النص المفهرس
صفحات 481-500
٣٩- بابُ ذِكْر مَسْأَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرَ ما تُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ ٤٨١ = =الضعف، فقد أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٦) والطبرانيُّ في كُلِّ من ((الكبير)) (١١٥٣٣) و((الدعاء)) (٩٧٧) وكذا ابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٢: ٧٦٣) والخطيب في «تاريخ بغداد)» (٧: ١٠٠) عن أبي عليَّ الرحبيِّ - حسين بن قيس - عن عكرمة عن ابن عباس به. وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٣٥) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وَثَّقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح)) اهـ. قلت: حسين بن قيس هذا قال عنه أحمد: ((ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئاً)). وقال أخرى: ((متروك الحديث، ضعيف الحديث)). وضعفه ابن معين وأبو حاتم. وقال البخاريُّ: ((أحاديثه منكرة جداً، ولا يُكتب حديثه)) إلى آخر ما قيل فيه، كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٦ : ٤٦٦ - ٤٦٧). وقد فات الهيثميَّ رَكْثُ عزوُ الحديثِ إلى أبي يعلى، فقد أخرجه كما تقدم من الطريق نفسه، فجل من لا يسهو . ٤٨٢ الدعوات الكبير ٤٠- بابُ [ذِكْرٍ] القَوْلِ والدُّعَاءِ عِنْدَ الرَّعْدِ والصَواعِقِ وتُزُولِ الغَیْثِ ٣٧٠ - أَخْبَرنا أبُو الحُسَينِ بنُ الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرنا أَبُو سَهْلِ بن زِيادِ القَطَّانُ حَدَّثنا إسحاقُ بنُ الحَسَنِ الحَرْبِيُّ حَدَّثنا عَفَّانُ حَدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ ابْنُ زِيادٍ حَدَّثنا حَجَّاجُ بنُ أَزْطاةَ حَدَّثْنِي أَبُو مَطَرٍ (١) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ والصَواعِقَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، ولا تُهْلِكْنَا بِعَذَائِكَ، وعَافِنَا قَبْلَ ذلِكَ))(٢). (١) في ((السنن)) للبيهقيّ (٣: ٣٦٢): ((أبو مظفر))، وهو خطأ. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٣٦٢) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الحاكم (٤: ٢٨٦) عن أبي بكر بن بالويه عن إسحاق بن الحسن به، إلا أنه سَقَطَّ من إسناده ((الحجاج بن أرطاة))، وهو وهمّ أو سهو كما سيأتي. وأخرجه أحمد (٥٧٦٣) عن عفان به . وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢١٦) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٧٢١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢٧، ٩٢٨) والترمذيُّ (٣٤٥٠) وأبو يعلى في («المسند» (٥٥٠٧) وفي ((معجم شيوخه)) (٣٠٩) والدولابيُّ في ((الكنى)) (٢: ١١٧) والخرائطيُّ في ((المكارم)) (١٠٤٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢ برقم ١٣٢٣٠) وفي («الأوسط)) (٥٩٢١) وفي ((الدعاء)) (٩٨١) من طرقٍ عن عبد الواحد بن زیادٍ به. وعن أبي يعلى أخرجه كُلٌّ من ابن السنيّ (٣٠٣) وأبي الشيخ في ((العظمة)) (٤: ١٢٨٩: ٧٨١)، وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٩٨). ولم يُذكر الحجاجُ بن أرطاة في كُلِّ من النسائيّ (٩٢٧) و((المستدرك))، والصواب إثباته كما صرح بذلك المزيّ في ((التهذيب)). وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قال الحاكم في ((المستدرك)): ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)) !! قلت: إسناده ضعيف، أبو مطر فيه جهالة، فقد قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٥٧٤) : = ٤٨٣ ٤٠- بابُ [ذِكْر] القَوْلِ والدُّعَاءِ عِنْدَ الرَّعْدِ والصَواعِقِ ونُزُولِ الغَيْثِ ٣٧١- أَخْبَرِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ أَخْبَرِنا أبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدُوسٍ حَدَّثنا عُثمَانُ بنُ سعِيدٍ حَدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ ح قَالَ(١): وَحَدَّثني عَليُّ ابنُ عِيسى حَدَّثنا إبْراهِيمُ بنُ أبي طَالِبٍ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ عيسى قالا: حدثنا ابنُ المُبَاركِ حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَر عَنْ نَافِع عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةً [رََّا] أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ كَانَ إذا رأىّ المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً هَنِيْئاً))(٢). = ((لا يُدرى من هو))، وقال في ((الضعفاء)) (٧٧٣٥): ((نكرة))، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٤٣٩): ((مجهول)) . وعزاه النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٤٧١) إلى الترمذيِّ وقال: ((بإسناد ضعيف)). وأشار إليه كذلك بالتضعيف البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ٣٩٣) بتصديره إياه بقوله: ((روي))، دون أن یذکر إسناده إليه. وزاد السيوطيُّ في (الدر)) (٤: ٦٢٣) نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه. (١) القائل هو شيخ المصنف الحاكم. (٢) أخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص٢٣٧ برقم ١٠٣) عن محمد بن صالح بن هانئٍ عن إبراهيم بن أبي طالبٍ به. وأخرجه أبو بكرِ الشافعيُّ في ((الفوائد)) (٧٣٧) عن شيخه الحسين بن عبد الله بن شاكرٍ عن الحسن بن عيسى - وهو ابن ما سرجس - به . وأخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٣٦١) عن محمد بن إدريس الرازيّ عن نعيم بن حمادٍ به. وأخرجه أحمد (٢٤٨٧٧، ٢٤٩٧٣) والبخاريُّ (٢: ٥١٨) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢١) من طرقٍ عن ابن المبارك به. ولفظ البخاريّ: ((نافعاً)) بدلًا من ((هنيئاً)). وخالف ابنَ المبارك أبو أسامة - حمادُ بن أسامة - عند ابن