النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ = ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٣١- أخبرنا أبو الحسين عليُّ بن محمد بن عبدالله بن بِشْران ببغداد أخبرنا عليُّ بن محمدِ المِصْريُّ حدثنا محمدُ بن إبراهيمَ بن جَنَّادٍ حدثنا حَرميُّ ابن حفص عن عبدالعزيز بن مُسْلم حدثنا محمدُ بن عَجْلانَ عن سعيدٍ بن أبي سعيدِ المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة أَنَّ رَّسُولَ اللّهِ وَِِّّ قال: ((خُذُوا جُنَّتَكُمْ)). قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، أَمِنْ عَدُوِ حَضَرَ؟ قال: ((لا، ولكِنْ خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّار، قولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لله، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ (هُنَّ مُعَقِّبَاتٌ، وهُنَّ مُجَنّبَاتٌ ومُقَدِّمَاتٌ)، وهُنَّ البَاقِياتُ الصَّالحاتُ))(١). = (٢ : ٢٤-٢٥) وغيره. ومع ذلك فقد أورد الحديث الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (٨٧:١٠) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن)) !! ويُغني عنه ما سيذكره المصنفُ فيما يأتي. (١) أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٣: ١٧-١٨) عن شيخه محمد بن إبراهيم بن جَنَّادٍ به، إلا أنه وقع عنده: ((حرمي بن عثمان)) بدلًا من ((حرمي بن حفص)) ولا أظنه إلا خطأ(١). وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٤٨) والحاكم (١: ٥٤١) عن حفص بن عمر الخَوضيِّ عن عبدالعزيز بن مسلم، وعند النسائيِّ ما بين القوسين: ((فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ مُجَنِّبَاتٍ ومُعَقِّبات))، وعند الحاكم: ((منجيات ومقدمات)). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من («الأوسط)) (٤٠٣٩) و((الصغير)) (٤٠٧) و((الدعاء)) (١٦٨٢) عن داود بن بلالٍ السعديِّ عن عبدالعزيز بن مسلمٍ به. وقال الطبرانيُّ في ((الاوسط)): ((لم يروِ هذا الحديث عن محمد بن عجلان إلا عبدالعزيز، ولا رواه عن عبدالعزيز إلا أبو عمر الحوضي وابن بلال))، وقال مثله في ((الصغير)). قلت: تابعهما حَرَمِيُّ بن حفصٍ عند المصنف والعقيليِّ، وكذلك تابعهما أبو عمر حفص بن عمر الضرير عند البيهقيّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩٩) وعنده: ((مقدمات معقبات مجنبات)). وأورد الهيثميُّ الحديثَ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٣٨) و((مجمع الزوائد)) (٨٩:١٠) = (١) وكذا وقع في الطبعة الجديدة من ((الضعفاء)) للعقيليّ (٣: ٧٨١ - ط الصميعي) !! ٢٠٢ الدعوات الكبير = وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحیح غیر داود بن بلال وهو ثقة)). وقال ابنُ أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١٧٩٣): «سألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالعزيز بن مسلم القَسْمَليُّ عن محمد بن عجلان .. )) فذكره ثم قال: ((قال أبي: كنا نُرى أن هذا غريبٌ، كان حدثنا به أبو عمر الحوضي حتى حدثنا أحمدُ بن يونس عن فضيل- يعني ابن عياض- عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبيِّ وَّهِ. فعلمتُ أنه قد أفسد على عبدالعزيز بن مسلم وبَيَّن عورته،َ وحديثُ فُضيلٍ أشبه)). قلت: لأنه أوثق من عبدالعزيز بن مسلم، فهذا وإن روى عنه البخاريُّ ومسلم فقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤١٥٠): ((ثقةٌ عابد، ربما وهم)). وثمة وجهان آخران عن ابن عجلان، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠ :٣٩٣) - وعنه العقيليُّ (٣: ١٨) - عن أبي خالدٍ الأحمر - سليمان بن حيان- عن محمد بن عجلان عن (عبد الجليل ابن حُميد)(١) عن خالد بن أبي عمران به مرفوعاً، يعني مرسلًا . وأخرجه العقيليُّ (١٨:٣) عن جعفر بن سليمان عن سهيلٍ عن محمد بن عجلان عن رجلٍ من عسقلان قال: قال رسول اللَّه ◌َ ل ل يوماً لأصحابه: ((خذوا جنتكم .. )) فذكر مثله. وأخرجه كذلك ابن مردويه فيما انتقاه على الطبرانيّ (١٥٦) من طريق يزيد بن زُرَيع الرمليّ عن ابن عجلان عن القاسم عن عائشة مرفوعاً به. وهذا فيه ((يزيد بن زُريع)) وقد ترجمة الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤٢٢:٤) بقوله: ((لا يكاد يُعرف .. ضعفه ابن معين والدار قطنيُّ)) وقَبْلَها (٤: ٤٢٠) ذكره باسم ((يزيد بن بَزيع))، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٦: ٢٨٧) عن الموضع الأول وقال: (صوابه یزید بن بزیع)). وقال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٢٢:٦): ((عبدالجليل بن عبدالحميد المصريُّ، عن خالد بن أبي عمران عن النبيِّ وَّر: خذوا جنتكم، سبحان اللَّه، والحمد لله. قاله محمد بن أبي بكرٍ عن عمر بن عليٍّ وعن ابن عجلان عن عبدالجليل، وقال عبدالعزيز بن سلمة (كذا في الأصل، والصواب: مسلم كما تقدم وكما سيأتي) عن ابن عجلان عن سعيد المقبريِّ عن أبي هريرة رَمث عن النبي ◌َّ، والأول أصح)). وقال ابن جرير (٢٥٥:١٥): وجدتُ في كتابي: عن الحسن بن الصباح البزار عن أبي نصرٍ التمار عن عبدالعزيز بن مسلم عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة = (١) في الأصل: ((عبد الحميد))، والتصويب من ((الضعفاء)) للعقيليّ وترجمته من ((التهذيب)) للمزي(١٦/ ٣٩٨)، ومن ((العلل)) للدار قطنيٌ كما سيأتي. ٢٠٣ = ٢٢ - باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٣٢ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن يعقوبَ الحافظُ حدثنا يحيى بن محمدٍ بن يحيى حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ عن أبي عيسى موسى بن عيسى الصغيرِ(١) حدثني عَونُ بن عبدِ الله بن عُثْبَةً عن أبيه = قال: قال رسول اللَّهُ وَّله: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات)). وسُئل الدارقطنيُّ عن هذا الحديث كما في ((العلل)) (٨: ١٥٥) فقال: ((يرويه محمد بن عجلان، واختلف عنه، فرواه عبدالعزيز بن مسلم القسمليُّ عن ابن عجلان عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة. وخالفه أبو خالدٍ الأحمر، فرواه عن ابن عجلان عن عبدالجليل بن حُميدٍ عن خالد بن أبي عمران أن النبيَّ وَّر قال: مرسلاً. ورواه ابنُ عيينة عن ابن عجلان مرسلاً، لم يجاوز به ابنَ عجلان، وقولُ أبي خالد الأحمر أصحها)». قلت: وفي الباب عن أنس بن مالك، وعن أبي أمامة . فأما حديثُ أنس بن