النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين فضل الدعاء(١) قال رسول اللَّه وَله: ((الدعاء هو العبادةُ، ثم تلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ج أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)) (٢) (مص عه حب مس أ)(٣). O ((من فُتِحَ له في الدعاء منكم فُتِحَتْ له أبوابُ الإجابة)» (مص)(٤)، ((فُتِحت له أبوابُ الجنة)) (مس)(٥)، ((فُتِحت له أبواب الرحمة، وما سُئلَ اللّهُ شيئًا أَحَبَّ إليه مِن أن يُسأَل العافيةَ)) (ت)(٦). ((لا يَردُّ القضاءَ إلا الدعاءُ، ولا يزيد في العمر إلا البِرّ)) (ت ق حب مس)(٧) . (١) هذا العنوان ليس في نسخة الأصل، وإنما هو زيادة من نسخة ((م)) و(ج)) و(ط)). (٢) سورة غافر / الآية: ٦٠ . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٠/١٠) وأبو داودَ (١٤٧٩) والترمذي (٣٣٧٢) - وصححه - والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٠) وابن ماجه (٨٢٨) وابن حبان (٨٩٠) - ((الإحسان)) - والحاكم (٤٩١/١) وصححه ووافقه الذهبي، وأحمد (٢٦٧/٤، ٢٧١، ٢٧٦) من حديث النعمان بن بشير رَزّه، وصححه - أيضًا - النووي ◌َخّْلهُ. في ((الأذكار)) (ص٤٧٨). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٠/١٠)، من حديث ابن عمر رؤيتها، وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو المُليكي، ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٣٣٧). (٥) أخرجه الحاكم (٤٩٨/١) بهذا اللفظ من حديث ابن عمر رَو ◌ّهتا السابق، وصححه، لكن تعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: المليكي [وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة] ضعيف)) اهـ. (٦) أخرجه الترمذي (٣٥٤٨) بهذا اللفظ من حديث ابن عمر رضيّا السابق، وقال الترمذي - بعد إخراجه (٥١٦/٥) -: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي [وهو المليكي]، وهو ضعيف في الحديث، ضعّفه بعض أهل العلم مِن قِبَلٍ حفظه)) اهـ. (٧) أخرجه الترمذي (٢١٣٩) وابن ماجه (٩٠) (٤٠٢٢) وابن حبان (٨٧٢) - ((الإحسان)) - والحاكم (٤٩٣/١). كما أخرجه غيرهم. = ٤٢ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين = O «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزلْ، وإنّ البلاءَ لَيَنزِلُ فِ(١) يتلقّاه الدعاء فيعتلجان(٢) إلى يوم القيامة)) (مس رطس)(٣). ● «ليس شيء أكرمَ على اللَّه من الدعاء» (ت ق حب مس)(٤). = والترمذي إنما أخرجه من حديث سلمان رَّه، باللفظ الذي ذكره المصنف تَخّْتُهُ، وقال الترمذي (٣٩٠/٤): ((حديث حسن غريب)) اهـ. لكن في إسناده أبو مودود، وهو فِضّة البصري، فيه لين، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٤٤٧)، ولعل تحسين الترمذي للحديث إنما هو لما جاء له من شاهد، وهو حديث ثوبان؛ فإن ابن ماجه وابن حبان والحاكم أخرجوا الحديث من روايته، وإسناده ضعيف أيضًا، لكن يتقوى الحديث بمجموع الطريقين. (تنبيه): رُوي في حديث ثوبان زيادة: ((وإن الرجل لَيُحْرَمُ الرزق بالذنب يصيبه))، لكن لم يأت ما يشهد لهذه الجملة، فتبقى ضعيفة . (فائدة): ذكر الطّيي ◌َخْذَتُهُ أن الآجال التي عليها عِلْمُ اللَّه يستحيل أن تزيد أو تنقص، فيتعيَّنُ تأويلُ الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وُكِّل بقبض الأرواح؛ فإنه تعالى بعد أن يُثبت في اللوح المحفوظ، يَنقص منه أو يزيدُ على ما سبق علمه في كل شيء، وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ: أُمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩]، انظر: ((تحفة الأحوذي)) (٣٤٨/٦). (١) ما بين المعقوفين زيادة من ((مستدرك الحاكم))؛ فإن هذا اللفظ له. (٢) أي يتصارعان. ((النهاية)) لابن الأثير (٢٨٦/٣). (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢) والبزار (٢١٦٥) - ((كشف الأستار)) - والطبراني في «الأوسط)) (٢٥١٩)، من حديث عائشة رَّها، وفي إسناده زكريا بن منظور، قال الذهبي متعقبًا الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث: ((قلت: زكريا، مجمع على ضعفه)) اهـ. (٤) أخرجه الترمذي (٣٣٧٠) وابن ماجه (٣٨٢٩) وابن حبان (٨٧٠) - ((الإحسان)) - والحاكم (٤٩٠/١). كما أخرجه أحمد (٣٦٢/٢) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٢)، والطيالسي في ((مسنده)) (٢٥٨٥)، كلهم من حديث أبي هريرة ◌َّه، وفي إسناده ضَعْفٌ؛ من أجل عمران القطان، فهو صدوق يهم كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤٢٩)، وأكثر الأئمة على تضعيفه. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٣١/٨، ١٣٢). وقال العقيلي عن= ٤٣ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ((من لم يَسأَلِ الله يغضبْ عليه)) (ت مس)(١). * ((من لم يَدْعُ اللَّه غضِبَ عليه)) (مص)(٢). ● ((لا تَعْجِزوا في الدعاء؛ فإنه لن يَهْلِكَ مع الدعاء أحد)» (حب مس)(٣). * ((من سَرَّهُ أن يستجيبَ اللَّهُ له عند الشدائد والكُرَب، فليُكثِرِ الدعاءَ في الرخاء)) (ت)(٤). ● ((الدُّعاءُ سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونورُ السموات والأرض)» (مس)(٥) = حديثه هذا: ((لا يتابع عليه، ولا يُعرَف بهذا اللفظ إلا عن عمران)) اهـ. ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٠١/٣). وذكر الحافظ كلام العقيلي هذا في ((التهذيب)) (١٣٢/٨) وسكت عنه. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٧٣) والحاكم (٤٩١/١) وصححه. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٠/١٠)، من حديث أبي هريرة ◌َظّه، وإسناده صحيح. كما أخرجه ابن ماجه (٣٨٢٧) من طريق ابن أبي شيبة . (٣) أخرجه ابن حبان (٨٧١) - ((الإحسان)) - و((الحاكم)) (١/ ٤٩٣، ٤٩٤)، وإسناده ضعيف؛ فيه عمر بن محمد، والصحيح أنه عمر بن محمد بن صُهبان الأسلمي المدني، وهو ضعيف كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤١٤). (٤) أخرجه الترمذي (٣٣٨٢)، من حديث أبي هريرة ◌َ ◌ّيه، ثم قال (٤٣١/٥): ((هذا حديث غريب)) اهـ. وهذا إشارةٌ منه إلى ضعف الحديث، وهو كذلك بالنسبة لإسناده؛ فإن إسناده مسلسلٌ بالضعفاء؛ فيه: ١- عُبيد بن واقد، ضعيف كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٣٧٨). ٢ - سعيد بن عطية الليثي، مقبول كما في ((التقريب)) أيضًا (ص٢٣٩). ٣- شهر بن حَوْشب، قال عنه في ((التقريب)) (ص٢٦٩): ((صدوق، كثير الإرسال والأوهام)) اهـ. لكن للحديث طريق أخرى أخرجها الحاكم (١/ ٥٤٤) وصححه، ووافقه الذهبي، لكن فيها: عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث، قال عنه في ((التقريب)) (ص٣٠٨): ((صدوق كثير الغلط ... وكانت فيه غفلة)) اهـ، فالحديث بمجموع الطريقين حسن، وانظر ((السلسلة الصحيحة)) للشيخ الألباني تَخّْلهُ (٢/ ١٤٢) (٥٩٣). (٥) أخرجه الحاكم (٤٩٢/١)، من حديث علي رَّه، وصححه، ووافقه الذهبي. لكن= = ٤٤ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين O مر ◌َّه بقوم مبتلَيْن فقال: ((أما كان هؤلاء يسألون اللَّه العافية؟!)) (ر)(١). * ((ما من مسلم يَنْصِبُ وجهه لله تعالى في مسألة إلا أعطاها إيّاه، إمّا أن يعجّلها له، وإمّا أن يدّخرها له)) (أ)(٢). * = الحديث - في الحقيقة - ضعيف جدًّا؛ لأن فيه محمد بن الحسن، وهو ابن أبي يزيد الهمداني، وهو ضعيف جدًّا، بل كذّبه أبو داود في موضع، وابن معين في رواية، كما في ((تهذيب التهذيب)) (١٢٠/٩، ١٢١)، وانظر: ((السلسلة الضعيفة)) للشيخ الألباني ركّْثهُ (١٧٩) حيث حكم على الحديث بالوضع. (١) أخرجه البزار (٣١٣٤)، من حديث أنس رظنّه، وفي إسناده أبو بكر بن عياش، ساء حفظه لمّا كبر، كما في ((تقريب التهذيب)» (ص٦٢٤)، وفيه حُمَيد، وهو ابن أبي حميد الطويل، كثير التدليس - كما في ((طبقات المدلسين)) (ص٣٨) - وقد عنعنه. (٢) أخرجه أحمد (٤٤٨/٢)، من حديث أبي هريرة ◌َّ، وإسناده ضعيف، لكن يشهد له حديث أبي سعيد رَظمي عند أحمد (١٨/٣) والحاكم (٤٩٣/١) - وصححه، ووافقه الذهبي - وعند غيرهما، قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٧٥/٢): ((بأسانيد جيدة)) اهـ. فالحدیث حسن. = ٤٥ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين فضل الذِّكْر) * (يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملاٍ ذكرته في ملإٍ خير منه)) الحدیث (خ م ت س ق)(٢) . :((ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفعِها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخير لكم مِن أن تلقَوْا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالُوا: بلى. قال: ذكرُ اللَّه)) (ت ق مس أ)(٣) . ● «ما صَدَقَةٌ أفضلَ مِنْ ذكرِ اللَّهِ)) (طس)(٤). ((إنّ للَّه ملائكةً يطوفون في الطرق يلتمسون أهلَ الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله عزّ وجلّ تنادَوْا: هَلُمّوا إلى حاجتكم. قال: فَيَخُفونهم بِأَجنِخَتِهم إلى السماء الدنيا)) الحديث (خ مت) (٥). (١) زيادة من نسخة (ج) و(ط). (٢) أخرجه البخاري (١٣/ ٣٨٤) - ((الفتح)) - ومسلم (٤/ ٢٠٦١، ٢٠٦٧) والترمذي (٢٣٨٨) (٢٦٠٣) والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٨٣) وابن ماجه (٣٨٢٢)، من حديث أبي هريرة رضيه. (٣) أخرجه الترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠) والحاكم (٤٩٦/١) - وصححه، ووافقه الذهبي- وأحمد (١٩٥/٥) من حديث أبي الدرداء وتظلّيه. (٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٤١٤)، من حديث ابن عباس رَليها، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن الليث، أبو الصّاح الهدادي. انظر: ((السلسلة الضعيفة)) للشيخ الألباني ◌َّثهُ (٣٣٥/٩). (٥) أخرجه البخاري (٢٠٨/١١) - ((الفتح)) - ومسلم (٢٠٦٩/٤) والترمذي (٣٦٠٠)، من حديث أبي هريرة رضوانفيه . = ٤٦ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ** ((مَثَلُ الذي يذكر رَبَّهُ والذي لا يذكر ربَّهُ مَثَلُ الحي والميت)) (خم) (١). * ((لا يقعدُ قوم يذكرون الله إلا حَفَّتْهُمُ الملائكة، وغشيتهم الرحمةُ، ونزلت عليهمُ السّكينةُ، وذكرهم الله فيمن عنده)) (م ت ق)(٢) . * يا رسول اللَّه: إن شرائعَ الإسلام قد كثرت عَلَيّ، فَأَنبئني بشيء أَتَشَبْثُ به. قال: ((لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله)) (ت ق حب مس مص)(٣). * آخِرُ كلام فارقتُ عليه رسولَ اللَّهِ وَ الَ: أَنْ قلتُ: أَيُّ الأعمال أَحبُّ إلى الله؟ قال: ((أن تموتَ ولسانُك رطب من ذكر الله)) (حب ر ط) (٤) . (١) أخرجه البخاري (٢٠٨/١١) - ((الفتح)) - ومسلم (١/ ٥٣٩)، من حديث ابی موسی . رقـ (٢) أخرجه مسلم (٢٠٧٤/٤) والترمذي (٣٣٧٨) وابن ماجه (٣٧٩١)، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد رَضُِّّا . (٣) أخرجه الترمذي (٣٣٧٥) وابن ماجه (٣٧٩٣) وابن حبان (٨١٤) - ((الإحسان)) - والحاكم (٤٩٥/١) وصححه، ووافقه الذهبي، وابن أبي شيبة (٣٠١/١٠)، من حديث عبد الله بن بُسر رَبّه، وإسناده حسن؛ من أجل معاوية بن صالح، فهو صدوق له أوهام، كما في «تقريب التهذيب)) (ص٥٣٨). وقد تابعه حسان بن نوح عند أحمد (١٨٨/٤)، وهو ثقة كما في (التقریب)) (ص١٥٨)، وإسناده صحيح. والحديث من رواية عبد الله بن بُسْر وَّه قال: ((أتى النبيَّ ◌َّل أعرابيان، فقال أحدهما: مَن خير الرجال يا محمد؟ قال النبي وَلّ: من طال عمره وحَسُنَ عملُه. وقال الآخر: إن شرائع الإسلام قد كَثُرَتْ عَلينا، فبابٌ نتمسّك به جامعٌ. قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل)). (٤) أخرجه ابن حبان (٨١٨) - ((الإحسان)) - والطبراني في ((الكبير)) (٢٠/ ١٠٧) من حديث معاذ ابن جبل ◌َّه، من وجهين يقوي أحدُهما الآخر، عن جُبَيْر بن نُفير، عن مالك بن يُخَامِرِ، عن معاذ به. كما أخرجه الطبراني (٩٣/٢٠، ١٠٦، ١٠٨) من وجوه، عن جبير بن نُفير به. وأخرجه البزار (٣٠٥٩) - ((كشف الأستار)) - من وجه آخر عن جبير بن نفير، حدثنا معاذ بن= = ٤٧ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين O قلت: يا رسول اللّه، أوصني. قال: ((عليك بتقوى الله ما استطعتَ، واذكُرِ اللَّه عند كل حَجَر وشجرٍ، وما عمِلتَ من سوء فأَحْدِثْ لِلَّه فيه تَوْبةَ، السِّر بالسر والعلانية بالعلانية)) (ط)(١). ● «ما عمِلَ آدميٌّ عملاً أنجى له من عذاب اللَّه من ذكر اللَّه» (ط أ مص)(٢). قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع)) ثلاث مرّات (ط مص طس صط) (٣). = جبل، قال: ((قلت: يا رسول الله، أخبرني بأفضل الأعمال وأقربها إلى الله ... )) الحديث، وحسَّن الهيثمي إسناده في («مجمع الزوائد» (٧٤/١٠)، والحديث حسّنه الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٩٥/١)، ويشهد للحديث حديث عبد الله بن بُسْر المتقدم، فالحديث صحيح. (١) أخرجه الطبراني (٢٠ / ١٥٩)، من حديث معاذ رَّه، وإسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإنه من رواية عطاء بن يسار عن معاذ، وفي سماعه منه نظر، كما في ((تهذيب التهذيب)) (٢١٨/٧). وقال الترمذي في موضع في ((سنته)) (٥٨٢/٤، ٥٨٣): ((وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر)) اهـ. وممن ذكر عدم سماعه منه - أيضًا - الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١/ ٤٧). (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠/ ١٦٧) وابن أبي شيبة (٣٠٠/١٠)، من طريق أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ مرفوعًا . قال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٩٩/١): ((لكنه منقطع؛ فإن طاووسًا لم يدرك معاذًا)) اهـ. وفيه - أيضًا - تدليس أبي الزبير. وأخرجه أحمد (٢٣٩/٥) من طريق زياد بن أبي زياد أنه بلغه عن معاذ به. وهذا منقطع أيضًا . والحديث صححه الشيخ الألباني ◌َخْذَللهُ في ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٦٤٤). (٣) هو تتمة الحديث: ((ما عمل آدمي ... ))، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) وابن أبي شيبة، من حديث معاذ رَّه ، وتقدَّم قريبًا، لكن لم يأت ما يشهد لهذه الزيادة. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٣١٧) و((الصغير)) (٧٧/١)، من حديث جابر ◌َّه ، قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (١٠٠/١): ((لكنها رواية شاذة، والمحفوظ ما تقدم)) اهـ، يعني: من رواية معاذ. ٤٨ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين == ° «لو أنَّ رَجُلًا في حِجْره دراهمُ يَقسمها وآخرَ يذكرُ اللَّه، كان الذَاكِرُ للَّه أفضل)) (ط)(١) . * ((إذا مرَرتم برياض الجنة فارتعوا)). قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنةِ؟ قال: ((حِلَقُ الذكر)) (ت)(٢). ● «يقول الله عزَّ وجلَ: سَيَعلمُ أهلُ الجمع اليومَ مَن أهلُ الكَرَم)». قيل: مَن أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: ((أهل مجالس الذكر مِنَ المساجد)) (حب ط ص)(٣) . (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف رَّتُهُ - من حديث أبي موسى الأشعري رَوّه، وقد أخرجه - أيضًا - في ((الأوسط)) (٥٩٦٩)، وفي إسناده علتان: عمر بن موسى الحادي، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٢٠٢/٣): ((قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد)) اهـ. ٢ - أبو هلال، وهو محمد بن سليم الراسي، صدوق فيه لین، کما في «تقریب التهذیب)» (ص٤٨١). (٢) أخرجه الترمذي (٣٥١٠)، من حديث أنس بن مالك رضيّ ، وإسناده ضعيف، فیه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٤٧٠)، لكن له متابعة جيدة - كما قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٢٤/١) - عند أبي نُعيم في ((الحلية)) (٢٦٨/٦) فيتقوى الحديث بها. كما أن للحديث شواهد من حديث جابر وأبي هريرة تطويقها. انظر: ((نتائج الأفكار)) (٢٢/١، ٢٣، ٢٦). (٣) أخرجه ابن حبان (٨١٦) - ((الإحسان)) - وأبو يعلى (١٤٠٣) (١٤٠٦)، من حديث أبي سعيد الخدري رَّ، ولم أجده في ((الكبير)) للطبراني، كما أخرجه أحمد (٦٨/٣، ٧٦). وفي إسناد الحديث درَّاجْ وهو ابن سمعان، أبو السمح، يرويه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد تَظّه ، وحديثه عن أبي الهيثم فيه ضعف، كما قال أحمد وأبو داود. انظر: ((تقريب التهذيب)) (ص٢٠١) و((تهذيب التهذيب)) (٣/ ٢٠٨، ٢٠٩) و((ميزان الاعتدال)) (٢/ ٢٤). وقد ذكر له ابن عدي من الأحاديث المنكرة هذا الحديث، انظر (الكامل)) (٣/ ١١٤). ٤٩ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين O ((ما من آدميّ إلا لقلبه بيتان، في أحدهما المَلَكُ وفي الآخَر الشيطانُ، فإذا ذكَرَ اللَّه خَنَس(١)، وإذا لم يَذْكَرِ اللَّهَ وَضَعَ الشيطان منقارَه في قَلبه ووَسْوَسَ لە)) (مص)(٢) . ** ((من صلّى الفجر في جماعة، ثم قَعَدَ يذكرُ اللَّه حتى تطلع الشمسُ، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجّةٍ وعمرةٍ تامةٍ تامةٍ تامةٍ (٣)) (ت)(٤). ((انقلب بأجر حجةٍ وعمرةٍ)) (ط)(٥). * ((ذاكِرُ اللَّه في الغافلين بمنزلة الصابرين في الفارِّين)) (رطس)(٦). (١) خَنَسَ: أي تأخّر. ((القاموس المحيط)) (ص٦٩٨). (٢) لم أجده في ((المصنف)) لابن أبي شيبة. ولكن وجدت فيه (٣٦٩/١٣، ٣٧٠) - بإسناد صحيح - عن ابن عباس ◌َّهَا، في قوله: ((الوسواس الخناس))، قال: ((الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل، وسوس، وإذا ذكر الله خنس)). (٣) في الأصل ذكر ((تامة)) مرتين فقط، والتصويب من الترمذي ومن باقي النسخ. (٤) أخرجه الترمذي (٥٨٦)، من حديث أنس بن مالك ◌َّه، وإسناده ضعيف، فيه أبو ظِلال - هلال بن أبي هلال - قال عنه البخاري: ((هو مقارب الحديث))، كما في ((سنن الترمذي)» (٢/ ٤٨٢)، لكن للحديث شواهد كثيرة كما ذكرها المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١/ ٣٦٧ - ٣٧١)، ولهذا، فقد صحح الحديث الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٣٤٦). (٥) أخرج هذه الرواية الطبراني (٧٧٤١)، من حديث أبي أمامة رَبّه ، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٤/١٠): ((وإسناده جید)) اهـ. (٦) أخرجه البزار (٣٠٦٠) - ((كشف الأستار)) - والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٣) - واللفظ له - من حديث ابن مسعود رَّه ، وفي إسناده مُخْصن بن علي، وهو مستور - أي مجهول الحال - كما في ((تقريب التهذيب» (ص٥٢٢). قال الشيخ الألباني تَخّْلهُ في ((السلسلة الضعيفة)) (١٢١/٢): ((وقد رأيت الحديث في ((الزهد)) (ص٣٢٨) للإمام أحمد، رواه بإسناد حسن، عن حسان بن أبي سنان، قال: فذكره موقوفًا عليه [أي على ابن مسعود، من كلامه]، فلعل هذا هو أصل الحديث، موقوف، فرفعه بعض الرواة خطأً، والله أعلم)) اهـ. ٥٠ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين * ((ما من قوم جلسوا مجلِسًا وتفرقوا منه ولم يذكروا الله فيه، إلا كأنما تَفَرّقُوا عن جيفة حمار، وكانت عليهم حسرةً يوم القيامة)) (مس دت حب أس)(١). 0* ((وما مشى أحد ممشّى لم يذكر الله فيه إلا كان عليه تِرَةً(٢)، وما أوی أَحَدٌ إلى فراشه لم يذكُرِ اللَّه فيه إلا كان عليه ترة)» (س أحب)(٣). * ((إنّ الجبلَ ينادي الجبلَ باسمه: أيْ فلان، هل مرَّ بك أحدٌ ذَكر اللَّه؟ فإذا قال: نعم، استبشر ... )) الحديث (ط مو)(٤). ° «إنّ خيارَ عباد الله الذين يُرَاعُون الشمس والقمر والنجوم والأظِلَّة (١) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢) - وصححه - وأبو داود (٤٨٥٥) وأحمد (٣٨٩/٢، ٤٩٤، ٥١٥، ٥٢٧) - بهذا اللفظ - والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٦٣) (١٠١٦٩) من حديث أبي هريرة ◌َّه. وأما الترمذي فأخرجه (٣٣٨٠) بلفظ آخر، بإسنادٍ ضعيف. وكذلك أخرجه ابن حبان (٥٩٠) لكن بلفظ آخر . (٢) تِرَة: بكسر التاء وتخفيف الراء، ومعناه: نقص. وقيل: تبعة. ويجوز أن يكون حسرة، كما في الرواية الأخرى. («الأذكار» للنووي (ص ٣٧٧). (٣) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٦٥) وابن حبان (٨٥٣) - ((الإحسان)) - من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة تَّه مرفوعًا. والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية. وقد أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢) من طريق يحيى القطان وروح، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨٠/١٠): ((رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل لم یوثقه أحد ولم