النص المفهرس

صفحات 501-520

٤٥- بابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ إذَا سَمِعَ أذَانَ المَغْرِب
٣٨٥- وأَخْبَرَنا أَبُو زكريا بنُ أَبي إسْحَاقَ المُزَكِّي أَخْبرنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ
ابنُ عَليٍّ بنِ دُحَيم الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثنا إبْراهِيمُ بنُ إسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثنا إِسْحَاقُ
ابنُ مَنْصورٍ عَنْ هُريم - وهُوَ ابنُ سُفْيَانِ البَجَلِيُّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي كثيرٍ مولى أُمّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [ رَّها] قَالَتْ: قَالَ لي
رَسُولُ اللَّهِوَالَ: ((قُولِي عِنْدَ أَذَانِ المَغْرِبِ: اللَّهُمَّ هذا(١) إقْبَالُ لَيْلِكَ، وإذْبَارُ
نَهَارِكَ، وأصواتُ دُعَاتِكَ، وحُضُورُ صَلاتِكَ، اغْفِرْ لي)) .
وكَانَتْ تَقُولُ إذَا تَعَارَّت مِنَ الليلِ: ربِّ اغْفِرِ وَارْحَمْ، واهْدِ السَّبِيلَ
الأَقْوم(٢) .
= القاسم بن معن بن عبد الرحمن، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كذا في ((الكواكب
النيرات)) لابن الكيال (ص٢٩٤).
وسيكررُ المصنفُ الحديثَ من الطريق التي أشار إليها في ((السنن)) (١: ٤١٠)، ويأتي الكلام
عليها إن شاء الله.
(١) في الأصل: ((عند))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية والمصادر الأخرى التي
أخرجت الحديث.
(٢) في الهامش: ((مما يقال عند التعار من الليل)).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٢٧) وعبد بن حميد (١٥٤١) والطبرانيُّ في ((الكبير))
(ج ٢٣ برقم ٦٨٠) وفي ((الدعاء)) (٤٣٥) عن إسحاق بن منصورٍ به.
وتابع إسحاق بن منصورٍ عليه الأسودُ بنُ عامٍ، وروايته عند الخرائطيِّ في ((مكارم الأخلاق))
(٤٦٨ - المنتقى منه).
وتابع هريم بن سفيان عليه محمدُ بن فضيلٍ إلا أنه قال: عن عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة
بنت أبي كثير عن أبيها عن أم سلمة.
أخرجه عنه الترمذيُّ (٣٥٨٩) وأبو يعلى (٣٥٨٩) عن حسين بن علي بن الأسود، والطبرانيُّ
في ((الكبير)) (ج ٢٣ برقم ٦٨١) وفي ((الدعاء)) (٤٣٤) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٣٥: ١٥٥) عن
یحیی الحمانيّ، كلاهما عن ابن فضیل به.
وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها
ولا أباها».

الدعوات الكبير
٥٠٢
٣٨٦ - أَخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو سَعيدٍ بنُ أَبِي عَمْروٍ قالا: حَدَّثنا
أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحارِبٍ بِنِ دِثَّارٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ [رََِّ] قال: كُنَّا
نُؤْمَرُ بِالدُّعاءِ عِنْدَ أَذانِ المَغْرِبِ(١) .
= قلت: وهذه علة أخرى. وفيه ثالثة: فعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن سعد أبو شيبة
الواسطيُّ، وهذا ضَعَّفه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وقال أحمد وأبو حاتم: ((منكر
الحديث)). كذا في ((التهذيب)) للمزي (١٦ : ٥١٧، ٥١٨).
فهذا الإسناد مما يوهنُ الإسنادَ السابق للحديث ولا يقويه، والله أعلم.
ثم رأيتُ الدار قطنيَّ قد سُئل عن هذا الحديث كما في ((العلل)) (١٥: ٢٣٤) فقال: ((يرويه
عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها عن أم سلمة. ورواه القاسم بن معن
عن عبد الرحمن المسعودي عن أبي كثير عن أم سلمة. ولا نعلم رواه غير أبي كثير عن
أم سلمة)) .
(١) إسنادُه ضعيف جداً، فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطيُّ، وقد تقدم تضعيفه في التعليق على
الحديث السابق.
وفيه كذلك أحمدُ بن عبد الجبار - وهو ابن محمد بن عمير العطاردي - قال فیه الحاكم: ((لیس
بالقوي عندهم)). وقال ابنُ عديٍّ: ((رأيتُ أهلَ العراقّ مجمعين على ضعفه)). كذا في
((التهذيب)) للمزيّ (١: ٣٨٠).
وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ١١٢): ((ضَعَّفَه غيرُ واحد)).

٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٥٠٣
=
=
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٣٨٧- أخْبَرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُوحِ النَّخْعِيُّ
بالكُوفَةِ أخْبَرَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ دُخَيْمِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ
حَازِم بن أبي غَرْزة أَخْبَرِنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسى وأبُوَ نُعَيْم قالا: حَدَّثْنَا فِطْرٌ عَنْ
سَعْدِ بنِ عُبَيْدَة قَالَ: سَمِعْتُ البَراءَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ: ((إِذَا أَوَيْتَ
إلى فِراشِكَ طَاهِراً فَتَوسَّدْ يَمِينَكَ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ،
وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً
وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ
وبنِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)).
قَالَ: فَقُلْتُ كَمَا عَلَّمني غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: ورَسُولِكَ [الَّذِي]. فَقَال: «نَبِّك،
فَمَنْ قَالَها فَمَاتَ مَاتَ عَلى الفِطْرَةِ»(١).
* ورواه مَنْصورٌ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثني البَراءُ بنُ عَازِبِ قال: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ:
((إذا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثَمَّ اضْطَّجِعْ عَلى شِقِّكَ
الأَیْمَن)».
(١) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٤٠) عن عليّ بن عبد العزيز عن أبي نُعَيْمٍ به بلفظٍ
مقارب إلا أنه قرن في روايته سعدَ بن عبيدة بأبي إسحاق السبيعيِّ.
وأخرجه أحمد (١٨٥٦١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٣) وأبو داود (٥٠٤٧)
والطبرانيُّ (٢٤٢) من طرقٍ عن فطر بن خليفة به.
وسيكرره المصنف من طريقٍ آخر عن سعد بن عبيدة، وسيأتي تخريجه إن شاء الله.

