النص المفهرس

صفحات 1-20

من كتب الأذكار النبوية (١)
الدَّغْوَانُ الْكِتَبُ
لِلْحَافِظِ أبِي ◌َكْرِأحَدَبنِ الحُسَيْنِ بْ عَلِيّبِمُسِ الْقِيِّ
ت : ٤٥٨هـ
بعِنَايَةٍ
بَرِينَ مَّدِ الصَّ البَرْزِ
النسْخَةُ الكَامِلةُ
الجزء الثاني
غراس
للنشر والتوزيع والدعوة والإعلان

جميع حقوق النشر والطبع والتوزيع والحقوق المادية والفكرية والأدبية
وحقوق النسخ والتصوير الضوئي والإلكتروني والترجمة لجميع اللغات
محفوظة لشركة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان - الكويت
يمنع منعا باتا تنزيل الكتاب على شبكة ومواقع الانترنت
الطبعة الأولى للنسخة الكاملة
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م
غراس
لنَشر والتوزيع والدُّعْرِوالأعلان
الكويت - شارع الصحافة - مقابل مطابع الرأي العام التجارية
هاتف: ٤٨١٩٠٣٧ - ٤٨٤٤٧٤٣ - فاكس ٤٨٣٨٤٩٥
الكويت - الخالدية: ص. ب: ١٧٠١٢ - الرمز البريدي: ٧٢٤٥١
فرع القاهرة: عين شمس الشرقية - أحمد عصمت - ١ ش صعب صالح -
برج الأمانة، هاتف: ٠٠٢٠٢٢٤٩٩٨٣٥٦ - ٠٠٢٠١٢٦٣٠٤٠٧٥
Website: www.gheras.com - E-Mail: info@gheras.com

٥٢- باب القول والدعاء عقيب الوتر
٥٢- باب القول والدعاء عقيب الوتر
٤٣٤- أَخْبرنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذباريُّ أَخْبَرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ حَدَّثنا
أَبُو دَاود حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ أبي عُبِيدَة حَدَّثنا أَبِي عَنِ
الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ الإِيَامِيِّ عَنْ ذَرِّ عَنْ سَعيدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أبزىُ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بََّ إِذَا سَلَّمَ في الوِثْرِ قَالَ:
((سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ))(١).
٤٣٥- [و] أَخْبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو سَعِيدٍ بِنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ:
حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا أَسِيْدُ(٢) بنُ عَاصِم حَدَّثنا الحُسَيْنُ
ابنُ حَقْصٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ زُبَيْدٍ حَدَّثني ذَرِّ عَن سَعيدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبزَى
عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ وََّ أنَّهُ: كَانَ يُوتِرُ بِ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى
وفِي الأخرىُ بِ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَفِي الثالِثَةِ بِ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فَإِذَا
(١) صحيح. أخرجه المصنف في (السنن)) (٣: ٤١ - ٤٢) بإسناده المذكور هنا، وهو في ((سنن
أبي داود)) (١٤٣٠) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٢٩) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٩) وعبد الله بن أحمد
في زوائد («المسند» (٢١١٤٢) وابن الجارود (٢٧١) وابن حبان (٢٤٥٠) من طرق عن محمد
ابن أبي عبيدة به، وزادوا فيه ذكرَ قراءةِ النبيِّ يَّ في الوتر وهو الذي سيأتي في الحديث التالي.
قلت: وإسناد الحديث صحيح، رجاله رجال مسلم، ومحمد هو ابن أبي عبيدة عبد الملك بن
معن بن عبد الرحمن المسعودي .
ويراجع التعليق على («المسند» (٣٥: ٧٨، ٧٩) لمزيد من التخريج.
(٢) في الهامش: ((أسيد)) ذكره عبد الغني في ((المؤتلف والمختلف)).
قلت: وهو مترجم في ((السير)) للذهبيِّ (١٢: ٣٧٨ - ٣٧٩)، وذَكَرَهُ قَبْلَهُ ابن ماكولا في
((الإكمال)) (١: ٥٦)، وضبطه تحت اسم ((أسيد))، أعني بفتح أوله وكسر ثانيه.

٦
الدعوات الكبير
أرادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: ((سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَرْفَعُ بها صَوْتَهُ
فِي الثَّالِئَةِ(١).
٤٣٦ - وأَخْبرنا أبُو طَاهِرِ الزُّياديُّ مِنْ أَصْلِهِ أَخْبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ
الحُسَيْنِ القَطَّانُ حَدَّثنا عليُّ بِنُ الحَسَنِ الدَاربُجِزْدِيُّ حَدَّثنا أَبُو جَابِرِ حدَّثنا
الحَسَنُ بنُ أبي جَعْفَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ ذَرِّ عَنْ سعيد بن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بن أبزىُ عَنْ أَبِيهِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلَ كَانَ يُوتِرُ بِ﴿ سَيِّحِ اسْمَ رَيِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَأَيُّهَ اُلْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ فَإذَا قَعَدَ فِي آخِرٍ
الصَّلاةِ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ، سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ،
سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ))، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي
(١) إسناده حسن. وأخرجه عبد الرزاق (٣: ٣٣) عن سفيان - وهو الثوريُّ - به.
وأخرجه أحمد (١٥٣٦١) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٢٩٨) وأحمد (١٥٣٦٢) عن وكيع عن سفيان به بتمامه.
وأخرج ابن أبي شيبة (١٠: ٣٨٦ - ٣٨٧) وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص٣١٤ - مختصره) عن
وكيع عن سفيان الشطر الثاني من الحديث، أعني ذكر الانصراف.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٥٢) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٢٩٢) عن
أبي نعيم - الفضل بن دکین - عن سفيان به.
ورَجَّحَ النسائيُّ هذا الوجهَ على وجوهٍ ذكرها في ((المجتبى)) وفي ((عمل اليوم والليلة)) سيأتي
الإشارة إليها، أقول: رجحه بقوله: ((أبو نعيم أثبتُ عندنا من محمد بن عبيد وقاسم بن یزید،
وأثبتُ أصحاب سفيان عندنا - والله أعلم - يحيى بنُ سعيد القطان، ثم عبد الله بن المبارك،
ثم وكيع بن الجراح، ثم عبد الرحمن بن مهديٍّ ثم أبو نعيم ثم الأسود في هذا الحديث)).
وتابع سفيانَ عليه محمد بن طلحة عند الطحاويِّ (١: ٢٩٢).
وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (٤: ٤٦٦: ١٩٢٧) عن شعبة عن سلمة بن
کھیل وزبید سمعا ذرًّا به.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٣١ - ١٧٤١) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٧٣٠، ٧٣١،
٧٣٣ - ٧٣٥، ٧٣٧ - ٧٤٤) وأبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (٤: ٤٦٧: ١٩٢٨)
والمصنف في ((السنن)) (٣: ٤١) وأبو محمد البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٩٨) من وجوهِ عدةٍ
عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.

