النص المفهرس

صفحات 101-120

=
١٠١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O الحمد لله الذي وهبنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتِنا، ولم يعذبنا بالنار
(موط ي)(١) .
* ثم يصلي ركعتين (ت ط) (٢) .
عن الله تعالى: ((ابنَ آدم، اركَعْ لي أربعَ ركعات أولَ النهار أَكْفِك
آخرَه)) (ت دس)(٣).
(١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩/ ٢٠٤) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٨) موقوفًا
على ابن مسعود رَّه ، وقال بشير محمد عيون في تحقيقه لابن السني (ص٧٦): ((رجاله
ثقات، خلا بشر بن موسى فلم أجد من تكلم فيه)) اهـ. فالإسناد ضعيف.
(٢) أخرجه الترمذي (٥٨٦) - وحسّنه - من حديث أنس ◌َظّه، وأخرجه الطبراني في ((الكبير))
(١٧٤/٨، ١٨١، ٢٠٩) من حديث أبي أمامة رَظراثيم.
(٣) أخرجه الترمذي (٤٧٥) - وحسّنه - من حديث أبي الدرداء وأبي ذر ◌ًَّا، وأخرجه
أبو داود (١٢٨٩) والنسائي في ((الكبرى)) (٤٦٦) (٤٦٧) (٤٦٨) (٤٦٩) من حديث نُعيم
ابن همّار رَّه. كما أخرجه - أحمد (٤٤٠/٦، ٤٥١) من حديث أبي الدرداء وظائيه ، بإسناد
صحيح، كما قال الشيخ أحمد شاكر نَخّْلهُ في تحقيقه لـ ((سنن الترمذي)) (٣٤١/٢).

١٠٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ما يقال في النهار
* ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل
شيء قدير)) مائة مرة (خ م ت س ق مص)(١) مائتي مرة (أ) (٢) .
* ((سبحان الله وبحمده) مائة مرة (م ت س مص)(٣).
O «من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان، وكَّل الله به ملَكًا
يَرُدُّ عنه الشياطين)) (ص)(٤) .
O ((من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين مرة أو
خمسًا وعشرين مرةً - أحد العددين - كان من الذين يُستجاب لهم ويُرزق
بهم أهل الأرض)) (ط)(٥) .
(١) أخرجه البخاري (٢٠١/١١) ومسلم (٢٠٧١/٤) والترمذي (٣٤٦٨) والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٢٦) وابن ماجه (٣٧٩٨) وابن أبي شيبة (١٠ / ٣٠٨)، من حديث أبي هريرة
(٢) إنما رُوي بلفظ ((مائتي مرة)) من حديث عبد الله بن عمرو رَضويتها، أخرجه أحمد (١٨٥/٢)،
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٤٢/٢): ((وإسناده جيد)) اهـ. وقال الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (٨٦/١٠): ((رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد ثقات، وفي رجال
الطبراني من لم أعرفه)) اهـ. وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لـ((مسند أحمد)) (١١/
٣٠٣): ((صحیح، وهذا إسناد حسن)) اهـ
(٣) سبق تخريجه في (ص ٩٧).
(٤) أخرجه أبو يعلى (٤١١٤)، من حديث أنس تعظي، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠/
١٤٢): ((رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سُليم ويزيد الرقاشي، وقد وُثِّقًا على ضعفهما،
وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.
(٥) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف وكما في ((مجمع الزوائد)) (٢١٠/١٠) -
من حديث أبي الدرداء وَمثّه، وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني، وفيه عثمان بن أبي العاتكة ...=

=
١٠٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
((أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ يسبح مائة تسبيحةٍ
فيكتب له ألف حسنة، (أو يُحَطُّم)(١) (ويُحَطُّ تس حب)(٢) عنه ألفُ خطيئة)) (م
ت س حب)(٣) .
O وليقل عند أذان المغرب: ((اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبارُ نهارٍك،
وأصواتُ دعاتك، فاغفر لي)) (دت مس) (٤).
= وثقه غير واحد وضعفه الجمهور، وبقية رجاله المسمَّين ثقات)) اهـ. وأخرج الطبراني - أيضًا
- كما في ((المجمع)) (٢١٠/١٠)، من حديث عبادة بن الصامت وظّه مرفوعًا: ((من استغفر
للمؤمنين والمؤمنات، كتب اللَّه له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة))، قال الهيثمي: ((رواه الطبراني،
وإسناده جید» اهـ.
وأخرج - أيضًا - (٢٣/ ٣٧٠) بنحوه من حديث أم سلمة تعطّها، وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٢١٠/١٠): ((رواه الطبراني، وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف)) اهـ.
(١) لفظ رواية مسلم: ((أو يُحط)).
(٢) لفظ رواية الترمذي والنسائي وابن حبان: ((ويحط)) بالواو.
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٧٣/٤) والترمذي (٣٤٦٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٢) وابن
حبان (٨٢٥) - ((الإحسان)) - من حديث سعد بن أبي وقاص رَّه.
قال النووي تَّتُهُ في ((شرح مسلم)) (٢٠/١٧) - معلقًا على رواية مسلم: ((أو يُحَطُّ) -: ((قال
الحميدي في الجمع بين الصحيحين: كذا هو في كتاب مسلم: ((أو يحط)) بأو. وقال البُرقاني:
ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن يحيى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا: ((ويحط))
بالواو، والله أعلم)) اهـ.
(٤) أخرجه أبو داود (٥٣٠) والترمذي (٣٥٨٩) والحاكم (١٩٩/١) - وصححه ووافقه الذهبي -
من حديث أم سلمة تتها . وقال الترمذي - بعد إخراجه (٥٣٦/٥) -: «هذا حديث غريب،
إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير، لا نعرفها ولا أباها)) اهـ. وحفصة بنت أبي
كثير تابعها المسعودي عند أبي داود والحاكم، لكن تبقى جهالة أبي كثير، فالإسناد ضعيف.

