((لا تسبخي، أي لا تخففي عنه)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٤٨) وإسحاق بن راهويه (١٢٢٢) وأحمد (٢٤١٨٣) عن شيخهم أبي معاوية - محمد بن خازم- به دون قوله: ((لا تهوني عليه ذنبه)). وأخرجه أبو داود (١٤٩٧) عن حفصٍ بن غياثٍ عن الأعمش به. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في ((غريب الحديث)) (١: ٣٣) وأحمد (٢٥٠٥١، ٢٥٠٥٢) والنسائيُّ في («الكبرى» (٧٣١٨) وأبو داود (٤٩٠٩) والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٢٦٣) من طرقٍ عن سفيانَ عن حبيبٍ به. وعن أبي عبيدٍ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٥٤). وأخرجه النسائيُّ (٧٣١٩) عن محمد بن بشارٍ عن عبد الرحمن بن مهديٍّ عن سفيانَ عن حبيبٍ عن عطاء به، يعني مرسلًا. قلت: في إسناده ((حبيب بن أبي ثابتٍ))، وهذا ترجمه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٢٦٣) وأسند عن يحيى بن سعيدٍ أنه قال: ((حبيبُ بن أبي ثابتٍ عن عطاء ليست بمحفوظة، إن كانت محفوظةً فقد نزل عنها)) يعني عطاء نزل عنها . ونقل ابن حجرٍ في ((التهذيب)) (٢: ١٧٩) عن كُلِّ من ابن خزيمة وابن حبان أنهما قالا: ((كان مدلساً)). وقال في ((التقريب)) (١٠٩٢): ((ثقة فقيه جليل، وكان كثيرَ الإرسال والتدليس)). قلت: ولم يصرح بالتحديثِ في أيِّ مصدرٍ من المصادر المتقدمة، والله أعلم. ٣٢٧ ١٣٤ - باب ما جاء في الدعاء على الغير معروفٍ حدثنا حاتمُ بن إسماعيلَ عن يعقوبَ بن مجاهدٍ أبي حَزْرَةً عن عُبادةَ بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله قال: سِرْنا مع رسول اللّهِ إِله في غزوةٍ فَدَارَتْ عُقْبَةُ(١) رجل من الأنصار على ناضح(٢) له، فأناخه فركبه ثم بعثه، فَتَلَذَّنَ(٣) عليه بعضُ التَلَّدُّن، فقال: شَأْ(٤)، لَعَنََّكَ اللَّهُ. فقال رسولُ الله وَلَهُ: ((مَنْ هذا اللاعِنُ بَعِيرَهُ؟)). فقال: أنا يا رسولَ اللَّه. فقال: «انزل عنه، ولا يَصْحَبُنا مَلْعُونٌ، لا تدعوا على أَنْفُسِكُمُ، ولا تَدْعُوا على أَوْلادِكُم، ولا تَدْعُوا على أموالِكُمْ لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةٌ يُسْأَلُ فيها عطاءً فَيُستَجِيبُ لكم)) (٥). * ورواه غَيْرِهُ عن حاتم فزاد فيه: ((ولا تدعوا على خَدَمِكُمْ)). ٦٥٨- أخبرناه أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ ويحيى بنُ الفَضْلِ وسُلَيْمانُ بنُ عبد الرحمن قالوا: حدثنا حاتمُ بن إسماعيل، فذكره إلا أنه لم يذكر قصةَ اللعن(٦). (١) العُقبة - بضم العين - ركوب هذا نوبة وهذا نوبة. قال صاحب العين: هي ركوبٌ مقدار فرسخين. كذا في ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (١٨: ١٣٨). (٢) الناضح البعير الذي يُستقى عليه. (٣) تَلَدَّن أي تلكأ وتوقف. (٤) كلمة زجرٍ للبعير، يقال: شأشأت البعير إذا زجرته وقلت له: شأ. كذا الجميع من ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (١٨: ١٣٨، ١٣٩). (٥) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤: ٢٣٠٤) عن شيخيه هارون بن معروفٍ ومحمد بن عَبَّادٍ كلاهما عن حاتم بن إسماعيل به، وهو جزءً من حديث يُعرف بـ((حديث جابر الطويل)) أخرجه مسلم (٤: ٢٣٠١ - ٢٣٠٩). وأخرج ابن حبان (٥٧٤٢) الشطر المرفوع دون القصة عن عمرو بن زرارة عن حاتم بن إسماعيل به . (٦) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (١٥٣٢) بإسناده هنا وأوله: ((لا تدعوا على أنفسكم))، ثم قال أبو داود: «هذا الحديثُ متصلُ الإسناد، فإن عبادةَ بنَ الوليد بن عبادة لقي جابراً». وقال النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٩٦٧): ((روينا في سنن أبي داود بإسنادٍ صحيحٍ عن جابرٍ رضي اللَّه تعالى عنه)» ... ثم ذكره. ٣٢٨ الدعوات الكبير ١٣٥ - باب ما جاء في التأمين ٦٥٩- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زکریا یحیی بن محمدٍ العنبريَّ يقول: سمعت أبا بكرٍ محمد بن إسحاق يقول: لم يُعْطِ اللَّهُ عز وجل التأمينَ أحداً مِنَ الشَّبِيِّين غير هارون بن عمران ونبينا محمد وََّـ حَدَّثنا محمد بنُ مَعْمَرِ العَيْشيُّ حدثنا أبو عامرِ العَقَديُّ عن زربيٍّ (١) مولى آل المهلب قال: سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالكِ يقول: كنا عند النبيِّ وَّ جلوساً فقال: ((إن الله عز وجل أعطاني خصالا ثلاثاً)). فقال رجلٌ من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسولَ الله؟ قال: «أعطاني صلاةً في الصفوف، وأعطاني التحيةَ، إنها لتحيةُ أهل الجنة، وأعطاني التأمينَ، ولم يعطه أحداً من النبيين قبلي إلا أن يكون اللَّهُ أعطى هارون، يدعو موسى وهارونُ يُؤَمِّن))(٢). (١) في الأصل: ((رزين))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي أخرجت الحديث، والمصادر التي ترجمت له والتي سيأتي ذكرُ بعضها إن شاء الله. (٢) أخرجه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٨٦) بإسناده هنا دون مقالته: ((لم يعط أحد .. )) إلى آخرها، وقال قَبْل الحديث: ((إِنْ ثَبَتَ الخبر)). وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في («مسنده)) (١٦٧ - بغية الباحث) عن عبد العزيز بن أبان، وابنُ خزيمة (١٥٨٦) عن حرميّ بن عمارة، وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ١٠٩٤) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ثلاثتهم عن زربيٍّ(١) به. وعن ابن عديّ أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٧٠٨:٢٢٨:٦). وقال ابن حجر في ((المطالب العالية)) (المسندة ٨: ٧٧) بعد أن ذَكَرَهُ من رواية الحارث: ((قلت: لم يَثْبُتْ لضعف زربي)). قلت: زربي هو ابن عبدالله الأزديُّ، أبو يحيى البصريُّ مولى هند بنت المهلب الأزديُّ، قال = (١) في ((بغية الباحث)): ((زربي مولى خالد))، وكذا هو في نسخةٍ خطيةٍ من ((المطالب العالية)) لابن حجر (المسندة ٧: ٧٧) كما ذكر المحقق، وأثبته في الأصل: ((زربي مولی خلاد)). ٣٢٩ ١٣٥ - باب ما جاء في التأمين ٦٦٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحَسَنيُّ رحمه الله أخبرنا أبو القاسم عُبيدالله بن إبراهيم بالويه حدثنا أحمدُ بن يوسف السلميُّ حدثنا عبد الرَّزَّاق أخبرنا مَعْمَرٌ عن هَمَّام بن مُنَبِهِ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول اللَّه وَ له: ((إذا قال أحدكم: آمين والملائكةُ في السماء فوافق إحداهما الأخرى غُفِر له ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبه))(١). = عنه البخاريُّ: ((فيه نظر)). وقال الترمذيُّ: ((له أحاديث مناكير عن أنسٍ وغيره)). وقال ابنُ عديٍّ: ((أحاديثه وبعض متونه منكرة)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٩: ٣٤٦- ٣٤٧). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١: ٣١٢): ((منكر الحديث على قلة روايته، يروي عن أنس ما لا أصل له، فلا يجوز الاحتجاج به)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٠٢٤): ((ضعيف)). وأورد الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٢٠) وقال: ((رواه ابن خزيمة في صحيحه من رواية زربيٍّ مولى آل المهلب، وتردد في ثبوته)). وأورد الحديثَ البوصيريُّ في («إتحاف الخيرة)) (١٢٦٠) ثم قال: ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ)). ثم ذكر ما أوردناه من أقوالٍ فيه، ثم قال: «لكن الحديث رواه ابنُ خزيمة في صحيحه من طريق زربيٍّ مولى آل المهلب، وتردد في ثبوته، فالحديثُ عنده صحیح)). وقال محقق الكتاب: ((وتعقبه الحافظُ ابن حجرٍ رحمه الله تعالى بخطه فقال: إذا تردد في ثبوته كيف يكون صحيحاً عنده؟!)). وذكره السيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (١: ٤٤) وعزاه إلى كُلِّ من الحارث بن أبي أسامة والحكيم في ((نوادر الأصول)) وابن مردويه. (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٢: ٥٥ - ٥٦) بإسناده هنا، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)» (٢: ٩٨ : ٢٦٤٥) بإسناده هنا. وعن عبد الرزاق أخرجه كذلك كُلِّ من أحمد (٨١٢٢) ومسلم (١: ٣٠٧)، إلا أن مسلماً لم یسق لفظه محیلا على