النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ٥٥- باب القول والدعاء عقيب صلاة النفل = ((ووجدتُ للحديثِ طريقاً آخر)). ثم نقل عن ابن عساكر أنه روى بإسناده عن أبي هريرة مرفوعاً حديثاً يُقارب في معناه هذا الحديث، وسكت عليه السيوطيُّ، وتعقبه ابن عَرَّاقٍ في «تنزيه الشريعة)) (٢: ١١٣) بقوله: ((فيه الحسن بن يحيى الخُشَنِيُّ، قال الذهبيُّ في المغني [١: ١٦٨]: تركوه، وقال في الكاشف [١: ٢٢٨]: وَهَّاهُ جماعة، وقال دحيم وغيره: لا بأس به)) اهـ. قلت: عبارة الذهبيِّ في ((المغني)): ((واهٍ، تركه الدار قطنيُّ وغيره)) !! والحسنُ بن يحيى هذا قال عنه ابن معين: ((ليس بشيءٍ))، وفي أخرى: ((ثقة)): وقال أبو حاتم: ((صدوق سيء الحفظ)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ربما حَدَّثَ عن مشايخه بما لا يُتابع عليه، وربما يخطئ في الشيء)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ)» (٦: ٣٤٠ - ٣٤١). وذكر الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) أن السروجيَّ عزاه إلى ((الحلية)) ثم قال الزيلعيُّ: ((وما وجدتُه فیھا)) . قلت: ظن الزيلعيُّ ◌َّلُ أنه يعني ((الحلية)) لأبي نعيم، وليس كذلك، بل المقصود ((الحلية شرح المنية)) لابن أمير حاج، كذا قال ابن عابدين في ((حاشية رد المحتار على الدر المختار)) (٦ : ٣٩٦). ثم رأيتُ الحديثَ في ((تاريخ دمشق)) (٣٦: ٤٧١)، ووقع فيه: ((الحسن بن يحيى الحسني))، والصواب: ((الخشني)) كما تقدم. ٢٢ الدعوات الكبير ٥٦- باب صلاة التسبيح ٤٤٤- حَدَّثنا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ بنِ دَاوُدَ العَلويُّ إملاءً أَخْبَرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الحَافِظُ إملاءٌ عَلَينا من حِفْظِهِ سَنَّةً خَمْسٍ وعِشْرينَ وثلاثمائة حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ العَبْدِيُّ حَدَّثنا مُوسى بن عَبْدِ العَزِيزِ القِنْبَارِيُّ(١) حَدَّثنا الحَكَمُ بِنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ أنَّ رَسُولَ اللَّهَ بَّهِ قَالَ للعَبَّاسِ بنِ عبد المطلب: ((يَا عَبَّاسُ! يا عَمَّاهُ! أَلا أُعْطِيكَ؟ أَلا أَحْبُوكَ؟ أَلا أُجِيزُكَ؟ ألا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ إذا أنتَ فَعَلْتَ ذلك غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلهُ وآخِرَهُ قَديمَهُ وحَدِيثَه عَمْدَهُ وخَطَأَهُ سِرَّهُ وعَلانِيتَهُ - أظُنُه قَالَ: صَغيرَه وكَبِيرَه - عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ثُمَّ تَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ السُّورَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللَّه، والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّ اللَّه، واللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وأنْتَ رَاكِعٌ عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ وأَنْتَ قَائِمٌ عَشْراً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ عَشْراً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ عَشْراً، فَذلك خَمْسٌ وسَبْعُونَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً))(٢). (١) في ((الأصل)): ((القتباري)) بالتاء، وهو خطأ، والصواب ما في النسخة الثانية بالنون: ((القنباري))، وكما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢٩: ١٠١). (٢) أخرجه المصنف في ((السنن الكبرى)) (٣: ٥١ - ٥٢) بإسناده هنا، وأشار إلى روايته هذه في («السنن الصغرى)) (٢: ٤١٨ - ٤١٩: ٨٦٣). = ٢٣ ٥٦- باب صلاة التسبيح = وأخرجه الخليليُّ في ((الإرشاد)) (١: ٣٢٥ - ٣٢٦) عن أحمد بن محمد بن عمر الزاهد عن أبي حامدِ الحافظ به. وأخرجه أبو داود (١٢٩٧) وابن ماجه (١٣٨٧) وابن خزيمة (١٢١٦) عن شيخهم عبد الرحمن ابن بشر به. وعن أبي داود أخرجه كُلِّ من المصنف في ((السنن)) (٣: ٥٢) وابن ناصر الدين الدمشقيِّ في ((الترجيح)) (ص٣٧ - ٣٨). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١ رقم ١١٦٢٢) والحاكم (١: ٣١٨) وابن الجوزيّ في ((الموضوعات)) (٢: ٤٦٦ - ٤٦٧) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢٩: ١٠٣) من طرقٍ عن عبد الرحمن بن بشر به. وقال ابن خزيمة قبل إخراجه له: ((باب صلاة التسابيح - إِن صَحَّ الخبرُ - فإن في القلب من هذا الإسناد شيءٍ)). وقد بَيَّنَ سببَ عدمَ إطمئنانه إلى ثبوت الحديث بما قاله بعده، فقد قال: ((ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة مرسلًا، لم يقل فيه: عن ابن عباس، حدثناه محمد بن رافع، حدثنا إبراهيم بن الحكم ... )) اهـ. وكذا رواه الحاكم والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٥٢) من طريق محمد بن رافع به، وقال البيهقيُّ: ((وكذلك رواه جماعةٌ من المشهورين عن محمد بن رافع)). وقال الحاكم: ((هذا الإرسال لا يُوهن وصلَ الحديث، فإن الزيادةَ من الثقة أولى من الإرسال، على أن إمام عصره في الحديث إسحاق بن إبراهيم الحنظليَّ قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحکم بن أبان ووصله)). قلت: ((إبراهيم بن الحكم بن أبان)) لا يُحتجُّ بمخالفته، فقد ضَعَّفه ابنُ معينٍ وأبو زرعة. وقال البخاريُّ: ((سكتوا عنه)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقةٍ ولا يُكتب حديثه)). وقال ابن عديٍّ: ((وبلاؤه ما ذكره أنه كان يوصل المراسيلَ عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٢: ٧٤ - ٧٦). وكذا ابن حجر في ((معرفة الخصال المكفرة)) (ص٤٢ - ٤٣) قال متعقباً كلامَ ابن خزيمة : ((قلت: إبراهيمُ فيه مقال، وموسى بن عبد العزيز أوثقُ منه، ورجالُ هذا الإسناد الموصول لا بأس بهم، عكرمة احتج به البخاريُّ، والحكم بن أبان صدوق، وموسى بن عبد العزيز قال يحيى بن معينٍ: لا أرى به بأساً. وقال النسائيُّ نحو ذلك، وقال ابن المدينيّ: ضعيف . = ٢٤ الدعوات الكبير = فهذا الإسنادُ من شرط الحسن، فإن له شواهدَ تقويه، وقد أساء ابنُ الجوزي بذكره إياه في الموضوعات، فأورده من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بهذا الإسناد، وقال: إن موسى بن عبد العزيز مجهول، فلم يُصب في ذلك، لأن مَنْ يوثقه ابن معين والنسائيُّ لا يضره أن یجهلَ حاله من جاء بعدهما)) اهـ. ثم أورد الحافظُ بعضَ الشواهد وتكلم عليها، فليراجع كلامه هناك. قلت: موسى بن عبد العزيز قال عنه ابن المدينيّ: ((ضعيف)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٣٥٦)، وقال عنه الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٢١٢، ٢١٣) بعد أشار إلى روايته لهذا الحديث عن الحكم بن أبان: ((لم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبداً، ولكن ما هو بالحجة، حديثه من المنكرات لاسيما والحكم بن أبان ليس أيضاً بالثبت)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٠٣٧): ((صدوق سيئ الحفظ)). واعلم أن هذا الحدیث قد اختلفت أنظار النقاد فیه، فمنهم مصحح له، ومنهم مضعفٌ له، ومنهم حاكمٌ عليه بالوضع، ورجّحَ ثبوته الحافظ ابن حجر وكذا قال غيره كمسلم بن الحجاج والذي نقل تصحيحَه الخليليُّ في ((الإرشاد)) (١: ٣٢٧) والمنذريُّ في ((الترغيب)) (١: ٥٢٨)، ونقل تصحيحَه كذلك عن الآجريّ وأبي الحسن المقدسيِّ وأبي بكر بن أبي داود، وكذا قال غيرهم في غيره من المصادر. ولأخينا الفاضل جاسم بن سليمان الدوسري رسالةٌ أسماها ((التنقيح لما جاء في صلاة التسابيح))، أشبع فيها الكلام عليها، فقد أبان طرقها وتكلم عليها جرحاً وتعديلًا، وذَكَّرَ مَنْ صَخَّحها ومَنْ ضعفها، فليراجعها من شاء غير مأمور. وقال الشوكانيُّ في ((تحفة الذاكرين)) (ص١٤٢): ((وقد استوفينا الكلامَ على صلاة التسبيح في كتابنا في الموضوعات الذي سميناه ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة))، ولا شك ولا ريب أن هذه الصلاة في صفتها وهيئتها نكارةٌ شديدةٌ مخالفةٌ لما جرت عليه التعليمات النبوية، والذوق يشهد، والقلب يُصَدِّق، وعندي أن ابن الجوزيّ قد أصاب بذكره لهذا الحديث في الموضوعات، وما أحسن ما قال السيوطيُّ في كتابه ((اللآلئ» الذي جعله على موضوعات ابن الجوزي بعد ذكره لطرق هذا الحديث: والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وأن حديث ابن عباسٍ يقرب من الحسن(١)، إلا أنه شاذٌّ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجهٍ معتبرٍ، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات)). = (١) في ((التلخيص الحبير)) و((اللآلئ)): ((من شرط الحسن)). ٢٥ === ٥٦- باب صلاة التسبيح ٤٤٥- أَخْبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ [مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ] (١) الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثنا أَبُو عَلِيُّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ الحَافظ إملاءً(٢) أَخْبرنا أحْمَدُ بنُ دَاوُدَ بنِ عَبْدِ الغَفَّارِ بِمصرَ حَدَّثنا إسْحاقُ بنُ كَامِلِ حَدَّثنا إدريسُ بنُ يَحْيى عنْ حَيْوَة بِنِ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ جَعْفَرَ بِنَ أَبِي طَالِبٍ إلى بِلادِ الحَبَشَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَقَهُ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيهِ، ثُمَّ قَال: ((أَلَا أَهَبُ لَكَ؟)) فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِبَعْضٍ مَعْناهُ وَزَادَ فِي الأَذْكَارِ: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ)) وَقَالَ عِنْدَ رَفْع الرَّأْسِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ: (ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُهن عَشْراً تَمَامَ هذه الرَكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ القِرَاءَةَ فِي الثَّانِيَةِ))(٣). = قلت: من قوله: ((والحق ... )) إلى آخره إنما هو قول الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢: ٧) نقله عنه السيوطي في ((اللآلئ)) (٢: ٤٥)، ولا أدري كيف التبس على الشوكانيّ فنسبه إلى السيوطيّ !! ثم قال ابن حجر (٢: ٧ - ٨) تلو المقالة المذكورة: ((وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقاً صالحاً فلا يحتمل منه هذا التفرد، وقد ضعفها ابن تيمية، والمزيُّ، وتوقف الذهبيُّ، حكاه ابنُ عبد الهادي عنهم في أحكامه، وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين، فوهَّاها في شرح المهذب فقال: حديثها ضعيف، وفي استحبابها عندي نظرٌ لأن فيها تغييراً لهيئة الصلاة المعروفة، فينبغي أن لا تُفعل، وليس حديثها بثابت، وقال في تهذيب الأسماء واللغات: قد جاء في صلاة التسبيح حديث حسن في كتاب الترمذيّ وغيره، وذكره المحامليُّ وغيره من أصحابنا، وهي سنة حسنة، ومال في الأذكار أيضاً إلى استحبابه. قلت: بل قَوَّاه واحتج له، والله أعلم)). (١) زاد في ((المستدرك)) (١: ٣١٩): ((من أصل كتابه)). (٢) زيادة من النسخة الثانية . (٣) أخرجه الحاكم (١: ٣١٩) بإسناده المذكور هنا، وقال: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ لا غبار عليه)). وتعقبه المنذريُّ في ((الترغيب)» (١: ٥٢٩) بقوله: ((وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح الحرانيُّ - ثم المصري. تكلم فيه غيرُ واحدٍ من الأئمة، وكَذَّبه الدار قطنيُّ)). وقال ابن ناصر الدين في ((الترجيح)) (ص ٦٥): ((وكأن الحاكم - والله أعلم - خَفِيَ عليه أمرٌ شيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني ثم المصريُّ، فقد كذبه الدار قطنيُّ وغيره)) اهـ. قلت: كذا قالا !! وذلك بعد أن أوردا في كتابيهما إسنادَ الحاكم وبدون ذكر ((أبي عليٍّ = ٢٦ الدعوات الكبير أَحْمَدُ بنُ دَاودَ المِصريُّ ضَعيفٌ، وقد رُوینا فِي حَدِیثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو فِي إحدى الرِوايَتَينِ مَرْفُوعاً أنه يَقُولُها قَبْلَ القِراءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ عَشْرَةً مَرَّة [و](١) بَعْدَ القِراءَةِ عَشْراً، ولا يَقُولُها فِي جَلْسَةِ الاسْتَراحة(٢). ورُوِّينا عَنِ ابنِ المُبَارَكِ أَنَّه سُئِلَ عَنْ صَلاةِ التَّسْبِيحِ، فَذَكَرَها خَمْسَ عَشَرَةَ = الحسين بن علي الحافظ)) والمذكور في إسناد الحاكم وعنه المصنف في كتابه هنا (١)، فعدًا ((أحمد بن داود)) شيخاً للحاكم، وهذا صنيعٌ عجيبٌ منهما !! وتبعهما على ذلك الشوكانيُّ في ((تحفة الذاكرين)) (ص١٤١) !! وأَعَلَ الإسنادَ بأحمدَ بن داود كذلك الذهبيُّ في ((تلخيص المستدرك)) - كما في كلِّ من ((اللآلئ)) للسيوطيّ (٢: ٤١) و((الفتوحات الربانية)) (٤: ٣١٦) و((الإتحاف)) للزبيديّ (٣: ٤٧٩)، وقد سقط كلام الذهبيّ من ((التلخيص)) المطبوع. وأحمد بن داود هذا كَذَّبَه الدارقطنيُّ كما تقدم عن الذهبيِّ - وقال ابن طاهر: ((كان يضع الحديث)). وقال ابن حبان: ((كان بالفسطاط يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل التنبيه عليه)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (١: ١٦٨، ١٦٩)(٢). (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) أسند هذه الروايةَ المصنفُ في ((شعب الإيمان)) (٢: ٥١٠) من طريق محمد بن حُميدٍ الرازيّ قال: حدثنا جريرٌ قال: وجدتُ في كتابي بخطي عن أبي جنابٍ (٣) الكلبيِّ عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً به. قلت: وإسناده ضعيف، أبو جناب الكلبيُّ اسمه يحيى بن أبي حية، ضعفه غيرُ واحدٍ من العلماء كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٢٠١ - ٢٠٣)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): (٧٥٣٧): ((ضعفوه لكثرة تدليسه)). قلت: ولم يصرح هنا بالتحديث. وفيه كذلك محمد بن حُميدٍ الرازيُّ، وهذا قال عنه في ((التقريب)) (٨٥٣٤): ((حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه)). (١) ثم رأيتُ الحديثَ في ((إتحاف المهرة)) لابن حجر (٩: ٣٧٧) بإثباته كذلك، فالحمد لله على توفيقه. (٢) وكذلك أُعَلَّهُ به في ((الإتحاف)) (٩: ٣٧٨) مستدركاً على قول الحاكم المتقدم بقوله: ((قلت: أحمد بن داود كذبه الدار قطني» . (٣) في ((الترغيب والترهيب)) (١: ٥٣١): ((حباب))، وهو خطأ. ٢٧ ٥٦- باب صلاة التسبيح مَرَّةٍ قَبْلَ القِراءَةِ وَعَشْراً بَعْدَها (١). ورُوي فِي رُوايَةٍ أُخْرِىُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو (٢)، مثل رِوايَةٍ عِكْرِمَة عَنٍ (٣) ابنِ عَبَّاسٍ(٣) . ورُوينا عَنْ مُوسَى الرَّبَذِيِّ عَنْ سَعيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ كَذلك مرفوعاً (٤). (١) أخرجه الترمذيُّ (٢: ٣٤٨ - ٣٤٩) فقال: حدثنا أحمد بن عبدة - الآمليُّ - حدثنا أبو وهب - محمد بن مزاحم - قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها؟ فأجابه بما نقله عنه البيهقيُّ. وإسناده حسن. وأخرجه كذلك الحاكم (١: ٣١٩ - ٣٢٠) وعنه المصنف في ((الشعب)) (٢: ٥٠٨) من طريقٍ آخر عن أبي وهبٍ به، وقال الحاكم: ((رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات، ولا يُتهم عبد الله أن يُعَلِّمَهُ ما لم يصح عنده سنده)) اهـ. (٢) أخرجه أبو داود (١٢٩٨) - وعنه المصنف في ((السنن)) (٣: ٥٢) - من طريق حَبَّان بن هلال أبي حبيب قال: حدثنا مهديُّ بن ميمون حدثنا عمرو بن مالكٍ عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجلٌ كانت له صحبةٌ يرون أنه عبد الله بن عمرو، مرفوعاً به. قلت: وفي إسناده عمرو بن مالك - وهو النكريُّ - لم يورد له ابن حجر في ترجمته من (التهذيب)) (٨: ٩٦) موثقاً ولا مجرحاً، إلا أنه نقل عن المزيّ أنه قال: ((ذكره ابن حبان في الثقات))، وزاد ابن حجر: ((وقال: يُعتبر حديثُهُ من غير رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب)). ومقالةُ ابن حبان هذه في ((الثقات)» (٧: ٢٢٨) وليس فيه: ((يخطئ ويغرب))، فهي من كلام ابن حجر . وقال في ((التقريب)) (٥١٠٤): ((صدوق، له أوهام)) !! (٣) تقدمت هذه الروايةً عند المصنف، وتقدم الكلام عليها . (٤) أخرجه الترمذيُّ (٤٨٢) وابن ماجه (١٣٨٦) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٩٨٧) والدار قطنيُّ في ((التسبيح)) - كما في ((الترجيح)) (ص ٥٠) - وأبو نعيم في ((قربان المتقين)) - كما في ((اللآلئ)) (٢: ٤١) - والمصنف في ((السنن الصغرى)) (٢: ٤١٧ - ٤١٨: ٨٦٢) وفي ((الشعب)) (٢ : ٥٠٦) وابن الجوزيّ في ((الموضوعات)) (٢: ٤٦٧ - ٤٦٨) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٠: ٤٦٥ - ٤٤٦) من طريق زيد بن الحباب عن موسى بن عُبيدة الربذيِّ عن سعيد بن أبي سعيدٍ مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافعٍ مرفوعاً. = ٢٨ الدعوات الكبير = وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي رافع)). وقال ابن الجوزيّ (٢: ٤٦٨): «فيه موسى بن عُبيدة، قال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. وقال یحیی: ليس بشيء)). قلت: وضَعَّفه كذلك ابن المدينيِّ وأبو زرعة والترمذيُّ وغيرهم، كذا في ترجمته من ((التهذيب)» لابن حجر (١٠ : ٣٥٦ - ٣٦٠). وشيخه سعيدٌ لم يورد له المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (١٠: ٤٦٥) موثقاً إلا ابن حبان، وكذا ابن حجر (٤: ٣٧)، وقال في ((التقريب)) (٢٣٢٠): ((مجهول)». ٥٧- باب الصلاة والدعاء عند الاستخارة ٢٩ = ٥٧- باب الصلاة والدعاء عند الاستخارة ٤٤٦- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرنا أَبُو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ أَخْبَرِنا أَبُو المُثنى حَدَّثنا القُعْنُبِيُّ ح وأَخْبَرنا أَبو عَليِّ الرُّوذبَارِيُّ - واللفْظُ لَهُ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ محمد بن بكرٍ حَدَّثنا أَبُو دَاودَ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ القُعْنُبِيُّ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُقَاتِلِ خَالُ القُعْنُبِيِّ ومُحَمَّدُ بنُ عيسى المعَنى وَاحِدٌ قَالوا: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أَبِي المَوَالِ حَدَّثني مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ ابنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلهِ يُعَلِّمُنا الاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ لَنَا: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَغْ رَكْعَتَينٍ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ولْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإنْ كُثَتَ تَعْلَمُ أَنَّ هِذَا الأمْرَ - [و] تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي تُريد - خَيْراً لي فِي دِيني ومَعَاشِي ومَعَادِي(١) وعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي ويَسْرُهُ لِي وبَارِكْ لِي فيه، اللَّهُمَّ وإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي - مِثْلَ الأولِ - فَاصْرِفْنِي عَنْهُ واصْرِفْه عَنِي واقْدُزْ(٢) لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ)) أَو قَالَ: ((فِي عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ))(٣). قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ(٤) وابنُ عيسى عَن مُحَمَّدٍ بِنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ(٥). (١) زاد ابن خزيمة: ((ودنياي)). حاشية. (٢) ((ويسر)): ابن خزيمة. (٣) زاد ابن خزيمة: ((اللَّهم خر لي ما هو خير لي في يسر منك وعافية)). حاشية. (٤) في النسخة الثانية: ((مسلم))، وهو خطأ، وهو ((عبد الله بن مسلمة القعنبي)) المتقدم ذكره في إسناد المصنف . (٥) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (١٥٣٨) بإسناده المذكور هنا. = ٣٠ الدعوات الكبير = وأخرجه المصنف في ((السنن الكبرى)) (٣: ٥٢) وفي ((السنن الصغرى)) (٢: ٤١٤ - ٤١٥ : ٨٦١) وفي ((الأسماء والصفات)) (١: ٢٩٨ - ٢٩٩) من طريق القعنبيّ به. وأخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) (٣: ٤٨) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٣٢٥٣) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٨) والترمذيُّ (٤٨٠) وابن حبان (٨٨٧) وابن مندة في ((التوحيد)) (٣١٠) والمصنف في ((السنن الكبرى)) (٥: ٢٤٩ - ٢٥٠) وفي ((الأسماء والصفات)) (١: ٣١٤ - ٣١٥) عن قتيبة بن سعيدٍ عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وقال الترمذيُ: ((حسن صحیح غریب)). وعن النسائيّ أخرجه ابن السنيِّ (٥٩٦) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٩٧٥)، وعن الترمذيِّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ١٥٣ - ١٥٤)، ثم أخرجه البغويُّ (٤: ١٥٤) عن البخاريٍّ. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٠٣) عن القعنبيِّ وعبد الرحمن بن مقاتلٍ وسعيد بن أبي مريم، والأصبهانيُّ (١٩٧٥) عن ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن ابن أبي الموالّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٥ - ٢٨٦) وأحمد (١٤٧٠٧) والبخاريُّ في ((الصحيح)) (١١: ١٨٣، ١٣: ٣٧٥) وفي ((الأدب المفرد)) (٧٠٣) وابن ماجه (١٣٨٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٢١) وعبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (١٤٧٠٧) وأبو يعلى (٢٠٨٦) وابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٦١٦) من طرقٍ عن ابن أبي الموال به . وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٧ : ٤٤٩). وفي الباب عن أبي سعيد الخدريِّ، وأبي هريرة، وابن مسعودٍ، نوه بذكرها الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١١ : ١٨٦) وتكلم عليها. ٥٨- باب الصلاة والدعاء إذا أراد سفراً أو فارق منزلًا ٣١ = ٥٨- باب الصلاة والدعاء إذا أراد سفراً أو فارق منزلًا ٤٤٧- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرنا أَبُو الحُسَينِ(١) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدُ الخَيَّاطُ بِبَغْدادِ حَدِّثْنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ حَذَّثنا أبو عَاصِم حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ سَعْدٍ عَنْ أَنْسِ بنِ مالكِ [ رَيُّه] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهُ لا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَينٍ(٢) . (١) في الأصل: ((أبو الحسن))، وهو خطأ، والصواب ما في النسخة الأخرى: ((أبو الحسين))، وكما في المصادر التي ترجمت له مثل ((تاريخ بغداد)) (١: ٢٨٣) و((الأنساب)) للسمعانيّ (٤: ٨٩ - ط التراث) و((تاريخ الإسلام)) للذهبيّ (وفيات ٣٣١ - ٣٥٠ - ص ٤٠٤) وكما ورد في إسناد الحديث رقم (٢٢) عند المصنف، ففيه ((أبو الحسين القنطري))، وهو «محمد بن أحمد ابن تميم أبو الحسين الخياط القنطري)) . وكذا نسبه ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (٢: ١٣٨). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٤٤٦) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ البخاريُ ولم يخرجاه)) . واستدرك عليه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: كذا قال، وعثمان بن سعدٍ ضعيفٌ ما احتج به البخاريُّ)). وأخرجه الدارميُّ (٢٦٨٤) عن شيخه أبي عاصم - الضحاك بن مخلد - به بلفظ: أن النبيَّ وَّل كان إذا نزل منزلًا لم يرتحل منه حتى يصلي ركعتين أو يودع المنزل بركعتين. ثم قال الدارميُّ: ((عثمان بن سعدٍ ضعيف)). وأخرجه بلفظ الدارميِّ دون ذكر شطر الشك في آخره ابنُ عديٍّ في ((الكامل)» (٥: ١٨١٧) عن عثمان بن طالوت، والمصنف في ((السنن)) (٥: ٢٥٣) عن أبي قلابة، قالا: حدثنا يحيى بن كثيرِ حدثنا عثمانُ بن سعدٍ عن أنسٍ به، وعند ابن عديٍّ: ((یودعه بر کیتین)). وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٦٨) - وعنه الحاكم (١: ٣١٥ - ٣١٦، ٢: ١٠١) - بلفظ المصنف عن عبد السلام بن هاشم قال: حدثنا عثمان بن سعدٍ الكاتب (وزاد ابن خزيمة وكذا الحاكم في الموضع الأول: وكانت له مروءة وعقل) عن أنسٍ به، وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديثٌ صحيحٌ ولم يخرجاه، وعثمان بن سعدٍ الكاتب ممن يُجمع حديثه في البصريين)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: ذكر أبو حفصٍ الفلاسُ عَبْدَ السلام هذا فقال: لا أقطع على أحدٍ بالكذب إلا علیه)) اهـ. = ٣٢ الدعوات الكبير ٤٤٨- أَخْبَرَنا أَبُو الفَتْحِ هِلَالُ بنُ مُحَمَّدِ الحَفَّارُ بِيَغْدَادَ أَخْبرنا الحُسيْنُ بنُ يَحيى بنِ عَيَّاشِ حَدَّثنا أَبُو الأشْعَثِ حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَن عاصِم بنِ سُليمانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه يَقُولُ إِذَا سَارَ (١): ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ مَنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وكَآبَةِ المُنْقَلَبِ، ومِنَ الحَوْرِ بَعْد الكَوْنِ، ودَعْوَةِ المَظْلوم، وسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والمَالِ)). قِيلَ لِعَاصِم: مَا الحَورُ بَعْدَ الكَوْنِ؟ قَالَ: كَانَ يُقال حَاره(٢) بَعَد مَا كَانَ(٣). = وقال الحاكم في الموضع الثاني المقالة نفسها، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: لا، فإن عبد السلام كَذَّبه الفَلَّاس، وعثمان لين)) اهـ. وقد توبع عبدُ السلام عليه كما تقدم، فإعلاله بعثمانَ أولى، وهذا ضَعَّفه ابنُ معين، وقال أخرى: ((ليس بذاك)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة)). وقيل: قال: ((ليس بقوي)). وقال أبو أحمد الحاكم: (ليس بالمتين عندهم)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ١١٧، ١١٨)، وقال في ((التقريب)) (٤٤٧١): ((ضعيف)). (١) كذا في الأصلين، والصواب: ((سافر)) كما في المصادر الأخرى وكذا ((جزء الحفار)). (٢) في النسخة الثانية: ((حار))، وكذا هو في المصادر الأخرى التي أخرجت هذا الحديث. (٣) أخرجه شيخ المصنف الحفار في ((جزئه)) (٤٢) بإسناده هنا. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٣) عن شيخه أحمد بن المقدام - وهو أبو الأشعث - به. وأخرجه عبد بن حميد (٥١٠) وأحمد (٢٠٧٨١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٩) وفي ((الكبرى)) (٨٧٥٠) - وعنه ابن السنيِّ (٤٩٢) - وابن خزيمة (٢٥٣٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨١٤) من طرقٍ عن حمادِ بن زيدٍ به، وزادوا في أوله الشطرَ الذي سيذكره المصنف في الحديث التالي. وتابع حماد بن زيدٍ عليه ابنُ علية وأبو معاوية - محمد بن خازم - بلفظ مقارب، أخرجه عنهما مسلم (٢ : ٩٧٩). وأخرج الحديثَ كذلك ابنُ أبي شيبة (١٠: ٣٥٩) وعبد الرزاق (٥: ١٥٤) وأحمد (٢٠٧٧١، ٢٠٧٧٢، ٢٠٧٧٦) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٩٨ - ٥٥٠٠) وفي ((الكبرى)) (٧٨٨٢، ٧٨٨٤) وابن ماجه (٣٨٨٨) والدارميُّ (٢٦٧٥) وابن خزيمة (٢٥٣٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٨١٣، ٨١٥) وأبو نعيم في «الحلية)) (٣: ١٢٢) من طرقٍ عن عاصم به، وبعضها لم يذكر ((دعوة المظلوم)). = ٣٣ = ٥٨- باب الصلاة والدعاء إذا أراد سفراً أو فارق منزلًا ٤٤٩- وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ أَخْبَرنا أَبُو الفَضْلِ بنُ إبراهيمَ حَدَّثنا أحمدُ بنُ سَلَمَةَ حَدَّثنا حَامِدُ بنُ عُمَرَ البَكْراويُّ وأخْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ عَنْ عَاصِم الأخْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَرجِسَ قَالَ: كَانَ النبيُّ وََّ إِذَا سَافَرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفْرِ والخَليفةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، واخْلُفْنَا فِي أهْلِنا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ وَغْثَاءٍ السَّفَرِ وكَابَة المُنْقَلَبِ، ومِنَ الحَورِ بَعْدَ الكَوْنُ(١)، ومِنْ دَعْوَةِ المَظْلُومِ(٢)، ومِنْ سُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والمَالِ))(٣). ٤٥٠- أخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلَيِّ السَّقًّا وأبُو الحَسَنِ عَليُّ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليِّ المقرئُ قَالَا: حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ إسْحَاقَ أَخْبرنا = وسيكرر المصنف الحديث من طريق آخر عن عاصم به، وسيأتي تخريجه إن شاء الله. وفي هامش النسخة الخطية: ((وعثاء السفر: شدة النصب والمشقة، وأصله من الوعث وهو الدهس(١) والمشي يشتد فيه على صاحبه فصار مثلًا لكل ما يشتد على فاعله. وقوله: كآبة المنقلب يعني أن ينقلب إلى أهله من سفر بأمرٍ يكتئب منه مثل أن يصيبه في طريقه مرضٌ أو يناله خسرانٌ أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو يكون قد هلك بعضهم إلى ما يشبه ذلك من الأمور التي يكتئب لها الإنسان، والحور بعد الكون هكذا يُروى بالنون ومعناه النقصان بعد الزيادة، وهكذا يكون الإنسان على حالةٍ جميلةٍ فيجور عن ذلك أي يرجع. وقد جاء في حديث آخر: الكور، وهو مأخوذ من كور العمامة يقول: قد انقبض كما ينقبض كور العمامة)). (١) في ((سنن البيهقي)): ((الكور)). * (٢) في ((سنن البيهقي)): ((المظلومين)). (٣) أخرجه المصنف في ((السنن الكبرى)) (٥: ٢٥٠) بإسناده هنا. وأخرجه مسلم (٢ : ٩٧٩) عن شيخه حامدٍ بن عمر البكراويِّ به. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٣٩) عن شيخه أحمد بن عبدة الضَّبِيِّ به، وقال: «هذا حديث حسن صحيح. ويُروى الحور بعد الكور أيضاً. ومعنى قوله: الحور بعد الكون أو الكور وكلاهما له وجه، إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع= (١) الدَّهَسُ والدَّهَاسُ: ما سَهُلَ ولان مِنَ الأَرْض ولم يبلغ أن يكون رملاً. النهاية (١٤٥/٢). ٣٤ الدعوات الكبير يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثنا يحيى بنُ سَعيدٍ عَنِ ابنِ عَجْلانَ حَدَّثني سَعيدُ بنُ أبي سَعيدٍ عَنْ أَبي هُرِيرةَ عَنِ النبيِّ وَلِّ أَنَّه كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ والخَليفَةُ فِي الأَهْلِ، [اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ وَغْثَاءِ السَّفَرِ، وكَابَةِ المُنْقَلَبِ، وسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والمَالِ](١) اللَّهُمَّ اطو (٢) لَنَا الْبُعْدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ))(٣). = من شيءٍ إلى شيءٍ من الشر)). (١) زيادة من النسخة الثانية، وهي موجودة في المصادر التي أخرجت الحديث والتي سيأتي ذكرها. (٢) في النسخة الثانية: ((اطوي))، وهو خطأ. (٣) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٠٨) عن شيخه يوسف بن يعقوب به. وأخرجه أحمد (٩٥٩٩) عن شيخه یحیی بن سعيد به . وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٠) وأبو داود (٢٥٩٨) من طريقين عن يحيى به. قلت: وإسناده حسن، كما أن للحديث طرقاً أخرى عن أبي هريرة، ذكرتُها في التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني (٤٩٧). تنبيه: يروي المصنفُ هذا الحديثَ كما ترى عن شيخين من مشايخه تشابها في اسميهما واسمي أبيهما وكذا اسمي جديهما، وزاد الذهبيُّ: ((والبلد))، ترجم لهما في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات: ٤٠١ - ٤٢٠ - ص ٤٨٧ - ٤٨٨) وقال: و((قد روى البيهقىُّ عنهما معاً حديثاً، قالا: حدثنا الحسن بن محمد، ولكن ابن السقا أقدم سماعاً ووفاةً)). ولكن لم يذكر الحديثَ، ولعله يقصد هذا الحديثَ، والله أعلم. ٣٥ ٥٩- باب القول والدعاء إذا نهض من جلوسه للسفر ٥٩- باب القول والدعاء إذا نهض من جلوسه للسفر ٤٥١- أخْبَرنا أَبُو نَصْرِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ قَتَادَةً وأبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ العَطَّارُ وأبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ الفَارِسيُّ قَالُوا: أخبرنا أبُو عَمْروٍ بنُ مَطَرِ حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الذُّهْلِيُّ حَدَّثنا يحيى بنُ يحيى أَنْبَأنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُحَمَّدِ المُحَارِبِيُّ عَنْ عُمَرَ بنِ مُسَاوِرِ العِجْلِيِّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ(١) قَالَ: لَمْ يُرِدْ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَفَراً قَط إلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: ((اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ (٢) وإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وبِكَ اعْتَصَمْتُ وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وأَنْتَ رَجائي، اللَّهُمَّ اكْفِنِي ما هَمَّني وما لا أَهْتَمُّ لَهُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، عَزَّ جَارُكَ وجَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ(٣) ولا إِللهِ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ زَوِّدني التَّقْوى واغْفِر لي ذَنْبِي وَوَجْهني للخَيْرِ أَيْنَ ما تَوَجَّهْتُ)) ثُمَّ يَخْرِج (٤). ٤٥٢ - وَحَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ الأَصْبَهانيُّ إملاءَ أخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ ابنُ مُحَمَّدٍ بنِ يَزِيدَ بنِ مَرْوانَ الأنْصَارِيُّ بالكُوفَةِ حَدَّثنا أَبُو عِيسَى أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرَ الخَلَّالُ حَدَّثنا هَارونُ بنُ إسحاقَ حَدَّثنا المُحَاربيُّ عَنْ عُمَرَ بنِ مُسَاوِرٍ العِجليِّ عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ عَنْ أَنْسٍ بنِ مَالِكِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِه لَمْ يَذكُر قَولَهُ: (١) كذا في هذا الإسناد، وسيكرره المصنف بذكر الحسن البصريِّ بين عمر وأنسٍٍ، ولعله هو الصواب نظراً لذكره في جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث. (٢) ((حاشية: وروي: ابتسرت بمعنى خرجت)). (٣) كذا في الأصل: ((جل ثناء وجهك))، وفي النسخة الثانية: ((جل ثناؤك))، ولعله الصواب. (٤) إسناده ضعيف، فيه ((عمر بن مساور))، وهذا قال عنه البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف)). وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال ابن عديٍّ: ((لم يكن بالقوي)). كذا في ((الميزان)) للذهبيّ (٣: ٢٢٣) و((اللسان)) لابن حجر (٤: ٣٣٠ - ٣٣١). وسيكرر الحديثَ المصنفُ من طريقه وسيأتي تخريجه إن شاء الله. ٣٦ الدعوات الكبير ((عَزَّ جَارُكَ)) إلىْ قَوْله: ((اللَّهُمَّ)) (١). (١) أخرجه المحامليُّ في ((الدعاء)» (٣٥) عن شيخه هارون بن إسحاق به. وأخرجه المصنف في ((السنن)) (٥: ٢٥٠) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن هارون بن إسحاق - وهو الهمدانيُّ - به. وفي آخره: «هكذا يقول العوام. وأبو سليمان الخطابيَّ نَّتُهُ كان يقول: الصحيح ابتسرت، يعني ابتدأت سفري)) . وأخرجه أبو يعلى (٢٧٧٠) وابن جرير في ((التهذيب)) (١: ٨٤ = ١٧٣) والمحامليُّ (٣٦) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ٨٥ - ٨٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٠٥) وابن السنيِّ (٤٩٥) وابن عديّ (٥: ١٧١٧) والقضاعيَّ في ((مسند الشهاب)) (١٤٩٧) من طرقٍ عن المحاربيِّ به . وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٣٠) وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن مساور، وهو ضعيف)) اهـ. وبه أعله ابن حجر في ((النتائج)) كما في ((الفتوحات)) (٥: ١١١). ومقالةُ الخطابيِّ هي في ((غريب الحديث)) له (١: ٧٢٨)، وقد علق الحديثَ عن هارون. ٦٠- باب ما يقول إذا خرج من بيته ٣٧ ٦٠- باب ما يقول إذا خرج من بيته ٤٥٣ - حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُوْرَكَ أخْبَرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ حَدَّثنا يُونُسُ بنُ حَبيبٍ حَدَّثنا أبو داودَ الطََّالسيُّ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصورٍ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أُمْ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَليَّ»(١) . ٤٥٤- أخْبَرنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَاريُّ أخبرنا أبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةً قَالَ: قَالَ أَبُو دَاود السُّجِسْتَانِيُّ: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَسَنِ الخَثْعَمِيُّ حَدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجِ عَنْ إِسْحَاقَ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ أَبِي طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بنِ مَالكِ (١) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في («مسنده)) (١٧١٢) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٥٥ - ١٥٦). ٨ وأخرجه أحمد (٢٦٧٢٩) عن محمد بن جعفر، والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٨٦) عن بهز بن أسدٍ، وأبو داود (٤١٢) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣ برقم ٧٢٦) وفي ((الدعاء)) (٤١٢) والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٤٦٩) عن مسلم بن إبراهيم، وابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٦٠ - ١٦١) عن سعيد بن الربيع، أربعتهم عن شعبةً به، بلفظ: ما خرج النبيُّ وَّ من بيتي صباحاً(١) إلا رفع بصره(٢) إلى السماء وقال :... به. وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر (١: ١٥٦). وأخرجه النسائيّ (٨٥) عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة عن عاصم عن الشعبيِّ به، ثم قال النسائيُّ: «هذا خطأ، عاصم عن الشعبيِّ، والصواب: شعبة عن منصور، ومؤمل بن إسماعيل كثير الخطأ، خالفه بهز بن أسد، رواه عن شعبة عن منصورٍ عن الشعبيِّ)). قلت: والحديث تقدم برقم (٦٢)، وتقدم الكلام عليه . (١) عند أبي داود: ((قط)). (٢) عند أبي داود: ((طرفه)). وأشار ابن حجر في (النتائج)) (١: ١٥٦) إلى اختلاف رواية أبي داود. ٣٨ الدعوات الكبير أَنَّ النبيَّ وَّ قَالَ: ((إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، قَالَ يُقَالَ حِينَئِذٍ: هُديتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، فَيُتَخَيَّلُ له الشَّيْطَانُ(١)، فَيَقولُ شَيْطانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِي وكُفِيَ (٢) ووُقِيَ))(٢) . (١) كذا في الأصل، وفي النسخة الأخرى و((سنن أبي داود)): ((فتتنحى له الشياطين)) !! (٢) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٥٠٩٥) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩) وابن السنيّ (١٧٨) وابن حبان (٨٢٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٧) من طرقٍ عن حجاج بن محمدٍ به بألفاظٍ متقاربة. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٢٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٧) عن يحيى بن سعيدٍ الأمويّ عن ابن جريج به، وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن غريب)). وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٦٢ - ١٦٣، ١٦٣). وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٦٤): ((قلت: رجاله رجال الصحيح، ولذلك صححه ابن حبان، لكن خَفِيَتْ عليه عِلَّتُه، قال البخاريُّ: لا أعرف لابن جريج عن إسحاق إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعاً. وقال الدار قطنيُّ: رواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: حُدِّثْتُ عن إسحاق. قال: وعبد المجيد أثبتُ الناس بابن جريج) اهـ. قلت: ثم رأيتُ في ((العلل)) للدارقطنيّ (١٢: ١٢ - ١٣): ((وسئل عن حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال رسول اللَّه ◌َّر: من قال: بسم الله، توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالَ: يرويه ابنُ جريج، واختلف عنه: فرواه يحيى بن سعيدِ الأمويُّ وحجاج بن محمدٍ عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. ورواه عبد المجيد بن أبي رواد - وهو أثبتُ الناس في ابن جريج - قال: حُدُثتُ عن إسحاق. والصحيح أن ابن جريجٍ لم يسمعه من إسحاق)). ثم قال الحافظ: ((ووجدتُ لحديث أنسٍ شاهداً قوي الإسناد، لكنه مرسل)). ثم أورده بإسناده (١ : ١٦٤ - ١٦٥) إلى أبي عامرِ العَقَدِيِّ قال: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ عن عون بن عبد الله بن عتبة به من حديثه مرسلاً . وفي الباب عن أبي هريرة، أخرج حديثَه ابن ماجه (٣٨٨٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٩) بلفظ: ((إذا خرج الرجل من باب بيته (أو من باب داره) كان معه ملكان موكَّلان به، فإذا = ٣٩ ٦٠- باب ما يقول إذا خرج من بيته تم الجزء الثاني من ((كتاب الدعوات الكبير))، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على رسوله محمدٍ وآله وسلامه. يتلوه الجزء الثالث من ((كتاب الدعوات الكبير)) تصنيف الشيخ الإمام أبي بكرٍ أحمد بن الحسين بن عليٍّ بن موسى البيهقيُّ الحافظ تَخْذَتْهُ . = قال: بسم اللَّه، قالا: هُدِيتَ وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالا: وُقِيتَ، وإذا قال: توكلتُ على الله. قالا: كُفِيتَ)). قال: ((فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تُريد في رجلٍ قد هُدِيّ و ◌ُفِيَ ومُقِي)» والسياق لابن ماجه. وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٦٠) وقال: ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف هارون ابن هارون بن عبد الله)). ٤٠ الدعوات الكبير بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَّحِيَةِ ٦١- باب ما يقول عند الوداع أخبرنا الشيخ الفقيه الفاضل عبد الدائم بن عمر بن حسن بن عبد الواحد الكنانيُّ العسقلانيُّ بالمسجد الحرام قراءةً عليه سنة سبع وستين وخمس مائة قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ الثقةُ العالم أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعيُّ ولي منه إجازةً مكاتبةً قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الفُراويُّ الفقيه بقراءتي عليه بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكرٍ أحمدُ بن الحسين بن عليِّ البيهقيُّ الحافظ رَخْتُهُ قراءةً عليه قال: ٤٥٥- أَخْبَرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بنُ نَذيرِ بنِ جَناح القَاضِي بالكُوفَةِ أخْبَرنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عَلَيُّ بنِ دُحَيمِ حَدَّثنا أَحْمَدُ بَنُ حَازِمِ بنِ أَبِي غَرَزَةٍ(١) أخبرنا أَبُو نُعَيْم حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عُمَرَ عن (٢) يَحيى بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ جَریٍ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَرْسَلني ابنُ عُمَرَ إلى حَاجَةٍ، فَأخَذَ بِيدي وَقَالَ: أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ إِ لَه وأرْسَلَني إلى حَاجَةٍ لَّهُ فَقَالَ: ((أَسْتَوْدِعُ اللّهَ دِينَكَ وأمَانَتَكَ وَخواتِيمَ عَمَلِكَ))(٣). (١) ضبطه هكذا ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (٦: ٢٥٦)، وأما في النسخة الثانية: ((عزرة))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((السير)) للذهبيّ (١٣ : ٢٣٩ - ٢٤٠). (٢) في النسخة الثانية: ((بن))، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت في الأصل: ((عن))، وكما في المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث. (٣) صحيح. أخرجه المصنف في ((السنن)) (٥: ٢٥١) بإسناده هنا، وعنه ابن عساكر في («تاريخ دمشق)) (٤٩: ٣١٧). =