النص المفهرس

صفحات 221-240

=
=
٢٢١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ويقول في الأضحيّة: بسم الله، اللَّهم تقبّل مني ومن أمة
محمدٍ (م د) (١) .
O «إني وجّهَتُ وجهيَ للذي فطر السّمُواتِ والأرضَ على ملة إبراهيم
حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتِي لله ربّ
العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين(٢). اللهم منك
ولك، عن محمد وأمته(٣). بسم اللَّهِ واللَّهُ أكبر)) ثم يذبح (دق مس)(٤).
O وقال وَلِّ لفاطمة: («قومي إلى أضحيتِك فاشهديها؛ فإنه يُغْفَرُ لكِ
عِندَ أوّل قطرةٍ من دمها كلُّ ذنبٍ عَملتِهِ، وقُولي: إن صلاتي ونسكي
ومحيايَ ومماتِي لله ربّ العالمين)) إلى آخره. قال عِمْرانُ: قلتُ:
يا رسول اللَّه، هذا لك ولأهل بيتك خاصّةً؟ قال: ((بل للمسلمين عامّة»
(مس)(٥) .
(١) أخرجه مسلم (١٥٥٧/٣) وأبو داود (٢٧٩٢)، من حديث عائشة رَّها، وفيه: ((وأخذ
الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: بسم اللَّه، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة
محمد. ثم ضحی به)).
(٢) قوله: ((من المسلمين)) هو لفظ أبي داود، وأما عند ابن ماجه والحاكم فهو: ((وأنا أول
المسلمین)» .
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٩٥) وابن ماجه (٣١٢١) والحاكم (٤٦٧/١) من حديث جابر رَّه ،
وفيه أبو عياش، وهو المعافري المصري، كما يدل عليه كلام الحافظ ابن حجر في ((تهذيب
التهذيب)) (١٩٤/١٢)، وقال عنه في ((التقريب)) (ص٦٦٣): ((مقبول)) أي عند المتابعة .
(٥) أخرجه الحاكم (٢٢٢/٤) - وصححه - من حديث عمران بن حصين رَّه ، لكن تعقبه
الذهبي بقوله: ((بل أبو حمزة [وهو الثُّمالي] ضعيف جدًّا، وإسماعيل [وهو ابن قتيبة] ليس
بذاك)) اهـ.

٢٢٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* فإن كانت بَدَنَةً فَلْيُقِمْها ثم ليقل: الله أكبرُ اللَّهُ أكبر ... اللهم منك
ولك. ثم ليسّم اللّه، ثم لينحَر. وإن كانت عقيقةً فَعَلَ كالأضحيّة (مو مس)(١).
* ويسمّي على العقيقة كما يسمي على الأضحية: بسم الله، عقيقةُ
فلانٍ (مو مص)(٢) .
دخول الكعبة شرّفها اللَّه:
* وإذا دخل البيتَ(٣) كبَّر في نواحيه (خ د)(٤) وفي زواياه (د)(٥) ويدعو
في نواحيه كلُّها، فإذا خرج ركع في قُبُلِ البيتِ(٢) ركعتين (خ م س)(٧).
* ودخل النبي وَلّ الكعبة هو وأسامةُ وعثمان بن طلحة الحَجَبي(٨) وبلالُ
(١) أخرجه الحاكم (٣٨٩/٢) موقوفًا على ابن عباس ◌َّهَا، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَذَّكُرُواْ اُسْمَ
اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ﴾ [سورة الحج / الآية: ٣٦]، وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦/٨، ٥٧) موقوفًا على قتادة وهو تابعي، وهو صحيح عنه.
هذا وقد أخرج أبو يعلى (٤٥٢١) - بإسناد صحيح كما قال محققه حسين سليم أسد - عن
عائشة ◌َّها مرفوعًا: ((اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله، الله أكبر، اللهم منك ولك.
وهذه عقيقة فلان)) .
(٣) أي الكعبة شرفها الله عز وجل.
(٤) أخرجه البخاري (٤٦٨/٣) وأبو داود (٢٠٢٧)، من حديث ابن عباس تَُّهَا .
(٥) زيادة: «وفي زواياه)) لأبي داود.
(٦) وفي رواية للنسائي: ((ثم خرج، فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة)) وفي أخرى: ((ثم خرج،
فأقبل على القبلة وهو على الباب فقال: هذه القبلة، هذه القبلة)).
(٧) أخرجه البخاري (٥٠١/١) من حديث ابن عباس رَضِ ◌ّا.
وأخرجه مسلم (٩٦٨/٢) والنسائي (٢٢٠/٥ - ٢٢١) من رواية ابن عباس عن أسامة بن زيد
رضي الله عنهم أجمعين. قال الحافظ: ((وهو الأرجح)) اهـ ((فتح الباري)) (١/ ٥٠١).
(٨) الحَجَبي: نسبةً إلى حجابة البيت، أي تولّي مفاتيح الكعبة. قُتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن=

