النص المفهرس
صفحات 81-100
١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ٨١ ٢٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله الحافظ حدثنا بكرُ بن محمد بن حَمْدان الصَّیرَفُّ حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الفضل البلخيُّ حدثنا مکيُّ بن إبراهيم حدثنا عبدُ اللَّه بن سعيدِ بن أبي هندٍ عن زيادٍ بن أبي زيادٍ مولى ابنِ عَيَّاشٍ عن أبي بَحْرِيَّة عن أبي الدرداء رَّه قال: قال رسول اللّه وَلَ: ((ألا أَنْبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُم وأزكاها عِنْد مَلِيكِكُم وأَرْفَعِها في دَرَجَاتِكُم وخَيْرٍ لَكُم مِنْ إِعْطاءٍ الذَّهَبِ والوَرِقِ وأَنْ تَلْقَوا عَدُوَّكُم فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُم ويَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُم؟)) قالوا: وما ذاك يا رَسُولَ اللَّه؟ قال: ((ذِكرُ اللَّه عَزَّ وجل)). وقال معاذ بن جبلٍ: ((ما عَمِلَ آدميٍّ مِنْ عَمَلِ أنجى لَّهُ مِنْ عَذابِ اللَّه [عز وجل] مِنْ ذِكرِ الله عز وجل))(١). = قلت: وإسناده ضعيف جداً، فیه سعید بن سنان وهو أبو مهدئِّ الحنفيُّ قال عنه ابن حجر : (متروك، ورماه الدارقطنيُّ وغيره بالوضع)). كذا في ((التقريب)) (٢٣٤٦)، ويُراجع ((التهذيب)) له (٤ : ٤٦ - ٤٧). وفي ((الفيض)) للمناويِّ (٢: ٥١١): ((سعيد بن حسان))، وهو تحريف. (١) أخرجه الحاكم (٤٩٦:١) بالإسناد المذكور هنا نفسه، ووقع فيه: ((زياد بن أبي زياد وأبي بحرية)) وهو خطأ، والصواب ((زياد بن أبي زياد عن أبي بحرية)) كما في المصادر التي ترجمت لهما والتي أخرجت الحديث. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وأخرجه أحمد (٢١٧٠٢) والترمذيُّ (٣٣٧٧) وابن ماجه (٣٧٩٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٧٢) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤١٤-٤١٥) وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥٨:٦) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٥:٥- ١٦) من طرقٍ عن عبدالله بن سعيد، وقال البغويُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ))، إلا أن مقالةَ معاذٍ لم ترد في روايتي أحمد والطبرانيّ والبغويِّ. وعن أحمد أخرجه كُلِّ من أبي نعيم في ((الحلية)) (٢: ١٢) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٩: ٤٦٩). وأشار البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤١٥) إلى هذا الطريق. وقال الترمذيُّ : ((وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن عبدِ الله بن سعيدٍ مثل هذا بهذا الإسناد، وروی بعضهم عنه فأرسله)). = =٨٢ الدعوات الكبير ٢١- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هانئٍ حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو [الـ]طاهر حدثنا عبدُالله بن وَهْبٍ أخبرني عمرو ابن الحارث(١) أن دَرَّاجاً أبا السمح حَدَّثه عن أبي الهيثم (٢) عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((أَكْثِروا ذِكْرَ اللَّهِ حتى يقولوا مجنون)»(٣). = وعزاه صاحب ((مرعاة المفاتيح)) (٢٢٩٥) إلى ابن أبي الدنيا والطبرانيّ في ((الكبير)) وابن شاهين في ((الترغيب)). ووردت مقالةُ معاذ بن جبل مرفوعةً إلى النبيِّ وَلِّ، أخرجها ابنُ أبي شيبة (١٠: ٣٠٠) -وعنه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦: ٥٧) - والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٠: ١٦٧: ٣٥٢) عن أبي خالد الأحمر -سليمان بن حيان- عن يحيى بن سعيدٍ عن أبي الزبير عن طاوس عن معاذٍ به مرفوعاً، بزيادةٍ مشابهةٍ للفظ الوارد هنا. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ٧٣) وعزاه إلى الطبرانيّ وقال: ((رجاله رجال الصحيح)). قلت: وفيه انقطاع بين طاوس وبين معاذ، وكذلك فيه أبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس وهو مدلس ولم يصرح بالسماع. وأخرجها الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٢٣١٧) و ((الصغير)) (٢٠٩) عن محمد بن يوسف الفريابيِّ عن أبي خالدٍ - سليمان بن حيان- عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابرٍ رفعه إلى النبي ◌َّر. وفيه العلة المتقدم ذكرها وهي عنعنة أبي الزبير، والله أعلم. (١) في الأصل: ((عمير))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الثانية. (٢) في الأصل: ((القاسم))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الثانية . (٣) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٩:١) بإسناده هنا، وأخرجه ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (١٥٥) من طريق أبي الطاهر - أحمد بن عمرو بن السرح- به. وأخرجه أحمد (١١٦٥٣) وابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤) وابن حبان (٨١٧) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ٩٨٠) والحاكم (١: ٤٩٩) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٤٢١:٢- ٤٢٢) وابن عساكر في («تاريخه)) (١٧: ٢٢٠) من طرقٍ عن ابن وهبٍ به. وأخرجه عبد بن حُميد (٩٢٣) وأحمد (١١٦٧٤) وأبو يعلى (١٣٧٦) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراچٍ به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ٧٥) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه دراجٌ وقد ضعفه جماعة، ووثقه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات)). = ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ٨٣= ٢٢- أخبرنا عليُّ بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبَيْدٍ حدثنا أبو مسلم، وأخبرنا محمدُ بن عبدالله الحافظ أخبرنا أبو الحسن(١) القَنْطَرِيُّ ببغداد حدثنا أبو قلابة [قالا :](٢) حدثنا أبو عاصم حدثنا أبو المليح الفارسيُّ حدثنا أبو صالح الخُوزيُّ قال: قال أبو هريرة رَّهِ: قال رسولُ اللَّه ◌َله: (مَنْ لا يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْه))(٣). = قلت: ترجم ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ٩٧٩-٩٨٢) لدراج مسنداً أقوالَ مَنْ ضعفه، وأسند الحديثَ من طريقه كذلك كما تقدم، وختم ترجمته بذكر ما استنكر من حديثه ذاكراً هذا الحديثَ منها مكرراً له مع أحاديث أخرى، كما نقل مقالةً ابن عديٍّ ابنُ عساكر في ختام ترجمته من «تاريخ دمشق)) (١٧: ٢٢٥)، وترجمه كذلك الذهبيُّ في («الميزان» (٢: ٢٤ -٢٥) ذاكراً أقوال مضعفيه، وذكر من مناكيره هذا الحديث. (١) كذا في كُلِّ من الأصل و((الأنساب)) للسمعاني (٤: ٨٩- ط التراث)، وأما في النسخة الأخرى و((المستدرك)): ((الحسين))، وكذا هو في ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (٢٨٣:١) !! وسيأتي برقم (٣٩٦): ((أبو الحسين)) مذكوراً باسمه: ((محمد بن أحمد الخياط)). (٢) زيادة يقتضيها السياق، حيث أن أبا مسلم- وهو إبراهيم بن عبدالله بن مسلم- يروي عن أبي عاصم - الضحاك بن مخلد - كما في ترجمة أبي مسلم من ((تاريخ بغداد)) (١٢١:٦) وحيث قد روى المصنفُ الحديثَ من طريقين كما ترى، والله أعلم. (٣) أخرجه الحاكم (١: ٤٩١) بالإسناد المذكور هنا بلفظ: ((من لا يدعو الله ... ))، مما يدل على أن اللفظَ المذكورَ هنا هو لفظُ شيخ المصنف الآخر . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٤٥٢) وفي ((الدعاء)) (٢٣) - وعنه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)» (٤١٨:٣٣) - عن أبي مسلم الكشيِّ عن أبي عاصم به. وأخرجه أحمد (٩٧٠١) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٥٨) وأبو يعلى (٦٦٥٥) والحاكم عن مروان بن معاوية عن أبي المليح به. وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٥٨) والترمذيُّ (٣٣٧٣) عن حاتم بن إسماعيل عن أبي المليح به، وقال الترمذيُّ: ((وروى وكيعٌ وغيرُ واحدٍ عن أبي المليح هذا الحديثَ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو المليح اسمه صبيح، سمعت محمداً يقوله، ويقال له الفارسي)». قلت : وروايةٌ وكيعِ عند كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٠) وأحمد (٩٧١٩، ١٠١٧٨) وابن ماجه= ٨٤ الدعوات الكبير ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء ٢٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا حَمْزَةُ بن محمد بن العباس حدثنا عبدالكريم بن الهيثم حدثنا مسلمُ بن إبراهيم حدثنا شعبةُ عن عبدالملك بن عُمَيْرٍ عن ربعيٍّ بن حِرَاشِ عن حُذَيْفَ رَثيم (١) أن النبيَّ نَّهُ كان إذا أوى إلى فراشه قال: ((اللَّهم باسْمِكَ أَخْيا وباسْمِكَ أَمُوتُ)) وإذا أصبح حَمِدَ اللَّه وقال: ((الحَمْدُ لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشُورُ))(٢). ٢٤ - أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوبَ حدثنا = (٣٨٢٧) والبزار (٩٤٢٥، ٩٤٢٦) وابن عديٍّ (٧: ٢٧٥٠) والبغويّ في ((شرح السنة» (١٨٨:٥) وفي ((تفسيره)) (٧: ١٥٦). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، فإن أبا صالح الخُوزيَّ وأبا المليح الفارسيَّ لم يُذكرا بالجرح، إنما هما في عداد المجهولين لقلة الحديثّ)). قلت: ولكن أبا المليح الفارسيَّ وثقه ابنُ معين وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كما في ((التهذيب)) للمزيّ (٣١٩:٣٤) وهو الذي اعتمده ابن حجر في ((التقريب)) فقال: ((ثقة)). وأما الآخر وهو أبو صالح الخُوزيّ فقد نقل ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢: ١٣١) عن ابن معين أنه قال فيه: ((ضعيف)) وعن أبي زرعة: ((لا بأس به)). وقال في ((التقريب)): ((لين الحديث)). وقال في ((الفتح)) (١١: ٩٥): ((مختلفٌ فيه ، ضعفه ابن معين، وقواه أبو زرعة)). قلت: فبتليين الحافظِ له يُعل الحديث به، فيكون إسناده ضعيفاً، والله أعلم. (١) غير موجودة في النسخة الثانية . (٢) أخرجه البخاريُّ (١٣ : ٣٧٨) عن شيخه مسلم بن إبراهيم به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٨١) عن عمرو بن مرزوق عن شعبة به بذكر الاستيقاظ فقط. وأخرجه الترمذيُّ في ((جامعه)) (٣٤١٧) عن إسماعيل بن مجالد بن سعيدٍ عن عبدالملك بن عُمَيْرِ به. وسيكرره المصنف برقم (٣٤٢) من طريقٍ آخر عن عبد الملك بن عمير، وسيأتي تخريجه إن شاء الله. ٨٥ ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء أحمدُ بن سَلَمَةَ وأحمد بن سَهْلٍ قالا: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ أخبرنا جريرٌ عن الحسن بن عُبيداللَّهِ عن إبراهيمَ بن سُوَيْدِ الأعورِ النخعيِّ عن عبدالرحمن(١) بن يزيدَ عن عبداللّه رَظِيم (٢) قال: كان رسولُ اللَّه ◌َلّ إذا أمسى قال: ((أَمسينا وأمسى الملكُ للَّه [والحمد](٣)، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحَمْدُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما في هذه الليلةِ وخيرَ ما بعدها، وأعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما في هذه الليلة وشَرِّ ما بعدها، ربِّ أعوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وسُوءِ الكِبَرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر)). وإذا أَصْبَحَ قال مثل ذلك ويقول: ((أَصْبَحْنا وأَصْبَحَ المُلْكُ للَّه)) (٤). ٢٥ - أخبرنا أبو الحسن محمدُ بن أبي المعروف الفقيه أخبرنا أبو عمرو بن نُجَيْدٍ حدثنا أبو عبدِ اللَّه البُوشَنْجِيُّ حدثنا أَمَيَّةُ بن بِسَطام حدثنا يزيدُ بن زُرَيْع حدثنا رَوحُ بن القاسم عن سُهيلٍ عن أبيه عن أبي هريرة (َّهُ)(٥) عنّ رسولِ الله وَلَّ أنه كان يقول حين يصبح: ((اللَّهم بِكَ أَصْبَحنا وبِكَ أَمْسَينا وبك نحيا وبك نموتُ وإِلَيْكَ النُّشُور)). وإذا أمسى قال: ((اللَّهمَ بِكَ أَمْسَينا وبك أَصْبَحنا وبك نحيا وبك نَمُوتُ وإِلَيْكَ المصير))(٦). (١) في الأصل: ((عبدالله))، وهو خطأ، وهو على الصواب في النسخة الثانية، وهو عبدالرحمن ابن يزيد بن قيس النخعي، مترجمٌ في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٢:١٨-١٤). (٢) غير موجودة في النسخة الثانية. (٣) زيادة من النسخة الثانية، وهي هكذا فيها، وأما في المصادر الأخرى: ((والحمد لله). (٤) أخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٩) وأبو داود (٥٠٧١) والترمذيّ (٣٣٩٠) -وحسنه- من طرقٍ عن جرير - وهو ابن عبدالحميد - به . وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨:١٠-٢٣٩) ومسلم (٤: ٢٠٨٩،٢٠٨٨) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣) - وعنه ابن السنيِّ (٣٦) - من طريقين عن الحسن بن عُبيدالله به. (٥) غير موجودة في النسخة الأخرى. (٦) أخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١١٩٩) والنسائيُّ في ((العمل)) (٥٦٤) وأبو داود = ٨٦ الدعوات الكبير ٢٦- أخبرنا محمدُ بن محمدِ بن مَخْمِشٍ أخبرنا أبو طاهرِ محمدُ بن الحسن المُحمدأباذي حدثنا العباس بن مُحَمَّدٍ الدوريُّ حدثنا أبو داود الحَفَرِيُّ عن سفيان الثوريٍّ عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ عن عبدِالله بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه رَّ (١) قال: كان النبيُّ وَله إذا أصبح قال: ((أصبحنا على فِطْرَةِ الإِسلام وكَلِمَةِ الإخلاصِ ودِين نَبيِّنا محمدٍ وَّهُ(٢) ومِلَّةٍ إِبراهيم أبينا غْ لَِّرُ حنيفاً مسلماً وما كَانَ من المشركين))(٣). ٢٧- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا محمدُ بن عُبيداللَّه المنادي حدثنا وَهْبُ بن جريرِ حدثنا شعبةُ عن سلمةً = (٥٠٦٨) وابن حبان (٩٦٥) والبغويُّ (١١٢:٥) من طرقٍ عن وُهَيْبٍ بن خالدٍ عن سهيلٍ بن أبي صالح به، باختلافٍ في بعض المواضع، واقتصر ابن حبان على ذكر الصباح. قلت: وإسناد الحديث صحيح. (١) غير موجودة في النسخة الأخرى. (٢) فى النسخة الثانية: (عَلَّلامُ)). (٣) أخرجه أحمد (١٥٣٦٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١) والدارميُّ (٢٦٩١) وابن السنيّ (٣٣) من طرقٍ عن سفيان الثوريّ به، إلا أن الدارميَّ لم يذكر قوله: ((وما كان من المشركين)). قلت: وإسناده حسن. وقال النسائيُّ: ((خالفه محمدُ بن بشار)) يعني أن ابن بشارٍ خالف عمرو بنَ عليٍّ فرواه عن يحيى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ذَرِّ عن ابن عبدالرحمن عن أبيه به، أسنده عنده برقم (٢). وعزاه الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١١٦) إلى أحمد والطبرانيِّ في ((الكبير))، وقال: ((رجالهما رجال الصحيح)). قلت: والإسنادان ثابتان لا علة فيهما، فإسناد أحمد والنسائيّ يرجح لاتفاق ثقتين وهما أحمد ومحمد بن بشارٍ على روايته من هذا الطريق، فيثبتُ أن سلمة بنّ كهيلٍ سمعه من ذَرِّ عن ابن عبدالرحمن، ومرةً أخرى لم يذكره فرواه سفيان دون ذكره، والله أعلم. وأقول بعدها: ثم تبين لي أن هناك اختلافاً وقع في تعيين ابن عبدالرحمن، أهو عبدالله أم سعيد، وكذا في ذكر ذَرِ بن عبدالله بينه وبين سلمة بن كهيل، يُراجع الكلام على الحديث في (سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للعلامة الألبانيّ خْذَهُ (١٢٣٠:٦-١٢٣٨). ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء عن ذرِّ عن [ابن ] عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه رَ (١) أن النبيِّ وَّه قال: ((أصبحنا على فطرةِ الإسلام وكلمةِ الإخلاصِ ودينٍ نَبِّنا محمدٍ وَيَ(٢) ومِلَّةٍ إبراهيم حنيفاً ولم يَكُ(٣) من المشركين)) (٤). ٢٨- أخبرنا أبو الحسن عليَّ بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق الإسفرايينيُّ حدثنا يوسفُ بن يعقوبَ القاضي حدثنا عمرو بن مرزوقٍ حدثنا شعبةُ عن أبي عقيلِ السُّلميِّ عن سابقٍ بن(٥) ناجِيَةً عن أبي سَلَام قال: رأيتُ رجلًا في مسجدٍ حِمص فقيل لي: إن هذا قد خَدِمَ النبيّ (٦) ◌َلَّه قال: فلقيتُه فقلتُ: حَدِّثني حديثاً سَمِعْتَهُ من رسول اللَّه ◌َلو لم يتداوله بينك وبينه الرجال. قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَلَ يقول: ((ما من مسلم يقولُ إذا أصبح ثلاثاً وثلاثاً إذا أمسى: رَضِيتُ بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ وَِّ نَبِيًّا إلا كان حقاً على الله عز وجل أن يُرْضِيَهُ يومَ القيامة))(٧). (١) غير موجودة في النسخة الثانية. (٢) غير موجودة في النسخة الثانية. (٣) في الأصل: ((يكن))، وهو خطأ، وهو على الصواب في الأخرى. (٤) أخرجه أحمد (١٥٣٦٠، ١٥٣٦٤) والنسائيُّ (٣) عن محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن مهديٍّ عن شعبة به، إلا أن النسائيَّ زاد: ((كان إذا أصبح قال)). قلت: وإسناده صحيح. وابن عبدالرحمن هو سعيدٌ وليس عبدالله، وكذا نوهت به رواية أحمد (١٥٣٦٤). فسعيدٌ هو الذي يروي عنه ذَرُّ بن عبدالله، وأما أخوه عبدالله فلم يسمع ذَرٍّ منه، كذا في ترجمتيهما من ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٥٤، ٢٩٠:٥). وتابع شعبةً عليه سفيانُ الثوريُّ عند النسائيُّ (٢). ثم قلت: يراجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦ : ١٢٣٠-١٢٣٨) لتخريجه مفصلًا. (٥) في النسخة الأخرى: ((عن))، وهو خطأ. (٦) زاد في النسخة الثانية: ((رسول الله)). (٧) أخرجه أحمد (١٨٩٦٧، ١٨٩٦٩) والنسائىُّ (٤) وأبو داود (٥٠٧٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٣٠٢) وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (٢: ٩٠٣ - ٩٠٤) والحاكم (١ : ٥١٨)= ٨٨ الدعوات الكبير ==== ٢٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُوْرَك ◌َخّْتهُ أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيبٍ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا شعبةُ عن يعلى ابن عطاءٍ قال: سمعتُ عمرو بنَ عاصم الثقفيَّ يقول: سمعتُ أبا هريرة =والبغويُّ (١١١:٥-١١٢) من طرقٍ عن شعبة به، والبعض لم يذكر قوله: ((ثلاث مرات)). وتابع شعبةَ عليه هشيمُ بن بشيرِ عند النسائيّ في ((العمل)) (٥٦٥)- وعنه ابن السنيّ (٦٨)- والمزيِّ في ((التهذيب)) (١٢٦:١٠). وتابعهما كذلك روحُ بن القاسم عند كُلِّ من الطبرانيّ (٣٠٣) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤ : ١٣٤٦). وخالفهم مسعرُ بن كدام عند ابن