النص المفهرس

صفحات 101-120

صلاةُ التّبيح
(٢٥٢) ((علمها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عمَّ العباسَ فقال: يا عمَّاه،
"أَلَا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أَحْبُوك، أَلاَ أفعل لك عشرَ خِصِالٍ، إذا أنتَ
فعلتَ ذلك غفر الله لك ذنبك، أَوَّلَه وآخرَه، قديمه وحديثه، خطأَه وعمَدَه،
صغيرَه وكبيرَه، سرَّه وعلانيتَه - عشرَ خصالٍ -: أن تصلَّىَ أربع ركعات، تقرأ
فى كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتاب وسورةً؛ فإذا فرغتَ من القراءة فى أول ركعة
قاتَ وأنت قائمٌ: ((سبحانَ اللهِ والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ والله أكبرُ
(خمسَ عشرةَ مرةٍ) ثم تركع فتقولُها وأنت راكع (عشراً) ثم ترفع رأسك
من الركوع فتقولُها (عشراً) ثم تهوِى ساجداً فتقولُها ( عشراً) ثم ترفع من
السجود فتقولُها (عشراً) ثم تسجد فتقولُها (٥شراً) ثم ترفع رأسك من السجود
فتقولها (عشراً ) فذلك خمسٌ وسبعون مرّةً - فى كل ركعة تفعل ذلك فى أربع
ركعات . إن استطعت أن تصلّيَها فى كل يوم مرّةً فافعل ؛ فإن لم تفعل ففى كلّ
◌ُعةٍ مرة ، فإن لم تفعلْ ففى كل شهر مرَّةً، فإن لم تفعلْ ففى كل سنةٍ مرَّةً،
فإن لم تفعل ففى عمرك مرة )) (د، حب، مس).
(٢٥٢) أخرجه أبو داود، وابن حبان، والحاكم فى المستدرك من حديث
ابن عباس رضى الله عنهما. قال الشوكانى - بعد أن ذكر أن صلاة التسبيح
وردت من طرق كثيرة، وصمح حديثها أو حتّسنه جماعة من الحفاظ -. ولاريب أن
هذه الصلاة فى صفتها وهيئنها نكارة شديدة، مخالفة لما جرت عليه التعليمات النبوية.
والذوق یشهد، والقلب یصدق . وعندی ان ابنالجوزى قد أصاب فی ذ کره حديثها
فى الموضوعات . وما أحسن قول السيوطى فى كتابه [اللآلىء]: والحقّ أن طرقه
كلها ضعيفة، وأن حديث ابن عباس يقرب من الحسن ؛ إلا أنه شاذ لشدة الفردية
فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ، ومخالفة هيئتها لهيئة باقى الصلوات اهـ.

- ١٠٢-
صلاةُ القُدوم من السفر.
(٢٥٣) ((وصلاةُ القدوم من السفر (١) ركعتان فى المسجد؛ متفقٌ عليها ..
وكذلك صلاءُ الفَتْحِ(٢)، وهى ثمانٌ رَكَمَاتٍ. وَثَمَّ صلواتٌ وردت منصوصات
عليها؛ غيرَ أن أسانيدها ضعيفةٌ؛ كصلاة السفر (٣)، وصلاة الفَفلةَ(٤)))
وأما صلاةُ الرغائب - أَوَّلَ خميس فى رجب (٥)، وصلاةُ ليلة النصف
(١) هى ثابتة فى الصحيحين من حديث جابر رضى الله عنه. وثبت أنه صلى الله.
عليه وسلم ((كان إذا قدم من سفر دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس» ..
(٢) فى الصحيحين من حديث أم هانىء رضى الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم.
دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات .
(٣) أى عند إرادة الخروج إلى السفر؛ رواها ابن مسعود رضى الله عنه ،.
عن النبى صلى الله عليه وسلم. ورجال روايتها موثَّّقُون، فليس فى إسنادها ضعيف كما
ذكره المصنف . اللهم إلا أن يريد بها صلاة المسافر عند قدومه فى بيته لا فى المسجد ؟.
فقد ضعف الجمهور حديثها الذى أخرجه الطبرانى فى الكبير عن فضالة بن عبيد،
وفى إسناده الواقدى وهو ضعيف .
(٤) فى الصلاة بين العشاءين، سماها الشافعية بهذا الاسم. وقال الشوكانى فى
نيل الأوطار : إن الأحاديث الواردة فى مشروعية الصلاة فيما بين المغرب والعشاء.
وإن كان أكثرها ضعيفا فهى فى مجموعها منتهضة لا سيما فى فضائل الأعمال. وكان
يصليها جماعة من مشاهير الصحابة والتابعين والأئمة اهـ ملخصا .
(٥) هى مكذوبة موضوعة باتفاق الحفاظ؛ كما ذكره النووى والمجْدُ والعزّ.
ابن عبد السلام ، وغيرهم من أئمة الحديث. وقد صنف كثير من الأئمة مصنفاته
نفيسة فى تقبيحها وتضليلها ، وتضليل مصلّيها ومبتدعها اهشوكانى

- ١٠٣ -
من شعبان(١)، وصلاةُ القَدْر من رمضان(٣) - فلا تَصِحُّ، وسندُها موضوعٌ
باطلٌ. وصلاةُ الكفاية(٣) جُرِّبت، ولا أعلمها وردتْ عن النبى صلى الله عليه وسلم
والسجودُ بعد الوتر(٤) موضُوعٌ؛ ولكن صحّ أنه صلى الله عليه وسلم كان
يصلّى بعده ركعتين جالساً .
الباب الخامسُ
فيما يتعلّق بالأكل والشرب، والصَّوم، والزكاة، والسفر، والحجَ ،
والجهاد والنكاح.
(١) حديثها مكذوب موضوعٌ؛ كما ذكره المجد وغيره. ولفظه: ((من
صلى مائة ركعة فى ليلة النصف من شعبان ، يقرأ فى كل ركعة بفاتحة الكتاب
وقل هو الله أحد (عشر مرات ) إلا قضى الله حاجته)) .
(٢) قال المجد: فى حديثها الذى أخرجه ابن ماجه بلفظ: (( من أحيا ليلة القدر
لم يمت قلبه)» ضعف. اهـ شو كانى.
(٣) هى ركعتان، يقرأ فى كل ركعة الفاتحة والإخلاص ( خمس مرات)
والقدر ( خمس مرات ) ثم يقول فى آخره : ياشديد القوى ياشديد المحال ، ياذا
القوة والجلال ، ياذا المِزة والسلطان - أذللت جميع مخلوقاتك. ا كفنى ما أخاف
وأحذرُ ؛ يقولها ( ثلاثا) ثم يتشبهّد ويسلّم، وحديثها مكذوب موضوع ،
والتجريبُ لا يدلّ على صحة الحديث كما تقدم .
(٤) روى النسائى عن عائشة رضى الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم كان
يسجد سجدة منفردة بعد الوتر ، قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية . فالقول بوضع
حديثها غير صحيح ؛ ذكره الشوكانى .

