النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّه ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٣١- أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بنُ داسة حدثنا أبو داود
حدثنا عبدُ الرحمن بن عُبيدِ اللَّهِ الحَلَبِيُّ حدثنا خَلَفُ بن خَلِيفَةَ عن حفصٍ بن
أخي أنس بن مالكِ عن أنسٍ أنه كان مع رسولِ اللَّه وَّ جالساً ورجلٌ يُصلي ثم
دعا: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدُ، لا إله إلّا أَنْتَ المَنَّانُ بَدِيعُ السمواتِ
والأَرْضِ، يا ذا الجَلالِ والإِكْرام، يا حَيُّ يا قَيُّومُ. فقال النبيُّ نَّهِ: ((لَقَدْ دَعا اللَّهَ
باسْمِهِ العَظِيم، الذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وإذا سُئِلَ به أَعطى))(١) .
٢٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بنُ بشران العدلُ ببغداد أخبرنا أبو عليٍّ إسْماعيلُ
ابن محمدِ الصَّفَّارُ حدثنا عَبَّاسٌ الدُّوريُّ حدثنا حُسَيْنُ بن عليٍّ عن زائِدَةً حدثنا
(١) أخرجه أبو داود (١٤٩٥) بإسناده هنا.
قلت: وإسناده ضعيف. خلف بن خليفة صدوقٌ اختلط، وقد ذُكر في الذين رووا عنه قبل
اختلاطه هشيم بن بشير، ووكيع بن الجراح، ولم يُذكر عبد الرحمن بن عُبيد اللَّه ضمن الذين
رووا عنه قبل ذلك، كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١٥١:٣)، وهذا الحديث مكرر لطريق
آخر تقدم برقم (١٢٦).
وأخرج ابن أبي شيبة (٢٧٢:١٠) وأحمد (١٢٢٠٥) وابن ماجه (٣٨٥٨) والضياء في
((المختارة)) (١٥٥٢، ١٥٥٣) عن وكيع عن أبي خزيمة - نصر بن مرداسِ العَبْدِيِّ - عن أنس
ابن سيرينٍ عن أنس بن مالك أن النبيَّ ◌َّ سَمِعَ رجلاً يقول: اللهم إِنِي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدُ،
لا إله إلا أَنْتَ وَحْدَكَ، لا شريك لك، المَنَّانُ بَدِيعُ السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام،
فقال النبيُّ وَّهِ: ((لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِ اللَّهِ الأَعْظَمِ، الذي إذا دُعِيَ به أَجَابَ، وإذا سُئِلَ به
أعطى)).
قلت: وإسناده حسن، وأبو خزيمة أَبهمه المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (١: ٩٧)، وترجمه في
((التهذيب)) (٣٣: ٢٨٠) بقوله: ((أبو خزيمة العبديُّ، قيل: اسمه نصر بن مرداس، وقيل:
صالح بن مرداس)، ثم أشار إلى روايته عن أنسٍ وإلى رواية وكيع عنه، ورمز لهما بابن ماجه.
وكذا أورده في ترجمة وكيع (٣٠: ٤٦٧) مشيراً إلى روايته عنه برمز ابن ماجه كذلك.
وإنما ذكرتُ ذلك لأن الضياء لما روى الحديث (٤: ٣٨٥) قال: ((أبو خزيمة اسمه يوسف بن
میمون الصباغ، تُكلم فيه)).
وأقول: نعم، روى يوسف عن أنس وروى وكيعٌ عنه كما في ترجمته من ((التهذيب)) (٣٢:
٤٦٩) لكنه لم يرمز لهما بابن ماجه، مع أن ابن ماجه روى عنه كما في المصدر المذكور !!

١٣٢٢
الدعوات الكبير
عاصمُ بن أبي النَّجُودِ عن زِرِّ عن عَبدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ خَرَجَ ليلةً بين أبي بكرٍ
وعُمَرَ وعَبْدُ اللَّهِ يُصلي، فافتتحَ النِّساءَ فَسَحَلَها(١)، فقال النبيُّ ◌َّهِ: (مَنْ أَرَادَ
أَنْ يَقْرَأَ القُرآنَ غَضَّا كما أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِراءَةَ ابنٍ أُمْ عَبْدٍ)). ثم قَعَدَ ثم سَأَلَ،
فَجَعَلَ النَّبِيُّ نَّه يقول: ((سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَه)) فقال فيما يَسْأَلُ:
اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ إيماناً لا يَرْتَّدُ، ونَعِيماً لا يَنْفَدُ، ومُرَافَقَةً نَبِّكَ مُحَمَّدٍ وَّ في
أعلى الخُلْدِ .
قال: فأتى عمرُ عبدَ اللَّه ليبشرَهُ، فوجد أبا بكرِ خارجاً قد سَبَقَةَ، فقال: إِنْ
فَعَلْتَ إِنْ كُنْتَ لَسَبَّاقاً بالخير(٢) .
٢٣٣- أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الحافظُ حدثنا إِبراهيمُ بن عِصْمَةَ بنِ إبراهيم
حدثنا أبي حدثنا يحيى بنُ يحيى حدثنا أبو مُعَاويةَ حدثنا الأَعْمَشُ عن
أبي إسحاقَ عن أبي عُبَيْدَةً قال: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عن الدُّعاءِ الذي دَعَوْتَ به حين
(١) في النسخة الثانية: ((فسحاها)).
قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢: ٣٤٨): «سحلها أي قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة، وهو من
السحل بمعنى السح والصب، ويُروى بالجيم)).
(٢) ورد الحديث بعدة ألفاظ متقاربة.
أخرجه أبو يعلى (١٦) عن أبي كريبٍ - محمد بن العلاء - عن حسين بن عليٍّ - وهو الجعفيُّ -
به .
وأخرجه أحمد (٤٢٥٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٨٤١٧) عن معاوية بن عمرو عن زائدة - وهو
ابن قدامة الثقفي - به .
وأخرجه أحمد (٤٣٤٠) عن حمادٍ عن عاصم بلفظ مختلف.
وأخرجه أبو يعلى (١٧) عن أبي بكر بن عياشَ عن عاصم به.
وأورد الهيثميُّ (٩: ٢٨٧) شطر ((مَنْ سَره أن يقرأ ... )) وقال: ((رواه أحمدُ والبزار والطبرانيُّ، وفيه
عاصم بن أبي النجود وهو على ضعفه حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)) اهـ.
قلت: وأما قوله: ((مَنْ أَرَاد أَنْ يَقْرَأ القُرآن غَضًّا ... )) فليراجع تخريج شواهده في التعليق على
((خلق أفعال العباد)) للبخاري (٢٤٧، ٥٣١).

٣٢٣ ==
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهُ ويأمُرُ أن يُدعى به
قال النبيُّ نَّهِ: ((سَلْ تُعْطَهْ))، قال: قلتُ: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ إيماناً لا يَرْتَّدُ،
ونَعِيماً لا يَنْفَدُ، ومُرافَقَةَ نَبِّكَ مُحمدٍ منَلهَ في أعلى درجة(١) الجنة جنة
الخلد(٢).
٢٣٤- حدثنا الأستاذ أبو طاهر ◌َّتُهُ لفظاً حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ حدثنا عليٍّ - يعني ابنَ عاصم - أخبرنا
الجُرَيْرِيُّ عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةً عن عائشةَ أُمُ المؤمنين [ رَّها] قالت: قلتُ:
يا رسول الله! أَرَأَيْتَ لو عَلِمْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ما كُنْتُ أَسْأَلُ رَبِّي [وأَدْعُو به]؟
قال: ((قُولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاغْفُ عني))(٣).
(١) في النسخة الثانية: ((درج)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٣٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٩) والطبرانيُّ في
((الكبير)) (٩ برقم ٨٤١٦) عن أبي معاوية - محمد بن خازم - به.
وتابع الأعمشَ عليه شعبةُ بذكر قصة الإجابة، أخرجه عنه أحمد (٣٦٦٢) وكذا الطيالسيُّ
(٣٣٨) - وعنه أبو نعيم (١: ١٢٧) -، وقال أبو نعيم: ((رواه الأعمشُ عن أبي إسحاق نحوه،
وعاصمٌ عن زرِّ عن عبد الله)).
وأخرجه أحمد (٤١٦٥) - وعنه الحاكم (١ : ٥٢٣ - ٥٢٤) - عن محمد بن جعفر عن شعبة
به .
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد إذا سَلِمَ من الإرسال ولم يخرجاه)).
وأخرجه الطبرانيُّ (٨٤١٣) عن عمرو بن مرزوقٍ عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٣٧٩٧) عن إسرائيل عن أبي إسحاق ... به عن عبد الله أنه كان في المسجد
كان يدعو ... فقال: ((سل تعطه)) إلخ.
قلت: إسناده منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وإلى ذلك أشار الحاكم - كما تقدم - وإن لم
يجزم بذلك.
ولكن نص الدعاء حسن، فقد تقدم هذا الشطر ضمن الحديث السابق وتقدم تخريجه.
(٣) أخرجه البيهقيُّ في كُلِّ من ((فضائل الأوقات)) (ص٢٥٨) و((الشعب)) (٧: ٢٠٠) بإسناده هنا إلا
أنه قرن شيخه المذكور هنا بشیخین آخرین .
وأخرجه النسائيُّ (٨٧٦) والقضاعيُّ (١٤٧٤، ١٤٧٥) والبيهقيُّ في ((الأسماء)) (١٤٨:١ -
١٤٩) وفي هذا الكتاب كما سيأتي برقم (٥٣٣) عن الجُرَيريِّ به، وفيه عندهم: ((ابن بريدة)) . =

