النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
وتقدم حديث الرجل الذي جاءه وَ ي فقال: أحدُنا يذنب، قال:
((يُكتَب عليه)). قال: ثم يستغفر. قال: ((يُغفر له)) (طس ط) (١).
((يقول الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك
على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء(٢) ثم
استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتَني بقُراب الأرض(٣) خطايا ثم لقيتني
لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» (ت) (٤).
((إنَّ عبدًا أصاب ذنبًا فقال: ربِّ أذنبت ذنبًا فاغفر لي. فقال ربه:
أَعَلِمَ(٥) عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غَفَرْتُ لعبدي. ثم مكث ماشاء
الله، ثم أصاب ذنبًا فقال: ربِّ أذنبت ذنبًا آخرَ فاغفره. فقال: أَعَلِمَ عبدي أنَّ
له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرتُ لعبدي. ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب
ذنبًا، فقال: ربّ أذنبتُ ذنبًا آخرَ فاغفرهُ. فقال: أعلِم عبدي أنّ له ربًّا یَغفرُ
الذنبَ ويأخذ به؟ غفرتُ لعبدي - ثلاثًا-، فليعمل ما شاء)) (خمس)(٦).
(١) انظر: (ص ٢٤٣).
(٢) العَنان - بالفتح - السحاب، والواحدة عَنانة. ((النهاية)) لابن الأثير (٣١٣/٣).
(٣) أي بما يُقارب مَلْأَها. ((النهاية)) (٤/ ٣٤).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥٤٠)، من حديث أنس رَطّ، وحسّنه الترمذي، كما في نسخة ((تحفة
الأحوذي)) (٥٢٥/٩) وكذلك نقله النووي في ((الأذكار)) (ص٤٩٨).
(٥) ((أَعَلِمَ)) بصيغة الاستفهام، وهو رواية البخاري، وأما رواية مسلم والنسائي فبدون همزة
الاستفهام .
(٦) أخرجه البخاري (٤٦٦/١٣) ومسلم (٢١١٢/٤، ٢١١٣) والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة))، (٤١٩)، من حديث أبي هريرة ◌َظُنّيه ، وهو حديث قدسي.

٣٢٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((طوبى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفارًا كثيرًا)) (ن ق)(١) .
O وتقدَّم حديثُ الذي شكى إليه وَّهَ ذَرَبَ لسانه فقال: ((أين أنت من
الاستغفار؟!)) (مص ي)(٢).
وكيفيةُ الاستغفار:
* ((أستغفرُ اللَّه، أستغفرُ الله)) (موم)(٣).
* O ((من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه،
غُفِرِ له وإن كان قد فرّ من الزحف (« ت)(٤) ثلاثَ مرات (موط مس)(٥)، خمسَ
(١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٥) وابن ماجه (٣٨١٨)، من حديث عبد الله بن
بُسر ◌َّه وصححه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٦/٢) والبوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) (٢٦٥/٢)، وجوّد إسنادَه النوويُّ في ((الأذكار)) (ص٤٩٩).
(٢) سبق تخريجه في (ص٢٦٥).
(٣) أخرجه مسلم (١ / ٤١٤) موقوفًا على الأوزاعي يَخّْثهُ .
(٤) أخرجه أبو داود (١٥١٧) والترمذي (٣٥٧٧)، من حديث زيد مولى النبي ◌َّ، وإسناده جيد
متصل، كما قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٦٨/٢)، كما إن للحديث شواهد ستأتي
الإشارة إليها بعد هذا الحديث.
قال الشوكاني ◌َكّْلهُ: ((وفي الحديث دليل على أن الاستغفار يمحو الذنوب، سواء كانت كبائر
أو صغائر؛ فإن الفرار من الزحف من الكبائر بلا خلاف» اهـ.
(٥) أخرج لفظ ((ثلاث مرات)) الطبراني في ((الكبير)) (٩/ ١٠٧) موقوفًا على ابن مسعود رَّه،
وفي إسناده أبو إسحاق، وهو السَّبيعي، اختلط بأَخْرَة، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤٢٣)،
وهو - أيضًا - مشهور بالتدليس كما في ((طبقات المدلسين)) لابن حجر (ص٤٢) وقد عنعن
هنا. كما أخرجه الحاكم (٥١١/١) (١١٨/٢) مرفوعًا - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث
ابن مسعود ◌َّيه، وعنده في الرواية الأولى: ((أستغفر الله العظيم ... )).
وأخرج - أيضًا - لفظَ ((ثلاثَ مرات)) عبد الرزاق (٢٣٦/٢) وابن أبي شيبة (٢٢٩/١٠ -
٣٠٠)، موقوفًا على معاذ رَّه، بسندٍ فيه أبو إسحاق السبيعي.

