النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
- عدد اللوحات: ٣٧٠ لوحة.
- مصدرها: جامعة الملك سعود، ومحفوظة هناك تحت رقم: [١٠٢٥].
- نوع الخط: نسخ جيد، وكتب بعض الأحرف بخط الرقعة.
- الملاحظات عليها: هي أتقن النسخ المعتمدة في التحقيق.
رابعًا : النسخة (د):
- تاريخ نسخها: لا يوجد.
- اسم الناسخ: لا يوجد.
- عدد اللوحات: ٣٥٣ لوحة.
- مصدرها: مكتبة مكة المكرمة، ومحفوظة هناك تحت رقم: [٢٤
أدعية]، وتم الحصول عليها عن طريق الشيخ الكريم/ عبدالودود،
صاحب موقع ((ودود))، فجزاه الله خيرًا.
- نوع الخط: نسخ عادي.
- الملاحظات عليها:
١ - نسخة متوسطة الضبط.
٢ - من اللوحة (١/أ) حتى اللوحة (١١ / أ) مكتوبة بخط مغاير.
٣- سقطت منها آخر لوحة.
٤- كثيرًا ما تتشابه مع النسخة (ج)، وإن كانت أقل منها في الضبط.
خامسًا : النسخة (هـ):
- تاريخ نسخها: لا يوجد.
- اسم الناسخ: لا يوجد.

٦٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
- عدد اللوحات: ٧٩ لوحة.
- مصدرها: جامعة الملك سعود، ومحفوظة هناك تحت رقم: [٢٣٩٤].
- نوع الخط: نسخ جید.
- الملاحظات عليها:
١ - نسخة جيدة الضبط.
٢ - سقطت منها اللوحة رقم (١٩).
وصف النسخة المعتمدة في التحقيق:
- النسخة (م):
وهي نسخة مطبوعة لكتاب ((الحصن الحصين)) لابن الجَزَري، وهذه
هي بیاناتها:
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين، للإمام أبي الخير محمد
بن محمد بن محمد بن الجَزَري، تحقيق: خير الله الشريف، دار البشائر
الإسلامية.
وصف النسخة الخطية لكتاب ((مفتاح الحصن الحصين)) لابن الجزري
المعتمدة في التخريج:
- تاريخ نسخها: لا يوجد.
- اسم الناسخ: إبراهيم الفيشاوي بن مصطفى عبدالدائم.
- عدد اللوحات: ٢٧ لوحة.
- مصدرها: المكتبة الأزهرية بمصر، ومحفوظة هناك تحت رقم:

٦٣
وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
[٣٨٥٥ حديث، خصوص]، أو: [٥٣١٢٣ عموم].
- نوع الخط: نسخ عادي.
- الملاحظات عليها: متوسطة الضبط، وفيها تقديم وتأخير في بعض
المواضع.
عملي في الكتاب:
قمتُ بنسْخ المخطوط ، ومعارضته بالنَّسخ الأخرى ، وإثباتٍ
•
أهمِّ الفروق بين النَّسخ ، وجعلتها بين معقوفين مع الإشارة .
قدمت للكتاب بدراسة عن الكتاب، ومصنفه، ووصف نسخ
الكتاب الخطية وتوثيقها، وأثبت صحة نسبتها إلى المؤلف.
• ترجمت للمؤلف وبينت منهجه وكذلك ترجمت للماتن وبينت
منهجه في کتابه.
· اعتنيت بإخراج نص الكتاب إخراجاً صحيحاً سليماً قدر
المستطاع.
· عزوت الآيات القرآنية إلى مواضعها من القرآن الكريم، بذكر
اسم السورة، ورقم الآية.
· عزوتُ الأحاديث النبوية والآثار وحدّدت مكانها بحسب ذکر
المؤلف لمخرِّجيها، هذا بالنسبة للمتن وأما ما ذكره المؤلف
في الشرح مهملاً بدون عزو فعزوته ثم خرّ جته وحكمت عليه
غالبًا بحسب الصناعة الحديثية، هذا إذا لم أجد أحداً قد حكم

