النص المفهرس
صفحات 821-840
= ٨٢١ الحرز الثمين الحصن الحصين وقال الطيبي: ((الواو للحال، أي: لم يعطفهما، ولم يغيرهما عن هيئة التشهد)). (ت، س، طس، ي) أي رواه: الترمذي والنسائي عن أبي ذر(١)، والطبراني في ((الأوسط)) وابن السني عن أبي أمامة(٢). (قبل أن يتكلم. ت، س) أي رواه: الترمذي، والنسائي، عن أبي ذر أيضًا. (لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت) وزاد النسائي والطبراني في ((الأوسط)): (بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات. ت، س) أي رواه: الترمذي، والنسائي، عن أبي ذر أيضًا. (مئة مرة. طس، ي) أي رواه: الطبراني في ((الأوسط))، وابن السني، عن أبي أمامة، وقال النووي في (الأذكار)): ((روينا في ((كتاب الترمذي)) وغيره عن أبي ذر الغفاري، أن رسول اللَّهُ ﴾ قال: ((من قال في دبر صلاة الصبح، وهو ثَانٍ رِ جْليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، یحيي ویمیت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، کتب له (١) الترمذي (٣٤٧٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٧). (٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧١٩٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٤)، فالحديث حسن لغيره كما في ((صحيح الترغيب)) (٤٧٢)، انظر ((الأحاديث الصحيحة)) (٢٦٦٤). ٨٢٢ الحرز الثمين الحصن الحصين عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه، ووسواس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه))، أي: يلحقه ويهلكه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى، قال الترمذي: ((حسن))، وفي بعض النسخ: ((حسن صحيح))). قال ميرك: ((ورواه النسائي، وزاد فيه: ((بيده الخير)) بعد قوله: ((يحيي ويميت))، وزاد فيه أيضًا: ((وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة))، ورواه أيضًا من حديث معاذ، وزاد فيه: ((ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر أعطي مثل ذلك في ليلته)). ورواه أحمد من حديث عبدالرحمن بن غنم، وفي رواية تقديم قوله: ((بيده الخير)) على قوله: ((يحيي ويميت))، وفيه: ((ولا يحل لذنب أن يدركه إلا الشرك، وكان من أفضل الناس عملًا إلا رجلًا يقول أفضل مما قال))). (اللهم إني أسألك رزقًا طيبًا) أي: حلالًا، ملائمًا للقوة، معينًا على الطاعة، [مقيمًا](١) للعبادة، وقدم على ما بعده؛ لأنه أساس لهما، ولا يعتد بهما دونه، كما قال تعالى: ﴿كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: ٥١]، (وعلمًا نافعًا) أي: شرعيًّا أعمل به (وعملًا متقبلًا) بفتح الموحدة، أي: مقبولًا، بأن يكون مقرونًا بالإخلاص. (صط، ي) أي (١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ): ((ومقيمًا))، وفي (د): ((و)). ٨٢٣ الحرز الثمين الحصن الحصين رواه: الطبراني في ((الصغير))، وابن السني؛ كلاهما عن أم سلمة(١). وفي ((الأذكار)): ((رواه أحمد، وابن ماجه، وابن السني، عن أم سلمة، قالت: كان النبي ﴾ إذا صلى الصبح قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا، ورزقًا طيبًا)). (ودبر المغرب والصبح جمیعًا: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد) زاد الترمذي: ((يحيي ويميت))، وزاد أحمد، والطبراني: ((بيده الخير))، (وهو على كل شيء قدير، عشر مرات. س، حب، أ، ط) أي رواه: النسائي، وابن حبان، وأحمد، والطبراني؛ كلهم عن أبي أيوب الأنصاري(٢)، وأحمد عن عبدالرحمن بن غنم أيضًا، والطبراني عن معاذ أيضًا(٣). (قبل أن ينصرف وَيَثْنِي) بفتح فسكون فكسر (رِجْليه) وهو عطف تفسير وسبق معناه، وقيل: ((حال بتقدير المبتدإ))، وقوله: (منهما) على ما في بعض النسخ المصححة: متعلق بـ ((ينصرف))، أي: قبل أن ينصرف (١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٧٣٥) وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الصغير، ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ١٠/ ١١١). قال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ٧٧٠) أسناده صحيح. (٢) أخرجه البخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٢٦٩٣)، والترمذي (٣٥٥٣). (٣) أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٠٦). ٨٢٤ الحرز الثمين الحصن الحصين من المغرب والصبح، وفي نسخة: ((منها))، أي: من الصلاة. (أ) أي رواه: أحمد عن عبدالرحمن بن غنم. (وبعد صلاتي الصبح والمغرب) وفي نسخة: (([بعد](١) صلاة الصبح والمغرب))، أي: بعد كل منهما (أيضًا) أي: زيادة على ما سبق، (قبل أن يتكلم: اللهم أَجِرْنِي) من الإِجَارَةِ، أي: احفظني (من النار، سبع مرات. د، س، حب) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن حبان، عن مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي، والأول أصح(٢). (١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((وبعد)). (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٧٩) (٥٠٨٠). في إسناده الحارث بن مسلم وهو الراوي عن أبيه وهو مجهول، وصرح الذهبي في ((الميزان)) أنه مجهول، وقال أبو حاتم: لا يعرف حاله. ومع ذلك فقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٠)، وانظر: الضعيفة (١٦٢٤)، والصحيحة (٢٥٠٦). والخلاف في اسم التابعي هل هو مسلم أو الحارث وعلى كل هو مجهول كما قال الدار قطني: مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه فقال مجهول لا يروي عن أبيه غيره: لكن حديثه ليس شديد الضعف والنكارة. وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٢٥٣) باسم مسلم والد الحارث له صحبة والحافظ في ((الإصابة)) ... [جزء ٦ - صفحة ١٠٦]. مسلم بن الحارث بن بدل ويقال الحارث بن مسلم التميمي قال البغوي = ٨٢٥ الحرز الثمين الحصن الحصين (وبعد صلاة الضحى: اللهم بك) أي: بحولك وقوتك، وعونك سكن الشام وقال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان إن له صحبة زاد البخاري والد الحارث وصحح البخاري والترمذي وغير واحد أن اسم الصحابي مسلم واسم التابعي ولده الحارث. والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم فقال جماعة عنه عن عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم عن أبيه وقال هشام بن عمار وغيره عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث والراجح الأول لأن محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك وكذا قال صدقة بن خالد عن عبد الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاري في التاريخ عن الحكم بن موسى عن صدقة ولفظه عن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه أن النبي ﴿ كتب له كتابا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر. وقال الحافظ: ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث وفي التابعي كذلك ولم أجد في التابعين توقيفًا إلا ما اقتضاه صنيع بن حبان حيث أخرج الحديث في صحيحه