النص المفهرس
صفحات 421-440
= ٤٢١ الحرز الثمين الحصن الحصين (د، ي) أي رواه: أبو داود، وابن السني، عن ابن عباس: أنه ﴾ قال: ((من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَالِكَ تَخْرَجُونَ﴾، أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته))(١)، كذا في ((تفسير المدارك))(٢). (﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] آية الكرسي) بالنصب، ويجوز رفعه وخفضه على منوال ((الآية)) و((الحديث))، والأظهر أنه منصوب بـ((أعني)). (ط) أي: رواه الطبراني عن أبي بن كعب(٣). (وآية الكرسي) هذا وما عطف عليه بالرفع، أي: ويقرأ في الصباح والمساء آية الكرسي، (والآية من أول غافر)، وفي نسخة صحيحة: ((من أول سورة غافر))، وهي سورة المؤمن، أول الحواميم، (إلى قوله: ﴿إِلَيْهِ تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِچ غَافِرِ اُلْمَصِيرُ﴾) وتمامه: ﴿حماد الذَّنْبِ وَقَابِلِ الثَّوْبِ شَدِيدٍ الْعِقَابِ ذِى الطَّوْلِ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ﴾، والطول: الفضل والسعة، والمصير هو المرجع والمآب. (١) أخرجه أبو داود (٥٠٣٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦، ٧٩)؛ كلاهما من حديث ابن عباس به مرفوعًا. قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٧٣٣): ((ضعيف جدًّا)). (٢) ((مدارك التنزيل وحقائق التأويل)) للنسفي (٤٦١/٣). (٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠١/١) رقم (٥٤١) من حديث أبي بن كعب به. قال الألباني في «صحیح الترغيب والترهيب)) (٦٦٢): ((صحیح)). ٤٢٢ الحرز الثمين الحصن الحصين (حب، أ، ت، ي) أي رواه: ابن حبان، وأحمد، والترمذي، وابن السني، عن أبي هريرة (١)، وفي ((أصل الجلال)) بتقديم رمز الترمذي على ابن حبان، ولفظ الحديث: ((من قرأ بهما حين يصبح حفظ بهما حتى یمسي، ومن قرأ بهما حين يمسي حفظ حتى يصبح)). (أصبحنا وأصبح الملك لله) ويكتب بالحمرة فوقهما ((أمسينا وأمسى)) إشعارًا بنوعي القراءة في الوقتين، وكذا الحال فيما بعد، (والحمد لله) قال الحنفي: ((المعنى: دخلنا في الصبح، ودخل فيه الملك كائنًا لله ومختصًّا به، أي: عرفنا فيه أن الملك لله، وأن الحمد للّان لا لغيره، وكذا الحال في ((أمسينا))))، انتهى. ولا يستفاد منه إعراب قوله: ((والحمد لله) مع ما فيه كما لا يخفى، والظاهر أنه عطف على مجموع قوله: ((أصبحنا وأصبح الملك الآن))، وأن المعطوف عليه إخبار، (١) أخرجه الترمذي (٢٨٧٩) وقال هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة المليكي من قبل حفظه وابن السني (٧٥). قال ابن القيم: ضعيف وعبد الرحمن المليكي وإن كان قد تكلم فيه من قبل حفظه فالحديث له شواهد في قراءة آية الكرسي وهو محتمل على غرابته (بدائع الفوائد ٢٦٩/٢). عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة قال عنه الحافظ في (( التقريب ((ضعيف، التقريب (٣٨٣٧). ٤٢٣ الحرز الثمين الحصن الحصين والمعطوف(١) إخبار مبنى، وإنشاء معنًى، ويجوز تعاطفهما على الصحیح. ثم قوله: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) استئنافُ بيانٍ، أو تعليلٌ، ولا يبعد أن يكون معطوفًا بحذف العاطف، ويحتمل أن يكون جملة (والحمد لله)) حالية، وقال ميرك: ((قوله: ((الحمد للَّ)) عطف على ((أصبحنا وأصبح الملك لله))، و((أصبحنا)): أي دخلنا في الصباح، وهو أول اليوم، يعني: دخلنا في الصباح، وصرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد لله)). قلت: هذا المعنى مخالف لإعراب المبنى؛ إذ يفيد عطف ((الحمد)) على ((الملك)) كما لا يخفى، ثم قال: ((والظاهر أنه