٢٢٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
=
ابنُ رباح، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألتُ بلالاً(١) حين خرج: ماذا صنع
رسول اللّه وَ لَه؟ فقال: جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاثة
أعمدةٍ وراءَه، وكان البيتُ يومئذٍ على ستة أعمدةٍ، ثم صلّى (خم)(٢) .
* ولمّا دخل رسولُ اللّهِ وَ لَه البيتَ أمَرَ بلالاً فأجافَ الباب(٣)، والبيتُ
إذ ذاك على ستّة أعمدة، فمضى، حتى إذا كان بين الأسطوانتين اللتين
تليان باب الكعبة، جَلَسَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، وسأله واستغفره، ثم
قام، حتى إذا أتى ما استقبل من دُبُرِ الكعبة فوضع وجهه وخده عليه،
وحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره، ثم انصرف إلى كل ركن من
أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله،
والمسألةِ والاستغفار، ثم خرج فصلّى ركعتين مستقبلَ وجهِ الكعبة، ثم
انصرف)) (س)(٤).
شرب ماء زمزم:
وإذا شَرِبَ ماءَ زمزمَ فلْيستقبل الكعبةَ، وليذكُر اسم اللَّه، وليتنفّسْ
= أبي طلحة بأحد، وإنما أسلم عثمان في هدنة الحديبية، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد
الفتح مع النبي ◌َّي فأعطاه مفتاح الكعبة. مات بالمدينة سنة (٤٢هـ). انظر: ((الإصابة في تمييز
الصحابة)) (٢/ ٤٥٢، ٤٥٣).
(١) السائل هو ابن عمر رَ ◌ّ - راوي الحديث -.
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٨/١) ومسلم (٩٦٦/٢، ٩٦٧)، من حديث ابن عمر رَّتًا.
(٣) في الأصل: ((فأجاب))، والتصويب من النسائي ومن نسخة ((م)) و(ط)). ومعنى: ((فأجاف
الباب)): أي ردّه عليه. ((شرح السيوطي على النسائي)) (٢١٧/٥).
(٤) أخرجه النسائي (٢١٩/٥ - ٢٢٠)، من حديث عطاء، عن أسامة بن زيد رَج ◌ُفيها .
.

٢٢٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ثلاثًا، وليتضّعْ منها (١). فإذا فرغ فليحمدِ اللَّهِ مو(٢). ((إنّ آية ما بيننا وبين
المنافقين: لا يَتَضلّعون من زمزم))(٣) (ق مس)(٤).
٠ ٥ و «ماءُ زمزمَ لِمَا شُرِبَ له؛ فإن شَربتَه تستشفي به شفاك الله، وإن
شربته مستعيذًا أعاذك الله، وإن شربته لتقطع ظمأك قَطَعَهُ)). وكان ابن عباس
رََّا إذا شرب ماءَ زمزمَ قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا،
وشِفاءَ مِن كلِّ داء (مس) (٥) .
(١) أي: يُكُثر من الشرب حتى يتَمدّد جنبه وأضلاعه. انظر: ((النهاية)) لابن الأثير (٣/ ٩٧).
(٢) هذا الجزء من كلام ابن عباس تؤيّتًا حين علّم رجلاً كيف ينبغي أن يشرب من ماء زمزم،
وسیأتي تخريجه قريبًا .
(٣) هذه الجملة رفعها ابن عباس إلى الرسول وَليه .
(٤) أخرجه ابن ماجه (٣٠٦١) والحاكم (١ / ٤٧٢) - وأسقط الراوي عن ابن عباس - عن ابن
عباس رَّهَا مرفوعًا، وصححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٤٤/١)، ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبي بكر وإن كان مقبولاً كما في ((التقريب)) (ص٤٩١)، لكن توبع عند
الطبراني في «الكبير)) (٣٨٢/١٠).
(٥) أخرجه بهذا التمام - المرفوعَ منه والموقوفَ - الحاكمُ (٤٧٣/١)، عن مجاهد، عن ابن
عباس رَيّ. لكن المرفوع منه قد أخطأ راويه - الجارودي - في رفعه، والصواب ما رواه
الحُفّاظ من وقفه على مجاهد قوله، كما بينه الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢]
٢٦٨).
لكن للجملة الأولى من المرفوع: ((ماء زمزم لما شرب له)) - شاهد من حديث جابر رضيه،
بسند ضعيف؛ يقويه أثر لمعاوية ري موقوف، وله حكم الرفع، فیکون الحديث حسنًا
لغيره، كما قال الحافظ ابن حجر، نقله في ((الفتوحات الربانية)) (٢٨/٥)، وانظر: «إرواء
الغليل)) (٣٢٠/٤ - ٣٢٥) (١١٢٣).
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص٣٥٧) (رقم الحديث ٩٢٨): ((قال: [أي الحافظ
ابن حجر]: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، وقد جرّبه=

=
٢٢٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ولمّا أتى الإمامُ الحجةُ عبدُ اللَّهِ بن المبارَكِ زمزمَ واستقى منه شربةً،
ثم استقبل القبلة، قال: اللهم إنّ ابن أبي المَوّال حَدّثنا عن محمد بن
المنكَدِرِ، عن جابر، أنّ رسول اللّه وَ لَه قال: ((ماءُ زمزم لما شُربَ له))،
وهذا أشربه لعطش يوم القيامة. ثم شرب(١).
قلت: هذا سند صحيح، والراوي عن ابن المبارك ذلك: سُويد بن
سعيدٍ، ثقةٌ، روى له مسلم في صحيحه، وابن أبي المَوّال ثقة، روى له
البخاري في صحيحه(٢)، فصح الحديث والحمد لله.
= جماعة من الكبار فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين
الدمياطي في جزء جمعه فيه، والمنذري ... ))اهـ.
ثم إن دعاء ابن عباس تَّ: ((اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ... )) إلخ، قد أخرجه - أيضًا -
الدارقطني (٢٨٨/٢) بسند ضعيف؛ كما في ((إرواء الغليل)) (٣٣٣/٤).
(١) أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٦٦/١٠) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤١٢٨)، عن سويد
ابن سعيد قال: ((رأيت عبد الله بن المبارك بمكة ... )) فذكره.
(٢) هكذا قال الحافظ أبو محمد الدمياطي تَخْذّلهُ، كما في ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام
(ص٣٦٦)، لكن تعقبه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٩٣/٣) بقوله: ((وزعم
الدمياطي أنه على رسم الصحيح، وهو كما قال من حيث الرجال، إلا أن سويدًا وإن أخرج
له مسلم، فإنه خلط وطعنوا فيه، وقد شذّ بإسناده، والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن
المؤمل، وقد جمعت في ذلك جزءًا)) اهـ. وذكر في ((التلخيص الحبير)) (٢٦٨/٢) أن مسلمًا
إنما أخرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به، فضلاً عما خولف فيه كما هو الحال هنا، وقد
كان أخذه عنه قبل أن يَعمى ويَفسُدَ حديثُه .
لكن الحدیث حسن - أو صحیح - لشواهده، کما سبق بيان ذلك قريبًا .

