النص المفهرس
صفحات 1201-1220
=/١٢٠١ الحرز الثمين الحصن الحصين بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر ما أجد سبع مرات يضع) أي: يقوله سبعا حال كونه يضع (يده تحت ألمه) أو: الخبر بمعنى الأمر (أ، ط) أي رواه: أحمد، والطبراني، عن كعب بن مالك. (أو: باسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا. وترًا) أي: ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا ونحوها، والسبع أقل الكمال؛ لما سبق في الحديث. وقال المصنف: ((أي: ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا وهو الأولى، كما صرح في الحدیث قبل))(١). (ثم يرفع يده، ثم يعيدها) أي: تلك الكلمات، أو ثم يعيد إليه بأن يضعها عليه ويقرأها. (ت) أي: رواه الترمذي عن أنس(٢). (أو: يقرأ على نفسه بالمعوذات) بفتح الواو، وفي نسخة بكسرها، قال الحافظ العسقلاني: ((أراد بالمعوذات سورة الفلق والناس، وجمع إما باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو باعتبار أن المراد بها الكلمات التي تقع فيها من السورتين، ويحتمل أن يكون المرادَ بالمعوذات هاتان السورتان مع سورة الإخلاص، وأطلق ذلك تغليبًا وهو المعتمد))، انتهى. (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ب). (٢) أخرجه الترمذي (٣٠٨٨) والحاكم (٢١٩/٤) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٦) والسلسلة الصحيحة (١٢٥٨). ١٢٠٢ الحرز الثمين الحصن الحصين ولا يبعد أن يراد بها السورتان مع الكافرون؛ لما سبق في الملدوغ، ولا منع من الجمع، وهو الأولى وبالإجابة أحرى؛ لاشتراك الأربعة في الأمر بقوله: ﴿قُلْ﴾، فكأن الأوليين بمنزلة الحمد والثناء الناشئ عن الإخلاص، والأخريين لمحض الدعاء وطلب الخلاص بالمناص. (وينفث) بضم الفاء ويكسر، قال العسقلاني(١): ((وقع عند البخاري: قال معمر: قلت للزهري: کیف ینفث؟ قال: ینفث علی یدیه، ثم يمسح ہہما و جهه و جسده»، انتھی. والمعنى: أنه يمسح جسده يمينًا ويسارًا، وإقبالا وإدبارًا. (خ، م، د، س، ق) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن عائشة(٢). (ومن أصابه رمد) بفتحتين، أي: وجع عين على ما في ((المهذب))، ([فليقل](٣): اللهم متعني ببصري) أي: بنظري؛ فإن الرمد مخوف، أو بعافية بصري، (واجعله الوارث مني) قيل: الضمير للبصر، أي: اجعل بصري باقيًا لازمًا عند الموت لزوم الوارث، وقيل: الضمير للتمتع الذي دل عليه التمتيع في ((متعني))، وهو المفعول الأول، و((الوارث)) هو الثاني، (١) فتح الباري (٨/ ١٣٢). (٢) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٦)، ومسلم (٢١٩٢)، وأبو داود (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٠٨٦) وابن ماجه (٣٥٧٤). (٣) من (أ) و(م). = ١٢٠٣ الحرز الثمين الحصن الحصين و(مني)) صلته، أي: اجعل التمتع ببصري باقيًا مني مأثورًا فيمن بعدي، أو محفوظًا فيهم إلى يوم القيامة. (وأرني) بكسر الراء ويجوز إسكانها واختلاسها، كما قرئ [بها](١) في نحو قوله تعالى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وهو أمر من الإراءة، متعدي. رأى بمعنى: أبصر، أي: أَظْهِرْ لنظري أو أدركني، (في العدو ثأري) بفتح مثلثة وسكون همزة ويبدل؛ ففي ((القاموس)) (٢): ((الثأر: الدم وقاتل حميمك، وثأر به كمنع: طلب دمه كثأره وقتل قاتله، وأثار: أدرك ثأره)). وفي ((النهاية))(٣): ((يقال ثأرت القتيل وثأرت به فأنا ثائر، أي: قتلت قاتله))، انتهى. وقيل: الثأر جاء مصدرًا أو اسمًا، وهو في الأصل: الحقد، والمراد به هنا: قتل قاتل القتيل. والمعنى: أرني ثأري