٦٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
عليه ممن سبقني أما إذا وجدت حكماً على الحديث بمن
سبقني فإِنِّي غالباً أنقل حكمه مقتصراً عليه.
• وثّقت الأقوال والنقول بذکر مصدرها إن اهتدیت الیھا.
• سلك المؤلف في مواضع من الكتاب مسلك المتأخرين في
التأويل، فعلقت عليه ملتزمًا منهج السلف في ذلك وأرجو أن
لا یکون قد فاتني منها شيء.
شَرَحْتُ الألفاظ والمصطلحات الغريبة.
· اعتمدت على مخطوط كتاب ابن الجزري: مفتاح الحصن
الحصين، في حل كثير من العبارات.
وَضَعْتُ فهارس عامة للكتاب، وهي:
فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
فهرس المصادر.
• فهرس الموضوعات.

٦٥
وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
نماذج من النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
٤.
المجمد منة الذى جعل كن حسنا حصينامن كريات ومُعاء من الأمين الجوابهو
الصلاة والسلام على من ذكره مسَطاء ومجا قى مستحَاتِ وَ الْقَ اكَادِ ل
فصل الخطاب وفي العل والاحماب واتيامه الحجم المأياماً بعد فُتَوْلِ هِ
عباد اقد الفنى والموبهم الحكر من الوقى واطفه الحسنى وإ بنه بالطاقة ميدالية
خادم الكتاب القديم والحديث النبوى لف جر الشرح متوسط فيمنخدمة
للطالبين عى كما المسئ للسيين لشيخ القراء الحدفين وعَاتَّ الحفاظ
والمجتهدين وأعلم العلماء المعتبر من وافق العهلا للبحر فن مولانا و
سيدنا وشتم شياعنا وسبقونا الزينة وتدين صد وق صد الجوى
الفا موتور أفت مرقده وبرو إنه مصممة وأتامر والناس مؤده وأسبغ
علينا من جوده ومقيقه بالحرف العين المصنع المصيل حيَفِ يهِيُرْب
منائية ويعتنى ربط معانيه وهلمتقدمونه ويت طرق كل فاتوا
وبابتالتوفى بعد الاستبانة فيالتحقيق قال الشر رحمة الله عليه من تكلم
وت ون المحمر المستعين بأسمَهُ مَا تَركَ بَيعلّق
والشرود ألواحكوس سامةالكرم وامجود في الليل الم فيفاتها
انه لمقائل الشيخ وحما يتها فى الدنيا والعقم والمزامير هانهم
الاكتتاب مية فى البالغة الأموء تين من العد منتج ين الاسماء الحسين والشَّمعاً
اله العلمية لتحوت الحلال والحاليوات الكمال اخما ان فست
فيجميع الأموالفي- السيدواحداك ومايتعلق بها فكرية .
ـبم خرج المشكوة مستو ف غرات الشيخ محمد أبقد أشار طر بى العالمية
أ)
الصفحة الأولى من النسخة

