النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
الجِدُّ، سُبحَانَكَ وبِحَمْدِكَ))(١).
٤٠٦- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثْنَا أَبُو جَعْفَرٍ
مُحَمَّدُ بنُ صَالحِ بنِ هَانئٍ حَدَّثنا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ الهَيْئَم
حَدَّثنا عَوْفٌ عَنَّ مُحَمَّدٍ بنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكَّلِنِي رَسُولُ اللَّهُ
بِزَكَاةٍ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَحْفَظُها، فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَعَلَ يَحْثو مِنْ ذلِكَ
الطَّعَام، فَأَخَذْتُهُ، فَشَكا حَاجَةٌ شَدِيدةً وعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ، وخَلَيْتُ سَبِيلَهُ،
فَأَصْبَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ وَلَهُ: ((يا أبا هُرَيْرَةَ! ما فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ؟)). قُلْتُ:
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٥٢) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٧) - وعنه ابن السنيِّ (٧١٣) - والطبرانيُّ في
((الدعاء)) (٢٣٧) وفي ((معجمه الصغير)) (٩٩٨) من طرقٍ عن الأحوص بن جَوَّاب به، وقال
الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يروه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة إلا عمار بن رُزَيق)).
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٣٦٤).
وقال المنذريُّ في ((مختصر السنن)) (٧: ٣٢١): ((الحارث الأعور لا يُحتج بحديثه، غير أن
أبا ميسرة هذا هو عمرو بن شرحبيل الهمدانيُّ الكوفيُّ: ثقة، احتج به البخاريُّ ومسلمٌ في
صحیحیھما)) .
قلت: يعني أن تضعيفَ الإسنادِ بالحارث انجبر بمتابعة أبي ميسرةً له، ولكنه تَخّْثُ غفل عن
عِلَّةٍ يُرَدُّ بها، وهي عنعنةُ أبي إسحاق السبيعيّ، فقد كان مدلساً، وكان كذلك مختلطاً، كما في
المصادر التي ترجمت له، ولم يُذكر ((عمار بن رُزيق)) في الرواة الذين رووا عنه قبل الاختلاط،
وبذا تعرف ما في قول النوويّ في ((الأذكار)) (١: ٢٣٢ - ٢٣٣): ((روينا في سنن أبي داود
والنسائي وغيرهما بالاسناد الصحيح)) ثم ذكره، وكرر ذلك (١: ٢٦١).
وأما ابن حجر فقد قال في ((النتائج)» (٢: ٣٦٥) متعقباً تصحيحَ النوويّ له: ((هذا حديث حسن))
ثم عزاه إلى أبي داود والنسائيٍّ وقال بعدها: ((وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي،
والحارث هو ابن عبد اللَّه الأعور، وأبو ميسرة اسمه عمرو بن شُرَحبيل، وهو ثقة، والحارث
ضعيف، وباقي رجاله أخرج لهم مسلم، لكن اختلف في سنده على أبي إسحاق، ولم أره من
طريقه إلا بالعنعنة، فهاتان علتان تحطه من رتبة الصحيح)).
قلت: ويُراجع الكلام على الحديث مطولًا في التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٣).

٥٢٢
الدعوات الكبير
يا نَبِيَّ اللّهِ! شَكَا حَاجَةٌ شَدِيدةً فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ
وسَيَعُودُ)). قَالَ: فَرَصَدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَإذا هُو قَدْ جَاءَ يحثُو مِنَ الطَعَامِ، فَأَخَذَهُ
فَقَالَ: لَأَرْ فَعَنَّكَ إلى رسول اللّهِوَلِّ، قَالَ: فَشَكًا إِلَيْهِ حَاجَةٌ وعِيَالا فَرَحِمَهُ وخَلَّى
سَبِيلَهُ فَأَصْبَحَ فَقَالَ لَهُ النبيُّ نَّهِ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)). قال: يا نَبِيَّ اللَّهِ! ذَكَرَ حَاجَةٌ
وعِيالًا كَثِيراً فَرَحِمْتُهُ وخَلَيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: ((أَمَا إنَّه قَدْ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ)). قَالَ:
فَرَصَدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فإذَا هُوَ قَدْ جَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، قَال: لأَرْفَعَنَّكَ إلى
رَسُولِ اللّهِ وَلَهِ. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي لا أَعُودُ، وأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بها.
قَالَ: [و] مَا هِيَ؟! قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ هذه الآيةَ: ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْحَىُّ الْقَيُ﴾ حتى تختمَ الآيَةَ، فإنَّه لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافظٌ، ولا يَقْرُبكَ
شَيْطَانْ حَتى تُصْبِحَ. قَالَ: فَأَصْبَحَ، فَقَالَ النبيُّ نَِّ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَة؟)).
قَالَ: يا نَبِيَّ اللَّه! عَلَّمني شيئاً زَعَمَ أَنَّ اللَّه [تعالى] يَنْفَعُني به، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَه.
قال: ((وما هو؟!)). قَال: أَمَرني أَنْ أَقْرِأَ آيَةَ الكُرْسي إِذَا أَوَيْتُ إلى فِراشِي، وزَعَمَ
أَنَّهُ لا يَقْرُبُنِي شَيطانٌ حَتى أُصْبِحَ، ولا يَزَالُ عَليَّ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ. قَالَ: (إِنَّهُ قَدْ
صَدَقَكَ وهُوَ كَذُوبٌ، أَتَذْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثَ لَيَالٍ يا أبا هريرة؟)). قال:
لا. قال: ((ذاك(١) شَيْطانٌ))(٢).
(١) في النسخة الثانية: ((ذلك)).
(٢) أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٩) وابن خزيمة (٢٤٢٤) وأبو نعيم في ((الدلائل))
(٢٦٧) والمصنف في ((الدلائل)) كذلك (٧: ١٠٧ - ١٠٨) من طرقٍ عن عثمان بن الهيثم به.
وأخرجه الإسماعيليُّ في ((المستخرج)) وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٥٤٦) وفي ((المستخرج)»
كذلك كما في «فتح الباري)» (٤: ٤٨٨) وعنهما ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣: ٢٩٦) من
طرقٍ أخرى عن عثمان بن الهيثم به .
وعلقه البخاريُّ عن عثمان بن الهيثم (٤: ٤٨٧) واختصره عنه كذلك (٦: ٣٣٥ - ٣٣٦، ٩ :
٥٥) وعنه مطولًا البغويُّ في «شرح السنة» (٤: ٤٦٠ - ٤٦٢) وصححه.
=