كائنًا في العدو، غير متجاوز إلى غير الجاني، كما كان معهودًا في الجاهلية. (وانصرني على من ظلمني) تعميم وتتميم. (مس، ي) رواه الحاكم، وابن السني؛ كلاهما عن أنس (٤). (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): (بهما)). (٢) القاموس (ص ٣٥٨). (٣) النهاية (٢٠٤/١). (٤) أخرجه الحاكم (٤ /٤١٤)، وابن السني (٥٦٥). قال الذهبي في التلخيص: فيه ضعیفان. في الإسناد يوسف بن عطية، يزيد الرقاشي ضعيفان وقال الألباني ضعيف جدًّا ضعيف الجامع (٤٣٤٢). ١٢٠٤ الحرز الثمين الحصن الحصين (ومن حصلت له حمى) بضم مهملة وتشديد ميم مقصورًا بألف التأنيث، (يقول: باسم اللّه الكبير) أي: العلي الشأن، (أعوذ بالله العظيم) أي: العظيم البرهان، وفي نسخة: ((نعوذ))، وهو رواية الحاكم، كما أن الأول رواية ابن أبي شيبة، فالأولى أن الثاني يكون في الأصل؛ لتقديم المصنف رمز الحاكم، (من شر كل عِرْقٍ) وفي بعض النسخ فوق لفظ ((كل)): رمز ((مص)). وقوله: (نَعَّار) صفة عِرْقٍ، قال المصنف: ((بفتح النون وتشديد العین المهملة وبالراء، يقال: نعر العرق بالدم إذا علا وارتفع، وَجُرٌْ نَعَّارٌ وَنَعُورٌ: إذا صَوَّتَ دَمُّهُ عند خروجه))(١). (ومن شر حر النار) أي: نار جهنم، ولا يبعد أن يراد: نار كل عرق نعار. (مس، مص) أي: رواه الحاكم، وابن أبي شيبة؛ كلاهما عن ابن عباس رضي الله عنهما(٢). (وإن أصابه ضر) بالضم أو الفتح، وقرئ بهما في قوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا ﴾ [الفتح: ١١]، والأكثر على الفتح هنا، واقتصر الكل على الضم (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٤٥) الترمذي (٢٠٧٥)، وابن ماجه (٣٥٢٦) والحاكم (٤١٤/٤) وانظر قول الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكون)) (٣٢)، والكاشف (ت١١٤) وقال الحافظ في ((التقريب)) ضعيف (١٤٧). وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٢٣٥) ضمن ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. الحرز الثمين الحصن الحصين ١٢٠٥ في سائر مواضع القرآن. وفي ((القاموس))(١): ((الضر ويضم: ضد النفع، أو بالفتح مصدر وبالضم اسم))، (وَسَئِمَ الحياةَ) بكسر الهمز من السآمة، وهي: الضجر والملل على ما في ((النهاية))، (فلا يتمنى الموت) بصيغة النفي، وأريد بها معنی النھي. (فإن كان لا بد فاعلًا) أي: لتمنيه، فلا يتمناه مطلقًا بل مقيدًا، (فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي) بأن تغلب الطاعة على المعصية، والحضور على الغفلة، (وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) بأن تنعكس القضية وتشتد البلية. (خ، م، د، ي) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن السني، عن أنس(٢)، وزيد في بعض الروايات: ((واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر)). واختلفت الصوفية في أنه: هل طلب الحياة أفضل؛ لما ورد: ((طوبى لمن طال عمره وحسن عمله))، أو لرجاء أن يتوب الله عليه في آخر عمره، ويحسن أعماله، ويحصل آماله، أو طلب الموت نظرًا إلى الشوق إلى الله وحصول لقاه، ولما ورد: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه))، (١) القاموس (ص ٤٢٨). (٢) أخرجه البخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠)، وأبو داود (٣١٠٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦١). ١٢٠٦ الحرز الثمين الحصن الحصين وخوفًا من التغير، ولحوق المحن، والوقوع في الفتن؟ والمحققون على التفويض والتسليم كما يدل عليه الحديث الشريف. (وإذا عاد مريضًا، قال: لا بأس، طهور) بفتح أوله ويجوز ضمه، وهو مرفوع على أنه خبر مبتدٍ محذوف، أي: هذا أو مرضك مطهر للذنوب ومكفر للعيوب. واقتصر عليه بناء على الأغلب الأكثر، وإلا فقد يكون سببًا لرفع الدرجات في العقبى، أو لعلو المقامات في الدنيا؛ لأن الرياضات نتيجة الحالات والكشوفات. (إن شاء اللّهَ) أي: إِنَّ تَعَلَّقَ مَشِيئَتِهِ بتطهيره، وبوقوع نَظِيرِه، (لا بأس، طهور إن شاء الله) ذكرها مرتين [للتأكيد](١)، أو لإرادة التكثير دون التحديد. (خ، س) أي رواه: البخاري، والنسائي، عن ابن عباس(٢). (باسم الله، تربة أرضنا، وريقة بعضنا) تقدم الكلام [عليها](٣) مستوفَّى، ولا يبعد أن يراد بالتربة التراب الذي خلق منه ويدفن فيه، وبالريقة: النطفة المخلوق منها على طريق الكناية، فيكون المبتدأ (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): «تأكيدًا)). (٢) أخرجه البخاري (٥٦٦٢)، ٣٦١٦)، (٥٦٥٦)، (٧٤٧٠)، والنسائي في الكبرى (٧٤٩٩)، (١٠٨٧٨)، وفي عمل اليوم والليلة (١٠٣٩). (٣) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ): ((عليه))، وفي (ج): ((عليهما)). = ١٢٠٧ الحرز الثمين الحصن الحصين المقدر: هذا المريض [أي: هو](١) مخلوق منها، وأنت قادر على إحيائه وإماتته، وعلى إمراضه وشفائه. (یشفى سقيمنا. خ، م، د، س، ق) رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، كان يقول للمريض: والنسائي، وابن ماجه، عن عائشة(٢): ((أن النبي باسم اللّه ... )) إلى آخره. ورواه الجماعة إلا الترمذي، وزاد البخاري في رواية: ((بإذن ربنا))، وفي رواية: ((بإذن الله))، وهذا معنى قول المصنف: (بإذن ربنا. خ) أي: رواه البخاري عنها أيضًا. (ويمسح بيده اليمنى) أي: على جبين المريض، أو على موضع ألمه. (ويقول: اللهم أذهب الباس رب الناس، اشفه) أي: المريض، وفي نسخة بسكون الهاء؛ على أنها للسكت أو الوقف، (وأنت الشافي) قال الحافظ العسقلاني: ((كذا لأكثر الرواة بالواو، ورواه بعضهم بحذفها))، والضمير في ((اشفه)) للعليل، أو هي هاء السكت، ويؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن، بشرطين: أحدهما: أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصًا. والثاني: أن له أصلًا في القرآن، وهذا من ذلك؛ فإن فيه ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ (١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ): ((هو))، وفي (ب): ((أي)). (٢) أخرجه البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم (٢١٩٤). وأبو داود (٣٨٩٥)، والنسائي في الكبری (٧٥٥٠)، وابن ماجه (٣٥٢١). ١٢٠٨ الحرز الثمين الحصن الحصين فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [الشعراء: ٨٠]. [وقوله](١): (لا شفاء) بكسر الشين، والمد مبني على الفتح والخبر محذوف، والتقدير: ((لنا)) أو ((له))، وقوله: (إلا شفاؤك) بالرفع على أنه بدل من موضع ((لا شفاء))، ووقع في رواية البخاري: ((لا شافي إلا أنت)). وفيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي لا ينجع إن لم [يصادف](٢) تقديرًا لله. وقوله: (شفاءًا) منصوب بقوله: ((اشفه))، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدٍ، أي: ((هذا)) أو (هو)). وقوله: (لا يغادر) بالغين المعجمة لا يترك، وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض، فیخلفه مرض آخر يتولد منه مثلًا، فكان يدعو بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء. وقال المصنف: ((لا يغادر (سقمًا) أي: لا يترك مرضًا، وهو بفتح السين والقاف، ويجوز ضم السين مع إسكان