النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ === ٢٢ - باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٦٥- أخبرنا أبو صالح بنُ أبي طاهرِ العَنْبَرِيُّ أخبرنا جدي يحيى بن مَنْصورٍ القاضي حدثنا أحمدُ بن سَلَمَةَ حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو معاويةً . ح وحدثنا أبو عبدالله الحافظُ قال: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن يعقوب حدثنا إبراهيمُ بن محمدِ الصَّيدلانِيُّ حدثنا أبو كُرَيْبِ حدثنا أبو معاويةً عن الأَعْمَشِ عن مسلم عن مسروقٍ عن عائشةَ [رضيَ اللَّهُ عنها] قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَلِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أنْ يموتَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذه الكلماتُ التي أراك أَحْدَثْتَهَا تَقُولها؟ قال: ((جُعِلَتْ لي عَلامةً في أَمَّتِي إِذَا رَأَيْتُها قُلتُها ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة))(١). ١٦٦ - أخبرنا أبو طاهرِ الزياديُّ حدثنا أبو حامدِ بنُ بلالٍ حدثنا يحيى ابنُ الرَّبيع المكيُّ حدثنا سُفيانُ حدثنا أبو إسحاقَ عن مسلم بن نُذَيْرِ (٢) عن حُذَيْفَةَ قَال: شَكَوْتُ إلى النبيِّ نَّهَ ذَرْبَ لِسَانِي فَقَالَ: ((أَيْنَ أَنْتَ عَنِ = وذكر ابن حجر في ((الفتح)» (١١: ١٠١) روايةَ النسائي وجَوَّد إسنادها. (١) أخرجه مسلم (١: ٣٥١) عن ابن أبي شيبة وأبي كريبٍ عن أبي معاوية به، وأخرجه كذلك عن مفضلٍ بن مُهَلْهِل عن الأعمش به. وأخرجه مسلم وابن جرير (٣٠: ٣٣٢-٣٣٣، ٣٣٣) وابن حبان (٦٤١٢) من طرقٍ عن داود ابن أبي هندٍ عن الشعبيِّ عن مسروق به. وعن مسلم أخرجه البغويُّ في ((تفسيره)) (٨: ٥٧٧). وعزاه السيوطيُّ في (الدر)) (٦: ٦٦٣) إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه. (٢) كُتبت في الأصل: ((نديب))، وفي الهامش: ((صوابه نذير))، وهو الصواب الذي أثبتناه، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (٢٧ : ٥٤٦-٥٤٧). = ٢٤٢ الدعوات الكبير الاسْتِغْفَارِ؟ فَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليَوْم واللَيْلَةِ مَائة مَرة))(١). ١٦٧ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو بكرِ أحمدُ بن سَلْمان الفقيهُ حدثنا الحَسَنُ بن سَلَام حدثنا قَبِيصَةُ حدثنا سفيانُ عن أبي إسحاقَ عن عُبيدٍ (١) أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢١٥) عن محمد بن سهل السراج عن شيخ المصنف به، وصَرَّحَ في روايته أن سفيان هو ابن عيينة. قلت: يحيى بن الربيع لم أجد مَنْ ترجمه إلا تقيَّ الدين الفاسيَّ في ((العقد الثمين)) (٧: ٤٣٤ - ٤٣٥)، فقد قال: ((يحيى بن الربيع المكيُّ، روى عن سفيان بن عيينة، روى عنه أبو حامدٍ أحمدُ بن محمد بن يحيى بن بلال البزارُ، وقع لنا حديثُه عالياً في جزءٍ من حديثه، رواه عنه الحافظ أبو عبدالله بن منده) اهـ. قلت: وهذا مما يؤدي إلى جهالة يحيى، حيث لم يَذْكُرُ له موثقاً ولا مجرحاً، والله أعلم. وقد ورد مايعين على الظن بأنه قد تُوبع على روايته على هذا الوجه، فقد أخرج الحديثَ النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٤٤٨) عن سعيد بن عامرٍ عن شعبةً عن أبي إسحاقَ عن مسلمٍ بن نُذَیْرٍ به، إلا أن فيه: «لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليوم- أو قال: في اليوم والليلة)). فراويه عن شعبة هو سعيد بن عامر الضُّبَعِيُّ، وهذا وإن روى له الشيخان في ((صحيحيهما)) فقد قال عنه أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٤: ٤٩): ((كان في حديثه بعض الغلط))، ونقل الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (٣١٨:١) عن البخاريِّ أنه قال عنه: ((كثير الغلط)). وأما ابن حجر في ((التقريب)) فقال: ((ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ربما وهم)) !! وقد تقدم نَصُّ عبارة أبي حاتم وقد خالف سعيداً كُلٌّ من الطيالسيِّ وهذا في ((مسنده)) (٤٢٨)، ومحمد بن جعفر عند أحمد (٢٣٣٦٢) والنسائيّ في ((العمل)) (٤٤٩) والبزار (٢٩٧١)، وبشر بن المفضل عند الحاكم (٥٠١:١-٥١١)، فرواه ثلاثتهم عن شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة أو المغيرة أبي الوليد عن حذيفة به، ما عدا الطيالسي ففيه: ((الوليد بن المغيرة)) !! ، ولا أراه إلا خطأ. وعن الطيالسيّ أخرجه كُلِّ من البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٣:٦-٤) والبيهقيّ في ((الشعب)) (٢: ٥٤٤) والخطيب في ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)) (ص ٥٢) وابن البخاريِّ في (مشيخته)) (٣: ١٨٨٤ - ١٨٨٦)، إلا أن قصة حذيفة لم ترد في رواية البخاريّ. وروايتهم مقدمةٌ على روايته نظراً لثقتهم وكثرتهم. وشيخ أبي إسحاق فيه جهالة كما سيأتي في التعليق على الحديث التالي إذ مدار الإسناد عليه، كما أنه قد اضطرب في تعيينه. ٢٤٣ ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد أبي المُغِيرَةِ (١) عن حُذَيْفَةَ قال: كُنْتُ ذَرْبَ اللسانِ على أهلي، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قَدْ خَشِيْتُ أَنْ يُدْخِلَني لِسَانيَ النَّارَ. قال: «فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاسْتِغْفَار؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في الْيَوْم مائةَ مرة))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((عبيد عن أبي المغيرة))، وفي ((المستدرك)): ((عبيد بن أبي المغيرة))، وكلاهما خطأ، والصواب ما في هذه النسخة وكما في المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث من طريقه. (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥١١) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٢٣٣٧١) والنسائيُّ في ((العمل)) (٤٥١) والبزار (٢٩٧٢) وابن حبان (٩٢٦) والحاكم (٥١١:١) عن عبدالرحمن بن مهديٍّ، وأحمد (٢٣٤٢١) عن وكيع، والنسائيُّ (٤٥٢) عن مخلد بن يزيد، والحاكم (٢: ٤٥٧) - وعنه الواحديُّ في ((الوسيط)) (٤: ١٢٥) - عن محمد بن القاسم الأسديٍّ، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٥٤٣-٥٤٤) عن أبي حذيفة - موسى بن مسعود النهديّ، أربعتهم عن سفيان- وهو الثوريُّ- به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا)). قلت: وسيأتي ما في تصحيحه من نظر. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧:١٠، ١٣: ٤٦٣) وهناد بن السري في ((الزهد)) (٩١٦) وأحمد (٢٣٣٤٠) والنسائيُّ (٤٥٣،٤٥٠) وابن ماجه (٣٨١٧) والدارميُّ (٢٧٢٦) والمحامليُّ (٣٢٢) وابن السنيّ (٣٦٢) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١: ١٩٠: ٣٠٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١: ٢٧٦) من طرقٍ عن أبي إسحاق به، باضطراب في ذكر شيخه، فتارةً يقول: ((عُبيد بن المغيرة))، وتارة: ((عبيد بن عمرو))، وأخرى: ((المغيرة بن أبي عبيد))، ورابعة: ((الوليد أبو المغيرة أو المغيرة أبو الوليد)). قلت: ومهما اختلفت أسماؤه فهو مجهولٌ لم يوثقه ولم يجرحه أحد كما في ترجمته من ((التهذيب)» للمزيِّ (٣١٤:٣٤)، لا ينفعنا معرفةُ اسمه، كذا جَهَّله الذهبيُّ في ((الكاشف)» (٦٨٥٣) حيث لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا، وقال: ((ذاك مضطرب))، وتبعه ابن حجر في ((التقريب)) (٨٤٥٢). وقال الحاكمُ (٥١٠:١-٥١١): ((هذا عبيدُ أبو المغيرة بلا شك، وقد أتى شعبةُ بالإسناد والمتن بالشك، وحَفِظَهُ سفيانُ بن سعيدٍ فأتى به بلا شكّ في الإسناد والمتن)». وقال (١ : ٥١١): ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرج مسلم حديثَ أبي بردة عن الأغر المزنيّ عن النبيِّ وَّر: إنه ليُغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة. وكذلك حديثَ نافع عن ابن عمر تَطّبًا: إِنْ كنا لنعد لرسول اللَّه وَلِّ)) اهـ. قلت: فإسناد الحديث الذي رواه المصنف ضعيفٌ بلا شك لجهالة راويه عن حذيفة، ولكن= ٢٤٤ الدعوات الكبير ١٦٨- أخبرنا أبو الحسن العَلَويُّ أخبرنا أبو حامدٍ بنُ الشَّرقيِّ حدثنا عليّ ابن الحَسَنِ ح وأخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو بكرِ القطانُ حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الهلاليُّ [(١) حدثنا أبوِ جابرٍ حدثنا الحَسَنُ بن أبي جَعْفَر عن محمد ابن جُحَادَةَ عن (الحر)(٢) بن الصَيَّاح عن أنسِ بنِ مالكِ قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ل في مسيرٍ فقال لنا: (استغفروا اللَّه))، فاسْتَغْفَرْنا، فقال: (أَتِمُوها سَبْعِينَ مَرَّةٍ))، فَأَتْمَمْناها سبعين مرةٍ. فقال رسولُ اللَّهِ وََّ: ((ما مِنْ عبد ولا أَمَةٍ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْم سَبْعِينَ مَرَّةٍ إلا غَفَرَ اللَّهُ له سبع مائة ذَنْبٍ، وقد خَابَ عَبْدٌ أو أَمَةٌ عَمِلَ في كُلِّ يَوْم أو في لَيْلَةٍ أَكْثَرَ من سبع مائة ذنب))(٣). = الحديث صحيح. وروايةُ مسلم عن الأغر تقدمت عند المصنف برقم (١٥٨)، وحديثُ ابن عمر تقدم كذلك برقم (١٦٤). وروى حديثَ المصنف الطبرانيُّ في «الأوسط)) (٣١٩٧) والخطيبُ في ((تاريخه)) (١٢: ٤٨١) وفي ((الأسماء المبهمة)) (ص٥٢) من حديث أنس بإبهام السائل، وفي إسناده ((كثير بن سُليم المدائنيُّ)) وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٦٤٨°٥). (١) من هنا إلى بداية نص الحديث رقم (١٧٠) ناقصٍ من الأصل، حيث فُقدت ورقةٌ منه، واستدركنا النقص المذكور من النسخة الأخرى، فلله الحمد على ذلك. (٢) غير واضحة في الأصل، واستدركتُها من المصادر الأخرى التي أخرجت هذا الحديث. (٣) أخرجه الرافعيُّ في ((أخبار قزوين)) (٣: ١٤٩) عن شيخ المصنف أبي الحسن العلويِّ به. وأخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٠٦) عن شيخه أبي السنابل بن أبي الصهباء عن أبي طاهر الزياديِّ به. وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٥٥١- ٥٥٢) عن بشر بن الوضاح عن الحسن بن أبي جعفر به دون قوله: «وقد خاب .. )). وأخرجه كذلك الخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٩٣:٦) -وعنه ابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (٢: ٣٥٠) - من طريق الفضل بن حمادٍ النيسابوريِّ عن أبي جابر - وهو محمد بن عبدالملك الأزديُّ البصريُّ - به، ووقع عندهما: ((الحسن)) بدلًا من ((الحر)) وهو ابن الصياح كما هو مذكور أعلاه، ووقع هذا الخطأ نفسه في ((زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة)) (٥: ٣٥٠)، ولم ينبه على ذلك مؤلفه حفظه الله. قلت: وإسناده ضعيف، لضعف الحسن بن أبي جعفر كما في ((التهذيب)) (٢: ٢٦٠-٢٦١)= ٢٤٥ == ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٦٩ - أخبرنا أبو بكرِ بن فُورك أنبأنا عبدُالله بن جعفرَ حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا أبو عَوَانَةً . وأخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا محمد بن بكرٍ حدثنا أبو داود السجستانيُّ حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا أبو عَوَانَةَ عن عُثمانَ بن المُغِيرةِ عن عليّ بن رَبِيعَةً عن أَسْمَاءَ بنِ الحَكَمِ الفَزَاريّ قال: سَمِعْتُ عَلِياً يقول: كُنْتُ رَجُلًا إذا سَمِعْتُ مِنْ رسولِ الله وَلَيهِ حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حَدَّثني أحَدٌ مِنْ أصحابه اسْتَحْلَفْتُه، فإذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُهُ، وإنَّهُ حَدَّثني أبو بكرٍ، وصَدَقَ أبو بكرِ أنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فيُحسِنُ الطَّهُورَ ثم يَقُومُ فَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ثم يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ إلا غَفَرَ اللَّهُ له)) ثم قرأ هذه الآيةَ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَأَسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥](١). =و ((الميزان)) (١: ٤٨٢) و((التقريب)). وبه أعله ابنُ الجوزيّ في ((العلل)) (٢: ٣٥١). وقد صَدَّره المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤١٥) بصيغة التضعيف، وعزاه إلى كُلِّ من ابن أبي الدنيا والبيهقيّ والأصبهانيِّ . (١) أخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٢) بسنده المذكور هنا، وتابع أبا عوانة شعبةُ عنده كذلك (١)، وأخرجه كذلك أبو داود السجستاني في ((سننه)) (١٥٢١) بسنده المذكور هنا. وفي رواية: ((عن أسماء أو أبي أسماء الفزاري)) وكُلِّ منهما ورد في روايته ذكرُ الآية. وأخرجه القطيعيُّ في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٦٤٢) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٤١٧) والترمذيُّ (٤٠٦، ٣٠٠٦) عن قتيبة عن أبي عوانة به. وقال الترمذيُّ (١): ((هذا حديثٌ قد رواه شعبةُ وغيرُ واحدٍ عن عثمان بن المغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسفيان عن عثمان بن المغيرة فلم يرفعاه، ولا نعرف لأسماءَ بن الحكم حديثاً إلا هذا)) اهـ. وبمعناها في ((الجامع)) (٢٥٨:١) وقال: «حديث عليّ حديث حسن)). (١) كما في شرحه ((تحفة