النص المفهرس
صفحات 241-260
((أَبْلِ وَأَخْلِقْ ، ثُمَّ أَبْلِ وَأَخْلِقْ ، ثُمَّ ابْلٍ وَأَخْلِقْ)) (خ ، د) الحديث أخرجه البخاري وأبو داود كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أم خالد بنت أسيد (١) قالت: [ أتيت رسول الله وَليل مع أبي، وعليّ قميص أصفر، فقال رسول الله صل سنه سنه(٢) وهي بالحبشية حسنة. قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوّة ويردّني أبي، فقال رسول اللّه وَّل دعها، ثم قال رسول الله وَ له أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي ] وفي الحديث الدعاء للابس الثوب بأن يطول عمره حتى يبلى ذلك الثوب الذي لبسه ويصير خلقاً ، ثم تأكيد ذلك بالتكرير ، وقد عاشت هذه أمّ خالد دهراً كما وقع في بعض طرق هذا الحديث بسبب هذه الدعوة النبوية . (( وَإِذَا رَأَى الحَرِيقَ فَلْيُطْفِئْهُ بِالتَّكْبِيرِ )) ( ص ، مجرّب) . الحديث أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة قال: [ قال رسول الله وَّ ر أطفئوا الحريق بالتكبير] وأخرجه أيضاً من حديثه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناد راوٍ لم يسمّ ، وأخرجه أيضاً ابن السني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: [ قال رسول الله وَ﴿ إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه ] وذكر المصنف رحمه الله ها هنا أن ذلك مجرّب ، وإذا قد جرب فبها ونعمت . ((وَإِذَا رَأَى مُبْتَلَّى قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا أَبْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ)) (ت ، طس ) . الحديث أخرجه الترمذي والطبراني في الأوسط كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: [ قال رسول الله وَلقوله: من رأى مبتلى فقال الحمد الله الحديث إلخ ] قال الترمذي بعد إخراجه حسن غريب من هذا الوجه . وأخرجه الطبراني في الصغير والأوسط والبزار من حديثه بنحوه . قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ حديث أبي هريرة . (١) في أبي داود عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص اهـ . (٢) في أبي داود . سناه سناه اهـ وسناه روي مخففاً ومشدّداً ذكره ابن رسلان اه من هامش أبي داود. ٢٤١ 4 , قال في مجمع الزوائد وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ، وأخرجه أيضاً الترمذي من حديث عمر بن الخطاب أن رسول الله وض له قال: [ من رأى صاحب البلاء قال : الحمد لله الذي غافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً إلا عوفي من ذلك البلاء كائناً ما كان ما عاش ] وقد ضعف الترمذي إسناد هذا الحديث ، وقد ذكر أهل العلم أنه ينبغي أن يقول هذا الذكر سرّاً بحيث لا يسمعه المبتلي لئلا يتألم بذلك . فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يُقَالُ عِنْدَ سَمَاعٍ صِيَاحِ الدِّيَكَةِ وَغَيْرِهَا ((إِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الذِّيَكَةِ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (خ، م) وَإِذَا سَمِعَ نَّهِيقَ الْحِمَارِ فَلْيَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ (خ، م) وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِعَ نُبَاحَ الْكِلَابِ )) (د ، س) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة ، وجابر رضي الله عنهما * أما حديث أبي هريرة ، فقال : إنّ النبي ◌َّ قال: [ إذا سمعتم صياح الديكة فاسئلوا الله من فضله، فإِنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فاستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم فإِنه رأى شيطاناً ] وبهذا تعرف أنه لا وجه لتكرير رمز البخاري ومسلم كما فعل المصنف ، فالحديث بلفظ واحد عن صحابي واحد ، فكان الرمز في آخره يغني عن الرمز في وسطه * وأما حديث جابر ، فقال [ قال رسول اللّه ◌َلي: إذا سمعتم نباح الكلاب ، ونهيق الحمير من الليل ، فتعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فإِنها ترى ما لا ترون ] وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم ، وقوله في الحديث الآخر من الليل يقيد المطلق ، فتكون الاستعاذة إذا سمع النباح ليلاً لا نهاراً . (( وَإِذَا كَانَ فِي أَمْرِ وَسَمِعَ مَا يَكْرَهُ فَلَ يَتَطَيَّرُ. قالَ ◌َّهِ: مَنْ رَدَّتْهُ الطَّيَرَةُ عَنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَكَفَّارَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَ خَيْرَ إِلَّ خَيْرُكَ، وَلَ طَيْرَ إِلَّ طَيْرَُكَ ، وَلَ إِلَّهَ غَيْرُكَ)) ( أ، ط ). الحديث أخرجه أحمد والطبراني كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال [ قال رسول الله وَله: من ردّته الطيرة عن حاجة فقد أشرك فقالوا يا رسول الله فما كفارة ذلك ؟ قال يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا ٢٤٢ خيرك ، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك ] قال في مجمع الزوائد رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات ، وأخرج الترمذي من حديث بريدة قال: [ ذكرت الطيرة عند رسول الله وَلير: فقال: من أصابه من ذلك شيء ولا بدّ فكان قول رسول الله ﴿﴿ ولا بدّ أحبّ إلينا من كذا، فليقل: اللهمّ لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إلَه غيرك ] قال في مجمع الزوائد وفيه الحسن بن جعفر وهو متروك ، وقد قيل فيه صدوق منكر الحديث ، وأخرج البزار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال [ قال رسول اللّهِ وَّ: اللهمّ لا طائر إلا طائرك ثلاث مرّات ] قال في مجمع الزوائد وفيه عمرو بن أبي سلمة وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه شعبة وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفي الحديث دليل على أن من وقع في قلبه شيء من الطيرة ، فقال هذا القول فإن ذلك كفارته . ((وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنَ الطَّيَرَةِ مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالحَسَنَاتِ إِلَّ أَنْتَ ، وَلاَ يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إِلَّ أَنْتَ، وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِكَ)) ( د، مص) . الحديث أخرجه أبو داود وابن أبي شيبة في مصنفه كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عروة بن عامر القرشي رضي الله عنه قال: [ذكرت الطيرة عند رسول الله وصلفيه، فقال : أحسنها الفأل ولا يردّ مسلماً ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم الحديث إلخ ] وعروة هذا هو الجهني وقيل القرشي . قال ابن عساكر ولا صحبة له تصح ولم يرو له إلا هذا الحديث وذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس رضي الله عنهما ، فعلى هذا يكون حديثه مرسلاً، وأخرج هذا الحديث من طريقه ابن السني قال: ((سئل النبيّ وَّ عن الطيرة ، فقال : أصدقها الفأل ولا يردّ مسلماً ، فإذا رأيتم من الطيرة شيئاً تكرهونه فقولوا : اللهمّ، وقال في آخره: ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم ((وأخرج مسلم وغيره عن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((قلت يا رسول الله منا رجال يتطيرون . قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدّهم )) وقد جمعنا في ذلك رسالة سميناها [ الرياض النضرة * في الكلام على العدوى أو الطيرة ] وذكرنا في شرح المنتقى الأحاديث الواردة في ذلك ، وكلام أهل العلم وترجيح ما هو الراجح ، فليرجع إليه . (( وَإِذَا بُشِّرَ بِمَا يَسُرُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهُ)) (خ ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها في حديث الإِفك ((قالت فلما سرّي عن رسول الله ولو فكان أوّل كلمة تكلم بها أن قال لي يا عائشة: احمدي الله فقد برأك الله)) وهو حديث طويل ، هذا طرف منه ، ٢٤٣ وأخرجه أيضاً من حديثها أبو داود والنسائي وابن ماجه . ((حَمِدَ وَكَبَّرَ (خ، م) وَسَجَدَ لِلَّهِ شُكْراً)) (أ، مس ). الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله و لر والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فحمدنا الله وكبرنا ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فحمدنا الله وكبرنا ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار)) * والحديث الثاني أخرجه أحمد والحاكم في المستدرك من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: ((خرج رسول الله وَ ◌ّر فتوجه نحو صدقته(١) فدخل ، فاستقبل القبلة ، فخرّ ساجداً فأطال السجود حتى ظننت أن الله قد قبض نفسه فيها فدنوت منه فرفع رأسه ، فقال من هذا؟ فقلت عبد الرحمن بن عوف فقال ما شأنك ؟ فقلت يا رسول الله سجدت سجدة حسبت أن الله قد قبض نفسك فيها ، فقال إن جبريل أتاني فبشرئي ، فقال إن الله عزّ وجلّ يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله شكراً)) قال في مجمع الزوائد رجاله ثقات ، وأخرج الطبراني نحوه في الأوسط والصغير من حديث جابر . قال في مجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بحير ، ولم أجد من ذكره ، وفي الباب أحاديث في سجود الشكر عند حادث(٢) النعمة . فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ السَّلامِ وَرَدِّهِ ((إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ )) (خ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال ◌َّر: خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً، فلما خلقه الله قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فاستمع ما يجيبونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه : ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)) وأخرجه من حديثه (١) في المنذري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتبعته حتى دخل نخلاً فسجد إلخ اهـ . (٢) في نسخة : حادثة . ٢٤٤ : النسائي ، وإفشاء السلام من آكد السنن ، وقد ورد الترغيب العظيم فيه في أحاديث كثيرة ، بل ورد أنه من حقوق المسلم كما في حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم عنه ولو أنه قال: ((من حقّ المسلم على المسلم خمس)) وفي رواية (( قيل وما هي يا رسول الله ؟ قال إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصحه ، وإذا عطس فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه )). ((وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ)) (د، ت). الحديث أخرجه أبو داود والترمذي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبيّ ◌َ ير فقال السلام عليكم ، فردّ عليه ، ثم جلس فقال النبيّ وَّ عشراً، ثم جاء رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه فجلس فقال عشرون ، ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال ثلاثون)» قال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه أيضاً النسائي والبيهقي وحسنه، ورواه أبو داود أيضاً من حديث معاذ بن أنس بمعناه ، وزاد فيه (( ثم أتى آخر ، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال أربعون)) وهكذا تكون الفضائل ، وفي إسناده عبد الرحيم بن مرحوم بن ميمون ، وقد تقدّم الكلام عليه ، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة، فذكر نحو حديث عمران ، وأخرج الطبراني من حديث سهل بن حنيف قال: ((قال رسول الله و لتر من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات ، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة ، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة)) وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي(١) وهو ضعيف ، وأخرجه أيضاً الطبراني من حديث مالك بن التيهان ، وفي إسناده موسی المذكور. ((فَإِذَا رَدَّ السَّلاَمَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ)) (ع ). الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأهل السنن كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة أن النبيّ وَّر قال: (( يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، فقالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، ترى ما لا نرى (٢))) تعني النبيّ وَّيه، وفي الحديث مشروعية أن يكون الجواب هكذا ، لتقرير النبيّ وَلّ لعائشة على هذا الجواب الواقع منها. (١) موسى بن عبيدة بضم أوّله الربذي بفتح الراء والموحدة ، ثم معجمة المدني ضعيف اهـ تقريب باختصار (٢) لفظ مسلم : وهو يرى ما لا أرى اهـ . ٢٤٥ (( وَعَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَيْكَ (م) وَعَلَيْكَ)) (خ ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حدیث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ ◌َّ قال: ((إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليك، فقل وعليك)) وأخرجه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي ، وفي رواية لمسلم والترمذي والنسائي : فقل [ عليك ] بغير واو ، وقال الخطابي هكذا يرويه عامة المحدّثين بالواو ، وكان سفيان بن عيينة يرويه عليك بحذف الواو وهو الصواب ، وذلك لأنه إذا حذف الواو صار قولهم الذين قالوه بعينه مردوداً عليهم وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه، فإِن الواو حرف عطف يقتضي الاشتراك والاجتماع بين الشيئين ، والسام فسروه بالموت ، وقال غيره أما من فسر السام بالموت فلا يبعد الواو، ومن فسره بالسآمة وهي الملالة أي تسأمون دينكم ، فاسقاط الواو هو الوجه . (( وَإِذَا بُلِّغَ سَلَاماً وَعَلَيْكَ )) (س) . الحديث أخرجه النسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال: ((جاء جبريل إلى النبيّ ◌َلّل وعنده خديجة، فقال: إنّ الله يقرىء خديجة السلام، فقالت إنّ الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله)) وأخرج ابن القطان في سننه عن رجل قال حدثني أبي عن جدّي قال: (( بعثني أبي إلى رسول اللّه وَير فقال أبوه فأقرئه السلام فأتيته ، فقلت إن أبي يقرئك السلام ، فقال عليك وعلى أبيك السلام ، وفي إسناده مجاهيل . (( وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ)) (ع ) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأهل السنن كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها المذكور قريباً ((أن النبيّ ◌َ ل﴿ قال لها هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، فقالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته)) وفي هذا الحديث الاقتصار في الردّ على الذي أرسل بالسلام دون المبلغ له ، وفي الأوّل الرد عليهما جميعاً فيحسن أن يكون الردّ بهذا اللفظ الكامل، ويكون عليهما ((فيقول عليك وعليه السلام ورحمة الله وبركاته)). (( وَإِذَا قِيلَ لَهُ إِنِّي أُحِبُّكَ. قالَ أَحَبَّكَ(١) الَّذِي أَحْبَيْتَنِي لَهُ)) (س ، د ، حب) . (١) في نسخة : الله اهـ. ٢٤٦ الحديث أخرجه النسائي وأبو داود وابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال: ((كنت جالساً عند رسول الله وَ ل﴿ إذا مرّ رجل ، فقال رجل من القوم يا نبيّ الله والله إني لأحب هذا الرجل، فقال هل أعلمته ذلك؟ قال لا . قال قم فأعلمه ، فقام إليه ، فقال يا هذا والله إني لأحبك، فقال أحبك الذي أحببتني له)) هذا لفظ النسائي ، وصحح هذا الحديث ابن حبان ، وفيه مشروعية الاعلام بالحب لأن في ذلك بعثاً. على الوداد من الجانب الآخر ، وبه يكون التراحم والتعاطف ، وينبغي أن يكون الجواب كما تضمنه الحديث ، ومن أحبه الله سبحانه وتعالى فقد فاز . ((وَإِذَا قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَّكَ. قَالَ وَلَكَ )) (س ) . الحديث أخرجه النسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: ((رأيت النبيّ وسر وأكلت معه خبزاً ولحماً أو قال ثريداً. قال : فقلت له أستغفر لك يا رسول الله ؟ قال : نعم ولك ، ثم تلا هذه الآية - واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)) وأخرجه بهذا اللفظ مسلم، وفي رواية للنسائي ((فقلت غفر الله لك يا رسول الله، قال ولك)) وفي الحديث مشروعية أن يقول الرجل لمن قال له غفر الله لك : ولك . ((وَإِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهُ إِلَيْكَ)) (ط ) . الحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله وي ليه لرجل كيف أصبحت يا فلان ؟ قال أحمد الله إليك يا رسول الله . قال ذلك الذي أردت منك . قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديثه بهذا اللفظ وفي إسناده رشدين بن سعد(١) وهو ضعيف ، وقد قال الطبراني لا يروى عن النبيّ وَّ إلا بهذا الإِسناد ، وقد عقد البخاري في صحيحه باباً فقال : باب قول الرجل كيف أصبحت ، وذكر فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ((أن علياً رضي الله عنه خرج من عند النبيّ ◌َّهر في وجعه الذي توفي فيه ، فقيل له يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله وَلقر؟ فقال أصبح بحمد الله بارئاً)) وأخرج أحمد في المسند من حديث أنس رضي الله عنه ((أن النبيّ وَّر كان يلقى الرجل فيقول يا فلان كيف أنت؟ فيقول بخير أحمد الله، فيقول له النبيّ وَّ جعلك الله (١) في التقريب ما لفظه رشدين بن سعد المصري ضعيف رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة اهـ باختصار. ٢٤٧ بخير)) قال في مجمع الزوائد : ورجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل ، وهو ثقة وفيه ضعف، وأخرج أبو يعلى من حديث ابن عباس قال: ((جاء رجل إلى النبيّ وَّ فقال كيف أصبحت ؟ فقال بخير من قوم لم يعودوا مريضاً ولم يشهدوا جنازة )) وإسناده حسن . ((وَإِذَا تَادَاهُ رَجُلٌ رَدَّ عَلَيْهِ لَبِّيْكَ)) ( ي ) . الحديث أخرجه ابن السني كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث معاذ رضي الله عنه قال في عمل اليوم والليلة أخبرنا أبو يعلى أخبرنا هدبة بن خالد(١) حدّثنا همام عن قتادة عن أنس عن معاذ رضي الله عنه قال: ((كنت رديف النبيّ وَّر ما بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل ، فقال يا معاذ ، فقلت لبيك يا رسول الله وسعديك الحديث)) وهو في الصحيح فما كان ينبغي للمصنف أن يقتصر على العزو إلى ابن السني ، وكان يغني عن ذلك ما ثبت في غير حديث في الصحيحين وغيرهما ((أن الصحابة كانوا إذا ناداهم رسول اللّه وَالر قالوا لبيك يا رسول الله)) وسيأتي في حديث الرقية لمن به حرق «أنّ النبي ◌َّ أجاب أمّ جميل بقوله: "لبيك وسعديك)) وهو حديث صحيح كما سيأتي . قال النووي في الأذكار: مسألة ، ويستحبّ إجابة من ناداك بلبيك وسعديك أو لبيك وحدها ، ويستحبّ أن يقول لمن ورد عليه: مرحباً، وأن يقول لمن أحسن إليه أو رأى منه فعلاً جميلاً: حفظك الله ، أو جزاك الله خيراً أو ما أشبه ذلك، ودلائل هذا الحديث الصحيح كثيرة مشهورة. ((وَإِذَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ قَالَ لَهُ: بَارَكَ اللَّه لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ )) (خ ) . الحديث أخرجه البخاري کما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((قدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فآخى النبيّ مَ ا* بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه ، وعند الأنصاري امرأتان فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله ، فقال بارك الله لك في أهلك ومالك.)) وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي ، وفيه دليل على أنه يستحبّ للمعروض عليه أن يدعو للعارض بالبركة فيما عرض عليه من أهل أو مال . (١) هذّاب بن خالد بمفتوحة وشدّة مهملة، ويقال هدبة ابنه، وقيل هذّاب اسم وهدبة لقب اهـ مغني في ضبط المشتبه . ٢٤٨ (( وَإِذَا أَسْتَوْفَى دَيْنَهُ قَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ، أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ(١))) (خ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان لرجل على النبيّ وَّ سنّ من الإِبل، فجاء يتقاضاه ، فقال أعطوه فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سناً فوقها ، فقال أعطوه ، فقال أوفيتني أوفى الله بك ، فقال النبيّ ◌َّ﴿ إن خياركم أحسنكم قضاءً)) وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وفي رواية للبخاري (( أوفاك الله)) وكذا في مسلم ، وفي الحديث مشروعية الدعاء من صاحب الدين لمن عليه الدين بهذا الدعاء عند أن يوفيه دينه . (( وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُ وفً (٢) ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ(٣): جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ في الثََّاءِ )) (ت ، حب ) . الحديث أخرجه الترمذي وابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: ((قال رسول اللّه وَله: من صنع إليه معروف فقال لصاحبه جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء)) قال الترمذي بعد إخراجه حسن غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه ، وصححه ابن حبان ، وأخرجه أيضاً النسائي ، وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان ، وصححاه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: [ قال رسول اللّه ◌َل: من استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار باللّه فأجيروه ، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه ، فإِن لم تجدوا فادعوا الله حتى تعلموا أن قد كافأتموه ] وأخرج أبو داود والنسائي من حديث أنس قال : [قالت المهاجرون يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله ما رأينا قوماً أحسن بذلاً للكثير، ولا أحسن مواساة للقليل منهم (٤) ولقد كفونا المؤنة جزاهم الله خيراً قال أليس تثنون عليهم به وتدعون الله لهم ؟ قالوا بلى . قال فذاك فذاك(٥). (١) لفظ الحصن أبو هريرة ((وإذا استوفى دينه قال: أوفيتني أوفى الله بك)) (خ، م، ت، س، ق ) وفي الله بك (خ ) أوفاك الله (م ) اهـ . (٢) في نسخة من المتن : معروف ، وكذا في الحصن وكذا في المنذري اهـ . (٣) في نسخة : لفاعله ، وكذا في الحصن وكذا في المنذري . (٤) لفظ المنذري : في قليل منهم اهـ . (٥) في المنذري : فذاك بذاك اهـ . ٢٤٩ (( وَيُعَلَّمُ مَنْ أَسْلَمَ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَرْحَمْنِي وَأَهْدِنِي وَأَرْزُقْنِي)) (عو ) . الحديث أخرجه أبو عوانة كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حدیث طارق بن الأشيم، والحديث في صحيح مسلم من حديث طارق بن الأشيم هذا قال: [كان الرجل إذا أسلم يعلمه النبيّ ◌َ﴿ الصلاة ثم يأمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم اغفر لي، وارحمني ، واهدني وعافني ، وارزقني ، فالعجب من المصنف رحمه الله ، حيث يترك : عزو الحديث إلى صحيح مسلم ويعزوه إلى أبي عوانة ، وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن أبي أوفى قال : [ قال أعرابيّ يا رسول الله إني قد عالجت القرآن فلم أستطعه ، فعلمني شيئاً. يجزىء (١) من القرآن قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر . فقالها وأمسكها بأصابعه وقال يا رسول الله هذا لربي فما لي ؟ قال : تقول اللهمّ اغفر لي ، وارحمني ، وعافني ، وارزقني ، وأحسبه قال: واهدني ، ومضى الأعرابيّ ، فقال رسول الله ◌َفي ذهب الأعرابي، وقد ملأ يديه خيراً ] قال المنذري وإسناده جيد ، وأخرجه البيهقي مختصراً ، وفي حديث الباب دلالة على أنه ينبغي عند إسلام من أسلم أن يعلم هذا الدعاء لأن فيه الجمع بين المغفرة والرحمة والهداية وتيسير الرزق . ء (١) في نسخة : يجزي ، وكذا في المنذري اهـ . ٢٥٠ الباب الثامن فِيمَا يَهُمُّ مِنْ عَوَارِضَ وَآَفَاتٍ فِي الحَيَاةِ إِلَى المَمَاتِ دُعَاءُ الْكَرْبِ ، وَالْهَمِّ ، وَالْغَمِّ ، وَالحَزْنِ ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمْوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (خ، م) لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمْوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (خ، م) ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ ذلِكَ)) ( عو ) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو عوانة كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما [ أنّ رسول الله و لو كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله الحديث إلخ ] وأخرجه أيضاً النسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم ، وفي رواية للبخاري [. لا إله إلا الله الحليم الكريم ] وزاد أبو عوانة في مسنده الصحيح [ ثمّ يدعو بعد ذلك ] وفي رواية للبخاري [ حسبنا الله ونعم الوكيل . قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد ﴿ يوم الخندق حين قالوا: إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ] وفي رواية للبخاري أيضاً [ كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار : حسبنا الله ونعم الوكيل ] وفي رواية لمسلم : كان إذا أحزنه(١) أمر : أي نزل به أمر مهمّ وفي الحديث مشروعية الدعاء بما اشتمل عليه لمن نزل به کرب ، وبعد فراغه يدعو بأن یکشف الله عنه کربه ، ويذهب ما أصابه ، ويدفع ما نزل به ، ولعلّ قول المصنف دعاء الكرب هو باعتبار رواية أبي عوانة حيث قال ، ثم يدعو بعد ذلك لأن هذا المذکور ذکر ولیس بدعاء . (١) في الحصن : حزبه ، ولفظ مسلم : كان إذا حزبه أمر اهـ . ٢٥١ ((لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (مص، س، حب). الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والنسائي وابن حبان كما قال المصنف رحمه الله، وهو من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: [علمني رسول الله وَ لاّ إذا نزل بي كرب أن أقول: لا إله إلا الله الحديث إلخ ] وصححه ابن حبان ، وأخرجه أيضاً الحاكم ، وقال صحيح على شرط مسلم ، وهذا المذكور في الحديث هو ذكر وليس بدعاء ، ولعلّ المراد أنه يستفتح به الدعاء ، فيقول : ابتداءً ثم يدعو بعد ذلك ، فإن الله سبحانه وتعالی یکشف کربه . ((لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الحَلِمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمْوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عِبَادِكَ، حَسْبُتَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (خ ) حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) (خ) . الحديث أخرجه البخاري کما قال المصنف رحمه الله ، وهو إحدی رواياته للحديث السابق ، وفيه أنه ينبغي تقديم هذا الذكر ، ثم تعقيبه بالاستعاذة من شرّ عباد الله ، ثم يختم بقوله [ حسبنا الله ونعم الوكيل ] . ((آللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَ أُشْرِك ◌ِهِ شَيْئاً (د، س ) آللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ، اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَ أُشْرِك بِهِ شَيْئاً (حب) اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِك بِهِ شَيْئاً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ )) (ط) . الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والطبراني في الدعاء له كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت : [ قال لي رسول الله وَ له: ألا أعلمك كلمات تقولينهنّ عند الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً ] وزاد الطبراني في الدعاء له [ ثلاث مرّات ] وأخرجه أيضاً ابن ماجه ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها [ أنّ النبيّ وَّرَ جمع أهل بيته ، فقال : إذا أصاب أحدكم غمّ أو كرب ، فليقل : الله الله ربي لا أشرك به شيئاً ] وصححه ابن حبان ، وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : [ أخذ رسول الله ◌َّ بعضادتي الباب ونحن في البيت، فقال يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو لأواء ، فقولوا : الله الله ربنا لا نشرك به شيئاً وفي إسناده صالح بن عبد الله أبو يحيى ٢٥٢ وهو ضعيف، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قالت: [ قال رسول الله وليه لنفر من بني هاشم هل معكم أحد غيركم ، فقالوا لا إلا ابن أختنا أو مولانا ، فقال إذا أصاب أحدكم همّ أو لأواء، فليقل الله الله ربي لا أشرك به شيئاً ] . ((تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكُ في المُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)) (مس ) . الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: [ قال رسول الله وَّ ما كربني أمر إلا تمثل لي جبريل عليه السلام ، فقال يا محمد قل توكلت على الحيّ الذي لا يموت إلخ ] قال الحاكم صحيح الإِسناد . ((اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْتِي كُلَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ)) (حب ) . الحديث أخرجه ابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي بكر رضي الله عنه عن النبيّ ◌َّ﴿ قال: [ دعوة المكروب: اللهمّ رحمتك أرجو الحديث إلخ ] وصححه ابن حبان ( قوله شأني ) الشأن يطلق على الأمر والحال والخطب، وجمعه شؤون ، والمراد هنا إصلاح حاله وما يحتاج إليه من أمره في حياته وبعد موته ، وأخرجه أيضاً من حديثه الطبراني في الكبير [ أن رسول الله وَ الر قال كلمات المكروب: اللهمّ رحمتك أرجو الحديث إلخ ] قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن . ((يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ (مس ) وَيُكَرِّرُ وَهُوَ سَاجِدٌ : يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ )) (س ، مس ). الحديث أخرج اللفظ الأوّل الحاكم في المستدرك ، واللفظ الثاني النسائي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف ، والأوّل: هو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه [ أنّ النبيّ وَّ﴿ كان إذا نزل به همّ أو غمّ قال: يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث ] قال الحاكم صحيح الإِسناد ، وأخرجه الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه والنسائي من حديث ربيعة بن عامر ، واللفظ الآخر هو من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : [ لما كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال، ثم جئت إلى رسول الله ولم أنظر ما صنع؟ فجئت ، وإذا هو ساجد يقول : يا حيّ يا قيوم ، ثم رجعت إلى القتال ، ثم جئت ، فإِذا هو ساجد يقول ٢٥٣ ذلك ففتح الله ] هذا لفظ النسائي ، وقال الحاكم صحيح الإِسناد . ((لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)) (ت، مس ، أ، ص) . الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك وأحمد وأبو يعلى الموصلي كما قال المصنف رحمه الله، وهو من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: [ قال النبيّ ◌َّ دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فإِنه لم يدع بها رجل مسلم إلا استجاب الله له ] هذا لفظ الترمذي ، وقال الحاكم صحيح الإسناد ، وزاد فيه من طريق أخرى [ فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامّة؟ فقال رسول الله وَ ◌ّ ألا تسمع إلى قول الله عزّ وجلّ - ونجيناه من الغمِّ وكذلك ننجي المؤمنين ] وقد تقدّم الكلام على هذا الحديث وأنه اسم الله الأعظم على خلاف في ذلك أوضحناه هناك . (( وَمَا قَالَ عَبْدٌ أَصَابَهُ هَمَّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَأَبْنُ عَبْدِكَ ، وَأَبْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِلَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ أَسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْتَّرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِ، وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي إِلَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَغَمَّهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً » ( حب ، أ، ز). الحديث أخرجه ابن حبان وأحمد والبزار كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال [ قال رسول الله وسلّ ما قال عبد قطّ إذا أصابه همّ أو حزن ، اللهمّ إني عبدك وابن عبدك الحديث إلخ ] الحدیث إلخ ] وفي آخره [ قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهنّ أن يتعلمهنّ ] وصححه ابن حبان ، وأخرجه من حديثه أيضاً الحاكم وصححه ، وقال في مجمع الزوائد رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجال أحمد وأبو يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني ، وقد وثقه ابن حبان ، وأخرجه الطبراني وابن السني أيضاً من حديث أبي موسى بهذا اللفظ ، وقال في آخره [ قال قائل يا رسول الله إنّ المغبون من غبن هؤلاء الكلمات ، قال أجل فقولوهنّ وعلموهنّ ، فإِنه من قالهنّ وعلمهنّ الناس أذهب الله كربه ، وأطال فرحه ] قال في مجمع الزوائد : وفيه من لم أعرفه ( قوله أسألك بكل اسم هو لك الحديث إلخ ) ٢٥٤ أقول فيه دليل أن الله سبحانه وتعالى أسماء غير التسعة والتسعين الاسم المتقدّم ذكرها ( قوله أو استأثرت به ) الاستئثار الانفراد بالشيء : أي انفردت بعلمه عندك لا يعلمه إلا أنت ( قوله أن تجعل القرآن ربيع قلبي ) أي أسألك أن تجعل القرآن كالرّبيع الذي يرتبع(١) في الحيوان ، وكذلك القرآن ربيع القلوب: أي يجعل قلبه مرتاحاً إلى القرآن مائلاً إليه راغباً في تلاوته وتدبره ( قوله ونور بصري ) سأله أن يجعله منوّر البصيرة ، والنور مادة الحياة ، وبه يتمّ معاش العباد ، وسأله أن يجعله شفاء همه وغمه ليكون بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء ، ويعيد البدن إلى صحته واعتداله ، وأن يجعله لحزنه كالجلاء الذي يجلو الطبوع والأصدية . (( مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، كَانَتْ لَهُ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُ )) ( مس ، ط ) . الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير كما قال المصنف رحمه الله، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَّر قال: (( من قال : لا حول ولا قوّة إلا بالله كانت له دواء الحديث إلخ)) قال الحاكم صحيح الإِسناد ( قوله من تسعة وتسعين داء ) ظاهره أن هذا الذكر شفاء هذا العدد المذكور ، ويمكن أن يكون خارجاً مخرج المبالغة كما في قوله تعالى - ذرعها سبعون ذراعاً - فيكون المراد أنه شفاء من جميع الأمراض والعلل التي أيسرها الهمّ . (( وَمَنْ لَزِمَ الْإِسْتِغْفَارَ ( حب، د) وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ (س) جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقِ مَخْرَجاً، وَمِنْ كُلُّ هَمّ فَرَجاً: وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )) ( د، حب ، س) . الحديث أخرجه أبو داود وابن حبان والنسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله وَلقر من لزم الاستغفار الحديث إلخ)) وصححه ابن حبان، وأخرجه من حديثه ابن ماجه، ولفظ النسائي ((من أكثر الاستغفار)) وفي الحديث فضيلة عظيمة ، وهي أن الاستكثار من الاستغفار فيه المخرج من كل ضيق ، والفرج من كل همّ ، وحصول الأرزاق له من حيث لا يحتسب ولا يكتسب ، فمن حصل له ذلك عاش في نعمة سالماً من كل نقمة . (١) في نسخة : يرتع اهـ . ٢٥٥ ((مَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ، أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ المُنَادِيَ، فَإِذَا كَبَّرَ كَبِّرَ، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ قَالَ حَيٍّ عَلَى الصَّلاَةِ ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ المُسْتَجَابِ لَهَا دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى أَحْيِنَا عَلَيْهَا، وَأَمِنْنَا عَلَيْهَا، وَأَبْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَأَجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتً، ثُمَّ يَسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَهُ)) ( مس ) . الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبيّ وَّ ر قال: (( إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء ، فمن نزل به كرب أو شدّة الحديث إلخ)) قال الحاكم صحيح الإِسناد ( قوله فليتحين المنادي ) أي يطلب حين النداء بالصلاة ، وهو الأذان ، والحين : الوقت أي وقت الأذان ، فيقول كما يقول المؤذن ، ثم يدعو بهذا الدعاء ، ثم يسأل الله حاجته كائنة ما كانت ، وقد قدّمنا ذكر هذا في كلام المصنف على أوقات الإجابة . (( وَإِنْ تَوَقَّعَ بَلَاءً أَوْ أَمْرَأَ مَهُولاً قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا )) (ت ) . الحديث أخرجه الترمذي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله وَله: وكيف أنعم(١) وصاحب القرن قد التقم القرن واستمع الاذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ، فكأنّ ذلك ثقل على أصحاب رسول الله وَليه فقال لهم قولوا : حسبنا ونعم الوكيل على الله توكلنا )) قال الترمذي بعد إخراجه حديث حسن ( قوله بلاءً) يعني وإن كان حقيراً كما يفيده التنكير ( قوله أمراً مهولاً ) هو الأمر الذي يهول سامعه لعظمه وشدّته كهذا الأمر الذي قصه رسول الله وسلم على الصحابة رضي الله عنهم . (( وَإِنْ وَقَعَ لَهُ مَا لا يَخْتَارُهُ فَلْيَقُلْ بِقَدَرِ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ)) (م) . الحديث أخرجه مسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله ◌َ لقر المؤمن القويّ خير وأحبّ عند الله من المؤمن الضعيف، وفي كلّ خير ، إحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل قدّر الله وما شاء فعل ، فإِن لو تفتح عمل(٢) (١) في نسخة : أنتم . (٢) أي منازعة القدر وإيهام أنه مستبدّ بفعله، وإن رأيه خير مما ساق إليه القدر، فيحمل على من يتصوّر فيه ذلك لا على التأسف في فوات الطاعة اهـ مجمع البحار . ٢٥٦ الشيطان)) وأخرجه من حديثه النسائي وابن ماجه، وفي رواية للنسائي (( ولا تضجر فإِن غلبك أمر فقل قدّر الله وما شاء صنع وإياك واللو، فإِن اللوتفتح عمل الشيطان)) ( قوله بقدر الله) لفظ الحديث كما عرفت قدّر الله ، ولعلّ ما ذكره المصنف ثابت في بعض الرّوايات بهذا اللفظ ، والمعنى أن هذا الأمر جرى بقدر الله ، أو أن هذا الأمر قدر الله ، والقدر : بفتح الدال عبارة عما قضى الله وحكم به على عباده . (( وَإِنْ غَلَبَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ حَسْبُنَا آللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) (د) . الحديث أخرجه أبو داود کما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حدیث عوف بن مالك رضي الله عنه ((أن النبيّ وَّ قضى بين رجلين، فقال المقضيّ عليه: حسبي الله ونعم الوكيل ، فقال رسول اللّه وَ له: ردّوا عليّ الرجل، فقال ما قلت؟ قال قلت حسبي الله ونعم الوكيل فقال رسول الله وس# إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكَيِّس، وإن غلبك أمر فقل : حسبي الله ونعم الوكيل)) وفي الحديث دليل على أنه لا يقال هذا الدعاء إلا إذا غلبه أمر وعجز عن دفعه ( قوله نعم الوكيل ) أي نعم الكفيل بأمور عباده العالم بها فهو المستقلّ بالأمور ، وكلها موكولة إليه . (( وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَّتِي فَأُجُرْنِي فِيهَا ، وَأَبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا » (ت، مس) . الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي سلمة رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((إذا أصابت أحدكم مصيبة ، فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وبعده : فلما احتضر أبو سلمة قال : اللهمّ اخلف في أهلي خيراً مني ، فلما قبض قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: إنا لله وإنا إليه راجعون عندك الله (١) أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها)) قال الترمذي بعد إخراجه حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه ابن ماجه وقد أخرجه مسلم من حديث أمّ سلمة قالت : ((سمعت رسول اللّه ◌َل يقول: ما من عبد مسلم تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها . قالت فلما توفي أبو سلمة قلت ما أمرني رسول اللّه ◌َلّ فأخلف لي خيراً منه رسول الله واله . (١) في نسخة : عند الله إلخ . ٢٥٧ (( وَإِنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قالَ: اللَّهُمَّ لَ سَهْلَ إِلَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا وَأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلاً)) ( حب ) . الحديث أخرجه ابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال: ((إن رسول الله ◌ّ﴾ قال: اللهم لا سهل الحديث إلخ )» وصححه ابن حبان ( قوله الحزن ) بفتح الحاء المهملة المفتوحة والزاي المعجمة الساكنة والنون المكان الخشن والصعب(١) والوعر ، وهو ضدّ السهل ، ويطلق على كلّ شيء لا سهولة فيه من عين أو معنى، وفي الحديث الدعاء بأن الله سبحانه وتعالى يجعل كل صعب من الأمور سهلاً يمكن الوصول إليه بلا صعوبة . ((وَإِنْ أَخَذَهُ إِعْيَاءٌ مِنْ شُغْلٍ، أَوْ طَلَبَ زِيَادَةَ قُوتٍ ، فَلْيُسَبِّحِ اللَّهَ عِنْدَ نَوْمِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ ، وَلْيُكَبِّرْ أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ (خ، م) أَوْ في دُبُرِ كُلِّ صَلَةٍ عَشْراً: وَعِنْدَ النَّوْمِ مَا تَقَدَّمَ)) (أ). الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حدیث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((إن فاطمة رضي الله عنها أتت رسول الله وعليه تسأله خادماً، فأمرها أن تقول ذلك عند منامها)) وفي رواية للبخاري ((أنها شكت ما تلقى في يدها من الرحى )) وقد ذكر المصف رحمه الله هذا الحديث في فصل النوم واليقظة ، وذكرنا هنالك لفظ الحديث وطرقه والحديث الثاني أخرجه أحمد كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وقد ذكره المصنف في الأذكار التي تقال بعد الصلاة(٢) وذكره هنالك، وذكرنا الكلام عليه ( قوله وإن أخذه إعياء من شغل ) الأعياء التعب والنصب والعجز ، يقال أعيى الرجل وأعيى عليه الأمر إذا غلبه . (( وَإِنْ خَافَ سُلْطَانً أَوْ ظَالِماً قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً آللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ الْمُمْسِكُ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّ بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عَبْدَِ فُلانٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ : اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّهِمْ جَلَّ ثَاؤُكَ ، وَعَزَّ جَارُكَ ، وَلَ إِلَّهَ غَيْرُكَ ، (١) في نسخة : الصعب الوعر اهـ. (٢) في نسخة : السلام اهـ. ٢٥٨ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَطْغَى)) ( ط ، مص، مو) . الحديث أخرجه الطبراني في الكبير وابن أبي شيبة في مصنفه موقوفاً كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو عليك فقل: الله أكبر، الله أكبر من خلقه جميعاً، الله أعزّ مما أخاف وأحذر ؛. أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإِذنه من شرّ عبدك فلان)) قال في مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، وهو موقوف على ابن عباس كما ترى ، وقد عزاه المصنف إلى الطبراني ولم ينبه على أنه موقوف بل جعل الموقوف رواية ابن أبي شيبة في مصنفه كما تراه ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف رحمه الله، ولم يكن قوله (( ثلاث مرّات)) عند الطبراني بل هي عند ابن أبي شيبة * والحاصل أن الحديث موقوف على ابن عباس عند ابن أبي شيبة وعند الطبراني ، وهذه الزيادة التي عزاها المصنف إلى ابن أبي شيبة في مصنفه هي في الأدعية لابن مردويه بلفظ ((اللهمّ إنا نعوذ بك أن يفرط علينا أحد منهم أو أن يطغى)) موقوفة على ابن عباس ، وأخرج هذا الحديث موقوفاً على ابن عباس ابن خزيمة ، وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبيّ وَّر قال: ((إذا تخوّف أحدكم السلطان ، فليقل : اللهمّ ربّ السموات السبع ، وربّ العرش العظيم كن لي جاراً من شرّ فلان ابن فلان الذي يريد، وشرّ الجنّ والإِنس وأتباعهم أن يفرط عليّ أحد منهم عزّ جارك، وجلّ ثناؤك ، ولا إله غيرك)) قال في مجمع الزوائد ، وفيه جنادة بن مسلم وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ((اللَّهُمَّ إِلهَ جِبْرِيلَ، وَمِيكائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَإِلهَ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْحَاقَ عَافِي وَلَا تُسَلِّطَنَّ أَحَدَأَ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ لَ طَاقَةً لِي بِهِ)) ( مص ، مو ) . هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفاً كما قال عن علقمة بن يزيد قال : كان الرجل إذا كان من خاصة الشعبي أخبره بهذا الدعاء ((اللهمّ ربّ جبريل الحديث إلخ)) وقال في آخره وذكر أن رجلاً أتى أميراً فقالها فأرسله * والشعبي هو الإِمام الكبير التابعي عامر بن شراحيل الذي قتله الحجاج ظلماً . ٢٥٩ (( رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ حَكَمَاً وَإِمَاماً)» ( مص ، مو ) هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفاً . قال عن أبي مجلز ، واسمه لاحق بن حميد قال: [ من خاف أميراً أو ظالماً، فقال رضيت بالله رباً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن حكماً وإماماً، نجاه الله منه ] وهذا الأثر والذي قبله يمكن أن يكون مروبين عن الصحابة رضي الله عنهم ، ويمكن أن يكون مستند هذين الإِمامين الكبيرين التجريب ، فإنهما قد جرّباه فوجداه صحيحاً. ((وَإِنْ خَافَ شَيْطَاناً أَوْ غَيْرَهُ، أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّمَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٍّ ، وَلَ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمُنُ )) (س ، أ، ط ) . الحديث أخرجه النسائي وأحمد في المسند والطبراني كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه النسائي من حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عباس السلمي عن ابن مسعود مرفوعاً ، وأخرجه مالك في الموطأ بنحو هذا اللفظ الذي ذكره المصنف رحمه الله ، ولكنه لم يذكر إسناده بل قال عن يحيى بن سعيد أنه قال: [ لما أسري برسول الله و لل رأى عفريتاً يطلبه بشعلة من نار كلما التفت إليه رسول الله و * رآه ، فقال له جبريل ألا أعلمك كلمات تقولهنّ إذا قلتهنّ طفئت شعلته وخرّ لفيه؟ فقال رسول الله وَّ بلى، فقال جبريل : قل أعوذ بوجه الله الكريم ، وبكلمات الله التامّات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ ما ينزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض ، ومن شرّ ما يخرج منها ، ومن فتن الليل والنهار ، ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن] وقد قدّمنا الكلام على هذا الحديث ، وفسرنا منه ما يحتاج إلى تفسير . مَا يُقَالُ عِنْدَ الْفَزَعِ (( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ )) ( د، ت) . ٢٦٠ ٨