القاف))(٣). (خ، م، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي، عن عائشة (٤) کان یعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: أيضًا: ((أن النبي (١) من (ج)، (د) فقط. (٢) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): ((يصب)). (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب). (٤) أخرجه البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١)، والنسائي (١٠٨٥٥)، وابن ماجه (٣٥٢٠). ١٢٠٩ الحرز الثمين الحصن الحصين اللهم رب الناس ... )) إلى آخره. (باسم الله أرقيك) بفتح الهمز وكسر القاف، أي: أعيذك، قال المصنف: ((بفتح الهمزة، أي: أعوذك))، (من كل شيء يؤذيك) بالهمز، ويجوز إبداله واوًا، (من شر كل نفس أو عين) بالتنوين فيهما، وفي نسخة بدونهما، والأظهر أن ينون الأول ويضاف الثاني؛ ليلائم قوله: (حاسد) اللهم إلا أن يراد به ذات حسد. (اللّن يشفيك، باسم الله أرقيك) فيه من صنيع البديع: رد المقطع إلى المطلع، وإيماء إلى أنه الفذلكة المخلصة من المهلكة. (م، ت، س، ق) أي رواه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي سعيد(١). (باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء) أي: وجع، (فيك). وقال المصنف: ((أي: مرض وهو ظاهر، وفي رواية: ((من كل داء يشفيك))، أي: الله يشفيك))(٢)، انتهى. ولا يخفى أنها جملة مستأنفة دعائية معنَى خبرية لفظًا، وليست صفة لـ((داء)) لفساد المعنى. (من شر النفاثات) أي: النفوس أو النساء الساحرات، وقال المصنف: ((أي: يتفلن إذا سحرن ورقين)) (٣)، (في العقد، ومن شر حاسد (١) أخرجه مسلم (٢١٨٦)، الترمذي (٩٧٢)، ابن ماجه (٣٥٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤/ ٣٩٣)، أبو يعلى (١٠٦٦)، أحمد (٢٨/٣، ٥٦، ٥٨، ٧٥). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب). (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ب). ١٢١٠ الحرز الثمين الحصن الحصين إذا حسد) أي: إذا ظهر حسده، وعمل بمقتضاه؛ فإنه لا يعود ضرره منه قبل ذلك إلى المحسود، بل يخص بالحاسد لاغتمامه بسروره، وتخصيص الحسد لأنه العمدة في إضرار الإنسان غيره. (س، مص) أي رواه: النسائي، وابن أبي شيبة، عن عائشة(١) على ما في النسخ المصححة، وقال ميرك: ((عن أبي هريرة، قال: جاءني النبي يعودني؛ فقال: ألا أرقيك برقية رقاني [بها](٢) جبريل عليه السلام، فقلت: بلى، بأبي وأمي، قال: باسم الله أرقيك ... )) إلى آخره))، انتهى. وذكر بعضهم الحديث في الهامش كما ذكره ميرك، وزاد في آخره: «فترقي بها ثلاث مرات))، وقال: رواه الحاكم في المستدرك، انتهى. ويؤيده ما سنذكره عن ((الجامع))، فنسبته إلى النسائي وابن أبي شيبة غير ظاهرة، والله أعلم. (ثلاث مرات. مس) أي: رواه الحاكم عنها هذه الزيادة، فكان حق المصنف أن يذكر رمز الحاكم فيما سبق، ومع هذا ففي ((الجامع الصغير)): ((روى ابن ماجه، والحاكم(٣)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريل؟ تقول: باسم الله أرقيك، والله يشفيك، من (١) أخرجه أحمد (٦/ ١٦٠)، ومسلم (١١٨٦) (٢) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ): ((أي: بها))، وليست في (ب). (٣) أخرجه ابن ماجه (٣٥٢٤)، والحاكم (٢/ ٥٤١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢١٦٦)، والضعيفة (٣٣٥٦). ٠ ١٢١١ الحرز الثمين الحصن الحصين كل داء يأتيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، ترقي بها ثلاث مرات)». (باسم الله أرقيك، من كل داء يشفيك) أي: الله حقيقة، أو اسمه مجازًا، (من شر كل حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين) أي: مصيبة. (اللهم اشف عبدك؛ ینکأ) بفتح الياء والكاف فهمز مرفوع، وفي بعض النسخ مجزوم؛ ففي ((المفاتيح شرح المصابيح)) [للمصنف](١): ((هو مرفوع غير مجزوم))، انتهى. وقال المظهر: ((مجزوم؛ لأنه جواب الأمر))، ويجوز أن يكون مرفوعًا تقديره: ((اللهم اشف عبدك، فإنه ينكأ)) (لك عدوًّا) أي: يغزو في سبيلك. وفي ((المفتاح)) للمصنف: ((قال في ((النهاية)): ((يقال: نكيت في العدو، أنكي نكاية فأنا ناك: إذا أكثرتُ فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، وقد يهمز لغة، ويقال: نكأت القرحة أنكؤها إذا قشرتها))(٢)، انتهى. ولا يخفى أن إيراد المصنف قول صاحب ((النهاية)) هذا هنا يوهم أن ((ينكأ)) من المعتل، وقد يهمز فيفيد الضبط بالوجهين، والهمز يكون ضعيفًا بالنسبة إلى الناقص، وهو غير صحيح إذ اتفق النسخ المعتبرة والأصول المصححة المعتمدة على كتابته بالألف وضبطه بالهمز، على ٩ (١) من (ج) و(د). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب). ١٢١٢ الحرز الثمين الحصن الحصين خلاف في رفعه وجزمه، فلو كان من الناقص اليائي كما ذكره صاحب (النهاية)) لکان یکتب بالياء. ثم رأيت ((القاموس))(١) ذكر في ((الياء): ((نَكَيَ العَدُوَّ، وفيه نكاية: قَتَلَ وجَرَحَ)). وفي ((الهمز)): ((نكأ العدو ونكاهم)). وحاصله: أنهما لغتان، وأن الحديث من المهموز رفعه أقوى؛ لقوله: (ويمشي لك إلى جنازة) بالرفع اتفاقًا، وفي نسخة: ((أو يمشي)) بإثبات الياء أيضًا. قال الطيبي - وتبعه ميرك -: ((جاء بإثبات، وتقديره: أو هو يمشي))، انتهى. والمعنى: يمشي لأجلك متوجهًا إليها، وهو أعم مما قبل الصلاة وبعدها، وفي رواية الحاكم: ((إلى صلاة جنازة))، وهو بكسر الجيم، وفي نسخة بفتحها، وفي أخری بهما. وقال صاحب ((كشف الكشاف)): ((أي: اتباعها للصلاة))، وهذا توسع شائع. الأزهري: عن الليث والأصمعي بالكسر خاصة، وعلى الميت نفسه. وعن ثعلب: بالكسر، السرير، وبالفتح: الميت. وعن شمر: الكسر والفتح كدجاجة ودِجاجة. فقد تلخص أن الكسر أفصح، وقال المصنف: ((قوله: ((يمشي لك)) أي: لأجلك طلبًا لرضاك، وامتثالا لأمرك، والجنازة بالكسر والفتح: (١) القاموس (ص ١٣٤٠) ١٢١٣ الحرز الثمين الحصن الحصين الميت بسريره، وقيل: بالكسر السرير، وبالفتح الميت))(١)، انتهى. وعندي أن المراد بها الميت على اللغتين سواء يكون على سرير أو لم يكن عليه، ويؤيده أنها لا تطلق في العرف على السرير بدون الميت، والله أعلم. (د، حب، مس) أي رواه: أبو داود، وابن حبان، والحاكم، عن عبدالله بن عمروبالواو(٢). (اللهم اشفه، اللهم عافه) بالضمير فيهما، وقيل: بهاء السكت كما سبق، وهو تأکید لما قبله، أو تعمیم وتتمیم. (مس، ت، حب) أي رواه: ﴾(٣). الحاکم، والترمذي، وابن حبان، عن علي. (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب). (٢) أخرجه أبو داود (٣١٠٧) وابن حبان (٢٩٧٤)، والحاكم (٣٤٤/١) وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وفي الإسناد حي بن عبد اللّه المعافري ضعيف قال البخاري: فيه نظر، انظر الضعفاء الكبير (٣١٩/١) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١) والسلسلة الصحيحة (١٣٦٥)! (٣) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٨٣/١-٨٤)، والترمذي (٣٥٦٤) والحاكم (٦٢٠/٢-٦٢١)، وأخرجه ابن حبان (٦٩٤٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٧)، وأبو يعلى (٢٨٤). وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) (٤ / ٤٤): هذا حديث صحيح. ١٢١٤ الحرز الثمين