٣٢٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
مراتٍ مو مص(١)، غُفِرَ له وإن كان عليه مثلُ زَبَدِ البحر)) (مو مص).
* إِنْ كنا لَنَعُدُّ لرسول اللَّهِ وَ ◌ّه في المجلس الواحد: ((ربِّ اغفر لي وتُبْ
عَلَيَّ، إنك أنت التواب الرحيم (دق حب)) ((الغفور (ت س)) مائةَ مرةٍ (عه حب)(٢).
وما أحسنَ قولَ الربيع بن خُثَيْمِ رَُّه (٣): لا يقل أحدكم: أستغفر الله
وأتوب إليه، فيكونَ ذنبًا وكذبًا إن لم يفعل(٤)، بل يقول: اللهم اغفر لي وتُب
عليّ
ولیس کما فهم بعض أئمتنا(٥) أن الاستغفار على هذا الوجه یکون كذبًا،
(١) أخرج ابن أبي شيبة الحديث (٢٢٩/١٠) بلفظ: ((خمس مرات)) موقوفًا على أبي سعيد
الخدري تصل اليه .
(٢) أخرجه بلفظ: ((التواب الرحيم)): أبو داود (١٥١٦) وابن ماجه (٣٨١٤) وابن حبان (٩٢٧) -
((الإحسان)) - وغيرهم، من حديث ابن عمر رَ ◌ّه.
وأخرجه بلفظ: ((التواب الغفور)) - من حديثه أيضًا -: الترمذي (٣٤٣٤) - وصححه -
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٨) (٤٥٩) (٤٦٠) وغيرهم، وهو بهذا اللفظ أرجح من
حیث کثرة الراوين له .
(٣) في الأصل: ((خيثم))، وهو خطأ، والصواب: ابن خُثيم، وهو ابن عائذ الثوري، أبو يزيد
الكوفي، ولد في حياة الرسول ويلي لكنه لم يره، فهو مخضرم.
روى عن ابن مسعود وأبي أيوب من الصحابة، وروى عنه الثوري والشعبي وإبراهيم النخّعي
وغيرهم.
كان ممن انتهى إليهم الزهد، وجاء عن ابن مسعود أنه كان يقول للربيع: والله لو رآك واليهود
لأحيك .
شهد مع عليّ صفين، وتوفي سنة (٦١هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢٤٢/٣ - ٢٤٣).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ((الأذكار)) للنووي (ص٤٩٩).
(٥) هو الإمام النووي تَّهُ، كما في كتابه ((الأذكار)) (ص٤٩٩).

=
٣٢٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
بل هو ذنبٌ؛ فإنه إذا استغفر عن قلب لاهٍ لا يستحضرُ طلبَ المغفرة ولا
يلجأ إلى الله بقلبه، فإن ذلك ذنبٌ عقابُهُ الحرمان، وهذا كقول رابعة:
استغفارُنا یحتاج إلی استغفار کثیر (١).
وأما إذا قال: أتوبُ إلى اللَّه ولم يَتُبْ فلا شك أنه كذب(٢).
وأما الدُّعاء بالمغفرة والتوبة، فإنّه وإن كان غافِلًا فقد يصادِفُ وقتًا
فيُقبل، فَمَنْ أكثرَ طَرْقَ الباب يُوشِكُ أن يَلِجَ.
ويُوَضِّحُ ذلك: إكثارُهُ وَِّ في المجلس الواحد منه مائةَ مرة، وقَطْعُهُ لمن
قال: ((أستغفر الله وأتوب إليه)) بالمغفرة، وإن كان قد فَرَّ من الزحف، مَرَّةً
أو ثلاثَ مرات.
فها قد كُشِفَ لك الغِطاءُ، فاختر لنفسك ما يَحلو.
وفي كتاب ((الزهد))(٣) عن لُقْمان: عَوِّدْ لسانَكَ: ((اللهم اغفر لِي))؛ فإنَّ(٥)
لِلَّهِ ساعاتٍ لا يَرُدُّ فيهنَ سائلًا.
(١) يريد المصنف تَخّْلهُ أن يقول: إن فهم النووي تَخّْثهُ لكلام الربيع على أنه يعتبر قول ((أستغفر
الله)) كذبًا، ليس بصحيح، وإنما أراد الربيع أنه ذنب، وإنما أراد الربيع بالكذب خصوص
قوله: ((وأتوب إليه)) إن لم يتب.
لكن لا شك أن النهي عن قول: ((أستغفر اللَّه)) خطأ، قال النووي تَخّْتُهُ: ((ويكفي في ردّه
حديث ابن مسعود المذكور قبله)) اهـ. وذكر أن معنى: ((أستغفر الله)): أطلب مغفرته. انظر:
((الأذكار)) (ص٤٩٩).
(٢) فالمطلوب من العبد أن يتوب حقًّا مع قوله لهذه الكلمة، ولا يُنهى عنها؛ لثبوتها في الحديث.
(٣) لابن أبي الدنيا (٤٥٥) بسنده إلى المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال لقمان لابنه ...
(٤) في الأصل: ((وإن))، والمثبت من ((المطبوع)).

٣٢٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
فضل القرآن العظيم وسور منه وآيات
: ((اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه)) (م)(١).
● «يقولِ اللَّه سبحانه وتعالى: مَنْ شغَلَهُ القرآنُ عن ذكري ومسألتي،
أعطيتُهُ أفضلَ ما أُعطي السائلين. وفضلُ كلام اللَّه تعالى على سائر الكلام
كفضل الله تعالى على خلقه)) (ت مي)(٢).
● «تَعَلّموا القرآن واقرؤوه، فإنّ مَثَلَ القرآن لمن تعَلّمه فقَرَأهُ وقام به،
كَمَثَلِ جِرابٍ مُلِئَ مِسْكًا يفوح ريحُهُ في كل مكان، ومَثَلُ من يَتَعَلَّمَهُ فَيَرقِدُ
وهو في جوفه كَمثَل جِرابٍ أوكِيَ(٣) على مسك)) (ت س ق حب)(٤).
: ((من قرأ حرفًا من كتاب اللَّه، فَلَه به حسنٌ، والحسنةُ بعشر أمثالها،
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥٥٣)، من حديث أبي أمامة رَّه.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٦) والدارمي (٣٣٥٦) - واللفظ له - من حديث أبي سعيد الخدري
رَّه، وأما لفظ الترمذي فهو: ((من شغله القرآن وذكري عن مسألتي ... ))، والحديث في
إسناده محمد بن الحسن الهمداني، ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤٧٤)، وانظر:
((تحفة الذاكرين)) للشوكاني (ص ٢٦٢). وفيه - أيضًا - عطية العَوْفي، وهو ضعيف، وقد قال
ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٨٢): «هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي)) اهـ،.
بل كذبه مرة ابن معين وأبو داود، كما في ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥١٤/٣)، وضعّف
الحديثَ الشيخُ الألبانِي ◌َخُّّْهُ في ((السلسلة الضعيفة)) (١٣٣٥).
(٣) أي شُدّ ورُبطِ .
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٧٦) والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٩٦) وابن ماجه (٢١٧) وابن حبان
(٢١٢٦) - («الإحسان)) - من حديث أبي هريرة ◌َّه، وفي إسناده عطاء مولى أبي أحمد، قال
عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» (٧٧/٣، ٧٨): ((لا يعرف)) اهـ.

٣٢٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
لا أقول: (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرف)) (ت)(١).
* ((لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّهُ القرآن، فهو يقوم به آناءَ
الليل وآناء النهار، ورجلٌ آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار))
(خ م)(٢) .
* (يقال لصاحب القرآن (٣): اقرأ وارْتَقٍ(٤) ورتّلْ كما كنت ترتّلُ في
الدنيا؛ فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها(٥)) (دت)(٦).
* (الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به، مع السفَرَةِ الكرامِ البَرَرةِ(٧)، والذي
يقرأ القرآن(٨) وَيَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاقٌّ، له أجران)) (خ م) (٩) .
(١) أخرجه الترمذي (٢٩١٠) - وصححه - من حديث عبد الله بن مسعود رضي.
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٢/١٣) ومسلم (٥٥٨/١، ٥٥٩)، من حديث ابن عمر رضيّا.
(٣) صاحب القرآن: هو الملازم لتلاوته والعمل به مع حفظه له، أو بدون شرط الحفظ. انظر:
((دليل الفالحين)) لابن علان (٤٩٤/٣، ٤٩٥) و((تحفة الذاكرين)) (ص٢٦١).
(٤) أي ارتفع في درجة الجنة بقدر ما حفظته من آي القرآن. ((دليل الفالحين)) (٤٩٤/٣).
(٥) في الأصل وسائر النسخ ((تقرأ)) والتصويب من ((أبي داود)) وهو عند الترمذي بلفظ: ((تقرأ بها)).
(٦) أخرجه أبو داود (١٤٦٤) والترمذي (٢٩١٤) - وصححه - من حديث عبد الله بن عمرو
(٧) المقصود بالسفرة: الملائكة. قال القاضي عياض ◌َّهُ: ((يحتمل أن يكون معنى كونه مع
الملائكة: أن له في الآخرة منازلَ يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة؛ لاتصافه بصفتهم مِن حمل
كتاب الله تعالى. قال: ((ويحتمل أنه عامِلٌ بعملهم وسالك مسلكهم)) ((شرح مسلم)) للنووي
(٨٤/٦، ٨٥).
(٨) ما بين المعقوفين من مصادر التخريج.
(٩) أخرجه البخاري (٦٩١/٨) ومسلم (٥٤٩/١، ٥٥٠)، من حديث عائشة رَّها .

٣٢٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الفاتحة (١):
** أعظمُ سُورةٍ من القرآن، هي السبع المثاني(٢) والقرآنُ العظيم.
(خ د س ق)(٣).
٥ «أُعطيتُ فاتحةَ الكتاب من تحت العرش)) (مس)(٤).
بينما(٥) جبريل قاعد عند النبي وَّل، سمِعَ نقيضًا(٢) مِن فوقه، فرفع
رأسَه فقال: «هذا مَلَكٌ نزل إلى الأرض لم ينزل قَطَّ إلا اليوم. فَسَلّمَ وقال:
أبشر بنورَيْنِ أوتيتَهُما لم يؤتهما نَبِيٍّ قبلَك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة
البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه)) (م س)(٧) .
(١) أي ما جاء في فضل سورة الفاتحة.
(٢) قال اللَّه عز وجل: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾ [سورة الحجر: ٨٧]،
وسميت مثاني؛ لأنها تُثَنّ في كل ركعة، أي تعاد، وقيل غير ذلك. انظر: ((فتح الباري)) (٨)
١٥٨).
(٣) أخرجه البخاري (١٥٦/٨، ١٥٧) وأبو داود (١٤٥٨) والنسائي (١٣٩/٢) وابن ماجه
(٣٧٨٥)، من حديث أبي سعيد بن المعلى رَّه.
(٤) أخرجه الحاكم (٥٦٨/١) - وصححه - من حديث معقل بن يسار تظنّه، وهو آخر جملة في
حديث أوله: ((اعملوا بالقرآن ... ))، وتعقب الذهبي الحاكم في تصحيحه، فقال: ((قلت:
عبيد الله (وهو ابن أبي حميد]، قال أحمد: تركوا حديثه)) اهـ، وقال عنه في (تقريب التهذيب)
(ص ٣٧٠): ((متروك الحدیث)) اهـ فالإسناد ضعيف جدًّا.
(٥) في الأصل: ((بينا))، والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) أي: صوتًا. ((النهاية)) لابن الأثير (١٠٧/٥).
(٧) أخرجه مسلم (١/ ٥٥٤) والنسائي (١٣٨/٢)، من حديث ابن عباس رَّهَا.