-
٣٢٤
الدعوات الكبير
= ورواه كذلك أحمد (٢٥٤٩٥) والنسائيُّ (٨٧٥) وابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص٢٣٩ -
مختصره) والقضاعيُّ (١٤٧٧) عن الجُرَيريِّ إلا أنه عندهم: ((عبد الله بن بريدة)).
وأخرجه أحمد (٢٥٣٨٤) عن محمد بن جعفر، والنسائيُّ (٨٧٣) عن خالد بن الحارث و(٨٧٤)
عن المعتمر، ثلاثتهم عن كهمس عن ابن بريدة به، يعني دون قولهم: ((عبد الله بن بريدة)).
وأخرجه أحمد كذلك (٢٥٤٩٧) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٩٩:٧) عن يزيد بن هارون عن
كهمس إلا أن عندهما «عبد الله بن بریدة)».
وأخرج ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٧) عن يزيد بن هارون عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن
عائشة قالت: لو علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر كان أكثر دعائي فيها: أسأل الله العفو والعافية.
وأخرجه أحمد (٢٥٧٤١) والنسائيُّ (٨٧٢) - وعنه ابن السنيِّ (٧٦٧) - والترمذيُّ (٣٥١٣)
وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (٣٨٥٠) والبغويُّ في ((تفسيره)) (٨: ٤٩١) من طرقٍ عن
کھمس عن عبد الله بن بريدة عن عائشة مرفوعاً به.
وقال النسائيُّ (٨٧٤): ((مرسل))، يعني أعله بالانقطاع بين ابن بريدة وعائشة كما سننوه به في
آخر التعليق على الحديث.
ومع ذلك يقول النوويُّ في ((الأذكار)) (٤٩٧:١) أن هذا الحديث رُوي «بالأسانيد الصحيحة في
كتب الترمذي والنسائي وابن ماجه))، وهو في الكتب المذكورة بإسنادٍ واحد وهو: عن كهمس
عن ابن بريدة عن عائشة !!
ورواه الحافظُ ابن حجر كما في ((الفتوحات)) (٤: ٣٤٦) من طريق أبي هلال الراسبيِّ - محمد
ابن سليمان - عن عبدِ الله بن بريدة عن أبيه به.
ورواه أبو النضر - هشام بن القاسم - عن عُبيد اللَّه الأشجعيّ عن الثوريِّ عن علقمة بن مرثدٍ
عن [سليمان] بن بريدة عن عائشة به.
أخرجه عنه أحمد (٢٦٢١٥) والنسائيُّ (٨٧٧) وأبو يعلى في ((المعجم)) (٤٣) والقضاعيُّ
(١٤٧٨) والحاكم (١: ٥٣٠)، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخر جاه)) .
والتصريح بأنه سليمان وَرَد في روايتي النسائيِّ والحاكم.
وتابع أبا النضر عليه فراتُ بن محبوب عند الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٩١٦).
وقال ابن حجر: «ابن بريدة هو سليمان كما جزم به المزيُّ وغیرُه، وقد جاء من طريق أخيه وهي
أشهر)» .
ثم نوه بتصحيح الحاكم له من الوجهين، وتعقبه بقوله: ((وفي ذلك نظر، فإن الدار قطنيَّ، (في
الأصل: البيهقي، وهو خطأ) جزم في كتاب الطلاق من السنن [٣: ٢٣٣] بأن عبدَ الله بنَ =

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهَ ويأْمُرُ أن يُدعى به
٣٢٥ _
٢٣٥ - أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن أحْمَدَ بن محمدٍ بن داودَ الرَزَّازُ ببغداد
حدثنا أبو عَمْرو عثمانُ بن أحمدَ الدَّقَّاقُ حدثنا أحمدُ بن الوليد الفَخَّامُ حدثنا
رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حدثنا شُعْبَةُ عن أبي جعفرِ المَدَنيِّ: قال سَمِعْتُ عُمارةَ بنَ
خُزَيْمةَ بنِ ثابتٍ يُحَدِّثُ عن عُثمانَ بنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رجلًا ضريراً أتى النبيِّ وَّلـ
فقال: يا نبيَّ اللَّه! ادعُ اللَّهَ أَنْ يُعافِيَنِي. فقال: ((إنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذلك فهو
أفضلُ لِأَجْرِكَ، وإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لك)). فقال: لا ، بَلِ ادْعُ اللَّهَ لي. فَأَمَرَهُ أَنْ
يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وأَنْ يَدْعُوَ بهذا الدُّعاءِ: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ وأَتَوَجَّهُ
إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمِدٍ بَّهِ نبيِّ الرحمة، يا محمدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بك إلى رَبِّي عز
وجل في حاجتي هذه فتُقضى لي (١) وتُشَفِّعُني فِيه وتُشَفِّعُهُ في. قال: فكان
يَقُولُ هذا مراراً، ثم قال بعد: أحسب أَنَّ فيها: ((وتُشَفِّعُني فيه)). قال: فَفَعَلَ
الرجلُ فَبَرأَ (٢) .
= بُريدة لم يسمع من عائشة)) كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٣٤٦:٤)، ونقل مقالةً
الدار قطنيّ ابنُ حجر في ((التهذيب)) (١٥٨:٥).
قلت : تصويبُ الحافظِ طريقَ سليمان بن بريدة يقتضي صحةَ الإسناد حيث أن سليمانَ سَمِعَ من
عائشة رَعَّها، وأما أخوه فلم يسمع منها كما ذكر، وكونُ بعضهم يرويه عن عبدِ الله مما لا يُعَلُّ
به، فلعل عبدَ اللَّه سَمِعَه من أخيه، والله أعلم.
وله عند ابن أبي شيبة (٢٠٦:١٠) والبيهقيّ في («الشعب» (٧: ٣٠٠ - ٣٠١) طريق أخرى
موقوفة، فقد أخرجا عن أبي معاوية - محمد بن خازم - عن أبي إسحاق الشيبانيّ عن العباس
ابن ذريح عن شريح بن هانئٍ عن عائشة قالت: لو عَرفْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةُ القدر ما سَأَلْتَّ اللَّه فيها إلا
العافية. وإسنادها صحیح کذلك.
والحديث سيكرره المصنف برقم (٥٣٣) من طريق الثوريٍّ عن الجُرَيرِيِّ به.
(١) ((زاد ابن خزيمة: بك، اللَّهم شفعه في وشفعني في نفسي. حاشية)).
(٢) رواه عبد بن حميد (٣٧٩) وأحمد (١٧٢٤١) عن روح بن عبادة به.
وعن أحمد أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) (٤: ١٩٥٩: ٤٩٢٧).
ورواه أحمد (١٧٢٤٠) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٦٥٩) والترمذيّ (٣٥٧٨) وابن ماجه
(١٣٨٥) وابن خزيمة (١٢١٩) والحاكم (١: ٣١٣، ٥١٩) والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٦٦:٦) =

