النص المفهرس
صفحات 101-120
٨٠- باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ١٠١ == ٨٠- باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ٥٠٢- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وَأبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بنُ مَحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ وأبُو سَعِيدٍ بنُ أبي عَمْرٍو قَالوا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَميدِ الحَارِثِيُّ حَدَّثنا أبُو أُسَامَةَ حدثنا (١) زكريا بنِ أبِي زَائِدَةً عَنْ سَعيدٍ بنِ أبي بُرْدَةَ عنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أنْ يَأْكُلَ الأكلةَ أوْ يَشْرِبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمِدَهُ عَلَيْهَا))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((بن))، وهو خطأ. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١١: ٤٤ - ٤٥ : ٥٦٤٦) عن شيوخه: الحاكم وأبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب ثلاثتهم عن محمد بن يعقوب به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨: ١١٩، ١٠ : ٣٤٤) عن أبي أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن بشرٍ كلاهما عن زکریا بن أبي زائدة به . وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلٌّ من مسلم (٤: ٢٠٩٥) وأبي يعلى (٤٣٣٢) وابن السنيّ (٤٨٦). وأخرجه أحمد (١٢١٦٨) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٦٨٧٢) والترمذيّ في ((الجامع)) (١٨١٦) وفي ((الشمائل)) (١٩٥) - وعنه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١١: ٢٨٠) - عن أبي أسامة - حماد ابن أسامة - به. وأخرجه أحمد (١١٩٧٣) ومسلم وأبو يعلى (٤٣٣٤) والدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٢: ٨٥) عن إسحاقَ بن يوسف الأزرق، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٩٠١) عن عيسى بن يونس، كلاهما عن ز کریا به . وللاستزادة من مصادر التخريج يُراجع التعليق على ((المسند)) (١٩: ٣٤، ٢٠٩). وأخرج أبو بكرٍ الشافعيُّ في ((الفوائد)» (٤٠٨) - وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٥ : ٣٩٩) - من طريق محمد بن مصعب القَرْقَسَانيَّ قال: حدثنا إسرائيل عن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني مَنْ سَمِعَ أنسَ بنِ مالكِ يقول: قال رسول اللَّه وَله: ((إن الله تعالى ليُدخل العبدَ الجنةَ بالأكلة والشربة يحمد الله عليها)). وقال ابن عساكر إثره: ((الذي سمع أنساً هو سعيدُ بن أبي موسى الأشعريّ)). = ١٠٢ الدعوات الكبير ٥٠٣- أخبرنا أبُو الحَسَنِ [عَلِيُّ](١) بنُ عَبْدَانَ (أخبرنا أحمد بن عُبَيْد)(٢) الصَّفَّارُ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ سَهْلِ المُجَوِّزُ حَدَّثنا أبُو عَاصِم عَنْ ثَوْرِ بنِ یزیدَ عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أَمَامَةً أَنَّ النَّبِّ وَهَِّ كَانَ إذَا رُفِعَ العَشاءُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ حَمداً كَثِيراً طَيِّاً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّع ولا مُسْتَغْنِىّ عَنْهُ رَبُّنا عز وجل))(٣). = قلت: لعله نسبه إلى جده، إلا فهو سعيدُ بن أبي بردة بن أبي موسى. ولفظ المصنف أولى من هذا اللفظ، لأن في إسنادٍ أبي بكر الشافعيِّ - وعنه ابن عساكر: ((محمد بن مصعب القَرقَسانيُّ))، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٣٠٢): ((صدوق کثیر الغلط». وأخرجه باللفظ الثاني كذلك الضياء المقدسيُّ في ((المختارة)) (٦: ٩٥: ٢٠٧٨) والذهبيُّ في (السير)) (١٩ : ٢٥٩) من طريق موسى بن سهل الثغريِّ الوشاء قال: حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا حُميدٌ عن أنسٍ مرفوعاً به. وموسى بن سَهْلِ الثَغْرِيُّ قال عنه الدار قطنيُّ: ((ضعيف))، وقال البرقانيُّ: ((ضعيف جداً». كذا في ((تاريخ بغدادٌ)) (١٣: ٤٨). (١) زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٣) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٨ برقم ٧٤٦٩) وفي ((الدعاء)) (٨٩١) عن شيخه الحسن بن سهل المُجَوِّز به، وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٤: ٤٢١). وأخرجه البخاريُّ (٩: ٥٨٠) عن شيخه أبي عاصم - الضحاك بن مخلدٍ - به. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَليّ)) (٣: ٣٧٩: ٦٩٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١١: ٢٧٨) عن عمرو بن عليّ عن یحیی بن سعید وو کیع وأبي عاصم ثلاثتهم عن ثور بن یزید به. وأخرجه أحمد (٢٢١٦٨) والبخاريّ (٩: ٥٨٠) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٤) وفي ((الكبرى)) (٦٨٧٠) وأبو داود (٣٨٤٩) والترمذيُّ في ((الجامع)) (٣٤٥٦) وفي ((الشمائل)) (١٩٣) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٨ رقم ٧٤٧٠) وفي ((الدعاء)) (٨٩٢) وابن السنيّ (٤٨٤) وأبو الشيخ (٣: ٣٨١: ٦٩٣) والحاكم (١: ٥٢٨، ٤: ١٣٦) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١١: ٣٥ - ٣٦: ٥٦٣٧) والبغويُّ (١١: ٢٧٧) من طرقٍ عن ثور بن یزید به . وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ ولم يخرجاه))، = ٨٠- باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ١٠٣ == ٥٠٤ - وأخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ قَالا: حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحاقَ الصَغَانِيُّ حَدَّثنَا مُحَمَّدُ ابنُ القَاسِم حَدَّثنا ثَوْرٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (([كَانَ](١) إِذَا أَكَلَ أوْ شَرِبَ))، وقَالَ: (غَيْرَ مَكْفُورٍ))(٢) . ٥٠٥ - أخْبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ وأبُو مُحَمَّدٍ بنُ أبي حَامِدِ المُقرئ وأبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ السُّبْعِيُّ قَالوا: حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوب حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ إسْحاقَ بنِ يَزِيدِ العَطَّارُ حَدَّثنا قَبِيصَةُ حَدَّثنا سُفْيَانُ ح وأخبرنا أبُو عَلِيِّ الرُّوذباريُّ أخبرنا أبو بَكْرِ بنُ دَاسة حَدَّثنا أبُو دَاود حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حَدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أبي هاشم الواسِطيِّ عَنْ إِسْماعيلَ بنِ رِياحِ عَنْ أبِيهِ أو غيره عَنْ أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََِّّ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ)). لمْ يَذْكُرْ قَبِيْصَةُ فِي إسْناده: ((عَنْ أبيه أو غيره)(٣). = وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: قد أخرجه البخاريُّ مرتين)). وأما في الموضع الثاني فقد صححه الحاكم دون تقييدٍ بكونه على شرط أحدهما. (١) زيادة من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١١: ٣٥ - ٣٦: ٥٦٣٧) بإسناده هنا مقتصراً على شيخه الحاكم. والحديث مكرر ما قبله، وإسناد هذا فيه محمد بن القاسم الأسديّ، وهذا كَذَّبه أحمد والدار قطنيُّ، وضعفه البغويُّ، وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة))، إلى آخر ما قيل فيه، كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٩: ٤٠٧ - ٤٠٨). وقد خولف كذلك في لفظه، فالصواب اللفظ الوارد في الرواية السابقة: ((كان إذا رفع))، وأما قوله: ((غير مكفور)) فقد ثبت في بعض المصادر المتقدمة في التخريج السابق. ولمزيد من مصادر التخريج يراجع التعليق على («المسند» (٣٦: ٥٠١). (٣) ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٨٥٠) بإسناده المذكور هنا. = ١٠٤ الدعوات الكبير = وأخرجه أحمد (١١٢٧٦، ١١٩٤٣) عن شيخه وكيعٍ به. وأخرجه المصنف في ((الشعب)) (١١: ٣٩: ٥٦٣٩) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقانيّ عن وکیع به. وأخرجه أبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((أخلاق النبيِّ ◌َ) (٣: ٣٧٥: ٦٩٠) عن أبي زرعة عن قبيصة به دون أن يذكر لفظه محيلاً على ما قبله (١). وتابع قبيصةً عليه في روايته دون الشك أبو أحمد الزبيريُّ عند النسائيٍّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٩) والترمذيِّ في ((الشمائل)) (١٩٢) وعنه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١١: ٢٧٨ - ٢٧٩)، إلا أنه قد وقع عند النسائيّ: ((عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن إسماعيل بن رياح))، وعند الترمذيِّ - وعنه البغويُّ -: ((عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رياح)). قلت: وأبو هاشم الثاني هو الواسطيُّ يحيى بن دينار. وخالف الرواةَ عن سفيانَ معاويةُ بن هشام فرواه عن سفيان عن أبي هاشم عن رياح عن أبي سعيدٍ به، أي بإسقاط ((إسماعيل بن رياحٌ))، أخرج روايته النسائيُّ (٢٨٨) - وعنه ابن السني (٤٦٤) - والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٩٨). وخالفهم كذلك مؤملُ بن إسماعيلَ فقال: عن سفيانَ سمع أبا هاشمٍ عن إسماعيل بن رياحٍ عن رجلٍ عن أبي سعيدٍ به. أخرجه عنه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١: ٣٥٣). وأخرجه ابن أبي شيبة (٨: ١٢١، ١٠: ٣٤٢) - وعنه ابن ماجه (٣٢٨٣) - والترمذيُّ (٣٤٥٧) عن أبي خالدٍ الأحمر - سليمان بن حيان - عن حجاج بن أرطاة عن رياحٍ عن مولىّ لأبي سعیدٍ عن أبي سعيدٍ به. وخالف أبا خالدٍ حفصُ بن غياثٍ عند كُلِّ من البخاريّ في ((التاريخ الكبير)) (١: ٣٥٤) والترمذي (٣٤٥٧) فقال: ((عن ابن أخي أبي سعيدٍ)) بدلًا من ((مولىّ لأبي سعيد)). قلت: ومدارُ أسانيد الحديث على إسماعيل بن رياح وأبيه رياح بن عبيدة، وقد قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٢٢٨): ((إسماعيل بن رياح السلميّ، شبه تابعيٍّ، ما أدري من ذا، خَرَّجَ له أبو داود، روى عنه أبو هاشم الرمانيُّ وحده. وحديثه مضطرب. ورياح هو ابن عُبيدة، فيه جهالة)) ثم ذكر الحديثَ وقال: ((غریب منکر)). = (١) ورد فيه: ((إسماعيل بن رياح عن أبي سعيد))، وكذا استصوبه محققه، ولعل الصواب فيه: («إسماعيل عن أبيه ریاح)). ٨٠- باب ما يقول إذا فرغ من الطعام ١٠٥ = ٥٠٦- أخبرنا أبُو عَليِّ الرُّوذْباريُّ أخْبرنا أبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أبُو دَاود حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ صَالِحٍ حَدَّثنا ابنُ وَهْبٍ أخْبَرني سَعِيدُ بنُ أبِي أَيُّوبَ عَنْ أبي عَقيلِ القُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمَنِ الْحُبَلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا أَكَلَ أوْ شَرِبَ قال: ((الحَمْدُ للَّهِ الذي أطْعَمَ وسَقَى = وكذا نقل ابن حجر في ترجمة إسماعيل بن رياح من ((التهذيب)) (١: ٢٩٧) عن ابن المدينيِّ أنه قال فيه: «لا أعرفه، مجهول)). وقد نقل ابن علان في ((الفتوحات)) (٥: ٢٢٩) عن ابن حجرٍ أنه أورد هذا الحديثَ من طريق أحمد وأنه حسنه، وهذا عجيب منه، إذ أن في إسناد أحمد (ریاح بن عییدة) کما تقدم، ورياحٌ . هذا جَهَّلَهُ الذهبيُّ، ولم يورد له ابن حجر في ترجمته من ((التهذيب)) (٣: ٣٠٠) موثقاً إلا ابن حبان، وهو معروف بتساهله، ومع ذلك ذكره أخرى في ((التقريب)) (١٩٧٣) وقال: ((ثقة)) !! والإسنادان الأخيران فيهما مجهولان، وهما: مولى أبي سعيدٍ، وابن أخي أبي سعيد. وقد ورد الحديث موقوفاً، أخرجه النسائيُّ (٢٩٠) عن هُشيم عن حصينٍ عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيدٍ أنه كان يقول إذا طُعم أو شرب: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين . قلت: وإسماعيل بن أبي إدريس قال عنه الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٢٢١): ((لا يُعرف، له في اليوم والليلة)). وخالف هُشيماً عبدُ اللَّه بن إدريس فقال: ((إسماعيل بن أبي سعيدٍ))، أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٨: ١٢١ - ١٢٢، ١٠: ٣٤٣). وتابعه عليه محمدُ بن فضيل عند ابن أبي شيبة كذلك (٨: ١٢٢) إلا أنه قال: ((عن إسماعيل بن أبي سعيدٍ عن أبيه)). وكذا ورد، ولم يُذكر في ترجمة أبي سعيد الخدريّ أن لديه ابناً يدعى إسماعيل، وحتى في الرواة عنه لم يُذكر من إسمه إسماعيل إلا ابن إدريس المتقدم. ورواه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١: ٣٥٤) عن عبثر عن حُصينٍ عن إسماعيل عن أبي سعيدٍ قائلًا: ((نحوه))، كذا بإبهام إسماعيل. والله أعلم. ولزيادة في التخريج يراجع التعليق على («المسند» (١٧: ٣٧٦، ٣٧٧). ١٠٦ الدعوات الكبير وسَوَّغهُ(١) وجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً))(٢). ٥٠٧- أخْبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ الصَّيْرِفِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الفَضْلِ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدِ المُقْرِئُ حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثني أبُو مَرْحُومٍ عَنْ سَهْلٍ بِنِ مُعَاذِ بنِ أَنَسٍ عَنْ أبيه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((مَن أَكَلَ طَعَاماً ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذا الطَّعَامَ ورَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(٣). ٥٠٨- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بنُ أبي الدُّنيا حَدَّثنا عَبْدُ الأعلىُ بنُ حَمَّدٍ وأَزْهَرُ بنُ مَرْوَانَ البَصرِيان أنَّ بِشْرَ بنَ مَنْصُورِ السَّليميَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ زُهَيرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهِيلٍ بنِ أبي صَالِحِ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ النَّبِيَّ وََّ، فَانْطَلَقْنا مَعَهُ، فَلَّمَا طَعِمَ وغَسَلَ يَدَيْهِ - أوْ قَالَ: يَدَهُ - (١) في النسخة الثانية: ((سوغ))، والمثبت موافق لرواية أبي داود. (٢) أخرجه أبو داود (٣٨٥١) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٢٨٥) وفي ((الكبرى)) (٦٨٦٧) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن حبان (٥٢٢٠) وابن السنيّ (٤٧٠) عن أبي همام الوليد بن شجاع، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢ برقم ٤٠٨٢) عن أصبغ بن الفرج، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهبٍ به. قلت: وإسناده صحيح. وكذا صححه الحافظ ابن حجر كما في ((الفتوحات)) (٥: ٢٢٩). وأخرجه كذلك كُلِّ من الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٨٩٧) وأبي الشيخ في ((أخلاق النبيِّ وَلاَ)) (٣: ٣٧٧: ٦٩١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١: ٢٧٩) من طريق الليث بن سعدٍ عن أبي عقيلٍ - زهرة بن معبدٍ - به . (٣) حسن. أخرجه الترمذيُّ (٣٤٥٨) عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن يزيدَ به، وقال: «حدیث حسن غریب)). وأخرجه ابن ماجه (٣٢٨٥) عن عبد الله بن وهبٍ عن سعيد بن أبي أيوب به . وأخرجه غيرهما كذلك بزيادةٍ فيه، ذكرها المصنف لوحدها وتقدمت برقم (٤٨٤)، وتقدم= ١٠٧= ٨٠- باب ما يقول إذا فرغ من الطعام قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنا فَهَدَانَا، وأطْعَمَنَا وسَقَّانًا، وكُلَّ بَلاءٍ حَسَنِ أبْلانا، الحَمْدُ للَّهِ غَيْرِ مُوَذَّعٍ(١) ولا مكافى ولا مَكْفُورٍ ولا مُسْتَغْنىَ عَنْهُ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وسَقَى مِنَ الشَّرابِ، وكَسى مِنَ العُرْي، وهَدَى مِنَ الضَّلالَةِ، وبَصَّرَ مِنَ العَمَايَةِ، وفَضَّل على گَثِيرِ مِمَّن خَلَقَ تَفْضيلًا، والحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِين)»(٢). = تخريجها مع الحديث المذكور هنا، فلتراجع هنالك. (١) زاد في ((الشكر)) وابن السنيّ و((الحلية)): ((ربي)). (٢) حسن. أخرجه الحاكم (١ : ٥٤٦) بإسناده هنا. وأخرجه المصنف في ((الشعب)) (٨: ٣٣١ - ٣٣٢: ٤٠٦٧) من طريق ابن أبي الدنيا به، وهو في ((کتاب الشكر)» له (١٥) بإسناده هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠١) وابن حبان (٥٢١٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٩٦) وابن السنيّ (٤٨٥) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (٣: ٣٦٧: ٦٨٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ : ٢٤٢) من طريق عبد الأعلى بن حمادٍ عن بشر بن منصورٍ به. وقرن أبو نعيم في روايته عبد الأعلى بن حماد بحسين بن حفصٍ. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). قلت: إسناده حسن، ورجاله رجال مسلم، وفيه زهير بن محمدٍ وهو الخراسانيُّ، فيه مقال من جهة رواية الشاميين عنه فهي غير مستقيمة، ولكن الراوي عنه هنا هو بشر السَّليميُّ، وهو بصريُّ. ١٠٨ الدعوات الكبير ٨١- باب الدعاء لرب الطعام ٥٠٩- أخبرنا أبُو عَليِّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد بنِ عَلَيِّ الفَقِيهُ الرُّوذُبَارِيُّ أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفَقِيهُ حَذَّثنا عُثْمَانُ ابنُ سَعِيدٍ حَدَّثنا أبو عُمَرَ الحَوْضيُّ حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بنِ خُمَيرٍ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن بُسْرٍ مِن بني سُلَيْم قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِلَى أَبِي فَنَزَلُ عَلَيْهِ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَاماً، فَلَمَّا قَامَ قَامَ أَبِي فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ: ادعُ اللَّهَ لِي. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكُ لَهُمْ فيما رَزَقْتَهُمْ، واغْفِرْ لَهُمْ، وارْحَمْهُمْ))(٢). (١) في الأصل: ((حميد))، وهو خطأ، وهو على الصواب: ((خمير)) في النسخة الثانية، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٣٢: ١١٦ - ١١٩). (٢) أخرجه أبو داود (٣٧٢٩) عن شيخه حفص بن عمر - أبي عمر الحوضي - مطولًا. وتابعه كذلك آخرون - أعني حفصاً - بالرواية عن شعبة مطولًا بألفاظ متقاربة، أخرج رواياتهم أحمد (١٧٦٨٣، ١٧٦٨٤، ١٧٦٩٥) ومسلم (٣: ١٦١٥ - ١٦١٦) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٢، ٢٩٣) وأبو داود (٣٧٢٩) والترمذيُّ (٣٥٧٦) وابن حبان (٥٢٩٧، ٥٢٩٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٩٢٠) وأبو بكر الشافعيُّ في ((الفوائد)) (٩٩٤) وابن السنيّ (٤٧٦) وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (١: ٢٦٢) والمصنف في ((السنن)) (٧: ٢٧٤). وخالفهم يحيى بن حمادٍ، فرواه عن شعبةً عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسرٍ عن أبيه، أي أنه جعله من مسند بسر بن أبي بسرٍ المازنيّ. أخرج روايته أحمد (١٧٦٧٥) والنسائيُّ (٢٩١)، ونبه النسائيُّ إلى شذوذها. وقد وافق يحيى بن حمادٍ الجماعةَ في روايةٍ أخرى له، أخرجها عنه مسلم في (صحيحه)) (٣ : ١٦١٦) مقرونةً برواية ابن أبي عدي. وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسن صحيحٌ، وقد رُوي من غير هذا الوجه عن عبد الله بن بسر)). قلت: تابع يزيد بن خُمَيْرِ عليه هشام بن يوسف عند أحمد (١٧٦٧٣) والنسائيّ في ((اليوم والليلة)) (٢٩٤) والطبرانيَّ في ((الدعاء)) (٩٢١)، وصفوانُ بن عمرٍو عند كُلِّ من النسائيِّ في «الكبرى» (٦٧٣٠) والدارميّ (٢٠٢٨) وابن حبان (٥٢٩٩). ولمزيدٍ من التخريج يراجع التعليق على ((المسند)) (٢٩: ٢٢٨، ٢٣٨). ١٠٩ = ٨١- باب الدعاء لرب الطعام ٥١٠- أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ العدْلُ بِبَغْدَادَ أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عن ثابتٍ عَنْ أنسٍ أو غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةً، فَذَكَر قِصَّةً فِي سَلامِهِ ثُمَّ فِي أكْلِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((أكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرارُ، وصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ، وأفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمون))(١). وَرَواه غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِغَيْرِ شَكِّ (٢). (١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ٢٨٧) بإسناده هنا مطولًا، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٠ : ٣٨١ - ٣٨٢: ١٩٤٢٥) بإسناده هنا. وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٢: ٢٨٢ - ٢٨٣) عن أحمد بن عبد الله الصالحي عن ابن بشران به . وأخرجه أحمد (١٢٤٠٦) عن شيخه عبد الرزاق به مطولًاً. قلت: تعقب الحافظُ ابنُ حجر تصحيحَ النووي لهذا الإسناد - وهذا في ((الأذكار)) له(١) (١: ٤٩٧، ٢: ٥٩٩ - ٦٠٠) بقوله: «في وَصْفِ الشيخ هذا الإسناد بالصحة نظر، لأن معمراً وإن احتج به الشيخان فروايتهُ عن ثابتٍ بخصوصه مقدوحٌ فيها، قال عليُّ بن المدينيّ: في رواية معمرٍ عن ثابتٍ غرائبُ منكرة. وقال يحيى بن معين: أحاديثُ معمرٍ عن ثابتٍ لا تُساوي شيئاً. وساقٌ العقيليُّ في الضعفاء عدةً أحاديثَ من رواية معمرٍ عن ثابتٍ منها هذا الحديث وقال: كُلُّ هذه الأحاديث لا يُتابع عليها، وليست بمحفوظةٍ، وكلّها مقلوبة. اهـ. وليس عند البخاريِّ من رواية معمر عن ثابتٍ سوى موضع واحدٍ متابعة، وأورده مع ذلك معلقاً، وله عند مسلم حديثان أو ثلاثة، كلها متابعة، وفي هذا السند مع ذلك علة أخرى، وهي التردد بين أنسٍ وغيره عند الإمام أحمد، لاحتمال أن يكون الغير غير صحابي)) اهـ. من ((الفتوحات)) لابن علّان (٤: ٣٤٣). قلت: ولكن الحديثَ صحيح، فقد تابع معمراً عليه جعفر بن سليمان الضُّبعيُّ عند المصنف في الإسناد التالي. (٢) رواه عن عبد الرزاق من غير شكِّ مخلدُ بن خالد الشعيريُّ عند أبي داود (٣٨٥٤) بذكر الدعاء، وإسحاق بن إبراهيم الدبريُّ عند الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٩٢٤). وقد تقدم عن الحافظ ابن حجر أنه أَعَلَّ الإسنادَ بالتردد بين أنسٍ وغيره، فَعَدَمُ الشك في هاتين الروايتين مردودٌ لمخالفة راوييهما للإمام أحمد، فمن هما في مقامه؟ (١) حيث ذكره في الموضعين: بقوله: ((روى أبو داود وغيرُه بالإسناد الصحيح)). ١١٠ الدعوات الكبير ٥١١- أخبرنا أبُو سَعيدٍ بنُ أبِي عَمْرِو حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوب حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحاقَ الصَغَانِيُّ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن أبي الشَّوارِبِ حَدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَان (١) الضُّبَعِيُّ حَدَّثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَزُورُ الأَنْصَارَ، فَإِذَا جَاءَ دُورَ الأنْصَارِ جَاءَهُ صِبْيَانُ الأَنْصَارِ، فَيَدورونَ حَوْلَهُ فَيَدْعُو لَهُمْ ويَمْسَحُ رُءُوسَهُم ويُسَلْمُ عَلَيْهِمْ، فَأَتَّى النبيُّ ◌ِهل سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ [وَبَرَكاتُهُ]))(٢) فَسَمِعَ سَعْدٌ فَرَدَّ عَلَى النبيِّ (٣) وَ لَهُ وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ وَّ رَدَّهُ، فقال النَّبِيُّ ◌َّ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ)) فَرَدَّ سَعْدٌ ولَمَ يَسْمَعِ الشَِّيُّ وََّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَكَانَ النبيُّ بَّهَ لا يَزِيدُ فَوق ثَلاث تَسْلِيمَاتٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ وإِلَّ انْصَرَفَ، قَالَ: فَانْصَرَفَ النبيُّ نَّهِ وجاءَ سَعْدٌ مُبَادِراً قَالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ! والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّ وقد (٤) سَمِعْتُهَا وَرَدْتُها عَلَيْكَ، ولكِنْ أَحْبَيْتُ أنْ تُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلام والرَّحْمَةِ. ادْخُلْ يا رَسُولَ اللَّهِ. قال: فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ طَعَمَاً فَأَصَابَ مِنْهُ النَّبِيُّ بَّهِ، فَلَمَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: (أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وأَقْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ))(٥) . = كما أن إسحاق بن إبراهيم الدبريُّ متكلمٌ فيه بخصوص روايته عن عبد الرزاق، كذا في ترجمته في كُلِّ من ((الميزان)) (١: ١٨١ - ١٨٢) و((اللسان)) لابن حجر (١: ٣٤٩ - ٣٥٠). (١) في النسخة الثانية تكرار قوله: ((حدثنا جعفر بن سليمان))، وهو خطأ. (٢) زيادة من النسخة الثانية . (٣) في النسخة الثانية: ((رسول اللَّه)). (٤) غير موجودة في النسخة الثانية . (٥) أخرجه المصنف في كُلِّ من ((السنن الكبرى)) (٧: ٢٨٧) و((الآداب)) (٧٠٨) بإسناده هنا تلو الرواية السابقة إلا أنه في (السنن)) لم يذكر نصها، وإنما أحال إلى التي قبلها. = ١١١ == ٨١- باب الدعاء لرب الطعام = وأخرجه الطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (١٥٧٧) عن محمد بن خزيمة عن محمد بن عبد الملك به . وأخرجه البزار (٢٠٠٧ - كشف الأستار) عن شيخه محمد بن عبد الملك به. قلت: وإسناده حسن. ١١٢ الدعوات الكبير ٨٢- باب ما يقول إذا أُتِيَ بِباكُور(١) ٥١٢- أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بِنُ إسْحَاقَ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ ح وأَخْبَرنا الإمامُ أبُو إسْحاقَ إبراهيمُ [بنُ مَحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ](٢) أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ رَزْمويه حَدَّثنا أبُو زَكريا يَحْيَى بِنُ مُحَمَّدِ النَّسَوِيُّ قَالا: حَدَّثنا يَحْيَى بِنُ يَحْيَى أخبرنا عَبْدُ العَزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ بِنِ أبِي صَالِحِ عَنْ أَبِيه عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّوَ كَانَ يُؤْتَى بِأَوَّلٍ الثَّمَرِ فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنا وفِي ثِمَارِهَا وفِي مُدِّهَا وصَاعِها بَرَكَةٌ مَعَ بَرَكَةٍ)). ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الوِلْدَانِ(٣). (١) في النسخة الثانية: ((بباكورة)). (٢) زيادة من النسخة الثانية. (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢: ٨٨٥) عن سهيل بن أبي صالح به مطولًا. وعن مالكِ أخرجه كُلِّ من مسلم (٢: ١٠٠٠) والنسائيِّ في عمل اليوم والليلة)) (٣٠٢) والترمذيّ في ((الجامع)) (٣٤٥٤) وفي ((الشمائل)) (٢٠٢) وقال: ((حديث حسن صحيح)) وابن حبان (٣٧٤٧) وابن السنيّ (٢٧٩) وأبي الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ◌َاتٍ)) (٣: ٤٨٥: ٧٥١) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٧: ٣١٥ - ٣١٦) وفي ((الأنوار)) (٢٦٦) إلا أن في رواية أبي الشيخ اختصاراً. وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٣٦٢) عن موسى بن إسماعيل، ومسلم (٢: ١٠٠٠) عن يحيى بن يحيى، وابن ماجه (٣٣٢٩) عن محمد بن الصباح ويعقوب بن حُميدٍ، والدارميُّ (٢٠٧٨) عن نعيم بن حمادٍ، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٠٠٣) عن خالدِ بن خداش، وأبو الشيخ (٣: ٤٨٣: ٧٥٠) عن عبد الله بن عمر الخطابيٍّ، سبعتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به. قلت: ولفظ مسلم الأول: عن أبي هريرة قال: كان الناس إذاْ رَأَوا أَوَّلَ الثَمَرِ جاؤوا به إلى النبيِّ وَه، فإذا أخذه رسول اللّه ◌َالله قال: ((اللَّهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا. اللَّهم إن إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك، وإِني