-١٠٤ -
فصلٌ - فى الأكل، والشرب، والصّوم
(٢٥٤) ((إذا دُعى إلى وليمة فْلُيجبْ؛ فإن كان صائماً صلى (م) ودَعَا
ويرَّك)) (د).
(٢٥٥) ((وإذا أفطر قال: ذهب الظمأُ، وابتلَّت العروق، وثبت الأجرُ
إن شاء الله تعالی»(د، س).
(٢٥٦) ((فإن كان عند قوم قال: أفْطَر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكَمُ
الأبرارُ، وصّلّتْ عليكم الملائكةُ)) (ق، حب).
(٢٥٤) أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه. وفيه: ((فإن
كان صائما فليصل)). والوليمةُ لغةً: الطعامُ فى العرس خاصة؛ وبه جزم الجوهرى.
وفى الشرع: اسم للولائم المشروعة مطلقاً. والمشهور من أقوال العلماء: أن الأمر
بالإجابة للوجوب فى وليمة العرس، والاستحباب فى غيرها . وقيل: للاستحباب
مطلقاً. وقيل: للوجوب مطلقاً؛ واستظهره الشوكانى فى نيل الأوطار متى صَدَق
عليها اسم الوليمة شرعاً. وللوجوب شروط نقلها عن الفتح فراجعه . وما روي عن
ابن عمر بلفظ: ((إذا دُعى أحدكم إلى وليمة ◌ُرسِ فليسُجب)) فليس للتخصيص؛
بدليل رواية ((من دُعى إلى ◌ُرس أو نحوه)). وإنما هو ذكر لبعض ما يصدق
عليه الاسم. والمراد بالصلاة فى قوله ((صلى أو فليصل)): الدعاء؛ بدليل رواية
(( وإن كان صائماً فليدع. ورواية ابن عمر عند أبى داود: ((فإن كان صائما دعا
وبرّك)) . أى دعا لصاحب الدعوة بالدعاء المأثور الآتى، ودعا له بالبركة.
(٢٥٥) أخرجه أبو داود، والنسائى من حديث ابن عمر رضى الله عنهما.
و [ العروق]: عروق الجوف. [وثبت الأجر]: أى على قدر الصبر وتحمل
الجوع والعطش.
(٢٥٦) أخرجه ابن ماجه، وابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير رضى الله
عنها. [وصلت عليكم الملائكة]: دعت لكم بالخير والبركة.

١٠٥-
(٢٥٧) ((وإذا حضرَ الطعامُ فَلْيُسمِّ اللهَ، وليأكلْ مما يليه بيمينه))
(خ، م) .
(٢٥٨) ((إن الشيطانَ يستحلّ الطعامَ الذى لا يُذكر اسمُ اللّه عليه)) (م).
(٢٥٩) ((وأمر رسولُ الله ◌َّ اللّهِ الصحابةَ فى الشاة المسمومة التى أهدَتها
إليه اليهودية: ((أن اذكرواسمَ الله وكلُوا)) فأكلوها فلم يُصب أحداً منهم
شىء)) (مس) .
(٢٦٠) ((وَمَن نسِىَ التسميةَ أوّلا فَليقل: باسم الله أولَه وأوسطه وآخرَه))
(د، ت، حب).
(٢٥٧) أخرجه الشيخان من حديث عمر بن أبى سلمة ربيب التى مر اته ،
وأتُمة أمُّ سلمة . والأمرفيهما قيل للندب . والظاهر أنه للوجوب؛ ورجحه الشوكانى
والقارى. ومحل وجوب الأ كل مما يليه إذا كان الطعام نوعاً واحداً . وأما إذا
كان أنواعا مختلفة كالفواكه فيجوز من أى موضع شاء الآكل ؛ كما دلت عليه
الأحاديث.
(٢٥٨) أخرجه مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضى الله عنه. [يستحلُ
الطعام] : يجعله حلالاً؛ لأنه ممنوع منه بفعل الشرع . فإذا ترك الأكل الشرعى بعدم.
التسمية جعل الشيطان ذلك ذريعةً لاستحلال طعامه ؛ ذكره الشوكانى.
(٢٥٩) أخرجه الحاكم فى المستدرك من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله
عنه ، وقال : صحيح الإسناد. ولكن قد ◌ُرُوى ما يخالف هذا؛ فإن ممن أكل من
الشاة المسمومة بشر بن البراء بن معرور وقد مات منها، وأن النبى معَو الم ما زال يجد
أثر هذا السم حتى مات . وذكر جماعة من العلماء: أنه مات شهيداً بهذا السبب،
وأنه ◌ِ ◌ّ قتل اليهودية قصاصاً بعد أن مات بشر بالسم، وبعد أن عفا عنها فى حق نفسه
(٢٦٠) أخرجه أبو داود، والترمذى، وابن حبان وصححه من حديث
عائشة رضى الله عنها مرفوعاً .