٥٠٤
الدعوات الكبير
٣٨٨- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ إسحاقَ أَخْبَرَنَا
أَبُو المُثَنِى حَدَّثنا مُسَدَّدٌ أَخْبَرَنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيمَانَ قال: سَمِعْتُ مَنْصُوراً
يُحَدِّثُ، فَذَكَرَهُ(١) .
٣٨٩- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرٍ حَدَّثنا يُونُسُ بنُ
حَبِيبٍ حَدَّثنا أبُو دَاوُدَ حَدَّثنا شُعْبَةُ أَخْبَرِنِي الحَكَمُ سَمِعْتُ ابنَ أبِي لَيْلِى حَدَّثنا
(١) أخرجه البخاريُّ (١١: ١٠٩) وأبو داود (٥٠٤٦) عن شيخهما مسددٍ به.
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٠٠ - ١٠١) عن البخاريِّ به.
وسیکرره المصنف برقم (٤١٤) بسنده عن أبي داود عن مسددٍ به.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٢) وابن حبان (٥٥٣٦) من طريقين عن معتمر بن
سلیمان به .
وأخرجه أحمد (١٨٥٨٧) والبخاريُّ (٣٥٧:١) ومسلم (٤: ٢٠٨١ - ٢٠٨٢) وأبو داود
(٥٠٤٨) والترمذيُّ (٣٥٧٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٢٤٥) من طرقٍ عن منصورٍ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٤٦ - ٢٤٧) والطيالسيُّ (٧٨٠) وأحمد (١٨٦١٧) ومسلم (٤:
٢٠٨٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٠، ٧٨٤، ٧٨٥) وأبو داود (٥٠٤٨) وأبو يعلى
(١٦٦٨) والطبرانيُّ (٢٤٣، ٢٤٤) من طرقٍ عن سعدٍ بن عُبيدة به .
وأخرجه الطيالسيُّ (٧٤٣) والحميديُّ (٧٢٣) وابن أبي شيبة (١٠: ٢٤٦) وعبد الرزاق (١١ :
٣٤) وأحمد (١٨٥١٥، ١٨٦٥١، ١٨٦٥٤، ١٨٦٨٠) والبخاريُّ (١١: ١١٣، ١٣: ٦٤٢)
ومسلم (٤: ٢٠٨٢ - ٢٠٨٣، ٢٠٨٣) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٤ - ٧٧٨)
والترمذيّ (٣٣٩٤) وابن ماجه (٣٨٧٦) والدارميُّ (٢٦٨٦) وأبو يعلى (١٧٢١) وابن حبان
(٥٥٢٧) والطبرانيُّ في ((المعجم الأوسط)) (٥٢، ٣٤٥٣) وفي ((الصغير)) (٣) وفي ((الدعاء))
(٢٤١) وابن السنيّ (٧٠٨) والبغويُّ (٥: ١٠٣ - ١٠٤) من طرقٍ عن أبي إسحاقَ السبيعيِّ عن
البراء به بألفاظ مقاربة، وفي بعضها: ((أمر رسول اللَّه ◌َ ل ل رجلًا من الأنصار))، وهو البراء نفسه
كما في رواية المصنف وغيره.
وسيكرره المصنف برقم (٤١٤) بإسناده المذكور هنا.
وسيكرره برقم (٤١٣) من طريق المسيب بن رافع عن البراء، وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق علىّ ((المسند)) (٣٠: ٤٧٧، ٥٥٠، ٥٨٢ -
٥٨٣).

٥٠٥
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ فَاطِمَةَ رَعِيَ اشْتَكَتْ ما تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحا فِي يَدِها،
وأَنِيَ النبيُّ نَّهِ بِسَبِي، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ ولَقِيَتْ عَائِشَةَ رَّهَا فَأَخْبَرَتْها،
فَلَمَّا جَاءَ النبيُّ نَّهَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فَاطِمَةَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ النبيُّ وَل ◌َ وقَدْ
أَخَذْنا مَضَاجِعَنا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ النبيُّ ◌َهِ: ((عَلى مَكانِكُما. أَلا أُعَلِّمُكُما
خَيْراً مِمَّا سأَلْتُمَا؟ إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تَكَبِّرا اللَّهَ أَرْبَعاً وثَلاثِينَ،
وتُسَبِّحَاهُ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وتَحْمِدَاهُ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ
خَادِمٍ))(١).
٣٩٠- وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافِظُ أَخْبَرِنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ إسْحَاقَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ
ابنُ مُوسى قال: حَدَّثنا الحُمَيْدِيُّ حَدَّثنا سُفْيَانُ أَخْبَرِنِي عُبَيْدُ اللَّهِ(٢) بنُ أَبي
يزيدَ أَنَّ سَمِعَ مُجَاهداً يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ أبي ليلى يُحَدِّثُ عَنْ
عليّ بن أبي طالبٍ [رَفيه] أنَّ فاطمةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
تَسْأَلُهُ خَادِماً، فقال: ((أَلا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ
مَنَامِكِ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وتَحْمِدِينَ اللَّهَ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وتُكَبِرِينَ اللَّه أَرْبَعاً
وثلاثِینَ)).
(١) أخرجه أبو داود الطيالسيّ (٩٣) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠: ٢٦٣) وأحمد (٧٤٠، ١١٤١) والبخاريُّ (٦: ٢١٥، ٧: ٧١،
٩: ٥٠٦، ١١: ١٠٩) ومسلم (٤: ٢٠٩١) وأبو داود (٥٠٦٢) والبزار (٦١٩) وابن حبان
(٥٥٢٤، ٦٩٢١) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٢٧) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٧: ٢٩٣) والبغويُّ
في («شرح السنة)) (٥: ١٠٨ - ١٠٩) من طرقٍ عن شعبة به بألفاظ مقاربة.
وأخرجه ابن السنيِّ (٧٣٩) عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم به.
(٢) في الأصل: ((عبد اللَّه))، وهو خطأ، وهو على الصواب: ((عَبيد الله)) في النسخة الثانية، وهو
مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٩: ١٧٨ - ١٧٩).

٥٠٦
الدعوات الكبير
ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إحداهُنَّ أربِعٌ وثَلاثين. قَالَ عَلِيٍّ: فَمَا تَرَكْتُها مُنْذُ سَمِعْتُها
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَقَالوا له: ولا لَيْلَةَ صِفْينَ؟ قال: ولا لَيْلَةَ صِفْين(١).
٣٩١- أَخْبَرِنا الفَقِيهُ أَبُو عَليِّ الرُّوذْبارِيُّ بِنَيْسَابورَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَينُ
ابنُ عُمَرِ بنِ بَرِهَانَ الغَزَّالُ وأَبُو الحُسَينِ بنُ الفَضْلِ القَطَّانُ وغَيْرُهم بِبَغْدادَ
قَالُوا: أَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ الصَفَّارُ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ حَدَّثنا
المُبَارَكُ بنُ سَعيدٍ - أَخُو سُفْيَانَ الثَّورِيِّ - عَنْ مُوسى الجُهَنِيِّ عَنْ مُصْعَبٍ بِنِ
سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((مَا يَمْنَعُ(٢) أَحَدَكُمْ أَنْ
يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْراً، ويُسَبِحَ عَشْراً، ويَحْمِدَ عَشراً، فَذلِكَ في خَمْسٍ
صَلواتٍ خَمْسُونَ ومائةً باللسانِ، وَأَلْفٌ وخَمْسُ مائةٍ في المِيزَانِ، فإذَا(٣) أَوى
إلى فراشِهِ كَبَّرَ أَزْبعاً وثَلاثِينَ وحَمِدَ اللَّه ثلاثاً وثلاثين، وسَبَّحَ ثلاثاً وثَلاثِينَ،
فَتِلْكَ (٤) مَائةٌ باللِسانِ وَأَلْفٌ في الميزانِ)). قال: ثم قال: ((فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ
ولَيْلَتِهِ أَلْفَيْنِ وخَمَسَ مَائَةَ سَيِّئَة؟))(٥).
(١) أخرجه الحميديُّ في ((مسنده)) (٤٣) بإسناده هنا، وعنه كذلك أخرجه البخاري (٩: ٥٠٦).
وأخرجه أحمد (٦٠٤) عن شيخه سفيان به .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٤٤) عن بشر بن موسى به.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٩١ - ٢٠٩٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١٤) - وعنه
ابن السنيّ (٧٤٠) - وأبو يعلى (٥٧٨) وابن حبان (٥٥٢٩) والطبرانيُّ (٢٢٤) من طرقٍ عن
سفيان - وهو ابن عيينة - به بألفاظ مقاربة .
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٩١ - ٢٠٩٢) والبزار (٦٠٦، ٦٠٧) والطبرانيُّ (٢٢٥) عن عبد الملك
ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن مجاهدٍ به.
(٢) في ((جزء الحسن بن عرفة)): ((أَيُمَنَعُ)) .
(٣) في النسخة الثانية: ((وإذا)).
(٤) في النسخة الثانية: ((فذلك)).
(٥) أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (٧٩) بإسناده المذكور هنا.
=