یجرحه، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح)) اهـ. فلعلّ الوليد أسقط إسحاق هذا، فيبقى الإسناد ضعيفًا . كما أخرجه أبو داود (٤٨٥٦) (٥٠٥٩) بإسناد حسن، وليس فيه ذكر الممشى، وإنما فيه ذكر الممشى والاضطجاع. وانظر ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (مج ١/ج١١٦/١ - ١١٩). (٤) أخرجه الطبراني (٩/ ١٠٧) موقوفًا على ابن مسعود رَّه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠/ ٧٩): ((ورجاله رجال الصحيح)) اهـ. ٥١ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين لِذِكر الله)) (مس)(١). ● «ليس يتحسَّر أهلُ الجنة إلا على ساعةٍ مرَّت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها)) (ط، ي)(٢) . · ((أكثروا ذكر الله، حتى يقولوا: مجنون)) (حب، أ، ص، ي)(٣) . ● كان يأمر أن يُراعى التكبير والتقديس والتهليل، وأن يُعْقَد بالأنامل، قال: (لأنهن مسؤولات مستنطَّقات)) (د،ت)(٤). ((عليكنّ بالتسبيح والتقديس (١) أخرجه الحاكم (١ / ٥١)، من حديث ابن أبي أوفى رَّه ، وفي إسناده إبراهيم السَّكْسكِي، وهو صدوق ضعيف الحفظ، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٩١). (٢) أخرجه الطبراني (٢٠ / ٩٤) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣)، من حديث معاذ بن جبل رَّه ، وفي إسناده أبو خالد يزيد بن يحيى القرشي، قال عنه أبو حاتم: ((ليس بقوي في الحديث)) اهـ ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٢٩٧)، وقد تابعه الوليد بن مسلم - في ((مسند الشاميين)) (٤٤٦) - عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبيه، مرفوعًا، فجعله من مسند أبيه لا معاذ. لكن الوليد بن مسلم، هو القرشي مولاهم، مع ثقته إلا أنه كثير التدليس والتسوية، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٥٨٤). والحديث ضعّفه الشيخ الألباني وَخّْثهُ في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٩١٠) و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٩٤٤)، وقد تردد الشيخ في تضعيفه، فذكره في ((صحيح الجامع)) - أيضًا - (٥٤٤٦) وقال: ((أقرب للضعف)) اهـ (٣) أخرجه ابن حبان (٨١٧)- ((الإحسان)) - وأحمد (٣/ ٦٨) وأبو يعلى (١٣٧٦)، وابن السني في ((عمل اليوم الليلة)) (٤)، من حديث أبي سعيد الخدري تطوّه، وفيه أبو السمح - درّاج- يرويه عن أبي الهيثم، وما کان کذلك ففيه ضعف، كما تقدم في (ص٤٨) وقد ذكر له ابن عدي من الأحاديث المنكرة هذا الحديث، انظر ((الكامل)) (٣/ ١١٣) و «ميزان الاعتدال)) (٢/ ٢٤). (٤) أخرجه أبو داود (١٥٠١) من حديث يُسَيْرة، وهي بنت ياسر، صحابية. وأما الترمذي فذكره (٥/ ٤٨٧) ولم يروه بسنده. والحديث في إسناده حُميضة بنت ياسر، وهي مقبولة كما قال الحافظ في ((التقريب)) (ص٧٤٦)، يعني عند المتابعة، وإلا فليّنة الحديث، ولم تُتابَع. وقال الذهبي في = ٥٢ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين والتهليل، ولا تَغْفَلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرحمة)» (مص)(١). O رأيت النبي ◌ُّ يعقد التسبيح بيمينه(٢). ** ((لَأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحبُّ إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولَأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون اللَّه تعالى من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحبُّ إليّ من أن أعتق أربعة)) (٥)(٣) . * (سبق المُفَرِّدُون)). قالوا: وما المفرِّدون يا رسول اللَّه؟ (م، ت) (٤) قال: ((الذَّاكرونَ اللَّهَ كثيرًا والذّاكرات)) (٢)(٥). O قال: ((المُسْتَهْتَرُون (٦) في ذكر الله، يَضَعُ الذكرُ عنهم أثقالَهم، = ((الميزان)) (٤ / ٦٠٦): ((تفرّد عنها ابنها هانئ بن عثمان)) اهـ. وهانئ هذا مقبول أيضًا، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٥٧٠). (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠ / ٢٨٩)، من الطريق السابقة نفسِها. (٢) لم أجده عند النسائي بهذا اللفظ، وإنما هو عند أبي داود (١٥٠٢) روايةً لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وَّ، لكنها- على التحقيق - روايةٌ شاذّةٌ بهذا اللفظ، تفرّد بها شيخ أبي داود محمد بن قُدامة المِصّيصي، وخالف بها جميع الثقات الذين رووا الحديث، إما بلفظ: ((يعقد التسبيح)) أو: ((یعقد التسبيح بيده)). وراجعْ في هذا: التحقيقَ البديع للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في رسالته ((لا جديد في أحكام الصلاة)) (ص ٥٣ - ٦١). (٣) أخرجه أبو داود (٣٦٦٧)، من حديث أنس بن مالك رَوثي، وإسناده حسن؛ من أجل موسى ابن خلف العَمِّي، صدوق له أوهام، كما في ((تقریب التهذيب)) (٥٥٠). (٤) أخرجه مسلم (٢٠٦٢) والترمذي (٣٥٩٦)، من حديث أبي هريرة تطلّه. (٥) هذا لفظ مسلم في هذا الحديث. (٦) بفتح التاءين: يعني الذين أولِعوا فيه. يقال: أُهْتِر فلان بكذا، واستُهتِر، فهو مُهتَرٌ به ومُسْتَهتَر : أي مولَعٌ به لا يتحدث بغيره ولا يَفعل غيره. ((النهاية)» لابن الأثير (٥/ ٢٤٢، ٢٤٣). ٥٣ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين فيأتون يوم القيامة خِفافًا)) (ت)(١). * ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيلَ أن يعملوا بها ... )) وذكر الحديث إلى أن قال: ((وآمركم أن تذكروا اللَّه، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ خرج العَدُوُّ في أثره سراعًا، حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يُحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى)) (ت حب مس)(٢). ● «ليَذْكُرَنَّ اللَّهَ قومٌ في الدّنيا على الفُرُش الممهَّدة يُدخِلُهُمُ الجناتِ العلی)) (ص)(٣) . :((إنَّ الذين لا تزال ألسنِتُهم رَطْبَةً من ذكر الله، يدخلون الجنَّة وهم يضحكون)) (مو مص) (٤). (١) هذا لفظ الترمذي في هذا الحديث، وهو ضعيف؛ لأن في إسناده عمر بن راشد، وهو ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤١٢). (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٦٣) (٢٨٦٤) - وصححه - وابن حبان (٦٢٣٣) - ((الإحسان)) - والحاکم (٤٢١/١ - ٤٢٢) وصححه. (٣) أخرجه أبو يعلى (١١١٠) (١٣٩١)، من حديث أبي سعيد الخدري ريه . وكذلك ابن حبان (٣٩٨) - ((الإحسان)) - وإسناده ضعيف، فيه درّاج - وهو ابن سمعان، أبو السَّمْح - یرویه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري رَوّه، وما كان من روايته كذلك ففيها ضعف، كما تقدم في (ص٤٨). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٣/١٠) موقوفًا على أبي الدرداء دَّه، وإسناده حسن، ومِثْلُ هذا الأثر له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي، والله أعلم. ٥٤ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين = آداب الدعاء منها ما يبلغ أن يكون ركنًا، وأن يكون شرطًا (١)، وأن يكون غير ذلك من مأمورات ومنهيّات وغيرها، وهي(٢): ١ - تجنب الحرام في المأكل والمشرب والملبس والمكسب (م ت) (٣). ٢، ٣ - والإخلاص لله تعالى(٤)، وتقديم عملٍ صالح وذكرهُ عند الشدة (خ(٥) م ت د) (٦). (١) أي: ومنها ما يبلغ أن يكون شرطًا. (٢) المصنِّف ◌َيَخّْتُهُ يشير إلى معاني الأحاديث الواردة في آداب الدعاء، مع العزو لمخرِّجيها. (٣) فيه حديث أبي هريرة رَّه، أخرجه مسلم (٧٠٣/٢) والترمذي (٢٩٨٩)، وأوله: ((إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا)). (٤) قال الشوكاني تَخّْهُ: ((هذا الأدب هو أعظم الآداب في إجابة الدعاء؛ لأن الإخلاص هو الذي تدور عليه دوائر الإجابة، وقد قال عز وجل: ﴿فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤]، فمن دعا ربه غير مخلص، فهو حقيق بأن لا يجاب، إلا أن يتفضل الله عليه، وهو ذو الفضل العظيم)) اهـ. ((تحفة الذاكرين)) (ص٣٥). هذا، وقد رمز المصنف هنا بـ (مس) كما في نسخة الأصل، وفي نسخة ((م)) و(ط)) بـ (مص)، وأما في نسخة ((ج)) فليس فيها رمز، ولعله الصواب. (٥) ما بين المعقوفين زيادة ليس في شيء من النسخ. (٦) فيه حديث ابن عمر رَويّا في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وأطبقت عليهم الصخرة، فتوسّلوا إلى اللَّه تعالى بصالح أعمالهم، أخرجه البخاري (٣٤٦٥) ومسلم (٢٠٩٩/٤) وأبو داود (٣٣٨٧). وفيه حديث أبي بكر رَّه قال: سمعت رسول اللّه و له يقول: ((ما من رجل يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهرُ، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له)) أخرجه الترمذي (٤٠٦) وحسّنه، كما أخرجه غيره، وسيأتي تخريجه كاملاً في هامش (٥) الآتي في (ص٥٥). ٥٥ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين = ٤ - والتنظف والتطهّر (١) (عه حب)(٢). ٥ - والوضوء (ع)(٣). ٦ - واستقبال القبلة (ع)(٤). ٧ - والصلاة (عه حب مس)(٥) . (١) لفظ التطهر أعم من الوضوء؛ إذ هو يشمل التيمم، ويشمل كذلك الاستنجاء. (٢) فيه حديث المهاجر بن قنفذ رَّه، الذي اعتذر إليه الرسول وَلّ عن عدم ردِّ السلام عليه - وكان يبول - بقوله: ((إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، أو قال: على طهارة))، أخرجه أبو داود (١٧) والنسائي (٣٧/١) وابن ماجه (٣٥٠) وابن حبان (٨٠٣) (٨٠٦) - ((الإحسان)). كما أخرجه الحاكم (١/ ١٦٧) وصححه ووافقه الذهبي. (٣) فيه حديث أبي موسى رَّ الطويل، وأن النبي وَّ لما أراد أن يستغفر لعُبَيْدٍ أبي عامر، توضأ ثم رفع يديه. أخرجه البخاري (٤١/٨ - ٤٢) - ((الفتح)) - ومسلم (٤/ ١٩٤٣ - ١٩٤٤). وفيه حديث عثمان بن حُنَيْف في قصة الأعمى الذي طلب من الرسول وَ ﴿ أن يدعو اللَّه له أن يكشف عن بصره. أخرجه الترمذي (٣٥٧٨) - وصححه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٨) (٦٥٩) (٦٦٠) وابن ماجه (١٣٨٥) - وقال بعد إخراجه (٤٤٢/١): ((قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح)) - وأخرجه أحمد (١٣٨/٤). كما أخرجه الحاكم (٣١٣/١، ٥١٩، ٥٢٦) وصححه ووافقه الذهبي. (٤) فيه أحاديث كثيرة، منها: حديث عباد بن تميم عن عمه رَظُنّه (وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري) في الدعاء يوم خرج يستقي. أخرجه البخاري (٢/ ٥١٥) - ((الفتح)) - ومسلم (٢/ ٦١١) وأبو داود (١١٦١) (١١٦٢) (١١٦٣) (١١٦٤) والترمذي (٥٥٦) والنسائي (١٥٥/٣) وابن ماجه (١٢٦٧) وأحمد (٣٩/٤). (٥) فيه حديث أبي بكر تَظّه قال: سمعت رسول اللّه وَ ل يقول: ((ما من رجل يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر اللَّه، إلا غفر الله له ... )) الحديث أخرجه أبو داود (١٥٢١) والترمذي (٤٠٦) - وحسّنهُ - و(٣٠٠٦) والنسائى فى ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٤) (٤١٥) (٤١٧) وابن ماجه (١٣٩٥) وابن حبان (٦٢٣) - ((الإحسان)) - وابن السني في = : ٥٦ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين =: ٨- والجثوّ على الركب (عو)(١). ٩- والثناء على الله تعالى أولاً وآخِرًا (ع)(٢). ١٠ - والصلاة على النبي وَ له كذلك (٥ ت س حب مس)(٣). ١١ - وبسط اليدين (د مس) (٤). ١٢ - ورفعهما (ع)(٥). = ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٩). وفيه حديث عثمان بن حُنيف في قصة الأعمى الذي سبق ذكره قريبًا، وممن أخرجه الحاكم (٣١٣/١) وصححه ووافقه الذهبي. (١) قال الشوكاني ◌َخّْلهُ: ((لم يثبت في هذه الهيئة شيء يصلح للاحتجاج به، وقد رَوی ما يدل عليه أبو عَوانة)) اهـ. ((تحفة الذاكرين)) (ص٣٥). (٢) فيه حديث فَضالة بن عبيد رَظّم مرفوعًا: ((إذا صلى أحدكم [أي: إذا دعا] فليبدأ بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ◌ُّر، ثم يدعو بما يشاء)) أخرجه أبو داود (١٤٨١) والترمذي (٣٤٧٦) (٣٤٧٧) - وصححه - والنسائى (٤٤/٣) وأحمد (١٨/٦). كما أخرجه ابن حبان (١٩٦) - ((الإحسان)) - والحاكم (٢٣٠/١) وصححه ووافقه الذهبي. وفيه أحاديث أخرى كثيرة مِن فعل النبي ◌َّه، منها: حديث أنس ◌َّه في حديث الشفاعة، أخرجه البخاري (١١ / ٤١٧ - ٤١٨) ومسلم (١ / ١٨٠ - ١٨١) وابن ماجه (٤٣١٢). (٣) فيه حديث فَضالة الذي سبق ذكره في الحاشية السابقة. (٤) كأن المصنف تَّتُهُ يعني به حديث ابن عباس رَوَّها الذي أخرجه أبو داود (١٤٨٦) والحاكم (٥٣٦/١): ((إذا سألتم اللّه فاسألوه ببطون أكفكم ... )) الحديث. لكنه ضعيف جدًّا. والأحاديث الصحيحة المتواترة في رفع اليدين كلها ظاهرة في أن اليدين تُبسطان ولا تُقبضان عند الدعاء . (٥) أحاديث رفع اليدين في الدعاء كثيرة جدًّا، تبلغ مَبْلَغ التواتر المعنوي، انظر: ((نظم المتناثر من الحديث المتواتر)) للكتاني (ص ١٩٠) . ٥٧ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ١٣ - وأن يكون رفعهما حذوَ المنكبين (دأمس)(١). ١٤ - وكشفهما (مو)(٢). ١٥ - والتأدب (م « ت س)(٣). ١٦ - والخشوع (مو مص) (٤). ١٧ - والتمسكن مع الخضوع (ت)(٥). (١) فيه حديث ابن عباس رَوّها مرفوعًا: ((المسألة: أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار: أن تشير بأصبع واحدة، والابتهالُ: أن تَمُدَّ يديك جميعًا)). أخرجه أبو داود (١٤٨٩) (١٤٩٠) - وفيها: ((والابتهال هكذا، ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه)) - (١٤٩١). وهو في ((صحيح أبي داود)) للألباني (١٣٢١) (١٣٢٢) (١٣٢٣). وفيه حديث سهل بن سعد رَوثها: (( ... ما كان يدعو [أي الرسول (وَلّم] إلا يضع يديه حذو منكبيه)) أخرجه أحمد (٣٣٧/٥) والحاكم (٥٣٦/١) وصححه ووافقه الذهبي. (٢) أي عدم تغطيتهما. وقد ذكره من الآداب الخطّابي ◌ّْهُ كما في ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (ص١١٧). قال الشوكاني رَّهُ: ((وأما كشفهما، فقد روى ذلك ابن مردويه)) اهـ. ((تحفة الذاكرين)) (ص٣٦). (٣) كأن مرادَ المصنف ◌َخّلهُ من التأدب هنا: الخضوع والتذلل والخشوع في الأدعية؛ فقد ذكره ابن الإمام في ((سلاح المؤمن في الدعاء والذكر)) (ص١٣٣) من جملة آداب الدعاء. ويشير المصنف إلى حديث عليٍّ ◌َّ في ثناء النبي ◌َّ على اللّه تعالى في استفتاح الصلاة، أخرجه مسلم (٥٣٤/١ - ٥٣٥) وأبو داود (٧٦٠) والترمذي (٣٤٢١) والنسائي (١٣٠/٢). (٤) فيه قول مسلم بن يسار تَخْذِلهُ: ((لو كنتَ بين ملِكِ تَطلب حاجةً، لَسَرَّك أن تخشع له)) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤ / ٤٦) في كتاب الزهد من مصنفه. (٥) فيه حديث ابن عباس رَؤثبتا، في خروج النبي ◌ّير لصلاة الاستسقاء، أخرجه الترمذي= ٥٨ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ١٨ - وأن لا يرفعَ بصَرَهُ إلى السماء (م س)(١). ١٩ - وأن يَسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى (حب مس) (٢). ٢٠ - وأن يجتنب السّجعَ وتكلَّفَه (خ)(٣). ٢١ - وأن لا يتكلّف التغنّي بالأنغام (مو)(٤). ٢٢ - وأن يتوسل إلى الله تعالى بأنبيائه (خ د مس)(٥) والصالحين من عباده خ)(٦). = (٥٥٨) وصححه. كما أخرجه النسائي (١٥٦/٣) وابن ماجه (١٢٦٦). (١) فيه حديث أبي هريرة څه، أخرجه مسلم (٣٢١/١) والنسائي (٣٩/٣). (٢) لعلّه يشير إلى حديث ابن مسعود رَّه في دعاء الهم والحزن: ((اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أَمَتِك ... )) وفيه: ((أسألك بكل اسم هو لك ... )) الحديث، أخرجه ابن حبان (٩٧٢) - (الإحسان)) - والحاكم (٥٠٩/١). (٣) فيه حديث ابن عباس رَوّهتا، أخرجه البخاري (١٣٨/١١). (٤) رمز المصنف ◌َّلهُ للموقوف دون عزو، ولم أجد شيئًا في ذلك عن