مالكِ فأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٢٠٣) وابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٦ : ٢٠٨٥) من طريقين عن كثير بن سُليم اليشكريِّ عن أنسٍ مرفوعاً به . وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٣٧) و(«مجمع الزوائد)) (٨٩:١٠) وقال في الثاني منهما: ((فیه کثیر بن سلیم، وهو ضعيف)). وذكر ابنُ عديٍّ أحاديثَ أخرى له ثم قال: «هذه الرواياتُ عن أنسٍ عامتها غير محفوظة)). وعزاه السيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (٥: ٣٩٧) إلى ابن مردويه. وأما حديث أبي أمامة، فأخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٣٩)، وفي إسناده مَنْ لَمْ أَهتد إلى تراجمهم، وكذلك يُفضي صنيعُ محققٍ الكتاب المذكور، فهو لم يتكلم على إسناده بشيءٍ . وتراجعُ الآثار في ذلك في تفسير ابن جرير (١٥: ٢٥٤-٢٥٦) وتفسير ابن كثير (٥: ١٥٧ - ١٦٠) و((الدر)) للسيوطي (٥: ٣٩٦). ولحديث أبي هريرة طريقٌ آخر، فقد أخرجه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (٩: ٣٣٦) من طريق صلة بن سليمان العطار عن أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً به، ذكر هذا الحديث في ترجمة ((صلة بن سليمان))، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه سألَ أباه عنه فقال: ((متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة))، وعن ابن معينَ أنه ضعفة، وعنه أخرى أنه قال: ((كان كذاباً)»، وعن النسائيّ: ((ليس بثقة)). (١) في ((الأسماء والصفات)): ((عن أبي عيسى الطحان))، وفي ابن ماجه: ((عن موسى بن أبي عيسى الطحان)) . ٢٠٤ الدعوات الكبير قال: سَمِعْتُ النُّعْمانَ بنَ بشيرِ يقول: قال رسولُ اللَّه ◌ِ لّهِ: ((إنَّ مِنْ جَلالِ اللَّهِ مِمَّا تَذْكُرون التَّسْبِيحَ والتَّحْمِيدَ والتَّهْلِيلَ، إِنَّهُنَّ لَيَنْعَطِفْنَ حَوْلَ العَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٍّ كَدَوِيٌّ النَّحْلِ يُذَكُرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَفلا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُون لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ يُذْكِرُه به)). ورواه غيرهُ عن موسى وزاد فيه: ((التكبير))(١). ١٣٣ - أخبرنا أبو الحسين محمدُ بن الحُسينِ بن الفضل القطانُ ببغداد حدثنا أبو جعفر محمدُ بن يحيى بن عمر(٢) بن عليّ بن حَرْبِ الطائيُّ حدثنا عليُّ بن حَرْبٍ حدثنا أبو داود حدثنا سُفيانُ عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ عنِ هِلَالِ بن بِسافٍ عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبِ قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((أَفْضَلُ الكَلام أَرْبَعْ: سُبحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إله إلا اللَّه، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولا عَلَيْكُ بِأَيِّها ابْتَدَأْتَ))(٣). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠٣:١) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ على شرط مسلم، فقد احتج بموسی القاري وهو ابن عیسی هذا)). وتابع مسدداً علیه محمد بن أبي بكر بن عليٍّ المقدميُّ وبكر بن خلفٍ كلاهما عن يحيى بن سعيدٍ، إلا أنهما قالا: عن عون بن عبد الله عن أبيه أو عن أخيه عن النعمان. أخرج المتابعةَ الأولى البيهقيُّ في ((الأسماء)) (٣٤٣:١-٣٤٤)، والثانيةَ ابنُ ماجه (٣٨٠٩) وعنه ابن قدامة المقدسيُّ في ((العلو)) (٤٧). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٦٩٣) من طريق معاذ بن المثنى عن مسددٍ به بالشك فيه. وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٣٤): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخو عون اسمه عُبيد الله بن عتبة)) اهـ. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٩) والبزار (٣٢٣٦) الحاكم (١: ٥٠٠) عن موسى بن سالم عن عونٍ بن عبدالله به، وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذّهبيُّ بقوله: «قلتُ: موسى بن سالم قال أبو حاتم: منكرالحديث)). قلت: وفيه ذكر التكبير كذلك، ويُغني عنه إسناد المصنف، فقد تُوبع موسى عليه. (٢) في النسخة الأخرى: ((عمرو))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)) (٤٣٢:٣-٤٣٣). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٤٢٢ :٩٩١٨) عن شيخيه وكيع وأبي داود- وهو الحفري - = = ٢٠٥ ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٣٤ - وأخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بن إبراهيم الفَخَّامُ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ حدثنا عبدُالصمد بنُ عَبْدالوارثِ حدثنا شُعْبَةُ عن سَلَمَةَ عن هِلالِ بن بِسافٍ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ أنَّ النبيَّ بَّر قال: ((إذا حَدَّثْتَ عَنِّي حديثاً فلا تَزِيدَ إنَّ] عليَّ، خَيْرُ الكَلام - أو خيرُ الأَعْمالِ- أربعٌ إلا القرآن: لا إله إلا اللّهُ، والحمدُ للَّه، وسُبْحَانَ اللَّهِ، واللهُ أَكْبَرُ)). قال: وقال منصورٌ عن هلالِ بن ◌ِسافٍ عن الرَّبيع بنِ عُمَيْلَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ عَنِ النبيِّ وَّرَ بمثله غير أنه قال: ((لا يَضُرُّكَ بِأَيْهِنُ بَدَأْتَ))(١). = كلاهما عن سفيان- وهو الثوري- به. وأخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٥٥) عن العباس بن محمد الدوريِّ عن أبي داود الحَفْريِّ به. وأخرجه أحمد (٢٠٢٢٣) وابن ماجه (٣٨١١) والبزار (٤٥٣٥) وابن حبان (٨٣٩) من طرقٍ عن سفيان الثوريِّ به بألفاظ مقاربة. قلت: إسناده صحيح، وسيكرره المصنف بعده، وفيه رواية هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب مما يَدُلُّ على أنه سمعه مرةً من ربيع بن عميلة وأخرى من سمرة مباشرة، وقدأثبت المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٠: ٣٥٣) روايتَه عنهما مما لا يستدعي انقطاعاً في روايته هنا، والله أعلم. وليُعلم أن أبا داود المذكور في هذا الإسناد هو الحفريُّ وليس الطيالسيَّ كما هو المتبادر. وأوردَ الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨٨:١٠) وقال: ((قلت: هو في الصحيح غير قوله بعد القرآن: وهن من القرآن. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)) اهـ. (١) أخرجه أبو داود الطيالسيَّ (٨٩٩) وأحمد (٢٠١٢٦) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٤٧) من طريق شعبةً به بألفاظِ مقاربة. وأخرجه من طريق منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عُميلة عن سمرة مرفوعاً كُلٍّ من: ابن أبي شيبة (١٠: ٤٤٢: ٩٩١٧) وأحمد (٢٠١٠٧، ٢٠٢٢٤) ومسلم (٣: ١٦٨٥، ١٦٨٦) والنسائيّ (٨٤٦) وابن حبان (٨٣٥) والطبرانيّ في ((الكبير)) (٧: ٢٢٤: ٦٧٩١) والبيهقيّ في ((السنن)) (٣٠٦:٩) وفي ((الشعب)) (٢: ٤٩٤-٤٩٥) وفي ((الأسماء)) (٢: ٤٦٠) وأبي القاسم البغويِّ في ((مسند ابن الجعد)) (٢٧٨٢) وأبي محمد البغويِّ في ((تفسيره)) (٥: ١٤٠) = ٢٠٦ الدعوات الكبير ١٣٥- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحسنِ القاضي وأبو عبداللّه إسحاقُ بن محمد بن يُوسُفَ وأبو عبدالرحمن السُّلَمِيُّ قالوا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يَعْقُوبَ حدثنا محمدُ بن إسحاقَ الصَّغَانُّ حدثنا نَصْرُ بن حَمَّادٍ أبو الحارثِ الورَّاقُ حدثنا شُعْبَةُ عن حبيبٍ بن أبي ثابتٍ قال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جبيرٍ يُحَدِّثُ عن ابن عَبَّاسِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: (( أَوَّلُ مَنْ يُدعى إلى الجنةِ يَوْمَ القِيَامَةِ الذين يَحْمَدُون اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ))(١). = والأصبهانيّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٥٢)، وقد تحرف ((هلال بن يساف)) في ((تفسير البغوي)) إلى ((هلال بن بشار)) !! ورواه النسائيُّ (٨٤٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧: ٢٢٤: ٧٦٩٢) وفي ((الأوسط)) (٧٧١٤) وفي ((الدعاء)) (١٦٨٧) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥:٥) من طريق عبدالوارث بن سعيدٍ عن محمد بن جحادة عن منصورٍ عن عمارة بن عمير عن ربيع بن عُمَيْلة عن سمرة مرفوعاً. ومحمد بن جُحادة لم يُذكر في ((تحفة الأشراف)) (٧٦:٤)، والصواب إثباته. (١) أخرجه أبو محمدٍ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤٩:٥-٥٠) وفي «تفسيره)) (١٣٩:٥) والرافعيُّ في ((أخبار قزوين)) (٣: ٣٧١) من طريق أبي العباس - محمد بن يعقوب - الأصم به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٨٢:١: ٢٨٨) من طريق محمد بن مطرِ الصاغانيِّ عن نصر ابن حمادٍ به . وإسناده ضعيف جداً، نصرُ بن حمادٍ قال عنه النسائيُّ وغيره: ((ليس بثقة)). وقال ابن معين: ((كذاب)). وقال مسلم: ((ذاهب الحديث)). كذا في ((الميزان)) للذهبيّ (٤: ٢٥٠-٢٥١) و ((التهذيب)) لابن حجر (١٠ :٤٢٥-٤٢٦). ومِنْ عِلَلٍ إِسناده أنه في روايته قد بَيَّنَ أن حبيباً - وهو مدلس - قد صَرَّح بالتحديث، وأما في الطرق الأخرى للحديث لم يُذكر تصريحُه بذلك في أيِّ منها، فبذلك تُرَدُّ روايته. وأخرجه الطبرانيُّ في (الصغير)) (٢٨٨) وفي ((الأوسط)) (٣٠٥٧) وفي ((الكبير)) (١٩:١٢: ١٢٣٤٥) وفي ((الدعاء)) (١٧٦٨) وأبو الشيخ في ((جزء من حديثه)) (٩٨ - انتقاء ابن مردويه) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٩:٥) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٨: ٣٢٩: ٤٠٦٤) من طريق عاصم بن عليٍّ عن قيس بن الربيع عن حبيبٍ به مرفوعاً. وقال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يروه عن حبيبٍ إلا قيس بن الربيع وشعبةُ بن الحجاج، تفرد به عن شعبة نصرُ بن حماد الوراق». وقال في ((الأوسط)) مثله. = ٢٠٧ == ٢٢ - باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٣٦- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا حمزةُ بن العَبَّاس العَقَبِيُّ(١) حدثنا العباسُ بن محمدِ الدُّوريُّ حدثنا قُرادٌ أبو نوح(٢) حدثنا عبدُالرحمن بنُ عبدِ اللَّه المسعوديُّ عن حبيبٍ بن أبي ثابتٍ عن سعيدٍ بن جُبَيْرٍ، فذكره بنحوه غير أنه لم يذكر قوله: ((يوم القيامة))(٣). ١٣٧ - أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ حدثنا أبو الوليد الفقيهُ حدثنا إبراهيمُ ابن أبي طالبٍ حدثنا يحيى بن حَبيبٍ بن عَرَبِيِّ حدثنا موسى بنُ إبراهيمَ الأَنصاريُّ المَدَنيُّ قال: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ خِراشِ يقول: سَمِعْتُ جابرَ بنَ = وقال أبو نعيم: ((رواه شعبةُ عن حبيبٍ مثله)). قلت: ولم يرد في هاتين الروايتين تصريحُ حبيب بن أبي ثابتٍ بالسماع من ابن جبير. وسیکررہ المصنف تلو هذا الإسناد. (١) في النسخة الثانية: ((العتبي))، وفي ((المستدرك)): ((القعنبي))، وكلاهما خطأ، والصواب ما هو مثبتٌ هنا، وهو مترجمٌ في ((السير)) للذهبي (١٥ : ٥١٦). (٢) في النسخة الثانية: ((قراد بن نوح))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((اللسان)) لابن حجر (٤ : ٤٧١) . (٣) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٢٨:٨: ٤٠٦٣) بإسناده هنا، وهو كذلك عند الحاكم . (٥٠٢:١) بإسناده هنا، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأخرجه البزار (٥٠٢٨) عن عبد الرحمن بن غزوان عن المسعودّيِّ به ولكن فيه: ((يوم القيامة)). وقال: «هذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن ابن عباسٍ إلا بهذا الإسناد، ورواه عن حبيب المسعوديُ وقیس)). قلت: تقدمت روايةُ قيسٍ في التعليق على الإسناد السابق، وهذا الإسناد فيه العلة نفسها التي تقدم ذكرها وهي عنعنةُ حبيب بن أبي ثابت، فقد كان مدلساً، والله أعلم. و کما أن المسعوديّ ضعيفٌ لاختلاطه وليس هو من رجال مسلم كما قال الحاکم، بل روی له البخاريُّ تعليقاً، كما في المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيبٌ)) و((الميزان)) وغيرها. والحديث أخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٢٠٦) من طريق مسعرٍ عن حبيبٍ عن سعيدٍ موقوفاً عليه . ٢٠٨ الدعوات الكبير عبدِ الله يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ له يقول: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إله إلا اللَّهُ، وأَفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ للَّه))(١). ١٣٨ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرُويه الكُشْمِيْهَني قُدِمَ علينا نَيْسابور أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ (بن أحمد)(٢) بن خَتْبِ حدثنا أبو محمدٍ عبد الله بن رَوْحِ المداينيُّ حدثنا يزيدُ بن هارونَ الواسطيُّ حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ عن الشَّعَبيِّ عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي أَيُّوبَ الأَنْصاريِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((مَنْ قال: لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك له، له الملكُ ولَهُ الحمدُ، وهو على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ عَشْرَ مراتٍ كُنَّ له [عِذْلَ] عَشْرِ رِقَابٍ أو رقبة))(٣) . (١) أخرجه الحاكم (٥٠٣:١) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣١) والترمذيّ (٣٣٨٣) عن شيخهما يحيى بن حبيب بن عربيٍّ به، وقال الترمذيُّ: ((حسن غريب)). قلت: وإسناده حسن. وعن النسائيّ أخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٤٢:٦-٤٣). وأخرجه ابن حبان (٨٤٦) عن محمد بن عليَّ الأنصاريِّ عن یحیی بن حبيب به. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٠) والخرائطيُّ في ((فضيلة الشكر)) (٧) والحاكم (١: ٤٩٨) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٤٩:٥) وفي «تفسيره)) (٥: ١٤٠) من طرقٍ عن موسى بن إبراهيم- وهو ابن کثیرٍ - الأنصاريُّ به. (٢) غير موجود في النسخة الثانية، وهو مترجم في ((السير)) للذهبيّ (٥٢٣:١٥-٥٢٤). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٠١) وعبد بن حميد (٢٢١) وأحمد (٢٣٥٤٦) والنسائيُّ - كما في ((الفتح)) لابن حجر (١١ :٢٠٣) - والشاشي (١٠٩٩، ١١٠١، ١١٠٢) عن يزيد بن هارون به. وتابع يزيدَ عليه خالدٌ الطحان ومحمدُ بن أبي عديٍّ عند الفريابيِّ في ((الذكر)) كما في ((الفتح)). قلت: وإسناده صحيح، ولكن آخره وهو قوله: ((عدل عشر رقاب أو رقبة)) رَجَّحَ فيه الحافظ أنه شاذُّ كما في ((الفتح)) (٢٠٥:١١)، وأن المحفوظَ فيه هو: ((عدل أربع رقاب)). والرواية المذكورة - أعني المحفوظة- أخرجها النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢) والترمذيّ (٣٥٥٣) من طريق الثوريٍّ عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن الشعبيِّ به .= ٢٠٩ _ ٢٢ - باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٣٩- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو بكر بنُ إسحاقَ قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيْبَةَ ح وأخبرنا أبو عَبْدِ اللَّه الحافظ أخبرنا أبو حامد أحمدُ بن محمد بن الحسين الخُسروجَرديُّ حدثنا أبو سُلَيْمانَ داودُ بن الحُسَيْنِ الخُسر وجَردي [قالا](١): حدثنا يحيى بنُ يحيى قال: قرأتُ على مالكٍ عن سُمَيٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللَّه بَِّ قال: ((مَنْ قَال: لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُو على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ في يَوْم مائةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رقابٍ، وكُتِبَتْ له مائةُ حسنةٍ، ومُحِيَتْ عنه مائَة سَيِّئَةٍ، وكانتْ له حِرزاً من الشَّيْطانِ يومَهُ ذلك حتى يُمسي، ولم يَأْتِ أَحَدٌ بَأَفْضَلَ مما جاءَ به إلا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ من ذلك. ومَنْ قَالَ: سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِه في يوم مائةَ مرةٍ حُطَّتْ خَطاياه ولو كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البحر))(٢). = وكذا أخرجها مسلم (٤: ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) من طريق عبد الله بن أبي السفر عن الشعبيِّ عن ربيع ابن خُثَيْم عن عمرو بن ميمونَ عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاريِّ مرفوعاً به. ويُراجع الكلامُ على أسانيد هذا الحديث في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٩٣ - ٩٦) و((الفتح)) لابن حجر (٢٠١:١١-٢٠٥)، وكذلك لمزيد من التخريج التعليق على («المسند» لأحمد (٣٨ :٥٢٦-٥٢٧) (١) زيادة يقتضيها السياق، حيث لم يرد ذكرُ الراوي عن يحيى، وإسماعيلُ بن قتيبة يروي عن يحيى، كذا في ترجمته من ((السير)) (١٣: ٣٤٤). (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩١) بإسناده الأول هنا، أعني من طريق أبي بكر بن إسحاق عن إسماعيل بن قتيبة به، وهو في ((الموطأ)) بإسناده هنا إلا أنه جعله حديثين، ذكر الأول منهما وهو فضل التهليل (١: ٢٠٩)، ثم ذكر الثاني منهما (١: ٢٠٩ - ٢١٠) وهو فضل التسبيح. وأخرجه مسلم (٤ : ٢٠٧١) عن شيخه یحیی بن یحیی به . وأخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢٥٦:١-٢٥٧) عن إبراهيم بن عليٍّ الذهليِّ عن یحیی بن یحیی به. وأخرجه أحمد (٨٨٧٣) عن إسحاق بن عيسى، والترمذيُّ (٣٤٦٨) عن معن بن عيسى، والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢٥٦:١ - ٢٥٧) عن ابن أبي أويس، وفي ((الشعب))= ٢١٠ الدعوات الكبير قال الشيخ: ومَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً كان له ما: ١٤٠ - أخبرنا [به] أبو الحسين عليُّ بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد أخبرنا أبو جعفر محمدُ بن عمرو [بن] البَخْتِرِيِّ حدثنا عبدُالرحمن بِنُ مرزوقٍ سنة خمسٍٍ وستين ومئتين حدثنا مكيُّ بن إبراهيمَ حدثنا عبدُالله بن سَعِيدٍ بن أبي هندٍ عن إسماعيل بن أبي حَكِيم مولى آل الزُّبَيْرِ عن سَعيدٍ بن مَرجَانَةً عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ الَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ عز وجل بِكُلِ إزبِ منها إرباً مِنْه مِنَ النَّارِ ، إِنَّه لِيُعْتَقُ اليدُ باليدِ والرِّجْلُ بالرِّجْلِ والفَرْجُ بِالفَرْجِ)). فقال عليُّ بن الحسين: أَنْتَ سَمِعْتَ هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم. قال: فقال: ادعوا لي مُطرِّفاً، وكان من أفرَهِ غلمانه، فلما قام بين يديه قال: أنت حُرّ لوجه الله عزَّ وجل(١). = (٢: ٤٩٠-٤٩١) وفي ((الأسماء)) (١: ٢٥٦-٢٥٧) عن القعنبيِّ، أربعتهم عن مالكِ به. وأخرج شطرَ التهليل كُلِّ من أحمد (٨٠٠٨) والبخاريِّ (١١: ٢٠١) والنسائيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥) وابن ماجه (٣٧٩٨) وابن حبان (٨٤٩) والبغويِّ فى ((شرح السنة)) (٥: ٥٣-٥٤) من طريق مالكٍ به. وأخرج شطرَ التسبيح كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ٢٩٠) وأحمد (٨٠٠٩، ١٠٦٨٣) والبخاريِّ (٢٠٦:١١) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٦) والترمذيِّ (٣٤٦٦) وابن ماجه (٣٨١٢) وابن حبان (٨٢٩) من طريق مالكِ به. تنبيه: ورد في رواية البيهقيِّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩١) وهي من طريق القعنبيِّ عن مالك: ((كانت له حرزاً من النار))، وهذه اللفظة لم ترد في أيِّ مصدرٍ من المصادر المتقدم ذكرها، مع أن البيهقيَّ قد روى الحديثَ من الطريق ذاته في ((الأسماء والصفات))، إلا أنه ذكر لفظه معطوفاً على روايتي يحيى بن يحيى وابن أبي أويسٍ كلاهما عن يحيى به، فلا أظن إلا أنها وهماً من راويها عن القعنبيِّ ((محمد بن إسماعيل السّلمي)) عندالبيهقيِّ في ((الشعب)»، والله أعلم. (١) أخرجه أحمد (٩٤٤١) عن شيخه مکيٍّ بن إبراهيم به. ورواه أحمد (٩٥٤٠، ٩٥٦٢) ومسلم (٢: ١١٤٧) عن يحيى بن سعيدٍ عن عبدِالله بن سعيدٍ به مختصراً. = ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ٢١١ == ١٤١ - أخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ بن محمدٍ بن يحيى البزاز حدثنا أبو الأزهر. ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو محمدٍ عبدُالله بن إسحاق العَدْلُ حدثنا عبدُالعزيز بنُ معاويةَ القرشيُّ قالا: حدثنا عبدُ الله بن بَكْرِ السَّهميُّ حدثنا حاتمُ بن أبي صَغِيرةٍ عن أبي بَلْج عن عمرو بن مَيْمونَ أنه أخبره أنه سَمِعَ عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَالَّ: ((ما على الأرضِ رَجُلٌ يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر(١)، وسُبحان الله، والحمدُ للَّه، ولا حول ولا قُوَّةً إلا باللّهِ إلا كُفْرَتْ عنه ذنوبُه وإنْ كَانتْ أكثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ)). هذا [لفظُ] حديثِ القرشيّ(٢). =وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٤٨٥٥) وابن الجارود (٩٦٨) والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٧١٩) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٦: ٢٧٣) من طريقٍ عن مكيٍّ بن إبراهيم به، إلا أن النسائيِّ والطحاويَّ لم يذكرا آخره، أعني مقالةَ عليٍّ بن الحسين مع سعيد بن مرجانة. وأخرجه أحمد (٩٧٧٣) عن وكيع عن عبد الله بن سعيدٍ به، وفي آخره: فدعا عليّ بن حسينٍ غلاماً له فأعتقه. ورواه أحمد (١٠٨٠١) والبخاريُّ (١٤٦:٥، ٥٥٩:١١) ومسلم (١١٤٧:٢، ١١٤٨) والترمذيُّ (١٥٤١) - وقال: ((حسن صحيح غريب)) - والبيهقيُّ في ((سننه)) (٢٧١:١٠، ٢٧٢) والبغويُّ (٩: ٣٥٢) من طرقٍ عن سعيد بن مرجانة به، باختصارٍ في بعض المواضع. وللمزيد من تخريج الحديث والتفصيل فيه، يُراجع التعليق على ((جزء فيه أحاديث أبي محمد عبدالله بن حيان)) الحديث (١٠٦)، وكذلك التعليق على ((المائة الفراوية)) (الحديث ٩٢). (١) ((حاشية: زاد ابن خزيمة: كبيراً)). (٢) أخرجه الحاكم (١: ٥٠٣) بإسناده هنا ثم قال: ((رواه شعبةُ عن أبي بلج - يحيى بن أبي سُليم - فأوقفه)). ثم أسنده من طريقه وقال: ((حديث حاتم بن أبي صغيرة صحيح على شرط مسلم، فإن الزيادة من مثله مقبولة)). وفي ((المستدرك)): ((عبدالله بن أبي بكر))، والصواب ((عبدالله بن بكر)). ثم رأيته في ((الإتحاف)) لابن حجر (٩: ٦٠٣) كما قلت، فالحمد لله على توفيقه. = ٢١٢ الدعوات الكبير ١٤٢- أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن أحمد الرَزَّازُ ببغداد حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاقُ. ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيدٍ محمدُ بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ قالا: حدثنا أحمدُ بن عبد الجبار حدثنا أبو معاويةً عن الأَعْمَشِ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه : ((لَأَنْ أَقولَ: سُبحانَ اللَّه، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللَّهُ أَكبرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مما طَلَعَتْ عليه الشمس))(١). = ورواه أحمد (٦٤٧٩، ٦٩٧٣) عن شيخه عبدالله بن بكرٍ به. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٦٠) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٦٣:٥ -٦٤، ٦٤) من طرقٍ عن عبدالله ابن بكرٍ به، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى شعبةُ هذا الحديثَ عن أبي بلجٍ بهذا الإسناد نحوه، ولم يرفعه))، ونقل البغويُّ (٦٤:٥) مقالةَ الترمذيِّ في تحسينه. ورواه النسائيُّ في ((العمل)) (١٢٤، ٨٢٢) وأحمد (٦٩٥٩) والترمذيُّ (٢/٣٤٦٠) من طرقٍ عن حاتم بن أبي صغيرة به . وروايةُ شَعبةً عن أبي بلج الموقوفةُ أخرجها النسائيُّ في ((العمل)) (١٢٣) والترمذيُّ (٣/٣٤٦٠) وكذا الحاكم (١ :٥٠٣) كما تقدم. قلت: وإسناد الحديث حسن، لكن لعلَ الصوابُ وقفه على عبدالله بن عمر، نظراً لمخالفة شعبة لحاتم بن أبي صغيرة الذي رواه مرفوعاً . ومَنْ حاتمٌ إِزاء شعبةً وهو أمير المؤمنين في الحديث؟ !! (١) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ٦٠) وفي ((تفسيره)) (٥ : ١٧٤ - ١٧٥) من طرقٍ عن أحمد بن عبدالجبار به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٨، ١٣ : ٤٤٩) عن شيخه أبي معاوية - محمد بن خازم - به. وأخرجه ابن حبان (٨٣٤) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)» (ص ٥٧٩) عن أحمد بن سنان عن أبي معاوية به. وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٧٢) عن ابن أبي شيبة وأبي كريبٍ كلاهما عن أبي معاوية به، وعن مسلم أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٥١). = = ٢١٣ ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٤٣ - وأخبرنا أبو عبدالله وأبو سعيدٍ قالا: حدثنا أبو العباس حدثنا أحمدُ حدثنا أبو مُعاويةَ عَنِ الأَعْمَشِ عن أبي صالح عن أبي سعيدٍ أو عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((إذا قال الرَّجُلُ: سُبحانَ اللَّهِ قال المَلَكُ: والحمد اللَّه، وإذا قال: سبحان الله والحمد لله قال المَلَكُ: لا إله إلا اللّه، فإذا قال الرجلُ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، قال المَلَكُ: الله أكبر، فإذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال المَلَكُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ))(١). = وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣٥) عن أحمد بن حربٍ، والترمذيُّ (٣٥٩٧) عن أبي كريبٍ، كلاهما عن أبي معاوية به، وقال الترمذيُّ: ((حسن صحيح)). (١) أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٤٥) عن ميمون بن إسحاق عن أحمد- وهو ابن عبدالجبار العطاردي- به. قلت: وإسناده ضعيف، أحمد بن عبدالجبار العطارديّ ضعيفٌ كما في (تهذيب الكمال)) (٣٧٩:١) و((الميزان)) (١١٢:١). ويُغني عنه ما رواه عبد بن حميد (٩٤٠) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٠) وابن ماجه (٣٧٩٤) من طريق حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن الأَغَرِّ أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيدٍ أنهما شهدا على رسول اللَّه ◌َ لّه قال: ((إذا قال العبد: لا إلهَ إلا الله والله أكبر، قال: يقول الله عز وجل: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده. قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي)). قال أبو إسحاق: ثم قال الأَغَرُّ شيئاً لم أفهمه، قال: فقلتُ لأبي جعفر: ما قال؟ فقال: مَنْ رُزُقْهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ)) . وأخرجه عبد بن حميد (٩٤١) والنسائيُّ (٣١) وأبو يعلى (١٢٥٨) - وعنه ابن حبان (٨٥١) - والحاكمُ (٥:١)- وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٥٦١-٥٦٢) وفي ((الأسماء والصفات)) (١: ٢٥٤-٢٥٥) عن إسرائيل، والترمذيّ (٣٤٣٠) عن عبدالجبار بن عباسٍ، كلاهما عن أبي إسحاق به . وقال الترمذيُّ: ((حسن غريب، وقد رواه شعبةُ عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن = ٢١٤ الدعوات الكبير ١٤٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو جعفر محمدُ بن صالح بن هانئٍّ حدثنا السَّريُّ بن خُزَيْمةً حدثنا أبو غَسَّانِ مالكُ بن إسماعيلَ حدثنا إسرائيلُ عن (أبي سِنَانٍ)(١) عن أبي صالح عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة قالا: قال رسولُ اللَّه وَ لّهِ: ((إنَّ اللَّهَ اصطفى من الكَلام(٢) سُبحانَ اللَّه، والحمدُ = أبي هريرة وأبي سعيدٍ بنحو هذا الحديث بمعناه، ولم يرفعه شعبة. حدثنا بذلك بندار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة بهذا)). وأخرجه كذلك النسائيُّ (٣٢) من طريق محمد بن بشارٍ- بندار- به موقوفاً على أبي هريرة به بلفظ مقاربٍ إلا أنه لم يذكر أبا سعيد. وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ لم يُخرج في الصحيحين، وقد احتجا بحديث أبي إسحاق عن الأغر عن أبي هريرة)». وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلتُ: أوقفه شعبة وغيره)) . وسُئِلَ الدار قطنيُّ عنه كما في ((العلل)) (٣٠٢:١١) فقال: ((يرويه أبو إسحاق السبيعيُّ، واختُلف عنه، فرواه زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن الأغر مسنداً، وكذلك قال أبو قتيبة والنضر بن شميل عن شعبة عن أبي إسحاق مرفوعاً. وروى سعد بن شعبة عن أبيه بعض هذا الحديث مرفوعاً لم يذكر بتمامه. ورواه معاذُ بن معاذٍ عن شعبة موقوفاً، وهو المحفوظ. ورواه عبدالجبار بن العباس وإسحاق بن عبدالله المُخَوَّليُّ عن أبي إسحاق مرفوعاً، والموقوف هو الأشبه)) اهـ. وعلق عليه الشيخ الألبانيُّ ◌َخْلُ بقوله: ((قلت: وإسناده صحيح، فإن شعبةً ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وكونُه موقوفاً لا يضره، لأنه لا يُقال بمجرد الرأي كما هو ظاهر. ويؤيده أن أبا إسحاق قد تُوبع على رفعه، فقال عبدُبن حُميدٍ [٩٤٣]: حدثنا مصعب بن المقدام حدثنا إسرائيلُ عن أبي جعفر الفراء عن الأغر مثل حديث أبي إسحاق، إلا أنه زاد فيه: قال: ومَنْ قَال في مَرَضِهِ ثم مَاتَ لَمْ يَدْخُلِ النارَ. وهذا إسنادٌ جيد، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي جعفر الفراء، وهو ثقة كما في التقريب)) اهـ. ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣: ٣٧٩). قلت: وقد تقدم في رواية حمزة الزيات عن أبي إسحاق أنه سمع آخر الحديث من أبي جعفر، فعلى ذا يكون أبو إسحاق وأبو جعفر سمعا الحديث من الأغر في مجلسٍ واحد، كذا ذهب إليه محقق «الأسماء والصفات)) (١: ٢٥٥)، والله أعلم. (١) ما بين القوسين سقط من النسخة الثانية، وهو موجودٌ في كُلِّ من الأصل و((المستدرك)). (٢) في ((المستدرك)): ((الكلام من)) وهو خطأ، وفي ((تلخيص المستدرك)) على الصواب: ((من الكلام». ٢١٥= ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد لله، ولا إله إلا الله، واللَّهُ أكبر، فإذا قال العبدُ: سُبحانَ اللَّه كَتَبَ اللَّهُ له عشرين حسنة أو خَطَّ(١) عنه عشرين سَيِّئَةٍ، فإذا قال: اللَّهُ أكبر فمثل ذلك، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه فمثل ذلك، وإذا قال العبدُ: الحمد لله رب العالمين مِنْ قِبَلِ نَفْسه(٢) كُتِبَتْ له ثلاثون حسنةٍ وحُطَّ (٣) عنه ثلاثون سيئةٍ)) (٤). ١٤٥- حدثنا أبو محمدٍ عبدُالله بن يوسُفَ بن أَحْمَدَ الأصبهانيُّ إِملاءً (١) في ((المصنف)) و((المسند)) (١١٣٢٧،٨٠٩٣) و((المستدرك)): ((وحط))، وفي ((المسند)) (٨٠١٢): ((أو حط)). (٢) ((القول من قبل نفسه يعني أنه ابتدأ حمد الله من غير تجدد نعمة. حاشية)). (٣) في («المسند)) (١١٣٠٤): ((ومن قال الحمد لله رب العالمين من قِبَلِ نفسه كُتب أو كُتِبَتُ له ثلاثون حسنة، وحُط أو حُطت عنه بها ثلاثون سيئة)). (٤) أخرجه الحاكم (١: ٥١٢) بالإسناد نفسه المذكور هنا، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه)) . وأخرجه أحمد (٨٠١٢، ١١٣٠٤) والنسائيّ (٨٤٠) والبزار (٣٠٧٤ - الكشف) عن ابن مهديٍّ عن إسرائيل به، وعن النسائيّ أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٧٤:٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٨:١٠) عن مصعب بن المقدام، وأحمد (٨٠٩٣، ١١٣٢٧) عن عبدالرزاق عن إسرائيل به . وقال البزار: ((لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد، وأبو صالح الحنفيُّ اسمه ماهان، ولا نعلم روى عنه إلا أبو سنان، وهو عابد ثقة)). وأوردَ الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٨٧:١٠) وعزاه لأحمد والبزار وذكر الاختلاف في لفظه ثم قال (٨٨:١٠): ((ورجالهما رجال الصحيح)). قلت: أبو صالح الحنفيُّ هو عبدُ الرحمن بن قيسٍ كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٧: ٣٦٠)، وقَّد نقل المزيُّ عن إسحاق بن راهويه أنه قال مثل ما قال البزار أنه ((ماهان))، وأن النسائيَّ وغيرَه أنكروا ذلك، وقد تقدم عن البزار أنه لا يعلم عنه راوياً إلا أبا سنان، ولكن المزيَّ ذكر أكثر من عشرةٍ من الرواة رووا عنه !! قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجالُ مسلم كما ذكر الحاكم. ويُراجع لمزيد من تخريج