١٠٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ما يقال في الليل
﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيتين أواخر البقرة (ع)(١).
* ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ (خمس)(٢).
* وقراءة مائة آية (مس)(٣).
* وقراءة عشر آيات (مس)(٤).
O وقراءة عشر آيات: أربع من أول البقرة، وآية الكرسي، وآيتين
بعدها، وخواتيمِها (موط)(٥) .
O وقراءة يَس (حب)(٦).
(١) سورة البقرة/ الآيتان: ٢٨٥، ٢٨٦.
والحديث في قراءتهما أخرجه الجماعة، ومنهم البخاري (٥٥/٩) ومسلم (١/ ٥٥٥)، من
حديث أبي مسعود البدري الأنصاري تَظّيه.
(٢) أخرجه البخاري (٥٩/٩) والنسائي (١٧١/٢)، من حديث أبي سعيد الخدري
وأخرجه مسلم (٥٥٦/١) من حديث أبي الدرداء وتراثه.
رَضِ عنه،
(٣) أخرجه الحاكم (٥٥٥/١)، من حديث أبي هريرة ◌َظّه، وإسناده ضعيف، كما أوضحه
الألباني ◌َّتُهُ في ((السلسلة الصحيحة)) (٢٤٥/٢، ٢٤٦)، لكن يشهد له حديث عبد الله بن
عَمرو رَّا عند أبي داود (١٣٩٨) وابن خزيمة (١١٤٤) وغيرهما، بإسناد جيد كما قال
الألباني في ((الصحيحة)) (٢٤٦/٢)، ولفظه: ((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن
قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين)).
(٤) أخرجه الحاكم (١ /٣٠٨ - ٣٠٩)، من حديث أبي هريرة أيضًا، وفي إسناده ضعف، كما في
(السلسلة الصحيحة)) (٢/ ٢٤٧). ويغني عنه حديث عبد الله بن عمرو السابق.
(٥) سبق تخريجه في (ص ٨٨)، حاشية (٧).
(٦) أخرجه ابن حبان (٢٥٧٤) - ((الإحسان)) - من حديث الحسن، عن جندب (وهو ابن
عبد اللَّه) رَزيه ، وفيه عنعنة الحسن.
=

=
=
١٠٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ما يقال في الليل والنهار جميعًا
((سَيِّدُ الاستغفار: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني ، وأنا
عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شرّ ما صنعتُ،
أبوء لك بنعمتك عَلَيَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا
أنت. من قالها من النهار موقنًا بها فمات، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من
الليل وهو موقن بها فمات، فهو من أهل الجنة (خ س)(١) .
● «من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله
ولا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله ولا حول
ولا قوة إلا بالله، في يوم أو في ليلة أو في شهر، ثم مات في ذلك اليوم أو في
= وله شاهد من حديث أبي هريرة رضيه، أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٦٢)، لكن
في إسناده المبارك بن فضالة، وهو صدوق، يُدَلِّس ويُسَوّي كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٥١٩)، وفيه - أيضًا - عنعنة الحسن عن أبي هريرة، فالحديث ضعيف.
(١) سبق تخريجه في (ص ٩٥).
وقد ذكر المصنف تَّلهُ هذا الحديث في أدعية الصباح والمساء، ثم أعاده هنا في ((ما يقال في
الليل والنهار جميعًا)) كما فعل في ((عدة الحصن الحصين))، فقال الشوكاني ◌َكّْلهُ في شرحه
عليه (ص٧٤): ((ووجه ذلك: أنه ورد في بعض الروايات مقيدًا بالصباح والمساء، وورد في
هذه الرواية [البخاري (١١ / ٩٧، ٩٨)] في مطلق الليل ومطلق النهار من غير تقييد بالصباح
والمساء، فجعله من أدعية الليل والنهار)) اهـ.
وظاهرٌ أنه حين ذَكَر في الحديث الليل والنهار، فإنما يريد به المساء والصباح، ولاسيماأن
الحديث مَخْرَجُه واحد، ويوضحه أكثر: أن لفظ رواية الليل والنهار عند البخاري: ((مَن قالها
مِن النهار موقنًا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومَن قالها مِن الليل وهو
موقن بها، فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة)).

=
١٠٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
تلك الليلة أو في ذلك الشهر، غُفِرَ له ذنبه)) (س)(١) .
O دعا وَّ سلمانَ فقال: ((إن نبي الله يريد أن يمنحك كلمات من
الرحمن ترغب إليه فيهن، وتدعو بهن في الليل والنهار: اللهم إني أسألك
صحةً في إيمان، وإيمانًا في حسن خلق، ونجاةً يتبعها فلاحٌ، ورحمةً منك
وعافيةً، ومغفرةً منك ورضوانًا)) (طس)(٢) .
*
(١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩)، من حديث أبي هريرة تَظْشيه ، وفيه أبو إسحاق
الهمداني (وهو السبّعي)، اختلط بأخرة، كما أنه مشهور بالتدليس وقد عنعن هنا. انظر:
(تقريب التهذيب)) (ص٤٢٣) و((طبقات المدلسين)) (ص٤٢).
على أنه قد رواه أبو إسحاق من وجه آخر عن أبي هريرة وأبي سعيد، مع المخالفة في متنه
أيضًا، أخرجه النسائي - أيضًا - في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠) (٣١)، وأخرجه غيره أيضًا.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٣٣٣)، من حديث أبي هريرة تظنّيه، وفي إسناده عبد الله
ابن الوليد، وهو ابن قيس التُّجيبي، ليِّن الحديث، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٣٢٨). وقد
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢١) من هذه الطريق نفسها .