٣٢٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
البقرةُ(١):
* ((إن الشيطانَ يفِرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة(٢) البقرة)) (م ت س)(٣).
* (اقرؤوها؛ فإن أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ))(٤)
(م)(٥) .
* (لكل شيءٍ سَنَامٌ، وسَنامُ القرآن البقرةُ)) (ت مس حب)(٦).
(١) أي ما جاء في فضل سورة البقرة.
(٢) ما بين المعقوفين من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه مسلم (٥٣٩/١) والترمذي (٢٨٧٧) والنسائي في ((الكبير)) (٧٩٦١) (١٠٧٣٥)، من
حديث أبي هريرة ◌َطّه .
(٤) أي السحرة. قال معاوية بن سلّام - أحد رجال إسناد هذا الحديث، كما هو في ((صحيح
مسلم)) -: بلغني أن البطلة السحرة.
(٥) أخرجه مسلم (٥٥٣/١)، من حديث أبي أمامة الباهلي تَظّي، وأول الحديث: ((اقرؤوا
القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ... )) وفي آخره موضع الشاهد هنا.
(٦) أخرجه الترمذي (٢٨٧٨) والحاكم (١/ ٥٦٠)، من حديث أبي هريرة رَثيه، وقال الترمذي
- بعد إخراجه (١٤٥/٥) -: «هذا حدیث غریب لا نعرفه إلا من حديث حکیم بن جبير، وقد
تكلم شعبة في حكيم بن جبير وضعفه)) اهـ. وقال عنه في ((تقريب التهذيب)) (ص١٧٦):
(ضعيف)) اهـ.
وأخرج ابن حبان الحديث (٧٨٠) - ((الإحسان)) من رواية سهل بن سعد رَبّه، وفي إسناده
خالد بن سعيد المدني، ذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (١ / ٦٣١) وقال: ((قال العقيلي: لا
يتابع على حديثه، ثم ساق له حديث الأزرق بن علي ... )) (يعني حديث سهل هذا).
فالحديث بالطريقين حسن في هذا المقدار منه، وهو كون البقرة سنام القرآن .
وله - أيضًا - شاهد ثالث من حديث ابن مسعود رَّه، أخرجه الحاكم (١ / ٥٦١) مرفوعًا
وموقوفًا .

٣٢٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
· ((مَنْ قرأها في بيته(١) ليلًا، لم يدخل الشيطان بيتَه ثلاث ليال، ومن
قرأها نهارًا، لم يدخل الشيطان بيته ثلاثةَ أيّام)) (حب)(٢).
● «أُعطيتُ البقرةَ مِن الذِّكر الأول)) (مس)(٣).
البقرة وآل عمران (٤):
* ((اقرؤوا الزَّهْراوَيْنِ(٥): البقرةَ وآل عمران؛ فإنَّهُما يأتيان يومَ القيامة
كأنّهما غمامتان، أو كَأنّهُما غَيايتان(٦)، أو كأنهما فِرْقان من طيرِ صَوّافَّ(٧)،
تُحاجّان عن أصحابهما)) (م)(٨) .
(١) ما بين المعقوفين من ((ابن حبان)).
(٢) أخرجه ابن حبان من حديث سهل رَّه، كما سبق قريبًا، وما بين المعقوفات من
((الإحسان)، وإسناده ضعيف، وليست هذه الجملة في حديث أبي هريرة تط شنهالهه
(٣) أخرجه الحاكم (١/ ٥٦١) (٢٥٩/٢)، وصححه - من حديث معقل بن يسار رَطّيه، لكن تعقبه
الذهبي في الموضعين بقوله: ((عبيد الله [يعني ابن أبي حميد]، قال أحمد: تركوا حديثه)) اهـ.
(٤) أي ما جاء في فضل هاتين السورتين.
(٥) أي المنيرتان. وسُمْيَتا الزهراوين؛ لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما. ((شرح مسلم)) للنووي
(٦ / ٨٩، ٩٠).
(٦) الغمامة والغيابة: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة. المصدر السابق.
(٧) أي قطيعان وجماعتان من طير باسطة أجنحتها حال طيرانها. انظر: ((شرح مسلم)) للنووي
(٩١٤،٩٠/٦) و ((تحفة الذاكرين)) (ص٢٦٦). وهذه الأمثلة الثلاثة هي لرسول اللّه وَ ل﴾ وليست
شًا من الراوي، كما يدل عليه حديث النواس بن سمعان تظلّه عند مسلم (١/ ٥٥٤).
(٨) أخرجه مسلم (٥٥٣/١)، من حديث أبي أمامة رَمّه الذي سبق تخريجه في (ص٣٢٥)،
وأوله: ((اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه)).

