النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
١١٣ - باب ما جاء في رُقية المريض
= والليلة)) (٩٥٦)، ثم قال: ((خالفه مالك بن أنسٍ))، ثم ذكر المتقدم كما أسلفنا.
وأقول كذلك: ليس الخلافُ في إسناده على محمد بن جعفر، وإنما على يحيى بن سعيدٍ، وقد
ذكر المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٧: ١٣٣) في ترجمة ((عياش السلمي عن ابن مسعود)» الحديثَ
معزوًا إلى ((اليوم والليلة)) ثم أعقبه برواية مالكٍ المتقدم ذكرها ثم قال: ((قال حمزة بن محمد
الكنانيُّ الحافظ: هذا الحديثُ ليس بمحفوظٍ، والصواب مرسل)).
وقال المزيّ في ((التهذيب)) (٢٢: ٥٦٤): ((عياشٌ السلميَّ. روى عن عبد الله بن مسعودٍ
(سي) في ذكر ليلة الجن. روى عنه: محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاريُّ
(سي). روى له النسائيُّ في اليوم والليلة)).
قلت: كذا قال: ((السلميُّ))، وتبعه الذهبيّ في («الميزان» (٣: ٣٠٧) وابن حجر في كُلِّ من
((التهذيب)) (٨: ١٩٩) و((التقريب)» (٥٣٠٨)، وقال الذهبيُّ: ((لا يُعرف»، وقال ابن حجرٍ في
((التقریب)»: «مجهول)).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢: ٩٥ - ٩٦) من طريق داود بن مهران الدباغ قال:
حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن يحيى بن سعيدٍ قال: سمعتُ رجلاً من أهل الشام يُقال
له: العباس يحدث عن ابن مسعودٍ به بلفظٍ مقاربٍ، ثم قال البيهقيُّ: ((أخرجه مالك بن أنسٍ في
الموطأ عن يحيى بن سعيدٍ، إلا أنه أرسله)).
قلت: أظن الراوي عن ابن مسعودٍ وهو ((العباس)) صوابه ((عياش)) وهو الذي تقدم ذكره في
إسنادِ النسائيِّ، كذا ذَكَّرَ المعلقُ على ((الأسماء والصفات)) (٢: ٩٧) احتمال أن يكون هو.
وإذا كان كذلك ما فتأ راويه مجهولًا .
وثمة وجه آخر عن يحيى بن سعيدٍ، فقد أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٤٣) و((الدعاء))
(١٠٥٨) عن شيخه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني أبي عن أبيه عن الأوزاعيّ
عن إبراهيم بن طريفٍ عن يحيى بن سعيدٍ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن مسعودٍ به.
وعن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (١: ٢٤٥).
وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الأوزاعيِّ إلا يحيى بن حمزة، تفرد به
ولده عنه)) .
وفيه يقولُ ابن مسعود: ((كنتُ مع النبيِّ ◌َّهِ ليلةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفرُ مِنَ الجن)).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (١٠: ١٢٧ - ١٢٨) ثم قال: ((رواه الطبرانيُّ في
الصغير، وفيه مَنْ لم أعرفه)).
=

٢٤٢
الدعوات الكبير
٦٠٠- أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ
أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابنُ وهبٍ أخبرني عمرو بن
الحارث عن عبد ربه بن سعيدٍ عن المنهالِ بن عمرو عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ الَ: ((مَنْ عَادَ أَخَاه المُسْلِمَ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأَسْهِ
ثم قال سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ العَظِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ عُوفِيَ
إِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُه حَضَر))(١).
= قلت: كذا قال رَّثُ: ((في الصغير))، والصواب ((الأوسط)) كما تقدم تخريجه، فليس هو في
((الصغير))، ولم يذكره الهيثميُّ نفسه في ((مجمع البحرين)) حتى لا يقال أن هناك احتمالاً أنّ
الطبرانيَّ أخرجه في كُلِّ من ((الأوسط)) و((الصغير).
وشيخُ الطبرانيِّ في هذا الإسناد ((أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة))، وهذا قال عنه الذهبيُّ في
(الميزان)) (١: ١٥١): ((له مناكير))، ثم نقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: ((فيه نظر)). وزاد
ابنُ حجرٍ في ((اللسان)) (١: ٦٥٠ - ط البشائر): ((قال الحاكم أبو أحمد: الغالب عَليَّ أنني
سمعتُ أُبا الجھم، وسألته عن حال أحمد بن محمد فقال: قد کان کبر، فكان يُلَقَّن ما ليس من
حديثه فيتلقن)). وقال ابن حبان في ترجمة أبيه ((محمد بن يحيى)) من ((الثقات)) (٩: ٧٤): ((ثقةٌ
في نفسه، يُتقى من حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما
كانا يُدخلان عليه كُلَّ شيء)).
وأما إبراهيم بن طريف فترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢: ١٠٨) وتبعه ابنُ حجرٍ في ((التهذيب))
كذلك (١: ١٢٨) وزاد: ((ذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ. ونقل ابنُ شاهين في الثقات
عن أحمد بن صالح قال: كان ثقة)).
وبقية رجال إسناده وهم: الأوزاعيُّ، ويحيى بن سعيد - وهو الأنصاريُّ، وعبد الرحمن بن
أبي ليلى، من رجال الشيخين، بل الستة، فكيف يقول الهيثميَّ ◌َّلهُ كما تقدم: «فيه مَنْ لم
أعرفه))، مع ما تقدم مِنْ ذِكرِ مَنْ تُرجمَ لهم؟!
فأقول: علةُ إسناده هي من شيخ الطبرانيِّ وشيخه، والله أعلم.
(١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٣٤٣) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ شاهدٌ صحيح،
غريبٌ من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين لم نكتبه عالياً إلا عنه، وقد خالف
الحجاجَ بن أرطاة الثقاتُ في هذا الحديث عن المنهال بن عمرو)).
ثم أسنده الحاكمُ عن يزيد بن هارونَ عن الحجاج بن أرطاةً عن المنهال بن عمرو عن عبد الله =

٢٤٣
١١٣- باب ما جاء في رُقية المريض
= ابن الحارثِ عن ابن عباس مرفوعاً به، ثم قال: ((هذا مما لا يُعَدُّ خلافاً، فإن الحجاج بن
أرطاة دون عبد ربه بن سعيد وأبي خالدِ الدالانيّ في الحفظ والإتقان، فإنْ ثَبَتَ حديثُ عبد الله
ابن الحارث من هذه الرواية فإنه شاهدٌ لسعيد بن جبير)".
وأخرجه ابن حبان (٢٩٧٨) عن أبي يعلى عن هارون بن معروفٍ عن ابن وهب به، إلا أنه جعله
من فعله ◌َّر وليس من قوله، أي أنه كان إذا عاد مريضاً قعد ... الحديث به.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٥٣٦) عن أحمد بن عيسى عن ابنٍ وهبٍ به إلا أنه ذكر
((عبد الله بن الحارث)) بدلًا من ((سعيد بن جبير))، وذكر الحديث من فعله ◌َلّ وليس من قوله.
وأخرجه ابن حبان (٢٩٧٥) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١١٢٠)
عن عليّ بن محمدٍ الأَنْضناويِّ، كلاهما عن حرملة بن يحيّى عن ابن وهب به، إلا أن الطبرانيَّ
لم يذكر لفظه محيلًا على ما قبله، وابن حبان إنما ذكره من فعله ◌َ ل#، كما أن في روايته: ((سعيد
ابن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس».
وأخرجه الحاكم (٤: ٢١٣) عن بَخرِ بن نصرٍ عن ابن وهب به بسياق ابن حبان المتقدم، أعني
مِنْ جَعْل الحديثِ من فعله وَّهِ وبذكر ((سعيد)) و((عبد الله بن الحارث)).
ثم قال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم يُتابع عمرو بن
الحارث بين سعيد بن جبيرٍ وابن عباس أحدٌ، إنما رواه حجاج بن أرطاة عن المنهالِ عن (١
عبد الله بن الحارث، ولم يَذْكر بينهماً سعيدَ بنَ جبير)). ثم ذكر روايةَ الحجاج بن أرطاة.
وأخرجه أحمد (٢١٣٧) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٤٨) والترمذيّ (٢٠٨٣)(٢)
وابن السنيّ (٥٤٤) عن محمد بن جعفرٍ عن شعبةً عن يزيدَ بن أبي خالدِ الدالانيّ عن المنهالِ بن
عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .
وعن أحمد أخرجه الحاكم (٤: ٢١٣)، وعن ابن السنيّ أخرجه الأصبهانيُّ في ((الترغيب
والترهيب» (٢١٢٥).
وأخرجه أحمد (٢١٨٢) عن هاشم بن القاسم، وأبو داود (٣١٠٦) والضياء في ((المختارة))
(١٠: ٣٦٨) عن الربيع بن يحيى الأشناني، والحاكم (١: ٣٤٢(٣)، ٤: ٤١٦(٤)) عن آدم =
(١) في الأصل: ((بن))، وهو خطأ.
(٢) وقال: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو)).
(٣) وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاريٍّ ولم يخرجاه)).
(٤) وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بعد أن اتفقا على حديث المنهال بن عمرو=