٥٢- باب القول والدعاء عقيب الوتر
سَمْعِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، واجْعَلْ عَلَى لِسَانِ نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً،
وَعَنْ شِمَالِي نُوراً، وَمِنْ فَوْقِي نُوراً، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً، واجْعَلْ خَلْفِي نُوراً،
وَأَمَامِي نُوراً، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورا))(١).
* ورُوِّينا في غير هذا الإسنادِ أنه وَ لَه كان يقرأ في الركعة الثالثة [بـ] ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ والمعوذتين(٢).
(١) ضعيف. فيه الحسن بن أبي جعفر وهو الجُفْري، ضعفه أحمد ويحيى بن سعيدٍ والنسائيُّ،
وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: ((متروك الحديث)). كذا في ترجمته من
((تهذيب الكمال)) (٦: ٧٥ - ٧٦).
وأورد ابن عديٍّ في ترجمته من ((الكامل)) (٢: ٧١٨ - ٧٢٢) بعضَ مناكيره، ثم قال (٢ :
٧٢٢): «له أحاديث صالحة، وهو يروي الغرائبَ وخاصةً عن محمد بن جحادة، له عنه نسخةٌ
يرويها المنذر بن الوليد الجاروديُّ عن أبيه عنه، ويروي بهذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر
أبو جابر محمد بن عبد الملك المكيُّ، وله عن غيرِ ابن جحادة ... غيرُ ما ذكرتُ أحاديث
مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي،
ولعل هذه الأحاديث التي أَنكِرت عليه توهمها توهماً أو شُبّهَ عليه فَغَلِطَ)) اهـ.
قلت: وهذا الحديث من روايته عن ابن جحادة يرويه عنه أبو جابر محمد بن عبد الملك
المكي، وقد خُولف في موضعين، الأول زيادته في آخر الحديث، حيث قد تفرد بهذه الزيادة،
ولم يزدها غيرُه ممن روى هذا الحديثَ، وقد رواه عبد الوارث بن عبد الصمد عن محمد بن
جحادة به بدون هذه الزيادة، أعني من قوله: ((اللَّهم اجعل في قلبي نوراً)).
والموضع الثاني أنه لم يذكر كذلك ذرًّا - وهو ابن عبد الله - بين سعيدٍ وزبيدٍ.
وأخرج روايةَ عبد الوارث النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٣٦) وفي ((عمل اليوم الليلة)) (٧٣٣).
وأما الشطر الثاني فقد تقدم ما یشهد له .
وأما الشطر الأول وهو قراءةُ النبيِّ وََّ في الوتر فثابتٌ في أحاديثَ أخر تُنظر في مظانها، وقد
ذكرها ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢: ١٦ - ١٧).
وسيذكر المصنفُ أحدَها، ويأتي تخريجُه إن شاء الله.
(٢) ورد من حديث عائشة، أخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٢٨٥) وابن حبان (٢٤٣٢)
والدار قطنيُّ (٢: ٣٤ - ٣٥) والحاكم (١: ٣٠٥) والمصنف في ((السنن)) (٣: ٣٧) والبغويُّ
(٤ : ٩٩) من طرقٍ عن سعيد بن كثير بن عفير قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد
عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به.
=

٨
الدعوات الكبير
٤٣٧ - وأَخْبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبرنا أَحْمِدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدوسٍ
العنزي(١) حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ حَدَّثنا موسى بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثنا
حَمَّدٌ عَنْ هِشَامِ بنِ عَمرِو الفَزَارِيِّ - قَال الدَّارميُّ: وهُوَ أَقْدَمُ شَيْخ لِحَمَّادِ بنِ
سَلَمَةَ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الحَارِثِ بِنِ هِشَامِ عَنْ عليٍّ بنِ أَبِي طَالب(٢) أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرٍ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ
سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أَحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ،
أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ))(٣).
= وتابع ابنَ عفيرٍ عليه آخرون عند الطحاويِّ (١: ٢٨٥) والدار قطنيّ (٢: ٣٥) والحاكم (١ :
٣٠٥، ٢: ٥٢٠).
وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
وسعيد بن عُفير إمامُ أهل مصر بلا مدافعة، وقد أتى بالحديث مفسراً مصلحاً دالاً على أن الركعة
التي هي الوتر ثانية غير الركعتين التي قبلها)).
وقال في الموضع الثاني : ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما
أخرجه البخاريُّ وحده عن ابن أبي مريم (يعني عن يحيى بن أيوب)، وإنما تُعرف هذه الزيادة
في حديث يحيى بن أيوب فقط)).
قلت: بل إسناده حسن، حيث أن يحيى بن أيوب - وهو الغافقيُّ - فیه مقال، كما في ترجمته من
((التهذيب)) لابن حجر (١١: ١٨٦ - ١٨٨)، وقال في ((التقريب)) (٧٥١١): ((صدوق ربما
أخطأ)) .
(١) في النسخة الثانية: ((العلوي))، وهو خطأ، وما في الأصل موافقٌ للمصادر التي ترجمت له مثل
((الأنساب)) للسمعانيّ (٣: ٢٦١ - ط التراث) و((الوافي بالوفيات)) (٨: ٣١) و((السير)) (١٥:
٥١٩)، وأما في ((الأنساب)) (٩: ٦٠ - ط الهند): ((العنبري)) !!
(٢) زاد في النسخة الثانية: ((كرم الله وجهه)).
(٣) أخرجه أبو داود السجستانيُّ (١٤٢٧) عن شيخه موسى بن إسماعيل به، وعن أبي داود أخرجه
البيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٤٢).
وأخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((المسند)) (١٢٥) عن شيخه حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٣٠٦، ١٠ : ٣٨٦) وعبد بن حميد (٨١) وأحمد (٧٥١، ٩٥٧)
وعبد الله بن أحمد (١٢٩٥) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٤٧) وفي (الكبرى)) =