٣٢٦
الدعوات الكبير
= وابن الأثير في «أسد الغابة» (٣: ٥٧٧) عن عثمان بن عمر عن شعبة به.
وعن أحمد أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٤: ١٩٥٨: ٤٩٢٦) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٩:
٣٥٩).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
وتابع عثمان بن عمر علیه محمد بن جعفر عند الحاکم (٥١٩:١) وقال: «هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه)).
وتابع شعبةً عليه: حمادُ بن سلمة عند كُلِّ من أحمد (١٧٢٤٢) والنسائيّ (٦٥٨)، ونوه بروايته
البيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٦٧:٦).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث
أبي جعفر وهو غير الخطميّ، وعثمانُ بن حُنيف هو أخو سهل بن حُنيف)) اهـ.
وكلمة ((غير)) سقطت من طبعتي الحلبيّ ودار الغرب الإسلامي (٥: ٥٣٧) و((عارضة
الأحوذي)) (١٣: ٨١)، وهي مثبتةٌ في كُلِّ من شرحه ((تحفة الأحوذي)) (٤ :٢٨٢)
و((الفتوحات الربانية)) (٤: ٣٠٢) و((تحفة الذاكرين)) للشوكانيٌّ (ص١٣٨).
وقال ابن ماجه عقبه: ((قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح)).
وقال النسائيُّ: ((خالفهما - يعني شعبة وحماداً - هشامُ الدستوائيُّ وروح بن القاسم فقالا: عن
أبي جعفر عمير بن يزيد بن خراشة عن أبي أمامة بن سهل عن عثمان بن حنيف)).
ثم أسنده (٦٦٠) من طريق هشام الدستوائي، وفيه: «فرجع وقد کُشِفَ له عن بصره)).
وروايةُ روح بن القاسم أسندها ابنُ السنيّ (٦٢٨) والحاكم (١ : ٥٢٦ - ٥٢٧) والبيهقيُّ في
(«الدلائل)) (٦: ١٦٧)، ونوه البيهقيُّ كذلك (٦: ١٦٨) برواية الدستوائيِّ.
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريِّ ولم يخرجاه)).
قلت: وقولُ الترمذيِّ: ((أبو جعفر وهو غير الخطمي)) متعقبٌ بقول النسائيّ: ((عن أبي جعفر
عمير بن يزيد بن خراشة))، وهو الخطميُّ كما في المصادر التي ترجمت له. وهو الذي صَرَّحت
به روايةُ الطبرانيّ في ((معجمه الصغير)) (٥٠٨)، وكذا نَصَّت روايةُ ابن ماجه، ففيها:
(المدنيُّ))، أي الخطميُّ، وكذلك نَسَبَهُ أحمد في («مسنده)) (١٧٢٤١) ففيه: ((وهو الخطميُّ))،
وقال في أخرى: ((أبا جعفر المدني)).
والمتبادر إلى الذهن بقول الترمذيٍّ: ((غير الخطمي)) أن يكون هو ((أبو جعفر الرازي)) وهو
عيسى بن أبي عيسى ماهان. وهذا ليس بمدنيّ ولا خطمي، وعلاوةً على ذلك فإن الخطميَّ
ثقةٌ، والرازيَّ صدوق سيئ الحفظ، فَأَعَلَّه بعضُهم بذلك، والصواب أنه الخطميُّ الثقة، ويصح
الحديث بذلك، والله أعلم.
=

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ ◌َّه ويأمُرُ أن يُدعى به
٣٢٧
٢٣٦- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عَلِيِّ المهرجاني بن السقا
أخبرنا أبو سهل بن زيادٍ القطان حدثنا أبو ميسرةَ محمدُ بن الحسين بن أبي
العلاء الهَمْدانيُّ حدثنا عاصمُ بن النَّضْرِ الأَخْوَلُ حدثنا المعتمرُ بن سُلَيْمَان.
ح وأخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا إسماعيلُ الصَّفَّارُ حدثنا محمدُ بن غالبٍ
حدثني عُبَيْدُ بن عُبَيْدَةَ حدثنا معتمرٌ حدثنا أبي أخبرني مِسْعَرُ بن كِدَامٍ عن
أبي بكرٍ بن حفصٍ عن عبد الله بن الحسن عن عبد الله بن جعفر قال في شأن
هؤلاء الكلمات: ((لا إله إلا اللَّهُ الحليمُ الكريم(١)، سُبحان اللَّهِ رَبِّ الغرشِ
العَظِيم، الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، اللَّهم اغْفِرْ لي، اللَّهم ارْحَمْني، اللّهم
1
تَجَاوَزَ عَنِّي، اللَّهم اعْفُ عَنِّي إِنَّكَ عَفُوْ غَفُور)) قال عبد الله بن جعفر:
أخبرني عَمَّي(٢) أن رسولَ اللَّهِ وَ عَلَّمه هؤلاء الكلمات(٣).
= وعزاه ابنُ الأثير إلى كُلِّ من ابن منده وابن عبد البر وأبي نعيم.
وصحح البيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٦٧:٦) روايته هنا عن روح بن عبادة.
وأما قول الحاكم في الموضع الأول: ((صحيح على شرط الشيخين))، وفي الموضع الثاني:
((صحيح على شرط البخاري)) فهو متعقب بأن عثمان بن حُنَيفٍ أخرج ه البخاريُّ في ((الأدب
المفرد)» وليس في ((صحيحه))، وكذلك لم يروٍ له مسلم في ((صحيحه))، كذا في ترجمته من
((التهذيب)) للمزيّ (١٩: ٣٥٨).
(١) ((زاد ابن خزيمة: لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، ولم
یذکر ما بعده. حاشية)»
(٢) هو عليّ بن أبي طالب تَظَّهِ.
(٣) أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٦٤١) عن أحمد بن محمد بن جعفر عن عاصم بن النضر به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٧٠) وعنه كلٌّ من النسائيّ (٦٤٥) وأبي نعيم في ((الحلية)) (٧ :
٢٣٠) عن محمد بن بشرٍ عن مسعرٍ قال: حدثني إسحاق بن راشدٍ عن عبد الله بن الحسن أن
عبد الله بن جعفر دخل على ابنٍ له مريضٌ يُقال له صالح، قال: قل: لا إله إلا اللَّه ...
الحديث، ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي عليٍّ أن النبيَّ نَّرِ علمهن إياه)).
وعن النسائيّ أخرجه ابنُ السنيّ (٥٥١).
وقال أبو نعيم: ((لم أكتبه من حديث مسعرٍ إلا من حديث محمد بن بشر)).
==