١٠٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ما يقال مِن الأذكار في أحوال معيَّنة (١)
الذكر عند دخول البيت:
· وإذا دخل بيته فليقل: ((اللهم إني أسألك خير المَوْلِج وخيرَ
المخرج. بسم الله ولَجْنا، وبسم اللَّه خرجنا، وعلى اللَّه ربّنا توكلنا . ثم
لْيُسَلِّم على أهله)) (د)(٢).
و((إذا دخل الرجلُ بيتَه فَذَكَرَ اللَّه عند دخوله وعند طعامه قال
الشيطان: لا مَبيتَ لكم ولا عشاءَ، وإذا دخل فلم يَذكُرِ اللَّهَ عند دخوله قال
الشيطان: أدركتُم المبيتَ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان:
أدركتم المبيت والعشاء)) (م دس ق ي)(٣).
* ((إذا كان جُنحُ الليل(٤) فكَفّوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ،
(١) هذا العنوان ليس في أي من النسخ، وإنما زدته للتوضيح.
وهكذا ما يأتي بعده من العناوين الجانبية التي بين معقوفات.
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٩٦) من حديث أبي مالك الأشعري روشيه، كما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٣٣٦/٣). وإسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: ضعف محمد بن إسماعيل، وهو ابن
إسماعيل بن عياش، سئل عنه أبو داود فقال: لم يكن بذاك، وذمّه عمرو بن عثمان. انظر:
(تهذيب التهذيب)) (٦٠/٩). العلة الثانية: فيه شريح بن عبيد، يرويه عن أبي مالك الأشعري.
وشريح إن كان ثقةً إلا أنه كان يرسل كثيراً، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٢٦٥)، ولم يسمع من
أبي مالك الأشعري كما قاله ابن أبي حاتم وغيره. انظر: (تهذيب التهذيب)) (٣٢٨/٤، ٣٢٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩٨/٣) وأبو داود (٣٧٦٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٨) وابن
ماجه (٣٨٨٧) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧)، من حديث جابر بن عبد اللَّه رَضويثبتًا.
(٤) أي طائفة منه، وأراد به هنا الطائفة الأولى عند امتداد فحمة العشاء. قاله الطّيبي. ((تحفة
الذاکرین)) (ص ٨٠).

١٠٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
فإذا ذَهَبَ ساعةٌ من العِشاءِ فخلّوهم. وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأَطْفِ
مصباحك واذكُر اسم اللَّهِ، وأَوَكِ سقاءك(١) واذكر اسم الله، وخَمِّرْ إناءك (٢)
واذكر اسم اللَّه، ولو أن تَعْرِضَ عليه شيئًا)) (ع)(٣).
عند النوم وما يتعلق به:
* إذا أتى فِراشَهُ وهو طاهر (٥)(٤) ... ، أو: فليتوضأ وضوءَه للصلاة
(ع) (٥) .
** ثم يأتي إلى فراشه فيَنفُضُه بصَنِفة ثوبه(٦) ثلاث مرات، ثم ليقل:
((باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعُه. إنْ أمسكتَ نفسي فاغفر لها
(١) هو ما يوضع فيه الماء واللبن، ويكون من جلدِ السخلة إذا أجذع. انظر: ((القاموس المحيط))
(ص١٦٧١).
(٢) أي غَطِّه. انظر: ((النهاية)) لابن الأثير (٢/ ٧٧).
(٣) أخرجه البخاري في مواضع، منها (٨٨/١٠) ومسلم (١٥٩٤/٣، ١٥٩٥) وأبو داود
(٣٧٣١) (٣٧٣٢) والترمذي (١٨١٢) (٢٨٥٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٥)
(٧٤٦) وابن ماجه (٣٤١٠)، من حديث جابر وَ لَّه.
(٤) أخرجه أبو داود (٥٠٤٧)، من حديث البراء بن عازب وظفيه.
: (تنبيه): ذكر المصنف تَخّْتُهُ هنا - بعد ((وهو طاهر)) -: ((أو: فليتطهر)) (طس))، ولم أجده
فيه ولا في غيره، والله تعالى أعلم.
(٥) أخرجه البخاري (١٠٩/١١، ١١٥) ومسلم (٢٠٨١/٤ - ٢٠٨٢) وأبو داود (٥٠٤٦)
. " والترمذي (٣٣٩٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨١) (٧٨٢) وأحمد (٢٩٢/٤)، من
حديث البراء بن عازب رَظفيه، وكذلك أخرجه ابن ماجه (٣٨٧٤) لكن ليس عنده الوضوء.
(٦) ((صَنِفة الإزار)): طَرِفُهُ مما يلي طُرّتَه. ((النهاية)) لابن الأثير (٥٦/٣). وفي رواية مسلم:
((فلْيأخذ داخِلَةَ إزاره فلينفض بها فراشه؛ ولْيُسمَّ اللَّه؛ فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه))،
ونحوه لفظ البخاري وأبي داود وابن ماجه وأحمد.