٢٤٤
الدعوات الكبير
= ابن أبي إياس، والذهبيُّ في («تذكرة الحفاظ)) (٢: ٥٧٥) عن وهب بن جريرٍ، أربعتهم عن
شعبة به(١) .
وأورد النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٣٦٥) الحديثّ معزواً إلى أبي داود والترمذيّ وقال:
((بالإسناد الصحيح عن ابن عباس))، ثم نقل تحسينَ الترمذيّ وتصحيحَ الحاكم.
ونقل ابن علان في ((الفتوحات)) (٤: ٦١) عن ابن حجرٍ أنه قال: «هذا حديث حسن. وأخرجه
أحمد. وقال الترمذيُّ: حسنّ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو. قلت: فيه
مقالٌ، والأكثر على توثيقه، والراوي عنه خالد أبو يزيد الدالانيُّ مختلفٌ فيه، وثَّقَهُ أحمدُ
وابنُ معينٍ وجماعة، وضعفه ابن سعدٍ والحربيُّ وابن حبان وأَفَرَطَ، وتوسطً ابن عديٍّ فقال: لَيِّنُ
الحديث وَمَعَ لينه يُكتب حديثه(٢). قلت: ولم ينفرد به بعد، رواه الحجاج بن أرطاة عن
المنهال، أخرجه النسائيّ(٣). والحجاج فيه مقالٌ، لكن يُكتب حديثه في المتابعة، وقد =
=بإسناده: كان يعوذ الحسن والحسين.
قلت: تقدمَ حديثُ المنهالِ عند المصنف برقم (٥٩٦) وتقدم تخريجه، فلله الحمد والمنة.
(١) خالف الرواةً عن شعبة ((حجاج بن نصير)) وهو ضعيف، فذكر ((عبد الله بن الحارث)) بدلًا من ((سعيد بن جبير))،
وروايته عند الطبرانيّ في كُلِّ من ((المعجم الكبير)) (١٢٧٣١) و((الدعاء)) (١١١٤)، وزاد في ((المعجم)): ((قال
شُعبةُ: رَفَعَه مَرَّة ولم يرفعه مرتین)).
نعم، قد ورد بذكر ((عبد الله بن الحارث)) بدلًا من ((سعيد بن جبير))، ولكن من طريق غير شعبة كما سيأتي ذكره إن
شاء الله.
(٢) وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨١٣٢): ((صدوق يخطئ كثيراً، وكان يدلس)).
(٣) في ((اليوم والليلة)) (١٠٤٤) وكذا عند الحاكم (٤ : ٢١٣) كما تقدم، ولكنه - أعني الحجاج - ذكر ((عبد الله بن
الحارث)) بدلًا من ((سعيد بن جبير)) !!
وكذا أخرجه عنه بالوجه المذكور كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ٣١٤) وأحمد (٢١٣٨، ٣٢٩٨) وابن أبي الدنيا في
((المرض والكفارات)) (١٧٣) والحاكم (١: ٣٤٣، ٤: ٢١٣)، ولم يرد في كتاب ابن أبي الدنيا ذكر ((المنهال)).
وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلِّ من عبد بن حميد (٧١٧) وأبي يعلى (٢٤٨٣).
وقال الحاكم: ((وقد رواه أبو خالدٍ الدالانيُّ وميسرةُ بن حبيب النهديّ عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس)).
فأقول: فكان على الحافظ تكَّلهُ أن يُقدمَ ذكر رواية ميسرة على رواية الحجاج، والله أعلم، كما سيأتي تخريج
رواية ميسرة.
وقال الحاكم كذلك (١: ٣٤٣): ((هذا مما لا يُعد خلافاً، فإن الحجاج بن أرطاة دون عبد ربه بن سعيد
وأبي خالدٍ الدالانيّ في الحفظ والإتقان، فإن ثبت حديث عبد الله بن الحارث من هذه الرواية فإنه شاهدٌ لسعيد بن
جبیر)) .

٢٤٥
١١٣ - باب ما جاء في رُقية المريض
= رواه الأشجعيَّ (١) - وهو ثقة - عن شعبة عن شيخ آخر غير الدالاني، فإن كان محفوظاً
فلشعبة فيه شیخان» .
ثم ذكر ابن علانٍ أن الحافظ ابن حجر أخرجه من طريقين عن شعبة عن ميسرة بن حبيبٍ عن
المنهال بن عمرو(٢) وذكر الحديث، وقال في أوله: مَنْ دَخَل على مريضٍ، وفي آخره: إلا
شَفّاه اللَّهُ، قال ابن حجر: أخرجه النسائيُّ. ورواه عبد ربه بن سعيد الأنصاريُّ أحد الثقات عن
المنهال، فزاد في السند رجلًا أو رجلين، وخالف في سياق المتن، فقال: حدثنا المنهال عن
ابن جبير، وزاد بعده: عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: كان النبيُّ وَّ إذا عاد المريض
جلس عند رأسه ثم قال: أَسْأَلُ اللَّهَ العظيمَ، فذكره، لكن قال في آخره: إن كان في أجله تأخير
برأ من وجعه ذلك. أخرجه النسائيُّ في الكبرى وابن حبان في صحيحه(٣) فأما النسائيُّ فوقع في
روايته: حدثنا المنهال بن عمرو ومرة: سعيد بن جبير، هذا في النسخ المعتمدة(٤)، وفي
بعضها كما في رواية هارون(٥)، وأما رواية ابن حبان فهي بغير زيادة قال المنهال بن عمرو:
أخبرني سعيد بن جبير، ومع هذا الاضطراب يُتوقف في تصحيحه، وقد سبق إلى ذلك
ابنُ حبانٍ كما ذكرتُ والحاكم)). انتهى كلام الحافظ تَخّْثمُ .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٠٩٤): «سألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو خالد الدالانيُّ
(١) هو ((عُبيد الله بن عُبيد الرحمن الأشجعيَّ))، من رجال الشخيين كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٩ :
١٠٧).
(٢) أخرجه عن الأشجعيِّ عن شعبة عن ميسرة بن حبيب النهديّ عن سعيد عن ابن عباسٍ به كُلِّ من النسائيّ في ((اليوم
والليلة)) (١٠٤٧) والطبرانيّ في ((الكبير)) (١٢٢٧٢) وفي ((الدعاء)) (١١١٥، ١١١٨) والحاكم (٤: ٢١٣)
والضياء في ((المختارة)) (١٠ : ٣٦٩).
وتابع شعبةً على هذه الرواية شريكُ بن عبد الله عند الطبرانيّ في ((الدعاء)» (١١١٦)، وداود بن عيسى النخعيّ عند
الطبرانيّ كذلك في كُلِّ من ((الصغير)) (٣٥) و((الدعاء)) (١١١٩).
(٣) أخرجه ابن حبان (٢٩٧٥) وتقدمت الإشارة إليه.
(٤) ((اليوم والليلة)) (١٠٤٣)، يرويه عن ابن وهب: وهب بن بيان، وكذا يرويه الضياء في ((المختارة)) (١٠: ٣٧١)
عن حرملة بن يحيى عن ابن وهبٍ بقوله: ((ومرة))، والصواب كما ذكره المزيّ في كُلّ من ((تحفة الأشراف)) (٥:
٣٨) و((تهذيب الكمال)) (٢٧: ٣٨٤ - ٣٨٥)، حيث أثبت هناك أن اسمه: ((مُرَّة)»، يروي عنه المنهال ويروي هو
عن سعيد بن جبيرٍ. كما أن ابن حجرٍ لم يتعقب المزيَّ بشيءٍ لا في ((النكت على التحفة)) ولا ((التهذيب)) (١٠ :
٩١).
(٥) یعني «هارون بن معروف» راویه عن ابن وهب، وروايته عند ابن حبان (٢٩٧٨)، ومع ذا فإن ابن حبان يرويه عن
أبي يعلى وهذا في ((المسند)) له (٢٤٣٠) وفيه: ((ومرة))، وذكر ((عبد الله بن الحارث))، مع أن رواية ابن حبان ليس
فيها ذلك، والله أعلم !!

