النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ = ٦٩- باب ما يقول إذا خاف قوماً ٦٩- باب ما يقول إذا خاف قوماً ٤٧١- أخْبَرنا أبُو عَلِيِّ الرُّوذْباريُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أَبُو دَاود حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثنَّى حَدَّثنا مُعاذُ بنُ هِشام حَدَّثني أبي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبي بُرْدَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ أباه حدَّثَه أنَّ النبيَّ بَِّ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْماً قَالَ: ((اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ))(١). (١) أخرجه أبو داود السجستانيُّ في ((سننه)) (١٥٣٧) بإسناده المذكور هنا. وعبد الله هو ابن قيس أبو موسى الأشعريُّ. وأخرجه النسائيُّ في ((السنن الكبرى)) (٨: ٢٩: ٨٥٧٧) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠١) وابن السنيّ (٣٣٣) عن محمد بن المثنى به. وأخرجه أحمد (١٩٧٢٠) وابن حبان (٤٧٦٥) والحاكم (٢: ١٤٢) والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٤٨٢) والمصنف في ((السنن الكبرى)) (٥: ٢٥٣) من طرقٍ عن معاذٍ بن هشامٍ به. وأخرجه أبو عوانة (٤: ٨٧) من طرقٍ عن قتادة به . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، وأكبر ظني أنهما لم يخرجاه)). وتابع هشاماً - وهو الدستوائيُّ - عليه عمران بن داور القطان، أخرجه عنه الطيالسيُّ في ((مسنده)» (٥٢٦) وعنه كُلِّ من أحمد (١٩٧١٩) والمصنف في ((السنن الكبرى)) (٥: ٢٥٣) ولفظه: ((كان إذا دعا على قوم)). وعن الطيالسيّ أخرجه كذلك أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢: ٣٥٩) إلا أن لفظه: ((كان النبيُّ وَّ إذا خافَ قوماً قال: اللَّهم ◌ِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وأدفَعُكَ في نحورهم)). وتابع الطيالسيَّ عليه عمرو بن مرزوقٍ عند كُلِّ من الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٢٥٥٢) والمصنف في ((السنن)) (٥: ٢٥٣، ٩: ١٥٢) والأصبهانيّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٧١). وعزا الحديثَ النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٣٤١، ٥٣٣، ٥٦٧) إلى أبي داود والنسائيِّ، وصحح إسنادهما . وقال ابن حجر: ((حديث حسنٌ غريبٌ، ورجاله رجال الصحيح، ولكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة)). كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٤: ١٦). = ٦٢ الدعوات الكبير ٤٧٢ - أخبرنا أبُو عَبْد اللَّهِ الحَافظُ أخبرنا عَمْرو بنُ إسْحاقَ السَّكَنيُّ حَدَّثنا صَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ الحَافِظُ حَدَّثنا سَلْمُ(١) بِنُ جُنَادَةَ بنِ سَلْم بنِ خالِد بنِ جَابر بنِ سَمُرة حَدَّثنا أبي عن عُبَيْدِ اللَّهِ(٢) بنِ عمر عَنْ(٣) عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُثْبَةً بن مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ(٤) عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا تَخوَّفَ الرَّجُلُ السُّلطانَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمُواتِ السَّبْعِ ورَبَّ العَرشِ = قلت: ولم يجزم بعدم سماع قتادة من أبي بردة، وإلا فقد نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٦٢١) عن ابن معينٍ أنه قال: ((قتادة، لا أعلمه سمع من أبي بردة)). وكذا نقل العلائيُّ في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٥٥) مقالةً ابن معين. فبذا يكون إسناد الحديث منقطعاً !! وخالف الطيالسيَّ وعمرو بنَ مرزوقٍ النعمانُ بن عبد السلام، فرواه عن أبي العوام - عمران القطان - عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً به، أخرجه عنه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٩٩٦). ويُجاب عن هذا الوجه بأنه منقطع كذلك، لأن سعيد بن أبي بُردة لم يسمع من جده وهو أبو موسى الأشعريُّ، كذا قال أبو حاتم الرازيُّ كما في ((المراسيل)) لابنه (ص٧٦)، ونقله عنه ابن حجر في «التهذيب)) (٤: ٨). (١) في النسخة الثانية: ((سالم))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١١: ١٨). (٢) في النسخة الثانية: ((عبد الله))، وهو خطأ، والتصويب من ((معجم الطبراني الكبير)) (١٠: ١٨) حيث أخرج الحديثَ عنه، ومن ترجمة الراوي عنه ((جنادة بن سلم)) من ((التهذيب)) للمزيّ (٥ :١٣٦). وهو ((عُبيد الله بن عُمر بن حفص بن عاصم العدوي العمري))، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١٩: ١٢٤ - ١٣٠)، وقد ورد في الأصل اسم أبيه: ((عمرو))، وهو خطأ، وقد أثبت روايته عنه في ترجمة جنادة كما تقدم. (٣) في النسخة الثانية: ((بن))، وهو خطأ، وشيخه هو ((عتبة بن عبد الله بن عتبة)) مترجم في (التهذيب)) لابن حجر (٧: ٩٧). (٤) في هامش النسخة الثانية: ((جده عتبة بن عبد الله بن مسعود، غير أن ذِكْرَ عبد الله سقط من الکتاب)) . قلت: بل الضمير في قوله: ((جده)) يرجع إلى ((عبد الله بن مسعود))، كذا بَيَّنت روايةُ الطبرانيّ والتي سيأتي تخريجها إن شاء. ٦٩- باب ما يقول إذا خاف قوماً ٦٣= العظيم كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّ فُلانِ بنِ فُلان - يُسَمِّي الَّذي يُريد - وشَرِّ الجِنِّ والإِنْسِ وإخوانِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُطَ عَليَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أو يَطْغى، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ))(١). * ورواه الحارثُ بن سُوَيْدٍ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ من قوله غير مرفوع (٢). * ورُوِيَ في ذلك عن ابن عباس