أبي شيبة (٩: ٧٨، ١٠: ٢٤٠-٢٤١) وأحمد (١٨٩٦٨) وابن ماجه (٣٨٧٠) وابنّ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٧١) والطبراني في ((الكبير)) (٢٢ برقم ٩٢١) وفي ((الدعاء)) (٣٠١)- وعنه المزيُّ (١٢٦:١٠-١٢٧) - فقال: ((عن أبي سلام خادم النبيِّ مرفوعاً به)) يعني دون قوله: ((رجلٌ خدم النبيَّ وَّ))، وصوب المزيُّ ما اتفق عليه شعبةُ وهشيمٌ، كذا في ((تحفة الأشراف)) (٢٢٠:٩). والحديثُ قال عنه الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٥٧): ((رجال إسناده ثقات)). قلت: إسناده ضعيف، لجهالة سابق بن ناجية كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر، وكذا في ((الكاشف)» للذهبيِّ (١٧٦٥) بقوله: ((وُثْق))، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٢١٨١): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين. تنبيه: وقع في ((المستدرك)): ((حدثنا شعبة قال: سمعتُ أبا عقيل- هاشمَ بن بلالٍ يحدث عن أبي سلَّام- سابق بن ناجية قال: كنا جلوساً ... ))، والصواب كما في ((مسند أحمد»: (حدثنا شعبة قال: سمعت أبا عقيل - هاشم بن بلال يحدث عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال: كنا جلوساً ... ))، فالحاكم أخرجه من طريق أحمد. ويُغني عنه ما رواه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٤١) والنسائيُّ في ((العمل)) (٥) وأبو داود (١٥٢٩) وابن حبان (٨٦٣) والحاكم (١: ٥١٨) من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ شُريح حدثني أبو هانئ - حميد بن هانئ- الخولانيُّ عن أبي عليَّ الجَنَبِيِّ -عمرو بن مالك الهمدانيِّ - قال: سمعتُ أبا سعيد الخدريَّ يقول: قال رسول اللّه ◌َّ: ((مَنْ قَال: رَضِيتُ باللهِ رَبًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولًا، وَجَبَتْ له الجنة)). وإسناده صحيح، وصححه الحاكم. ٨٩ = ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء رَاليه (١) يقول: قال أبو بكرِ الصديق رَّهِ: يا رسولَ اللَّه، مُرني بشيءٍ أقولُه إذا أَصْبَحتُ وإذا أَمْسَيتُ. قال: ((قل: اللَّهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادَةِ، رَبَّ كُلِّ شيءٍ ومليكِه: أشهدُ أن لا إله إلا أَنْتَ، أعوذُ بِكَ من شَرِّ نفسي و[من] شَرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ(٢)، قله إذا أَصْبَحْتَ وإذا أَمْسَيْتَ وإِذا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ))(٣). ٣٠- وأخبرنا أبو عليٍّ الحُسينُ بن محمدٍ الروذباريُّ بنيسابور وأبو عبدالله الحسينُ بن عمر بن برهان وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطانُ ببغداد قالوا: أخبرنا إسماعيلُ بن مُحَمَّدِ الصفارُ حدثنا الحسن ابن عَرَفَةَ حدثنا إسماعيل بن عَيَّاشِ عن محمدِ بن زيادِ الألهانيِّ عن أبي راشد الحُبْرانيِّ قال: أتيتُ عبدَالله بن عمرو بن العاص فقلتُ له: حَدِّثنا مما سَمِعْتَ من (٤) رسول اللَّه وَّلَه، فألقى إليَّ صحيفةً فقال: هذا ما كتب(٥) لي رسولُ الله مَّه . قال: فنظرتُ فإذا فيها أَنَّ أبا بكرِ الصديق قال: يارسول اللَّه، عَلْمَني ما أقولُ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ. فقال: ((يا أبا بكرٍ، قل: اللَّهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ، لا إله إلا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شيءٍ ومليكه، أَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نفسي ومن شَرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ، وأَنْ أَقْتَرِفَ على (١) غير موجودة في النسخة الثانية. (٢) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢: ٤٦٧): ((أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. ويُروى بفتح الشين والراء: أي حبائله ومصايده. واحدها شَرَكة)). (٣) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٧٠٥) بإسناده هنا، وعنه كذلك أخرجه الترمذيُّ (٣٩٩٢) وقال: ((حسن صحیح)). قلت: وإسناده صحيح، وقد خرجتهُ مطولًا في التعليق على ((خلق أفعال العباد)» للبخاريِّ (١٣٨-١٤١، ٥٨٣-٥٨٧)، وسيذكر المصنف له طريقاً آخر تلو هذا. (٤) غير موجود في النسخة الأخرى. (٥) في النسخة الثانية: ((هذه مما كتب))، وما في الأصل موافقٌ لما في ((جزء الحسن بن عرفة)). ٩٠ == الدعوات الكبير نَفْسي سُوءاً أَوْ أَجُرَّهُ إلى مُسلم))(١). ٣١- حدثنا أبو محمدٍ عبدُالله بن يوسف إملاءً أخبرنا أبو بكرٍ محمد بن الحسین القطان حدثنا إبراهیمُ [بن محمد] بن الحارثِ البغداديُّ حدثنا يحيى ابنُ أبي بُكَيْرِ حدثنا زُهيرُ بن معاوية حدثنا الوليدُ بن ثَعلبةَ الطائيُّ عن ابنِ بُرَيْدَةً عن أبيه أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ له قال: «مَنْ قال حين يُصبحُ وحين يُمسي فَمَاتَ في يَوْمِه وليلته دخل الجنة، من قال: اللَّهم أَنْتَ ربي لا إله إلا أنت، خَلَقْتَني وأنا عَبْدُك وأنا على عَهْدِكَ ووَعْدِك ما اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بك مِنْ شرِّ ما صَنَعْتُ، أَبوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأبوءُ بذنبي، فاغْفِرْ لي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنت))(٢). ٣٢- حدثنا الإمام أبو طاهرِ الزياديُّ لفظاً وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءةً (١) أخرجه ابن عرفة في ((جزئه)) (٨٥) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك الترمذيّ (٣٥٢٩) وقال: («هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه)). وتابع ابنَ عرفة عليه خطابُ بن عثمان عند البخاريِّ في ((الأدب المفرد)» (١٢٠٤)، وخلف بن الوليد عند أحمد (٦٨٥١)، وعمرو بن خالد الحرانيُّ وسليمان بن عبدالرحمن عند الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٢٨٩). قلت: وإسناده حسن. وعن الطبرانيّ أخرجه ابنُ حجرٍ في ((النتائج) (٢: ٣٤٥) وقال: ((حديث حسن)). وكذا أورد الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٢٢:١٠) وعزاه لأحمد وقال: ((إسناده حسن)). (٢) أخرجه أحمد (٢٣٠١٣) عن أبي كامل- مظفر بن مدرك-، والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٧) عن سويد بن عمرو الكلبي، وأبو داود (٥٠٧٠) عن أحمد بن يونس، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٩٥:٥-٩٦) عن هاشم بن القاسم، أربعتهم عن أبي خيثمة زهير بن معاوية به. وأخرجه النسائيُّ (٢٠) وابن حبان (١٠٣٥) والحاكم (١: ٥١٤) عن عيسى بن يونس عن الوليد ابن ثعلبة به، وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)». وتابع عيسى عليه إبراهيم بن عيينة عند ابن ماجه (٣٨٧٢). قلت: وإسناده صحيح، وورد كذلك من حديث شداد بن أوسٍ، يأتي في هذا الكتاب برقم (١٦٠)، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله. ٩١ ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمدُ بن عليِّ الورَّاقُ ولقبه حمدان حدثنا أبو نُعيم حدثنا عُبَادةُ- هو ابن مُسْلم الفزاريُّ- حدثني جبير بن [أبي] سُليمانَ بن جُبِيِّر بِن مُطْعِم أنه كان جالساً مع ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َله يقول في دعائه حين يُمسي وحين يُصبح حتى فارقَ الدنيا - أو حتى مات - ◌َلَّهُ: ((اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرة، اللَّهم إنيِّ أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعَافِيَةَ في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللَّهم اسْتُر عَوْراتي وآمِنْ رَوْعاتي، اللَّهم احْفَظْنِي مِنْ بين يدي ومِنْ خَلْفِ وعَنْ يَمِيني وعَنْ شمالي ومن فوقي، [و]أَعوذ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ تحتي)). قال جُبيرٌ: هو الخسف. قال عبادةُ: فلا أدري قولَ النبيِّ بَّه أو قول (١) جبير" ٠ ٣٣- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُوْرَك ◌َخْذَهُ أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبوداود حدثنا عبدُ الجليل - يعني ابنَ عطيةً- حدثنا جعفرُ بن ميمونَ حدثني عبدُالرحمن بنُ أبي بَكْرَةَ قال: قلت لأبي: يا أبت(٢)، إِنِي أَسْمَعُكَ تدعو عند كُلِّ غداةٍ: اللَّهم عافني في بدني، (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٤٠) وأحمد (٤٧٨٥) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢٠٠) وأبو داود (٥٠٧٤) وابن ماجه (٣٨٧١) وابن حبان (٩٦١) والحاكم (٥١٧:١-٥١٨) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢١٩٦) من طريق وكيع عن عبادة بن مسلمٍ به. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتابع و کیعاً علیه عبدُالله بنُ نميرٍ عند أبي داود. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩:١٠-٢٤٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٥٢٩) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٦) -وعنه ابن السنيّ (٤٠)- والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٣٢٩٦) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ٣٤٦) عن أبي نُعيم - وهو الفضل بن دُكين - به. (٢) في كُلِّ من النسخة الأخرى و((مسند الطيالسي)): ((يا أبة)). ٩٢ الدعوات الكبير اللَّهم عافني في سمعي، اللَّهم عافني في بصري، لا إله إلا أنتَ، تُعيدُها ثلاثاً حين تُمسي وثلاثاً حين تُصبح، وتقول: اللَّهم إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْر والفقر، اللّهم إنِّي أعوذُ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت، تُعيدها ثلاث مرات حين تمسي وثلاثاً حين تصبح؟! فقال: نعم يا بني، سمعتُ رسولَ الله وَلٌ يدعو بهن، فأنا أُحِبُّ أن أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ (١). ٣٤- أخبرنا أبو بكر بن فُوْرَك أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن أَبَان بن عثمان عن عثمان [بن عفان] رَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((ما من عبدٍ يقولُ في صباح كُلِّ يوم أو مساءٍ كُلِّ ليلةٍ: بسم اللَّه الذي لا يَضُرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمُ إلا لَمْ يَضُرُّه شيءٌ ذلك اليوم)). (١) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((المسند)) (٩٠٩) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٣٦٩) وقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ)). وأخرجه أحمد (٢٠٤٣٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٧٠١) والنسائيُّ في «عمل اليوم والليلة)) (٢٢) - وعنه ابن السنيِّ (٦٩) -وأبو داود (٥٠٩٠) من طريق أبي عامرٍ - عبدالملك بن عمرو العقدي- عن عبدالجليل بن عطية به. وتابع أبا عامرٍ عليه زيدُ بن الحباب عند ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٥-٢٠٦). وأعله النسائيُّ بقوله: ((جعفر بن ميمون ليس بالقويِّ في الحدیث». قلت: وكذا قال الإمام أحمد، وقال ابن معين: ((ليس بذاك))، وقال أخرى: ((صالح))، وقال في موضع آخر: ((ليس بثقة)). وقال ابن عديٍّ: ((أرجو أنه لا بأس به)). كذا في ((الكامل)) لابن عديٍّ (٥٦٢:٢) و((التهذيب)» للمزيِّ (١١٥:٥)، ولخص ما قيل فيه ابنُ حجرٍ في ((التقريب)) بقوله (٩٦٩): ((صدوق يخطئ)). وقد ذكر كُلِّ من البخاريِّ في ((الأدب المفرد)) وأحمد في ((مسنده)) في الحديثِ زيادةً سترد بمفردها مسندةً في الحديث رقم (١٨٣)، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله. = ٩٣ ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء قال: وكان أَبَان قد أصابهُ ريحٌ(١) من الفالج، فدخل عليه رجلٌ فرأى ما به، فَفَطِن له أَبَانُ بن عثمان فقال: إنَّ الحديثَ كما حَدَّثْتُك، ولكن لم أقله يومئذٍ ليمضيَ قدرُ اللَّه(٢). ٣٥- حدثنا أبو سعدٍ عبدُالملك بن أبي عثمانَ الزاهدُ وَخْذَتُهُ أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن عبدِاللَّه الهَرَويُّ حدثنا أحمد بن نَجْدة بن العُزیان حدثنا يحيىُ الحِمَّانيُّ حدثنا ابنُ أبي الزناد .. فذكره بنحوه، وقال: ثلاث (٣) مرات(٣) . ٣٦- أخبرنا أبو محمدٍ عبدُالله بن يحيى بن عبدالجبار