٢٤٦
الدعوات الكبير
٦٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ أخبرنا أبو النَّضْرِ الفَقِيهُ حدثنا عُثْمانُ بن
سعيدِ الدارميُّ حدثنا أَصْبَغُ بن الفَرَج المِصْريُّ وهارونُ بن مَعْروفٍ البغداديُّ
قالا: حدثنا عَبْدُ الله بن وهبِ أخبرناَ حُيَئُ (١) بن عَبْدِ اللَّهِ عن أبي عبد الرحمن
الحُبُليِّ عن عبدِ الله بن عمرو قال: قال رسولُ اللَّه وَّهِ: ((إِذا عَادَ أَحَدُكُمْ
مَرِيضاً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا أو يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلاةٍ) (٢).
عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيَّ وَّ كان يقول: مَنْ عاد مريضاً
فقال: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم. قلت:" وروى هذا الحديث أحمد بن صالح عن
[ابن] وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيدٍ عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن
الحارث. وربما قال: عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباسٍ. قال أبي: حديثُ سعيدٍ أَصَحُّ عندي)».
وقال ابن أبي حاتم أخرى (٢١٠٧): ((وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبد ربه بن سعيد قال:
حدثني المنهال بن عمرو قال: قال: حدثني سعيد بن جبير - أو عبد الله بن الحارث - عن
ابن عباسٍ قال: كان النبيُّ ◌َّةٍ إذا عادَ المريضَ جلس عند رأسه ثم قال سبع مرات: أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم ... فذكر الحديث. قال عبد ربه بن سعيد: وحدثني المنهال بن
عمرو مرةً أخرى عن سعيد بن جبيرٍ عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباسٍ قال: كان النبيُّ
وَلَه ... فذكر الحديثَ. قال أبو زرعة: الحديثُ حديث سعيدُ بن جبيرٍ، رواه ميسرةُ ويزيد
أبو خالد» انتھی.
قلت: تقدم تخريجُ روايةٍ ميسرةً وكذا روايةٍ يزيد أبي خالد الدالانيّ.
وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٢٢٧٧) وفي ((الدعاء)» (١١١٧) - وعنه الضياء
في «المختارة)) (١٠: ٣٧١) - عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن
المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباسٍ مرفوعاً به، ولفظه: ((وفي أجله تأخير إلا خُفَّفَ عنه)).
(١) في الأصل: ((يحيى))، وهو خطأ، وهو: ((حيي بن عبد اللَّه))، مترجم في ((التهذيب))
للمزي ( ٧ : ٤٨٨ - ٤٩٠)
(٢) في الهامش: ((حاشية: يروى إلى جنازة)).
قلت: سيأتي الكلام عليها إن شاء الله.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٩) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ
مصريّ صحیح الإسناد ولم يخرجاه)) .
وأخرجه أبو داود (٣١٠٧) عن يزيد بن خالدِ الرمليِّ، وابنُ أبي الدنيا في ((المرض=

٢٤٧
١١٣ - باب ما جاء في رُقية المريض
٦٠٢ - أخبرنا أبو الحُسينِ عَلَيُّ بن مُحَمدٍ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ بشرانِ العَدْلُ
ببغداد أخبرنا إسماعيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حدثنا مُحمَّدُ بن صالحِ الأَنْمَاطِيُّ
حدثنا جَنْدَلُ بن والقِ حدثنا شُعَيْبُ بن راشدٍ (١) بَيَّعُ الأَنْمَاطِ عن أبي خالدٍ
عن أبي هاشم عن زَاذَانَ عن سَلْمَانَ قال: عادني رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ وأنا مريضٌ
فقال لي: ((يَا سلمانُ! شَفَى اللَّهُ سَقْمَكَ وغَفَرَ ذَنْبَكَ، وعَافَاك في دِينِك
= والكفارات)) (١٧٤) عن عبد المتعالي بن طالب، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٣١٩ - ٣٢٠)
عن محمد بن أبان البلخي، وابن حبان (٢٩٧٤) عن حرملة بن يحيى، والطبرانيُّ في ((الكبير))
(في القطعة من الجزء ١٣ برقم ١٠٧) وفي ((الدعاء)) (١٠٢٤) عن أحمد بن صالح، والحاكم
(١ : ٣٤٤) عن أبي الطاهر بن السرح، ستتهم عن ابن وهبٍ به، إلا أن في رواية أبي داود: ((إلى
جنازة)) بدلًا من ((الصلاة))، وقال أبو داود: ((قال ابن السرح: إلى صلاة»، وكأنه يشير إلى
شذوذها، وهو حريٍّ بذلك لاتفاق أولئك الرواة جميعهم بذكر الصلاة، مع التنبيه إلى أن رواية
ابن السرح عند الحاكم كما تقدم.
كما أن روايةَ ابن حبان هي من فعله وَ لَهَ، ففيها: ((أن رسول اللّه ◌َ ليو كان إذا جاءه الرجل يعوده
قال: اللَّهم اشف عبدك ... )) الحديث، فلعل الصواب من قوله بالأمر به كما هي رواية
الباقين، والله أعلم.
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم)) .
وأورد النوويُّ الحديثَ في ((الأذكار)) (١: ٣٦٥) وعزاه إلى أبي داود ثم قال: ((لم يضعفه
أبو داود)).
وقال ابن علان في ((الفتوحات)) (٤: ٦٣): ((قال الحافظ بعد تخريج الحديث: هذا حديث
حسن))، وحين ذكر ابنُ علان مقالةَ النوويّ: ((لم يضعفه أبو داود)) قال: «قال الحافظ: حيي -
بمهملة مضمومة وتحتيتين مصغراً، وهو أحدُ رواتِه مختلفٌ فيه، ولم يُترك حديثُه، وقد تفرد
بهذا الحديث».
قلت: ولم يروٍ له مسلم، كذا في ترجمته من ((التهذيب)» للمزيِّ (٧: ٤٩٠)، فبذا لا يُقال أنه
((على شرط مسلم)) كما قال الحاكم.
(١) كذا في كُلِّ من الأصل وبعض المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث، والصواب: ((شعيب
بن أبي راشد)) كما سيأتي في التعليق عليه.