٥٠٧ ===
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٣٩٢- أَخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَلَيِّ المقرئُ الإِسْفَرايينيُّ بها
أَخْبَرَنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ إِسْحَاقَ حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعْقُوبَ حَدَّثنا أَبُو الرَّبيع
الزَّهرانيُّ حَدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَر حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ خُصَيْفَةَ ح وأَخْبَرنا
أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بِنُ أَحْمَدَ بن عليٍّ بنِ إِبْراهِيمَ البَيْهَقيُّ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ أَخْبَرنا
أبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ(١) بنُ الحُسَينِ الخُسْرَوْجِزْدِيُّ حَدَّثنا دَاوُدُ بنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقيُّ
= وعن الحسن بن عرفة أخرجه كذلك كُلٌّ من النسائيٍّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٣) والمزيّ
في ((التهذيب)) (٦: ٢٠٦) والذهبيِّ في ((السير)) (١١: ٥٥١).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٢٤) عن حجاج بن إبراهيم الأزرق عن مبارك بن سعيدٍ دون
الشطر الأخير.
قلت: وإسناده حسن، إلا أَنَّ النسائيَّ أَعَلَّه بمخالفة المباركِ بن سعيدٍ لشعبة الذي رواه بلفظ:
((أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكِسْبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَة؟ قالوا: يا رسول الله! ومن يُطيق ذلك؟ !! قال:
يُسَبِّحُ مائةَ تَسْبِيحَةٍ فَتُكتبُ له ألف حسنة، وتحط عنه ألف خطيئة)).
أخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (١٥٢) عن أبي داود الطيالسيِّ عن شعبةً عن موسى الجهنيّ قال:
سمعتُ مصعب بن سعدٍ عن سعدٍ به.
وتابع شعبةً عليه آخرون، كما تقدم برقم (١٤٩) والتعليق عليه.
وروايتهم مقدمةٌ على رواية المباركِ نظراً لكثرتهم وثقتهم ولا سيما أن مسلماً أخرج تلك
الرواية .
وقد خالفهم كذلك يعلى بنُ عبيدٍ فرواه عن موسى الجهنيّ عن موسى عن أبي زرعة عن أبي هريرة
موقوفاً عليه: من قال في دبر كُلِّ صلاةٍ عشر تسبيحاتٍ، وعشرَ تكبيرات، وعشر تحميدات في
خمس صلوات، فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه
مائة باللسان وألف في الميزان، فأيكم يصيب في يوم ألفين وخمسمائة سيئة؟
أخرجه عنه النسائيُّ (١٥٤) ولم يتكلم عليه، ولكن المزيَّ في ((التحفة)) (٣: ٣٢١) نقل عنه أنه
قال: ((الصوابُ حدیث یعلی)) !!
وفي ((التحفة)) لم يُذكر في إسناد النسائيِّ ((موسى)) الثاني، ولكن نقل المحققُ عن حاشية إحدى
نسخه الخطية وبخط المؤلف ذِكْرَه ((موسى)) هذا، ثم قال: ((موسى الثاني لا أعرفه)).
(١) في الأصل: ((محمد))، والتصويب من النسخة الثانية ومن ((الأنساب)) للسمعاني (٣: ١٢٧ -
ط الهند) ومن ترجمة شيخه داود بن الحسين البيهقيّ من ((تاريخ دمشق)) (١٧: ١١٥) وهو
((أحمد بن محمد بن الحسين))، ووقع في ((الأنساب)) (٢: ١٥٨ - ط التراث): ((أحمد بن
الحسين بن محمد بن الحسين)) !!

الدعوات الكبير
٥٠٨
حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ وعَلِيُّ بنُ حُجْرِ قَالَا: حَدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرِ عَنْ يَزِيدَ
عَنْ(١) إِبْراهِيمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عبدٍ(٢) القارِّيِّ أَنَّ عَليًّا [َالتَِّرُ] كَانَ يَقُولُ: بِتُّ
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وتَبَوَّأَ إلى
مَضْجَعِهِ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ
سَخَطِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ ثَنَاءً عَلَيْكَ، ولَوْ
حَرَضْتُ، ولكنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِك))(٣).
(١) في الأصل ((بن))، وهو خطأ، والصواب ما في النسخة الأخرى، وهو ((يزيد بن عبد الله بن
خصیفة)) .
(٢) في كُلِّ من الأصل والنسخة الأخرى: ((محمد))، وهو خطأ، والتصويب من ترجمته من
((التهذيب)) للمزيّ (٢: ١٢٥) ومن المصادر التي أخرجت الحديثَ من طريقه.
(٣) أخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط)) (٢٠١٣) عن أحمد بن عمرو القطرانيّ عن أبي الربيع - سليمان
ابن داود - الزهرانيٌ به، ثم قال: «لم يروِ هذا الحديثَ عن إبراهيم بن عبد الله بن عبدِ القارّيّ
إلا يزيد بن خصيفة، تفرد به إسماعيل بن جعفر)).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩١) عن شيخه علي بن حجرٍ به، وعن النسائيِّ
أخرجه ابن السنيّ (٧٦٦).
وأخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٨٩٢) عن يحيى بن حسان عن إسماعيل بن جعفر به، وقد وقع
فيه: ((عبد الله بن عبدِ القارِّي))، والصواب ((إبراهيم بن عبد الله بن عبدِ القاريّ))(١) كما في
مصادر التخريج المتقدمة وكما في ((تحفة الأشراف)) للمزيّ (٧: ٣٤٦).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٧٥١) و((مجمع الزوائد)) (١٠ :
١٢٤)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير
إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، وقد وثقه ابن حبان)).
قلت: وإسناد الحديث ضعيفٌ، فإن إبراهيمَ بنَ عبد الله بن علي بن أبي طالبٍ ((مرسل)) يعني
منقطع، كذا في ((التهذيب)) للمزيِّ (٢: ١٥٢)، وكذا نقل العلائيُّ في ((جامع التحصيل))
(ص ١٦٥) عن أبي زرعة، وقد أشار المزيُّ في ترجمته إلى روايته لهذا الحديث.
(١) ثم طبع (السنن الكبرى)) للنسائيّ في مؤسسة الرسالة، والحديث من هذا الطريق فيه (٩: ٣٢٨: ١٠٦٦٢) ولم
ينتبه محققه - وفقه الله - إلى هذا الخطأ !!

