النص المفهرس

صفحات 1181-1200

١١٨١
الحرز الثمين الحصن الحصين
وهو رواية أبي داود، فالأولى لفظ ((الجلال)) لتقديم ((مص)) في رمز
المصنف.
(مص، د) أي رواه: ابن أبي شيبة، وأبو داود من حديث عروة بن عامر
المكي(١)، وهو مختلف في صحبته، وله حديث في الطيرة، وذكره ابن
حبان في ثقات التابعين، كذا في ((التقريب))، وعلى هذا فالحديث مرسل
ولا يضر؛ فإنه حجة عندنا وعند الجمهور خلافًا للشافعي ومن تبعه، على
أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا.
(ومن أصيب) بضم فكسر، أي: ابتلي، (بعين) أي: بوجع عين أو
برمد، بذكر المحل الصوري وإرادة الحال المعنوي، (رقى) بفتح
القاف، أي: نفسه، وفي نسخة بصيغة المجهول، أي: لنفسه [ولغيره](٢).
والرقية: ما يقرأ من الدعاء وآيات القرآن؛ لطلب الشفاء، والاسترقاء
طلب الرقية، والضمير في قوله: (بقوله) للنبي عليه السلام، (باسم الله، اللهم
أذهب) أمر من الإذهاب، أي: أزل، (حرها وبردها) أي: حرارتها وبرودتها
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٢٠)، وأبو داود (٣٩١٩)، وقال المنذري في
(مختصره)) (٣٧٩/٥): عروة هذا قيل فيه القرشي كما تقدم وقيل فيه:
الجهني. حكاهما البخاري وقال أبو القاسم الدشقي: ولا صحيحة له تصح،
وذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس فعلى هذا فالحديث مرسل.
وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٨٤٣).
(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((ثم لغيره)).

١١٨٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
الزائدتين، (وَوَصَبَهَا) بفتحتين، أي: وجعها وتعبها، وقال المصنف:
((الوَصَبُ - بفتح الواو والصاد -: دوام الوجع ولزومه))(١)، انتهى.
ولا يخفى أن قيد الدوام واللزوم ليس بلازم، بل مخل للمقصود
الذي هو دفع الوجع ورفع التعب بالكلية، مع أن الوصب مفسر
بالمرض على ما في ((القاموس))، وبالتعب كما في ((النهاية)) من غير قيد
فیهما، فهذه زیادة ضرر.
(ثم قال) أي: النبي ®، (قم بإذن الله) أي: فقام، وهذا من
خصوصياته عليه السلام حيث كانت معجزة له؛ فالظاهر أن لا يقول
غیره إلا إذا کان وليًّا، ویکون هذا کرامة له.
(س، ق، مس، ط) أي رواه: النسائي، وابن ماجه، والحاكم،
والطبراني، عن عامر بن ربيعة(٢).
وروى أحمد(٣) عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ((كان أبي يسمر مع علي
◌َ ه، وكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيل
(١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ب).
(٢) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥١١) و(١٠٠٣٩) و(١٠٨٧٢) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٢١١) و(١٠٣٣)-، وابن ماجه (٣٥٠٦)، وأبو يعلى
(٧١٩٥) والحاكم ٢١٥/٤).
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٥٧٢).
(٣) أخرجه أحمد (٩٩/١، ١٣٣) و((ابن ماجه)) (١١٧).

١١٨٣
الحرز الثمين الحصن الحصين
له: لو سألته، فسأله فقال: إن رسول الله ﴾ بعث إليَّ وأنا أرمد العين يوم
خيبر، فقلت: يا رسول اللّه، إني أرمد العين، قال: فتفل في عيني، وقال:
اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حرًّا ولا بردًا منذ يومِئِذٍ)).
(وإن كانت) أي: الذات المصابة بالعين، (دابة) كذا قاله الحنفي وهو
بعيد؛ لأن ما سبق صرح بأن المراد بالعين وجعها لا إصابتها بالعين على
ما هو المتبادر إلى الفهم، ويتسارع إليه الوهم.
نعم، يؤيده قوله: (نفث في منخره) لأنه لو كان المراد وجع عين الدابة
النفث في عينها لا في منخرها كما هو ظاهر، وأيضًا دواء العيون
[باستغسال](١) العائن على ما بينته في ((المرقاة شرح المشكاة)).
وإن كان ما ينافيه استرقاؤه بهذه الرقية، فحينئذٍ يتعين ارتكاب
الاستخدام في قوله: ((وإن كانت دابة)) منصوبة، وأما إذا كانت مرفوعة
كما في نسخة؛ فينبغي أن يقدر لها خبر بأن يقال: ((إن كانت دابة مريضة
نفث في منخره)) (الأيمن) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة: ثقب
الأنف، وقد تكسر الميم اتباعًا لكسر الخاء على ما في ((الصحاح)).
وفي ((القاموس)): ((المنخر - بفتح الميم والخاء، وبكسرهما،
وضمهما، وكَـ ((مَجْلِس)) -: الأنف))، انتهى. وأكثر النسخ على فتح الميم
وكسر الخاء، وفي نسخة صحيحة بالعكس.
(١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ): ((أن يكون باستغسال))، وفي (ب): ((باشتغال)).