- ١٠٦ ج
(٢٦١) ((وإن أكلَ مع مجذوم أوْ ذى عاهةٍ قال: باسم الله ثقة بالله،
وتوكَّلاً عليه )) (د، ت، حب).
(٢٦٢) ((وإذا أكل طعاماً فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأُطِعْنا خيراً
منه. فإن كان لَبَناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزِدْناً منه)) (د، ت).
(٢٦٣) ((فإذا فرغَ من الأكل والشّرب قال: الحمد لله حمداً كثيراً ،
(٢٦١) أخرجه أبو داود ، والترمذى وابن حبان من حديث جابر رضى الله
عنه . قال الشوكانى: وهذا الحديث يخالف الأحاديث الواردة فى الفرار من المجذوم؛
فيحمل هذا على من لم يتأثر بالأكل مع المجذوم ولا تداخله الأوهام . والكلام فى
هذا يرجع إلى الكلام فى أحاديث العدوى والتّطيرة ا هـراجع نيل الأوطار.
(٢٦٢) أخرجه أبوداود ، والترمذى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما.
وفيه: ((فإنه ليس شيء يجزىء من الطعام والشراب غير اللبن)) اى يكفى ويقوم
مقامهما. وقال الترمذى : حديث حسن.
(٢٦٣) أخرجه البخارى ، والترمذى ، والنسائى من حديث أبى أمامة رضى
الله عنه. قال القارى: يجوز فى ((غير) النصبُ بإضمار أعنى أو على الحالية، والرفعُ
على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو. ويجوز فى ضمير اسم المفعول فى الجمل الثلاث
أن يكون راجعاً إلى الله تعالى، أو إلى الحمد، أو إلى الطعام الذى يدل عليه السياق.
والمعنى على الأول - أنه تعالى [غير مكفى] من عباده، أى غير محتاج إلى أحد منهم
بل هو الذى يكفيهم . [ ولا مودع] أى غير متروك الطلبُ منه، والرغبة فيما عنده
[ ولا مستغنى عنه ] لأنه فى جميع الأمور هو المرجع، والمستعان، والمدعو .
وعلى الثانى - أن الحمد غير مأتىّ به كماهو حقه لقصور القدرة، ومع هذا فهو
[غير مودع] أى غير متروك الاشتغال به، بل هو دائم من غير انقطاع. [ولا مستغنى
عنه ] لأن الإتيان به ضرورى دائماً .
وعلى الثالث - أن الطعام غير مردود إليه ؛ لأن الاحتياج إليه قد بلغ الغاية
[ ولا مودع] أى غير متروك! لأن الحاجة إليه دائمةٌ، [ولا مستغنى عنه]. والجملة
للتأكيداهـ.
وقوله [ غير مكفور]: أى ولا مجحود النعم التى أنعم بها على عباده، بل
هو مشكور .

- ١٠٧ -
طيّباً مبارَ كافيه، غير مكْفِىّ ولا مودَّع، ولا مستغنّى عنه ربَّناً. الحمد لله الذى.
كفانا وآوانا وأَرْوَاناً، غيرَ مكِفِىٍّ ولا مَكْفُورٍ » (خ، ت، س).
(٢٦٤) ((فإذا غسَل يَدَه قال: الحمد لله الذى يُطعِمُ ولا يُطَعَم، منَّ
علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاء حسنٍ أبلانا (س. حب).
(٣٦٥) (« ويدعو لأهل الطعام: اللهم بارك لهم فيما رزقتَهم، واغفِرْ لهم
وارْحَمُهُم )) (م).
(٢٦٦) ((اللهم أَطعم مَن أطعمنى، وأَدْقِ من سَقَانِى)) (م)
فصل - الزكاة
(٢٦٧) «أَيُّما رجل له مالٌ لا يَكون فيه الصدقةُ فقال: اللهم صلِّ على
محمد عبدك ورسولك ، والمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات؛ فإنها له زكاة
أى نمُوٌّ)) (ص).
(٢٦٤) أخرجه النسائي ، وابن حبان وصححه من حديث أبى هريرة رضى.
الله عنه. والإبلاء: الإحسان والانعام؛ أى وكلّ إحسان منه، وإنعام منَّ به
علينا وأنعم. والإبتلاء: يكون فى الخير والشر؛ قال تعالى: (ونبلوكم بالشر
والخير فتنةً ) .
(٢٦٥) أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن بُسر رضى الله عنهما مرفوعا.
(٣٦٦) أخرجه مسلم من حديث المقداد رضى الله عنه مرفوعا .
(٢٦٧) أخرجه أبو يعلى الموصلى من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه.
بإسناد حسن. جعلت هذه الصلاة قائمة مقام الصدقة .
مع
وفى بعض النسخ ((يكون فيه صدقة) والمعنى عليها : أن هذه الصلاة
إخراجه الصدقة تكون موجبة لنمو المال وزيادته .

- ١٠٨-
فصل - السّفر
(٢٦٨) ((يقول المقيمُ لمن يودِّعُه: أستودعُ اللهَ دينَك وأمَانَتَك،
«وخواتيمَ عملِك (د، س، حب) وأَقْرَأُ عليكَ السلامَ)) (س).
(٢٦٩) (( ويوصيه فيقول: عليكَ بتقوى الله، والتكبير على كل شَرَفٍ.
اللهم أُطْوٍ له الُعَدَ، وهَوِّنْ عليه السَّفر (((ت)،
(٢٧٠) ((زوّدَك الله التقوى، وغفرَ ذنبَك، ويسَّرلك الخيرَ حيثما
كنتَ)) (ت، س.).
(٢٧١) (( جعلَ الله التقوَى زادَكَ، وغفَرَ ذنبَك، ووجّهَ لك الخيرَ
حيثما توجّهتَ)) (ر، ط).
(٢٧٢) ((ويقول له المسافرُ: أستودِ عُكَ اللّهَ الذى لا تخيبُ (ى)
أو لا تَضِيعُ ودائعُه)) ( طب).
(٢٦٨) أخرجه أبو داود، والنسائى، وابن حبان من حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً
- والأمانة: الأهل ومن يخلفه ، والمال الذى عند أمينه. وخواتيم العمل : أواخره.
(٢٦٩) أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه. مرفوعاً. وقال:
حديث حسن، والشرف - بفتحتين -: المكان العالى.
(٢٧٠) أخرجه الترمذى، والنسائى من حديث أنس رضى الله عنه مرفوعاً.
(٢٧١) أخرجه البزار فى مسنده، والطبرانى فى الكبير برجال ثقات من
حديث هشام بن قتادة الرهاوى، عن أبيه قتادة رضى الله عنهما. مرفوعاً
(٢٧٢) أخرجه ابن السنى والطبرانى فى الدعاء من حديث أبى هريرة رضى
الله عنه مرفوعاً. واللفظ الأول للطبرانى، والثانى لابن السنىّ، عكس ما يفيده
درمز الصنف اه شوكانى .