٥٠٩
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٣٩٣- أَخْبَرِنا أبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ مُحَمَّدِ المُقْرِئُ أخبرنا الحَسَنُ بنُ
مُحَمَّدٍ (١) بنِ إِسْحَاقَ حَدَّثنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرِ حَدَّثنا
أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ عَنْ رِبِعْيٍّ عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ وَّل
إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثم قال: ((اللَّهُمَّ باسْمِكَ
أَمُوتُ وأَخْيا)) وإذا اسْتَيْقَظَ قَال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْد ما أَماتَنَا وإِلَيْهِ
النُّشورُ))(٢) .
(١) في النسخة الثانية: ((محمود))، وهو خطأ، وقد تقدم على الصواب في الإسناد السابق، وهو
مترجم في ((السير)) للذهبيّ (١٥: ٥٣٥).
(٢) أخرجه ابن السنيّ (٨، ٧٠٧) عن أبي يعلى عن محمد بن أبي بكرٍ المقدميِّ به، واقتصر في
الموضع الأول على الشطر الثاني من الحديث.
وأخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١١: ١١٥) عن موسى بن إسماعيل، والبغويُّ في ((شرح
السنة» (٥: ٩٨ - ٩٩) عن عُبيد الله بن عمرو القواريريٍّ، كلاهما عن أبي عوانة - وهو
الوضاح بن عبد الله - به.
وأخرجه الطبرانيُّ في «الدعاء)) (٢٦٠، ٢٨٤) عن مسددٍ عن أبي عوانة، مقتصراً في الموضع
الأول على الشطر الأول، وفي الموضع الثاني على الشطر الثاني.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩: ٧١، ١٠: ٢٤٧) وأحمد (٢٣٢٧١، ٢٣٣٦٩، ٢٣٣٩١،
٢٣٤٥٩) والبخاريُّ في («صحيحه» (١١: ١١٣، ١٣٠) وفي ((الأدب المفرد)» (١٢٠٥)
وأبو داود (٥٠٤٩) والترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢٥٣) وابن حبان (٥٥٣٢، ٥٥٣٩) عن سفيان
الثوري عن عبد الملك بن عمیر به.
وأخرج البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٢٥٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٧) الشطرَ
الأولَ منه، والدارميُّ (٢٦٨٩) والطبرانيُّ (٢٨٣) الشطر الثاني منه، أربعتهم عن سفيان به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٤٧) عن عُبيدة بن حميد، والبغويُّ (٥: ٩٨ - ٩٩) عن
عبد الحكيم بن منصور، كلاهما عن عبد الملك بن عُمیر به.
وأخرجه الطبرانيُّ (٢٦٠، ٢٨٤) من طرقٍ أخرى عن عبد الملك بن عميرٍ، ذاكراً الشطر الأول
في الموضع الأول، والثاني في الموضع الثاني.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣: ٤٠٨) عن الثوريِّ عن منصورٍ عن ربعيٍّ به.
ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) (٣٨: ٣٠٥، ٤٠٢)، وقد تقدم
الحديث برقم (٢٣) من طريق أخرى عن عبد الملك بن عمير، وتقدم تخريجه.

=
٥١٠
الدعوات الكبير
٣٩٤ - وأَخْبرنا أَبُو الحَسَن بنُ عبدان أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ الصَّفَّارُ حَدَّثنا
إبراهيمُ بنُ عَبْدِ اللَّه حَدَّثنا عَمْرُو بنُ مَرزُوقٍ حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي
السَّفَرِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ أبي مُوسى عَنِ البراءِ عَنِ النبيِّ وَّ أَنَّهَ كَانَ إِذَا أَخَذَ
مَضْجَعُهُ، قَالَ: فَذَكَرَه(١).
٣٩٥- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرَنَا أبو بكر بنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا
الحَسَنُ بنُ سُفيانَ حَدَّثنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللَّه عَنْ سُهيلِ بنِ
أبي صَالح عَنْ أَبِهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [ رَ ◌ّ] قال: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَأْمُرُنا إِذَا أَخَذْنَا
مَضْجَعَنَا أَنْ نَقولَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ وَرَبَّ الأَرْضِ ربنا وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ،
فَالِقَ الحَبِّ والنَّوى، مُنْزِلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ
(١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٨٢) عن شيخه أبي مسلم - إبراهيم بن عبد الله - به، ولم
يذكر لفظه، إنما أحال على الحديث السابق مقتصراً على الشطر الثاني.
وأخرجه أحمد (١٨٦٠٣، ١٨٦٨٦) ومسلم (٤: ٢٠٨٣) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٥١(١)، ٧٧٢) من طرقٍ عن شعبة به، وفي روايتي أحمد بتقديم ذكر الاستيقاظ على ذكر
النوم، والنسائيُّ اقتصر على ذكر النوم في الموضع الأول.
وأخرجه الخطيب (١٢: ٤٤٢ - ٤٤٣) عن أمية بن خالدٍ عن شعبة به، إلا أنه قال: ((عن
حذيفة)) بدلًا من ((البراء))، فتعقبه الخطيب بقوله: ((المحفوظ عن أبي بكر بن أبي موسى عن
البراء عن النبيِّ ◌ِآ)).
تنبيه: ورد في ترجمة عبد الله بن أبي السَّفَر من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٥: ٤١) أنه يروي عن
((أبي بردة بن أبي موسى)) وهو وَهمٌ لا شك فيه، حيث أنه يروي عن ((أبي بكر بن أبي موسى))
كما في هذا الإسناد، وقد رقم له المزيُّ بـ ((م سي))، يعني مسلماً والنسائيَّ في ((عمل اليوم
والليلة))، وهو فيهما كما في تخريج الحديث، وقد تبع المزيَّ على هذا الوهم ابنُ حجر في
((تهذيبه)) (٥: ٢٤٠).
(١) وقع فيه الراوي عن شعبة: ((غندر))، وهو خطأ، صوابه ((عبد الله بن المبارك)) كما في ((التحفة)) للمزيّ (٢:
٦٧)، وقد انتبه لذلك محقق ((السنن الكبرى))، والحديث فيه (٩: ٢٧٦: ١٠٥١٩).

٥١١
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
ذِي شَرِّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ
بَعْدَكَ شَيءٍ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ
شَيءٌ، اقْضٍ عَنَّا الدَّينَ، وأغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ))(١).
٣٩٦- أَخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرِنا أبُو العَبَّاسِ القَاسِمُ بنُ القَّاسِمِ
السَّيَّارِيُّ بِمَرْو حَدَّثنا أبو المُوَجِّه حدثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ حَدَّثنا أَبُو هَمَّامَ
الأَهْوازِيُّ حَدَّثنا ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِد بنِ مَعْدَانٍ عَنْ زُهَيْرِ الأَنْمَارِيِّ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، واخْسأ
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٥١) عن شيخه وهبٍ بن بقيةً به، إلا أنه فيه من فعله وَّه وليس من أمره.
وأخرجه أحمد (٨٩٦٠) عن عفان عن وهيب به من فعله ◌َلتر .
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٤) عن عبد الحميد بن بيان الواسطيّ، والترمذيُّ (٣٤٠٠) عن عمرو
ابن عونٍ، والبزار (٩٠٥٨) عن إسحاق بن شاهين، ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله - وهو
الطحان -، ولفظهم مقاربٌ للفظ المصنف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٥١) وأحمد (٩٢٤٧، ١٠٩٢٤) والبخاريُّ في «الأدب المفرد)»
(١٢١٢) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٦٢١) وأبو داود (٥٠٥١) وابن ماجه (٣٨٧٣) والطبرانيُّ
في ((الدعاء)) (٢٦١، ٢٦٢) وابن عبد البرِّ في ((التمهيد)) (٢٤: ٥٢) من طرقٍ عن سهيل بن أبي
صالح به من فعله وَّر، باختصارٍ في بعض المواضع.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٤) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٦٦٧) وفي «عمل اليوم والليلة)) (٧٩٠)
- وعنه ابنُ السنيِّ (٧١٥) - وابن حبان (٥٥٣٧) عن جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي
صالح قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجعَ على شقه الأيمن ثم يقول:
وكانَ يروي ذلك عن أبيّ هريرة عن النبيِّ وَ لَد .
وأخرجه الحاكم (١ : ٥٤٦) عن يوسف بن عبد الرحمن عن سهيل به بلفظ: ((إذا أتى أحدكم
فراشه فليقل :... )) ثم ذكره باختصار في بعض المواضع، ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ
الإسناد ولم يخرجاه)) .
وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: خرَّجه مسلم لسهيل)).
ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيٍّ، الحديث
(٧١٥).

٥١٢
ـيبيد
الدعوات الكبير
شَيْطاني، وفُكَّ رَهَانِي، وَقِّل مِيزَانِ، واجْعَلْنِي فِي المَلإِ(١) الأَغْلى)(٢).
كَذَا قَالَ: ((عَنْ زُهيرِ الأَنْمَارِيِّ))، وقيل: عَنْ ((أَبِي زُهَيرٍ))، وقيل: ((عَنْ أَبي
(١) في الهامش: ((خ: الندي: يعني أنه في نسخة أخرى كذلك)).
وأقول: ورد في بعض المصادر التي أخرجت الحديث كذلك.
وليعلم أن الحديث تقدم برقم (٢٠٥) من تعليم النبيِّ وَّر لفاطمة رَّها دون التقييد بالنوم.
(٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٨ - ٥٤٩) بإسناده هنا، وقال: ((هذا حديثٌ صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)).
قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا صدقة بن الفضل، فقد أخرج له
البخاريُّ وحده.
وأخرجه ابن السنيِّ (٧١٦) عن جميل بن الحسن، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ٢٢ برقم ٧٥٨)
وفي ((مسند الشاميين)) (٤٣٥) وفي ((الدعاء)) (٢٦٤) عن محمد بن أبان الواسطيّ، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي)) (٣: ٥٤: ٥٠٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦: ٩٨) عن محمد بن أبان
البلخي، ثلاثتهم عن أبي همام - محمد بن الزبرقان - الأهوازيِّ به، إلا أنه في المصدر الثاني:
((عن أبي زهير)). وعندهم: ((في الندي الأعلى))، بدلًا من ((الملأ الأعلى)).
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٦٠).
وأخرجه أبو داود (٥٠٥٤) - وعنه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٦: ١٠ - ١١) - وابن السنيِّ
(٧١٦) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ ٢٢ برقم ٧٥٩) وفي ((مسند الشاميين)) (٤٣٦) - وعنه المزيُّ
في ((التهذيب)) (٣٣: ٢٣) - عن يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد به، وعندهم:
((أبو الأزهر))(١)، ولكن ليس عند الطبرانيّ قوله: ((واجعلني في الندي الأعلى)).
وقال أبو داود: ((رواه أبو همام الأهوازيُّ، عن ثورٍ قال: أبو زهير الأنماريُّ)).
وأخرجه الطبرانيُّ (جـ٢٢ برقم ٧٥٨) عن صدقة بن عبد الله عن ثور بن يزيد، وعنده:
((أبو زهير))، وأشار المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٣: ٢٢) إلى هذه الرواية.
قلت: ولا يضر الاختلافُ في اسم الصحابي إن شاء اللَّه، وقد جَوَّد إسنادَه ابنُ حَجَرٍ في
((الإصابة)) (٧: ١١)، وَقَبْلَهُ حَسَّنه النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٢٦١) وعزاه إلى أبي داود
فقط .
وحَسنه كذلك ابن حجرٍ في ((النتائج)) (٣: ٦٠).
(١) ما عدا الطبراني في ((مسند الشاميين)) الذي عطف روايته على ما قبلها وفيها: ((عن أبي زهير الأنماري)).

٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ الثَّوْمِ
٥١٣ ===
الأَزْهَرِ))، و (أَبُو زُهَيْرِ)) أَشْهَرُ (١).
٣٩٧- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حَدَّثنا عَفَّنُ حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ ثابِتٍ
عَنْ أنسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّ كَانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ قال:
(«الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وسَقَانًا، وكَفَانَا، وآوانا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ
ولا مُؤوي))(٢) .
٣٩٨- أَخْبَرنا أبو زكريا بنُ أبي إسْحَاقَ المُزَكِّي أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ
ابْنُ عُثْمَانَ بنِ يَحْيِى الأَدَمِيُّ حَدَّثنا أَبُو قِلَابَة - يَعني الرقاشِيَّ عَبْدَ المَلِكِ بنُ
مُحَمَّدٍ - حَدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوارِثِ حَدَّثنا أبِي عَنْ حُسَيْنِ المُعَلِّم عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةً عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ س ◌ِهِ كَانَ إذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ قَال:
((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي كَفَانِي، وآوانِ، وأَطْعمَنِي، وسَقَانِي، ومَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ،
الحَمْدُ للَّهِ عَلى كُلِّ حَالٍ، أَعوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ»(٣).
(١) تراجع ترجمته في ((التهذيب)) للمزي (٣٣: ٢٣ - ٢٤) للتفصيل في ذلك.
(٢) أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٠٤ - ١٠٥) عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحيريِّ عن
أبي العباس - محمد بن يعقوب - الأصم به.
وأخرجه أحمد (١٣٦٥٣) والترمذيُّ في ((جامعه)) (٣٣٩٦) وفي ((الشمائل)) (٢٥٦) وأبو يعلى
(٣٥٢٣) والبغويُّ (٥: ١٠٤ - ١٠٥) عن عفانَ به.
وأخرجه أحمد (١٢٥٥٢، ١٢٧١٢) ومسلم (٤: ٢٠٨٥) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٩٩) وأبو داود (٥٠٥٣) وابن حبان (٥٥٤٠) وابن السنيّ (٧١١) والبزار (٦٩٦٩) وأبو نعيم
(٦: ٢٦٠) والبغويُّ (٥: ١٠٤ - ١٠٥) من طرقٍ عن حمادٍ به.
ولمزيد من التخريج يُراجع التعليق على ((المسند)) (٢٠: ٢٤ - ٢٥).
(٣) إسناده حسن ولكنه معلول، وسيكرره المصنف تلوه بزيادةٍ فيه، وسيأتي تخريجه إن شاء الله
وبیان سبب إعلاله.