٢٢٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
لقاء العدو:
* وإن كان سفرَ غزاةٍ أو لَقِيَ العدو: ((اللهم أنت عَصُدِي ونَصيري، بك
أحول وبك أصول(١) وبك أقاتل)) ((ت س حب مص عو) (٢) .
* ((ربّ بك أقاتل وبك أصاول، ولا حول ولا قوة إلا بك)) (س) (٣).
((اللهم أنت عضدي وأنت ناصري وبك أقاتل)) (عو)(٤).
( وإذا أرادوا لقاء العَدُوِّ، انتظر الإمامُ (٥) حتى تميلَ(٢) الشمس، ثم قام
فقال: (يا أيها الناس، لا تتمنَّوْا لقاءَ العدو، واسألوا اللَّه العافية، فإذا
لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السيوف)). ثم قال:
((اللهم مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْرِيَ السحاب، وهازمَ الأحزاب، اهزِمْهم
وانصرنا عليهم)) (خ مد)(٧) .
(١) أحول: أي أتحرك، وقيل: أدفع وأمنع. ((النهاية)) لابن الأثير (١/ ٤٦٢).
وأصول: أي أسطو وأقهر. المصدر السابق (٦١/٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٦٣٢) والترمذي (٣٥٨٤) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٦٠٤) وابن حبان (٤٧٦١) - ((الإحسان)) - وأبو عوانة كما رمز له المصنف - من حديث أنس
رَّيه، وإسناده صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر، كما في ((الفتوحات الربانية)) (٦٠/٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥١) عن أبي مِجلَز مرسلاً.
(٣) أخرجه النسائي فى ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٤)، من حديث صهيب رقّه، وإسناده صحيح.
كما أخرجه أحمد (٣٣٣/٤).
(٤) أخرجه أبو عوانة، كما رمز له المصنف .
(٥) أي إمام الجيش .
(٦) في الأصل وسائر النسخ: ((حتى مالت))، والسياق يقتضي ما أثبته.
(٧) أخرجه البخاري (١٢٠/٦، ١٥٦) ومسلم (١٣٦٢/٣، ١٣٦٣) وأبو داود (٢٦٣١)، من
حديث عبد الله بن أبي أوفى تَؤُهَا .

٢٢٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
((اللهم مُنْزِلَ الكتابِ، سريعَ الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم
*
اهزمهم وزلزلهم)» (خ م)(١) .
وإذا أشرف على بلدهم: ((اللَّه أكبر، خَرِبَتْ (أي البلدةُ التي
قَصَدها(٢))، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صَباحُ المُنذَرين)) (خ م ت س)(٣) ثلاثَ
مرات (م)(٤) .
* ما يقال عند الخوف من الأعداء وعند انهزامهم وإذا خاف قومًا:
((اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم)) (دس حب مس)(٥) .
0 فإن حَصرهم(٢) عدوّ: ((اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا)) (رأ)(٧).
(١) أخرجه البخاري (٦/ ١٠٦) ومسلم في رواية للحديث السابق.
وكذلك أخرجها ابن ماجه (٢٧٩٦).
(٢) في ((عدة الحصن الحصين)) لابن الجزري: ((ويسمي البلد))، وأصل الحديث: ((اللَّه أكبر،
خرِبت خيبر))، قاله النبي ◌َّ حين خرج إلى خيبر.
(٣) أخرجه البخاري (٤٧٩/١ - ٤٨٠) - وفي مواضع أَخَر - ومسلم (١٤٢٦/٣ - ١٤٢٧)
والترمذي (١٥٥٠) والنسائي (١٣١/٦ - ١٣٤) - وفي مواضع أخر - من حديث أنس رَمنه.
(٤) هو رواية لمسلم.
(٥) أخرجه أبو داود (١٥٣٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠١) وابن حبان (٧٤٦٥) -
((الإحسان)) - والحاكم (٢/ ١٤٢) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث عبد الله بن قيس
(وهو أبو موسى الأشعري) تنّه، وصححه - أيضًا - النووي في ((الأذكار)) (ص ١٦٧).
(٦) في الأصل و((ط)): ((حضرهم)) بالضاد المعجمة، وما أثبته في ((م) و(ج))، وهو الأنسب؛ لأنه
ورد في يوم الخندق حين حاصر المشركون المسلمين.
(٧) أخرجه البزار (٣١١٩) - ((كشف الأستار)) - وأحمد (٣/٣) من حديث أبي سعيد الخدري
رَبّه، وفي إسناده الزبير بن عبد الله ورُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وكلاهما
مقبول، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٢١٤، ٢٠٥).