٣٣٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
آية الكرسي:
* هي أعظم آيةٍ في كتاب اللَّه (مد) (١).
● «هي سيِّدة آي القرآن)) (ت حب مس)(٢).
O «لا تضعها على مالٍ ولا ولد فيقربَه شيطان)) (حب)(٣).
الآيتان ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ آخر البقرة (٤):
* ((لا تُقرآن في دار ثلاثَ ليالٍ فيقربَها شيطان)) (تس حب مس)(٥).
° «إنّ اللَّه ختم البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت عرشه،
(١) أخرجه مسلم (٥٥٦/١)، وأبو داود (١٤٦٠)، من حديث أبي بن كعب دحظ ◌ّه.
(٢) سبق تخريجه في (ص٣٢٨)، حاشية (٦)، من حديث أبي هريرة رَّيه، وهذه الجملة هي في
آخر الحدیث.
(٣) قال الشوكاني رَّلهُ: الحديث أخرجه ابن حبان كما قال المصنف رَخّْلهُ [يعني ابن
الجرزي]، وهو من حديث أبي أيوب الأنصاري
رَّه ... )) اهـ ((تحفة الذاكرين))
(ص٢٦٨). ولم أقف على الحديث في ابن حبان، فالله أعلم.
(تنبيه): ثبت في ((صحيح البخاري)) -كما تقدم في (ص١٠٨) - حديث أبي هريرة رَّه، في
قصة مجيء الشيطان للسرقة من تمر الصدقة، وقول الشيطان له: ((دعني أعلمك كلمات ينفعك
الله بها. قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُُّ﴾ حتى تختم الآية؛ فإنك لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى
تصبح)). وفي آخره قول النبي ويليه لأبي هريرة رَثيه: ((أما إنه قد صدقك وهو كذوب)).
(٤) الآيتان (٢٨٥) (٢٨٦) من سورة البقرة.
(٥) أخرجه الترمذي (٢٨٨٢) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٦٦) (٩٦٧) وابن
حبان (٧٨٢) - ((الإحسان)) - والحاكم (١/ ٥٦٢) (٢/ ٢٦٠) - وصححه ووافقه الذهبي - من
حديث النعمان بن بشير تَط اليه.

=
٣٣١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
فتعلَّموهن، وعلِّموهنّ نساءكم وآبناءكم؛ فإنّها صِلَةٌ وقرآنٌ ودعاء)) (مس)(١).
الأنعامُ:
* لَمّا نزلت سَبَّح رسولُ اللّهِوَ له، ثم قال: (لقد شَيَّعَ هذه السورةَ مِنَ
الملائكة ما سَدّ (٢) الأفُقَ)) (مس)(٣).
الكهف:
O ((مَن قرأها يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين)) (مس)(٤).
** ((مَن قرأها لَيْلَةَ الجمعة، أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق))
(مومي)(٥) .
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٢)، من حديث أبي ذر رضيه، وفي إسناده عبد الله بن صالح
المصري، قال عنه في ((تقريب التهذيب)) (ص٣٠٨): ((صدوق كثير الغلط ... )) اهـ. وقد
خالفه عبد الله بن وهب - وهو ثقة حافظ، كما في ((التقريب)) (ص٣٢٨) - فرواه مرسلاً، كما
هو عند الحاكم (١ / ٥٦٢ - ٥٦٣).
وكذلك رواه مرسلاً: معن - وهو ابن عيسى، وهو ثقة ثبت، كما في ((التقريب)) (ص٥٤٢) -
كما هو عند الدارمي (٣٣٩٠).
(٢) في الأصل وسائر النسخ: ((ما سَدّوا))، والتصويب من ((المستدرك)).
(٣) أخرجه الحاكم (٣١٥/٢) - وصححه - من حديث جابر رَزيه، لكن تعقبه الذهبي لَخْذّلهُ
فقال: (( ... وأظن هذا موضوعًا)) اهـ.
وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة، وشواهد عن بعض الصحابة والتابعين، تدل على أن لما
جاء في هذا الحديث أصلاً. وانظر: ((تفسير ابن كثير)) (٢٣٣/٣، ٢٣٤).
(٤) أخرجه الحاكم (٣٦٨/٢) - وصححه - من طريق نعيم بن حماد، ثنا هشيم، أنبأ أبو هاشم،
عن أبي مِجْلَز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري رَّه مرفوعًا .
وتعقب الذهبيُّ الحاكمَ في تصحيحه فقال: ((قلت: نعيم ذو مناكير ... )) اهـ.
(٥) أخرجه الدارمي (٣٤٠٧)، من طريق أبي النعمان، ثنا هشيم، بالإسناد السابق، موقوفًا على=