٦٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
المؤك وسلامافى وسلام اته سبحانهوتع الى كذلك: عليه اع فيها
أفض اله عليه وسلم وعليه اعوجا الروصحبه وسلم تسليما
كتير اذاما الحيوم الدين قال المؤلف عدامه انتهفراغ تحرير هذا
التفريح /وتنميقه بعون الله سبحانهوتعالى وتوفيقه بمكة المشرفة
المكرمة قبالة القبلة المنظمة اعنم البيت الشريف زاده الله
مما لتشريفا وتعظيما وتكربما وا منا وكان ذلك فى النصف الأخير
مهيديالاخرى من شهور عام مان بعد الالفمن الهجرة النبوية
حي أصعبها الصلاة والفتحية والحد من الذى بتقديم تتم الصبا
- ورفتة تكمل العطيات وتقبل الطاعات والعبادات والمسؤّ
:.. من فضل اوبا بالوصول ممن اختخطا من هذا المحصول
٢- الدعوة الخالصة بالجهة الخاصة لهذا الفقير الحقير
1- الكغير بوصف الكثير القمل الصناعة والضعيف
م.أ: الاستطاعة علما وعملاوقالأوحالاحال
وصوته ووقت مماتد منا ومفيشاويم
الهند
شبه:، التعند اقال أمينالم أمينا
أحاتم محمد وأخرت هذه النهمة الشريفة الجميلة الموجبة القبول والعظم
نقل يحجز اتهابار من نسخة الأصيل من خطعن المهرجان تهاوكان ذلك بعون ليلاً
مكر كر متف النصفالأول منجوب الفرد ثلاث وخمسين الفص الهجرة النبوية أفضل النحيب
كتابة هذه النسخة مباركة فى وقت بعد الظهر الروم المثلآنسةِ
٠٠٠مكانه
الجنة اللهومن شهرسنة أربع مشروعايه والف على بدالعقب الخغير المعترفبالدين.
والتقصير الراضي فونُ الكريم رعد بن محور الشهيد قيم جام سلطانسليمان غرافيا.
الجيلمنه من والأثر
الصفحة الأخيرة من النسخة

٦٧
وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
مالها
وصلى الله على سيدنامحمد والروحب ولة
ــمُدَ لله الذى جهازك وحصنا حصينا من
كلبابَّ ودَمَا وَحَرمِ المَيْنَا للثواب والصَّلاةُ والسلام
عرمز ذكيمستطات ودعاؤه مستقاب واوتي
الطائ وعلى الآل والصعاب
الكتاب وقــ
واتسا عهرالى يوم الحساب أما بقد فيقول إنقر
به الوق ولطفه
عباد الله العلى واحوهم إلى
الحد على نسلطان محمد الهروى خادم الكتاب
القذى والحديث النبوي الذهذ الشرح
غير ممل الأمل للطالبين على كتاب الحصن الحصـ
انالحمد تهم وخائمة الحفاظ والجحيم
لقط الهـ
والعلماء المعتمرين وأفضل الفضلاء التقوى
ولأناء مَّد ناوشٍ مسامعنا وسندنا الشراء
الحمد بن محمد الزوى الشافعى بور الله مرقده وجود
لله مضيكر وانا ضر علنا من عدده واستونا
+بكل الثمين العصر المصير
منعدده ومى
حدث بر بسيط مبانيه ولماس بطمعانيوكل
عن رسول ولفق طرق كتو زهقاتوك- وياهـ
ونه الاستعابية والشعبوة بعات
الله عليهرفض العمشير بسم الله الرحمن الرحي
الصفحة الأولى من النسخة (ب)

٦٨
الحرز الثمين للحصن الحصين
التطاعة عماو لاوقالأو حالاتال.
حياته ووقت ما تت عمد اومعينا ؤس ح اسعيد قال
أميناء كاك كانه كتبت ويحرم ومسهده الشطة
الشريفة من خط مؤلف بعون الله تعالى عليه المشرق
المكمة فىالنصف الاولمن وحب الفردين مهديعاً.
نوبة عليه افضل
ان وتحسين والعمن الهير
فرغت من كتابة هذه السخية
قشة
في يوم السبت المبارك سادس
صن الون شبورعام»
وماية
عة ومال
والأسالصورة
السرية
على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والمؤَبِالْعَادِين
وَصَلى اله طلى ◌َيد مشهدوعلى الرّوصحيةوَ سَلَمَاكَ الَّه
الصفحة الأخيرة من النسخة (ب)

وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
٦٩
أقلمن المسبين الف القراء والمحد فى مخان الرعاة والمجمد ين عمالله لا العربية
بري كثر والشائعة ورسوقد وون استعيون نامن ملتأسرة
وبالله التوفيق .
الصفحة الأولى من النسخة (ج)