قوله. ٤٧٣ - أخبرنا حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ العزيز بنِ أحْمَد المُهَلَّبي أخْبرنا عَبْدوسُ بنُ الحُسَينِ السِّمْسَارُ حَدَّثنا إبْراهِيمُ بنُ الحُسَيْنِ الكِسَائِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثنا أَبُو نُعَيْمِ الفَضْلُ بنُ دُكَينٍ حَدَّثنا يُونُسُ عَنِ المِنْهالِ بنِ عَمْرٍو حَدَّثني سَعِيدُ بنُ جُبَيْرِ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ قَالَ: إِذَا أتَيْتَ سُلْطَاناً مَهِيباً تَخَافُ سَطْوَتَهُ فَقُل: اللَّهُ (١) ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الكبير)) (٩٧٩٥) ((الدعاء)) (١٠٥٦) عن سهل بن عثمان عن جنادة بن سلم به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٣٧) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه جنادة بن سلم، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح» اهـ. قلت: جنادة ضعفه أبو زرعة الرازيّ وأبو حاتم كما في ((التهذيب)) للمزيَّ (٥: ١٣٦)، وقال الذهبيُّ في ((الكاشف)) (٨١٦): «ضُعِّف)). (٢) أخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد)) (٧٠٧) فقال: حدثنا محمد بن عُبَيْدٍ قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش قال: حدَّثنا ثمامةُ بن عقبةً قال: سمعت الحارثَ بنَ سويدٍ يقول: قال عبدُ الله بن مسعودٍ: إذا كان على أحدكم إمامٌ يخاف تغطرُسَهُ أو ظُلْمَه فليقل: اللَّهم رَبَّ السموات السَّبْعِ ورب العرش العظيم، كن لي جاراً من فلان بن فلان وأحزابه من خلائقك، أن يَفْرُطَ عليَّ أحدٌّ منهم، أو يطغى. عزَّ جارُك، وجلَّ ثناؤك ولا إله إلا أنت. قلت: وإسناده حسن، ورجاله رجال الشيخين، ما عدا ثمامة بن عقبة، فلم يرو له مسلم شيئاً وهو من رجال ((الأدب المفرد». وتابع عيسى بنَ يونس عليه كُلِّ من أبي معاوية ووكيع عند ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٢ - ٢٠٣). وأخرجه الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٧٠) عن ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو خيثمة عن جريرٍ عن الأعمشِ عن إبراهيم قال: قال عبد اللَّه ◌َظه ... به. ٦٤ الدعوات الكبير أكْبَرُ، اللَّهُ(١) أعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَميعاً، اللَّهُ أعَزُّ مِمَّا أخَافُ وأخْذَرُ، أعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلهَ إلَّا هُوَ مُمْسِكُ السَّمواتِ(٢) أنْ يَقَعْنَ(٣) على الأَرْضِ إلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وجُنُودِهِ وأتْبَاعِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجِنِّ والإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّهِم، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وعَزَّ جَارُكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، ولا إلهَ غَيْرُكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ (٤). (١) غير موجودة في النسخة الثانية . (٢) في النسخة الثانية: ((الممسك للسموات)). (٣) في النسخة الثانية: ((تقع)). (٤) أخرجه الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٧٢) عن أحمد بن علي بن خلف عن حمزة ابن عبد العزیز به . وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٣) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٧٠٨) عن شيخهما أبي نعيم - الفضل بن دکین - به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠ برقم ١٠٥٩٩) وفي («الدعاء)) (١٠٦٠) عن شيخه علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نُعيم به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٣٧) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، ورجاله رجال الصحيح)). ٦٥ ٧٠- باب القول والدعاء إذا غزا وعند لقاء العدو ٧٠- باب القول والدعاء إذا غزا وعند لقاء العدو ٤٧٤- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأبُو بَكْرِ القَاضِي قَالا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حَدَّثنا مُعَاوِيَةٌ ابنُ عَمْرٍو عَنْ أَبي إسْحاقَ عَنْ مُوسى بنِ عُقْبَةَ عَنْ سالم أبي النَّضْرِ مَولى عُمَرَ ابنِ عُبيدِ اللَّهِ - وكَانَ كَاتِباً لَهُ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبي أَوْفى حين خَرَج إلى الحَروريةِ، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ ◌َ فِي بَعْضٍ أَيَّامِهِ الَِّي لَقِيَ فيها العَدُوَّ انْتَظَرَ(١) حَتَى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، واسأَلَوا (٢) اللَّهَ العَافِيَّةَ، فإذا لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِروا، واعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)). ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحَابِ، وهَازِمَ الأحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وانْصُرنا عَلَيْهِم)). قَالَ: وقَالَ أَبُو النَّضْرِ: وبَلَغَنا أَنَّ النَّبِيَّ وََّ دَعَا فِي مِثْلِ ذلك فَقَالَ: ((أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، ونَحْنُ عَبِيدُكَ وَهُمْ عَبِيدُكَ، ونَواصِينًا ونواصِيهِم بِيَدِكَ، فَاهْزِمْهُمْ وانْصُرْنا عَلَيْهِم))(٣). (١) في النسخة الثانية: ((وانتظر))، وما في الأصل موافق لما في ((سنن البيهقي)). (٢) في النسخة الثانية: ((وسلوا))، وما في الأصل موافق لما في ((سنن البيهقي)). (٣) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٩: ١٥٢) بإسناده المذكور هنا. والمصادر التي سنذكرها لم تخرج البلاغ المرفوعَ في آخره. فقد أخرج الحديثَ البخاريُّ (٦: ١٢٠) عن عبد الله بن محمد الجعفيِّ عن معاوية