النص المفهرس
صفحات 381-400
٢٨- بابُ أسامي الرَّبِّ جَلَّ ذِكْرُهُ ٣٨١ = الترجمان ثقة وإن لم يخرجاه، وإنما جعلتُه شاهداً للحديث الأول)) اهـ. وتعقبه الذهبيُّ بقوله: «قلت: بل ضعفوه)) . وكذا قال البيهقيُّ: ((تفرد بهذه الروايةِ عبدُ العزيز بن الحصين بن الترجمان، وهو ضعيفُ الحديث عند أهل النقل. ضَعَّفه يحيى بنُ معينٍ ومحمد بن إسماعيل البخاريُّ، ويُحتمل أن يكون التفسيرُ وقع من بعض الرواة، وكذلك في حديث الوليد بن مسلم، ولهذا الاحتمال ترك البخاريُّ ومسلم إخراجَ حديثِ الوليد في الصحيح)) اهـ. قلت: وأما الذين خالفوا الوليد بن مسلم بعدم سرد الأسماء والذين تابعوه في رواية الحديث عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فهم: أولًا: أبو اليمان - الحكم بن نافع - وروايته عند البخاريّ (٥: ٣٥٤، ١٣ : ٣٧٧) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (١١٠) وابن منده في ((التوحيد)) (٢: ١٥ : ١٥٦). ثانياً: بشر بن شعيب عند ابن منده (٢: ١٩٦: ٣٥١) والبيهقيِّ في ((السنن)) (١٠: ٢٧) وفي ((الأسماء)) (١: ٢١). ثالثاً: عليَّ بن عَيَّاشٍ عند النسائيِّ في ((الكبرىُ)) (٧٦١٢). ٣٨٢ الدعوات الكبير ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو ٢٩٤- أخبرنا أبو الحُسين عَليُّ بن محمدِ بن عبد الله بن بِشران العَدْلُ ببغداد أخبرنا أبو بكرِ محمدُ بن عَبْداللَّه الشافعيُّ حدثنا مُحَمَّد بن الجَهْم السُمِّريُّ حدثنا يعلى بن عُبيدِ الطَّنَافِسِيُّ حدثنا حَجَّاجُ بن دينارٍ عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قال: كان رسولُ اللَّهِ وََّ إذا جَلَّسَ فِي المَجْلِسِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ قال: ((سُبْحَانَكَ اللَّهم وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أن لا إله إلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك)). قالوا: يا رسول الله! إِنَّك تَقُولُ كلاماً ما كُنْتَ تَقُولُه فيما خلا !! قال: ((هذا كَفَّارَةُ ما يَكُونُ في المَجْلِسِ»(١). (١) أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (٦٨٧، ١٠٧٧) بإسناده هنا. وأخرجه البيهقيُّ في ((الآداب)) (٣٤٦) والخطيب في ((الجامع)) (١٤٤١) من طرقٍ عَن أبي بكرٍ الشافعيّ به . وأخرجه أحمد (١٩٨١٢) والدارميُّ (٢٦٦١) عن شيخهما يعلى بن عبيدٍ به . وأخرجه البزار (٤٨٤٨) والرويانيُّ (١٣٠٩) والحاكم (٥٣٧:١) والشجريُّ في ((الأمالي)) (١: ٢٤٥) من طرقٍ عن يعلى بن عبيدٍ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٥٦) والنسائيُّ في ((العمل)) (٤٢٦) وأبو داود (٤٨٥٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٩١٧) من طرقٍ عن الحجاج بن دينارٍ به. وعن ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى (٧٤٢٦). وعزاه ابن حجر في ((الفتح)) (١٣: ٥٤٥) إلى أبي داود والنسائيِّ والدارميِّ وقال: ((سنده قوي)). قلت: كذا قال رَّلُ في ((الفتح)) بتقوية إسناده، وأقول: نعم، إسناده قوي ولكنه أعله في ((النكت على ابن الصلاح)) (٢: ٧٢٧) بقوله: ((وأما حديث أبي برزة ورافع بن خديج(١) تُهنا فهما حديثٌ واحدٌ، اختلف فيه على الراوي عنهما، أخرجه الدارميُّ وأبو داود والنسائيُّ من طريق أبي هاشم الرُّمَّانيّ عن أبي العالية عن أبي بَرْزَةَ الأسلميِّ رَّهِ، ورجالُ إسناده ثقات، = (١) هو الآتي تلو هذا عند المصنف، وسيأتي تخريجه إن شاء الله. ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو = ٣٨٣ ٢٩٥ - وأخبرنا أبو القاسم عبدُالخالق بن عَليٍّ بن عبد الخالق المُؤَذِّنُ أخبرنا بكرُ بن محمد بن حَمْدان المِرْوَزِيُّ ح وأخبرنا عليُّ بن أحمد بن عَبْدانَ أخبرنا أَحْمَدُ بن عُبَيْدِ الصَّفَّارُ قالا: حدثنا محمدُ بن الفَرَجِ الأَزْرَقُ حدثنا يُونُسُ بن محمدٍ حدثنا مُصْعَبُ بن حَيَّانِ عن الرَّبيع بنِ أَنَسٍ عن أبي العالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ عن رافع بن خَدِيج قال: كان رسولُ اللَّهُ بَّهَبِأَخَرَةٍ إِذَا اجْتَمَعَ عليه أَصْحَابُه فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قال: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللَّهُ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْكَ، عَمِلْتُ سُوءاً أو ظَلَمْتُ نَفْسي فاغْفِر لي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ)) قال: قلتُ: يارسول الله! هذه كلماتٌ أَحْدثْتَهُنَّ؟ قال: ((أجَل، جاءَنِي =إلا أنه اختُلف فيه على أبي العالية)). ثم أورد الوجوه التي اختلف علیه، وسنذكرها في تخريج حديث رافع بن خديج. وفي ((العلل)) للدار قطنيٌ (٦: ٣١٠-٣١١): ((سُئِلَ عن حديث أبي العالية عن أبي برزة قال رسول اللَّه وَله: كفارة المجلس إذا طال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. فقال: اختلف فيه على أبي العالية، فرواه حجاجُ بن دينارٍ عن أبي هاشم الرمانيّ عن أبي العالية عن أبي برزة. وخالفه مقاتلُ بن حَيَّانِ، فرواه عن الربيع بن أنسٍ عن أبي العالية عن رافع بن خديج. حدث به مصعب بن حَيَّانٍ عن أخيه مقاتل بن حَيَّانِ. ورواه زياد بن الحصين عن أبي العالية مرسلًا. وكذلك رواه فُضيلُ بن عمرو، حدث به منصور بن المعتمر وغيره عن فضيل بن عمرو مرسلًا أيضاً، والمرسل أصح. وقال محمد بن مروان العقيليُّ: حدثنا هشام بن حَسَّانٍ عن حفصة عن أبي العالية قوله، لم یجاوز به)) اهـ. وأخرجه النسائيُّ (٤٢٩) عن يزيد بن هارونَ، وابن بشران في ((الأمالي)) (١٥٧٤) عن أبي عوانة، كلاهما عن عاصم الأحول عن زياد بن حُصينٍ عن أبي العالية به مرسلاً، إلا أنه في رواية النسائيِّ موقوفٌ على أبي العالية من قوله. ٣٨٤ الدعوات الكبير بِهِنَّ جِبرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فقال: يا محمد! هُنَّ كَفَّاراتُ المَجْلسِ)) (١). (١) أخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٤٢٧) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ)) (٢: ٢٢٣:٤٥) عن عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٤٤٥) وفي ((الأوسط)) (٤٤٦٤) وفي ((الصغير)) (٦٢٠) وفي ((الدعاء)) (١٩١٨) عن عليّ بن المدينيِّ، وأبو الشيخ (٢: ٤٨: ٢٢٤) عن محمد بن عبد الله بن الثلج، والحاكم (١: ٥٣٧) عن محمد بن عُبيد الله ابن أبي داود المنادي، أربعتهم عن محمد بن يونس - وهو المؤدب به، وقد ورد في رواية الجميع: ((عن مصعب بن حَيَّان عن أخيه مقاتل بن حيان عن الربيع بن أنس»، وما عدا رواية الحاكم فليس فيها ((مقاتل بن حيان))(١)، وأشار إلى ذلك المزيُّ في ((التهذيب» (٢٨: ٢٤) حين روى الحديث من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن عُبيد الله بن