٢٢٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O وإن أصابته جراحة قال: ((بسم اللَّه)) (س)(١).
فإذا انهزَمَ العدوّ سَوّى الإمامُ الجيشَ صفوفًا خلفه، ثم قال: ((اللهم
لك الحمد كلُّه، لا قابض لما بسطت، ولا باسطَ لما قبضتَ، ولا هاديَ
لمن أضللت، ولا مُضِلَّ لمن هَدَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا مانع لما
أعطيت، ولا مقُرِّبَ لِمَا باعدتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبْت، اللهم ابسط علينا
مِن بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيمَ المقيم
الذي لا يحول(٢) ولا يزول، اللهم إني أسألك الأمن يوم الخوف. اللهم
عائذٌ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا، اللهم حَبِّبْ إلينا الإيمان وزَيِّنْهُ
في قلوبنا، وكَرِّهْ إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين،
اللهم توفّنا مسلمين، وألحقنا بالصّالحين، غيرَ خزايا ولا مفتونين، اللهم
قاتل الكفرة الذين يكذبون رسُلَك، ويصدُّون عن سبيلك، واجعل عليهم
رجزَك وعذابَك، إلهَ الحقّ، آمين)) (س مس)(٣).
(١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٩)، من حديث جابر رَّه، أن طلحة رَزيه لما
قطعت أصابعه يوم أحد، قال: حَسِّ. فقال رسول اللَّه ◌َ لقوله: ((لو قلت: بسم اللَّه، لرفعتك
الملائكة والناس ينظرون)). وقال ابن الإمام في ((سلاح المؤمن)) (ص ٣٧٥): ((رواه النسائي،
ورجاله رجال الصحيح)) اهـ لكن فيه عنعنة ابن الزبير عن جابر.
وقوله: ((حَسِّ)): ((كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مَضَّه وأحرقه غفلةً، كالجمرة والضربة
ونحوهما)). ((النهاية)) لابن الأثير (٣٨٥/١).
(٢) أي لا يتحول. ((تحفة الذاكرين)) (ص١٦٩).
(٣) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٩) والحاكم (١ / ٥٠٦ - ٥٠٧) - وصححه - من
طريق عبيد بن رفاعة الزُّرقي، عن أبيه رَظّه، وعبيد هذا قال عنه في ((تقريب التهذيب))
(ص٣٧٧): ((ولد في عهد النبي وَّل، ووثقه العِجْلي)) اهـ.

=
٢٢٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ويُعَلِّمُ مَنْ أسلم: ((اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني(١)
وارزقني)) م(٢).
أذكار الرجوع من السفر:
فإذا رجع من سفره يُكبّر على كُلِّ شَرَفٍ من الأرض(٣) ثلاثَ تكبيرات،
ثم يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على
كل شيء قدير . آيبون تائبون سائحون(٤) عابدون ساجدون، لربنا حامدون،
صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) (خ م د ت س) (٥) .
* فإذا أشرف على بلده: ((آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون)). ولا
يزال يقولها حتى يدخل بلده (خ م س) (٦).
O فإذا دخل على أهله قال: ((تَوْبًا تَوْبًا (٧)، لربنا أوْبًا(٨)، لا يغادر علينا
(١) ما بين المعقوفين زيادة من مسلم .
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٧٣/٤)، من حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه رط ثه.
(٣) أي المرتفع منه.
(٤) لفظ: ((سائحون)) عند الترمذي فقط، وليس عنده: ((ساجدون)).
ومعنى (سائحون)): عابدون، أو: صائمون.
(٥) أخرجه البخاري (٦١٨/٣ - ٦١٩) - وفي مواضعَ أَخَر - ومسلم (٢/ ٩٨٠) وأبو داود
(٢٧٧٠) والترمذي (٩٥٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٩) (٥٤٠)، من حديث ابن
عمر رَّهُمَا .
(٦) أخرجه البخاري (٦/ ١٩٢، ١٩٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٠) والنسائي (٥٥١)، من حديث أنس
رَ عليه.
(٧) سؤال للتوبة، وهو منصوب إما على تقدير: ((تب علينا توبًا)) وإما على تقدير: ((نسألك توبًا
توبًا)). ((الأذكار)) للنووي (ص٢٨٨).
(٨) أي رجوعًا. المصدر السابق.

٢٣٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
حَوْبًا(١)) (مص أط ي)(٢) .
* ((أوْبًا أَوْبًا، لربنا تَوْبًا)) (ر)(٣).
.
أذكار الهمّ والكرب:
* ومَنَ نَزَل به غَمٍّ أو كرب أو أمر مهمّ، فليقل: ((لا إله إلا الله العظيمُ
الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله ربّ السموات
والأرض وربُّ العرش الكريم)) (خ م ت س ق)(٤).
* ((لا إله إلا الله الحليم العليم(٥)، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله
(١) أي لا يترك إثمًا. انظر: المصدر السابق.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٠/١٠ - ٣٦١) وأحمد (٢٥٦/١) والطبراني في ((الكبير)) (١١/
٢٨٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣١)، من حديث ابن عباس رَّتًا، وفي إسناده
سِمَاك بن حرب عن عكرمة، قال في ((تقريب التهذيب)) (ص٢٥٥) عن سِمَاك: ((صدوق،
وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربة، وقد تغير بأخِرة فكان ربما تلقن)) اهـ.
(٣) هو رواية لحديث ابن عباس السابق من الطريق نفسها، أخرجه البزار (٣١٢٧) - ((كشف
الأستار)) - وقال البزار (٣٣/٤): ((لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن سِمَاك عن عكرمة، عن
ابن عباس ... )) اهـ.
(تنبيه): وقد زاد المصنف هنا: ((لا يغادر علينا حوبًا)) ورمز لـ ((رص)) ولا يوجد بهذا اللفظ إلا ما
ذكرته في التخريج السابق، فلذا حذفته.
(٤) أخرجه البخاري (١٤٥/١١) ومسلم (٢٠٩٢/٤، ٢٠٩٣) والترمذي (٣٤٣٥) - وعنده
بلفظ: ((العلي العظيم)) - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٤) - وأسقط فيه ابن عباس
رَّ - وابن ماجه (٣٨٨٣) - لكن يختلف لفظه عن لفظ المتن هنا - من حديث ابن عباس
رَضِ لَّا.
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من البخاري.
وكان المصنف تَخّْلهُ قد ذكر - هنا وفي ((عدة الحصن الحصين)) - لفظ ((الكريم))، ولم أجده
في الروايات في هذا السياق، فلذا حذفته.