رواية قبله. قلت : يرويه عند مسلم المغيرةُ بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن أبي هريرة مرفوعاً به. وتابع المغيرةَ عليه الإمامُ مالكٌ، وهذا في ((الموطأ)) له (١: ٨٨). وعن مالكِ أخرجه كُلِّ من الشافعيِّ في ((المسند)) (٢١٥ - ترتيب سنجر) وأحمد (٩٩٢٤) والبخاريِّ (٢: ٢٦٦) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٩٣٠) وفي ((الكبرى)) (١٠٠٤) والبيهقيّ في (السنن)) (٢: ٥٥) والبغويّ في ((شرح السنة)) (٣: ٦٢). الدعوات الكبير ٣٣٠ ٦٦١ - أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكرِ بنُ داسة حدثنا أبو داود حدثنا الوليدُ بن عُتْبَةَ الدمشقيُّ ومحمودُ بن خالدٍ قالا: حدثنا الفريابيُّ عن صَبِيحِ (١) بن مُخرزِ الحِمْصِيِّ قال: حدثني أبو مُصَبِّح (٢) المُقْرائيُّ(٣) قال: كنا جلوساً(٤) إلى أبي زُهَيرِ النُّمَيْرِيِّ وكان من الصحابة فَيتحدث أَحْسَنَ الحديث، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاءٍ قال: اختمه بآمين، فإنَّ آمينَ مثل الطابع على الصحيفة. قال أبو زهير: أُخْبِرُكم عن ذلك؟ خرجنا مع رسول اللّه وَ لآل ذات ليلةٍ، فأتينا علىَ رَجُلِ قد أَلَحَّ في المَسْأَلةِ، فوقف النبيُّ ◌َِّ يَسْتَمِعُ منه، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ)). فقال رجلٌ من القوم: بأي شيءٍ يختم؟ قال: ((بآمين، فإِنَّهُ إنْ خَتَمَ بآمين فقد أوْجَبَ)). فانصرف الرجلُ الذي سأَلَ النبيَّ وَّ فأتى الرجلَ فقال له: اختم يا فلان بآمين وأبشر. وهذا لفظ محمود(٥). (١) ضُبط في الأصل بفتح الصاد، وقال المزيُّ في ((التهذيب)) (١٣: ١١٠): ((ذكره أبو نصر بن ماكولا بالضم، وذكره غيره بالفتح)). (٢) ضُبطت في الأصل بسكون الصاد وكسر الباء، وما في ((الأنساب)) أضبط، والله أعلم. (٣) في الهامش: ((منسوب إلى بلدةٍ بوصاب عن بلاد اليمن يقال لها: مُقرأ)). قلت: ضُبطت في الأصل بضم الميم، وكذا قال السمعانيُّ في ((الأنساب)) (٤: ٣٤٤ - ط التراث): ((بضم الميم، وقیل بفتحها». (٤) في (سنن أبي داود)) و((شرح السنة)) للبغويِّ: ((نجلس)). (٥) أخرجه أبو داود السجستانيُّ في ((سننه)) (٩٣٨) بإسناده هنا، ثم قال: ((المقراء قبيلة من حمير)) . وأخرجه كذلك البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥ : ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق اللؤلؤيِّ عن أبي داود به. وأخرجه الدولابيُّ في ((الكنى والأسماء)) (١: ٣٢) عن سعيد بن أبي زيدون، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٢ برقم ٧٥٦) وفي «الدعاء)» (٢١٨) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (٢: ٨٦٩ - ٨٧٠) عن أحمد بن يوسف السلميِّ، ثلاثتهم عن محمد بن يوسف الفريابيِّ به. وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٣: ١١١ - ١١٢). = ١٣٥- باب ما جاء في التأمين ٣٣١ == ٦٦٢- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو بكرِ القطانُ حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيانُ عن طلحةً عن عطاء عن أبي هريرة قال: إذا دعا أحدكم لِنَفْسِه فليؤمن على دعائه(١). * هذا موقوفٌ، وقد رفعه غيرهُ عن طلحة بن عمرو. ٦٦٣- وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن عليٍّ بن عفان حدثنا عمرو بن محمد العَنْقَزِيُّ وأبو يحيى الحِمَّانيُّ عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ : ((إذا دعا أَحَدُكُم فَلْيُؤَمِنْ على دعائه)). = قلت: ((صبيح بن محرز الحمصيَّ)) ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٣ : ١١٠ - ١١٢) ولم يذكر له موثقاً ولا مجرحا سوى أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)»(١)، ولم يذكر المزيُّ راوياً عنه غير الفريابي. وكذا قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٣٠٧): ((تفرد عنه محمد بن يوسف الفريابي))، وكرره في ((الكاشف (٢٣٧٠) وقال: ((وُثّق)) مشيراً إلى أن التوثيق من قِبَلِ ابن حبان، وأنه لم يعتد به. وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٩١٥): ((مقبول))، يعني حيث يُتابع، وإلا فلين. وقال ابن عبدالبر في (الاستيعاب)) (بهامش الإصابة ٤: ٨٠): ((أبو زهير الأنماري، وقيل التميمي. حديثه عن النبيِّ ◌َّ في الدعاء، وفيه: إذا دعا فليختم بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة. وليس إسنادُ حديثه بالقائم، يقال: اسمه فلان بن شرحبيل)). ومع ذا فقد أورد السيوطيُّ هذا الحديث في (الدر المنثور)) (١: ٤٣ - ٤٤) وعزاه إلى أبي داود وقال: ((بإسنادٍ حسن)) !! وقال عليٍّ القاري في ((المرقاة)) (١: ٥٣١): ((قال ميرك: هذا الحديثُ ضعيفٌ. وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقائم)). (١) إسناده ضعيف لضعف طلحة - وهو ابن عمرو الحضرميُّ، وسيأتي ذِكرُ مَنْ ضَعَّفه في التعليق على الحديث التالي، حيث أن المصنف سيرويه من طريقه مرفوعاً. (١) لم يعزه محقق ((التهذيب)) إلى موضعه من (الثقات)) كعادته مما يشير إلى عدم رؤيته فيه، وكذا قال محقق كتاب - ((الكاشف)) للذهبيّ (١: ٥٠٠): ((لم أره في المطبوع من ((الثقات)). ٣٣٢ الدعوات الكبير وطلحة بن عمرو ضعيف(١). (١) أخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٤٢٧) عن هقل بن زيادٍ عن طلحة بن عمرو به. وقد ذكر ابنُ عديٍّ هذا الحديثَ في ترجمة طلحة هذا، وأسند عن ابن معينٍ أنه قال فيه: (ضعيف)). وعن أحمد بن حنبل قال: ((لا شيء، متروك الحديث)). وعن النسائيّ: ((متروك الحديث)). وختم ترجمته بقوله (٤: ١٤٢٧): ((طلحة بن عمرو هذا قد حَدَّثَ عنه قوم ثقات مثل : عيسى بن يونس وصدقة بن خالد وجماعة معهما بأحاديث صالحة، وعامةُ ما يُروى عنه لا يتابعونه عليه، وهذه الأحاديثُ التي أمليتُها له عامتها مما فيه نظر)). وهناك أقوالٌ أخرى في تضعيفه نقلها الحافظ ابن حجر عن آخرين في ((التهذيب» (٥: ٢٣ - ٢٤)، وقال في ((التقريب)) (٣٠٤٧): ((متروك)). ١٣٥ - باب الرجل يُفتح عليه بابٌ من أبواب الدعاء ٣٣٣ ١٣٥ - باب الرجل يُفتح عليه بابٌ من أبواب الدعاء ٦٦٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلميُّ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبدوس الطرائفيُّ حدثنا عثمان بن سعيد الدارميُّ حدثنا مُسلمُ بن إبراهيمَ حدثنا الحسنُ بن أبي جعفرٍ عن ثابتٍ عن أنس قال: قال رسولُ اللّه وَلَّه: ((إذا مُدَّ لِأَحَدِكُم في الدعاء فَلْيَدْعُ، فإنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ له))(١). ٦٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن يعقوبَ الشيبانيُّ حدثنا إبراهيم بن عبد الله السَّعْديُّ أخبرنا حَبَّانُ بن هلالٍ حدثنا هَيْثَمُ الْبَكْاءُ حدثنا ثابتٌ حدثنا أنسُ بن مالكِ أَنَّ النبيَّ وََّ قال: ((إذا فُتِح على عبدِ الدعاءُ- أو بابٌ من الدعاء - فَلْيَدْعُ، فإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَسْتَجِيبُ له))(٢). (١) في إسناده ((الحسن بن أبي جعفر الجعفريُّ))، وهذا قال فيه البخاريُّ: ((منكر الحديث))، وضعفه أحمد والنسائيُّ، وقال النسائيُّ أخرى: ((متروك الحديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٦: ٧٥، ٧٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (١٢٣٢): ((ضعيف الحديث مع عبادته وفضله)). (٢) في إسناده: ((الهيثم بن جَمَّاز البكاء))(١)، وهذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ٨١)، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال فيه: ((كان منكر الحديث، تُرك حديثه)). وعن ابن معين: ((كان قاصاً بالبصرة، ضعيف)). وعن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وعن أبي زرعة: ((ضعيف)). وترجمه كذلك ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٧: ٢٥٦٠) وذكر بعض الأقوال المتقدمة، وزاد: ((قال السعديُّ - يعني الجوزجاني -: كان قاصًّا ضعيفًا، روى عن ثابتٍ معاضيل)). ثم ذكر ابنُ عديٍّ بعض مناكيره ثم قال (٧: ٢٥٦٢): ((وللهيثم غير ما ذكرتُ، وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت، وفيها ما ليس بالمحفوظ)». = (١) كذا