الأحوذي)) (٤: ٨٤)، وأما في طبعة الجامع (٢٩:٥ - ط الحلبي) زيادة كنت أثبتُها في التعليق السابق على هذا الكتاب، وحذفتها لتكرارها وكذا لم يثبتها بشار عواد في طبعته (١٠٨:٥)، بل أنكر وجودها في النسخ الأخرى. ٢٤٦ الدعوات الكبير وأخرجه ابن حبان (٦٢٣) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (١: ٤٢٠-٤٢١) عن الفضل بن الحباب والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٤٢) عن معاذ بن المثنى عن مسددٍ به . وأخرجه أحمد في («المسند» (٥٦) والبزار (١٠) والنسائيُّ (٤١٧) والترمذيُّ (٤٠٦، ٣٠٠٦) وأبو بكر المروزيُّ في ((مسند أبي بكر الصديق)) (١١) وأبو يعلى (١١) والبزار (١٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٤٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٤: ١٥١) وفي «تفسيره)) (٢: ١٠٨) من طرقٍ عن أبي عوانة به . وأخرجه الطيالسيُّ (١) وابن أبي شيبة (٢: ٣٨٧) والحميديُّ (٤،١) وأحمد في ((مسنده)) (٢، ٤٧) وفي ((الفضائل)) (١٤٢) والنسائيُّ (٤١٤) وابن ماجه (١٣٩٥) وأبو يعلى (١) والبزار (٩،٨، ١١) وأبو بكر المروزيُ (١٠،٩) وابن جرير (٧٨٥٣، ٧٨٥٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٤١، ١٨٤٢) وابن السنيّ (٣٥٩) وابن عديّ (٤٢٠:١-٤٢١) والعقيليُّ (١ :١٠٦) والخطيب في ((الكفاية)) (٨٤) من طرقٍ عن عثمان به. وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢: ٤٢٤) وابن عديّ (١: ٤٢١) عن معاويةً بن أبي العباس القيسيِّ عن عليّ بن ربيعة به. وقال ابنُ عديٍّ: «هذا الحديثُ مداره على عثمان بن ربيعة، رواه عنه غيرُ مَنْ ذكرتُ : الثوريُّ، وشعبةُ، وزائدةُ، وإسرائيلُ وغيرُهم، وقد رُويّ عن غير عثمان بن المغيرة عن عليّ بن ربيعة)) . وأورد الطريقَ الأخيرَ ثم قال: ((وهذا الحديثُ طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً)). وأخرجه النسائيُّ (٤١٥) عن جعفر بن عونٍ ومحمد بن عبد الوهاب القناد عن مسعرٍ عن عثمان ابن المغيرة موقوفاً. ثم أخرجه (٤١٦) عن يحيى بن سعيدٍ عن سفيانَ عن عثمانَ موقوفاً كذلك. وهاتان الروايتان أشار إليهما الترمذيُّ كما تقدم. وذكر المزيّ للحديث في ((تحفة الأشراف)) (٥: ٣٠٠-٣٠١) طرقاً أخرى، وكذا في ((تهذيب الكمال)» (٢: ٥٣٥). والحديثُ قال عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٢٦٨:١): ((جيد الإسناد)»، وكما تقدم قول ابن عديٍّ (١: ٤٢١): ((هو حديثٌ حسنٌ))، وحسنه كذلك الترمذيُّ (٤٠٦). وأخرجه ابنُ جرير من طريق آخر (٧: ٢٢٢ = ٧٨٥٥) من طريقٍ آخر عن عليٍّ، وإسنادهُ ضعيف جداً، فيه عبدُالله بن سعيد المقبريَّ، وهو ضعيفٌ جداً، رُمي بالكذب، كما في ((التهذيب» لابن حجرٍ، والإسنادُ المتقدم يُغني عنه. ٢٤٧ ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَل صَلَا الله عايله رستم ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ ١٧٠ - أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن عبدالله الحافظ وأبوبكرٍ أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيدِ بن [أبي](١) عمرو قالوا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ ابن يَعْقُوبَ حدثنا أبو الفضل العَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ الدوريُّ حدثنا خالد بن مَخْلَدٍ القَطوانيُّ حدثنا موسى بن يعقوبَ الزَّمْعِيُّ عن عبدِالله بن كَيْسانَ أخبرني عبدُ الله بن شَدَّادٍ عن أبيه عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((إنَّ](٢) أولى النَّاسِ بي يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عليَّ صلاةً))(٣). (١) زيادة يقتضيها السياق، حيث قد تقدم ذكر اسمه بها. (٢) إلى هنا ينتهى النقص فى الأصل والمستدرك من النسخة الثانية. (٣) أخرجه البغويُّ في «تفسيره)) (٦: ٣٧٣) من طريق أحمد بن الحسن القاضي الحيريِّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١١ : ٥٠٥) عن شيخه خالد بن مخلدٍ به. وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلِّ من ابن حبان (٩١١) وابن عديّ (٣: ٩٠٦) والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (ص٣٥) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٢٨٢:١٥) والسبكيِّ في ((طبقات الشافعية)) (١ :١٧١). وعن ابن عديٍّ أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٩٨:٤). وتابع ابنَ أبي شيبة عليه يحيى بن معينٍ عند الخطيب، وعمرو بن معمرٍ عند ابن عديٍّ (٦ : ٤٣٤٢)، ومحمدُ بن عمارة بن صبحَ عند الأصبهانيّ في ((الترغيب)) (١٦٨٨). وخالف خالداً محمدُ بن خالد بن عثمة فلم يقل: ((عن أبيه))، أخرجه البخاريُّ في «التاريخ» (٥: ١٧٧) والترمذيُّ (٤٨٤) - وعنه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٩٦:٣-١٩٧) - وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. رواه غيرُه عن موسى فقال: عن عبدالله بن شدادٍ عن أبيه عن ابن مسعود)) . ووهم الجزريُّ فعزاه إلى أبي داود، وتبعه الشوكانيُّ في ((تحفة الذاكرين)) (ص٢٤). وخالف خالداً وابنَ عثمة عباسُ بن أبي شملة فقال: عن موسى عن عبدالله بن كيسان عن عُثْبَةً ابن عبدالله عن عبدالله بن مسعودٍ مرفوعاً به. أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ)) (١٧٧:٥) . = ٢٤٨ الدعوات الكبير = وقال ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٦٩:٧): ((وهو يقوي روايةَ محمد بن عثمة وإن خالفه في اسم الراوي عن ابن مسعود»، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وأمالي عيسى بن الجراح. وقال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٧٧:٥): ((قال محمد بن عبادة: حدثنا يعقوب حدثنا قاسم بن أبي زياد(١) [عن موسى](٢) عن عبدالله بن كيسان عن سعيد بن أبي سعيدٍ عن عتبة بن مسعودٍ أو عبدالله بن مسعودٍ رَّ عن النبيِّ وَّ). قلت: مدار الحديث على عبدالله بن كيسان، قال ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (٣: ٦١٣) بعد أن ذكر هذا الحديث: ((لا تُعرف حاله)). ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٣٧٢:٥). فالإسناد ضعيف. وفيه كذلك موسى بن يعقوب الزمعيَّ، وهو صدوق سيئ الحفظ . وأورد الوجوه المتقدمُ ذكرُها الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١١٢:٥، ١١٣) ثم قال: ((والاضطرابُ فیه من موسی بن یعقوب، ولا يُحتج به)). وقال المناويُّ في ((فيض القدير)) (٢: ٤٤٢): ((ساق له- يعني موسى - ابنُ عديٍّ أحاديثَ عدة استنكرها وعَدَّ هذا منها)) اهـ. وذكر الحافظُ ابن حجر في ((الفتح)) (١١ :١٦٧) أن للحديث شاهداً عند البيهقيُّ ثم قال: «ولا بأس بسنده)) . قلت: هو عند البيهقيّ في ((السنن)) (٢٤٩:٣) وفي (الشعب)) (٦: ٢٨٥) يرويه من طريق برد بن سنان عن مكحولٍ الشاميِّ عن أبي أمامة مرفوعاً: ((أكثروا من الصلاة عليَّ في كُلِّ يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كُلِ يوم جمعة، فَمَنْ كان أكثرهم عَلَيَّ صلاةً كان أقربهم مني منزلةً)). وقال ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص١٥٩): ((لهذا الحديث علتان: إحداهما: أن برد بن سنان قد تُكلم فيه، وقد وثقه يحيى بن معينٍ وغيره، العلة الثانية: أن مکحولا قد قيل إنه لم يسمع من أبي أمامة، والله أعلم)). وذكر الحديث كذلك السخاويُّ في ((القول البديع» (ص ٣٢٠) وقال: بسندٍ حسنٍ لا بأس به، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور. نعم، في ((مسند الشاميين)) للطبراني التصریح بسماعه منه)) اهـ. وأقول: نعم، في حديثٍ في ((مسند الشاميين)) (٣٤١٥) للطبرانيّ وكذا في ((المعجم الكبير)) له (٧٥٨١)، ولكن قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٢٨:٨): «فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك كذاب)). (١) في ((العلل)) للدارقطني (٥: ١١٣): ((الزناد)). (٢) زيادة من ((العلل)) للدار قطني (١١٣:٥) حيث أشار إلى هذه الرواية. ٢٤٩ ==== ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَل ١٧١- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظُ أخبرنا جعفرُ بن هارونَ النخويُّ ببغداد حدثنا إسحاقُ بنُ صَدَقَّةً بن صُبَيْح حدثنا خالدُ بن مَخْلَدِ القَطَوَانيُّ حدثنا سُلَيْمَانُ بن بلالٍ حدثنا عُمارةُ بنَ غَزِيَّةً قال: سَمِعْتُ عبدَاللَّه بنَ عليٍّ بن الحسين يحدث عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ اللَّه وَلّهِ: ((إنَّ البَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عليَّ))(١). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤٩) بإسناده هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥) وفي (الكبرى)) (٨٠٤٦) وابن السنيّ (٣٨٢) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٤: ٢٠١،٢٠٠) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٥٤٥) من طریق خالدٍ بن مخلدٍ به. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وأخرجه من طريق سليمانَ بن بلالٍ كُلِّ من أحمد (١٧٣٦) والنسائيِّ (٥٦) وإسماعيل القاضي (٣٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣ برقم ٢٨٨٥) وابن عديٍّ (٩٠٦:٣) والسبكيِّ في ((الطبقات)) (١ : ١٧٤ ). وتابع سليمانَ عليه إسماعيل بن جعفر: عند إسماعيل القاضي (٣٥)، وعبدُالله بن جعفر بن نجيح عنده كذلك (٣٦). وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٦) عن يحيى بن موسى وزياد بن أيوب عن أبي عامرِ العَقَدِيِّ عن سليمان عن عمارة عن عبدالله بن عليٍّ عن أبيه عن الحسين مرفوعاً به. وقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ [صحيحٌ] غريب)). وقوله ((صحيح)) زدته لقول ابن حجر في ((التهذيب)) (٥: ٣٢٥) في ترجمة راويه عبدالله بن عليّ: (صَحَّحَ حديثَه الترمذيُّ))، وكذا المنذريُّ في ((الترغيب)) (٢٥٠٤)، والتبريزيُّ في ((المشكاة)) (١: ٢٩٥)، وأما في ((الطبقات)) للسبكيِّ (١٧٤:١): ((حسن صحيح)). وخالف الدراورديُّ سليمانَ بن بلالٍ فرواه عن عُمارةَ عن عبدالله بن عليٍّ عن عليٍّ مرفوعاً، أي بإسقاط ((أبيه))، أخرجه عنه النسائيُّ (٥٧) والقاضي (٣٤) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٤: ١٩٩ - ٢٠٠). ورواه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٨٠٤٦) عن سليمان بن عُبيدالله، وابن حبان (٩٠٩) عن أحمد ابن سنانِ القطان، كلاهما عن أبي عامرِ العَقَدِيِّ قال: أنبأنا سليمانُ عن عمارة بن غزية عن عبدالله بن عليّ بن حسين عن عليّ بن حسينٍ عن أبيه مرفوعاً . = ٢٥٠ الدعوات الكبير ١٧٢ - أخبرنا أبو محمدِ بنُ يوسف أخبرنا أبو سعيدِ بنُ الأعرابيّ أخبرنا الحسن بن محمدٍ بن الصَبَّح حدثنا رِبْعِيُّ بن عُلَيَّةٍ (١) عن عبد الرحمن بن = وقال ابن حجر في ((النكت)) (٣: ٦٦) بعد تنويه المزيّ برواية يحيى بن موسى وجَعْلِهِ من مسند عليٍّ: («قلت: الذي عندي أن رواية سليمان لا تخالف روايةً يحيى بن موسى، لأن يحيى قال: ((عن أبيه عن جده)) ولم يُسمه، فاحتمل أن يُريد جدَّه الأدنى وهو ((الحسين)) واحتمل الأعلى وهو ((علي))، فَصَرَّحتْ روايةُ يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني)) اهـ. وذكره المنذريُّ في ((الترغيب)) (٢: ٥٠٩) من حديث الحسين، وقَبْلَهُ المِزْيُّ في ((التحفة)) (٦٦:٣). وذكره التبريزيُّ في ((المشكاة)) (٩٣٣) من حديث عليٍّ، وكذا المزيُّ في ((التحفة)) (٧: ٣٦٤). وأما ما وقع فيه من المخالفات، فقد رواه إسماعيل القاضي (٣١) عن إسماعيل بن أبي أُويسٍ عن عبدالحميد بن عبدالله بن أبي أويسٍ عن سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن عليٍّ بن حسين عن أبيه . ورواه القاضي (٣٣) وكذا البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٤٨:٥) عن أحمد بن عيسى عن عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث بن يعقوب عن عمارة عن عبدالله بن عليّ بن حسينٍ عن أبيه . وقد ذكر الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٠٣:٣) الوجه الذي رواه سليمان بن بلال من كونه من حديث الحسين بن عليٍّ وقال: ((هو أشبه بالصواب)). فإذا كان كذلك يكون مرسلًا، وهو حسن الاسناد إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، فعبدالله ابن علي بن الحسين، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب» (٣٢١:١٥-٣٢٢) وذكر جمعاً من الرواة رووا عنه، وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وهو فيه (٧: ٢)، وذكر كذلك مغلطاي في ((إكمال تهذيب الكمال)) (٨: ٧٤) أن ابن خلفون ذكره في ((كتاب الثقات)). قلت: الحدیث له من الشواهد :- أولًا: من حديث أبي ذَرِّ: أخرجه إسحاق القاضي (٣٧)، وفي إسناده رجل مجهول. ثانياً: من حديث الحسن مرسلًا: عند القاضي (٣٨)، وإسناده صحيح إلى الحسن. ثالثاً: من حديث الحسن مرسلًا: عند القاضي (٣٩)، وإسناده ضعيف إلى الحسن، فالراوي عن الحسن هو أبو حرة واصل بن عبدالرحمن، وفي سماعه من الحسن مقال كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠٥:١١). (١) في الاصل: ((غُلْبَة))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الثانية، وهو ((ربعي بن = ٢٥١ ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَل إسحاقَ عن سعيدٍ بن أبي سعيدِ المَقْبُريّ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه ◌َّهِ : (رَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فلم يُصَلِّ عَلَيَّ، ورَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ أتَى عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ له، ورَغِمَ أَنْفُ رجلٍ أَدرَكَ أَبَويْهِ الكِبَرُ فَلَمْ يُدْخِلاه الجَنَّةَ))(١). ١٧٣- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيه أخبرنا أبو بكرِ القطانُ حدثنا أحمدُ بن يوسُفَ السُّلَمِيُّ حدثنا محمد بن يوسُفَ الفِرْيَابِيُّ حدثنا سفيانُ عن صالح مولى التَوْأَمَةِ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَّهِ: ((ما جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسَاً لم يَذْكُرُوا فِيهِ رَبَّهُمْ ولَمْ يُصَلُّوا [فيه](٢) على نَبِيِّهِمْ وَ إلا كانَتْ(٣) تِرَةً عَلَيْهِمْ = إبراهيم بن مقسم الاسدي)) أبو الحسن البصري، المعروف بابن علية، أخو «إسماعيل بن علية)) مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (٩: ٥٢-٥٤)، وقد أسند المزيُّ هذا الحديث في ترجمته. (١) أخرجه ابن الأعرابيّ في ((المعجم)) (١٣٢٥) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٧٤٥١) عن شيخه ربعي بن علية به، وعن أحمد أخرجه المزيّ في ((التهذيب)) (٩ : ٥٣-٥٤). وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقيّ عن ربعي بن علية به، وعن الترمذي أخرجه القاضي عياض في ((الشفا)) (٢: ٦٥٣-٦٥٤). وأخرجه إسماعيل القاضي (١٦، ١٧) وابن حبان (٩٠٨) من طريقين عن عبدالرحمن بن إسحاق به . وأخرج الحاكم (١: ٥٤٩) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق بذكر الصلاة على النبيِّ يَّ فقط. وعند الترمذيٍّ: ((قال عبدالرحمن: وأظنه قال أو أحدهما))، وعند أحمد: ((قال ربعيٍّ: ولا أعلمه إلا قد قال: أو أحدهما)). قلت: وإسناده حسن، وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن جابرٍ، وأنسٍ، وهذا حديثٌ [حسنٌ] غريبٌ عن هذا الوجه)). والحديث متواتر، يراجع تخريج أحاديث كتاب ((فتح المجيد)) والمسمى ((النهج السديد)) (ص٣١٩-٣٢٤) لأخينا الفاضل جاسم الفهيد. (٢) زيادة من النسخة الثانية. (٣) ((حاشية: يعني الجلسة)). ٢٥٢ الدعوات الكبير يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنْ شاءَ أَخَذَهُمُ اللَّهُ وإِن شاء ◌َفا عنهم))(١). ١٧٤ - أخبرنا أبو القاسم عبدُالخالق بن عليَّ المؤذنُ أخبرنا أبو بكرٍ محمد ابن أحمد بن خَيْبٍ(٢) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بن سُليمانَ بنِ الحارثِ حدثنا عمرُ ابن حفصٍ بن غياثٍ حدثني أبي عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهُ وَّهِ: ((مَنْ نَسِيَ الصلاةَ عَلَيَّ خُطَئ} (٣) به طريق الجنة))(٤) . (١) أخرجه أحمد (٩٧٦٤، ١٠٢٤٤، ١٠٢٧٧) والترمذيُّ (٣٣٨٠) وإسماعيلُ القاضي (٥٤) وأبو نعيم في «الحلية)) (٨: ١٣٠) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٢١٠) من طرق عن سفيانَ -وهو الثوريّ- به بألفاظ متقاربة. وأخرجه أحمد (١٠٤٢٢) وابن السنيّ (٤٤٩) والحاكم (١ : ٤٩٦) من طرقٍ عن صالح مولى التوأمة به بألفاظ متقاربة. وحسنه الترمذيُّ، وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وصالح ليس بالساقط)). قلت: وإسناده حسن، وإن كان قد قيل في صالح مولى التوأمة - وهو ابن نبهان -: ((صدوق اختلط في آخره))، فقد روى الحديث عنه ابنُ أبي ذئب، وهو ممن روی عنه قبل اختلاطه، وروايته عند كُلِّ من الطيالسيِّ (٢٤٣٠) وأحمد (٩٨٤٣). وتابع صالحًا عليه أبو صالح ذكوان السمان، بلفظ: ((ما قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَداً لم يَذْكُرُوا فيه اللَّهَ عز وجل، ويُصلوا على النبيِّ وََّ، إلا كان عَلَيْهِمْ حَسْرَةٌ يومَ القيامة وإن دَخَلُوا الجَنَّة للثواب)). أخرجه أحمد في «المسند» (٩٩٦٥) وفي ((الزهد)) (١: ٦١) وابن حبان (٥٩١، ٥٩٢) عن عبد الرحمن بن مهديٍّ عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً، وإسناده صحیح. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧٩:١٠) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). ولزيادة في التخريج يُراجع التعليق على ابن السنيّ (٤٤٩) وكذا يراجع للاطلاع على شواهده (سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للشيخ الألباني ◌ّثمُ، الأحاديث (٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠). (٢) في النسخة الثانية: ((جنب))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((السير)) للذهبيّ (٥٢٣:١٥ -٥٢٤) ومذكور في ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين الدمشقي (٢: ٤٦٤). (٣) ((حاشية: خطئ يعني لم يهد إليها، ولم يوفق للسعي لها)). (٤) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٩: ٢٨٦) في ((الشعب)) (٤: ٢٠٦) عن عبدالله بن محمد بن = ٢٥٣ ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَله = موسى بن كعب، وأبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٦٨٥) عن عبدالخالق ابن الحسن، كلاهما عن محمد بن سُليمانَ به. وأخرجه ابن شاهين في الجزء الخامس من ((الأفراد)» (٨١) عن إبراهيم بن هانئٍ قال: حدثنا عمر بن حفص به ثم قال: ((وهذا حديثٌ غريبٌ تفرد به عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، لا أعلم رواه عن حفص إلا ابنه)). وأخرجه ابن الأعرابيّ في ((المعجم)) (٣٥٥) عن شيخه محمد بن سليمان بن الحارث به ولفظه: ((مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ علي نَسِيَ طَريقَ الجَنَّةِ)). وأشار ابنُ القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص٢٠٣) إلى رواية الأصبهانيّ دون أن يعزوه إليه، وقد وقع في مطبوعة ((الترغيب)): ((محمد بن حفص)) بدلًا من ((عمر بن حفص))، فليصوب. قلت: وإسناده حسن، وكذا قال الرشيد العطار فيما نقله عنه السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٢٩٩)، ولكن قال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١: ٥٠٧-٥٠٨): حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهَ فَنَسِيَ الصَّلاةَ عَلَيَّ خَطِئ طَرِيقَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَة)). وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابنُ أبي عاصم في كتاب ((الصلاة على النبيِّ ◌ََّ)) (٨٣)، وكما في ((جلاء