٩
٥٢- باب القول والدعاء عقيب الوتر
.
= (١٤٤٨، ٧٧٠٥) والترمذيُّ (٣٥٦٦) وابن ماجه (١١٧٩) وابن نصرٍ في ((قيام الليل))
(ص٣١٣ - مختصره) وأبو يعلى (٢٧٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٥١) والبيهقيُّ في ((السنن))
(٣: ٤٢) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣: ٣٥١) والمزيّ في ((التهذيب)) (٣٠: ٢٥٦ -
٢٥٧) من طرقٍ عن حماد بن سلمة به.
وعن عبد الله بن أحمد أخرجه المزيُّ (٣٠: ٢٥٦).
وقال الترمذيَّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث عليٍّ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
حديث حماد بن سلمة)).
قلت: وإسناده صحيح، وهشام بن عمرو وثقه كُلِّ من أحمد وابن معين وأبي حاتم كما في
((التهذيب)) للمزيِّ (٣٠: ٢٥٥، ٢٥٦) و((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٥٥)، فقول ابن حجر
فيه في ((التقريب)) (٧٣٠٤): ((مقبول)) غير مقبول.
وقد تقدمتِ الإشارةُ إلى هذا الحديث برقم (٢١٩) حيث ورد هناك من أدعية سجوده وَّل .
تنبيه: كذا نقل البيهقيُّ عن عثمان بن سعيد الدارميِّ مقالته في هشام بن عمرو: ((أقدم شيخ
لحماد بن سلمة)). وهذه المقالةُ وافق فيها الدارميُّ أبا داود السجستانيَّ والتي قالها حين أخرج
الحديث في ((سننه)) - كما تقدم وعنه البيهقيُّ، ونقلها المزيُّ في ترجمة هشام من ((التهذيب))
(٣٠: ٢٥٦).
فكان حريًّا بالبيهقيِّ رَخَّلهُ أن يشير إلى موافقة أبي داود للدارميِّ حيث أنه يروي عنه الكثير من
الأحاديث كما هو معلوم، كما أن المزيَّ لم يشر إلى أن الدارميَّ وافق أبا داود فيها .
وثمة فائدة تُذكر هنا: أن الراوي عن الدارميِّ وهو ((أحمد بن محمد بن عبدوس)) كان كذلك من
المكثرين عن الدارميِّ نفسه، كذا في ترجمته من ((السير)» للذهبيّ (١٥: ٥٢٠).

١٠
الدعوات الكبير
٥٣ - باب القول والدعاء عقيب صلاة الضحى
٤٣٨- أَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ أحمَدُ (١) بنُ إسْحَاقَ
الفَقِيهُ أَخْبرنا بِشْرُ بنُ موسى حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ الدُّولابِيُّ حَدَّثنا خَالدُ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُصَينٍ عَنْ هِلالِ بنِ بِسَافٍ (٢) عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَائِشَةَ [رِّها]
قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ صَلَاةَ الضُّحَى ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
وارْحَمْنِي وتُّبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أَنْتَ التَوَّابُّ الغَفُورُ)) حَتَّى قَالَهَا مائةَ مَرَّةٍ (٣).
(١) في النسخة الثانية: ((محمد))، وهو خطأ، وهو: ((أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد
النيسابوري الشافعي الصبغي)). مترجم في ((السير)) للذهبي (١٥: ٤٨٣ - ٤٨٩).
وقد تقدم ذكره في إسناد آخر عند المصنف (٢٩٣).
(٢) ضُبطت في الأصل: ((يَسَّاف)) يعني بفتح الياء وتشديد السين، وضبطها ابن حجر في ((التقريب))
(٧٤٠٢) بكسر الياء، وضبطتُها على ما ضبطه ابن حجر.
وضبطها طابع ((تهذيب الكمال)) (٣٠: ٣٥٣) بفتح الياء والسين دون تشديد السين !!
(٣) صحيح. أخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦١٩) عن شيخه محمد بن الصَّيَّاحِ به، إلا أن
عنده: ((اللَّهم اغْفِر لي وتُبْ علي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرحيم)).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧) عن إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن
الصباح به، بلفظ المصنف دون قوله: ((وارحمني)).
وخالف خالدَ بنَ عبد اللَّه جمعٌ من الرواة عند النسائيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣ - ١٠٦)
وهم: محمد بن فضيل، وشعبة، وعباد بن العوام، وعبد العزيز بن مسلم، فقالوا - ما عدا
شعبة -: ((عن رجلٍ من الأنصار)) بدلًا من ((عائشة))، وزاد عَبَّادٌ: ((نسي اسمه))، وأما شعبةُ
فقال: ((عن رجلٍ مَنْ أصحاب النبيِّ وَّ).
والأول والثاني منهم أبهم الصلاةَ، وأما الثالث والرابع منهم فقالا: صلاة الضحى.
وقال النسائيُّ: «حديثُ شعبةَ وعبد العزيز بن مسلم وعَبَّادِ بن العوام أولى عندنا بالصواب من
حديث خالدٍ، وبالله التوفيق، وقد كان حصينُ بنّ عبد الرحمن اختلط في آخر عمره)) اهـ.
قلت: كذا قال تَخْذَلُ دون أن يقرن ابنَ فضيلٍ بأولئك الثلاثة.