بن عمرو به . وأخرج بالإسناد نفسه (٦: ٣٣) قوله: ((اعلموا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوف»، وبالإسناد نفسه كذلك (٤٥:٦) قوله: ((فإذا لَقِيتُمُوهُم فاضْبِروا)) و(١٣: ٢٢٣ - ٢٢٤) قوله: ((لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدوِ، وسَلُوا اللَّهَ العافِيةَ)). = ٦٦ الدعوات الكبير ٤٧٥- وأخْبَرنا أبُو عِبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو بَكْرِ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ القَاضي قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ أخْبرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَم أخْبرنا ابنُ وَهْبٍ أخْبرني سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أبي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ أبي أَوْفَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَوْمَ الأخْزَابِ: (((اللَّهُم مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، هازِمَ الأحزابِ)(١) اللَّهُمَّ انْصُرْنا عَلَيْهِمْ وزَلْزِلْ بِهِمْ))(٢) . = وأخرجه أبو عوانة (٤: ٨٨ - ٨٩) وابن صاعد في ((مسند ابن أبي أوفى)) (ص١٢٠) عن محمد بن إسحاق الصغانيِّ به، وقرن أبو عوانة في روايته الصغانيَّ بأبي أميةً محمد بن إبراهيم البغدادي . وأخرجه البخاريُّ (٦: ١٥٦) وأبو داود (٢٦٣١) وأبو عوانة (٤: ٨٩، ٩٠) وابن صاعد (ص١٢٠) والحاكم (٢: ٧٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٢٦٠) والخطيب في ((الكفاية)) (ص٣٣٦ - ٣٣٧) من طرقٍ عن أبي إسحاق به، إلا أن الحاكمّ لم يرد في روايته قوله: ((اللّهم منزل السحاب ... )) كما أنه قد وقع في إسناد («الحلية)) سقط في إسناده بمقدار راويين، فاقتضى التنويه . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). قلت: كذا قال، وقد أخرجه البخاريُّ كما تقدم، فعلم ما في استدراكه من وهم. وأما آخر الحديث وهو بلاغ أبي النضر - سالم بن أبي أمية - فإسناده مرسل، حيث أنه لم يذكر واسطته فيه. ثم رأيتُ الحافظ ابن حجرٍ في تخريجه لحديث الباب في ((الفتح)) (٦: ١٥٦) قال: ((وروى الإسماعيليُّ في هذا الحديث من وجهٍ آخر أنه رَّ دعا أيضاً فقال: اللَّهم أنت ربنا وربهم، ونحن عبيدك وهم عبيدك، نواصينا ونواصيهم بيدك، فاهزمهم وانصرنا عليهم. ولسعيد بن منصور من طريق أبي عبد الرحمن الحبليِّ عَنِ النبيِّ وَِّ مرسلًا نحوه، ولكن بصيغة الأمر عطفاً على قوله: وسلوا اللَّهَ العافيةَ، وإن بُلِيتم بهم فَقولوا: اللَّهم. فذكره، وزاد: وغضوا أبصاركم، واحملوا عليهم على بركة الله)). انتهى كلامه دَخّْثهُ. ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) (٣١: ٤٦١). (١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٢) ورد بلفظ: ((اللَّهم اهزمهم)) بدلًا من: ((انصرنا عليهم))، ولم أره في المصادر التي اطلعت = = ٦٧ = ٧٠- باب القول والدعاء إذا غزا وعند لقاء العدو ٤٧٦ - وأَخْبَرنا أبُو عَليِّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الرُّوذْباريُّ أخبرنا أبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ حَدَّثنا أَبُو دَاودُ حَدَّثنا نَصْرُ بنُ عَليٍّ أخْبَرني أبِي حَدَّثنا المُثَنَّى بِنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا غَزَا قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدي ونَصِيري، بِكَ أَحُولُ وبِكَ أَصُولُ وبِكَ أُقَاتِلُ))(١). = عليها من حديث عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: ((انصرنا عليهم))، بل ورد في الرواية المتقدمة عند المصنف والتي تقدم تخريجها . وقد أخرجه الحميديُّ (٧١٩) وعبد الرزاق (٥: ٢٥٠) والبخاري (١٣: ٤٦٢ - ٤٦٣) ومسلم (٣: ١٣٦٣) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٨: ٢٩: ٨٥٧٨) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٢) وابن حبان (٣٨٤٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٠٧٠) من طريق سفيان بن عيينة به. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٥٢٧) وابن سعد (٢: ٧٤) وابن أبي شيبة (١٠: ٣٥٢) وأحمد (١٩١٠٧، ١٩١٣١، ١٩٤٠٧) وعبد بن حميد (٥٢٢) والبخاريُّ (٦: ١٠٦، ٧: ٤٠٦، ١١: ١٩٣) ومسلم (٣: ١٣٦٣) والترمذيُّ (١٦٧٨) وابن ماجه (٢٧٩٦) وأبو عوانة (٤ : ٩٠) وابن حبان (٣٨٤٣) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٩٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١: ١١٤، ٣١٨) والبغويُّ (٥: ١٥٢) من طرقٍ عن إسماعيل بن أبي خالد به . قلت: أخرجه جميعهم باللفظ الذي ذكرناه، مما يوحي بشذوذٍ لفظ رواية المصنف في قوله : ((انصرنا عليهم)) بدلًا من ((اهزمهم))، والله أعلم. ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) (٣١: ٤٥٣). (١) صحيح. أخرجه أبو داود (٢٦٣٢) بإسناده المذكور هنا، وعنه أخرجه كذلك أبو عوانة (٤ : ٨٦ - ٨٧). وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٨٤) وأبو يعلى (٢٩٤٩) عن شيخهما نصر بن عليٍّ به. وعن أبي يعلى أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٣٦٠) وأخرجه ابن حبان (٤٧٦١) والطبرانيُّ في ((الدعاء» (١٠٧٣) من طريقين عن نصر بن عليٍّ به. وأخرجه أحمد (١٢٩٠٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٤) وأبو يعلى (٢٩٠٤، ٣١٣٣) وأبو عوانة (٤: ٨٧، ٥: ١١٧) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ١٧٨) والضياء في ((المختارة)) (٢٣٦١، ٢٣٦٢) من طرقٍ عن المثنى بن سعيدٍ به. وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن غريب)). وقال الحافظ ابن حجر: ((حديث صحيح))، كذا في ((الفتوحات)) (٥: ٦٠). ٦٨ الدعوات الكبير ٤٧٧- أخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافظُ وأبُو بَكْرِ بنُ الحَسَن قَالا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ بنُ يَعْقُوبَ أنْبأنا ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ أنْبأنا ابنُ وَهْبٍ أخْبَرني يَزِيدُ بنُ عِيَاضِ عَنِ الأَعْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أنَّ رَسُوَلَ اللَّهِ بَلَ قَالَ: ((لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، ولكِنْ قُوَلوا: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُمْ، واكْفُفْ عَنَّا بَأْسَهُمْ، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَقُولوا: إنَّا نَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وإِنَّمَا نَواصِينا ونَواصِيهم بِيَدِكَ، وإنَّما تغْلِيُهُمْ أَنْتَ))(١). ٤٧٨- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ وأبُو بَكْرِ قَالَا: حَدَّثنا أبُو العبّاسِ أخبرنا مُحَمَّدٌ أخْبرنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخْبَرني أبُو هَانِىءِ الخَوْلانِيُّ عَنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الحُبُليِّ(٢) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ هِ قَالَ: ((فَإِنْ بُلِيْتُمْ فَقُولوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنا ورَبُّهم، ونَواصِينا ونَواصِيهِم بِيَدِكَ، فَقَتِلْهُم(٣) لَنا واهْزِمهم [لنا])). هذَا مُنقطعٌ (٤). ٠ (١) ضعيف. في إسناده يزيد بن عياض وهو ابن جُعدبَة الليثيُّ، وهذا قال فيه البخاريُّ ومسلم: ((منكر الحديث)). وكذبه ابن معين في روايةٍ وضعفه في أخرى. وقال ابن عديٍّ: ((عامةُ ما يرويه غير محفوظ)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٣٢: ٢٢٣ - ٢٢٥). وضعفه كذلك ابنُ سعدٍ والعجليُّ وابنُ المدينيِّ والدارقطنيُّ، كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٣٥٣)، وسيأتي كذلك عن المصنف تضعيفه برقم (٤٨١). (٢) كذا وردت في الأصل: ((الحُبُلي))، يعني بضم الحاء والباء، وفي الهامش: ((هكذا يقوله المحدثون، والصواب: الحُبَلى بضم الحاء وفتح الباء منسوب إلى بني الحبلي من الأنصار)). قلت: بل بضم الباء كذلك، يُراجع ((الأنساب)) للسمعانيّ (٢: ٢٢ - ط التراث). (٣) في النسخة الثانية: ((فاقتلهم)). (٤) إسناده ضعيف لإرساله كما ذكر المصنف تَخّْثمُ، فأبو عبد الرحمن الحُبُليُّ - وهو عبد الله بن يزيد - تابعي، من الطبقة الوسطى من التابعين كما في ((التقريب)) لابن حجر (٣٧١٢). وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٥٢١) عن شيخه عبد الله بن وهب به بأطول مما هو هنا. ٦٩ ٧١ - باب ما يقول إذا قدم من سفر ٧١ - باب ما يقول إذا قدم من سفر قَدْ مَضى حديث(١) ابن عمر في هذا الباب(٢). ٤٧٩- وأَخْبَرِنا أبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ حَدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُكْرِمِ البَزَّازُّ إملاءً بِبَغْدَادَ حَدَّثنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ شَاكِرِ حَدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إسْحاقُ الحَضْرَمِيُّ حَدَّثنا زَائِدَةُ عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَرَأَىْ أهْلَهُ قَالَ: ((تَوْباً تَوْباً(٣) وإلى رَبِّنا أوْباً لا يُغَادِرُ عَلَيْنا حُوْباً)) (٤). (١) كذا في الأصل، وفي النسخة الثانية: ((حديثا)). (٢) تقدم حديثا ابن عمر برقم (٤٦٠، ٤٦٢). (٣) في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية ((توبا أوبا))، والتصويب من الهامش حيث فيه: ((صوابه توباً توبا)» وهو كذلك في جميع المصادر التي أخرجت الحديث والتي سيأتي ذكرها إن شاء الله. (٤) حسن. أخرجه الحاكم (١: ٤٨٨) بإسناده المذكور هنا، ولكن عنده: ((أوباً أوباً إلى ربنا توبا)) ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ بين الشيخين، لأن البخاريَّ تفرد بالإحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب، ولم يخرجاه)). وأخرجه بزيادةٍ في أوله وهي ذكر دعاء الخروج في السفر الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٥٥١) عن محمد بن معمرٍ عن يعقوب بن إسحاق الحضرميِّ به. وأخرجه كذلك بذكر هذه الزيادة أحمد وابنه عبد الله (٢٣١١) وأبو يعلى (٢٣٥٣) وابن حبان (٢٧١٦) وابنُ السنيّ (٥٣١) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١ برقم ١١٧٣٥) وفي ((الدعاء)) (٨٥٢) والمصنف في ((السنن)) (٥: ٢٥٠) من طرقٍ عن أبي الأحوص - سَلام بن سُلَيْم - به عن سماكٍ، إلا أن الطبرانيَّ في ((الدعاء)) اقتصر على الشطر الذي أخرجه المصنف. وأورد الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٢٩ - ١٣٠) الحديثَ بزيادةٍ فيه وقال: ((رواه أحمد والطبرانيُّ في الكبير والأوسط وأبو يعلى والبزار، ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني) اهـ. وقال الحافظ ابن حجر: ((حديث حسن)). كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٥: ١٧٢) . = ٧٠ الدعوات الكبير = قلت: فإن قيل إن في إسناده ((سماك بن حرب)) وهذا قال عنه في ((التقريب)) (٢٦٢٤) ((صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة))، فيُجاب عليه بأن الدار قطنيَّ قال: ((إذا حَدَّثَ عنه شعبة والثوريُّ وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه مستقيمة))، كذا في ((سؤالات السهميِّ)) للدار قطنيّ (ص١٨٩ برقم ١٧١). وقد رواه عنه أبو الأحوص في المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث كما تقدم . تنبيه: كلمة ((حوباً)) وردت مشكولةً في الأصل بضم الحاء، ويجوز بفتحها، وهما لغتان. كذا في ((الأذكار)) للنووي (١ : ٥٧٥). ٧٢ - باب ما يقول إذا دخل بيته ٧١ ٧٢ - باب ما يقول إذا دخل بيته ٤٨٠- أخْبرنا أبُو عَليِّ الرُّوذْباريُّ أخْبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثنا ابنُ عَوْفٍ حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثني أبي حَدَّثني ضَمْضَم عَنْ (شُرَيْح)(١) عن أَبي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َِّ: ((إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ [إنِّي](٢)، أسْأَلُكَ (خَيْرَ المَوْلُوج - أوْ قَالَ:)(٣) خَيْرَ المَوْلَج - وخَيْرَ المَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنا، وبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنا، وعَلَى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلَّمْ عَلَىَ أهْلِهِ))(٤). ٤٨١ - [و] أخبرنا أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ وأبُو زَكَريا بنُ أبي إِسْحَاقَ (١) سقط من النسخة الثانية، والصواب إثباته حيث أخرجه المصنف عن أبي داود وهذا في ((سننه) . (٢) زيادة من النسخة الثانية، وهي موجودة في ((سنن أبي داود)). (٣) ما بين القوسين غير موجود في ((سنن أبي داود)) ولا في مصدري التخريج الذين سنذكرهما. (٤) ضعيف. أخرجه أبو داود (٥٠٩٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٣ برقم ٣٤٥٢) وفي ((مسند الشاميين)) (١٦٧٤) عن هاشم بن مرثدٍ عن محمد بن إسماعيل - وهو ابن عياش - به . وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٧١) وقال عقبه: ((هذا حديثٌ غريب)) وتعقبَ قولَ النوويٍّ في ((الأذكار)) (١: ١٠٢): ((لم يضعفه أبو داود)) بقوله: ((يريد في السنن، وإلا فقد ضَعَّفَ راويه في أسئلةِ الآجريِّ فقال: محمد بن إسماعيل بن عياش: ليس بذاك، وسألتُ عنه عمرو بن عثمان، فدفعه ... )) إلى أن قال: ((وفي السند علة أخرى. قال أبو حاتم: رواية شُريحٍ بنِ عبيدٍ عن أبي مالكِ الأشعريِّ مرسلةٌ)) اهـ. قلت: مقالة أبي حاتم هي في ((المراسيل)) لابنه (ص ٩٠). ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٤: ٣٢٩) واستنكر صنيعَ المزيّ حيث لم يصرح بعدم سماعه من بعض الصحابة الذين ذكرهم في ترجمته. ٧٢ الدعوات الكبير قَالَا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا بَحْرُ بنُ نَصْرِ حَدَّثنا ابنُ وَهُبٍ أخبرني يَزِيدُ بنُ عِيَاضٍ عَنِ الأعْرَجَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُول اللَّهِ وَلِ (كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُول)(١): ((السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبْنا، التَّحِيَاتُ الطََّاتُ المُبَارَكَاتُ لِلِهِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ))(٢). يَزِيدُ بنُ عِيَاضٍ ضَعيفٌ، وفي كِتَابِ اللَّهِ تَعالى مَا يُغْنِي عَنْ رُوايَتِهِ هذه، وهَو قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُواْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةُ طَيِّبَةٌ﴾ [النور: ٦١]. (١) في النسخة الثانية: ((كان يقول إذا دخل بيته)). (٢) ضعيف. أخرجه المصنف في ((الشعب)) (١٥: ٣٥٥: ٨٤٤٨) عن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن أبي العباس به. ثم قال: ((لا أعرفه إلا من حديث يزيد بن عياض، وليس بالقوي)). وأخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٧: ٢٧٢٠) عن موسى بن العباس عن بحر بن نصرٍ به. قلت: تقدم ذكر أقوال الذين ضعفوا راويه ((يزيد بن عياض)) في التعليق على الحديث رقم (٤٧٧). وكذا ذكر الحديثَ السيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (٦: ٢٢٦) وعزاه إلى ((الشعب)) للبيهقيّ وكما نقل تضعيفه له. ٧٣ - باب ما يقول إذا دخل الحمام ٧٣ ٧٣ - باب ما يقول إذا دخل الحمام ٤٨٢ - أخبرنا يَحْيَى بنُ إبْراهِيمَ بن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا بَحْرُ بنُ نَصْرٍ حَدَّثنا ابنُ وَهْبٍ أَخْبَرني سَعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: كان أَبُو هُرَيْرَةً إِذَا دَخَلَ الحَمَّامَ قَالَ: لا إله إلا الله. قَال سَعِيدٌ: وَحَدَّثني أبُو سَعيدٍ قَال: كَان أبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ إذَا دَخَلَ الحَمَّامَ تَعَوَّذَ مِنَ النَّارِ . هذَا منقطعٌ وموقوفٌ(١). (١) إسناد أثر أبي هريرة أرجو أن يكون صحيحاً، فحفص هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، مترجم في «التهذيب)) للمزيّ (٧: ١٧ - ١٨) وفيه أنه یروي عن أبي هريرة، ولكن ليس فيه ذكرٌ لرواية سعيد بن أبي أيوب عنه. وإسناد رجاله ثقات. وأما أثر أبي عبيدة، فالراوي عنه وهو أبو سعيد فلم أهتد إلى معرفته، ولم يُذكر في ترجمة سعيد ابن أبي أيوب من ((التهذيب)) للمزيّ (١٠: ٣٤٢ - ٣٤٣)، وقول المصنف: ((منقطع)) لعله يعني جهالةَ راويه كما هو مصطلح بعض المحدثين، والله أعلم. ولم أهتدٍ إلى مَنْ أخرج هذين الأثرين غير المصنف. ٧٤ الدعوات الكبير ٧٤- باب ما يقول أو يُقال له إذا لبس ثوباً ٤٨٣- أخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو سَعيدٍ بنُ أبي عَمْرِو قَالا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا يَحْيَى بنُ أبي طَالبِ أخبرنا عَبْدُ الوَهَّاب ابنُ عَطَاءِ أخبرنا سَعِيدُ بنُ إِياسِ الجُرَيرِيُّ عَنْ أبي نَضْرَةً عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَهَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْباً سَمَّاهُ باسْمِهِ قَميصاً أوْ إِزَاراً أو عِمَامَةً يَقُول: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وشَرِّ ما صُنِعَ [َلَهُ])). قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: وكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَهَ إِذَا رَأىَ أَحَدُهُمْ عَلى صَاحِبِهِ ثَوْباً قَالَ: تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللَّهُ(١). (١) ضعيف. أخرجه أبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((أخلاق النبي وَلّ)) (٢: ٩٥: ٢٥٢) عن أحمد بن منيع عن عبد الوهاب بن عطاء به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٤٠٣ - ٤٠٤) وعبد بن حميد (٨٨٠) وأحمد (١١٢٨٤، ١١٤٦٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٩) وأبو داود (٤٠٢٠ - ٤٠٢٢) والترمذيُّ في ((الجامع)) (١٧٦٧) وفي ((الشمائل)) (٥٩) وأبو يعلى (١٠٧٩، ١٠٨٢) وابن حبان (٥٤٢٠، ٥٤٢١) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٩٨) وابن السنيّ (١٤، ٢٧٠) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ)) (٢: ٩٣، ٩٥) والحاكم (٤: ١٩٢) والبغويُّ (١٢: ٤٠، ٤١) من طرقٍ عن الجُرَيريِّ به، إلا أن أبا داود (٤٠٢٠) وأبا الشيخ (٢: ٩٥) انفردا بذكر ما زاده المصنف في كتابه من قول أبي نضرة. وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن))(١). وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٢١ - ١٢٢) من طريق كُلِّ من عبد بن حميد والطبرانيِّ. وكرر النسائيُّ الحديثَ بعد إخراجه له وهو من طريق عيسى بن يونس عن الجُريريِّ، فأخرجه = (١) في ((الجامع)): ((حديث حسن صحيح) !! وما أثبته كما في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٤٥٨) وكما في ((الأذكار)) للنووي (١ : ٩٥). ٧٥= ٧٤- باب ما يقول أو يُقال له إذا لبس ثوباً ٤٨٤- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا بَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ بن حَمْدَان حَدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي = (٣١٠) من طريق حماد بن سلمة عن الجُريريِّ عن أبي العلاء بن عبد اللَّه بن الشخير بالحديث مرسلًا، ثم قال: ((حماد بن سلمة في الجُريريِّ أثبتُ من عيسى بن يونس، لأن الجریريَّ کان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قدیم قبل أن يختلط. قال یحیی بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجُرَيريَّ أيام الطاعون، وحديثُ حمادٍ أولى بالصواب من حديث عيسى وابن المبارك، وبالله التوفيق)). وكذَا رَجَّحَ أبو داود روايةَ حماد بن سلمة والتي فيها الإرسالُ بقوله: ((عبد الوهاب الثقفيُّ لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال: عن الجُريريِّ عن أبي العلاء عن النبيِّ وَّر، حماد بن سلمة والثقفيُّ سماعهما واحد)). وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٢٣): ((رجاله رجال الصحيح، لكن الجُريريَّ اختلط)) ثم نقل كلامَ أبي داود والنسائيِّ وقال: ((وغفل ابنُ حبان والحاكم عن علته فصححاه. وكُلِّ مَنْ ذكرناه - سوى حمادٍ والثقفي - سمعوا من الجُريريِّ بعد اختلاطه، فعجبٌ من الشيخ - يعني النوويَّ - كيفٍ جَزَمَ بأنه حديث صحيح. ويحتمل أن يكون صحيحَ المتن لمجيئه من طريقٍ آخر حسن أيضاً، والله أعلم)) اهـ. ومع ذلك فقد أورد ابنُ حجرٍ الحديثَ في ((الفتح)) (١٠: ٣٠٣) ونقل عن الترمذيّ أنه صححه ولم يعله بشيء، والصواب أن الترمذيَّ حَسَّنَه كما تقدم. تنبيه: ممن روى عن الجريريّ هذا الحديث: ((خالد بن عبد الله الواسطي)). وهذا اختلف فيه قولُ ابن حجر فيه، ففي («هدي الساري)» (ص٤٠٥) أثناء الكلام على الرواة عن الجريري قال: ((أخرج له البخاريُّ أيضاً من رواية خالدِ الواسطيِّ عنه، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن هل سَمِعَ منه قبل الاختلاط أو بعده، لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل كلاهما عن أبي بكرة عن أبيه)) . وأما في ((النتائج)) (١: ١٢٤) وبعد أن سرد مرويات الرواة عنه لهذا الحديث قال: ((وكُلُّ مَنْ ذكرناه - سوى حماد والثقفي - سمعوا من الجريريِّ بعد اختلاطه)). قلت: يعني أنه في ((النتائج)) جَزَمَ بذلك، وأما في ((الهدي)) لم يستبن له الصواب في ذلك، مع العلم أن تاريخ مجلس ((النتائج)) هو سنة ٨٣٧ هجرية كما في ((النتائج)) (١: ١٢١) وتاريخ انقضائه من ((فتح الباري)) هو سنة ٨٤٢ هجرية كما في آخر ((الفتح)) (١٣ : ٥٤٦). والحديثُ بحاجة إلى تحريرٍ في هذه المسألة، فنظرة إلى ميسرة. ٠ الدعوات الكبير ٧٦ أيُّوبَ قَالَ: حَدَّثني أَبُو مَرْحُوم عَبْدُ الرَّحِيم بنُ مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بنِ مُعاذٍ بِنِ أَنَسٍ عَنْ أِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َو ◌َ قَالَ: «مَنَ لَبِسَ ثَوْباً فَقَالَ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي كَسَانِي هذا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي ولَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأْخَّرَ))(١). (١) أخرجه المصنف في ((الآداب)) (٧١٣) بإسناده المذكور هنا بزيادةٍ في أوله ونَصُها: «مَنْ أَكَلَ طعاماً ثم قال: الحمدُ للَّهِ الذي أَطْعَمَني هذا الطعام وَرَزَقَنِيه من غيرِ حولٍ مني ولا قُوَّةٍ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه)). وأخرجه الحاكم (١ : ٥٠٧) بإسناده المذكور هنا بالزيادة المذكورة وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاريّ)). وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٧: ٣٦١) وأبو داود (٤٠٢٣) وأبو يعلى في («المسند» (١٤٨٨، ١٤٩٨) وفي ((المفاريد)) (٦) وابن السنيّ (٢٧١) والطبرانيُّ في ((الكبيرِ)) (٢٠ برقم ٣٨٩) وفي «الدعاء)» (٣٩٦) والحاكم (٤: ١٩٢ - ١٩٣) من طرقٍ عن عبد اللَّهِ بنِ يزيدَ به بالزيادة المذكورة ما عدا ابن السني والطبراني في ((الدعاء)). وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١ : ١٢٠). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون)). وقال ابن حجر في ((النتائج)): ((هذا حديث حسنٍ))، ثم عزاه إلى أبي داود والترمذيّ والحاكم وقال (١ : ١٢١): ((وعليه - يعني الحاكم - دَرَكْ في تصحيحه لما في سهلٍ والراوي عنه من المقال)) اهـ. وكذا حسنه ابنُ حجرٍ في ((معرفة الخصال المكفرة)» (ص٧٤). وسبق الذهبيَّ في تضعيفه المنذريُّ بقوله في ((مختصر السنن)) (٦: ٢٢): «سهلُ بن معاذٍ مصريٍّ ضعيفٌ، والراوي عنه: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون مصرٍّ أيضاً، لا يُخْتَّجُ به)) اهـ. قلت: كذا أعله المنذريُّ بسهلٍ بن معاذٍ وبعبد الرحيم بن ميمون. ووافقه الذهبيُّ في الثاني ولم یذکر الأول وهو «سهل بن معاذ)». ولعل الصوابَ - والله أعلم - ما ذهب إليه الذهبيُّ بإعلاله بعبد الرحيم فقط، لأن سهلًا لم يضعفه إلا ابن معين كما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤: ٢٠٤)، ونقله عنه المزيُ في ((التهذيب)) (١٢: ٢٠٩)، كما أنَّ جَرْحَ ابنٍ معين ليس مفسراً. ٧٤- باب ما يقول أو يُقال له إذا لَبِس ثوباً ٤٨٥- أخْبَرنا أَبُو الحُسَيْنِ عَلَيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بِشْران العَدْلُ بِبَغْدَادَ أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاق أخبرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِم عَنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ وَ رَأى عَلَى عُمَرَ قَمِيصاً أَبْيَضَ فَقَالَ: ((أَجَدِيدٌ قَمِيصٌّكَ هذا أمْ غَسِيلٌ؟)). قَالَ: بَلْ جَديدٌ. قَالَ: ((الْبَسْ جَديداً، وعِشْ حَميداً، ومُتْ شَهِيداً))(١). = وقد يُفَسَّرُ تضعيفه - والله أعلم - بما ذكره ابن حبان في ترجمة سهل من ((المجروحين)) (١: ٣٤٧) بأن التخليط في حديثه ربما يكون من الراوي عنه وهو ((زبان بن فَائد))، وهذا ضعيفٌ، ثم أشار إلى تضعيف زبان. فبذا يكونُ إعلالُ أيِّ روايةٍ لسهل بالراوي عنه وليس بسهل، كما أن سهلًا ذكره ابن حبان تارةً أخرى في ((الثقات)) (٤: ٣٢١) وقال: ((لا يُعتبر حديثُه ما كان من رواية زبان بن فائدٍ عنه)). كما أن كلًّا من العجليّ وابن خلفون وثَّقا سهلًا كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٢٥٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٦٨٢): ((لا بأس به إلا في روايات زبان)). وهذا الحدیثُ ليس من رواية زبانٍ عن سهلٍ کما ترى. وأما الراوي عنه وهو ((أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون المدني))، فقد ترجمه المزيُّ في (التهذيب)) (١٨: ٤٢ - ٤٤)، ونقل عن ابن معين أنه قال فيه: ((ضعيف الحديث)). وعن أبي حاتم: ((يُكتب حديثُه ولا يحتج به))، وعن النّسائيّ: ((أرجو أنه لا بأس به)). وعن ابن ماكولا: ((زاهد، يُعرف بالإجابة والفضل)). وزاد ابن حجر في ((التهذيب)) (٦: ٣٠٨): ((ذكره ابن حبان في الثقات)) وهو فيه (٧: ١٣٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٤٠٨٧): ((صدوق زاهد)). قلت: وقد توبع عبدُ الرحيم عليه، تابعه عبدُ الرحمن بن ثابتٍ بن ثوبان، وروايته عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٧: ١٩٣)(١). وابن ثوبان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٨٤٤): ((صدوق يخطئ، ورُمِيَ بالقدر، وتَغَيَّرَ بآخره))، فأرجو أن يتقوى به، والله أعلم. (١) ضعيف. أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٢: ٤١ - ٤٢) عن أحمد بن عبد الله الصالحيّ عن شيخ المصنف به . (١) استفدته من التعليق على ((الإحسان)) (١٢: ٢٤٠). ٧٨ الدعوات الكبير = وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١: ٢٢٣) بإسناده المذكور هنا، وزاد في آخره: ((ويرزقك اللَّه قرة عين في الدنيا والآخرة. قال: وإياك يا رسول اللَّه))، وعنه أخرجه كذلك الطبرانيُّ في «الدعاء)) (٣٩٩). وأخرجه عبد بن حميد (٧٢١) وأحمد (٥٦٢٠) عن شيخهما عبد الرزاق به، إلا أن عبد بن حميدٍ لم يذكر تلك الزيادة. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١١) والترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (٢: ٩٣٧) وابن ماجه (٣٥٥٨) وأبو يعلى (٥٥٤٥) وابن حبان (٦٨٩٧) وابن السنيّ (٢٦٨) وبيبي الهرثمية في ((جزئها)) (١١٧) من طرقٍ عن عبد الرزاق به دون تلك الزيادة. وقال الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (٢: ٩٣٨): «سألتُ محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: قال سليمان الشاذكونيُّ: قَدِمْتُ على عبد الرزاق حدثنا بهذا الحديث عن معمر عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه، ثم رأيتُ عبد الرزاق يحدثُ بهذا الحديثِ عن سفيان الثوري عن عاصمٍ بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر. قال محمد: وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق عن سفيان أيضاً. قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء، وأما حديث سفيان فالصحيح ما حدثنا به أبو نعيم عن سفيانَ عن ابن أبي خالدٍ عن أبي الأشهب أن النبيَّ ◌َّ رأى على عمر ثوباً جديداً. مرسل)). وقال الحافظ ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٣٦) بعدما أخرجه من طريق الطبرانيّ: ((هذا حديث حسنٌ غريبٌ)) ثم ذكر بعض مخرجيه، وقال: ((رجالُ هذا الإسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائيُّ)). ثم ذكر مقالةَ النسائيِّ، ونَصُّها في ((عمل اليوم والليلة)): ((وهذا حديثٌ منكرٌ، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمرٍ غيرُ عبد الرزاق، وقد رُويَ هذا الحديثُ عن معقل بن عبد اللَّه، واختُلف عليه فيه، فرُويَ عن معقل عن إبراهيم بن سعدٍ عن الزهريِّ مرسلًا، وهذا