عبدك = 1 ٨٢- باب ما يقول إذا أُتِيَّ بِباكُور ١١٣ = لفظ حديث إسماعيل هذا هو الصحيح بهذا اللفظ . ٥١٣- وَقَدْ أخْبَرناه عَليُّ بِنُ أَحْمَدَ (بنِ عَبْدَانَ أخبرنا أَحْمدُ) (١) بنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أيُّوبَ القِرَبِيُّ(٢) حَدَّثنَا أَبُو الوَلِيدِ حَدَّثنا الدَرَاوُرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ بِنِ أبِي صَالِحِ (٣) عَنْ أَبِه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ النَّبِّ ◌َّهِ إِذَا أَتِيَ بِالْبَاكُورَةِ مِنَ الفَاكِهَةِ قَبَّلَها وَوَضَعَها عَلَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ كَمَا بَلَّغْتَنَا أَوَّلَها فَبَلِّغْنا آخِرَهَا)). هذا المتن بهذا الإسناد غير محفوظ، وقد رُوِيَ بإسنادٍ آخر فِيه ضَعْفٌ(٤). = ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة، ومثله معه)) قال: ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر. (١) ما بين القوسين ساقط من النسخة الثانية. والصواب إثباته، وقد تقدم هذا السياق أكثر من مرة في هذا الكتاب، وسيأتي برقم (٥١٦). (٢) في ((اللسان)) لابن حجر (٣: ٢٦٢): ((القرني))، وهو خطأ والصواب ما هو في الأصل، وكما في ((الإكمال)) لابن ماكولا (٧: ١٤٣). (٣) في النسخة الثانية: ((سهيل بن صالح))، هو خطأ . (٤) الإسناد الآخر سيأتي تلو هذا، وأما إعلالُ البيهقيّ لهذا الإسناد لأن فيه عبد الله بن أيوب القِرَبيَّ، وهذا قال عنه الدار قطنيُّ: ((متروك))، كذا في ((سؤالات الحاكم له)) (الترجمة ١٢٥)، وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٩: ٤١٣). وقد خالف عبدُ الله بن أيوب بهذا اللفظ باختلافٍ في الدعاء وزيادة التقبيل كما قال البيهقيُّ تَخْذ ◌َهُ. وقد تابعه في الرواية عن أبي الوليد - وهو الطيالسيُّ - محمدُ بن يعقوب بن سورة التميمي، لكنه خالفه فيه فقد قال ابن سورة: حدثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراورديُّ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارٍ عن ابن عباس أن النبيَّ وَّ كان إذا أَتِيَ بالباكورة من الثمرة قَبَّلها أو جعلها على عينيه، ثم أعطاها أصغرَ مَنْ يحضره من الولدان، يعني بدون الدعاء المذكور . أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٧٩١) عن شيخه محمد بن يعقوب به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٥: ٣٩) وقال: ((رجاله رجال الصحيح)). = ١١٤ الدعوات الكبير ٥١٤- أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ يُوسُفَ حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ زِيَادِ البَصْرِيُّ بِمَكّْةَ حَدَّثنا أبُو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورٍ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ سَعيدٍ - هو العُذْرِيُّ - حَدَّثنا يُونُسُ بنُ يَزِيدَ الأيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعيدٍ بنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ إِذَا أَتِيَ بِبَاكُورَةِ الفَاكِهَةِ وَضَعَهَا عَلى عَيْنَيْهِ وعَلَى شَفَتَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ كَمَا أَرْتَنَا أوَّلَهُ فَأَرِنَا آخِرَهُ)). ثُمَّ يُعْطِيهَا مَن يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الصُّبْيَانِ(١). = قلت: وهو كما قال ◌َّْلهُ، وهذه الرواية مختصرةً للحديث (٥١٢)، فلعبد العزيز الدراورديِّ فيه إسنادان كما يتضح لنا، أحدهما من حديث أبي هريرة، والثاني من حديث ابن عباس. وقد ورد كذلك من حديث ابن عباس من طريق آخر أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠ برقم ١١٢٢٢) بذكر الدعاء: ((اللَّهم كما أُطعمتنا أوله فأطعمنا آخره))، ولكن هذا في إسناده مسلمة ابن عليّ الخُشَنِيُّ وهو ((متروك)) كما في ((التقريب)) (٦٦٦٢)، ويرويه عنه عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحرانيُّ، وهذا قال عنه ابن حجر: ((صدوق، أكْثَرَ الروايةَ عن الضعفاء والمجاهيل فَضُعْفَ بسبب ذلك، حتى نسبه ابنُ نميرٍ إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين)»، كذا في ((التقريب)) (٤٤٩٤). (١) أخرجه أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابيُّ في ((المعجم)) (٢٠٦٦) بإسناده هنا. وأخرجه ابن السنيّ (٢٨٠) عن شيخه أحمد بن محمود الواسطيّ عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً: أولًا: عبد الرحمن بن يحيى العذري، قال العقيليُّ (٢: ٣٥١): ((مجهول، لا يُقيم الحديثَ من جهته)). وقال الدارقطنيُّ: ((ضعيف)). وقال الأزديُّ: ((متروك، لا يُحتج بحديثه)). وقال الحاكم: ((لا يُعتمد على روايته)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٣: ٤٤٤). ثانياً: يونس بن يزيد الأَيليُّ قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٩١٩): ((ثقة، إلا أن في روايته عن الزهريّ وهماً قليلاً، وفي غير الزهريٍّ خطأ)). قلت: وهذا الحديث من روايته عن الزهري كما ترى. وقد خالف العذريَّ عبدُ الله بن وهبٍ فجعله من حديث الزهريِّ مرسلًا كما سيأتي عن المصنف . = ١١٥ ٨٢- باب ما يقول إذا أُتِيَ بِباكُور * وَرَواهُ ابنُ وَهْبٍ عن يونُسَ عنِ ابنِ شِهَابٍ(١) الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النبيُّ وَّهِ إِذَا أَتِيَ بِالْبَاكُورَةِ مِنَ الفَاكِهَةِ وَضَعَها عَلى عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَكَلَ مِنْها ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنَا أَوَّلَهَا فَأَطْعِمْنَا آخِرَهَا وبَارِكْ لَنَا فِيهَا))(٢) . · وكَذلِكَ رَوَاهُ جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عَنْ يُونُسَ بنِ يَزِيدَ مُرْسلًا، وزَادَ: قَبَّلَها وَوَضَعَها عَلَى عَيْنَيْه(٣) . = ورواه سفيان بن محمد الفزاريُّ عن ابن وهب عن يونسَ بن يزيدَ عن الزهريِّ عن أنس به، أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٠٠٥)، وفيه أنّه كان يقبل الفاكهة ويضعها على عينيه ويعطيها أصغر من يحضره من الولدان. وهذه الرواية فيها ((سفيان بن محمد))، وهذا قال عنه ابن عديٍّ: (٣: ١٢٥٥): ((يسرق الحديث ويسوي الأسانيد)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف)). وقال الحاكم: ((روى عن ابن وهبِ أحاديثَ موضوعة)). وقال الدارقطنيُّ: ((كان ضعيفاً سيء الحال في الحديث)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٣: ٥٤ - ٥٥). وأخرج كذلك الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٠٠٤) عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة تعرّها أن النبيَّ وَال كان إذا أُوتِيَ بالباكورة من الفاكهة وضعها على عينيه وفيه، وقال: «اللَّهم كما بَلَّغْتَنَا أَوَّلَها فَبَلّْغْنا آخرها)). وفي إسناده ابن لهيعة، وهو: ((صدوق، خلط بعد احتراق كتبه))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٣٥٦٣). قلت: فبذا يتبين أن الحديثَ من طريق الزهريِّ قد اضطرب الرواةُ عنه على الوجوه التي رأيتَها، وقد تكون العلةُ ليست من الراوي الذي يرويه عن الزهري بل ممن بعده لضعفٍ كما تقدم. ولذا لا يمكن تقويةُ الشطر الذي فيه ذكر دعاء: ((اللَّهم كما أريتنا - أو أطعمتنا - أوله فأرنا - أو أطعمنا آخره))، نظراً لضعف أسانيده الناشئ عن الاضطراب فيه، ولضعف بعض رواته الشديد، والله أعلم. (١) زاد في هذا الموضع في النسخة الثانية: ((عن))، وهو خطأ. (٢) يراجع التعليق السابق. (٣) في النسخة الثانية: ((عينه))، ويراجع التخريج السابق. ١١٦ الدعوات الكبير ٨٣- باب التسمية على إغلاق(١) الأبواب وإيكاء القرب وتخمير الآنية ٥١٥- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأبو سَعِيدٍ بنُ أبِي عَمْرو [قَالا:](٢) حَذَّثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثْنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الحَميدِ المَيْمونيُّ الرَّقْيُّ حَدَّثنا رَوْحٌ حَذَّثنا ابنُ جُرَيْج أخبرني عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهَ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِذَا كَأَنَ جِنحُ(٣) اللَيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإذا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُوهم، وغَلِّقُوا (٤) الأبوابَ وإِذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً، وأَوْكُوا قِرَبَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وخَمْرُوا أَنِيَتَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهِ شَيْئاً، وأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ))(٥) . (١) في النسخة الثانية: ((غلق)). (٢) زيادة من النسخة الثانية . (٣) هكذا ضُبطت في الأصل بكسر الجيم، وفي بعض المصادر بضمها، قال ابن حجر في ((الفتح)) (٦: ٣٤١): ((هو بضم الجيم وبكسرها، والمعنى إقباله بعد غروب الشمس، يقال: جنح الليل أقبل، واستجنح حان جنحه أو وقع)). (٤) في النسخة الثانية: ((اغلقوا)). (٥) أخرجه أبو عوانة (٥: ٣٣٢) عن شيخه أبي الحسن - عبد الحميد - الميمونيِّ مقروناً بعباسٍ الدوريِّ والصغاني قالوا: حدثنا روح بن عبادة به. وأخرجه البخاريُّ (٦: ٣٥٠، ١٠: ٨٨) ومسلم (٣: ١٥٩٥) عن إسحاق بن منصور، والمصنف في كُلِّ من ((الشعب)) (١١: ٥٧: ٥٦٥٧) و((الآداب)) (٤٩١) عن الحارث بن محمدٍ، كلاهما عن روحٍ، - وهو ابن عبادة - به. وعن البخاريّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١١: ٣٩). ١١٧ = ٨٣- باب التسمية على إغلاق الأبواب وإيكاء القرب وتخمير الآنية = وأخرجه كذلك البخاريُّ (٦: ٣٣٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاريِّ، ومسلم (٣: ١٥٩٥) عن أبي عاصم، وأبو عوانة (٥: ٣٣٣) عن حجاج بن محمدٍ، وعن أبي عاصم، وعن هشام بن سليمان، والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (١٠٨٢، ١٧٧٥) عن أبي عاصم، أربعتهم عن ابن جريجٍ به، إلا أن أبا عاصمٍ في روايته قرن عطاءً بعمرو بن دينار. ١١٨ الدعوات الكبير ٨٤- باب الاستعانة على إطفاء الحريق بالتكبير ٥١٦- أخْبرنا أبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ أحمَدَ بنِ عَبْدَانَ أخبرنا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أبُو بَكْرٍ عُمَرُ بنُ حَفْصِ السَّدُوسِيُّ حَدَّثنا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ حَدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ حَدَّثنا عَمْرو بن شُعَيْبٍ عَنْ أبِيه عَنْ جَدِّه أنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ قَالَ: (اسْتَعِينُوا عَلى إطْفاءِ الحَريقِ بِالتَّكْبِيرِ))(١) . (١) أخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٤٦٩) عن محمد بن معاوية النيسابوريِّ عن ابن لهيعة به بلفظ: ((إذا رأيتم الحريق فكبروا، فإن ذلك يطفئه)). ثم قال ابن عديٍّ: ((ولا أعلم يرويه عن عمرو بن شعيب غير ابن لهيعة وعبد الرحمن بن الحارث)». قلت: أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٠٠٢) وابن السنيّ (٢٩٤ - ٢٩٧) وابن عساكر (٥٢: ٢٩) من طرقٍ عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمريّ عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو ابن شعيبٍ به، بلفظ ابن عديٍّ. والقاسم بن عبد اللَّه ضعفه ابنُ معينٍ والدار قطنيُّ، وكذبه أحمد بن حنبل، واتهمه أخرى بوضع الحديث. وقال أبو حاتم والنسائيُّ وسعيد بن أبي مريم: ((متروك الحديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٣٢٠ - ٣٢١). وأخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢: ٢٩٦) عن سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن عمرو بن شعيبٍ به. ثم قال العقيليُّ: ((قال ابن أبي مريم: هذا الحديث سمعه ابنُ لهيعة من زياد بن يونس الحضرميِّ - رجلٌ كان يسمع معنا الحديث - عن القاسم بن عبد الله بن عمر، وكان ابن لهيعة يستحسنه، ثم أنه بعد قال: إنه يرويه عن عمرو بن شعيب)) اهـ. والقصةُ ذكرها كذلك الفسويُّ عن شيخه ابن أبي مريم في ((المعرفة والتأريخ)) (٢: ١٨٥، ٤٣٥)، وعن الفسويِّ ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٢: ١٥١، ١٥٢). قلت: فهذا يدل على أن حديثَ القاسم بن عبد الله بن عمر أخذه منه ابنُ لهيعة ولا يعني أنه عبد الرحمن بن الحارث متابعٌ له بالرواية عن عمرو بن شعيب. وقد تابع القاسمَ عليه أخوه عبد الرحمن بن عبد اللَّه عند الطبرانيّ في ((الدعاء)) (١٠٠٣) بلفظ: (إذا وقع الحريق فأكثروا التكبير، فإنه يطفأ)). = ٨٤- باب الاستعانة على إطفاء الحريق بالتكبير ١١٩ = = وعبد الرحمن هذا ليس خيراً من أخيه، فقد كَذَّبه أحمد وأبو حاتم، وقال أبو داود: ((لا يُكتب حديثُه)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، أضعف من أخيه القاسم)). وقيل فيه غير ذلك كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ٢١٤). وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر. أولًا: حديث أبي هريرة، وهذا أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من (الأوسط)) (٨٥٦٤) و((الدعاء)) (١٠٠١) بلفظ: ((أطفئوا الحريق بالتكبير)) من طريق أيوب بن نوح المطوعيِّ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ عن أبي هريرة مرفوعاً به، ثم قال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن عجلان إلا نوح المطوعي، تفرد به ابنه عنه». وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٠٣) و(«مجمع الزوائد)) (١٠ : ١٣٨)، وقال في الثاني منهما : ((فيه مَنْ لم أعرفهم)). ثانياً: حديث ابن عباس، وهذا أخرجه ابن عديٍّ (٥: ١٧٦٥) بلفظ: ((إذا رأيتم الحريق فکېروا)). ذكره ابن عديٍّ في ترجمة عمرو بن جميع وقال في ختام ترجمته: ((ولعمرو بن جميع أحاديثُ غير ما ذكرتُ، ورواياته عن من روى ليست بمحفوظةٍ، وعامتها مناكير، وكان يُتهم بوضعها)). وقَبْلها أسند عن ابن معينِ أنَّه قال فيه: ((ليس بثقةٍ ولا مأمون، كان كذاباً خبيثاً»، وعن النسائيّ قوله: ((متروك الحديث)). ثالثاً: حديث ابن عمر، وهذا أخرجه السهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (ص٤٧٤) بلفظ: ((إذا رأيتم الحريق فكبروا، فإن ذلك يطفئ النار)). وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، وقد تقدم ما فيه. ١٢٠ = الدعوات الكبير ٨٥- باب ما يقول إذا رأى الهلال ٥١٧- أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ أخبرنا إسْماعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ الصَفَّارُ حَدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(١) وَ إذا رَأَى الهِلَالَ كَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ هَلَّلَ ثَلاثاً ثُمَّ قَالَ: ((هِلالُ خَيْرِ ورُشْدٍ)) ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: ((آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ)) ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وكَذَا وجاءَ بِشَهْرِ كِذَا وكذا))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((النَّبي)). (٢) ضعيف. أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٢٨ - ١٢٩) عن شيخه أحمد بن عبد الله الصالحيّ عن شيخ المصنف به. وأخرجه البغويُّ كذلك (٥: ١٢٩) عن إسحاق الدبريِّ عن عبد الرزاق به . وأخرجه أبو داود (٥٠٩٢) عن أبان بن يزيد العطار عن قتادة أنه بلغه أن النبيَّ وَّر ... دون ذكر التكبير. وقال البغويُّ: ((هذا حديث منقطع)). قلت: وعلة ذلك الإرسالُ، وبقية رجال الإسناد ثقات. وأخرج أبو داود (٥٠٩٣) من طريق أبي هلالٍ - محمد بن سليم الراسبيِّ - عن قتادة أن رسول اللَّه ◌َ ليل كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه، يعني بدون ذكر الدعاء. وهو كسابقه معلول بالإرسال، وقد بَوَّبَ أبو داود لهذا الحديث والذي قبله - حديث المصنف - بـ ((باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال))، وقال في ختامه: ((ليس عن النبيِّ وَّ في هذا الباب حدیث مسندٌ صحیح)). وذكره المنذريُّ في ((مختصر السنن)) (٨: ٣) وقال بعد أن أعله بالإرسال: ((وأبو هلال لا يُحتج به)) . وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدريِّ كُلِّ من ابن السني (٦٤١) والطبرانيٌ في ((الدعاء)) (٩٠٥) إلا أن إسناده ضعيف، فيه عُبيد الله بن تمام أبو عاصم، ضَعَّفه الدار قطنيُّ وأبو زرعة وغيرهما. وقال أبو حاتم: ((ليس بالقويِّ، روى أحاديثَ منكرة)). وذكره ابنُ الجارود =