عطف على قوله: ((والملك الآن))، ويدل عليه قوله: (له الملك، وله الحمد))). قلت: لا يظهر له دلالة قالية، ولا إشارة حالية، بل فيهما إفادة تأكيدية، وتوطئة لفذلكة القضية، وهي قوله: (وهو على كل شيء قدير) للإشعار بأن اختصاص الملك والحمد إنما يليق لمن تكون له القدرة الكاملة على الموجودات، والإرادة الشاملة للممكنات. نَعَم، الحديث الآتي، وهو قوله: ((وأصبح الملك والحمد لله))، صريح في أن قوله: ((والحمد(٢)): عطف على ((الملك))، فيكون التقدير: وأصبح (١) بعدها في (د) زيادة: ((مع ما فيه)). (٢) بعدها في (أ) و(ب) و(هـ) زيادة: ((لََّ). ٤٢٤ الحرز الثمين الحصن الحصين الحمد لله، فالمراد بالحمد ما يحمد عليه من النعم، كقوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]. ثم قال: ((وقوله: ((وأصبح الملك لله)): حالٌ من ((أصبحنا)) إذا قلنا: إنه فعل تام، ومعطوف على ((أصبحنا)) إذا قلنا: إنه ناقص، والخبر محذوف [لدلالة](١) الثاني عليه، أو خبر والواو فيه كما في قول ((الحماسة)): فلیس وهو عریان(٢) ))، انتهى. ولا يخفى أن معنى التام هنا أتم مبنَّى ومعنَّى، أما الأول فلعدم الاحتياج إلى تقدير، وأما الثاني فلأن معنى الناقص ناقص، حيث يتوهم منه الحدوث والتحول، ومع هذا عطف قوله: ((وأصبح الملك)) على ((أصبحنا)) من باب عطف العام على الخاص، للاهتمام على التمام، على أنه إذا عطف على تقدير معنى الناقص، يكون فيه نوع من التنازع؛ حيث يطلب كل منهما أن يكون ((كان)) خبرَه. قال أبو البقاء: ((أصبح هنا ناقصة، والجملة بعدها خبر لها، فإن قلت: خبر ((كان)) مثل المبتدإ لا يدخل عليه الواو، قلنا: الواو إنما دخلت في خبر ((كان)) لأن اسم ((كان)) يشبه الفاعل، وخبرها يشبه الحال))، ذكره ميرك، ولا يخفى أن كلام أبي البقاء لا وجه له هنا؛ لأن ما بعد ((أصبح)) (١) كذا في (أ) و(ب) و(هـ)، وفي (ج): ((بدلالة)). (٢) هذا من شعر الفند الزماني، والبيت بكماله هو: فَلَمَّ صَرَّحَ الشَّرُّ فَأَمْسَى وَهْوَ عُرْيانُ ٤٢٥ الحرز الثمين الحصن الحصين في الحديث اسم لها، والخبر ((لا))، فليس هناك واو، وقوله: ((والحمد للّه)»: لا [يصلح)](١) أن يكون خبرًا لـ((أصبح الملك))، كما هو ظاهر واضح)). ثم قال ميرك: ((وقوله: ((لا إله إلا اللّه)) بيان حال القائل، أي: عرفنا أن الملك والحمد لله لا لغيره، فالتجأنا إليه، واستعنا به، وخصصناه بالعبادة والثناء علیه»، انتهى. وهو بالمعنى العطفي أنسبُ من المعنى الحالي، والحال: أنه لو جعل بیان حال المقول فيه، یکون له وجه وجیه و تنبيه نبیه، وعلی کل تقدیر طلب استمرار ما ذكر بدخوله في الصباح أو المساء، واستعاذ مما يمنعه من الدعاء والثناء قائلًا: (ربّ) أي: يا [رب](٢)، (أسألك خير ما في هذا اليوم) ويكتب بالحمرة فوقه: ((هذه الليلة))، (وخير ما بعده) وبالحمرة ((ما بعدها))، وكذا في قوله: (وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم، وشِّ ما بَعدَه) قال المصنف: ((المراد باليوم في ذكر الصباح: هو من طلوع الفجر إلى غُروبِ الشّمس، والمراد بالليلة في ذكر المساء: هو من الغروب إلى الفجر، وقد أبعد من قال: إن ذکر المساء يدخل بالزوال، فإن أراد دخول وقت العشاء فقريبٌ، وإن أراد المساء فبعيدٌ جدًّا؛ فإن الله تعالى يقول: وَلَهُ الْحَمْدُ فِى ١٧ ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وفي (ج): ((يصح)). (٢) كذا في (أ) و(ب) و(هـ)، وفي (ج) و(د): ((ربي)). ٤٢٦ الحرز الثمين للحصن الحصين السَّمَوَاتٍ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾، فقابل المساء بالصباح، والعشي بالظهيرة، وأيضًا فكيف يُعْمَلُ في قوله: ((أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها))، وهل تدخل الليلة إلا بالغروب؟))