- ١٠٩ -
(٢٧٣) ((اللهم بك أَصولُ، وبك أحُولُ، وبك أَسِيرُ)) (أ، ر) ..
(٢٧٤) ((وإن كان خائفاً فْذَيَقْرَأْ (لإِيلاَفِ قريش) فإنها أمانٌ من.
كل شىء - مجرّبٌ)) (مو).
(٢٧٥) ((فإذا وضَع رجلَه فى الرِّكاب قال: باسم الله. فإذا استوَى
على ظهرها قال: الحمدُ لله الذى سخر لنا هذا وما كنا له مُقْرِنِينَ، وإنّا إلى
ربِّا لَمَنْقَابُون. الحمد لله ( ثلاثاً) اللهُ أكبر (ثلاثاً) لا إله إلاّ اللّه (مرَّة).
سبحانَك إنى ظلمتُ نفسى فاغفرلى ؛ إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ)).
(د، ت، حب).
(٢٧٦) ((اللهم إنى أسألك فى سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل
الصالح ما تُحِبُّ وَتَرضى. اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا، وأُطْوِعنَّا بُعْدَه. اللهم أنتَ
الصاحبُ فى السَّفِر، والخليفةُ فى الأهل. اللهم إنى أعوذُ بكَ من وعْثَاءِ السَّفَر،
(٢٧٣) أخرجه أحمد، والبزار من حديث على رضى الله عنه مرفوعاً و[أصول]:
أسطو وأقهر؛ من المصاولة وهى المواثبة. و [أحول]: أمحرك، أو أحتال أو أدفع.
(٢٧٤) لم يبين الصنف من هو موقوف عليه من الصحابة. وقد علمت
ما فى قوله ((مجرب)) وأن التجربة لا تدل على ورود الحديث عن الشارع.
(٢٧٥) أخرجه أبو داود ، والترمذى ، وقال : حسن محیح، وابن حبان
وصححه من حديث على بن ربيعة، قال: شهدت عليًّا رضى الله عنه أتى بداّة.
ليركبها ، فلما وضع رجله فى الركاب قال: باسم الله .. الخ، وهو موقوف عليه.
و [مقرنين]: مطيقين.
(٢٧٦) أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضى الله عنهما : أن رسول
اللّه ◌ُ الٍَّ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى السفر كبر ثلاثاً ثم قال: ((سبحان
الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنى
أسألك .. )) الخ. و [وعثاء السفر]: شدته ومشقته. و [كآبة المنظر]:
تغيره من مشقة السفر. و[سوء المنقلب]: سوء الرجوع إلى أهله من سفره.
[آثبون]: راجعون.

-١١٠-
وكآبة المنظر، وسوءِ المُنقَلَب فى المال والأهل والولد. وإذا رجع قالهن وزاد فيهن:
آنُون ، تائبون ، عابدون ، ولر بنا حامدون » (م).
(٢٧٧) (( وإِذا علا تَذِيَّةً كبَّر، وإِذا ھبط سبَّح »(خ)
(٢٧٨) (( وإذا أشرف على وادٍ هُلَّلَ وكَبَّرَ)) (ع).
(٢٧٩) (( وإذا عثرَت به دابَتُهُ فْيَقُلْ: باسم الله)) (س، مس).
(٢٨٠) (( وإذا انقَلَتَتْ فليُنَدِ: ياعبادَ الله أحْبِسُوا)) (ر).
(٢٨١) ((وإن أراد عَوْنَا فْلْيَقُلْ: ياعبادَ اللّه أَعِينُوا، يا عبادَ الله أعينوا،
يا عبادَ الله أعينوا)) (ط) .
(٢٧٧) أخرجه البخارى من حديث جابر رضى الله عنه قال: كنا إذا صعدنا
كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا. [ثنية]: عقبة .
(٢٧٨) أخرجه الجماعة من حديث أبى موسى رضى الله عنه قال: كنا مع
-رسول الله مَّقّمٍ، فكنا إذا أشرفنا على وادٍ هللنا وكبرنا. وارتفعت أصواتنا
فقال التى مَ لَّه: ((ارْبعوا على أنفسكم فإِنكم لا تدعون أصَمَّ ولا غائباً، إنه
معكم أينما كنتم، تبارك وتعالى، إنه سميع قريب ».
(٢٧٩) أخرجه النسائى، والحاكم فى المستدرك وصححه من حديث أبى
المليح عن أبيه . وفيه: أنه كان رَدِيفَ رسول الله ◌ُ الَّه؛ فعثر بغيره فقال:
تمس الشيطان؛ فقال النبى معَ اله: ((لا تقولوا تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير
مثل البيت ويقول صرعته بقوتى، ولكن قولوا باسم الله فإنه يصغر حتى يصير
«مثل الذباب)).
(٣٨٠) أخرجه البزار من حديث ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعاً. [انفلتت]:
فرّت .
(٢٨١) أخرجه الطبرانى فى الكبير برجال ثقات من حديث عتبة بن غزوان
عن النبى يُ ◌ّه قال: (إذا ضلّ على أحدكم شيء وأراد أحدكم عوذا وهو بأرض
فلاة ليس بها أحد فليقل: يا عباد الله .. )) الخ. وفى الحديث جواز الاستعانة من
لا يراهم الإنسان من عباد الله من الملائكة وصالحى الجن ، وليس فى ذلك بأس.
كما يجوز للإنسان أن يستعين بنى آدم إذا عثرت دابته أو انفلتت اه شوكانى.