٥١٤
الدعوات الكبير
٣٩٩- وأَخْبَرنا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذبَارِيُّ أَخْبَرنا أبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أَبُو دَاوُدَ
حَدَّثنا عَلَيُّ بنُ مُسْلم حَدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ، فَذَكَرَهُ بِإِسنادِهِ، إلَّا أنَّه قال: إِذَا أَخَذَ
مَضْجَعَهُ قال: ((الحَمْدُ للَّهِ [الَّذِي](١) كَفَانِ، وَآواني، وأَطْعَمَنِي، وَسَقَانِي،
والَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، والَّذِي أَعْطاني فَأَجْزَلَ، الحَمْدُ للَّهِ عَلى كُلِّ حَالٍ،
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِكَهِ وإلهَ كُلِّ شَيْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ))(٢).
٤٠٠- أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ
(١) زيادة من النسخة الأخرى وهي في ((سنن أبي داود)).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠۵٨) بإسناده المذکور هنا.
وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٦٤٧) عن شيخه عليٍّ بن مسلم به .
وأخرجه أحمد (٥٩٨٣) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٧٩٨) - وعنه ابن السنيّ (٧٢٣) -
وأبو يعلى (٥٧٥٨) وابن حبان (٥٥٣٨) والبغويُّ (٥: ١٠٥ - ١٠٦) عن عبد الصمد بن
عبد الوارث به .
وعن أحمد أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٦٦ - ٦٧).
قلت: وإسناد الحديث حسن، ولكنه معلولٌ كما ذكرتُ في التعليق على الحديث السابق، وقد
صححه النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٢٦٥)، وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٥:
٤٤٣ - بحاشية تحفة الأشراف): ((وقد أخرجه الخرائطيُّ في ((مكارم الأخلاق)) [برقم ٥٣٦ -
المنتقى منه] من رواية أبي معمر المِنْقَرِي، عن عبد الوارث بهدا السند فقال: ((عن ابن عمران)».
وقال بعده: فقال له أبو علي المعمريُّ (في ((المكارم: ((العنزي))؟): كنتَ حدثتَ به مرةً فقلت :
عن ((ابن عمر)). قال: ذاك خطأ، إنما هو ((ابن عمران)). قلت: (القائل ابن حجرٍ):
وابن عمران ما عرفتهُ، وهذه علةٌ قادحة، فإن أبا معمر أثبت من عبد الصمد، وعبدُ الصمد أَقْدَمُ
سَمَاعاً من أبيه من أبي معمر. وقد أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) من طريق عبد الصمد، وهو
من زياداته على مسلم)) اهـ. كلام الحافظ ابن حجر ريْاثهُ .
وقال مثله في ((النتائج)) (٣: ٦٧) بعد أن قال: ((هذا حديث حسن))، وفي ختام تعليقه قال:
((وهذا الكلام يتوقف معه في وصل الحديث، فإن ابن عمران لا صحبة له)).
قلت: وقال المزيُّ في ((التهذيب)) (١٥: ٣٥٣) في رواية أبي معمرٍ عن عبد الوارث:
(هو راويته)). ونقل عن أبي داود أنه قال: ((أبو معمر أثبت من عبد الصمد، مراراً)).

٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٥١٥ =
يَعْقوبَ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ
حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ خَالِدِ الحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بَنَ الحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَال: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَّفْسي
وأَنْتَ [تَلِتَوَفَّاها، لَكَ مَخْياها ومَمَاتُها، إنْ أَحْبَيْتَها فَاحْفَظُها، وإِنْ أَمَتَّها فَاغْفِرَ
لَها، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلَكُ العَافِيَةَ)).
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هذا مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: مِنْ خَيْرِ مِنْ عُمَر، مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَيَ(١).
٤٠١- أَخْبَرِنا أَبُو زَكَريا بنُ أبي إسْحَاقَ أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ أَخْبَرنا
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ زيادٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بن رافِعٍ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيدَ - شَكَّ ابنُ عَونٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بن
عَمْرٍو(٢) أنَّ رَسُولَ اللَّهِوََّ قَالَ لَرَجُلٍ مِنَ الأَنصار: ((ما تَقُولُ حِين تَأْوِي إلى
(١) أخرجه أحمد (٥٥٠٢) عن شيخه محمد بن جعفر - غندر - به، وعن أحمد أخرجه البيهقيُّ
في ((الأسماء والصفات)) (٢: ١٨٦ - ١٨٧).
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٣) عن عقبة بن مكرم وأبي بكر بن نافع، والنسائيُّ في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٩٦) - وعنه ابن السنيِّ (٧٢١) - عن عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن، ثلاثتهم
عن محمد بن جعفر به .
وأخرجه النسائيُّ (٧٩٧) عن بشر بن المفضل عن خالد الحذاء به إلا أنه جعله من فعل ابن عمر
أنه كان إذا آوى إلى فراشه، دون قوله: ((من رسول اللَّهِ وَتِ».
وتابع بشراً عليه إسماعيل بن عُلية عند أبي يعلى (٥٦٧٦) - وعنه ابن حبان (٥٥٤١)- ،
وعنده: فظننا أنه عن النبيِّ وَّر.
(٢) في النسخة الثانية: ((عبد الله بن عمر))، وهو خطأ، والصواب ما في ما في كُلِّ من الأصل
و((المصنف)) لابن أبي شيبة (١٠: ٢٤٩) و((كنز العمال)) (١٥: ٤٩٥) حيث صَرَّحَ في ((الكنز))
أنه من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، وحيث أن عبد الرحمن بن رافع يروي عن عبد الله بن
عمرو، ولم يروِ عن عبد الله بن عمر، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ١٦٨).

