النص المفهرس

صفحات 1061-1080

١٠٦١
الحرز الثمين الحصن الحصين
غمًّا (إلا فرجته) بتشديد الراء، أي: كشفته. يقال: فرج تفريجًا، إذا أزال
الغم، ويجوز تخفيفه كما قدمناه عن ((القاموس))(١).
(ولا حاجة هي لك رضًا) أي: ذات رضا أو مرضية أو هي لك رضًا
فيها، (إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. ت) أي: رواه الترمذي(٢) عنه أيضا،
والظاهر أن هذا ذيل لما تقدم، ويحتمل أن يكون دعاءً مستقلاً، والله أعلم.
(ومن كانت له ضرورة) أي: حاجة ملجئة إلى الله أو إلى أحد من خلقه
(فليتوضأ، فيحسن وضوءه) بالجزم أو بالرفع، ويلائمه ما بعده من
المعطوف عليه. (ت، س، ق، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن
ماجه، والحاكم، عن عثمان بن حنيف.
(ويصلي ركعتين. س) أي: رواه النسائي عنه هذه الزيادة في رواية كما
سيأتي بيانه.
(ثم يدعو: اللهم إني أسألك) أي: حاجتي، (وأتوجه إليك بنبيك) أي:
بوسيلته وشفاعته، والباء للتعدية أو المصاحبة، (محمدٍ) بالجر؛ بيان أو
بدل، وكذا: (نبي الرحمة) ولا يخفى مناسبة هذا الوصف للمقام.
(يا محمد،) التفات إليه وتضرع لديه؛ ليتوجه روحه إلى اللّه ويغني
السائل عما سواه، وعن التوسل إلى غير مولاه قائلاً: (إني أتوجه بك)
أي: بذريعتك، والباء للاستعانة، (إلى ربي في حاجتي هذه) وهي
(١) القاموس (ص: ٢٠١).
(٢) أخرجه الترمذي (٤٧٩).

١٠٦٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
المقصودة المعهودة، (لتُقْضَى) بصيغة المجهول، أي: الحاجة.
فقوله: (لي) للبيان كما صرح به الطيبي، ويمكن أن يكون التقدير:
ليقضي الله الحاجة لأجلي، بل هذا هو الظاهر. وليس هذا من قبيل ﴿رَبِّ
آُشْرَحْ لی صَدْرِی﴾ [طه: ٢٥] کما لا يخفى.
وفي نسخة بصيغة الفاعل، أي: لتقضي الحاجة لي، والمعنى لتكون
سببًا لحصول حاجتي، ووصول مرادي فالإسناد مجازي.
ثم اعلم أن النداء باسمه ﴿ منهي، لكن محلَّه ما لم يرد عنه إذن
شرعي، واختلف: هل مراعاة الأدب أولى وتغيير العبادة، أو الامتثال
يعني ما ورد؛ فإن المأمور معذور؟ والأظهر الثاني كما هو مقرر في محله.
(اللهم) التفات آخر، (فشفعه) بتشديد الفاء المكسورة، أي: اقبل
شفاعته (فيَّ) أي: في حقي؛ ففي ((النهاية)): ((يقال: شفَع يَشْفَع شَفاعةً فهو
شَافِعٍ وشَفِيعٌ، والمشفّع: الذي يقبل الشفاعة، والمشَفّع: الذي تقبل
شفاعته))(١).
قال الطيبي: ((الفاء عطف على قوله ((أتوجه))، أي: اجعله شفيعًا لي
فشفعه، وقوله ((اللهم)) معتر ضة))، انتهى.
والأظهر أن ((اللهم)) إلى آخره ندائية، وما بعده جملة دعائية، والمعطوف
عليه بالفاء مقدر، والمعنى: يا ألله، اجعله شفيعًا أوَّلًا، فاقبل شفاعته ثانيا؛
ليتم به المقصود آخرًا.
(١) النهاية (٤٨٥/٢).