وقد جزم الدار قطني بأنه مجهول والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته وتصحيح مثل هذا في غاية البعد لكن بن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم سکن فيما رواه ما ینکر. وقال العلائي: مسلم بن الحارث وقيل الحارث بن مسلم عن النبي # في الدعاء بعد المغرب أخرجه أبو داود بالوجهين وقيل فيه عن أبيه عن النبي فيكون الأول مرسلا والله أعلم. انظر: تهذيب الكمال ... (٤٩٨/٢٧) لسان الميزان ... (/١٦٠/٢) جامع التحصيل (ص٢٧٩) تهذيب التهذيب (١١٣/١٠) ((الإصابة)) ... (١٠٦/٦). ٨٢٦ الحرز الثمين الحصن الحصين ونصرتك (أحاول) أي: أعالج أموري، وقال البيهقي: ((أي: أطالب))، (وبك أصاول) أي: أدافع، وقال المؤلف: ((أي: أسطو وأقهر))(١)، (وبك أقاتل) أي: أخاصم وأجاهد. (ي) أي: رواه ابن السني عن صهيب. (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٠ / أ). ٨٢٧ الحرز الثمين الحصن الحصين ما يتعلق بالأكل والشرب (وإذا دُعِي إلى طعام فليجب) أمر من الإجابة، [وجوبًا أو ندبًا](١). (م، د، ت، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن أبي هريرة (٢). (ولاسيما وليمة العرس) وهي الطعام الذي يصنع عند العرس، وهو ضيافة الزوجة عند عقدها أو زفافها، مأخوذ من الوَلْم وَهُوَ الجَمْعُ وزنًا ومعنَّى، وسمي وليمة لاجتماع الزوجين. ثم ((سيّ)) بمعنى: مثل، يقال هما: سيان، أي: مثلان، و (ما)) زائدة، أو موصولة، أو موصوفة، هذا أصله، ثم استعمل بمعنى التخصيص، وقد يحذف لفظ ((لا))، لكنه مراد، وما بعده مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف، والجملة صلة ((ما)) أو صفته، وفي نسخة بالجر على أنه مضاف إليه لـ(سيّ))، بناء على زيادة ((ما)). وفي ((أصل الأصيل)) بالنصب، ولعل وجهه أن يقال: ((لا أَمَثل وليمة العرس بشيء من أنواع الدعوة». (١) كذا في (أ)، وفي (ب) و(ج) و(د): ((ندبًا أو وجوبًا)). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٧) ومسلم (١١٥٠)، وأبو داود (٢٤٦٠) والترمذي (٧٨٠) وابن ماجه (١٧٥٠). ٨٢٨ الحرز الثمين الحصن الحصين (د، ق، عو) أي رواه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو عوانة، عن ابن عمر. (فإن كان) أي: المدعو المجيب (صائمًا صلى) أي: في بيتهم، ليحصل لهم البركة والخير من قدومه [وعيادته](١) إذا كان من أهل العلم والصلاح، أو دعا لهم بالخير، وقال المؤلف: ((أي: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة))(٢). (م، د، ق، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، عن ابن عمر(٣)، وفي بعض النسخ المصححة رمز الترمذي بدل ابن ماجه. (ودعا، وبرّك) بتشديد الراء، أي: دعا بالبركة، فهو تخصيص بعد تعميم، وَظَاهِرُ عَطْفِ ((دَعَا)) على ((صَلَّى)) يَفِيدُ المعنى الذي ذكرناه سابقًا. (د، ق، عو) أي رواه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو عوانة، قال ميرك: ((وإنما ذهب المصنف - قدس سره - إلى المعنى الذي ذكره، لما في رواية مسلم، وأبي داود، والترمذي، قال هشام بن حسان - يعني: أحد رواة الحديث -: ((الصلاة بمعنى الدعاء))، وعند النسائي من حديث ابن مسعود: ((وإن كان صائمًا دعا بالبركة)) (٤). (١) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د): ((وعبادته)). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٠ / أ). (٣) أخرجه البخاري ٥١٧٣)، ومسلم (١٤٢٩)، وأبو داود (٣٧٣٦) وأخرجه أحمد (٣٧/٢)، والترمذي (١٠٩٨)، وأبو داود (٣٧٣٧). (٤) أخرجه أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٠). ٨٢٩ الحرز الثمين الحصن الحصين فقوله: ((ودعا، وبرك)) الظاهر: ترك الواو في الجملة الأولى؛ لأن الحديث في الكتب الثلاثة بلفظ: ((إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرسٍ فليجب، فإن كان صائمًا دعا وبرك، وإن كان مفطرًا أكل))، فكأن قوله: ((دعا)) في هذه الرواية بدل قوله # في الرواية السابقة: ((صلى))، لا أن یکون معطوفًا علیه، خلاف ما يقتضيه إيراد الشيخ المصنف قدس سره. وعن أنس بن مالك: ((أنه # دخل على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال: ردوا سمنکم إلی سقائه، وتمرکم في وعائه، فإني صائمٌ))، وفيه: ((فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل البيت)). (وإذا أفطر قال: ذهب الظمأ) بفتحتين فهمز، أي: العطش أو شدته، وقيل: [يمد ويقصر](١)، وقرئ بهما في قوله تعالى: ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأُ﴾ [التوبة: ١٢٠]، (وابتلت) أي: صارت رطبة (العروق) أي: عروق الجوف، (وثبت الأجر) أي: على قدر التعب والنصب، في الصبر عن الأكل والشرب، وتحمل الجوع والعطش للّه سبحانه، (إن شاء الله) أي: إن تعلق بقبوله مشيئة الله وإرادته. (م، د، س، مس) أي رواه: مسلم - على ما في بعض النسخ - وأبو داود، والنسائي، والحاكم، عن ابن عمر(٢). (١) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د): ((بمد وبقصر)). (٢) أخرجه أبو داود (٢٣٥٧)، والنسائي في السنن الكبرى (٣٣٢٩)، والبيهقي في السنن (٢٤٠/٤)، والبغوي في شرح السنة (٣٧٧/٦)، وقال: صحيح، وانظر: الإرواء (٩٢٠). ٨٣٠ الحرز الثمين الحصن الحصين (اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ذنوبي. مو مس ق ي) أي رواه: الحاكم، وابن ماجه، وابن السني؛ كلهم عن ابن عمر موقوفًا(١). (فإن أفطر عند قوم قال: أفطر عندكم الصائمون) الجملة خبريةٌ مبنى ودعائيةٌ معنَى، وكذا قوله: (وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة) أي: دعت لكم بالبركة والخير. (ق، حب، د) أي رواه: ابن ماجه، وابن حبان؛ كلاهما عن عبدالله بن الزبير(٢)، وأبو داود عن أنس ، وأخرجه ابن السني عنه أيضًا(٣)، لكن ما ذكره المؤلف. (١) ابن ماجة (١٧٥٣) والحاكم (٤٢٢/١) قال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٢٩/٣): إسناده صحيح. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل والبزار والترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحیحیھما. وقال أيضًا في الزوائد (٣٨/٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وحسنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)). وقال المنذري (٥٣/٢): رواه البيهقي عن إسحاق بن عبيد اللّه عنه، وإسحاق هذا مدني لا يعرف والله أعلم. (٢) أخرجه ابن ماجه (١٧٤٧). قال البوصيري (٧٩/٢): هذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت بن عبد الله بن عبد العزيز بن الزبير. وأخرجه ابن حبان (٥٢٩٦). (٣) أخرجه أبو داود (٣٨٥٤) أيضاً أحمد في ((المسند)) (١٣٨/٣) والبيهقي في سننه (٢٨٧/٧)، والنسائي في: ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٩٦ و١٢٩٧)، وإسناده = ٨٣١ الحرز الثمين الحصن الحصين جاء إلى سعد بن عبادة، قال ميرك: ((عن أنس بن مالك: ((أن النبي فجاء بخبز وزبيب فأكل، ثم قال النبي ﴿#: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة))، هكذا رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح. ورواه ابن السني عن أنس، قال: ((كان النبي ﴿ إذا أفطر عند قوم دعا لهم، فقال: أفطر عندكم ... )) إلى آخره، وروى ابن ماجه عن عبدالله بن الزبير، قال: ((أفطر رسول اللَّ ﴿ عند سعد بن معاذٍ، فقال: أفطر عندكم ... )) إلى آخره، ورواه ابن حبان في (صحيحه) وعنده سعد بن عبادة بدل سعد بن معاذ، والله أعلم بالصواب))(١). قلت: ويمكن الجمع بتعدد القضية. (وإذا حضر الطعامُ فليسم اللَّ) لا خلاف في أن التسمية [في بدأ](٢) حال الأكل سنة مؤكدة، (وليأكل مما يليه) أي: يقربه، (بيمينه) الجمهور على أن الأكل باليمين سنة مؤكدة، والأمر الوارد فيه للندب، وقيل: للوجوب، ويؤيده مواظبته ®، وأما الأكل مما يليه فمحله إذا كان = حسن، وهو حديث صحيح، وانظر كلام الحافظ ابن حجر على هذا الحديث، وتعقبه للإمام النووي في ((الفتوحات الربانية)) لابن علان (٣٤٣/٤، ٣٤٤). (١) أخرجه ابن ماجه (رقم: ١٧٤٧) وابن حبان (رقم: ٥٢٩٦). وانظر: البدر المنير (٣٠/٨). (٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((مبدء). ٨٣٢ الحرز الثمين للحصن الحصين الطعام نوعًا واحدًا، وأما إذا كان أنواعًا مختلفةً كالفواكه وغيرها، فيجوز من أي موضع شاء الأكل، يدل على ذلك الأحاديث القولية والفعلية. (خ، م، ت، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي؛ كلهم عن عمر بن أبي سلمة (١)، ربيب النبي ﴾، وأمه أم سلمة، ولفظه في ((الشمائل)): ((سمِّ اللّه، وكل بيمينك مما يليك)). (إن الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه) بصيغة المجهول، قال المصنف: ((أي: يجعله حلالًا، فيشارك صاحبه فيه))(٢)، وقال ميرك: ((معناه: أنه يتمكن من أكل الطعام، وهو محمول على ظاهره بأن أكل الشيطان حقيقةً؛ إذ العقل لا يحيله، والشرع لا ينكره، بل أُثبت؛ فو جب قبوله)). وقال النووي: ((يصرف قوته فيما لا يرضاه الله تعالى، أي: لا يكون ممنوعًا من التصرف فيه إلا أن يذكر اسم الله عليه))، قال البيضاوي: ((وكأن ترك التسمية إذنٌ من اللّه للشيطان من تناوله، كما أن التسمية منع له عنه)» نقله الطيبي. (م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن حذيفة بن اليمان. (١) أخرجه البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٢٠٢٢)، والترمذي رقم (١٨٥٨) والنسائي في الكبرى (٦٧٥٩). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٠ / أ). ٨٣٣ الحرز الثمين الحصن الحصين (قالوا: يا رسول اللّه، إنا نأكل) أي: كثيرًا، (ولا نشبع؟ قال: فلعلكم تأكلون متفرقين) حال (قالوا: نَعَم) بفتح العين، ويجوز كسرها، وبه قرأ الكسائي حيث جاء في القرآن، (قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم اللَّ) أي: عليه، وهذا تنبيهٌ للأمر الأهم (يبارك لكم فيه) بصيغة المجهول، فأحد الجارّين نائب الفاعل، وفي نسخة بصيغة المعلوم، فالفاعل هو الله حقیقة، أو اسمه مجازًا، وهو أبلغ. (د، ق، س) أي رواه: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، عن وحشي بن حرب(١). (وأمر الصحابة في الشاة المسمومة التي أهدتها إليه اليهودية: أن اذكروا اسم الله) بكسر نون ((أن)) المصدرية أو المفسرة، أو ضمها وصلًا، (وكلوا، فأكلوا) أي: بعد ما سَمَّوا (فلم يُصِبْ أحدًا منهم شيءٌ) أي: من ضرر السم الذي كان في الشاة. (مس) أي: رواه الحاكم في ((مستدركه)) من حديث أبي سعيد الخدري، وقال: ((صحيح الإسناد)) (٢) على ما نقله صاحب ((السلاح))، (١) أخرجه أحمد (١٠٥/٣)، وأبو داود (٣٧٦٤)، وابن ماجه (٣٢٨٦)، وابن حبَّان (٥٢٢٤)، والحاكم (١٠٣/٢)، وانظر ترجمة وحشي في المغني في الضعفاء (٦٨٣٠)، والميزان (٢١/٧)، وقال العجلوني في كشف الخفاء (٤٨/١): سنده حسن. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٤٣)، والسلسة الصحيحة (٨٨٤). (٢) أخرجه الحاكم (١٠٩/٤). ٨٣٤ الحرز الثمين الحصن الحصين قال ميرك: ((ولي فيه تأمل؛ إذ المشهور بين أصحاب الحديث وأرباب السير والتواريخ أنه لم يأكل من تلك الشاة المسمومة أحد من الصحابة إلا بِشْرُ بنُ البراءِ بنِ مَعْرُورٍ، أكل منها لقمة ومات، وأمر النبي بإحراق تلك الشاة، أو دفنها تحت التراب(١). واختلفوا في أنه ﴿﴿ أمر بقتل اليهودية أو عفا عنها، والأصح أنه قتلها لأجل قصاص بشر بن البراء، وعفا عنها لأجله ﴿، يعني: قبل القصاص، فإنها استدلت بها أنه نبي، فأسلمت))، قال: ((وأظن أن في هذه الرواية وهمًا شديدًا، ونكارة ظاهرة)). قلت: من وجوه كثيرةٍ: منها: أنه أمرهم بالأكل منها مع العلم بها. ومنها: أن القوم أكلوا منها جميعًا. ومنها: عدم الضرر، وقد تضرر به ، حتى مات شهيدًا بألمها المعاود له كل سنة، حتى لقي الله تعالى. ومنها: مخالفته لما رواه سائر الحفاظ، فقد رواه أبو داود، والدارمي، عن جابر: ((أن يهوديةً من أهل خيبر سمّت شاة مصليّة، أي: مشويّة، ثم أهدتها لرسول اللّه ﴾، فأخذ رسول الله ﴾ الذراع، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، فقال رسول اللّه ه: ارفعوا أيديكم، وأرسل إلى اليهودية فدعاها، فقال: سممت هذه الشاة؟ فقالت: من أخبرك؟ فقال: (١) أخرجه أحمد (١٨/٦ (٢٤٤٣٠). وأبو داود (٤٥١٤). ٨٣٥ الحرز الثمين الحصن الحصين أخبرتني هذه في يدي - للذراع - قالت: نعم، قلت: إن كان نبيًّا فلن تضره، وإن لم يكن نبيًّا فاسترحنا منه، فعفا عنها رسول اللّه ه ولم يعاقبها، وتوفي أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول اللّه # على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقَرن والشفرة)). وهو مولَّى لبني بياضة من الأنصار، فقوله: ((فعفى عنها)) أي: أولًا، ثم لما مات من أكل معه من الصحابة أمر بقتلها، فقتلت. (وفي حديث مَسِيرِهِ ﴿٣) أي: ذَهابه (وأبي بكر وعمر إلى بيت أبي الهيثم) بفتح فسكون ففتح، وهو مالك بن التيهان الأنصاري، والقضية مذكورة في ((الشمائل)) مبسوطةٌ، (وأكلهم الرطب واللحم) [يقرأ](١) بالوجوه الثلاثة المشهورة، وكذا في قوله: (وشربهم الماء) مع التثليث في الشين، والضم أشهر، ثم الفتح، (قوله #) مبتدأ مؤخر، خبره ((في مسيره)، والمقول: (إن هذا) أي: ما ذكر من أكل الرطب واللحم، وشرب الماء العذب (هو النعيم، الذي تسألون عنه يوم القيامة) إيماء إلى قوله تعالى: ﴿ثُم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]. (فلما كبُر) بضم الموحدة، أي: صعب وشق وعظم (على أصحابه) أي: من أبي بكر وعمر وأبي هريرة الراوي، (قال: إذا أصبتم) أي: صادفتم ووجدتم (مثل هذا) أي: مما ذكر من النعم، والنعيم بمعنى: (١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): «تقرأ)». ٨٣٦ الحرز الثمين الحصن الحصين النعمة على ما في ((المهذب))، ويمكن أن [يقال](١): التقدير: إذا أردتم إصابة مثل هذا، (وضربتم بأيديكم) أي: شرعتم في تناوله وأخذه، (فقولوا: باسم الله، وعلى بركة الله، فإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي هو) أي: لا غيره، (أشبعنا) أي: من الطعام، (وأروانا) أي: من الشراب، والمعنى: أزال عنا الجوع والعطش. وفي قوله: ((هو)) إشارة إلى أن كلًّا من الأكل والشرب إنما هو سبب للشبع ودفع العطش، وإلا فالمشبع والمُرْوِي هو اللّه، وتفسير الحنفي ((أروانا)) بـ ((سقانا)) في غير محله، بل كان حقه أن يقول: أطعمنا حتى أشبعنا، وسقانا حتى أروانا. (وأنعم علينا) أي: بسائر النعم الظاهرة والباطنة (وأفضل) أي: أكمل النعمة وأتمها (فإن هذا) أي: القول (كفاف هذا) أي: النعيم، قال المؤلف: ((بفتح الكاف، أي: يوازيه سواء بسواء، ومنه قول عمر : وددت أني سلمت من الخلافة كفافًا فلا علي ولا لي))(٢)، انتهى. وفي ((النهاية)): ((الكفاف: هو الذي لا يفضل عن الشيء، ويكون بقدر الحاجة إليه، وهو - يعني: في قول عمر - نُصِبَ على الحال))، أي: من (١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((يكون)). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ١٠ / أ). ٨٣٧ الحرز الثمين الحصن الحصين الفاعل والمفعول، وقيل: ((أراد به مكفوفًا عن شرها))، وقيل: ((معناه: أن لا تنال مني، ولا أنال منها، أي: تكف عني وأكف عنها)). (مس) أي: رواه الحاكم عن أبي هريرة(١). (وإن نسي التسمية أول الطعام) أي: في أول أكله (فليقل) أي: بعد التذکر في أثنائه، وقيل: «ولو بعده؛ ليعود بر کة الطعام ونفعه إلیه))، (باسم اللّه أوَّله وآخره) بنصبهما على الظرفية، أي: في أوله وآخره، والمراد: استيفاء جميع أجزائه. وقال الطيبي: ((أي: آكل أوله وآخره مستعيناً بالله، فيكون المجرور حالاً [من](٢) فاعل الفعل المقدر، وفيه أن أكله أوله ليس في زمان الاستعانة باسم اللّه؛ لأنه في وقت أكل أوله لم يكن مستعينًا به. اللهم إلا أن يقال: إنه في وقت أكله أولًا مستعين به أيضًا حكمًا؛ لأن حال المؤمن وشأنه هو الاستعانة به سبحانه في جميع أحواله، وإن لم يَجْرِ (١) أخرجه الحاكم (٥٤٦/١)، وعنه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٤٣٣) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٦٠) وابن حبان (٥٢١٩)، وابن أبي الدنيا في الشكر (١٥) ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٤٣٧٧) وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات (٥٨٢ -٩٨٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (٨٩٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٤٢/٦)، وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (١١٠). (٢) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): ((عن)). ٨٣٨ الحرز الثمين الحصن الحصين اسم اللّه على لسانه لنسيانه؛ إذ هو معفو عنه، والله أعلم)). ثم الفرق بين الطعام والوضوء، حيث إن المتوضئ إذا نسي التسمية في أوله لا يتداركه = هو أن الوضوء فِعْلٌ وَاحِدٌ [بِغَسْلِ](١) أَعْضَائِهِ جَمِيعًا، بخلاف الطعام فَإِنَّ أَكْلَ كُلِّ لُقْمَةٍ فِعْلٌ على حِدَةٍ، ولذا أكابر العلماء يسمون في كل لقمة، ولعل الشارع اكتفى بأوله دفعًا للحرج عن آكله، ومع هذا فضلاء الصوفية يسمون أيضًا في غسل كل عضو من أعضاء الوضوء. (د، ت، س، حب، مس) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، عن عائشة(٢). (وإن أكل مع مجذوم) أي: الذي به جذام، وهو تشقق الجلد، وتقطع اللحم، وتساقط الشعر، والفعل منه جُذِمَ، كذا في ((الْمُغْرِب))، (أو ذي عاهة) أي: علة من سائر العلل المعدية (قال: باسم الله، ثقةً) أي: أثق