:
٥١٦
الدعوات الكبير
فِراشِكَ؟)). قال: أَقُولُ: ((اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذَنْبِي.
قال: ((قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ))(١).
٤٠٢- أَخْبَرِنا أبو الحَسَنِ عَليُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ إبراهيمَ الهَاشِميُّ بِبَغْدَادَ
حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أَحَمَدَ بنِ السَّمَّاكِ حَدَّثنا حَنْبَلُ بنُ إسْحَاقَ حَدَّثنَا أَبُو غَسَّانٍ
حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ يُوسفَ بنِ أبي إسْحاقَ عَنْ أَبِيه عَنْ أبي إسْحَاقَ حَدَّثني
أبُو بُرْدةً عَنِ الْبَراءِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَّهُ يَتَوَسَّدُ بِيَمِينِهِ عِنْدَ
المَنَامِ يَضَعُها تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٩: ٧٥، ١٠ : ٢٤٩) عن شيخه جعفر بن عونٍ به، إلا أنه ليس في إسناده
ذِكْرٌ لعبد الله بن یزید.
قلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن رافع التنوخيُّ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم
الأفريقي، وكل منهما: ((ضعيف)) كما في ((التقريب)) لابن حجر (٣٨٥٦، ٣٨٦٢).
وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٢٣:١٠) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه عبد الرحمن بن زياد
ابن أنعم، وهو ضعيف)).
(٢) أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٨) والترمذيُّ (٣٣٩٩) عن إسحاق بن منصورٍ عن
إبراهيمَ بن يوسفَ به، إلا أن النسائيَّ ليس فيه قوله: ((عن أبيه))، إلا أنه قال إثره: ((يشبه أن يكون
فيه: عن أبيه عن أبي إسحاق)).
قلت: وهو الأولى، لأن إبراهيم بن يوسفَ سمع من أبيه ولم يسمع من جده، فقد قال
ابن حجر في ترجمته من ((التهذيب)) (١: ١٨٣): «قرأتُ بخط الذهبيّ: إبراهيم لم يدرك جده
أبا إسحاق)).
وأما في ((الميزان)) للذهبيّ (١: ٧٦): ((قال أبو نعيم: لم يسمع من أبيه شيئاً)).
قلت: قد اختلف في هذا الحديث على أبي إسحاق اختلافاً كثيراً : -
الأول: عن أبي إسحاق عن البراء به.
أخرجه الطيالسيُّ (٧٤٤) عن شعبة، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢١٥) عن إسرائيل،
وأحمد (١٨٥٥٢، ١٨٦٣١، ١٨٦٩٦) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (١٢١٥) والنسائيُّ في
((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٢٥٠) وابن منده في ((التوحيد)) (٢٢٩)
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٢١٥) عن سفيان الثوريٍّ، والنسائيُّ (٧٥٢) والطبرانيُّ (٢٥٠) =

٥١٧
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ النَّوْمِ
٤٠٣- وأخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الهَاشِميُّ حَدَّثنا عُثْمانُ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عيسى
= وابن منده عن زهير بن معاوية، أربعتهم عن أبي إسحاقَ به.
وتابعهم آخرون عند ابن أبي شيبة (١٠: ٢٥١) وأبي يعلى (١٦٨٣) وابن حبان (٥٥٢٢)
والطبرانيّ في (الدعاء)) (٢٤٩، ٢٥٠).
الثاني: أبو إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء به.
أخرجه أحمد (١٨٦٦٠، ١٨٦٧٢) والنسائيُّ (٧٥٥) والترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢٥٢) - وعنه
البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥ : ٩٧) - عن إسرائيل عنه.
الثالث: أبو إسحاق عن أبي عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعودٍ - عن البراء.
أخرجه النسائيُّ (٧٥٧) عن إبراهيم بن طهمان عنه.
الرابع: أبو إسحاق عن أبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩: ٧٦ - ٧٧، ١٠: ٢٥١) وأحمد (٣٧٤٢، ٣٧٩٦، ٣٩٣١،
٣٩٣٢، ٤٢٤٦) والنسائيُّ (٧٥٦) والترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢٥٢) وابن ماجه (٣٨٧٧)
وأبو يعلى (١٦٨٢(١)، ٥٠٠٥(٢)، ٥٠٢١) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٤٨) جميعهم عن
إسرائيلَ عنه .
وهذا الوجه معلولٌ بعدم سماع أبي عُبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - من أبيه، كذا قال
البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٥٨).
وتابع إسرائيلَ على هذا الوجه عليّ بن عباس - وهو ضعيف -، عند الطبرانيّ في كُلِّ من
((الدعاء)) (٢٤٧) و((المعجم الكبير)) (١٠٠٨٤، ١٠٢٨٢)، وزاد في الموضع الأخير: ((عن
أبي الكنود)» قبل ((أبي عبيدة)).
الخامس: أبو إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء.
أخرجه أحمد (١٨٤٧٢) والنسائيُّ (٧٥٤) وأبو يعلى (١٧١١) عن شعبة عنه.
السادس: أبو إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء.
وهو عند المصنف في الإسناد التالي، وسيأتي التعليق عليه إن شاء الله.
قلت: وأَرْجَحُ هذه الوجوه هو الأول - في نظري - نظراً لاتفاق جمع من الرواة عليه لا سيما
رواية الثوريٍّ وشعبة عن أبي إسحاق، لأنه - أعني أبا إسحاق - كان مختلطاً، وهُما ممن=
(١) ذُكر حديثُ ابن مسعودٍ ضمن مسند البراء، فليعلم.
(٢) ورد فيه: ((عن عبيدة)) بدلًا من ((عن أبي عبيدة)) !! وهو خطأ.

٥١٨
الدعوات الكبير
ابنِ السَّكَنِ الوَاسِطِيُّ حَدَّثنا عَاصِمُ بنُ عَلَيٍّ عَنْ أبي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ عَنْ
أبي إسْحَاقَ عَنْ أبي بكرِ بنِ أبِي مُوسىُ عَنِ الْبَراءِ بنِ عَازِبٍ قال: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إذا أوى إلى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ اليُمنى تَحْتَ خَدِهِ اليُمنى ثم
قال: (رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)(١) .
=روى عنه قبل الاختلاط، وشعبةُ لا يروي عنه إلا ما عَلِمَ أنه سمعه ممن یرویه عنه، فقد كان
متهماً بالتدليس كذلك، وحتى ولو لم يروِ عنه شعبة ذلك، فقد صَرَّحَ في بعض المواضع
المتقدمة بالتحديث، والله أعلم.
وقد عزا الحديثَ ابنُ حجر في ((الفتح)) (١١ : ١١٥) إلى النسائيِّ من طريق أبي خيثمة - زهير
ابن حربٍ - عن أبي إسحاق ثم قال: ((وسنده صحيح))، ومِنْ قَبْلِهِ أبو نعيم في «الحلية» (٨:
٢١٥) حيث قال: ((صحيحٌ ثابتٌ من حديث البراء)).
ثم رأيت في ((العلل)) للدار قطنيُّ (٥: ٢٩٥ - ٢٩٦): ((وسُئِلَ عن حديث أبي عبيدة عن عبد الله
عن النبيِّ يَّ أنه كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده تحت خده وقال: اللَّهم قني عذابك يوم تبعث
عبادك، فقال: يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه، رفعه إسرائيل وعلي بن عابسٍ عن
أبي إسحاق، ووقفه حديج بن معاوية عن ابن مسعود. وغيره يرويه عن أبي إسحاق عن
أبي عبيدة قوله. وصحيحه عن أبي إسحاق عن سعد بن عبيدة عن البراء. ويشبه أن يكون
حديث أبي عبيدة عن عبد الله محفوظاً، والله أعلم)) اهـ.
وقبلها (٣: ١٦٧ - ١٦٨): ((سُئل عن حديث الحارث عن عليٍّ عن النبيِّ يَّ أنه كان إذا وضع
جنبه قال: اللَّهم قني عذابك يوم تبعث عبادك. فقال: كذا قال جبارة بن مغلس عن عبد الكريم
الجزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. والصواب: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن
عبد الله. وقيل: عن البراء. وقال: جميعاً صحيحين)).
ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) لأحمد (٣٠: ٤٢٠ - ٤٢٢، ٥٢١ -
٥٢٢).
وللحديث شاهد من حديث حذيفة بن اليمان، أخرجه الترمذيُّ (٣٣٩٨) - وعنه ابن منده في
((التوحيد)) (٢٢٨) - قال: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان - وهو ابن عيينة - عن عبد الملك
ابن عميرٍ عن ربعيٍّ بن حراشٍ عن حذيفة مرفوعاً، وقال: ((حسن صحيح)).
(١) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٣١٢) عن مسلم بن سَلَّام عن أبي بكر بن عَيَّشِ به.
قلت: وهذا الوجه أحد الوجوه التي اختلف فيها على أبي إسحاق كما تقدم في التعليق على
الحديث السابق - وهو مكرر هذا -، وهذا الوجه مرجوحٌ لا مريةَ في ذلك، لأن أبا بكر بن =