٥٣ - باب القول والدعاء عقيب صلاة الضحى
١١
= وكذا قال أبو حاتم: ((في آخر عمره ساء حفظه)) كما في ((الجرح والتعديل)) (٣: ١٩٣).
ولكن ذكر ابنُ الكيال في «الكواكب النيرات)» (ص١٣٦) أن مِمَّن سمع منه قديماً قبل أن يتغير
((شعبةُ بن الحجاج))، وروايته عند النسائي (١٠٤) كما تقدم، فإسناد الحديث صحيح، ولكن
بدون ذكر عائشة، بل بإبهام صحابيِّ الحديث، والله أعلم.

١٢
الدعوات الكبير
٥٤ - باب ما يقول في سجود التلاوة
٤٣٩- أَخْبرنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ المُقرئُ أَخْبرنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ
ابنِ إِسْحَاقَ حَدَّثنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ القاضي حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرِ حَدَّثنا
عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عن خالدٍ عَنْ أَبِي العَالِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ [رَّها] أنَّ النَّبِيِّ وَه
كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرآن باللَّيْلِ: ((سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ
وبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ))(١) .
(١) أخرجه ابن راهويه في ((المسند)) (١٦٧٩) عن شيخه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيِ به.
وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٧١٨) وفي ((المجتبى)) (١١٢٩) والترمذيُّ (٥٨٠، ٣٤٢٥)
وابن خزيمة (٥٦٤) والحاكم (١: ٢٢٠) - وعنه المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٢٥) - والبغويُّ
(٣: ٣١٣) من طرقٍ عن عبد الوهاب الثقفيّ به، وزاد في رواية الحاكم والمصنف: «فَتَبَارَكَ
اللَّهُ أَحسَنُ الخالقين)).
وتابع الثقفيَّ عليه هشيمٌ عند ابن أبي شيبة (٢: ٢٠) وأحمد (٢٤٠٢٢)، وخالدُ بن عبد الله
الطحانُ عند ابن خزيمة (٥٦٤)، وسفيانُ بن حبيبِ عند الدار قطنيٌ (١: ٤٠٦)، ووُهيبُ بن
خالدٍ عند أبي الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣: ٥١٣)(١) والحاكم (١: ٢٢٠) جميعهم عن
خالدٍ - وهو ابن مهران - الحذاء به .
وقال الترمذيُّ: (حديثٌ حسنٌ صحيح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
قلت: لكن أعله ابنُ خزيمةَ بالرواية التي سيذكرها المصنفُ تلو هذه وهي أن إسماعيل بن علية
رواه عن خالدِ الحذاءِ عن رجلٍ عن أبي العالية عن عائشة به .
وقال ابن خزيمة بعد أن أسنده من هذه الطريق: ((وإنما أمليتُ هذا الخبر وبَيَّنْتُ علته في هذا
الوقت مخافة أن يُفتنَ بعضُ طلاب العلم برواية الثقفيِّ وخالد بن عبد الله، فيتوهم أن روايةً
عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة)).
قلت: كذا رَجَّحَ ابنُ خزيمةَ رَّثهُ روايةَ ابن علية والتي فيها الرجل المبهم والتي خالف فيها =
(١) وقع فيه: ((وهب بن خالد، الحذاء))، وصوابه: ((وهيب عن خالد الحذاء)).

١٣
٥٤ - باب ما يقول في سجود التلاوة
٤٤٠- وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذبَاريُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنَا أَبُو دَاوَدَ
حَدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا إسماعيلُ حَدَّثنا(١) خَالدٌ الحَذَّاءُ عَنْ رَجُلِ عَن أَبِي العَالِيَةِ،
فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ(٢) .
= الثقفيَّ وخالدَ بن عبد الله، ولكن تابعهما عليها هشيم ووهيبُ بن خالدٍ وسُفيان بن حبيبٍ
كما تقدم في تخريج الحديث بدون ذكر الرجل.
فالسبيل المتبعة عادةً أن يرجح جانبي الثقة والكثرة على القلة فتترجح روايةُ أولئك الخمسة على
رواية ابن علية، ولكن أرجو أن يكون الطريقان محفوظين، فيكون خالدٌ الحذاءُ تارةً سمعه من
أبي العالية وسمعه أخرى عن رجلٍ عن أبي العالية، ومن ثَمَّ رواه عنهما، فلا أستطيع الجزم
بتوهيم ابن علية نظراً لعلو مرتبته كما هو معلوم.
وأظنه لذلك لم يشر النسائيُّ ولا الدار قطنيُّ إلى إعلالِ روايةِ الثقفيّ بعد أن أخرجا الحديثَ من
طريقه، وهما عادةً يُشيران إلى وجود أيةِ عِلَّةٍ تتعلق بالإسناد، والله أعلم.
(١) في النسخة الثانية: ((بن))، وهو خطأ، والتصويب من ((سنن أبي داود)) (١٤١٤) حيث أخرج
المصنفُ الحدیثَ من طريقه.
(٢) أخرجه المصنفُ في كُلِّ من ((السنن الكبرى)) (٢: ٣٢٥) و((الصغرى)) (٢: ٤٦٥ - ٤٦٦ -
بشرحه المنة الكبرى) بإسناده هنا، وهو في ((سنن أبي داود)) (١٤١٤) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٢٠) وأحمد (٢٥٨٢١) عن شيخهما إسماعيل - وهو ابن علية - به .
وأخرجه ابن خزيمة (٥٦٥) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقيّ، والبيهقيُّ في ((السنن الصغرى))
(٢: ٤٦٥ - ٤٦٦) عن مسددٍ، كلاهما عن ابن عليةً به.
وزادوا جميعاً في المتن: ((مراراً)).
والحديث مكرر ما قبله، وقد تكلمنا على إسناده في التعليق عليه.
ثم رأيتُ في ((جامع التحصيل)) للعلائيِّ (ص٢٠٧) عن الإمام أحمد أنه قال: ((لم يسمع خالد
الحذَّاء من أبي عثمان - يعني النهديّ - شيئاً ولا من أبي العالية).
وكذا ذكر ابن حجر في ((التهذيب)) (٣: ١٢٢) مقالة الإمام أحمد.
وكذلك نقل محقق («المسند» (٤٠: ٢٣) عن الدار قطني - وهذا في ((العلل)) له - أنه صَوَّبَ
روايةً ذكر المبهم بين خالدٍ وأبي العالية !!
ولكن الحديثَ صحيحٌ دون تقييده بسجود القرآن أو الليل، فقد ورد ضمن حديث علي بن أبي
طالبٍ رَّ في وصف صلاته وَّر، أخرجه عنه مسلم في ((صحيحه)) (١: ٥٣٤ - ٥٣٦) وفيها
الزيادة التي أشرنا إليها وهي: ((تبارك اللَّهُ أحسن الخالقين)).

