النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
١٢٦ - باب ما يقول عند المرور بالقبور
٦٤١- حدثنا أبو طاهرِ الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان
حدثنا أحمد بن يوسف السُّلميُّ حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيانُ الثوريُّ
ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسنِ المصريُّ أخبرنا ابنُ أبي
مريمَ حدثنا الفريابيُّ حدثنا سفيانُ عن عَلْقَمَة بنِ مَرْئَدٍ عن ابن بُرَيْدَةَ عن أبيه
قال: كان رسول اللّه وَّه يُعَلِّمُهُم إذا خرجوا إلى المقابرِ أَنْ يَقُولُوا: ((السَّلامُ
عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُسْلِمِينَ، وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقونَ،
أنتم لنا فَرَطْ، ونحن لكم تَبَعْ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا ولَكُمُ العَافِيَة))(١).
=محمد بن قيس بن مخرمة قال: سمعتُ عائشةً به.
وعن عبد الرزاق أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٤٦).
وأخرجه ابن حبان (٧١١٠) عن محمد بن عبد اللَّه العصار عن عبد الرزاق قال: أخبرنا
ابن جريج أخبرني عبدُ الله بن كثيرٍ أنه سمع محمد بن قيسٍ بن مخرمة يقول: سمعتُ عائشة به.
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٧٩) بإسناده الأول هنا، أعني عن أبي طاهرِ محمدِ بن محمدٍ
ابن محمش الزياديّ الفقیه به.
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ٤٦٨) عن شيخه أبي القاسم عبد الله بن علي الكركانيّ
عن أبي طاهرٍ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣: ٣٤٠) وأحمد (٢٢٩٨٥)- وعنه أبو داود كما في ((تحفة الأشراف))
(٢: ٧١)- وابن حبان (٣١٧٣) وابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٩) عن معاوية بن
هشام، وأحمد (٢٢٩٨٥) ومسلم (٢: ٦٧١) وابن ماجه (١٥٤٧) والرويانيُّ في («المسند»
(٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٣٧) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٧٩) وفي ((الأسماء والصفات
(١ : ٤٢٨ - ٤٢٩) وعليُّ بن المفضل المقدسيُّ في ((الأربعين في فضل الدعاة والداعين
(ص١٩٣) عن أبي أحمد- محمد بن عبد الله- الزبيريٌّ، وأحمد (٢٣٠٣٩) عن أبي سفيان -
محمد بن حمید الیشکريّ، ثلاثتهم عن سفيان الثوريِّ به.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٢٠٤٠) وفي ((الكبرى)) (٢١٧٨) وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٩١) والرويانيُّ في ((المسند)) (١٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٣٨) عن شعبة، والطبرانيُّ
كذلك (١٢٣٥، ١٢٣٦) عن إدريس الأوديِّ، و (١٢٣٩) عن الحكم بن ظهير، ثلاثتهم عن
علقمة بن مرثد به .

الدعوات الكبير
٣٠٢
٦٤٢- وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مَخْبُوبٍ
حدثنا أبو حامدٍ أحمد بن محمدِ بن يحيى بن بلالٍ حدثنا أبو الأَزْهَرِ حدثنا
محمد بن الصَّلْتِ حدثنا أبو كُدَيْنَةً عن قابوس بن أبي ظَبْيَانَ عن أبيه عن
ابن عَبَّاسِ قال: مَرَّ رسولُ اللَّهِ وَ لَّ بالقبور فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُم يا أَهْلَ
القُبورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لنا ولكم، أَنْتُمْ لنا سَلَفْ ونحن بالأثّرِ))(١).
(١) أخرجه الترمذيُّ (١٠٥٣) عن أبي كريب- محمد بن العلاء- عن محمد بن الصلت به، ثم
قال: ((وفي الباب عن بريدة وعائشة، وحديث ابن عباس حديث غريب، وأبو كُدَيْنة اسمه
يحيى بن المهلب، وأبو ظبية اسمه حصين بن جندب)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٢٦١٣) عن عفان بن مسلم عن أبي كُدينةَ به.
قلت: في إسناده قابوس بن أبي ظبيان، وهذا قال فيه أبو حاتم: ((يُكتب حديثه، ولا يُحتج
به)). وقال أحمد: ((ليس بذاك)). وقال النسائيّ: ((ليس بالقويِّ، ضعيف)).
واختلف رأيُ ابنٍ معينٍ فيه، فتارة يقول: ((ثقة)). وأخرى: ((ضعيف الحديث)). كذا في ترجمته
من ((التهذيب)) للمزيّ" (٢٣: ٣٢٨، ٣٢٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٥٤٨٠): («فيه
لین)».

١٢٧ - باب ما يقول في التعزية
٠٣ ٣ =
١٢٧ - باب ما يقول في التعزية
٦٤٣ - اخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ببغداد أخبرنا الحُسينُ بن يحيى بن
عَيَّاشِ حدثنا إبراهيمُ بن مُجَشِّر (١) حدثنا وكيعُ حدثنا عِمرانُ بن زائدةً عن
حُسينِ بن أبي عائشةً عن أبي خالدٍ - يعني الوالبِيَّ - أنَّ النبيَّ نَّهِ عَزَّى رجلًا
فقال: ((يَرْحَمُكَ اللَّهُ(٢)، وَيَأْجُرُكَ)).
هذا مرسل(٣).
٦٤٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوب
أخبرنا الربيعُ بن سُليمانَ أخبرنا الشافعيُّ أخبرنا القاسمُ بن عبد الله بن عمر عن
جعفر بن محمدٍ عن أبيه عنَ جَدِّه قال: لما توفي رسولُ اللَّهِ وَلَه وجاءتِ التعزيةُ
سَمِعُوا قائلًا يقولُ: إن في اللَّه عزاءً مِنْ كُلِّ مصيبةٍ، وخَلفاً من كُلِّ هالكِ، ودَرَكاً
(١) ضُبط في الأصل: ((مَجْشر))، أعني بفتح الميم وسكون الجيم، والصواب ما أثبتنا، و((مُجَشِّر))
بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الشين. كذا في ((المؤتلف)) للدارقطنيّ (٤: ٢٠٨٢)
و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧: ٢١٢، ٢١٣).
(٢) كذا في كُلِّ من الأصل و((السنن)) للبيهقيِّ، وأما في ((جزء ابن الحفار)) الذي يروي البيهقيُّ
الحديث من طريقه، وكذا ((المصنف)) لابن أبي شيبة: ((يرحمه الله))، وهو الأصوب.
(٣) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٦٠) بإسناده هنا، وهو في ((جزء هلال الحفار)) (٧٠) بإسناده
هنا كذلك.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣: ٣٨٥ - ٣٨٦) عن شيخه وكيع به.
قلت: وهو كما قال المصنف تَخّْثمُ: ((مرسل))، فإن أبا خالد الوالبي، - وهو هرمز ويقال:
هرم - تابعيٌّ، يروى عن ثلةٍ من الصحابة رضوان الله عليهم، كما أنه أرسل عن عمر تَظ ◌ّم.
كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٣٣: ٢٧٦)، ويُزاد في الرواة عنه: ((حسين بن أبي
عائشة)). كما هو الحال هنا، فإن المزيَّ لم يذكره.
ولكن هناك في إسناده مَنْ تُكلم فيه، فإبراهيم بن مجشر قال عنه ابن عديٍّ: ((ضعيف يسرق =