١١٨٤
الحرز الثمين للحصن الحصين
ثم تذكير الضمير مع أنه راجع إلى الدابة؛ [إرادة](١) المركوب أو الحيوان،
وقال الحنفي: ((بالنظر إلى الشخص))، وهو غير صحيح لغةً؛ لما في
((القاموس)): ((الشخص: سواد الإنسان وغيره تراه من بعد، وعرفًا أيضًا، فإنه
لا یقال: جاء شخص وأريد به دابة، کما هو ظاهر عند ذوي التشخيص)).
(أربعًا) أي: أربع مرات أو نفثات، (وفي الأيسر ثلاثًا) والمقصود تسبيع
العدد؛ لوصول أثره إلى الأعضاء السبعة، وميز اليمين بزيادة الواحدة.
(وقال: لا بأس) بالهمز، ويجوز إبداله ألفًا عند السوسي مطلقًا، وعند
حمزة وقفًا، فلا حاجة إلى ما تكلف له العسقلاني حيث قال: ((بغير همز
للازدواج؛ فإن أصله الهمزة)).
اللهم إلا أن يقال: مراده أن اختيار الإبدال في الرواية لما فيه من
التشاكل والتناسب في الفواصل، من قوله: (أذهب الباس، رب الناس)
فأبدل همزة ((البأس)) مراعاة للفظ ((الناس)).
والبأس: هو العذاب، والشدة في الحرب، ومنه قوله تعالى:
﴿وَالصَِّرِينَ فِى الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، والمراد هنا:
شدة المرض أو تعبه، وهو نوع من العذاب، ولذا قال صاحب
((المفاتيح)) شارح ((المصابيح)): ((المراد هنا الشدة أو العذاب)).
(اشف) بهمزة وصل وكسر فاء، (أنت الشافي) أي: لا غيرك، (لا
(١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): ((لإرادة)).

١١٨٥
الحرز الثمين للحصن الحصين
يكشف الضر) أي: لا يزيل الضرر من المرض وغيره، (إلا أنت. مو
مص) أي: رواه ابن أبي شيبة موقوفًا من قول ابن مسعود(١).
(وإن أصيب أحد بلمم) قال المصنف: ((بفتح اللام والميم، ضرب
من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه))(٢)، انتهى. فقوله: (من جن)
أي: حاصل من جهة الجن، وفي ((أصل الأصيل)): ((من الجن))، (وضعه)
أي: أقعده (بين يديه) أي: قدامه ليحصل كمال التوجه إليه، (وعوَّذه)
أي: جعل معوذًا، (بالفاتحة، و﴿الَمْ﴾ إلى ﴿اٌلْمُفْلِحُون﴾) وهو كذا في
((أصل الأصيل)).
وفي بعض النسخ: ((وسورة البقرة إلى ﴿الْمُفْلِحُون))) وهو مطابق
لما في ((أصل الجلال))، (﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ... ﴾ [البقرة: ١٦٣]) الآية)
تمامها: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، (وآية الكرسي، و﴿لِلَّهِ مَا فِى
السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْض﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى آخر البقرة، و﴿شَهِدَ اللَّهُ ... ﴾
[آل عمران: ١٨] الآية، و﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ ... ﴾ [الأعراف: ٥٤] في الأعراف
الآية، و﴿فَتَعَلَى اللَّهُ ... ﴾ إلى آخر المؤمنون، وعشر من أول الصافات إلى
﴿أَّازِب﴾، وثلاث) وفي ((أصل الأصيل)): ((وثلاث آيات))، (من آخر
الحشر، و﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى﴾ الآية من الجن) أي: من سورته، (و﴿قُل هُوَ اللَّهُ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٢).
(٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤ / ب).