- ١١١ -
(٢٨٢) ((وإذا أمسَى بأرض: رَبِى ورُّبُكِ اللهُ. أعوذُ بالله من شرِّكِ
وشرِّ ما خُلِقَ فيكِ، وشرما يَدِبُّ عليك. وأعوذُ بكَ من أَسَدٍ وأسْوَدَ ، ومن
الحَيَّةِ والعقرب، ومن شرِّ ساكنِ البلدِ، ومن والدٍ وما وَلدَ)) (د،ت، مس).
(٢٨٣) ((وإذا نزَلَ منزلاً: أعوذُ بكلمات الله التامات من شرٌّ ماخلق؛
فإنه لا يضرُّه شیء حتی یرتحلَ » (م).
(٢٨٤) ((ووقتَ السَّحَر: سَمَّع سَامِعٌ بحمدِ اللّه وحُسْنٍ بلائِهِ علينا.
رَبَّنَا صاحِبْنَا وأَفْضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار)) (م).
(٢٨٥) (وإن ركِبَ البحرَ فأمانهُ من الغَرَق أن يقول: ( باسم الله
مجَرَاهَاَ ومُرسَاها.) الآية. (وما قدَرُوا اللّهَ حقَّ قدره .. ) الآية))
( ط ، ی، ص).
(٢٨٦) ((وإذا رأى بلداً يقصِدُهَا قال: ( اللهم ربَّ السمواتِ السَّعِ
(٢٨٢) أخرجه أبو داود، والترمذى، والحاكم فى المستدرك، ومححه من
حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال: كان رسول الله يُ ◌ٍّ إذا سافر وأقبل
الليل قال: ((يا أرضُ، ربى ورُبك الله .. )) الخ. والأسود: العظيم من الحيات
فيه سواد ، و [ساكن البلد]: هم الجن الساكنون فى الأرض. و[والد وما ولد ]:
إبليس وجنوده .
(٢٨٣) أخرجه مسلم من حديث خولة بنت حكيم رضى الله عنها مرفوعاً.
(٢٨٤) أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه: أن النبى حوله
كان يقول إذا كان فى سفر وأسحر (سمع سامع .. )) بالتشديد ؛ أى بلغ سامع .
وهو خبر معناه الأمر ؛ أى ليبلغ سامع. و [عائذاً]: أى أعوذ عائذاً.
(٢٨٥) أخرجه الطبرانى، وابن السنى، وأبو يعلى الموصلى من حديث
الحسين بن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله بس العمل: ((أمان أمتى من
الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا .. )) الخ: وفى إسناده ضعيف.
(٢٨٦) أخرجه النسائي، وابن حبان وصححه من حديث صهيب رضى
الله عنه مرفوعاً. [ ذَرَ يْنَ]: أطرن [خير هذه القرية] أى خير مايحدث فيها.

- ١١٢ -
وما أَظْلَانَ، وربَّ الْأَرَضِينَ السَّبع وما أَقْلَن، وربَّ الشياطينِ وما أضللن،
وربَّ الرِّيَاحِ وما ذَرَيْن: إنا نسألك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها، ونعوذُ
بك من شرِّها وشرِّ ما فيها)) (س، حب).
(٢٨٧) ((وعند دخولها: اللهم بارك لنا فيها (ثلاثا) اللهم أرزقنا جَناها
وحيِّيْبًا إلى أهلها، وحِّب صالحَ أهِها إلينا» ( طس).
(٢٨٨) (( وإن أراد حُسْنَ هيئته ونموَّ زادِه فليقرأ الكافرون ، والنصرَ،
والإخلاصَ، والمعوِّدتين؛ يَفْتَتِحُ كلَّسورة بالتسمية، ويختم قراءتها بها . قال
جُبَيْرُ بن مُطعِمٍ: فَكنتُ أخرجُ فى سفر فأكون أَبذَّ هُم هيئةً ، وأقِلَّهم زاداً؛ فما
زلت منذ عُلَّمْتُهُن من رسول اللّه عَّهِ، وقرأت بهنَّ - أكونُ من أحسنِهِم
هيئةً، وأكثرهم زاداً حتى أرجع من سفرِى» (ى، ص).
(٢٨٩) ((فإذا رجَعَ من سفَرِهِ يَكِبِّر على شَرَف من الأرض (ثلاثاً)
ثم يقول: لا إله إِلّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهُو على كل
شىء قديرٌ. آثِّبُون، تائبون عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدَق اللّهُ
وعده، ونصر عبده، وهزَمَ الأحزابَ وحده)» (خ، م).
(٢٨٧) أخرجه الطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عمر رضى الله عنهما
قال: كنا نسافر مع رسول الله بحولالله، فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال:
((اللهم بارك .. )) الخ. و [جناها]: ما يختى منها. والمراد فوائدها.
(٢٨٨) أخرجه ابن السنى، وأبو يعلى الموصلى من حديث جبير بن
مُطعم رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم . قال فى مجمع الزوائد:
وفى إسناده من لم أعرفه . وفى الحصن قال جبير وكنت غنيا كثير المال فكنت
أخرج فى سفر مع بعض الرفقاء الفقراء والأغنياء فأ كون أبذهم .. الخ. و [أبدَّم]:
٠
من البذاذة ، وهى سوء الهيئة وخلاف محسيها
(٢٨٩) أخرجه الشيخان من حديث ابن عمر رضى الله عنهما قال: كان
النبى مَالله إذا قفل من الحج والعمرة كما أو فى على ثنية أو قدفد كبر ثلاثاً
ثم قال: لا إله إلا الله .. )) الخ. و[الفدفد]: الموضع الذى فيه غلظ وارتفاع