١٤
الدعوات الكبير
٤٤١ - أَخْبَرِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ حَدَّثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيٍّ بن مُكْرَم
البَزَّارُ بِبَغْدادِ حَدَّثنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ شَاكِرٍ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ خُنَيْسٍ
حَدَّثني حَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللَّه (١) بنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: (قَالَ لِي
ابنُ جُرَيْج: يا حَسَنُ! حَدَّثني جَدُّكَ عُبِيدُ اللَّه بن أبي يزيدَ قال:)(٢) حَدَّثني
ابنُ عَبَّاسِ قَالَ: جَاء رَجُلٌ إلى رسول اللَّهِ(٣) بَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي
رَأَيْتُ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فيما يَرى النَّائِمُ كَأَنِي أُصَلِّي خَلفَ شَجَرَةٍ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي
قَرَأْتُ سَجْدَةً فَسَجَدْتُ فَرَأيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّها تَسْجُدُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُها وهي
سَاجِدَةٌ وهي تَقَولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِها أَجْراً، واجْعَلْها عِنْدَكَ لِي
ذُخْراً (٤)، وضَعْ عَنِّي بِها وِزْراً، واقْبلها مِنِّي كَمَا قَبِلْتَ(٥) مَنْ عَبْدِكَ دَاوِدَ. قَالَ
ابْنُ عَبَّاسِ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ قَرَأْ السَّجْدَةَ ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ وهُو سَاجِدٌ
يَقُول مِثْلُ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلامِ الشَّجَرةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ خُنَيْسٍ: كَانَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ
أبي يزيدَ يُصَلِي بِنا في المَسْجِدِ الحَرَامِ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَكَان (٦) يَقْرَأُ
السَّجْدَةً فَيَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلك؟ فَيَقُولُ: قَالَ لِي
(١) في النسخة الثانية: ((عبد الله))، وهو خطأ، والمثبت كذلك من الأصل وكذا هو في المصادر
التي ترجمت لحفيده الحسن مثل ((التهذيب)) للمزيّ (٦: ٣١٣) و((المستدرك)) (١: ٢١٩)
حيث أخرج المصنف الحديثَ من طريقه.
(٢) ما بين القوسين ليس موجوداً في النسخة الأخرى وهو موجود في كُلِّ من ((المستدرك))
و((السنن)) للمصنف والمصادر الأخرى التي أخرجت الحديث.
(٣) في النسخة الثانية: ((النبي)).
(٤) في النسخة الثانية: ((واجعلها لي عندك ذخراً».
(٥) كذا في ((المستدرك)) كذلك، وأما في النسخة الثانية: («قبلتها)).
(٦) في ((المستدرك)): ((فكان)).