=
١٠٦٣
الحرز الثمين الحصن الحصين
(ت، س، ق، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
والحاكم؛ كلهم عن ابن حنيف: ((أن أعمى أتى النبي ﴿﴾ فقال: يا رسول
اللّه، ادع الله أن يعافيني. قال: إن شئت صبرت؛ فهو خير لك. قال:
فادعه. قال: فأمر أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم
إني أسألك وأتوجه إليك ... )) إلى آخره(١).
رواه الترمذي واللفظ له، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وزاد
الحاكم: ((فدعا بهذا الدعاء فقام فأبصر))(٢)، وزاد النسائي في بعض طرقه:
«فتوضأ فصلى ركعتين))، ذكره میرك.
(ومن أراد حفظ القرآن) أي: ابتداءً أو بقاءً، (فإذا كانت ليلة الجمعة)
خصت لأنها من أقرب أوقات الإجابة، لاسيّما [- وَضْعًا - يُتَفَاءَلُ](٣)
لِجَمْعِ القُرْآنِ بِلَفْظِ الجُمُعَةِ، (فإن استطاع) أي: مريد الحفظ (أن يقوم في
ثلث الليل) وفي نسخة صحيحة: ((من ثلث الليل)) (الآخر) وفي نسخة:
((الأخير))، وزاد في ((أصل الأصيل)): ((فليقم))، والمعنى عليه، ولابد من
(١) أخرجه أحمد (١٣٨/٤) والترمذي (٣٥٧٨) وقال: حسن صحيح غريب والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٩) وابن ماجه (١٣٨٥) والحاكم (٣١٣/١) وقال:
صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أيضًا: عبد بن حميد (٣٧٩).
وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٧٩)، وصححه أيضاً الشوكاني في
((تحفة الذاكرين)) (ص ٢٣١).
(٢) هذه الزيادة لم أقف عليها في المستدرك
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د): ((وَيُتَفَاءَلُ)).

١٠٦٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
الاحتياج في التقدير إليه.
(فإنها) أي: ليلة الجمعة، بمعنى: فيها، أو ساعاتها، أو القطعة الأخيرة
التي هي الثلث من ليلتها بجميع ساعاتها، (ساعة مشهودة) أي: في زمان
قليل ووقت جليل تحضره الملائكة، أو يحصل فيه الحضور مع اللّة،
والغفلة عما سواه، ولذا قال: (والدعاء فيها مستجاب).
وقد أغرب الحنفي حيث قال: ((أي: محضورة يحضرها ملائكة الليل
والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة))، ووجه غرابته: أن هذا إنما يستقيم في
وقت الصبح أو المغرب على ما ورد في الحديث.
(فإن لم يستطع) أي: إن لم يقدر أن يقوم في الثلث الأخير المراد به
آخرها وهو أفضلها، (ففي وَسْطِها) أي: فليقم في وَسْطِهَا بسكون السين
ويجوز فتحها كما في نسخة صحيحة، وهو الثلث الأوسط المعبر عنه
بجوف الليل في بعض الأحاديث، وهو أفضل من أولها.
(فإن لم يستطع ففي أولها) أي: بعد النوم أو قبله، (فيصلي أربع ركعات)
أي: متواليات بتسليمة واحدة على ما هو الظاهر المتبادر الموافق لرأي
إمامنا الأعظم، خلافًا لمن خالفه، وتسمى صلاة حفظ القرآن.
(يقرأ في الأولى الفاتحة، وسورة يس) لكونها قلب القرآن، وقد قال
بعض العارفين: ((إذا اجتمع ثلاثة قلوب حصل المطلوب: قلب الليل
من الزمان، وقلب القرآن، وقلب الحاضر بالرحمن)).
(وفي الثانية: الفاتحة وحم الدخان) بالجر على الإضافة، وبالرفع على أنَّ
التقدير: هو الدخان، ويجوز النصب بتقدير: أَعْنِي.