سعدٍ به بقوله: ((إلا أنه سقط منه: عن أخیه مقاتل بن حیان، ولا بد منه)). عن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٨: ٢٣). وقال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يروه عن أبي العالية عن رافع إلا مقاتل، ولا عن مقاتل إلا أخوه مصعب، تفرد به يونس بن محمد)»، ونقل المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٨: ٢٣) مقالةً الطبرانيِّ هذه. وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((هكذا رواه مقاتلٌ عن أبي العالية عن رافع بن خديج، ولم يروه عن مقاتلٍ إلا أخوه مصعب بن حيان، تفرد به يونس بن محمد، ورواه الحجاج بن دينارٍ عن أبي هاشم الرمانيّ عن أبي العالية عن أبي بَرْزَةً عن النبيِّ وََّ)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٠٧) و («مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤١)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الثلاثة، ورجاله ثقات)). قلت: مصعب بن حَيَّان ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٢:٢٨-٢٤) ولم يذكر له موثقاً ولا مجرحاً إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٧٣٢): ((لين الحديث))، وقال عن الربيع بن أنسٍ (١٨٩٢): ((صدوق له أوهام)). وقال ابن حجر في ((النكت)) (٧٢٨:٢): ((وعلى أبي العالية فيه اختلافٌ آخر، فقد ذكر أبو موسى المدينيُّ أن الربيعَ بن أنسٍ رواه أيضاً عن أبي العالية عن أبي بنِ كعبٍ. وعلى أبي العالية فيه اختلافٌ آخر، فقد رواه زياد بن الحصين عن أبي العالية عن النبيِّ وَّ مرسلاً(٢). وذكر أبو موسى المدينيُّ أن جريراً رواه عن فضيل بن عمرو عن زياد بن حصين عن معاوية . = (١) وكذا هو الحال بعدم ذكره في ((إتحاف المهرة)) لابن حجر (٤٨٩:٣)، وإنما أشرتُ إلى ذلك لئلا يظن أنه خطأ طباعي. (٢) أخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٤٢٨) عن يزيد بن هارون عن الثوريِّ عن منصور عن زياد بن حصين به. ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْوِ ٣٨٥ ٢٩٦- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو حامدِ بن بلالِ البَزَّازُ حدثنا إبراهيم بن الحارثِ البغداديُّ في سنة تسع وخمسين ومائتين حدثنا الحَجَّاجُ ابن محمدٍ الأعورُ المِصْيصىُّ قال: قال ابن جُرَيْج أخبرني مُوسى بن عُقْبَةَ عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عَنِ الْنبيِّ نَّه قال: ((مَنْ جَلَّسَ في مَجْلِسٍ كَثُر فيه لَغَطَّهُ ثم قال قَبْلَ أَنْ يقومَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، لا إله إلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إلا غُفِرَ لَهُ ما كان فِي مَجْلِسِه ذلك))(١). = كذا قال، وكأنه تصحيف، وإنما هو عن زياد بن حصين عن أبي العالية. وكذا رويناه في فوائد ابن عمشليق [٣١] من طريق أبي نعيم، (وفي) (١) زيادات البر والصلة للحسين بن الحسن المروزي عن مؤمل بن إسماعيل، كلاّهما عن سفيان الثوريِّ عن منصورٍ عن فضيل بن عمرو عن زيادٍ عن أبي العالية مرسلاً(٢). وذكرَ ابنُ أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة أن المرسل أشبه، والله أعلم)). قلت: ذكرَ ابنُ أبي حاتم (٢٠٦٠) أنه سأل أباه وأبا زرعة عن رواية حجاج بن دينارٍ المتقدمة ثم رواية مصعب بن حيان، وثَلَّثَ برواية زياد بن حصين، ثم نقل عن أبيه أنه أجاب: ((حديثُ منصورٍ أشبه، لأن حديثَ أبي هاشم رواه حجاجُ بن دينارٍ عن أبي هاشم، وحجاجُ لیس بالقويِّ، وحديثُ الربيع بن أنسٍ دونه. مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيانً عن الربيع. قال أبو زرعة: حديثُ منصورٍ أشبه، لأن الثوريَّ رواه وهو أحفظهم)). (١) صحيح. رجال إسناده ثقات، ولكنه معلولٌ كما سيأتي. وأخرجه أحمد (١٠٤١٥) عن شيخه الحجاج - وهو ابن محمد المصيصيُّ- به. وأخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٣٩٧)- وعنه ابن السنيّ (٤٤٧) - عن عبد الوهاب بن عبد الحكم الوَرَّاقِ، والترمذيُّ (٣٤٣٣) عن أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٢٨٩) عن أبي بشر - عبد الملك بن مروان - الرقيِّ، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٧) عن أحمد بن زيادٍ الحذاء، وفي ((الدعاء)) (١٩١٤) وابن جميع الصيداويُّ في ((معجم الشيوخ)) (ص٢٣٩ - ٢٤٠) عن هلال بن العلاء، والعقيليّ في ((الضعفاء)) (٢: ١٥٦) عن محمد بن إسماعيل، والحاكم في ((المستدرك)) (١ : ٥٣٦-٥٣٧) عن محمد بن الفرج= (١) في الأصل: ((وإلى))، والصواب ما أثبتناه ليوافق السياق. (٢) أخرجه النسائيُّ (٤٣٠م) عن أبي داود الحَفَرِيِّ عن الثوريِّ به. وتابع سفيانَ عليه جريرٌ عند ابن أبي شيبة (١٠: ٢٥٦)، وإسرائيلُ عند النسائيّ (٤٢٨). ٣٨٦ الدعوات الكبير =الأزرق، وفي ((معرفة علوم الحديث)) (ص٣٦١-٣٦٢) وكذا الخطيب في ((الجامع)) (١٤٠١) عن محمد بن إسحاق الصغانيِّ(١)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١: ٥٣٠-٥٣١) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣٤:٥) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢١٠) عن أحمد بن عُبيد اللّه النرسيِّ، والذهبيُّ في ((معجم الشيوخ)) (١: ١٨٢) عن محمد بن عُبيد الله بنِ المنادي، عشرتهم عن الحجاج بن محمد المصيصيِّ به. وعن ابن جميعٍ أخرجه الذهبيُّ في ((السير)) (٦: ٣٣٥). وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير» (٤: ١٠٥) عن مخلد بن یزید، وابن حبان (٥٩٤) عن أبي قرة موسى بن طارق الزبيديّ، كلاهما عن ابن جريج به. وخالف الرواةَ عن حجاج بن محمدٍ يحيى بنُ المبارك الكوفيُّ فذكر ((سفيان)) بين ((حجاج بن محمد)) و ((ابن جريج))، أخرجه عنه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٥٨٠) ثم قال: ((لم يُدخل في إسناد هذا الحديث بين حجاجٍ وابنٍ جريجٍ سفيانَ أحدٌ ممن رواه عن حجاجٍ إلا يحيى بنُ المبارك)). وقال الترمذيُّ: ((حدیثُ حسن صحیح)). وقال الذهبيُّ في ((السير)): ((هذا حديثٌ صحيحٌ غريب)). وقال في ((معجم الشيوخ)): ((أخرجه الترمذيُّ وصححه، فوقع لنا عالياً، وله عِلَّةٌ، فقد رواه وُهيبٌ عن موسى بن عقبة فقال: عن عون بن عبد اللَّه عن النبيِّ وَّ، مرسلًا)). وقال الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٣٧): ((هذا الإسنادُ صحيحٌ على شرط مسلم، إلا أن البخاريَّ قد عللَّه بحديث وُهيبٍ عن موسى بن عقبةً عن سهيلٍ عن كعبِ الأحبار من قوله، فالله أعلم)) . قلت: كذا قال هنا، وقال في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ٣٦٢- ٣٦٤) بعد أن روى الحديث بإسناده: «هذا حديثٌ مَنْ تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح، وله علةٌ فاحشةٌ: حدثني أبو نصرٍ أحمد بن محمدِ الوَرَّاقُ قال: سمعتُ أبا حامدٍ أحمد بن حمدون القَصَّارَ يقول: سمعتُ مُسلِمَ بنَ الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاريٍّ، فَقَبَّلَ بين عينيه، وقال: دعني حتى أَقْبِّلَ رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسَيِّدَ المحدثين، وطبيبَ الحديث في علله، حَدَّثَكَ محمد بنُ سَلَام قال: حدثنا مَخْلَدُ بن يزيد الحرَّانيُّ قال: أخبرنا ابنُ جريج عن موسى ابنِ عقبة عن سُهيلٍ عنّ أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ وََّ في كَفَّارةِ المجلس، فماً علته؟ قال= (١) في ((الجامع)) (طبعة المعارف): ((الكتانيّ))، وهو تحريف شنيع، وهو على الصواب: (الصغاني)) في طبعة الرسالة منه (١٤٤٠). = ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو ٣٨٧ = محمد بن إسماعيل: هذا حديثٌ مليحٌ، ولا أَعلم في الدنيا في هذا الباب غيرَ هذا الحديث إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدثنا وُهَيْبٌ قال: حدثنا سهيلٌ عن عونٍ بن عبد الله قوله. قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، فإنه لا يُذكر لموسى بن عقبة سماعٌ من سهيلٍ)). وكذا ذكر كُلّ من البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١٠٥) والعقيليِّ في ((الضعفاء)) (٢: ١٥٦) روايةَ وُهَيْب وقالا: ((حديثُ وُهيبٍ أولى))، وذلك بَعدَ ذكرِ روايةِ ابنِ جُريج المتقدمة. وأما ابن أبي حاتم فقد قال في «علل الحديث)) (٢٠٧٨): ((سألتُ أبي وأبا زرعةً عن حديثٍ رواه ابنُ جريج عن موسى بن عقبةً عن سُهيلٍ بنِ أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ يَّه قال: مَنْ جَلَسُ في مجلسٍ كَثُر فيه لَغَطُهُ ثمَ قالَ قبل أن يقوم: سبحانك اللَّهم وبحمدكِ ... الحديثَ. فقالا: هذا خطاً، رواه وُهيبٌ عن سهيل عن عونِ بن عبد اللَّه موقوف، وهذا أَصَحُ. قلتُ لأبي: الوهم مِمَّنْ هو ؟ قال: يُحتمل أن يكونَ الوهمُ من ابنِ جريج، ويُحتمل أن يكونَ من سهيل، وأخشى أن يكون ابنُ جريج دلس هذا الحديثَ عن موسى بنّ عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه مِنْ بعضِ الضُّعفاءِ. سمّعتُ أبي مرةً أخرى يقول: لا أعلَمُ روى هذا الحديثَ عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابنُ جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر ابنُ جريج فيه الخبر، فأخشى أن يكون أَخَذَه عنْ إبراهيم بنِ أبي يحيى، إذ لم يروه أصحابُ سُهيلٍ، لا أعلم روى هذا الحديثَ عن النبيِّ وََّ في شيءٍ من طرق أبي هريرة، وروى إسماعيل بن عياشٍ هذا الحديثَ فقال: حدثني سهيلٌ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ وََّ، يذكرُ فيه الخَبَرُ(١). قال أبي: فما أدري ما هذا؟ نفسُ إسماعيل ليس بَراويةٍ عن سُهيلٍ، إنما روى عنه أحاديثَ يسيرةَ. قال أبو محمد: قد رواه عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلالٍ عن المقبريِّ عن أبي هريرة عن النبيِّ وَلّر. وروى أيضاً عمرو بن الحارث قال: حدثني سعيد بن أبي هلالٍ بنفسه عن سعيد المقبريِّ عن عبد الله بن عمرو موقوف. قلت: وهذا الحديث عن عبد الله بن عمرو موقوفٌ أصح. قال أبو محمدٍ : ولهذا قال أبي: لا أعلمُ روايةً أَبي هريرة عن النبيِّ وَّر، لأنه لم يصحح روايةَ عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلالَ)). ونقل الحافظ ابن حجرٍ في ((النكت على ابن الصلاح)) (٢: ٧١٦ -٧١٧) كلامَ الحاكم الذي أورده في ((المعرفة)) مع ذكر إسنادٍ الحاكم للحديث، ثم قال ابن حجر (٢: ٧١٨): ((فيا عجباه من الحاكم !! كيف يقول هنا(٢) إِنَّ لَّه علةً فاحشةً ثم يغفل فيخرج الحديثَ بعينه في= (١) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٨٨١٨) عن هيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عَيَّاشٍ به. (٢) يعني في ((المعرفة)). ٣٨٨ الدعوات الكبير =المستدرك ويصححه؟! ومن الدليل على أنه كان غافلًا في حال كتابته له في ((المستدرك)) عما كتبه في ((علوم الحديث)) أنه عقبه في ((المستدرك)) بأن قال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، إلا أن البخاريَّ أَعَلَّه برواية وُهيبٍ عن مُوسى بن عقبة عنِ سهيلٍ عن أبيه عن كعب الأحبار. اهـ. وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاريِّ، وإنما الذي أُعَلَّهُ البخاريُّ في جميع طرق هذه الحكاية هو الذي ذكره الحاكم أَوَّلًا. وذلك من طريقٍ وُهيبٍ عن سهيل عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه ألبتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل(١) وأبو حاتم وأبو زرعة(٢) وغيرهم كما سأوضحه، وَعندي أن الوهم فيها(٣) من الحاكم في حال كتابته فيّ علوم الحديث، لأنه رواها خارجاً عنه على الصواب، رواها عنه البيهقيُّ في المدخل، ومن طريقه الحافظ أبو القاسم ابنُ عساكر في تاريخه عن أبي المعالي الفارسيِّ عنه) اهـ كلام ابن حجر ◌َّتُهُ . ثم ذكر الحافظُ ابنُ حجر نَصَّ مقالةِ البخاريِّ من أكثر من مصدرٍ لإثبات اللفظ الصحيح منها وإثباتٍ أن الحاكمَ وَهِمَ في لفظتها، ثم ذكر (٢: ٧٢٣ -٧٢٤) ما ورد عمن ذكرناهم ممن أعل الحديثَ بابن جريج، وذَكَر المواضع التي صَرَّحَ فيها ابنُ جريج بالتحديث عن موسى بن عقبة، ثم قال (٢: ٧٢٥): ((فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتظافرة عنه بتصريحه بالسماع من موسى، وبقي ما خَشِيَه أبو حاتم من وهم سُهيل فيه، وذلك أن سهيلًا كان قد أصابته عِلَّةٌ نَسِيَ مِنْ أَجلها بعضَ حديثه، ولأجلّ هذا قالَ فيه أبو حاتم: يُكتبُ حديثه ولا يُحتج به، فإذا اختلف عليه ثقتان في إسنادٍ واحدٍ أحدُهما أعرف بحديثه وهو وُهيبٍ من الآخر وهو موسى بن عقبة، قَوِيَ الظّنُّ بترجيح رواية وُهيبٍ، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسَلَكَ فيه الجادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة تَّه كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاريُّ في تعليله: لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل. يعني أنه إذا كان غيرَ معروفٍ بالأخذ عنه ووقعت عنه روايةٌ واحدةٌ خالفه فيها مَنْ هو أعرفُ بحديثه وأكثرُ له ملازمةً رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة، وبهذا التقرير يتبين عِظَمُ موقع كلام الأئمة المتقدمين وشِدَّةُ فحصهم وقوةُ بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه، وكُلُّ مَنْ حَكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذيٍّ كما تقدم، وكأبي حاتم ابن حبان فإنه أخرجه في صحيحه وهو = (١) كما في ((العلل)) للدار قطني (٨: ٢٠٤). (٢) كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم كما تقدم. (٣) يعني في القصة التي نقلها عن الإمامين البخاري ومسلم، حيث أن فيها شطراً حكم بسبب اضطرابٍ في سياقه ابنُ الصلاح في ((علوم الحديث)) عليها بعدم صحتها. ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو ٣٨٩ = معروفٌ بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كونُ الحديث المذكور في فضائل الأعمال، والله أعلم)). ثم شرع يذكر شواهد الحديث وهي عن ثمانية من الصحابة، وها أنا أذكر بعضاً منها مستفيداً من تخريجه ◌َّلهُ، فأقول وبالله التوفيق: أولًا: حديث عائشة رضيثها: قال النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٤) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٠): أخبرنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: حدثنا أبو سلمة (١) الخزاعيُّ منصور بن سلمة قال: حدثنا خَلَّادُ بن سليمان- قال أبو سلمة: وكان من الخائفين- عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشةَ أن رسول اللَّه ◌َِّ كان إذا جلس مجلساً أو صلى تكلم بكلماتٍ، فسألته عائشةُ عن الكلمات، فقال: ((إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرِ كانِ طابعاً عَلَيْهِنَّ إلى يوم القيامة، وإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذلك كَانَ كَفَّارَةً له: سُبْحانك اللَّهم وبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكُ وأَتُوبُ إِلَيْكَ». ومن طريق النسائيّ أخرجه كُلِّ من الأصبهانيّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٣٦) وابن حجر في ((الفتح)) (١٣ : ٥٤٦). وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٥٣١ -٥٣٢: ٦٢٠) والسمعانيُّ في ((أدب الإملاء والاستملاء)) (٣٥٧:١ -٣٥٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن شيخ النسائيّ أبي بكرٍ محمد بن إسحاق الصغانيِّ به . وأخرجه أحمد (٢٤٤٨٦) عن شيخه أبي سلمة - منصور بن سلمة الخزاعيِّ- به. وأخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٨٠٣) عن ابن أبي مريم، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٩١٢) عن عبدالله بن عبد الحكم وعن يحيى بن بكيرٍ، ثلاثتهم عن خلاد بن سليمان به. وذكره ابن حجر في ((النكت)) (٢: ٧٣٢ - ٧٣٣) معزواً إلى النسائيّ في ((اليوم والليلة)) فقط دون عزوه إلى ((المجتبى))، وأشار إليه في ((الفتح)) (١٣: ٥٤٥) وقال: ((سنده قوي))، وقال في «النكت)): «إسناده صحيح)). قلت: كذا قال رَّلهُ، مع أنه قال عن راويه ((خالد بن أبي عمران التجيبي)) في ((التقريب» (١٦٧٢): ((صدوق))، وكذا قَبْلَه الذهبيُّ في ((الكاشف)) (١٣٤٤). وورد عن عائشة تتهيّها من طريق آخر، فقد أخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٣٩٨) عن شعيب ابن الليث، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٢٩٠) عن عبدالله بن صالح، والحاكم (٤٩٦:١- (١) في ((الفتح)) لابن حجر (١٣: ٥٤٦): ((أبو مسلم))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (٢٨: ٥٣٠ - ٥٣٣). ٣٩٠ = الدعوات الكبير ٢٩٧- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو بكر بن إسحاقَ الفقيهُ أخبرنا الحسن بن عليٍّ بن زيادٍ حدثنا عبدُ العزيز بن عبد اللَّه الأُوَيْسِيُّ وأحمد بن الحُسين الَلَهِيُّ قالا: حدثنا داودُ بن قَيْسِ الفَرَّاءُ عن نافع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِم عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِلَهُ: ((مَنْ قَالَ: سُبْحَان اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَها في مجلسٍ ذِكْرٍ كَانَتْ ٤٩٧) عن یحیی بن بکیرِ، ثلاثتهم عن اللیث بن سعدٍ عن یزید بن الهاد عن یحیی بن سعيد عن زرارة بن أوفئ عن عائشة به. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وقال الذهبيُّ: ((قلت: على شرط البخاري ومسلم)) . وأخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٣٩٩) عن قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يحيى عن محمد ابن عبد الرحمن الأنصاريِّ عن رجلٍ من أهل الشام عن عائشة به . وأقول: إتفاقُ شعيبٍ بن الليثِ وعبدِ الله بن صالح ويحيى بن بكير على الوجه المتقدم لعله أرجح من رواية قتيبة لانفراده بها، والله أعلم. وذكر الروايةَ المتقدمة ابنُ حجرٍ في ((النكت)) (٢: ٧٣٣) وعزاها إلى الحاكم فقط دون النسائيِّ، ثم نقل مقالةً الحاكم ولم يتعقبها بشيء. قال ابن حجر كذلك (٢: ٧٣٤): ((ورُويَ عن عائشة رَّها بلفظ آخر، أخرجه أبو أحمد العسال في كتاب الأبواب من طريق عمرو بن قيسٍ عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة تعطيها قالت: كان رسول اللّه وَ ل ◌َو إذا قام من مجلسه قالَ: سبحانكِ اللَّهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. فقلت: يارسول اللَّه! إِنَّ هذا لَمِنَ أَحَبِّ الكلاِمِ إليك. قال ◌َِّ: إِني لأَرْجُو أن لا يقولها عبدٌ إذا قام من مجلسه إلا غُفِرَ له. وإسناده حسن)) انتهى. وقال بعدها: ((ورويناه من وجهٍ آخر عن الليث عن يزيد بن الهاد عن يحيى بن سعيدٍ عن زرارة أو ابن زرارة عن عائشة تطثا )). قلت: كذا ذكر هذه الروايةَ دون أن يعزوها إلى أيِّ مصدر، وهي في ((أدب الإملاء» للسمعانيّ (١: ٣٥٦-٣٥٧)، إلا أنه وقع فيها: ((زرارة وابن زرارة))، فعله خطأ طباعي، والله أعلم. ثم عزا ابن حجر الحديثَ (٢: ٧٣٤) إلى الطحاويِّ من الطريق المتقدم العزو إليه. ثم رأيتُ ابن حجر نفسه في ((التقريب)» (٢/٢٠٢٣) يقول: ((سي، زرارة عن عائشة، كذا وقع عنده، صوابه: ابن زرارة، وهو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة)). ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْوِ ٣٩١ كالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، ومَنْ قَالها في مَجْلسٍ لَغْوِ كَأَنَتْ كَفَّارَةً لَهُ)) (١). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٣٧) بإسناده هنا، ثم قال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . وأخرجه النسائيُّ في ((العمل)) (٤٢٤) عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان بن عيينة قال: حدثنا ابن عجلان عن مسلم - ابن أبي حرة - وداود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعاً. وأخرجه من طريق سفيان كذلك ابنُ أبي عاصمٍ في ((الدعاء)» كما في ((النكت)) لابن حجر (٧٣٥:٢). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٥٨٦) عن العباس بن حمدان الحنفيّ، وفي ((الدعاء)) (١٩١٩) عن إسحاق بن أحمد الخزاعيِّ، كلاهما عن عبد الجبار به إلا أن فيهما: ((مسلم بن أبي مريم)» بدلا من «مسلم بن أبي حرة)) ودون ذكر ((داود بن قيس)). وأورد الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٤٧) وقال: ((رواه النسائيُّ والطبرانيُّ، ورجالهما رجال الصحيح)). وأورده الهيثميُّ في («مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤٢) وقال: ((رواه الطبرانيُّ ورجاله رجالٌ الصّحيح))، ثم أورده أخرى (١٠: ٤٢٣) بلفظين وقال: ((رواه كله الطبرانيُّ، ورجال الرواية الأولی رجال الصحيح)). وسيأتي ذكرُ ما في أسانيده من اختلافٍ في وصله وإرساله. وقال ابن حجرٍ في ((النكت)) (٢: ٧٣٥) بعد عزوه إلى النسائيّ وابن أبي عاصم: ((رجاله ثقات))(١)، إلا أنَّه اختُلفَ في وصله وإرساله، فقال ابنُ صاعدٍ: تفرد به عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة بقوله: عن نافع بن جبيرٍ عن أبيه. قلت: ورواه الليث بن سعدٍ عن ابن عجلان فلم يقل: عن أبيه، جعله عن نافع بن جبير مرسلًا، وأخرجه الحسين بن الحسن المروزيّ في كتاب البر والصلة له عن ابن عيينة وعلي بن غراب، كليهما عن ابن عجلان عن مسلم بن أبي حرة عن نافع بن جبير نحوه مرسلاً، ورويناه في فوائد علي بن حجر [٤٢٧] عن إسماعيل بن جعفر عن (١) وكذا قال في ((الفتح)) (١٣: ٥٤٥)، وأقول: كيف؟ !! وفي إسناده عند النسائيّ وابن أبي عاصم: ((مسلم بن أبي حرة)) وقد قال عنه في ((التقريب)) (٦٦٦٨): ((مقبول))، وهو غير ((مسلم بن أبي مريم))، فهذا ثقةٌ من رجال الشيخين كما في ((التقريب» كذلك (٦٦٩١). تنبيه: قال المزيُّ في ترجمة ((مسلم بن أبي حرة)) من ((التهذيب)) (٢٧: ٥٠٨): ((روى له النسائيُّ في اليوم والليلة)) حديثاً واحداً عن نافع عن جبير بن مطعم عن أبيه في النزول)). وأقول: لم يروِ له حدّيثَ النزول بل روىّله حديثَ كفارة المجلس هذا، وكذا في ((تحفة الأشراف)) للمزيّ نفسه (٢: ٤١٧)، كما أنه لم يذكر فيه أنه روى عنه حديث النزول ألبتة. - ٣٩٢ الدعوات الكبير داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلًا أيضاً. لكن رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير(١) من طريق أخرى عن داود بن قيسٍ موصولًاً(٢)، ووقع لأبي عمر بن عبد البر في هذا الحديث خطأ شديد، وتبعه عليه شيخنا في محاسن الاصطلاح(٣)، فإنه قال في حرف النون في الاستيعاب(٤): نافع بن صبرة: مخرج(6) حديثه عن أهل المدينة بمثل حديث أبي هريرة في كفارة المجلس (٦). هذا كلامه، والذي أوقعه في هذا الخطأ التصحيفُ، فإنه صَحَّف جبير: صبرة، وهي زيادة الهاء، كانت علامة الإهمال على الراء، ونقل شيخُنا كلامَه من الاستيعاب مقلداً له فيه ولم ينقده، والله سبحانه وتعالى الموفق)). قلت: وأخرجه كذلك النسائيُّ (٤٢٥) عن زكريا [عن](٧) بن أبي عمر عن سفيان عن ابن عجلان عن مسلم بن أبي حرة عن نافع بن جبيرٍ به، يعني مرسلاً، ثم ذكره سفيان عن داود(٨) بن قيسٍ عن نافع بن جبيرٍ به. وأخرجه العقيليُّ (٢: ١٧-١٨) عن روح بن عبادة وعن القعنبيِّ قالا: حدثنا داود بن قيس الفراء حدثنا نافع بن جبير قال: قال رسول اللَّه وَلقول :... ، ولم يذكر أباه. ((كفارة المجلس))، فذكر نحوه. ثم قال العقيليُّ: ((وهذا أولى)). ثانياً: حديث عبد الله بن عمرو: قال ابن حجر في ((النكت)) (٢: ٧٣٠ -٧٣١): ((وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وَنويت، فرواه الطبرانيُّ من طريق محمد بن جامع العطار- وفيه= (١) تقدم ذکر روایتیهما. (٢) وهي الموجودة عند المصنف التي رواها الحاكم. قلت: وقد تقدم ذکر رواية الطبراني التي ليس فيها ذکر لداود بن قيس. وأما الروايةُ التي رواها الطبرانيُّ من طريق داود بن قيسٍ فقد أخرجها في («الكبير» (١٥٨٧) وكذا العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢: ١٧) والخطيب في ((الجامع)) (١٤٠٣) عن خالد بن يزيد العمريِّ عن داود بن قيسٍ عن نافع بن جبيرٍ عن أبيه به، ولكن فيه أنه يقولها: ((ثلاث مرات))، وهذه الرواية أوردها الهيثميُّ في ((المجمع) (١٠: ١٤٢) وقالَ: ((رواه الطبرانيّ وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو ضعيف)). (٣) ((محاسن الاصطلاح)) (ص٢٦٤). (٤) ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣: ٥٤٠ - بهامش الإصابة). (٥) في الأصل: ((فخرج))، وهو خطأ طبعي. (٦) في ((الاستيعاب)): ((في كفارة ما يكون في المجلس من اللغط)). (٧) سقطت من المطبوعة، وأثبتها من ((تحفة الأشراف)) (٢: ٤١٧)، وكذا أثبتها محقق ((الكبرى)) (٩: ١٦٢ - ط الرسالة). (٨) في المطبوعة: ((جارود))، والتصويب من ((تحفة الأشراف)) (٢: ٤١٧). ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو ٣٩٣ =مقال - عن حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهدٍ عن عبد الله بن عمرو کیپتا عن النبي ◌ََّ، فذكره(١). وخالفه محمد بن فُضيل، فرواه في كتاب الدعاء(٢) عن حصين ابن عبد الرحمن موقوفاً، وكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطيُّ وعبد الله بن إدريس الأوديّ، وغير واحدٍ عن حصين موقوفاً، وله طريق أخرى موقوفة من رواية سعيد المقبريّ، تقدم ذكرها)). قلت: ذكرها في كتابه (٢: ٧٢١) وهي ما أخرجه أبو داود (٤٨٥٧) عن أحمد بن صالح المصريِّ، وابن حبان (٥٩٣) والمزيَّ في ((التهذيب)) (١٧: ٣١٧) عن حرملة بن يحيى، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٩١٥) عن عبد العزيز بن مقلاص، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهبٍ عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلالٍ عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن عبد الله بن عمرو ابن العاص به . قلت: ولم يحكم عليه ابنُ حجرٍ بأي شيءٍ في الموضعين، وإسناده حسن، وقد قال عمرو بن الحارث في المصادر المتقدمة، إثر روايته هذه: ((وحدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو (٣) عن المقبريّ عن أبي هريرة عن النبيِّ ◌َّهِ، وقد تقدم النقلُ عن ابن أبي حاتم أنه قال: ((هذا الحديث عن عبدالله بن عمرو موقوف أصح)) ثم قال: ((ولهذا قال أبي: لا أعلم روايةَ أبي هريرة عن النبيِّ ◌َّ، لأنه لم يصحح روايةَ عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال)) انتهى. وأقول: ولأن عبد الرحمن بن أبي عمرو ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٧: ٣١٦ -٣١٧) ولم يذكر له موثقاً ولا مجرحاً، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٣٩٩٣): ((مقبول)). ثالثاً: حديث الزبير بن العوام: قال الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٩٧٠): حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفيُّ الرقيُّ بالرقة حدثنا محمد بن يحيى الكلبيُّ الحرانيُّ حدثنا الحسن بن محمد بن أعین قال: کتب إليَّ محمد بن سلمة النصيميّ یذکر أن عبد العزیز بن صھیب حدثه عن خباب مولى الزبير بن العوام عن