الأفهام)) (ص٢٠٣)، وسقطت لَفظة ((عَلَيَّ)) من كتاب ابن أبي عاصم ، والصواب إثباتها . وأخرجه إسحاق القاضي في ((فضل الصلاة على النبيِّ وَّ)) (٤٤) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٤ : ٢٠٥) عن وُهيبٍ بن خالدٍ عن جعفر بن محمدٍ عن أبيه مرفوعاً به . وتابع وهيباً عليه سُليمان بن بلالٍ عند القاضي (٤١). وتابعٍ جعفرَ بنَ محمدٍ عن أبيه كُلِّ من عمرو بن دينار - عند القاضي (٤٣،٤٢)، وبسامٍ بن عبدالله الصيرفيِّ عند القاضي كذلك (١/٤٣)، وإسنادُ كُلِّ منهما صحيح إليهما. قلت: فلعل الراجحَ كونُ الحديث مرسلاً من حديث أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وذلك لمخالفة ابن أبي شيبة عمر بن حفص في إرساله، كما أن ابن شاهين قد استغرب تفرد ((عمر بن حفص))، وثمة وجهٍ ثالث أن البيهقيَّ عندما أورد الوجه المرسلَ في ((الشعب)) (٤: ٢٠٥) من حديث أبي جعفر قَدَّمه على الوجه الموصول من حديث أبي هريرة، وكأني به يلمح إلى ترجيح كونه مرسلًا، والله أعلم. ثم رأيتُ الدار قطنيَّ ◌َقّْلُمُ في ((العلل)) (١٣: ٣٢٤) قد ذكر الوجه المذكورَ وغيرَه وقال : = ٢٥٤ الدعوات الكبير =(والمرسل أصح»، فالحمد لله على توفيقه. فإن قيل: إن له شواهد تقويه؟! فنقول: سنأتي على ذكر الشواهد وذكر الكلام عليها عن أهل العلم . فنقول وبالله التوفيق: أولًا: من حديث ابن عباس، أخرجه كُلّ من ابن ماجه (٩٠٨) والطبراني في ((الكبير)) (١٢ برقم ١٢٨١٩) وأبي نعيم في ((الحلية)) (٣: ٩١، ٢٦٧:٦) من طريق جُبارة بن المُغَلِّس قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيدٍ عن ابن عباس. وقال أبو نعيم في الموضع الثاني: ((غریب من حديث جابر، لم نكتبه إلا من حديث جبارة، تفرد به)). وفي (مصباح الزجاجة)) (٣٣٤) للبوصيريِّ: «هذا إسنادٌ ضعيفٌ، لضعف جُبارة بن المُغَلِّس رواه الطبرانيُّ من طريق جبارة به، وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البيهقيُّ في مسنده)) !! قلت: وكذا ورد في المطبوعة: ((مسنده))، والصواب: ((سننه)) كما تقدم، وقد تقدم الكلام على رواية أبي هريرة. وأخرجه كذلك ابن عديًّ (٢: ٦٠٣) وفيه عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأبي جعفر جميعاً قالا: قال رسول اللَّه وَ له. وأما في ((الحلية)) (٢٦٧:٦): عن جابر بن زيد عن ابن عباس وعن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قالا: قال رسول اللّه وَ لـ وقال السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٢٩٩): ((رواه ابن ماجه والطبرانيُّ وغيرهما، وفي سنده جُبارة بن المُغَلْس، وهو ضعيفٌ وقد عُدَّ هذا الحديثُ من مناکیره)). ثم ليُعلم أنه قد تقدمت الإشارةُ إلى أن الحديث ورد من طريق عمرو بن دينار عند القاضي إسماعيل في «فضل الصلاة على النبي ێ)) (٤٣)، یرویه عنده حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن عليٍّ مرسلاً به، وهذا مما يوهنُ روايةَ جُبارة زيادةً على ضعفه. وترجم الذهبيّ في ((الميزان)) (١: ٣٨٧) لجُبارة وقال: ((ومن مناكيره ... )) ثم ذكر له هذا الحدیثَ وقال: ((وهذا بهذا السند باطل)). ثانياً: من حديث عليَّ رَّي، فقد قال السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٢٩٩): ((رواه ابن بشكوالٍ بسند ضعيف، ولفظه: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه فَلَّمْ يُصَلِّ عليَّ خطئ به طريق الجنة)). ثالثاً: من حديث جابر بن عبداللّه ◌َيْهتا، قال السخاويُّ (ص ٣٠٠): ((عند ابن أبي حاتم، وأخرجه من طريقه الرشيد العطار، وقال: إن إسناده جيد متصل، ولفظُه كحديث ابن عباس)). قلت: ولم يذكر إسناده للنظر فيه، فأخشى أن يكون قابلاً للإعلال كما تقدم في إسناد حديث= ٢٥٥ ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَل =أبي هريرة الذي نُقِلَ تحسينُه عن العطار، ثم تبين ما فيه من إرسالٍ. ونقل السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٢٩٩) أن الحافظ أبا موسى المدينيَّ قال في كتاب ((الترغيب)) له أن هذا الحديث يُروى كذلك عن أبي أمامة وأم سلمة رَضويتها، وقال السخاويُّ (ص٣٠٠): ((حديثُ أبي أمامة وأم سلمة لم أقف عليهما الآن)). فإن قيل أنه قد ورد موصولًا من حديث الحسين بن عليٍّ تزي، فقد أخرج الدولابيُّ في ((الذرية الطاهرة)) (١٥٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٨٨٧) من طريق محمد بن بشيرِ الكنديِّ قال: حدثنا عُبيدة بن حُميدٍ حدثني فطرُ بن خليفة عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده حسين بن علي مرفوعاً: ((مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه فَخَطِئَ الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة)). نقول: في إسناده ((محمد بن بشير الكندي))، وهذا قال عنه ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال الدار قطنيُّ: ((ليس بالقويِّ في حديثه)). كذا في ((الميزان)) للذهبيّ (٣: ٤٩١) وعنه («اللسان» لابن حجر (٩٤:٥)، وبه أعله الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٣٧:١، ١٠: ١٦٤)، مع وقوع تحريفٍ في اسمه في الموضعين. وذكر هذه الروايةَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢: ٥٠٧) وقال ((رواه الطبرانيُّ، ورُوي مُرسلًا عن محمد بن الحنفية وغيره، وهو أشبه)). قلت: كذا لم يعل روايةَ الطبرانيّ براويها الضعيف، ولكنه أشار إلى ترجيح كونِ الحديثِ مرسلًا، ومحمدُ بن الحنفية هو: ((محمد بن عليّ بن أبي طالب)). ولكن ابن القيم في «الجلاء)» (ص١٦٦) أَعَلَّ روايةَ الحسنِ التي أخرجها الطبرانيُّ - كما تقدم- برواية ابن أبي شيبة من حديث محمد بن الحسين مرسلًا والتي ذكرناها أثناء الكلام على حديث أبي هريرة. وروايةُ محمد بن الحنفية عزاها السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٣٠٠) إلى عبدالرزاق في ((جامعه)) ثم قال: ((وقال أبو اليمن (يعني ابن عساكر): الإرسالُ فيه أصح، وهذه الطرقُ يَشُدُّ بعضُها بعضاً». وكذا قال ابن حجر في ((الفتح)) (١٦٨:١): ((حديث: مَنْ نَسِيَ الصلاةَ عَليَّ خطئ طريق الجنة. أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس، والبيهقيُّ في الشعب من حديث أبي هريرة، وابنُ أبي حاتم من حديث جابر، والطبرانيُّ من حديث حسين بن علي، وهذه الطرقُ يَشُدُّ بعضُها بعضاً» اهـ. قلت: قد تقدم الكلامُ عليها جميعاً ما عدا حديث جابر الذي لم نر إسناده، وحُكمُ الحافظ ابن حجر يُوحي أنَّ في إسناده شيئاً، والله أعلم. ٢٥٦ الدعوات الكبير ١٧٥- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب حدثنا محمدُ بن عبدالوَهَّابِ الفرَّاءُ أخبرنا خالد بن مَخْلَدٍ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا(١) العلاءُ بنُ عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً))(٢). ١٧٦ - أخبرنا محمدُ بن عبدالله الحافظ حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمدٍ العَنْبَرِيُّ حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم العَبْديُّ حدثنا أبو يعلى التَّوَّزيُّ(٣) حدثنا أبو أسامةَ عن سعيدِ التَغْلُبي(٤) عن سعيد بن عُمَّيْرِ بن عُقْبَةَ بن نِيارٍ عن عمه أبي بُرْدَةَ بنِ نِيارِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صادِقاً مِنْ (١) في النسخة الثانية: ((حدثني)). (٢) أخرجه القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبيِّ)) (٩) عن عيسى بن ميناء عن محمد بن جعفر به . وأخرجه أحمد (٨٨٥٤، ٨٨٨٢) ومسلم (١: ٣٠٦) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٤٥) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٢٩٦) وأبو داود (١٥٣٠) والترمذيُّ (٤٨٥) - وقال: ((حسن صحيح)) - وأبو يعلى (٦٤٩٥) وابن حبان (٩٠٦) والدارميُّ (٢٧٧٥) وأبو عوانة (٢: ٢٥٥ - ٢٥٦) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٨٩:٤) والبغويُّ في ((شرح السنة)» (٣: ١٩٥) وفي ((تفسيره)) (٦ : ٣٧٣) جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن به. وأخرجه القاضي (٨) عن عبدالعزيز بن أبي حازم، وأحمد (١٠٢٨٧) عن زهير بن معاوية، كلاهما عن العلاء به . وأخرجه القاضي (١١) وأحمد (٧٥٦١) وأبو يعلى (٦٥٢٧) - وعنه ابن حبان (٩٠٥، ٩١٣) - من طرقٍ عن عبدالرحمن بن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن به بلفظ: (كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِا عَشْرَ حَسَنَاتٍ)) . وتابع عبدالرحمن عليه شعبةُ عند ابن عَدِيٍ (٥ :١٨٦١). (٣) في النسخة الثانية: ((الثوري))، وهو خطأ، وهو ((أبو يعلى محمد بن الصلت التَّوَّزي)) أصله من تَوَّز، وهي بلدةٌ من بلاد فارس. مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٥: ٤٠٠ -٤٠٢). (٤) في النسخة الثانية: ((الثعلبي))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٠: ٤٦٤). ٢٥٧ = ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ وَلـ قَلْبِهِ صلى اللَّهُ عَلَيْه بها عَشْرَ صلواتٍ، وَرفَعَهُ بها عَشْرَ دَرَجاتٍ، ومَحَا عنه عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وكَتَبَ لَهُ عَشر حسنات))(١). (١) ((قال ابن خزيمة: من صلى عليَّ من أمتي صلاةً مخلصاً من قلبه، وقال: ورفع له. وذَكَّرَ بها في الثلاثة، وقدم الحسنات على السيئات. حاشية)). والحديث أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥) والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (١١: ٢٧) عن أبي كريب - محمدٍ بن العلاء-، والبزار (٣١٦٠-الكشف) عن إبراهيم بن سعيدٍ، كلاهما عن أبي أسامة - حماد بن أسامة- به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٢: ١٩٥- ١٩٦: ٥١٣) عن ابن أبي شيبة عن أبي أسامة به، وقد سقط منه ذكر ((سعيد التغلبي)). وأخرجه النسائيُّ (٦٤) والمزيَّ (٢٧:١١) عن وكيع عن سعيدِ التغلبيِّ عن سعيد بن عميرٍ عن أبيه مرفوعاً به . وقال المزيُّ في ((التحفة)) (٨: ٢٠٧): ((وهكذا رواه أبو كريبٍ وسفيانُ بن وكيع عن وكيع)). وتابعهم محمد بن ربيعة الكلابيُّ، أخرجه عنه ابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) (٧٤٣:٣٣٣:٢). وعن ابنٍ قانع أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((التّرغيب والترهيب)) (١٦٧٣). وذكرَ ابنُ القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص٢١٤) روايةَ ابن قانع، ولم يذكر أن النسائيَّ أخرجه من الطريق ذاته، أعني من رواية سعيد بن عميرٍ عن أبيه . وقال ابن حجر في ((النكت)): ((قلت: وخالفهم في اسم الصحابيِّ عثمانُ بن أبي شيبة وقال: عن وكيعٍ بهذا السند سعيد بن عمرو فذكره بفتح العين بغير تصغير - أخرجه ابن منده)). ونقل المزيُّ (١١ :٢٧) عن أبي قريش - محمد بن جمعة بن خلف القهستانيّ - أنه قال: ((سألتُ أبا زرعة عن اختلاف هذين الحديثين فقال: حديثُ أبي أسامة أشبه)). وكذا نقل ابنُ القيم في ((الجلاء)) (ص١٨٨) مقالة أبي قُريش، ولكنه قَبْلَها (ص ١٨٧) ذكر أن الاختلاف فیه یعل به الحديث. وأقول: سيأتي بإذنه تعالى ذكرُ ما يُعَلُّ به الحديث. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٦١:١٠- ١٦٢) وعزاه إلى الطبرانيّ والبزار وذكر لفظيهما، وقال عن البزار: ((رجاله ثقات)). قلت: وإسنادُ الحديث ضعيفٌ، فيه سعيد- هو ابن سعيد- التغلبي وسعيد بن عمير، قال ابن حجر في كُلِّ منهما: ((مقبول)). يعني حيث يتابعان، وإلا إن فيهما ليناً. ٢٥٨ الدعوات الكبير ١٧٧ - أخبرنا أبو محمدٍ [الحسنُ] بن عليٍّ بن المُؤَمَّلِ حدثنا أبو عثمان البصريُّ ح وأخبرنا أبو زكريا يحيى بنُ إبراهيمَ أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوبَ قالا: حدثنا محمد بنُ عَبْدِ الوَهَّاب أخبرنا جَعْفرُ بن عَوْنٍ أخبرنا المسعوديُّ عن عَوْنٍ بن عبداللَّه عن أبي فاخِتَةً عن الأَسْوَدِ قال: قال عبدُاللَّهِ ابنُ مَسْعُودٍ: إذا صَلَّيْتُم على رسول اللَّهِ وَّةِ فَأَخْسِنُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ، فإِنَّكُم لا تَذْرُونَ لَعَلَ ذلِكَ يُعرَضُ عَلَيْه. فقالوا له: عَلِّمنا. فقال: قولوا: اللَّهم اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وبَرَكَاتِكَ ورَحْمَتَكَ على سَيِّدِ المُرْسَلين وإِمَام المُتَّقِينَ وخاتَّمِ الشَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ وإِمَام الخير وقائد الخير (١) وَرَسُول الرَّحْمَةِ، اللَّهم ابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ به الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ، اللَّهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صَلَّْتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيم، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ، وبارك على مُحَمَّدٍ وآل محمدٍ كما بارَكْتَ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد(٢). (١) الحاشية في ((غيره: البر)). (٢) أخرجه ابن ماجه (٩٠٦) عن زياد بن عبدالله البكائيّ البصريِّ، وإسماعيلُ القاضي (٦١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٢٧١) عن عاصم بن عليَّ الواسطي، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٨٥٩٤) عن