النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١= ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء وله الحمد في السموات والأَرْض وعَشِياً وحين تُظهرون أدرك ما فاته في يومه، ومن قالهن حين يُمسي أدركَ ما فاته في ليلته))(١). ٤٥- أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة قال: قال أبو داود: حدثنا محمد بن المصفى حدثنا ابنُ أبي فديك أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ عن أبي أُسَيْدِ البراد(٢) عن معاذٍ بن عبدالله بن خُبيب عن أبيه أنه قال: خرجنا في ليلةٍ مطرٍ وظُلمةٍ شديدة، فطُلبَ رسولُ اللَّه وَلّ ليصليَ لنا فأدركناه فقال: ((قل))، فلم أقل شيئاً، ثم قال: ((قل))، فلم أقل شيئاً، ثم قال: ((قل)). [فأقلتُ: يا رسولَ اللّه، ما أقول؟! قال: ((قل هو الله أَحَدٌ والمُعَوِّذَتَيْنِ حين تُمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كُلِّ شيٍ)(٣). (١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣٩:١٢) والعقيليُّ في («الضعفاء)) (٢: ١٠٠) من طريق أبي صالح به. وأخرجه أبو داود (٥٠٧٦) وابن السنيِّ (٥٦) وابن عديٍّ (١٢٢٦:٣) من طريق ابن وهبٍ عن اللیث به . وعزاه السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٤٤٨) إلى ابن مردويه. وإسناده ضعيف جداً لضعف سعيد بن بشير ومحمد بن عبدالرحمن وأبيه، كذا في المصادر التي ترجمت لهم. وضَعَّف هذا الحديث كُلِّ من البخاريِّ والعقيليِّ وابن حجر. كذا في ((تاريخ البخاري)) (٣: ٤٦٠) و((الضعفاء)) للعقيليّ (٢: ١٠٠) و((تخريج أحاديث الكشاف)) لابن حجر (ص١٢٩). (٢) كذا كذلك في ((سنن أبي داود)» الذي أخرج المصنفُ الحديثَ من طريقه، وقال ابن حجر في (التقريب)): ((أبو أسيد البراد، كذا وقع عنده، صوابه أبو سعيد: أسيد بن أبي أسيد)). (٣) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٥٠٨٢) بإسناده هنا، وعنه كذلك ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) (٣ :٢٢٣). وأخرجه عبد بن حُميدٍ (٤٩٣) -وعنه الترمذيُّ (٣٥٧٥) -وابن سعدٍ (٤: ٣١٥) عن ابن أبي فُدَيْك به . وتابع ابنَ أبي فُديكِ عليه أبو عاصم - الضحاك بن مخلد - عند النسائيّ في ((المجتبى)) (٥٤٢٨)- وعنه ابن السنيّ (٨١)- وابن سعد (٤: ٣٥١) وعبدالله بن أحمد في زوائد («المسند» (٢٢٦٦٤). = ١٠٢ الدعوات الكبير = وعن عبدالله بن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٤: ٤٥١-٤٥٢). وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (٤: ١٦٥) عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله به، وعزاه ابنُ الأثير إلى أبي نعيم وابن عبدالبر وابن منده. وخالف أبا أسيد عبدُالله بن سليمان الأُسلميُّ، فرواه عن معاذٍ بن عبدالله بن خبيب عن أبيه عن عقبةً مرفوعاً، بألفاظ مقاربة، وإسناده حسن، أخرجه كُلِّ من البخاريٍّ في (التاريخ)) (٢١:٥ - ٢٢) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٥٤٣٠) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٦:١٧ برقم ٩٥٢). وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٥ :٦٣). وخالف الراوي عن عبدالله - وهو عبدالعزيز الدراورديُّ - خالدُ بن مخلدٍ فأسقطَ ذِكرَ عبدالله ابن خُبيب بين معاذٍ وعقبةَ، أخرج روايته كذلك النسائيُّ (٥٤٣١). وقال ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٤: ٣١٧): ((وهو معروف بعقبة بن عامر))، ومع ذلك فقد قال في ((الإصابة)) (٢: ٣٠٣): ((ولا يبعد أن يكون محفوظاً من الوجهين)). وعزا السيوطيُّ في ((الدر)) (٨: ٦٨١) الحديثَ من حديث عبدالله بن خبيبٍ إلى الطبرانيّ. قلت: روايةُ الدراورديِّ والتي فيها إثبات ذكر ((عبدالله بن خُبيب)) أرجحُ من رواية خالد بن مخلدٍ نظراً لأن خالداً فيه مقال كما في ترجمته من ((التهذيب)) (٣: ١١٧-١١٨). وكذلك روايةُ عبدالله بن سليمان الأسلميّ أرجحُ من رواية أبي أسيدٍ وذلك لأنه أوثق من أبي أسيدٍ، وهو الوجه الذي نَوّه برجحانه ابن حجر كما نقلنا عنه بقوله: ((وهو معروفٌ بعقبة بن عامر))، والله أعلم. ٣- باب ما يقول إذا أصبح وطلعت الشمس ١٠٣ = ٣- باب ما يقول إذا أصبح وطلعت الشمس ٤٦- أخبرنا أبو سعيدٍ محمد بن موسى أخبرنا أبو عبدالله الصَفَّارُ حدثنا ابنُ أبي الدنيا حدثني إسحاقُ بن إبراهيم بن عبدالرحمن حدثنا داود بن عبدالحميد الكوفيُّ حدثنا عمرو بن قيسٍ. وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا بكرُ بن محمدِ الصيرفيُّ حدثنا محمد بن غالبٍ حدثنا أبو يعقوب إسحاقُ بنُ إبراهيم حدثنا داودُ بن عبدالحميد الموصليُّ عن عمرو بن قيسٍ الملائيٌ عن عَطِيَّةَ العوفيِّ عن أبي سعيد الخدريِّ رَميم (١) قال: كان النبيُّ وَّ- إذا أصبح وطَلَعَتِ الشمسُ قال: ((الحمد لله الذي جَلَّلَنا اليومَ بعافيته وجاء بالشمس من مطلعها، اللَّهم إِنِي أَصْبَحتُ أَشْهَدُ لك بما شَهِدْتَ به على نفسك وشَهِدَتْ به ملائكتُك وحَمَلَةُ عرشك وجميعُ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الذي لا إله إلا أنت العزيز الحكيم))- وفي رواية ابن أبي الدنيا: ((أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إلهَ إلا أَنْتَ قائماً بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم))- ((اكتب شهادتي مع شهادة ملائكتك وأولي العلم، ومَنْ لم يشهد