٧٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
الصفحة الأخيرة من النسخة (ج)

وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
٧١
شرافا
البدر
مومة
حد الإهمال ومثالية الهو الماءوياسلوب
أهدافها وشريف المدارس وهواثبات المصناع ومن الأسماء والحلف شمال!
رمازالشرة ا
قرسى زيهاصيد وازاورود
ما الشتارك
ميشال المناجاة
زميلرا
الصفحة الأولى من النسخة (د)

٧٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
الصفحة الأخيرة من النسخة (د)

وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
٧٣
مركيابـ
الانتشار
الصفحة الأولى من النسخة (هـ)

٧٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
النفوس
الود
الصفحة الأخيرة من النسخة (هـ)

٧٥
الحرز الثمين الحصن الحصين
[وبه ثقتي](١)
الحمد لله الذي جعل ذكره حصنًا حصینًا من كل باب، ودعاءه حرزًا
أمينًا للثواب، والصلاة والسلام على من ذِكْره مستطابٌ، ودعاؤه
مستجابٌ، وأوتي الكتابَ وفصلَ الخطابِ، وعلى الآل والأصحاب،
وأتباعهم إلى يوم المآب.
أما بعد، فيقول أفقرُ عبادِ اللهِ الغنيّ، وأحوجهم إلى كرمه الوفيّ، ولطفه
الخفيّ عليّ بن سلطان محمد الهروي، خادم الكتاب القديم والحديث
النبوي: إن هذا شرحٌ متوسطٌ غيرُ مخلّ ولا مملّ للطّالبينَ، على كتاب
((الحصن الحصين)) لشيخ القراء والمحدثين، وخاتمة الحفّاظ
والمجتهدين، [وعلم](٢) العلماء المعتبرين وأفضل الفضلاء المتبحرين،
مولانا وسيدنا وشيخ مشايخنا وسندنا، الشيخ محمد بن محمد بن
محمد الجزريِّ الشافعيّ، نَوَّر الله مرقده، وبرّد الله مضجعَه، وأفاض
علينا من مدَدِهِ، وأسبغَ علينا من عددِهِ، وسمّيته بـ(الحرز الثمين للحصن
الحصين))، حيث يبين ضبطَ مبانيه، ويعيّن ربط معانيه، ويحل عقد
(١) من (ب) و(هـ) فقط، وبعدها في (ب) زيادة: ((وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم))، وفي (أ): ((رب يسِّر یا کریم)).
(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ) و(هـ): ((وأعلم)).

٧٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
رموزه، ويفتح طرق كنوزه.
فأقول وبالله التوفيق، ومنه الاستعانة في التحقيق: قال الشيخ رحمة اللّه
عليه من فضله العميم: ﴿بِسْمِلِّالرَِّ الرَّحِيمِ﴾ أي: أستعينُ باسمه،
وأتبرك برسمه، وهو المعبود الواجب الوجود، صاحب الكرم والجود،
والمفيض [بجلائل](١) النعم ودقائقها، المتفضل بفضائل الشيم،
وحقائقها في الدنيا والعُقْبَى، والآخرةُ خيرٌ وأبقى، ثم الاكتفاء بصيغتَىِ
المبالغة المأخوذتين من الرحمة من بين الأسماء الحسنى، والصفات
العلى، الشاملة لنعوت الجمال والجلال لذات الكمال، إشعارٌ بأن رحمته
سبقت غضبه في جميع الأحوال.
[ومبحث](٢) البسملة مع الحمدلة وما يتعلق بهما ذكرناه في خطبة
((شرح المشكاة)(٣) مستوفّى، ثم إنّ الشيخ رحمه الله اختار طريق
المغاربة، وهو إتيان الصلاة بين البسملة والحمدلة تبعًا للإمام الشاطبيّ،
فقال: (اللهم) وهي كلمة يكثر استعمالها في الثناء، وحالة التضرع في
الدعاء، وقد أمر الله سبحانه نبيّه عليه الصلاة والسلام بقوله: ﴿قُل
اللَّهُمَّ﴾ في قديم الكلام، [وكذا](٤) وردت الدعواتُ مصدرةً بها في أكثر
(١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د) و(هـ): ((لجلائل)).
(٢) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د) و(هـ): ((وبحث)).
(٣) ((مرقاة المفاتيح)) (١ / ٤٣).
(٤) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د) و(هـ): ((ولذا)).