الصحابة أو التابعين، لكني وجدت كلامًا جيّدًا لابن الهمام الحنفي تَكْثُ (ت٨٦١هـ) في ((فتح القدير)) (١/ ٣٧٠، ٣٧١) حيث قال: ((كما لا أرى تحرير النغم في الدعاء - كما يفعله القراء في هذا الزمان - يصدر ممّن فهم معنى الدعاء والسؤال، وما ذلك إلا نوع لعب؛ فإنه لو قُدِّر في الشاهد [أي الواقع] سائلُ حاجةٍ من ملِكِ أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه - من الرفع والخفض والتقريب والرجوع كالتغني - نُسِبَ ألبتة إلى قصد السخرية واللعب؛ إذ مقام طلب الحاجة التضرع لا التغني)) اهـ. (٥) فيه حديث عثمان بن حُنيف في قصة الأعمى الذي طلب من الرسول ﴿ أن يدعو الله له أن يكشف عن بصره، وقد سبق تخريجه في (ص٥٥)، فالتوسل هنا إنما كان بطلب الدعاء من النبي وَ ل﴾ لا بذاته. (٦) فيه حديث أنس رَّه عند البخاري (٢/ ٤٩٤): ((أن عمر بن الخطاب رَظّم كان إذا = ٥٩ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ٢٣ - وخفضُ الصّوتِ (ع)(١). ٢٤ - والاعتراف بالذنب (ع)(٢). ٢٥- واختيار الأدعية الصحيحة عن النبي وَّلو؛ فإنه لم يترك حاجة إلى غيره (دس)(٣) . ٢٦ - وتخيُّر الجوامع من الدّعاء (٥)(٤). = فُحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللَّهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتَسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا. قال: فيُسقون)). وقد روى الإسماعيلي - كما في ((فتح الباري)) (٢/ ٤٩٥)- بإسناد البخاري إلى أنس رَوثم قال: ((كانوا إذا قُحطوا على عهد النبي والتّ استسقَوْا به، فيستسقي لهم فيُسقون، فلما كان في إمارة عمر ... )) فذكر الحديث. وروى عبد الرزاق- كما في ((فتح الباري)) (٢ / ٤٩٥)- من حديث ابن عباس رَّا ((أن عمر استسقى بالمصلى فقال العباس: قم فاستسق. فقام العباس)) فذكر الحديث. قال الحافظ: ((فتبين بهذا أن في القصة المذكورة أن العباس كان مسؤولاً، وأنه ينزل منزلة الإمام إذا أمره الإمام بذلك)) اهـ. (١) فيه حديث أبي موسى الأشعري رَ يثُه، أخرجه البخاري (١٨٧/١١) - ((الفتح)) - ومسلم (٢٠٧٦/٤) وأبو داود (١٥٢٦) (١٥٢٧) (١٥٢٨) والترمذي (٣٣٧٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٧) (٥٣٨) وابن ماجه (٣٨٢٤) - لكن ليس عنده موضعُ الشاهد - وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٤٠٢، ٤١٨). (٢) فيه أحاديث، منها: حديث أبي بكر الصديق رَّه: ((قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ... )) الحديث، أخرجه البخاري (٢/ ٣١٧) - ((الفتح)) - ومسلم (٢٠٧٨/٤) والترمذي (٣٥٣١) والنسائي (٥٣/٣) وابن ماجه (٣٨٣٥) وأحمد (٤/١، ٧). ولم يخرجه أبو داود. (٣) فيه حديث أبي بَكْرة تَظُنّيه، حيث كان يدعو في الصباح والمساء ثلاثًا: ((اللهم عافني في . بدني ... )) اقتداءً بسنة النبي ◌َّر، أخرجه أبو داود (٥٠٩٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢) (٥٧٢)، وإسناده حسن. (٤) فيه حديث عائشة رعايتها، أخرجه أبو داود (١٤٨٢)، وجَوَّدَ إسناده النووي في ((الأذكار)). (٤٧٨). ٦٠ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ٢٧ - وأن يبدأ بنفسه، وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين (م)(١). ٢٨ - وأن لا يَخُصَّ نفسه بالدعاء إن كان إمامًا (٥ت ق)(٢). ٢٩ - وأن يسأل بعزم (ع)(٣). ٣٠ - وأن يدعو بَرغبة (م(٤) حب عو)(٥). (١) رمز المصنف تَخّْلهُ لمسلم، وإنما عنده الدعاء للغير، فعن صفوان - وهو ابن عبد الله بن صفوان، وكانت تحتَه الدَّرْداءُ - قال: «قدمتُ الشام، فأتيت أبا الدرداءِ في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العامَ؟ فقلت: نعم. قالت: فادع اللَّه لنا بخير؛ فإن النبي وَ ير كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملَكُ موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل)) أخرجه مسلم (٢٠٩٤/٤). وأما أن يبدأ في الدعاء بنفسه، ففيه حديث أبي بن كعب رَظّه، وأصله في مسلم (٤/ ١٨٤٧ - ١٨٥٠) مطولاً، لكن وجه الشاهد فيه في مسألتنا، إنما هو في رواية أبي داود (٣٩٨٤) والترمذي (٣٣٨٥) - وصححه -: ((أن رسول اللَّه ◌َ ليل كان إذا ذكر أحدًا فدعا له، بدأ بنفسه)» لفظ الترمذي. (٢) فيه حديث ثوبان رضيه، أخرجه أبو داود (٩٠) والترمذي (٣٥٧) وابن ماجه (٩٢٣)، وهو حديث ضعيف، كما في ((ضعيف أبي داود)) للألباني (١٥). (٣) فيه حديث أبي هريرة رَزّه، أخرجه البخاري (١٣٩/١١)، ومسلم (٢٠٦٣/٤) وأبو داود (١٤٨٣) والترمذي (٣٤٩٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٢)، (٥٨٣) وابن ماجه (٣٨٥٤) وأحمد (٢/ ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٨٦، ٥٠٠، ٥٣٠). (٤): ما بين المعقوفين زيادة ليست في شيء من النسخ. (٥) فيه حديث أبي هريرة تطلثه: ((إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن لِيعزم المسألة، وليُعظم الرغبة؛ فإنَّ اللّه لا يتعاظمه شيءٌ أعطاه» أخرجه مسلم (٢٠٦٣/٤)، وابن حبان (٨٩٦) - ((الإحسان)) - وَأبو عَوانة في ((مسنده، كما في ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (ص١٣٩) ..