-١١٣ -
(٢٩٠) ((وإذا أشرَفَ على بلدِه: آثبون، تائبون، عابدون، لربِّنا
حامدون . ولا يزال يقولها حتى يدخلها)) (خ، م).
(٢٩١) ((فإذا دخلَ على أهله قال: أَوْبًا، أَوْبَاَ، لربَِّ تَوْباً، لا يغادِرُ
علينا حَوْباً )) (ر، ص) .
فصل -- الحج
(٢٩٢) ((إذا استَوَتْ به راحلته على البَيْداءِ حمد الله وأثنى عليه،
وسبَّح و کگَّ))(خ).
(٢٩٣) ((فإذا أحرمَ لَّى: لَبَّيْكَ، اللّهُمَّ لَّيك لبيك لا شريك لك
لبيك ، إن الحمد لك والنعمة لكَ والملكَ، لا شريك لكَ» (ع).
(٢٩٤) ((لَّيكَ إلهَ الخلقِ لَّيك)) (س، حب).
(٢٩٠) أخرجه الشيخان من حديث أنس رضى الله عنه. مرفوعاً. أى
يقول ذلك .
(٢٩١) أخرجه البزار ، وأبو يعلى الموصلى من حديث ابن عباس رضى الله
عنهما. و [أوبا أوبا]: رجوعا رجوعا. و[توبا]: أى نتوب توبا.
والحوب: الإثم.
(٢٩٢) أخرجه البخارى من حديث أنس رضى الله عنه قال : صلى بنا
رسول الله ◌َ ال ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذى الحُليفة ركعتين،
ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى إذا استوت به راحلته على البيداء حمد الله
وكبر، ثم أهلٌ يحجّ وعمرة .. الحديث.
(٢٩٣) أخرجه الجماعة من حديث ابن عمر رضى الله عنهما. ومعنى (لبيك]
سرعة الإجابة وإظهار الطاعة ؛ أى إلبابا بإجابتك بعد إلباب ، ولزوما لطاعتك
بعد لزوم .
(٢٩٤) أخرجه النسائي وابن حبان وصححه من حديث أبى هريرة رضى الله
عنه. والظاهر أنها تلبية مستقلة غير منضمة إلى التلبية فى الحديث السابق.
(٠ ٨ - شرح العدة)

- ١١٤ -
(٢٩٥) ((فإذا طاف كمًا أتَى الرُّكنَ كَر)» (خ).
(٢٩٦) ((وبين الرّكتين: ربَّنَا آتِنَاً فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً
وقِنَاً عذابَ النارِ (د، حب) وكذا بين الرُّكَنِ والحِجْر (مص).
(٢٩٧) ((وفى الطّواف: اللهم قنّعْنِى بمارزَقْتَنَى، وبارِكْ لى فيه، واخُفْ
◌َلَىَّ كلَّ غائبةٍ لِ بخير)) ( مس).
(٢٩٨) ((لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ لهُ، له الملك وله الحمدُ، وهو
على كل شىء قديرٌ )) (مص، مو).
(٢٩٩) ((فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتين كما تقدم فإذا دَناً من
الصَّفا قرأ ( إن الصفا والمروةَ من شعائر الله) فيرقى على الصَّفا حتى يرى البيت
فيستقبلُ القبلة وَ يُوحِّدُ اللّه ويكِّرُ. ويقول: لا إلهَ إلا للّهُ وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحدَه، أنجز وعده،
(٢٩٥) أخرجه البخارى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما. والركن:
يريد به الذى فيه الحجر الأسود.
٢٩٦١) أخرجه أبو داود، وابن حبان، وابن أبى شيبة فى مصنفه من
حديث عبد الله بن السائب ، والركنان : الركن الذى فيه الحجر الأسود، والركن
اليمانى ويقال لهما اليمانيان تغليبا. وفيه مشروعية هذا الذكر بين الركنين للطائف
والحجر - بكسر أوله وسكون ثانيه -: هو المحوط الذى هو شمال البيت.
(٢٩٧) أخرجه الحاكم فى المستدرك بإسناد صحيح من حديث ابن عباس
رضى الله عنهما ، ورواه ابن أبى شيبة عن سعيد بن جبير رضى الله عنه
موقوفا عليه .
(٢٩٨) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه موقوفا على ابن عمر رضى
الله عنهما
(٢٩٩) أخرجه مسلم من حديث جابر رضى الله عنه فى صفة حجّ النبى ارية
وهو حديث طويل

-ج١١٥ -
ونصرَ عِبْدَه، وهزَم الأحزَابَ وحدَه. ثم يدعو بعد ذلك ويقول مثل هذا
(ثلاث مرات) ثم ينزِل إلى المروة حتى إذا انصَّبتْ قَدَماهُ فى بطن الوادى سَعى
حتى إذا صَعِدَ مشَى، حتى إذا أتى المروةَ فعل على المرؤة كما فعل على
الصَّفَا)) (م)
(٣٠٠) ((وبين الصفا والمروة: ربِّ أُغْفِرْ وَأَرْحَمْ، وأنت الأعزُّ
الأكرمُ)) (مص، مو)
(٣٠١) (( وإذا سارَ إلى عرفاتٍ السّی وَكَبَّ)) (م)
(٣٠٢): ((خيرُ الدعاءِ دعاء يوم عرفة، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبُُّون من
قبلى: لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له ، له الملك وله الحمدُ ، وهو على كل شىء
قدرٌ)) (ت)
(٣٠٣) ((أكثرُ دعائى ودعاء الأنبياء قبلى بعَرَفَة: لا إلهَ إلا اللهُ وحَدَ.
لا شريك له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيء قديرٌ. اللهم أجعل فى
(٣٠٠) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه موقوفا على عمر وابن عمر وابن
مسعود رضى الله عنهم . قال النووى فى الأذكار : ويقول فى الأشواط الأربعة
الباقية من الطواف بين الصفا والمروة : اللهم اغفر وارحم، واغف عما تعلم ، إنك
(أنت الأعزّ الأكرم. اللهم آتنا في الدنيا حسنة .. الخ
(٣٠١) أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضى الله عنهما.
(٣٠٢) أخرجه الترمذى وقال : حسن غريب من هذا الوجه من حديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عنه مر له، وفى إسناده ضعيف. ولكن
أخرجه أحمد من حديثه بإسناد رجاله ثقات.
(٣٠٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه من حديث على رضى الله عنه،
مرفوعا وفى إسناده من فيه مقال. [وساوس الصدر]: الخواطر السيئة. [ شتات
«الأمر]: تفرقه. [ما تهب به الرياح]: أى تجرى به مما يضر الأبدان والأموال.

- ١١٦ -
قلبى نوراً، وفى سمعى نوراً، وفى بصرى فوراً. اللهم اشرحْ لى صدرى، ويسِّرْلى.
أَمْرِى، وأعوذُ بك من وساوس الصَّدْر، وشَتَاتِ الأمرِ، وفتنةِ القبرِ. اللهم
إنى أعوذ بك من شرِّ ما يَلِجُ فى الليل، وشرِّ ما يَلْجُ فى النهار، وشرٍّ ما تهُبُّ
به الرياحُ (مص).
(٣٠٤) فإذا صلى العصرَ وَوَقَفَ: يَرفَعُ يدَيْهِ ويقول: الله أكبرُ وشه
الحمد، اللهُ أكبرولله الحمدُ، الله أكبر ولله الحمدُ، لا إله إلّ اللهُ وحده لا شريكَ
له، له الملك وله الحمدُ . اللهم اهْدِنِى بالهُدى، وَنَقَّتِى بِالَّقْوَى، وَاغْفِرْلى فى
الآخرةِ والأولَى. ثم يَرُدُّ يديه فيسكتُ قَدرَ ما يقرأُ الإنسانُ الفاتحةَ، ثم
يعود فیرفع يديه ثم يقول مثل ذلك ( مص مو).
(٣٠٥) وإذا رجع وأتى المَشْعَرَ الحرامَ استقبل القبلةَ فدعا اللهَ وكَبَّرَه».
وهلله ووحَّدَه. ولم يزل واقفاً حتى أسفَرَ جدًّا (م).
(٣٠٦) ولم يَزَلْ يُلِّى حتى يرمى جمرة العقبة (ع)
(٣٠٧) وإذا رمى الجمار فإذا أَتَى الْجَمَرَةَ الدُّنياَ رَ مَاها بسبع حصيات
(٣٠٤) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه موقوفا على ابن عمر رضى الله
عنهما . والشروع فى هذا الوطن ذكره تعالى، ودعاؤه مع رفع اليدين .
(٣٠٥) أخرجه مسلم من حديث جابر رضى الله عنه أن النبي حوله ركب القصواء
حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة .. الخ - وهو من حديثه الطويل. و[المشعر
الحرام] : جبل قزح بالمزدلفة
٣٠٦٦) أخرجه الجماعة من حديث ابن عباس رضى الله عنهما. وفيه استحباب.
الاستمرار على التلبية حتى يرمى جمرة العقبة يوم النحر .
(٣٠٧) أخرجه البخارى من حديث سالم عن ابن عمر رضى الله عنهما. والجمرة.
الدنيا: أى القريبة إلى جهة مسجد الخَيْفِ، وهى أول الجمرات التى ترمى ثانى.
يوم النحر . و[يسهل]: أى يقصد السهل من الأرض، وهو المكان المستوى الذى
لا ارتفاع فيه .

ت: ١١٧ -
يسكبِّر على أثر كلِّ حصاة (خ) أو مع كلِّ حصاة (م) ثم يتقدم فيُسْهِلُ،
ويقومُ مستقبلَ القبلة قياماً طويلاً؛ فيدعُو ويرفعُ يدَيهِ ، ثم يرمى الْجَمْرَةَ
الوسطى كذلك؛ فيأخذ ذاتَ الشَّالِ فِيُسْهِلُ، ويقوم مستقبلَ القبلة قياماً
طويلاً؛ فيدعو ويرفع يديه. ثم يرمى الجَمَرَةَ ذاتَ العَقَبةِ من بطن الوادى،
ولا يقفُ عندها (خ).
(٣٠٨) حتى إذا فرغ قال: اللهم اجمَلْه حَجًّا مَبْرُوراً، وذنباً مغفوراً (مص).
(٣٠٩) وإذا شرب من ماء زمزمَ فليستقبل القبلةَ، وليذكر الله تعالى
ولْيَتَضَلّع منه، وليحمد الله تعالى (ق، مس ) .
(٣١٠) وماء زمزمَ لما شُرِب له (مس).
(٣٠٨) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه من حديث ابن مسعود رضى الله عنه.
وفيه دليل على مشروعية هذا الدعاء ، مع التكبير. وقال فى الفتح: أجمعوا على أن
من لم يكبر لاشىء عليه.
(٣٠٩) أخرجه ابن ماجه، والحاكم فى المستدرك وصححه من حديث عبد الله
ابن عباس رضى الله عنهما. والتضلع منه: الإكثار من شربه. وفى الحديث «آية
ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم )»
(٣١٠) أخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه من حديث ابن عباس رضى الله عنهما
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ماء زمزم لما شرب له؛ فإن شربته تستشفى
شفاك الله، وإن شربته مستعيداً أعاذك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله))
وكان ابن عباس إذا شرب من ماءزمزم قال: اللهم إنى أسألك علما نافعاً ورزقا واسعاً،
وشفاءً من كل داء. وعن أبى ذَر قال: قال رسول الله :{و ◌َلَّه ((ماء زمزم طعامٌ
◌ُطُْم، وشفاءُ مُقم))
اء

- ١١٨ -
(٣١١) ((فإذا ذَح سمّى وكبَرَ، ووضَعَ رجلَه على عُرْض خَدِّ.)) (ع).
(٣١٢) ((ويقول: فى الأُضحية: باسم الله. اللهم تقبّل منى ومن أمَّةِ محمد
صلى الله عليه وآله وسلم)) (م).
(٣١٣) ((وإن كانت بَدَنةً فْلُقِمْها ثم ليقل: الله أكبرُ (ثلاثاً) اللّهم
منكَ ولَكَ، ثم لْيُسَمِّ ثُمَ لْيَنْجَرْ)) (.س، مو) وإن كانت عقيقةً
فكالاصحِيَةٍ و يقول : باسم الله ، عَقِیقةُ فلانٍ ( مص ، مو ).
فصل - الجهاد
(٣١٤) ((إذا أُبَّرَ أميراً على جيش أو سَرِيَّةٍ أوصاه فى خاصّته بتقوى
الله، ومَن معه من المسلمين خيراً ثم قال: اغْزُوا باسم الله، ولا تَقُلُّوا ولا تَغْدِرُ وا،
ولا تُمْثُوا ولا تَقْتُلُوا وَلِيداً)) (م).
(٣١١) أخرجه الجماعة من حديث أنس رضى الله عنه. ووضع الرجل على
عرض خدّ الذبيحة ليكون أثبت له، ولئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من
إكمال الذبح.
(٣١٢) أخرجه مسلم من حديث عائشة رضى الله عنها. وفى الحديث : أنه
شحذ الشفرة، وأضجع المكبش، وسمحى وسأل الله أن يتقبل منه ذلك
(٣١٣) لا يحتاج إلى شرح.
(٣١٤) أخرجه مسلم من حديث بريدة الطويل. [السرية]: القطعة من الجيش
تنفصل عنه ثم تعود إليه؛ وسُميت سَرّيّة لأنها تسرى ليلا على خفية. [ولا تغلوا]:
لا تخونوا فى الغنيمة. [ولا تغدروا]: من الغدْر، وهو ضد الوفاء. [ولا يمثلوا]
بفتح التاء وإسكان الميم وضم المثلثة: أى لا تقطعوا الأطراف أو الأنف أو الأذن
أو نحو ذلك [الوليد]: الصبي .

- ١١٩ -
(٣١٥) ويقولُ المجاهدُ فى طريقه: اللهم أنت عضُدِی ونَصِیری، بك
أَجُول ويك أَصُول، وبك أقاتل )) (د، ت ، حب).
(٣١٦) ((وإذا أرادوا لِقَاءَ عَدُ وّ انتظرَ الإمامُ؛ فإذا مالتِ الشمسُ قامَ
فقال: يأيها الناس، لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وأسألُوا اللهَ العافيَةَ؛ فإذا لقيتُموُهُم
فاصْبُرُوا . وأعلَموا أن الجنةَ تحتَ ظلالِ السيوف. اللّهم مُنزِلَ الكتاب،
وَجْرِىَ السحاب، وهازمَ الأحزاب - أهزِمْهم وانصُرْنَا عليهم)) (خ، م).
(٣١٧) وإذا أشرَفَ على بلدِ هم قال: الله أكبر، خَرِبَتْ - وَيَسْمَى
البلدَ. إنا إذا نَزَلْنَا بساحة قوم فساء صباحُ المنذرين)) (خ، م) (ثلاث
مرات)(م)
(٣١٨) وإذا خاف قوماً قال: اللهم إنا نجعَلُكَ فى نحورهم، ونعوذُ بك
من شرورهم (د، حب ).
(٣١٥) أخرجه أبو داود ، والترمذى ، وابن حبان وصححه من حديث أنس
رضى الله عنه مرفوعا
(٣١٦) أخرجه الشيخانمن حديثعبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنه . وفيه
دليل على أن القتال ينبغى أن يكون بعد زوال الشمس ، وأن الإمام يخطب المجاهدين
ويحضهم على الصبر، ويرغبهم فى الأجر، ويدعو لهم بالنصر. وأنه ينبغى للمجاهدين
أن يسألوا الله العافية ولا يتمنوا لقاء العدو، ولكن إذا وقع اللقاء، صبروا
وجاهدوا .
(٣١٧) أخرجه الشيخان من حديث أنس رضى الله عنه فى صفة خروج
التى مَ اله إلى خيْبر.
(٣١٨) أخرجه أبو داود، وابن حبان وصححه من حديث أبى موسى رضى
الله عنه . وفيه دليل على مشروعية الدعاء عند الخوف بهذا الدعاء.

- ١٢٠ -
(٣١٩) فإن حَصَرهم العدوّ قال: اللهم اُستُرْ عوراتِناَ، وأُمِّن روعاتِناَ
(أ، ر).
(٣٢٠) ((فإذا حصَل النصرُ سوَّى الإمامُ الجيشَ صفوفاً خَلْفَه ثم قال:
اللهم لك الحمدُ كَلَّه، لا قابضَ لمَا بِسَطْتَ، ولا باسِطَ لما قَبَضْتَ ، ولا هادىَ
لمن أَضْلَّلْتَ، ولامُضِلَّ لِن هَدَيْتَ، ولا عطِىَ لما منعتَ، ولا مانع لما أعطيتَ،
ولا مقرِّبَ لما باعدتَ، ولا مباعدَ !! قرَّبت. اللهم أُبْسُطْ علينا من بركانِك
ورحمتِك وفضلِك ورزقِك اللهمَ إِى أسألكَ النعيم المقيمَ، الذى لا يزولُ ولا يحولُ.
اللهم إنى أسألك الأمنَ يومَ الجَوْفِ. اللّهم إلى عائدٌ بك من شرٍّ
ما أعطيتَنَا وشرٌّ ما منعتَنَا. اللهم حَبِّبْ إلينا الإيمانَ وزِيِّنْه فى قلوبنا، وكَرِّه
إلينا الكفر والفسوقَ والعصيانَ، واجعلنا من الراشدين . اللهم توفّناً مسلمين ،
وأَلِقنا بالصالحين ؛ غيرَ خزّاياً ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرَةَ الذين
يكذِّبُون بيوم الدِّين، ويكذبون برسلك، ويصدُّون عن سبيلك، واجعل
عليهم رِجزَك وعذابَك إِلهَ الحق، آمين ( حب، س).
فصل - النكاح
(٣٢١) (( خُطَبَتُّه)) - إنَّ الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفرُهُ،
(٣١٩) أخرجه أحمد، والبزار برجال ثقات من حديث أبى سعيد الخدرى
رضى الله عنه. قاله مو ◌ّ يوم الخندق.
(٢٢٠) أخرجه النسائي، وابن حبان وصححه من حديث رفاعة بن رافع
رضى الله عنه. قاله بِ ◌ّه يوم أحدُ: بعد أن انكشف المشركون. [ لا يحول]:
لا يتحول. و [خزايا]: من الخزى، وهو الذل و[الرجز]: الرجس والعذاب.
(٢٢١) أخرجه أهل السنن الأربع من حديث ابن مسعود رضى الله عنه.
وفيه أنه يُ له علمهم خطبة الصلاة، وخطبة الحاجة وهى المذكورة والنكاح من
جملة ما هو حاجة .