=
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
٢٣١
إلا اللَّه ربُّ السموات وربّ الأرض وربُّ العرش الكريم)) (ع)(١).
* (( لا إله إلا اللّه الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم))، ثم
يدعو بعد ذلك (عو)(٢) .
* ((لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك اللَّهُ ربُّ العرش
العظيم، والحمد لله رب العالمين)) (س حب مس)(٣).
* O «لا إله إلا الله الحليم الكريمُ، لا إله إلا الله العلي العظيم(٤)،
سبحان الله ربِّ السموات السبع وربِّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ
العالمين س حب(٥). اللهم إني أعوذ بك من شرّ عبادك)) صحيحُ السند لابن
أبي عاصم في كتابه ((الدعاء))(٦).
* ((حسبنا الله ونعم الوكيل)) (خ س)(٧).
(١) أخرجه البخاري (٤٠٥/١٣) روايةً لحديث ابن عباس رَّ السابق.
(٢) أخرجه أبو عَوانة في ((صحيحه)) كما رمز له المصنف، وكما في ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام
(ص ٤٤١).
(٣) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢٧) (٦٢٨) (٦٢٩) (٦٣٠) (٦٣١) وابن حبان
(٨٦٥) - ((الإحسان)) - والحاكم وصححه - من حديث علي رَّله.
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٨) وابن حبان (٦٩٢٨) - ((الإحسان)) - من وجه
آخر عن علي ◌َّه . وهو حديث صحيح كما قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه
لـ («الإحسان)) (٣٧٢/١٥).
(٦) وأخرجه - أيضًا - الطبراني في ((الدعاء)) (١٠١٨)، من حديث علي ◌َّ، زيادةً على الرواية
السابقة، لكن في إسناده ابن لَهِيعة، وكان قد اختلط.
(٧) أخرجه البخاري (٢٢٩/٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٣)، من حديث ابن عباس

٢٣٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((حسبي الله ونعم الوكيل)) (خ)(١).
* ((اللَّه الله ربي لا أشرك به شيئًا)) (دس ق مص طس)(٢).
● «اللَّهُ ربي لا أشركُ به شيئًا»، ثلاثَ مرات (طب)(٣) .
● «توكلتُ على الحيّ الذي لا يموت، و﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ
يَكُن ◌َُّ شَرِكُ فِ الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلٌِ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِرَهُ تَكِْرًا﴾(٤)) (مس)(٥).
((اللهم رحمتك أرجو فلا تَكِلْني إلى نفْسي طَرْفَةَ عين، وأصلِحْ لي
(١) هو رواية للبخاري (٢٢٩/٨) في حديث ابن عباس رَب ◌ّها السابق.
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٢٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٧) (٦٤٩) وابن ماجه
(٣٨٨٢) وابن أبي شيبة (١٩٧/١٠)، من حديث أسماء بنتِ عُمَيْسٍ تَطَّها ، وسنده حسن،
كما قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لـ((الإحسان)) (١٤٦/٣).
كما أخرجه ابن حبان (٨٦٤) - ((الإحسان)) - من حديث عائشة رَّها ، وإسناده ضعيف، لكن
الحديث صحيح لشواهده، منها حديث أسماء كما سبق، وكذلك حديث ابن عباس رَضِيّا
وإسناده ضعيف .
(٣) أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٢٥)، في رواية له من حديث أسماء بنت عميس.
وفي إسناده شيخ الطبراني؛ محمد بن زكريا الغلابي، قال الذهبي: ((وهو ضعيف ... وقال
الدار قطني: يضع الحديث)) اهـ ((ميزان الاعتدال)) (٥٥٠/٣)، فزيادة لفظ ((ثلاث مرات)) ضعيفة
جدًّا، إن لم تكن موضوعة.
(تنبيه): قد ذكر المصنف رَحْدَّتُهُ بعد هذا الحديث حديثًا بلفظ: ((اللَّه الله ربي لا أشرك به شيئًا))
بتكرار هذه الجملة مرتين، وعزاه لابن حبان، لكن لم أجده عنده كذلك، وإنما هو عنده من
دون تكرار، كما سبق قريبًا عند باقي المخرجين.
(٤) سورة الإسراء / الآية: ١١١ .
(٥) أخرجه الحاكم (٥٠٩/١)، من حديث أبي هريرة رَظنّه ، وفيه سعد بن سعيد بن أبي سعيد
المقبُري، لَيِّنُ الحديث، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٢٣١).

٢٣٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين.
شأني كُلَّه («حب ط مص ي)(١) لا إله إلا أنت)) (دحب مص ي)(٢).
((يا حَيُّ يا قيّومُ، برحمتك أستغيثُ» (مسي)(٣).
ويكرِّر(٤) وهو ساجد: ((يا حي يا قيوم)) (س مس)(٥).
((﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٦)، لم يَدْعُ بها
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٩٠) وابن حبان (٩٧٠) - ((الإحسان)) - والطبراني في ((الكبير)) وابن
أبي شيبة (١٩٦/١٠) من حديث أبي بكرة تظمثله. كما أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٤٢)، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (١٣٧/١٠): ((رواه الطبراني، وإسناده
حسن) اهـ.
(٢) يريد أن زيادة: ((لا إله إلا أنت)) في آخر الحديث عند جميع من أخرج الحديث سوى
الطبراني.
(٣) أخرجه الحاكم (٥٠٩/١)، من حديث ابن مسعود رَظّه، وفي إسناده عبد الرحمن بن
إسحاق، وهو ابن الحارث، وهو ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٣٣٦)، وفيه -
أيضًا - النضر بن إسماعيل البَجلي، ليس بالقوي، كما في ((التقريب)) - أيضًا - (ص٥٦١).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٧)، من حديث أنس رَّه، وكذلك أخرجه
الترمذي (٣٥٢٤)، وفي إسناده يزيد الرَّقاشي، وهو ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٥٩٩)
فالحدیث - بروایتیه - حسن.
(٤) في الأصل ((ويكبر)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١١) والحاكم (٢٢٢/١)، من حديث علي بن أبي
طالب رَّه، في رؤيته للنبي وَّه يوم بدر وهو ساجد يدعو بذلك، والحديث في إسناده
انقطاع، وراویان فيهما ضعف.
لكن الاقتصار على هاتين الكلمتين في الذكر ثابت من حديث أنس رَّه عند النسائي في
((عمل اليوم والليلة)) بإسنادين، أحدهما حسن (٦١٢)، والآخر صحيح (٦١٣).
(٦) سورة الأنبياء/ الآية: ٨٧ .