٣٢٨
F
الدعوات الكبير
٢٣٧ - أخبرنا محمدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الحافظُ حدثنا عليُّ بن عيسى الحِيَرِيُّ
حدثنا أحمد بن نَجْدَةَ القرشيُّ(١) حدثنا سَعِيدُ(٢) بن مَنْصُورٍ حدثنا خَلَفُ بن
خَلِيفَةَ حدثنا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ عن عبدِ الله بنِ الحارثِ عنِ ابنِ مسعودٍ قال: كان
مِنْ دعاءِ رسولِ الله وَّهِ: ((اللَّهم إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وعَزَائِمَ
مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْم(٣) والغنيمةَ من كُلِّ بِرِّ، والفوزَ بالجنة،
والنجاةَ بِعَفْوِكَ مِنَ النار))(٤).
٢٣٨- أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ أخبرنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أحمد
المَحْبُوبِيُّ بمرو حدثنا مُحَمَّدُ(٥) بن عيسى الطَّرْسُوسِيُّ ح وأخبرنا أبُو عَبْد اللَّه
حَدَّثنا أَحْمَدُ بن سَلْمَانَ الفقيهُ بِبَغْدَاد حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي [ح]
=قلت: وإسناده صحيح.
وليُعلم أن ((مسعراً)) سقط ذِكْرُه من ابن أبي شيبة، والصواب إثباته.
(١) كذا في كُلِّ من الأصل والنسخة الأخرى و((المستدرك)) حيث رواه بالإسناد نفسه المذكور هنا،
ولا أراه إلا خطأ، فأحمد بن نجدة نُسِبَ في كلِّ من ((السير)) (١٣: ٥٧١) و((تاريخ الإسلام))
(ص٧٧ - وفيات ٢٩١ - ٣٠٠هـ) بـ ((الهروي))، وتُرجم له بـ (أحمد بن نجدة بن العريان،
أبو الفضل الهروي)، وأُشير إلى روايته عن سعيد بن منصورٍ كما هو الحال هنا.
(٢) في النسخة الثانية: ((شعبة)) وهو خطأ.
(٣) ((ذنب: ابن خزيمة ولم يذكر ما بعده. وزاد: اللَّهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته،
ولا حاجة وهي لك رضا ولنا صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين)).
(٤) أخرجه الحاكم في (المستدرك)) (١: ٥٢٥) بإسناده هنا وفيه ((بعونك)) بدلاً من ((بعفوك))،
وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه).
قلت: إسناده ضعيف، حُميدٌ الأعرج هو الكوفي القاص لم يروٍ له مسلم، ويقال هو ابن عطاء
أو ابن عليٍّ أو غير ذلك، ضعفه أحمد، وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ:
(ليس بالقوي)). كذا في ((التهذيب)) للمزيّ (٧: ٤١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب))
(١٥٧٥): ((ضعيف)).
(٥) في ((المستدرك)): ((أحمد))، وهو خطأ، وهو على الصواب: ((محمد)) في ((الإتحاف)) لابن حجر
(٩: ٥١٨)، وهو مترجم في ((تاريخ دمشق)) (٥٥: ٧٠) و((السير)) (١٣: ١٦٤ - ١٦٥).

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّه ويأمُرُ أن يُدعى به
٣٢٩ =
وأخبرنا أبو عبدِ اللَّه حدثنا مُحَمَّدُ بن صالح بن هانئٍ حدثنا الفَضْلُ بن محمدٍ
الشَّعْرانيُّ قالوا: حدثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيْسَ حدثنا أحمد بن محمد(١) بن داود
الصَّنْعَانِيُّ أخبرني أفْلَحُ بن کثیرِ حدثنا ابنُ جُرَیْج عن عمرو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن
جَدِّه قال: نزل جبريلُعَلَِّرُ إلى النبيِّ وََّ (بهذا الدعاءِ مِنَ السَّماءِ، وإنَّ جبريلَ
جاء إلى رسول اللّه وَِّ﴾﴾(٢) في أحسنٍ صورةٍ لم يَنْزِلْ في مثلها قط ضاحكاً
مُسْتَبْشِراً، فقال: السلامُ عليك يا محمد. قال: ((وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا جِبْرِيلُ)).
قال: إنَّ اللَّه [تعالى] بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ. قال: ((وما تِلْكَ الهديةُ يا جبريل؟)).
(قال: كلماتٌ من كنوزٍ العرش أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِن. قال: ((وما هن يا جبريل؟)))(٣).
قال: فقال جبريلُعَ لَّرُ: [قل](٤): يا مَنْ أظهرَ الجَمِيلَ وسَتَرَ القَبِيحَ، يا مَنْ
لا يُؤَاخِذُ بالجَرِيرةِ ولا يَهْتِكُ(٥) السِّتْرَ، يا عَظِيمَ العَفْوِ، يا حَسَنَ التجاوزِ،
يا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَيْنِ بالرحمة، يا صاحبَ كُلِّ نجوى، ويا منتهى
كُلِّ شكوى، يا كريمَ الصَّفْحِ، يا عَظِيمَ المَنِّ، يا مُبْتَدِئَ النعم قبل
استِحقاقها، يا رَبَّنا ويا سَيِّدنا ويا مولانا ويا غايةَ رَغْبَتِنا أَسْأَلُكَ يا اللَّه أن
لا تَشْوِيَ خَلْقِي بالنار. فقال رسول اللّه وَ لَّ: «فما ثوابُ هذه الكلمات؟)).
قال أبو عبد الله: ثم ذكر باقي الحديث بعد الدعاء بطوله(٦).
(١) في ((الإتحاف)) لابن حجر (٩: ٥١٨): ((محمود)).
(٢) ما بين القوسين غير موجود في ((المستدرك)).
(٣) ما بين القوسين سقط من ((المستدرك)) وموجود في ((تلخيصه)) للذهبيّ.
(٤) زيادة من ((المستدرك)) يقتضيها السياق.
(٥) ((حاشية: لم في الموضعين في كتاب ابن خزيمة. يعني: لم يؤاخذ، ولم يهتك)).
(٦) أخرجه الحاكم (١: ٥٤٤ - ٥٤٥) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد، فإن رواته
کلهم مدنیون ثقات)).
قلت: إسناده ضعيف، ابن جريج مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وأفلح بن كثير لعله ابن
عبد الله بن فيروز الصنعاني السراج والمترجم في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم =

الدعوات الكبير
٣٣٠
٢٣٩ - أخبرنا أبو بكرِ أحمدُ بن الحَسَنِ بن أحمدَ الحِيَريُّ حدثنا أبو جعفر
محمد بن عليٍّ بن دُحَيْمِ الشَّيْبَانيُّ حدثنا أحمدُ بن حازم الغِفاريُّ أخبرنا جعفرٌ
ابْنُ عَوْنٍ ويعلى بنُ عُبَيِّدٍ عن موسى الجُهَنِيِّ عن مُضْعَبٍ بن سَعْدٍ عن أبيه
قال: جاء أَعْرابِيٍّ إلى النبيِّ نَله فقال: يا رَسُولَ اللَّه! عَلْمني كلاماً أقوله.
قال: ((قل: لا إله إلا اللَّه وَحْدَهُ لا شَريكَ له، اللَّهُ أَكْبَرُ كبيراً، والحمدُ للهِ
كَثِيراً، وسبحانَ اللَّهِ رَبِّ العالمين، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلا باللّه العزيز
الحكيم)) (١). قال: هؤلاء لِرَبِي، فَما لي؟ قال: ((قُلِ: اللَّهِمَّ اغْفِرْ لي
وارْحَمْنِي، وَعَافِي، وارْزُقْني))(٢).
٢٤٠- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بن عليّ
الصنعانيُّ بمكة حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن عَبَّادٍ أخبرنا عبد الرزاق ح
قال(٣): وأخبرنا أحمدُ بن جَعْفَرَ القَطِيعِيُّ حدثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حَتْبَلٍ
= (٢: ٣٢٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولكن لم يُذكر في شيوخه ابن جريج، وكذا لم
يُذكر ابنُ جريج في تلاميذ عمرو بن شعيب في ترجمته من ((تهذيب الكمال)).
(١) ((قال ابن خزيمة: العلي العظيم. وزاد: واهدني. حاشية)).
(٢) أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ٦٠ - ٦١) عن أحمد بن عبد الله الصالحيِّ عن أحمد بن
الحسن الحيري به.
وأخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١ : ٦٦ - ٦٧) عن محمد بن عبد الوهاب الفراء عن
جعفر بن عونٍ به .
وأخرجه الشاشيُّ في ((مسنده)) (٦٤) عن العباس الدوريّ عن يعلى بن عُبيدٍ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦:١٠ - ٢٦٧) - وعنه مسلم (٤: ٢٠٧٢) - عن علي بن مسهرٍ عن
موسى الجهنيِ به.
وتابع ابنَّ مسهرٍ عليه مروانُ بن معاوية عند ابن أبي شيبة، ومحمدُ بن عبد الله بن نميرٍ عند
مسلم .
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٦) وأحمد (١٥٦١، ١٦١١) والبزار (١١٦١) وأبو يعلى (٧٦٨،
٧٩٦) وابن حبان (٩٤٦) من طرقٍ عن موسى الجهنيّ به .
(٣) يعني الحاكمَ أبا عبد الله الحافظ.