٣٣٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((من قرأها كما أَنْزِلَتْ، كانت له نورًا من مقامه إلى مَكّة، ومن قرأ
و
بعشر آيات من آخرها فخرج الدّجال، لم يُسَلَّطْ عليه)) (س مس)(١).
((من قرأ سورةَ الكهف كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى مكة،
ومن قرأ بعشر آياتٍ من آخِرِها ثم خرج الدجال، لمَ يضُرَّهُ)) (طس)(٢).
** ((مَنْ حَفِظَ عشرَ آياتٍ من أَوَّلِها عُصِمَ من فتنة الدجال)) (م دس)(٣).
((مَنْ حَفِظَ عشر آياتٍ)) (م « س)(٤) ((من قرأ العشر الأواخرَ من
= أبي سعيد رَّه، وقال ابن الإمام في ((سلاح المؤمن)) (ص٩١): ((رواته متفق على
الاحتجاج بهم، إلا أبا هاشم يحيى بن دينار الرُّماني، وقد وثقه أحمد ويحيى وأبو زرعة
وأبو حاتم)) اهـ.
(١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٢) والحاكم (١ / ٥٦٤)، من طريق يحيى بن
كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم، به مرفوعًا، وقال النسائي - كما في نسخة من كتابه،
ذكرها المحقق د.فاروق حمادة (ص٥٢٨) -: ((الصواب في هذا الحديث موقوف)) اهـ.
وقد أخرج النسائي - أيضًا - الحديث (٩٥٣) من طريق محمد، عن شعبة، عن أبي هاشم،
به موقوفًا، والحاكم (١ / ٥٦٤) من طريق سفيان، عن أبي هاشم، به موقوفًا أيضًا.
فالحاصل أن الصواب في حديث أبي سعيد تنظيم أنه موقوف، لكن مثل هذا لا يقال بالرأي،
فله حكم الرفع.
(٢) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٤٧٨)، من طريق يحيى بن كثير، عن شعبة، بالسند السابق
مرفوعًا، وقال الطبراني - بعد إخراجه (١٣٢/٢) -: ((لم يَرْوِ هذا الحديث مرفوعًا عن شعبة
إلا یحیی بن کثیر)) اهـ.
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٥٥٥، ٥٥٦) وأبو داود (٤٣٢٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٩٥١)، من حديث أبي الدرداء تظمثله .
(٤) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) - كما سبق - من طريق هشام وهمّام،
عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، مرفوعًا به.

٣٣٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الكهف)) ([م س])(١)، ((عُصِمَ من فتنة الدّجال)) (م دس).
● «من قرأ ثلاثَ آيَاتٍ من أول الكهف عُصِمَ من فتنة الدجال)) (ت)(٢).
* مَنْ أدرك الدجّال، فليقرأ عليه فَواتِحها. الحديث (م عه)(٣)؛ فإنّها جوارٌ
له مِن فتنته (د)(٤).
طه والطواسين والحواميم:
● ((وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى)) (مس)(٥).
یس:
● «قلب القرآن يَس. لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غُفِرَ
له. اقرؤوها على موتاكم)) (س دت ق حب)(٦).
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥٥٦) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٠)، من حديث شعبة، عن
قتادة، بالسند السابق، وأخرجه أبو داود.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨٦)، من طريق شعبة، عن قتادة، بالسند السابق، فالظاهر أن شعبة قد
اضطرب في الحديث، والله أعلم.
(٣) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٥٢) وأبو داود (٤٣٢١) والترمذي (٢٢٤٠) وابن ماجه (٤٠٧٥)، من
حديث النواس بن سمعان رَّ ، ولم يخرجه النسائي.
(٤) أخرجه أبو داود (٤٣٢١)، كما سبق.
(٥) سبق تخريجه في (ص٣٢٧) حاشية (٤)، وبينت أن إسناده ضعيف جدًّا.
(٦) سبق تخريجه في (ص٢٨٤).
ويزاد هنا: ما جاء في نسخة ((ج)) من الرمز لـ (ت) أيضًا، فقد أخرج الترمذي (٢٨٨٧) من
حديث أنس مرفوعًا: ((إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس، كتب اللَّه له
بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات)). وقال الترمذي- بعد إخراجه (٥/ ١٥٠): ((هذا حديث =

٣٣٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الفتح:
* ((هي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس)) (خ ت)(١).
الملك:
* ((تبارك الملك ثلاثون آيةً، شفعت لرجل حتى غُفِر له)) (عه مس)(٢)
(تستغفر لصاحبها حتى يُغْفَرَ له)) (حب)(٣).
● «وَدِدْتُ أَنَّها في قلب كل مؤمن)) (مس)(٤).
* يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رِجلاه، فتقول: ليس لكم على ما قِبَلي
سبيل؛ كان يقرأ بي سورة الملك. ثم يؤتى من صدره، أو قال(٥): بطنه، ثم
يؤتى من رأسه، كُلٌّ يقول ذلك، فهي تَمنع من عذاب القبر، وهي في
التوراة، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب (مو مس)(٦).
= غريب، لا نعرفه إلا من حديث حُميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة
إلا من هذا الوجه، وهارون أبو محمد شیخ مجهول)) اهـ.
(١) أخرجه البخاري (٤٥٢/٧) (٥٨٢/٨، ٥٨٣) (٥٨/٩) والترمذي (٣٢٦٢)، من حديث
عمر تطاليه .
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٠٠) والترمذي (٢٨٩١) - وحسنه- والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٧١٠) وابن ماجه (٣٧٨٦) والحاكم (١ / ٥٦٥) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث أبي
هريرة رَ اليه.
(٣) أخرجه ابن حبان (٧٨٧) (٧٨٨) - ((الإحسان)) - روايةً للحديث السابق بهذا اللفظ.
(٤) أخرجه الحاكم (١ / ٥٦٥) - وصححه - من حديث ابن عباس رَبًِّا، وتعقب الذهبيّ الحاكم
في تصحيحه فقال: ((قلت: حفص [يعني ابن عمر العدني] واٍ)) اهـ.
(٥) ما بين المعقوفين من ((الحاكم)).
(٦) أخرجه الحاكم (٤٩٨/٢) - وصححه ووافقه الذهبي - موقوفًا على ابن مسعود رَّه.