١١٨٦
=
الحرز الثمين الحصن الحصين
أَحَدُ﴾ والمعوذتين) بكسر الواو ويفتح، وقد ذكرت الآيات مبسوطة
مفسرة في ((شرح حزب الشيخ أبي الحسن البكري)» قدس سره السري.
(مس، ق، أ) أي رواه: الحاكم، وابن ماجه، وأحمد(١)، عن أبي بن
کعب قال: «كنت عند النبي څ﴾ فجاء أعرابي؛ فقال: يا رسول اللّه، إن لي
ابنًا به وجع، قال: [وما](٢) وجعه؟ قال: به لمم، قال: فأتني به، فأتى به
فوضعه بين يديه، فَعَوَّذه النبي ﴿ بفاتحة الكتاب ... )) إلى آخره [وقال في
آخره](٣): ((فقام الرجل كأنه لم يَشْكُ شيئًا قط)).
(وَيرقي المعتوه) بصيغة الفاعل، وفي نسخة بناء على المجهول وهو
(أصل الجلال))، قال المصنف: ((أي: يُعَوِّذُ المعتوهَ المجنونَ المصابَ
بعقله))، انتهى. وهو كلام صاحب ((النهاية)).
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد (١٢٨/٥)، وابن ماجة (٣٥٤٩)، والحاكم
(٤١٢/٤- ٤١٣) وقال: الحديث محفوظ صحيح ولم يخرجاه، وتعقبه
الذهبي بقوله: أبو جَنَاب ضعفه الدار قطني، والحديث منكر. وأخرجه أبو
يعلى (١٥٩٤)، وعنه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٢) من طريق
صالح بن عمر، عن أبي جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن
أبيه. قال ابن حجر في ((أطراف المسند)) (٢٢١/١): لعله ابن أُبِّ ابن كعب.
لكن نقل صاحب ((الفتوحات الربانية)) (٤٢/٤) كلاماً طويلاً عنه مقتضاه أن
هذا الحديث من مسند أبي ليلى الأنصاري.
(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): ((ما)).
(٣) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) زيادة: ((وقال في آخر الحديث))، وليست في (ب).

S
١١٨٧
الحرز الثمين الحصن الحصين
وفي (المغرب)) (١): ((أنه الناقص العقل، وقيل: المدهوش من غير
جنون». وفي ((القاموس)) (٢): «هو من نقص عقله أو فقد أو دهش))، انتهى.
وفرق أصحابنا من علماء المذهب بين المجنون والمعتوه، حيث قال
بعضهم: ((هو مَنْ كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير؛ إلا أنه
لا یضرب ولا یشتم كالمجنون».
وقيل: ((العاقل: من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرًا، والمجنون ضده،
والمعتوه من يستوي ذلك منه))، وقيل: ((المجنون: من يفعل لا عن قصد
مع ظهور الفساد، والمعتوه: من يفعل فعل المجنون عن قصد مع ظهور
الفساد)).
والمعنى: أنه يرقي المعتوه، وكذا المجنون، (بالفاتحة) أي: بقراءتها،
(ثلاثة أيام غدوة) بضم أوله، أي: بكرة وصباحًا، (وعشية) أي: عشاءً
ومساءً، أي: في وقتين من ثلاثة أيام، فالمراد طرفيهما، أو التقدير: ثلاثة
أيام ولياليها، فالمراد بالعشية أول الليل.
(كلما ختمها جمع بزاقه) أي: المُتَبَرَّكُ بالقراءة، (ثم تفله) أي: عليه
بقصد جِنِّه، ولا يبعد أن يكون من باب التداوي الجائز بكل طاهر، أو
المعنى رمى بزاقه على الأرض تنفيرًا للجن. (د، س) أي رواه: أبو داود،
(١) المغرب في ترتيب المعرب (ص ٣٠٤).
(٢) القاموس (١ / ١٢٤٩)