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّ ويأمُرُ أن يُدعى به
=
٣٣١
حدثني أبي حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاق أخبرني يُونسُ بن سُلَيْم قال: أملى عَلَيَّ يُونسُ
ابنُ يزيدَ الأَيْلِيُّ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروةَ بنِ الزبيرِ عن عبد الرحمن بن عبد
القَارِّيِّ قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب [رَّه] يقول: كان إذا أُنْزِلَ على
رسولِ الله ◌ِ ﴿ِ الوحيُّ نَسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِه كَدَوِيِّ النَّحْلِ، [فَأَنْزِلَ عَلَيْهِ يوماً](١)
فَسَكَتْنا ساعةً، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلةَ ورفع يديه فقال: ((اللَّهم زِدْنا ولا تُنْقِصْنا،
وأَكْرِمْنا ولا تهنا، [وأَعْطِنا](٢) ولا تَحْرِمْنا، وَآئِرْنا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنا، وارْضٍ عَنَّا
وَأَرْضِنا)) ثم قال: ((لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ (٣) عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)). ثم
قرأ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] [حتى خَتَمَ عشر آيات] (٤).
قال عبدُ الرَّزَّاقِ: يونسُ بن سُلَيْم هذا كان عَمُّه والياً على أَيْلَةً قال: أرسلني
عمي إلى يونسَ بنِ يزيدَ حتى أملَى عَلَيَّ أحاديث(٥).
(١) زيادة من ((المستدرك)) يقتضيها السياق.
(٢) استدركت من الهامش حيث فيه: ((سقط: وأعطنا)) وهي غير موجودة في النسخة الثانية
كذلك، وموجودة في ((المستدرك)).
(٣) كذا في ((المستدرك))، وفي النسخة الثانية: ((علينا)).
(٤) زيادة من ((المستدرك)).
(٥) أخرجه الحاكم (١: ٥٣٥) بإسناده هنا، وقال: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه)).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٧: ٥٥) عن الحاكم عن القطيعيِّ به.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٢٢٣) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (١٤٤٣) عن إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - عن
عبد الرزاق عن يونس بن سُلَيْم قال: أملى عَلَيَّ يونسُ بن يزيد عن الزهريٍّ ... فذكره. وقال:
«هذا حديثٌ منكرٌ، لا نعلم أحداً رواه غير يونس بن سُليم، ويونس بن سُليم لا نعرفه، والله
أعلم)).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٧: ٥٤ - ٥٥) والبغويُّ في «تفسيره)) (٥: ٤٠٧) والمزيُّ في
(التهذيب)) (٣٢: ٥٠٩ - ٥١٠) عن حاجب بن أحمد الطوسيِّ عن محمد بن حمادٍ عن
عبد الرزاق به (بذکر یونس بن یزید).
وقال البغويُّ: ((رواه أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني وجماعةٌ عن عبد الرزاق)) اهـ . =

٣٣٢
الدعوات الكبير
= وعند البغويِّ: ((يونس بن سليمان)).
وتابعهم إسحاق بن راهويه عند العقيليِّ (٤: ٤٦٠ - ٤٦١).
ورواه العقيليُّ (٤: ٤٦٠) عنه - أعني ابن راهويه - مرة أخرى دون ذكر ((الأيلي)).
وأخرجه ابنُ عديٍّ (٧: ٢٦٣٢) عن مهنا بن يحيى عن عبد الرزاق به .
وأخرجه عبد بن حميد (١٥) عن عبد الرزاق دون ذكر ((يونس الأيلي))، وفيه ((يونس بن سليمان)).
ونوه ابن حجر في ((التهذيب)» أنه يُعرف بذلك.
وأخرجه الحاكم (٢: ٣٩٢) عن القطيعيِّ، ومن طريق ابن راهويه عن عبد الرزاق وقال: ((هذا
حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: سُئل عبد الرزاق عن
شيخه ذا فقال: أظنه لا شيء)).
وأخرجه الترمذيُّ (٣١٧٣) عن يحيى بن موسى وعبد بن حميدٍ وغيرٍ واحد - المعنى واحد -
قالوا: حدثنا عبد الرزاق به، وبدون ذکر یونس بن یزید، ثم قال: «حدثنا محمد بن أبان حدثنا
عبد الرزاق عن يونس بن سُليم عن يونس بن يزيدَ عن الزهريُّ بهذا الإسناد نحوه بمعناه. قال:
هذا أَصَحُّ من الحديث الأول، سمعتُ إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل، وعليُّ
ابن المدينيِّ، وإسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن يونس بن سُلَيْم عن يونسَ بن يزيدَ عن
الزهريِّ هذا الحديث. قال أبو عيسى: ومَن سَمِعَ من عبد الرزاق قديماً فإنهم إنما يذكرون فيه
عن يونس بن یزید، وبعضهم لا یذکر فیه عن يونس بن یزید، ومَنْ ذَگّرَ فیه یونس بن یزیدَ فھو
أصح. وكان عبدُ الرزاق ربما ذَكَرَ في هذا الحديث يونسَ بن يزيدَ وربما لم يذكره، وإذا لم
یذکر فیه یونس فهو مرسل)) اهـ.
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢: ٨١) أنه سأل أباه عن حديث رواه أبو عقيل محمد بن حاجب
المروروذي عن عبد الرزاق عن يونس بن سُليم عن الزهريِّ عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن
ابن عبدِ القاري قال: سمعت عمر ... الحديث به. قال: «روى عبدُ الرزاق هذا الحديثَ مرةً
أخرى فقال: عن يونس بن سليم عن يونس بن يزيد، ويونس بن سُليم لا أعرفه، ولا يُعرف هذا
الحدیثُ من حدیث الزهريِّ)» اهـ.
* قلت: إسناد الحديث ضعيف، وذلك لجهالة راويه يونس بن سُلَيم، ونذكر الأقوال التي
قيلت فيه :
قال البخاريُّ في ((تاريخه الأوسط)) (٢: ٢٥٨ - ٢٥٩): ((قال أحمد: قال عبد الرزاق: يونس
ابن سُليم خير من برقٍ، يعني عمرو بن برق - قال أحمد: فلما ذُكِرَ هذا عند ذاك، علمتُ أن ذا
=
ليس بشيءٍ، يروي عن يونس بن يزيد)). ونقله ابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٧: ٢٦٣٢).

٣٣٣ =
٢٦- بأب جامع ما كان يدعو به النبيُّ بَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٤١- أخبرنا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّه الحافظ حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بنُ
يَعقوبَ حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَان حَدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ أخبرنا أُسَامَةُ بنُ زيدٍ
أن سُلَيمانَ بنَ موسى حَدَّثه عن مَكْحولٍ أنه دَخَلَ على أنسٍ بن مالكٍ قال:
فَسَمِعْتُه يَذْكُرُ أن رسول اللّهِ وَ كان يدعو يقول: ((اللَّهم انْفَعْنِي بما عَلَّمْتَني،
وعَلَّمْنِي ما يَنْفَعُني، وازْزُقْنِي عِلْماً تنفعني به)(١).
= أما قول عبد الرزاق فيه، ففي ((التاريخ الكبير)) للبخاريّ (٤١٣:٨): ((كان خيراً من عين
بقة))، وفي بعض النسخ منه: ((غير ثقة)).
وأما توثيق النسائيّ له في ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ١٤٠) فلا أظنه إلا مقحماً، فهو غير
موجود في أصله ((التهذيب)) للمزيّ (٣٢: ٥٠٨ - ٥١٠)، ولاسيما أن النسائيَّ قد استنكرّ
الحديثَ كما تقدم في بداية التخريج معللا ذلك بقوله: ((يونس لا نعرفه)).
وقد نقل ابنُ كثير في تفسيره)» (٥: ٤٥٤) أن الترمذيّ قال عن الحديث: ((منكر»، وهذا النقل
لا شك أنه خطأ، فالذي استنكره هو النسائيُّ كما تقدم، وليس في كلام الترمذي أنه استنكره،
ولكن فيه أنه أَعَلَّهَ بالإرسال من وجهٍ من الوجوه.
وقال ابن عديٍّ عقب الحديث: ((وهذا يرويه عبدُ الرزاق عن يونس بن سُليم، وربما كناه
فيقول: أبو بكر الصنعانيُّ ولا يُسميه، لأنه ليس بالمعروف. وقال ابن معين: لا أعرفه، إلا أن
عبد الرزاق يروي عنه، ويونس بن سُليم يُعرف بهذا الحديث)).
وقال العقيليُّ (٤: ٤٦٠): ((لا يُتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به)»
وأورده الذهبيُّ في «الميزان» (٤: ٤٨١) وذكر أَنَّ عبد الرزاق تَكَلَّمَ فيه ولم يعتمده في الرواية،
وقال: ((ومَشَّاهُ غيرُه))، ثم نقل مقالةَ العقيليِّ فيه، ثم عَقَّبها باستنكار النسائيِّ لحديثه، وقال في
((الكاشف)) (٢: ٤٠٣): ((وأه)) .
وأما الحافظ ابن حجر في «التهذيب)» (١١ : ٤٤٠) فقد نقل أقوالَ النسائيِّ وأحمد وعبد الرزاق
وابن معين والعقيليِّ، وقال في ((التقريب)) (٧٩٦٢): ((مجهول)).
قلت: وقد سكت الذهبيُّ عن الحاكم في تصحيح الحديث في الموضع الأول (١: ٥٣٥)،
وتعقبه في الموضع الثاني (٢: ٣٩٢) بجهالة يونس بن سُليم.
وعزا ابنُ حجرٍ هذا الحديث في ((الكافي الشاف)) (ص١١٦ برقم ٤٥) إلى كُلِّ من عبد الرزاق
وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة .
وعزاه السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٨٢) إلى ابن المنذر والضياء في ((المختارة)).
(١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥١٠) بإسناده هنا وقال: «هذا حديث صحيح على =