٣٣٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الزلزلة:
O إذا زلزلت الأرض ربع القرآن (ت)(١).
• («تَعْدِلُ نصف القرآن)» (ت مس)(٢).
* يا رسول اللَّه: أقرِثْني سورةً جامعةً، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى
فرغ منها، فقال: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل،
فقال النبي وَله: ((أفلح الرويجل)) مرتين (دس مس حب)(٣).
الكافرون:
* (ربع القرآن)) (ت)(٤).
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٥)، من حديث أنس بن مالك رَّه، وفي إسناده سلمة بن وردان،
ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٢٤٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٩٤) والحاكم (٥٦٦/١) وصححه - من حديث ابن عباس رَضِّها، وقال
الترمذي - بعد إخراجه (١٥٣/٥) -: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن
المغيرة)) اهـ. وهذا إشارة من الترمذي تَخّْهُ إلى تضعيف الحديث. وتعقب الذهبي الحاكم
في تصحيحه فقال: ((قلت: بل يمانٌّ ضعفوه)) اهـ. وضعفه شديد؛ فقد قال البخاري وأبو حاتم
عنه: منكر الحديث، يروي المناكير التي لا أصول لها فاستحق الترك. وقال ابن معين: ليس
حديثه بشيء. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١١ /٤٠٧).
وأخرجه الترمذي - أيضًا - (٢٨٩٣)، من حديث أنس رَّه، وقال الترمذي - بعد إخراجه
(١٥٣/٥) -: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ: الحسن بن سلم)) اهـ،
وقال عنه في «التقریب)) (ص١٦١): «مجهول)) اهـ.
(٣) أخرجه أبو داود (١٣٩٩) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٦) والحاكم (٢/ ٥٣٢) - وصححه
ووافقه الذهبي - وابن حبان (٧٧٣) - ((الإحسان)) - من حديث عبد الله بن عمر و رَضِ يَّا.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٩٣)، من حديث أنس تظنّه الذي سبق تخريجه قريباً في الحاشية رقم
(٢)، وإسناده ضعيف.

٣٣٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين -=
O ((تعدل ربع القرآن)) (ت مس)(١).
(«نِعْمَ السورتان هما تقرآن في الركعتين قبل الفجر: الكافرون
والإخلاص)) (حب)(٢).
النصر:
O إذا جاء نصر الله ربع القرآن (ت)(٣).
الإخلاص:
* قل هو الله أحد ثلث القرآن (خ م ت ق) (٤).
* ((تعدل ثلث القرآن)) (خ م د ت س) (٥).
= كما أخرجه هو - أيضًا - (٢٨٩٥)، من حديثٍ آخرَ عن أنس أيضًا، وقد سبق تخريجه -
أيضًا - في حاشية (١)، وإسناده ضعيف أيضًا، فهو بمجموع الطريقين حديث حسن، ويشهد
لهما - أيضًا - حديث ابن عباس رزقا الآتي.
(١) سبق تخريجه قريباً في (ص٢٣٥) حاشية (٢)، من حديث ابن عباس رَّا، وإسناده ضعيف
جدًّا.
(٢) أخرجه ابن حبان (٢٤٦١) - ((الإحسان)) - من حديث عائشة رَعُتها، وقوّى إسناده الحافظ ابن
حجر تَخْذَهُ في ((فتح الباري)) (٤٧/٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٥)، من حديث أنس تنظيم الذي سبق تخريجه قريباً في (ص٢٣٥)
حاشية (٢)، وإسناده ضعيف.
(٤) أخرجه البخاري (٥٩/٩)، من حديث أبي سعيد الخدري وطنه.
وأخرجه مسلم (٥٥٧/١) والترمذي (٢٩٠٠)، وابن ماجه (٣٧٨٧)، من حديث أبي هريرة
رَوّيهِ .
كما أخرجه الترمذي - أيضًا - (٢٨٩٦) والنسائي (٢/ ١٧٢)، من حديث أبي أيوب ◌َّه.
(٥) أخرجه البخاري (٥٩/٩) وأبو داود (١٤٦١) والنسائي (١٧١/٢)، من حديث أبي سعيد
الخدري رێه .
=

٣٣٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* وقال عن رجل كان يقرأ بها لأصحابه في الصلاة: ((أخبروه أن الله
يحبه)) (خ م س)(١) .
* وقال لرجل كان يلازم قراءتها مع غيرها في الصلاة: ((حُبُّك إياها
أدخلك الجنة)) (خ ت)(٢).
* وسمع رجلًا يقرؤها فقال: ((وجبت الجنة)). أي له (ت طاس مس)(٣).
* ((والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن)) (خ دس)(٤).
● «من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه، ثم قرأ مائةَ مرةٍ ﴿قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدُّ﴾، إذا كان يوم القيامة يقول الرب: يا عبدي، ادخل على يمينك
الجنة)) (ت)(٥) .
= كما أخرجه مسلم (٥٥٦/١) من حديث أبي الدرداء تنزيه.
وأخرجه الترمذي (٢٨٩٩) من حديث أبي هريرة تظرفيه.
(١) أخرجه البخاري (٣٤٧/١٣ - ٣٤٨) ومسلم (٥٥٧/١) والنسائي (١٧١/٢)، من حديث
عائشة رَّها، وكان هذا الرجل يختم قراءته بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾.
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٥/٢) تعليقًا مجزومًا به، والترمذي (٢٩٠١) موصولاً من طريق
البخاري، من حديث أنس رَّ،، وكان يفتتح قراءته بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٧) - وحسّنه - ومالك (٢٠٨/١) والنسائي (٢/ ١٧١) والحاكم (١/
٥٦٦) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث أبي هريرة رضي.
(٤) الحديث سبق تخريجه قريبًا، وهو رواية في حديث أبي سعيد تَظّه، وذكره المصنف ويخّتُهُ
هنا لزيادة القسم فيه .
(٥) أخرجه الترمذي (٢٨٩٨)، من حديث أنس بن مالك تَظّه، وقال الترمذي - بعد إخراجه
(١٥٥/٥) -: ((هذا حديث غريب ... )) اهـ وهذا منه إشارة إلى ضعفه.