١١٨٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
والنسائي، عن علاقة بن صحار بكسر العين(١).
(ويرقي اللديغ) وفي ((أصل الجلال)) بصيغة المجهول، قال المصنف:
((بالدال المهملة والغين المعجمة، الملدوغ - فعيل بمعنى مفعول - وهو
الذي لدغته العقرب، أي: أصابته بسمها))(٢)، انتهى. وكذا في ((التاج))
مقید بالعقرب.
وأما في ((القاموس)) (٣): ((يقال: لدغته العقرب والحية - كـ ((منع)) -
لدغًا فهو ملدوغ ولديغ))، وكذا اللسع مشترك بينهما على ما في
((القاموس))، بخلاف اللذع بالذال المعجمة والعين المهملة؛ فإنه يقال:
(لذع الحب قلبه)) كـ((منع)). (بالفاتحة) أي: المسماة بـ ((الشافية)). (ع)
أي: رواه الجماعة عن أبي سعيد (٤).
(سبع مرات. ت) أي: رواه الترمذي عنه أيضًا هذه الزيادة.
(١) أخرجه أبو داود (٣٤٢٠) (٣٨٩٦)، والنسائي (١٠٨٦٧). وعلاقة بن
صُحار، صحابي، له حديث في الرقية، التقريب (٥٣٠١). وصححه الألباني
في السلسلة الصحيحة (٢٠٢٧)
(٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤ / ب).
(٣) القاموس (١ / ٧٨٧)
(٤) أخرجه البخاري (٢١٥٦ (٥٤١٧ (٥٤٠٤)، ومسلم (٢٢٠١) (٢٢٠١)
والترمذي (٢٠٦٤) وأبو داود (٣٤١٨ (٣٩٠٠) و(٣٩٠١ والنسائي في ((الكبرى))
(٧٥٣٣)، (٧٥٤٧) (١٠٨٦٧) (١٠٨٦٨) و ((ابن ماجه)) (٢١٥٦).

١١٨٩
الحرز الثمين الحصن الحصين
عقرب) في ((القاموس))(١): ((هو معروف، ويؤنث))،
(ولدغت النبي
فأشار إلى أنه في الأصل مذكر، (وهو يصلي) جملة حالية، (فلما فرغ قال:
لعن الله العقرب؛ لا تدع) بفتح الدال، أي: لا تترك، (مصليًّا ولا غيره)
أي: فضلًا عن غيره، والمعنى: أن أذاها عام، وبلاها تام.
(ثم دعا بماء وملح) أي: طلبهما فَأَتِيَ بهما، (فجعل) أي: شرع
(يمسح) أي: بهما (عليها) أي: على موضع لدغها، (ويقرأ: ﴿قُل يَأَيُّهَا
اَلْكَفِرُونَ﴾) فيه إيماء إلى أنها كافرة من بين الحيوانات، ولذا لعنها
وأمر بقتلها ونحوها في الحل والحرم، (و﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾) لما
فيها: ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾، (و﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) إشعارًا بأنها لعلها
جنية ظهرت في تلك الصورة.
(صط) أي: رواه الطبراني في ((الصغير)) عن علي ظه(٣).
(٢)
(عرضنا على رسول اللّه # رقية) بضم راء فسكون قاف فتحتية،
واحدة الرقى، (من الحُمَة) أي: من أجلها، وهو بضم الحاء وتخفيف
الميم في جميع النسخ، قال صاحب ((النهاية)(٢): ((الحُمَةُ - بالتخفيف -:
السم، وقد يشدد))، وأنكره الأزهري.
(١) القاموس (١١٧).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٨٣٠)، وقال الهيثمي (١١١/٥):
إسناده حسن. وصححه الألباني في الصحيحة (٥٤٨).
(٣) النهاية (٤٤٦/١).

١١٩٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة؛ لأن السم منها يخرج، وأصله: حُمَوٌ
أو حُمَيٌ - بوزن صُرَدٍ، والهاء عوض من الواو المحذوفة أو الياء، وذكرها
صاحب ((القاموس)(١) في مادة ((الياء))، وقال: ((الحُمَةُ كَـ (ثُبَّةِ)): السُّمُّ)).
وقال المصنف: ((بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم، يعني: حمة
العقرب، وهو: سمها وضرها، ويقال لكل سُمٍّ، وربما شددت الميم)(٢)،
انتهى. ولا يخفى عدم ظهور وجه التقييد بحمة العقرب.
(فأذن) بكسر الذال، أي: أجاز، (لنا فيها) أي: في تلك الرقية أو
الكلمات، (وقال: ((إنما هي من مواثيق الجن))) أي: عهودهم بأنهم لا
يضرون من رقى منها، وهو جمع الميثاق بمعنى العهد، وفي الأصل: حبل
أو قید یشد به الأسير والدابة.
(باسم الله، شجة) بالتشديد، (قرنية) بفتحتين وتحتية مشددة، (ملحة
بحر) بالإضافة، (قفطا) قال المصنف: ((شجة: بفتح الشين المعجمة
وتشديد الجيم، قرنية: بفتح القاف والراء وبالنون، ملحة: بكسر الميم
وسكون اللام وبالحاء المهملة، قفطا: بفتح القاف، وإسكان الفاء،
وبالطاء المهملة، على وزن فَعْلَى؛ كلمات لا يعلم معناها تقرأ كما
وردت))(٣)، انتهى.
(١) القاموس (ص ١٠٩٧).
(٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤ / ب).
(٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب).