١٠٦٥
الحرز الثمين الحصن الحصين
ثُمَّ ميم ((حم)) يفتح وصلًا؛ لأنه أخف الحركات وقياسًا على: ﴿ألم.
الَّهُ﴾، ويجوز كسرها؛ لأن الساكن إذا حرك حرك بالكسر، مع أن نفس
وحم﴾ قرئ بفتح الميم وكسرها في أوائل الحواميم.
وفي الحاء يجوز الفتح والإمالة وبين بين، ولا بد من مد الميم وقفًا،
ويجوز الطول والقصر وصْلًا، والتوسط ضعيف، ولعلها خصت لكونها
نزل فيها القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ ﴾ [الدخان: ٣].
(وفي الثالثة) أي: في الركعة الثالثة، (الفاتحة) أي: يقرؤها، (و﴿ألم.
تنزيلُ﴾ السجدة) الْأَوْلَى رفع ﴿تنزيل﴾ على الحكاية على ما صرح به
العسقلاني وغيره، وأما السجدة فقد رويت بالجر على الإضافة،
وبالنصب بتقدير: أعني، أو على أنها صفة (([ألم](١))؛ فإن محله النصب
على أنه مفعول ((يقرأ)) بالعطف على الفاتحة، وهو الأظهر.
هذا ولما كان كل شفع صلاة على حدة لم يرد أن سورة السجدة فوق
الدخان على أنه لا يكره في النوافل تقديم بعض السور على بعض مخالفًا
للترتيب القرآني.
(وفي الرابعة: الفاتحة) بالنصب، (و﴿تبارك﴾ الملك) بالرفع على
الحكاية، ويؤيده ((نسخة الجلال)): ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلَكُ﴾ [الملك: ١]،
وبالجر على الإضافة، وبالنصب على تقدير: أعني.
(فإذا فرغ من التشهد) أي: من الصلاة والدعاء والتسليم، (فليحمد
(١) كذا في (أ)، وفي (ب) و(ج) و(د): ﴿حم)

١٠٦٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
اللّه) أي: على نعمائه، (وليحسن الثناء على الله) أي: بذكر صفاته
وأسمائه، (وليصلِّ على النبي ﴿، وليحسن) أي: بذكر نعوته وأوصافه،
أو بزيادة آله وأصحابه، (وعلى سائر النبيين) أي: الأعم من المرسلين.
(وليستغفر للمؤمنين والمؤمنات) أي: من هذه الأمة وغيرهم،
(ولإخوانه الذين سبقونا بالإيمان) أي: من المهاجرين والأنصار
والتابعين لهم بإحسان.
(ثم ليقل في آخر ذلك) أي: مما ذكر، (اللهم ارحمني بترك المعاصي)
أي: بتوفيق أن أترك المعصية فعْلًا وترْكًا، (أبدًا) أي: دائمًا، (ما أبقيتني)
أي: في الدنيا؛ إذ لا معصية في العقبى، (وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني)
بفتح أوله، والتكلف: التعرض بما لا يعنيه، على ما في ((التاج))، فالمعنى:
وارحمني بترك التعرض القصدي فيما لا يهمني في أمر الدنيا، ولا ينفعني
في شأن الأخرى، وفيه إيماء إلى ما ورد ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا
يعنيه(١))، وإشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
[المؤمنون: ٣]، ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَؤُّوا كِرَامًا ﴾ [الفرقان: ٧٢].
(وارزقني حسن النظر) أي: التفكر التأمل والتدبر، (فيما يرضيك) من
الإرضاء، أي: في قول وعمل يرضيك (عني)، وفيه إشعار بقوله تعالى:
(١) أخرجه الترمذي (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٩٧٦)، وأخرجه الترمذي (٢٣١٨).
من مرسل علي بن الحسين وأخرجه مالك في الموطأ (٩٠٣/٢)، وأحمد
(١/ ٢٠١)، وقال الألباني حديث صحيح. انظر: هداية الرواة (٣٨٣/٤).

١٠٦٧
الحرز الثمين الحصن الحصين
﴿ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢].
(اللهم بديع السموات والأرض) سبق، (ذا الجلال والإكرام) تقدم،
(والعزة) أي: وصاحب القوة والغلبة، (التي لا ترام) أي: لا تقصد ولا
تدرك، فعلى هذا من الروم؛ بمعنى: الطلب، وفي ((النهاية)): ((يقال: رام
يريم، إذا برح وزال من مكانه، وأكثر ما يستعمل في النفي))؛ فالمعنى: لا
تزال ولا تفني(١).
(أسألك يا أنلك يا رحمن بجلالك) أي: بعظمتك و بصفات جلالك،
(ونور وجهك) أي: جمال ذاتك، (أن تلزم) من الإلزام، أي: تُدِيم، (قلبي
حفظ كتابك) أي: انتهاءً، (كما علمتني) أي: ابتداءً، (وارزقني) أي: فيما
بينهما، (أن أتلوه) أي: أقرأه أو أتبعه (على النحو) أي: النهج، (الذي
يرضيك عني).
(اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا
ترام، أسألك يا أنا يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنوّر بكتابك) أي:
بتلاوته نظرًا، (بصري) أو ببركة كتابك قوة بصري وبصيرتي، (وأن
تطلق) من الإطلاق أي: تجري، (به لساني) على وجه مراعاة المخارج
والصفات والتجويد، (وأن تفرّج) من التفريج، أي: تكشف الغم وتزيل
الهم، (به عن قلبي، وأن تشرح) أي: توسع، (به صدري) لئلا يضيق فيما
(١) النهاية (٢ / ٢٩٠).

