النص المفهرس
صفحات 81-100
٧٤- باب ما يقول أو يُقال له إذا لَبِس ثوباً ٨١ = = قلت: رَجَّحَ البخاريُّ ◌َخّْثُ روايةَ المصنف والتي ليس فيها ذكرُ الرجل المزنيّ، وهو على ذلك مرسل، وفي الوقت ذاته فيه جهالة، فأبو الأشهب ذكره البخاريُّ في ((تاريخه)) (٣: ٣٥٦) وابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣: ٥٣٢) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلًا. وعند قول البخاريٍّ: ((باب: ما يُدعى لِمَنْ لبس ثوباً جديداً)): قال ابن حجر في ((الفتح)) (١٠ : ٣٠٣): ((كأنه لم يثبت عنده حديثُ ابن عمر: قال: رأى النبيُّ وَّل على عمر ثوباً فقال: البس جديداً، وعش حميداً، ومت شهيداً. أخرجه النسائيُّ وابن ماجه وصححه ابن حبان، وأَعَلَّهُ النسائيُّ)) انتهى كلامه ◌َّلهُ . 1 ٨٢ الدعوات الكبير ٧٥- باب ما يقول إذا نظر في المرآة ٤٨٨- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو بَكْرِ بنُ الحسن(١) قَالَا: حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ خَلِيَّ الحِمْصيُّ حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ خَالِدِ الوَهْبِيُّ حَدَّثنا إسْرائيلُ عَنْ عَاصِم بنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ [ ◌َّهَا] عَنِ النَّبِيِّ وََّ أنَّهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي)»(٢) . * ورُوِيَ بإسنادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ عَائِشَةَ، وفيهِ زِيادَةُ النَّظَرِ في المرآةِ . ٤٨٩ - حَدَّثناه أبُو الحَسَنِ العَلوِيُّ إِمْلاءً أخْبرنا أَبُو نَصْرِ مُحَمَّدُ بنُ حَمْدَويه ابنِ سَهْلِ المِرْوَزيُّ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ حَمَّادِ الآمُلِيُّ حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثنَا مَسْلَمَةُ عن(٣) هِشام بنِ عُزْوَةَ عَنْ أبِهِ عنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سِهِ إِذَا نَظَرَ إلى وَجْهِهِ فِي المِرْآةِ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ، اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي)» (٤). (١) في النسخة الثانية: ((أبو بكر بن أبي الحسين))، وهو خطأ، والصواب ما في كُلِّ من الأصل و((شعب الإيمان))، وهو ((أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي))، تقدم على الصواب مراراً. (٢) صحيح. أخرجه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (١٥: ٩: ٨١٨٤) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٢٤٣٩٢، ٢٥٢٢١) عن أسود بن عامرٍ وأبي النضر هاشم بن القاسم، كلاهما عن إسرائیل به . وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٧٣) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)) اهـ. (٣) في النسخة الثانية: ((حدثنا)). (٤) ضعيف. إسناده ضعيف كما قال المصنف ◌َّثُ، فيه مَسْلَمَةُ بن عُلَيِّ الخُشَنِيُّ، وهذا ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ١٤٦ - ١٤٧)، وقال ابن حجر = ٨٣ = ٧٥- باب ما يقول إذا نظر في المرآة * ورُوي ذلك مِنْ حَدِيثِ ابنِ أبي الهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً دُونَ هذه الزِّيَادَةَ(١). = في ((التقريب)) (٦٦٦٢): ((متروك)). وأخرجه أبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((أخلاق النبيِّ وَّر وآدابه)) (٣: ٨٨: ٥٢٧) عن الحسن بن السكن القرشيِّ عن أبان بن سفيان عن أبي هلال - محمد بن سُليم - عن هشام عن أبيه عن عائشة به . قلتُ: الحَسَنُ بن السكن قال عنه أبو داود: ((ضعيف)). وذكره الساجيُّ والعقيليُّ في ((الضعفاء». ونقل الثاني منهما عن الإمام أحمد أنه قال: ((منكر الحديث)). كذا في ترجمته من ((اللسان)) (٢: ٢١١). وأبان قال عنه الدار قطنيُّ: (متروك))، كذا في ((اللسان)) لابن حجر (١: ٢١). قلت: وقد ورد الحديثُ عن صحابةٍ آخرين، وهم: عبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، ذكرنا الكلامَ على بعض أسانيدها في التعليق على كتاب ((الشكر)) لابن أبي الدنيا (١١٩، ١٧٧)، وهي ضعيفةٌ ضعفاً شديداً لا يمكن تقويتها لذلك، وأما الدعاء دون تخصيصه بالمرآة فهو ثابتٌ كما تقدم في الحديث السابق، وسيأتي تخريجُ شاهدٍ له من حديث ابن مسعود سيشير إليه المصنف، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله. (١) أخرجه الطيالسيُّ (٣٧٢) وابن سعد (١: ٣٧٧) وأحمد (٣٨٢٣) وأبو يعلى (٥٠٧٥، ٥١٨١) والخرائطيُّ في ((المكارم)) (٦ - المنتقى منه) وابن حبان (٩٥٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٤، ١٤٠٧) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٥: ٨: ٨١٨٣) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢٢: ٤٣٣ - ٤٣٤) من طرقٍ عن عاصم بن سليمان الأحول عن عوسجة بن الرّمَّاح عن عبد الله بن أبي الهُذَيل عن ابن مسعودٍ مرفوعاً به. إلا أن في رواية الخرائطيّ: ((عن أبي مسعودٍ البدري)) وهو خطأ، والصواب رواية الجماعة. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٧٣) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح، وهو ثقة)) اهـ. قلت: عوسجة وثقه ابنُ معينٍ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا في ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٢: ٤٣٢)، ولكن نقل ابن حجر في ((التهذيب)) (٨: ١٦٥) عن الدارقطنيٍّ أنه قال: ((عوسجة بن الرماح شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يُحتج به، لكن يُعتبر به)). ولذا قال ابن حجر في ((التقريب)) (٥٢١٣): ((مقبول)) يعني حيث يُتابع، وإلا فلين. قلت: ولكن تقدم الحديثُ بإسنادٍ صحيحٍ يُغني عن هذا الإسناد، والله أعلم. ٨٤ الدعوات الكبير ٧٦- باب ما يقول إذا طنت أذنه ٤٩٠- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ وأبُو بَكْرِ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ وَأَبُو سَعيدٍ ابنُ أبي عَمْرِو قَالوا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا إبراهيم بنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثنا حَجَّاجُ بنُ إبراهيمَ حَدَّثنا حِبَّانٌ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ أبي رافِع عَنْ أخِهِ عَنْ أبِيهِ عِنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّرَ: ((إذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي ولْيُصَلِّ(١) عَلَيَّ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اذْكُرْ بِخَيْرِ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((فليصلي)) وهو خطأ . (٢) ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦: ٤١٥) عن أبي بكرٍ الحيريِّ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ٢٥٠) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٩٥٨) عن أبي الربيع الزهرانيّ - سليمان بن داود - عن حِبَّن - وهو ابن عليٍّ العَنَزي - به، وقد سقط قوله: ((عن أخيه)» من إسناد ابن حبان. وأخرجه البزار (٣١٢٤ - الكشف) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١١٠٤) والعقيليُّ (٤: ٢٦١) وابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٦: ٢٤٤٣) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافعٍ عن أبيه محمدٍ عن أبيه ◌ُبید الله عن أبيه أبي رافع به . وعن العقيليِّ أخرجه ابنُ الجوزيّ في ((الموضوعات)) (٣: ٢٦٥ - ٢٦٦). قلت: محمد بن عُبيد الله قال عنه البخاريّ: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث جداً، ذاهب)). كذا في ترجمته من ((الميزان)) للذهبيّ (٣: ٦٣٥)، وقال الذهبيُّ: ((ضَعَّفوه))، وذكر من مناكيره هذا الحديث. وأما ابنه معمر فقال عنه البخاريُّ كذلك: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال ابن حبان: ((ينفرد عن أبيه بنسخةٍ أكثرها مقلوبة)). كذا في ((الميزان)) (٤: ١٥٧). وقال ابن الجوزيّ: ((هذا حديثٌ موضوعٌ على رسول اللَّه ◌َ له. قال يحيى بن معين: عُبيد الله(١) ليس بشيء. وقال محمد بن طاهر: هو متروك الحديث. وقال البخاريُّ : = (١) كذا قال: ((عُبيد اللَّه))، وهو خطأ منه ريكّْثمُ، والصواب: ((محمد)) كما تقدم. ٨٥= ٧٦- باب ما يقول إذا طنت أذنه ٤٩١- وأخبرنا أبُو سَعْدِ المَالِينِيُّ أخبرنا أبو أحمَدِ بنُ عَديِّ الحَافِظُ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَاصِم بنِ سُلَيْمَانَ البَالِسِيُّ بِبَالِسَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمانِ لُوَينٌ حَدَّثنا حِبَّنُ بنُ عَلَيٍّ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبي رَافع عَنْ أخِهِ عَبْدِ اللَّه بنِ = معمر وأبوه كلاهما منكر الحديث)). وأخرجه الخرائطيُّ في ((المكارم)) (٥٤٥ - المنتقى) عن حِبَّان ومِنْدل ابنا عليٍّ عن ابن أبي رافعٍ عن أبيه عن جده. قلت: وحبان ومندل كلاهما ضعيف كما في ((التقريب)) (١٠٧٦، ٦٨٨٣). وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٣٨) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الثلاثة والبزار باختصارٍ كثير، وإسنادُ الطبراني في الكبير حسن)) اهـ. قلت: قد تقدم أن في إسناد الطبراني حبان بن عليٍّ ومحمد بن عُبيد الله، وقد تقدم ذكرُ مَنْ ضعفهما، فأنى لإسناده الحسن؟! واحتج المناويُّ في ((فيض القدير)) (١: ٣٩٩) بتحسين الهيثميِّ لإسناده، فقال: ((وبه بَطُلَ قولُ مَنْ زَعَم ضعفه فضلاً عن وضعه)). وهو متعقبٌ بما ذكرناه، وبوجود حبان بن عليٍّ ومحمد بن عُبيد اللَّه في إسناده. ثم قال المناويُّ: ((بل أقول: المتنُ صحيحٌ، فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع المزبور، وهو ممن التزم تخريج الصحيح، ولم يطلع عليه المصنف أو لم يستحضره، وَبه شَنَّعوا على ابن الجوزيّ)) اهـ. قلت: بل اطلع عليه - ولله الحمد - السخاويُّ كما في ((القول البديع)) (ص٣٢٣) فقال: ((وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ومن طريقه أبو اليمن ابن عساكر، وذلك عجيبٌ لأن إسناده غريبٌ كما صَرَّحَ به أبو اليمن وغيره، وفي ثبوته نظر، وقد قال أبو جعفر العقيليُّ: إنه ليس له أصل، والله أعلم)) اهـ. وكذا وافقه ابن عَرَّاقٍ في («تنزيه الشريعة)) (١: ٢٩٣) فقال: ((واحتج به النوويُّ في الأذكار الاستحباب ذلك عند طنين الأذن، فهو عنده ضعيفٌ لا موضوعٌ، وذكره ابنُ الجزريّ في الحصن الحصين، وقد قال في أوله: أرجو أن يكون جميعُ ما فيه صحيحاً، ويؤيده أن ابن خزيمة أخرجه في صحيحه، وهو عجبٌ، فإن الحديثَ ليس على شرط الصحيح، واللَّه تعالى أعلم)) اهـ. وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريقٍ آخر عن حِبَّانَ بن عليٍّ، وسيأتي الكلامُ عليه إن شاء الله. ٨٦ الدعوات الكبير عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((فَلْيَقُلْ: ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَگّرَنِي بِخَيْرِ)). هذا إسْنادٌ ضَعيفٌ (١). (١) أخرجه ابن عديٌّ فى ((الكامل)) (٦: ٢١٢٥ - ٢١٢٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه ابن السنيّ (١٦٦) عن أبي صخرة عبد الرحمن بن محمد عن محمد بن سليمان به. قلت: وإسناده ضعيف كما قال المصنف تَخّْثُ وذلك لضعف كُلِّ من حبان بن علي ومحمد ابن عُبيد الله كما تقدم في التعليق على الحديث السابق. ٧٧- باب القول عند العطاس ٨٧ = ٧٧- باب القول عند العطاس ٤٩٢- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ حَدَّثنا يَحْيَى بِنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي سَلَمَةَ الماحِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ عَنْ أبي صَالِحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَس ◌ِ قَالَ: ((إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ - أوْ قَالَ: الحَمْدُ للَّهِ - فَإِذَا قَالَ لَهُ أخُوهُ - أَوْ صَاحِبُه - يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ ويُصْلِحُ بَالَكُمْ))(١) . (١) صحيح. دون قوله: ((على كل حال)). أخرجه أبو داود (٥٠٣٣) - وعنه المصنف في (الشعب)) (١٦: ٣٥٣: ٨٨٩١) وفي ((الآداب)) (٣٤٨) - عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز به إلا أنه ليس عنده: ((أو قال: الحمد لله)). وأخرجه أحمد (٨٦٣١) عن حُجين بن المثنى، والبخاريُّ في («صحيحه)) (١٠ : ٦٠٨) وفي ((الأدب المفرد)) (٩٢٧) عن مالك بن إسماعيل، والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٢) - وعنه ابنُ السنيّ (٢٥٤) - والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٣٠٣) وفي ((مشكل الآثار)) (٤٠١٢) عن يحيى بن حسانٍ، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٩٢١) عن موسى بن إسماعيل، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٩٧٩) عن يحيى بن إسحاق وعاصم بن عليٍّ، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٦ : ٣٥٤: ٨٨٩٢) عن عاصم بن عليٍّ، جميعهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة به بلفظ: ((فليقل: الحمد لله)). وعن البخاريِّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣: ٣٠٨) إلا أنه سقط منه ذكر («مالك بن إسماعيل))، والصواب إثباته. قلت: يتبين مما أوردناه أن موسى بن إسماعيل رواه على الوجهين، وكذلك يحيى بن إسحاق السالحيني (ويقال: السيلحيني)، ولكن الثاني منهما - أعني يحيى - رواه على الشك - كما في رواية المصنف، فالثابتُ من ذلك إذاً روايةُ الجماعة عن عبد العزيز، وهو الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر في «الفتح» (١٠: ٦٠٨)، وقَبْلَهُ البيهقيُّ في («الشعب» (١٦: ٣٥٤) حيث قال بعدما رواه: ((وهذا أَصّحُ ما ورد في الباب)). ٨٨ الدعوات الكبير ٤٩٣- أخبرنا أبُو بَكْرِ (محمدٌ)(١) بنُ الحَسَنِ بنِ فُوْرَكَ أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ الأَصْبهَانِيُّ حَدَّثنا يُونُسُ بنُ حَبيبٍ حَدَّثنا أَبُو دَاودَ الطَّيالسيُّ حَدَّثْنَا وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بنِ بِسَافٍ [عَنْ خَالِدٍ](٢) بنِ عَرْفَجَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ سَالِمِ بنِ عُبَيدِ الأشجعِيِّ، فَعَطَسَ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سَالمٌ: وَعَلَيْكَ (٣) وعَلى أُمِّكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: = وعزا الحديث ابنُ حجر في ((الفتح)) إلى الإسماعيليّ وأبي نعيم في ((مستخرجيهما)). وقال البخاريُّ إثر روايةٍ للحديث في ((الأدب المفرد)» (٩٢١): ((أثبتُ ما يُروى في هذا الباب هذا الحديث الذي يُروى عن أبي صالح السمان)». وقوله فيه: ((على كُلِّ حال)) ورد كذلك من حديث عبد الله بن عمر، فقد قال الترمذيُّ (٢٧٣٨): حدثنا حُميد بن مَسْعَدَةً حدثنا زيادُ بن الربيع حدثنا حضرميُّ من آلِ الجارود عن نافع أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله. قال ابن عمر؟ وأنا أقول: الحمد للَّه والسلام على رسول الله. وليس هكذا عَلَّمنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ، عَلَّمنا أن نقول: ((الحمد لله على كل حال)). وأخرجه الحاكم (٤: ٢٦٥ - ٢٦٦) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٦: ٥٥٣) من طرقٍ عن زياد بن الربيع به . وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع)). وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد غريبٌ في ترجمة شيوخ نافع، ولم يخرجاه)). قلت: وفي إسناده حضرميُّ بن عجلان مولى الجارود، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٦: ٥٥٢ - ٥٥٣) ولم يذكر له مجرحاً ولا معدلًا إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)). ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٢: ٣٩٤) ولم يزد عليه شيئاً، وقال في ((التقريب)) (١٤٠٥): ((مقبول)). قلت: وفي الباب عن عليّ بن أبي طالبٍ وأبي أيوب الأنصاريِّ تؤثّا، يُراجع الكلام على حديثيهما التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ: الحديث رقم (٢٥٥). (١) غير موجود في النسخة الثانية . (٢) زيادة من النسخة الثانية، ويقتضيها السياق كما في تخريج الحديث. (٣) في الطيالسيّ: ((وعليك السلام)). ٧٧- باب القول عند العطاس ٨٩= لَعَلَّكَ كَرِهْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: وَدَدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ أُمِّي بِخَيرٍ ولا شَرِّ(١). فَقَال: إنَّما أُحَدِّثُكَ ما شَهِدْتُ مِنْ رَسُول اللَّهِ وَ، عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه: ((وَعَلَيْكَ وعَلى أُمْكَ، إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمينَ، [أو] الحَمْدُ للَّهِ عَلى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ولَيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ)). الحديثُ الأوَّلُ أَصَحُ (٢). (١) في الطيالسي: ((وددتُ أَنَّكَ لم تكن تذكر أمي بخيرٍ ولا شر)). (٢) ضعيف. أخرجه البيهقيُّ في (الشعب)) (١٦: ٣٦٣: ٨٩٠٠) بإسناده هنا، وقد أخرجه الطيالسيُّ في («مسنده)) (١٢٩٩) بإسناده المذكور كذلك، وعنه كذلك أخرجه كُلِّ من البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١٠٧) والطحاويِّ في ((شرح معاني الآثار)) (٤: ٣٠١) وفي ((مشكل الآثار)) (٤٠١٠). وقال البيهقيُّ في ((الشعب)): ((هذا حديثٌ مختلفٌ في إسناده)). وتابع الطيالسيَّ عليه [١] يزيد بن هارون عند النسائيٍّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣١)، و[٢] إسحاق بن يوسف القرشيُّ عند أبي داود (٥٠٣٢)، و[٣] عبد الصمد بن النعمان عند أبي بكرٍ الشافعيّ في ((الفوائد)) (٣٧١) - وعنه المزيُّ في ((التهذيب)) (٨: ١٣٢). وقد خولف ورقاءُ عليه، فرواه جرير بن عبد الحميد وسفيان الثوريُّ، وإسرائيل وأبو عوانة - الوضاح بن عبد اللَّه - أربعتهم عن منصورٍ به فلم يذكروا خالداً بين هلالٍ وسالم. ورواياتهم عند البخاريٍّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١٠٦ - ١٠٧) والنسائيٍّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٥ - ٢٢٧) وأبي داود (٥٠٣١) والترمذيّ (٢٧٤٠) وابن حبان (٥٩٩) والطبرانيّ في ((الكبير)) (٦٣٦٨) وابن السنيّ (٢٦١) والحاكم (٤: ٢٦٧). وفي بعضها تصريحُ هلال بن بِسَافٍ بسماعه لهذا الحديث من سالم بن عُبيد، وتعقب ذلك الحاكمُ بقوله: ((الوهمُ في رواية جريرِ هذه ظاهرٌ، فإنَّ هلالٍ بن يِسافٍ لم يدرك سالمَ بنَ عُبَيْدٍ ولم يره، وبینھما رجل مجهول)) اهـ. وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ اختلفوا في روايته عن منصورٍ، وقد أدخلوا بين هلال بن یِسَافٍ وسالم رجلاً)) اهـ. قلت : روايةُ جريرٍ لم تتفرد بذكرِ سماعٍ هلالٍ من سالمٍ بل في رواية غيره كذلك في بعض المصادر المتقدمة . = ٩٠ الدعوات الكبير ٤٩٤- أخبرنا أبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرانَ بِيَغْدَادْ أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أبُو عُثْمانَ سَعْدَانُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ حَدَّثنا مُعاذُ بنُ مُعاذٍ عَنْ سُلَيْمانَ - وهُوَ التَّيْمِيُّ - حَدَّثنا أَنْسُ بنِ مَالِكِ - قَالَ: عَطَسَ رَجُلانٍ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ فَسَمَّتَ(١) - قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوْ قَالَ: فَشَمَّتَ(٢) - أحَدَهُمَا وَتَرَكَ الآخَرَ، قال: فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه! عَطَسَ رجلانِ فَسَمَّتَ - أو قال: فَشَمَّتَ أَحدَهما وتركتَ الآخر؟ !! قَالَ: ((إنَّ هذا حَمِدَ اللَّه، وإنَّ هُذا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهِ))(٣) . = وحتى هؤلاء قد اختلف عليهم فيه بذكر راوٍ بين هلالٍ وسالم، فقد أخرجه النسائيُّ (٢٢٨) والحاكم (٤: ٢٦٧) عن سفيانَ، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٦٣٦٩) عن أبي عوانة، كلاهما عن منصورٍ عن هلالٍ عن رجلٍ عن سالم. وأخرجه أحمد (٢٣٨٥٣) والنسائيُّ (٢٢٩) عن يحيى بن سعيدٍ عن سفيانَ عن منصورٍ عن هلالٍ عن رجلٍ [زاد أحمد: من آل خالد بن عرفطة] عن آخرَ عن سالمٍ به. وخالف يحيى معاويةُ بن هشام فرواه عن سفيانَ فقال: عن رجل عن خالد بن عرفطة، أخرجه عنه النسائيُّ (٢٣٠)، وقد سقط ذكرُ هلالٍ من ((تحفة الأشراف)) (٣: ٢٥٣)، والصواب إثباتُه كما في ((التهذيب)) للمزيِّ (٨: ١٣١). وقال النسائيُّ عقب رقم (٢٢٩): ((هذا الصوابُ عندنا، والأول خطأ، والله أعلم)). قلت: يعني أنه صَوَّبَ الروايةَ التي فيها ذكر واسطتين بين هلالٍ وسالم، وذلك مما يؤدي إلى إعلالِ الحديث بذلك، فيكون الإسناد ضعيفاً لجهالتهما كما هو واضح. وحتى خالد بن عرفجة الذي ذُكر كواسطةٍ فيه جهالة، فلم يذكر له المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (٨: ١٣١ - ١٣٣) جرحاً ولا تعديلًا، وكذا صنع ابن حجر في ((التهذيب)) (٣: ١٠٧). (١) في النسخة الثانية: ((فشمت)). (٢) في النسخة الثانية: ((فسمت)). (٣) أخرجه المصنف في ((الشعب)) (١٦: ٣٤٥ - ٣٤٦: ٨٨٨٦) وفي ((الآداب)) (٣٥٤) عن أبي عليِّ الروذباريّ عن الصفار به. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٦٠) عن أبي خيثمة - زهير بن حربٍ - عن معاذٍ بن معاذٍ وجرير بن عبد الحميد - كلاهما عن التيميِّ به. = ٩١ ٧٧- باب القول عند العطاس = وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان (٦٠٠). وأخرجه البخاريُّ (١٠: ٥٩٩) عن الثوريٍّ، ومسلم (٤: ٢٢٩٢) عن حفصٍ بن غياثٍ، وأحمد (١١٩٦٢) عن المعتمر بن سليمان، جميعهم عن التيميِّ به. وتابعهم كذلك آخرون، وقد فَصَّلتُ ذلك في التعليق على ((الأربعين العشارية)) للحافظ العراقيّ (الحديث الثامن)، فليراجعه من شاء غير مأمور. قلت: وفي حاشية الأصل: ((التشميت بالشين المعجمة هو الأفصح، وقيل: إنه مشتق من قول العرب: شَمَّتُ الإبل في المرعى إذا جمعت بعضها إلى بعض، وقيل: من الشماتة، فإذا كان من الأول فهو دعاء بجمع