١١٩١
الحرز الثمين الحصن الحصين
ولا يخفى أن غير هذه الرقية من كلمات أو أسماء عربية، أو أعجمية،
أو هندية، أو تركية، لا يعرف معناها = لا يجوز أن يقرأ بها ولا يرقى؛
لاحتمال أن يكون فيها ما يكون كفرًا، ولا يبعد أن يقال: باسم الله في
رقية مجربة لا يعرف معناها قياسًا على ما فعله ﴾، بناءً على أن الأصل
عدم وجدان الكفر فيها.
والاحتمال يفتقر ببركة اسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، ولذا
يبتدأ به في [كل](١) طعام مشكوك في [حرمته](٢)، أو في كونه مسمومًا،
لكن يشكل بما في ((أصل الأصيل)) حيث ترك البسملة، لكن يحمل على
الغفلة، أو الاكتفاء بنفس الرقية، والله أعلم.
(طس) أي: رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن عبدالله بن زيد(٣).
(ويرقي المحروق) وفي نسخة بصيغة المجهول بقوله: (أذهب الباس،
رب الناس، اشف أنت الشافي) أي: لا غيرك؛ لما يدل عليه من تعريف
المبتدأ والخبر، فقوله: (لا شافي إلا أنت) تأكيد وتوضيح وتأييد. (س، أ)
أي رواه: النسائي، وأحمد (٤)، عن محمد بن حاطب، وهو صحابي صغير
(١) من (أ) فقط.
(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((حله وحرمته)).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٨٦٨٦)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن (١١١/٥).
(٤) أخرجه أحمد ٤١٨/٣)، و((النسائي)) في ((الكبرى)) (٧٤٩٦)، و((عمل اليوم
والليلة)) (١٠٢٦).

١١٩٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
کما ذكره ميرك.
(فإذا) وفي نسخة: ((وإذا))، (رأى الحريق) أي: المحرق، فعيل بمعنى
[الفاعل](١)، (فليطفئه) من الإطفاء مهموزًا، أي: فليستعن [على](٢)
إطفائه (بالتكبير) أي: بأن يقول: ((الله أكبر)) على وجه التكثير.
(ص، ي) أي رواه: أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعًا(٣)، ولفظه: ((أطفئوا
الحريق بالتكبير))، وابن السني عن ابن عمرو (٤)، وقال ميرك: ((عن عمرو
بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﴿﴾: إذا رأيتم الحريق
فكبروا؛ فإن التكبير يطفئه)). (مجرب) هذا قول المصنف، وفيه تقوية
لصحة الحدیث.
(١) كذا في النسخ، والصواب: ((المفعول))؛ ليستقيم المعنى.
(٢) كذا في (أ)، وفي (ب) و(ج) و(د): ((في)).
(٣) أخرجه أبو يعلي كما في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٦١٥٤)، والطبراني في الأوسط
(٨٥٦٩). قال الهيثمي (مجمع الزوائد ١٣٨/١٠): فيه من لم أعرفهم
(٤) أخرجه ابن السني (٢٩٥) وابن عدي في الكامل (٤ /١٥١) وابن عساكر
(١٥١/٣٢)، وأورده الذهبي في ((الميزان)) (١٧٣/٤).
قال الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: عرض على ابن لهيعة، عن عمرو
بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه #: ((إذا رأيتم الحريق
فكبروا)). فأقر به، فقال له رجل: أنت سمعت هذا؟ فقال: ما أدري قرئ علي،
فقيل له: إنما هذا عن القاسم بن عبد الله بن عمر. (٥٣٩٦).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٤) والسلسلة (٢٦٠٣).

١١٩٣
الحرز الثمين الحصن الحصين
(ويرقي) بصيغة الفاعل أو المفعول، (من احتبس بوله) يجوز أن يكون
على صيغة المعلوم، وهو الظاهر الموافق لبعض النسخ المصححة،
ويجوز أن يكون على بناء المفعول؛ لأن الاحتباس جاء متعديًّا ولازمًا على
ما في ((التاج))، وقال صاحب ((القاموس)) (١): ((الحبس: المنع، حبسه
یحبسه، واحتبسه حبسه فاحتبس))، فقوله: ((بوله)) مرفوع بلا خلاف.
(أو أصابته حصاة) أي: حجر المثانة، (بقوله: ربنا) بالنصب على النداء،
فقوله: (اللّه) على ما هو في ((أصل الأصيل)) و((حاشية الجلال)) مرموزًا على
الجلالة حرف الدال، إما منصوب على أنه عطف بيان له، أو مرفوع على
المدح، أو على أنه خبر مبتدٍ محذوف، أي: أنت الله، والأصح: أن [كلا
من](٢) قوله ((ربنا))، ((أنّ)) مرفوعان على الابتداء والخبر.
قوله: (الذي في السماء) صفته، والمعنى: الذي هو معبود في السماء،
كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾
[الزخرف: ٨٤]، ولعله من باب الاكتفاء أو الاقتصار عليها؛ لظهور عبادته فيها.
أو معناه: الذي في السماء عرشه، وظهور کبریائه وعظمته، ووضوح
ملكه وملكوته. وقال الطيبي: ((فيه إشارة إلى علو الشأن والرفعة لا إلى
المكان؛ لأنه منزه عن المكان)».
(تقدس اسمك) خبر بعد خبر أو استئناف؛ ففيه التفات من الغيبة إلى
(١) القاموس (ص ٥٣٧).
(٢) من (ب) فقط.

١١٩٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
الخطاب على رواية رفع «رَبُّنَا)»، والمعنى: تطهر اسمك عما لا يليق بك،
أو ((الاسم)) [زائدة](١)، فالمعنى: تنزه ذاتك العلي الشأن عن الزوال
والنقصان.
(أمرك في السماء والأرض) أي: نافذ وماض وجار، (كما رَحْمَتُكَ)
بالرفع على أن ((ما)) كافة، (في السماء فاجعل رحمتك في الأرض).
قال الحنفي: ((اعلم أن أمره - تعالى -: حكمه وتدبيره وخلقه جار في
جميع الموجودات الممكنة بخلاف رحمته تعالى، فطلب رسول اللّه ﴿ منه
تعالى أن يجعلها في الأرض أيضًا»، انتهى.
ولا يخفى أن رحمة الله تعالى تعم المؤمن والكافر الموجودين في
الأرض كما تقدم تحقيقه وسبق تدقيقه؛ فينبغي أن يقال: ((المعنى: كما
رحمتك الكاملة في أهل السماء من الملائكة، وأرواح الأنبياء والأولياء،
فاجعل رحمتك - أي: بعض آثارها الموجبة للشفاء - في أهل الأرض،
الذي هذا المبتلي من جملتهم)).
(واغفر لنا حُوبنا) بالضم، وفي نسخة صحيحة بالفتح وسبق ذكره،
والمراد به ها هنا: الذنب الكبير، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ
حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]؛ فقوله: (وخطايانا) يراد بها: الذنوب [الصغار](٢)،
(١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((زائد)).
(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): ((الصغائر)).

١١٩٥
الحرز الثمين الحصن الحصين
أو المراد بالحوب: الذنب المتعمد، وبالخطأ ضده، ولعل نكتة الجمع
تحقق کثرة أفراده.
(أنت رب الطيبين) أي: أنت رب الذين اجتنبوا عن الأفعال الردية
والأقوال الدنية كالشرك والفسق، وهذا إضافة تشريف كـ((رب هذا
البيت)) و((رب محمد الَّا))، أو المعنى: أنت محب الطيبين على ما ذكره
المظهر، والأول أظهر فتدبر.
ولا يبعد أن يقال: ((الطيبين)) هنا بمعنى: المتعافين على أنه من باب
الاكتفاء، يعني: أنت رب كل منهما، ويستوي عندك وجودهما وعدمهما،
فاجعل هذا المريض من الطيبين، كما أشار إليه بقوله: (فأنزل شفاء)
أي: نوع شفاء، (من شفائك) أي: من أنواع شفائك المقيدة بسبب أو
المطلقة عنه، (ورحمة) أي: نوع رحمة يترتب عليها صنف نعمة، (من
رحمتك) أي: من أجناس رحمتك الكاملة التي لا يعتريها النقصان في كل
مكان وزمان، (على هذا الوجع) بفتح الجيم، أي: المرض، وفي نسخة
بكسرها، أي: المريض، وقال المصنف في شرحه ((للمصابيح)): ((بفتح
الجیم، وضبطه بعضهم بالکسر)).
(فيبرأ) بفتح الراء من البرء، أي: فيتعافى، ويصح ضم رائه؛ ففي
((القاموس))(١): ((برأ المريض يبرأ ويبرؤ))، لكن في ((النهاية))(٢): ((يقال: برأت
(١) القاموس (١/ ٣٤).
(٢) النهاية (١ / ١١١).