السُّكَّريُّ ببغداد (١) في النسخة الثانية: ((شيء))، والمثبت هو كما في ((مسند الطيالسي)). (٢) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٧٩) بإسناده هنا، وأخرجه كذلك عنه كُلِّ من البخاريِّ في ((الأدب المفرد)) (٦٦٠) والنسائيٍّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤٦) والترمذيّ (٣٣٨٨) وقال: (حسن صحيح غريب))، وابن ماجه (٣٨٦٩) والطحاويّ في ((المشكل» (٣٠٧٦) وابن حجر في ((النتائج)) (٣٤٧:٢-٣٤٨). وقال ابن حجر: ((حدیث حسن صحیح)). ورواه أحمد (٤٤٦، ٤٧٤) والحاكم (١ : ٥١٤) من طرقٍ عن ابن أبي الزناد به، وقال الحاكم: («هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وفيهما وفي المصادر المتقدمة: ((ثلاث مرات)). وأشار الدار قطنيُّ في ((العلل)) (٩:٣) إلى هذا الطريق - أعني رواية أبي الزناد عن أبان بن عثمان عن أبيه به- وذلك بعد أن ذكر الاختلافَ عن أبان فيه، وقال عن هذا الطريق: ((وهذا متصل، وهو أحسنها إسناداً». وأما الوجهان الآخران اللذان ذكرهما فقد أخرج أحدهما النسائيُّ في ((العمل)) (١٥) وعنه ابن السني (٤٤) وكذا غيرهما، ويراجع التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني (٤٤)، فقد تكلمتُ عليه هناك، فأغنى عن إعادته هنا، كما أني- للعلم - قد ذكرتُ الوجهين هنا في التعليق على الطبعة السابقة من هذا الكتاب- الدعوات- ووقع لي وَهْمٌ فيه استدركته، فالحمد لله على توفيقه. (٣) مكرر ما قبله، وفي المصادر التي أخرجته ذكر زيادة ((ثلاث مرات)). ٩٤ الدعوات الكبير أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بن محمدٍ الصفارُ حدثنا عَبَّاسُ بن عبداللّه التَّرْقُفِيُّ حدثنا محمدُ بن يوسفَ عن سفيانَ عن سُهيلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن رجلٍ مِنْ أسلمَ عن النبيِّ وََّ قال: ((مَنْ قَال حِين يُمسي: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التامَّةِ من شِرِّ ما خَلَقَ لم يَضُرُّه لدغةُ عَقْربٍ حتى يُصبح))(١). ٣٧- أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن محمدِ بن عليٍّ المقرئُ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاقَ حدثنا يوسفُ بن يعقوبَ حدثنا محمدُ بن أبي بكرٍ حدثنا عبدُالأعلى حدثنا سعيدٌ الجُرَيْرِيُّ عن أبي الوردِ عن أبي محمدِ الحَضْرميِّ عن أبي أيوبَ رَاي (٢) قال: قال لي النبيُّ وَّهِ: ((قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له عَشْراً. ما من عبدٍ مسلم يقولها حين يُصبح إلا كُتِبَ له بها عشرُ حسناتٍ، ومُحِيَ عنه بها عشرُ سَيِّئَاتٍ، وإلا كُنَّ له جُنَّةً من الشيطان حتى يُمسي، وإلا كُنَّ له يومَ القيامة عند اللَّه أفضلَ من عشرٍ مُحَرَّرين، ولا قالهن حين يُمسي إلا كُنَّ له مثل ذلك)). قلتُ: آللَّه لسَمعْتَه من أبي أيوب؟ قال: آللَّهُ لسمعتُه من أبي أيوب يحدثه عن رسول اللَّه ◌َ (٣). (١) أخرجه أحمد (١٥٧٠٩، ٢٣٦٥٠) من طريق شعبة عن سهيل به، بألفاظ مقاربة وإسناده صحيح. وقد اختلف الرواة عن أبي صالح، فمنهم من يذكر أبا هريرة بين أبي صالح والرجل الأسلميِّ ومنهم لا يذكره. يراجع ((عمل اليوم والليلة)) للنسائيّ (٥٨٧ - ٦٠٠) و((الفتوحات الربانية)) لابن علان (٣: ٩٥) والتعليق على ((خلق أفعال العباد)) (٤٤٥-٤٥٣)، وهو اختلاف لا يقدح، والله أعلم. (٢) غير موجود في النسخة الثانية . (٣) أخرجه أحمد (٢٣٥١٦) عن عباد بن العوام عن سعيد بن إياس الجُريريِّ به. وأخرجه المحامليُّ في ((الأمالي))- كما في ((هدي الساري)) (ص٦٥)- والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٠٨٩) وابن حجر في ((التغليق)) (٥: ١٥٥) - وهذا عن المحامليِّ- من طريق مسددٍ عن بشر ابن المفضل عن الجريري به. ٩٥ = ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء = وأخرجه ابن حجر كذلك (٥ : ١٥٤) عن الطبراني ثم قال: ((رواه أبو بكر بن المنذر في كتاب أدب العبادلة عن محمد بن إسماعيل عن مسدد)). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٣٩٨٦) عن الربيع بن صبيح عن عبد ربه بن ربيعة عن أبي الورد ابن أبي بردة عن غلام أبي أيوب عن أبي أيوب به مطولاً . وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨٤:١٠) وعزاه للطبرانيّ وحده وقال: ((رجاله رجال الصحيح)) . قلت: وفى إسناده أبو الورد بن ثمامة، قال عنه ابن حجر فى ((التقريب)) (٨٥٠١): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين، ولم يرو له أحد الشيخين. وكذا قال عن أبي محمدٍ الحضرميِّ (٨٤٠٩): ((مجهول)). قلت: وقد ترجم المزيُّ في «التهذيب)» (٣٤: ٢٦٠ -٢٦٢) لأبي محمد الحضرميِّ ذاكراً له حديثين غير هذا الحديث، ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلًا. وقال ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ٢٠٤): ((وأبو محمد لا يُعرف اسمه كما قال الحاكم أبو أحمد وكان يخدم أبا أيوب، وذكر المزيُّ أنه أفلح مولى أبي أيوب، وتُعقب بأنه مشهورّ باسمه مختلف في كنيته، وقال الدارقطنيُّ: لا يُعرف أبو محمدٍ إلا في هذا الحديث)). وأما رواية الطبراني والتي رواها الربيع بن صبيح فهذه قد أشار- إليها المزيُّ بقوله في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٦٠): ((روى الربيع بن صبيح عن عبدالله بن ربيعة- وقيل: عن عبدربه بن ربيعة عن أبي الورد بن أبي بردة عن غلام أبي أيوب، عن أبي أيوب في القول بالغداة والعشي)). فقوله: ((أبو الورد بن أبي بردة)) من أوهام الربيع بن صبيح، فهو متكلم فيه . وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (١٩٠٥): ((صدوق سيء الحفظ)). وأخرج الحديثَ كذلك بلفظ مقاربٍ كُلّ من أحمد (٢٣٥٦٨) والطبرانيّ في ((الكبير)) (٣٨٨٣) عن أبي اليمان- الحكم بن نافع- عن إسماعيل بن عَيَّاشٍ عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رُهُم السَّمعيِّ - أحزاب بن أسيد- عن أبي أيوب مرفوعاً به. قلت: وإسناده حسن، والله أعلم. وقد تابع أبا اليمان آخران عند الطبراني (٣٨٨٣). وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً عند البخاري (١١: ٢٠١): ((مَنْ قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكُتبت له مئةُ حسنةٍ، ومُحِيَتْ عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء إلا رجل عمل أكثر منه)). ٩٦ الدعوات الكبير ٣٨- حدثنا أبو الحسن (١) محمد بن الحسين بن داود العلوي أخبرنا أبو عليٍّ الحسن(٢) بن محمد بن شاذان الكرابيسيُّ حدثنا محمد بن أحمد بن أنسٍ ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئٍ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا: حدثنا السَّريُّ بن خزيمة قالا: حدثنا مُعَلى بنُ أَسَدٍ حدثنا عبدُ العزيز بن المختار عن سُهيلٍ بن أبي صالح عن سُمَيِّ عن أبي صالح عن أبي هريرة ◌َّه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (مَنْ قال حين يُصبح وحين يُمسي : سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضل مما جاء به إلا أَحَدٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه))(٣). (١) في الأصل: ((أبو الحسين)) وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية، ومن المصادر التي ترجمت له مثل ((السير)» (١٧ : ٩٨). (٢) في النسخة الثانية: ((الحسين))؟! (٣) أخرجه مسلم (٤: ٢٠٧١) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٨) والترمذيُّ (٣٤٦٩) من طريق عبدالعزيز بن المختار به. وعن مسلم أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٧٥٠). وأخرجه ابن السنيِّ (٧٤) عن ابن أبي حازم عن سهيلٍ به، إلا أن عنده: ((بمثل ما جاء به)) بدلًا من قوله: «بأفضل مما جاء به)). ورواه مالك عن سميٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ قَال: سُبْحان اللَّه وَبِحَمْدِهِ في يوم مئةَ مرةٍ حُطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)). وسيذكره المصنف برقم (١٣٩)، ويأتي الكلامُ عليه إن شاء الله. وروى حمادُ بن سلمة عن سُهيلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ قَال حين يصبح: سبحان الله وبحمده مئة مرة وإذا أمسىّ مئة مرة غُفرت ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر)) . أخرجه عنه ابن حبان (٨٥٩) والحاكم (١ : ٥١٨-٥١٩) وصححه على شرط مسلم. قلت: وإسناده صحيح، والله أعلم. وتابع حماداً عليه إسماعيل بن زكريا عند أحمد (٨٨٣٥) ولكن في روايته: «لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ قال مثل ماقال أو زاد عليه)). ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء ٩٧ = ٣٩- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباسُ الدوريُّ حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيدُ بن زُرَيْع حدثنا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن سُمَيٍّ عن(١) أبي صالح عن أبي هريرة ◌َّه قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَهُ: ((مَنْ قَال حين يُصبحُ: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة وإذا أمسى كذلك لم يوافِ أَحَدٌ من الخلائق بمثل ما وافئ))(٢) .. ٤٠- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطانُ حدثنا أبو الأَزْهَرِ حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ بن أبي فُدَيْكِ أخبرني عبدالرحمن ابن عبدالمجيد السهميُّ عن هشام بن الغازِ عن مكحولٍ عن أنسٍ بن مالكٍ رَ ◌ِّ (٣) أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ ◌ّه قال: «مَنْ قال حين يُصبح أو يُمسي: اللَّهم إِنِّي أَصْبَحْتُ أَشْهِدُكَ وأَشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وملائكتك، وجميعَ خلقك أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إله إلا أنتَ وحدك لا شريك لك وأَنَّ مُحمداً عَبْدُك ورسولُك أَعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ مِنَ النار، ومَنْ قالها مرتين أعتقَ اللَّه نِصْفَهُ (مِن النار)(٤)، ومَنْ قالها ثلاث مرات أَعْتَقَ اللَّه ثلاثة أرباعه، ومَنْ قالها أربعاً أَعْتَقَهُ اللَّهُ من النار))(٥). (١) في الأصل: ((بن))، وهو خطأ. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٩١) وابن حبان (٨٦٠) عن محمد بن المنهال به، وإسناده صحيح. (٣) عبارة الترضي غير موجودة في النسخة الثانية. (٤) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في ((العرش)) (٢٣) وأبو داود (٥٠٦٩) وابن السنيّ (٧٣٨) وغيرهم من طرقٍ عن ابن أبي فُدَيْك به. وإسناده ضعيف، فيه عبدالرحمن بن عبدالمجيد السهميُّ، وهو مجهول كما في ((التقريب)) (٣٩٥٩) . ونقل المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (١٧: ٢٥٦) عن أبي عبدالله بن منده أنه قال: ((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث مكحولٍ وهشام، تفرد به ابن أبي فديك)). وورد في روايةٍ لابن السنيّ: ((عبدالرحمن بن عبدالحميد)). = ٩٨ الدعوات الكبير ٤١ - أخبرنا أبو عليٍّ الحسينُ بن محمد الروذباريُّ أخبرنا أبو أحمد القاسمُ ابن أبي صالح الهمذانيُّ حدثنا إبراهيمُ بن الحسينُ حدثنا إسماعيلُ بن أبي أَوَيْسِ حدثنا سُليمانَ عن رَبيعةَ بن أبي عبدالرحمن عن عبدالله بن عَنْبَسَةً عن ابن غَنَّام عِن النبيِّ نَّ قال: ((مَنْ قَالَ حِين يُصْبِحُ: اللَّهم ما أَصْبَح بي مِنْ نِعْمَةِ أوَ بِأَحدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الحَمْدُ ولَكَ الشُّكْر، أدى شُكْرَ ذلك اليَوْم)». ابن غَنَّامِ هذا هو عَبْدُاللَّه بن غَنَّامِ البَاضِيُّ (١). ٤٢- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو العباس القاسمُ بن القاسم السَيَّارِيُّ بِمرو حدثنا أبو المُوجِّه (حدثنا)(٢) عليّ بن خَشْرَم حدثنا عيسى بنُ = وكذا ورد في مصادر أخرى، وقد خرجتُ تلك المصادر والكلام على هذه الرواية في التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني، فأغنى عن الإعادة هنا، مع التنبيه أني في الطبعة السابقة لهذا الكتاب قد وَهَّمْتُ روايةَ ابنِ السنيِّ لظني تفردَ أحدٍ رواتها بذلك، ثم تبين أنِّي كنتُ واهماً في ذلك، والفضل يرجع إلى الله ثم إلى محقق كتاب ((الفوائد)) للحربيِّ (ص ٣٠٠). (١) أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧) وأبو داود (٥٠٧٣) - وعنه ابن الأثير في ((أُسد الغابة» (٣٦٢:٣) - وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (١٦٦) والفريابيُّ في ((الذكر))- كما في ((الفتوحات الربانية)) (٣: ١٠٧) - والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣٠٧) والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (٣٢٢:٨) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١١٥:٥-١١٦) جميعهم من طريق سليمان بن بلال به . وأخرجه النسائيُّ كما في ((تحفة الأشراف)) (٦: ٤٠٤) وابن حبان (٨٦١) وابن السنيّ (٤١) عن ابن وهب عن سليمان عن ربيعة عن عبدالله بن عنبسة عن ابن عباس مرفوعاً به . قلت: وإسناده ضعيف لجهالة عبدالله بن عنبسة كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٥: ٣٤٥)، وقد ذكر المزيّ في ((التحفة)) (٦: ٤٠٤) الاختلاف فيه. ونقل ابنُ الأثير وكذا ابن حجر في كُلِّ من ((الإصابة)) (٢: ٣٥٧) و ((التهذيب)) (٥: ٣٤٥) عن أبي نعيم الأصبهانيّ أنه قال: ((من قال: ابن عباس فقد صَحَّف)). قلت: وَالعجيب من ابن حجر أن يُحَسِّنَ هذا الحديثَ كما في ((الفتوحات)) (٣: ١٠٧) مع أنه لم يذكر في ((التهذيب)) موثقاً لعبدالله بن عنبسة، والله أعلم. (٢) غير موجودة في النسخة الثانية . ٩٩ ٢- باب الدعاء عند الصباح والمساء = يونسَ عن أبي بكر بن أبي مريم الغَسَّانيِّ عن ضَمُرَةَ بنِ حبيبٍ عن زيد بن ثابتٍ أَنَّ النبيَّ بَّهِ عَلَّمه وأَمَرَهْ أَنْ يَتَعَاهَدَ أهله في كُلِّ صباحٍ: ((لبيك اللَّهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك ومنك وإليك، اللَّهم ما قلتُ من قولٍ أو حلفتُ من حلفٍ أو نَذَرْتُ من نذرٍ فمشيئَتُكَ بين يدي ذلك كله، ما شِئْتَ كان (وما لا تشاء)(١) لا يكون ولا حول ولا قوة إلا بك، إنَّكَ على كل شيءٍ قديرٌ، اللَّهم ما صَلَّيْتُ من صلاةٍ فعلى مَنْ صَلَيْتُ، وما لَعَنْتُ مِن لعنِ فعلى مَنْ لَعَنْتُ، أَنْتَ وليي في الدنيا والآخرة تَوَفَّني مُسلماً وأَلْحِقْني بالصالحين، اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الرضا بعد القضاء، وبَرْدَ العَيْشِ بعد الموت، ولذةَ النظر إلى وجهك، وشوقاً إلى لقائك في غير ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، وأعوذ بك أَنْ أَظلمَ أو أُظلمَ أو أَعتدي أو يُعتدىْ عَلَيَّ أو أكتَسِبَ(٢) خطيئةً أو ذنباً لا تغفره، اللَّهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادة ذا الجلال والإكرام فإِنِّي أَعْهَدُ إليك في هذه الحياة الدنيا وأَشْهِدُكَ - وكفى بك شهيدًا- فَإِنِّي أَشهدُ أَنْ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك المُلْكُ ولك الحمدُ وأنت على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أَنَّ محمداً عبدُك ورسولُك، وأَشهد أَنَّ وعدك حَقٍّ، ولقاك حقٌّ، والساعةَ آتيةُ لا ريب فيها، وأَنَّك تبعثُ مَنْ في القبور، وأَنَّكَ إنْ تَكِلْني إلى نفسي تكلني إلى ضعفٍ وعَوْرةٍ وذنبٍ وخطيةٍ، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتُبْ عليَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرحيم)»(٣). (١) في النسخة الثانية: ((وما لم تشأ)). (٢) في الثانية: ((أكسب)). (٣) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥١٦:١-٥١٧) بالإسناد المذكور نفسه هنا، ثم قال الحاكم «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: أبو بكر ضعيف، فأين الصحة.؟ !! )). = ١٠٠ الدعوات الكبير ٤٣- وأخبرنا أبو الحسن عليُّ بن أحمد بن إبراهيم الفقيه من أصل سماعه بخُسْروچِرد أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخُسْرَوچزديُّ حدثنا داود بن الحسين حدثنا سَلَمَةُ بن شبيبٍ حدثنا أبو المغيرة عبدالقدوس حدثنا أبو بكر بنُ أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن زيدِ بنِ ثابتٍ أن رسولَ اللَّهِ وَ لَ دعاه وأمره أن يتعاهَدُه ويتعاهدَ به أهله كل يوم قال حين يصبح، فذكره بنحوه(١). ٤٤- أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحَسَنِيُّ أخبرنا عبدالله ابن محمد بن الحسن [بن] الشرقي حدثنا أبو حاتم الرازيُ حدثنا أبو صالح كاتبُ الليث حدثني الليثُ بن سَعْدٍ عن سعيد بن بشيرِ عن محمد بن عبدالرحمن بن البَيْلَمَانيّ(٢) عن أبيه عن ابنِ عباسٍ تَهَا(٣) قال: قال رسول اللّه وَ اجله: «مَنْ قَال إذا أصبحَ: سبحان الله حين تُمْسُون وحين تصبحون = قلت: يعني أبا بكر بن أبي مريم الغساني، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((ضعيف، كان قد سُرِقَ بيته فاختلط)). وسيكرره المصنف من طريق آخر عن أبي بكر بن أبي مريم، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله. (١) أخرجه أحمد (٢١٦٦٦) وابن السنيّ (٤٧) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١٩:٥) وفي «مسند الشاميين)) (١٤١٨) وفي ((الدعاء)) (٣٢١) عن أبي المغيرة، وأبو القاسم البغويُّ في ((معرفة الصحابة)»(٢: ٤٦٣ - ٤٦٥) عن إسماعيل عياش، كلاهما عن أبي بكرٍ عن ضمرة عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابتٍ به. وأخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (١٥٧:٥) وفي «الدعاء)) (٣٢٠) وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠١٣) من طريق عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن زيد ابن ثابتٍ مرفوعاً به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١١٣) وقال: ((رواه أحمد والطبرانيُّ، وأحد إسنادي الطبرانيّ رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف)) أهـ. قلت : وعبدالله بن صالح، ومعاوية بن صالح كلاهما فيهما مقال، فلعل سقوط أبي بكر ابن أبي مريم وأبي الدرداء من بقية الأسانيد من أوهام أحدهما، والله أعلم. (٢) في النسخة الثانية: ((السليماني))، وهو خطأ. (٣) غير موجود في المطبوعة.