=
٣٣٤
الدعوات الكبير
٢٤٢- أخبرنا مُحَمَّدُ بن عبد الله بن مُحَمَدٍ بن حَمْدَويه أخبرني أبو عبد الله
محمد بن الخليلِ الأَصْبهانيُّ حدثنا يَعْقُوبُ بن يُوسُفَ القَزْوِينيُّ حدثنا محمدُ
ابن سَعِيدِ بن سابقٍ حدثنا عَمْرو بن أبي قَيْسٍ عن عَطاءِ بنِ السَّائبِ عن يحيى بنِ
عُمَارَةً عن سعيد بن جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كان النبيُّ نَظله يدعو يقول:
((اللَّهم قَتِّعْني بما رَزَقْتَني وبَارِك لي فيه، واخلُفْ على كُلِّ غائبةٍ لي بِخَيْرِ))(١).
= شرط مسلم ولم يخرجاه)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٠٥) عن هارون بن سعيد الأيليّ عن ابن وهبٍ به.
وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٦١٠ - ترتيبه) عن زين بن شعيب عن أسامة بن زيد به، إلا أن
لفظ الشطر الأخير عنده: ((زدني علماً إلى علمي)).
قلت: وإسناده ضعيف، سليمان بن موسى الأمويُّ: ((صدوق في حديثه بعض لين، وخلط قبل
موته)»، ولم يرو له مسلمٌ في أصوله بل روى له في مقدمة ((صحيحه)) كما في المصادر التي
ترجمت له مثل ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٢٢٦).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٧٦٩) عن المعافى بن عمران قال: حدثنا إسماعيل بن
عياشٍ عن عمارة بن غزية عن سليمان بن موسى به دون قوله: ((وارزقني علماً تنفعني به)).
وقال الطبرانيُّ: «لم يروِ هذا الحديث عن مكحول إلا سليمان، ولا عن سليمان إلا عمارة، ولا
عن عمارة إلا إسماعيل، تفرد به المعافى الظهري الحمصي)).
قلت: بل تابع عمارةَ عليه أسامةُ بن زيدٍ عند المصنف كما ترى.
وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (١٧٥) و(«مجمع الزوائد)) (١٠: ١٨١)، وقال في
الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط من رواية إسماعيل بن عياشٍ عن المدنيين وهي
ضعيفة)) .
قلت: إسماعيل بن عَيَّاشِ حمصيٍّ، وشيخه عمارة بنٍ غزية مدنيٍّ، كذا في ترجمتيهما،
وإسماعيل: ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم))، كذا في ((التقريب))
لابن حجر، ولذا أشار إلى إعلاله الهيثمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨١) وعبد بن حميد (١٤١٧) وابن ماجه (٢٥١، ٣٨٣٣)
والترمذيُّ (٣٥٩٩) والبزار (٩٤١٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٠٤) من طريق موسى بن
عُبيدة عن محمد بن ثابتٍ عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال الترمذيُّ: ((غريب)).
قلت: موسى بن عُبيدة ((ضعيف))، وشيخه ((مجهول))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر.
(١) أخرجه الحاكم (١: ٥١٠) بإسناده هنا وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) .=

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
=
٣٣٥
٢٤٣- أخبرنا مُحَمد بن عبدِ اللَّه الضَّبيُّ حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن
يَعْقُوبَ حدثنا أبو الحسن(١) محمد بن سِنَانِ القزازُ حدثنا عمرُ بن يونس بن
القاسم اليماميُّ حدثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ قال: سَمِعْتُ شداداً أبا عمارٍ يُحَدِّثُ
عن شَدادٍ بن أَوْس وكان بدرياً (٢) عن محمدٍ بَّ قال: ((يا شدادُ! إذا رَأَيْتَ
النَّاسَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ فاكنز(٣) هؤلاء الكلمات: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ
التَثِّتَ في الأُمُورِ وعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وحُسْنَ عِبَادَتِكَ،
وأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً ولِسَاناً صَادِقاً وخُلُقاً مُسْتَقِيماً، وأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ
وأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ ما تَعْلَمُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ
الغيوب))(٤).
= قلت: بل إسناده ضعيف، فإن فيه عطاء بن السائب وهو ((صدوق اختلط)).
ويحيى بن عمارة قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين.
(١) في الأصل كأنها: ((أبو الحسين))، والصواب ما أثبتناه كما في النسخة الأخرى: ((أبو الحسن))،
وكذا هو في ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (٥: ٣٤٣). ولكن في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ
(٢٥: ٣٢٣): ((أبو بكر)) !! لم يذكر كنيةً أخرى له.
ولكن ختم ابن حجر ترجمته من ((التهذيب)) (٩: ٢٠٧) بقوله: ((قال مسلمة في الصلة: محمد
ابن سنان القزاز، يكنى أبا الحسن، بصريٍّ ثقة، أخبرنا عنه ابن الأعرابي. وكذا كناه الخطيب)).
(٢) بعدها في ((المستدرك)): ((قال: بينما هم في سفرٍ إذ نزل القوم يتصبحون، فقال شداد: ادنوا
هذه السفرة نعبث (في الأصل: لفيت وفي ((التلخيص)): بغيت، والتصويب من ((المسند)))
بها. ثم قال: أستغفر اللَّه، ما تكلمتُ بكلمةٍ منذ أسلمتُ إلا وأنا أَزمها وأخطمها قبل كلمتي
هذه، لیس کذلك قال محمد یلچ، ولكن قال: يا شداد ... )).
(٣) في النسخة الثانية: ((فأكثر)).
(٤) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٠٨) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على
شرط مسلم ولم يخرجاه)).
قلت: في إسناده محمد بن سنان القزاز ولم يخرج له مسلم وهو ((ضعيف)) كما في ((التقريب))
لابن حجر (٥٩٧٣)، ويراجع كذلك «التهذيب» له (٩: ٢٠٦ - ٢٠٧).
ورواه الأوزاعيُّ عن حَسَّانِ بن عطيةَ عن شدادٍ به مطولًا، أخرجه ابن أبي شيبة (١٠ : ٢٧١)
=
وأحمد (١٧١١٤) وأبو نعيم (١: ٢٦٦، ٦ : ٧٧ - ٧٨) من طرقٍ عن الأوزاعيِّ به.