١١٩٦
الحرز الثمين للحصن الحصين
من المرض، أبرء بالفتح، فأنا بارئ، وأبرأني الله من المرض، وغير أهل
الحجاز يقولون: بَرِئْتُ بالكسر، بُرْأَ بالضم))، انتهى. والظاهر منه أن ما في
((القاموس)) سهو من الكُتَّابِ، أو من صاحب الكتاب، والله أعلم بالصواب.
(س، د، مس) أي رواه: النسائي، وأبو داود، والحاكم؛ كلهم عن أبي
الدرداء(١)، كذا في هوامش أكثر النسخ، وقال ميرك: ((رواه الأوَّلان عن
أبي الدرداء، والآخر عن فضالة بن عبيد))(٢).
(١) أخرجه أبو داود (٣٨٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣٧) والحاكم
في المستدرك (٣٤٤/١) وقال: قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث
غير زيادة بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث، وتعقبه الذهبي
بقوله: قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
مداره على زيادة بن محمد الأنصاري:
قال البخاري والنسائي وأبو حاتم والهيثمي وابن حجر: منكر الحديث. وقال
ابن عدي: لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة ومقدار ما له لا يتابع عليه وهو في
جملة الضعفاء ويكتب حديثه على ضعفه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا
يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.
روی له: أبو داود والنسائي في اليوم والليلة حديثا واحدًا.
انظر التاريخ الكبير (٤٤٦/٣)، والضعفاء للنسائي (٢٢١)، والجرح والتعديل
(٦١٩/٣) رقم (٢٨٠٦)، والمجروحين لابن حبان (٣٠٨/١)، والضعفاء
للعقيلي (٩٣/٢)، وتهذيب الكمال (٥٣٣/٩)، وتقريب التهذيب (٢١١٩)،
وقال الألباني: ضعيف جدًا ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٢٠١٣).
(٢) حديث فضالة أخرجه أحمد (٦/ ٢٠) وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد
اللّه بن أبي مريم.

١١٩٧
الحرز الثمين الحصن الحصين
(ويداوي من به قَرْحة) بفتح القاف وسكون الراء، وفي ((القاموس))(١):
(«القرح ويضم: عض السلاح ونحوه مما يجرح البدن، أو بالفتح: الأثر،
أو بالضم: الألم))، انتهى.
وقرئ بهما في قوله تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ [آل عمران: ١٤٠]؛ فقيل:
(هما لغتان، كَالضَّعْف والضُّعْف))، وقيل: «هو بالفتح: الجراح، وبالضم:
ألمها)»، لكن النسخ هنا متفقة على الفتح، ولعله هو الرواية.
(أو جُرْح) بضم جيم وسكون راءٍ؛ ففي ((القاموس)) (٢): ((جَرَحَهُ كَـ
((مَنَعَهَ)): كَلَمَهُ كَجَرَحَهُ، والاسْمُ: الجُرْحُ بالضم))؛ فالمفهوم منه أن
المصدر بالفتح، لكن لا خلاف في ضم الجيم على ما في النسخ.
(بأن يضع أصبعه السبابة) أي: المسبحة بعد أن بزق عليها كما سُمِعَ
من المشايخ، ويستفاد من قوله الآتي: ((بريقة بعضنا))، (بالأرض) أي:
فيها، قيل المراد بها: ((أرض المدينة)) لوروده فيها، والأصح: أن العبرة
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإلا لخص أيضًا بیزاقه
(ثم يرفعها) أي: مشيرًا إلى التوحيد، (قائلًا: باسم الله) أي: أتبرك باسم
اللّه، أو أتداوى به، (تربة أرضنا) بالرفع على أنه خبر مبتدٍ محذوف، أي: هذه
تربة أرضنا، (بريقة بعضنا) أي: معجونة بها، وهذا [يدل](٣) على أنه كان يتفل
(١) القاموس (ص ٢٣٥).
(٢) القاموس (ص ٢١٥).
(٣) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((دليل)).