الحصن الحصين (اللهم اشفه، اللهم أعفه) من الإعفاء، بمعنى المعافاة على ما في ((التاج)). وقال المصنف: ((بفتح الهمز، وكسر الفاء من أعفى يعفي، يقال: أعفى المريض بمعنى عوفي)) (١). (س) أي: رواه النسائي عن علي أيضًا. ـّ عاده عام حجة الوداع بمكة وفي ((الرياض)): ((عن سعد: أن النبي من مرض أشفي فيه - أي: أشرف على الهلاك - فقال سعد: يا رسول اللّه، قد خفت أن أموت بالأرض هاجرت منها، فقال : اللهم اشف سعدًا ثلاث مرات))(٢). (يا فلان) ضبط مرفوعًا بالتنوين وتركه، (شفى اللّه سقمك) بفتحتين وبضم فسكون، أي: مرضك، (وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك) أي: بدنك، (إلى مدة أجلك) أي: نهاية عمرك. (مس) أي: رواه الحاكم(٣) عن سلمان: ((أنه ﴾، قال له: يا سلمان، شفى الله سقمك ... )) إلى آخره؛ فقول المصنف: ((يا فلان)) نقل بالمعنى؛ إذ المراد بالخطاب: العام. (ومن عاد مريضًا لم يحضر أجله) أي: انتهاء عمره، (فقال) أي: العائد (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٥ / أ). (٢) أخرجه البخاري (٥٦٥٩)، ومسلم (١٦٢٨). (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٤٩/١) وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (٣١) والطبراني (٢٤٠/٦) رقم (٦١٠٦). قال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٢٩٩/٢): فيه عمرو بن خالد القرشي، وهو ضعيف. ١٢١٥ الحرز الثمين الحصن الحصين (عنده) أي: في حضوره، أو عند حصول مرضه، (سبع مرات: أسأل الله) العظيم رب العرش العظيم) بالجر على أنه صفة للعرش، وفي نسخة صحيحة بالنصب؛ على أنه صفة الرب، (أن يشفيك) مفعول ثاني ((أسأل))، (إلا عافاه الله) استثناء مِنْ (مَنْ)) الشرطية العامة؛ فكأنه قال: ((ما عاد أحد مريضًا؛ فقال إلا عافاه الله))، (من ذلك المرض). (د، ت، س، حب، مس، مص) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة؛ كلهم عن ابن عباس(١). (وجاء رجل إلى علي؛ فقال: إن فلانًا شاكٍ) بكسر الكاف المخففة المنونة، اسم فاعل من شكى يشكي، أي: مريض، (فقال) أي: علي (أيسرك أن يبرأ؟) أي: يجعلك مسرورًا برؤه وصحته، (قال: نعم، قال: قل: يا حليم) أي: عن ذنوب العباد، (يا كريم) أي: بالتفضل على أهل البلاد، (اشف فلانًا؛ فإنه يبرأ. مو مص) أي: رواه ابن أبي شيبة موقوفًا من قول علي(٣). (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٠٨) وأبو داود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣) وابن حبان (٢٩٧٥)، الحاكم (٤٩٣/١) وقال: غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وحسنه ابن حجر في الفتوح الربانية ٤ / ٦١ - ٦٢، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢٦٢٣). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٤٨). ١٢١٦ الحرز الثمين الحصن الحصين (وأيما مسلم دعا بقوله) أي: بقول الله، أو بقول يونس في بطن الحوت، أو بقوله هذا: (﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنتَ سُبْحَنَكَ﴾) أي: أنزهك عن النقصان والعدوان، (﴿إِّ كُنتُ﴾) أي: دائمًا أو صرت الآن، (﴿مِنَ الظَّلِمِينَ (4 أي: الواضعين للأشياء في غير موضعها بالمعصية [أو](١) الغفلة. (أربعين مرة) إيماء إلى مراتبه الخلقية من: النطفة، والعلقة، والمضغة في الأطوار الجنينية، (فمات في مرضه ذلك، أعطي أجر شهيد) أي: لشهود وحدانيته سبحانه، ولشهادة ظلمانیة نفسه. (وإن برا) بفتح الراء وکسرها أيضًا كما سبق، (برأ) أي: تعافى، (وقد غفر له جميع ذنوبه. مس) أي: رواه الحاكم عن سعد بن أبي وقاص ﴾(٢). (ومن قال في