٥٢٣
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٤٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الوَهَّابِ الفَرَّاءُ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمِ وقُبَيْصَةُ قَالا: حَدَّثنا
سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبراهيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ يَزِيدُ عَنْ أبِي مَسْعودٍ قال:
قال رَسُول اللَّهِ بَ له: ((مَنْ قَرَّأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ))(١).
= وزاد السيوطيّ في ((الدر)) (٢: ١٣) نسبته إلى ابن مردويه.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٨) وفي ((الكبرى)) (٧٩٦٣) وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) (١٩٥) من طرقٍ عن إسماعيل بن مسلم العبديِّ عن أبي المتوكل الناجيّ -
علي بن داود - عن أبي هريرة به بألفاظ متقاربة .
قلت: وإسناده صحيح.
وزاد السيوطيُّ في ((الخصائص الكبرى)) (٢: ٣٦٢) نسبته إلى ابن مردويه.
(١) أخرجه البخاريُّ (٩: ٥٥) والبيهقيُّ في ((السنن)» (٣: ٢٠) عن أبي نعيم - الفضل بن دُكينٍ -
عن سفيان الثوري به .
وأخرجه الحميديُّ (٤٥٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٨) وابن حبان (٧٨١)
والدار قطنيُّ في ((العلل)) (٦: ١٧٤) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٢١) والبغويُّ في ((شرح السنة)»
(٤ : ٤٦٤) وفي ((تفسيره)) (١: ٣٥٩) وابن الجوزي في ((المشيخة)) (ص ١٨٠ - ١٨١) عن
سفيان بن عيينة عن منصور به .
وأخرجه الطيالسيُّ (٦٤٨) وأحمد (١٧٠٩١، ١٧٠٩٦) ومسلم (١: ٥٥٤ - ٥٥٥، ٥٥٥)
والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٩) وفي ((الكبرى)) (٧٩٤٩، ٧٩٦٤، ٧٩٦٥) وأبو داود
(١٣٩٧) والترمذيُّ (٢٨٨١) وابن ماجه (١٣٦٩) والدارميُّ (١٤٩٥، ٣٣٩١) وابن الضريس
في ((فضائل القرآن)) (١٦١) وابن حبان (٢٥٧٥) وابن السنيّ (٧٠٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ
١٧ برقم ٥٥٠، ٥٥١) والدار قطنيُّ في ((العلل)) (٦: ١٧٤) وأبو عوانة (٢: ٣٢١) من طرقٍ عن
منصورٍ به، وقد قُرن عند كُلِّ من الطيالسيِّ وابن حبان والنسائيّ (٧٩٦٥) وابن السنيّ بالأعمش.
وعن الطيالسيِّ أخرجه أبو عوانة (٢: ٣٢١).
وأخرجه البخاريّ (٩: ٥٥) ومسلم (١: ٥٥٥) وأبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن))
(ص٢٣٤) وابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص١٤١ - ١٤٢ - مختصره) وابن الضريس (١٦٣)
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ ١٧ برقم ٥٤٩) وأبو عوانة (٢: ٣٢٢) عن الأعمش عن إبراهيم به.
وأخرجه البخاريّ (٩: ٩٤) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٩٦٦) وابن خزيمة (١١٤١) من =

٥٢٤
الدعوات الكبير
٤٠٨- أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ
الفَضْلِ الأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ حدثنا الفِرْيَابِيُّ حَدَّثنا قُتَيْيَةٌ ح وأَخْبَرَنا أَبُو عَليِّ الرُّوذْبَارِيُّ
أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ حَدَّثنا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثْنَا قُتَنِيَةُ بنُ سَعِيدٍ ويَزِيدُ بنُ خَالِدِ بنِ
مَوْهَبِ الهَمْدَانِيُّ(١) قَالَ: حَدَّثنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيلِ عَنِ ابنِ شِهَابٍ
عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةً [رَّها] أَنَّ النَّبِيَّ وَلَهَ: كَانَ إِذَا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةِ
جَمَعَ كَفَّيْهِ ثم نَفَثَ فِيهما فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
اَلْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهما ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ
بِهِما عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ(٢).
= طريقين عن سفيان بن عيينة عن منصورٍ عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن
أبي مسعودٍ به.
وتابع منصوراً على هذه الرواية الأعمشُ عند أحمد (١٧٠٩٥) ومسلم (١: ٥٥٥) والنسائيِّ في
((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٠) وفي ((الكبرى)) (٧٩٥٠، ٧٩٦٦) وابن ماجه (١٣٦٨) وابن
الضريس (١٦٢) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٧ برقم ٥٤٦) وفي بعضها: يقول عبد الرحمن بن
يزيد: لقيتُ أبا مسعودٍ فسمعتُه منه.
وأخرجه البخاري (٧: ٣١٧ - ٣١٨، ٩: ٨٧) ومسلم (١: ٥٥٥) والنسائيُّ في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٢١) وفي ((الكبرى)) (٧٩٥١) عن الأعمش عن إبراهيمَ عن علقمة وعبد الرحمن بن
يزيد عن أبي مسعودٍ به.
وأخرجه أحمد (١٧٠٦٨) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ ١٧ برقم ٥٤١) وفي «الأوسط)) (٥٧١١)
من طريق المسيب بن رافعٍ عن علقمة عن أبي مسعودٍ به .
وزاد السيوطيُّ نسبته في ((الدر)) (٢: ١٣٧) إلى سعيد بن منصور.
ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على («المسند» لأحمد (٢٨: ٣٢٠، ٣٢٣، ٣٢٦).
(١) كذا في كُلِّ من الأصل و((سنن أبي داود)) (٥٠٥٦) و((الأنساب)) للسمعانيّ (٦: ١٦٩) وغيرها
من المصادر التي ترجمت له: ((الهمداني))، وأما في ((التهذيب)) للمزيّ (٣٢: ١١٥ - ط
الرسالة): ((الحمداني)) !! وهو خطأ، والصواب ما في أصله الخطي (ق ١١٣٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٥٦) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه البخاري (٩: ٦٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٨) والترمذيُّ (٣٤٠٢) =