الحديثُ ليس من حديث الزهريِّ، والله أعلم)) اهـ. وكذا نقل المزيّ في ((التحفة)) (٥: ٣٩٧) عن حمزة بن محمد الكنانيّ أنه قال: ((لا أعلم أحداً رواه عن الزهريِّ غير معمرٍ، وما أحسبه بالصحيح، والله أعلم)) اهـ. وأما ابنُ أبي حاتم فذكر في ((علل الحديث)) (١: ٤٩٠) أنه سأل أباه عن هذا الحديث من روايةٍ عبد الرزاق عن معمرٍ ومن رواية عبد الرزاق عن الثوريِّ والتي سيذكرها المصنفُ في الحديث التالي فقال: ((فأنكر الناسُ ذلك، وهو حديثٌ باطلٌ، فالتُمسَ الحديثُ هل رواه أحد، فوجدوه قد رواه ابنُ إدريس عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن أبي الأشهبِ النخعيِّ، عن رجلٍ من مزينة عن النبيِ بُّ﴾ فذكر مثله)) اهـ. ٧٩ == ٧٤- باب ما يقول أو يُقال له إذا لبس ثوباً ٤٨٦- وأخبرنا عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ أخبرنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ أحْمَدَ الطَّبرانيُّ حَدَّثنا عبْدُ اللَّهِ بنُ أحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ حَدَّثني زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ المِرْوَزِيُّ عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِم بنِ عُبَيْدِ اللَّه(١) عَنْ سَالِم عَنْ أبيه أنَّ النَّبِيَّ وَِّ رَأىَ عَلَى عُمَرَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: ((البسْ جَدِيداً، وَعِشْ حَميداً، ومُتْ شَهِيداً، ويَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ)). قَالَ: وإِيَّاكَ يا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ(٢). = قلت: رواية ابن إدريس - وهو عبد الله - أخرجها ابن أبي شيبة (١٠ : ٤٠٢)، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٨٧) أن سفيان الثوريُّ تابعه عليه بدون ذكر الرجل المزني. ورجح مما تقدم أن النسائيَّ وحمزة الكنانيَّ وأبا حاتم الرازيَّ يرون أن روايةً عبد الرزاق إنما هي وهمّ منه، وكذا الرواية التالية وسيأتي الكلام عليها، وكذلك على ما قيل أنه شاهد للحديث. (١) في الأصل: ((عبد الله))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الأخرى: ((عبيد اللّه)). (٢) ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٠) عن حفص بن عمر المهرقانيّ وأبي مسعودٍ الرازيّ وزهير بن محمدٍ ثلاثتهم قالوا: حدثنا عبد الرزاق به. وفي إسناده عاصم بن عُبيد الله، وهذا ضعفه غيرُ واحدٍ من العلماء كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٣: ٥٠٣ - ٥٠٦)، ولذا قال ابن حجر في ((التقريب)) (٣٠٦٥): ((ضعيف)). وهذا الوجه قد تقدم عن أبي حاتم الرازي أنه نقل عن أبيه إِنگاره له، وهو حريٌّ بذلك لضعف عاصم، وسيأتي كلام المصنف على هذا الإسناد. · ونقل ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٣٨) عن الطبرانيّ أنه قال في ((الدعاء)) إثر إخراجه للحديث من هذه الطريق: ((وَهِمَ فيه عبد الرزاق وحَدَّثَ به بعد أن عمي، والصحيح: معمرٌ عن الزهريِّ، ولم يُحَدِّثْ به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة)). قلت: يعني حفصَ بن عمرٍ وأبا مسعودٍ الرازيَّ وزهيرَ بن محمدٍ، وأما الذين رووه على الوجه السابق عن عبد الرزاق فهم: الإمام أحمد وعبد بن حُمیدٍ وإبراهيم بن إسحاق الدبريُّ وابن أبي السري وغيرهم. ومقالةُ الطبرانيّ ليست في كتاب ((الدعاء)) الموجود بين أيدينا، فلعلها في نسخةٍ أخرى منه كما أشار إلى ذلك محقق الكتاب المذكور. ٨٠ = الدعوات الكبير هذا المَتْنُ بِهذا الإِسْنَادِ أشْبَهُ(١)، وَهُوَ أيْضاً غَيْرُ مَحْفُوظٍ، والصَّوابُ (عن سفيان)(٢) عَنْ إسْماعيلَ بنِ أبي خَالِدٍ عَنْ أَبي الأشْهَبِ عَنِ النبيِّ وَّهِ مُرْسَلًا، وَهِمَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ على(٣) الثَّوْرِيِّ، واللَّهُ أعْلَمُ. وأبُو الأَشْهَبِ هذا هُوَ زِيَادُ بنُ زَاذَانَ مولى بني هِلالٍ، قَالَلَهُ] البُخَارِيُّ رَحِمَهُ الله (٤) . ٤٨٧ - أخبرناه أبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَضْلِ أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَر حَدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ حَدَّثنا أَبُو نُعَيْم وقُبَيْصَةُ قَالا: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابنِ (٥) أبي خَالِدٍ عَنْ أبي الأشْهَبِ أنَّ النَّبِيَّ وَ رَأىَ عَلَى عُمَرَ ثَوْياً(٦). (١) كذا قال ◌َّهُ، مع أن الذين رووه على الوجه الأول أكثر من الذين رووه على هذا الوجه كما تقدم . وقوله: ((غير محفوظ)) نظراً لأنه - كما سيأتي - قد خالفَ عبد الرزاق عليه أبو نعيم - الفضل بن دكين - وقبيصة بن عقبة فروياه على وجهٍ سيذكره المصنف، وهو مرسل. (٢) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٣) في النسخة الثانية: ((عن)). (٤) قاله في ((التاريخ الكبير)) (٣: ٣٥٦) وذَكَرَ الوجهين الذين تقدما، ثم قال: ((وروى أبو نعيم عن سفيانَ عن إسماعيل عن أبي الأشهب، وهذا أصح بإرساله)) اهـ. (٥) في الأصل: ((عن))، وهو خطأ. (٦) تقدم أن البخاريَّ رواه عن شيخه أبي نُعيم الفضل بن دكين به، وروايته في ((العلل الكبير)) للترمذيّ (٢: ٩٣٨). وأخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((سير السلف)) (١: ١٢٤) عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن قبيصة به . وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠ : ٤٠٢) عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجلٍ من مزينة أن رسول اللّه وَلهو رأى على عمر ثوباً غسيلاً ... الحديث. وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ)) (٣: ٣٥٦) عن محمد بن عرعرة عن ابن إدريس به دون ذكر الرجل المزني . =