في جميع المصادر التي ترجمت له، وأما في ((الجرح والتعديل)) (٩: ٨١): ((البكار)) بالراء، وهو خطأ، وتُراجع المصادر التي ترجمت له في التعليق على ((المؤتلف والمختلف)) للدار قطنيّ (٢: ٧٤١ - ٧٤٢). ٣٣٤ الدعوات الكبير آخرُ ((الدعوات الكبير))، ولله الحمد والمنة، وكان الفراغ من نساخته بمكة حرسها الله عز وجل في الثالث والعشرين من شهر اللَّه المبارك رمضان سنة تسع وثمانين وخمس مائة، نَفَعَ اللهُ به صاحبه وقارئه ومستمعه وكاتبه، وغفر اللَّهَ لهم ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، تابع بيننا وبينهم بالخيرات، إِنَّكَ مجيبُ الدعوات، ورافع البلايات، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليماً كثيراً كثيراً كثيراً. كتبه عمر بن مسعود بن محمد بن عليٍّ بن الحسن بن منجاب حامداً للَّهِ تعالى ومُصلياً على نبيه محمدٍ وآله أجمعين. = تنبيه: أورد السيوطيُّ ◌َخَّْثُ في ((الجامع الصغير)) (١: ٤٠٩- بشرحه الفيض) الحديث بلفظ: ((إذا فتح على العبد الدعاء فلیدع ربه، فإن الله یستجيب له)) ثم قال: ((ت. عن ابن عمر، الحكيم عن أنس))، واستدرك عليه الشيخ الألبانيُّ ◌َقْذَللَّهُ في التعليق على ((ضعيف الجامع)) (١: ٢٠٨) بقوله: «ليس الحديث عنده (يعني الترمذي) بهذا اللفظ، وإنما بلفظ: مَنْ فُتَح له مِنْكُم بابُ الدعاء فُتحت له أبواب الرحمة، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه، فالظاهر أنه لفظ الحكيم، وعزاه في الكبير (١/ ١/٨٦) للحاكم فقط في التاريخ)). وأما المناويُّ في ((الفيض)) (١: ٤٠٩) فقد تعقب عزوَ السيوطيّ للحديثِ إلى الترمذي والحكيم بقوله: ((وفيه عبد الرحمن بن أبي مليكة، قال في الكشف: ضعيف)). وأقول: ((ابن أبي مليكة)) هذا مذكورٌ في إسناد حديثٍ الترمذيّ (٣٥٤٨) والذي أشار إليه الشيخ الألبانيُّ ◌َّتُهُ، وهو من حديث عبد الله بن عمر، ونصه كما قال: ((مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمُ بابُ الدعاء فُتحتَ له أبواب الرحمة))، وأما حديثُ أنس الذي بين أيدينا فليس في إسناده («ابن أبي مليكة))، ولا في الإسناد السابق، ولا أظن الحكيمَ رواه من طريقه كذلك، وحتى ننظرَ في إسناده فنظرة إلى ميسرة. من اعتصم بالله نجا ٣٣٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ من اعتصم بالله نجا قال الشيخ الإمام الحافظ أبو القاسم عليُّ بن هبة الله بن عبد اللَّه ◌َاليه : وهذه الأحاديث كانت بها ينتهي الجزء الثالث، ويغلب على ظني أنني لم أقرأها على الشيخ، وهي إجازةٌ لي منه قال: أخبرنا أبو بكرٍ البيهقيُّ : ٦٦٦- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاويةً عن الأعمشِ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَلّ: ((إن لله عزوجل عتقاءَ كُلَّ يومٍ وليلةٍ من النار، لكل عبدٍ منهم دعوةٌ مستجابةٌ))(١). ٦٦٧- وأخبرنا أبو نصرِ بنُ قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسيُّ قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطرٍ حدثنا إبراهيم بن عليٍّ حدثنا يحيى بن يحيى (١) في إسناده ((أحمد بن عبد الجبار العطارديُ))، وهذا تقدم ذكرُ تضعيفه في التعليق على عدَّةِ مواضع من هذا الكتاب. ولكنه قد توبع بذكر الشك فيه: ((عن أبي هريرة أو عن أبي سعيدٍ)) كما في الإسناد التالي لهذا، وسيأتي تخريجه إن شاء الله. وأخرجه من حديث أبي هريرة أبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٢٥٧، ٩: ٣١٩) من طريق علي بن بكار بن هارون عن أبي إسحاق الفزاريّ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَ لّه: ((إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، عبيداً وإماءً يعتقهم عن النار، وإن لكل عبدٍ(١) مسلم دعوةً مستجابةً يدعوها فيستجاب(٢))، وزاد في الموضع الأول: ((غريبٌ من حديث الفزاريّ والأعمش، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). (١) ليست موجودة في الموضع الثاني من ((الحلية)). (٢) في الموضع الثاني: ((فیستجيب له)). ٣٣٦ الدعوات الكبير أخبرنا أبو