٣٠٤
الدعوات الكبير
من كُلِّ ما فات، فبِاللَّهِ ثِقُوا، وإِياهُ فارجو. فإِنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثواب(١).
=الحديث)). وقال ابن عقدة: ((فيه نظر)). وقال السراج: ((سمعت الفضل بن سهلٍ يتكلم فيه
ويكذبه)). كذا في ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (٦: ١٨٥) و((اللسان)) لابن حجر (١°: ٩٥).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (٧: ٢٦٨) بإسناده هنا.
وأخرجه في ((السنن الكبرى)) (٤: ٦٠) بقوله: ((أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق في آخرين
قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب)» به.
وأخرجه في ((معرفة السنن والآثار)) (٣: ١٩٤: ٢١٨٨) بقوله: ((أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا و
أبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس» به.
قلت: وهو في ((مسند الشافعيّ)) (٢: ٩٥: ٦٠٣ - ترتيب سنجر) بإسناده هنا.
وفي إسناده ((القاسم بن عبد الله بن عمر))، وهذا قال عنه أحمد: ((ليس بشيء)). وقال أخرى:
((هو عندي كان يكذب)). وقال ثالثةً: ((كذاب، كان يضع الحديث، ترك الناس حديثه)). وقال
البخاريُّ: ((سكتوا عنه)). وقال أبو حاتم والنسائيُّ: ((متروك الحديث)).
كذا في ترجمته في ((التهذيب)) للمزيّ (٢٣: ٣٧٧، ٣٧٨).
ولما أخرج البيهقيُّ هذا الحديث في ((السنن)) (٤: ٦٠) قال: «وقد رُوي معناه من وجه آخر عن
جعفر عن أبيه عن جابر، ومن وجهٍ آخر عن أنس، وفي أسانيده ضعف، والله أعلم)).
قلت: أخرجه الحاكم (٣: ٥٧ - ٥٨) وعنه البيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (٧: ٢٦٨ - ٢٦٩) عن
أبي جعفرِ البغداديّ قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن المرتعد الصنعانيُّ قال: حدثنا
أبو الوليد المخزوميُّ حدثنا أنسُ بن عياضٍ عن جعفر بن محمدٍ عن أبيه عن جابر بن عبد الله
به .
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وأما البيهقيُّ فقد فقال في ((الدلائل» بعد ما رواه: ((هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين، فأحدهما
يتأكد بالأخر، ويدلك على أن له أصلاً من حديث جعفر، والله أعلم)).
قلت: الإسناد السابق الذي فيه ((القاسم بن عبد الله بن عمر)) ضعيف جدًّا لا يتأتى أن يتقوى بهذا
نظراً لاتهامه بالوضع كما تقدم، كما أن هذا الإسناد فيه مَنْ لم أهتد لترجمته، فنظرة إلى ميسرة.
وأما حديثُ أنسٍ الذي أشار إليه المصنف فقد أخرجه الحاكم (٣: ٥٨) وعنه البيهقيُّ في
((دلائل النبوة)) (٧: ٢٦٩) من طريق كامل بن طلحة قال: حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بن
مالكٍ به، وفيه أن المتكلم كان رجلًا ثم قيل فيه أنه الخضر عليه السلام !!
وقال الحاكم: ((هذا شاهدٌ لما تقدم، وإن كان عباد بن عبد الصمد ليس من شرط هذا الكتاب)) . =

١٢٧ - باب ما يقول في التعزية
=
٣٠٥
= وأما البيهقيُّ فقال: ((عباد بن عبد الصمد ضعيف، وهذا منكر بمرةٍ)).
قلت: عباد بن عبد الصمد قال عنه البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف
جدًّا)). وقال ابن عديٍّ: ((عامةُ ما يرويه في فضائل عليٍّ، وهو ضعيفٌ غالٍ في التشيع)).
ووَهَّاه ابن حبان. كذا في ترجمته من («الميزان)) للذهبيّ (٢: ٣٦٩).
وزاد ابن حجرٍ في («اللسان» (٣: ٢٣٢): «قال البخاريُّ في موضع آخر من التاريخ: منكر
الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال العقيليُّ: أحاديثه مناكير،
لا يُعرف أكثرها إلا به، وروى عن أنسٍ نسخةً عامتها مناكير)».
قلت: وأعجبُ من صنيع المؤلف نقلمُ حیث لم یورد ما صحّ في هذا الباب، وهو ما رواه هو
بنفسه في ((السنن الكبرى)) (٤: ٦٥، ٦٩) من حديث أسامة بن زيدٍ أن الرسولَ وَ ل# أرسل إلى
ابنته يعزيها بقوله: ((إنَّ للَّهِ ما أَخَذَ، وله ما أعطى، وكُلِّ عنده بأجلِ مسمى، فَلْتَصْبِرْ
ولتحتسب)). ثم عزاه في الموضعين إلى البخاري ومسلم، وهو عند البخاريّ (٣: ١٥١،
١٠ : ١١٨، ١١: ٤٩٤، ٥٤١، ١٣: ٣٥٨، ٤٣٤) ومسلم (٢ : ٦٣٦)، وكذلك أخرجه ◌ُلِّ
من أحمد (٢١٧٧٦، ٢١٧٧٩، ٢١٧٨٩) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٨٦٨) وابن ماجه
(١٥٨٨).