١٠٦٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
يفعل بي، ويقال في حقي.
(وأن تستعمل) كذا في ((أصل الأصيل)) و(الجلال))، وفي بعض النسخ
المصححة: ((وأن تغسل)) (به بدني) أي: تطهر بسبب العمل به ذنوبي، أو
أعضاء بدني: كالقلب، والسمع، والبصر، واليد، واللسان، وسائر الأركان
من الذنوب والعصيان، فیؤول معناه إلى قوله: ((وأن تستعمل به بدني)).
ويؤيده قوله: (فإنه لا يعينني) من الإعانة، أي: لا يوفقني ولا يقويني
(على الحق) أي: اعتقادًا وقولاً وفعلا، (غيرك، ولا يؤتيه) من الإيتاء،
أي: لا يعطي الحق ولا يظهره (إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم. يفعل ذلك ثلاث جُمَع) بضم وفتح، جمع: جمعة، (أو خمسًا) أي:
خمس جمع، (أو سبعًا؛ يجاب بإذن الله تعالى) أو في إحدى الثلاث.
(والذي بعثني بالحق ما أخطأ) أي: ما تجاوز ولا تعدى هذا الإجابة،
(مؤمنًا قط) بفتح القاف وتشديد الطاء، وهي أفصح اللغات وأشهرها،
وفيه لغات أخر؛ ففي ((القاموس)): ((ما رأيته قط ويضم ويخففان، وقط
مشددة مجرورة بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي، أي: فيما مضى من
الزمان، أو فيما انقطع من العمر، ويختص بالنفي ماضيًا. والعامة تقول:
لا أفعله قط)).
وفي مواضع من البخاري، جاء بعد المثبت منها في الكسوف: ((أطول
صلاة صليتها قط))، وفي ((سنن أبي داود)): ((توضأ ثلاثًا قط))، وأثبتها ابن
مالك في ((الشواهد)) لغة، قال: ((وهي ما خفي على كثير من النحاة))، انتهى.

١٠٦٩
الحرز الثمين الحصن الحصين
فالمعنى: أنه ما أخطأ مؤمنًا فيما مضى قط، وكذا یکون حکمه فيما
يبقي، وخلاصته أنه ما يخطئ أبدًا، وما أحسن من قال من أرباب الحال:
لقد أحسن اللّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي (١)
(١) ذكره في الطيوريات بسنده إلى الفضيل بن عياض (١٤٠) قال: أخبرنا أحمد،
حدثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن.
ابن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت
الفضيل بن عياض يقول:
أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١/ ٩٤/ رقم ١٥١) عن الطيوري به.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠٧/٤٨) من طريق ابن الطيوري به.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٨/ ١١٣) من طريق عامر بن عامر، عن
الحسن بن علي العابد، عن فضيل نحوه وفيه قصة.
وقد روي مرفوعا من حديث أبي ذر عث، أخرجه الطبراني في ((المعجم
الأوسط)) (٤٦/٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (٣٨٢/١) عن محمد بن هارون،
عن سليمان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن حمزة، عن الوضين بن عطاء، عن
یزید بن مرثد عن أبي ذر به مثله.
قال المنذري: ((رواه الطبراني بإسناد حسن))، وكذا قال الهيثمي.
انظر الترغيب والترهيب (٥٣/٤)، ومجمع الزوائد (٢٠٢/١٠).
ونقل العجلوني في ((كشف الخفا)) (٢٩٣/٢) عن النجم أنه قال: ((لم أجده في
الحديث المرفوع، وإنما أخرجه الأصبهاني في (الترغيب)) عن الفضيل بن
عياض من قوله، وفي معناه: ما أخرجه الشيخان وابن ماجه عن ابن مسعود:
((من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام
أخذ بالأول والآخر)).