(١)، انتهى. وقد سبق ما يستفاد منه أن الصحيح في هذا المقام أن يراد بالصباح أول النهار، وبالمساء أول الليل، كما يدل لفظ اليوم والليلة صريحًا عليهما، وأما إرادة النهار والليل جميعًا من الصباح والمساء كما يوهمه كلام المصنف، وإن كان صحيحًا بطريق الحقيقة أو المجاز، كما قالوا في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]، ولكن المراد هنا أطرافهما، كما يشير إليه العنوان، ويشعر إليه حديث: ((من قرأ حين يصبح حفظ حتى يمسي)) وعكسه، واللّه سبحانه أعلم. ثم إنه لا ينافي قول بعض أرباب اللغة: ((إن للمساء معنَّى آخر، يستعمل في محل لائق به))؛ ولذا قال في ((المغرب)): ((المساء: ما بعد الظهر إلى المغرب عن الأزهري، وعلى هذا قول محمد: المساء مساءان، إذا زالت الشمس، وإذا غربت)). (رب أعوذ بك من الكسل) بفتحتين، أي: التثاقل في الطاعة، (وسوء الكبر) بضم السين ويجوز فتحها، وبهما قرئ: ﴿عَلَيْهِمْ دَآيِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦]، وهما لغتان كالكَره والكُره، والضَعف والضُعف، وأما الكِبَر (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٦ / أ). ٤٢٧ الحرز الثمين الحصن الحصين فبکسر الکاف وفتح الباء، ویروی بسكون الباء، فبالسّكون بمعنى: البطر، وبالفتح بمعنى: الخرف والهرم، على ما في ((النهاية))، والبطر: الطغيان عند النعمة(١). ولعل المراد بـ((سوء الكبر)) ما يورثه كبر السن من ذهاب العقل، والتخبط في الرأي، والقصور عن القيام بالطاعة، وغير ذلك مما يسوء به الحال، وإلا فورد: «طوبی لمن طال عمره وحسن عمله)) (٢)، وروي من غير هذا الطريق عنه أيضًا: ((وسوء الكفر))، أي: سوء عاقبة الكفر، أو المراد بالكفر كفران النعمة، فيطابق رواية ((الكبر)) بسكون الموحدة. (رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر) وتنوينهما للتنكير الشامل للقليل والكثير، والأقرب أنه للتقليل، وأبعد الحنفي في قوله: ((إن التنكير للتهويل والتفخيم)). (م، د، ت، س، مص) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن أبي شيبة، عن ابن مسعود(٣). (اللهم إني) بسكون الياء، ويجوز فتحها، وبهما قرئ نحوه في المتواتر (أعوذ بك من الكَسَل والهَرَم) بفتحتين، أي: تساقط بعض القوى (١) النهاية (١ /١٣٥) (٢) أخرجه الترمذي (٣٣٧٥) (٢٣٢٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢٤٥). وإسناده صحيح. (٣) أخرجه مسلم (٢٧٢٣)، أبو داود (٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٩٠)، والنسائي في اليوم والليلة (٥٧٣) وابن أبي شيبة في المسند (٣١٤). ٤٢٨ الحرز الثمين الحصن الحصين وضعفها، وإنما استعاذ منه لكونه من الأدواء التي لا دواء لها، مع اشتماله على كثير من الأدواء وأنواع البلاء، (وسوء الكبر) تقدم، (وفتنة الدنيا) أي: الافتتان بها والتعلق بمحبتها، أو بالفتنة الكائنة في الدنيا المانعة عن [الوصول إلى] (١) العقبى وحصول المولى، (وعذاب القبر) أي: بجميع أنواعه وأصنافه. (م) أي رواه: مسلم عن ابن مسعودٍ أيضًا(٢). (أصبحنا وأصبح الملك لله ربّ العالمين) بالجر على البدلية، ويجوز رفعه ونصبه، (اللهم إني أسألك خير هذا اليوم: فتحه، ونصره، ونوره، وبركته، وهداه) بنصبها على أنه بيانٌ لقوله: ((خير هذا اليوم))، و((هذه الليلة)) وتؤنث حينئذٍ ضمائرها، وكذا في قوله: (وأعوذ بك من شر ما فيه، وشر ما بعده). والفتح فيهما هو ما فتح الله لعبده على وفق قصده فيهما، والنصر هو الإعانة على العدو الظاهري والباطني، والنور هو التنبيه الإلهي للعبد