٧٧
الحرز الثمين للحصن الحصين
الأوقاتِ، وهو بمعنى: يا ألله الجامعُ لجميع الأسماءِ، الشّامل لسائر
الثناء، والميم معوض عن حرف النداء؛ ولذا لا يجتمعان إلا في النادر،
کما ندر إليه قول الشاعر:
أقول يا [أنله](١) يا اللهما(٢)
إني إذا ما حادثٌ أَلَمَّ ﴾
وهمز الجلالة في حالة النداء مقطوعٌ إلا في النّادر، وأما همز ((اللهم))،
فهو موصول (٣) إلا في الضرورة، كما وقع في ((الشاطبية)):
وناديت أللهم يا خيرَ سامع أعذني من التسميع قولاً ومفعلً(٤)
وكذا وقع شاذّا في قول بعض الصحابة شعر:
لَاهُمَّ إني ناشدٌ محمدًا(٥)
وقيل: أصله: يا ألله، أمنا بخير، أي: اقصدنا بدفع کل ضیرٍ، فحذف ما
حذف إيماءً إلى إخفاءِ الدعاءِ عن الغير، وروي عن ((الحسن البصري أنه
قال: اللهم مجتمع الدعاء، وعن النضر بن شميل: من قال: اللهم، سأل
اللّه بجميع الأسماء)) (٦)، وعن أبي رجاء العطاردي: ((أن الميم في قوله:
(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د) و(هـ): ((اللهم)).
(٢) البيت في ((المقتضب)) للمبرد (٤١/٣).
(٣) بعدها في (ج) زيادة: ((فاختصر هذا الاسم كالجلالة بقطع الهمزة)).
(٤) ((حرز الأماني)) (ص٦).
(٥) هذا الشطر من قول عمرو بن سالم بن حصيرة، قاله للنبي
انظر ((الاشتقاق)» لابن دريد (١ / ٤٧٥).
(٦) (فتح الباري)) (١١ / ١٥٥).
يوم فتح مكة،

٧٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
((اللهم)) فيها تسعة وتسعون اسمًا، يعرفها أرباب النقول، وأصحاب
العقول))(١).
ومجمل الكلام في تحصيل المرام أن معناه: يا من اجتمعت له
الأسماء الحسنى، وتحققت له الصفاتُ العلى(٢).
(صلِّ على سيّدِ الخلق) أي: على أفضل المخلوقات، وأكمل
الموجوداتٍ، ولما أمر الله سبحانه عباده بالصلاة عليه، ولم يبلغ أحدٌ قدر
الواجب من ذلك، أحالوها عليه، لأنه أعلمُ بما يليق به، كذا قاله
المصنف تبعًا لصاحب ((النهاية))(٣)؛ ففيه إشعارٌ بأنّ الخلق عاجزون عن
أداءِ [صلاته](٤)، وقاصرون عن بيان نعوته وصفاته، لعلوّ كمال ذاته،
فعدَلوا عما أُمروا بقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ إلى العجز لديه، وردّ الصلاة
إليه بقولهم: ((اللهم صلّ عليه)).
فـ ((صَلِّ)) أمرٌ فيه معنى الاستدعاء لإنزال الرحمة عليه من السماء؛ ولذا
[تعدى](٥) بـ(على)) على ألسنة الفصحاء(٦)، فلا يَرِد أنّ ((على)) للضرر في
(١) أورده ابن قيم الجوزية في ((جلاء الأفهام)) (صـ ١٥٦).
(٢) ينظر في ذلك قول السخاوي في ((القول البديع)) (ص ٧٦).
(٣) ((النهاية)) لابن الأثير (٣/ ٥٠) مادة (ص لا).
(٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د) ونسخة كما في حاشية (هـ)، وفي (هـ): ((الصلاة عليه)).
(٥) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ): ((يتعدى))، وفي (ج) و(هـ): ((يعدى)).
(٦) بعدها في (هـ) زيادة: ((والبلغاء)).