١٠٧٠
=
الحرز الثمين الحصن الحصين
(ت، مس) أي: رواه الترمذي، والحاكم؛ كلاهما عن ابن عباس: ((أنه
قال: ﴿ حين جاءه علي ثه يشتكي تفلت القرآن. قال الترمذي: ((حسن
غريب))، وقال الحاكم: ((صحيح على شرطهما)(١).
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٧٠)، والحاكم (٣١٧/١).
وقد استنكره أهل العلم مع الحكم بثقة رجاله.
فقد قال الترمذي: ((غريب)). لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم.
وقال العقيلي: ((ليس له أصل)).
وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢/ ١١٠): ((وهذا حديث تفرد به أبو
أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي بهذا اللفظ، فإن كان لفظ النور
محفوظا فيه فإنهم كانوا يقولون ذلك ويريدون به نفي النقص عنه لا غير)».
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٣٨/٢): وقال (هذا حديث لا
يصح).
وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢١٣) (وهو مع نظافة سنده حديث منكر جداً في
نفسي منه شيء فالله أعلم فلعل سلیمان شبه له وأدخل علیه کما قال فيه أبو
حاتم لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم).
وقال الذهبي في التلخيص (٣١٦/١) (هذا حديث منكر شاذ أخاف لا يكون
موضوعا وقد حيرني والله جودة سنده) قال في الميزان ...: إذا قال الوليد عن
ابن جريج أو عن الأوزاعي، فليس بمعتمد لأنه يدلس عن الكذابين فإذا قال:
حدثنا، فهو حجة.
وقال في ((الميزان)) (٢١٣/٢) في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن راويه عن
الوليد بن مسلم: وهو مع نظافة سنده منكر جدا في نفسي منه شيء.
وقال في (سير أعلام النبلاء)) (٢١٧/٩ و٢١٨) في ترجمة الوليد بن مسلم: أنكر
=

١٠٧١
الحرز الثمين الحصن الحصين
(وإذا أخطأ أو أذنب) شك من الرواي، أو ((أو)) للتنويع؛ بأن أذنب
خطأً أو عمدًا، (فأحب أن يتوب إلى الله، فليأت) أي: فليشرع، (فليمد
ما له فذكر هذا الحدیث.
وقال: هذا عندي موضوع والسلام، ولعل الآفة دخلت على سليمان ابن بنت
شرحبيل فيه، فإنه منكر الحديث، وإن كان حافظا، فلو كان قال فيه: عن ابن
جريج، لراج، ولكن صرح بالتحديث، فقويت الريبة، وإنما هذا الحديث
يرويه هشام بن عمار، عن محمد بن إبراهيم القرشي، عن أبي صالح، عن
عكرمة، عن ابن عباس، ومحمد هذا ليس بثقة، وشيخه لا يدرى من هو.
وقال ابن كثير في فضائل القرآن ص ٩٢: إن الحديث بين الغرابة بل النكارة.
وقال السيوطي في ((اللآلي)): لم تركن النفس إلى مثل هذا من الحاكم فالحديث
يقصر عن الحسن فضلا عن الصحة وفي ألفاظه نكارة.
وصححه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٣٥/٢) حسب شرطه في
الكتاب بإيراده بصيغة الجزم، لكن استغرب متنه. وقال: طرق أسانيد هذا
الحديث جيدة، ومتنه غريب جداً. والله أعلم.
وصححه عبد الحق في ((الأحكام الكبرى (((٥٤٦/٣) حيث أورده ساكتًا.
والحاصل أن الحديث ورد عن عكرمة من طريقين: الطريق الأولى: الوليد بن
مسلم، قال حدثنا ابن جريج عن عطاء ابن أبي رباح، وقد تقدم من خرجه، قد
ضعف هذا لطريق بسب تدليس الوليد بن مسلم، فهو مدلس تدليس تسوية.
الطريق الثانية: الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا
محمد بن إسحاق القرشي، حدثنا أبو صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس.
رواه الطبراني كما قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢: ١٣٨، وقال: هذا
حديث لا يصح، ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا تعلم إلا إسحاق
بن نجیح متروك.