٣٣٦
الدعوات الكبير
= رواه عند أبي نعيم يحيى بنُ عبد اللَّه، وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((هكذا رواه يحيى
وعامةُ أصحاب الأوزاعيِّ عنه مرسلًا، وجَوَّده عنه سويد بن عبد العزيز)) اهـ.
وقال في الموضع الثاني: «كذا رواه الأوزاعيَّ عن حسان عن شدادٍ، ورواه سويدُ بن عبد العزيز
عن الأوزاعيِّ عن حسان عن مسلم بن مشكم عن شداد)).
وعن أبي نعيم أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٧٦).
قلت: روايةُ سويد هي عن الأوزاعيِّ عن حسانٍ عن أبي عبيد اللّه مسلم بن مشكم عن شدادٍ به،
أخرجها ابن حبان (٩٣٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧١٥٧) وفي «الدعاء)) (٦٣٠) وأبو نعيم (١:
٢٦٦) .
وسويد بن عبد العزيز ضعيف، وكذا لا يحتج بروايته، لا سيما أن هناك انقطاعاً بين حسان بن
عطية وبین شداد.
وأخرجه الطبرانيُّ (٧١٣٥) وفي ((الدعاء)) (٦٣١) عن سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا
إسماعيل بن عَيَّاشٍ حدثني محمد بن يزيد الرحبيُّ عن أبي الأشعث الصنعانيِّ - شراحيل بن آدة
- عن شدادٍ به، عن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم (١ : ٢٦٦ - ٢٦٧).
قلت: إسماعيل بن عَيَّشِ الحمصي: ((صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم))،
وشيخه محمد بن يزيد الرحبيُّ الدمشقيُّ ذكره البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١: ٢٦١)
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨: ١٢٧) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) (٩: ٣٥)
وقال أبو نعيم (١: ٢٦٧): ((ورواه الجُريريُّ عن أبي العلاء بن الشخير عن الحنظليّ عن شدادٍ)»
ثم أسنده من طريق خالد بن عبد اللَّه عن الجريريِّ به.
ثم قال - أعني أبا نعيم: ((رواه الثوريُّ، وبشر بن المفضل، وعديُّ بن الفضل، وحماد بن
سلمة، عن الجُريري، على اختلافٍ بينهم فيمن بين شدادٍ وأبي العلاء، ورواه محمد بن أبي
معشرٍ عن أبيه عن الشعیثيِّ عن شدادٍ نحوه) اهـ.
وهذه أسماء الذين رووه عن الجريريّ مع ذكر المصادر التي أخرجت روايةً كُلِّ راوٍ منهم، مع
ذکر الاختلاف فيها :
١- رواية الثوريٍّ، أخرجها الترمذيُّ (٣٤٠٧) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧١٧٥).
٢- رواية خالد بن عبد الله، أخرجها الطبرانيُّ (٧١٧٦، ٧١٧٧) وأبو نعيم (١: ٢٦٧).
٣- رواية يزيد بن هارون، أخرجها أحمد (١٧١٣٣).
وفي هذه المصادر: ((عن رجلٍ من بني حنظلة))، أو ((الحنظلي)).
=

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّه ويأمُرُ أن يُدعى به
٣٣٧
٢٤٤- أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ أخبرني إسماعيلُ بن محمدِ بنِ الفضلِ
الشَّعرانيُّ حدثنا جَدِّي قال: حدثنا أبو صالح كاتبُ الليثِ حدثني الليثُ بنُ
سعدٍ أن خالدَ بنَ أبي عمران(١) حَدَّث عن نافع عن ابن عُمَرَ أنه(٢) لم يَكُنْ
يَجْلِسْ مَجْلِساً كانَ عِنْدَه أَحَدٌ أَوْ لم يَكُنْ إلا قالَ: ((اللَّهم اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ
وما أَخَّرْتُ و[ما] أَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ وما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مني، اللَّهم ارْزُقْنِي مِنْ
طاعَتِكَ ما يَحُولُ بيني وبين مَعْصِيَتِكَ، وارزقني من خَشْيَتِكَ ما تُبَلْغُنِي(٣) بِه
= ٤- حماد بن سلمة: عند النسائيٍّ في ((المجتبى)) (١٣٠٤) وابن حبان (١٩٧٤) والطبرانيِّ في
((الكبير)) (٧١٨٠) وفي ((الدعاء)) (٦٢٧) وابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٧٥) دون ذكر الحنظليّ
بين شدادٍ وأبي العلاء.
٥ - عدي بن الفضل، عند الطبراني في ((الكبير)) (٧١٧٩) وفي ((الدعاء)) (٦٢٦) عن ((رجلين قد
سماهما)»، وهذه الروايةُ لا يُحتج بها، لأن عديَّ بن الفضل متروك.
٦- بشر بن المفضل، عند الطبرانيٍّ في ((الكبير)) (٧١٧٨) عن ((رجل من بني مجاشع)).
٧- هلال بن حِقٌّ، عند الحاكم في ((المعرفة)) (ص١٧٣) عن ((رجلين من بني حنظلة)).
وليُعلم أن في بعضها أن النبيِّ وَّ كان يقول هذا الدعاء في صلاته.
وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٧٥ - ٧٦): ((ولا مُغايرة بين من عَبَّر عنه بالحنظليِّ، أو برجلٍ من
حنظلة أو برجلٍ من بني مجاشع: لأن بني مجاشع بطنٌ من بني حنظلة، وهم بطِن من بني تميم)) .
وأقول: نعم، ولكن من هو؟! فمداره عليه، ففيه جهالةٌ لعدم معرفته، والله أعلم.
ولكن الحديث حَسَنٌ، فقد قال الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٣٢): حدثنا حفص بن عمر الرقيُّ
حدثنا حفص بن عمر الحوضيُّ حدثنا مُرَجَّى بن رجاءٍ عن حسين بن ذكوان عن عبد الله بن
بُريدة عن بُشَيْر بن كَعْبِ العَدَويّ عن شداد بن أوس الأنصاريِّ مرفوعاً به بلفظ مقاربٍ لرواية
المصنف هنا .
قلت: وإسناده حسن، والله أعلم.
وقد أورد أغلبَ الطرقِ المتقدم ذكِرُها ابنُ حجرٍ في ((نتائج الأفكار)» (٣: ٧٦، ٧٧) ثم قال:
((وهذه طرقٌ يقوي بعضها بعضاً، يمتنع معها إطلاقُ القولِ بضعف الحديث، وإنما صححه
ابنُ حبان والحاكم لأن طريقتهما عدمُ التفرقة بين الصحيح والحسن، والله أعلم)). اهـ.
(١) في الأصل: ((عثمان))، وهو خطأ، وخالد مترجمٌ في ((التهذيب)) للمزيِّ (٨: ١٤٢ - ١٤٤).
(٢) غير موجودة في النسخة الثانية.
(٣) في الأصل غير منقوطة الأول، وضَبْطُها من النسخة الثانية.

٣٣٨
الدعوات الكبير
رَحْمَتَك، وارزُقني مِنَ اليَقِينِ ما تُهَوِّنْ بِهِ عليَّ (١) مُصِيباتِ الدُّنيا، وبارِكْ لِي
فِي سَمْعِي وبَصَرِي واجْعَلْهُما الوارثَ مني، اللَّهم اجْعَل تَأْرِي مِمَّن ظَلَمَني
وانْصُرني على مَنْ عَاداني، ولا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرِ هَمِّي ولا مَبْلَغَ عِلْمِي، اللَّهم
ولا تُسَلْطْ عَلَيَّ مَنْ لا يَرْحَمُني))(٢).
فَسُئِلَ عَنْهُنَّ ابْنُ عُمَرَ فقال: كان رسولُ اللَّه ◌ِّهِ يَخْتِمُ بِهِن مَجْلِسَهُ(٣).
(١) في النسخة الثانية: ((علينا)).
(٢) في الهامش: ((تحرك (؟) به في كتاب ابن خزيمة وفيه: معاصيك، وفيه: وبرحمتك، وفيه:
وبصري ما آتيتني، وفيه: ثأري على مَنْ ظلمني، وفيه: اللَّهم لا تجعل)).
(٣) أخرجه الحاكم (١: ٥٢٨) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ صحيح على شرط البخاريّ ولم
يخرجاه)) .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٩١١) عن المطلب بن شعيبٍ عن أبي صالح - عبد الله
ابن صالح - به .
قلت: عبد الله بن صالح فيه مقالٌ، وقال عنه ابن حجر في ((هدي الساري)) (ص٤١٣، ٤١٤):
(لَقِيَه البخاريُّ وأَكْثَرِ عنه، وليس هو من شرطه في الصحيح)) ثم ذكر ما قيل فيه وقال: ((ظاهرُ
كلام هؤلاء الأئمة أنَّ حديثه في الأول كان مستقيماً، ثم طرأ عليه فيه تخليطٌ، فمقتضى ذلك أن
ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معينٍ والبخاريٍّ وأبي زرعة وأبي حاتمٍ فهو من
صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه)) اهـ.
قلت: فبذا يُعرف ما في تصحيح الحاكم له، وقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٤٠٩):
((صدوق كثير الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة)).
قلت: ولكنه قد تابع الليثَ بن سعدٍ عليه عبدُ اللَّه بن لهيعة عند كُلِّ من الطبرانيّ في ((الدعاء))
(١٩١١) وتمام في ((الفوائد)) (١٥٨٠ - ترتيبه).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠١) - وعنه ابنُ السنيِّ (٤٤٦) - والطبرانيُّ في
((الدعاء)) (١٩١١) والقاضي عياضٌ في ((الإلماع)) (ص٢٤٨ - ٢٤٩) عن بكر بن مُضَرٍ عن
عُبيد الله بن زحرٍ عن خالد بن أبي عمران به.
قلت: عُبيد الله بن زحر فيه كلام كثير، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق يخطئ)).
ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٣١) عن يحيى بن أيوب عن عُبيد الله بن زحرِ عن خالدٍ عن
ابن عمر به، یعني بدون ذكر نافع.
=