=
٢٣٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
رَجُلٌ مسلم في شيء قَطَّ إلا استجاب اللهُ له)) (ت س مس أرص)(١).
* و((ما قال عبدٌ أصابه هَمٍّ أو حُزْنٌ: اللهم إني عَبْدُك، وابنُ عبدِك، وابن
أَمَتِك، ناصيتي بيَدِك، ماضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قَضاؤك. أسألك بكل
اسم هو لك، سمّيتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابك، أو عَلّمْتَهُ أحدًا من
خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن (٢) ربيعَ
قلبي، ونورَ بصري(٣)، وجلاءَ حُزْني، وذهابَ همّي، إلّا أذهب اللَّهُ هَمَّهُ،
وأبدل مكان حزنه فرحًا (٤)) (حب مس أص ر مص ط)(٥).
O «من قال لا حول ولا قوة إلا بالله، كانت دواءً مِن تسعة وتسعين داءً،
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٦) والحاكم (٥٠٥/١) -
وصححه ووافقه الذهبي - وأحمد (١٧٠/١) والبزار (٣١٤٩)، (٣١٥٠) - ((كشف الأستار))-
وأبو يعلى (٧٧٢)، من حديث سعد - وهو ابن أبي وقاص تَظثه ، وحسّنه الحافظ ابن حجر، كما
في ((الفتوحات الربانية)) (١١/٤).
(٢) في الأصل وسائر النسخ، عدا نسخة ((ج)): ((القرآن العظيم))، وما في نسخة ((ج)) هو الموافق
لما في مصادر التخريج كلها .
(٣) وعند أحمد وابن أبي شيبة: ((ونور صدري))، وعند الباقين: ((ونور بصري))، عدا الحاكم
فليس عنده أُّ من اللفظين.
(٤) ((مكان حزنه فرحًا)) هو رواية الجميع بالحاء المهملة، سوى إحدى روايتي أحمد (١ / ٣٩١)،
حيث جاء فيها: ((إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا)) بالجيم المعجمة .
(٥) أخرجه ابن حبان (٩٧٢) - ((الإحسان)) - والحاكم (٥٠٩/١) وأحمد (٣٩١/١، ٤٥٢) وأبو
يعلى (٥٢٩٧) والبزار (٣١٢٢) وابن أبي شيبة (٢٥٣/١٠) والطبراني في ((الكبير))
(١٠٣٥٢)، من حديث ابن مسعود رَّه، وقال الحافظ ابن حجر: (( حديث حسن، وقد
صححه بعض الأئمة)) اهـ ((الفتوحات الربانية)) (١٣/٤).

الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
٢٣٥
=
=
أيْسرها الهمّ)) (مس ط)(١) .
●«من لزم الاستغفار (دق)(٢) مَنْ أكثَر مِن الاستغفار (س)(٣)، جعل الله له مِن
كل ضيق مخرجًا، ومِن كل هَمِّ فرجًا، ورَزَقه من حيثُ لا يَحتسب)) (دس ق)(٤).
O وتقدّم ما يقول مَن نَزَلَ به کربٌ أو شِدةٌ عند سماعه المؤذن (مس)(٥).
﴿ وإن توقّع بلاءً أو أمرًا مَهُولًا أو وقع في أمر عظيم، قال: ((حَسْبُنا اللَّهُ
ونِعْمَ الوكيلُ، على الله توكلنا)) (ت مص)(٦).
** وإن أصابته مصيبة فليقل: ((إنّا لله وإنّا إليه راجعون. اللهم عندك
أحتسب مصيبتي فَأَجُرْني(٧) فيها، وأبدلني منها خيرًا)) (ت س ق)(٨).
(١) أخرجه الحاكم (٥٤٢/١) - وصححه - والطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف؛ تبعًا
لابن الجزري في ((عدة الحصن الحصين)) (ص١٩٧) - من حديث أبي هريرة رظنّه، وتعقب
الذهبيُّ الحاكم في تصحيحه فقال: ((بشر [وهو ابن رافع الحارثي] واٍ)) اهـ.
(٢) أي أن لفظ أبي داود وابن ماجه: ((من لزم ... )).
(٣) أي أن هذا لفظ النسائي.
(٤) أخرجه أبو داود (١٥١٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٦) وابن ماجه (٣٨١٩)، من
حديث ابن عباس تَوِيّا، وفي إسناده الحكم بن مصعب، وهو مجهول، كما في ((تقريب
التهذيب» (ص١٧٦).
(٥) سبق تخريجه من حديث أبي أمامة تظفيه، في (ص ١٤٥).
(٦) أخرجه الترمذي (٢٤٣١) - وحسّنه - من حديث أبي سعيد الخدري رَّه، قال: قال
رسول اللّه وَله: ((كيف أنْعَمُ وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ
فَيَنفخ؟! فكأنّ ذلك ثقُل على أصحاب النبي وَلَّ، فقال لهم: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل،
على الله توكلنا))، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢/١٠) من حديث ابن عباس تَو ◌ّها.
(٧) أكثر أهل اللغة على أنه مقصور: ((فأجُرني))، وأمّا المد (فَآجرني) فلغة أيضًا، والمعنى:
أعطني الأجر. انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٢٢٠/٦).
(٨) أخرجه الترمذي (٣٥١١) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧١) (١٠٧٢) وابن=