٢٤٨
الدعوات الكبير
وجسْمِكَ إلى مُدَّةٍ أَجَلِكَ))(١).
٦٠٣- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحَسَنِ عليُّ بن أَحْمدَ
(١) أخرجه ابن السنّي (٥٤٨) عن محمد بن الحسن الكوفيّ عن جندل بن والقٍ به .
وأخرجه الحاكم (١ : ٥٤٩) عن أحمد بن علي الخرّاز(١) عن جندل بن والقٍ التغلبيّ به دون
ذكر ((أبي خالد))، وسكت عنه الحاكم(٢)، وقال الذهبيُّ: ((إسناده كوفي جيد))، وسيأتي ما فيه
إن شاء الله.
وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في «معجم الصحابة)) (٣: ١٦٤ : ١٠٧٣) عن شيخه عبد الرحمن
ابن صالح عن شعیب بن راشدٍ به.
وعن أبي القاسم البغويّ أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١: ٤١٧).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٦١٠٦) عن محمد بن سليمان بن أبي داود عن عمرو بن خالد
به، وعمرو هو أبو خالد الراوي عن أبي هاشم - وهو الرمانيُّ.
وأورده النوويَّ في ((الأذكار)) (١ : ٣٦٩) وعزاه إلى ابن السنيّ وسكت عليه !!.
ونقل ابن علان في ((الفتوحات)) (٤: ٧١) عن ابن حجرٍ أنه قال: «هذا حديث غريب، أخرجه
الحاكم في المستدرك وصححه، وقال الذهبيُّ في مختصره: سنده جید، ولیس کما قال، وقد
تَمَّ الوهمُ فيه عليه وعلى الحاكم قَبْلَه، فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راوٍ، وذلك
الراوي هو أبو خالد كما جاء في رواية ابن(٣) السنيِّ، وأبو خالد وهو: عمرو بن خالد الواسطيُّ
ضعيف جدًّا(٤)، كذبه أحمد وابنُ معين وغيرُهما، وباقي رجال سنده ثقات، وأخرجه الطبرانيُّ
في الكبير من وجهٍ آخر عن عمرو بن خالدٍ المذكور)) انتهى.
قلت: في قول الحافظ: ((باقي رجال سنده ثقات)) مؤاخذة، فالراوي عن عمرو بن خالد هو:
((شعيب بن أبي راشدٍ بياع الأنماط))، والذي ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل»
(٤: ٣٤٦) إلا أنه جعله اثنين، فقال في الأول: ((شعيب بن راشد الكوفي، بياع الأنماط))،
والثاني: ((شعيب بن أبي راشد))، وأثبت في الثاني منهما روايته عن ((عمرو بن خالد)) ورواية=
(١) في الأصل: ((الجزار))، والتصويب من ((إتحاف المهرة)) لابن حجر (٥: ٥٦٥) حيث ذكر إسناده هناك، وكذلك
كما في كُلِّ من («تاريخ دمشق)) (٥: ٨٠) و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢: ١٨٦) و ((السير)) للذهبيّ (١٣: ٤١٩)،
وورد في ترجمة شيخه ((جندل بن والق)) من ((التهذيب)) للمزيّ (٥: ١٥١): ((الخزاز)).
(٢) كذا في المطبوعة، وسيأتي عن ابن حجر أن الحاكم صححه !!
(٣) في الأصل: ((لابن))، وهو خطأ.
(٤) قال الحافظ نفسه في ((التقريب)) (٥٠٥٦): ((متروك، ورماه وكيعٌ بالكذب)).

٢٤٩
١١٣- باب ما جاء في رُقية المريض
البُوسَنْجِيُّ الصُّوفيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن السَّامِيُّ (١) حدثنا إسماعيلُ
ابنُ أبي أوَيْسٍ حدثنا إبراهيم بن إسماعيلَ بن أبي حَبِيبَة عن داود بنِ الحُصَيْنِ
عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَّهِ يُعَلِّمُنا مِنَ الأَوْجَاعِ كُلُّها
أَنْ نَقُولَ: ((بِسْمِ اللَّه الكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ العَظِيمِ مِنْ شَرِّ ◌ِرْقٍ نعَّارٍ (٢)، ومِنْ شَرٌ
(٣)
النَّار))(٣) .
= (جندل بن والق) عنه، - كما هو الحال هنا - ونقل عن أبيه أنه قال في كُلِّ منهما: ((شيخ
مجهول)) !! كما أن ابن حجر نفسه قد ترجم لهما في ((اللسان)) (٣: ١٤٧) وذكر تجهيلهما عن
الذهبيّ وهذا في «الميزان» (٢ : ٢٧٦) الذي بدوره - کما هو معلوم - نقله عن ابن أبي حاتم،
إلا أنه - أعني ابنّ حجرٍ - ذكر روايةً عن عمرو وجندل الأول منهما، وهو وهمٌ منه دَّثُ ،
كما أن ابنَ حجرٍ زاد في ((اللسان)» أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) وهذا فيه (٦: ٤٣٩)، فلعل
هذا هو مستنده في توثيقه، مع أنه ذكر في مقدمة ((اللسان)) أن توثيق ابن حبان لا يُعتّدُّ به.
وذكر الهيثميُّ الحديثَ في («مجمع الزوائد» (٢٩٩:٢) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الكبير، وفيه:
عمرو بن خالد القرشيُّ، وهو ضعيف)).
(١) ((حاشية: منسوب إلى سامة بن لؤي)).
(٢) ((حاشية: النّعَّار الفوَّار بالدم)).
(٣) أخرجه ابن السنيّ (٥٦٦) عن أبي خيثمة، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٤٤) عن محمد بن
إسماعيل(١)، والطبرانيَّ في ((الكبير)) (١١٥٦٣) وفي ((الدعاء)) (١٠٩٧) عن علي بن المبارك
الصنعانيّ، والحاكم (٤: ٤١٤) عن السري بن خزيمة والفضل بن محمدٍ، خمستهم عن
إسماعيل بن أبي أُويس به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٧١) عن أبي عمر الصنعانيّ، وابنُ أبي شيبة (٨: ٤٩، ١٠: ٣١٦ -
٣١٧) عن زيد بن الحباب، وأحمد (٢٧٢٩) عن أبي القاسم بن أبي الزناد، وعبد بن حميد
(٥٩٢) عن خالد بن مخلدٍ، والترمذي (٢٠٧٥) وابن ماجه (٣٥٢٦) وابن عديّ (١: ٢٣٥)
عن أبي عامرٍ العقديِّ، والقطان في زوائده على ((سنن ابن ماجه)) (٢/٣٥٢٦) عن
ابن أبي فديك، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١٥٦٣) وفي ((الدعاء)) (١٠٩٧) والبيهقيُّ في
((الأسماء والصفات)) (١: ٩٩ - ١٠٠) عن إسحاق بن محمد الفرويِّ، ثمانيتهم عن إبراهيم بن
إسماعيل ابن أبي حبيبة به.
وعن عبد الرزاق أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٠٩٨).
(١) ورد فيه: ((داود بن الحسين)) بدلا من ((داود بن الحصين))، وهو خطأ.

٢٥٠
الدعوات الكبير
٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظُ وأبو سعيدٍ بن أبي عمرو قالا: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباسُ بن محمدٍ حدثنا قَيْسُ بن حفصٍ
الدارميُّ حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ حدثنا كثيرٌ أبو الفضل حدثني رَجُلٌ من قریش
من آل الزبير أن أسماء بنت أبي بكر أصابها وَرَمٌ في رَأْسِها ووجهها، وأَنَّهَا
بَعَثَتْ إلى عائشةً(١) بنت أبي بكر: اذكري وَجَعي لِرَسُولِ اللَّهِ وَلَّ، لعل اللَّهَ
= وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة، وإبراهيم يُضعف في الحديث، ويروى: عرق يعار)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وقال الذهبيُّ: ((قلت: إبراهيم قد وثقه أحمد)».
قلت: نعم، وقال ابن معين: ((صالحٌ يُكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أخرى: ((ليس بشي)).
وقال أبو حاتم: ((شيخٌ ليس بقوي، يُكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث)). وقال
البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: ((ضعيف)). وقال الدار قطنيُّ: ((متروك)). وقال
ابن عديٍّ: ((هو صالحٌ في باب الرواية كما حُكِيَ عن يحيى بن معينٍ، ويُكتب حديثه مع
ضعفه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢: ٤٣).
وترجم له الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ١٩) ذاكراً بعض الأقوال المتقدمة فيه دون ترجيح لأيّ
منها، وقال في ((الكاشف)) (١١٤): ((قَوَّامٌ، صَوَّامٌ، قال الدار قطنيُّ وغيره: متروك)).
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (١٤٧): ((ضعيف)).
وشيخه داود بن الحصين وإن كان ثقةً من رجال الشيخين فقد قال فيه أبو داود: ((أحاديثه عن
عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة)). وقال ابن عديّ: ((صالح الحديث، إذا روى
عنه ثقةٌ فهو صالحُ الرواية إلا أن يروي عنه ضعيفٌ، فيكون البلاءُ منه مثل ابن أبي حبيبة،
وإبراهيم بن أبي يحيى)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٨: ٣٨١).
وأورد النوويُّ هذا الحديثَ في ((الأذكار)) (١: ٣٧١) وعزاه إلى ابن السنيِّ ولم يحكم عليه
بشيء !!
ونقل ابنُ علان في ((الفتوحات)) (٤: ٧٥) عن ابن حجر أنه قال: ((أخرجه أحمد وابن أبي
شيبة، ويُتعجب من الشيخ في اقتصاره في نسبته إلى ابنِ السنيِّ)).
(١) زاد في ((دلائل النبوة)): ((رضي اللَّه عنها)).