٥٢٥=
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٤٠٩- أَخْبَرِنا أَبُو عِلِيِّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الرُّوذباريُّ أَخْبَرنا أَبُو بَكْرِ بنُ
دَاسَة حَدَّثْنَا أَبُو دَاودَ حَدَّثنا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثنا زُهَيْرٌ حَدَّثنا أبو إسحاقَ عن فَرْوَةَ بنِ
نَوْفَلِ عَنْ أَبِيه أن النبيِّ وَ قَالَ لِنَوْفَلِ: ((اقْرَأْ ﴿قُلْ يَأَيُّهَ اَلْكَفِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلى
خَاتِمَتِها، فإنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ))(١).
= عن شيخهم قتيبة بن سعيدٍ به، وعن النسائيّ أخرجه ابن السنيّ (٦٩٧)، وعن الترمذيِّ
أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٤٧٨) وفي «تفسيره)) (٨: ٦٠٠).
وأخرجه الطبرانيُّ في «الدعاء)) (٢٧٣) والمصنف في ((الشعب)) (٥: ٥٠٨ - ٥٠٩) من طرقٍ
عن قتيبة بن سعيد به .
وأخرجه ابن حبان (٥٥٤٤) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن يزيد بن موهبٍ به.
وأخرجه أحمد (٢٤٨٥٣) عن يحيى بن غيلان عن المفضل بن فضالة به.
وأخرجه أحمد (٢٥٢٠٨) وابن حبان (٥٥٤٣) عن سعيد بن أبي أيوب عن عُقَيلٍ به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٥٢) والبخاريُّ (١١: ١٢٥) وابن ماجه (٣٨٧٥) عن الليث بن
سعدٍ عن عُقَيْلٍ به بدون ذكر سورة الإخلاص ودون ذكر التثليث.
وورد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب به دون ذكر التثليث، وزاد: قالت عائشة: فلما اشتكى
كان يأمرني أن أفعل ذلك به، وسيأتي عند المصنف برقم (٥٩٢)، ويأتي تخريجه إن شاء الله.
ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) (٤١: ٣٤٨).
(١) ضعيف، أخرجه أبو داود (٥٠٥٥) بإسناده المذكور هنا، وعنه أخرجه كذلك كُلِّ من الخطيب
في ((الأسماء المبهمة)) (ص٣٠٨) وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٥: ٣٧٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩: ٧٤، ١٠: ٢٤٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠١) وفي
((الكبرى)) (١١٦٤٥) - وعنه ابن السنيّ (٦٨٩) - والدارميُّ (٣٤٣٠) وأبو القاسم البغويُّ في
((مسند علي بن الجعد)) (٢٦٥٤) - وعنه ابن حبان (٧٩٠، ٥٥٢٦) والطبرانيُّ في «الدعاء»
(٢٧٧) والحاكم (٢: ٥٣٨) - وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٤٥٩ - ٤٦٠) - وابن حجرٍ في
((النتائج)) (٣: ٦١) جمعيهم من طريق زهير - وهو ابن معاوية - به.
وتابع زهيراً عليه إسرائيلُ بن يونسَ عند كُلِّ من أحمد (٢٣٨٠٧) والنسائيّ في ((عمل اليوم
والليلة)) (٨٠٢) والترمذيّ (٢/٣٤٠٣) والبزار في ((مسنده» - كما في ((تغليق التعليق)) (٤:
٤٠٨) - والحاكم (١: ٥٦٥) - وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٤٦٠ - ٤٦١).
=

٥٢٦
الدعوات الكبير
= وتابعهما كذلك زيدُ بن أبي أنيسة عند ابن حبان (٨٧٩، ٥٥٢٥، ٥٥٤٥)، وكذا أشعث بن
سَوَّار - على ضعفٍ فيه - عند الطبرانيّ فى ((الدعاء)) (٢٧٨).
وخالفهم - أربعتهم - شعبةُ فقال: عن أبي إسحاق عن رجلٍ عن فروةً بن نوفل رَّه أنه أتى
النبيَّ ◌َّر ... وفيه تعليمه كذلك، يعني أن صحابيَّ الحديث هو فروة بن نوفل وليس أباه
نوفل، أخرجه عنه الترمذيُّ (٣٤٠٣)، وذكر بعده الروايةَ المتقدمةَ عن إسرائيل عن أبي إسحاق
وقال: ((وهذا أصح))، يعني من حديث شعبة.
ثم قال: ((وروى زهيرٌ هذا الحديثَ عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبيِّ ◌ِّ
نحوه. وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة. وقد اضطرب أصحابُ أبي إسحاق في هذا
الحدیث)».
وكذا لما أورد المزيُّ روايةً شعبةً في ((تحفة الأشراف)) (٨: ٢٥٨) قال: ((كذا قال، والصحيح
حديث أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه)).
وعَلَقَّ روايةَ شعبة مرة أخرى في ترجمة نوفل من ((التحفة)) (٩: ٦٤) وقال: ((الأول أصح))، يعني
حديثَ أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه.
وقد تابع شعبةَ على روايته هذه عبدُ العزيز بن مسلم القَسْمَلِيُّ، أخرجه عنه أبو يعلى (١٥٩٦)
وعنه كُلِّ من ابنٍ حبانَ في ((الثقات)) (٣: ٣٣٠ - ٣٣١) وابنِ الأثيرِ في («أسد الغابة)) (٤:
٣٥٩).
ولكن ابن حبان أَعَلَّ هذه المتابعة بقوله: ((القلبُ يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظةٍ من
ذكر صحبة رسول اللّه وَ له، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً، لأن ذلك الموضع به أشبه،
وعبد العزيز بن مسلم القَسْمَلِيُّ ربما أوهم فأفحش)) اهـ. واستفتح ترجمته بقوله: ((يُقال: له
صحبة)) .
ومن الوجوه الأخرى التي اختلف فيها على أبي إسحاق:
أولًا: عن شريك عن أبي إسحاق، وقد اختُلف عليه كذلك.
فقد أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢: ٢٨٧: ٢١٩٥) وفي («الأوسط)) (١٩٨٩) عن محمد بن
الطفيل، وأبو القاسم البغويُّ في «معجم الصحابة)) (٢: ٢٥٥) عن بشر بن الوليد الكنديِّ،
كلاهما عن شريكٍ عن أبي إسحاق عن جبلة بن حارثة(١) مرفوعاً به.
=
(١) في ((معجم الصحابة)): ((عن خارجة بن جبلة أو عن جبلة)).

٥٢٧
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
= وأخرجه أحمد - كما في كُلِّ من ((تفسير ابن كثير)) (٨: ٥٢٧) و((إتحاف المهرة)) لابن حجر
(٤: ١٠٣) - عن حجاج عن شريك عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن الحارث بن جبلة
مرفوعاً به.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٠) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٩٢) عن سعيد بن
سليمان عن شريكٍ عن أبي إسحاق عن فروة (١) عن جبلة مرفوعاً به.
وأشار ابن حجر في ترجمة جبلة بن حارثة من ((الإصابة)) (١: ٤٥٦) إلى هذه الرواية وقال:
((حديثٌ متصل، صحيح الإسناد)).
وقال في ترجمة فروة بن مالكِ الأشجعيِّ (٥: ٣٦٧): ((رواه أبو صالح الحرانيُّ عن شريك -
يعني عن أبي إسحاق - فزاد فيه رجلًا، قال بعد جبلة: عن أخيه زيد بنّ حارثة. ولم أرَ في شيءٍ
من طريق فروة بن مالك ولا ابن معقل، ولا أفرد أبو عمر أحداً منهما بترجمة، والله أعلم)) اهـ.
وأورد الهيثميُّ الحديثَ في ((المجمع)) (١٠: ١٢١) من رواية الطبرانيّ في ((الكبير)) وقال:
«رجاله وثّقوا)).
ثانياً: عن سفيان الثوريّ عن أبي إسحاق، وقد اختلف عليه كذلك.
فقد أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٣) عن مخلد بن يزيد الحرانيّ عن سفيانَ عن
أبي إسحاق عن فروة عن ظئرٍ لرسول اللّه وَلّ مرفوعاً.
ثم أخرجه - أعني النسائيَّ (٨٠٤) - عن عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي إسحاق عن
فروة، فذكره - يعني مرسلًا. كذا قال المزيُّ في ((التحفة)) (٩: ٦٤).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٤٥٩) عن أبي أحمدَ الزبيريِّ عن سفيان عن أبي إسحاق
عن أبي فروة الأشجعيِّ أن رسول اللّه وَ له قال الرجل ... الحديث به، وبصورته هذه يكون
مرسلا كذلك.
وترجم ابنُ عبد البر لفروة بن مالك الأشجعيِّ في ((الاستيعاب)) (٣: ٢٠٠ - بهامش الإصابة)
بقوله: ((روى عنه أبو إسحاق السبيعيُّ، حديثه مضطربٌ لا يثبت. وقد قيل فيه: فروة بن
نوفل)).
وتعقبه ابنُ حجر في ((الإصابة)) (٦: ٤٨٢) بقوله: ((ليس كما قال، بل الرواية التي فيها: عن =
(١) في مطبوعة مكتبة المعارف من ((الأوسط)): ((عروة)) وهو خطأ، وهو على الصواب في مطبوعة الحرمين
(٨٨٨): ((فروة))، وهو ابن نوفل.