٥٤ - باب ما يقول في سجود التلاوة
١٥
ابنُ جُرَيْج: أخبرني جَدُّكَ عُبيدُ اللَّهِ بنُ أبي يزيد بهذا(١).
(١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٢٠) بإسناده هنا، وهو في ((المستدرك)) (١: ٢١٩ -
٢٢٠) بإسناده هنا كذلك، وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ، رواته مَكْيُّون لم يُذْكر واحدٌ
منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه)).
قلت: كذا قال، وسيأتي ما على كلامه من تعقيب.
وأخرجه بدون القصة في آخره كُلِّ من الترمذيّ (٥٧٩، ٣٤٢٤) وابن ماجه (١٠٥٣)
وابن خزيمة (٥٦٢) والعقيليّ في ((الضعفاء)) (١: ٢٤٣) والطبرانيّ في (الكبير)) (١١: ١٢٩:
١١٢٦٢) وأبي أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)) (٨٤) والخليليّ في ((الإِرشاد))
(٣٥٣:١ - ٣٥٤) والمزيّ فى ((التهذيب)) (٦: ٣١٤ - ٣١٥) من طريق محمد بن يزيد بن
خُنیس به.
وعن الترمذيِّ أخرجه البغويُّ في كُلِّ من ((شرح السنة)) (٣: ٣١٣ - ٣١٤) و((تفسيره)
(٨٦:٧)، وعن ابن خزيمة أخرجه ابن حبان (٢٧٦٨).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ١٠٧) وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ)) !!
قلت: إسناده ضعيفٌ، فقد قال العقيليُّ في راويه الحسن بن محمد (١: ٢٤٣): ((لا يُتابع على
حديثه، ولا يُعرفُ إلا به. وليس بمشهورٍ بالنقل)). ثم ذكر الحديثَ من طريقه وقال: ((لهذا
الحديث طرقٌ فيها لِينٌ)).
وقال الذهبيُّ في ترجمته من («الميزان)) (١: ٥٢٠): ((قال العقيليُّ: لا يُتابع عليه. وقال غيرُه:
فيه جهالة، ما روى عنه سوى ابن خنَيْس)).
وقال في ((المغني في الضعفاء)) (١: ١٦٧): ((غير معروف)).
وقال في ((الكاشف)) (١: ٢٢٦): ((غير حجة)).
وأما ما تقدم من تحسينٍ ابن حجرٍ له - فكما ذكرنا - هو في ((النتائج)) (٢: ١٠٧) ولكنه في
مجلسٍ آخر (٢: ١٠٨) بعد ذكره لتصحيح الحاكم أوردَ مقالةَ العقيليّ المتقدمةَ في الحسن بن
محمدٌ، وبالنظر إلى تاريخ كُلِّ مجلسٍ فإذا بالثاني منهما بعد الأول بأيام، فلعله استدرك على
تحسينه المتقدم، والله أعلم.
تنبيه: قد سقط من إسناد ((صحيح ابن خزيمة)): ((حسن بن محمد بن عُبيد الله بن أبي يزيد))
و ((عُبيد الله بن أبي يزيد))، والصواب إثباتهما؛ لأن ابن حبان قد أخرجه عن شيخه ابن خزيمة
بذکرهما، فليُعلم.
=

١٦
الدعوات الكبير
* ورواه الباغَنْدِيُّ عن محمد بن يزيد فَقَال في الحديث: ((اللَّهُمَّ اكْتُبْ لي
= ثم رأيتُ الحديثَ في ((إتحاف المهرة)) لابن حجر (٧: ٣٩١ - ٣٩٢) معزواً إلى ابن خزيمة
بذكر إسناده كاملًا وفيه ما أَشَرْتُ إلى سقطه، فلله الحمد والمنة. ولكن محققه - حفظه الله -
لم يُشر إلى ذلك !!
قلت: وفي الباب عن أبي سعيد الخدريِّ، وعن أبي موسى، وعن بكر بن عبد اللَّه المزنيّ
مرسلاً .
فأما حديث أبي سعيد الخدريِّ فأخرجه أبو يعلى (١٠٦٩) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٧٦٥)
عن الجراح بن مخلدٍ قال: حدثنا اليمانُ بن نصرٍ صاحب الدقيق، حدثنا عبد الله بن سعد
المزنيُّ (في الطبرانيّ: المدني) قال: حدثني محمد بن المنكدر حدثني محمد بن عبد الرحمن
ابن عوفٍ قال: سمعتُ أبا سعيد الخدريَّ به.
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ١٠٩).
وقال الطبرانيُّ: ((لا يُروى هذا الحديثُ عن أبي سعيدٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به اليمان بن
نصر)) .
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (٢: ٢٨٥) وقال: ((رواه أبو يعلى والطبرانيُّ في الأوسط،
وفيه اليمان بن نصر، قال الذهبيُّ: مجهول)).
قلت: وقولُ الذهبيّ هو في ((الميزان)) له (٤: ٤٦١) وهو يرى فيه رأي أبي حاتم كما في
((الجرح والتعديل)) (٩: ٣١١)، وذَكَرَ من الرواة عنه محمد بن مرزوقٍ، وأورده ابن حبان في
((الثقات)) (٩: ٢٩٢) وقال: ((روى عنه يعقوب بن سفيان)). وترجمه ابن حجر في ((اللسان)) (٦:
٣١٧)، ونقل عن أبي حاتم أنه ذكر في الرواة عنه ((الجراح بن مليح))، وهذا ليس موجوداً في
ترجمته من («الجرح والتعديل)) !!
وتعقبَ ابنُ حجر في ((النتائج)) (٢: ١١٠) حكمَ الذهبيّ عليه بالجهالة بقوله: ((كلا، قد روى
عنه عمرو بن عليٍّ والجراح - كما تقدم - ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات،
ولكن شيخه ما عرفتُه، والعلم عند اللَّه)).
وأقول: ولكن فيه كذلك محمد بن عبد الرحمن بن عوفٍ، وهذا ترجمه البخاريُّ في ((التاريخ
الكبير)) (١: ١٤٧) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧: ٣١٥ - ٣١٦)، ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلًا، وأشار البخاريُّ إلى روايته لهذا الحديث.
وأما حديثُ أبي موسى الأشعريِّ فقد قال ابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٣): حدثني
عمر بن سهل حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان الناقد حدثنا خليل بن عمرو حدثنا محمد بن =
!