الشمل، وإذا كان من الثاني كان تشميتاً للمسلم بإبليس، فإنه لا يحب الدعاء للمسلم، والتسميت بالسين المهملة قيل: هو من التبريك، لأنه قد جاء أن النبيَّ عليه السلام سَمَّتَ على كذا أي بَرَّك عليه، وقيل شيء آخر. حاشية)). ٩٢ = الدعوات الكبير ٧٨- باب التسمية على الطعام ٤٩٥- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرني أَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ حَدَّثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْج أَخْبرني أبُو الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيِّ وَّه يَقُول: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِهِ وعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ [الكِشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ ولا عشاءَ، وإذَا دَخَلَ ولَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء))(١). ٤٩٦- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ وأبُو سَعِيدِ بنُ أبي عَمْرِو قال: حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَذَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ حَدَّثنا أبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أبي حُذَيْفَةَ(٢) عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إذَا حَضَرْنَا مَعَ (١) أخرجه مسلم (٣: ١٥٩٨) عن شيخه إسحاق بن منصور به. وأخرجه أحمد (١٥١٠٨) عن شيخه روح بن عبادة به، وعن أحمد أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٧٥). وأخرجه مسلم (٣: ١٥٩٨) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٠٩٦) وأبو داود (٣٧٦٥) وابن ماجه (٣٨٨٧) وأبو عوانة (٥: ٣٥٨) وابن حبان (٨١٩) والمصنف في ((السنن)) (٧ : ٢٧٦) وفي ((الآداب)) (٥٤٥) عن أبي عاصم - الضحاك بن مخلدٍ - عن ابن جريجٍ به. وعن أبي داود أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٠: ٣٨٣: ٥٤٤٣). وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٨) وفي ((الكبرى)) (٦٧٢٤) وأبو عوانة (٥ : ٣٥٧) عن حجاج بن محمدٍ عن ابن جريج به. وعن النسائيّ أخرجه ابن السني (١٥٧). (٢) في الأصل: ((ابن حذيفة)) وهو خطأ، والصواب ما في كُلِّ من النسخة الثانية والمصادر الأخرى التي أخرجت الحديث، وهو («سلمة بن صهيب الأرحبي)). ٠ ٧٨- باب التسمية على الطعام ٩٣ النَّبِّ وَِّ طَعَامَاً لَمْ نَأْكُلْ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَيَضَعَ يَدِه. قال: وإنَّا حَضَرنا مَعَهُ مَرَّةً طَعَاماً قَالَ: فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّما تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ بِيَدِها، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيّ كَأنَّما يُدْفَعُ، فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَّحِلُ الطَّعَامَ لا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإِنَّه جاءَ بِهَذِهِ الجَارِيَةِ لَيَسْتَّحِلَّ(١) بها، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، وَجَاءَ بِهِذَا الأَعْرَابِيْ لِيَسْتَّحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيِّدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ أيْدِيَهُما))(٢) . ٤٩٧ - أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأبُو سَعِيدٍ بنُ أبي عَمْرو قَالا: حَدَّثنا (١) في النسخة الثانية: (يستحل)). (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٠: ٣٨٤ - ٣٨٥: ٥٤٤٤) بإسناده هنا دون ذكر شيخه الثاني وهو ((أبو سعيد بن أبي عمرو)). قلت: في إسناده أحمد بن عبد الجبار العطارديُّ، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) لابن حجر (٦٤) . ولكنه قد توبع، فقد أخرجه أحمد (٢٣٢٤٩) عن شيخه أبي معاوية - محمد بن خازمٍ - به، وعنه أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١١: ٢٩٢). وأخرجه مسلم (٣: ١٥٩٧) وأبو داود (٣٧٦٦) والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٠٧٨) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٠: ٣٨٤ - ٣٨٥: ٥٤٤٤) من طرقٍ عن أبي معاوية به . وتابع أبا معاوية عليه حفصُ بن غِيَاثٍ عند الطحاويِّ (١٠٧٩)، وتابعهما كذلك عيسى بن يونس إلا أنه قَدَّمَ ذِكْرَ الأعرابيّ على الجارية، أخرج روايته مسلم (٣: ١٥٩٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧٣) وفي ((الكبرى)) (٦٧٢١) وعنه ابن السني (٤٥٨). وأخرجه كذلك مسلم (٣: ١٥٩٧) والحاكم (٤: ١٠٨) عن عبد الرحمن بن مهديٍّ عن سفيانَ الثوريِّ عن الأعمش كذلك بتقديم الأعرابيّ على الجارية، وفي آخره عند الحاكم: (بسم الله كلوا))، وقال الحاكم عقبه: ((أبو حذيفة هذا إسمه سلمة بن صهيب، وقد روى عن عائشة، والحديث صحیح ولم يخرجاه)). قلت: كذا قال !! وقد أخرجه مسلم من الطريق نفسه كما ترى. ٩٤ الدعوات الكبير أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الحميدِ المَيْمونيُّ حَدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حَدَّثنا هِشَامُ(١) بنُ أبي(٢) عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ عُبَيْدٍ(٣) بنِ عُمَيْرِ الليْثِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَال لَها أمُّ كُلْتُوَمَ عَنْ عَائِشَةَ [رَا](٤): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِ كَانَ يَأْكُلُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَغْرابِيٍّ جَائِعٌ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ النِّ وََّ: ((أَمَا أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بسْمِ اللَّهِ أوَّلَهُ وَآخِرَهُ)) (٥) . (١) في الأصل: ((همام))، وهو خطأ، وهو ((هشام بن أبي عبد الله الدستوائي))، وقد أخرجه المصنف في كتابه الآخر ((السنن)) بإسناده هنا كما سيأتي. (٢) غير موجودة في النسخة الثانية. (٣) في الأصل: ((عُبيد الله))، والصواب ما أثبتناه من النسخة الأخرى، وكما في ((السنن)) للمصنف وكما في ترجمته. (٤) زيادة من النسخة الثانية . (٥) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ٢٧٦) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٢٦٠٨٩) عن شيخه روح بن عبادة به. وتابع روحاً عليه الطيالسيُّ، وهذا في ((مسنده)) (١٦٧١)، وعنه كلٌّ من الطحاويِّ في ((المشكل)) (١٠٨٤) والبيهقيّ في كُلِّ من ((السنن)) (٦: ٢٧٦) و((الآداب)) (٥٤٦) و((الشعب)) (١٠ : ٣٨٦: ٥٤٤٦). وأخرجه أحمد (٢٦٢٩٢) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨١) عن المعتمر بن سليمان، والترمذيُّ في ((الجامع)) (١٨٥٨) وفي ((الشمائل) (١٩٤) - وعنه البغويُّ (١١: ٢٧٦) - عن وكيع، وإسحاق بن راهويه (١٢٨٨) والدارميُّ (٢٠٢٧) عن معاذ بن هشام، أربعتهم عن هشام الدستوائيِّ به . وقال الترمذيُ: (حديث حسن صحيح)). وأخرج ذِكْرَ التسمية مختصراً كُلِّ من إسحاق بن راهويه (١٢٨٩) وأحمد (٢٥٧٣٣) عن وكيع، وأبي داود (٣٧٦٧) عن إسماعيل، والترمذيّ في ((الشمائل)) (١٩٠) - وعنه البغويُّ (١١ : ٢٧٦ - ٢٧٧) - عن الطيالسيِّ، والحاكم (٤: ١٠٨) عن عفان، أربعتهم عن هشام به . وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٥: ٣٨٣). = ٩٥= ٧٨- باب التسمية على الطعام ٤٩٨- أخبرنا أبُو عَليِّ الرُّوْذَبَاريُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسة [قَالَ]: حَدَّثنا = وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)) . وورد فيه: ((عُبيد الله بن عُبيد))، وهو خطأ، صوابه: ((عبد الله بن عبيد)). وخالف الرواةً عن هشام الدستوائيِّ يزيد بن هارون فأسقط ذِكْرَ ((أم كلثوم))، أخرجه عنه ◌ُلِ من أحمد (٢٥١٠٦) وابن ماجه (٣٢٦٤) والدارميّ (٢٠٢٦) وابن حبان (٥٢١٤). وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١١٢٣) وقال: ((هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم، إلا أنه منقطع، قال ابن حزم في المحلى: عبد الله بن عُبيدٍ لم يسمع من عائشة)) اهـ. قلت: هذا ينطبق على إسناد ابن ماجه، وإلا فقد تقدم أنَّ جمعاً من الرواة ذكر أم كلثوم بينهما، فالإسناد متصلٌ لا مرية فيه. ولكن مع ذلك لم يورد ابن حجر في ترجمتها من ((التهذيب)) (١٢: ٤٧٨) فيها جرحاً ولا تعديلًا، وكذا قَبْلَهُ الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٦١٣) مشيراً إلى جهالتها، ففي القلب شَكٌّ في ثبوت الحديث من طريقها . والشطر المرفوع له شاهدٌ من حديث ابن مسعود، أخرجه ابن حبان (٥٢١٣) وابن السنيِّ (٤٥٩) والطبرانيُّ في كُلِّ من ((الكبير)) (ج ١٠ برقم ١٠٣٥٤) و((الأوسط)) (٤٥٧٣) و((الدعاء)) (٨٨٩) عن خليفة بن خياطٍ قال: حدثنا عمر بن عليَّ حدثني موسى الجهنيُّ حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعودٍ عن أبيه عن جده عبد الله مرفوعاً: ((مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ في أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حين يَذْكُر بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وآخِرِهِ، فإنه يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جديداً، ويمنع الخَبِيثَ ما كان يُصيب منه)) واللفظَ لابن حبان. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٥: ٢٣) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات)) . وأما الحافظ ابن حجر فقد نقل عنه ابن علان في ((الفتوحات)) (٥: ١٨٣) أنه أخرجه من طريق الطبرانيّ في ((الأوسط)) وأنه عزاه إلى ابن حبان ثم قال - أعني ابن حجر: ((ورجاله ثقات، إلا أنه اختُلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعودٍ عن أبيه، ولولا ذلك لكان على شرط الصحیح)) اهـ. قلت: كذا قال هنا نَخّْلُهُ، مع أنه في ترجمة عبد الرحمن من ((التهذيب)) (٦: ٢١٥ - ٢١٦) أورد من النقول عن جمع من العلماء ما يُثبتُ سماعَه من أبيه. وعلى ذلك فيكون إسنادُ الحديث المذكور صحيحاً لا مرية فيه، فبقية رجاله ثقات، والله أعلم. = ٩٦ الدعوات الكبير أَبُو دَاودَ حَدَّثنا مُؤَمَّلُ بنُ الفَضْلِ الحَرَّانِيُّ حَدَّثنا عِيسَى(١) حَدَّثنا جَابِرُ بنُ صُبْح حَدَّثنا المُثَنَّى بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الخزاعيُّ عَنْ عَمْه أَمَيَّةَ بنِ مَخْشِي - وَكَانَ مِنْ أصْحابِ النَّبِّ ◌َّهِ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌َلَّهِ جَالساً ورَجُلٌ يَأْكُل فَلَمْ يُسَمِّ حَتَى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إلَّا لُقمةٌ، فَلَمَّا رَفَعَها إلى فِيه قَالَ: بِسْم اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َِّ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتقاءَ ما فِي بَطْنِهِ))(٢). (١) في ((سنن أبي داود)): ((يعني ابن يونس)). (٢) ضعيف. أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٣٧٦٨) بإسناده هنا، وعنه ابن الأثير في ((أُسد الغابة)) (١ : ١٤٣). وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١: ٤٨ - ٤٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٨٥٥) عن علي ابن بحرٍ، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤: ٢٨١: ٢٣٠١)- وعنه المزيُّ في «التھذیب)) (٢٧: ٢٠٨ - ٢٠٩) عن عبد الرحمن بن مطرف، كلاهما عن عیسی بن یونس به. وأخرجه ابن سعد (٧: ١٢ - ١٣) وأحمد (١٨٩٦٣) والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢ : ٦ - ٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٢) وفي ((الكبرى)) (٦٧٢٥) والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٠٨٥) وابن قانع (١: ٤٨ - ٤٩) والطبرانيُّ (٨٥٤) وابن السنيّ (٤٦١) والحاكم (٤: ١٠٨ - ١٠٩) من طريق يحيى بن سعيدٍ عن جابر بن صُبحٍ به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). قلت: كَذا قال، وقد ترجم الذهبيُّ للمثنى في ((الميزان)) (٣: ٤٥٣) بقوله: ((لا يُعرف، تفرد عنه جابر بن صبح، قال ابنُ المدينيّ: مجهول)). ولذا قال ابن حجر: «هذا حديثٌ غريبٌ)»، كذا في ((الفتوحات)) (٥: ١٨٩). وليعلم أن البيهقيَّ فى ((الشعب)) (١٠: ٣٨٧) أشار إلى هذا الحديث، وقال: ((وقد ذكرنا إسناده في كتاب الدعوات)). ٧٩- باب ما يقول الصائم إذا أفطر ٩٧ = ٧٩- باب ما يقول الصائم إذا أفطر ٤٩٩- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ قَالا: [حَدَّثنا أبو العَبَّاس مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ](١) حدَّثنا يحيى بنُ أبي طَالِبٍ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بِنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ أخْبرنا الحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ حَدَّنا مَرْوانُ المُقَفَّعُ قَالَ: رَأيْتُ ابنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلى لِخَيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلى الكَفِّ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: ((ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَّلَّتِ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَخْرُ إِنْ شَاءَ اللَّه))(٢). (١) زيادة من النسخة الثانية يقتضيها السياق وبدونها ينقطع السند، وهو مذكور في ((السنن)) بإخراجه إياه بالسند نفسه. (٢) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٤: ٢٣٩) بإسناده هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٩) وفي ((الكبرى)) (٣٣١٥) وأبو داود (٢٣٥٧) والدار قطنيُّ (٢: ١٨٥) والحاكم (١: ٤٢٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٦: ٢٦٥) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٨٠٤) والمزيُّ في («التهذيب)) (٢٧: ٣٩١) من طرقٍ عن عليٍّ بن الحسن بن شقيقٍ به. وعن النسائيِّ أخرجه ابن السنيِّ (٤٧٨)، وعن الحاكم أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٢٣٩). وقال الدارقطنيُّ: «تفرد به الحسین بن واقدٍ، وإسناده حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري (في الأصل: الشيخين، وهو خطأ)، فقد احتج (في الأصل: احتجا وهو خطأ) بالحسين بن واقدٍ ومروان بن المقفع)»(١). وتعقب الحافظُ ابن حجر كلامَ الحاكم بقوله في ترجمة مروان بن المقفع من ((التهذيب)) (١٠ : ٩٣) بقوله: ((زعم الحاكم في المستدرك أن البخاريَّ احتج به، فوَهِمَ، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر)). قلت: ومروان الأصفر هذا روى عنه البخاريُّ ومسلم، كما في ((التهذيب)) (١٠: ٩٨)، وهو غير مروان بن المقفع الذي لم يخرج عنه أحدهما شيئاً. = (١) إنما استصوبتُ ما ذكرتُه بما نقله عنه الذهبيُّ في ((التلخيص) وكذلك ابن حجر، كما سيأتي أن ابن حجرٍ نقل عن الحاكم تصحيحه على شرط البخاري. ٩٨ الدعوات الكبير = ٥٠٠- أخبرنا أبُو عَلِيِّ الرُّوْذبَارِيُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَة حَدَّثنا أَبُو دَاودَ حَدَّثْنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَينٍ عَنْ مُعَاذِ بنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أنَّ النَّبِيِّ وَه كَانَ إِذَا أفْطَرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ))(١). = والحسين بن واقدٍ، تفرد بالرواية عنه مسلمٌ ولم يخرج له البخاريُّ إلا استشهاداً، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٦: ٤٩٥). فبذلك لا يكون الحديثُ على شرط الشيخين ولا أحدهما كما ادعى الحاكم. ثم إن مروانَ هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، كذا في ((التهذيب)» للمزيّ (٢٧: ٣٩١) وعنه ابن حجر (١٠: ٩٣)، وهو مما لا يُعتد به إذا انفرد بالتوثيق كما هو معلوم، ولذا قال أبو عبد الله بن مندة: «هذا حديثٌ غريبٌ، لم نكتبه إلا من حديث الحسين بن واقدٍ))، كذا نقله عنه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٣٩١). (١) أخرجه المصنف في كُلِّ من ((السنن)) (٤: ٢٣٩) و((فضائل الأوقات)) (ص ٣٠١ - ٣٠٢) بإسناده هنا، وهو في ((السنن)) لأبي داود (٢٣٥٨) بإسناده هنا، وكذلك في ((المراسيل)) له (٩٩). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣: ١٠٠) عن محمد بن فضيل، وابنُ صاعدٍ في ((زوائد الزهد)) (١٤١١) عن عبثر بن القاسم، كلاهما عن حصينٍ - وهو ابن عبد الرحمن - به. وروايةُ ابن صاعدٍ بَيَّنتْ أن معاذاً هو ابن زهرة، ويُقال: أبو زهرة كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٠ : ١٩٠). وقد ورد في ((المصنف)) لابن أبي شيبة: ((عن أبي هريرة)) وهو خطأ، فقد عزاه إليه ابن حجر في ((النكت الظراف)) (بهامش ((التحفة)): ١٣ : ٣٩١) من حديث أبي زهرة. وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٦: ٢٦٥) عن إبراهيم بن عبد الله الخلال عن ابن المبارك عن سفيانَ عن حُصينٍ عن معاذ بن زهرة به، وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (١٤١٠) ولكن ليس فيه ذكر ((سفيان))، ولَعل الصوابَ إثباتُه، لأن ابنَ المبارك لم يُذكر في الرواة عن «حصين بن عبد الرحمن)) كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٦: ٢٥٠ - ٢٥١)، ولكن ذُكر سفيان الثوريُّ. قلت: وإسنادُ الحديثِ ضعيفٌ لإرساله، فمعاذٌ راوي الحديث هو ابن زهرة ويقال أبو زهرة تابعيٍّ، كما في المصادر التي ترجمت له مثل ((التاريخ الكبير)) للبخاريِّ (٧: ٣٦٤) و((الجرح والتعديل)) (٨: ٢٤٨) و((الثقات)) لابن حبان (٧: ٤٨٢). ثم إن معاذاً هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، ومعلوم تساهله كما تقدم في غير ما موضع من التعليق = ٩٩ ٧٩- باب ما يقول الصائم إذا أفطر ٥٠١- وأخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بِنُ حَمْشَادَ أخْبرني يزيدُ ابنُ الهَيْثَم أنَّ إنْراهِيمَ بنَ أبي اللَّيْثِ حَدَّثهُم قَالَ: حَدَّثنا الأشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ رَجُلِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أعَانَنِي فَصُمْتُ، وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ))(١). * وَرَوَينا (٢) عن ابنِ عُمَرَ أَنَّه كَانَ يَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ: يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ اغْفِرْ (٣) * وعَنْ عَبْدِ اللّه بنِ عَمْرٍو (٤) أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ لي(٣). = على هذا الكتاب، فلذا قال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٧٣١): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين. وسيكرر المصنفُ هذا الحديث بذكر رجلٍ بين حصينٍ ومعاذٍ، وسيأتي التعليق عليه إن شاء الله . (١) أخرجه المصنف في ((الشعب)) (٧: ٤٨٢: ٣٦١٩) بإسناده هنا. وأخرجه ابن السنيّ (٤٧٩) عن أبي النضر - هاشم بن القاسم - عن الأشجعيِّ وهو عُبيد الله بن عُبيد الرحمن - به. قلت: الحديث مكرر ما قبله، وفيه العلة ذاتها وهي إرسالُ راويه ((معاذ بن زهرة)). وقد أشار ابن حجرٍ إلى هذه الرواية في ((النكت الظراف)» (١٣ : ٣٩١)، وبين أن سفيان قد خالف هشيماً فيه. (٢) هكذا وردت مشكولةً في الأصل بفتح الراء والواو، ويجوز كذلك بضم الراء والواو وتشديد الواو، كذا في ((الفتوحات الربانية)) لابن علان (١: ٢٩ - ٣٠). (٣) أخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٦: ٢٢٨٢) والمصنف في ((الشعب)) (٧: ٤٨٣: ٣٦٢٠) من طريقين عن محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي روادٍ عن نافع عن ابن عمر به . قلت: ومحمد بن يزيد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٣٩٦): ((مقبّول))، يعني حيث يتابع، وإلا فلین. (٤) في النسخة الثانية: ((عبد الله بن عمر))، وهو خطأ، وهو على الصواب في الأصل وكما في المصادر التي أخرجت الحديث. ١٠٠ = الدعوات الكبير بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي (١). (١) أخرجه ابن ماجه (١٧٥٣) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٤٨٣: ٣٦٢١) عن هشام بن عمار، وابن السنيّ (٤٨١) والحاكم (١: ٤٢٢) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٤٨٤: ٣٦٢٢) وفي ((فضائل الأوقات)) (ص ٣٠٠ - ٣٠١) عن الحكم بن موسى، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٤٨٤: ٣٦٢٣) عن عيسى بن مساور اللؤلؤي، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨: ٢٥٦) عن أبي أيوب (؟)، أربعتهم عن الوليد بن مسلم قال: حدثنا إسحاقُ بن عُبيد اللَّه قال: سمعتُ عبدَ الله بن أبي مُلَيْكَةَ يقول: سمعتُ عبدَ الله بن عمرٍو به، مع ذكرٍ حديثٍ مرفوعٍ نصه: ((إنَّ للصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةٌ ما تُرَدُّ» . وقال البيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٦٢٢): «إسحاق هو ابن عُبيد الله، مدنيّ، يروي عنه الوليدُ بن مسلم ويعقوب بن محمد، وشيخاي لم يُثبتاه فقالا: إسحاق بن عبيد الله)). ثم أسنده عنه (٣٦٢٣) وفي روايته: («إسحاق بن عُبيد اللَّه المدنيّ)). قلت: وكذا ورد في رواية ابن ماجه نسبته ((المدني)). وبَوَّبَ عليه ابنُ عساكر (٨: ٢٥٥) («إسحاق بن عُبيد الله بن أبي المهاجر المخزوميُّ مولاهم، أخو إسماعيل بن عُبيد اللَّه)). قلت: إسحاق بن عُبيد اللّه اختلف في تعيينه، هل هو ((ابنُ أبي مليكة القرشيُّ التيميُّ))، أم ((ابن أبي المهاجر المخزوميُّ))، ففي معرفة هذا الإشكال يُراجع كُلٌّ من: ((التاريخ الكبير)) للبخاريّ (١: ٣٩٨) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢: ٢٢٨) والثقات لابن حبان (٦ : ٤٨) و((التهذيب)) للمزيِّ (٢: ٤٥٦ - ٤٥٨) و ((التهذيب)) لابن حجر (١: ٢٤٣) و(«اللسان» لابن حجر كذلك (٢: ٦٢، ٨٢ ط مكتب المطبوعات الإسلامية) كما يُراجع التعليق على الكتب المذكورة، وكذلك التعليق على ((سنن ابن ماجه)) (٣: ٢٢٨ - ٢٣٠ ط دار الغرب) و((إرواء الغليل)) (٤: ٤١ - ٤٤). ونقل ابن علانٍ في ((الفتوحات)) (٤: ٣٤٢) عن الحافظ ابن حجر أنه قال بعد تخريجه: ((هذا حدیث حسن)) .