٥٢٨
الدعوات الكبير
= أبيه أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات، فلا يضره مخالفةُ مَنْ أرسله، وشرط الإضطراب
أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف، وقد أخرجه
ابنُ أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعيّ عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعيِّ عن أبيه،
فذكره)) اهـ.
ولما ترجم المزيُّ لجبلة بن حارثة في ((التهذيب)) (٤: ٤٩٧) قال: ((روى عنه فروة بن نوفل
وأبو إسحاق السبيعيُّ، والصحيح: عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عنه)).
ونقله عنه ابن حجرٍ في ((التهذيب)) (٢: ٦١) ولم يزد عليه شيئاً.
وترجم ابن حجر في ((الإصابة)) (٥: ٣٦٦) لفروة بن نوفل الأشجعيِّ، فقال: ((روى عنه
أبو إسحاق السبيعيُّ حديثاً مضطرباً لا يثبت، وقد قيل فيه: فروة بن نوفل)). ثم ساق (٥ : ٣٦٦
- ٣٦٧) وجوه الحديث التي تقدم ذكرها.
وأما في ((الفتح)) (١١ : ١٢٥) فقد أورد الحديثَ معزواً إلى أصحاب السنن وابن حبان والحاكم
ضمنَ أحاديثَ أخرى، وقَدَّم لها بأنها صحيحة !!
وكذا قال في ((النتائج)) (٣: ٦١): ((حديث حسن))، ثم عزاه إلى أبي داود والترمذي والنسائيّ
وابن حبان وقال (٣: ٦٢): ((وفي سنده اختلافٌ كثير على أبي إسحاق، ولذلك اقتصرتُ على
تحسینہ)).
وأقول: فحتى لو سُلْمَ له تَخَّْثُ أو لغيره بأن طريق أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن جبلة هو
أَثْبَتَها، فهناك مجالٌ لإعلاله، فإن أبا إسحاق مدلس، ولم يُصرح بالتحديث في أيّ مصدرٍ من
المصادر التي أخرجت هذا الحديثَ من طريقه.
والذي أشار إليه ابن حجر في رواية ابن أبي شيبة، فقد قال في ((المصنف)) (٩: ٧٤، ١٠ : ٢٤٩
- ٢٥٠): حدثنا مروان بن معاوية عن أبي مالكِ الأشجعيّ عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعيِّ
عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول الله! أخبرني بشيءٍ أقوله إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ. فقال: ((إقرأ
﴿قُلّ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ ثم نَمْ على خاتمتها، فإنها براءةٌ من الشرك)).
وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣: ١٩ - ٢٠) بلفظٍ مقارب.
وأخرجه كذلك البخاريُّ في ((التاريخ)» (٥: ٣٥٧) من طريق مروان بن معاوية به.
قلت: عبدُ الرحمن بن نوفل ترجمه البخاريُّ (٥: ٣٥٧) وكذا ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٥: ٢٩٤) ولم يوردا له جرحاً ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ :
١١٢).
=

٥٢٩
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٤١٠- أَخْبَرِنا أَبُو طَاهِرِ الزّيَادِيُّ حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ القَطَّانُ حَدَّثنا عَلِيُّ بِنُ
الحَسَنِ بنِ أَبِي عِيسى حَدَّثْنَا مُسْلِمُ بنُ إِنْراهِيمَ حَدَّثْنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ حَدَّثنا
أَبُو لُبَابَةَ العُقَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ أَمَّ المُؤْمِنِينَ [رَّها] تَقُول: كَانَ النَّبِيُّ
وَهِ يَقْرَأْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِالزُّمَرِ وبَنِي إِسْرَائِيلَ(١).
= وأسند البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٤٦١ - ٤٦٢) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّه وَلَ لمعاذٍ:
((اقرأ ﴿قُلٌ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ عند منامك، فإنها براءةٌ من الشّرك)).
وقال البيهقيُّ تلوه: ((هو بهذا الإسناد منكر، وإنما يُعرف بالإسناد الأول)).
(١) حسن. أخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٧٢) وأحمد (٢٤٣٨٨، ٢٤٩٠٨، ٢٥٥٥٦) والنسائىُّ
في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٢) وفي ((الكبرى)) (١١٣٨٠) - وعنه ابنُ السنيِّ (٦٧٦) -
والترمذيُّ (٢٩٢٠، ٣٤٠٥) وابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص١٥٢ - مختصره) وابن خزيمة
(١١٦٣) والحاكم (٢: ٤٣٤) - وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٤٠٧) - والمزيُّ في
((التهذيب)) (٢٧: ٤١٣) من طرقٍ عن حمادٍ بن زيدٍ به، ولفظ الترمذيّ: «كان لا ينام حتى يقرأ
الزمر وبني إسرائيل)).
وقال الترمذيُّ في الموضع الأول: ((حسن غريب))، وقال في الموضع الثاني: ((أخبرني محمد
ابن إسماعيل (يعني البخاري) قال: أبو لبابة هذا اسمه مروان مولى عبد الرحمن بن زياد،
وسمع من عائشة، سمع منه حماد بن زيد)).
وعن الترمذيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)» (٣: ٦٥) وقال: ((هذا حديث حسن)).
قلت: إسناده حسن، وأبو لبابة ترجم له المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٤١٢ - ٤١٤) ونقل عن
ابن معينٍ أنه وثقه، وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، ولكن ابن خزيمة بَوَّبَ لهذا الحديث في
(صحيحه) بقوله: ((باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كُلَّ ليلةٍ استناناً بالنبيِّ وَّر، إن كان
أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره، لا أعرفه بعدالةٍ ولا بجرحٍ)).
وأقول: لا يضر ذلك، ما دام قد عرفه البخاريُّ كما تقدم، وقد وثقه ابنُ معينٍ وتبعهما الذهبيُّ
في ((الكاشف)) (٥٣٧٢) وابن حجر في ((التقريب)) (٦٦٢١)، والله أعلم.
وذكر الحديث السيوطيُّ في ((الدر)) (٥: ١٨١) وزاد نسبته لابن مردويه.
وخالف الرواةَ عن حمادِ الحسنُ بن عمر بن شقيقٍ، فقال: ((تنزيل السجدة)) بدلًا من ((الزمر))،
أخرجه عنه أبو يعلى (٤٦٤٣، ٤٧٦٤)، والصوابُ رواية الجماعة، والله أعلم.
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حجرٍ في ((النتائج)) (٣: ٦٥) ثم ذكر انفراد الحسن بن عمر . =