١٠٧٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
يديه) تفصيل للإتيان، أي: فليرفع يديه (إلى الله عز وجل) أي: إلى قبلة
دعائه من جهة سمائه.
(ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها) أي: من هذه المعصية وغيرها،
(لا أرجع إليها) أي: خصوصًا، ولا إلى غيرها عمومًا، (أبدًا).
(فإنه) أي: الشأن، (يُغفرُ له) بصيغة المفعول، أي: يغفر له ذنبه، أو
جميع معاصيه، (ما لم يرجع في عمله ذلك) أي: فإنه إذا رجع إلى عمله ذلك
توقف الغفران على التوبة، أو تعلق المشيئة، والمقصود منه العزم على أن
لا يعود، والمداومة على التقوى إلى آخر العمر، لا أنه إذا رجع إلى معصية
لم تصح توبته، كما قال به بعض أهل البدعة؛ فإنه يَرُدُّه قوله ﴿: «ما أصر
من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرة)).
وبما حررنا اندفع ما ذكره بعضهم أيضًا من أن التوبة من معصية، مع
الإصرار على سائر المعاصي غير صحيحة، وهو قول غير صحيح؛ لأن
صحة عمل من الأعمال لا تتوقف على أداء جميع العبادات، فكذا في
الواجبات المتروكات، وما لا يدرك كله لا يترك كله، وتحقيق هذا
المبحث في ((إحياء علوم الدين)) للإمام الغزالي، و((شرح منازل السائرين))
لابن القيم الجوزي.
(مس) أي: رواه الحاكم عن أبي الدرداء(١).
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥١٦/١) وقال حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه.
=

١٠٧٣
الحرز الثمين الحصن الحصين
(ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم) أي: عن ذلك الذنب بأن يتركه خوفًا
للّه تعالى وندمًا على ما فعله، (فيتطهر) أي: يغتسل وهو أكمل، أو
((فيتوضأ)) كما في رواية ابن السني(١).
(ثم يصلي) أي: ((ركعتين)) كما رواه ابن السني، وتسمى صلاة التوبة،
(ثم يستغفر اللّه) أي: ((لذلك الذنب))، كما [زاده](٢) ابن السني؛ (إلا غفر
له) وفي نسخة: ((إلا غفر الله له)).
(عه، حب، ي) أي رواه: الأربعة، وابن حبان، وابن السني؛ كلهم عن
كرره الحاكم (٤/ ٢٦١) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن المبارك العبسي ثنا
فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة.
وعنه وعن غيره أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٠٨٠) والطبراني في ((الدعاء))
٢٠٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١٥٤/١٠) عن فضيل بن سليمان النميري
عن موسى بن عقبة.
وقال البيهقي: وروي ذلك عن الحسن عن النبي ﴿3﴾ مرسلًا.
ثم خرجه في ((الشعب)) (٧٠٨١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو
الأصم نا أحمد بن عبد الجبار نا حفص بن غياث عن أشعث عن الحسن قال:
قال رسول الله : ((ما أذنب عبد ذنبا ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى
براز من الأرض فصلى فيه ركعتين واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله
له)) وانظر السلسلة الضعيفة (٤١١٥).
(١) ابن السني في ((عمل اليوم واليلة)) (٣٦٠).
(٢) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): ((رواه)).

١٠٧٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
أبي بكر الصديق به، قال الترمذي: ((حسن غريب))(١).
وفي ((الرياض)) عن علي ظله قال: ((كنت إذا سمعت من رسول اللّه ◌َا
حديثًا نفعني الله بما شاء؛ فإذا حدثني عنه غيره استحلفته، فإذا حلف لي
صدَّقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول اللّآن
يقول: ليس من عبد يذنب ذنبا فيقوم فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين
ثم يستغفر، إلا غفر الله له. رواه النسائي. (٢)
(١) أخرجه أبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، وقال: حديث علي حديث
حسن، لانعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه
شعبة وغير واحدٍ فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان الثوري ومِسْعر
فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي # وفي أبواب التفسير (٣٠٠٦) وزاد: ولا نعرف
لأسماء بنت الحكم حديث إلا هذا، وابن ماجه (١٣٩٥)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٤١٤) و (٤١٧)، والبزار (٦، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١)، وابن حبان
(٦٢٣)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١٤١)، والمروزي في مسند أبي بكر
(١١) وجوّد إسناده الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (١ /٢٦٧ - ٢٦٨)، وقال
عن أسماء بن الحكم الفزاري: صدوق، التقريب (٤١٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، وقال: حديث علي حديث
حسن، لانعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه
شعبة وغير واحدٍ فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان الثوري ومِسْعر
فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي # وفي أبواب التفسير (٣٠٠٦) وزاد: ولانعرف
لأسماء بنت الحكم حديث إلا هذا، وابن ماجه (١٣٩٥)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٤١٤) و (٤١٧)، والبزار (٦، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١)، وابن حبان
(٦٢٣)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١٤١)، والمروزي في مسند أبي بكر
=