حتى يبصر به طريق الحق، والبركة دوام الطاعة، والهدى الهداية إلى طريق الاستقامة على المداومة إلى حسن الخاتمة. وشر ما فيهما وما بعدهما هو حصول الأمر المضر في الدين، أو في الدنيا بحيث يشغل صاحبه عن خدمة المولى، ويبعده عن حضرة المولى، ومن دعاء بعض العارفين: ((اللهم يسر أمورنا مع الراحة لقلوبنا (١) كذا في (هـ)، وهو الأليق بالسياق، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): ((وصول)). (٢) أخرجه مسلم (٢٧٢٣) ٤٢٩ الحرز الثمين الحصن الحصين وأبداننا)). (د) أي: رواه أبو داود عن أبي مالك(١)، قال النووي: ((رواه أبو داود بإسناد لم يضعفه)»، نقله میرك. (اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا)، وفي المساء تعكس الجملتان، والباء للسببية، والمعنى: بإيجادك أصبحنا، وبإمدادك أمسينا، (وبك نحيا، وبك نموت) حكاية الحال الآتية، يعني: يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال، ومثله حديث حذيفة: ((اللهم باسمك أموت وأحيا))، أي: لا أنفك عنه، ولا أهجره، وقال النووي: ((معناه: أنت تميتني، فالاسم هنا بمعنى المسمى))، وهو مقتبس من قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، والمقصود الإخلاص، والخلاص من ربقة الرياء والسمعة، ودعوى الحول والقوة)). (وإليك النشور) أي: البعث بعد الموت، والتفرق بعد الجمع، وهو المناسب لأول النهار، ويكتب بالحمرة فوقه: ((المصير))، بمعنى: المرجع والمآب المناسب لأول الليل. (عه، حب، أ، عو) أي رواه: الأربعة، وابن حبان، وأحمد، وأبو عوانة، عن أبي هريرة(٢): ((كان (١) أخرجه أبو داود (٥٠٨٤) وقال الحافظ: هذا حديث غريب. ((نتائج الأفكار)) (٣٨٨/٢) وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٠٨٧). (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٨٦٨) وابن السني (٣٤) عن أبي هريرة ورواية أبي داود (٥٠٦٨) والترمذي (٣٣٩١) وفيها: ((وإذا أمسى ... ))، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٥٤) والسلسلة الصحيحة (٢٦٣). ٤٣٠ الحرز الثمين الحصن الحصين [يقوله](١)). قال المصنف: ((نشر [الميت] (٢) ينشر نشورًا، إذا عاش بعد الموت؛ ولهذا ناسب أن يقال في الصباح: (وإليه النشور))؛ فإنه يقع في القيام من النوم، وهو كالموت، وناسب أن يقال في المساء: ((إليه المصير))؛ لأنه يصير إلى النوم، وهذا هو الصحيح في الحديث، رواه أبو عوانة في «صحیحه) وغيره، وما ورد غير ذلك فإنه وهم من الراوي))(٢)، انتهى. ويشير فيه إلى ما ذكره في ((تصحيح المصابيح)): ((أنه جاء في أبي داود فيهما: ((النشور))، وفي الترمذي فيهما: ((المصير)))) انتهى. ولا يخفى أنه لمجرد تحسين المناسبة المعنوية، لا يجوز الطعن بالوهم وغيره فيما ثبت من الرواة، لا سيما ورواية الترمذي وأبي داود أكثر اعتبارًا من رواية أبي عوانة، مع أن مؤدى ((النشور)) و((المصير)) واحد، وهو الرجوع إلى الآن بعد الموت؛ ولذا أورده بعد قوله: ((وإليك النشور)). نَعَم، المغايرة بينهما أتمّ، على أن قوله: ((بك نحیا)) يناسبه ((النشور))، و(بك نموت)) يناسبه ((المصير))، ففيه نوع لف ونشر، فكأنه من باب الاكتفاء، والله سبحانه أعلم. (أصبحنا وأصبح الملك) وفي نسخة زيادة: (الآن)) هنا، (والحمد للَّ لا (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب) و(هـ): ((يقول)). (٢) من ((مفتاح الحصن الحصين)) فقط. (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٦ / أ). = ٤٣١ الحرز الثمين للحصن الحصین شريك له) أي: في ملكه وحمده، (لا إله إلا هو، وإليه النشور) وفي نسخة: ((إليه النشور)) بدون الواو. (ر، ي) أي رواه: البزار، وابن