٥٣٠
الدعوات الكبير
٤١١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ القَاضِي
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْد الجَبَّارِ حَدَّثنا
ابْنُ فُضَيْلِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ نَّوَ لا يَنَامُ حَتى
تَرِيِلُ﴾ و﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ اَلْمُلْكُ﴾(١).
يَقْرَأَ ﴿الَّ
٤١٢- [و] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (٢) بنُ الحَسَنِ قَالَا:
= ثم رأيت الذهبيَّ قال في («الميزان)) (٤: ٥٦٥): ((أبو لبابة الوَرَّاقُ، مروان، عن عائشة،
لا يُدرى من هو، والخبر منكر)) !!
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٤٢٤) وأحمد (١٤٦٥٩) وعبد بن حميد (١٠٣٨) والبخاريُّ في
((الأدب المفرد)) (١٢٠٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٧، ٧٠٨) والترمذيُّ (٢٨٩٢،
٣٤٠٤) والدارميُّ (٣٤١٤) وابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص١٤٦ - مختصره) وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) (٢٣٧) وابن السنيّ (٦٧٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٦٦ - ٢٧٢) وتمام في
((الفوائد)) (٣٢١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ١٢٩) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٣٩١)
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٤٧٢) وفي ((تفسيره)) (٦: ٣١١) وابن عساكر في («تاريخ
دمشق)) (١٧ : ٣٢٦ - ٣٢٧، ٣٢٧) من طرقٍ عن ليث - وهو ابن أبي سُليم - به.
قلت: وإسناده ضعيف، ليث بن أبي سُليم: ((صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك))، كذا
في ((التقريب)) لابن حجر (٥٦٨٥).
وفيه كذلك أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم، وهو ((صدوق إلا أنه مدلس))، كذا في ((التقريب)»
(٦٢٩١)، وهو لم يصرح بالتحديث في أيّ مصدرٍ من المصادر المذكورة.
وتابع ليثَ بن أبي سُليم عليه المغيرةُ بن مسلم القَسْمَلِيُّ، وهو صدوق كما في ((التقريب))
(٦٨٥٠)، أخرج متابعته البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢٠٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٠٦).
وتابعهما كذلك داود بن أبي هند عند الطبرانيّ في ((الصغير)) (٩٥٣).
وقد بَيِّنَ أبو الزبير أنه لم يسمع هذا الحديث من جابرٍ بل من غيره كما سيأتي في التعليق على
الإسناد التالي.
وذكر السيوطيّ هذا الحديث في ((الدر)) (٦: ٥٣٤) وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
(٢) في الأصل: ((محمد))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية. وهو ((أبو بكر أحمد بن الحسن
ابن أحمد بن محمد بن أحمد القاضي)، وهو مترجم في ((السير)) (١٧ : ٣٥٦ - ٣٥٨)، =

٥٣١
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
حَدَّثنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَم حَدَّثنا أَبُو النَّصْرِ
حَدَّثنا أَبُوِ خَيْئَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَسَمِعْتَ جَابِراً يَذْكُر: أَنَّ رَسُول اللَّهِ
تَزِلُ﴾ و﴿ تَبَّكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾؟ قَالَ:
﴿ لَ﴿ كَانَ لَا يَنَامُ حَتى يَقْرَأَ ﴿الَّ
لَيْسَ جَابِرٌ حَدَّثَنِيه، حَدَّثَنِي صِفْوانُ أَوْ أَبُو صَفْوانَ. شك أبو خَيْثَمَةً(١).
= وقد تقدم في الإسناد السابق كهيئته في هذا الإسناد، كما تقدم في غير ما حديثٍ في هذا
الكتاب.
(١) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) (٢: ٦٢: ٤٨٤) عن شيخه أبي النضر -
هاشم بن القاسم - به، وفيه: ((ابن صفوان)) بدلًا من ((أبو صفوان)).
وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((مسند علي بن الجعد)) (٢٧٠٥) وفي («معجم الصحابة)) (٢ :
٣٥٠ : ١٢٩٠) قال: أخبرنا زهير ... به، وعنه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ :
٣٢٧) .
وأخرجه الحاكم (٢: ٤١٢) عن الحارث بن أبي أسامة عن أبي النضر - هاشم بن القاسم - به،
وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، لأن مداره على ليث بن
أبي سُليم عن أبي الزبير)).
وعن الحاكم أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٣٩٢).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٩) عن الحسن بن محمد بن أعين عن زهير -
وهو أبو خيثمة - به .
وأشار الترمذيُّ في «جامعه» (٥: ٤٧٥) إلى مقالة أبي خيثمة.
قلت: فبه يتبين عدمُ سماع أبي الزبير هذا الحديث من جابرٍ، وإنما سمعه من صفوان أو
ابن صفوان عن جابر.
وصفوان هذا هو ابن عبد الله بن صفوان بن أمية القرشيّ، مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٣ :
١٩٧ - ٢٠٠)، وهو ثقة من رجال مسلم والبخاريّ في ((الأدب المفرد)).
ولكن لم يُذكر له سماعٌ من جابر بن عبد الله، وذُكر له سماعٌ عن صحابةٍ آخرين، وكذا في ترجمة
جابر بن عبد الله من ((التهذيب)) (٤: ٤٤٤ - ٤٤٥) لم يُذكر لصفوان سماعٌ منه.
ففي القلب من سماعهِ من جابر شيءٌ، والله أعلم.
وسأل ابنُ أبي حاتم أباه كما في ((علل الحديث)) (١٦٦٨) عن هذا الحديث فأجابه برواية زهير
المتضمنة نفيَ أبي الزبير سماع الحديث من جابر، ولم يزد ابنُ أبي حاتم على ذلك.
وذكر الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٣: ٣٤٠ - ٣٤١) أوجه الخلاف في هذا الحديث، كما ذكر =