٢٥١ ==
١١٣- باب ما جاء في رُقية المريض
يشفيني. فَذَكَرَتْ عائشةُ لرسولِ اللهِ وَ لَهَ وَجَعَ أَسْمَاءَ، فَانْطَلَقَ رسولُ اللَّهِ وَهُ
حتى دَخَلَ على أَسْمَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ على وجهها وَرَأْسِها مِنْ فَوْقِ الثَّابِ فقال:
((بِسْم اللّهِ، أذْهِب عنها سُوءَهُ وفُحْشَهُ بدعوةِ نَبِيِّكَ ({َّةَ)(١) الطَّيِّبِ المُبَارَكِ
المَكِين عندك، بسم الله)) صَنَعَ ذلك ثلاثَ مرات، وأَمَرَها(٢) أَنْ تَقُولَ ذلك.
فقالت ثلاثةَ أيامٍ فَذَهَبَ الوَرَمُ، قال كثيرٌ(٣): يَصْنَعُ ذلك عِنْدَ حُضُورٍ
الصَّلواتِ المَكْتُوبَاتِ، يَقُولُها وتراً ثلاثاً(٤).
٦٠٥ - أخبرنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا
أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّه بن عَبْدِ الحكم أخبرنا
ابنُ وهب أخبرني موسى بن عُلَيِّ بن رَبَاح عن أبيه عُلَيِّ بن رَبَاح أن
رسول اللَّهِ وَ ◌ّل عادَ سَعْدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ فِيَ مَرَضٍ له، قال: ثم دَعًا لَهُ
رسولُ اللّهِ وَ له فقال: ((اللَّهم أَذْهِبْ عَنْهُ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، إلله النَّاسِ، مَلِكَ
النَّاسِ، أَنْتَ الشافي لا شَافِي إلَّا أَنْتَ، أُرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَأْتِيكَ مِنْ حَسَدٍ
وعَيْنٍ. اللَّهم أصِحَّ قَلْبَهَ وجِسْمَهُ واكْشِفْ سَقَمَهُ وأجِبْ دَعْوته)). وهذا مرسل(٥).
(١) غير موجودة في ((دلائل النبوة)).
(٢) في ((دلائل النبوة)): ((فأمرها)).
(٣) في ((دلائل النبوة)): ((قال أبو الفضل: يعني كثيراً)).
(٤) أخرجه البيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (٦: ١٨٣ - ١٨٤) بإسناده هنا، وفيه جهالة الراوي عن
أسماء، ولا أظنه صحابياً، لأن كُلَّ من ترجم لكثيرٍ أبي الفضل وهو ابن يسار لم يذكر له روايةً
عن أيِّ صحابيٍّ، وهم: البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٧: ٢١٣ - ٢١٤) وابنُ أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٧: ١٥٨) وابن حبان في ((الثقات)) (٥: ٣٣١، ٧: ٣٥٠).
بل ذكروا أنه يروي عن الحسن البصريِّ، وثابت البنانيّ، ويوسف بن عبد الله بن سلام.
فبذا يكونُ الحديث مرسلًا، والله أعلم.
(٥) إسناده ضعيف لإرساله كما ذكر المصنف، فراويه ((عُلَيُّ بن رباح)) قال عنه ابن حجر في
=
((التقريب)) (٤٧٧٦): ((من صغار الثالثة)) يعني من الطبقة الوسطى من صغار التابعين.

٢٥٢
الدعوات الكبير
٦٠٦- أخبرنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاقَ حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّد بنُ
= ولم أهتدٍ لمن أخرج الحديثَ بتمامه بهذا السياق، ولكن المحفوظ من قوله وَّ حين زار
سعداً رَني أنه قال: ((اللهم اشف سعداً)). أخرجه عنه البخاريّ (١٠: ١٢٠) ومسلم (٣ :
١٢٥٣) وغيرهما .
وأما شطر السؤال بإجابة دعوته، فقد قال الترمذي (٣٧٥١): حدثنا رجاء بن محمدٍ العدويُّ -
بصريٍّ - حدثنا جعفر بن عونٍ عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ عن قيس بن أبي حازم عن سعدٍ أن
رسول اللَّهِ وَ﴿ قال: ((اللّهم اسْتَجِبْ لسعدٍ إذا دعاك)). ثم قال الترمذيُّ: ((وَقُد رُوي هذا
الحديثُ عن إسماعيلَ عن قيسٍ أنَّ النبيَّ وَّ قال: اللَّهم اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إذا دَعَاكَ. وهذا
أصح)).
وأخرجه البزار (٢٥٧٩ - الكشف) عن محمد بن معمرٍ ورجاء بن محمدٍ كلاهما عن جعفر بن
عونٍ به بلفظٍ مقارب، ثم قال البزارُ: ((تفرد بهذا الإسنادٍ جعفرُ بن عون)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٠٨) وابن حبان (٦٩٩٠) عن الحسن بن عليّ
الحلوانيّ، والحاكم (٣: ٤٩٩) عن محمد بن عبد الوهاب العبديّ، كلاهما عن جعفر بن عونٍ
به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١: ٩٣) والحاكم (٣: ٥٠٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٠: ٣٣٨) عن موسى بن عقبة، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤: ١٢٤) عن يحيى بن محمدٍ
ابن عبادٍ الشجريّ(١)، وابن عساكر (٢٠: ٣٣٨) عن يحيى بن سعيدٍ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن
أبي قیسٍ به.
ثم قال ابن عساكر: ((رواه غيره فأرسله))، ثم أخرجه من طريق البيهقيّ - وهذا في ((الدلائل))
(٦ : ١٨٩) - عن محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عونٍ عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن قيسٍ
به مرسلاً، وقال البيهقيُّ: «هذا مرسلٌ حسنٌ)).
وكذا أخرجه ابن سعدٍ في ((الطبقات)) (٣: ١٤٢) عن يزيد بن هارون، وأحمد في ((فضائل
الصحابة)» (١٣٠٨) عن يحيى بن سعيدٍ، وابن عساكر (٢٠: ٣٤٤) عن سفيان بن عيينة،
ثلاثتهم عن إسماعيل عن قيسٍ به مرسلًا، وفي رواية ابن سعدٍ: قال قيس: نُبِئْتُ - وفي رواية
أحمد: أُخبرتُ أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ ﴿ قال لسعدٍ: ((اللَّهم استجب له إذا دعاك)).
وفي ((العلل)) للدارقطنيِّ (٤: ٣٧٧ - ٣٧٨): «سُئل عن حديثٍ قيس بن أبي حازم عن سعدٍ :
قال لي رسول اللَّه وَله: اللَّهم اسْتَجِبْ له إذا دَعَاك. فقال: أسند جعفر بن عون بنّ عمرو بن=
(١) ضعيف، والراوي عنه وهو ابنه إبراهيم: ((لين الحديث))، كذا في ترجمتيهما من («التقريب».