السني، عن أبي هريرة (١) مرفوعًا أنه كان [يقوله](٢). (اللهم فاطر السماوات والأرض) أي: خالقهما ومبدعهما، ومبدئهما ومخترعهما، ونصبه على أنه صفة المنادى، أو على النداء، فإن قوله: ((اللهم)) بمعنى: يا أنَّ، وكذا ما بعده من الأوصاف، وهو قوله: (عالمَ الغيب والشهادة) أي: السر والعلانية، (ربَّ كل شيءٍ) أي: مصلح كل شيء ومربيه (ومليكه) بالنصب أيضًا، أي: وملك كل شيء أو [مالكه](٣)، فعيل بمعنى الفاعل، كالقدير بمعنى القادر. (أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي) أي: من هواها المخالف للهدى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنٍ أَتْبَعَ هَوَنهُ بِغَيْرِ هُدِّى مِّنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠]، وأما إذا وافق الهوى الهدى فهو كالزبدة والعسل، (وشّ الشيطان) أي: جنس الشياطين، أو: الرئيس، وهو إبليس، وخصّ لأنه كثير التلبيس، أي: ومن شر وساوسه وتزييناته، ومتابعة خطواته، (وشركه) تخصيص بعد تعميم، وهو بكسر الشين (١) أخرجه البزار كما في الكشف (٣١٠٥) وقال الهيثمي: رواه البزار، وإسناده جيد (مجمع الزوائد ١٠/ ١١٤) (٢) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب) و(هـ): ((يقول)). (٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((مالك كل شيء، ومليك)). ٤٣٢ الحرز الثمين الحصن الحصين وسكون الراء، أي: إشراكه بإيقاعه في الشرك والكفر، وإلا فلا يعرف في الأمم الضالة أن أحدًا يشركه مع اللّ. وأما قوله تعالى: ﴿أَنْ لَّ تَعْبُدُواْ الشَّيْطَينَ﴾ [يس: ٦٠]، فمعناه: لا وَأَنِ اعْبُدُونِى ٦٠ ج تطيعوه في عبادة غير اللّه؛ ولذا قال: ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌ مُّبِينٌ ( هَذَا صِرَاطُ مُّسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠-٦١]، وفي نسخة صحيحة بفتحتين، قال ميرك: ((هو بكسر الشين وسكون الراء، وهو الأشهر في الرواية، وأظهر في المعنى)). قال المصنف: ((أي: ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله، ويروى بفتح الشين والراء، أي: حبائله ومصائده، واحده شَرَكَةٌ))(١)، انتھی. وَالشَّرَكَةُ - بفتح الشين والراء وفي آخرها هاء - على ما في ((الأذكار)): حبائل الشيطان، أي: مصائده جمع مصْيَدَة، وهي ما يصاد بها من أي شيء كان، قال ميرك: ((فالإضافة على الأول إضافة المصدر إلى الفاعل، وعلى الثاني محضة)». (د، ت، س، حب، مس، مص) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة، عن أبي بكر الصديق (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٦ / أ). ٤٣٣ الحرز الثمين للحصن الحصين ﴾(١)، قال: ((أخبرني بشيء أقوله، قال: قل اللهم ... )) إلى آخره، وفي بعض النسخ: ((كلهم عن أبي هريرة))، ولا منع من الجمع إن ثبت في السمع، وفي نسخة: ((رواه الأربعة، الأول: عن الصديق، والباقي: عن أبي هريرة)). (وأن نقترف) عطف على قوله: ((من شر نفسي))، لكن فيه إشكالٌ، من حيث مجيء ((أعوذ)) بصيغة الإفراد، ولعل في رواية الترمذي: ((نعوذ بك من شر [أنفسنا](٢) ... )) إلى آخره، ((وأن نقترف))، أي: ومن أن نكتسب، (على أنفسنا سوءًا) أي: إثمًا أو ظلمًا مما يسوء أنفسنا، ويكون وباله علينا (أو نجرّه) أي: أن ننسب سوءًا (إلى مسلم) بريء من ذلك السوء، ومنه قوله تعالى: ﴿إِن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِمٌ فِ الدُّنْيَا وَآلْأَخِرَةِ ﴾ [النور: ١٩]، أو نضيف ذلك السوء الذي فعلناه إلى مسلم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيْئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنًا (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥١٤) و (٢٩٢٦٥)، وأحمد (٩/١ و١٠)، وفي ٢٩٧/٢)، والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٠٢ و١٢٠٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)) ١٩ و٧٣)، والترمذي (٣٣٩٢) والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٦٨ و٩٧٥٥ و ١٠٥٦٣)، وابن حبان (٩٦٢) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (٥٠٦٧) وإسناده صحيح. (٢) كذا في (هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): ((نفسي)). ٤٣٤ الحرز الثمين الحصن الحصين وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [النساء: ١١٢]. (ت) أي: رواه الترمذي من حديثه أيضًا، ويفهم من كلام الإمام النووي أن هذه الزيادة أخرجها أبو داود أيضًا، لكن من حديث أبي مالك الأشعري، كذا ذكره ميرك. (اللهم إني أصبحت أشهدك) بضم همزة وكسر هاء، من الإشهاد، أي: أجعلك شاهدًا على إقراري بوحدانيتك في الألوهية والربوبية، وهو إقرار [بالشهادة](١)، وتجديد اعتراف بها في كل صباح ومساءٍ، وغرضه: عرضه من نفسه أنه ليس من الغافلين عنها. (وأشهد حملة عرشك) أي: المقربين في حضرتك وخدمتك، (وملائكتك) بالنصب، وهو تعميم بعد تخصيصٍ، أي: وأشهد جميع ملائكتك، أو سائرهم وباقيهم الداخل فيهم: الكرام الكاتبون(٢)، والحفظة الحاضرون. (وجميعَ خلقك) تعميمٌ آخر للتكميل [والتتميم](٣) (بأنك) أي: على شهادتي وإقراري واعترافي بأنك (لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك. طس، ت) أي رواه: الطبراني في ((الأوسط))، والترمذي عن أنس، وفي ((نسخة الجلال)) رمز الترمذي مقدم قبل لفظهما: ((من قالها (١) كذا في (هـ)، وهو الأليق بالسياق، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): ((للشهادة)). (٢) بعدها في (أ) زيادة: ((الحافظون)). (٣) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وفي (ج): ((والتعميم)). ٤٣٥ الحرز الثمين الحصن الحصين غفر الله له ما أصاب في یومه وليلته)). (اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ) بفتح الهمزة كما في نسخة، أي: بأنك (أنت اللّهَ لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك)، وفي بعض النسخ رمز الترمذي فوق ((وحدك))، ورمز النسائي فوق: ((لا شريك لك))، (وأن محمدًا عبدك ورسولك، أربع مرات. د، ت، س) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، عن أنس(١)، ولفظه: ((من قالهن مرة أعتق الله ربعه من النار، (١) أخرجه أبو داود (٥٠٦٩)، والترمذي (٣٤٩٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩) و(١٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٠١)، وابن السني (٦٩)، الطبراني في ((معجمه الأوسط)) (٧٢٠٥)، وفي ((الدعاء)) (٢٩٧ - ٣٠٠)، وقال الحافظ (١٠٧٧): هذا حديث حسن غريب ((نتائج الأفكار)) (٣٧٥/٢). وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب. وذكره الألباني في ((الضعيفة)) (١٠٤١): واستنكر تصريح بقية بالتحديث، فقال: وما أراه محفوظا، ولعله خطأ من بعض النساخ، فإن الطريق مدارها کما ترى على إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن راهويه، فالبخاري قال في روايته: (عن)، وهو الصواب، ... فلهذه الطريق علتان أيضا: إحداهما: عنعنة بقية، فإنه كان معروفا بالتدليس. والأخرى: جهالة مسلم بن زياد هذا ... قلت: جاء تصريحه بالسماع من طريق آخر، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩٧/٥٨) عن لوين محمد بن سليمان بن حبيب نا بقية بن الوليد = ٤٣٦ الحرز الثمين الحصن الحصين ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعًا أعتقه الله من النار))، كذا ذكره ميرك. (اللهم إني أسالك العافية) وهي عدم الابتلاء (في الدنيا والآخرة) أي: في أمورهما، [أو](١) المراد بالعافية: عدم العقوبة (اللهم إني أسألك العفو) أي: المحو عن الذنوب (والعافية) أي: الخلاص عن العيوب (في ديني، ودنياي، وأهلي) أي: قرابتي وأتباعي، (ومالي) من النقود وغيره، ولا يبعد أن تكون ((ما)) موصولةً، أي: وكل شيء هو لي ومختصّ بي، على أنه تعميمٌ بعد تخصيصٍ، فيشمل ما له من المال، والعلم والجمال، وسائر أسباب الكمال. قال المصنف في ((شرح المصابيح)): ((العفو: محو الذنوب، والعافية: السلامة، وهي الصحة، ففي الدين من الزيغ، وفي الدنيا من الأسقام))، وفي (النهاية)): ((العفو: محو الذنوب، والعافية: أن يسلم من الأسقام و البلايا»، انتهى. لكن لا يخفى أن الأنبياءَ والأولياءَ دعوا الله بالعافية، ولا شك أن أخبرني مسلم بن زياد قال سمعت أنس بن مالك به. ومسلم بن زياد حمصي من أصحاب عمر بن عبد العزيز وكان في خيله. انظر تاريخ دمشق (٩٨/٥٨) ومثله حديثه مقبول إن خلامن النكارة سيما وقد روى عنه جماعة وهو شرط المتاخرين في قبول هذا النوع من الرواة. (١) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج) و(هـ): ((و)). ٤٣٧ الحرز الثمين للحصن الحصين دعوتهم مستجابة، ومع هذا: ((أشد الناس بلاء الأنبياء، [ثم الأمثل](١)، فالأمثل))، فيتعين أن [تقيد](٢) الأسقام بسيئها، كالبرص، والجنون، والجذام، مما [ينفر](٣) عنه طبع العوام؛ ولذا ورد التعوذ من سيئ الأسقام، وكذا [يقيد](٤) البلاء في الأمور الدينية والدنيوية بالشّاغلة عن الأحوال الأخروية. (اللهم استر عورتي) أي: ما یستحی منه، ويسوء صاحبه أن یری ذلك عنه، من العيوب والخلل والتقصير، وغير ذلك، (وآمن روعتي) أي: فزعتي مما أخاف، وآمن: أمر من الإيمان، بمعنى: إزالة الخوف وإعطاء الأمن، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَءَامَنَّهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤]، وحاصل معناه: اجعل خوفي أمنًا، وأبدله به، قال المصنف: ((العورة: كل ما یستحى منه إذا ظھر، والروع: الفزع»(٥)، انتهى. وفي نسخة بصيغة الجمع فيهما، وجعل المؤلف في ((شرح المصابيح)) أصل الرواية: ((عوراتي)) و((روعاتي)) بالجمع، ثم قال: ((وفي رواية بالإفراد فیهما))، انتهى. (١) من (هـ) فقط. (٢) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د) و(هـ): ((يقيد)). (٣) كذا في (هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): ((يتنفر)). (٤) كذا في (د) و(هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج): ((تقييد)). (٥) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٦ / أ). ٤٣٨ الحرز الثمين الحصن الحصين واعلم أن كلًّا من العورات والروعات بسكون الواو، كما قال اللّه تعالى: ﴿ثَلَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، وأما فتح الواو في العورات، فمن لحن العامة. (اللهم احفظني من بين يدي) بفتح الدال وتشديد الياء على التثنية، وفي نسخة بالكسر والتخفيف، على أن المراد بها: الجنس، والمعنى: من قدامي، (ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي) قال الزمخشري (١)في قوله تعالى - حكاية عن إبليس -: ﴿ثُمَّ لَاتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَدِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧]: ((استعمال اليمين والشمال بـ ((عن)) لغة يؤخذ ولا يقاس، وكذا: القدام والخلف))، وقال البيضاوي(٢): ((إنما عدي الفعل إلى الأوَّلَيْنِ بحرف الابتداء؛ لأن البلاء منهما يتوجه