الحديث التعليق على («المسند» (٣٧: ٥٣٦-٥٣٧). ٢١٦ الدعوات الكبير أخبرنا أبو بكرِ أحمدُ بن إسحاقَ بن أيوبَ أخبرنا محمدُ بن عيسى بن السَّكَّنِ حدثنا عَقَّانُ بن مسلم حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ عن زيدٍ بن سَلَام عن أَبي سَلَّامَ عن أَبي مالكِ الأَشْعَرِيِّ عَنِ النبيِّ نَّ أَنَّهُ كان يقول: ((الطُّهُورُ شَطرُ الإيمان، والحمدُ للَّه تَمْلَأُ الميزانَ، وسبحانَ اللَّه واللّهُ أكبر تملأ (١) ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصدقةُ بُرهانٌ، والصَّبْرُ ضياءٌ، والقرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، والنَّاسُ يَغْدُونَ فَبايعٌ نَفْسَه فَمُوبِقُها أو مُبتاعٌ فَمُعْتِقُها))(٢) . (١) في الهامش: ((تملآن)). (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((سننه)) (١: ٤٢) عن إسحاق بن الحسين الحربيِّ عن عفان، وعنده: (الصوم جنة)) بدلًا من: ((الصلاة نور)). وأخرجه مسلم (٢٠٣:١) والترمذيُّ (٣٥١٧) والبيهقيُّ (١ : ٤٢) عن حِبَّان بن هلال عن أبان وعنده: ((الحمدللَّه)) بدلًا من: (الله أكبر)). وعند الترمذيّ: ((الوضوء)) بدلًا من: ((الطهور)). وأخرجه أحمد (٢٢٩٠٢، ٢٢٩٠٨) عن عفان وعنده: ((سبحان اللَّه، والحمدللَّه، والله أكبر)) ثم أخرجه (٢٢٩٠٩) عن يحيى بن ميمون العطار بمثله إلا أنه قال: ((الصلاة برهانٌ، والصدقة نور)) . وأخرجه الدارميُّ (٦٥٩) والبغويُّ (٣١٩:١) عن مسلم بن إبراهيم عن أبان، وعندهما: ((لا إله إلا الله والله أكبر))، وعندهما: ((الوضوء ضياء)) بدلًا من: ((الصبر ضياء)). وأخرجه أبو عوانة (٢٢٢:١-٢٢٣) عن عفان ومسلم بن إبراهيم كلاهما عن أبان به، وفيه: ((سبحان الله، والحمدُ لله))، و((الصوم برهان)). ونقل المناويُّ في ((الفيض)) (٢٩٢:٤) عن ابن القطان أنه قال: «اكْتَفّوا بكونه في مسلم فلم يتعرضوا له، وقد بَيَّنَ الدار قطنيُّ وغيره أنه منقطعٌ فيما بين أبي سلام وأبي مالك)). قلت: مقالةُ ابن القطان في كتابه ((بيان الوهم والإيهام)) (٢: ٣٧٧) بمعناها. وقال ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (ص ٢٠٠): ((فحينئذٍ تكونُ روايةُ مسلم منقطعةً)). والانقطاع في أن أبا سلامٍ لم يُدرك أبا مالك الأشعريَّ، إذ توفي أبو مالك سنة ١٨ هـ في طاعون عمواس، وأبو سلام عَدَّه ابنُ حجرٍ فيمن ولدوا بعدَ وفاة أبي مالك، وقال الدار قطنيُّ: ((بينه وبين أبي مالك الأشعريِّ عبدالرحمن بن غنم)). كذا في ((التهذيب)) (١٠: ٢٩٦). ٢١٧ = ٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٤٦ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا موسى بنُ إسحاقَ حدثنا عبدُالله بنُ أبي شيبة حدثنا ابنُ فُضَيْلِ حدثنا عُمارَةُ ابن القَعْقَاعِ عن أبي زُرْعَةً عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حَبيبتانِ إلى الرحمنِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، سُبحان اللَّه العظيم))(١). ١٤٧ - أخبرنا أبو نصرِ محمدُ بن أحمدَ بن إسماعيلَ الطابَرَانيُّ بها حدثنا عبدُاللّه(٢) بن أحمدَ بن مَنْصُورٍ حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ الصَّايغُ حدثنا رَوْحٌ حدثنا الحَجَّاجُ(٣) الصَّوَّافُ عن أَبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ أَنَّ النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ وِبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلةٌ فِي الجَنَّة))(٤). = وقد رواه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٢٤٣٧) وابن ماجه (٢٨٠) وأبو عوانة (٢٢٣:١) وابن حبان (٨٤٤) من طريق معاوية بن سَلَّام عن أخيه زيدٍ أنه أخبره عن جده أبي سلام- ممطور الحبشي - عن عبدالرحمن بن غَنْم عن أبي مالكِ الأشعريِّ مرفوعاً به، وهو إسنَادٌ صحیح متصل . (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٨:١٠-٢٨٩، ١٣: ٤٤٩) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٧١٦٧) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (١١: ٢٠٦، ٥٦٦، ١٣: ٥٣٧) ومسلم (٤: ٢٠٧٢) وغيرهم من طرقٍ عن ابنٍ فُضيل - وهو محمد - به. يُراجع التعليق على ((خلق أفعال العباد)) للبخاريِّ (٢٢٦) وكذا التعليق على ((المسند)) لأحمد (٨٦:١٢). (٢) في النسخة الأخرى: ((محمد بن عبداللَّه))، لكن كأن على لفظة ((محمد)) طمس، وإن كان كذلك فلم أهتد إلى ترجمته على أيٍّ من الوجهين، كما أنه لم يُذكر في ترجمة شيخه من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٤: ٤٧٦). (٣) في النسخة الأخرى: ((روح بن الحجاج))، وهو خطأ. (٤) أخرجه الترمذيُّ (٣٤٦٤) وأبو يعلى (٢٢٣٣) - وعنه ابن حبان (٨٢٦) - وتمام في ((الفوائد)) (١٥٦٢، ١٥٦٣ - ترتيبه) والبغويُّ (٤٣:٥) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٣٣) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠: ٣٧٠، ٣٢٣:٦٠) من طرقٍ عن روح - وهو ابن عبادة- به ولم ترد لفظة ((العظيم)) عند ابن عساكر في الموضع الثاني، وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير عن جابر)). = ٢١٨ الدعوات الكبير = ورواه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٩٠) والنسائيُّ (٨٢٧) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٦٧٥) والحاكم (١ : ٥٠١- ٥٠٢، ٥١٢) وتمام (١٥٦٤ - ترتيبه) من طريق حماد بن سلمة عن حجاج عن أبي الزبير عن جابر به، وليس عند الطبرانيّ لفظة ((العظيم))، كما أن تماماً لم يذكر أولّ لفظه محيلًا على ما قبله لكن في آخره: ((غرس له نَبْتٌ أو شجرة)). وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووقع في مطبوعة ((التلخيص)) للذهبي: ((خ)) وهو خطأ. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٦٥) وابن حبان (٨٢٧) عن مُؤَمَّلٍ بن إسماعيل عن حماد، إلا أنه أسقط حجاجاً من روايته، وفي رواية الترمذي: ((نخلة))، وفي رواية ابن حبان: ((شجرة)) وفيه: ((وبحمده)) . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٢٨٧) عن إدريس بن جعفر العطار البغدادي عن الحجاج الصواف به بلفظ: ((من قال: سبحان الله وبحمده))، ثم قال: ((لم يروه عن أبي الزبير إلا الحجاج)). وأقول: هذه الرواية لا حجة فيها نظراً لضعف راويها إدريس بن جعفر. قلت: وإسنادُ الحديث ضعيفٌ، لأن مداره على أبي الزبير مدلس وقد عنعن. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٩٦، ٣٠٠) عن أبي داود الحَفَريِّ عمر بن سعد عن يونسَ بن الحارثِ عن عمرو بن شعيبٍ عن عبدالله بن عمرو موقوفاً عليه. ورواه البزار (٣٠٧٩ -الكشف) عن سلمة بن شبيب قال: أنبأنا محمد بن بشر (في الأصل: بشير وهو خطأ، وهو العبديُّ) حدثنا يونسُ بن الحارث عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده مرفوعاً به . ومدار الإسنادين على يونس بن الحارث وهو ضعيف كما في ((التقريب)). ومع ذلك فقد قال الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (١٠: ٩٤) عن إسناد البزار إنه ((جيد)) !! وأخرج أحمد (١٥٦٤٥) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا زَبَّانُ عن سهل عن أبيه معاذ بن أنسٍ عن رسول اللّه وَّ أنه قال: ((مَنْ قال سُبْحَان اللَّهِ العظيمُ نَبَتَ له غَرْسَ في الجَنَّة)»، وإسناده ضعیف لضعف کُلِّ من ابن لهيعة وزَبَّانِ بن فائد. ومع ذلك فقد قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٩٥:١٠): ((إسناده حسن)) !! وأخرج ابن ماجه (٣٨٠٧) والحاكم (١: ٥١٢) عن حماد بن سلمة، وابن الأعرابيِّ في= ٢١٩ = ٢٢ - باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ١٤٨ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا محمدُ بن صالح بن هانئٍ حدثنا يحيى بن محمدِ بنِ يَحيى حدثنا عبدُالله بنِ عَبْدِ الوَّهاب الحَجَبِيُّ حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ حدثنا سَعيدُ بن إِياسِ الجُرَيْريُّ عن أبي عبدالله الجَسْرِيِّ حَيٍّ من عَنَزَةَ عن عبدالله بن الصَّامِتِ عن أبي ذرِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه، بأَبِي أَنْتَ وأُمّي أُّ الكلامِ أَحَبُّ إلى اللَّه؟ قال: ((ما اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبحان رَبِّي وبِحَمْدِهِ، سُبَحَانَ رَبِّي وبِحَمْدِ))(١). =((المعجم)) (٢١٩٠) عن جسر بن فرقد، كلاهما عن أبى سنان - عيسى بن سنان الحنفي - عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة بقصةٍ مرفوعاً: ((قل: سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، والله أكثر، يُغْرَسْ لك بكل واحدةٍ شجرةٌ في الجنة)). وقال الحاكم: «هذا حدیثٌ صحیح الاسناد، ولم يخرجاه)). وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٣٣): «هذا إسناد حسن، وأبو سنان اسمه عيسى ابن سنان، أبو سنان الحنفيُّ القسمليُّ الفلسطينيُّ مختلفٌ فيه، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بإسناده ومتنه، وقال الحاكم في المستدرك: صحيح الإسناد)). وكذا أوردَ الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٢٩٣) وحَسَّنَ إسناده. وفي الباب عن ابن عباس، حديثه في ((جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني)) رقم (١٥٨)، فيُراجع التعليق عليه، ففيه - إن شاء الله - غنيةٌ عن إعادته هنا. (١) أخرجه الحاكم (١: ٥٠١) بالإسناد نفسه المذكور هنا وفيه: ((بأبي وأمي))، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . قلت: قد أخرجه مسلمٌ كما سيأتي لا كما قال الحاكم، وكذا وَهَّمَ ابنُ حجر الحاكمَ في استدراكه لهذا الحديث كما في ((النتائج)). وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٩٣) عن أحمد بن إبراهيم الدورقيّ، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٦٧٧) عن عبدالله بن عبدالوهاب، كلاهما عن ابن علية به، وقال الترمذيُّ: ((حسن صحيح)). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٩٠-٢٩١) - وعنه مسلم (٤: ٢٠٩٣، ٢٠٩٣-٢٠٩٤) - وأحمد (٢١٣٢٠، ٢١٤٢٩، ٢١٥٢٩) وابن جرير في «تفسيره» (١: ٢١٠-٢١١) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٦٧٨) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٨٤ - ٤٨٥) وأبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٤١) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٧: ٤٢٠) وابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٤٢) من طرقٍ عن سعيد بن أبي إياس الجريريِّ، وألفاظهم مختلفة. ٢٢٠ الدعوات الكبير ١٤٩ - حدثنا أبو الحَسَنِ العَلَويُّ أخبرنا حاجبُ بنُ أحمد حدثنا عبدُالله بن هاشم حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ حدثنا موسى الجُهَنيُّ. ح وأخبرنا أبو عَبدِ اللَّه الحافظ - واللفظُ له - حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا الحسنُ بن عليٍّ بن عَفَّانِ حدثنا محمدُ بن عُبَيْدِ الطَّنَافِسيُّ عن موسى الجُهَنِيِّ عن مُصْعَبٍ بن سعدٍ حَدَّثني أبي قال: كُنَّا مَعَ رسولِ الله وَّ فقال: ((أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْم ألْفَ حَسَنَةٍ؟)) فسأله رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كيف يَكْسَبُ الرَّجُلُ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟! قال: ((يُسَبِّحُ مائَةً فَيُكْسِبُ أَلْفَ حَسَنَةٍ أو يُحَطُّ عنه أَلْفَ خَطِيئَةٍ)) (١). = وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٣٨) مطولًا عن شعبة عن الجريريِّ به. (١) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١: ٣٤٦) عن أبي الحسن العلوي - أحمد بن الحسين- به، وفيه: ((ويحط))، يعني أن الراوي عنده عن موسى الجهنيّ هو يحيى بن سعيد القطان. واللفظ المذكور هنا هو لفظ محمدٍ بن عُبيدٍ الطنافسيِّ. وأخرجه أحمد (١٥٦٣) عن شيخه يحيى بن سعيدٍ به. وأخرجه الترمذيُّ (٣٤٦٣) عن محمد بن بشار، والبزار (١١٦٠) عن محمد بن المثنى، وأبو يعلى (٧٢٣) عن أبي خيثمة، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩٣-٤٩٤) والبغويّ (٤٤:٥) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٣١) عن عبدالله بن هاشم الطوسيٍّ، أربعتهم عن یحیی بن سعیدٍ به . وقال الترمذيُ: ((حسن صحیح)). وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠: ٢٩٤) - وعنه مسلم (٤: ٢٠٧٣) - عن مروانَ بنِ معاويةً عن موسى الجهني به وفيهما : ((ويحط)). وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٧٣) عن مروان وعليٍّ بن مسهرٍ وعبدالله بن نمير عن موسى، ولفظ ابن نمير: ((أو يحط)). وأخرجه الحميديُّ (٨٠) وعبد بن حُميدٍ (١٣٤) وأحمد (١٦١٢، ١٦١٣) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٥٢) وأبو يعلى (٨٢٩) وابن حبان (٨٢٥) والبغوي (٥: ٤٤) من طرقٍ عن موسى الجهنيِّ، وفي بعضها: ((يحط)) وفي البعض الآخر: ((أو يحط)). =