٣٠٦
الدعوات الكبير
١٢٨ - باب ما يقول إذا مسح رأس يتيم
٦٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكرٍ أحمد بن الحسن القاضي
قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا محمد بنُ إسحاق الصغانيُّ
حدثنا روحُ بن عبادة حدثنا ابنُ جريج أخبرني جعفر بن خالد بن سَارَّةً أن أباه
أخبره أن عبد الله بن جعفرٍ قال له: لو رأيتني وقُثَمَ وعُبيد اللّه ابني العباس
ونحن صبيان نلعب، إذ مَرَّ النبيِّ وَّر فقال: ((ارفعوا هذا إليَّ)). فجعلني أمامه
وقال لقُثَم: (ارفعوا هذا إليَّ)). قال: فجعله وراءه، وكان عُبِيدُ اللَّهِ أَحَبَّ إلى
العباس من قُثَم، فما استحيا من عمه أن حمل قُثَم وتركه. قال: ثم مسح
على رأسي ثلاثاً، فكلما مسح قال: ((اللَّهم اخلف جعفراً في ولده)). فقلتُ
لعبد الله: ما فعل قثم؟ قال: استشهد. قال: قلت: اللَّه أعلم ورسوله
بالخير. قال: أجل(١).
(١) أخرجه أحمد (١٧٦٠) عن شيخه روح بن عبادة به.
وعن أحمد أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧: ٢٥٤) والمزيّ في ((التهذيب)) (٢٥:
٢٨ - ٢٩) .
وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (٣: ٥٠٧: ١٤٨٥) عن روح به بذكر المسح
والدعاء فقط .
وعن البغويِّ أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢٧: ٢٥٣).
وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير (٧: ١٩٤) عن ابن أبي الاسود وإسحاق، والحاكم (١ :
٣٧٢) عن الحارث بن أبي أسامة، ثلاثتهم عن روح عبادة به، إلا أن روايةَ الحاكم مختصرةٌ.
وقال الحاكم: ((قد أتى جعفر بن خالدٍ بشيئين عزيزين، أحدهما مسح رأس اليتيم، والآخر
تفقد أهل المصيبة بما يتقوتون ليلتهم، وفَّقَنا اللَّهُ لاستعماله عنه)).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٦، ١٠٧٣) وابن عساكر (٢٧ : ٢٥٦) من =

١٢٨- باب ما يقول إذا مسح رأس يتيم
=
٣٠٧
= طرقٍ عن أبي عاصم - الضحاك بن مخلدٍ - عن ابن جريجٍ به.
وأخرجه الحاكم (١: ٣٢٧) عن أبي عاصم قال: أخبرني جعفر بن خالد بن سارَّة وقد حدثنا
ابن جریج عنه قال: حدثني أبي به .
وعن الحاكم أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٦٠).
قلت: خالد بن سارة والد جعفر، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٨: ٧٨ - ٧٩) ولم يذكر له موثقاً
ولا مجرحاً إلا أن ابن حبان ذكره في كتاب ((الثقات))، وهو فيه (٦: ٢٦٤).
وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٣: ٤٠٥): ((لا تُعرف حاله، وروى عنه ابنه وعطاء
ابن أبي رباح، قاله البخاريُّ. وأهمله ابن أبي حاتم كسائر مَنْ يجهل أحوالهم)»(١).
ونقل محقق ((التهذيب)) للمزيّ (٨: ٧٨) عن مغلطاي أنه قال: ((ذكره ابن خلفون في الثقات)).
قلت: وترجمته ليست موجودة في النسخة المطبوعة من ((إكمال تهذيب الكمال)) لمغلطاي نظراً
للنقص في النسخة الخطية منه كما ذكر ذلك محققه.
وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٦٣٠) بعد ما ذكر حديثاً آخر لخالد: ((حسنه الترمذيُّ من رواية
جعفر بن خالدٍ عن أبيه، وما صححه، وخالد ما وُثّق، لكن يكفيه أنه روى عنه أيضاً عطاء)).
واستدرك عليه محقق ((التهذيب)) للمزيّ (٩: ٧٩)، بقوله: ((كذا قال: أنه ما وَثْق، وذكره هو
في الكاشف وقال [١٣٢٣]: وُثْق! فلو قال: ما وثقه غير ابن حبان، لكان أحسن، واللَّه
أعلم)).
وأما ابن حجر فقال في ((التقريب)) (١٦٤٧): ((صدوق)).
(١) استدرك محقق بيان ((الوهم والإيهام)) بقوله: ((ليس عند البخاريّ ولا ابن أبي حاتم ذكرُ عطاء بن أبي رباح في
الرواة عنه، وإنما ذكره في التهذيب (٣: ٨١ - ٨٢)). انتهى.
قلت: يعني ((التهذيب)) لابن حجر.
وأقول: وفقك الله، بل ذكره المزيُّ قبل ابن حجر في ((التهذيب)) له (٨: ٧٨).

٣٠٨
الدعوات الكبير
١٢٩ - باب دعاء الولد لوالد بعد وفاته
٦٤٦- أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ وأبو عليِّ الرُّوذباريُّ وأبو زكريا بنُ أبي
إسحاق وأبو نصرٍ أحمدُ بن عليّ الفاميُّ وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرو قالوا: حدثنا
أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا الربيعُ بن سُلَيْمانَ حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ
وهب قال: أخبرنا سليمانُ بن بلالٍ عن العلاءِ بن عبد الرحمنِ عن أبيه عن
أبي هريرة أن رسولَ اللّه ◌ِ ﴿ قال: ((إذا ماتَ الإنسانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلا مِنْ
ثلاثةِ أشياءَ: مِنْ صَدَقةٍ جاريةٍ، أو عَمَلٍ يُنْتَفَعُ به، أو وَلْدٍ صَالحِ يَذْعو له))(١).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٦: ٢٧٨) بقوله: أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ وأبو عبد الله
الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهم قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.
وأخرجه في ((معرفة السنن والآثار)) (٥: ١٠٥) وفي ((المدخل إلى السنن)) (٣٦١) بقوله: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ [وزاد في ((المدخل)) وأبو عليِّ الروذباريُّ] في آخرين(١) قالوا: أخبرنا
أبو العباس به .
وأخرجه أبو داود (٢٨٨٠) عن شيخه الربيع بن سليمان به.
وأخرجه الطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٢٤٧) عن عبد الله بن محمد البيطاريِّ عن سليمان بن
بلال به .
وأخرجه أحمد (٢٨٤٤) ومسلم (٣: ١٢٥٥) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٣٨) والنسائيُّ
في ((المجتبى)) (٣٦٥١) والترمذيُّ (١٣٧٦) والدارميُّ (٥٦٥) وابن أبي الدنيا في ((العيال))
(٤٣٠) وأبو يعلى (٦٤٥٧) وابن خزيمة (٢٤٩٤) والطحاويّ (٢٤٦) وابن حبان (٣٠١٦)
والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٥١) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٦: ٢٧٨) وفي ((شعب الإيمان)) (٧ :
٦٣ : ٣١٧٣) وفي ((المدخل إلى السنن)) (٣٦٢) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٥٣)
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١: ٣٠٠) عن إسماعيل بن جعفرٍ عن العلاء بن عبد الرحمن به.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٥٠، ١٢٥٢ - ١٢٥٥) والدولابيُّ في ((الكنى والاسماء)»
(١: ١٩٠) وابن عبد البر في ((الجامع)) (٥٢) من طرقٍ عن العلاء به.
(١) في كتابنا هذا ذَكَر المصنفُ رَّتُهُ جميعَ مَنْ رواه هو عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، فهذا من ميزات كتابنا
هذا، فلله الحمد والمنة.