إليهم، وإلى الآخَرَيْنِ بحرف المجاوزة، فإن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم، ونظيره قولهم: جلست عن یمینه»، انتهى. وقال ابن عباس في الآية: ((﴿مِّنُ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: من قبل الآخرة، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: من قبل الدنيا، ﴿وَعَنْ أَيْمَئِمْ وَعَنْ شَمَاءِلِهِمْ﴾: من جهة حسناتهم وسيئاتهم)). (١) الكشاف (٢ / ٩٢). (٢) تفسير البيضاوي (٨/٣). ٤٣٩ الحرز الثمين للحصن الحصين (ومن فوقي) قال الطيبي: ((استوعب الجهات الست كلها؛ لأن ما يلحق الإنسان من نكبة وفتنة، فإنما يحيق به ويصل إليه من إحدى هذه الجهات، وبالغ في جهة السفل، حيث قال: (وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) لرداءة آفتها))، انتهى. ولا يخفى حسن موقع قوله: ((بعظمتك)) على ما في النسخ المصححة في هذا المقام، وفي نسخة: (بك)). ثم ((أغتال)): بصيغة المجهول من الاغتيال، وهو أن يؤتى المرء من حيث لا يشعر، وأن يدهى بمكروه [لم](١) يرتقبه، وأصله: أن يخدع ويقتل خفية، وحاصله: الأخذ بغتة، أو الموت فجأة، والأظهر أن يراد به الخسف، كما ورد في رواية أبي داود، حيث قال وكيع -أحد رواة هذا الحديث -: ((يعني: الخسف)). (د، ق، س، حب، مس، مص) أي رواه: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة؛ كلهم عن ابن عمر، ولفظه: ((لم يكن يدعها))(٢). (١) كذا في (أ) و(ج) و(هـ) و(د)، وفي (ب): ((ما لم)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٨٨٩ - ٣٨٧٥٩)، وأحمد (٢٥/٢)، وعبد بن حميد (٨٣٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٠٠) وفي ((التاريخ الكبير» (٢٢٥/٢)، وابن ماجة (٣٨٧١)، وأبو داود (٥٠٧٤). والنسائي (٢٨٢/٨) وفي ((الكبرى)) ٧٩١٥ و٧٩١٦، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٦)، والطبراني في ((معجمه الكبير)) (١٣٢٩٦/٣٤٣/١٢)، وفي ((الدعاء)) (٣٠٥) والحاكم (١٧/١ ٥). والحديث صححه: ابن القيم في زاد المعاد = ٤٤٠ الحرز الثمين الحصن الحصين (لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد) أي: على وجه الاختصاص حقيقةً، وإن وُجِدا في الجملة لغيره صورة، (يحيي ويميت) أي: يبدئ ويعيد، (وهو حي) أي: من الأزل، (لا يموت) أي: إلى الأبد، فليس له ابتداءٌ، ولا يعتريه انتهاءٌ، فهو الأول والآخر، (وهو على كل شيء قدير. د، س، ق، مص، ي) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة، وابن السني(١)؛ كلهم عن ابن عياش بالتحتية (٣٣٢/٢) صححه الحاكم. والسخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (١٥٥/١) وصححه الحاكم. قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٥٨/١) رواه أبو داود واللفظ له والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد قال النووي في ((الأذكار)) (٦٦/١): قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال الحافظ في «البلوغ» (١/ ٣١٢): صححه الحاكم. وقال في ((النتائج)) (٣٦٢/٢): لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا الإسناد. ووجدت له شاهدًا من حديث ابن عباس أخرجه البخاري في الأدب المفرد وفي سنده راو ضعيف. (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٧٧)، وأحمد (٦٠/٤)، وأبو داود (٥٠٧٧)، والنسائي في اليوم والليلة (٢٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧). وقد اختلف في صحابيه هل هو الزرقي أم غيره. وجرى على أنه الزرقي: البخاري في (التاريخ الكبير ٣٨١/٣ - ٣٨٢). وأبو أحمد الحاكم والدولابي في الكنى (١ / ٤٦ - ٤٧) والإمام أحمد في المسند. =