١٠٧٥
الحرز الثمين الحصن الحصين
وفي رواية قال: ((فجعل عليّ ينادي بها على المنبر: صدق أبو بكر،
صدق أبو بكر، صدق أبو بكر؛ وذلك أن اللّه يقول: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ
يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
(وجاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم؛ فقال: وَا ذَنُوبَاهْ!)
بسكون الهاء بعد زيادة الألف في آخر المندوب، لمد الصوت
المطلوب، في الندبة حال الوقف لبيان المدة دون الوصل، إلا لضرورة
الشعر، واختص المندوب وهو المتفجع عليه ثبوتًا بـ((وَا)) ممتازًا به عن
المنادى، لعدم دخوله عليه، بخلاف ((يا))؛ فإنه مشترك بينهما، فيقال: ((یا
حسرتاه))، و ((یا مصيبتاه)).
(وَاذْنُوبَاهْ) التكرير للتأكيد أو للتكثير، ويؤيده قوله: (فقال: قل: اللهم
مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي) أي: من
عباداتي؛ (فقالها) أي: الكلمات، (ثم قال: عد) بضم فسكون أمر من
العود، أي: قل مرة أخرى، (فعاد) أي: فقالها ثانيًا، (ثم قال: عُدْ فعاد،
فقال: قم فقد غفر الله لك. مس) أي: رواه الحاكم عن جابر بن عبدالله
الأنصاري(١).
(١١) وجوّد إسناده الحافظ في ((تهذيب التهذيب ((٢٦٧/١ - ٢٦٨)، وقال
عن أسماء بن الحكم الفزاري: صدوق، التقريب (٤١٢).
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٣)، وقال: حديث رواته عن آخرهم مدنيون ممن لا
يعرف واحد منهم بجرح ولم يخرجاه، وقال الذهبي: سمعه إبراهيم بن المنذر
وهو مدنيون ولم يجرحوا. قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣١١/٢):
=

١٠٧٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
(إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار
ليتوب مسيء الليل) قال التوربشتي: ((بسط اليد: كناية عن سعة
الجود (١)، وفي الحديث تنبيه على سعة رحمة الله، وكثرة تجاوزه عن
الذنوب)).
وقال الطيبي: ((هو تمثيل يدل على أن التوبة مطلوبة عنده، محبوبة
لدیه؛ كأنه يتقاضی من المسيء)).
(حتى تطلع الشمس من مغربها) أي: فإنه ينغلق حينئذ باب التوبة؛
كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنُهَا لَمْ تَكُنْ
ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيمَنِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
والمراد بالبعض هو الطلوع، وسببه أن الأمر حينئذ يصير عيانًا، وفي
معناه حال الغرغرة؛ فإنه حال اليأس، وقد ورد: ((أن الله تعالى يقبل توبة
العبد ما لم يغرغر)). (م، مس) أي رواه: مسلم، والحاكم، عن أبي موسى
تطلع الشمس من مغربها (٢).
رواه الحاكم وقال رواته مدنيون لا يعرف واحد منهم بجرح والحديث في
((ضعيف الترغيب)) (١٠٠٧).
(١) سبق وأن تحدثنا أن أهل السنة والجماعة يثبتون الصفات كما جاءت بدون
تأويل، والذي ذكره الشارح عن التوربشتي فيه تأويل.
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٥٩)، والنسائي في الكبرى (١١١٨٠)، وفي التفسير
(٢٠٠) ولم أجده في المستدرك ولم يعزه إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف
المهرة (١٢٣٩١).