١٣٠ - باب من يرجى دعاؤه
٣٠٩ =
١٣٠ - باب من يرجى دعاؤه
٦٤٧- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
حدثنا إبراهيمُ بن بكرِ المِرْوَزيُّ حدثنا السَّهميُّ - يعني عبد الله بن بكرٍ -
حدثنا حُميدٌ عن أنسٍ بن مالكِ قال: قال رسولُ اللّه وَ له: ((ثلاثُ دعواتٍ
لا تُرَدَّ: دعوةُ الوالد، ودعوةُ الصائم، ودعوة المسافر))(١).
٦٤٨- حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميُّ حدثنا جدي
أبو عمرو وأبو عليٍّ الرفا قالا: حدثنا أبو مسلم حدثنا أبو عاصم عن الحجاج
الصَوَّافِ عن يحيى عن محمد بن عليٍّ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله
وَّ: ((ثلاث دعوات مستجابات: دعوةُ الصائم، ودعوةُ المسافر، ودعوة
المظلوم))(٢) .
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٣٤٥) بإسناده هنا إلا أنه قرن شيخه أبا عبد الله- وهو
الحاكم - بأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٦: ٧٤ - ٧٥: ٢٠٥٧) عن أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي
عن محمد بن يعقوب به.
وقال الذهبيُّ في ((المهذب في اختصار السنن)) (٣: ١٢٧٢): ((فيه نكارة، ولا أعرف
إبراهيم» .
قلت: ترجم له الخطيب البغداديُّ في كتابه ((المتفق والمفترق)) (١ : ٢٧٥)، ولکن لم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلًا، وأشار إليه ابن حجر في ((لسان الميزان)) (١: ٤٠) ولم يزد.
وسيذكر المصنف للحديث شاهداً، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.
(٢) أخرجه ابن ماسي في آخر ((جزء الأنصاري)) (٩/ ٢) والبرزاليُّ في ((أحاديث منتخبة منه)) (رقم
١٥) من طريق أبي مسلم الكجيّ به، كذا في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤: ٤٠٧).
وأخرجه كذلك البيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٢٠٢ - ٢٠٣: ٣٣٢٣) من طريق أبي محمد عبد الله
ابن إبراهيم بن ماسي به .
=

٣١٠
الدعوات الكبير
= وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)» (١٣: ١٤٨: ٧٠٦٠) عن أبي عمرو بن نجيد السلمي عن
أبي مسلم - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم - به .
وأخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٧٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٣١٣) عن شيخهما مسلم
ابن عبد الله بن إبراهيم به(١).
وأخرجه أحمد (١٠٧٠٨) وعبد بن حميد (١٤١٩) عن شيخهما أبي عاصم به إلا أن عندهما:
((عن أبي جعفر)) بدلًا من ((محمد بن علي))، وفيهما كذلك: ((دعوةُ الوالد على ولده)) بدلًا من
((دعوة الصائم)).
وتابع أحمد وعبد بن حميد عليه محمد بن بشار، وروايته أخرجها الترمذيُّ (٣٤٤٨).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٣: ١٤٦: ٧٠٥٩، ١٤: ٣٧: ٧٥١٣) عن محمد بن
سليمان بن الحارث عن أبي عاصم به إلا أن عنده: ((عن أبي جعفر محمد بن علي))، و((دعاء
الوالد على ولده)).
وقال الترمذي إثر روايته له: «هذا حديث حسن، وأبو جعفر الرازي هذا الذي روى عنه یحیی
ابن أبي کثیر یُقال له: أبو جعفر المؤذن، وقد روى عنہ یحیی بن أبي کثیر غیر حدیث،
ولا نعرف اسمه)).
قلت: كذا ذكر ◌َقْالمُ أنه ((أبو جعفر الرازي)»، وأما ابن حبان الذي رواه (٦٤٩) من طريق هشام
والذي ستأتي روايته في الحديث التالي وفيه: ((دعوة الوالد)) بدلا من ((الصائم))، فقد قال -
أعني ابن حبان -: ((اسم أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب)).
وتعقبه ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢: ٥٥) بقوله: ((وهذا ليس بمستقيم، لأن محمد بن عليٍّ لم
يكن مؤذناً، ولأن أبا جعفرٍ هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد
ابن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله أعلم)).
قلت: وأما قول الترمذيّ بأنه ((أبو جعفر الرازي))، فهذا لم يرد تقييده بذلك في أيِّ موضع في
المواضع التي اطلعتُ عليها والتي تقدم ذكرُ بعضها وكذا المواضع الأخرى التي سترد في تخريج
الحديث التالي إن شاء اللّه، كما أنه - أعني أبا جعفر الرازي - واسمه عيسى بن أبي عيسى
ماهان الرازي، لم يُذكر في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٣٣: ١٩٣) أنه يروي عن أحدٍ من
الصحابة، بل كل شيوخه تابعيون.
=
(١) في «الدعاء)): (*عن أبي جعفر٣) بدلًا من ((محمد بن علي)) وهو من تصرف المحقق، ولا أُراه إلا خطأ، فَوَضْعُه
بين قوسين يُشير إلى أنه من زيادة المحقق، وسيأتي كذلك تخطيه كونه ((محمد بن علي)).

١٣٠ - باب من يرجى دعاؤه
١ ٣١ =
٦٤٩- وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحَسَنِ(١) بن فُورَك أخبرنا عبد الله بن
جعفرِ الأصبهانيُّ حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داود حدثنا هِشَامٌ عن يحيى
عن أبي جعفرٍ سَمِعَ أبا هريرة عن النبيِّ نََّ قال: «ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٌ:
دعوةُ المظلوم، ودعوةُ المسافر، ودَعْوةُ الوالد لولده))(٢) .
= كما أن أبا جعفرٍ الرازيَّ هذا قد تُكلم فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٣٣: ١٩٤ -
١٩٦)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٠٧٧): («صدوق سيء الحفظ)).
ولكن الذي أثبت أنه يروي عن أبي هريرة وعنه يحيى بن أبي كثير كما في هذا الإسناد والتالي له هو
((أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن))، وهذا ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٣٣: ١٩١) ولم يذكر
راوياً عنه إلا يحيى بن أبي كثير، كما أنه لم يذكر فيه موثقًا ولا مجرحاً، ونقل مقالة الترمذيّ:
((لا يُعرف اسمه))، ومع ذا فقد قال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٠٧٥): ((مقبول)) !!
وكذا قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٤: ٦٢٥): ((أبو جعفر هو المؤذن، يروي عنه
يحيى بن أبي كثير، لا يُعرف روى عنه غيره، ذكره بذلك مسلم(١) والترمذيُّ، ولا تُعرف له
حال)) .
وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريقه إلا أن فيه: ((دعوة الوالد لولده)) بدلًا من ((دعوة الصائم))،
وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
(١) في الأصل: ((الحسين))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٦٣٩) بإسناده هنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٤٢٩) وأحمد (٧٥١٠، ٩٦٠٦، ١٠١٩٦، ١٠٧٧١) والبخاريُّ في
(«الأدب المفرد)» (٣٢) وأبو داود (١٥٣٦) والترمذيّ (١٩٠٥، ٢/٣٤٤٨)(٢) وابن حبان (٦٤٩)
والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣١٤) من طرقٍ عن هشام - هو ابن أبي عبد الله الدستوائيُّ - به.
وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (٣٨٦٢).
وأخرجه أحمد (٨٥٨١) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٤٨١) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٤)
وفي ((الدعاء)) (١٣٢٣ - ١٣٢٥) والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٣١٦) والبغويُّ في ((شرح
السنة)) (٥ : ١٩٥) من طرقٍ عن يحيى بن أبي كثيرٍ به .
(١) يعني في ((الكنى)) (ص١٩).
(٢) لم يذكر لفظه في الموضع الثاني محيلًا على ما قبله في الباب، ولكن حسب ما في الموضع قبله يختلف عن
سياقه هنا !!

٣١٢
الدعوات الكبير
= قلت: والحديث مكرر ما قبله إلا في ذكر (الوالد)) بدلًا من ((الصائم))، وفيه العلة السابق
ذكرها من جهالة أبي جعفر، والله أعلم.
وثمة علة أخرى، وهي أن ((يحيى بن أبي كثير)) قال عنه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٤: ٤٢٣):
(ذُكر بالتدليس)) (١) .
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٦٨٢): ((ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل)).
قلت: ولم يصرح في أيِّ مصدرٍ من المصادر المتقدمة بالتحديث، والله أعلم.
وفي الباب من حديث عقبة بن عامر، فقد قال أحمد في ((المسند)) (١٧٣٩٩): حدثنا عبد الرزاق
حدثنا معمرٌ عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيدٍ الأزرق عن عقبة بن عامر
قال: قال رسول اللّه وَّ: ((ثلاثٌ مستجابٌ لهم دعوتهم: المسافر، والوالد، والمظلوم)).
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (١٠: ٤١٠: ١٩٥٢٢)، وعنه أخرجه كذلك كُلِّ من
ابن خزيمة (٢٤٧٨) والطبراني في ((الكبير)) (١٧ برقم ٩٣٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
(١٢: ٣٨٠ - ٣٨١) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (١٠: ٣٨١ - ٣٨٢).
قلت: وفي إسناده ((عبد الله بن زيدٍ الأزرق))، وهذا ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٤: ٥٤٨-
٥٤٩) ولم يذكر عنه راوياً إلا أبا سلام الأسود، وكذا لم يذكر له مجرحاً ولا معدلًا، إلا أن ابن
حبان ذكره في ((الثقات))، وهذا فيه (٥: ١٥ - ١٦)، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب))
(٣٣٥٤): ((مقبول)) يعني حيث يُتابع وإلا فلين، وزاد ابن حبان في ترجمته (٥: ١٦): ((روى
زيد بن سلام عن أبي سلام عنه)».
ثم في قول يحيى بن أبي كثير: ((عن زيد بن سلام)) لا أراه إلا وهماً (٢) من راويه عن يحيى وهو
((معمر بن راشد)) لأنه قد خالف هشام بن أبي عبد الله الدستوائيَّ الذي رواه عن يحيى عن
أبي سَلَّام عن عبد الله بن زيدِ الأزرق، عن عقبة به(٣)، وتُقَدَّمُ روايةُ هشام على رواية معمرٍ،
فقد سألّ أبو حاتم الرازيُّ عليَّ بن المدينيِّ: مَنْ أثبتُ أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام
الدستوائيُّ .. إلىّ أن قال: فإذا سَمِعْتَ عن هشام عن يحيى فلا ترد به بدلًا)). كذا في ترجمة
يحيى بن أبي كثيرٍ من ((الجرح والتعديل)) (٩: ٩٠ - ٦١)، وكذا نَصَّ عليه أبو زرعة الرازيُّ=
(١) في ((التهذيب)) للمزيِّ (٣١: ٥٠٩): ((كان يذكر بالتدليس)).
(٢) كذا جزم به المعلق على («المسند» (٢٨: ٦٢٠).
(٣) تُراجع تخريج روايته في حديثه الذي رواه مطولًا الإمام أحمد (١٧٣٠٠)، فهو شطرٌ منه، فيُراجع التعليق على
((المسند)» (٢٨: ٥٣٣ - ٥٣٦) والتعليق على ((الأربعين في الجهاد)» للمقري (رقم الحديث ٣٥).

١٣٠ - باب من يرجى دعاؤه
٣١٣ ===
٦٥٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبدُ الله بن جعفر حدثنا يونسُ بن
حبيبٍ حدثنا أبو داود حدثنا زهيرٌ عن سعدٍ (١) الطائيِّ حدثني أبو المُدِلَّة سَمِعَ
أبا هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَلِّ: ((ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمامُ العادل،
والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تُحْمَلُ على الغمام وتُفَتَّحُ لها أبوابُ
السماء ويقول الرَّبُّ: وَعِزَّتي لأنصرنكِ ولو بَعْدَ حين))(٢).
=كما في كُلِّ من المصدر السابق وترجمةِ هشام الدستوائيِّ من ((التهذيب)) للمزيِّ (٣٠: ٢٢٠،
٢٢١).
وحتى لو كان المحفوظ ذكر ((أبي سلام)) بدلًا من ((زيد بن سلام)) فيظل الاسنادُ معلولًا بجهالة
عبد الله بن زید الأزرق))، فهو لا یقوي إسناد حدیث المصنف، حيث أن فيه جهالةً كذلك، كما
أن هناك مجالًا آخر لإعلاله، حیث أنه قد اختلف فيه على «یحیی بن أبي کثیر)» كما هو واضح،
فتارة يُروى من طريق ((أبي جعفر)) وأخرى عن ((أبي سلام))، وغير ذلك من أوجهٍ ذُكرت في
التعليق على ((المسند)) و((الأربعين)) للمقري كما أسلفنا، والله أعلم.
(١) في الأصل: ((سعيد))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر الأخرى التي أخرجتِ الحديثَ من
طريقه، ومن مصادر ترجمته مثل ((التهذيب)) للمزيّ (١٠: ٣١٧)، وهو ((سعد أبو مجاهد
الطائي الكوفي)).
(٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٣: ٣٤٥ - ٣٤٦، ١٠: ٨٨) بإسناده هنا، وهو في
((مسند الطيالسى)) (٢٧٠٧) بإسناده هنا كذلك.
وعن الطيالسيِّ كذلك أخرجه عبد بن حميدٍ (١٤١٨) ولكن رواه مطولًا .
وأخرجه أحمد (٨٠٤٣) عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراسانيّ وأبي النضر هاشم بن القاسم،
و(٨٠٤٤) عن حسن بن موسى، وابن حبان (٣٤٢٨، ٧٣٨٧) عن فرج بن رواحة المنبجيِّ،
والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣١٥) عن أحمد بن يونس، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٨: ١١٢) عن علي
ابن عاصم، ستتهم عن أبي خيثمة - زهير بن حرب - به، إلا إن روايتي أحمد (٨٠٤٣) وابن حبان
الحديث فيها مطولًا، ورواية أحمد الثانية (٨٠٤٤) لم يُذكر لفظها وإنما عُطفت على التي قبلها .
وأخرجه أحمد (٩٧٤٣) وابن ماجه (١٧٥٢) عن وكيع(١)، والترمذيُّ (٣٥٩٨) عن عبد الله
ابن نميرٍ، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٩٦) عن عُبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن سعدان=
(١) زاد في روايته عند كُلِّ من أحمد وابن ماجه بعد قوله: ((على الغمام)): ((يوم القيامة))، وهذه الزيادة لم يذكرها
المزيُّ الذي روى الحديث من طريق أحمد كما سيأتي، ولم أجد لها شاهداً، والله أعلم.

٣١٤
الدعوات الكبير
=ابن بشرِ الجهنيّ القبيِّ(١) عن أبي مجاهدٍ - وهو سعد الطائيُّ - عن أبي المُدِلَّة به.
وعن أحمد أخرجه المزيّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٧٠).
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٩٠١) والخطيب البغداديُّ في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق» (٢: ٢٩٤) عن عمرو بن قيسٍ الملائيّ عن أبي مجاهدٍ به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، .. وأبو مُدِلَّةً هو مولى أم المؤمنين عائشة(٢)، وإنما نعرفه
بهذا الحديث، ويرُوى عنه هذا الحديث أطول من هذا وأتم)).
وكذا نقل البغويُّ مقالةَ الترمذيِّ.
قلت: أبو مُدِلَّة ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٦٩ - ٢٧٠) ولم يذكر له موثقاً ولا مجرحاً
إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وهو فيه (٥: ٧٢)، ولكنه في ((صحيحه)) (الإحسان ٣:
١٥٩) إثر روايته للحديث (٨٧٤) قال: ((أبو المُدِلَّة اسمه عُبيد الله، مدينيُّ، ثقة)).
وقال الذهبيُّ في («الميزان)) (٤: ٥٧١): ((لا يكاد يُعرف، قال ابنُ المدينيّ: لم يروِ عنه سوى
أبي مجاهد))، وقال في ((الكاشف)) (٦٨٢١): ((وُثق)).
وقال ابن حجر في ((التقريب)» (٨٤١٥): ((مقبول)).
قلت: إسناد ابن ماجه (١٧٥٢) هكذا: حدثنا عليّ بن محمدٍ قال: حدثنا وكيعٌ عن سعدانٍ
الجهنيّ عن سعدٍ أبي مجاهدٍ الطائي - وكان ثقةً - عن أبي مُدِلَّة - وكان ثقةً - عن أبي هريرة
قال : ... الحديث به.
فقال المعلق على ((مسند عبد بن حميد)) (٣: ١٩٥): ((فهذا يُفيد أن بعض رجال السند وَثَّقَ
أبا مدلة، فبانضمام هذا إلى توثيق ابن حبان يتقوى أبو مدلة شيئاً ما)).
وأما الدكتور بشار عواد في تعليقه على ابن ماجه (٣: ٢٢٧) فجزم أن هذا التوثيق من قِبَل
ابن ماجه، وأن المزيّ قد نقله عنه في ((تحفة الاشراف)» (١١: ٩٠) ثم قال - أعنى الدكتور بشار-
(«فتيقن أنه وثقه، وإذا كان الأمر كذلك فقد ارتفعت جهالةُ عينه وحاله حسب القواعد الحديثية،
فيُقال عندئذ: إن ابنَ المديني لم يعرفه، وعرفه ابن ماجه فوثقه، فضلًا عن توثيق ابن حبان=
(١) في ((شرح السنة)) في موضعين: ((القمي))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيَّ (١٠: ٣٢١).
(٢) كذا في بعض المصادر المتقدمة كذلك، وكذلك في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٣٤: ٢٦٩)، وأما في
((صحيح ابن خزيمة)) فقد قال ابن خزيمة: ((أبو مُدِلَّة مولى أبي هريرة)) !! وتابعه عليه تلميذه ابن حبان في ((الثقات))
(٥: ٧٢). وأما في (الكنى)) من ((التاريخ الكبير)) للبخاريِّ (ص٧٤): ((أبو مُدِلّة، صاحب عائشة، عن
أبي هريرة)».

١٣٠- باب من یرجی دعاؤه
٣١٥ ==
٠
=وروايته لحديثه في صحيحه)).
وأما في التعليق على ((الكاشف)) للذهبيّ (٢: ٤٥٨) فقد نقل المعلقُ عليه التوثيقَ المتقدم ثم
قال: ((وكأنه توثيقٌ من الراوي عن أبي مجاهد، والله أعلم))، يعني لم ينسبه إلى ابن ماجه.
وأورد الحديثَ النوويُّ في ((الأذكار)) (٢: ٤٩٣) وعزاه إلى الترمذيِّ وابن ماجه ونقلَ تحسينَ
الترمذي .
وقال ابن حجر: ((حديث حسن)). كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٤: ٣٣٨).
وليُعلم أَنَّ الحديثَ شطرٌ من حديثٍ رواه بعضهم مطولًا، فيُراجع تخريجه مطولًا في التعليق
على ((المسند)» (١٣ : ٤١٠ - ٤١٢).