١٧
٥٤ - باب ما يقول في سجود التلاوة
بِهَا عِنْدكَ ذِكْراً (١)، واجْعَلْ لِي بِها عِنْدَكَ ذُخْراً، وأعْظِمْ لِي بِهِا عِنْدَكَ أَجْراً».
٤٤٢- أَخْبَرِناه أبُو طاهِرِ الفَقِيهُ حَدَّثنا عَليُّ بن حَمْشاذٍ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ
سُليمان البَاغَنْدِيُّ فَذَكْرَهُ، ولم يَذكرْ قولَ محمدِ بنِ يزيدَ في آخره(٢).
= سلمة عن الفزاريٌّ [هو محمد بن عُبيد اللَّه العَرْزميُّ] عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن
أبي موسی به.
ونقل ابن علان في ((الفتوحات)) (٣: ١٩٣) عن ابن حجرٍ أنه قال: ((الراوي له عن سعيد بن أبي
بردة: محمد بن عُبيد اللَّه العَزْزَميُّ، ضعيفٌ جداً، حتى قال الحاكم أبو أحمد: أجمعوا على
تر که)) اهـ.
وأما حديثُ بكرٍ بن عبد اللّه المزنيّ وهو تابعيٍّ، فقد أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣ :
٣٣٧) عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمانَ عن بكرٍ بن عبد الله المزنيّ به، وهذا إسناد مرسل
رجاله ثقات.
(١) في النسخة الثانية: ((عندك بها ذكراً)).
(٢) أخرجه المصنف في ((دلائل النبوة)) (٧: ٢٠ - ٢١) بإسناده المذكور هنا. وهو مكرر ما قبله،
وقد تقدم ما فيه .
والباغنديُّ هو محمد بن سليمان، وهو يرويه عن محمد بن يزيد بن خُنيسٍ.
وأخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٢٠) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه وعن أحمد بن عبيدٍ
الصفار، كلاهما عن الباغنديِّ به.
تنبيه: أسند المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٢٠) الحديثَ من الطريق الثاني المذكور هنا بذكر
متنه، ثم أسنده من الطريق الأول المذكور هنا محيلًا لظفه على ما سبق عنده، بعكس صنيعه
هنا، فاقتضى التنويه.

١٨
الدعوات الكبير
٥٥- باب القول والدعاء عقيب صلاة النفل
٤٤٣- أَخْبرنا أَبُو طَاهِرِ الزَّيادُّ مِنْ أَضْلِهِ أَخْبرنا أَبُو عُثْمان البَصرُّ حَدَّثنا
أَبُو أَحْمَد مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ أخبرنا عَامِرُ بن خِدَاشِ أَخْبرنَا عُمَرُ بنُ
هَارُونَ قَال: سَمِعْتُ (١) ابنَ جُرَيْجِ عَن دَاودَ بنِ أَبِي عَاصِم عَنِ ابنِ مَسْعودٍ عَنِ
النبيِّ وَّةِ قَالَ: ((تُصَلِّ اثني عَشْرَةَ رَكْعَةٍ (٢) مِنْ لَيْلٍ أو نَّهَارٍ تَشْهد(٣) بين كُلِّ
ركعتين، فإذا جَلَسْتَ(٤) فِي آخر صلاتِكَ فائْنٍ على الله (عز وجل] وصَلِ
على النبيِّ وَّهِ، ثُمَّ كَبِرْ واسْجُدْ(٥) واقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ فَاتِحَةَ الكِتَابِ سَبْعَ
مَرَّاتٍ، وآيةَ الكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وقُلْ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وخدَهُ لا شَريك لَهُ،
لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْر مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي
أسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزْ مِنْ عَرْشِكَ ومُنْتَهِى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ واسْمِكَ الأعْظَم
وجَدِّكَ الأعلى(٦) وَكَلِمَتِكَ (٧) النَّامَّةِ، ثُمَّ تَسْأَلْ بَعْدُ حَاجَتَك(٨)، ثُمَّ ارْفَغَ
رَأْسَكَ فَسَلُمْ عَنْ يَمِينِكِ وعَنْ شِمالِكَ (٩)، واتَّقِ السُّفَهَاءَ أَنْ يَعَلَّموها فَيَدْعُونَ
رَبَّهم فَيُسْتَجَابُ لَهُم))(١٠) .
(١) في ((نصب الراية)): ((عن ابن جريج)).
(٢) في ((النصب)): ((اثنتي عشرة ركعة تصليهن)).
(٣) في ((النصب)): ((وتتشهد)).
(٤) فى ((النصب)): ((تشهدت)).
(٥) قوله: ((ثم كبر واسجد)) غير موجود في ((النصب)).
(٦) قوله: ((وجدك الأعلى)) غير موجود في ((النصب)).
(٧) في ((نصب الراية)): ((كلماتك)).
(٨) في ((النصب)): ((ثم سل حاجتك)).
(٩) في ((النصب)): ((فسلم يميناً وشمالاً)).
(١٠) في ((النصب)): ((ولا تعلموها السفهاء، فإنهم يدعون بها فيستجاب)).
=