١٠٧٧
الحرز الثمين الحصن الحصين
(وجاء رجل) وفي ((أصل الأصيل)): ((وجاءه رجل))؛ (فقال: يا رسول
اللّه، أحدنا يذنب) أي: يقع في ذنب، فما حاله؟ (فقال: يُكْتَبُ عليه)
بصيغة المجهول، أي: يكتبه صاحب الشمال من الكرام الكاتبين.
(قال: ثم يستغفر منه) أي: بلسانه، (ويتوب) أي: منه بجنانه، (قال:
يغفر له، ويتاب عليه) أي: يقبل توبته إذا وجدت بجميع شرائطها، أو
يعاد عليه بالرحمة. وفي نسخة بالمثلثة، أي: يجازى عليه.
(قال: فيعود) أي: فيرجع إلى المعصية، أو عن التوبة، (فيذنب؟! قال:
يكتب عليه، قال: ثم يستغفر منه ويتوب؟ قال: يغفر له، ويتاب عليه)
أي: وهكذا إلى آخر العمر.
(ولا يمل الله حتى تملوا) قال المصنف: ((بفتح حرف المضارعة
وحرف الميم [منهما](١)، قيل معناه: ((إن الله لا يمل أبدًا مللتم أو لم
تملوا، فجرى مجرى قولهم: يشيب الغراب، ويبيض الفأر.
وقيل: لا يظهر حكم حتى تتركوا العمل، وتزهدوا في الرغبة اليه،
فسمى الفعلين مللًا، وكلاهما ليس بملل، كعادة العرب في وضع الفعل
موضع الفعل إذا وفق معناه، وقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله
حتى تملوا سؤاله، فسمى فعل الله تعالى: مللًا على سبيل الازدواج،
كقوله تعالى: ﴿وَجَزَّوْاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾ [الشورى: ٤٠]، وهو باب واسع
(١) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ) و(ج): ((فيهما))، وليست في ((مفتاح الحصن الحصين)).

١٠٧٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
في العربية))(١)، انتهى. وفي ((النهاية)): ((ومنه قوله تعالى: ﴿فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ
بِمِثْلٍ مَا أُعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]).
وقال ميرك: ((الملال: استثقال الشيء، ونفور النفس بعد محبته، وهو
على الله محال، فقيل: ((حتى)) ليست من بابها وعلى حقيقتها، بل معناه: لا
يمل الله إذا مللتم، وقيل معناه: لا يمل الله وتملون، فـ((حتى)) بمعنى
الواو، فنفي عنه الملال، وأثبت لهم.
(طس، ط) أي رواه: الطبراني في ((الأوسط))، وهو أيضًا في ((الكبير))
عن عقبة بن عامر (٢).
(١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٣ / أ).
(٢) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ /٢٨٧) رقم (٧٩١)، والأوسط
٨٦٨٩، وفي الدعاء (١٧٨١).
وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عقبة إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد
بن أبي حبيب.
والحديث حسنه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٠) قال: إسناده حسن.
والحافظ في ((الأمالي المطلقة)) (ص١٣٤) قال: هذا حديث حسن صحيح ...
رجاله رجال الصحيح من الليث فصاعدا لكن عبد الله بن صالح وإن كان
البخاري يعتمده فإن حفظه ساء في الآخرة ولم أره إلا من طريقه.

١٠٧٩
الحرز الثمين الحصن الحصين
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
(عند النوم) أي: ما يقال ويفعل عند إرادة النوم
٥٤١
في آداب الرؤیا.
٥٨١
فيما يتعلق بالطهور والمسجد والأذان والإقامة والصلاة الراتبة
٦٠١
وصلوات مخصوصة
(التهجد).
٦١٢
ما يقول إذا خرج من البيت
أذكار الخروج إلى المسجد
٦٦٦
٦٨١
ما يتعلق بالأذان
ما يقال في الصلاة
٧٠٢
ما يقال في سجدة التلاوة
٧٤٥
ما يقال بين السجدتين.
٧٤٨
ما يقال في التشهد
٧٥١
صفة الصلاة على النبي
٧٦٣
سید الاستغفار
٧٨٨
إذا سلّم للانصراف عن الصلاة
٧٨٩
٦٦٢

١٠٨٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
ما يتعلق بالأكل والشرب.
٨٢٧
ما يقال في اللباس.
٨٥٣
دعاء الاستخارة
٨٦٤
ما يتعلق بأمور الزواج
٨٧٦
ما يتعلق بأمور الأولاد
٩٠٠
أدعية السفر
٩٠٧
أدعية الحج
٩٤٨
أدعية الجهاد
١٠١٠
فيما يهم من عوارض وآفات في الحياة إلى الممات
١٠٢٥
مطابع الحميضي ت: 2130130 الرياض