٢٥٣ ===
١١٣- باب ما جاء في رُقية المريض
يَعْقُوبَ حدثنا بَخْرُ بنُ نَصرِ حدثنا ابنُ وَهْبٍ أخبرني عمرو بن الحَارثِ عن
يحيى بنِ سعيدِ عن ابنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ كان يَرْقِي مِنْ عِرْقِ
النِّسَا يقول: اللَّهم رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وإِلهَ كُلِّ شَيْءٍ، ومَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ، وخالقَ
كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ خَلَقْتني وخَلَقْتَ النِّسا، فَلَا تُسَلُّطْنِي عَلَيْهِ، ولا تُسَلّطْهُ عَلَيَّ،
يا رب! اشْفِ أَنْتَ الشَّافي ولا شَافِيَ إلَّا أَنْتَ. هذا موقوفٌ (١).
٦٠٧- أخبرنا أبو منصورِ الظَّفَرُ بن محمدِ بن أَحْمَد العَلَويُّ أخبرنا
أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بن عليّ بن دُخَيْمِ حدثنا أَحْمَدُ بن حَازِمٍ بن أبي غَرَزَةً حدثنا
جعفرُ بن عَوْنٍ أخبرنا مِسْعَرُ بنُ كِدَّام عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ عن ابنِ سَابطٍ قال:
أصابَ خَالِدَ بنَ الوليدِ أَرَقٌ، فَقَال لَهُ النَّبيُّ وَهِ: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ إِذَا أَنْتَ
= حريث عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن قيسٍ عن سعدٍ. وخالفه زائدةٌ وسفيانُ بن عُيينة وهُشيمٌ
وأبو أسامة وحكام، فرووه عن إسماعيلَ عنّ قيسٍ مرسلًا عن النبيِّ وَّر، وهو المحفوظ)) انتهى.
قلت: وأخرج الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٣١٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني
مجالدّ عن عامرٍ قال: قيل لسعد بن أبي وَقَّاصٍ: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، كنتُ
أرمي بين يدي النبيِّ وَّرَ، فأضع السهمَ في كبدُ القوس أقول: اللَّهم زلزل أقدامهم، وأرعب
قلوبهم، وافعل بهم، وافعل، فيقول النبيُّ ◌َّر: ((اللَّهم استجب لسعد)).
وأورده الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (٩: ١٥٣) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وإسناده حسن)) !!
قلت: كذا قال رَحْدَثُ، مع أنه ذكره قبله (٦: ٨٣) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه مجالد بن
سعید، وقد وُثْقّ على ضعفه)).
وأقول: وفي ((التقريب)) (٦٥٢٠): ((ليس بالقويِّ، وقد تغير في آخر عمره))، وأزيد أن شيخه
هو ((عامر بن شراحيل الشعبي))، وهو تابعيٍّ كما هو معلوم، فالحديث مرسل ضعيف !!. والله
أعلم .
(١) قلت: إسناده صحيح إن كان ((ابن عبد الله بن مسعود)) هو عبد الرحمن وليس ابنه الآخر
أبا عبيدة وهو عامر، لأن عبد الرحمن سمع من أبيه، وأما أبو عبيدة فلم يسمع من أبيه. كذا في
ترجمة ابن مسعودٍ من ((التهذيب)) للمزيّ (١٦: ١٢٦) وترجمة أبي عبيدة من ((التهذيب)) كذلك
(١٤ : ٦١)، كما أنهما - اعني ابنا ابن مسعودٍ - لم يُذكز أيٍّ منهما في ترجمة «يحيى بن سعيد
ابن قيس الأنصاريِّ» (٣١: ٣٤٧ - ٣٤٩) ضمن الذين روی عنهم. والله أعلم.

٢٥٤
الدعوات الكبير
قُلْتَهُنَّ نِمْتَ؟ قل: اللَّهم رَبَّ السَّمواتِ السَّبْع وما أَظَلَّتْ، ورَبَّ الأَرَضَيْنِ وما
أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشياطين وما أَضَلَّتْ، كُنُ جَارِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ، كُلُّهم جميعاً
أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُم أَوْ أَنْ يَبْغِي، عَزَّ جَارُكَ ولا إله غيرُك)).
هذا مرسلٌ(١) .
(١) قلت: ابن سابط قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٨٩٢): ((عبد الرحمن بن سابط، ويقال:
ابن عبد الله بن سابط، وهو الصحيح، ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي،
ثقة كثير الإرسال، من الثالثة)).
وأحمد بن حازم هو ابن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غَرَزَة الغفاريُّ، ترجمه كل من ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٤٨) وابن حبان في ((الثقات)) (٨: ٤٤) وأشارا إلى روايته عن
جعفر بن عون(١)، ولم يذكر ابنُ أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ولكن أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٣: ١١٤ - ١١٥) عن الحسن بن علي بن عفان عن
جعفر بن عونٍ به، ثم قال: ((هذا مُرسلٌ صحيحُ الإسناد)».
وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة (١٠ : ٣٦٥) عن محمد بن بشرٍ عن مسعرٍ به.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٩٨٤) وفي («الدعاء)) (١٠٨٤) بقوله: حدثنا أبو عامر(٢) محمد
ابن إبراهيم النحويُّ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن(٣) بن بنت شرحبيل الدمشقي حدثنا شعيب
ابن إسحاق حدثنا مسعرٌ عن علقمة بن مرثدٍ (٤) عن عبد الرحمن بن سابط عن خالد بن الوليد:
أنه أصابه أرق ... الحديث.
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ١١٥).
ثم قال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يروه عن مسعرٍ إلا شعيب بن إسحاق، تفرد به ابن بنت
شرحبیل)) .
(١) في ((الثقات)): ((عوف))، وهو خطأ.
(٢) تصحف في ((الدعاء)) إلى: ((أبي عاصم))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٥١: ٢١٠)
و((تاريخ الإسلام)) للذهبيِّ (وفيات ٢٨١ - ٢٩٠ص ٢٥١)، وذكر محقق (تاريخ الإسلام)) مراجع أخرى
لترجمته، وهذه الترجمةُ مما فاتت شيخنا العلامة حماد الأنصاريّ ◌َخّْثمُ في كتابه ((بلغة القاصي والداني))، وكذا
لم يهتدِ إليه محقق ((الدعاء)» كما ذكر في (١ : ٥٧٢).
(٣) وقع في ((تاريخ الإسلام)): ((سليمان بن عبد)).
(٤) في ((المعجم الصغير)): ((علقمة بن زيد [مزيد]))؟ !! مع أن علقمةً هذا من رجال الستة، وهو مترجم في
((التهذيب)) للمزيّ (٢٠: ٣٠٨ - ٣١١).

١١٣ - باب ما جاء في رُقية المريض
٢٥٥
= وقال ابن حجر (٣: ١١٥): ((أما تفرد سليمان عن شعيب فَمُسَلَّمٌ، وأما الحصر في شعيب
فمردودٌ، فقد رواه محمد بن جابر اليماميُّ عن مسعر كما قال شعيب)). ثم أسنده ابن حجر (٣:
١١٥ - ١١٦) من طريق الطبراني - وهذا في ((الكبير)) (٣٨٣٩) - عن محمد بن زنبور قال:
حدثنا محمد بن جابر عن مسعرٍ عن ابن سابط عن خالدٍ به .
وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٧٧) و(«مجمع الزوائد)) (١٠ : ١٢٦)، وقال
في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط (١)، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الرحمن
بن سابطٍ لم يسمع من خالد بن الوليد. ورواه في الكبير بسندٍ ضعيفٍ بنحوه، وقال: كُنْ لي
جاراً من جميع الإنس والجن أن يَفْرُط عليَّ أَحَدٌ منهم، وأن لا يؤذيني، عَزَّ جارك، وجل ثناؤك،
ولا إله غيرك)).
قلت: لعل تضعيفه بسبب محمد بن جابر اليماميِّ، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب))
(٥٨١٤): ((صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيراً، وعمي فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم
على ابن لهيعة))، وقال فى الراوي عنه ((محمد بن زنبور)) (٥٩٢٣): ((صدوق له أوهام)).
وأخرج الحديثَ كذلك الترمذيُّ (٣٥٢٣) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٤٦) وفي ((الدعاء))
(١٠٨٥) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٢: ٦٢٨) من طرقٍ عن الحكم بن ظُهَير قال: حدثنا علقمة
ابن مرثدٍ عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد بن الوليد إلى النبيِّ وَالر۔۔۔ الحدیث به.
ثم قال الترمذيّ: «هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، فالحكم بن ظُهَيْر قد ترك حديثه بعض أهل
الحديث، ويُروى هذا الحديثُ عن النبيِّ ◌َّر من غير هذا الوجه)).
وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن علقمة إلا الحكم بن ظُهَيْر)).
وقال ابنُ عديٍّ بعد أن ذكر هذا الحديث ضمنَ أحاديثَ أخرى: ((هذه الأحاديث عن علقمة بن
مرثد لا یحدث به إلا الحكم بن ظھیر عنه)).
وعن الطبرانيّ في ((الدعاء)) أخرجه كُلِّ من المزيّ في ((التهذيب)) (٧: ١٠٣) وابن حجر في
((النتائج)) (٣: ١١٤).
وقال ابن حجر: «هذا حديثٌ غريبٌ ... الحكم المذكور قال البخاريُّ: متروك الحديث.
وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والنسائيُّ. وقال ابن معين وابن نمير: ليس بثقة. وقال ابن حبان :
يروي الموضوعات عن الثقات. انتهى. وقد روى مسعرٌ - وهو [من] الحفاظ الأثبات - هذا
الحديثَ عن علقمة شيخ الحكم فيه، فخالفه في سنده ووصله)). انتهى كلام الحافظ ◌َخْذّلهُ . =
(١) كذا قال، والصواب: ((الصغير)) كما تقدم.

=
٢٥٦
الدعوات الكبير
٦٠٨ - حدثنا أبُو عَبْدِ الرحمن السُّلّميُّ إملاءً أخبرنا عليُّ بن بندارٍ حدثنا
مُحَمَّدُ بن عقيلٍ بن الأَزْهَرِ حدثنا سُلَيْمَانُ بن ربيع بالكوفة - وزعم أَنَّ أَصْلَه
من بَلْخ - حدثنا هَمَّامُ بن مُسْلم الزَّاهِدُ حدثنا مُقَاتِلُ بنُ حَيَّانٍ عن عِكْرِمَةً عَنِ
ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللَّهُ وََّ: ((مَنِ اشْتَكِىَ ضُرْسَهُ فَلْيَضَعْ اصْبُعَهُ عَلَيْهِ
ولْيَقْرَأْ هُذْه الآيَةَ: ﴿قُلْ هُوَ (١) الَّذِىّ أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةٌ قَلِلًا
مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: ٢٣].
هذا إسنادٌ فيه مَنْ هو مَجْهُولٌ لا يُعْرفُ، والله أعلم (٢).
= قلت: قد تقدم تخريجُ روايةٍ مسعرٍ ومَنْ تابعه على ذكر الحديث مرسلًا، فمخالفةُ الحكم
بوصله مِنْ جَعْلِهِ من حديثٍ بريدة مما لا يؤبه له، لاسيما مع ضعفه الشديد، والله أعلم.
(١) في الأصل: ((وهو))، وهو خطأ، وصوابها: ((قل هو )).
(٢) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٩ : ٥٤) عن محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: حدثنا
سليمان بن الربيع به(١) .
وعن الخطيب أخرجه ابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (٢: ٣٩٧ - ٣٩٨: ١٤٧٥)، ثم
قال: «هذا حدیثٌ لا یصح، وقد ضعف الدار قطنيُّ سليمان بن الربيع وقال: روی مناکیر. قال
ابن حبان: وهمامُ بن مسلم يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، فبطل الاحتجاج به)).
قلت: قد أسندَ الخطيبُ هذا الحديث في ترجمة ((سليمان بن الربيع)) وأسند مقالتي الدار قطنيّ
اللتين نقلهما عنه ابنُ الجوزي، وكذا ترجمه الذهبيَّ في ((الميزان)) (٢: ٢٠٧) وذكر المقالتين
المتقدمتين، وزاد ابن حجر في («اللسان» (٣: ٩١): و((سيأتي له حديثٌ في ترجمة همام بن
مسلم))(٢).
وهمام بن مسلم ترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ٩٦ - ٩٧) وقال: ((كان ممَنْ يسرق
الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم على قلة معرفته بصناعة
الحديث، فلما فحش ذلك منه وكثر في روايته بَطْلَ الاحتجاج به)).
(١) ورد فيه الآية هكذا: ﴿هو الذي أنشأكم من نفس واحدة وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون﴾
وهو خطأ بإقحام (من نفس واحدة)، وإلى ذلك أشار كُلّ من محقق ((العلل المتناهية)) (٢: ٣٩٨) ومصنف ((زوائد
تاريخ بغداد» (٦: ٥٤٠)، جزاهما الله خيراً.
(٢) في الأصل: ((سلم))، وهو خطأ.

١١٣- باب ما جاء في رُقية المريض
=
٢٥٧
٦٠٩ - وأخبرنا أبو نصرِ بنُ قتَادَةَ أخبرنا أبو عمرو بن مَطَرِ حدثنا إبراهيمُ
ابن عليٍّ حدثنا يحيى بنُ يحيى أخبرنا إسماعيلُ بن عيَّش عن يزيد بن سَعْدٍ(١)
عن نُوح بن ذَكْوان قال: اشتكى رَجُلٌ إلى رسول اللَّهِ وَّهِ وَجَعَ الضُّرْسِ،
فقال له رسولُ اللَّهِ وَّهُ: ((قل: اسكُنِي أَيَّتُها الريحُ، اسْكُنِي بِاللَّهِ الذي سَكْنَ
لَّهُ ما في السمواتِ والأرضِ وهو السميع العليم)) (٢).
= وترجمه ابن حجر في ((اللسان)) (٦: ١٩٩ - ٢٠٠) ونقل عن الدار قطنيّ أنه قال في «العلل)):
(متروك))، وعن الخطيب أنه قال: ((مجهول))، ومقالةُ الخطيب هي في ((تاريخ بغداد)» (١:
٣٣).
وذكر الحديثَ السيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (٨: ١٣٧) وعزاه إلى الخطيب في ((تاريخه)) وإلى
ابن المنذر. ثم قال: «وأخرج الدارقطنيُّ في الأفراد عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّ:
من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرّات: ﴿وَهُوّ الَّذِىّ أَنشَأَكُم مِّن
نَّفْسٍ وَحِدَةٍ فَُْتَرٌ﴾ [الأنعام: ٩٨] إلى قوله: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِى أَنْشَأَكُ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾.
إلى ﴿نَشْكُرُونَ﴾ فإنه يبرأ بإذن الله تعالى)) .
(١) كذا في الأصل، وأما في ((التدوين في أخبار قزوين)) للرافعيّ (٢: ١٧٠): ((سعيد بن زيد))،
وكلاهما لم يُذكرا في ترجمة الراوي عنهما: وهو ((إسماعيل بن عياش)) من ((التهذيب)) للمزيّ
(٣: ١٦٤، ١٦٥)، وأقرب ما يكون إلى ذلك: ((يزيد بن سعيد بن ذي عصوان السكسكيُّ))
والمترجم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ٢٦٧ - ٢٦٨)، فقد ذُكر في ترجمته أن إسماعيل بن
عَيَّاش روى عنه، وكذا أفاض في ترجمته ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (٢: ٣٧١ - ٣٧٢)
كما أنه نقل توثيقه عن ابن شاهين وهذا في «الأفراد» له.
(٢) أخرجه الرافعيُّ في ((التدوين في أخبار قزوين)) (٢: ١٧٠) عن جعفر بن محمد قال: حدثنا
أبو الرَّمَّاح(١) حدثنا إسماعيل بن عَيَّاشٍ عن سعيد بن زيدٍ عن ذكوان بن نوح به بلفظ مقارب.
قلت: وراوي الحديث ((نوح بن ذكوان البصريُّ))، نقل ابن أبي حاتم عن أبيه (٨: ٤٨٥) أنه
قال: ((ليس بشيء، مجهول)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ٤٧): ((منكر الحديث
جدًّا)). وقال ابن عديٍّ بعد أن أسند له حديثين في ترجمته من ((الكامل)) (٧: ٢٥٠٩): ((وهذه
الأحاديثُ عن الحسن عن أنس ليست بمحفوظة)). وقال ابن حجر في ((التهذيب)) (١٠ :
٤٨٤): ((قال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويّ. وقال الساجيُّ: يُحدث بأحاديثَ بواطيل .=
(١) لم أهتد لمعرفته، حيث لم أجد من يكنى بهذه الكنية إلا ((عبد الواحد بن نافع))، وهذا مترجم في ((التعجيل))
لابن حجر (١: ٨٣٢ - ٨٣٣)، ولكن هذا متقدم على الراوي المذكور عند الرافعيِّ، والله أعلم.