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ رَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٣٣٩ ==
٢٤٥- أخبرنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ حدثنا أبو جعفر محمدُ بن صالح بن
هانئٍ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ سَلَمَةَ الجاروديُّ حدثنا الحَسَنُ بن الصَّبَّاح
البَزَّارُ البغداديُّ حدثنا أبو قَطَنِ عَمْرو بن الهَيْثَمِ حدثنا عبدُ العزيز بن أبي سَلَمَةَ
الماجَشُون عن قُدامةَ بنِ موسى عن أبي صالح عن أبي هريرةٍ قال: كان
رسولُ اللهِ وَّه يقول: ((اللَّهم أَصْلِحْ لِي دِينِي الذَيَّ هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأَضْلِحْ
لي دُنْيَايَ التي فِيها مَعَاشي، وأَصْلِحْ لي آخرتي التي إِلَيْها مَعادي، واجْعَلِ
الحياةَ زِيادةً لِي فِي كُلِّ خَيْرِ، واجْعَلِ المَوْتَ فيها(١) رَاحَةً لي مِنْ كُلِّ شَر))(٢).
= وعن ابن المبارك أخرجه كُلِّ من النسائيِّ (٤٠٢) والترمذيّ (٣٥٠٢) وأبي الشيخ في ((طبقات
الأصبهانيين)) (٤: ٢٠٠ - ٢٠١) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٧٤ - ١٧٥).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن خالد بن أبي عمران
عن نافع عن ابن عمر)).
قلت: روايةٌ يحيى بن أيوب مرجوحةٌ بمخالفة من هو أوثق منه وهو بكر بن مضر، ولا سيما أن
يحيى بن أيوب فيه مقالًا، فقد قال عنه ابن حجر (٧٥٦١): ((صدوق ربما أخطأ)).
قلت: والعمدة على طريق المصنف ومتابعة ابن لهيعة، والله أعلم.
(١) في النسخة الثانية: ((فيه)) .
(٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٤٥) عن محمد بن عبدوس السراج عن الحسن بن الصَّبَّاح
به .
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٧) عن إبراهيم بن دينارٍ، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٦٨) عن
يحيى بن بشر، والبزار (٩٠١٩) عن محمد بن حرب الواسطيّ وسعيد بن بحر القراطيسيِّ،
والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢٢: ٢٨٤) عن عثمان بن هشام بن الفضل، خمستهم عن أبي قطنٍ به .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٢٥٧ - المعارفَ = ٧٢٦١ - الحرمين) وفي ((الصغير))
(٩٠١) عن محمد بن راشدٍ قال: حدثنا إبراهيمُ بن سعيدِ الجوهريُّ قال: حدثنا حسين بن محمدٍ
قال: حدثنا عبدُ العزيز بن أبي سلمة به.
وقال في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن قدامة بن موسى إلا عبدُ العزيز بن أبي سلمة، تفرد
به أبو قطن)».
وقال في ((الصغير)): ((لم يَرْوِه عن أبي صالحٍ إلا قُدامة المدنيُّ، ولا عنه إلا عبد العزيز، تفرد به
حسین بن محمد)) .
=

٣٤٠
الدعوات الكبير
٢٤٦- أخبرنا أبو محمدٍ عَبْدُ اللَّه بنُ يوسُفَ فيما قُرِئَ عَلَيْهِ من أصله
أخبرنا أبو سعيدٍ بنُ الأعرابيّ حدثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانيُّ حدثنا يحيى
ابْنُ عَبَّادٍ وشَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ وعَفَّانُ بن مُسلم - واللفظ لِيَحيى بنِ عَبَّدٍ - قالوا:
حدثنا شُعْبَةُ عن الحَكَم عن عَبْدِ الرحمنَ بنِ أبي ليلى قال: لَقِيْتُ كَعْبَ بنَ
عُجْرَةَ فقال: ألا أُهْدِيَ لَكَ هَدِيَّةً؟ قال: قلتُ: بلى. قال: فإِنَّ النبيَّ وَل
دَخَلَ عَلَينا فَقُلنا: يا رَسُولَ اللَّه ! إنَّا قَدْ عَرَفْنا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي
عَلَيْكَ؟ قال: ((قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما صَلَّيْتَ
على إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهم بارِك على مُحَمَّدٍ وعلى آلٍ محمدٍ كما
بارَكْتَ على إبراهيمَ، إِنَّك حَمِيدٌ مجيدٌ))(١).
= قلت: لم يرد ذكرُ ((أبي قطن)) في إسنادي ((الصغير)) ولا ((الأوسط)) ومع ذلك أشار إليه الطبرانيُّ
في ((الأوسط)) كما تقدم، وقد رَجَّحَ محققُ ((الأوسط)) (ط الحرمين) (٧: ١٩٨) سقوطَ ذِكْره
منهما بين الحسين بن محمد وبين عبد العزيز بن أبي سلمة مؤيداً ذلك كونه ذُكر في إسناد الطبرانيّ
في ((الدعاء) كما تقدم، وكما نقل عن الدار قطنيّ أنه قال: ((لا أعلم حَدَّثَ به غير أبي قَطَن)).
وأقول: هو في ((أطراف الغرائب والفرائد)) لابن طاهر المقدسيِّ (٥: ٣٥٩ - ط العلمية)، ولكن
لم يُذكر في ترجمة أبي قطن من ((التهذيب)) للمزيّ (٢٢: ٢٨٠ - ٢٨١) أن الحسين بن محمدٍ
يروي عنه، ولا في ترجمة الحسين من ((التهذيب)) (٦: ٤٧١ - ٤٧٢) أنه يروي عن أبي قطن.
فلعل هذا الإسناد وهمّ من أحد رواته، والله أعلم.
(١) أخرجه الطيالسيُّ (١١٥٧) عن شيخه شعبة به.
وأخرجه أحمد (١٨١٠٥) والبخاريّ (١١: ١٥٢) ومسلم (١: ٣٠٥) والنسائيُّ في ((المجتبى))
(١٢٨٩) وفي ((اليوم والليلة)) (٤٥) وأبو داود (٩٧٦، ٩٧٧) وابن ماجه (٩٠٤) والدارميُّ
(١٣٤٨) وإسماعيل القاضي (٥٦) وابن الجارود (٢٠٧) وأبو عوانة (٢: ٢٣١) وابن حبان
(٩١٢، ١٩٦٤) والبيهقيُّ في ((سننه)) (٢: ١٤٧) من طرقٍ عن شعبة به.
وأخرجه المخلص من طريق الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانيّ كما في ((الفتح)) لابن حجر
(١١ : ١٥٤).
وأخرجه عبد بن حميد (٣٦٨) وعبد الرزاق (٢: ٢١٢) وابن أبي شيبة (٢: ٥٠٧) وأحمد
(١٨١٠٤، ١٨١٢٧) والبخاريّ (٨: ٥٣٢) ومسلم (١: ٣٠٥، ٣٠٦) وأبو داود (٩٧٨) =