أبي شيبة (١٠: ٢١٨ - ٢١٩)، ويحيى بن سعيدِ القطانُ عند النسائيِّ في ((العمل)) (٩٢٢)، فروياه عن عُبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن القاسم به، يعني مرسلًا دون ذكر عائشة تعليتها . وتابع ابنَ المبارك عليه الأوزاعيُّ عند أحمد (٢٤٥٨٩) والنسائيّ في ((العمل)) (٩١٨) وابن ماجه (٣٨٩٠) وابن السنيّ (٣٠٤). ويُراجع التعليق على الاختلاف فيه على الأوزاعيِّ في (العلل)) للدار قطنيِّ (١٤: ٢٤٢ - = ٤٨٤ الدعوات الكبير = ٢٤٤) و((الفتح)) لابن حجر (٢: ٥١٨، ٥١٩) والتعليق على ((مسند الإمام أحمد)) (٤١: ١٣٧ - ١٣٨). وأخرجه عبد الرزاق (١١: ٨٨: ١٩٩٩٩) عن معمر عن أيوب عن القاسم عن عائشة به. وعن عبد الرزاق أخرجه كُلِّ من إسحاق بن راهويه (٩٥٤) وأحمد (٢٥٣٣٦) وعبد بن حميد (١٥٢٣) والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٠٥) و((الأوسط)) (٣٠١٤). وعن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢: ١٨٦، ٣: ١٤). ٤٨٥ ٤١- بابُ ذِكْر الذُّعاءِ عِنْدَ الغَضَب ٤١- بابُ ذِكْرِ الدُّعاءِ عِنْدَ الغَضَبِ ٣٧٢- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو سعيدِ بنُ أبي عَمْروٍ قَالا: حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ حَدَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِيٍّ بن ثابتٍ عن سُليمانَ بنِ صُرْدٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلانٍ عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّه ◌ِ: (إِنِّي لأَغْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها ذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (١) الرَّحِيمِ))(١). قَالَ: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: وهَل تَرىُ بِي مِنْ جُنُون!؟(٢). ٣٧٣ - أَخْبَرنا أبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أبُو مُسْلِمٍ حَدَّثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ حَدَّثنا عَبْدُ الحَمِيدِ بِنُ بَهْرامَ الفَزَارِيُّ حَدَّثنا شَهْرُ بنُّ حَوْشَبِ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ قَالَت: قلتُ: (١) ((قال ابن خزيمة بعد الترجمة: اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان الرجيم. حاشية)) . (٢) أخرجه كُلِّ من ابن أبي شيبة (٨: ٣٤٥ - ٣٤٦) وهنادٍ في ((الزهد)) (١٣٠٦) عن شيخهما أبي معاوية - محمد بن خازم - به . وأخرجه مسلم (٤: ٢٠١٥) وأبو داود (٤٧٨١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٣) من طرقٍ عن أبي معاوية به . وأخرجه أحمد (٢٧٢٠٥) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (٦: ٣٣٧، ١٠: ٤٦٥، ٥١٨ - ٥١٩) وفي ((الأدب المفرد)) (٤٣٤، ١٣١٩ - ١٣١٩م) ومسلم (٤: ٢٠١٥) والنسائيُّ (٣٩٢) والخرائطيُّ في ((مساوئ الأخلاق)) (٣٣٢) وابن حبان (٥٦٩٢) والطبرانيُّ في ((الكبير)" (٦٤٨٨، ٦٤٨٩) والحاكم (٢: ٤٤١) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢: ٦٤ - ٦٥) والبغويُّ (٥ : ١٢٤) من طرقٍ عن الأعمش به بألفاظٍ متقاربة. ولمزيد من تخريج الحديث يراجع التعليق على («مسند أحمد)» (٤٥: ١٨٣، ١٨٤). ٤٨٦ الدعوات الكبير يا رَسُولَ اللَّه! ألا تُعَلِّمُني دَعْوَةً أَدعو بِها لِنَفْسي؟ قال لي: («بلى. قُولي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبيِّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وأُذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وأُجِزْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ))(١) . (١) أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٣: ١٨٧ - ١٨٨) عن المثنى بن إبراهيم الآمليِّ، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ برقم ٧٨٥) وفي «الدعاء)) (١٤٣٩) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن حجاج بن المنهال به، إلا أن روايةَ الطبرانيّ في ((الدعاء)) اقتصرت على الشطر المذكور هنا. وأخرجه أحمد (٢٦٥٧٦) عن هاشم بن القاسم، وعبد بن حميد (١٥٣٢) عن أحمد بن يونس، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام به مطولاً . قلت: وإسناده ضعيف، فيه شهر بن حوشب، وهو: ((صدوق كثير الأوهام))، كذا في ترجمته من ((التقريب)) لابن حجر (٢٨٣٠). ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَاب عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ للدَّاعِي إِذَا دَعَا ٤٨٧ = ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَابِ عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ للدَّاعِي إِذَا دَعَا والقَولِ إِذَا اسْتُجِيبَ لَهُ وإِذَا أُبْطَأَ عَلَيْهِ ٣٧٤ - أَخْبَرَنا أَبُو عَلَيِّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الطَابرانيُّ بِنَيْسابورَ وَأَبُو الحُسَيْنِ ابنُ بِشرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ قالَا: أَخْبَرناَ إسْماعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ حَدَّثنَا أَحْمَدُ ابنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرنا مَعْمَرٌ عَن هَمَّام بنِ مُنَبِّهِ أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَال رسولُ اللّه وَِّ: ((لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْني إنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لا مُكْرِهَ لَهُ))(١) . (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٠: ٤٤١) بإسناده المذكور هنا. وعن عبد الرزاق أخرجه كُلِّ من أحمد (٨٢٣٧) والبخاريّ (١٣: ٤٤٨) والبيهقيّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ٤١١) وفي ((الاعتقاد)) (ص٨٤) وأبي محمد البغويّ في ((شرح السنة)) (٥ : ١٩٢، ١٩٢ - ١٩٣) والذهبيّ في ((المعجم المختص)) (٢: ١٨١ - ١٨٢). ورواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، أخرجه عنه كُلِّ من مالكٍ (١: ٢١٣) والحميديّ (٩٦٣) وابن أبي شيبة (١٠: ١٩٩) وأحمد (٧٣١٤، ٩٩٦٨، ٩٩٧٩، ١٠٣١٠، ١٠٤٩٤، ١٠٨٦٧) والبخاريِّ (١١: ١٣٩) والنسائيّ في («عمل اليوم والليلة)) (٥٨٢، ٥٨٣) وأبي داود (١٤٨٢) والترمذيّ (٣٤٩٧) وابن ماجه (٣٨٥٤) وابن حبان (٩٧٧) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (٧٠ - ٧٥) وابن شاهين في ((الفوائد)) (١٣). وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٦٣) والطبرانيُّ في («الدعاء)) (٦٥) وأبو محمدٍ البغويُّ (٥: ١٩٣) عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا به. وتابع إسماعيلَ عليه مالك بن أنسٍ عند الطبرانيّ في (الدعاء)) (٦٣). وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٦٣) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة به. ويراجع الحديث رقم (٣٨١). ٤٨٨ الدعوات الكبير ٣٧٥- أخْبَرِنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ وَهْبِ أخبرنا سُليمانُ بنُ بِلالٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو عَن مُحْصِنِ بنِ عَليِّ الفِهْرِيِّ عَنْ أبي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّه قال: ((إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ مَسْأَلَةً فَتَعَرَّفَ بِالإِجَابةِ(١) فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلَالِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، ومَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ شيءٌ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ))(٢). ٣٧٦- وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرِنا أَبُو بَكْرِ بِنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ أَخْبَرِنا أَحْمَدُ بنُ عَلَيِّ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ خَالِدِ الأَزْرَقُ حَدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم حَدَّثنا زُهَيْرُ بنُ مَحَّمَدٍ عَنْ مَنْصُورٍ بِنِ عَبْدِ الرَحْمُنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةً (١) في ((الأسماء والصفات)): ((الاستجابة)). (٢) أخرجه البيهقيُّ في كُلِّ من ((الشعب)) (٨: ٣٣٠) و((الآداب)) (١٠٣٩) بإسناده هنا. وأخرجه في ((الأسماء والصفات)) (١: ٣٤٢) بقوله: أخبرنا أبو صادقٍ العطار ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ... به. قلت: في إسناده مُخصِن بن عليٍّ الفهريُّ، قال عنه ابن القطان: ((مجهول))، كذا في («الميزان» للذهبيّ (٣: ٤٤٤) و((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٥٩). وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٥٠٦): ((مستور، من السادسة)). قلت: وبهذا يعني أنه لم يلقَ أحداً من الصحابة كما نص عليه في مقدمة كتابه (ص ٧٥)، فهو منقطعٌ بينه وبين أبي هريرة، وبِذا نَصَّ ابن حبان حيث ترجم له في ((الثقات)) (٥: ٤٥٨) وقال: ((يروي المراسيل)). وخالف سليمانَ بن بلالٍ إسماعيلُ بن جعفر فرواه عن عمرو مولى المطلب بن عبد الله عن محصن الفهريِّ به، يعني مرسلًا. أخرج هذه الروايةَ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٧٩ - ١٨٠)، ثم أشار إلى رواية سليمان بن بلال. وأورد الحديثَ الغزاليُّ في ((الإحياء)) (٥: ٤٠ بشرحه الاتحاف)، ونقل الزبيديُّ عن العراقيِّ أنه قال: ((رواه البيهقيُّ في الدعوات من حديث أبي هريرة، وللحاكم نحوه من حديث عائشة مختصراً بإسناد ضعيف)). قلت: حديثُ عائشة تقدّها هو التالي لهذا، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله. ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَاب عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ للدَّاعِي إِذَا دَعَا - ٤٨٩ = أَمّ المُؤْمِنِينَ [ رَّها] قالت: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذا أَتَاهُ الأَمْرُ يَسُرُّه قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي بنعمته(١) تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ))، وإِذَا أَتَاهُ الأَمْرُ يَكْرَهُهُ قَالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((بنعمه))، وأما في المصادر الأخرى: ((بنعمته)) كما هو الحال هنا. (٢) أخرجه البيهقيُّ في (الشعب)) (٨: ٣٣٠: ٤٠٦٥) بإسناده هنا، وهو في ((المستدرك)) (١: ٤٩٩) بإسناده المذکور هنا کذلك، وقال الحاکم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخر جاه»، وسيأتي ما فيه. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٣) عن هشام بن خالدٍ به. وأخرجه ابن السنيّ (٣٧٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٧٦٩) وابن عساكر (٨: ٣٦٠) من طرقٍ عن هشام به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٩٩٥) عن موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم به، ثم قال: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن منصورٍ إلا زهيرٌ، تفرد به الوليدُ بن مسلم، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)». وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٣١) وقال: ((إسناده صحيح)). قلت: بل هو معلول، فإن فيه زهير بن محمد الخراساني الشامي، وهذا فيه مقال، ولَخَّصَ ما قيل فيه ابن حجر في ((التقريب)) بقوله (٢٠٤٩): ((روايةُ أهل الشام عنه غير مستقيمة، فَضُعَّفَ بِسببها. قال البخاريُّ عن أحمد: كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حَدَّث بالشام من حفظه فكثر غلطه)) اهـ. قلت: والراوي عنه في هذا الإسناد الوليد بن مسلم، وهو شاميٍّ، فروايته عنه ضعيفة. ثم إن الوليد بن مسلم مدلس، وهو يدلس تدليس التسوية، فلا يُقبل منه عدم التصريح