بما شهدتُ فاكتب شهادتي مكان شهادته، اللَّهم [إِنَّكَ] أنت السَّلام، ومنك السَّلام، وإليك السَّلام، أسألُك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا، وأَنْ تعطينا رغبتنا، وأَنْ تزيدنا فوق رغبتنا، وأَنْ تغنينا عَمَّن أَغْنَيْتَه عَنَّا مِنْ خلقك، اللَّهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي، وأَضْلِخ لي آخرتي التي إليها مُنقلبي)). (١) عبارة الترضي غير موجودة في النسخة الثانية. ١٠٤ الدعوات الكبير داود بن عبد الحميد (١) هذا كوفيٍّ انتقل إلى الموصل. وإسحاق بن إبراهيم هذا هو البغويُّ ابن عم أحمد بن منيع، قاله ابنُ خزيمة(٢). (١) في الأصل: ((عبدالمجيد))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الثانية وفي الموضعين المتقدمين في إسناده، وكما في المصادر التي ترجمت له والتي سيأتي ذكرها في الكلام على إسناده . (٢) أخرجه البزار (٣١٠٣ - الكشف) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم بأخصر منه ثم قال: ((وقد رُويَ بعضُه من غير وجهٍ، ولا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن أبي سعيدٍ)). وأخرجه الطبرانيُّ في «الدعاء)) (٣٠٩) عن أحمد بن [بن يحيى] بن زهير التستريِّ عن إسحاق ابن إبراهیم به . وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٤١٣) وقال: ((هذا حديثٌ غريب)). قلت: إسناده ضعيف جداً، فيه داود بن عبدالحميد الكوفي. قال العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢: ٣٧): ((عن عمرو بن قيس الملائيِّ بأحاديثَ لا يُتابع عليها)). وقال أبو حاتم: ((لا أعرفه، وهو ضعيفُ الحديث، وحديثهُ يدل على ضعفه)). ((الجرح والتعديل)) (٤١٨:٣). ونقل مقالتي العقيليِّ وأبي حاتم ابنُ حجر في ((اللسان)) (٣: ٤٠٣)، وفيه كذلك عطية العوفيُّ وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع من أبي سعيد الخدريّ. وبداود وعطية أعله ابن حجرٍ في ((النتائج))، كما أن النوويَّ قَبْلَهَ ذَكَرَهُ في ((الأذكار)) (١: ٢٤٨) وعزاه إلى ابن السني وقال: ((بإسنادٍ ضعيف)). ٤- باب الدعاء والقول عند الأذان ٠٥ ٤- باب الدعاء والقول عند الأذان ٤٧- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بن يعقوبَ إملاءً حدثنا عليّ بن الحسن ابن أبي عيسى الهلاليُّ حدثنا محمد بن جَهْضَم حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عُمارة بن غَزِيَّةً عن خُبيبٍ بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم بن عُمرَ بن الخطاب [ رَّ] عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب ◌َ ◌ّهِ قَالَ: قال رسول اللَّه وَ له ((إذا قال المؤذنُ: اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، فقال أحدكم: اللَّهُ أكبرُ، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول اللَّه، قال: أشهد أن محمداً رسول اللّهِ، ثم قال: حَيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حَيَّ على الفلاح، قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة))(١). ٤٨- أخبرنا أبو الحسن عليٍّ بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبَيْدٍ الصفارُ حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان حدثنا يحيى بنُ بكيرِ حدثنا الليثُ (١) أخرجه البيهقيُّ فى ((السنن الكبرى)) (١: ٤٠٩) عن شيخه الحاكم به. وأخرجه مسلم (٢٨٩:١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠) وأبو داود (٥٢٧) وابن خزيمة (٤١٧) والسراج في ((مسنده)) (٥٨) وأبو عوانة (١: ٣٣٩) وابن حبان (١٦٨٥) من طرق عن محمد بن جهضم به . وتابع ابنَ جهضم عليه إسحاقُ بن محمد الفرويُّ عند كُلِّ من أبي عوانة والطحاويِّ في ((شرح المعاني)) (١: ١٤٤) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٢٨٧:٢). ١٠٦ الدعوات الكبير حدثني الحُكيم بن عبدالله بن قيس. ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبدالله أخبرنا الحسنُ ابن سفيان حدثنا قتيبةُ بن سعيدٍ ومحمد بن رُمْح(١) قالا: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ عن الحُكيم(٢) بنِ عبدِالله بن قيسِ القرشيِّ عن عامرِ بن سعدٍ بن أبي وَقَّاصٍ عن سعدٍ بن أبي وَقَّاص ◌َثِه عن رسول اللّهِ وَلِّ أنه قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وأَنا أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه، رَضِيتُ باللهِ ربًّا وبمحمدٍ رسولًا وبالإسلام دِيناً غُفِرَ له)). قال: فقلتُ له: ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه؟ قال: لا، إنما قال: ((غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)). لفظُ حديثِ ابنِ بُكِيرٍ، وفي روايةٍ غيره: ((غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)) لم يزد عليه(٣). ٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عوفِ الطائيُّ حدثنا عليُّ بن عَيَّاشِ حدثنا شُعَيْبُ بن أبي حمزة عن (١) في النسخة الثانية: ((الرمح)). (٢) فوقها كلمة (صح))، ولعله خشية أن يُظَنَّ أن صوابها: ((الحكم)). (٣) أخرجه مسلم (١: ٢٩٠) من طريق محمد بن رمح وقتيبة به. وأخرجه أحمد (١٥٦٥) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٦٧٩) وأبو داود (٥٢٥) والترمذيُّ (٢١٠) وقال: ((حدیث حسن صحیح غریب)) والسراج (٥٣) والحاكم (١: ٢٠٣) وقال: ((صحيح ولم يخرجاه))، جميعهم من طريق قتيبة بن سعيدٍ به، وقولُ الحاكم مردودٌ بإخراج مسلم له كما تقدم. وأخرجه ابن السنيّ (٩٧) عن النسائيِّ، كما أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١: ٤١٠) عن أبي داود، والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢١٣:٧) عن السراج. وأخرجه ابن ماجه (٧٢١) عن شيخه محمد بن رمح به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦:١٠-٢٢٧) وأحمد (١٥٦٥) وابن خزيمة (٤٢١) وأبو عوانة (١ : ٣٤٠) من طرقٍ عن الليث بن سعد به. ورواه ابن خزيمة (٤٢٢) عن عَبيدالله بن المغيرة عن الحُكيم به. ٤- باب الدعاء والقول عند الأذان ١٠٧ = محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه وظائيه (١) قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِ: ((مَنْ قال حِيَن يَسْمَعُ النداءَ: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذه الدعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمة آتِ مُحَمَّداً الوسيلةَ والفَضِيلةَ وابْعَثْهُ المقامَ المَحْمُودَ الذي وَعَدْتَهُ، إنك لا تُخْلِفُ الميعاد، حلت له شفاعتي))(٢) . ٥٠- أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظ(٣) وأبو الحسن محمدُ بن أحمدُ بن الحسن بن إسحاقَ البغداديُّ قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بمكة حدثنا أبو يحيى بنُ أبي مَسَرَّةَ حدثنا عبدُ اللَّه بن يزيدَ المُقْرئ حدثنا حَيْوَةُ أخبرنا كَعْبُ بن عَلْقَمَةَ أنه سَمِعَ عبدالرحمنِ بنَ جُبَيْرِ بِن نُفَيْرِ يقول إنه سَمِعَ عبدَ الله بن عمرو يقول: إنه سَمِعَ النبيَّ وَلَهُ يقول: ((إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فقولوا مِثْلَ ما يَقُول، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مرةً صلى اللَّهُ عليه عَشْراً، ثم سَلُوا اللَّه لِيَ الوسيلةَ، فإنَّ الوسيلةَ منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا أن تكونَ لِعَبْدٍ من عِبَادِ اللَّه، وأرجو أن أكون أنا، ومَنْ سألها لي حلت عليه شفاعتي يوم القيامة))(٤). (١) عبارة الترضي غير موجودة في النسخة الثانية. (٢) أخرجه البيهقيُّ ((في السنن)) (١: ٤١٠) بإسناده هنا. وخالف جمعٌ من الرواةِ عن عليٍّ بن عياش محمدَ بن عوف فرووه بلفظ : ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النداءَ: اللَّهم رَبَّ هذه الدعوةِ التامةِ والصلاةِ القائمةِ، آت مُحمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وَعْدْتَهُ، حَلَّت له شَفَاعَتِ يَوْمَ القيامة)). أخرجه أحمد (١٤٨١٧) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (٩٤:٢، ٣٩٩:٨) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٦٨٠) وغيرُهم عن عليٍّ بن عَيَّاشٍ به . ويراجع تخريجه مطولًا في التعليق على ((خلق أفعال العباد)) للبخاري (١٤٢). (٣) إلى هنا تنتهي النسخة بخطٍ مغايرٍ. (٤) أخرجه البيهقي في ((السنن)) (١: ٤٠٩- ٤١٠) من طريق أبي الحسن البغدادي به، وهو في ((فوائد أبي محمد الفاكهي)) - عبدالله بن محمد بن إسحاق- (١٠٦) بإسناده هنا، ولم يذكر= الدعوات الكبير ١٠٨ ٥١- أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أخبرنا أبو الفضل العَبَّاسُ بن محمد بن قُوهِيَار حدثنا الفضل بن محمد الشعرانيُّ حدثنا أبو الوليد هشامُ بن إبراهيم(١) المخزوميُّ حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثيرِ الأنصاريُّ عن عَمِّه (عن)(٢) أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَه: «مَنْ سَمِعَ المؤذن يؤذن فقال كما يقول ثم يقول: رضيتُ بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ وَ﴿ نبياً وبالقرآن إماماً وبالكعبةِ قِبْلَةً، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللَّهم اكْتُب شهادتي هذه في عليين وأَشْهِد عليها ملائكتك المقربين وأنبياءك المرسلين وعبادك الصالحين واختم عليها بآمين، واجعله(٣) لي عندك عهداً تُوفِنيه يوم القيامة، إنك لا تُخْلِفُ الميعاد. بَدَرَتْ إليه بطاقةٌ من تحت العرش فيها أمانه من النار)). قال أبو الوليد: سألتُه عن البطاقة: فقال: الصك الصغير (٤). =هناك لفظه محيلًا على ما قبله. وأخرجه كذلك ابنُ أبي شيبة (٢٢٦:١-٢٢٧) وأحمد (٦٥٦٨) ومسلم (٢٨٨:١-٢٨٩) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٦٧٨) وأبو داود (٥٢٣) والترمذيُّ (٣٦١٤) والفسويُّ (٢: ٥١٥) وابن خزيمة (٢١٩:١) والسراج (٦٣) وأبو عوانة (٣٣٦:١) والطحاويُّ (١: ١٤٣) والفاكهيُّ في ((فوائده)) (١٠٥) وابن السنيِّ (٩٣) والبغويُّ (٢: ٢٨٤-٢٨٥) وغيرهم، على تفضيلٍ ذكرتُهُ في التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني. (١) في ((الترغيب والترهيب)) للأصبهاني: ((إسماعيل))، ولا أظنه إلا خطأ، فابن إسماعيل كما في ترجمته من ((التعجيل)) لابن حجر (٢: ٣٢٩) متقدم على هذا، فهو تابعيٍّ روى عن النبيِّ وَل مرسلًا، وهذا متأخر كما ترى ومع ذا فلم اهتد إلى ترجمةٍ لأبي إبراهيم هذا !! (٢) غير موجودة في النسخة الثانية، وهو الصواب، إذ عدم ذكرها يقتضي بأن أبا سلمة يكون عمّا له، وهو خلاف الواقع، كما أنها مثبتة في ((الترغيب والترهيب)» للأصبهانيّ الذي روى الحديثَ من طريق آخر عن الشعرانيّ به. (٣) في ((الترغيب والترهيب)) الأصبهانيّ: ((واجعل)). (٤) أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٨١) عن عُبيد الله بن برويه عن الفضل بن محمد الشعرانيّ به. = ١٠٩ ٤- باب الدعاء والقول عند الأذان ٥٢- أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله الصفار حدثنا أحمد بن مهران حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ حدثنا أبو حازم أن سَهْلَ بنَ سعدٍ أخبره أن رسول اللّه وَله قال: ((ثنتان لا تُردان- أو (قَلَّمَاَ تردان)(١) - : الدعاءُ عند النداء، وعند البأسِ حين يَلْحَمُ بَعْضُهم بعضاً)(٢). = قلت: وإسناده ضعيف، موسى بن جعفر قال عنه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٤: ١٥٥): ((مجهول بالنقل، لا يُتابع على حديثه، ولا يصح إسناده)). وكذا نقله عنه الذهبيُّ في («الميزان))(٤: ٢٠١) وابنُ حجر في ((اللسان)) (٦: ١١٤)، وأشار ابن حجر بروايته لهذا الحديث وعزاه لأبي القاسم الأصبهانيّ في ((الترغيب)). قلت: وقد تقدم بعضه من حديث سعد بن أبي وَقَّاصٍ برقم (٤٨). (١) في الأصل: ((قال: ما تردان))، وما أثبتناه من النسخة الأخرى ومن جميع مصادر التخريج التي أوردت هذه الرواية . (٢) في حاشية الأصل: ((قال ابن خزيمة: واخْتَهِد في الدُّعاءِ في ذلك الوقت، فإن النبيَّ بَّه قال: ساعتان تُفتح فيهما أبواب السماء وقل ما يرد فيهما دعوة: عند الأذان بالصلاة والصف في سبيل الله)). والحديث أخرجه البيهقيُّ في ((سنته)) (١: ٤١٠) بهذا الإسناد، وتابع شيخَ البيهقي عنده آخرون، وقال: ((رفعه الزمعيَّ، ووقفه مالك بن أنس الإمام)). وأخرجه بهذا الإسناد الحاكم (١٩٨:١) وقال: ((هذا الحديث ينفرد به موسى بن يعقوب، وقد رُوي عن مالكِ عن أبي حازم، وموسى بنُ يعقوبَ ممن يوجد عنه التفرد)). وأخرجه أبو داود (٢٥٤٠) والدارميُّ (١٢٠٣) وابن الجارود (١٠٦٥) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤١٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٣٥:٦)والحاكم (١١٣:٢-١١٤)- وعنه البيهقيُّ (٣: ٣٦٠) - وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١: ٣٧٩) من طرقٍ عن سعيد بن أبي مريم به. قلت: وموسى بن يعقوب الزمعيُّ ((صدوق سيئ الحفظ)) كما في ((التقريب))، وتابعه عبدالحميد ابن سليمان الخزاعيُّ -وهو ضعيف- عند كُلِّ من الطبرانيّ في ((الكبير)) (٦: ١٥٩) وابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٣٨١). والرواية الموقوفة التي أوقفها مالك هي في ((الموطأ)) (١: ٧٠) ولفظها: ((ساعتان يُفتّحُ لهما أبوابُ السماء، وقل داع تُرَدَّ عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله)) . = ١١٠ الدعوات الكبير = وعن مالك أخرجها كُلِّ من ابن أبي شيبة (٢٢٤:١٠-٢٢٥) والبخاريّ في ((الأدب المفرد)» (٦٦١) والبيهقيِّ في «سننه)) (٤١١:١). وقال ابن حجر في ((النتائج)» (١: ٣٨٠): ((اتفق على ذلك -يعني الوقف - رواة الموطأ. ورواه بعضُ الثقات عن مالك مرفوعًا)). قلت: والرواية المرفوعة عنه أخرجها ابن حبان (١٧٢٠، ١٧٦٤) والدار قطنيُّ في ((غرائب مالك)) - كما في ((النتائج)) (١: ٣٨٠، ٣٨١) - وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣: ٥٠، ٥١، ٥٢- ترتيبه) وابنُ حجر في ((النتائج)) (١: ٣٨٠). والرواةُ الذين رفعوها عن مالك هم: أيوب بن سويد، وإسماعيل بن عمر الواسطيُّ، وبشر بن عمر، ومحمد بن مخلد الرعيني. قلت: وكأن الحافظ لم يرَ بذلك إعلالًا للحديث حيث رواه بعضُ الرواة عن مالك مرفوعًا وآخرون موقوفاً، فرجح الرفعَ على الوقفِ حيث قال في ((النتائج)) (٣٧٩:١): «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))، إذ قد ينشُط بعضُ الرواة فيرفعه ولا ينشط غيرهم فيوقفه، والله أعلم. ولما ذكر ابن عبد البر الحديثَ في ((التمهيد)) (٤٩:٣. ترتيبه) من حديث سهل بن سعدٍ موقوفًا قال: (٣: ٥٠): ((هكذا هو موقوف على سهل بن سعدٍ في الموطأ عند جماعة الرواة، ومثله لا يُقال من جهة الرأي)». ١١ ٥ - باب القول والدعاء عند دخول الخلاء ٥ - باب القول والدعاء عند دخول الخلاء ٥٣- حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِيُّ إملاءً أخبرنا جدي أبو عمرو(١) حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل حدثنا محمدُ بن حُمَيْدٍ حدثنا الحَكَمُ بن بَشِيرِ عن خَلَّادِ الصَفَّارِ عن الحَكّم بن عبداللَّه النَّصْريّ عن أبي إسحاق الهَمْدانيِّ عن أبي جُحَيْفَةَ عن عَليٍّ قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَه : ((سترُ ما بين أَعْيُنِ الجِنِّ وعَوْرَاتٍ بَنِي آدَمَ إذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْم اللّهِ)). هذا إسنادٌ فيه نظر (٢): وقد رواه أيضاً سعيدُ بن مَسْلَمَةَ عن الأعمشِ عن زيدٍ العَمِّي عن أنسٍ عن النبيِّ وَّل : ٥٤- أخبرناه أبو سعدٍ أحمد بن محمد المالینيُّ أخبرنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظُ حدثنا أحمدُ بن الحسن الصُّوفيُّ حدثنا الحَکْمُ بنُ موسی حدثنا سعيدُ (١) هو جده لأمه كما في ترجمة السلميِّ من ((السير)) (١٧: ٢٤٧)، وهو: ((أبو عمرو إسماعيل بن نحيد السلميُّ))، مترجم في ((السير)) للذهبيِّ (١٦ : ١٤٦ - ١٤٨). (٢) أخرجه الترمذيُّ (٦٠٦) وابن ماجه (٢٩٧) عن محمد بن حُمَيدِ الرازيّ، وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذلك القوي. وقد رُويَ عن أنسٍ عن النبيِّ وَّرِ أشياءُ في هذا)). وعن الترمذيِّ أخرجه البغويَّ في ((شرح السنة)» (١: ٣٧٨) ونقل مقالةَ الترمذيِّ. قلت: وفي إسناده محمد بن حُمَيْدٍ الرازيُّ، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٥٨٧١): ((حافظٌ ضعيفٌ، وكان ابن معين حسنَ الرأي فيه))، وفيه كذلك أبو إسحاق السبيعيُّ وهو مدلسٌ ومختلط وقد عنعن، والحكم بن عبدالله النصريُّ فيه جهالة ولم يوثقه غير ابن حبان، فلذلك قال ابن حجر (١٤٥٧): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين. وسيذكر المصنفُ طريقَ أنسٍ، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله. ١١٢ الدعوات الكبير ابن مَسْلَمَةَ حدثنا الأعمشُ، فذكره إلا أنه قال: ((إذا وَضَعَ أَحَدُكُمْ ثَوْبَهُ))(١). (١) أخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ١٠٥٥) بإسناده هنا. وأخرجه ابن السنيّ (٢٧٤) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٠٦٢) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)» (ص ٤٩٧) وتمام في ((فوائده)) (١٥٨٥ - ترتيبه) وابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٨٣:١٩) من طرقٍ عن سعيد بن مسلمة به. وقال الطبرانيُّ: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الأعمش إلّا سعيد بن مسلمة وسعيد بن الصلت)). وقال ابنُ عَديٍّ: ((وهذا الحديث لم يكن يُعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش، ثم وجدناه من حديث سعيد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما)). وقال تمامٌ: ((لم يقل عن الأعمشِ عن زيد العَمِّيّ إلا سعيدُ بن مسلمة)). قلت: بل تابعهما عن الأعمش كذلك يحيى بنُ العلاء الرازيُّ عند ابن السنيّ (٢١)، ولكنه متهمّ بالوضع كما في ((التهذيب)) لابن حجر، والراوي عنه هو أصرمُ بن حوشب وهو يوازيه إن لم يقل عنه، يراجع في ذلك ((اللسان)) لابن حجر (١ : ٤٦١ -٤٦٢). وإسناد الحديث ضعيفٌ، لضعف زَيْدِ العَمِّيِّ، وهو لم يسمع كذلك من أنس بن مالك كما في ترجمته من ((التهذيب)» (٣ :٤٠٨). وتابع الأعمشَ عليه عبدالرحيم بن زيد العَمِّيُّ عند ابن السنيِّ (٢٧٣)، وعبدالرحيم كَذَّبه ابن معينٍ وضعفه غيرُه كما في ((التهذيب))، فمتابعته مما لا يُفرح به. وقال الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (١: ٢٠٥): ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأمويُّ ضعفه البخاريُّ وغيره ووثقه ابن حبان وابنُ عديٌّ، وبقية رجاله موثقون. )) أهـ. وللحديثِ طرق أخرى معلولةٌ لا يتقوى الحديث بها، يراجع لتفصيل الكلام عليها في ((إرواء الغليل)) (٨٩:١- ٩٠)، ويُراجع لمزيد من التخريج التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ (٢١، ٢٧٤). وسئل الدارقطنيُّ كما في ((العلل)) (١٢ : ١٠١) عن حديث عاصم عن أنس: قال رسول الله وَالله: ((ستر ما بينكم وبين أعين الجن إذا تعرى أحدكم أن يقول: بسم الله): فقال: ((يرويه محمد بن خلف الكرمانيُّ ومحمد بن مروان السديُّ عن عاصم الأحول عن أنسٍ عن النبيِّ وَّ، ووهما فيه. والصحيح عن عاصم الأحول عن أبي العالية قوله . كذلك رواه ابن عُبينة وعلي بن مسهر. ورُويَ هذا الحديثُ عنَ زيدِ العميِّ عن أنسٍ. ورواه سلامٌ عن زيدِ العميِّ عن جعفر العبدي عن أبي سعيد الخدري، والحديث غير ثابت)). ١١٣= ٥ - باب القول والدعاء عند دخول الخلاء ورُويَ من وجهٍ آخرَ عن الأعمش، وفي كُلِّ ذلك نظرٌ(١)، و الصحيح في هذا الباب ما : ٥٥- أخبرنا به أبو عبدالله الحافظ أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين الخُسْرُ وجَرْدي حدثنا داود بن الحسين البيهقيُّ حدثنا يحيى بنُ يحيى أخبرنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ عن عبدالعزيزِ بنِ صُهَيْبٍ عن أنسٍ بن مالك قال: كان النَّبِيُّ وَل إذا دخل الخلاء قال: ((اللَّهم إِنِّي أَعُوذَ بِكَ مِنَ الخُبْثِ والخَبائِثِ))(٢). وقال عبدُالوارثِ وسعيدُ بنُ زيدٍ عن عبدالعزيز: ((إذا أراد الخلاء))(٣). (١) يعني به متابعتي يحيى بن العلاء وسعيد بن الصلت المتقدمتين، وقد تقدم الكلام عليهما. (٢) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: قال: إذا دخل أحدكم الخلاء فليقل)). والحديث أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١ : ٩٥) بالإسناد نفسه المذكور هنا. وأخرجه مسلم (١ : ٢٨٣) عن یحیی بن یحیی به. وأخرجه أحمد (١١٩٤٧، ١١٩٨٣، ١٣٩٩٩) والبخاريُّ (٢٤٢:١، ١٢٩:١١)، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٩) والترمذيُّ (٥) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٢٩٨) وأبو عوانة (١ :٢١٦) والدارميُّ (٦٧٥) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند علي بن الجعد)) (٢٥٦٠) وأبو محمدٍ البغويُّ في ((شرح السنة)) (١: ٣٧١) من طرقٍ عن عبدالعزيز بن صهيب به. (٣) روايةُ عبدِالوارث عند كُلِّ من النسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤) وأبي داود (٤). وروايةُ سعيدٍ بن زيدٍ عند البخاريٍّ في ((الأدب المفرد)» (٦٩٢). ١١٤ الدعوات الكبير ٦- باب القول عند الخروج من الخلاء ٥٦- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ(١) بن يعقوبَ حدثنا محمدُ بن خالدِ بن خَلِي حدثنا أحمدُ بن خالد الوَهْبِيُّ حدثنا إسرائيلُ عن يوسفَ بن أبي بُرْدَةً قال: حدثني أبي قال: سَمِعْتُ عائشةَ [عَا] تقول: كان النَّبِيُّ وَجَهَ إذا خَرَجَ من الغائط يقول: ((غُفْرَانَك))(٢). (١) في الأصل: ((أحمد))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى. (٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٦٩) عن أبي زرعة الدمشقيّ- عبد الرحمن بن عمرو - عن أحمد بن خالد الوهبيِّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١: ٤ برقم٧) وأحمد (٢٥٢٢٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٩٣) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩) وأبو داود (٣٠) والترمذيُّ (٧) وحسنه وابن ماجه (٣٠٠) وابن الجارود (٤٢) والسراج (٣٠) وابن خزيمة (٩٠) وابن السنيّ (٢٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٦٩) والحاكم (١٥٨:١) وصححه والبيهقيُّ في ((سننه)) (٩٧:١) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٧٩:١) من طرقٍ عن إسرائيل به . وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢١٦): ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) تنبيه: في حاشية الأصل: ((زاد ابن خزيمة: وإليك المصير)). قلت: أخرج هذه الزيادةَ البيهقيُّ في ((السنن)) (١ : ٩٧) من طريق ابن خزيمة بإسناده، ثم قال البيهقيُّ: ((وهذه الزيادة في هذا الحديث لم أجدها إلا في رواية ابن خزيمة، وهو إمامٌ وقد رأيتُه في نسخةٍ قديمةٍ لكتاب ابن خزيمة ليس فيه هذه الزيادة، ثم ألحِقَتْ بخطٍ آخر بحاشيته، فالأشبه أن تكون ملحقةً بكتابه من غير علمه، والله أعلم. وقد أخبرنا الامامُ أبو عثمان الصابونيُّ أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا جدي، فذكره دون هذه الزيادة في الحديث، وصَحَّ بذلك بطلانُ هذه الزيادة في الحديث)). قلت: وصل إلينا ((صحيح ابن خزيمة)) من طريق الصابونيّ كما في مقدمة محقق ((الصحيح)) (ص٢٤) وهي الروايةُ التي ليست فيها الزيادة المذكورة، لأن الزيادة وردت عند البيهقيّ من طريق غير طريق الصابونيِّ، ولذا لا تُوجد هذه الزيادةُ في النسخة المطبوعة، ولذا اقتضى التنويه. ٧- باب القول والدعاء عند الوضوء وعند الفراغ منه = ١١٥ = ٧- باب القول والدعاء عند الوضوء وعند الفراغ منه ٥٧- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن عليٍّ بن عفان حدثنا زید بن الحُبابِ حدثنا کثیرُ بن زید عن رُبیح ابن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخُذريّ عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه : ((لا صَلَاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، ولا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عليه))(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن) (٤٣:١) بإسناده هنا، وهو في ((المستدرك)) للحاكم (١: ٤٣) بإسناده هنا كذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤:٥:١) وأحمد (١١٣٧٠) وابن ماجه (٣٩٧) وابن السنيّ (٢٦) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٨٠) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ١٠٣٤) عن زيدِ بن الحباب به، إلا أنهم اقتصروا على الشطر الثاني من الحديث. وقال ابن عديّ: ((لا أعلم یروي هذا الحدیثَ عن ربیح غیر کثیر، ولا عن کثیر غیر زید ابن الحباب)). قلت: بل رواه عن کثیرِ غیرُ زید، فقد رواه عنه كذلك أبو أحمد الزبيريُّ - محمد بن عبدالله بن الزبير- عند ابن أبي شيبة وأحمد (١١٣٧٠) والترمذيٍّ في ((العلل الكبير)) (١: ١١٢ - ١١٣) وابن ماجه، وتابعه عليه أبو عامرِ العقديُّ عند كُلِّ من الدارميِّ (٦٩٧) والدار قطنيِّ (١: ٧١ برقم ٢٢٢) وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٣٠). وفي إسناد الحديث كثيرُ بن زيدٍ - وهو الأسلميُّ- فيه مقال، لخص ابن حجر ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٥٦٤٦): ((صدوق يخطئ))، وقال في ((النتائج)) (١: ٢٣١): ((صدوق)). ونقل ابنُ عديٍّ عن أحمد بن حنبل أنه سُئل عن التسميةِ في الوضوء فأجاب: ((لا أعلم فيه حديثاً يثبت، أقوى شيءٍ فيه حديثُ كثير بن زيد عن ربیح، ورُبیح رجلٌ ليس بمعروف)) اهـ. قلت: ربيح بن عبدالرحمن قال عنه البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال ابن عديٍّ: ((أرجو أنه لا بأس به)). وقال أبو زرعة: ((شيخ)). كذا في ((العلل الكبير)) للترمذي (١١٣:١) و((الكامل)) لابن عديٍّ (٣: ١٠٣٤) و ((التهذيب)» لابن حجر (٢٣٨:٣). وللحدیث شاهدٌ من حدیث کُلِّ من: =١٦ الدعوات الكبير ٥٨- وأخبرنا محمدُ بن عبداللَّه حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا = أولًا: أبي هريرة: أخرج حديثه أحمد (٩٤١٨) وأبو داود (١٠١) والترمذيُّ في ((العلل الكبير)» (١: ١١١) وابن ماجه (٣٩٩) والحاكم (١: ١٤٦) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٠٧٦) والبيهقيُّ في ((سننه)) (١: ٤٣) والبغويُّ في «شرح السنة)) (١: ٤٠٩) وغيرهم من طريق محمد ابن موسى المخزوميِّ عن يعقوب بن سلمة الليئي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً، وصححه الحاكم بقوله: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: صوابه: حدثنا يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة، وهو (-) وإسناده فيه لین)). قلت: يعقوب بن سلمة مجهولٌ كما في ((التقريب))، وقال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ٧٦): ((لا يُعرف لسلمةَ سماعٌ من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه))، ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٣٨٨:١١). ثانياً: سهل بن سعد: أخرج حديثه ابن ماجه (٤٠٠) والحاكم (٢٦٩:١) من طريق عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعديِّ عن أبيه عن جده مرفوعاً، وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١: ١١١): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ لاتفاقهم على ضعف عبدالمهيمن، رواه الدارقطنيُّ في سننه والحاكم في المستدرك من طريق عبدالمهيمن، لكن لم ينفرد به عبدالمهيمن، فقد تابعه عليه أَبيَّ أخو عبدالمهيمن، كما رواه الطبرانيُّ في المعجم الكبير)) اهـ. وقال الحاكم: ((لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، فإنهما لم يخرجا عبدالمهيمن)) أهـ، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: «قلت: عبدالمھیمن واه)). وأقول: متابعةُ أُبيِّ بن عباس هي عند الطبرانيّ كما قال في ((معجمه)) (٦: ١٤٧ -١٤٨) وكذا في ((الدعاء)) له (٣٨٢)، وأَبيَّ قد تكلم فيه، وقال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٢٨٣): ((فيه ضعف)). وفي الباب عن سعيدٍ بن زيدٍ، وأبي سبرة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، يراجع تخريج أحاديثهم في ((نصب الراية)) للزيلعيِّ (١: ٤، ٥) و((التلخيص الحبير)) (٧٣:١-٧٥). وطرقه وإن كان في كُلِّ منها مقالاً، فهي يشد بعضها بعضاً، ونوه بذلك ابنُ حجر في ((التلخيص)) (١: ٧٥)، ونقل عن ابن أبي شيبة أنه قال: ((ثَبَتّ لنا أن النبيَّ وَّرِ قاله)). وقال ابنُ حجرٍ في ((النتائج)) (٢٣٧:١): «قال ابن الصلاح: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن، والله أعلم)). ١١٧ = ٧- باب القول والدعاء عند الوضوء وعند الفراغ منه العَبَّاس بن محمدِ الدُّوريُّ حدثنا زيدُ بن الحُباب حدثنا معاويةُ بن صالح حدثني ربيعةُ بن يزيدَ(١) الدِّمَشْقِيُّ عن أبي إدريسَ الخولانيِّ وأبي عثمان عن عقبة بن عامرٍ أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول اللّه وَله: ((مَنْ تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثم قال: أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأَنَّ محمداً عبدُه ورسولهُ فُتِحَتْ له ثمانيةُ أبوابِ الجنة يَدْخُلُ مِنْ أَيُّها شاء))(٢). ورواه أبو بكر بنُ أبي شيبةً عن زيدٍ بن الحُبابِ قال في إسناده: وأبي عُثمانَ عن جُبَيْرِ بن نُفَيرِ عن عُقْبَةَ بن عامٍ، وهو الصحيح(٣). ٥٩- أخبرنا أبو حازم عمرو بن أحمد العَبْدَوِيُّ الحافظ أخبرنا إبراهيم ابنُ أحمدَ بن رجاءٍ أخبرنا الحسنُ بن سُفيان الشيبانيُّ حدثنا المُسَيِّبُ بنُ واضح حدثنا يوسفُ بن أسباطِ عن سُفيانَ عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَزِ (1) عن قيسٍ بن عَبَّادٍ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ قال: قال رسوّل اللّه وَلَّ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثم قال عند فراغه من وضوئِهِ: سبحانك اللَّهم وبحمدك، إِنِّي أَشْهَدُ أن لا إله إلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، خُتِمَ عليها (١) في الأصل: ((يزيد بن ربيعة بن يزيد))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في النسخة الأخرى وكما في ((السنن)) للمصنف، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٩: ١٤٨ -١٥٠). (٢) أخرجه البيهقيُّ بهذا السند في ((سننه)) (١: ٧٨) إلا أنه لم يذكر أبا إدريس. (٣) روايةُ ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢١:٧:١) ورواها عنه مسلم (١: ٢١٠) والبيهقيُّ في ((السنن)) (١: ٧٨) ففيها: عن زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس وأبي عثمان عن جُبير بن نفير عن عقبة عن عمر به. وتابع ابنَ أبي شيبة عليه محمدُ بن عليٍّ بن حربٍ عند النسائيِّ في ((المجتبى)) (١٤٨). وتابع زيداً عليه عبدُ الرحمن بن مهديٍّ عند كُلِّ من أحمد (١٧٣٩٣) ومسلم (١ : ٢٠٩ - ٢١٠) وابن خزيمة (٢٢٢) والبيهقيّ في ((السنن)) (٧٨:١). (٤) في الهامش: ((اسم أبي مجلز: لاحق بن حميد. حاشية)). = ١١٨ الدعوات الكبير بخاتم فوُضِعَتْ(١) تَحْتَ العَرْشِ فَلَمْ تُكْسَرْ إلى يومِ القيامة)). ورُويَ أيضاً عن شُعبةَ عن أبي هاشم هكذا مرفوعاً، والمشهورُ موقوف(٢). (١) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: ثم ترفع. حاشية)). (٢) أخرجه ابن السنيِّ (٣٠) وعنه ابنُ حجر في ((النتائج)) (٢٤٧:١-٢٤٨) عن أبي عروبة الحرانيِّ عن المسیب بن واضح به. وأخرجه المعمريُّ في ((عمل اليوم والليلة)) من طريق يوسف بن أسباط به كما في ((النكت الظراف)) لابن حجر (٣: ٤٤٧ بهامش ((تحفة الأشراف))). قلت: وإسناده ضعيف لضعف المسيب بن واضح كما في ((اللسان)) لابن حجر (٦: ٤٠-٤١)، ولضعف يوسف بن أسباط كما في ((اللسان)) كذلك (٣١٧:٦)، ولعل الأول توبع كما في «النكت)) حيث لم یذکر الراوي عنه. ورواه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٤٧٨) وفي ((الدعاء)) (٣٩٠) والحاكم (١: ٥٦٤) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٦: ٥٤) من طريق يحيى بن كثيرٍ العنبريّ عن شعبةً عن أبي هاشم الرمانيّ به مرفوعاً. وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٤٨). وتابع العنبريَّ عليه عبدُالصمد بنُ عبدالوارث عند البيهقيّ في ((الشعب)) (٦: ٥٤). وقال النسائيُّ عقبه: ((هذا خطأ، والصوابُ موقوفٌ، خالفه محمد بن جعفر فوقفه)). ثم رواه (٨٢) من طريق محمد بن جعفر عن شعبةً به موقوفاً، كما تابع محمد بن جعفر عليه عمرو بن مرزوق عند الطبراني في ((الدعاء)) (٣٩١). وتابع شعبةَ عليه الثوريُّ عند ابن أبي شيبة (١: ١٩:٦) والنسائيّ (٨٣) والطبراني في ((الدعاء)) (٣٩١) والحاكم (١: ٥٦٤-٥٦٥)، وصحح الحاكمُ فيها الروايةَ المرفوعة فأوقفه، يرويه عن الثوريّ: وكيع، وابن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن بن مهدي، كذا على الترتيب في المصادر المذكورة. قلت: ویراجعُ الكلام على إسناده، حيث وقع الاختلاف فيه بتحديد الراوي عن عثمان أهو معاوية بن صالح أم ربيعة بن يزيد، وكذلك لمزيد من التخريج التعليق على ((المسند)» (٢٨ : ٥٥٠-٥٥٢) ورواه سعيد بن منصورٍ عن هُشيم عن أبي هاشم فوقفه، كذا في ((النتائج)) (١: ٢٥٠). وقال ابن حجر في ((التلخيص)) (١٠٢:١): ((اختلف في وقفه ورفعه، وصحح النسائيُّ= ٧- باب القول والدعاء عند الوضوء وعند الفراغ منه ١١٩ =الموقوفَ، وضَعَّفَ الحازميُّ الروايةَ المرفوعةَ، لأن الطبرانيَّ قال في الأوسط: لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير. قلت: ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدار قطنيّ له، من طريق روح بن القاسم عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيبٍ عن روح بن القاسم (١). قلت: ورجح الدار قطنيُّ في العلل الرواية الموقوفة أيضاً.))اهـ. وقال في ((النتائج)) (١: ٢٥٠): ((وإنما اختلف في رفع المتن ووقفه، فالنسائيُّ جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ، فلذلك حكم عليه بالخطأ. وأما على طريقة المصنف (يعني النووي) تبعاً لابن الصلاح وغيره، فالرفعُ عندهم مقدمٌ لما مع الرافع من زيادة العلم. وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى فهذا مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع، والله أعلم)) اهـ. قلت : لم يرجح الحافظ - رَّتُ - كونَ الحديث ثابتاً مرفوعاً أو موقوفاً، ولكنه جمع بينهما، وإن كان القلبُ يميل إلى ترجيح كونه موقوفاً نظراً لكثرة مَنْ وقفه وثقته، وهو الذي رآه كلٌّ من النسائيّ والدار قطنيّ والبيهقيّ كما ذكره في كتابنا هذا، ولكنه في حكم المرفوع كما قال، فهو مما لا مجال للرأي فيه، والله أعلم. (١) قلت: هو في ((المزكيات)) لأبي إسحاق المزكي (ص ١٢٩ برقم ٥٥)، وفيه: ((غريب عن روح بن القاسم، تفرد به عیسی بن شعیب» . وهذه الرواية لا يفرح بها، لأن في إسنادها ضعيفان كما في التعليق عليه. ١٢٠ الدعوات الكبير ٨- باب الدعاء بين الأذان والإقامة ٦٠- أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا محمدُ بن كثيرِ أخبرنا سفيانُ عن زَيدِ العَمْيِّ عن أبي إياسٍ عن أنسٍ بن مالكِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بينَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ))(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١: ٤١٠) بإسناده هنا، وهو في ((سنن أبي داود)) (٥٢١) بإسناده هنا كذلك. وأخرجه من طريق سفيانَ- وهو الثوريُّ- كُلٌّ من عبدالرزاق (١٩٠٩) وأحمد (١٢٢٠٠) والنسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٩،٦٨) - وعنه القضاعيَّ (١٢٠) في الموضع الأول- والترمذيِّ (٣٥٩٥،٢١٢) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (٤٨٣)- وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١ : ٣٧٣)- وابن عديٍّ (٣: ١٠٥٦) وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣: ٥٢ - ترتيبه) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٢٨٩:٢) وفي ((تفسيره)) (٧: ١٧٤)، وقال في الأول منهما: ((هذا حديث حسن)). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٠٦٥) وأبو الشيخ الأصبهانيُّ في ((طبقات المحدثين)) (٤ : ٥١)- وعنه الشجريُّ في ((الأمالي)) (١: ٢٤٦) - من طريقين عن عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن عيسى عن زيد العمي عن أنسٍ مرفوعاً به. يعني بدون ذكر «أبي إياس)). قلت: وإسناده ضعيف لضعف زيد- وهو ابن الحواري- العميُّ، كما في ((التقريب)» (٢١٤٣). ولكن الحديثَ صحيحٌ فإن له طريقاً أخرى سيذكرها المصنف، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله . وقال الترمذيُّ: ((وهكذا روى أبو إسحاق الهمدانيُّ هذا الحديثَ عن بُريد بن أبي مريم الكوفيِّ عن أنسٍ عن النبيِّ وَلَّ نحو هذا، وهذا أصح)). تنبيه: زاد الترمذيُ في رواية أخرى (٣٥٩٤) بقوله: حدثنا أبو هشام الرفاعيُّ محمد بن یزید الكوفي حدثنا يحيى بن اليمان حدثنا سفيانُ به .. ثم فيه: قال: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: ((سلوا اللَّه العافيةَ في الدُّنيا والآخرة)). ثم قال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ، وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف: قالوا: فماذا نقول؟ قال: سلوا الله العافيةَ في الدنيا والآخرة)). =