النص المفهرس
صفحات 61-80
المقدمة مَّ إِلَّنِ الَّمْ فَ لَ إِلهَ إِلَّ الدََّة لِفَاء فترة إليه الإمام أبو عبدالله بن الفضل ولاعبالغواية مترا الشيعة العالم بعد أحدبنت الحسين بنهر مز موس التحقية الأدعية المرجوة التىعابها رسول لعنه الله عليها طَبَالِهَ مِنْ جَابته بأسانيده البسّ حَادين أورَبـ زوارها فى النوار الرعد عليها ويمضرة إحمجانا جزء وكل نائية تشوبه البنا ويس الله تعالَه واستوت المكفوفون الجديدة على إخراج الحاديث والمترب لافى وصحة اابوبكرم عبر مساو بن خزيمة رجيالت ومحت الجافورة. شاربه فى المائة عند الجمهور واصفة المهام اتوده عالي شراخة الكا عنه وسالتاسع وحل فيوقت والرأي محفظ ما او عندمن النغمات والوكالة الر جميع الأوقات وجماعة الحيدر الغنية الضامة هواء فا وانا ك مالا الجيش ٠٠٠ عزاءهدين قال فلا نقول إن مت بل ثل فى السوق ٤٠ كز هر الحب السباق الرأو الب الكافرة الاحت تـ أعبنشر .. با زيت أولمنتج المجمد ونتواتقوابى المشمش ليس هور لحزب أب أخبار من التوبين بن جري صورة الورقة الثانية من النسخة الهندية خل بالشهادة نصب المجدائية لازنـ عِزْ زمي إذ الميكر وباتشهد فى عالم الجنقاه أخذناه أن حاء. ٦١ يجب البذابركتنا ولا تحر منا أجركاً منه ور009 سمعنا وَجَلَ يَقْتَهُ كتا بنا قد فاز لبناء يعل. جمالرودبارى حد ، إنوبـ = ٦٢ الدعوات الكبير أنز وهد أخبر أمرت ◌َ عَز ارعر ◌َوَحفترتر صدالدمام قاه والأ هل اليه الحملة الا حلقة المغت حر فية أبراج إقراها إذنهِ فَاحْع ممارسة الإع حولوال نج له بالخارج : ا المشينةالحادث بالمقوى الحرية على بشىما يسـ فى على إنى الدالز والتكوين بعضحالوما وحعد والربه لمر حالف اللذين د. حظر ولمفاتحة الكتاب تاريخ بار عزاء أو لون البشرة وَهَا بِفْ هـ أحدحاد الكرة والرابان بر جر سورة البقرة، إن الغاز سهرابيانها قار كل سنة وانت الأرضرة اخر سورة المومنة عدالى ابدى له الخو مالتود الحسنة المن قول اعبد الكان الله المهمة أكبر خيطان مساء E ، ويقول مكتوبة أبى البر جية اله عليهمن العذابيه اسمعبد وأسموه الىان عند الهواله ـرا: إسحق الم هنا) ابريلمركز طلخا خضر سعيد سعد الحوفى باب صورة الورقة الأخيرة من النسخة الهندية ٦٣ مقدمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ وبه نستعين أخبرنا الشيخ الفقيه الفاضل عبدُ الدائِم بن عُمَر بن حُسَيْن بن عَبْدِ الواحِد الكِنانِيُّ العَسْقَلانِيُّ (١) بالمسجد الحرام سنة سبع وستين وخمس مائة قراءةً عليه، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظُ الثقة أبو القاسم عليُّ بنُ الحسن بن هِبَةِ اللَّهِ الشافعيُّ(٢) رَّهِ - وليَ منه إجازةٌ مكاتبةً - قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الفَراويُّ(٣) بقراءتي عليه (١) ترجمه القاسم بنُ عليٍّ بن الحسن بن هبة الله بن عساكر مستدركاً على كتاب أبيه ((تاريخ دمشق)) (٣٤: ١٠٧) بقوله: ((عبدالدائم بن عمر بن الحسين، أبو محمد الكِنَاني (في الأصل: الكتاني، وهو خطأ) العسقلانيُّ، قدم دمشق، طالب علم، فسمع الحديث من الفقيه أبي الفتح نصر الله ابن محمد، وأكثر السماع من والدي تَخّْلهُ وكتب عنه كتباً منها كتاب الأسماء والصفات، وحَدَّثَ بها بمكة وبمصر ووالدي حيٍّ، وسمع أبا الحسن المرادي وغيره بدمشق وقرأ القرآنَ على أبي بكرِ القرطبيِّ بعده .. ثم عاد إلى عسقلان، فلما استولى عليها الكفار - خذلهم الله - انتقل إلى مصر ثم جاور بالحجاز مدةً، ثم عاد إلى مصر، ثم رجع إلى الحجاز، وهو الآن مقيمٌ بها» . وذكره المنذريُّ في ((التكملة في وفيات النقلة)) (٢ :٣٧٦) ضمن ترجمة ابنه عبدالمجيد بقوله: ((والده الفقيه أبو محمد عبدالدائم، سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وجاور بمكة سنين، وكان أحد الصالحين المشهورين)). ونقل مقالةَ المنذريِّ مختصرةً تقيُّ الدين الفاسيُّ في ((العقد الثمين)) (٣٣٩:٥) ولم يذكر أحدٌ منهم سنة ميلاده أو وفاته. (٢) هو الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود، محدث الشام، ثقة الدين، أبو القاسم الدمشقيُّ الشافعيُّ (٤٩٩-٥٧١هـ)، صاحب ((تاريخ دمشق))، مترجم في ((السير)) للذهبيّ (٢٠: ٥٥٤- ٥٧٣)، وفي مصادر أخرى كثيرة ذُكرت في التعليق على ((السير)) (٢٠: ٥٥٤). (٣) ترجمه الذهبيُّ في ((السير)) (٦١٥:١٩-٦١٩) بقوله: ((الشيخ الإمام الفقيه المفتي، مسند = ٦٤ الدعوات الكبير بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكرٍ أحمدُ بن الحُسينِ بن عليٍّ بن موسى البيهقيُّ الحافظ - رَّتُهُ - قال: سألني بعضُ إخواني أن أجمع [له] ما وَرَدَ من الأخبارِ المأثورةِ في الأدعية المرجوةِ التي دعا بها رسولُ اللّه وَه في وقتٍ أو عَلَّمَها أَحَداً مِنْ صحَابته بأَسانيدِها، لِيَسْمَعَها ويَعِيَها ويَعْلَمَ مراتِبَها ومدارِجَها في الثوابِ الموعودِ عليها، ويحرِصَ على حفظها واستعمالها، ويفزعَ في كُلِّ نائبةٍ تنوبُه إليها ويسألَ اللَّهَ تعالى بها. فاستخرتُ اللَّهَ [تعالى] في ذلك ، فوقعتِ الخيرةُ على إخراج الأحاديثِ على الترتيبِ الذي وضعَهُ الإمام أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ بَن خُزَيْمَةَ - رَخْتُهُ - في ((مُخْتَصَرِ المَأْتُور))، فهو المقتدى به في الحديثِ عند الجمهور، وأضفتُ إليها مما لم يُورده مما لم أسْتَجزْ إخلاءَ الكتابِ عنه، وسألتُ اللَّه عز وجل أن يوفقني والناظرينَ فيه لحفظِ ما أَوْدَعْتُهُ من الدعواتِ والمسألةِ بها في جميعِ الأوقاتِ، وأن يُوصِلَ إلينا بركَتها ولا يَحْرِمَنَا أجرَها بِمَنِّه وجُوده. = خراسان، فقيه الحرم، أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصاعدي الفراوي، النيسابوري الشافعي)). (٤٤١-٥٣٠هـ)، وقد اختلف في ضم الفاء وفتحها في نسبته ، كما في التعليق على ((السير)) (٦١٥:١٩)، وورد كما فيه عن ابن نقطة: ((الفتح أكثر وأشهر))، وقال الذهبيُّ (٦١٦:١٩): ((وتفرد بصحيح مسلم، وبالأسماء والصفات، ودلائل النبوة، والدعوات الكبير، وبالبعث للبيهقي، قاله السمعاني)). لطيفة: أورد السبكيُّ في ((طبقات الشافعية)) (٢١٩:٧) والذهبيُّ في كُلِّ من ((السير)) (٢٠: ٥٦٤-٥٦٥) و((تذكرة الحفاظ)) (٤: ١٣٣٠) عن زين الأمناء قال: حدثنا ابن القزويني عن والده مدرس النظامية قال: حكى لنا الفراويُّ قال: قَدِمَ علينا ابنُ عساكر، فقرأْ عَليَّ في ثلاثة أيام فأكثر، فأضجرني وآليتُ على نفسي أن أغلق بابِي وأمتنع، جرى هذا الخاطرُ لي بالليل، فُقدم من الغد شخص فقال: أنا رسولُ رسولِ اللَّهِ وَلَه إليك. فقلت: مرحباً بك. فقال: رأيتُه في النوم، فقال: امض إلى الفراوي، وقل له: إنْ قَدِمَ بلدكم رجل من أهل الشام أسمر يطلب حديثي، فلا يأخذك منه ضجرٌ ولا مللٌ. قال القزوينيُّ: فما كان الفراويُّ يقومُ حتى يقوم الحافظُ أولًا . وصَدَّرَ السبكيُّ الحكايةَ بقوله: ((وصَحَّ أن أبا عبد الله محمد بن الفضل الفراوي قال :... )). ٦٥ ===== مقدمة المؤلف بتحميد ربنا - عز وجل - نفتتحُ كتابَنا هذا، فإنَّ نَبِيَّنَا وَّ أَعَلَمَنا أَنَّ ((كُلَّ أَمْر ذي بالٍ لا يُبدأُ فيه بالحَمْدِ للَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ)). ١- أخبرنا أبو عليٍّ الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ الرُّوذباريُّ حدثنا أبو بكرِ محمدُ بن مَهْرُويه الرازيُّ حدثنا أبو حاتم حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ موسى حدثنا الأَوْزَاعيُّ عن قُرَّةَ عَنِ الزُّهرِيِّ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ عَنِ النبيِّ ◌َّ قال: «كُلُّ أُمْرٍ ذي بالٍ لا يُبْدَأُ فِيه بالحَمْدِ للَّهِ فَهُو أَقْطَعُ)). قال عُبَيْدُ اللَّه: يعني أبتر(١). (١) أخرجه ابن الأعرابيّ في ((المعجم)) (٣٦١) من طريق عُبيد الله بن موسى به. وأخرجه أحمد (٨٧١٢) والنسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٤) وأبو داود (٤٨٤٠) وابن ماجه (١٨٩٤) والبزار (٧٨٩٨) وابن حبان (٢،١) والدار قطنيُّ (٢٢٩:١) والبيهقيُّ في ((سننه)) (٢٠٨:٣-٢٠٩) والخطيبُ في ((الجامع)) (١٢١٠) والسمعانيُّ في «أدب الإملاء والاستملاء)) (١: ٢٨٥) من طرقٍ عن الأوزاعيِّ به. وفي بعضها: ((أجزم)) بدلًا من ((أقطع))، وفي بعضها: ((أبتر))، وفي بعضها: ((بذكر اللَّه))، والبعض: ((بسم الله الرحمن الرحيم)). وهو مما يدل على اضطراب راويها وهو قرة بن عبدالرحمن، فهو ضعيفٌ كما في ترجمته من «التهذيب)» لابن حجرٍ وغيره. وقال أبو داود: ((رواه يونسُ [بن يزيد]، وعقيلُ [بن خالدٍ]، وشُعيبُ [بن أبي حمزة]، وسعيدٍ ابن عبدالرحمن عن الزهريِّ مرسلاً)). ووافقه عليه البيهقيُّ في «سننه» (٢٠٩:٣). وقال الدار قطنيُّ: «تفرد به قُرَّةُ عن الزهريِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأرسله غيرُه عن الزهريِّ عن النبيِّ وََّ، وقُرَّةُ ليسَ بالقويّ في الحدیث. ورواه صدقةُ عن محمدٍ بن سعیدٍ عن الزهريِّ عن عبدالرحمن بن كعبٍ بن مالكٍ عن أبيه عن النبيِّ وَِّ، ولا يَصِحُّ الحديثُ، وصدقةٌ ومحمدُ بن سعيدٍ ضعيفان، والمرسلُ هو الصواب))اهـ. وأخرجه السمعانيُّ في ((أدب الإملاء)) (٢٨٣:١ -٢٨٤) موصولًا من طريقِ الزهريِّ، إلا أن في إسناده ((أحمد بن محمد بن عمران النهشليُّ))، وهذا كان يُضعف في روايته، كذا في ترجمته من «تاريخ بغداد)) (٧٧:٥). قلت: وصدقةُ الذي ذكره الدارقطنيُّ هو ابن عبد الله السمين، وهو ضعيفٌ كما في ((التقريب))، ورواه بنفسه بإسنادٍ آخر عن محمد بن الوليد الزبيديِّ عن الزهريِّ عن عبدالله بن کعب بن مالكٍ عن أبيه مرفوعاً به. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٩: ٧٢ برقم ١٤١) وعنه السبكيُّ في ((الطبقات)) (١: ١٤). = ٦٦ الدعوات الكبير ثم نُثني حَمْدَ ربنا عز وجل بالشهادةِ للَّه بالوحدانية، لأن نَبِيَّنَا وَّ أخبرنا أنَّ الخُطبةَ إذا لم يَكُنْ فيها تَشَهُّدٌ فهي كاليد الجذماء. ٢- أخبرناه أبو طاهر محمدُ بن محمدِ بنِ مَخمشِ الفقيهُ وأبو محمدٍ عبدُالله بنُ يُوسُفَ الأَصْبَهانيُّ قالا: حدثنا أبو العباسِ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوبَ حدثنا محمدُ بن إسحاق أخبرنا عَفَّنُ بنُ مُسلم حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زِیادٍ حدثنا عاصمُ بنُ كُلَيبٍ حدثني أبي قال: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَلَه: (كُلُّ خُطبةٍ لَيْسَ فيها شَهَادَةٌ كَالَيَدِ الجَذْماءِ))(١). والحمدُ (٢) لله رب العالمين شكراً لنعمته، ولا إله إلا الله وحده، لا شَرِيكَ له إقراراً بربوبيته، وصلى الله على محمدٍ خاتم النبيين أَفْضَلَ صلاةٍ وأزكاها وأنماها وعلى آله الطيبين. = فالطريقان لا يقوي أحدُهما الآخَر لا سيما أن الأول قد رُجِّح فيه الإرسالُ، والثاني فيه ضعيفان، وقد اختلف في أحدهما على إسناده كما ذكرنا، والله أعلم. ثم قلت: ويُراجع كذلك التعليق على ((المسند)» لأحمد (١٤: ٣٣٠-٣٣١). (١) أخرجه أحمد (٨٥١٨) عن شیخه عفان به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٥:٩-١١٦) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٢٦٥) وأحمد (٨٠١٨) والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)» (٢٢٩:٧) وأبو داود (٤٨٤١) والبزار (٩٦٤٠) والحربيُّ في ((غريب الحديث)) (٢: ٤٢٩) وابن حبان (٢٧٩٦، ٢٧٩٧) والخطابيُّ في «غريب الحديث)) (١: ٣١١) وأبو نعيم في «الحلية)) (٩: ٤٣) والبيهقيُّ في («سننه» (٢٠٩:٣) والهروي في (ذم الكلام)) (١: ٢٧٢ - ٢٧٣) من طرقٍ عن عبدالواحد به. وفي بعضها: ((تشهد" بدلا من: «شهادة)) . وتابع عبدَ الواحد عليه محمدُ بن فضيلِ عند الترمذيِّ (١١٠٦) والبيهقيّ في ((السنن)) (٢٠٩:٣)، وقال الترمذيُّ: ((حسن غريبٌ)). قلت: وإسناد الحديث حسنٌ كما قال الترمذيَّ، والله أعلم. (٢) في النسخة الأخرى: ((فالحمد)). ٦٧ ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ٣- أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فُؤْرَك أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيبٍ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا عمران - هو القطان- عن قتادةً عن سعيدٍ بن أبي الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهِ وَّهُ: ((لَيْسَ شيْءٌ أكْرَمُ على اللَّهِ مِنَ الدُّعاء))(١). (١) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٧٠٨) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك كل من أحمد (٨٧٤٨) والترمذيّ (٣٣٧٠) - واستغربه- وابن ماجه (٣٨٢٩) والبزار (٩٥٥٥) والحاكم (١: ٤٩٠) وصححه والبيهقي في ((الشعب)) (٣٠٨:٣) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٣٨٩:١٠) وتابع الطيالسيَّ عليه عمرو بن مرزوق عند كلٌّ من البخاريِّ في ((الأدب المفرد)» (٧١٢) والعقيليّ في ((الضعفاء)) (٣: ٣٠١) وابن حبان (٨٧٠) والطبرانيّ في ((الأوسط)) (٣٧١٨،٢٥٤٤) وفي ((الدعاء)) (٢٨) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (١٧٤٢:٥) والحاكم والقضاعيِّ في ((مسند الشهاب)) (١٢١٣) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (١٨٨:٥) واستغربه. وتابعهما كذلك عبدُالرحمن بن مهديٍّ عند كُلِّ من الترمذيّ والحاكم. وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٢٩:٤): ((لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن قتادةَ إلا عُمران القطانُ)). قلت: عمران بن داور القطان، في الاحتجاج فيه خلاف، يُنظر ((التهذيب)) لابن حجر (١٣٠:٨- ١٣٢). وقال المناويُّ في ((فيض القدير)) (٣٦٦:٥): ((قال ابن القطان: رواته كلهم ثقات، وما موضع في إسناده فيُنظر فيه إلا عمران، وفيه خلاف)). وأخرجه القضاعيُّ (٢١٤) عن موسى بن هارون قال: حدثنا بشارٌ الخفافُ حدثنا عبدالرحمن ابن مهديٍّ عن أبان العطار عن قتادة عن سعيدٍ بن أبي الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً به. قلت: وفي إسناده ((بشار بن موسى الخفاف))، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٨٠): ((ضعيف كثير الغلط)). فأقول: لعلَ من أغلاطه هذه الرواية، حيث روى الحديثَ على هذا الوجه، والمحفوظ ما تقدم. ثم رأيتُ الحديث في ((الوهم والإيهام)) لابن القطان الفاسيَّ (٦١٣:٣)، ثم نقل ابن القطان (٣: ٦١٤) عن الترمذيِّ قوله فيه: ((حسن غريب))، ثم قال ابن القطان: ((لم يبين لم لا يصح، وهو من رواية الترمذيِّ عن عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة. وسعيد بن أبي الحسن= ٦٨ الدعوات الكبير ٤ - أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرو وأبو عبدالرحمن محمدُ بن الحُسَيْنِ السُّلَميُّ قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد ابن يعقوب حدثنا أحمد بن عبدالجبار حدثنا حفصُ بن غِياثٍ عن الأعْمَشِ عن ذَرِّ عن يُسَيْعِ (١) الحضرميِّ عن النعمان بن بشير قال: قال رسولُ اللَّه وَلَّه: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ)) ثم قرأ ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠](٢) ٥- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيه أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسينِ القطانُ حدثنا عليُّ بن الحَسَنِ حدثنا عبدُالله بن عثمان قال: سمعتُ شعبةَ يحدث عن أبي إسحاق عن =أخو الحسن، ثقة مشهور. ولا موضع في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور القطان، وهو رجلٌ ما بحديثه بأس، وأبو محمد يصحح أحاديثه، وربما حَسَّنها اتباعًا للترمذيِّ)» . (١) في النسخة الثانية: ((سبيع))، والصواب ما أُثبت هنا، وهو ابن معدان الحضرميُّ، كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٣٨٠) وغيره. (٢) أخرجه أحمد (١٨٣٨٦، ١٨٣٩١، ١٨٤٣٢) وابنُ أبي شيبة (١٠: ٢٠٠) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (١١٤٠٠) والترمذيُّ (٣٣٧٢،٢٩٦٩) - وقال: ((حسن صحيح))- وابن ماجه (٣٨٢٨) والبزار (٣٢٤٢) وابن جرير في ((تفسيره)) (٧٨:٢٤) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٩٠١) وفي ((الصغير)) (١٠٤١) وفي ((الدعاء)) (٤-٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ١٢٠) والقضاعيَّ (٢٩، ٣٠) من طرقٍ عن الأعمش به. وأخرجه أحمد (١٨٣٥٢، ١٨٤٣٦) والترمذيُّ (٣٢٤٧) وقال: ((حسن صحيح)) والبزار (٣٢٤٣) وابن جرير (٢٤: ٧٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١) والحاكم (١: ٤٩١) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٣٠٥- ٣٠٦) عن سفيان عن منصورٍ والأعمش عن ذَرِّ به، ولم يرد ((الأعمش)) عند الطبرانيّ. وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٢٩٩،١٢٩٨) والطيالسيُّ (٨٣٨) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٧١٤) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (١١٤٠٠) وأبو داود (١٤٧٩) وابن جرير (٢٤: ٧٩،٧٨) وابن حبان (٨٩٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٣،٢) والحاكم (٤٩١:١) والقضاعيُّ (٢٩) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٣٠٥-٣٠٦) والبغويُّ في «تفسيره)) (٧: ١٥٦) وفي ((شرح السنة)) (٥: ١٨٤ - ١٨٥) والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)» (٣٠٧:٣٢) من طرقٍ عن منصورٍ عن ذرِّ به، وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه))، وهو كما قال. ٦٩ ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر الأغَرِّ أبي مسلم أنه شَهِدَ على أبي هريرة وأبي سعيدٍ أنهما شهدا على رسول اللّه وَ له قال: ((ما مِنْ قَوْمٍ يَذْكُرونَ اللَّهَ عَزِ وجل إلا حَفَّتْهُمُ الملائكةُ وغَشِيَتْهُمُ - أو تَغَشَّتُهُمُ - الرَّحْمَةُ وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهُمُ السَّكِينَةُ، وذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ))(١). ٦ - أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن عبداللَّه الحافظ وأبو محمد عبدُالرحمنِ ابنُ أحمد بن إبراهيم المقرئ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو صادقٍ محمد بن أحمد بن محمد العطار قالوا: أخبرنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ أخبرنا العباسُ بن الوليدِ بن مِزْيَدٍ أخبرنا ابنُ شُعَيْبٍ أخبرنا عمرُ مولى غُفرةً عن أيوبَ بن خالدٍ بن صفوانٍ أنه أخبره عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: خرج علينا رسولُ اللَّه وَلِّ فقال: ((يا أَيُّها الناس، إن للَّه عز وجل سرايا مِنَ الملائكةِ تَقِفُ وتَحُلُّ على مجالس الذكر، فارْتَعُوا في رياض الجنة)). قلنا: أينَ رياضُ الجنة يا رسول الله؟ قال: ((مَجالِسُ الذِّكْرِ، فاغْدُوا ورُوحوا في ذِكْرِ اللَّه وذَكِّروه بأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كان يُحِبُّ أن يَعْلَمَ كَيْفَ منزلتُه مِنَ اللَّه عز وجل فَلْيَنْظُر كَيْفَ منزلةُ اللَّهِ [عز وجل ]َعِنْدَه، فإن (٢) اللَّهَ تبارك وتعالى يُنْزِلُ (١) أخرجه الطيالسيُّ (٢٣٤٧، ٢٥٠٨) عن شيخه شعبةَ به بألفاظٍ مقاربة، وعن الطيالسيِّ أخرجه كُلِّ من أبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ٢٠٤ -٢٠٥) والمصنف في ((الشعب)) (٤٢٦:٢). وأخرجه أحمد (١١٨٧٥) ومسلم (٤: ٢٠٧٤) وأبو يعلى (١٢٥٢، ١٢٥٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٩٩) وأبو نعيم (٧: ٢٠٤ -٢٠٥) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٠) من طرقٍ عن شعبة به . وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧:١٠-٣٠٨) وأحمد (٩٧٧٢، ١١٢٨٧، ١١٤٦٣، ١١٨٩٢) والترمذيُّ (٣٣٧٨) وابن ماجه (٣٧٩١) وابن حبان (٨٥٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٨٩٨، ١٩٠٠-١٩٠٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩: ٢٤) وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) (١: ٢٠٦-٢٠٧) من طرقٍ عن أبي إسحاق به بألفاظ مقاربة كذلك، وقال الترمذيُّ: ((حسن صحيح))، ولم يُذكز ((أبو سعيد)) في رواية الطبرانيّ (١٩٠٤). (٢) في الأصل: ((وإن))، وما أثبته من النسخة الأخرى ومن ((الشعب)) وغيره، وهو المناسب للسياق . ٧٠ الدعوات الكبير العَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ)) (١). ٧- أخبرنا أبو بكر محمدُ بن الحسن أخبرنا عبدُالله بن جعفر حدثنا يونسُ بنُ حبيب حدثنا أبو داود حدثنا وُهَيْبٌ عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللّه وَ لَه: ((إِنَّ اللَّه (جل وعز)(٢) ملائكةٌ سَيَّارَةٌ فُضُلًا (٣)، يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فإذا أَتَوا على قومٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ جَلَسوا وأَظَلُّوْهُم(٤) (١) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٤٢٣:٢-٤٢٤) بهذا السند نفسه مكتفياً بالحاكم من مشايخه ومن طريق بشر بن المفضل عن عمر بن عبدالله به، وهو مولى غفرة. وأخرجه البزار (٣٠٦٤ - الكشف) وأبو يعلى (١٨٦٥، ٢١٣٨،١٨٦٦) - وعنه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١٧:١ -١٨) - والطبرانيُّ في «الأوسط)) (٢٥٢٢) وفي ((الدعاء)) (١٨٩١) والحاكم (١ : ٤٩٤-٤٩٥) من طريق بشر بن المفضل. وقال الطبرانيُّ: ((لا يُروى هذا الحديثُ عن جابرٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: عمر ضعيف.)) يعني عمر بن عبداللَّه المدني مولى غُفْرة. وعَدَّ الذهبيُّ في («الميزان)) (٣: ٢١٠) هذا الحديث من منكراته. وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٢٧) و((مجمع الزوائد)) (٧٧:١٠)، وقال في الثاني منهما: ((رواه أبو يعلى والبزار والطبرانيُّ في الأوسط، وفيه عمر بن عبدالله مولى غُفْرة، وقد وثقه غيرُ واحد وضَعَّفَهُ جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح)) اهـ. وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٨) بعد أن أخرجه من طريق أبي يعلى كما تقدم: «هذا حديثٌ غريبٌ، أخرجه البزار عن محمد بن عبدالملك عن بشر بن المفضل. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الحاكم من طريق مسددٍ عن بشر بن المفضل وصححه، فَوَهِمَ، فإن مداره على عمر ابن عبدالله مولى غُفْرة - بضم المعجمة وسكون الفاء- وهو ضعيف)) اهـ. (٢) في النسخة الأخرى: ((جل وعز)) (٣) ضُبطت في هامش الأصل: ((فُضَّلَا))، بتشديد الضاد وفتحها. أي زيادةٌ عن الملائكة المرتبين مع الخلائق. ويُروى بسكون الضاد وضمها. قال بعضهم: والسكون أكثرُ وأصوب، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة. ((النهاية)) لابن الأثير (٤٥٥:٣). (٤) كذا في الأصل: ((وأظلوهم))، وأما في النسخة الأخرى و((المسند)) للطيالسيّ الذي أخرج المصنف الحديثَ من طريقة: ((فأظلوهم)). ٧١ ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر بأَجنِحَتِهِم ما بَيْنَهُم وبَيْن سماءِ الدُّنيا، فَإذا قَامُوا عَرَجُوا إلى رَبِّهم فيقول تباركَ وتعالى وهو أعلمُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟ فَيَقُولونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عبادٍ لك يُسَبِحُونَكْ، ويَحْمَدُونَك، ويُكَبِّرُونَكَ، ويَسْتَجِيرونَكَ مِنْ عَذائِكَ، ويسألونَكَ جَنَّتَكَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: وهل رَأَوْا جَنَّتي ونَاري؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رَأَوْهُما؟ فقد أجَرْتُهُمْ مما اسْتجاروا وأَعْطَيْتُهُمْ ما سَأَلُوا. فيُقالُ: إنَّ فِيْهِمْ رَجُلًا مرَّ بهم فَقَّعَدَ مَعَهُم. فيقولُ: وله قَدْ غَفَرْتُ، إِنَّهُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)) (١) . ٨- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا أحمدُ بن عبدالحميد الحارثيُّ حدثنا أبو أسامةً حدثني بُرَيْدُ بنُ عبدِاللَّه عن جَدِّه أبي بُردةً عن أبي موسى عنِ النبيِّ وَ﴿ قال: ((مَثَلُ البَيْتِ الذي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيه والبَيْتِ الذي لا يُذْكَرُ اللَّهُ فيه مَثَلُ(٢) الحَيِّ والمَيِّتِ))(٣). (١) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٥٥٦) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك ابن حجر في («التغلیق)) (٥ : ١٥٦). وأخرجه من طريق وهيبٍ كُلِّ من أحمد (٧٤٢٦، ٨٩٧٢) ومسلم (٤: ٢٠٦٩ -٢٠٧٠) والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٩٧) والبغويِّ (٥: ١١-١٢) وأبي القاسم الأصبهانيّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٣٧٦). وأخرجه أحمد (٨٧٠٤، ٨٧٠٥) والحاكم (١: ٤٩٥) وابن حجر في ((التغليق)) (١٥٧:٥) من طريق سهيل بن أبي صالح به. (٢) كُتب عليها ((صح)) وفي الهامش كتب: ((كمثلٍ، مِثْلُ))، وكأنه يشير إلى أنه قد وردتا كذلك. (٣) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٣٢) عن شيخه أبي عبدالله - وهو الحاكم- به، ثم قال: ((رواه البخاريُّ ومسلم في الصحيح عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة)). قلت: أخرجه مسلم (٥٣٩:١) وأبو يعلى (٧٣٠٦) وابن حبان (٨٥٤) وأبو الشيخ في (الأمثال)) (٣٢٤) من طريق أبي كريبٍ - محمد بن العلاء- عن أبي أسامة به. = ٧٢ الدعوات الكبير ٩- أخبرنا محمد بن عبدِ اللَّه الحافظُ حدثنا أبو الفضل الحَسَنُ بنُ يعقوبَ العَدْلُ حدثنا يحيى بنُ أبي طالب حدثنا زيدُ بن الحُبابِ حدثنا معاويةُ بن صالح حدثنا عمرو بن قَيْسِ السَّكُونيُّ عن عبدِاللهِ بن بُسْرِ أَنَّ أَعرابياً قال الرسوَّلِ اللَّهِ وَ لَّ: إنَّ شَرَائعَ الإسلام قد كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَنْبِشِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ به(١). فقال: ((لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل)»(٢). = وتابع أبا كريب عليه آخرون كما في ((فتح الباري)) (١١: ٢١٠)، وخالف الرواةً عن أبي کریب البخاريُّ فرواه عنه (٢٠٨:١١) بلفظ: ((مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّه والذي لا يَذْكُرُ رَبَّه مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ)). ورواه عن البخاريِّ البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤:٥)، وقال ابن حجر بعد أن أورد الرواةَ عن أبي أسامة: «فتواردُ هؤلاء على هذا اللفظ - يعني لفظً المصنف- يدل على أنه هو الذي حَدَّثَ بِهِ بُرَيدُ بنُ عبدالله شيخُ أبي أسامة، وانفرادُ البخاريّ باللفظ المذكور دون بقيةٍ أصحاب أبي كُرَيْبٍ وأصحاب أبي أسامة يُشعر بأنه رواه من حفظه أو تَجَوَّزَ في روايته بالمعنى الذي وقع له، وهوّ أنَّ الذي يُوصفُ بالحياةِ والموتِ حقيقةً هو الساكن لا السكن .. )) إلى آخر ما قال (٢١٠:١١-٢١١). (١) في الهامش ((أتشبث به: أي أتمسك به)). (٢) أخرجه الحاكم (١: ٤٩٥) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). قلت: إسناده حسن، فيه ((زيد بن الحباب))، وهو ((صدوق)) كما فى ((التقريب)) (٢١٣٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٠١، ١٣ : ٤٥٧) عن شيخه زيد بن الحباب به. وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٥٧) إلا أنه لم يذكر لفظه محيلًا على رواية إسماعيل بن عياشٍ عن عمرو بن قيس، وهذه سيأتي ما فيها إن شاء الله. وأخرجه الترمذيُّ (٣٣٧٥) عن أبي كريبٍ -محمد بن العلاء- عن زيد بن الحُباب به، وقال: (حسن غريب)). وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢: ٨١) عن بشر بن السري عن معاويةً بن صالح به. وأخرجه ابن حبان (٨١٤) والضياء في ((المختارة)) (٩: ٨٤-٨٥) عن عبدالله بن وهبّ عن معاويةً به قال: جاء أعرابيان فقال أحدهما: يا رسول اللَّه أخبرني بأمر أتشبث به ... الحديث . وأخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (١٨٥٤) عن عبدالله بن صالح عن معاويةً به. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٧٦٩٨) وفي ((الزهد)) (١: ٦٧ -٦٨) عن عبدالرحمن بن مهديٍّ، = = ٧٣ ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ١٠- أخبرنا أبو الحسن محمدُ بن محمدِ بن أبي المعروف الفقيهُ أخبرنا أبو عمروٍ إسماعيلُ بن نُجَيْدِ السُّلَميُّ أخبرنا أبو مسلم الكَجِّيُّ حدثنا أبو عاصم عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللَّه وَلِهِ: ((من اضْطَجَعَ مَضْجَعاً لم يذكرِ اللَّهَ فيه كان عليه تِرةً (١) يوم القيامة، ومَنْ جَلَسَ مَجْلِساً لم يَذْكرِ اللَّهَ فيه كان عليهِ ترةً يوم القيامة، ومَنْ مشى مَمْشىّ لم يذكرِ اللَّهَ فيه كان عليه تِرةٌ يوم القيامة))(٢). =والطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٢٠٠٨) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣٧١:٣) وفي ((الشعب)) (٢: ٤١٠-٤١١) وفي ((الأربعين الكبرى)) (٤٤) عن أبي صالح - عبدالله بن صالح، كلاهما عن معاويةَ به، وفيها: ((جاء أعرابيان فقال أحدهما: يا رسول الله، أيُّ الناس خير؟ قال: من طال عمره وحسن عمله)). وقال الآخر :.. مثل حديث المصنف. وعن أحمد أخرجه كُلِّ من أبي نعيم في ((الحلية)) (٩: ٥١) والضياء في ((المختارة)) (٨٣:٩) وأخرجه أحمد (١٧٦٨٠) والطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٢٢٨٩) و((الدعاء)) (١٨٥٥) و «مسند الشامیین)) (٢٥٤٤) عن علي بن عیاش عن حسان بن نوح عن عمرو بن قیس به، وعن الطبرانيّ أخرجه الضياء في ((الأحاديث المختارة)) (٩: ٨٤)، واقتصر في ((الدعاء)) على الشطر الأول. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٤٦٤) وفي ((مسند الشاميين)) (١٨٨٣، ٢٥٤٧) من طرقٍ عن معاوية بن صالح به. ورواه إسماعيلُ بنُ عَيَّاش عن عمرو بن قيس، أخرجه عنه ابن المبارك في ((الزهد)» (٩٣٥) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٥٦) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند ابن الجعد)) (٣٥٥٦) وأبوّ نعيم في ((الحلية)) (١١١:٦-١١٢) وأبو محمد البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٦:٥) وابنُ الجوزيّ في ((مشيخته)) (ص١٧٩)، إلا أنه في ((الحلية)) سأل: أي العمل خير؟ قال: ((أن تُفارق الدنيا ولسانك رطبٌ من ذكر الله)). وفي الباقي: ((أي الأعمال أفضل))؟ وأخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٢٥٤٦) من طريق إسماعيل بن عَيَّاشٍ دون أن يسوق لفظه محیلا إلى ما قبله، وذلك يُوهم اتفاقَ روايته مع غيره !! والراوياتُ المتقدمةُ أولى لاتفاق الرواة عليها، والله أعلم. (١) في الهامش: ((تِرةٌ أي نقصاً)» (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٣٧ - ٤٣٨) عن أحمد بن عبيد الصفار عن أبي مسلمٍ- إبراهيم بن عبدالله- الکجي به، وإسناده حسن. ٧٤ الدعوات الكبير [ورواه غيرُه عن أبي عاصم بالشك(١). ورواه الليثُ بن سَعْدٍ عن ابنِ عَجْلان ◌َنِ المَقْبُريِّ عن أبي هريرة(٢). ورواه ابنُ أبي ذِئبٍ عن المَقْبُرِيِّ عن أبي إسحاقَ مولى عبدِالله بن الحارث عن أبي هريرة (٣)]. ١١- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا الربيعُ بن سُليمانَ قال: حدثنا عبدُالله بنُ وهبِ أخبرني سُليمانُ بن بلالٍ عن سُهيلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه : ((ما مِنْ قَوْم جَلَسُوا مَجْلِّساً وتَفَرَّقوا مِنْهُ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ (فيه)(٤) إلا كَأَنَّما تَفَرَّقوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ، وكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ))(٥). (١) رواه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٣٨-٤٣٩) عن الحسن بن سهل قال: ((حدثنا أبو عاصم عن ابن عجلان: لا ندري أبو عاصم عن أبيه هو أو عن المقبري عن أبيه.)). ويُراجع الكلامُ عَليه في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للشيخ الألباني وَقّْتُهُ، رقم الحديث (٧٨). (٢) أخرجه أبو داود (٤٨٥٦) عن الليث عن ابن عجلان عن سعيدِ المَقْبُريّ عن أبي هريرة دون الشطر الثالث. ورواه كذلك البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٣٩- ٤٤٠) من الطريق نفسه إلا أن فيه: ((قام مقاماً» بدلا من: «مشی ممشیّ)). ورواه أبو داود (٥٠٥٩) عن أبي عاصم-وهو الضحاك بن مخلد- عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. (٣) أسندها المصنف في ((الشعب)) (٢: ٤٤٠)، ويراجع تخريجها كذلك في ((الصحيحة)) (٧٩). (٤) غير موجودة في النسخة الثانية . (٥) أخرجه المصنف في ((الشعب)) (٢: ٤٣٦-٤٣٧) بالإسناد المذكور هنا نفسه وكذا الحاكم (١: ٤٩١-٤٩٢) بإسناده هنا وصححه. ثم أورد له متابعاتٍ عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ، وصححه على شرط مسلم. = ٧٥ ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر = ١٢ - أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمدِ بنِ عبدالله بن بِشْران العدْلُ ببغداد أخبرنا إسماعيلُ بن محمدِ الصَّفَّارُ حدثنا أحمدُ بن منصور (بن) (١) الرماديّ حدثنا يحيى بن حَمَّدٍ حدثنا أبانُ بن يَزِيدَ العطارُ ح وأخبرنا أبو بكرٍ بن فُوْرَك أخبرنا عبدُالله بن جعفر الأصبهانيُّ حدثنا يونسُ بن حَبيبٍ حدثنا أبو داود حدثنا أَبَانُ بن يزيدَ عنِ يحيى بنِ أبي كثيرٍ عن زيدِ بن سَلَّام عن أبي سَلَّام عن الحارثِ الأَشْعَرِيِّ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَّه قال: ((إنَّ اللَّه عز وجل أوحى إلى يحيى ابنِ زكرياَلَّلُ بخمسٍ كلماتٍ أن يَعْمَلَ بِهِنَّ ويَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلوا بِهِنَّ، فكأنه أَبْطَأْ بِهِنَّ، فأوحى اللَّهُ [عز وجل] إلى عيسىِ لَّهُ إِمَّا أَنْ يُبَلْغَهُنَّ أَوْ تُبَلِّغَهُنْ. فأتاه عيسى [َلِّلُ] فقال: إنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسٍ كلماتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِن وَتَأْمُرَ بني إسرائيل أن يَعْملوا بهن، فإمَّا أن تُخْبِرَهم وإما أن أَخْبِرَهم. فقال: يا رُوحَ اللَّهِ، لا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِن أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّبَ. قال: فَجَمَعَ بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امْتَلأ المَسْجِدُ وقعدوا على الشُّرُفَاتِ ثم خَطَبَهم فقال: إن اللَّهَ (عز وجل)(٢) أوحى إليَّ بخمسٍ كلماتٍ فَأُمُرْ بني إسرائيلَ أَنْ يَعْمَلوا بهن: أَوَّلُهُنَّ: أن لا يُشركوا(٣) باللّهِ شَيْئاً، فإنَّ مَثَلَ (٤) مَنْ أشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلِ اشْتَرى عَبْداً مِنْ خَالِصٍ = وأخرجه أحمد (٩٠٥٢، ١٠٨٢٥،١٠٦٨٠) وأبو داود (٤٨٥٥) وأبو نعيم (٢٠٧:٧) وغيرهم من طرقٍ عن سهيل بن أبي صالح به. وإسناده صحيحٌ كما قال الحاكم، ويُراجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٧٧) والتعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ (٤٤٥). (١) غير موجودة في النسخة الثانية. (٢) غير موجودة في النسخة الثانية. (٣) في النسخة الأخرى: ((أوَّلهُن: لا تُشركوا))، وهو كذلك في نسخة أخرى من ((مسند الطيالسيّ)» كما في التعليق عليه . (٤) غير موجودة في النسخة الأخرى، وهي في ((مسند الطيالسيِّ). ٧٦ الدعوات الكبير مالِهِ بِذَهَبٍ أو وَرِقٍ ثم أسكنه داراً فقال: اعمل وارفع إليَّ، فَجَعَلَ العَبْدُ يَرْفَعُ إلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُم يرضى أَنْ يَكُونَ عَبْدُه كذلك؟ فإنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ ورَزَقَكُمْ فلا تُشركوا باللّهِ شيئاً. وإذا قُمْتُم إلى الصلاةِ فلا تَلْتَفِتُوا، فإنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بوجهه إلى وجهِ عبدِه ما لم يلتفت. وأَمَرَكُمْ بالصِّيام، ومَثَلُ ذلك كَمَثَلِ رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةُ مِسْكِ، فكلهم يُحِبُّ أن يَجِدَّ ريحها، وخُلُوفُ فَم الصائم أَطْيَبُ عند اللَّهِ من ريح المسك. وأَمَرَكُمْ بالصَّدَقةِ، ومَثَلُ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أَسَرَهُ العدوُ فأوثقوه إلى عنقه أو قَرَّبوه ليَضْرِبوا عُنُقَهُ، فجعل يقولُ لهم: هل لكم أن أفدي نفسي منكم؟ فجعل يُعطي القليل والكثير حتى فدى نفسه. وأمَرَكُم بِذِكِرِ اللَّهِ كثيراً، ومَثَلُ ذلك كمَثَلِ رجلٍ طلبه العدوُ سِراعاً في أَثَرِهِ حتى أتى حِصناً حَصِيناً فَأَحْرَزَ نَفْسَه فيه، وكذلك العبدُ لا ينجو من الشيطان إلا بذكرِ اللَّهِ عز وجل. قال النَّبِيُّ وَّهِ: ((وأنا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرني اللَّهُ بهن: الجماعةُ، والسَّمْعُ والطاعةُ، والهِجْرَةُ، والجهادُ في سبيل اللّه، فَمَنْ فارقَ الجماعةَ قِيدَ شبرٍ فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام أو الإِيمان من عنقه أو من رأسه إلا أن يُراجِعَ، ومَنْ دعا دعوى جاهليةٍ فهو من جُثا(١) جهنم)). قيل: يارسولَ [الله]، وإن صَامَ وصلى؟ قال: ((وإنْ صَامَ وصلى. تَداعَوا (٢) بدعوىُ اللَّهِ التي سَمَّاكم بها: المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللَّه)) (٣). (١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١: ٢٣٩): ((الجُثا: جمع جُثْوَة بالضم، وهو الشيء المجموع)). (٢) كذا في كُلِّ من الأصل و((المسند)) الطيالسي، وفي النسخة الثانية: ((وتداعوا)). (٣) أخرجه الطيالسيُّ (١٢٥٨،١٢٥٧) بإسناده هنا، فقد جزأه الطيالسيُّ على فترتين: الأولى بذكر القصة والأخرى بذكر الحديث المرفوع، وعنه كلٌّ من الترمذي (٢٨٦٤) وابن خزيمة (١٨٩٥) والحاكم (٤٢١:١-٤٢٢)، وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخر جاه)) . وأخرجه الترمذيُّ (٢٨٦٣) وأبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (٢: ٧١ - ٧٢) عن أبي سلمة- موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٦٢٣٣) وأبو يعلى (١٥٧١) وعنه ابنُ عساكرٍ في = ٧٧ : ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ١٣ - أخبرنا إسحاقُ بن محمدٍ بن يوسف بن يعقوبَ أبو عبدالله السُّوسِيُّ حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا سعيدُ بن عثمانَ التَّنُوخِيُّ ومحمدُ ابن عوفٍ قالا: حدثنا أبو المغيرةَ حدثنا الأوزاعيُّ عن إسماعيل بن عُبيدِ اللَّه قال: حدثتني أَمُّ الدرداءِ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللّه وَله: ((إنَّ اللَّهَ يقولُ: أنا مَعَ عَبْدِي إذا هُوَ ذَكَرني وتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاه)) (١). ١٤ - وأخبرنا محمد بن عبدالله الحافظُ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا إبراهيمُ بن مُنْقِذٍ حدثني إدريسُ بنُ يحيى حدثنا بَكْرُ بن مُضَرِ حدثني جعفرُ بن ربيعةً عن ربيعةً بن يزيدَ الدمشقيِّ عن إسماعيلَ بن عُبيداللَّهِ مولى بني مخزوم قال: دخلتُ على أَمِّ الدرداءِ فلما سَلَّمْتُ جلستُ فسمعتُ كريمةَ بنت الْحَسْحَاسِ (٢) المُزَنِيَّةَ - وكانت من = ((الأربعين في الحث على الجهاد» (٦) عن هُذْبَةَ بنِ خالدٍ، كلاهما عن أبان بن يزيد به. وأخرجه أحمد (١٧١٧٠، ١٧٨٠٠) وأبو القاسم البغويُّ (٢: ٧١ - ٧٣) وابن الأثير في ((أُسد الغابة)) (١ :٣٨٣) عن موسى بن خلفٍ عن يحيى بن أبي كثيرٍ به. وتابع يحيى بن أبي كثيرٍ عليه معاويةُ بن سلام عند ابن خزيمة (٩٣٠) وأبي القاسم البغوي (٧١:٢-٧٣). قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم. (١) أخرجه أحمد (١٠٩٦٨) عن محمد بن مصعب وأبي المغيرة- عبدالقدوس بن الحجاج، وابن ماجه (٣٧٩٢) عن محمد بن مصعب، وابن الأعرابِيِّ في ((المعجم)) (١٠٧٩) عن أبي المغيرة وأيوب بن خالد، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣:٥) عن يحيى بن عبد الله، أربعتهم عن الأوزاعيِّ به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (١٤١٧) عن محمد بن مهاجر عن إسماعيل بن عُبيد الله. قلت: وإسناده صحيحٍ، وسيكرره المصنف من طريقٍ آخرَ عن إسماعيل بن عُبيد الله، وسيأتي الكلام علیه إن شاء الله تعالى. (٢) في النسخة الثانية: ((الخشخاش))، وهي نفسها، ويراجع التعليق على إسناد الحديث. ٧٨ الدعوات الكبير صواحِب أَمِّ الدرداء- تقول: سمعتُ أبا هريرة وهو في بيتٍ هذه- تُشيرُ إلى أم الدرداء- يقول: سَمِعْتُ أبا القاسمِوَيهِ يقول: ((إنَّ اللهَ -عز وجل- قال: أَنَا مَعَ عَبْدي ما ذَكَرَني وتَحَرَّكَتْ بي شفتاه)) . وهكذا قاله إسحاقُ بن بكرٍ عن أبيه، وكذلك قاله ابنُ جابرٍ عن إسماعيل(١). ١٥- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا حاجبُ بن أحمد بن سفيانَ الطوسيُّ حدثنا أبو عبدالرحمن المِرْوَزِيُّ حدثنا ابنُ المباركِ عن عُبَيدِ اللَّه بن عمرَ عن خُبَيْبٍ بن عبدالرحمن عن حفصٍ بن عاصم بن عُمَر عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهُ بِّه قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشَابٌ نَشَأْ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ [عز وجل]، ورجلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خلاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، ورجلٌ كان قَلْبُهُ مُعَلَّقاً في المسْجِد، ورَجُلان تَحَابًّا في اللَّهِ [عز وجل]، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ إلى نَفْسِها فقال: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاها حتى لم تَعْلَمْ (٢) شِمَالُهُ بما(٣) صَنَعَتْ يَمِينُهُ))(٤). (١) روايةُ إسحاق بن بكر عن أبيه- وهو ابن مضر - رواها المصنف في ((الشعب)) (٢: ٤٠٥- ٤٠٦)، وروايةً ابن جابر - وهو عبدالرحمن بن يزيد - أخرجها ابن المبارك فى ((الزهد)) (٩٥٦) وأحمد (١٠٩٧٦) والطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٥٦٢) والبيهقيِّ في ((الشعب)». وأخرجه البخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)» (٤٣٦) عن ابن جابرٍ والأوزاعيّ عن إسماعيل به. وأخرجه ابن حبان (٨١٥) وابن الأعرابيّ في ((المعجم)) (١٠٧٩) من طرقٍ عن الأوزاعيِّ. قلت: وفي إسناده كريمة بنت الحسحاس -ويقال الخشخاش- وفيها جهالة، ولكن الإسناد السابق يُغني عنه، وقد تكلمتُ على هذا الإسناد بأطول مما هنا في التعليق على ((خلق أفعال العباد)» للبخاريّ رقم الحديث (٤٣٦). (٢) في النسخة الثانية: ((لا تعلم)). (٣) في النسخة الثانية: ((ما)). (٤) أخرجه البيهقيُّ في ((سننه)) (٣: ٦٥-٦٦) بالسند المذكور هنا نفسه، وكذلك من طريق = ٧٩ ==== ١- باب ما جاء في فضل الدعاء والذكر ١٦- وأخبرنا أبو بكر بن فُورَك أخبرنا عبدُاللَّه بن جَعْفَرِ حدثنا يونُسُ بنُ حبيب حدثنا أبو داود حدثنا ابنُ فَضَالَةً عن خُبَيْبٍ. فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: ((ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْبةِ اللَّه عز وجل))(١). ١٧ - أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بنُ عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوبَ حدثنا أبو محمد الحسنُ بنُ عليٍّ بن عفان العامريُّ حدثنا عبدُالله بن نُمَيْرِ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال(٢): قال رسول اللّه وَلّ: ((يقول الله عز وجل: أَنَا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِي بِي، وأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، فَإِنْ ذَكَرَني في نَفْسِه ذَكَرْتُه في نفسي، وإنْ ذَكَّرَني في مَلِأٍ ذَكَرْتُهُ في ملأ خيرٍ منهم)»(٣). ١٨ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمدِ العَنْبَرِيُّ وأبو الحسن عليُّ بنُ عيسى الحِيَريُّ قالا: حدثنا أبو عبدالله البُوشَنچِيُّ حدثنا أُمَيَّةُ بن بِسْطَامِ حدثنا يزيدُ بن زُرَيْعِ حدثنا روحُ بن القاسم عن العلاءِ [عن أبيه] = عبدان عن ابن المبارك به وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (١٣٤٢) بإسناده هنا. وأخرجه البخاريُّ (١٢ :١١٢) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٣٨٠) وفي ((الكبرى)) (٥٨٩٠) من طريقين عن ابن المبارك به . وأخرجه أحمد (٩٦٦٥) والبخاريُّ (٢: ١٤٣، ٢٩٣:٣) ومسلم (٢: ٧١٥) وغيرُهم من طرقٍ عن يحيى بن سعيدٍ عن عُبيدالله بن عمر به. ويراجع لزيادةٍ في التخريج التعليق على ((الأربعين)) للآجريّ، الحديث رقم (٣٩). (١) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٥٨٤) بإسناده هنا، وابنُ فضالة هو المبارك، وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه قد توبع كما في الإسناد السابق. (٢) كتب هنا في الأصل (ق١/٨): ((خط قطب الدين محمد الحافظ الخيضري))، وتتابعت كتابة الكتاب بهذا الخط إلى نهاية (ق١٢/ ٢)، يعني بداية الحديث رقم (٥١). (٣) أخرجه أحمد (٧٤٢٢) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (١٣: ٣٨٤) ومسلم (٤: ٢٠٦١) والبزار (٩١٤٢) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٢٩:١) من طرقٍ عن الأعمش به، ويراجع لمزيد من التخريج التعليق على («المسند» (١٢: ٣٨٦، ٣٨٧). ٨٠ = = الدعوات الكبير عن أبي هريرة ◌َّه قال: كان رسولُ اللَّه ◌َ لَه يسيرُ في طريق مكة، فمر على جبلِ يُقال له جُمدَان، فقال: ((سيروا، هذا جُمدان، سَبَقَ المُفَرِّدُون)). قالوا(١): وما المُفَرِّدُون يا رسول الله؟ قال: ((الذاكرونَ اللَّهَ كَثِيراً والذَّاكِراتُ))(٢). ١٩- أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسُفَ الأصبهانيُّ حَدَّثنا أبو العباسِ محمدُ بن يعقوبَ حدثنا محمدُ بن إسحاقَ الصَغَانِيُّ حدثنا عليُّ بنُ عَيَّاشٍ حدثنا سعيدُ بن سِنَانٍ حدثني أبو الزَّاهريةِ عن أبي شَجَرَةً(٣) واسمه كثيرُ بن مُرَّةٍ عن عبدِ الله بن عمر (رَّ)(٤) عن النبيِّ نَّهَ أنه كان يقول: ((إنَّ لِكُلِّ شيءٍ سقالةً(٥)، وإنَّ سقالةَ القلوبِ ذكرُ اللَّه عز وجل، وما مِنْ شيءٍ أنجى مِنْ عذابِ اللَّه مِنْ ذكرِ اللَّه)). قالوا: ولا الجِهَادُ في سَبيلِ الله؟ قال: (ولا [الجهادُ إلا] أن يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حتى يَنْقَطِعَ)) (٦) . (١) في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية: ((قال))، وما أثبتناه من ((الشعب)) والمصادر الأخرى، وهو الذي يقتضيه السياق. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٠٢) بالإسناد المذكور هنا نفسه، دون ذكر شيخ الحاكم الثاني وهو الحيري. وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٦٢) وابن حبان (٨٥٨) وابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٣٢) عن أُمَيَّةَ بنِ بِسطام به . وأخرجه أحمد (٩٣٣٢) عن عبدالرحمن بن إبراهيم عن العلاء به دون قوله: ((والذاكرات)). ويراجعُ الكلامُ عليه مطولًا في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) الحديث (١٣١٧). (٣) في النسخة الثانية: ((أبي سجرة)) وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (١٢ :١٢٥) وغيره. (٤) غير موجود في النسخة الثانية . (٥) في النسخة الثانية: ((صقالة))، وكذا هو في الموضع الثاني. (٦) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٤١٨:٢-٤١٩) عن شيخه أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي عن أبي العباس به، وفيه: ((ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع)). =