بالتحديث في بقية رجال السند. ومع ذلك فقد قال النوويُّ عن الحديث في ((الأذكار» (٢: ٧٨٣): ((رُوينا في كتاب ابن ماجه وابن السنيّ بإسنادٍ جيد ... )) !! ثم ذكر الحديثَ، ولم يتعقبه ابنُ علانٍ في ((الفتوحات)) (٦: ٢٧١) بشيء !! * وفي الباب عن علي بن أبي طالب، أخرج حديثه البزار في («المسند» (٥٣٣) قال: حدثنا محمد بن إسحاق البغداديُّ قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بكير قال: حدثنا إسرائيل عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عمه عُبيد الله بن أبي رافع عن عليَّ مرفوعاً به. وعن البزار أخرجه أبو الشيخ الأصبهانيِّ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (١: ٥٠٨: ١٩٤)، وعن = ٤٩٠ = الدعوات الكبير ٣٧٧- أَخْبَرِنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافِظُ حَدَّثنا أبو بكرِ بنُ إسْحَاقَ الفَقيهُ أَخْبَرنا = أبي الشيخ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)» (٥: ١٨٠) وأخرجه كذلك أبو الشيخ (١ : ٤٠٣ : ١٤٥) عن يعقوب الدورقيِّ عن ابن بكيرِ به. وقال البزار: ((هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي بن أبي طالبٍ رَّ إلا بهذا الإسناد)). قلت: فيه محمد بن عبد الله بن أبي رافع مولى عليٍّ، وهذا ترجمه الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (٩: ٢٥٤) فقال: ((محمد بن عبد الله بن أبي رافع، مولى عليٍّ، عن أبيه، عن عمه عُبيد الله بن أبي رافع عن عليٍّ. وعنه إسرائيل، حديثه بهذا السياق في مسند البزار. قال ابن القطان: لا يُعرفَ)) اهـ. وقال في ((التقريب)) (٦٠١٦): ((مجهول الحال)). * وورد كذلك من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣: ١٣١)، يرويه عنه الضَّحَّاك بن مزاحم، وهذا لم يسمع منه، بل لم يلقه، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٣ : ٢٩٣ - ٢٩٧). وفي إسناده كذلك الوليد بن محمد بن السلميُّ البصريُّ، أبو سعيد، وهذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ١٥ - ١٦) ونقل عن أبيه أنه قال: ((ما بحديثه بأس، محله الصدق)). وعن أبي زرعة قال: ((سألتُ عنه بالبصرة فلم أجد أحداً يعرفه)). وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٣٤٧): ((وُثِّق، وقال الدار قطنيُّ: ضعيف)). ونقل ابن حجر في ((اللسان)) (٦: ٢٢٦) مقالةَ الذهبيِّ ولم يزد عليها شيئاً. * وورد عن أبي هريرة أنه قال: كان لرسول اللَّه ◌َ له حمدان يُعرفان، إذا جاءه ما يكره قال: ((الحمد لله على كل حال))، وإذا جاءه ما يسره قال: ((الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، بنعمته تتم الصالحات)). أخرجه أبو نعيم في («الحلية)) (٣: ١٥٧) من طريق سويد بن عبد العزيز قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الحارث عن الفضل الرقاشيِّ عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة به. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث محمدٍ والفضل الرقاشي، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). قلت: الفضل الرقاشيُّ، هو ابن عيسى بن أبان البصريُّ، ضَعَّفَهُ أحمد والنسائيُّ والساجيُّ والفسويُّ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال ابن عيينة: ((كان أهلًا أن لا يُروى عنه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٢٨٣ - ٢٨٤). وفيه كذلك سويدُ بن عبد العزيز بن نمير السلميُّ، وهذا ضعفه النسائيُّ وابن معينٍ والفسويُّ وغيرهم، وقال البخاريُّ: ((في حديثه مناكير، أنكرها أحمد)». وقال أخرى: ((فيّ حديثه نظر لا يُحتمل)). وقال أحمد: ((متروك الحديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)» للمزيِّ (١٢ : ٢٥٨ - ٢٦٠). ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَاب عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ للدَّاعِي إِذَا دَعَا ٤٩١ === إِسْمَاعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثنا يحيى بن يحيى قال: قَرَأْتُ على مَالِكِ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أبي عُبَيْدٍ مَولى ابنِ أَزْهَرَ عَنْ أبي هُرَيرة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَله قَالَ: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ فَلَم يُسْتَجَبْ لي))(١). ٣٧٨- وحَدَّثنا أبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ العَلَويُّ إملاءً أخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَد بنَ دَلَّوَيْهِ الدَّقَّاقُ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُنَخَّل (٢) حَدَّثنا مُحَمَّد بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي فُدَيكٍ عَنِ ابنِ مَوْهَبٍ(٣) عَنْ بَعْجَةَ(٤) عَنْ أبي هريرة أن (١) أخرجه مسلم (٤: ٢٠٩٥) عن يحيى بن يحيى به، وهو في ((الموطأ)) (١: ٢١٣) بإسناده المذكور هنا . وأخرجه عن مالكِ كذلك كُلِّ من أحمد (١٠٣١٢) والبخاريّ (١١: ١٤٠) وأبي داود (١٤٨٤) والترمذي (٣٣٨٧) وابن ماجه (٣٨٥٣) والطحاويِّ في ((المشكل)) (٨٧٧) وابن حبان (٩٧٥) والطبراني في ((الدعاء)) (٨٣، ٨٤). وأخرجه أحمد (٩١٤٨) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٥٤) ومسلم (٤: ٢٠٩٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٥) من طرقٍ عن الزهريِّ به. وخالف الرواةً عن الزهريِّ يونسُ بن يزيدَ الأيليُّ، فرواه عنه موقوفاً، أخرجه عنه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٨٧٨)، ولا يضر ذلك ما دام قد اتفق مالكٌ مع الرواة عن الزهري وهُم : أبو أويس وعُقيل بن خالد وشُعيب بن أبي حمزة بروايته عن الزهريِّ مرفوعاً. ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على ((المسند)) (١٥: ٧٥). (٢) فى ((شعب الإيمان)) (٣: ٣٣١): ((محمد بن المنجل))؟