٥٥- باب القول والدعاء عقيب صلاة النفل
=
١٩
= والحديثُ ذكره بطوله وبإسناده الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) (٤: ٢٧٢ - ٢٧٣) نقلًا عن كتابنا
هذا، مع بعض الاختلافات التي ذكرناها.
وأخرج الحديثَ كذلك الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٠٢١) عن أحمد بن علي بن
خلف، وابنُ الجوزيِّ في ((الموضوعات)) (٢: ٤٦٤) عن أبي عمرو عثمان بن محمد
النيسابوريٍ، كلاهما عن أبي عبد اللَّه الحاكم قال: حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن
العتكي قال: حدثنا محمد بن أشرس قال: حدثنا عامر بن خداش به.
وأخرجه محمد عبد الباقي الأيوبيُّ في ((المناهل السلسلة)) (ص٦٧) من طريق الحافظ محمد بن
يوسف بن مَسْدي بإسناده إلى أبي عبد اللَّه الحاكم(١) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد
العنبريُّ حدثنا إبراهيم بن عبد الله الدَّيْبُليُّ حدثنا أحمد بن حرب حدثنا عامر بن خداشٍ
النيسابوريُّ به .
قال ابن الجوزي (٢: ٤٦٥): «هذا حديثٌ موضوعٌ بلا شك، وإسناده مُخَبَّطْ كما ترى، وفي
إسناده عمر بن هارون، قال يحيى: كذّاب. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات،
ويَدَّعي شيوخاً لم يرهم. وقد صح عن النبيِّ يَّر النهيُّ عن القراءة في السجود))اهـ.
وتعقبه السيوطيُّ في ((اللآلى)) (٢: ٦٨) بقوله: ((قلت: عمر روى له الترمذيُّ وابن ماجه. وقال
في الميزان [٣: ٢٢٨، ٢٢٩]: كان من أوعية العلم على ضعفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن
یتعمد الباطل). انتهى.
قلت: كذا احتج السيوطيُّ بمقالةِ الذهبيِّ مع أن الذهبيَّ قد ذكر أن ابنَ مَهْديٍّ وأحمدَ والنسائيَّ
قالوا فيه: ((متروك الحديث))، وأن ابنَ معينٍ وصالح جزرة كَذَّباه، وعن الدار قطنيّ وابن المدينيّ
والساجيّ أنهم ضعفوه، كذا في ترجمته من («الميزان» (٣: ٢٢٨).
وأما في («الكاشف)» (٢: ٣٢٢) فقد قال فيه الذهبيُّ: ((واهٍ، اتهمه بعضهم)).
ولما ذكر المنذريُّ الحديثَ في ((الترغيب والترهيب)) (١: ٥٣٧ - ٥٣٨: ١٠١١) قال: ((رواه
الحاكم وقال: قد جَرَّبته فوجدته حقًّا تفرد به عامر بن خداش، وهو ثقة مأمون)) اهـ.
وتعقبه المنذريُّ بقوله: ((أما عامر بن خداش هذا فهو النيسابوريُّ. قال شيخنا الحافظ
أبو الحسين: كان صاحب مناكير، وقد تفرد به عن عمر بن هارون البلخي، وهو متروك متهم،
أثنى عليه ابنُ مهديٍّ وحده فيما أعلم، والاعتمادُ في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد، =
(١) فبذا يتضح أنَّ للحاكم إسنادان للحديث المذكور، وسيأتي أنه أخرجهما في كتاب ((المائة)) له، وإنما ذكرتُ ذلك
لأن المنذريَّ عزاه في ((الترغيب والترهيب)) (١: ٥٣٨) إلى الحاكم دون تقييده بكتابٍ، مما يوهم أنه في
(المستدرك)» كما هو المألوف.

٢٠
الدعوات الكبير
= والله أعلم)).
وقال السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص ٤٣٠): ((رواه الحاكم في المائة له وغيرها، ومن طريقه
البيهقيُّ (١)، وذكر جمعٌ من رواته أنهم جَرَّبوه فوجدوه حقًّا، ولكن سنده واهٍ بمرة، وقد ذكره
الحافظ أبو الفرج في كتابه(٢) .
قلت: ورُويَ عن ابن جريج من حديث أبي هريرة، وطرقه كلها واهيةٌ لاسيما وهو معارضٌ
بالنهيِّ عن القراءة في السجود، وأصح أسانيده: ما رواه هشيم بن (٣) أبي ساسان عن ابن جريج
عن عطاء، قوله)). انتهى كلامُ السخاويِّ رَّلهُ .
ونقل محقق كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزيّ (٢: ٤٦٥) عن الحافظ العراقيّ أنه قال في
((شرح الترمذي)) في الكلام على إسنادٍ هذا الحديث وبيان ضعفه: ((وداود بن أبي عاصم لم
يدرك ابن مسعودٍ ولا يُعرف له عنه روایة، والظاهر أنَّ ذِکر ابن مسعودٍ فیه وهم من بعض رواته،
وإنما هو: عن داود بن أبي عاصم عن عروة بن مسعودٍ مرسلًا، فَجَعَلَ بعضُ رواته مكان عروة
عبدَ اللَّه، فوقع الوهم، ومع ذلك فهو شاذٌّ مخالفٌ للأحاديث الصحيحة في نهيه ◌َّ عن القراءة
في الركوع والسجود) انتهى.
وقال الشوكانيُّ في ((تحفة الذاكرين)) (ص ١٤٠): ((وأقول: السنة لا تثبتُ بمجرد التجربة،
ولا يخرج بها الفاعل للشيء معتقداً أنه سنة عن كونه مبتدعاً، وقَبولُ الدعاء لا يدل على أن سَبَبَ
القول ثابتٌ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد يُجيبُ اللَّه الدعاءَ من غير توسل
بسنةٍ، وهو أرحم الراحمين، وقد تكون الاستجابةٌ استدراجاً، ومع هذا ففي هذا الذي يُقال أنّه
حديث مخالفةٌ للسنة المطهرة، فقد ثبت في السنة ثبوتاً صحيحاً لاشك فيه ولا شبهة النهيُّ عن
قراءة القرآن في الركوع والسجود، فهذا من أعظم الدلائل على كون هذا المرويِّ موضوعاً،
ولا سيما وفي إسناده عمر بن هارون بن يزيد الثقفيُّ البلخيُّ المذكور، فإنه من المتروكين
المتهمين وإن كان حافظاً، ولعل ثناءَ ابنٍ مهديٍّ عليه من جهة حفظه، وكذا تلميذه عامر بن
خداش، فلعل هذا من مناكيره التي صار يرويها، والعجبُ من اعتماد مثل الحاكم والبيهقيِّ
والواحديِّ ومَنْ بعدهم على التجريب في أمرٍ يعلمون جميعاً أنه مشتملٌ على خلاف السنة
المطهرة، وعلى الوقوع في مناهيها)) اهـ.
وقال السيوطيُّ بعد نقله لكلام الذهبيِّ المتقدم في ((الميزان)) في ترجمة عمر بن هارون :=
(١) فلينظر في أيّ كتابٍ من كتبه أخرجه عن الحاكم.
(٢) يعني ابن الجوزي في ((الموضوعات)) كما تقدم.
(٣) في ((المناهل السلسلة)): ((عن))، وهو خطأ.