النص المفهرس
صفحات 441-460
= ٤٤١ = ٣٦- باب استحباب الجوامع من الدعاء ٣٢٩- وأَخْبَرنا أبو عليّ الرُّوْذْبَارِيُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ داسَةَ حدثنا أبو داودَ حدثنا مُسَددٌ حدثنا يحيى عن شُعْبَةَ عَنْ زيادِ بن مِخْراقٍ عَنْ أبي نَعَامَة عَنِ ابنِ لِسَعْدٍ قَالَ: سَمِعَني أبي وأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ ونَعِيمَها وبَهْجَتَهَا وكَذا وكذا، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وسَلاسِلِها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنَّيَّ! إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَلَه يقول: ((سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الدُّعاءِ)). فإيَّك أَنْ تكُونَ مِنْهُم، إنَّكَ إِذا أُعْطِيتَ الجَنَّةَ أُعْطِيتَها وما فِيها مِنَ الخَيْرِ، وإنْ أُعِذْتَ مِنَها - يعني من النار - أَعِذْتَ مِنها وما فيها مِنَ الشَّرِّ(١). * أبو نَعَامَةَ هو قَيْسُ بن عَبَايَة، وقد اختُلِفَ عَلَيْه في إسناده، فرواه عنه = وقد ورد في بعض المصادر ((أبو عباية)) كما سيأتي في بعض الطرق، ولكن المعروف أن قيساً يُكنى بـ ((أبي نعامة)) كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٤٠٠). وإسنادُ الحديث رجاله ثقات، إلا أنه قد أَعِلَّ، فقد نقل المزيّ في ((التهذيب)) (٩: ٥١٠) عن الأثرم أنه قال لأحمد بن حنبل: روى - يعني زياد بن مخراق - حديثَ سعدٍ -... فذكره. فقال: نعم، لم يُقِمْ إسناده. قلت: اختلف في إسناده. فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٨) وأحمد (١٤٨٣، ١٥٨٤) وأبو يعلى (٧١٥) والدورقيُّ في ((مسند سعد)) (٩١) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٥) من طرقٍ عن شعبة عن زياد بن مخراقٍ عن قيس بن عباية (أبو نعامة) عن مولىّ لسعدٍ عن سعدٍ به، وفي بعضها: عن ابنِ لسعدٍ عن سعدٍ . وما ورد فيه: ((أبو عباية)) بدلًا من «أبي نعامة)) فهو تصحيفٌ لا شك فيه. وفي ذكر مولى سعدٍ بين أبي نعامة وسعدٍ ما يُوهي الإسناد، فمولی سعدٍ فيه جهالة، وكذا بذکرٍ ابنِ لسَعْدٍ . وسيكرره المصنف كذلك من طريق زيادٍ عن أبي نعامة عن ابنٍ لسعد. (١) أخرجه أبو داود السجستانيُّ في ((سننه)) (١٤٨٠) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٦) عن معاذ بن المثنى عن مسددٍ به. وإسناده ضعيفٌ كسابقه لجهالة ابن سعدٍ، وسيأتي الحديث بإسنادٍ خيرِ منه سينبه عليه المصنف . ٤٤٢ الدعوات الكبير زيادُ بنُ مِخْراق هكذا، وخَالَفَه الجُرَیْرِيُّ فرواه عنه كما : ٣٣٠- أَخْبَرنا أبو حامدٍ أَحْمَدُ بنُ أبي خلَفٍ الصُّوفيُّ الاسفرائينيُّ بھا حدثنا أبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَزْدَادَ بنِ مَسْعودٍ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ أخبرنا مُوسى بنُ إسماعيلَ حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ أخبرنا سَعيدٌ الجُرَيْرِيُّ عَنْ أبي نَعَامَةً أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن مُغَفَّل سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ (١) الأَنْيَضَ عَنْ يمينٍ الجَنَّةِ إذا دَخَلْتُها، فَقَال: يا بني! سَلِ اللَّه الجَنَّةَ وتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ له يقول: ((إنَّه سَيَكُونُ فِي هذه الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الطَّهُورِ والدُعاءِ))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((القطن))، وهو خطأ. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١: ١٩٦ - ١٩٧) بإسناده هنا. وأخرجه أبو داود (٩٦) عن شيخه موسى بن إسماعيل به. وأخرجه الحاكم (١: ٥٤٠) عن السريّ بن خزيمة عن موسى بن إسماعيل به. وأخرجه الحاكم (١: ١٦٢) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن أيوب به، وعن الحاكم أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١: ١٩٦ - ١٩٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٨) وأحمد (١٦٨٠١، ٢٠٥٥٤) وابن ماجه (٣٨٦٤) وابن حبان (٦٧٦٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٩) والحاكم (١: ٥٤٠) والبغويُّ (٢: ٥٣) من طرقٍ عن حماد بن سلمة به. وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)). وصححه كذلك في الموضع الأول، ولكن قال الذهبيُّ: «قلت: فيه إرسال)». وأقول: لم یتبین لي وجهُ الإرسالِ فیه، إذ ظاهره الاتصال بین جمیع رواته، وسعید بن إياس الجُرَيريُّ وإن كان قد اختلط فروايةُ حماد بن سلمة عنه قبل أن يختلط كذا في كُلِّ من ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص١٨٣) و((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٧). ثم استدركتُ فقلت: لعله يلمح أن ثمة انقطاع بين أبي نعامة - قيس بن عباية - وبين عبد الله بن مغفل. ولكن ذلك - في رأيي - غير واقع، لأن المزيَّ لما ترجم لأبي نعامة في ((التهذيب)) (٢٤ : ٧٠ - ٧٢) ذكر أنه يروي عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ وعن ابنه كذلك، ولم يشر إلى أيِّ انقطاع بين أحد منهما، والله أعلم. = ٣٦- باب استحباب الجوامع من الدعاء ٤٤٣ = ولحماد بن سلمة إسناد آخر، فقد رواه عن يزيد الرقاشيّ عن أبي نعامة عن عبد الله بن مغفل به، أخرجه عنه كُلٌّ من عبد بن حميد (٤٩٩) وأحمد (١٦٧٩٦) والطبرانيّ في ((الدعاء)» (٥٨). وهذه الطريق لا يُحتج بها، نظراً لشدة ضعف يزيد الرقاشيّ. وأخرج الحديثَ كذلك ابن حبان (٦٧٦٣) عن الفضل بن الحباب قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ عن حماد بن سلمة عن الجُرَيْرِيِّ عن أبي العلاء قال: سمع عبد الله بنَ المغفل ابناً له ... الحدیث. ثم أتبعه ابن حبان (٦٧٦٤) برواية حماد بن سلمة عن الجُريريِّ عن أبي نَعَامَة عن عبد الله بن المغفل، مبوباً لها بقوله: (ذِکْرُ خبر قد یوهم من لم یحکم صناعةً الحدیث إن إحدى الروايتين اللتين تقدم ذِكْرٌ لهما وهمْ)). وقال بعد ذكر الرواية المتقدمة: «سَمِعَ هذا الخبر الجُریريُّ عن يزيد بن عبد الله بن الشخير وأبي نعامة، فالطريقان جميعاً محفوظان)) . ٤٤٤ الدعوات الكبير ٣٧- باب عقد التسبيح ٣٣١- أخبَرْنا أبو عَبْدِ اللَّه الحافظُ أخبرنا أبو الطَيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ أحمدِ بنِ الحَسَنِ الحيريُّ (١) حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ أخبرنا عَليُّ بن عَثَّامِ العَامِرِيُّ حدثنا أبي حدثنا الأَعْمَشُ عَنْ عَطاءِ بن السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهُ ابن عمروٍ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ(٢). ٣٣٢- وأخبرنا أبو عليّ الرُّوذبارُّ أخبرنا أبو بکر بنُ دَاسَة حدثنا أبو داود حدثنا مُحَمَّدُ بنُ قُدامَةً حدثنا عَثَّامٌ، فَذَكَّرَهُ بِإِسنادِهِ نَحْوَهُ، زَادَ في حديثه: (بِيَمِينِهِ))(٣). (١) في النسخة الأخرى: ((الحبرتي))، وهو خطأ، وهو على الصواب كذلك: ((الحيري)) في ((المستدرك)) (١: ٥٤٧) حيث أخرجه المصنف من طريقه، كما أورده ابن نقطة في ((التكملة)) (٢: ٤٨٣) فيمن نسبته: ((الحيري)). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٧) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٥٥) وأبو داود (١٥٠٢) والترمذيُّ (٣٤١١، ٣٤٨٦) والسراج (٣٨٤) وابن حبان (٨٤٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٧٧٣) والبغويُّ (٥: ٤٧) من طرقٍ عن عَثَّام بن عليٍّ به. وأخرجه السراج (٣٨١) والحاكم (١: ٥٤٧) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٢٥٣) من طريق شعبة عن عطاء به، وليس في ((المستدرك)) ذكر لحكم الحاكِم عليه، وأما الذهبيُّ فنقل عنه في ((التلخيص)) أنه قال: ((صحیح)). قلت: وهو كما قال، فعطاء بن السائب وإن كان قد اختلط فسماعُ سفيان الثوريِّ وشعبة وزهير ابن محمد وزائدة بن قدامة قبل اختلاطه، كذا في ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٠: ٩٢). وقد أخرج الحديثَ كذلك ضمن حديثٍ طويل كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ٢٣٣ - ٢٣٤) وعبد الرزاق (٢: ٢٣٣ - ٢٣٤) وأحمد (٦٤٩٨، ٦٩١٠) والبخاريٍّ في ((الأدب المفرد)) (١٢١٦) والنسائيٍّ في ((المجتبى)) (١٣٤٨) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٨١٩) وأبي داود (٥٠٦٥) والترمذي (٣٤١٠) والسراج (٣٨٣) وابن حبان (٢٠١٢، ٢٠١٨) وابن السنيِّ (٧٤١) والطبرانى فى ((الدعاء)) (٧٢٦، ٧٢٨) من طرق عن عطاء بن السائب به. (٣) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (١٥٠٢) بإسناده هنا إلا أنه قال: ((حدثنا محمد بن قدامة وعُبيد الله = = ٤٤٥ ٣٧- باب عقد التسبيح = ٣٣٣- أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّه الحافظُ أخبرنا أَزْهَرُ بنُ أحمدَ المُنادِيُّ ببغداد حدثنا عَبْدُ الملِك الرَقَاشِيُّ حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ حدثنا هانئُ بن عثمان عن حُمَيْضَةَ بنتِ ياسرٍ عن جَدَّتِها يُسَيْرَةَ - وكَانَتْ إحدى المهاجراتِ - قالت: قال رسولُ اللَّه وَ له: ((عَلَيْكْنَّ بالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّقْدِيس، ولا تَغْفَلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ(١)، واعْقِدْنَ بالأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولاتٌ ومُسْتَنْطَقَاتٌ))(٢). = ابن عمر بن ميسرة في آخرين))، وكذا عنه أخرجه البيهقيُّ في «سننه» (٢: ٢٥٣). والحديث مكررُ ما قبله، وقد تقدم التعليق عليه، إلّا أن في القلب شيئًا من زيادة (بيمينه))، حيث تفرد بها «محمد بن قدامة)) دون من رووه عن «عثام العامري»، والله أعلم. (١) في ((المستدرك)): ((التوحيد))، وكذا في ((التلخيص)) للذهبيّ، وهو خطأ، وصوابه ما هو هنا وكما في بعض المصادر التي أخرجت الحديث. (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٧) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أبو داود (١٥٠١) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٥ برقم ١٨١) وفي ((الدعاء)) (١٧٧٢) وأبو بكر الشافعيُّ في ((الفوائد)) (٦٨٧) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤: ٣٨٤، ١٠: ١٤٣). وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨: ٢٠) وابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٨٤) من طرقٍ عن عبد الله بن داود بألفاظ متقاربة. وعن أبي بكرِ الشافعيِّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٠: ١٤٢). وتابع عبدَ الله بن داود عليه محمدُ بنُ بشر العَبْدِيُّ، أخرج الحديثَ عنه عبد بن حميد (١٥٦٨) وابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٩، ١٣: ٤٥٣) وابن سعد (٨: ٣١٠) وأحمد (٢٧٠٨٩) والترمذيُّ (٣٥٨٣) وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٨٥) وابن حبان (٨٤٢) والطبرانيُّ في (الكبير)) (ج ٢٥ برقم ١٨٠) وفي ((الأوسط)) (٥٠١٢) وفي ((الدعاء)) (١٧٧١) والرافعيُّ في ((التدوين)) (٣: ٥٢) وابن الأثير في «أسد الغابة)) (٧: ٢٩٦). وقال الترمذيُّ: ((إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان))، وورد في المطبوعة من ((جامع الترمذيّ)) زيادة قوله: ((غريب))، ولا أظنها إلا مقحمةً من الطابع أو الناسخ، حيث لم ترد هذه الزيادة في النقل عن الترمذيّ لا في ((تهذيب الكمال)) (٣٠: ١٤٢) ولا ((تحفة الأشراف)) (١٣ : ٦٧). ولم يُذكر كذلك حكمُ الحاكم عليه، وأما الذهبيُّ فقد نقل عنه في ((التلخيص)» أنه صححه. وفي إسناد الحديث هانئ بن عثمان وأمه حميضة، وهذان لم يرد لهما موثقٌ إلا ابن حبان كما= ٤٤٦ = = الدعوات الكبير : -في ترجمتيهما من ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٢١، ١٢: ٤١٣) على التوالي، لذا قال عن كُلِّ منهما في ((التقريب)) (٧٢٦١، ٨٥٧٠): ((مقبول))، يعني عند المتابعة، وإلا فإن في حديثهما ليناً. ومع ذلك فقد حَسَّنَ الحديثَ النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٨٧)، وكذا ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١ : ٨٤) !! * تنبيه: قال الطبرانيُّ في ((الأوسط)) إثر روايته للحديث: ((لا يُروى هذا الحديث عن يُسيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بشر)) !!. وأقول: لم يتفرد به محمد بن بشرٍ، بل قد تابعه عليه عبدُ اللَّه بنُ داودَ الخُرَيبيُّ عند كُلِّ من المصنف وغيرِه كما تقدم في تخريجه، والله أعلم. ٤٤٧ ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَلـ ٣٨- بَابُ ذِكْر جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَله أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَعَاذَ مِنْهُ بالله عز وجل ويتعوَّذ من كُلِّ شرِّ وإثم وذنبٍ وخطيئة وحَوْبة ٣٣٤- أخْبَرَنا أبو عبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأبو سعيدِ بنِ أبي عَمروٍ قالا: حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوب حدثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحميدِ الحارثِيُّ حدثنا حُسينُ بن عَلَيِّ الجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ عَنْ مُصعَبٍ بِنِ سَعْدٍ عن سعدٍ قال: تَعَوَّذوا بكلماتٍ كان رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ [أَنْ أُرَدَّ إلى] أَرْذَلِ العُمُرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنيا وعَذَابِ القَبْرِ))(١). ٣٣٥- أَخْبَرنا أبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بنُ أحمدِ بنِ أبي طَاهرِ الدَّقَّاقُ بِبِغَدَادَ حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ إبراهيمَ بنِ أَيُّوبَ البزازُ(٢) حدثنا إبراهيمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) أخرجه البخاري (١١: ١٨١) عن شيخه إسحاق بن راهويه عن الحسين بن عليّ الجُعْفيِّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ١٨٩) عن شيخه حسين به. وأخرجه أحمد (١٥٨٥، ١٦٢١) والبخاريُّ (١١: ١٧٤، ١٧٨) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٤٥، ٥٤٧٨) وفي ((الكبرى)) (٧٨٣٠، ٧٨٦٠، ٧٨٨٠) وفي «عمل اليوم والليلة)) (١٣١) والطحاويُّ في ((المشكل)) (٥١٧٨، ٥١٧٩) عن شُغْبةَ عن عبد الملك بن عُمَيْرٍ به بألفاظٍ متقاربة . وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة (١٠: ١٨٨) والبخاريُّ (١١: ١٩٢) وابن حبان (١٠٠٤) عن عبيدة بن حُمید عن عبد الملك به. والحديث قد تقدم برقم (١١٨)، وقد تقدم كذلك تخريجه من مواضع أخرى، فليراجع هناك. (٢) في الأصل: ((البزار))، وهو خطأ، والصواب كما في النسخة الثانية: ((البزاز))، وكما في المصادر التي ترجمت له مثل («تاريخ بغداد)) (٩: ٤٠٨) و ((السير)) للذهبيّ (١٦: ٥٢٥). ٤٤٨ الدعوات الكبير البَصْرِيُّ حدثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ حدثنا هشامٌ حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ عَنْ أبي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبيَّ وََّ كَانَ يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وعَذَابِ الثَّارِ، وفِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ شَرِّ المَسيح الدَّجَّالِ))(١) . ٣٣٦- أخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أحْمَد بنِ عَبْدَانَ أخْبَرنا أحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إسْحاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْلَمَةَ عن مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ عَنْ طاوُسِ الْيَمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النِّ ◌ِِّ كان يُعَلِّمُهُمْ هذا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُول: «اللَّهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ))(٢). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٠٧) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه البخاريُّ (٣: ٢٤١) عن شيخه مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه الطيالسيُّ (٢٤٧٠) ومسلم (١: ٤١٣) وأبو عوانة (٢: ٢٥٧) وابن حبان (١٠١٩) من طريق هشام - وهو ابن عبد الله الدستوائي - به بألفاظ متقاربة، إلا أن رواية ابن حبان ليس فيها ذكر ((المسيح الدجال)). وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٥١٨) وفي ((الكبرى)) (٢١٩٨، ٧٨٩٠) وابن خزيمة (٧٢١) وأبو عوانة (٢: ٢٥٧) من طرقٍ عن يحيى بن أبي كثيرٍ به بألفاظ متقاربة كذلك، في بعضها الأمر بالقول ذاته . ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على («مسند الطيالسي)) (٤: ١٠٨). (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٢٠) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أبو داود (١٥٤٢) عن القعنبيِّ - وهو عبد الله بن مسلمة - به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١: ٢١٥) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك كُلِّ من أحمد (٢١٦٨، ٢٣٤٣، ٢٧٠٩، ٢٨٣٩) ومسلم (١: ٤١٣) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٢٠٦٣، ٥٥١٢) وفي ((الكبرى)) (٢٢٠١، ٧٨٩٦) والترمذيّ (٣٤٩٤) والبغويّ (٥: ١٦٤). ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَل ٤٤٩ == ٣٣٧- حَدَّثنا أبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ الأَصْبَهانيُّ أخبرنا أبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسينِ القَطَّانُ حدثنا عليّ بنُ الحَسَنِ الهِلاليُّ حدثنا أبو نُعَيْم عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عامرٍ عَنِ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُغَيْرِ عَنْ مُعَذٍ بنِ جَبَلٍ أنَّ النبيَّ ◌َه قال: ((اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعِ يَهْدِي إِلى طَبْعٍ، ومِنْ طَمَعٍ في غَيْرِ مَطْمَعٍ، ومِنْ طَمَعٍ حَيث لا مَطْمَعِ))(١). ٣٣٨- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافِظُ أخبرنا الحُسينُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَيُّوبَ حَدَّثنا أبو حَاتِمِ الرَّازُّ حَدَّثنا إبْراهِيمُ بنُ يوسُفَ حدثنا خَلَفُ بنُ خَلِيفَةً عن حُمَيْدِ الأَغْرَج ◌ُنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَان من دُعَاءِ رسولِ اللَّه ◌َِّ: ((اللَّهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لا يَنْفَعُ، وقَلْبٍ (١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٠ برقم ١٧٩) وفي ((الدعاء)) (١٣٨٧) عن أحمد بن خُلَيْدٍ الحلبيّ عن أبي نعيم - الفضل بن دكين - به. وأخرجه أحمد (٢٢٠٢١، ٢٢١٢٨) وعبد بن حميد (١١٥) والبزار (٢٦٦٢) والشاشيُّ (١٣٦٥) والحاكم (١: ٥٣٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥: ١٣٦) من طرقٍ عن عبد الله بن عامر به . وأخرج الشطر الأول منه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) (٢: ٢١٨ - ٢١٩) وعنه كُلِّ من القضاعيِّ (٧١٥) والبغويِّ (٥: ١٦٣ - ١٦٤). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ مستقيمُ الإسناد، ولم يخرجاه)). قلت: كذا قال، مع أن في إسناده ((عبد الله بن عامر الأسلميَّ))، وهذا قال عنه الذهبيُّ في («الميزان)) (٢: ٤٤٩): ((ضَعَّفه أحمد، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ. وقال يحيى: ليس بشيءٍ. وقال البخاريُّ: يتكلمون في حفظه، وسُئِلَ عنه ابنُ المدينيّ فقال: ذاك عندنا ضعيفٌ ضعیف)). اهـ. فأنى لمثل هذا أن يكون إسنادُ حديثه مستقيماً؟! وأورد الحديثَ الهيثميُّ في كُلِّ من ((كشف الأستار)) (٣٢٠٨) و((المجمع)) (١٠: ١٤٤) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ وأحمد والبزار، وفيه عبدُ الله بن عامرِ الأسلميُّ، وهو ضعيف)) . وذكر المناويُّ في ((فيض القدير)) (١: ٤٩٢) تصحيحَ الحاكم له ثم تعقبه بمقالة الهيثميِّ. ٤٥٠ الدعوات الكبير لا يَخْشَعُ، ودُعاءٍ لا يُسْمَعُ، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ومِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيع، ومِنَ الخِيَانَةِ فَبِئْسَتِ (١) البِطانَةُ، ومِنَ الكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْنِ والهَرَمِ(٢)، ومِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلى أَزْذَلِ العُمُرِ، ومِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وعَذَابِ القَبْرِ، وفِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ قُلوباً أوَّاهَّةً مُخْبِتَةً مُنِبَةً فِي سَبِيلك. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، ومُنْجِياتِ أَمْرِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْم، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَجَاةَ مِنَ النَّارِ)). وكَانَ إذا سَجَد قَالَ: (((اللَّهم)(٣) سَجَدَ لَكَ سَوادِي وخَيَالِي، وبِكَ آمَنَ فُؤادي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وهذا ما جَنَيْتُ على نَفْسِي، يا عظيمُ! يا عظيمُ! اغْفِر لي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ العَظِيمَةَ إلّ الرَّبُّ العَظِيمِ)) (٤) . ٣٣٩- أخْبَرنا أبُو الحُسَينِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ ببغداد أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَر بن دَرَسْتَويه حدثنا يَعْقوبُ بن سُفیانَ(٥) حدثنا (١) في ((المستدرك)): ((فإنها بئست)). (٢) في ((المستدرك)): ((ومن الهرم)). (٣) ليست موجودة في النسخة الثانية . (٤) أخرجه الحاكم (١: ٥٣٣ - ٥٣٤) بإسناده المذكور هنا، ثم قال: «هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، إلا أن الشيخين لم يخرجا عن حميد الأعرج الكوفي، إنما اتفقا على إخراج حديث حميد بن قيسٍ الأعرج المكي)) اهـ. وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: حميد متروك)). قلت: حميدٌ هذا ضعفه أحمد، وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال البخاريُّ وأبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: ((ليس بالقوي))، وقال أخرى: ((ليس بثقة)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٧: ٤١٠ - ٤١١). وذكر المناويُّ في ((الفيض)) (٢: ١٢٤) تصحيح الحاكم ثم أعقبه بقول العراقيّ: ((وليس كما قال، إلا أنه ورد في أحاديث جيدة الإسناد)). قلت: يعني أن الحديثَ ورد مفرقاً، وسيأتي بعضه إن شاء الله. (٥) في النسخة الثانية: ((شعبان))، وهو خطأ، وهو الفسويُّ، وقد أخرج هذا الحديث في كتابه ((المعرفة والتأريخ)) (١: ٣١٩) من هذا الطريق كما سيأتي في التخريج. ٤٥١ ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَهل المَكْيُّ بنُ إبراهيمَ حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعِيدٍ بن أبي هِنْدٍ عن صيفيٍّ مولى أفْلَحَ مولى أبي أيوبَ عَنْ أبي اليَسَرِ - قال يعقوب: وهو كَعْبُ بن عَمْرو بنِ عَبَّادٍ يُكْنى أبا اليَسَرِ عَقَبِيٍّ (١) بَذْرِيٌّ - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يَدْعُو بهؤلاء الكَلِمَاتِ التسع (٣) يَقُول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ(٣)، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الغَمِّ(٤) والغَرَقِ والحَرْقِ والهَرَم(٥)، وأعُوذُ بِكَ [مِنْ] أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوتِ، وأعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ في سَبيلك مُذْبراً، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغا)(٦). (١) في الهامش: ((قيل: إنه بايع عند العقبة)). (٢) كذا في الأصل و((المعرفة)) للفسوي: ((التسع))، وأما في النسخة الثانية و((المسند)): (السبع)). (٣) في ((المعرفة)) للفسويِّ: ((الهرم))، وكذا في بعض المصادر التي أخرجتِ الحديث، وأما في بعضها فيتأخر ذكره بدلًا من ((الهرم)). (٤) ((زاد ابن خزيمة: الهم. وقال في آخره: وأعوذ بك أن أموت في طلب الدنيا)). (٥) انظر التعليق قبل السابق. (٦) أخرجه يعقوب بن سفيان الفسويُّ في ((المعرفة والتاريخ)) (١: ٣١٩ - ٣٢٠) بإسناده المذكور هنا . قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم. وأخرجه أحمد (١٥٥٢٣) عن شيخه مكيٍّ بن إبراهيم به. وأخرجه أبو داود (١٥٥٢) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ١٩ برقم ٣٨١) والحاكم (١: ٥٣١) من طرقٍ عن مكيٍّ بن إبراهيم به بألفاظ متقاربة. وأخرجه أحمد (١٥٥٢٤) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٥٣١ - ٥٥٣٣) في «الكبرى» (٧٩١٧ - ٧٩١٩) وأبو داود (١٥٥٣) وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٦٩) والدولابيُّ في ((الكنى)) (١: ٦٢) والطبرانيُّ في ((الكبير)) وفي ((الدعاء)) (١٣٦٢، ١٣٦٢) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٣: ٢٥٢) من طرقٍ عن عبد الله بن سعيد بن أبي هندٍ به بألفاظ متقاربة. تنبيهان : الأول: ورد عند أحمد في روايته الثانية وكذا الطبراني في ((الدعاء)) (١٣٦٢) والحاكم بعد عبد الله بن سعيد: ((عن جده أبي هند عن صيفيِّ)) به، فلذلك تعقب الذهبيُّ الحاكم الذي قال: («هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) بقوله: ((قلت: أخرجه أبو داود والنسائيُّ بطرقٍ = ٤٥٢ الدعوات الكبير ٣٤٠- أخْبَرنا أبو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ حدثنا أبو بكر بنُ إسحاقُ أخبرنا إسماعيلُ بنُ قُتَيْبَةً حدثنا(١) يحيى بنُ يحيى ح وأخبرنا أبو نصرِ بنُ قَتَادةَ وأبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ الفارسيُّ قال: أخبرنا أبو عمروٍ بنُ مَطَرِ حدثنا إبراهيمُ بن عَليٍّ حدثنا يحيى بنُ يحيى أخبرنا جريرٌ عَنْ مَنصورٍ عَنْ هِلالِ بنِ بِسَاف(٢) عن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلِ الأشجعيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةً [رََّ] عَمَّا كَانَ رسولُ اللَّهُ وَ لِّ يدعُو به؟ قالت: كَان يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عَمِلْتُ ومِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلِ))(٣). = وليس فيه: عن جده)). وأقول: لا يضر ذكره ما دام عبد الله بن سعيد قد صَرَّحَ بسماعه لهذا الحديث عن صيفيٍّ في بعض المواضع من المصادر التي ذُكرت في التخريج، فلعله سمعه كذلك من جده عن صيفي. ولكن جده هذا لم أهتد إلى ترجمته ولم يُذكر في ((التعجيل)) لابن حجر مع أنه من شرطه !! وكذا لم يُذكر في الشيوخ الذين سمع منهم عبد الله في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٥: ٣٨). ثم استدركتُ فقلت: لعل ذِكْرَ جده وهمّ من بعض الرواة، وهذا سبقني إلى القول به والتفصيل فيه أخي الفاضل أبو عبد الرحمن مساعد بن سليمان الراشد حفظه الله في تعليقه على كتاب ((الجهاد))، لابن أبي عاصم (٢: ٦٣٧ - ٦٤٢)، فمن شاء فليراجعه غير مأمور. الثاني: ورد في ((المجتبىّ) للنسائي (٥٥٣٣): ((أبو الأسود السلمي)) بدلًا من ((أبي اليَسَر السَّلمي)). وقال المزيُّ في ((التحفة)) (٨: ٣٠٧): ((هكذا رواه أبو بكر بن السنيّ عن النسائيِّ، وهو وهمٌ. ورواه غيرُه عن النسائيّ فقال: عن أبي اليسر. وهو الصواب)) اهـ. (١) في النسخة الثانية: ((عن)). (٢) في النسخة الثانية: ((يسار)) وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٣٠: ٣٥٣ - ٣٥٥). (٣) أخرجه مسلم (٤ : ٢٠٨٥) عن یحیی بن یحیی به. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٦٠٠) عن شيخه جرير به. وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٥) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٠٧، ٥٥٢٥) وفي ((الكبرى)) (٧٩١١) وأبو داود (١٥٥٠) وابن حبان (١٠٣١) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢٣: ١٨١) من طرقٍ عن جرير - وهو ابن عبد الحمید - به. = ٤٥٣ ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ ونَه ٣٤١- أخبرنا أبو عليّ الحُسينُ بنُ مُحَمَّدٍ بن محمَّدٍ بنِ عَليَّ الرُوذُباريُّ أخبرنا أبو النَّضْرِ الفَقِيهُ الطُوسيُّ حدثنا عُثْمانُ بنُ سَعِيدِ الدَّارميُّ حدثنا عليّ ابنُ المدينيِّ حدثنا سفيانُ حَدَّثني سُمَيٍّ مولى أبي بكرٍ بن عَبْدِ الرحمن عَنْ أبي صَالحِ عَنْ أبي هُريرةً أن رسولَ اللَّهِ وَ لهَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البلاءِ وسُوءٍ القَضاءِ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ. قال سُفيانُ: الحديثُ ثلاثة، وزِدْتُ أنا خَصْلةً لا أدري أَيَّتَهُنَّ هي(١). = وأخرجه أحمد (٢٦٣٦٨) عن شيبان بن عبد الرحمن عن منصورٍ به، وعن أحمد أخرجه المزيُّ (٢٣: ١٨٢). وأخرجه أحمد (٢٥٧٨٤) ومسلم (٤: ٢٠٨٦) عن وكيع عن الأوزاعيّ عن عبدة بن أبي لبابة عن هلالٍ عن فروة عن عائشة تَّتها به. وأخرجه النسائيّ في ((المجتبى)) (٥٥٢٣، ٥٥٢٤) وفي ((الكبرى)) (٧٩٠٩، ٧٩١٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء» (١٣٥٨، ١٣٥٩) من طرقٍ عن الأوزاعيِّ به دون ذكر فروة، والصواب الوجه المتقدم أعني بذكره، كذا قال المزيُّ في ((التحفة)) (١٢: ٣٣٤). وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠: ١٨٦ - ١٨٧) وإسحاق بن راهويه (١٦٨٤) وأحمد (٢٤٠٣٣، ٢٤٦٨٤) ومسلم (٤: ٢٠٨٥) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٥٥٢٦) وفي ((الكبرى)) (٧٩١٢ - ٧٩١٤) وابن ماجه (٣٨٣٩) وابن أبي عاصم في (السنة)) (٣٧٠) وابن حبان (١٠٣٢) من طرقٍ عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يُسَافٍ عن فروة عن عائشة به . وأخرجه أحمد (٢٥٠٨٤، ٢٦٢٠٥) والطبرانيُّ في «الدعاء)» (١٣٥٧) من طرقٍ عن شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن فروة به . (١) أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١١: ١٤٨) وفي ((الأدب المفرد)) (٦٦٩) عن عليّ بن المدينيّ به، وعن البخاريّ أخرجه البغويُّ (٥: ١٦٠). وأخرجه الحميديُّ (٩٧٢) وأحمد (٧٣٥٥) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (١١: ٥١٣) وفي ((الأدب المفرد)» (٧٣٠) ومسلم (٤: ٢٠٨٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٩١، ٥٤٩٢) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٨٢) وأبو يعلى (٦٦٦٢) وابن حبان (١٠١٦) وأبو نعيم في («الحلية)) (٧: ٣١٩) عن سفيانَ به، ولم تُذكر مقالةُ سفيان في بعض المواضع. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٣٥) عن الحميديِّ وعليٍّ بن المدينيِّ عن سفيانَ به بلفظ : كان يقول: ((اللَّهَم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ حُلولِ البَلاءِ، ومن دَرَكِ الشقاء، وشماتة الأعداء)) . = ٤٥٤ الدعوات الكبير ٣٤٢- أَخْبَرِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقوبَ حدثنا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ أبو السَّكَنِ البَلَخيُّ حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ سعيدٍ - وهو ابنُ أبي هندٍ - عن عَمْروٍ بن أبي عمروٍ عن أنسٍ بن مالكِ أنه قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ لَ كثيراً ما يَدْعُو بهؤلاءِ الكلمات: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحُزْنِ(١) والعَجْزِ والكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْنِ وظَلَعُ (٢) الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجَال))(٣). ٣٤٣- وأَخْبَرنا أبو عليٍّ الرُوذْباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا المُعْتَمِرُ - هو ابنُ سُليمانَ التَّيميُّ - قَالَ: سَمِعْتُ أبي قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقول: كان رسول اللّه وَ له يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي = وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ١٤٨) مخارج أخرى للحديث واستدل بما أورده أن الخصلة المزيدة هي ((شماتة الأعداء))، وفي ذلك نظر - والله أعلم - حيث قد ذُكِرَتْ في رواية الطبرانيّ، فلعل المزيدة هي: ((سوء القضاء» حيث لم ترد في رواية الطبرانيّ. (١) هكذا ضُبطت في الأصل: ((الحُزْن))، بضم الحاء وسكون النون، وقال البخاريُّ (١١ : ١٧٨): ((البُخل والبَخَل واحد، مثل الحُزْن والحَزَن)). قال ابن حجر: ((يعني في وزنهما)). (٢) كذا في الأصل: ((ظلع))، وفي النسخة الثانية: ((ضلع))، وفي الأصل: ((ظلع الدين: يعني ثقله حتى يصير كمن حَمَلَ حملًا ثقيلًا فهو يعرج منه. حاشية)). (٣) أخرجه أحمد (١٣٣٠٤) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٧٢) عن شيخهما مكيٍّ بن إبراهيم به . وأخرجه أحمد (١٢٢٢٥، ١٢٦١٦، ١٣٣٦٥، ١٣٥٢٤) والبخاري في «صحيحه)) (١١: ١٧٣، ١٧٨) وفي ((الأدب المفرد)) (٨٠١) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٥٣، ٥٤٧٦، ٥٥٠٣) وفي («الكبرى» (٧٨٣٦، ٧٨٨٧) وأبو داود (١٥٤١) والترمذيُّ (٣٤٨٤) وأبو يعلى (٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٣٧٠٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٤٩) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٦: ٣٠٤، ٩: ١٢٥) وفي («دلائل النبوة)) (٤: ٢٢٨) والبغويُّ (٥: ١٥٥) وعلي بن المفضل المقدسيُّ في ((الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين)) (ص ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٧٢ - ٣٧٣) من طرقٍ عن عمرو ابن أبي عمرو به. ٤٥٥ = ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَلَيه أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ القَبْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ))(١). ٣٤٤- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ حَدَّثنا خُشْنَامُ بنُ الصِّدِيقِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ حَدَّثنا حَيْوَةٌ ابنُ شُرَيحِ عَنْ دَرَّاجِ أَبِي السَّمْحِ عَنْ أَبي الهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدرِيُّ عَنِ النبيِّ وَ أَنَّه قَالَ: (أَعُوذُ باللهِ مِنَ الكُفْرِ والدّيَّنِ))(٢). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (٢١٦) بإسناده هنا. وأخرجه أبو داود (١٥٤٠) بإسناده المذکور هنا. وأخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (٦: ٣٦، ١١: ١٧٦) وفي ((الأدب المفرد)) (٦٧١) عن شیخه مسدد به، وعن البخاريِّ أخرجه البغويُّ (٥ : ١٥٦ - ١٥٧). وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٧٩) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٤٤٥٢) عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر به . وأخرجه أحمد (١٢١١٣) ومسلم (٤: ٢٠٧٩) وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (١٤٢٢) عن ابن علية، ومسلم (٤: ٢٠٨٠) عن ابن المبارك، و(٤: ٢٠٧٩) عن يزيد بن زُريع، وأحمد (١٢١٦٦) عن يحيى بن سعيدٍ، أربعتهم عن سليمان التيميِّ به، إلا أنه ليس في رواية يزيد قوله: ((ومن فتنة المحيا والممات)). وخالف الرواةَ عن سليمانَ حماد بن سلمة فقال: ((من شر المسيح الدجال)) بدلًا من («فتنة المحيا والممات))، أخرج روايته أبو يعلى (٤٠٥٩) وابن حبان (١٠٠٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٤٨)، وروايةُ الجماعة أَوْلى. وللحديث طرقٌ أخرى عن أنس بن مالك، يُراجع تخريجها في التعليق على ((مسند أحمد)» (١٩: ١٦٧)، كما أنَّ فيه ذكراً لشواهده. (٢) أخرجه الحاكم (١: ٥٣٢) بإسناده هنا، وزاد في آخره: «فقال رجلٌ: يا رسول الله ! وتعدل الكفرَ بالدِّين؟! فقال: نعم)). ثم قال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وسيأتي ما فيه إن شاء الله. والزيادةُ المذكورة وردت في جميع المصادر التي سنذكرها في التخريج، فقد أخرجه عبد بن حميد (٩٢٩) وأحمد (١١٣٣٣) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٧٣، ٥٤٧٤) وفي («الكبرى» (٧٨٥٥، ٧٨٥٦) وأبو يعلى (١٣٣٠) - وعنه ابن حبان (١٠٢٥) - عن عبد الله بن يزيد = ٤٥٦ = الدعوات الكبير ٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشَرانٍ بِبِغَدَاد أخْبَرنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عَمروِ الرَزَّازُ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيدِ اللَّه حَدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حَدَّثنَا عُثْمَانُ الشَّخَّامُ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بنُ أبي بَكْرَةَ أَنََّ مَرَّ بِوَالدِه وهُوَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ وعَذَابِ القَبْرِ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْهُ فَكُنْتُ أَدْعُو بِهِنَّ في دُبُرِ الصَّلاةِ. قال: فَمَرَّ بي وأَنَا أَدْعُو بِهِنَّ، فَقَال: يا بُنَيَّ! أَنَّى عَلِقْتَ(١) هؤلاءِ الكَلِمَاتِ؟! قُلتُ: يا أَبَتَاهُ! سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِهِنَّ في دُبُرِ الصَّلاةِ، فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْكَ. قَالَ: فَالزَمْهُنَّ يا بُنَيَّ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ في دُبُرِ الصَلاةِ (٢). = عن حيوة(١) قال: حدثني سالم بن غيلان أنه سمع دراجاً أنه سمع أبا الهيثم به. ولم يرد ذكرُ ((سالم)) عند النسائيّ في ((المجتبى)) (٥٤٧٤) و((الكبرى)) (٧٨٥٦). وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب» (١٠: ١٧١). وأخرجه الطبرانيُّ في («الدعاء» (١٣٧٧) عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة عن سالم به، وفي روايته: ((الفقر)) بدلًا من ((الدين)). وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٨٥) وفي ((الكبرى)) (٧٨٦٧) وابن حبان (١٠٢٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٧٨) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٠: ١٧١ - ١٧٢) عن عبد الله بن وهب عن سالم به، وعندهم: ((الفقر)) بدلًا من ((الدين)). قلت: وإسنادَ الحديث ضعيف، دراج أبو السمح قال عنه أحمد: ((حديثه منكر)). وقال النسائيُّ: ((ليس بالقوي))، وقال أخرى: ((منكر الحديث)). وضَعَّفَهُ الدار قطنيُّ، وقال أخرى: ((متروك)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٨: ٤٧٨ - ٤٧٩)، ومثله في ((الميزان)) للذهبيّ (٢: ٢٤، ٢٥). (١) أي: ممن تعلمتها وممن أخذتها؟ كذا في ((النهاية)) لابن الأثير (٣: ٢٨٨). (٢) أخرجه المصنف فى ((إثبات عذاب القبر)) (٢٢٨) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٥١٨٥) عن عليّ بن معبدٍ عن روح بن عبادة به . وأخرجه أحمد (٢٠٤٤٧) عن شيخه روح بن عبادة به، وعن أحمد أخرجه ابن حجر في = (١) زاد في روايتي النسائيٍّ في ((المجتبى) (٥٤٧٣) وفي ((الكبرى)) (٧٨٥٥): ((وذكر آخر))، وأما في رواية أحمد: ((وابن لهيعة))، فبان أنه المقصود بالمبهم. ٤٥٧ ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ وَّه ٣٤٦ - أَخْبَرنَا عليّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بِشْرانَ أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَرِ الرَزَّازُ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ الهَيْثَم بنِ حَمَّدٍ ح وأَخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ أَحْمَدِ بنِ عُمَرَ المُقْرِئُ بِنِ الحَمَّامِيِّ ◌َخْذَتُ بَبَغْدَادَ أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ الهَيْئَمِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ وسَأَلْتُهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بنِ أَوْسِ العَبْسيِّ الكَاتِبِ حَدَّثَنِي بِلالُ بنُ يَحْيِى أَنَّ شُتَيْرَ (١) بِنَ شَكَلِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبيهِ شَّكَلِ بنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ بَِّ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّه! [عَلِّمْني] تَعْوِيذاً أَتَعَوَّذُ به. فَأَخَذَ بِيَدي، ثُمَّ قال: ((قُل: أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وشَرِّ بَصَرِي، وشَرِّ لِسَانِي، وشَرِ قَلْبي، وشَرِّ مَنِيّ)). = ((النتائج)) (٢: ٢٩٣). وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٧) - وعنه ابن السنيِّ (١١١) - عن يحيى بن سعيدٍ، والنسائيُّ (٥٤٦٥) عن ابن أبي عديٍّ، كلاهما عن عثمان الشحام به . وأخرج الشطر المرفوع دون ذكر القصة ابن أبي شيبة (١٠: ١٩٠) وأحمد (٢٠٣٨١، ٢٠٤٠٩) وابن خزيمة (٧٤٧) عن وکیع، وابن حبان (١٠٢٨) والحاکم (١ : ٣٥) عن حماد بن سلمة، كلاهما عن عثمان الشحام به . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج مسلمٌ بعثمان الشحام)) . قلت: وخالف الرواةَ عن عثمان أبو عاصم - الضحاك بن مخلد -، فذكره بلفظ: ((اللّهم إِنِّي أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر))، أخرجه عنه الترمذيّ (٣٥٠٣) والحاكم (١: ٥٣٣) وابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٩٣). وقال الترمذيُّ: ((حسن غريب))، كذا في ((تحفة الأشراف)) للمزيّ (٩: ٥٧) و((الجامع)) للترمذيّ (٤٨٢:٥ - ط دار الغرب)، وأما في طبعة الحلبي من الترمذيّ: ((حسن صحيح)) !! وأما الحاكم فقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). قلت: وحَسَّنَ الحديثَ كذلك الحافظُ ابنُ حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٩٣)، وقال (٢: ٢٩٤): ((وعثمان مختلف فيه، قواه أحمد وابن عديٍّ، ولينه القطان والنسائيُّ)). ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على ((المسند)) لأحمد (٣٤: ١٨ - ١٩). (١) في النسخة الثانية ((شيبر))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١٢: ٣٧٦). ٤٥٨ الدعوات الكبير قال: حَتى حَفِظْتُها. قال سَعْدٌ: والمَنِيُّ مَاؤُهُ(١). ٣٤٧ - أَخْبَرِنَا (محمدُ بن عَبْدِ اللَّهِ)(٢) الحَافِظُ حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ أخبرنا إبراهيمُ بنُ يُوسُفَ الرَّازيُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ ابنِ عَجْلانَ عَنْ سَعيدِ بنِ أبي سَعِيدٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبيِّ وَّ كَانَ يَقُولُ في دُعائِهِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوْءِ فِي دَارِ المُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحوَّلُ))(٣). (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ١٩٣) والبخاريّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ٢٦٤) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٤٤، ٥٤٥٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧٢٢٥) وفي ((الدعاء)) (١٣٨٠) وأبو محمدٍ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٦٨ - ١٦٩) وفي ((تفسيره)) (٥: ٩٣) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٠: ٢٥٧) عن أبي نعيم - الفضل بن دكين - به . وعن ابن أبي شيبة اخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٧٢). وأخرجه أحمد (١٥٥٤٢) وأبو داود (١٥٥١) والترمذيُّ (٣٤٩٢) وأبو القاسم البغويٍُّ في ((معجم الصحابة)) (٣: ٣٢٤: ١٢٦٣) والحاكم (١: ٥٣٢ - ٥٣٣) وابن الأثير في («أسد الغابة)) (٢: ٥٢٨) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٠: ٢٥٥) عن أبي أحمد الزبيريِّ، وأحمد (١٥٥٤١) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٦٣) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٥٦، ٥٤٨٤) وابو داود والمزيُّ عن وکیع، كلاهما عن سعدِ بن أوسٍٍ به. وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحِيحُ الإسناد ولم يخرجاه)). (٢) في النسخة الثانية: ((أبو عبد اللَّه)). (٣) أخرجه الحاكم (١: ٥٣٢) بإسناده المذكور هنا، وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ ولم يخرجاه، وقد تابعه عبدُ الرحمن بن إسحاق عن المقبريّ)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٨: ٣٥٩) عن شيخه أبي خالدٍ الأحمر - سليمان بن حيان - به، وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلِّ من أبي يعلى (٦٥٣٦) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (١٣٤٠). وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١١٧) عن صدقة بن الفضل، وابن حبان (١٠٣٣) عن عبد الله بن سعيد الأشج، كلاهما عن أبي خالدٍ الأحمر به. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٥٠٢) وفي ((الكبرى)) (٧٨٨٦) عن يحيى بن سعيد القطان، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٧: ٣٩: ٩١٠٦) والرافعيُّ في ((التدوين)) (٢: ٣٥٢) عن صفوان = ٤٥٩ ٣٨- بَابُ ذِكْرِ جماع ما اسْتَعاذَ مِنْهُ النبيُّ نَّه ٣٤٨- أَخْبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخْبَرِنَا عَبْدَانُ بنُ يَزِيدَ الدَقَّاقُ بِهَمَذانٍ حَدَّثنا إنْراهِيمُ بنُ الحُسينِ بنِ دِيْزِيل حَدَّثنا آدمُ بنُ أَبي إِيَاسِ أَخْبرِنَا شَيْبَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْ قَتَادةَ عَنْ أَنَسٍ بنِ مالكٍ قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ في دُعائِهِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والهَرَمِ والقَسْوَةِ والغَفْلَةِ والغِيْلةِ(١) والذّلَّةِ والمَسْكَنَةِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ والكُفْرِ والفُسُوقِ والشِّقَاقِ والنّفَاقِ والسُّمْعَةِ والرِّياءِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ والْبَكْمِ والجُنُونِ = ابن عيسى، كلاهما عن ابن عجلان به بلفظ: («تَعَوَّذوا بالله مِنْ جارِ السُّوْءِ في دَار المقام، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ))، والسياق للنسائيِّ. قلت: في إسناد الجميع محمد بن عجلان، وهذا قد اتُّهِمَ بالتدليس كما في ((تعريف أهل التقديس)) لابن حجر (ص١٠٦)، ولم يصرح بالسماع في أيِّ مصدرٍ من المصادر المتقدمة والتى أخرجت الحديث عنه. ولكنه قد توبع كما تقدم عن الحاكم، فقد تابعه عنده (١ : ٥٣٢) عبد الرحمن بنُ إسحاق، ولفظه: ((اسْتَعِيذُوا باللَّهِ مِنَ جار المُقَام، فإنَّ جَارَ المُسَافِرِ إذا شاء أن يزايل زال))، ثم قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأخرجه أحمد (٨٥٥٣) من طريق عبد الرحمن كذلك بلفظ مقارب. قلت: ومتابعةُ عبد الرحمن بن إسحاق تَشُدُّ من إزر رواية ابن عجلان، فهو وإن كان تُكِلُمَ فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ١٣٧ - ١٣٩)، فالكلام فيه لا يضر إن شاء الله . وللحديث شاهدٌ من حديث عقبة بن عامر، أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ١٠٧ برقم ٨١٠) بلفظ: كان رسول اللّه وَ له يقول: «اللَّهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَومِ السُّوءِ ومِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، ومِنْ سَاعَةِ السُّوء، ومِنْ صَاحِب السُّوء، ومن جَار السوء في دار المقامة)). وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧: ٢٢٠) وقال: ((رجاله ثقات))، ثم أورده أخرى (١٠: ١٤٤) وقال: ((رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار وهو ثقة)). قلت: وإسناده حسن، والله أعلم. (١) ((حاشية: قال الجوهري: الغيلة بالكسر الاغتيال، يقال: قَتَلَه غيلةً، وهو أن يخدعه فيذهب إلى موضع فإذا صار إليه قتله، والغَيْلَةُ بالفتح المرأة السمينة، والعيلة بالعين المهملة المفتوحة الفقر، وقد جاء أنهم ليَّلُ كان يتعوذ من الفقر والغيمة؟ كما أنه تعوذ منها وهي شدة العطش وحر الخوف(؟))). قلت: في كُلِّ من النسخة الثانية و((معجم الطبراني الصغير)): ((العيلة))، بالعين المهملة. ٤٦٠ الدعوات الكبير والجُذَامِ والبَرَصِ وسَيِّئِ الأسْقَامِ»(١). ٣٤٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْباريُّ أَخْبَرنا أبو بَكْر بنُ دَاسَةَ حَدَّثنَا أَبُو دَاوَدَ حَدَّثنا عَمْرُو بنُ عُثْمانَ حَدَّثنا بَقِيَّةُ حَدَّثنا ضُبَارَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي السُّلَيْك(٢) عَنْ ذُوَيدِ (٣) بنِ نَافِعِ حَدَّثنا أَبُو صالِحِ السَّمَّانُ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ له كان يدعو: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ والنّفَاقِ وسُوءٍ الأَخْلاقِ))(٤). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٣٠) بإسناده المذكور هنا، وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٣١٦) عن جعفر بن محمدٍ القلانسيِّ قال: حدثنا آدم بن أبي إياس به، إلا أنه لم يرد فيه ذكر ((الفقر والكفر))، وقال الطبرانيُّ: ((لم يروه بهذا التمام إلا شيبان، تفرد به آدم)). قلت: بل تابع آدمَ عليه عبدُ الصمد بن النعمان عند ابن حبان (١٠٢٣): وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٣٤٣) عن هاشم بن مرثدِ الطبرانيّ عن آدم به، إلا أن ليس في روايته ذكر ((الهرم والذلة والفقر والكفر والبرص)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٧٠٠) و(«مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤٣) وقال في الثاني منهما: ((في الصحيح بعضه. رواه الطبرانيُّ في الصغير، ورجاله رجال الصحيح)). (٢) في كُلِّ من النسخة الثانية و((الدعاء)): ((السليل))، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١٣: ٢٥٤). (٣) كذا في الأصل: ((ذويد)» بالذال المعجمة، وفي النسخة الأخرى بالدال المهملة، وكلاهما صواب، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٨: ٤٩٨ - ٥٠٠) وينظر التعليق عليه. (٤) أخرجه أبو داود في «سننه)) (١٥٤٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٧١) وفي ((الكبرى)) (٧٨٥٣) والطبرانيُّ في (الدعاء)) (١٣٨٦) عن عمرو بن عثمان به، وعن النسائيّ أخرجه الأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (١٢٢٠). وأخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٤٢٣) عن محمد بن عمرو بن حَنَان عن بقية به. قلت: وإسناده ضعيف، ضُبارة بن عبد الله لم يوثقه إلا ابن حبان كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١٣: ٢٥٥)، وقد قال عنه في «الثقات)) (٨: ٣٢٥): ((يُعتبرُ حديثُه من رواية =