الزبير قال: يا رسول اللَّه! إنا إذا خرجنا من عندك أخذنا في أحاديثٌ الجاهلية. فقال: ((إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم: سبحانك اللَّهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، ویکفر عنکم ما أصبتم فیها)). = (١) ونصه كما في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤٢): ((كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))، وقال بعدها الهيثميُّ: ((فيه محمد بن جامع العطار، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)). (٢) ((كتاب الدعاء)) (١٠٨)، ولفظه: ((من قال حين يقوم من مجلس: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أستغفرك وأتوب إليك، إلا كَفَّرَ اللَّهُ عنه كُلَّ ذنبٍ في ذلك المجلس)). (٣) وقع في ((الدعاء)): ((عبد الرحمن بن أبي عروبة))، وهو خطأ. ٣٩٤ الدعوات الكبير = ثم قال الطبرانيُّ: ((لا يُروى عن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عليٍّ الطرائفيُّ)». ورواه في ((الأوسط)) (٦٩١٢) بالإسناد نفسه ثم قال: ((لا يُروى هذا الحديث عن الزبير بن العوام إلا بهذا الإسناد، وتفرد به محمد بن يحيى الكلبيُّ)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٠٦) و(«مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤١-١٤٢)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير والأوسط، وفيه من لم أعرفه)). رابعاً: حدیث السائب بن یزید: قال الإمام أحمد في «المسند» (١٥٧٢٩): حدثنا يونس حدثنا ليثّ عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أن رسول الله وَّر قال: ((ما من إنسانٍ يكون في مجلس، فيقول حين يريد أن يقوم: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، لا إله إلا أَنَتْ، أستغفرك وأَتُوبُ إِلَيْكَ، إلا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في ذلك المجلس) فَحَدَّثْتُ هذا الحديث يزيدَ بن خُصَيْفَةَ، قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول اللّه وَّ .. وأخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٢٨٩) عن عبد الله بن صالح، والطبرانيُّ في ((الکبیر)) (٦٦٧٣) عن یحیی بن بکیرِ، كلاهما عن الليث بن سعدٍ به. وأخرجه كذلك من طريق الليث سمويه في ((الفوائد)) كما في ((النكت)) لابن حجر (٢: ٧٣١)، وقد عزاه كذلك إلى الطحاويِّ والطبرانيّ، وقد فاته عزوه إلى أحمد !! ثم قال ابن حجر (٢: ٧٣٢): ((رجاله ثقات أثبات، والسائب قد صَحَّ سماعُه من النبيِّ وَّر. فالحديث صحيحٌ، والعجب أن الحاكم لم يستدركه مع احتياجه إلى مثله، وإخراجه لما هو دونه)» . أما في ((الفتح)) (١٣: ٥٤٥) فقد قال: ((حديثه عند الطحاويِّ في مشكل الآثار والطبرانيّ في الکبیر، وسنده صحیح» !! كذا عزاه تَخْذ ◌ُ إلى ((مشكل الآثار))، والصواب ((شرح معاني الآثار)) كما تقدم. وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٤١:١٠) وقال: ((رواه أحمد والطبرانيُّ ورجالهما رجال الصحيح)). خامساً : حديث أنس بن مالك: قال الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٨٩:٤): حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطيُّ قال: حدثنا عثمان بن مطر عن ثابتٍ عن أنسٍ أن النبيَّ وَّر قال: ((كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)). وأخرجه البزار (٦٩٦١) عن عمر بن موسى الشاميِّ، والعقيليُّ (٢١٧:٣) عن عبد الرحمن بن المبارك، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٩١٠) عن أبي بكر بن عَيَّاش الأحدب وعيسى بن إبراهيم البِرَكيّ، وفي ((الدعاء)) (١٩١٦) عن أبي بكربن عياشٍ، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١: ٢٨٧)= ٢٩- بابُ ذكر الدعاء عند القيام من المجلس كفارةً لِلَّغْو ٣٩٥ =عن بشربن الوليد، خمستهم عن عثمان بن مطرِ به، وزاد الطبرانيُّ في وسطه: ((لا إله إلا أنت)). وقال البزار: ((هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أنسٍ إلا من هذا الوجه، وعثمان بن مطر لين الحدیث، وقد روى عنه مسلمٌ وغیرہ)). وقد أورده العقيليُّ في ترجمة ((عثمان بن مطر)) وقال: ((لا يُتابع علیه. وهذا یروی بإسنادٍ أصلح من هذا من غير هذا الوجه)). وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لا يُروى هذا الحديث عن أنسٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان ابن مطر)). وعزاه ابن حجر في ((النكت)) (٢: ٧٣٢) إلى الطحاويِّ والطبرانيّ في ((الأوسط)) وسمويه في ((فوائده)) ثم قال: ((وعثمان ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا خطأ، رواه حماد بن سلمة عن ثابتٍ عن أبي الصديق الناجي قوله))(١). وقال في ((الفتح)) (١٣: ٥٤٥): ((حديثه عند الطحاويِّ والطبرانيِّ، وسنده ضعيف)). وأورد الحديثَ كذلك الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦١٠، ٥١٣٩) و((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤١)، وقال في الثاني منهما: ((رواه البزار والطبرانيُّ في الأوسط، وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف))(٢). وقال ابن حجر كذلك في ((النكت)) (٢: ٧٣٢): ((وأخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة عن سعيد بن سليمان عن فلان بن غياثٍ حدثنا ثابتٌ عن أنس ◌َلي قال: جاء جبريل عليه الصلاة والسلام إلى النبيِّ وَّ فقال: إن كفارات المجلس: سبحانك اللَّهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)). قلت: كذا أورده ولم يحكم عليه بشيء، مع أن راويه ((سعيد بن سليمان)» هو راويه عن «عثمان ابن مطر)) عند الطحاويّ كما تقدم، فأخشى أن يكون وقع تحريفٌ في قوله: ((فلان بن غياث)) يكون صوابه: ((عثمان بن مطر))، والله أعلم. سادساً: حديث ابن مسعود: قال الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٢٤٩): حدثنا أحمد بن أبي الجهم= (١) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (٢٠٥١) ولكن فيه: «سألتُ أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن عطية عن ثابتٍ عن أنس عن النبيِّ وَلّ في كفارة المجلس أن تقول: سبحانك اللهم وبحمدك)). فأقول: لم يُسأل عن رواية عثمان بن مطّر، ولكن ظاهره التسوية بين رواية عثمان ويوسف لضعفهما، والله أعلم. (٢) تُراجع ترجمته ((التهذيب)) للمزيّ (١٩: ٤٩٤ - ٤٩٧) و((الميزان)) للذهبيّ (٣: ٥٣ - ٥٤)، وليس فيهما أنه روى عنه مسلم کما قال البزار فیما تقدم عنه !! ٣٩٦ الدعوات الكبير = السّمَّريُّ حدثنا أبو يزيد (١) عمرو بن يزيد الجرميُّ حدثنا عُبيد بن عمرو الحنفيُّ عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلميِّ عن عبدالله بن مسعودٍ قال: سمعتُ رسول اللّه ◌َل ليقول: ((كفارة المجلس: أن يقول العبد بعد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))، ثم قال الطبرانيُّ: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء إلا عبيد والنضر بن کثیر)) . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠: ٢٠٣: ١٠٣٣٣) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٧: ٢٦٩٦) عن عثمان بن حفص التومني(٢) عن يحيى بن كثيرٍ عن عطاء بن السائب به. وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٠٨) و («مجمع الزوائد)) (١٠: ١٤١) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والكبير، وليس في الكبير: بعد أن يقوم، وفيهما عطاء بن السائب وقد اختلط)) . وعزاه ابن حجر في ((النكت)) (٧٢٩:٢) إلى ابن عديٍّ ثم قال (٢: ٧٣٠): ((وهذا من جملة مناكير يحيى بن كثير المذكور، وهو ضعيف عندهم، لكنه إنما تفرد برفعه(٣)، فقد رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الذكر له قال: حدثنا خلفُ بن هشام حدثنا خالد بن عبد الله - هو الطحان- أحد الأثبات عن عطاء بن السائب، فذكره موقوفاً، وكذا أخرجه الحسين بن الحسن المروزيُّ في زيادات البر والصلة له عن سعيد بن سليمان عن خالد)). قلت: مافتأ الإسناد معلولًا بعطاء بن السائب حتى ولو أوقفه، والله أعلم. وليُعلم أن ابن حجرٍ في أول تخريجه لحديث ابن مسعودٍ قال: ((ذكره الخطيب في المؤتلف من طريق الطبرانيّ وعن العتيقيِّ، وعن شيخ شيخ الطبرانيّ وهو أبو الفضل الشيبانيُّ، وهو ضعيف، وفي رواية العتيقيّ: فإنها كفارات الخطايا والقاذورات)). ونكتفي بما ذكرنا، ومن شاء الاستزادة فليراجع ((النكت)) لابن حجر (٢: ٧٣٦ -٧٤٣). (١) كذا في الأصل، والصواب ((أبو زيد))، كما في ترجمته من ((التهذيب)» للمزيّ (٢٢: ٣٠٠). (٢) في ((الكامل)): ((الزمني))، وهو خطأ، وهو على الصواب في ((المعجم الكبير))، وكما في ترجمة شيخه من ((التهذيب)» للمزيّ (٣١: ٥٠٣). (٣) كذا قال رَّتُهُ! وقد تابعه على رفعه عُبيد بن عمرو الحنفيُّ عند الطبراني في ((الأوسط)) كما تقدم. نعم، هو ضعيف، ولكن علة الإسناد عطاء بن السائب كما تقدم عن الهيثميِّ. ٣٩٧ ٣٠- باب التهليل والذكر عند دخول الأسواق ٣٠- باب التهليل والذكر عند دخول الأسواق ٢٩٨- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيفِ المِصْريُّ بمكة حَرَسَها اللَّهُ حدثنا أبو بكرِ أحمد بن محمدُ(١) بن أبي المَوْتِ إملاءً بمصر حدثنا عليُّ بنُ عَبْدالعزيز حدثنا أبو النُّعمان مُحَمَّدُ بن الفَضْلِ - عارمٌ- حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ح وأخبرنا أبو بكر بن فُوْرَكَ أخبرنا عبدُالله بن جعفر حدثنا يُونُس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حَمَّادُ بن زيدِ حدثنا عمرو بن دینارٍ قَهْرَ مانُ آل الزُّبَيْرِ عن سالم عن أَبيه عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أن النبيَّ ◌َّر قال: ((مَنْ دَخَلَ سُوقاً مِنْ هذه الأَسْوَاقِ فَقَالَ: لا إله إلا اللَّهُ وَخْدَهُ لا شَرِيكَ لَّهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحيي ويُميتُ وهو حَيٍّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، ومحا عَنْه أَلْفَ أَلْفَ سَيَِّةٍ، وبنى له قَصْراً في الجنة)). لفظ حديث أبي داود(٢). (١) في الأصل: ((محمد بن أحمد))، وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه، وهو مترجم في ((السير)) للذهبيّ (١٦: ٢٥)، وقد ورد على الصواب في هذا الكتاب برقمي (٥٦٧، ٦٢٦). (٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٨٩) عن شيخه علي بن عبد العزيز به. وأخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (١٧٨٢:٥) والرامهر مزيُّ في ((المحدث الفاصل)) (٢٤١) عن محمد بن أحمد بن خالد الزُرَيْقِيِّ عن عارمٍ به . وأخرجه أبو داود الطيالسيُّ (١٢) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٣٢٧) والترمذيُّ (٣٤٢٩) وابن ماجه (٢٢٣٥) والبزار (١٢٥) والطبرانيُّ في (الدعاء)) (٧٨٩) وابنُ السنيِّ (١٨٢) وابنُ عدِيٌّ في ((الكامل)) (٥: ١٧٨٥) من طرقٍ عن حماد ابن زيدٍ به . وقرن الترمذيُّ في روايته حمادَ بن زيدٍ بالمعتمر بن سليمان. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٠٣٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٩١) وابن عديٌّ (١٧٨٦:٥) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢: ١٧٣ - ١٧٤، ٣٠٠) وأبو نعيم في = ٣٩٨ الدعوات الكبير = («أخبار أصبهان)) (٢: ١٨٠) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ٢٨٠) والخطيبُ في ((الموضح)) (٢٨٦:٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٣٢) من طرقٍ عن عمرو بن دينارٍ به. وقال الترمذيُّ: ((وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصريٍّ، وقد تكلم فيه بعضُ أصحاب الحديث من غير هذا الوجه)). وقال البغويُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريب)). قلت: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال عنه إسماعيل بن علية: ((كان لا يحفظ الحديث)). وقال أخرى هو وأبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال ابنُ معين: ((لاشيء)). وقال أخرى: ((ذاهب)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)). وقال البخاريُّ: ((فيه نظر)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقةٍ، روى عن سالم عن ابن عمر أحاديثَ منكرةً)). وقال أخرى: (ضعيف)). وقال الجوزجانيُّ والدار قطنيُّ: ((ضعيف)). كذا في ترجمته من (التهذيب)) للمزيِّ (٢٢: ١٤- ١٦). وقال ابن عديٍّ بعد أن ذَكَر هذا الحديث وحديثاً آخر سيأتي عند المصنف برقم (٤٩٩): ((وعمرو بن دينار قهر مان آل الزبير حَدَّثَ بهذين الحدیثین هكذا، ولا يُعرف هذانِ الحدیثانِ عن سالمٍ ولا يَرويهما عن سالم غيرُ عمرو بن دينار هذا، وله غيرُ هذا مِنَ الحديثِ مما لم أذكره» وذکر کذلك هذین الحدیثین البزارُ وقال: «هذان الحديثان رواهما عمرو بن دينار قهرمان دار الزبير، وهو مولىّ لهم يُكنى أبا يحيى، ولم يُتابع عليهما)). وسأل ابنُ أبي حاتم أباه- كما في ((علل الحديث)) (٢٠٠٦) عن هذا الحديث فقال: ((هذا حديثٌ منكرٌ جدًّا، لا يَحْتَمِلُ سالمٌ هذا الحديث)). وسُئل الدارقطنيُّ عن هذا الحديث - كما في ((العلل)) (٢: ٤٨) - فأجاب: «هو حديثٌ يرويه عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير البصريُّ، وكنيته أبو يحيى، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، واختُلف عن عمروٍ في إسناده، رواه حمادُ بنُ زيدٍ (١)، وعمران بن مسلم المِنْقَريُّ(٢)، وسِماك بن عطية(٣)، وحمادُ بن سلمة(٤)، وغيرهم(٥)، عن عمرو بن دينار هكذا . = (١) تقدم تخريج روايته. (٢) روايته عند أبي الشيخ الأصبهاني في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢: ٣٠٠). (٣) لم أهتد لمن أخرج روايته. (٤) لم اهتد لمن أخرج روايته كذلك. (٥) مثل المعتمر بن سليمان، وروايته عند الترمذيِّ مقروناً بحماد بن زيدٍ، كما تقدم. ٣٩٩ ٣٠- باب التهليل والذكر عند دخول الأسواق = واختلف عن هشام بن حَسَّانٍ، فرواه عنه عبدُالله بن بكر السهميُّ، فتابع حمادَ بن زيدٍ ومن تابعه(١). ورواه فُضيلُ بن عياضٍ عن هشام عن سالم عن أبيه، ولم يذكر عمر(٢). ورواه سويد ابن عبد العزيز عن هشام عن عمرو عن ابن عمر عن عمر موقوفاً ولم يذكر سالماً(٣) . ويَشْبَهُ أن يكونَ الإضطرابُ فيه مِّنْ عمرو بن دينار، لأنه ضَعيفٌ قليلُ الضبط، ورُوِيَ عن المهاصرِ بن حبيبٍ وعن أبي عبد الله الفَرَّاءِ عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعاً(٤). ورُوِيَ عن عمر بن محمد ابن زيد قال : حَدَّثني رجلٌ من أهل البصرة مولى قريشٍ عن سالم(٥). فَرَجَعَ الحدیثُ إلی عمرو ابن دينارٍ وهو ضعيفُ الحديث لا يُخْتَّجُ به (٦) . ورُوِّيَ هذا الحديثُ عن راشدٍ أبي محمد= (١) يعني بروايتهم عن عمرو بن دينار، كما أني لم أهتدٍ لرواية السهميِّ. (٢) لم يذكر الدار قطنيُّ الراوي عن فضيل، ولكن رواه يحيى بن طلحة اليربوعيُّ ومحمد بن يحيى بن نجيح المكيُّ كلاهما عن فُضيلٍ عن هشام عن عمرو بن دينار به بإثبات عمر. أخرج روايةً يحيى ابنُ عديٍّ في الكامل (٥: ١٧٨٦)، وأخّرج روايةَ محمدٍ أبو الشيخ في ((الطبقات)) (٢: ١٧٣ - ١٧٤) وعنه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان» (٢: ١٨٠). (٣) لم أهتد لمن أخرج هذه الرواية. (٤) أخرج روايةَ المهاصر بن حبيب الطبرانيُّ في (الدعاء)) (٧٩٣)، يرويه عن المهاصر أبو خالد - سليمان بن حيان - الأحمر. وسيأتي الكلامُ عليها إن شاء الله. (٥) عزا هذه الروايةَ محققُ (العلل)) إلى ((الأفراد)) للدار قطنيٍّ، ونقل عنه أنه قال: ((غريبٌ من حديث عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن أبيه عن جده، وإنما يُعرفُ هذا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم)». ثم عزاه المحققُ من هذا الطريق كذلك إلى الحاكم في ((المستدرك)) عن نسخةٍ خطيةٍ منه، وأشار إلى أنه قد سقط من نسخة ((المستدرك)) المطبوعة، وهو كما قال، فقد ذكره الذهبيُّ في ((تلخيص المستدرك)) (١: ٥٣٨)، يرويه ابنُ وهب عن عمر بن محمد بن زيد به، كما أن ناشر ((المستدرك)) ذكرَ سقوطَ رواية ابن وهبٍ من نسخه. (٦) يشير إلى أن الرجل ((من أهل البصرة مولى قريش)) هو عمرو بن دينار. وهذه الرواية أخرجها الحاكم في ((المستدرك)) كما في («إتحاف المهرة)) لابن حجر (١٢ : ٢٧٦ - ٢٧٧)، وهي ساقطة من نسخة ((المستدرك)) المطبوعة. ورواه الحاكم كذلك كما في ((الإتحاف)) (١٢: ٢٧٧) عن عبد الوهاب بن الضَّحَّاك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن سالمٍ به، لم يذكر بينهما أحداً. قلت: راويه إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ: ((صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، مُخَلْطٌ في غيرهم)) كما في ((التقريب)) (٤٧٧)، وشیخه (عمر بن محمد بن زید» مدنيّ كما في ((التقريب» كذلك (٤٩٩٩)، فَعَدَم ذكره لعمرو بن دينار من تخليطه، فالصواب ذكره كما في الرواية السابقة. ثم استدركتُ فقلتُ: بل لعل البلاء من الراوي عن إسماعيل، وهو عبد الوهاب بن الضَّحَّاك الحمصيُّ، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)» (٤٢٨٥): ((متروك، كذبه أبو حاتم)). ٤٠٠ الدعوات الكبير =الحمانيّ عن أبي يحيى عن ابن عمر عن عمر (١)، وأبو يحيى هذا هو عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير، ولم يَسْمعْ من ابن عمر، إنما رُوِيّ هذا عن سالم عن ابن عمر)). قلت: فأكثرُ الروايات التي ذكرها مَرَدُّها إلى عمرو بن دينار، فبقي الكلامُ على الروايات التي ليس فيها ذكرٌ له، فمنها ما تقدم من رواية المهاصر بن حبيب عن سالم عن أبيه عن عمر مرفوعاً به، فقد أخرجَ هذه الروايةَ كما ذكرنا- الطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٧٩٣)، ولكن ورد فيه- أعني في ((الدعاء))- ((مهاجر بن حبيب))، وكذا في ((تحفة الأشراف)) (٨: ٥٨)، وبهذا الاسم ورد عند ابن حبان في ((الثقات)) (٤٢٧:٥) ولكنه - جزماً - ليس هو لأنه- كما فيه: ((يروي عَمَّن له صحبة)) فهو متقدمٌ عن راوي هذا الحديث. وأما بالاسم الذي ذكره الدار قطنيُّ: ((مهاصر بن حبيب)) فقد ورد عند كُلِّ من البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٦٦:٨) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٣٩:٨) وابن حبان في ((الثقات)) (٧: ٥٢٥)، فهو يروي عن أبي ثعلبة الخشني - وهذا صحابيُّ - وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن حبيب، ويروي عنه معاوية بن صالحٍ والأحوصُ بن حکیم، وقال عنه أبو حاتم: ((لا بأس به)). قلت: ففي القلب شكٍّ من كونه راوي حديثنا، لأن هذا متقدمٌ عليه، فهو يروي عن صحابيِّ ويروي عنه مَنْ هو متقدمٌ عن الراوي عنه أبو خالد- سليمان بن حيان- الأحمر. ثم إن سليمانَ نفسه متكلمٌ فيه، فقد لَخَّصَ ما قيل فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٥٦٢) بقوله : ((صدوق يخطئ))، وأشار المزيُّ في ((التحفة)) (٨: ٥٨) إلى أنه قد خولف. فقد قال: ((رواه غيرُه عن المهاجر فلم يقل : عن جده)) يعني أنه من حديث ابن عمر وليس من حديث أبيه عمر رَوًّا، كما أني أخشى أن عدم ذكره لعمرو بن دينار في هذا الإسناد من أخطائه، والله أعلم. ثم رأيتُ عبدَ الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)) (ص٢١٤) قد أخرج الحديثَ عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي خالدِ الأحمر عن مهاجرٍ عن ابن عمر موقوفاً عليه. فإن قيل أن مهاجراً - أو مهاصراً - قد توبع، تابعه عليه- كما تقدم عن الدار قطنيّ - أبو عبد الله الفراء - فَيُجاب عليه: هذه الروايةُ أخرجها البخاريُّ في ((الكنى)) من ((تاريخه)) (٩: ٥٠) عن ضرارٍ قال: حدثنا الدراورديُّ عن أبي عبد الله الفَرَّاء عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده به، والفراءُ ترجمه البخاريُّ ذاكراً هذا الحديث في ترجمته دون أنْ يَذْكُرَ فيه جرحاً ولا تعديلًا، = (١) عزا هذه الروايةَ محققُ ((العلل)) إلى كلٌّ من أبي العباس الأصم في ((حديثه)) [وهو فيه برقم ٣٧٤] والدراقطنيِّ في «الأفراد»، ونقل عن الثاني منهما أنه قال: «غریب من حدیث راشد الحماني عن أبي یحیی، وهو عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير، تفرد به الربيعُ بن بدرٍ عنه، وإنما رواه أبو يحيى عن سالمٍ عن أبيه)».