أبي نُعيم - الفضل بن دكين الكوفي- وعن عبدالله بن رجاء البصري، والشاشيُّ (٦١١) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٤: ١٨٧ - ١٨٨: ١٤٥٣) عن زيد بن الحباب الكوفيِّ، وأبو يعلى (٥٢٦٧) عن أبي سعيد - عبدالرحمن بن عبدالله بن عُبيدٍ البصري - مولى بني هاشم، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٣٥٣ - الجزء المفقود) عن أبي قطن- عمرو بن الهيثم القُطعيّ البصري، سبعتهم عن المسعوديّ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود- به. وأورد الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٤٩٢) وقال: ((رواه ابن ماجه موقوفاً بإسناد حسن». وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٣٣٢): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعوديّ واسمه عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، اختلط بأخرة، ولم يتميز حديثه الأول بالآخر، فاستحق الترك، قاله ابن حبان، انتهى)) ثم قال: ((وروى محمد بن يحيى بن أبي = = ٢٥٩ ٢٣- باب في فضل الصلاة على النبيِّ ◌َل = عمر في ((مسنده)) هذا الحديثَ بتمامه قال: حدثنا المقرئ قال: حدثنا المسعوديُّ فذكره)). وقال السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص١٢٦) بعدما عزاه إلى الديلمي في ((مسند الفردوس)): ((وقد قال أبو موسى المديني في ((الترغيب والترهيب)) له: هذا حديثٌ مختلفٌ في إسناده. انتهى والمعروفُ أنه موقوف، كذلك أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) والطبريُّ في ((تهذيبه)) وعبد في ((مسنده)) والبيهقيُّ في ((الدعوات)) و((الشعب)) والمعمريُّ في ((اليوم والليلة)) والدار قطنيُّ في ((الأفراد)) وتمام في ((فوائده)) وابن بشكوال في ((القربة)) وإسناد الموقوف حسن، بل قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: إنه صحيح، لكن قد تعقب بعض المتأخرين على المنذريّ حيث حَسَّنه بما حاصله: كيف يكون حسناً وفي إسناده المسعودي، وقد قال ابن حبان: إنه اختلط بآخرة ولم يتميز حديثه الأول عن الآخر. فاستحق الترك؟)) انتهى كلام السخاوي ◌َكْلَهُ . قلت: كذا حَسَّنَ السخاويُّ ◌َّتُهُ إِسنادَه دون تفصيلِ دقيق في الرد على كُلِّ من ابن حبان الذي ادعى عدمَ تميز حديثه الأول من الآخر، وكذا البوصيريِّ الذي نقل كلام ابن حبان ولم يتعقبه بشيء !! والصواب أن هناك مَنْ روى عنه قبل اختلاطه ومُيِّزُ هؤلاء، وكذلك عُرِفَ من رَوى عنه بعد اختلاطه . فقد قال الحافظ العراقيُّ في ((التقييد والإيضاح)) (ص ٤٥٤) «الأمر الثالث في بيان مَنْ سَمِعَ منه قبل اختلاطه. قال أحمد بن حنبل: سماعُ وكيع من المسعوديِّ بالكوفة قديمٌ وأبو نعيم ايضاً، قال: وإنما اختلط المسعوديُّ ببغداد، قال: ومَنْ سَمِعَ منه بالبصرة والكوفة فسماعه منه جيد، انتهى. وعلى هذا فتُقبلُ روايةُ كُلِّ مَنْ سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد وهم: أمية ابن خالد وبشر بن المفضل، وجعفر بن عون، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، وسفيان الثوري، وأبو قتيبة: سلم بن قتيبة، وطلق بن غنام، وعبدالله بن رجاء الغداني، وعثمان بن عمر بن فارس، وعمرو بن مرزوق، وعمرو بن الهيثم، والقاسم بن معن بن عبدالرحمن، ومعاذ بن معاذ العنبري، والنضر بن شميل، ويزيد بن زريع. والأمر الرابع: أنه قد شَدَّدَ بعضُهم في أمر المسعودي ورَدَّ حديثهَ كُلَّه لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخیر)). ثم نقل العراقيُّ مقالةَ ابن حبان المتقدم ذكرها ثم قال: ((وقال أبو الحسن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام: كان لا يتميز في الأغلب ما رواه قبل اختلاطه مما رواه بعد. انتهى. والصحيح ما قَدَّمناه مِنْ أَنَّ مَنْ سَمِعَ منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد فسماعه صحيح كما قال = ٢٦٠ الدعوات الكبير = أحمد وابن عمار وقد مُيِّز بعض ذلك، والله أعلم)) انتهى كلامُ العراقيّ ◌َخْذَلَهُ، وقَبْلَها (ص٤٥٢ -٤٥٣) ذكر كلاماً كثيراً لا حاجة إلى ذكره هنا فهو يتعلق بمن سَمِعَ منه بعد الاختلاط، والذي يهمنا ذكره هو مَنْ سَمِعَ منه قبل اختلاطه وقد أتينا عليه، فلله الحمد والمنة. ونقل كلامَ العراقيّ بتمامه برهان الدين الأبناسيُّ في كتابه ((الشذا الفياح في علوم ابن الصلاح)) (ص٧٥٧ - ٧٦٠) دون أن يشير إلى أن ذلك هو من كلام العراقي !! نعم، أشار في مقدمة كتابه أنه استفاد من كتابي العراقي ((شرح الألفية)) و((التقييد))، ولكن على مَنْ يريد النقلَ عن الأبناسيِّ فعليه أن يرجع إلى الأصل أو الأصول التي نقل عنها الأبناسيُّ، حتى لا يُظن أن هذا استنباط الأبناسيِّ !! وكذا فعل ابن الكيال، فقد نقل في ((الكواكب النيرات)) (ص٢٨٧ -٢٩٥) مقالة الأبناسيِّ دون الرجوع إلى كتاب العراقي !! والشاهد من إيراد كلام العراقيّ، فإن الذي روى هذا الحديث الموقوف عن المسعوديّ هم رواةٌ رووا عنه قبل اختلاطه فليس فيهم مَن هَو بغداديٍّ. وكنتُ في التعليق على الحديث في الطبعة السابقة قد حكمتُ على إسناد المصنف وابن ماجه والمصنف في ((الشعب)) بالضعف وذلك اعتماداً على ما نقلته من كلام البوصيريِّ والذي استأنس بكلام ابن حبان دون التأكد من التفصيل في ذلك والذي أثبته في هذه الطبعة. فاستدرك عَلَيَّ الأخ الفاضل الاستاذ علي رضا بن عبدالله بن علي رضا - وفقه الله - في تعليقه على ((التهذيب)) لابن جرير (ص٢٢٤) بقوله: ((زعم الاستاذ بدر البدر أن الإسناد ضعيف، وفاته هذا التفصيلُ بشأن المسعوديّ)»! نعم، أقر أن ذلك فاتني وجزاك الله خيراً، ولكن فاتك أنت شيء آخر - غفرَ اللَّهُ لي ولك، فإنك في الصفحة السابقة لذلك (ص٢٢٣) قلت: ((فَصَّلَ ابنُ الكيال في ((الكواكب النيرات)) (ص٦٤ -٦٥) فقال: بأن مَنْ سمع منه بالكوفة والبصرة .. )) إلى أن قلت: ((ثم ذكر منهم: عمرو بن الهيثم أبا قطن)) فأقول: هذا ليسَ كلامُ ابن الكيال إنما هو كلام الأبناسيِّ في كتابه (الشذا الفياح)) نقله عنه ابن الكيال، وهي مقالةٌ طويلةٌ في تفصيل شأن المسعودي !! وأخرج الحديثَ كذلك عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢: ٣٠١٩:٢١٣) عن الثوريِّ عن أبي سلمة - مسعر بن کدام(١) - عن عون بن عبدالله عن رجلٍ عن الأسود بن یزید عن ابن مسعودٍ به . = (١) نص عليه أبو نعيم في «الحلية)) (٤: ٢٧١)، وأما المعلق على ((المصنف)) فقال: ((لعله [يعني أبا سلمة] المغيرة ابن مسلم الخراساني، ويروي الثوريَّ عن أبي سلمة العاملي أيضًا)) انتهى. قلت: يُرجح ما قاله أبو نعيم على ما ذهب إليه المعلق المذكور.