مرضه: لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله لا شريك له) وفي [بعض](٣) النسخ زيادة: ((وحده) قبل ((لا شريك له)»، والظاهر أنه وهم من بعض رواة الكِتَاب، أو سهو من قلم الكُتّاب. (لا إله إلا اللّه، له الملك وله الحمد) عدت الجملتان بمنزلة واحدة لتلازمهما وعدم انفكاكهما، ولذا لم يقل: ((لا إله إلا الله له الملك، لا إله (١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): ((و)). (٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٦)، وفي إسناده عمرو بن بكر السكسكي ذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: ((واه، أحاديثه شبه موضوعة)). وقال في ((الضعفاء)): اتهمه ابن حبان. والحديث ضعيف جدًّا كما في ((ضعيف الترغيب)) (٢٠٣٢). (٣) من (أ) و(د) فقط. ١٢١٧ الحرز الثمين الحصن الحصين إلا الله له الحمد)»، ثم اكتفى بهما عن قوله: «وهو على كل شيء قدير)). (لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم مات) أي: على ذلك، (لم تطعمه النار) أي: لم تأكله، واستعير الطعم للإحراق مبالغة، كأن الإنسان طعامها تتقوى وتتغذى به، وفي (نسخة الجلال)) بصيغة المعروف المذكر من الإطعام، فيكون ضمير الفاعل ((الآن))، و((النار)) منصوبًا على المفعولية. (ت، س، ق، حب، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن أبي سعيد، وأبي هريرة(١). (١) أخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، وقال: حسن غريب، وقد رواه شعبة ... ولم يرفعه، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤). وابن حبان (٨٥١). وقال النسائي: قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئاً لم أفهمه فقلت لأبي جعفر: أي شيء قال: قال: من رزقهن عند الموت، لم تمسه النار. وقال عقب ٣١: خالفه شعبة فوقف الحديث، ولم يذكر أبا سعيد الخدري. وقد اختلف فيه على شعبة وإسرائيل: والظاهر أنه اختلف فيه على شعبة فرواه عنه مرفوعا وأسقط ذكر أبي سعيد منه. أخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٦٠)، وفي (عمل اليوم والليلة)) (٣٢) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦١٦٣). عن محمد بن جعفر، والنضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: (وفي رواية النسائي لم يذكر أبا سعيد) موقوف. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رواه شعبة عن أبي إسحق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد بنحو هذا الحديث بمعناه ولم يرفعه شعبة. حدثنا بذلك بندار، حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة بهذا. وأظن ١٢١٨ الحرز الثمين الحصن الحصين (من سأل الله الشهادة) وفي ((أصل الجلال)): ((شهادة)) أي: نوع شهادة، (بصدق) أي: بصدق نية، وإخلاص طوية، (بلغه اللّه) بتشديد اللام، أي: أوصله، (منازل الشهداء) أي: منزلًا من منازلهم، (وإن مات على فراشه) وهذا أحد معاني: ((نية المؤمن خير من عمله)). (م، عه) أي رواه: مسلم، والأربعة، عن سهل بن حنيف(١). (من طلب الشهادة) أي: من ربّه، (صادقًا) أي: من قلبه، (أعطيها) بصيغة المجهول، أي: أعطي منزلة الشهادة، (ولو لم تصبه) أي: ولو لم تحصله حقيقتها. (م) أي: رواه مسلم عن أنس(٢). = أن ذكر أبي سعيد فيه وهم، فقد رواه النسائي من هذا الطريق، وقال: خالفه شعبة فوقف الحديث، ولم یذکر أبا سعيد. ورجح الدارقطني في العلل (١٦٠٣) وسئل عن حديث الأغر عن أبي هريرة ... ، ووقفه غندر وغيره عن شعبة، وهو الصحيح. و (٢٢٩٨) وسئل عن حديث سلمان الأغر عن أبي سعيد، وأبي هريرة عن النبي ﴿﴾، ورواه عبد الجبار بن العباس وإسحاق بن عبد اللّه المخولي، عن أبي إسحاق مرفوعا، والموقوف هو الأشبه. وعلى هذا فيمكن التوفيق بين الرفع والوقف لفظاً، مرفوع حكماً فهو لا يقال بالرأي. وقد صححه ابن رجب، كلمة الإخلاص ص (٢٦) وصححه الحاكم وابن حبان مرفوعاً، وحسنه مع الغرابة: الترمذي، والمنذري، وابن حجر. (١) أخرجه مسلم (١٩٠٩)، وأبو داود (١٥٢٠)، والترمذي (١٦٥٣)، والنسائي (٣٦/٦)، وابن ماجه (٢٧٩٧). (٢) أخرجه مسلم (١٩٠٨). . ١٢١٩ الحرز الثمين الحصن الحصين (من قاتل في سبيل اللَّ) أي: في مرضاته، (فَوَاقَ ناقة) أي: مقداره، وهو بفتح الفاء وضمها، وبهما قرئ قوله تعالى: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴾ [ص: ١٥]، والأكثرون على الفتح. وفي ((النهاية))(١): ((هو ما بين الحلْبتين من الراحة، وقد يضم فاؤه ويفتح، وفي ((الصحاح)): ((بضم الفاء وفتحها: ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب)). وقال ابن سيده في ((المحكم)): ((فواق الناقة بضمها وفتحها: رجوع اللبن في ضرعها، يقال: ((لا ينتظروا فواق ناقة))، جعلوها ظرفًا على السعة)). قيل: هو قدر ما بين رفع يدك من الضرع وقت الحلب وضمها، والمعنى: ساعة قليلة، (فقد وجبت له الجنة) أي: ثبتت، أو وجبت بمقتضى وعده سبحانه. (ومن سأل الله القتل) أي: كونه مقتولًا، (في سبيل اللّه من نفسه) أي: من باطنه، (صادقًا) أي: في نيته، (ثم مات أو قتل) أي: في غیر جهاد، (کان له أجر شهيد. عه) أي: رواه الأربعة عن معاذ بن جبل، ورواه الحاكم بلفظ: ((من سأل القتل في سبيل الله صادقًا ثم مات، أعطاه الله أجر شهيد))(٢). (اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي ببلد رسولك. خ) أي: (١) النهاية (٤٧٩/٣). (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٤١)، والترمذي (١٦٥٧)، والنسائي (٢٥/٦)، وابن ماجه (٢٧٩٢). وإسناده صحیح کما أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٠)، والحاكم (٢/ ٧٧) وصححه. ١٢٢٠ الحرز الثمين الحصن الحصين رواه البخاري من قول عمر موقوفًا، فكان حق المصنف أن يأتي بـ (مو)) قبل رمزه(١). وقد أخرج البخاري، وأبو زرعة في كتاب ((العلل)) عن حفصة وأسلم، قالا: قال عمر: ((اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك)). وفي رواية عن حفصة: ((فأنى يكون هذا؟ فقال: يأتيني به اللّه إن شاء))(٢). (فإذا حضره الموت) أي: علامته (وُجِّه) بضم واو وتشديد جيم مكسورة، أي: جعل وجهه (إلى القبلة) إما مضطجعًا، أو مستلقيًا، أو مستندًا، وهو الأحسن، ولخروج الروح أهون. (مس) أي: رواه الحاكم عن أبي قتادة الأنصاري: ((أن النبي 4 حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور قالوا: توفي وأوصى بثلث ماله لك يا رسول الله، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله #: أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده، ثم ذهب فصلى على قبره، وقال: اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله الجنة، وقد فعل)). رواه الحاكم في ((المستدرك)) وقال: ((صحيح، لا أعلم في توجيه المحتضر غيره))(٣). (١) أخرجه البخاري (١٨٩٠). (٢) رواية حفصة علقها من حديث يزيد بن زريع. قال الحافظ. وصلها الإسماعيلي عن إبراهيم بن هاشم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زيرع. (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٣) وعنه البيهقي في الكبرى (٣٨٤/٣) وفي (٢٧٦/٦). وقوله: فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد واحتج مسلم بن الحجاج