٥١٩
٤٦- بابُ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ عِنْدَ الثَّوْمِ
٤٠٤- [و] أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيا يَحيى بنُ إبراهيمَ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ يَحیى أَخْبَرنا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرِنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ أَخْبَرِنا جَعْفَرُ بنُ
عَوْنٍ أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زِيادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيد قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ
عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو فَقَالَ: أُعَلِّمُكَ(١) كَلِمَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يُعَلِّمُهُنَّ
أبا بَكْرِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: (فَدَعَا بِصُنْدوقٍ فَأَخْرَجَ مِنْهُ
قِرِ طَاساً فإذا فِيه)(٢): ((اللَّهُمَّ فِاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ،
أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ومَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ،
وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ ورَسُولُكَ، والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ. اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ
الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ، وأَعُوذُ بِكَ منْ أَنْ أَقْتَرِفَ على نَفْسي سُوءاً أَوْ أَجُرَّه إلى
مُسْلِمٍ))(٣).
=عياش - راويه عن أبي إسحاق قد تُكلم فيه، فقد أسند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤: ٣٧٩)
عن الإمام أحمد أنه قال: ((أبو بكرٍ يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك
الكبار ما أقربه: عن أبي حصين وعاصم، وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق، أو نحو هذا))اهـ.
(١) في النسخة الثانية: ((ألا أعلمكم)).
(٢) ما بين القوسين غير موجود في رواية الطبراني في ((الكبير)).
(٣) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (برقم ٥٢ - قطعة من الجزء ١٣) عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن
عبد الرحمن بن زياد به، وإسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد - وهو ابن أنعم الإفريقيُّ-،
ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ من العلماء كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ١٧٤ - ١٧٦)،
ولَخَّصَ ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٣٨٦٢): ((ضعيفٌ في حفظه)).
ولكن الحديثَ ورد من فعله وَلّر من حديث عبد الله بن عمرو بدون ذكر القصة، وفيه: ((وإله
كل شيء)) بدلًا من: ((ومليكه))، أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٩٤ - قطعة من الجزء ١٣) وفي
((الدعاء)) (٢٦٣) من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ قال: حدثني حبيٍّ عن أبي عبد
الرحمن عن عبد الله بن عمرو به .
وقال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٢٢) بعد أن أورد هذه الروايةَ: ((وفي روايةٍ عن
عبد الله بن عمرو: أنه قال لعبد الله بن يزيد: ألا أُعَلِّمُك كلماتٍ كان رسول اللَّه وَ لّهِ يعلمهن =

٥٢٠
الدعوات الكبير
٤٠٥- أَخْبَرنا أبو عليٍّ الرُّوذبارُّ أَخْبَرنا أبو بكرِ بنُ دَاسَةً حدثنا أَبُو دَاوِدَ
حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظيمَ حَدَّثنا الأَحوصُ بنُ جَوَّابِ حَدَّثنا عَمَّارُ بنُ
رُزَيْقِ(١) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ عَنِ الحَارِثِ وأبي مَيْسرَةً عَنْ عَلَيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّه
وَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيم
وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ ما أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ
والمَأْثَّمَ، اللَّهُمَّ لا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، ولا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجِدِّ مِنْكَ
= أبا بكرٍ إذا أراد أن ينام. فذكر نحوه، رواه الطبرانيُّ بإسنادين، ورجال الرواية الأولى رجال
الصحيح غير حيي بن عبد الله، وقد وثَّقَهُ جماعةٌ، وضعفه غيرهم)).
قلت: وشيخُ الطبرانيّ وهو ((إسماعيل بن الحسن)) لم أهتد إلى ترجمته، وكذا لم يهتدِ إليه محقق
(الدعاء)»، والروايةُ التي لم يحكم عليها الهيثميُّ هي التي شارك فيها الطبرانيُّ المصنفَ والتي
فيها عبد الرحمن بن زياد، والذي تقدم تضعيفه.
وبقية رجال إسناده رجال الإسناد الحَسَنِ إن شاء الله على كلام في حيي بن عبد الله كما تقدم في
التعليق على الحديث (٢٢٢).
وأخرجه أحمد (٦٥٩٧) من طريق ابن لهيعةً قال: حدثنا حُييُّ بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن
الحبليَّ حَدَّثهُ قال: أخرج لنا عبدُ الله بن عمرو قرطاساً، وقال: كان رسول اللّه ◌َلّ يعلمنا،
يقول: ((اللَّهم فاطر السموات - الحديث)) باللفظ المتقدم. وفي آخره: قال أبو عبد الرحمن:
كان رسول اللَّه ◌َّه يُعَلِّمُهُ عبدَ الله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام.
قلت: وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو: ((صدوق، خلط بعد احتراق كتبه)). كذا في
(التقريب)) لابن حجر (٣٥٦٣)، ومع ذلك فقد أورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٢٢)
وعزاه لأحمد وقال: ((إسناده حسن)) !!.
وتقدم الحديثُ برقم (٣٠) بإسنادٍ حسنٍ كذلك عن عبد الله بن عمرو إلا أنه لم يُذكر فيه أن هذا
الدعاء يقال حين النوم، بل حين يصبح وحين يمسي.
ولكن تقدم برقم (٢٩) بإسنادٍ صحيحٍ من حديث أبي هريرة باختصارٍ في بعضه.
(١) في كُلِّ من النسخة الثانية و((معجم الطبراني الصغير)): ((زريق))، وهو خطأ، وهو مترجم في
((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٤٠٠) وغيره، وورد على الصواب في المصادر الأخرى التي
أخرجت الحديث من طريقه .