، وكذا لم يهتد إليه محققه. ثم رأيت الدار قطنيَّ في ((المؤتلف والمختلف)) (٤: ٢١٩٣) قد ضَبَطَهُ بالخاء المعجمة، وقد تبعه ابنُ ناصر الدين الدمشقيُّ في ((توضيح المشتبه)) (٨: ٢٧٩). (٣) في النسخة الثانية: ((عن ابن وهب))، وهو خطأ وهو ((عُبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله)). (٤) كذا في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية: ((بعجة))، ولا أراه إلا خطأ صوابه: ((عن عمه))، كما في جميع المصادر التي أخرجت الحديث والتي سيأتي ذكرها إن شاء الله. نعم، هناك راوٍ يُدعى ((بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني)) وهو يروي عن أبي هريرة كما في ترجمته من «التهذيب» للمزيّ (٤: ١٩١)، ولکنه لم يُذكر أنه یروي عنه «ابن موهب» كما هو الحال هنا . ٤٩٢ الدعوات الكبير رسول اللَّهِ وَ لّ قال: ((مَا مِنْ مُؤْمِن(١) يَنْصُبُ وَجْهَهُ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً إلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاها، إما عَجَّلَها في الدُّنيا، وإما ذَخَرَها(٢) لَهُ في الآخِرة ما لم یعجل)». قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! وما عَجَلَتُه؟(٣) قال: ((يَقُول: قَدْ دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ ولا أُراه يُسْتَجَابُ لي)) (٤). ٣٧٩ - أَخْبَرِنا أبُو أحمد المَهْرَجانيُّ أخبرنا أبو بَكْرِ بنُ جَعْفرِ المُزَكِّي حَدَّثنا (١) في ((الشعب)): ((مؤمن)). (٢) في ((الشعب)): ((ادخرها)). (٣) في ((الشعب)) لم يذكر سؤالهم للرسول ◌َالله . (٤) أخرجه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (٣: ٣٣١) بإسناده المذكور هنا، إلا أن فيه: ((عن عمه)) !! بدلًا من ((بعجة))، وقد سبق الكلام على ذلك. وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٧١١) عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة عن ابن أبي فديك به وفيه: ((عن عمه عُبيد الله)). وأخرجه أحمد (٩٧٨٥) والحاكم (١: ٤٩٧) عن وكيع عن ابن موهب به إلى قوله: ((ما لم يعجل))، وفيهما كذلك: ((عن عمه))، إلا أن روايةً أحمدٌ لم يرد فيها ذكر السؤال والرد عليه. وقال الحاکم: «هذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه» . وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٤٨) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف)). قلت: ابن موهب هو ((عُبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَبِ التيميّ))، فيه مقالٌ كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٢٩)، ولخص ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٤٣١٤): ((ليس بالقوي)). وأما عمه فهو ((عُبيد الله بن عبد الله بن موهب))، ترجمه ابن حجر في ((التهذيب)) (٧: ٢٥) فنقل عن المزيِّ أن الإمام أحمد قال عنه: ((لا يُعرف))، وأن ابن حبان أورده في ((الثقات)). ثم نقل عن الإمام الشافعيِّ أنه قال: ((لا نعرفه))، وعن ابن القطان: ((مجهول الحال)). ثم قال في ((التقريب)) (٤٣١١): ((مقبول)). قلت: ولکن الحدیث ثابت إن شاء الله، فالشطر الذي فيه ذکرُ النھي عن التعجل ورد ما یشهد له في الحديث السابق، وباقي الحديث سيأتي ما يشهدُ له. ٤٩٣ ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَابِ عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ لِلدَّاعِي إِذَا دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّه البُوشَنْجِيُّ (١) حَدِّثنا ابنُ بُكَيْرِ حَدَّثنَا مَالكٌ عَنْ زِيدِ بنِ أَسْلَمَ أَنَّه كَانَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ داعٍ يَدْعو إلَّا كَانَ بَيْنَ إحدىُ ثَلاث: إمَّا أَنْ يُستَجَابَ لَهُ، وإمَّا أنْ يُدَّخَرَ لَهُ (٢)، وإما أنْ يُكَفَّرَ [عَنْهُ]))(٣). ٣٨٠- وأَخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرنا أبو نصرٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ الفَقيهُ بُخارى حدثنا صَالحُ بنُ مَحَمَّدٍ بنِ حَبيبِ الحَافظُ حَدَّثنا عَليُّ بنُ الجَعْدِ أخبرنا عَليُّ بنُ عَليِّ الرِّفَاعِيُّ ح وأَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّه أَخْبَرنا أبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ أَبي الدُّنيا حدثنا مَحَمَدُ بنُ يزيدَ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثنا أَبُو أَسَامَةَ حَدَّثَنِي عليُّ بِنُ عَليٍّ عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ وََّ قال: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ [عزَّ وجَلَّا بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيها مَأْثَمْ ولا قَطِيعَةُ رَحِم إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهِ إحْدَى ثَلاثٍ: إمَّا أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ دَعْوَتَهُ أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها، أَوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِن (٤) الأَجْرِ مِثْلها)). قالوا: يا رَسُولَ اللَّه! إذا نُكْثِرُ. قال: «اللَّه أَكْثَرُ))(٥). (١) في الأصل: ((البوسنجي)) بالسين المهملة، والتصويب من النسخة الأخرى والمصادر التي ترجمت له، وقد تقدم على الصواب في عدة مواضع. (٢) في الأصل: ((عنه))، والتصويب من الهامش، وهو على الصواب في الثانية. (٣) أخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (٢: ٤٢) بإسناده هنا. وأخرجه البيهقيُّ في (الشعب)) (٣: ٣٣٢) عن عثمان بن سعيدٍ عن ابن بكيرٍ وهو يحيى، وهو حديثٌ مقطوعٌ على زيد بن أسلم وليس مرفوعاً كما ترى. (٤) في الأصل: ((في))، والتصويب من الهامش، وهو على الصواب في الثانية . (٥) أخرجه الحاكم (١: ٤٩٣) بإسناديه المذكورين هنا، وقد سقط من إسناده ومن ((التلخيص)) للذهبي ذِكْرُ ((أبي أسامة))، والصواب إثباته (١) . = (١) ثم رأيته في «إتحاف المهرة)) (٥: ٣٦٦) فإذا به مذكورٌ في إسناده، وأشار كذلك محقق الكتاب إلى سقوطه من مطبوعة ( المستدرك))، فالحمد لله على توفيقه. ٤٩٤ = الدعوات الكبير وهذا الحديثُ بِهذا اللفظِ رواه عليُّ بنُ عليِّ الرِّفاعِيُّ، وَلَيْسَ بالقَويِّ في الحديث(١). = وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٣٣٤) بإسناد الحاكم الثاني. وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((مسند عليّ بن الجعد)) (٣٤٠٥) بإسناده هنا إلا أنه أرسله، يعني بدون ذکر أبي سعيد . وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠١) وعبد بن حميد (٩٣٥) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٧١٠) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٥: ٣٤٤) عن أبي أسامة به . وأخرجه أبو يعلى (١٠١٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٦) وأبو القاسم البغويُّ في ((زوائده على مسند ابن الجعد)) (٣٤٠٦) وأبو نعيم في «الحلية)) (٦: ٣١١) وابن عبد البر (٥: ٣٤٣ - ٣٤٤) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢١: ٧٥) عن شيبان بن فروخ عن علي بن عليٍّ به. وأخرجه أحمد (١١١٣٣) والبزار (٣١٤٤ - الكشف) عن أبي عامرِ العقدي، والطبرانيُّ (٣٧) وأبو نعيم (٦: ٣١٢) وابن عبد البر (٥: ٣٤٤ - ٣٤٥) عن جعفر بن سليمان، كلاهما عن عليّ ابن عليٍّ به . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، إلا أن الشيخين لم يخرجا عن عليّ بن عليّ الرفاعيّ)). وقال أبو نعيم في («الحلية)) (٦: ٣١١): ((غريبٌ من حديث أبي المتوكل، تفرد برفعه عن عليٍّ - فيما أعلم - شيبان، ورواه عليُّ بن الجعد عن عليٍّ مرسلًا)). قلت: مع أنه ذكره بعده - كما تقدم - من رواية جعفر بن سليمان عن عليٍّ به مرفوعاً من حديث أبي سعيد الخدري !! وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤٨)، وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبرانيُّ في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحدُ إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير عليّ بن عليٍّ الرفاعي، وهو ثقة)). قلت: والإسناد الآخر هو ما رواه البزار (٣١٤٣ - الكشف) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٣٦٥) وفي ((الدعاء)) (٣٥) عن محمد بن بكارٍ بن بلالٍ قال: حدثنا سعيد بن بشيرٍ عن قتادة عن أبي المتوكل به. ونقل الهيثميُّ عن البزار أنه قال: «تفرد به سعيدٌ، وهو عندي صالحٌ، ليس به بأس، حسن الحديث، حَدَّثَ عنه عبد الرحمن بن مهدي» . وتعقبه بقوله: «قلت: لم یتفرد به سعیدٌ، وقد رواه عن غيره)). (١) قلت: عليُّ بن عليٍّ - هو ابن نجاد بن رفاعة - الرفاعيُّ، وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن عمار ووكيع. وقال أحمد وأبو حاتم والبزار: ((ليس به بأس)). وقال الترمذيُّ: «کان یحیی - = ٤٩٥ ٤٢- بَابُ اسْتِخْبَاب عَزِيمَةِ المَسْأَلَةِ للذَّاعِي إِذَا دَعَا ورُوِي مِنْ وجهٍ آخَرَ عَنِ ابنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بن نُغَيرِ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعاً دُونَ قَوْلِهِ: ((أَوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَها))(١). = القطان - يتكلم فيه)). وقال أحمد: ((لم يكن به بأس، إلا أنه رَفَعَ أحاديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٣٦٦). وقال في ((التقريب)): (٤٨٠٧): ((لا بأس به)). وهذا الحديث صححه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١١ : ٩٦). (١) أخرجه الترمذيُّ (٣٥٧٣) وعبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (٢٢٧٨٥) والطحاويُّ في ((المشكل)) (٨٨١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥: ١٣٧) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٣٣٥) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٨٦ - ١٨٧) عن محمد بن يوسف الفريابيِّ عن ابن ثوبان به، ولم يرد ذِكْرُ ((مكحول)) في ((المشكل))، ولعل الصواب إثباته كما في المصادر المتقدمة جميعها . وتابع الفريابيَّ عليه أبو خليد عتبة بن حمادٍ الدمشقيُّ عند الطبرانيّ في ((مسند الشاميين)) (١٨٢). وقال الترمذيُّ: (هذا حديث حسن صحيح)). قلت: بل إسناده قابلٌ للتحسين، فإن ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسيُّ - فيه كلامٌ كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٧: ١٤ - ١٦)، ونقل فيه عن صالح بن محمد - جزرة - أنه قال: ((شاميٍّ صدوق، إلا أن مذهبه مذهب القدر، وأنكروا عليه أحاديثَ يرويها عن أبيه عن مكحولٍ مسندة)) . قلت: وهذه منها، ولَخَّصَ ما قيل فيه ابن حجرٍ بقوله في ((التقريب)) (٣٨٢٠): ((صدوق يخطئُ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة)). وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (١٤٧) و((الدعاء)) (٨٦) و((مسند الشاميين)) (٣٥٢٣) من طريق مَسْلَمة بن عليٍّ قال: حدثنا زيد بن واقدٍ وهشام بن الغاز عن مکحولٍ به، وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن مکحولٍ إلا زید بن واقدٍ وهشام بن الغاز، تفرد به مسلمة بن عليٍّ)). قلت: بل رواه عن مكحولٍ أيضاً ثابت بن ثوبان كما تقدم، ثم إن هذا الإسناد ليس بحجة، لأن مسلمةَ بن عليٍّ ضعفه غيرُ واحدٍ كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٠ : ١٤٦ - ١٤٧)، ثم قال عنه في ((التقريب)) (٦٦٦٢): ((متروك)). قلت: وفي الباب عن جابر بن عبد الله، أخرج حديثه الترمذيُّ (٣٣٨١) عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابرٍ مرفوعاً به بلفظ مقارب. وفي إسناده ابن لهيعة. وهو صدوق اختلط، وأبو الزبير - محمد بن