٥٣٢
الدعوات الكبير
٤١٣- أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُدَ العَلَوِيُّ أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ الحَسَنِ بنِ الشَّرْقِيِّ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ
حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ المُبَارَكِ حَدَّثْنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيادٍ ح وَأَخْبَرَنَا
أَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ الصَّفَّارُ حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرٍ
الضَّبُِّّ حدَثَّنَا مُسَدَّدٌ حَدَّنَا عَبْدُ الوَاحِدِ حَدَّثنا العَلاءُ بنُ المُسَيِّبِ حَدَّثِي أَبِي
عَنِ البَراءِ ابنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ نَّهِ إِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ نَامَ عَلىَ شِقِّهِ
الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَيْكَ،
وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا
مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَّ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ ◌ّله: ((مَنْ قَالَهُنَّ وَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَىَ الفِطْرَةِ))(١).
٤١٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلَيِّ الرُّوذبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ حَدَّثنا
أَبُو دَاوُدَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حدثنا أَبُو بَكْرِ بنُ إسْحَاقَ أخْبرنا
أَبُو المُثَنَّى قَالَا: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُوراً يُحَدِّثُ عَنْ
سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةً حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ لي رسُولُ اللَّهِ وَلَهَ: ((إِذَا
أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقُّكَ الأَيْمَنِ،
= مقالةَ زهيرٍ: قلت لأبي الزبير ... ثم قال الدار قطنيُّ: ((وقولُ زهيرٍ أشبه بالصواب من قول
ليثٍ وَمَن تَابَعه)).
(١) أخرجه البخاريُّ في كُلِّ من (صحيحه)) (١١: ١١٥) و((الأدب المفرد)) (١٢١٣) عن شيخه
مسدد به .
وعن البخاريِّ أخرجه أبو محمدٍ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٠٢).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٤٦) عن معاذ بن المثنى عن مسددٍ به.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢١١) عن عبد الله بن سعيد بن خازم عن العلاء به .
والحديث تقدم برقمي (٣٨٧، ٣٨٨) وسيكرره المصنف تلو هذا كذلك.

٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ الثَّوْمِ
٥٣٣
وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي
إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ
الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)). قَالَ: ((فَإنْ مُتَّ مُتَّ عَلى الفِطْرَةِ،
واجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُول)). قَالَ البَراءُ: فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ: ((وَبِرَسُولِكَ الَّذِي
أَرْسلْتَ)). قَالَ: ((لا، وَبِنَبِّكَ الَّذي [أَرْسَلْتَ])»(١).
(١) الحديث تقدم برقم (٣٨٨) بإسناده عن الحاكم، وقد تقدم الكلامُ عليه.

٥٣٤
الدعوات الكبير
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
٤١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ
ابن حليم (١) الصَّائِغُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِمَزو أَخْبَرَنَا أَبُو المَوَجِّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ
أَخْبَرَنا أَبُوَّ حَمْزَةَ قِرَاءَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ عَنْ خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِ لهَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:
((باسْمِكَ أَمُوتُ وأَحْيَا))، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَحْيانَا بَعْدَ مَا
أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ))(٢) .
٤١٦- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيا يَحْيَى بنُ إِبْراهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ
ابنِ يَخْيَى النَّيْسَابُورِيُّ بِنَيْسَابُورِ وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بُشْران العَدْلُ وَأَبُو الحَسَنِ
(١) في الأصل: ((حكيم))، والتصويب من النسخة الثانية، وهو ((الحسن بن أبي نصر محمد بن
حليم المروزيُّ))، ذكره ابن ناصر الدين في ((التوضيح)) (٣: ٢٨٣)، ونقل عن الذهبيّ أنه والد
الإمام الحليمي صاحب التواليف.
قلت: ومنها ((المنهاج في شعب الإيمان))، وهو مطبوع.
وأقول: ذكره كذلك السمعانيُّ في ((الأنساب)) (٢: ٧٨ - ط التراث) تحت نسبة ((الصائغ)).
(٢) أخرجه البخاري (١١: ١٣٠) عن شيخه عبدان به.
وأخرجه البخاريُّ كذلك (١٣: ٣٧٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٠) عن شيبان بن
عبد الرحمن بن منصور به .
وأخرجه من طريق شيبان كذلك الإسماعيليُّ وأبو نعيم في ((مستخرجيهما)) كما في ((الفتح))
لابن حجر (١١: ١٣٠)، ومع أن البخاريَّ قد أخرجه من طريق شيبانَ إلا أن الحافظ ◌َخْذْهُ
عزاه إليهما ولم يعزه إلى البخاريِّ الذي أخرجه في موضع لاحق.
وأخرج النسائيُّ (٧٥٠) الشطر الأول من الحديث من طريق شيبان.
وقد تقدم الحديث كذلك برقم (٣٩٣) عن حذيفة، وبرقم (٣٩٤) عن البراء.

٥٣٥
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
ابنُ إسحَاقَ البَزَّازُ(١) بِبَغدادَ قَالوا: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمِدِ الفَاكِهِيُّ بِمَكّْةَ
حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بن أَبِي مَسَرَّةَ(٢) حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ
حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي أَيُّوبَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ الوَليدِ عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ
عَنْ عَائِشَةَ [ رَّهَا] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: ((لا إله إِلا
أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدِنِي عِلْماً
ولا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ))(٣).
(١) في الثانية: ((البزار))، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)) (١: ٢٩٠): ((البزاز)).
(٢) في ((أمالي ابن بشران)) (رقم الحديث ١٠): ((سبرة))، وهو خطأ، وهو مترجم في (السير))
للذهبيّ (١٢: ٦٣٢ - ٦٣٣) وغيره من المصادر، وقد ترجمه كذلك محقق ((فوائد الفاكهي))
(ص٤٦ - ٧٠) بترجمةٍ مطولةٍ جزاه الله خيراً، وذكر أن بعض المصادر يتحرف فيها إلى:
((ميسرة)) .
(٣) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٤٦ - ٤٧) بإسناده هنا مقتصراً على شيخين من مشايخه
وهما ابن بشران والبزاز، وأخرجه في ((القضاء والقدر)) (ص٢٤١ - ٢٤٢) مقتصراً على البزاز
فقط. وأخرجه كذلك ابن بشران في ((الأمالي)) (١٠) بإسناده هنا، كما أخرجه الفاكهيُّ في
«فوائده)) (٢٦) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٥) وأبو داود (٥٠٦١) وابن نصرٍ في ((قيام الليل))
(ص٩٣ - مختصره) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٦٢) وابن السني (٧٥٦) والحاكم (١: ٥٤٠)
- وعنه البيهقيُّ في «الأسماء والصفات)) (١: ١٩٠) - من طرقٍ عن أبي عبد الرحمن المقرئ -
وهو عبد الله بن یزید - به.
وعن الطبرانيِّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٦: ٢٧٠ - ٢٧١).
وتابع المقرئَ عليه عبدُ الله بن وهبٍ، أخرجه عنه النسائيُّ (٨٦٥) وابن أبي الدنيا في ((قيام
الليل)» (٣٢٧) وابنُ السنّيِّ (٧٥٦) وابن حبان (٥٥٣١) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)»
(١٢٩٩).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
قلت: في إسناده عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبيُّ، وهذا لم يوثقه إلا ابن حبان كما في ترجمته
في كُلِّ من ((التهذيب)) للمزيّ (١٦: ٢٧٠، ٢٧١) و((التهذيب) لابن حجر (٦: ٦٩ - ٧٠)،
وزاد ابن حجر: ((وضعفه الدار قطنيُّ فقال: لا يُعتبر بحديثه)).
وقال في ((التقريب)) (٣٦٩١): ((لين الحديث)).

==
٥٣٦
الدعوات الكبير
٤١٧ - أَخْبَرِنا أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن أَبِي المَعْروفِ الفَقِيهُ
الإِسْفَرايينِيُّ بها أَخْبَرِنا أَبُو سَهْل بِشْرُ بنُ أَحْمَد أَخْبَرِنا أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بنِ
نَصْرِ الحَذَّاءُ حدثنا عليُّ بِنُ عَبْدِ اللَّهِ المَدِينِيُّ حَدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم حَدَّثنا
الأوْزَاعِيُّ حَدَّثِنِ عُمَيْرُ بنُ هَانِئٍ حَدَّثْنِي جُنَادَةُ بن أَبِي أُمَيَّةَ حَدَّثني غْبَادَةُ بنُ
الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَال: لا إِلهَ إلَّ اللّه
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ
اللَّهِ، والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّه، واللَّه أَكْبَرُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ
قَالَ: ربِّ اغْفِرْ لي، غُفِرَ لَهُ - أَوْ قَالَ: فَدَعا اسْتُجِيبَ لهُ، فَإِن هُوَ عَزَمَ [ثُمَّ]
قَامَ فَتَوضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ))(١).
(١) أخرجه المصنف في ((سننه)) (٣: ٥) عن أبي بكرِ الإسماعيليِّ قال: أخبرني أحمد بن الحسين
الحذاء، وأحمد بن حمدان القصريُّ قالا: حدثنا عليُّ بن المديني به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥: ١٥٩) عن إسماعيل بن عبد الله وأحمد الحذاء عن عليّ بن
المديني، وفيه زيادة: ((يُحيي ويميت)) إثر قوله: ((له الملك وله الحمد)).
وعن أبي نعيم أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ١٠١).
وأخرجه أحمد (٢٢٦٧٣) عن شيخه الوليد بن مسلم به، وعن أحمد أخرجه ابن حجر في
((النتائج)) (٣: ١٠١).
وأخرجه البخاريُّ (٣: ٣٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦١) وأبو داود (٥٠٦٠)
والترمذيُّ (٣٤١٤) وابن ماجه (٣٨٧٨) وابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٣٢٥) وابن نصر في
((قيام الليل)) (ص ٩٤ - مختصره) وابن حبان (٢٥٩٦) وابن السنيّ (٧٥١) من طرقٍ عن الوليد
ابن مسلم به، وفي بعضها اختلافٌ في الترتيب.
وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح غريب)).
وعن البخاريّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٧١ - ٧٢).
وزاد ابن ماجه وابن السنيّ: ((العلي العظيم)) إثر قوله: ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، وذكر
ابن حجر في ((الفتح)) (٣: ٤١) أنها موجودةٌ كذلك عند النسائيِّ، وهي ليست موجودةً في
النسخة المطبوعة، والصواب إثباتها، لأن ابنَ السنيّ رواه من طريق النسائيِّ، والله أعلم . =

٥٣٧ =
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بن إسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ فِي ((الصحيح)) عَنْ صَدَقَّةَ بنِ
الفَضْلِ(١) عَنِ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِم (٢)، ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بنُ
يُوسُفَ: أَجْرَيْتُ لَيْلَةٌ هذا الدُّعَاء عَلَى لِسانِي عِنْدَ انْتباهِي مِنَ النَّوْمِ، فَنِمْتُ
فَجَاءِي جَاءٍ فَقَرأَ هذِهِ الآيةَ ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوْاْ إِلَى صِرَاطٍ
اَلْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] (٣).
٤١٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَدِ الحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ
مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنِ سِنَانِ القَزَّازُ حَدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالةَ حَدَّثنا
هِشَامٌ صَاحِبُ الدُّسْتوائِيٌّ حَدَّثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((إِذَا أَوِى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وشَيْطانٌ، يَقُولُ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرِّ،
ويَقُولُ المَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرِ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ذَهَبَ الشَّيْطانُ وبَاتَ المَلَكُ يَكْلَؤُهُ،
وإذا اسْتَيْقَظُ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وشَيْطانٌ، يَقُولُ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرُّ، ويَقُولُ
= والشك في الحديث هو من الوليد بن مسلم كما في بعض المصادر المتقدمة.
وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٦٣) وفي ((مسند الشاميين)) (٢٢٤) عن
صفوان بن صالح ودحيم الدمشقيّ كلاهما عن الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان أنه سمع عُمَيْرَ بن هانئٍ به بلفظ: ((ما مِنْ عَبْدٍ يَتَعَارَّ من الليل فيقول: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير، إلا كان من خطاياه كيوم
ولدته أمه، فإن قام فتوضأ تقبلت صلاته)).
وأشار الحافظ ابن حجر إلى شذوذ هذه الرواية سنداً ومتناً، كذا في ((فتح الباري)) (٣: ٤٠)
و((النكت الظراف)) (٤: ٢٤٣).
(١) في النسخة الثانية: ((المفضل))، وهو خطأ، والصواب كما هوهنا وكما في ((صحيح البخاري))
(٣: ٣٩) وترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٣: ١٤٤) وغيرهما.
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) مقالة محمد بن يوسف - وهو الفريابيُّ - لم ترد في ((صحيح البخاري))، وذكرها ابن حجر في
((الفتح)) (٣: ٤١) ولم يذكر أن البخاريَّ أخرجها، وكذا ذكرها في ((النكت الظراف))
(٤ : ٢٤٣) .

٥٣٨
=
الدعوات الكبير
المَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرِ، فَإِنْ قَالَ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلِيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِها وَلَمْ
يُمِتْها في نَوْمها، الحَمْدُ للَّهِ الَّذي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلى الأَرضِ إلَّ
بِإِذْنِهِ، إنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ، الحَمْدُ للَّه الَّذي يُحيي المَوْتَى وَهُوَ عَلى
كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ خَرَّ مِنْ دَابَّةٍ مَاتَ شَهِيداً، وإِنْ قَامَ فَصَلَّى صَلَّى فِي
الفَضَائِلِ)»(١) .
(١) أخرجه الحاكم (١: ٥٤٨) بإسناده المذكور هنا، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه)) .
قلت: معاذ بن فضالة لم يخرج له مسلم إنما أخرج ه البخاريُّ كما في ترجمته من ((التهذيب))
لابن حجر (١٠: ١٩٣)، ثم إن في الإسناد علةً تمنع من تصحيحه وهي عنعنة أبي الزبير، فقد
كان مدلساً .
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٥٥) عن أزهر بن القاسم عن هشامٍ عن حجاجٍ
الصواف عن أبي الزبير عن جابرٍ به موقوفاً عليه.
وأخرجه كذلك البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢١٤) عن ابن أبي عديٍّ عن الحجاج به
موقوفاً.
وأخرجه النسائيّ (٨٥٤) وأبو يعلى (١٧٩١) عن إبراهيم الساميِّ عن حماد بن سلمة عن
حجاج الصوافِ عن أبي الزبير عن جابرٍ مرفوعاً، إلا أن فيه: ((فَإِنْ وَقَعَ مِن سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ
الجَنَّة)) .
وعن أبي يعلى أخرجه كُلِّ من ابن حبان (٥٥٣٣) وابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٧٨).
وتابع السَّاميَّ عليه حجاجُ بن المنهال عند ابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص ٩٣ - مختصره)،
وأبو ربيعة - زيد بن عوفٍ - عند أبي نعيم في «الحلية)) (٦: ٢٦١).
وأخرجه ابن السنيّ (٧٤٥) عن السَّاميِّ مختصراً.
وأخرجه كذلك مختصراً الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٢٠) عن عليّ بن عثمان اللاحقيّ عن حماد
ابن سلمة به .
وأخرجه النسائيُّ (٨٥٣) وابن السنيّ (١٢) عن شبابة بن سَوَّارٍ عن المغيرة بن مسلمٍ عن
أبي الزبير عن جابرٍ مرفوعاً به بلفظ المصنف.
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٢٠) وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج السَّاميُّ، وهو ثقة)).
=

٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
٥٣٩=
٤١٩- أَخْبَرِنا أبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ بن
يُوسُفَ السُّوسيُّ قَالَ: حَدَّنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ(١)
ابنُ الوَلِيدِ أَخْبَرِنِي أَبي حَدَّثنا الأوزَاعِيُّ حَدَّثنا يَحْيِى حَدَّثْنَا أَبُو سَلَمَةَ بِنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ حَدَّثني رَبِيعَةُ بنُ كَعْبِ الأسْلَميُّ قَال: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسولِ الله
نَّهِ، وَآتِيهِ(٢) بِوَضوئِهِ وحَاجَتِهِ، وكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّي
وبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ)) الهويَّ(٣) ((سُبْحَانَ
= وأورده المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٨٨١) وقال: ((رواه أبو يعلى بإسنادٍ صحيحٍ،
والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم)).
وأورده كذلك النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٢٦٨ - ٢٩٦) مختصراً وعزاه إلى ابن السنيّ، وقال
ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٧٩): ((هذا حديث حسن غريب))، ثم عزاه إلى النسائيِّ وابن حبان
وابن السنيّ والحاكم، وقال متعقباً قول الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)): ((قلت: قد
أخرج لرجاله، لكنه لا يخرج لأبي الزبير إلا ما صَرَّحَ فيه بالسماع عن جابر، أو كان له فيه
متابع، أو كان من رواية الليث، وهذا لم أره من حديث أبي الزبير عن جابر إلا بالعنعنة)).
وقال بعدها: (٣: ٨٠): ((ولم أره إلا من رواية أبي الزبير، وهو مدلس، وقد عنعنه وإن كان
ثقة، فهو منحط عن درجة الصحيح)).
وقال ابن حجر كذلك (٣: ٨٠): ((وعجبتُ للشيخ في اقتصاره على عزوه لابن السنيِّ، وهو
في هذه الكتب المشهورة)) .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٢١) مختصراً من طريق يحيى بن كثيرٍ أبي النضر عن أبي عامرٍ
الخزاز عن أبي الزبير عن جابرٍ مرفوعاً به.
وهذه الروايةُ لا حجة فيها، وذلك لضعف يحيى بن كثيرٍ كما في ترجمته من ((التهذيب)»
لابن حجر (١١ : ٢٦٧ - ٢٦٨).
(١) في النسخة الثانية: ((أبو العباس)) وهو خطأ، والصواب ما في الأصل، وهو ((العباس بن الوليد
ابن مزيد))، وقد ورد كذلك على الصواب في ((السنن الكبرى)) للمصنف (٢: ٤٨٦)، وهو
مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (٥: ١٣١ - ١٣٢).
(٢) في النسخة الثانية: ((فآتيه)).
(٣) الهوي: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل، كذا في ((النهاية)) (٥: ٢٨٥).
((حاشية: الهوي من الليل يعني في جوف الليل)).

٥٤٠
الدعوات الكبير
رَبِّ العَالَمِين، سُبْحَانَ رَبِّ العَالَمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّ العَالَمِين)) الهَويّ، قال:
فقال لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ الَ: ((هَلْ لَكَ حَاجَةٌ؟)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!
مُرَافَقَتُكَ فِي الجَنَّةِ. قَالَ: ((أَوَ غَيْرَ ذلِكَ؟)). قَالَ: قُلْتُ: يا رُسولَ اللَّه!
مُرَافَقَتُكَ فِي الجَنَّةِ. قَال: ((فَأَعِنِّي عَلى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)(١).
٤٢٠- وأَخْبَرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ أَخْبَرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا
يُونُسُ بنُ حَبيبٍ حدَّثنا أبو داود حدَّثنا هِشَامٌ عَنْ يَحيى بن [أبي] كَثيرٍ عَنْ
(١) ((فأعني بكثرة السجود، السجود قيل: السجود نفسه، قيل: الصلاة، يعني أكثر من السجود أو
الصلاة لأشفع لك به عند الله. حاشية)).
والحديث أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٨٦) بإسناده المذكور هنا، وإسناده صحيح
ويحيى هو ابن أبي كثير الطائي اليمامي، وإنما ذكرته لئلا يتشابه براوٍ آخر وهو: يحيى بن
عبد الله البابلُتِيُّ والذي سيرد ذكره في التخريج.
وأخرجه أبو عوانة (٢: ٣٢٩ - ٣٣٠) وابن حبان (٢٥٩٤) وابن السنيِّ (٧٥٢) من طريق الوليد
ابن مسلم عن الأوزاعيِّ به دون الشطر الثاني والذي فيه سؤال ربيعة للرسول وله .
وأخرجه كذلك أبو محمدٍ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٢١) عن أبي عوانة به.
وأخرجه بطوله الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٦٧) وفي ((المعجم الكبير)) (ج٥ برقم ٤٥٧٠) - وعنه
المزيُّ في ((التهذيب)) (٩: ١٤١) - والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٤٩) وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٥٩: ٣٨٨) من طريق يحيى بن عبد اللَّه البابْلُتِّيِّ - وهو ضعيف - عن
الأوزاعيِّ به .
وأخرج الشطرّ الأولَ كذلك النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٦١٨) وابن حبان (٢٥٩٥) عن عبد الله
ابن المبارك عن الأوزاعيّ ومعمرٍ كلاهما عن یحیی به .
وأخرجه كذلك النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٢) عن عمر بن عبد الواحد، وابن نصر في
((قيام الليل)) (ص٩٣ - ٩٤ مختصره) عن ابن المبارك، كلاهما عن الأوزاعيِّ به.
وأخرج الشطر الثاني من الحديث كُلٌّ من مسلم (١: ٣٥٣) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١١٣٨)
وأبي داود (١٣٢٠) من طريق مِثْلٍ بن زيادٍ عَنْ الأَوازعيّ به.
وسيكرر المصنفُ الشطر الأول تلو هذا الحديث، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله.