النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ الحرز الثمين الحصن الحصين (فإني أعهد (١) إليك في هذه الحياة الدنيا، وأَشْهِدُك) بضم الهمزة وكسر الهاء، (وكفى بك شهيدًا) الباء زائدة في الفاعل، وأصله: كفيت شهيدًا، كقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٩]، ويمكن أن يقال: الباء لتضمن «کفی)» معنی «گَفَلَ»، ولعله و جه حسن، وتوجيه مستحسن. (أني) أي: بأني (أَشهَد) بفتح الهمزة والهاء (أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق) أي: ثابت، وكذا وعيده حق، فهو إما من باب الاكتفاء، أو من إطلاق الوعد على المعنى الأعم الشامل للوعد والوعيد، فإنه قد يطلق على الوعيد أيضًا، قال تعالى: ﴿ویستعجلونك بالعذاب ولن یخلف الله وعده﴾، وليس كما زعم بعضهم أنه يجوز الخلف في وعيده سبحانه، وقد حققناه في رسالة سميناها بـ((القول السديد في خلف الوعيد)). (ولقاءك) أي: الحضور لديك، أو النظر إليك (حق، والساعةَ) بالنصب، ويجوز رفعها، أي: القيامة، وسميت ساعة لوقوعها بغتة، أو لكونها - مع طولها قدر خمسين ألف سنة - ساعة من أيام الآخرة، (١) كتب بجوارها في حاشية (ب): ((قوله أعهد، أي: أقدم، أي: أقدم إليك في هذه الحياة الدنيا أني أشهد، أي: شهادة ويكون قوله: ((في هذه)) متعلق بـ(أعهد)). وقيل: ((حال من ضمير المتكلم في ... ). ٥٠٢ الحرز الثمين الحصن الحصين [أو](١) تصير ساعة على أهل الطاعة، أو سميت لطولها ساعة تسمية بالأضداد؛ كإطلاق الزنجي على الكافور (٢) (آتية لا ريب فيها) عند أرباب الإيمان، وأصحاب الإيقان، أو المعنى: لا ترتابوا فيها، فهو نفي معناه نهي. (وأنك تبعث) أي: تحيي (من في القبور) أي: من هو في حال البرزخ، وهو الحالة بين الدنيا والآخرة؛ ولذا قيل: إنه آخر منازل الدنيا، وأول منازل العقبى. (وأنك) أي: وأشهد أنك (إِنْ تَكِلْني إلى نفسي) أي: [إن](٣) تتركني إليها، وتخلني معها (تكلني إلى ضعف) بفتح الضاد، ويضم كما في نسخة، وفي نسخة: ((إلى ضَيْعة)) (٤)، أي: ضياع وخسار وبطلان، (وعَوْرة) وهي كل عيب يستحى منه، (وذنب) أي: عمد (وخطيئة) بهمز، وقد تشدد، أي: خطإ، والمراد بالوكول إلى النفس هنا أن ينقطع عن العبد نظر عناية الرب، لا أن يترك أمره إلى نفسه بالكلية، وينقطع رابطة العقد بينهما بالمرة؛ لأنه لو كان كذلك لكان الممكن معدومًا، مطلقًا لا مقيدًا بكونه مع ضعف وعورة وذنب وخطيئة. (وأني) بالفتح، أي: وأشهد أني، وفي نسخة بالكسر، أي: والحال أني (١) زيادة من (أ) و(ب) و(د). (٢) أورده بتصرف بدر الدين العيني في عمدة القاري (١ / ٢٨٢). (٣) زيادة من (د) فقط. (٤) وهي موافقة لرواية أحمد، والطبراني. ٥٠٣ الحرز الثمين الحصن الحصين (لا أَثِقُّ) أي: لا أتعلق في جميع حالي (إلا برحمتك) أي: بإنعامك وإحسانك، (فاغفر لي ذنوبي كلّها، إنه) بالكسر استئناف فيه معنى التعليل، وفي نسخة بالفتح، أي: لأنه (لا يغفر الذنوب) أي القابلة للغفران (إلا أنت). (وتُبْ عليَّ) أي: وفقني للتوبة، وثبتني عليها، وارجع عليّ بالرحمة، وتفضل عليّ بالعناية، (إِنَّك) [بالكسر ويفتح](١) (أنت التواب) أي: لمن تاب (الرحيم) أي: لمن آبَ، فالتوبة هي الرجوع [عن](٢) المعصية، والأوبة من الغفلة، ومنه قوله تعالى في حق بعض الأنبياء: ﴿إنه أوَّاب﴾، ومنه صلاة الأوابين، وهي إحياء ما بين العشاءين. (مس، أ، ط) أي رواه(٣): الحاكم، وأحمد، والطبراني، عن زيد بن ثابت: ((أن النبي ﴿٣ دعاه وعلمه وأمره أن يتعاهده)) (٤). (فإذا طَلَعَت الشمس قال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا) أي: رده (١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): ((بكسر همزة وتفتح)). (٢) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): ((من)). (٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٣/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف. (٤) أخرجه الحاكم (٥١٦/١)، وأحمد (١٩١/٥)، والطبراني في (الكبير)) (١٢٠/٥) رقم (٤٨٠٣)؛ كلهم من حديث زيد بن ثابت به مرفوعًا. قال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٦٧٣٣): ((ضعيف)). ٥٠٤ الحرز الثمين الحصن الحصين إلينا، ووهبه لنا، ذكره ميرك، [والأظهر](١) أن معناه: أقال عثراتنا في يومنا هذا، ويؤيده قول المصنف: ((أقالنا يومنا وأقالنا فيه عثراتنا، أي: تجاوز عنها من الإقالة))(٢). (ولم يُهْلِكْنا بذنوبنا) فيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَتَوَفَّكُم بِآلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىِّ أُجَلٌ مُّسَنَّى﴾ [الأنعام: ٦٠] الآية. (مَوْ مُ) أي: رواه مسلم موقوفًا من قول عبدالله بن مسعود(٣). (الحمد لله الذي وهبنا) أي: أعطانا تفضلًا (هذا اليوم، وأقالنا) أي: سامحنا وعفا عنا (فيه) أي: في هذا اليوم (عَثَراتِنا) بفتح العين والمثلثة، أي: زلاتنا وسیئاتنا. والإقالة تتعدى إلى مفعولٍ تارة، وإلى مفعولين أخرى، ففي ((القاموس)): ((أقال اللّه عثرتك، وأقالكها، وأصل استعماله في البيع، يقال: قِلته البيع بالكسر وأقلته، أي: فسخته))(٤)، ومنه قوله : ((من أقال نادمًا أقال الله عثرته يوم القيامة))(٥). (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((والظاهر)). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). (٣) أخرجه مسلم (٨٢٢) من حديث عبداللّه بن مسعود موقوفًا. (٤) ((القاموس)) (٤٢/٤) (٥) أخرجه أبو داود (٣٤٦٠)، إلا أنه لم يقل يوم القيامة، وابن ماجه (٢١٩٩) = ٥٠٥ الحرز الثمين الحصن الحصين (ولم يعذبنا بالنار) أي: لتلك العثرات في الدنيا، فنرجو أن لا يعذبنا بالنار أيضًا في العقبى. (موط ي) أي رواه(١): الطبراني، وابن السني، من قوله موقوفًا أيضًا(٢). (ثم يصلي ركعتين. ت، ط) أي: رواه الترمذي من حديث أنس(٣)، وتقدم لفظه في فضل الذكر، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، = وإسناده صحيح. كما قال البوصيري في الزوائد (١٨/٣)، وانظر الإرواء (١٣٣٤). (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٨/١٠) وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٢/٩) رقم (٨٩٠١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٨)؛ كلاهما من حديث عبدالله بن مسعود موقوفًا. (٣) من حديث أبي ظلال عن أنس ولفظه: ((من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة»، قال: قال رسول الله : ((تامة تامة تامة))؛ وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقال: سألت محمد بن إسماعيل: عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحدیث، قال محمد: واسمه هلال. قد ذكره المنذري في الترغيب (١ /١٦٤ - ١٦٥) وذکر له شواهد یرتقي بها الحديث إلى درجة الحسن - إن شاء الله -. وأبو ظلال: قال الحافظ: بكسر الظاء وتخفيف اللام اسمه هلال، ضعفوه، ولم أر فيه أحسن مما نقل الترمذي عن البخاري أنه سأل عنه ؟ فقال: مقارب الحديث. نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٢)، وقال في التقريب: ضعيف (٧٣٩٩). ٥٠٦ الحرز الثمين الحصن الحصين ولفظه: ((من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلعَ الشمس، ثم قام فصلى ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة(١)(٢). (عن اللّه تعالى: ابنَ آدَمَ) أي: يا ابن آدم، (اركع لي) أي: صلَّ لأجلي (أربع ركعات، أول النهار) قال المؤلف: ((ذهب بعض العلماء إلى أنها سنة الصبح وفرضها، والظاهر أنها غيرهما، فإنها بعد طلوع الشمس وارتفاعها))(٣)، انتهى. وقال صاحب ((تخريج المصابيح)): ((حمل بعض العلماء هذه الركعات على صلاة الضحى؛ ولذا أخرج أبو داود والترمذي هذا الحديث في باب الضحى، وقال بعضهم: يقع النهار عند أكثرهم على ما بين طلوع الشمس وغروبها)) (٤). قلت: التحقيق أن النهار الشرعي هو ما بين الصبح والمغرب، وأن إطلاق النهار بالمعنى الثاني هو المعنى العرفي المصطلح عليه عن أرباب (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/١٠) وقال: رواه الطبراني، وإسناده جید. (٢) أخرجه الترمذي (٥٨٦) - واللفظ له - من حديث أنس به مرفوعًا، وأخرجه الطبراني في الكبير)) (٢٠٩/٨) رقم (٧٧٤١، ٧٦٦٣) من حديث أبي أمامة مرفوعًا قال الترمذي: ((حسن غريب))، وقال الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٤٦٤): ((حسن لغيره)). (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). (٤) أورده الشارح في مرقاة المفاتيح (٩٨٠/٣). ٥٠٧ الحرز الثمين الحصن الحصين الهيئة(١)، فالأولى حمل النهار على المعنى الشرعي، حيث ورد على لسان صاحب الشرع، ولا سبب للعدول عنه، ثم يحتمل أن يكون المراد سنة الفجر وفرضه، أو صلاة الإشراق التي هي أول صلاة الضحى، والجمع هو الأكمل، والأقل هو العمل بالأول، فتأمل. (أَكْفِكَ) بفتح الهمزة وكسر الكاف(٢)، أي: أرفع شغلك وحوائجك، وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك (آخرَه) أي: إلى آخر النهار، والمعنى: أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك، حيث قمت بخدمتنا في أوله، فمن كان للّه كان الَّ له، وفيه إيماء إلى [أن](٣) من صرف شبابه في طاعة الله، قضى اللّه حاجاته في مشيخته وآخر عمره، وكذا من قام بعبادته سبحانه في الدنيا، كفاه الله مهماته في العقبى. (ت، د، س) أي: رواه الترمذي(٤) من حديث أبي (١) علم الهيئة هو علم الفلك والكواكب، والنظر في حال الأجرام السماوية وأبعادها، وعلى رأس أربابِهِ وأصحابِهِ بطليموس، وكلَّ مَن جاء بعده إنما حاول شرح کتابه. (٢) هكذا ورد في المخطوط، والصواب والله أعلم: بفتح الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء (أَكْفِكَ آخِرَهُ). (٣) زيادة من (ج) فقط. (٤) رواه الترمذي من حديث أبي الدرداء وأبي ذر (٤٧٥) وقال: هذا حديث حسنٌ غريب. ٥٠٨ الحرز الثمين الحصن الحصين الدرداء(١)، وأبو داود، والنسائي، من حديث نعيم بن همار الغطفاني(٢)، وفي نسخة نسب النسائي إلى أبي ذر (٣). (١) أخرجه الترمذي (٤٧٥) - واللفظ له - من حديث أبي الدرداء وأبي ذر به مرفوعًا. قال الألباني في ((الإرواء)) (٤٦٥): ((صحیح)). (٢) أخرجه أبو داود (١٢٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨)؛ كلاهما من حديث نُعيم بن هَمَّار مرفوعًا. (٣) لم أقف على هذه النسخة، ولكن الذي وقفت عليه رواية الترمذي عن أبي الدرداء وأبي ذر. ٥٠٩ الحرز الثمين الحصن الحصين (ما يقال في النهار) كان الأولى أن يقول المؤلف: ((في اليوم))، بدل ((في النهار)) ليوافق ألفاظ الأحاديث الواردة فيه. (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مئة مرة. خ، م، ت، س، ق، مص) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة؛ كلهم عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من قالها في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكُتبت له مئة حسنة، ومُحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ عَمِل أكثر من ذلك))(١). (مئتي مرة. أ) أي: رواه أحمد من حديث عبدالله بن عمرو بإسناد جيد، ورواه الطبراني أيضًا، ولم يذكره المؤلف، ولفظ الحديث عندهما(٢): ((من (١) أخرجه البخاري (٣٢٩٣) واللفظ له و(٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٤٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٦٩)، وابن ماجه (٣٧٩٨)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٠٠٩٠)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٢) أورده الهيثمي في مجمع الفوائد (٨٦/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني، إلا أنه قال: ((كل يوم ((. ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه. ٥١٠ الحرز الثمين الحصن الحصين قال: لا إله إلا الله ... )) إلى آخره ((مئتي مرة في يوم، لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يُدركه أحد بعده إلا بأفضل من عمله))(١). (سبحان اللّه) في ((النهاية)): ((سبحته أسبحه تسبيحًا وسبحانًا))(٢)، وقال المصنف: ((أي تنزيه الله، وهو نصب على المصدر، كأنه قال: أنزه اللّه وأبرئه من السوء والنقائص، وقيل: ((معناه: التسارع إليه، والخفة في طاعته))، وقيل: ((معناه: السرعة إلى هذه اللفظة))، والظاهر أنها لفظة أنزلها اللّه تعالى تقتضي غاية التعظيم له، أمرنا بقوله، وهو أعلم بحقيقة معناه، [وهذا](٣) يطلق على غيره من أنواع الذكر، كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وعلى صلاة النافلة»(٤)، انتهى. والظاهر أن ((سبحان)) للتنزيه على ما عليه جمهور أرباب اللغة وأصحاب التفسير والحديث، وقد يطلق على معنى [صلاةٍ](٥) فريضةٍ، كما سبق في ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧]، أو نافلة، وهو (١) أخرجه أحمد (١٨٥/٢) و(٢١٤/٢) واللفظ له، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٣٤)؛ كلاهما من حديث عبدالله بن عمرو به مرفوعًا. قال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٦/ رقم: ٢٧٦٢): ((حسن)). (٢) ((النهاية)) (٣٣١/٢) (٣) في ((مفتاح الحصن الحصين)): ((ولهذا)). (٤) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). (٥) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب): ((الصلاة))، وليست في (د). ٥١١ الحرز الثمين الحصن الحصين كثير الوقوع، ولعله من باب إطلاق الجزء على الكل، فإن من جملة أذكار الصلاة التسبيح، أو لأن الصلاة للان تعالى تشتمل على معنى التنزيه، وأما إطلاقه على سائر الأذكار كالتحميد وغيره، فغير ظاهر، والله أعلم. (وبحمده) قال المؤلف: ((أي: وبحمده سبحت وقيل: أبتدي)) (١) انتهى. ومعنى الأول وسبحت مقرونًا بحمده أو بحمده، أي: بنعمته(٢) الموجبة لحمده سبحته، ومعنى الثاني: بحمده أبتدئ في التسبيح؛ لأن بيان الصفات الثبوتية الدالة على الكمال [أعم] (٣) من النعوت السلبية للنقصان والزوال؛ إذ الكمال مستلزم لنفي النقصان، بخلاف العكس، فإنه قد ينفي صفات النقص عن شيء ولم يوجد فيه نعوت الكمال، والحاصل: أن الجمع بينهما أتم، والله أعلم. وقال الحنفي: ((ويمكن أن يقال: معناه: وهو - أي التسبيح - ملابس بحمده، أو أنا ملابس بحمده، والجملة حالية من فاعل ((أسبح))، يعني: أنزهه عن النقائص حال كوني أو حال كون تسبيحي إياه مقرونًا وملابسًا بحمده تعالى)». أقول: والظاهر أن يقال: حال كون تسبيحه سبحانه مقارنًا بحمده تعالى. (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). (٢) بعدها في (ج) زيادة: ((الموجودة)). (٣) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): ((أهم)). ٥١٢ الحرز الثمين الحصن الحصين (مئة مرة. م، ت، س، مص) أي رواه: مسلم(١)، والترمذي(٢)، والنسائي، وابن أبي شيبة؛ كلهم عن أبي هريرة(٣). (من استعاذ بالله) الظاهر أنه بأي لفظ كان، فإن الاستعاذة طلب العوذ وسؤال اللوذ، فيجوز له أن يقول: أعوذ بالله، أو أستعيذ بالله، بل وأن يقول: ألتجئ إلى الله وألوذ إليه، ونحو ذلك مما يؤدي هذا المعنى، وإن كان بلفظ التعوذ أولى، وإنما الخلاف في لفظ التعوذ عند القراءة، والأصح عند الجمهور هو اللفظ المشهور، واختار بعض علمائنا الحنفية لفظ أستعيد. وقال المؤلف: (( أي قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا يصح ((أستعيذ))؛ [لما](٤) بيَّنا في النشر))(٥)، انتهى. (١) أخرجه مسلم (٢٦٩١) بلفظ: (( ... مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر))؛ و(٢٦٩٢) بلفظ:)) مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة، بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)). (٢) أخرجه الترمذي (٣٤٦٦) بلفظ: (( ... مائة مرة غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)). (٣) أخرجه مسلم (٢٦٩١، ٢٦٩٢)، والترمذي (٣٤٦٦، ٣٤٦٨، ٣٤٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٢٧)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٠٠٣٠)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. والحديث في ((صحيح البخاري)) (٦٤٠٥) من حديث أبي هريرة أيضًا ولم يرمز إليه الماتن [ابن الجزري]. (٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د) و((مفتاح الحصن الحصين)): ((كما)). (٥) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). ٥١٣ الحرز الثمين الحصن الحصين وفيه أنه لا دلالة في الحديث على الإتيان بكمال التعوذ، بل يجوز الاقتصار على [قوله](١): أعوذ بالله من الشيطان؛ لقوله: (في اليوم عشر مرات من الشيطان [الرجيم](٢)) والمراد به: رئيس الشياطين المسمى بـ ((إبليس))؛ لكون شره أكثر، وإضلاله أكبر، ولا يبعد أن يراد به الجنس. (وكل اللّه) أي: ((به)) على ما في نسخة صحيحة، أي: قدر الله له (مَلَكًا يَرُدُّ عنه الشياطين) أي: يصرف عنه وساوسهم، فإنهم أتباع لكبيرهم، فإذا صرف صرفوا، وقد يقال: إن هذا يقوي القول بأن اللام في الشيطان للجنس. (ص) أي: رواه أبو يعلى عن أنس(٣). (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين مرة، أو خمسًا وعشرين مرة، أَحَدَ العددين) الظاهر أن هذا من كلام الراوي إشعارًا بالشك في الرواية، لا أنه مخير بين العددين، (كان من الذين يُستجاب لهم) أي: دعاؤهم، (ويُرزق