١٠٩
=
=
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
وارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)) (ع مص)(١).
* وليضطجع على شِقْهِ الأيمن (ع مص)(٢).
** ويتوسد يمينه (٥)(٣) أي يضعها تحت خدّه (د ت س) (٤).
* ثم يقول: ((بسم الله وضعت جنبي. اللهم اغفر لي ذنبي،
وأخسئ شيطاني، وفُكَّ رهاني، وثَقِّلْ ميزاني، واجعلني في النَّدِيِّ
الأعلى))(٥) (د مس)(٦).
● «اللهم قني عذابك يوم تَبْعَثُ عِبادَك)) (ر مص)(٧) ثلاثَ
(١) أخرجه البخاري (١٢٦/١١) ومسلم (٢٠٨٤/٤، ٢٠٨٥) وأبو داود (٥٠٥٠) والترمذي
(٣٤٠١) والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٥٩) (١٠٥٦٠) (١٠٥٦١) وابن ماجه (٣٨٧٤)
وأحمد (٢٨٣/٢، ٤٢٢) وابن أبي شيبة (٢٤٨/١٠، ٢٤٩)، من حديث أبي هريرة تطوّيه.
(٢) فيه حديث البراء بن عازب الذي سبق تخريجه قريبًا في (ص١٠٨) حاشية (٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٤٧)، من حديث البراء بن عازب وظائيه.
كما أخرجه الترمذي (٣٣٩٩) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٤) (٧٥٨).
(٤) أخرجه أبو داود (٥٠٤٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦١) (٧٦٢) (٧٦٣) (٧٦٤)،
من حديث حفصة زوج النبي ◌َّ وِ رَثتها.
وأخرجه الترمذي (٣٣٩٨) - وصححه - من حديث حذيفة بن اليمان وطاته.
(٥) النَّدي: القوم المجتمعون في مجلس، وأراد به هنا: الملأ الأعلى من الملائكة. قاله الخطابي
رَخْتُ. انظر ((الأذكار)) للنووي (ص١٢٥).
(٦) أخرجه أبو داود (٥٠٥٤) والحاكم (١/ ٥٤٠، ٥٤٩) وصححه ووافقه الذهبي، من حديث
أبي الأزهر الأنماري تَّيه، وحسَّن النووي رَخّْثُ إسناد الحديث في ((الأذكار)) (ص ١٢٥).
(٧) أخرجه البزار (٣١١٠) - كشف الأستار)) - من حديث أنس وظائيه، وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٢٣/١٠): ((رواه البزار، وإسناد حسن)) اهـ. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠/١٠)،
من حديث حفصة رصدتها .
وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٢٥١/١٠)، من حديث ابن مسعود رَّه.

=
١١٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
مرات (٥ ت س)(١) .
● «باسمك ربّي، فاغفر لي ذنبي)) (أ)(٢).
: ((باسمك وضعت جنبي، فاغفر لي)) (مص) (٣).
** ((اللهم باسمك أموتُ وأحيا)) (خ م « ت س)(٤).
: ((سبحان الله)) ثلاثًا وثلاثين، و((الحمد لله)) ثلاثًا وثلاثين، و((الله
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٤٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦١) (٧٦٢)، من حديث
حفصة تَّها. وفي إسناده عاصم ابن أبي النَّجود، وهو صدوق له أوهام، كما في ((تقريب
التهذيب)) (ص٢٨٥)، وقد تفرّد بذكر العدد ثلاث مرات، فلا يثبت ذلك.
وقد قال الشيخ الألباني ثُّلهُ في ((صحيح أبي داود)) (٩٥١) (٤٢١٨): ((صحيح، دون قوله
ثلاث مرار)) اهـ.
كما أخرجه الترمذي (٣٣٩٨)- وصححه- من حديث حذيفة بن اليمان رَضِيت، وأخرجه-
أيضًا- (٣٣٩٩) وقال: حسن غريب- من حديث البراء بن عازب رَوَّا، وليس في كلتا
الروايتين عنده ذکر ثلاث مرات.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٤)، من حديث عبد الله بن عمرو رَّا، وفي إسناده ابن لَهِيعة، وحُتِيّ
ابن عبد الله، وهو ضعيف. انظر ((تهذيب التهذيب)) (٣/ ٧٢).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩/١٠)، من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٢٣/١٠): ((رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيف)) اهـ.
وكذلك من طريقه رواية ابن أبي شيبة، وعبد الرحمن بن زياد هذا هو الإفريقي.
لكن أخرجه الطبراني في ((الكبير)) من طريق آخر، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٪
١٢٣): ((رواه الطبراني، وفيه رِشْدين بن سعد، وهو ضعيف، وقد قُبِل منه ما حدّث به في
فضائل الأعمال)) اهـ. فالحديث حسن بمجموع الطريقين.
(٤) أخرجه البخاري (١١٣/١١، ١١٥، ١٣٠) (٣٧٨/١٣) وأبو داود (٥٠٤٩) والترمذي
(٣٤١٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٧)، من حديث حذيفة رَّه.
كما أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧/١٠)، من حديث حذيفة .
وأخرجه مسلم (٢٠٨٣/٤)، من حديث البراء بن عازب رَظ له.

١١١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
=
أكبر)) أربعًا وثلاثين (خ م « ت س حب) (١).
** ويَجْمع كفيه ثم يَنْفُثُ فيهما (٢) فيقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ النَّاسِ﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده،
يبدأ بهما على رأسه وو جهه وما أقبل من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات (خ
عه)(٣).
* ويقرأ آية الكرسي (خ س مص) (٤).
* ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافِيَ له
ولا مؤوي)) (م « ت س)(٥) .
* ((الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي مَنَّ عَلَيَّ
فأفضل، والذي أعطاني فَأَجزَل. الحمد لله على كل حال. اللهم رَبَّ كُلِّ
(١) أخرجه البخاري (٢١٥/٦) (٧١/٧) (٥٠٦/٩) (١١٩/١١) ومسلم (٢٠٩١/٤، ٢٠٩٢)
وأبو داود (٥٠٦٢) (٥٠٦٣) (٥٠٦٤) والترمذي (٣٤٠٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٨١٥)، وابن حبان (٥٥٢٤) - ((الإحسان)) - من حديث علي رَّه في قصة طلب فاطمة
رصِّهَا للخادم .
(٢) النّفْث: نفخ لطيف بلا ريق. قاله أهل اللغة. (الأذكار)) للنووي (ص١٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٢/٩) (٢٠٩/١٠) (١٢٥/١١) وأبو داود (٥٠٥٦) والترمذي (٣٤٠٢)
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٨) وابن ماجه (٣٨٧٥)، من حديث عائشة تَّتها .
(٤) أخرجه البخاري (٤٨٧/٤) (٣٣٥/٦ - ٣٣٦) (٥٥/٩) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٩٥٨) (٩٥٩)، من حديث أبي هريرة رَّه في قصة مجيء الشيطان للسرقة من تمر الصدقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠ / ٣٩٨) من حديث أبي أيوب تزيّه في قصة له مع الغول، ولكن في
إسنادها ابن أبي ليلى، وهو محمد، سيء الحفظ جدًّا، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٤٩٣).
(٥) أخرجه مسلم (٢٠٨٥/٤) وأبو داود (٥٠٥٣) والترمذي (٣٣٩٦) والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٩٩)، من حديث أنسٍ رَّه.

١١٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
شيءٍ ومليكه، وإللهَ كلِّ شيء، أعوذ بك من النّار)) (دس حب مس عو) (١).
* ((اللهم ربَّ السموات والأرض، عالِمَ الغيب والشهادة، أنت ربُّ
كلِّ شيءٍ وإللهُ كل شيءٍ(٢). أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك،
وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون. أعوذ بك من
الشيطان وشِرْكِه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثمًا (٣) أو أجُرَّهُ على (٤)
مسلم)) (أط) (٥).
* ((اللهم فاطِرَ السموات والأرض، عالِمَ الغيب والشّهادة، رَبَّ كلِّ
شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي وشَرِّ
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٥٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٨) وابن حبان (٥٥٣٨) -
(الإحسان)) - وأبو عَوانة، من حديث ابن عمر رَثبتا، وصححه النووي في ((الأذكار))
(ص١٢٦). وأما الحاكم فقد أخرج بعضًا منه من حديث أنس بن مالك رَنوّه (١/ ٥٤٥،
٥٤٦) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ((مسند أحمد)).
(٣) في الأصل: ((سوءً))، والمثبَت من ((المسند)).
(٤) في الأصل: ((إلى))، والمثبت من ((المسند)).
(٥) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٢/ ١٧١)، من حديث عبد الله بن عمرو رَويتها، وفي إسناده ابن ◌َهِيعة،
وحُبّيّ بن عبد اللَّه، وهو المعافري، قال عنه في (التقريب)) (ص ١٨٥): ((صدوق يهم)) اهـ.
وأخرجه الطبراني بنحوه في ((الكبير)) (٣٣٥/٣)، من حديث أبي مالك الأشعري تظرفيه. وإسناده
ضعیف ؛ فیه محمد بن إسماعيل - وهو ابن عياش - یرویه عن أبيه، ومحمد، قال عنه أبو داود :
(لم يكن بذاك)). وذَمّه عمروبن عثمان. انظر: ((تهذيب التهذيب)» (٩/ ٦٠). وأما أبوه إسماعيل،
فهو مُخَلِّطْ في روايته عن غير أهل بلده، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص١٠٩).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨/ ١٢٣): ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الأولى
رجال الصحيح، غير حيي بن عبد الله المعافري، وقد وثقه جماعة، وضعفه غيرهم)) اهـ.
فالحديث حَسَنٌ لغيره.
ء

١١٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين.
الشيطان و شِرْكِه)) (د ت س حب مص مس)(١).
* ((اللهم أنت خلقت نفسي، وأنت تَوَفَّاهَا، لك مماتها ومحياها، إن
أحييتها فاحْفَظْها، وإن أمتّها فاغفر لها. اللهم أسألك العافية)) (م س)(٢).
● «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتِك التامة، مِن شر ما أنت
أخذٌ بناصيته. اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم. اللهُمّ لا يُهْزَمُ جُندُك،
ولا يُخْلَفُ وعدُك، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ(٣). سبحانك وبحمدك))
(دس) (٤) .
• ((أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه)) ثلاث مرات
(ت)(٥) .
● «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل
(١) سبق تخريجه في (ص ٩١).
(٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٦) (٧٩٧)، من حديث ابن
عمر روثتها.
(٣) الجَدّ [بفتح الجيم] الحظُّ والسعادة والغِنَى. والمعنى: لا ينفعُ ذا الغِنَى منك غناه، وإنما ينفعه
الإيمانُ والطاعة. ((النهاية)) (١/ ٢٤٤).
(٤) أخرجه أبو داود (٥٠٥٢) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٧)، من حديث علي رَّه ،
وفيه عنعنة أبي إسحاق، وهو السَّبيعي.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٣٩٧)، من طريق عبيد الله بن الوليد الوَصّافي، عن عطية العَوْفي، عن
أبي سعيد الخدري رَّه، وكذلك أخرجه أحمد (٣/ ١٠). وقال الحافظ في ((نتائج الأفكار))
(٦٨/٣): ((والوصّافي وشيخه ضعيفان، لكن رواه عصام بن قُدامة عن عطية نحوه)) اهـ.
(تنبيه): ثبت هذا الذكر مطلقًا من دون تقييده عند النوم، وأنه يقال ثلاث مرات. انظر:
(ص٣٢٢).

١١٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
شيء قدير. لا حول ولا قوة إلا بالله. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر)) (حب مو مص س)(١) .
* ويقول وهو مضطجع: ((اللهم ربَّ السموات وربَّ الأرض وربَّ
العرش العظيم، ربَّنا وربَّ كلّ شيء، فالِقَ الحبِّ والنّوى، ومُنْزِلَ التوراةِ
والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كل شيء أنت آخذٌ بناصيته. اللهم
أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخِر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر
فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضٍ عنَّا الدَّيْنَ،
وأغْنِنا من الفقر)) (م عه مص ص)(٢).
0 * «بسم الله (س)(٣). اللهم أسلَمتُ وجهي إليك، وفوضت أمري
إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورَهبةَ إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا
إليك. آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلت)) وليجعلْهنّ آخرَ ما
(١) أخرجه ابن حبان (٥٥٢٨) - ((الإحسان)) - مرفوعًا، من حديث أبي هريرة تَظّيه، وفيه حبيب
ابن أبي ثابت، وهو كثير الإرسال والتدليس - كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ١٥٠) - وقد
عنعن. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٣ - ٧٤) (١٠ / ٢٥٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٨١٠) (٨١١) من الوجه نفسه موقوفًا على أبي هريرة.
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٨٤/٤) وأبو داود (٥٠٥١) والترمذي (٣٤٠٠) والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٩٠) وابن ماجه (٣٨٧٣) وابن أبي شيبة (٢٥١/١٠)، من حديث أبي هريرة تطثم.
وأخرجه أبو يعلى (٤٧٧٤)- كما رمز له المصنف- من حديث عائشة رصوتها، وإسناده ضعيف
جدًّا، ولكن يغني عنه رواية أبي هريرة تطفيه.
(٣) لم تجئ التسمية في أوله إلا في رواية للنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٤) (٧٨٥)، وهي
من طريق حصين، وهو ابن عبد الرحمن السُّلَمي، وقد تغير حفظه في الآخر كما في ((تقريب
التهذيب» (ص١٧٠)، فلا يُطمأن لتفرده بذكر التسمية، بل هي ضعيفة.

-
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
١١٥
یتکلّمُ به (ع)(١).
* وليقرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ (ط)(٢)، ثم لينمْ على خاتمتها (د ت س
حب مس مص)(٣)
O وكان ◌َ له يقرأ المسبحاتِ قبل أن يرقُدَ، ويقولُ: ((إنَّ فيهن آيَةً خيرٌ مِن
ألف آية)) (٥ ت س)(٤) وهن: الحديد والحشر والصَّفَّ والجمعة والتغابن
والأعلى (موس) (٥) .
* وحتى يقرأ: ﴿الم﴾ السجدة، و﴿تبارك﴾ الملك (س ت مس مص)(٦).
(١) أخرجه الجماعة من حديث البراء بن عازب تظلّه، وقد سبق تخريجه في (ص١٠٨) حاشية
(٥) .
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف ◌َّه هنا وفي ((العدة)) (ص ٨٥) - من
حديث نوفل بن مالك الأشجعي تطلقه .
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٥٥) والترمذي (٣٤٠٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠١)
(٨٠٢) (٨٠٣) (٨٠٤) وابن حبان (٧٨٩) (٧٩٠) (٥٥٢٥) (٥٥٢٦) (٥٥٤٥) (٥٥٤٦)
والحاكم (٥٦٥/١) (٥٣٨/٢) وابن أبي شيبة (٧٤/٩) (٢٤٩/١٠)، من حديث نوفل
الأشجعي ◌َّه، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٦١/٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٥٠٥٧) والترمذي (٣٤٠٦) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٧١٣) (٧١٤)، من حديث العرباض بن سارية رضوانه.
كما أخرجه أحمد (١٢٠/٤)، وفيه تصريح بقية بن الوليد بالتحديث.
لكن الحديث في إسناده عبد الله بن أبي بلال، وهو مقبول كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٢٩٧)، وحسّن الحافظ الحديث في (نتائج الأفكار)) (٦٣/٣).
(٥) لم أجده عند الحاكم، وإنما أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٥) موقوفًا على
معاوية، وهو ابن صالح، الإمام الفقيه، قاضي الأندلس، من طبقة كبار أتباع التابعين. توفي
سنة (١٥٨ هـ).
(٦) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٦) (٧٠٧) (٧٠٨) (٧٠٩) والترمذي (٣٤٠٤) والحاكم
(٤١٢/٢) - وصححه ووافقه الذهبي - وابن أبي شيبة (١٠ /٤٢٤)، من حديث جابر رَّه.

١١٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O وحتى يقرأ: بني إسرائيل، والزّمر (ت س مس ص)(١).
* ما كنت أرى أحدًا يَعْقِلُ وينامُ قبل أن يقرأ الآياتِ الثلاثَ الأواخرَ من
سورة البقرة (مو) صحيح(٢).
O «إذا وضعتَ جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو اللهُ
أحد، فقد أمِنْتَ من كل شيء إلا الموت)) (ر)(٣).
● «ما مِن رجل يأوي إلى فراشه فيقرأ سورةً مِن كتاب الله، إلا بعث الله
إليه ملَكًا يحفظُه من كل شيء يؤذيه، حتى يَهُبَّ من نومه متى هَبَّ)) (أ)(٤).
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٠٥) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٢) والحاكم (٤٣٤/٢)
وأبو يعلى (٤٦٤٣)، من طُرُقٍ عن حماد بن زيد، عن أبي لبابة العقيلي، عن عائشة تعطّها.
والذي يظهر: أن لفظ ((كان لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل)) - وهو عند الترمذي فقط -
إنما هو مروي بالمعنى؛ لأنه تفرد به صالح بن عبد الله - وهو ثقة - عن حماد به.
وخالفه تسعة، وهم: الحسن بن عُمر بن شقيق وعفان بن مسلم وعبد الرحمن بن مهدي عند
أحمد (٦٨/٦، ١٢٢، ١٨٩)، ویحیی بن یحیی ومحمد بن عبيد بن حساب وحامد بن عمر،
عند ابن نصر في ((مختصر قيام الليل)) (ص٧٣)، وأحمد بن عبدة عند ابن خزيمة (١١٦٣)،
وسليمان بن حرب عند الحاكم (٤٣٤/٢)، ومحمد بن النضر عند النسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧١٢) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٨)، كلهم رَووه بلفظ: ((كان يقرأ في
کل ليلة ببني إسرائيل والزمر)).
(٢) أخرجه ابن أبي داود في كتاب ((شريعة المغازي)) - كما في ((نتائج الأفكار)) (٩١/٣) لابن
حجر، عن علي ◌َّه موقوفًا عليه، وقال النووي في ((الأذكار)) (ص١٢٩): ((إِسناده صحيح
على شرط البخاري ومسلم)) اهـ وأقرّه الحافظ .
(٣) أخرجه البزار (٣١٠٩) - ((كشف الأستار)) - من حديث أنس رَّيه، وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) (١٢١/١٠): ((رواه البزار، وفيه غسان بن عبيد، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان،
وبقية رجاله رجال الصحيح)) اهـ.
(٤) أخرجه أحمد (١٢٥/٤) من حديث شداد بن أوس تظنّيه، وضَعّف النووي إسناده في
((الأذكار)) (ص١٢٨)؛ وذلك لأن فيه مبهَمًا .

١١٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
((إذا أوى الرجلُ إلى فراشه، ابتدره مَلَكٌ وشيطان، فيقول الملَك:
اختم بخير. ويقول الشيطان: اختم بِشَرّ. فإنْ ذكر الله ثم نام، بات المَلك
يكلؤه))(١)، الحديث يأتي تتمته(٢) (س حب مس ص)(٣) .
وإذا رأى في منامه ما يُحِبُّ، فليحمدِ اللَّه عليها(٤) ولْيُحدِّثْ بها (خ م
س) (٥) ولا يُحَدِّثْ بها إلا من يُحِبُّ (خم)(٦) .
وإذا رأى ما يَكْرَهُ، فَلْيتفل (خ م) (٧) أو لِيَبْصُق (ع)(٨) أو لينفَثُ ثلاثًا عن
(١) يكلؤه: أي يحفظه ويحرسه. ((تحفة الذاكرين)) (ص٨٦).
(٢) وسيعيد المصنف الحديث في (ص ١٢٠) بذكر تتمته فقط، وهو فيما يقوله إذا انتبه من النوم:
((الحمد لله الذي ردَّ إليّ نفسي ... )).
(٣) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٥٣) (٨٥٤) وابن حبان (٥٥٣٣) - ((الإحسان)) -
والحاكم (٥٤٨/١) - وصححه ووافقه الذهبي - وأبو يعلى (١٧٩١)، من رواية أبي الزبير عن
جابر رَّه .
والحديث فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلِّس، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة في ((طبقات
المدلسین» (ص٤٥).
ومع هذا فقد صحح الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٦٩/١) والهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٢٠/١٠ -١٢١)، وحسنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)» (٧٩/٣).
(٤) أي على الرؤية.
(٥) أخرجه البخاري (١٢/ ٣٦٩) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٣)، من حديث
أبي سعيد الخدري رَّه، ولم يخرجه مسلم من حديث أبي سعيد، وإنما أخرجه من حديث
أبي قتادة رَبّه (١٧٧٢/٤).
(٦) أخرجه البخاري (٤٣٠/١٢) ومسلم (٤/ ١٧٧٢)، من حديث أبي قتادة تظ له.
(٧) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة السابق.
(٨) العزو لـ ((ع)) هو في نسخة ((ج)) فقط، وأما في باقي النسخ ففيها العزو لـ((م)). ولفظ ((ليبصق)) هو
في رواية لحديث أبي قتادة رَّه، أخرجها البخاري (١٢/ ٣٧٣، ٣٩٣) ومسلم (١٧٧١/٤)
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٦) (٨٩٨) (٨٩٩) وابن ماجه (٣٩٠٩). وأخرج
أبو داود (٥٠٢٢) لفظ البصق من حديث جابر رَظّمه، وأما الترمذي فليس عنده هذا اللفظ.

=
١١٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
يساره (ع)(١).
* وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شرها ثلاثًا (ع) ولا يذكرها لأحد (خ مد
س ق) (٢) فإنها لا تَضرُّه (ع)(٣).
* ولْيتحوَّلْ عن جنبه الذي كان عليه (م)(٤).
؛ أو لِيَقُمْ فَلْيُصلّ (خم) (٥) .
O وإذا فزع أو وجد وحشةً أو أَرِقَ(٦) فليقل: ((أعوذ بكلمات الله
التامة، مِن غضبه وعقابه وشرّ عباده، ومن همزاتِ الشياطين وأن
يحضرون)). وكان عبد الله بن عَمْرو يلقّنها من عقل من ولده، ومن لم
يعقل كَتَبَها في صَكَّ (٧) ثم عَلّقَهَا في عُنُقِه. (أدت س مس) (٨).
(١) هو في رواية لحديث أبي قتادة أيضًا، أخرجها البخاري (٣٨٣/١٢) ومسلم (١٧٧٢/٤)
وأبو داود (٥٠٢١) والترمذي (٢٢٧٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٧) (٩٠٠)
(٩٠١)، ولم يخرج ابن ماجه لفظ النفث، وإنما عنده لفظ البصق.
قال الشوكاني ◌َخّْهُ: (( ... والتفل أخف من البزق، والبصق أخف من التفل، والنفخ أخف
من النفث. ذكر معنى ذلك الصغاني ... قال النووي [ في ((الأذكار)) (ص ١٣٤]: والظاهر أن
المراد النفث، وهو نفخ لطيف لا ريق له اهـ. وهذا التفل هو زجر للشيطان الذي أراه ما يكره
ليحزنه ويضجره، مع زجره بالاستعاذة منه)) اهـ ((تحفة الذاكرين)) (ص٨٨).
(٢) (٣) سبق تخريجهما في الحاشية السابقة.
(٤) أخرجه مسلم (١٧٧٣/٤)، من حديث جابر رَّه.
(٥) أخرجه البخاري (١٢ / ٤٠٤، ٤٠٥) ومسلم (١٧٧٣/٤)، من حديث أبي هريرة تَظُه.
(٦) الأرق: السهر.
(٧) ((في صكّ)): هذا اللفظ عند الترمذي، والصَكّ: الكتاب، كما في ((النهاية)) لابن الأثير (٤٣/٣).
(٨) أخرجه أحمد (٢/ ١٨١) أبو داود (٣٨٩٣) والترمذي (٣٥٢٨) - وحسّنه - والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٥) والحاكم (٥٤٨/١) وصححه، من حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده.
=

=
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
١١٩
=
* ((أعوذ بكلماتِ اللَّه التاماتِ التي لا يجاوزهُنَّ بَرٍّ ولا فاجرٌ مِن شر ما
ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها،
ومن شر فتن الليل وفتن النهار، ومن شرّ طوارق(١) الليل والنهار، إلا طارقًا
يَطْرُقُ بخيرٍ يا رحمن)) (ط)(٢).
O وفي الأرَق(٣): ((اللهم ربَّ السمواتِ السّبع وما أظَلَّتْ، وربَّ
الأَرَضينَ وما أقلّت(٤)، وربَّ الشياطين وما أضَلّت، كُن لي جارًا من شر
= والحديث في إسناده عنعنة ابن إسحاق، لكن المرفوع منه قد جاء ما يشهد له، وهو حديث
خالد بن الوليد وظّيه ، عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥٠)، بسند فيه شيخه علي بن
محمد بن عامر، قال الألباني في ((الصحيحة)) رقم (٢٦٤): ((لم أعرفه))، وحسّن الحديث
بمجموع الطريقين عدا الجزء الموقوف على عبد الله بن عمرو؛ إذ لم يأت ما يشهد له. وحسّن
الحديث - أيضًا - الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١١٨/٣).
(١) جمع طارق، وهو من الطرق. وقيل: أصله من الدّق، وسُمِّيَ الآتي بالليل طارقًا؛ لاحتياجه
إلى الدق. ((تحفة الذاكرين)) (ص٨٩).
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١٥/٤)، من حديث خالد بن الوليد رَّه، وقال الهيثمي في
(«مجمع الزوائد» (١٢٧/١٠): ((رواه الطبراني، وفيه المسيب بن واضح، وقد وثقه غير
واحد، وضعّفه جماعة، وكذلك الحسن بن علي المعمري، وبقية رجاله رجال الصحيح))اهـ.
وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في «الأوسط)) (٥٤١٥)، وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٢٦/١٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير
المدائني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) اهـ.
وقد جاء أصل الحديث من رواية عبد الرحمن بن حنيش التميمي - صحابي - وابن مسعود،
في قصة صَرْفِ النفر من الجن إلى رسول اللَّهِ وَ له. انظر: ((مجمع الزوائد» (١٢٧/١٠،
١٢٨)، فالحدیث حسن.
(٣) أي على وجه الخصوص دون الفزع أو الوحشة اللذَيْنِ سبقا.
(٤) أي حملت.

١٢٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين .. ==
خلقك أجمعين، أن يَفرُطَ (١) عَلَيَّ أحدٌ منهم أو أن يطغى. عَزَّ جارُك،
وتبارك اسمُك)) (طس مس)(٢) .
● «اللهم غارَتِ(٣) النجومُ، وهدأتِ العيونُ، وأنت حيٌّ قيوّم، لا تأخُذُكَ
سِنَةٌ ولا نوم. يا حَيُّ يا قيوم، أَهْدِئ(٤) ليلي، وأنِمْ عيني)) (ي)(٥) .
* وإذا انتبه من النوم قال: ((الحمد لله الذي ردَّ إلَيَّ نفْسي ولم يُمِتْها في
منامها. الحمدُ للَّه الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَاْ وَلَيِنِ زَالَتَآ إِنْ
(١) ((يَفْرُط)): بفتح الياء، وضم الراء، مِن الفرط، وهو العدوان ومجاوزة الحد. انظر: ((تحفة
الذاكرين)» (ص٩٠).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) - كما رمز له المصنف، وكما في ((مجمع الزوائد» (١٠/
١٢٦) - من حديث خالد بن الوليد أيضًا، قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله
رجال الصحيح، إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد بن الوليد)).
قال: ((ورواه في الكبير [١١٥/٤] بسند ضعيف بنحوه ... )) اهـ. لكنه - أيضًا - من طريق ابن
سابط عن خالد بن الوليد.
وأما ما أخرجه الترمذي (٣٥٢٣) من رواية بريدة عن خالد بن الوليد به، فقد ضعّفه الترمذي؛
لأن في إسناده الحكم بن ظهير، وقد قال عنه البخاري: متروك الحديث.
ثم إنه قد خالف الحكمَ في سنده، فرواه على الوجه الأول عن ابن سابط عن خالد - مسعرٌ،
وهو من الحفاظ الأثبات - كما في ((نتائج الأفكار)) (١١٤/٣) - فدل على خطإ رواية الحكم،
فیبقی الحدیث ضعيف الإسناد.
(٣) أي غابت. ((تحفة الذاكرين)) (ص٩٠).
(٤) من الهدوء، أي اجعل ليلي ساكنًا. انظر: ((تحفة الذاكرين)) (ص ٩٠).
(٥) أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٩)، من حديث زيد بن ثابت رَّه، والحديث
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمرو بن الحصين، وهو متروك، وفيه - أيضًا - شيخه ابن عُلَاثة،
مختلف فيه. انظر: ((مجمع الزوائد» (١٢٨/١٠) و((نتائج الأفكار)) لابن حجر (١١٠/٣،
١١١).