١١٩٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
عند الرقية.
قال القرطبي(١): ((فيه دلالة على جواز الرقي من كل الآلام، وأن ذلك
كان أمرًا فاشيًا معلومًا بينهم)). قال: ((وَوَضْعُ النَّبِّ: ﴿ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ
وَوَضْعُهَا عَلِيه يدل على استحباب ذلك عند الرقي)).
وفي بعض الروايات الآتية: ((وريقة بعضنا)) بالواو، قال النووي: ((أي:
هذه تربة أرضنا وريقة بعضنا مزجت إحداهما بالأخرى)). قالوا: ((المراد
بأرضنا جملة الأرض))، وقيل: ((أرض المدينة خاصة)).
ومعنى الحديث: أن يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة، ثم
يضعها على التراب ليتعلق بها شيء منه فيمسح به على موضع العليل أو
الجريح، ويقول هذا الكلام في حال المسح.
(يُشْفَى سقيمنا) بصيغة المجهول، وفي بعض النسخ بفتح الياء وكسر
الفاء على بناء الفاعل، والجملة خبرية مبنى، دعائية معنی.
قال المصنف: ((بضم الياء وفتح الفاء على البناء للمفعول، وسقيمنا:
بالرفع لنيابة الفاعل، والسقيم: المريض))(٢)، انتهى. وقال العسقلاني:
((ضبط بضم أوله على البناء للمفعول، و((سقيمنا)) بالرفع وبفتح أوله؛ على
أن الفاعل مقدر، و((سقيمَنا)) بالنصب على المفعولية)).
(أو: ليشفى سقيمنا) بصيغة المجهول في النسخ الحاضرة كلها، والظاهر
(١) المفهم (١٨/ ٦٤).
(٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٤/ ب).

١١٩٩
الحرز الثمين الحصن الحصين
جواز الوجهين فيه أيضًا، فقيل: ((اللام للعلة))، ولا يبعد أن تكون لام الأمر
بمعنى الدعاء، وأن إثبات الألف في المجزوم لغةٌ، كما حقق في أول
الكتاب، أو نشأ من الإشباع كما قيل في فعليته للمخاطبة، والظاهر أن ((أو))
للشك من الراوي، ويحتمل أن يكون من باب اختلاف الرواة.
(بإذن ربنا) أي: بأمره وتيسيره، وحكمه وتقديره. (م) أي: رواه مسلم
عن عائشة(١).
(وإذا خدرت) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة، أي: رقدت
(رجله) وفترت، من الخادر، بمعنى: الفاتر الكسلان؛ على ما في
((الصحاح))، (فليذكر أحب الناس إليه) [لتحصيل](٢) النشاط لديه،
فيقول: ((محمد ﴿). (موي) أي: رواه ابن السني موقوفًا من قول ابن
(٣)
عباس(٣).
(ومن اشتكى ألمًا) أي: وجعًا مؤلمًا، (أو شيئًا) أي: من ضعف، أو
حرارة، أو برودة، ونحوها (في جسده) وفي نسخة: ((من جسده))، (فليضع
يده) أي: ((اليمنى)) كما في رواية ابن أبي شيبة، (على المكان الذي
(١) عزوه لمسلم فقط قصور فقد أخرجه أخرجه البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم
(٢١٩٤).
وكذلك أبو داود (٣٨٩٥)، والنسائي في الكبرى (٧٥٥٠)، وابن ماجه (٣٥٢١).
(٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د): ((ليحصل)).
(٣) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٩).

١٢٠٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
[يألم](١)، وليقل: باسم الله) أي: بحضور القلب مع الرب، ونسيان ما
سواه، (ثلاث مرات).
(وليقل سبع مرات) أي: ليسري أثره في الأعضاء السبعة، (أعوذ بالله
وقدرته من شر ما أجد) أي: من الألم، (وأحاذر) وفي نسخة: ((وما
أحاذر))، أي: وما أحذره من التعب [والألم] (٢)، واختيار المفاعلة
للمبالغة حيث لا تصح المغالبة.
قال الطيبي: «نعوذ من مكروه ووجع هو فيه، ومما يتوقع حصوله في
المستقبل من الحزن والخوف؛ فإن الحذر هو الاحتراز عن المخوف)).
(م، عه) أي رواه: مسلم، والأربعة؛ كلهم عن عثمان بن أبي العاص
(٣)
الثقفي(٣).
(أو: أعوذ بعزة اللّن) أي: بغلبته وقوته، (وقدرته من شر ما أجد سبعًا.
طا، مص) أي رواه: مالك في ((الموطأ)) وابن أبي شيبة عن عثمان بن أبي
العاص(٤) أيضًا بهذا اللفظ، فله روايتان؛ ولذا أتى المصنف بقوله: ((أو
أعوذ))، كما أن هنا رواية أخرى على ما أشار إليه أيضًا بقوله: (أو: أعوذ
(١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((ألم))، ثم قال شارحًا: ((أي: الذي يؤلمه)).
(٢) من (أ) فقط.
(٣) أخرجه مسلم (٢٢٠٢)، وأبو داود (٣٨٩١)، والترمذي (٢٠٨٠)، وابن
ماجه (٣٥٢٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩٩) (١٠٠١).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (٩٤٢/٢) رقم (٩) وابن أبي شيبة (٢٤٠٤٩).