٣٣٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الفلق والناس:
* ((ألا أعلمك خير سورتين قُرِئتا؟)) (دس)(١).
((إقرأْ بهما ولن تقرأ بمثلهما)) (س حب) (٢).
* و((كان ◌َّ لَه يتعوذ مِن الجانٌّ وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان،
فلما نزلتا(٣)، أخذ بهما وترك ما سواهما)) (ت س ق) (٤).
* ((ما سَأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما)) (س مص)(٥).
* ((اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت)) (مص) (٦).
(١) أخرجه أبو داود (١٤٦٢) والنسائي (١٥٨/٢) (٢٥٣/٨)، من حديث عقبة بن عامر رَّه،
وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه النسائي (٢٥٤/٨) وابن حبان (٧٩٦) - ((الإحسان)) - من حديث جابر رَّه عنه،
وهو حدیث حسن لغيره.
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٠٥٨) - وحسّنه - والنسائي (٨/ ٢٧١) وابن ماجه (٣٥١١)، من حديث
أبي سعيد ◌َّم.
(٥) أخرجه النسائي (٢٥٣/٨ - ٢٥٤) وابن أبي شيبة (١٠ / ٣٥٨) من رواية سعيد المقبري، عن
عقبة بن عامر رڅه ، وإسناده حسن.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٩/١٠ - ٥٤٠)، من رواية سليمان بن موسى، عن عقبة بن عامر
رَّه، وسليمان هذا، هو الأموي، في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل، كما في
(تقريب التهذيب)) (ص٢٥٥)، لكن يقويه ما أخرجه النسائي (٢٥٣/٨) وأحمد (١٤٤/٤)،
من رواية القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة دَّ ، وفي إسناده الوليد، وهو ابن مسلم
القرشي، يدلس تدليس التسوية كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٥٨٤)، فالحديث بمجموع
الطریقین حسن .

٣٣٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
((اقرأ بأعوذ برب الفلق؛ فإنك لن تقرأ بسورةٍ أحبَّ إلى الله وأبلغَ
عنده منها، فإن استطعت ألا تفوتك فافعل)) (مس)(١).
** (لن تقرأ شيئًا أبلغَ عند اللّه مِن ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾)) (أسي)(٢).
((أَلَمْ تَرَآيَاتٍ نزلت الليلة لم يُرَ مثلُهن قط؟! الفلق والناس)) (م ت س)(٣).
(١) أخرجه الحاكم بهذا اللفظ (٥٤٠/٢)، من حديث عقبة بن عامر رَظّثه ، وصححه ووافقه
الذهبي .
(٢) أخرجه أحمد (١٤٩/٤، ١٥٩) والنسائي (١٥٨/٢) (٢٥٤/٨) وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٩٦)- من طريق النسائي- بهذا اللفظ، وهو من طريق الحديث السابق نفسها.
(٣) أخرجه مسلم (٥٥٨/١) والترمذي (٢٩٠٢)، والنسائي في الموضعين السابقين، من حديث
عقبة بن عامر رطلقته .

٣٤٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الأدعية التي هي غير مخصوصة بوقت ولا سبب
* ((اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهَرَم، والمَغْرَمِ والمَأْثَم. اللهم إني
٥
أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة
الغنى، وشرفتنة الفقر، ومن شر فتنة المسيح الدجال. اللهم اغسل خطاياي
بماء الثلج والبَرَد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب)) (ع)(١).
* ((اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجُبْن والهرم،
وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات))
(خم د س حب مس صط) (٢) وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعَيْلة(٣) والذلة
والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والسمعة
والرياء، وأعوذ بك من الصَّمَم والبُكّم والجنون والجذام وسيء
الأسقام)) (حب مس صط) (٤).
(١) أخرجه البخاري (١٧٦/١١) ومسلم (٢٠٧٨/٤ - ٢٠٧٩) وأبو داود (١٥٤٣) - مختصرًا -
والترمذي (٣٤٩٥) والنسائي (٢٦٢/٨ - ٢٦٣) وابن ماجه (٣٨٣٨)، من حديث عائشة
رَصَ عنها.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٦/١١) ومسلم (٢٠٧٩/٤، ٢٠٨٠) وأبو داود (١٥٤٠) والنسائي
(٢٥٧/٨ - ٢٥٨) وابن حبان (١٠٠٩) (١٠١٠) (١٢٠٣) - ((الإحسان)) - والحاكم (١/
٥٣٠) وصححه ووافقه الذهبي - والطبراني في ((الصغير)) (١١٤/١)، من حديث أنس
رَ يهِ.
(٣) أي الفقر.
(٤) هذه الزيادة لابن حبان والحاكم والطبراني في ((الصغير))، في الحديث السابق نفسه.