مسلم، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث . = ٤٩٦ الدعوات الكبير = وورد كذلك من حديث جابر عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٥: ٣٤٥)، ولفظه: ((دعاء المسلم بين إحدى ثلاث: إما أن يُعطى مسألته التي سأل، أو يُرفع بها درجة، أو يُحَطَّ بها عنه خطيئة، ما لم يدعُ بقطيعة رحم، أو مأثم أو يستعجل)). وفي إسناده سعد بن الصلت أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤: ٨٦) ولم يذكر له جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٦: ٣٧٨) وقال: ((ربما أغرب)). والراوي عنه وهو ((عبد الله بن ثابت القرشي)) لم أهتد إليه. ٤٩٧ ٤٣- بابُ اسْتِخْبَاب تَعْظِيمِ الرَّغْبَةِ والدُّعاءِ وقَلْبُهُ مُوقِنٌ بِالإِجَابَةِ ٤٣- بابُ اسْتِخْبَابٍ تَعْظِيمِ الرَّغْبَةِ والدُّعاءِ وقَلْبُهُ مُوقِنٌ بالإِجَابَةِ ٣٨١- أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ أخبرنا أَحْمَدُ بنُ كَاملِ القَاضي حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ السُّلَميُّ حَدَّثنا إسْحاقُ بنُ مُحَمَّدِ الفَرْويُّ حَدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ [رَمّ] عَنِ العَلاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ أَبي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َئِه قَالَ: ((إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّه لا يَتَعَاظَمُ عَلى اللَّهِ شَيءٍ))(١). ٣٨٢- أَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحافِظُ أَخْبرنا عَبْدَانُ بنُ يَزِيدَ الدَّفَّاقُ حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَينِ حَدَّثنا عَفَّنُ بنُ مُسْلِمٍ وموسى بنُ إسْمَاعِيلَ قالا: حَدَّثنا صَالحُ المُرِّيُّ عَنْ هِشَام بنِ حَسَّانٍ عَنْ مُّحَمَّدٍ بنِ سِيرِينَ عَنْ أبي هُرَيْرَةً عَنِ النَبِيِّ وَِّ قال: ((ادْعُوا اللَّه وأَنْتُم مُوقِنُونَ بِالإجابَةِ، واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ دُعاءً مِنْ قَلْبِ غَافِلٍ لاهٍ))(٢) . (١) أخرجه ابن حبان (٨٩٦) عن إسماعيل بن أبي أُويسٍ عن مالكٍ به. وأخرجه أحمد (٩٩٠٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٠٧) ومسلم (٤ : ٢٠٦٣) وأبو يعلى (٦٤٩٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٦) والبغويُّ (٥: ١٩٣ - ١٩٤) من طرقٍ عن العلاء بن عبد الرحمن به بألفاظ متقاربة . ويراجع الحديث رقم (٣٧٤) والتعليق عليه، وكذا التعليق على كلِّ من ((مسند أحمد)) (١٦ : ٦) و «مسند أبي يعلى)) (١١: ٢٨١، ٢٨٢). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٤٩٣) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٧٩) والبزار (١٠٠٦١) وابن حبان في ((المجروحين)) (١: ٣٧٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٢) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٣٨٠) والخطيب في («تاريخ بغداد)) (٤: ٣٥٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٤: ٣١٥) من طرقٍ عن صالحٍ - وهو ابن بشير - المُرِّيُّ به. وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن النبيِّ وَّةٍ إلا أبو هريرة بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن هشام إلا = ٤٩٨ الدعوات الكبير = صالح المري، وكان أحد العباد، فكانت تشغله عبادته عندنا عن حفظ الحديث)). وقال الحاكم: ((هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المريُّ، وهو أحد زهاد أهل البصرة)). وتعقبه المنذريُّ بقوله في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤٦٠) بعد ما عزاه للترمذيٍّ والحاكم: «صالح المريُّ لا شك في زهده، لكن تَرَكَهُ أبو داود والنسائيُّ)). وتعقب الذهبىُّ الحاكم كذلك بقوله: ((قلت: صالح متروك)). وقال ابن عديٍّ في ختام ترجمته من ((الكامل)) (٤: ١٣٨١): ((ولصالح غير ما ذكرتُ، وهو رجل قاص، حسن الصوت، من أهل البصرة، وعامةُ أحاديثِهِ التي ذكرتُ والتي لم أذكر منكرات ويُنكرها الأئمةُ عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أَتِيَ من قلة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَيِّناً))(١). وأخرج أحمد (٦٦٥٥) عن حسن بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة قال: حدثنا بكر بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((القلوبُ أوعيةٌ، وبعضُها أوعى من بعضٍ، فإذا سألتمُ اللَّهَ عز وجل - أيها الناس - فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإِنَّ اللَّهَ لا يستجيبٌّ لعبدٍ دعاه عن ظهر قلبٍ غافل)). وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٤٨) وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن))! وكذا قال قَبْلَهُ المنذريُّ في ((الترغيب)) (٢٤٥٩). قلت: بل إسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة، صدوق اختلط، ولم يُذكر حسن بن موسى الأشيب فيمن روى عنه قبل الاختلاط . وقد خالفه سعيدُ بن أبي أيوب، فرواه عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سُليم مرفوعاً به، يعني مرسلًا. أخرجه عنه نعيم بن حمادٍ في ((زوائد الزهد)) (٨٥). وأخرج الطبرانيُّ في ((الكبير)) - كما في «المجمع (١٠ : ١٤٨) - من حديث ابن عمر مرفوعاً: «هذه القلوب أوعيةٌ، فَخَيْرُها أوعاها، فإذا سألتمُ اللَّهَ فاسألوه وأنتم واثقون بالإجابة، فإن الله - عز وجل - لا يستجيبُ دعاءَ مَنْ دعا عن ظهرِ قلبٍ غافل)). وقال الهيثميُّ: «فیه بشیر بن میمون الواسطيُّ، وهو مجمعٌ علی ضعفه)) اهـ. وقال المناويُّ في ((فيض القدير)) (١: ٢٢٩) بعد أن أَعَلَّ روايةَ أبي هريرة براويها صالح بن بشير المري: ((فمن زَعَمَ حسنه فضلاً عن صحته فقد جازف)). وقَبْلها نقل عن الرازيٍّ أنه قال: ((أجمعتِ الأمةُ على أن الدعاء اللسانيّ الخالي عن الطلب النفسانيِّ قليلُ النفع عديمُ الأثر، قال: وهذا الاتفاق غير مختص بمسألة معينةٍ ولا بحالةِ مخصوصة)). (١) كذا في ((الكامل)) المطبوع بطبعتيه (الفكر ٤: ١٣٨١ - والعلمية ٥: ٩٨)، وأما في ((التهذيب)) للمزيّ (١٣: ٢٠): ((شيئا))، وكذا هو في النسخة الخطية من ((التهذيب)) (ق٤٩٥): ((شيئاً» !! ٤٩٩ ٤٤- بابُ ما يُرجى في تطييب المَطْعَمِ والمَلْبَسِ مِنْ إجَابَةِ الدُّعَاءِ ٤٤- بابُ ما يُرجى في تطييب المَطْعَمِ والمَلْبَسِ مِنْ إجَابَةِ الدُّعَاءِ ٣٨٣- أَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ وأَبُو أحمدَ المَهْرِجَانِيُّ وأَبُو زَكريا بنُ أبي إسْحَاقَ قالوا: حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الشَّيبانيُّ حَدَّثنا مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ الوهَّابِ أَخْبرنا أَبُو نُعَيم حَدَّثنا فُضَيْلُ بنُ مَرْزوقٍ حَدَّثني عَدِيُّ بنُ ثَابتٍ عَنْ أبي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيرَة قال: قال رسولُ اللَّهُ وَ: (يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّه طَيِّبٌ لا يُقْبَلُ إلا طَيِّياً، وإِنَّ اللَّهَ تَعالى أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَر بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَال: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًا إِنِّ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال [تعالى]: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيَِّتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ: يا رَبِّ! يَا رَبِّ! ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامُ، وَمَلْبَسُهُ(١) حَرامُ، وغُذِيَ بِالحَرامِ، فَأَنَّى يُسْتجابُ لِذلِكَ))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((مكسبه)) !! (٢) أخرجه المصنف في ((الآداب)) (٥٣٤) بإسناده هنا عن الحاكم فقط دون ذكر شيخيه الآخرين وهما: ((المهرجاني)) و((أبو زكريا))، وقرن ((محمد بن عبد الوهاب)) فيه بـ ((علي بن الحسن الهلالي». وأخرجه البخاريُّ في ((جزء رفع اليدين)) (١٥٨) والدارميُّ (٢٧٢٠) عن شيخهما أبي نعيم - الفضل بن دكين - به، إلا أن روايةً البخاريِّ مختصرةٌ . وأخرجه الترمذيُّ (٢٩٨٩) عن عبد بن حميدٍ عن أبي نعيم به. وأخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٣٤٦) من طرقٍ عن أبيّ نُعيم به . وأخرجه عبد الرزاق (٥: ١٩ - ٢٠) وإسحاق بن راهويه (١٩٩) وأحمد (٨٣٤٨) ومسلم (٢ : ٧٠٣) والبزار (٩٧٤٢) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند علي بن الجعد)» (٢٠٩٤) والمصنف في ((السنن)) (٣: ٣٤٦) وفي ((الشعب)) (٣: ٣٥٠ - ٣٥١، ٣٥١) وأبو محمد البغويُّ في ((شرح السنة)) (٨: ٧ - ٨) وفي ((تفسيره)) (١: ١٨٢) من طرقٍ عن الفضيل بن مرزوقٍ به. وزاد السيوطيُّ نسبته في ((الدر)) (١: ٤٠٦، ٦: ١٠٢) إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر. ٥٠٠ الدعوات الكبير ٤٥- بابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ إذَا سَمِعَ أَذَانَ المَغْرِب ٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ حَدَّثْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ حَدَّثنا عَلِيُّ بِنُ الحَسَنِ الهِلاليُّ حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ الوَلِيدِ العَدَنِيُّ حَدَّثنا القَاسِمُ بنُ مَعْنِ - أَظْنَّهُ قَالَ: حَدَّثنا المَسْعُودِيُّ عَنْ أبي كثيرٍ مَولىْ أَمِّ سَلَمَةً عَنْ أَمِّ سَلَمَة [رَّها] قَالَتْ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ نَلِّ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ المَغْرِبِ: ((اللَّهُمَّ هذا إقْبَالُ لَيْلِكَ وإذْبارُ نَهَارِكَ، وأَضْوَاتُ دُعَاتِكَ، فَاغْفرٍ لي))(١). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ١٩٩) بإسناده المذكور هنا، إلا أنه سقطت منه صيغة التحديث بين «القاسم بن معن)) و ((المسعودي)) فوقع فيه هكذا: «القاسم بن معن المسعودي»، وكذا في ((تلخيص الذهبي)). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ ولم يخرجاه، والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعودٍ تَّ من أشارف الكوفيين وثقاتهم ممن يُجمع حديثه، ولم أكتبه إلا عن شيخنا أبي عبد اللَّه رَّتُهُ)). وأخرجه المصنف في («السنن» (١: ٤١٠) بإسناده هنا دون قوله: ((أظنه قال: حدثنا))، ففيه هكذا: ((القاسم بن معن المسعودي))، ثم قال البيهقيُّ: ((كذا في كتابي، وقال غيره: عن القاسم ابن معنٍ قال: حدثنا المسعوديُّ. ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي كثيرٍ وزاد فيه: وحضور صلاتك)). وأخرجه أبو داود (٥٣٠) عن شيخه مُؤَمَّل بن أهابٍ عن عبد الله بن الوليدِ به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٣٦) وابن السنيّ (٦٤٩) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٢٤) عن مؤملٍ به، إلا أن في رواية ابن السنيِّ: ((القاسم بن معن المسعودي)). قلت: وإسناد الحديث ضعيف، فالراوي عن أم سلمة هو أبو كثيرٍ مولاها، لم يورد له المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٢٥) موثقاً ولا مجرحاً إلا مقالة الترمذيّ فيه: ((لا يُعرف))، وكذا ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢ : ٢١٢). ثم إن ثبت أنَّ المسعوديّ - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد رواه عن أبي كثيرٍ فذلك لا يضر الإسنادَ، فالمسعوديُّ هذا: ((صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أَنَّ مَنْ سَمِع منه ببغداد فبعد الاختلاط)). كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٣٩١٩)، ويروي عنه هذا الحديث =