٣١٦
الدعوات الكبير
١٣١ - باب الدعاء بظهر الغيب
٦٥١ - أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن يوسف الأصبهانيُ أخبرنا أبو سعيدٍ - هو
ابن الأعرابيّ - حدثنا سعدانُ بن نصرِ حدثنا إسحاق الأَزْرَقُ حدثنا عَبْدُ الملكِ -
هو ابنُ أبي سُلَيْمانَ - عن أبي الزُّبَيرِ عن صَفْوانَ بن عبد الله بن صفوانَ أَنَّ
الدرداءَ بنت أبي الدرداء كانت تحته، فَقَدِمَ عَلْيِهِم الشام فَوَجَدَ أَمَّ الدَّرْداءِ ولَمْ
يجد أبا الدرداء في المنزل، فقالت له أَمُّ الدرداء: أي بني! تُريد الحَجَّ العام؟
قال. نعم. قالت: ادعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرِ، فإنَّ النبيَّ نَّهِكان يقول: ((إِنَّ دَعْوَةَ المَرْءِ
المُسْلِمِ لِأَخِيهِ بظَهْرِ الَغْيبِ [مُسْتَجَابَةٌ](١)، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُؤْكَلٌ بِهِ، إذَا دَعَا
لِأَخِيه بِخَيْرِ قال المَلَكُ: آمين ولك بمثل)». قال: فَخَرَجْتُ فَأَلَقى أبا الدرداء في
السُّوقِ فَقَالُ لي مثل ما قَالَتْ أُمُّ الدَّرداءِ يَأْتُره عنِ النّبِيِّ وََّ(٢).
(١) زيادة يقتضيها السياق، وهي في المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ١٩٧ - ١٩٨) وأحمد (٢٧٥٥٩)- وعنه المزيّ في ((التهذيب)»
(١٣ : ١٩٨ - ١٩٩) عن يزيد بن هارون، وأحمد (٢١٧٠٨) عن يزيد بن هارون ويعلى بن
عبيد (١)، ومسلم (٤: ٢٠٩٤) عن عيسى بن يونس، والبخاريُّ في (الأدب المفرد)) (٦٢٥)
عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، وعبد بن حميد (٢٠١) وأبو عوانة في الدعوات كما في
(«إتحاف المهرة)) (١٢: ٦٢٠) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٦: ٧١ - ٧٢ - ٨٦٤٣) والبغويُّ في
((شرح السنة)) (٥: ١٩٧ - ١٩٨) عن يعلى بن عبيد، أربعتهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به .
وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلٌّ من مسلم (٤: ٢٠٩٥) وابن ماجه (٢٨٩٥).
وأخرج الشطرَ المرفوعَ منه أبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((جزء أحاديث أبي الزبير عن غير جابر))
(٧٧) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
قلت: ومدار أسانيدهم على عبد الملك بن أبي سليمان، وهذا قال عنه ابن حجر في =
(١) في التعليق على ((جزء أحاديث أبي الزبير عن غير جابر)) (ص١٣٢): ((عن عبد الله بن نمير))، وهو وهمٌ مني،
غفر الله لي.

٣١٧
١٣١ - باب الدعاء بظهر الغيب
٦٥٢ - أخبرنا أبو طاهرِ الفقيه أخبرنا أبو بكرِ القطانُ حدثنا أحمدُ بن
يوسف السُّلَميُّ حدثنا محمد بن يوسفَ قال: ذَكَرَ سُفْيانُ عن عبد الرحمن بن
زيادٍ عن عبدِ الله بن يَزِيد عن عبدِ الله بن عَمْرو قال: قال رسولُ اللّهِ وَله:
(ما دَعْوَةٌ أَسْرَعُ إجابةً مِنْ دَعْوةِ الغَائِبِ لِلغائب))(١).
= ((التقريب)) (٤١٨٤): ((صدوق له أوهام))، وكذلك لم يصرح أبو الزبير - وهو محمد بن
مسلم - بالتحديث في أيِّ مصدرٍ من المصادر المتقدمة ولكنه قد توبع، فقد أخرجه مسلم (٤ :
٢٠٩٤) وأبو داود (١٥٣٤) والدار قطنيُّ في «العلل» (١٣: ٣١٢) والبيهقيُّ في («السنن)) (٣:
٣٥٣) عن موسى بن سروان- ويقال: ثروان- المعلم عن طلحة بن عبيد الله بن كريز (١) عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً به دون ذكر القصة.
وتابع موسى بن سروان عليه فضيل بن غزوان عند كُلِّ من مسلم (٤: ٢٠٩٤) وابن حبان
(٩٨٩) وأبي عوانة- كما في ((الإتحاف)) لابن حجر (١٢: ٦٢٠)- والدار قطنيُّ في ((العلل))
(١٣: ٣١٢)، يرويه عن الفضيل ابنه محمد، وقد خالف محمداً هذا ((عبدُ الله بن نمير)) فلم
يذكر ((أبا الدرداء))، وجعله من مسند أم الدرداء، أعني بإثبات سماعها من الرسول وَلل، أخرجه
عنه كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ١٩٨) وأحمد (٢٧٥٥٨) والدارقطنيّ في ((العلل)) (١٣ :
٣١٢).
قلت: وهو وهمّ منه، فأم الدرداء هذه هي- كما تقدم النقل عن ابن حبان- ((هجيمة بنت حيي
الأوصابية))، وتسمى ((أم الدرداء الصغرى))، وليست لها صحبة، وهي تروي عن زوجها ((أبي
الدرداء»، وعن بعض الصحابة كذا في ترجمتها من ((التهذيب)) للمزيِّ (٣٥: ٣٥٢).
وذكر الدار قطنيُّ وجوهاً أخرى للحديثِ عن أبي الدرداء في ((العلل)) (٦: ٢٢٧)، وعند تتبعها
يتبين عدمُ تأثيرها في أصلِ سند هذا الحديث، والله أعلم.
ثم رأيتُ الإمامَ أحمد قد أخرج الحديث (٢١٧٠٧) بقوله: حدثنا ابن نُمير حدثنا عبد الملك
عن عطاء عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : - وكانت تحته الدرداء - به بسياق المصنف
وغيره.
فأقول: كذا بإثبات ((عطاء)) بدلًا من ((أبي الزبير))، يخالفُ في ذلكَ ابنُ نميرٍ جُلَّ من رواه عن
عبد الملك، والذين تقدم ذكرهم - بقوله: ((عن عطاء)) !!
(١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٢٩) عن شيخه عمرو بن ثور الجذاميِّ عن محمد بن =
(١) قال ابن حبان عند روايته لهذا الحديث كما سيأتي ذكرها: ((كُلُّ ما يجيء في الروايات فهو ((كُريز))، إلا هذا فهو
(كَريز)). وأم الدرداء: اسمها هجيمة بنت حيي الأوصابية، وأبو الدرداء: عويمر بن عامر)).

الدعوات الكبير
٣١٨
٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
حدثنا حُمَيْدُ بن عَيَّاشِ حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل حدثنا شعبةُ وسفيانُ الثوريُّ
وسفيان بن عُيَيْنَةَ. ح وأخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة
حدثنا أبو داود حدثنا سليمانُ بن حربٍ حدثنا شعبةُ عن عاصم بن عُبيد اللَّه
عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن عمرَ قال: استأذنتُ النبيِّ وَّر في العمرة
فَأَذِنَ لي وقال: ((لا تنسنا يا أُخي من دعائك)). فقال كَلِمةً ما يسرني أن لي بها
الدنيا. قال شعبةُ: ثم لقيتُ عاصماً بَعْد في المدينة فَحدَّثنيه وقال: ((أَشْرِكنا
يا أُخَي في دُعائك)). هذا لفظ حديثِ الروذباريِّ، وفي حديث أبي
عبد الله(١) أنَّ عمر (٢) أتى النبيِّ وَلَّهِ يَسْتَأْذِنُهُ في العُمْرَةِ فَأَذِنَ له، فأتى النبيَّ
وَِّ يُوَدِّعُهُ، فقال له رسولُ اللَّه ◌َلِّ: ((أُخي، أُذكُرنا في صَالِحِ دُعائِك))(٣).
= يوسف- وهو الفریابيُّ- به.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٢٧) عن قبيصة عن سفيان به، وعن عبد بن حميد أخرجه الترمذيُّ
(١٩٨٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ١٩٨) وعبد بن حميد (٣٣١) عن يعلى بن عبيدٍ، والبخاريُّ في
(الأدب المفرد)) (٦٢٣) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو داود(١٥٣٥) عن عبد الله بن
وهب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد- وهو ابن أَنْعُم الإفريقي - به، إلا أن لفظ ابن أبي شيبة
وعبد بن حميد: ((أفضل الدعاء دعوة غائب لغائب)).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديث غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والإفريقي يُضَعَّفُ في
الحديث، وهو: عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وعبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن الحُبُلي)).
قلت: تراجع الأقوال الأخرى في تضعيفه ((التهذيب)) للمزيّ (١٧: ١٠٥ - ١٠٨) و ((التهذيب)»
لابن حجر (٦ : ١٧٦).
(١) يعني أبا عبد اللَّه الحاكم شيخه.
(٢) سياقه هكذا يفيد أنه من مسند ((عبد الله بن عمر)) رؤيتها، وأما السياق المتقدم فهو من مسند
((عمر ابن الخطاب)) وَظثمه، فليُعلم، وعلى ذا الاختلاف سيأتي تخريجه.
(٣) أخرجه أبو داود السجستانيُّ في ((سننه)) (١٤٩٨) بإسناده هنا، وأخرجه الخطيب البغداديُّ =

١٣١ - باب الدعاء بظهر الغيب
=
٣١٩
= في ((تاريخ بغداد)» (١١: ٣٩٧) عن أحمد بن الحسن الحَرَشِيِّ عن حميد بن عياشٍ به.
وأخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (١٠) عن شيخه شعبة به، أعني من حديث ابن عمر (٩)، وعن
الطيالسيِّ أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٦: ٦٩: ٨٦٤١).
وأخرجه عبد بن حميد (٧٣٨) عن سَلْم بن قتيبة عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٥٢٢٩) وابن سعدٍ (٣: ٣٧٣) وأبو يعلى (٥٥٠١، ٥٥٥٠) وابن حبان في
((المجروحين)) (٢: ١٢٨) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٥: ٢٥١) والخطيب في ((تاريخ بغداد))
(١١: ٣٩٦، ٣٩٧) والسمعانيُّ في ((أدب الإملاء والاستملاء)) (١: ٢٢٣) والضياء في
(المختارة (١٨٢)(٢) من طرقٍ عن سفيان الثوريِّ به.
وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٦٢) وابن ماجه (٢٨٩٤) عن وكيع عن سفيان الثوريِّ به إلا أنه جعله من
مسند عمر، مع العلم أن وكيعاً قد ورد مقروناً بعبد الرزاق عند أحمد وفيه من مسند عبد الله بن
عمر !!
وأخرجه البزار (١٢٠) عن محمد بن المثنى عن مؤمل عن سفيان به، ثم قال البزار: ((وقد رواه
غير مؤملٍ فلم يقل: عن عمر)).
قلت: هذا من جهة مَنْ ذكره من حديث ابن عمر، وأما من جهة من رواه من حديث عمر
رَّه ، فنقول وبالله التوفيق:
أخرجه ابن سعد (٣: ٢٧٣) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٥: ٢٥١) والضياء في ((المختارة)) (١٨٣،
١٨٤) من طرقٍ عن سليمانَ بن حربٍ به، وقد ورد سليمانُ مقروناً بغيره من الرواة في المصادر
المتقدمة ما عدا رواية الضياء (١٨٤) ورد منفرداً.
وأخرجه أحمد (١٩٥) والبزار (١١٩) عن محمد بن جعفر، وابن السنيِّ (٣٨٥) وابن عديٍّ في
(الكامل)) (٥: ١٨٦٨) عن أبي الوليد الطيالسيِّ، كلاهما عن شعبة به، وعن أحمد أخرجه
الضياء (١٨١).
وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح !!
فأقول: كيف ومدار إسناده على ((عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب=
(١) ومع ذا فقد ذكره في مسند أبيه عمر ټګ !!
(٢) أخرجه من طريق أبي يعلى (٥٥٥٠)، وقال المعلق على ((الأحاديث المختارة)) (١: ٢٩٣): ((لم أجد هذا
الحديثَ في مسند أبي يعلى المطبوع)) لأنه - والله أعلم - قد يكون بحث عنه في مسند عمر تعطيه ، لأن الضياء
أورده من هذا الطريق في مسند عمر، وهو موجود في ((مسند ابن عمر)) من ((مسند أبي يعلى)) (٩: ٤٠٥).

٣٢٠
الدعوات الكبير
= القرشي))، وهذا قال عنه ابنُ عيينة: ((كان الأشياخ يتقون حديثَ عاصم بن عُبيد اللَّه)). وقال
ابن المديني: ((سمعت عبد الرحمن بن مهديٍّ يُنكر حديثَ عاصم بن عُبَيَد اللَّه أشد الإنكار)) .
وقال ابن معين: ((ضعيف)). وقال ابن سعدٍ: ((كان كثير الحديث، ولا يحتج به)). وقال يعقوب
ابن شيبة: ((في أحاديثه ضعف، وله أحاديث مناكير)). وقال البخاريُّ وأبو حاتم: ((منكر
الحديث)). وقال ابن خزيمة: ((لست أحتج به لسوء حفظه)). وقال الدار قطنيُّ: ((مدنيٍّ يُترك،
وهو مغفل)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٣: ٥٠٢ - ٥٠٦).
وقال ابن حجرٍ في ((التقريب)) (٣٠٨٢): ((ضعيف)).
وكذا ذكر الحديثَ الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (٣: ٢٧٩) من رواية أحمد وقال: ((رواه
أحمد، وفيه عاصم بن عُبيد الله، وهو ضعيف)).
ولكنه - أعني الهيثميَّ - ذكر الحديثَ قبلها (٣: ٢١١) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه
عاصم بن عُبيد اللَّه بن عاصم، وفيه كلامٌ كثيرٌ لغفلته، وقد وُثّق)) !!
قلت: كذا قال: ((وُثِّق))، ولم أرَ مَنْ وثقه على كثرة مَنْ ضعفه، وكما في ترجمته من ((التهذيب))
للمزيِّ (١٣: ٥٠٠ - ٥٠٦) و((التهذيب)) لابن حجرٍ (٥: ٤٧ - ٤٩)، والله أعلم.