معاوية، فذكره بإسناده غير أنه شك فيه فقال: عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدريٌّ(١) . ٦٦٨ - وحدثنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن يوسف الأصبهانيُّ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشیبانيُّ حدثنا یحیی بن محمد بن یحیی حدثنا عيسى بن إبراهيم أبو عمرو البِرَكيُّ (٢) حدثنا حماد بن سلمة عن حُميدٍ عن أبي الصديق الناجيِّ عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسولُ اللَّه وَلِّ: ((إن للَّه عز وجل في الليل والنهار عتقاء من النار، ولكل مسلم ومسلمةٍ في كُلِّ يوم وليلةٍ دعوةً مستجابة))(٣). (١) أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٧٤٥٠) عن شيخه أبي معاوية - محمد بن خازم- به. قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، وقد قال الحافظ ابن حجر في ((إطراف المُسنِد» (٧: ٢٠٣): ((يعني في رمضان))(١). وأقول: ولتخريج الحديث بتخصيصه بزيادة ((في رمضان)) يُراجع التعليق على (المسند)) (١٢ : ٥٩ - ٦٠) وكذلك التعليق على الحديث رقم (١٠) من ((فضائل رمضان)) لابن شاهين، والثاني منهما لكاتب هذه السطور، غفر الله لنا ولهم. (٢) ضُبطت في الأصل: ((البَزْكيّ))، والتصويب من ((الأنساب)) للسمعاني (١: ٢٣١ - ط التراث) و((التقريب)) لابن حجر (٥٣١٩). (٣) أخرجه ابن شاهين في ((فضائل رمضان)) (١٠) عن شيبان بن فروخ قال: حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أَبَانٌ عن أبي الصديق عن أبي سعيدٍ أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((إنَّ اللَّه عز وجل في كُلِّ يومٍ مِنْ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، ولَكُلِّ مُسْلَم ومُسْلَمِةٍ دعوة مستجابة)). قلت: كذا بإثبات ((أبان)) بدلًا من ((حميد))(٢)، ولا أظنه إلا صواباً. أعني بذكر («أبان)) وهو ((ابن عَيَّاشِ البصري))، حيث قد أخرجه البزار (٩٦٢- الكشف) والطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٦٣٩٧) عن زهير بن معاوية عن محمد بن جحادة عن أبان عن أبي الصديق عن أبي سعيدٍ مرفوعاً به بسياقٍ مقارب لرواية ابن شاهين، إلا أن رواية ((الأوسط)) ليس فيها ذكر رمضان .= (١) استفدته من المعلق على ((المسند)) (١٢: ٤٢٠) جزاه الله خيرا. (٢) وهو ((حميد بن هلال البصريّ)) كما في ترجمة ((حماد بن سلمة)) من ((التهذيب)) للمزي (٧: ٢٥٤). من اعتصم بالله نجا ٣٣٧ = ٦٦٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعدٍ البزاز الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجيُّ حدثنا الهيثم بن خارجة - هو أبو أحمد - حدثنا الوليدُ بن مسلم عن عُفَيرٍ بن معدانَ حدثنا سُلَيم بن عامرٍ عن أبي أمامة سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللَّهِ وَلّ قال: («تُفَتَّحُ أبوابُ السماءِ ويُستجابُ الدعاء في أربعة (١) مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعندَ إقامة الصلاة، وعند رؤيةِ الكعبةِ))(٢). = وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٣: ١٤٣) وقال: ((رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عیاش، وهو ضعيف)). وأورد الهيثميُّ روايةَ ((الأوسط)) (٩: ١٤٩) ثم قال: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه أبان بن أبي عَیَّاش، وهو متروك)). قلت: ويُراجع تخريج شواهده في التعليق على ((فضائل رمضان)) لابن شاهين (١٠). (١) الأصل: ((أربع))، والتصويب من الهامش. (٢) أخرجه البيهقيُّ في كُلِّ من ((السنن الكبرى)) (٣: ٣٦٠) و((المعرفة)) (٣: ١٠٦) بإسناده هنا. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧٧١٣) وعفيف الدين المقرئ في ((الأربعين في الجهاد)) (٨) وابن حجرٍ في ((نتائج الأفكار)) (١: ٣٩٢ - ٣٩٣) عن الحكم بن موسى، والطبرانيّ (٧٧١٩) عن هشام بن عمارٍ، كلاهما عن الوليد بن مسلم به . وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٥٥) وقال: ((وفيه عُفير بن معدان، وهو مجمع على ضعفه)) . وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٣٩٣): «هذا حديثٌ غريبٌ، أخرجه البيهقيُّ في المعرفة من طريق الهيثم بن خارجة عن الوليد بن مسلم بهذا الإسناد، فوقع لنا عالياً. وأشار إليه في السنن وإلى ضعفه بعُفير بن معدان(١)، وهو بمهملةٍ ثم فاء مصغر، شاميٍّ ضعيف، ولحديثه شاهد)). وقال المناويُّ في ((فيض القدير)) (٣: ٢٥٨): ((قال ابن حجرٍ: حديثٌ غريبٌ، وقد تساهل الحاكم في المستدرك فصححه، فرده الذهبيُّ بأن فيه عُفير - بَمهملةٍ وفاء مصغراً- واهٍ جدًّا، وقد تفرد به. وهذا الحديثُ لم أره في نسخة المصنف التي بخطه)) انتهى. قلت: أخرج الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٦ - ٥٤٧) من طريق أحمد بن علي بن مسلمٍ = (١) كذا قال: ((أشار إليه))، بل رواه في السنن بإسناده هنا، وقبل أن يرويه أشار إلى ضعفه بعُفير كما قال الحافظ. = ٣٣٨ الدعوات الكبير ٦٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس- هو الأصم- حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ أخبرنا عبد الوَهَّابِ- هو ابنُ عطاء - أخبرنا ابنُ جُريج حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن سابطٍ (١) عن أبي أمامة أَنَّه لِقِيَ النبيَّ ◌َلَه بمكة فقال: أيُّ الدعاءُ أسمع؟ قال: ((شَطْرُ الليلِ الآخِرُ، وأَدبارُ المَكْتُوبةِ)) (٢). =الأبار قال: حدثنا الهيثمُ بن خارجة حدثنا الوليد بن مسلم عن عُفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعاً: ((إذا نادى المنادي فُتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء)) ثم بقية الحديث فيما يُقال عند الأذان، وصححه الحاكم، واستدرك عليه الذهبيُّ بقوله: «قلت: عُفيرٌ واهٍ جداً)). والشاهد الذي أشار إليه الحافظ هو ما أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الصغير)) (٤٧١) و((الأوسط)) (٣٦٢١ - ط دار الحرمين)(١) و((الدعاء)) (٤٩٠) بقوله: حدثنا سعيد بن سيار الواسطيُّ حدثنا عمرو بن عونٍ حدثنا حفصُ بن سليمان عن عبد العزيز بن رفيع عن سالم عن أبيه رَّه قال: قال رسول اللّه وَّى: ((تفتح أبوابُ السماء لخمس: لقراءة القرآن، وللقاء الزحف، ولنزول القطر، ولدعوة المظلوم، وللأذان)). وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن عبد العزيز بن رفيع إلا حفص، تفرد به عمرو بن عون)). وقال فى ((الأوسط)) مثله. وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٣٩٣) وقال: ((سنده ضعيفٌ من أجل حفص)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٦١٧) و((مجمع الزوائد)) (١: ٣٢٨)، وقال في الثاني منهما: ((فيه حفص بن سليمان الأسديُّ، ضعفه البخاريُّ ومسلمٌ وابن معينٍ والنسائيُّ وابن المدينيٍّ، ووثقه أحمد وابن حبان)). قلت: وسياقُ حديثٍ ابن عمر ليس موافقًا لحديث أبي أمامة، فلا يشهد له، والله أعلم. (١) في الأصل: ((بابي))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر ترجمته، ومن المصدرين اللذين أخرجا الحديث وسيأتي ذكرهما إن شاء الله. (٢) أخرجه كُلِّ من النسائيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨) والترمذيّ في ((الجامع)) (٣٤٩٩) عن شیخهما محمد بن يحيى بن أيوب الثقفيّ المروزيّ قال: حدثنا حفصُ بن غیاٹ قال: حدثنا ابنُ جريجٍ عن ابن سابطٍ عن أبي أمامة قال: قلتُ: يا رسول الله! أي الدعاء أسمع؟ قال := (١) إنما عزوت لطبعة دار الحرمين نظراً للنقص الوارد في طبعة المعارف (٤: ٣٧٩). من اعتصم بالله نجا ٣٣٩ ==== ٦٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) حدثنا عليُّ بن عيسى بن إبراهيم حدثنا أبو يحيى زكريا بنُ داود حدثنا يُونُسُ بن أفْلَحَ خَتَنُ يحيى بن يحيى حدثنا مكيُّ بن إبراهيم حدثنا عبد الرحيم(١) بن زَيْدِ العَمِّيُّ عن أبيه عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عَبَّاسٍ عنِ النبيِّ وَّرَ قال: ((خَمْسُ دَعواتٍ يُستجابُ لهن: دعوةُ المَظْلِوم حتى ينتصر، ودعوةُ الحاج حتى يصدر، ودعوة المجاهد حتى يقفل، ودعوةُ المريض حتى يبرأ، ودعوةُ الأخ لأَخِيهِ بِظَهْرٍ = ((جوف الليل الأخر، ودبر الصلوات المكتوبات)). وعن الترمذيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)» (٢: ٢٣٢). وقال الترمذيُّ: ((حدیث حسن)). وقال ابن حجر: ((قال الترمذيُّ: هذا حديث حسن غريب(١). قلت(٢): وفيما قاله نظر، لأن له عللًا. إحداها: الانقطاع، قال العباس الدوريُّ في تاريخه عن يحيى بن معينٍ: لم يسمع عبدُ الرحمن بن سابطٍ من أبي أمامة. ثانيتها: عنعنة ابن جريج(٣). ثالثتها: الشذوذ، فإنه قد جاء عن خمسةٍ من أصحاب أبي أمامة أصلُ هذا الحديثِ من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عَبَسة، واقتصروا كلهم على الشق الأول)). انتهى كلامه ◌َخْذَلهُ . وأقول: نعم، ذكر - كما قال- شاهداً (٢: ٢٣٣) لشطر ((جوف الليل)) أما ((دبر المكتوبة)) فلم يورد له شاهداً، والله أعلم. (١) في ((الشعب)): ((عبد الرحمن))، وهو خطأ، فلذا لم يهتدِ محققه إلى ترجمةٍ له. نعم، لزيدٍ ابنّ يُدعى عبد الرحمن كما في ترجمة زيد من ((التهذيب)) (١٠: ٥٧). (١) كذا في ((النتائج))، وأما في كُلِّ من ((الجامع)) للترمذيّ و((الأذكار)) للنوويّ (١: ٢٠١) و ((تحفة الأشراف)) للمزيّ (٤: ١٧٣) و((نصب الراية)) للزيلعيّ (٢: ٢٣٥): ((حديث حسن)) !! (٢) القائل ابن حجر تكُّثمُ . (٣) قلت: قد صرح ابن جريج بالتحديث عند المؤلف، فكنتُ قد ذهبتُ إلى أن يكونُ ذكر تصريحه وهماً من راويه عنه وهو ((عبد الوهاب بن عطاء الخفاف)) وهو ((صدوق ربما أخطأ)) كما في ((التقريب)) لابن حجر (٤٢٩٠)، مخالفاً بذلك حفص بن غياث، وهو أوثق منه. ثم استدركتُ، فرأيت عبد الرزاق قد تابعه على ذلك، أعني بتصريح ابن جريج بالتحديث، وروايته في («المصنف» (٢: ٤٢٤: ٣٩٤٨). = ٣٤٠ الدعوات الكبير الغيب)) ثم قال: ((وأسْرَعُ هذه الدعواتِ إجابةً دعوةُ الأَخْ بِظَهْرِ الغَيْبِ))(١). تم، والحمد لله وصلواته على رسوله محمدٍ وآله وسلامه. (١) أخرجه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (٣: ٣٣٠ - ٣٣١: ١٠٨٧) بإسناده هنا. وأخرجه كُلِّ من أبي محمدٍ المخلديّ في ((ثلاثة مجالس من الأمالي)) (٧١ - ٧٢) ومحمد بن يوسف بن إلياس في ((مشيخته)) (١٨٠ / ٢) والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٢/٥١) عن عبد الرحيم بن زيد العَمِّي به، كذا في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣: ٥٤١ : ١٣٦٤). وأورده السيوطيُّ في ((الجامع الصغير)) (٣: ٤٦٠ بشرحه الفيض) معزواً إلى البيهقيّ في ((الشعب))، وقال المناويُّ: ((فيه زيد العميُّ، قال الذهبيُّ: ضعيف متماسك. ورواه عنه أيضاً الحاكم، ومن طريقه البيهقيُّ مصرحاً، فكان عزوه إليه أولى)). قلت: في ((الشعب)) لم يصرح البيهقيُّ أن شيخه الحاكم رواه في كتابه ((التاريخ))، وهنا صرح بذلك، فبذا تبدو فائدة روايته هنا. و((زيد العميُّ)) الذي أشار المناويُّ إلى تضعيفه قال عنه ابن معين: ((لا شيء)). وقال أخرى: ((صالح)). وقال أبو زرعة: ((ليس بقويٌّ، واهي الحديث، ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، يُكتبُ حديثه ولا يحتج به)). وقال النسائيُّ: ((ضعيف)). كذا في ترجمته من «التهذيب» للمزيّ (١٠ : ٥٨، ٥٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢١٤٣): ((ضعيف)). وأقول: وأبوه عبد الرحيم ليسَ أحسنَ حالًا منه، فقد قال عنه ابنُ معينٍ: ((ليس بشيء)). وقال الجوزجانيُّ: ((غير ثقة)). وقال أبو زرعة: ((واهي، ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((تُرك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه، كان يحدث عنه بالطامات)). وقال البخاريُّ: (تركوه)). وقال أبو داود: ((ضعيف الحديث)). وقال النسائيُّ: ((متروك الحديث)). وقال في موضع آخر: ((ليس بثقةٍ ولا مأمون، ولا يُكتب حديثه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب» للمزيّ (١٨: ٣٥، ٣٦). هذا، وقد تم تخريجُ أحاديثِ هذا الكتاب، بعونٍ وتوفيقٍ ومِنَّةٍ من العليِّ الوهاب في آخر ساعةٍ من عصر يوم الجمعة العاشر من شهر رجب الحرام لسنة ١٤٢٧ من هجرة المصطفى عليه=