ثقةً، أي: اعتمادًا (باللّه) فنصبه على المفعول المطلق، وكذا قوله: (وتوكلا عليه. ت، د، ق، حب، مس، ي) أي رواه: الترمذي، وأبو داود، (١) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ) و(ج): ((يغسل)). (٢) أخرجه أبو داود (٣٧٦٧)، والترمذي (١٨٥٨)، والنسائي في الكبرى (١٠١١٢)، وفي عمل اليوم والليلة (٢٨١). وأخرجه الطحاوي في المشكل (١٠٨٤)، والبيهقي (٢٧٦/٧)، وابن حبان (٥٢١٤)، والحاكم (١٢١/٤) وصححه. ٨٣٩ الحرز الثمين الحصن الحصين وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وابن السني، عن جابر. لكن لفظ الحديث على ما في ((الأذكار)): ((هكذا روينا في ((سنن أبي داود))، والترمذي، وابن ماجه(١)، عن جابر: أن رسول اللّه ﴿﴿ أخذ بيد مجذوم، فوضعها معه في القصعة، وقال: [گلہ](٢) ثقة بالله))، انتهى. وهو كذلك في ((المشكاة))، فعن بعضهم: ((هو منصوب على الحال، وصاحبها محذوف، أي: كل معي واثقًا بالله تعالى))، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي حال من فاعل ((قال))، وأن يكون مفعولًا مطلقًا، أي: كل، ثم استأنف، أي: أثق ثقةً باللّه)) ذكره الطيبي. وقال ميرك: ((الاحتمال الأول ضعيف جدًّا))، أقول: الاحتمال الأول هو القوي، نَعَم، لو قدر: آكل معك ثقةً باللّه، لكان أقوى ظهورًا. والحاصل: أن الآكل مع المجذوم يحتاج إلى حال الاعتماد والتوكل على اللّه دون المجذوم، على ما يتوهم من التقدير الأول. ثم التقدير إنما يحتاج في عبارة ((الحصن)) دون ما ورد في ((المشكاة))، و((الأذكار))، فإن لفظ ((كُلْ)) موجود، اللهم إلا أن يقال: ((معي)) مقدر، و(ثقة)) حال من المفعول. (١) أخرجه أبو داود (٣٩٢٥) و((ابن ماجة)) (٣٥٤٢) والترمذي (١٨١٧)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة. (٢) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ): ((كلمة))، وفي (ب): ((كل)). ٨٤٠ الحرز الثمين الحصن الحصين وأما الاحتمال الثاني فبعيد جدًّا؛ لأنه يلزم منه أن لا يكون قوله: ((ثقة بالله، وتو کلا علیه)) من كلامه څ﴾، وليس كذلك. وأما الاحتمال الثالث [فَمُتَكَلَّفٌ](١) مستغنّى عنه بما ذكرناه سابقًا، ولأن [الظاهر](٢) أنه حال، أي: [آكله](٣) باسم الله، أي: حال كوني واثقًا باللَّ ومتوكلا عليه، على أن كُلَّا من المصدرين بمعنى اسم الفاعل، كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَيَدْ عُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠]، أي: راغبين وراهبين. بقي الجمع بينه وبين ما ورد عنه ﴾: ((فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد))، وهو أن يقال: الأكل معه من باب التوكل، كما يشير إليه الحديث، والفرار منه جواز ورخصة. (فإذا فرغ من الأكل والشرب) وكذا إذا فرغ من أحدهما (قال: الحمد اللَّ حمدًا) منصوب بالحمد المذكور إما باعتبار ذاته، أو باعتبار تضمنه معنى الفعل، أو بفعل مقدر يدل عليه الحمد المذكور. وفي رواية النسائي بدل قوله: ((الحمد للَّ حمدًا)) ((اللهم لك الحمد حمدًا))، وهو كذا في ((نسخة الشيخ))، وفي ((أصل الأصيل)). ثم قوله: (كثيرًا) صفة ((حمدًا)) أي: حمدًا كثيرًا من حامد واحد، أو من حامدين كثيرين، وكذا قوله: (طيبًا) أي: خالصًا من الرياء والسمعة، أو (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((فَتَكَلَّفٌ)). (٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((الأظهر)). (٣) كذا في (د)، وفي (ج): ((كله))، وفي (أ) و(ب): ((كُلْ)).