٢٥٨
الدعوات الكبير
٦١٠- وبهذا الإسناد عن نوح بن ذكوانِ أنَّ النبيَّ وَّه لما بَعَثَ عبد الله بنَ
رواحةَ مع زيدٍ وجعفرَ إلى مُؤْتَّةً فقال: يا رسولَ الله! إني أشتكي ضرسي،
آذاني واشْتَّدَ عَليٍّ، قال: ((ادنُ مِنِي، والَّذِي بَعَثَني بالحَقِّ لَأَدْعُوَنَّ لَكَ بِدَغْوَةٍ
لا يدعوها مُؤمِنٌ مَكْرُوبٌ إلا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ کَرْبَهُ». فَوَضَعَ رَسولُ اللَّه وَّلـ
يَدَهُ عَلَى الخَدِّ الذي فيه الوَجَعُ وقال: «اللَّهُمَ أَذْهِبْ عنه سُوءَ ما يَجِدْ وفُحْشَهُ
بِدَعْوَةِ نَّبِيكَ المباركِ المَكِينِ عِنْدَك)) سبع مرات. قال: فَشَفَاهُ اللَّهُ قبل أن
یبرح .
لم أكْتُبُهما إلا هكذا، وكلاهما منقطعٌ، والله أعلم(١).
= وقال الحاكم أبو عبد الله: يروي عن الحسن كُلَّ معضلة. وقال أبو سعيدِ النقاش: روى عن
الحسن مناكير. وقال أبو نعيم: روى عن الحسن المعضلات، وله صحيفةٌ عن الحسن عن
أنس لا شيء)).
قلت: هذا إنْ أسنده عن النبيِّ وَّر، فكيف وهو لم يسنده؟ !! كما أنه سيأتي عن المصنف أنه
سيحكم عليه بالانقطاع.
(١) إسناده مكرر ما قبله، وتقدم الكلام عليه، والله أعلم.

١١٤ - باب ما يقول في رد الوسوسة
٢٥٩
١١٤ - باب ما يقول في رد الوسوسة
٦١١- حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلويُّ أخبرنا أبو حامدٍ أحمد
ابن محمدِ بن الحسنِ الحافظُ حدثنا محمدُ بن يحيى الذُّهليُّ حدثنا يعقوبُ بن
إبراهيم بن سَعْدٍ حدثنا أبي عن صالح بن كَيْسَانَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بنَ عبدِ اللهِ
أخبره أَنَّ عَبدَ اللَّه بن مسعودٍ كان يقول - ولا نراه يأثره إلا عن رسولِ الله وَيّ
قال: ((إِنَّ لِلمَلَكِ لَمَّةً وللشَّيْطَانِ لَمَّةً، فَلَمَّةُ المَلَكِ إِيعادٌ بالخَيْرِ وتَصْدِيقٌ
بالحقِّ ورجاءُ صالح ثوابٍ، وفي لَمَّةِ الشيطانِ إِيْعادٌ بالشَّرِّ وتكذيبٌ بالحَقِّ
وقُنُوطُ من الخَيْرِ، فَإِذَا وَجَدْتُم لَمَّةَ المَلَكِ فَاحْمَدوا اللَّهَ وسَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ،
وإِذَا وَجْدْتُمْ لَمَّةَ الشَيْطَانِ فاسْتَعيذوا باللّهِ واسْتَغْفروه))(١) .
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٨: ٤٢٠ - ٤٢١: ٤١٨٧) بإسناده هنا.
وأخرجه عبد الرزاق في ((التفسير)) (١: ١١٨ - ١١٩: ٣٤٨) عن معمر عن الزهريِّ عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعودٍ به موقوفاً عليه.
وعن عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٥: ٥٧٤ : ٦١٧٣).
وقال ابن كثير في «تفسيره)) (١: ٤٧٥): ((رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره عن محمد بن
أحمد عن محمد بن عبد الله بن رسته عن هارون الفرويِّ عن أبي ضمرة عن ابن شهابٍ عن
عُبيد الله بن عبد اللَّه عن ابن مسعودٍ مرفوعاً نحوه (١). ولكن رواه مسعر عن عطاء بن السائب
عن أبي الأحوص - عوف بن مالك بن نضلة - عن ابن مسعودٍ فجعله من قوله، والله أعلم)).
قلت: لم اهتدٍ لمن أخرج روايةَ مسعر، ولكن أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٦١٧١) عن
عمرو بن قيس، و(٦١٧٤) عن حماد بن سلمة، و(٧١٧٦) عن جرير بن عبد الحميد، ثلاثتهم
عن عطاء بن السائب عن مرة بن شراحيل الهمدانيّ عن ابن مسعودٍ به موقوفاً عليه.
=
(١) يعني نحو ما ذكره قبله من طريق عطاء بن السائب عن مُرَّةَ الهمدانيّ عن ابن مسعودٍ مرفوعاً به معزواً إلى الترمذي
وغيره كما سيأتي من تخريجنا له إن شاء الله.
:

٢٦٠
الدعوات الكبير
= وأخرجه ابن جرير (٦١٧٢) عن ابن علية قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبي الأحوص - أو
عن مرة - قال: عبد الله ... به موقوفاً عليه.
وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (١٠٩٨٥) والترمذيّ في ((الجامع)) (٢٩٨٨) و ((العلل الكبير))
(٢ : ٨٨٦) وابن جرير (٥: ٥٧١ - ٥٧٢: ٦١٧٠) وأبو يعلى (٤٩٩٩) عن هناد بن السريّ،
والبزار (٢٠٢٧) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٨: ٤٢٠ - ٤٢١: ٤١٨٧) عن الحسن بن الربيع،
كلاهما عن أبي الأحوص عن عطاء عن مُرَّةً عن ابن مسعودٍ مرفوعاً به.
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان (٩٩٧).
وقال الترمذيُّ في ((الجامع)): «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو حديثُ أبي الأحوص لا نعلمه
مرفوعاً إلا من حديث أبي الأحوص)).
وقال في ((العلل الكبير)) (٢: ٨٨٧): «سألتُ محمداً عن هذا الحديثِ فقال: روى بعضُهم هذا
الحديث عن عطاء بن السائب وأوقفه، وأرى أنه قد رفعه غيرُ أبي الأحوص عن عطاء بن
السائب، وهو حديث أبي الأحوص)).
وقال البزار: ((هذا حديثٌ لا نعلمه يُروى عن عبدِ اللَّه عن النبيِّ ◌َّوَ إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد، وقد رواه غير أبي الأحوص موقوفاً)).
قلت: مدار إسناده المتقدم على عطاء بن السائب، وهو ((صدوق اختلط))، والذي رواه عنه
وهو ((أبو الأحوص))، روى عنه بعد اختلاطه، وكذا الذين رووه عنه موقوفاً وهم: عمرو بن
قيس وحماد بن سلمة وجرير بن عبد الحميد، رووا عنه بعد اختلاطه، كذا في ((الكواكب
النيرات)) (ص٣٢٢، ٣٣٤) والتعليق عليه(١).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٢٢٤): ((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه
أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن مُرَّةً عن عبد اللَّه عن النبيِّ وَّهِ: إن للملك لَمَّةً،
وللشيطان لمة ... الحديث؟ فقال أبو زرعة: الناس يُوقفونه عن عبد اللّه، وهو الصحيح.
فقال أبي: رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة عن عبد الله، موقوف. قلت:
فأيهما الصحيح؟ قال: هذا من عطاء بن السائب، كان يرفع الحديثَ مَرَّةً ويُوقفه أخرى،
والناس يحدثون من وجوهٍ عن عبد اللَّه موقوف، ورواه الزهريُّ عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه، =
(١) الرواة عن عطاء ثلاثة أقسام، الأول: من سمع منه قبل اختلاطه وهُم جمعٌ قليل، والثاني: مَنْ سَمِعَ منه بعد
اختلاطه وهُم جمع كثير، والثالث: من سمع منه قبل اختلاطه وبعد اختلاطه، وهو حماد بن سلمة، فيراجع
الكتاب المذكور والتعليق عليه.