بهم) أي: ومن الذين يُرزق ببركتهم (أهلُ الأرض) من الأصفياء والأولياء. (ط) أي: رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء(٤). (١) زيادة من (أ) و(ب) فقط. (٢) زيادة من (أ) و(م) فقط. (٣) أخرجه أبو يعلى (٤١٠٠) من حديث أنس به مرفوعًا. قال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٦٣٠٢): ((إسناد ضعيف)). (٤) لم أجده في المطبوع من معجم الطبراني، ولكن الهيثمي قد عزا الحديث له كما = ٥١٤ الحرز الثمين للحصن الحصين وفي ((الجامع)): ((رواه الطبراني والضياء عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: ((من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين مرة، كان من الذين يُستجاب لهم، ويُرزق بهم أهلُ الأرض)))(١)، ورواه الطبراني عن عبادة مرفوعًا: ((من استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة))(٢). (أَيَعْجِزُ) بكسر الجيم، ويجوز فتحه، أي: ألم يستطع ولم يقدر (أحدكم أن يكسِبَ) أي: يعمل (كل يوم ألف حسنة يسبح) وفي رواية ((المشكاة)) زيادة: ((فسأل سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا كل يوم ألف حسنة؟ قال: يسبح))(٣) (مئة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة)، أي: على تقدير أقل المضاعفة الموعودة بقوله تعالى: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ = في مجمع الزوائد (٢١٠/١٠)، وقال: وفيه عثمان بن أبي العاتكة وقال فيه: حدثت عن أم الدرداء، وعثمان هذا وثقه غير واحد، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله المسمين ثقات. وقال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٥٩٧٤): «منکر)). (١) ((ضعيف الجامع)) (٥٤٠٤)، وليس فيه الضياء. (٢) أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢١٥٥) من حديث عبادة بن الصامت به مرفوعًا. وعزاه الهيثمي للطبراني في مجمع الزوائد (٢١٠/١٠) وقال: وإسناده: جيد؛ وقال الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٠٢٦): ((حسن)). (٣) ((مشكاة المصابيح)) للتبريزي (٢٢٩٩). ٥١٥ الحرز الثمين الحصن الحصين أُمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] (١)، وإلا فالله تعالى يضاعف لمن يشاء بسبب الأزمنة الشريفة، والأمكنة اللطيفة، والأحوال المنيفة، والله واسع عليم، وذو الفضل العظيم، قال تعالى: ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. (أو يحط) بصيغة المجهول. (م) أي: رواه مسلم(٣). و((أو)) يتوهم أنه للشك، وليس كذلك، بل إنها للتنويع في الرواية، أو في اختلاف الحالة، فالكتابة للمتقي، والحط للمخطئ، أو بمعنى الواو الموضوعة للجمع، كما يدل عليه قوله: (ويحط(٣). ت، س، حب) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن حبان(٤). وقال النووي في ((الأذكار)): ((كذا في عامة نسخ مسلم: ((أو يحط))، وفي بعضها: ((ويحط)) بالواو)) (٥)، انتهى. فكان اللائق للمصنف أن يذكر رمز مسلم أيضًا هنا. وقوله: (عنه) متعلق بـ ((يحط)) على الروايتين، والمعنى: يُوضَع عنه (١) أورده الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (١٥٩٤) (٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٨) من حديث سعد بن أبي وقاص به مرفوعًا. (٣) أورده بتعميم واستفاضة الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٤٥٦/٧) (٤) أخرجه الترمذي (٣٤٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٠٥، ٩٩٠٦)، وابن حبان (٨٢٥) ولفظه: ((وَيَحُطَّ))؛ كلهم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا، ولفظ الترمذي والنسائي: ((وَتُحَطَّ)). قال الترمذي: ((حسن صحيح)). (٥) ((الأذكار النووية)) (صـ ١٣). ٥١٦ الحرز الثمين الحصن الحصين (ألفُ خطيئة)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، وفيه إشعار بأن الحسنات المتضاعفة أيضًا تمحو السيئات. (م، ت، س، حب) أي: روى الحديث بكماله مسلم على ما سبق فيه من الخلاف، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، بلفظ: ((ويحط))، مع الاتفاق على باقي الألفاظ؛ کلهم من حديث سعد بن أبي وقاص. (وليقل عند أذان المغرب) ضبط ((ليُقَل)) مجهولًا، وهو الأظهر، ومعلومًا، فالفاعل السالك، أو المريد، أو الداعي، ويجوز كسر لام الأمر وسكونه. (اللهم هذا) أي: هذا الوقت، أو هذا النداء (إقبالُ ليلِك) بكسر الهمزة، أي: وقت إقبال ليلك وإتيانه، (وإدبار نهارك)، قال المؤلف: «بکسر الهمزة، أي: ذهابه))(١)، انتهى. والمعنى: أن هذا وقت أول الليل وآخر النهار، فيكون كالبرزخ(٢)، حيث إنه أول منزل من منازل الآخرة، وآخر منزل من منازل الدنيا، لكن لا يخفى أن إطلاق الآخر عليهما في الموضعين لا يخلو عن مسامحة من مجاز مشارفة. (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٧ / أ). (٢) البرزخ: ما بين كل شيئين من حاجز، وهو أيضا ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ. انظر النهاية (١١٨/١)، ومختار الصحاح (٣٢/١). ٥١٧ الحرز الثمين الحصن الحصين (وأصوات دعاتِك) جمع داع، كقضاة جمع قاضٍ، وهم المؤذنون، وأصواتهم: أصوات أذانهم، [أي](١): هذا الوقت وقت أصواتهم، أو هذا النداء أصواتهم. (فاغفر لي) أي: ببركة هذا الوقت الشريف، والنداء المنيف، وقال الطيبي: ((أي: هذا وقت إقبال ليلك، ووقت إدبار نهارك، والمشار إليه ما في الذهن، وهو مبهم مفسر بالخبر، وقوله: ((وإدبار نهارك وأصوات دعاتك)) عطف على الخبر، وقوله: ((فاغفر لي)) مرتب [عليها](٢) بالفاء، نَبَّه على صدور فرطات من القائل في نهاره السابق، والثاني كالوسيلة لاشتماله على ذكر الله والدعوة إلى طاعته لطلب الغفران)»(٣). (د، ت، مس) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والحاكم؛ كلهم من حديث أم سلمة، قالت: ((علمني رسول اللّه * أن أقول في أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك ... )) إلى آخره(٤). (١) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): ((إذ)). (٢) كذا في (ج) و((الكاشف عن حقائق السنن))، وفي (أ) و(ب) و(د): ((عليهما)). (٣) ((الكاشف عن حقائق السنن)) للطيبي (٩١٨/٣). (٤) أخرجه أبو داود (٥٣١)، والترمذي (٣٥٨٩)، والحاكم (١٩٩/١) واللفظ له؛ كلهم من حديث أم سلمة مرفوعًا. قال الترمذي: ((حديث غريب))، والحديث ضعفه النووي في المجموع (٣/ ١٢٣) قال: وفي إسناده مجهول. وقال الحافظ: هذا حديث غريب. ((نتائج الأفكار)) (١١/٣) وضعفه الألباني في «ضعيف سنن الترمذي)» (٧٢٤). ٥١٨ الحرز الثمين الحصن الحصين والحكمة في الدعاء بهذا في هذا الوقت أن النهار لما كان للمعاش والاختلاط لا يؤمن أن يقع فيه تقصير، كذا ذكره ميرك عن ((التصحيح))، ثم قال: ((وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، لكن ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة، بناءً على كلام الترمذي من أنه غريب لا نعرفه إلا من حديث حفصة بنت أبي كثير عن أبيها، ولا نعرفها ولا أباها))، انتهى. وقد يقال: لا يدل هذا على [ضعفها](١)؛ فإن الغرابة تشمل الضعيف والصحيح والحسن، والأصل في الراوي التعديل؛ ولذا يقبل الجرح المجرد، مع أن الظاهر من تصحيح الحاكم وتقرير الذهبي أنهما عرفاها وأباها، أو طريق الحاكم غير طريق الترمذي، فالأوسط العدل فيه أن يقال: حسن، لا ضعيف، ولا صحیح، مع أنه قد يقال: حسن لغيره، أو صحيح لغيره، على أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا. (١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د): ((ضعفه)). ٥١٩ الحرز الثمين الحصن الحصين (ما يقال في الليل ) أي: في مطلقه الشامل لأوله وأوسطه وآخره. ﴿﴿ءَامَن الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيتين) منصوب بتقدير أعني، وقوله: (أَواخِرَ البقرة) عطف بيان، أو نعت لا ظرف كما يتوهم، ولا ((أو)) للشك كما ضبط في بعض النسخ(١). (ع) أي: رواه الجماعة عن أبي مسعود الأنصاري(٢)، وفي ((الجامع)): (((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه))، رواه الأربعة عن أبي مسعود))(٣)، فقيل: ((المعنى كَفَتاه من قيام الليل، بمعنى أنهما أقل ما يُجْزِئ من القراءة في قيام الليل)»، وقيل: (كَفَتاه من كل مكروه)). (﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾. خ، م، س) أي رواه: البخاري عن أبي سعيد (١) يقصد المؤلف أنه في بعض النسخ: ((أو آخر البقرة)). (٢) أخرجه البخاري (٤٠٠٨) و(٥٠٠٨، ٥٠٠٩، ٥٠٤٠، ٥٠٥١)، ومسلم في (٨٠٧، ٨٠٨)، وأبو داود (١٣٩٢)، والترمذي (٢٨٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٤٩، ٧٩٥٠، ٧٩٥١، ٧٩٦٤، ٧٩٦٥، ٧٩٦٦) و(١٠٤٨٦، ١٠٤٨٧، ١٠٤٨٨، ١٠٤٨٩)، وابن ماجه (١٣٦٨، ١٣٦٩)؛ كلهم من حديث أبي مسعود الأنصاري به مرفوعًا. (٣) ((صحيح الجامع)) (٦٤٦٥). ٥٢٠ الحرز الثمين الحصن الحصين الخدري(١)، ومسلم والنسائي عن أبي الدرداء(٢)، وفي ((الجامع)): ((((من قرأ: ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن))، رواه أحمد، والنسائي، والضياء، عن أُبِّ بن كعب(٣)(٤). (وقراءة مئة آية. مس) أي: رواه الحاكم عن ابن عمر(٥)، وفي ((الجامع)): ((من قرأ بمئة آية في ليلة، كتب له قنوت ليلة))، رواه أحمد، والنسائي، عن تميم(٦))(٧)، ورواه الحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من (١) أخرجه البخاري (٥٠١٣، ٥٠١٤، ٥٠١٥) و(٦٦٤٣) و(٧٣٧٤) من حديث أبي سعيد الخدري به مرفوعًا. (٢) أخرجه مسلم (٨١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٦٩)؛ كلاهما من حديث أبي الدرداء به مرفوعًا. (٣) أخرجه أحمد (١٤١/٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٥٣، ١٠٤٥٤)، والضياء في ((المختارة)) (١٢٣٩)؛ كلهم من حديث أَبِّ بن كعب به مرفوعًا. (٤) ((صحيح الجامع)) (٦٤٧٣). (٥) أخرجه الحاكم (٥٥٥/١) من حديث ابن عمر به مرفوعًا. قال الذهبي: ((إسناده واه))، وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٢ / رقم: ٦٤٣) معقبًا على كلام الذهبي: ((ولكن قد جاء معناه في أحاديث أخرى، فشطره الأول ثبت من حديث ابن عمرو، وشطره الآخر ثبت نحوه من حديث تميم الداري)). (٦) أخرجه أحمد (١٠٣/٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٨٥)؛ كلاهما من حدیث تميم الداري به مرفوعًا. (٧) ((صحيح الجامع)) (: ٦٤٦٨).