٢٣٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين =
* و((إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أُجُرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ(١) لي
خيرًا منها)) (م)(٢) .
الخوف من شيء:
* وإذا خاف أحدًا: ((اللهم اكفناه بما شئتَ)) صحيح رواه أبو نُعَيْم في
المستخرج على مسلم(٣).
● ((اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم)) (عو)(٤).
* ((اللهم إني أجعلك في نحورهم، وأعوذ بك من شرورهم)) (عو) (٥).
* وإن خاف سلطانًا أو ظالمًا فليقل: اللَّه أكبرُ، اللَّهُ أعزّ من خلقه
جميعًا، اللَّهُ أعزُّ مما أخاف وأحذرُ. أعوذ بالله (٦)، أعوذ بالله الذي لا إله إلا
= ماجه (١٥٩٨)، من طريقين عن عُمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة،
وإحدى الطريقين تقوي الأخرى، فالحديث حسن لغيره بهذا اللفظ.
وأصل الحديث عند مسلم، كما سيأتي بعد هذه الرواية .
(١) هو بقطع الهمزة وكسر اللام، أي رُدَّ عليَّ مثلَه. انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٢٢٠/٦).
(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٦٣٢، ٦٣٣) من رواية ابن سَفِينة - مولى أم سلمة - عن أم سلمة رَّثها،
أنها سمعت رسول اللَّه وَ له يقول: ((ما من مسلم تصيبه مصيبةٌ فيقول ما أمره اللَّه)) فذكره ((إلا
أخلف اللَّه له خيرًا منها)).
(٣) قوله: ((رواه أبو نعيم ... )) قاله ابن الإمام في ((سلاح المؤمن)) (ص ٤٤٧)، وقد أخرجه أبو
نعيم - أيضًا - في ((دلائل النبوة)) (٢٣٤)، وإسناده حسن.
(٤) أخرجه أبو عَوانة (٦٥٦٦)، من حديث أبي موسى رَّ، وإسناده فيه ثلاثة ممّن لهم ما يُنكَر
عليهم، وقد تقدّم تخريج الحديث نفسِه بسند صحيح في (ص٢٢٧)، ولفظه: ((اللهم إنا
نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم)).
(٥) أخرجه أبو عوانة (٦٥٦٧) من وجه آخر، عن أبي موسى
رَضِي عنه.
(٦) ما بين المعقوفين زيادةٍ من مصادر التخريج.

=
٢٣٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
هو، الممسكُ السماءَ أن تَقَعَ على الأرض إلا بإذنه، مِن شَرِّ عبدِك فلانٍ
وُنودِه وأتباعِهِ وأشياعِهِ من الجن والإنس، اللهم كن لي جارًا من شرهم.
جل ثناؤك، وعزَّ جارُك(١)، وتبارك اسمك(٢) ولا إله غيرك. ثلاثَ مرات (ط
مو مص مو)(٣) .
* ((اللهم إنّا نعوذ بك أن يَفْرُطَ علينا أحدٌ منهم أو أن يَطغى)) (مر) (٤).
((اللهم إله جبريل وميكائيل وإسرافيل، وإله إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق: عافني ولا تُسَلْطَنَّ أحدًا من خلقِكَ عَلَيَّ بشيء لا طاقَةً لي به))
(مومص) (٥) .
* ((رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن حَكَمًا
وإمامًا)) (مو مص)(٦).
وإن خاف شيطانًا أو غيره فليقل: ((أعوذ بوجه الله الكريم،
وبكلماتِ اللَّه التامات التي لا يجاوزُهُنّ بَرِّ ولا فاجِر، مِن شرِّ ما خَلَقَ
(١) أي المستجير بك، فالجار - كما في ((القاموس المحيط)) (ص ٤٧٠) - يطلق على المستجير.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣١٤/١٠ - ٣١٥) وابن أبي شيبة (٢٠٣/١٠) - واللفظ له -
عن ابن عباس رغُټ موقوفًا عليه، وإسناده حسن.
(٤) هي زيادة لابن مردويه في كتاب ((الأدعية)) له - كما ذكره ابن الإمام في ((سلاح المؤمن))
(ص٤٤٧) - بعد قوله: ((والإنس))، في أثر ابن عباس تَّ السابق.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٤/١٠) موقوفًا على الشَّعْبي، وهو تابعي، واسمه: عامر بن
شَرحبيل، ثقة مشهور فقيه فاضل، كما في ((التقريب)) (ص ٢٨٧)، والأثر إسناده صحيح.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٤) موقوفًا على أبي مِجْلَز، وهو تابعي، واسمه: لاحق بن
حُميد، ثقة، (ت١٠٦ هـ) - كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٥٨٦) - والأثر إسناده صحيح.

=
٢٣٨
الحصن الحضين من كلام سيد المرسلين
وذَرَأْ وَبَرَأْ، ومِنْ شَرِّ ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومِن شرّ
ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها، ومِن شرّ فتن الليل والنّهار،
ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن)) (أ طب س ط ص
مص)(١) .
* وإذا تَغَوّلتِ الغِيلان(٢) نادى بالأذان (م ر مص)(٣).
(١) أخرجه أحمد (٤١٩/٣) وأبو يعلى (٦٨٤٤) والطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف
هنا وفي ((عدة الحصن الحصين)) (ص٢٠١) - وابن أبي شيبة (١٠ / ٣٦٤)، من حديث
عبد الرحمن بن خَتْبَش - وقيل: حُبْشي - وفي رواية أحمد صرح عبد الرحمن بأنه أدرك
رسول اللّه وَّل﴾، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٧/١٠): ((رواه أحمد وأبو يعلى،
والطبراني بنحوه، ... ورجال أحد إسنادي أحمد وأبي يعلى - وبعض أسانيد الطبراني -
رجال الصحيح ... )) اهـ. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٥/٢): ((رواه أحمد
وأبو يعلى، ولكل منهما إسناد جيد محتجّ به)) اهـ.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٦) من طريق عياش الشامي عن ابن مسعود
تطعيمه، وهو مجهول، كما في ((تقريب التهذيب)» (ص٤٣٧) وذكره باسم: عياش السلمي.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٥٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن مسعود،
وفي إسناده شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، له مناکیر، كما قال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» (١/ ١٥١).
والخلاصة أن الحديث صحيح.
(٢) الغيلان: هم جنس من الجن. قيل: هم سحرتهم. ((تحفة الذاكرين)) (ص٢٠٢).
(٣) أما مسلم، فإنما أخرج في ((صحيحه)) (١/ ٢٩١، ٢٩٢) حديث أبي هريرة رَبّه في هروب
الشيطان إذا نودي بالأذان .
وأما الأمر بالأذان عند رؤيتنا للغول، فأخرجه البزار (٣١٢٩) - ((كشف الأستار)) - من طريق
الحسن [وهو البصري] عن سعد [وهو ابن أبي وقاص) تَظّه ، وقال البزار بعد إخراجه (٤/
٣٤): ((لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسنُ من سعد شيئًا)) اهـ . =

٢٣٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* وقراءة آية الكرسي (خ ت مص)(١) .
* ومَن فزع فليقل: ((أعوذ بكلمات اللَّه التامّةِ من غضبه وشر عباده،
ومن همزاتٍ الشياطين وأن يَخْضُرون)) (د ت س)(٢) .
الذكر عند أَمرِ غُلِب عليه:
* ومَن غلبه أمر فليقل: (( ... حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيل)) (دس ي)(٣).
= وبهذا أعله الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ١٣٤).
كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٧)، من طريق الحسن، عن جابر بن عبد اللّه رَّهَا، ولم
يسمع منه كما قال علي بن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢/
٢٦٧). وفي الإسناد- أيضًا - هشام بن حسان، يرويه عن الحسن، وفي روايته عنه مقال؛ لأنه
قيل: كان يرسل عنهما. انظر: (تقريب التهذيب)) (ص٥٧٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٧/١٠) من رواية الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه رَويتها، والحسن -
وهو البصري، ◌َّلهُ مع جلالته إلا أنه يدلس، وقد عنعنه، وانظر: ((تقريب التهذيب))
(ص١٦٠). كما أن في الإسناد هشام بن حسان، الراوي عن الحسن، قال في ((التقريب))
(ص٥٧٢): ((ثقة ... وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما)) اهـ.
(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة تظفيه، وقد سبق في (ص ١١١)، كما أخرجه الترمذي
(٢٨٠) - وحسّنه - وابن أبي شيبة (٣٩٨/١٠)، من حديث أبي أيوب رَّه في قصة وقعت له
في مجيء الغول إليه.
(٢) سبق تخريجه من حديث عبد الله بن عمرو رَبِيبًا، في (ص ١١٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٦٢٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢٦) وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٤٩)، من حديث عوف بن مالك رَّه، وقال النسائي بعد إخراجه (ص٤٠٣):
((سيف لا أعرفه)) اهـ. وسيف هذا هو الشامي، ذكره في ((تقريب التهذيب)) (ص٢٦٢) وقال:
((وثقه العِجلي)) اهـ.
(تنبيه): ذكر المصنف تَخّْتُهُ في أول هذا الدعاء: ((أعوذ بالله))، ولم أجده في مصادر التخريج
المذكورة، فلذا حذفته من الأصل، والله أعلم.

٢٤٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ومَن وقع له ما لا يختارُه فلا يقل: ((لَوْ أَنّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن
ليقل: قَدَّرَ الله (١) وما شاء فعل)) (م س قي)(٢).
* ((وإن استصعب عليه أمر قال: ((اللهم لا سَهْلَ إلا ما جعلته سهلاً،
وأنت تجعل الحَزْن (٣) سهلًا إذا شئت)) (حب ي)(٤).
دعاء الحاجة:
O و((من كان له حاجة إلى اللّه تعالى أو إلى أحد من بني آدم،
فليتوضأ وليُحسِن وُضوءَهُ، ثم ليصل ركعتين، ثُم يثني على اللَّه تعالى
ويصلي على النبي وَّ، وليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان
اللَّهِ ربِّ العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجباتٍ
رحمتك، وعزائِمَ مغفِرتك، والغنيمةَ من كل بِرّ، والعصمةَ من كل
ذنب، والسلامةَ مِن كل إثم (مس ت)(٥) لا تَدعْ لي ذنبًا إلا غفرتَه، ولا
(١) في الأصل ونسخة ((م)) و(ط)): ((بقدر الله))، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٥٢/٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢١) وابن ماجه (٧٩)
(٤١٦٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤٨)، من حديث أبي هريرة ◌َفيه.
(٣) الحَزْن: بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي، وهو غليظ الأرض وخشْنُها. (الأذكار)) للنووي
(ص١٦٩). ويطلق على كل شيء لا سهولة فيه، من عين أو معنى. ((تحفة الذاكرين))
(ص١٩٩).
(٤) أخرجه ابن حبان (٩٧٤) - ((الإحسان)) - واللفظ له، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم
واللیلة)) (٣٥١) بلفظ: (وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا))، كلاهما من حديث أنس
رَضِ لخيّهِ ،
وصححه الحافظ ابن حجر، كما في ((الفتوحات الربانية» (٢٥/٤).
(٥) أخرجه الحاكم (١/ ٣٢٠) إلى هذا القَدْر - وصححه من حديث عبد الله بن أبي أوفى رَظّه.
وأخرجه الترمذي (٤٧٩) من حديثه مع الزيادة التي عزاها له المصنف رقمّته ، وقال الترمذي -=