٧٩
الحرز الثمين الحصن الحصين
استعمال الكلام؛ فإن محلّه إذا وقع مقابلًا للام، كقوله سبحانه: ﴿لَهَا مَا
کَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، وشهد له، وشهد علیه، ودعا له وعليه، وحكم
له وعليه، لا كل ما يكون تعديته بـ((على))، [وإلا](١) يرد عليه نحو قوله
تعالى: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ وقيل: ((الصلاة بمعنى الثناء بخير، وهو لا يتعدى
إلا بـ((على))، فإنها لو كانت حينئذٍ لغير النفع، لوقع التدافع من غير الدفع)).
هذا، وقد قال بعضهم(٢): ((معناه: اللهم عظّم محمدًا في الدنيا بإعلاء
ذِكْره، وإظهار دينه، وإبقاءٍ شريعتِهِ، وفي الآخرة بتشفيعه في أُمَّته، وإجزال
أجره ومثوبته، وإبداء فضيلته ومرتبته على الأولين والآخرين من الخلق
أجمعين، بالسيادة العظمى والسعادة الكبرى، من المقام المحمود،
والحوض المورود، لأرباب الشهود))، وسيأتي بعض ما يتعلّق بالمرام في
محلّه الأليق ببسط الكلام.
(محمَّدٍ) بالجر على أنه بدل، أو عطف بيانٍ، ويجوز رفعه، وكذا نصبه
لو ساعده رسمه، كما قرئ بالوجوه الثلاثة في قوله تعالى: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾، وهو في الأصل اسم مفعول من ((حمَّد)) مبالغة
((حَمِدَ)) نقل من الوصفية إلى المرتبة العلمية، أي: مَن كثرت صفاته
الحميدة، وكمالاته السعيدة، وقد حمده رب العالمين وخالق الأولين
(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((ولا)).
(٢) النهاية (٩٥/٣).

٨٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
والآخرين، لاسيما في المقام المحمود، وحال نشر اللواء الممدود.
(وعلى آله) أي: أهل بيته، وأقاربه وعترته ردًّا على الخارجية، ولفظ
((على)) موجود على الصحيح، وفي بعض النسخ مفقودٌ، وأمّا ما ذكره
بعض الشيعة من أن ((من فصل بيني وبين آلي بـ((على)) فعليه كذا))، فهو
حديثٌ موضوعٌ مصنوعٌ [مرفوعٌ](١).
(وصحبه) أي: وعلى أصحابه الكرام، وأرباب مكارم الفخام، حطًّا
على [الرافضة](٢)، ثم تحقيقُ الآلِ والصَّحْب لغةً واصطلاحًا، وإن كان
يوجب إيضاحًا، لكن قد يفضي إلى ملالٍ لا يقبل [اصطلاحًا](٣).
(وسلِّم) بكسر اللام عطفًا على ((صلّ)) كما هو واضح، وجمع بينهما
لما(٤) في التنزيل إليه لائح، والمعنى: أَدِمْ سلامته بكماله عن النقصان،
وزِدْ في انقياد الخلق له بالإيمان، فالتسليم كالتتميم.
(١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب) و(هـ): ((مرفوع)).
في كتاب «الطّرة على الغرّة)): (ص ١٢ -١٤) للآلوسي: أنه شاع عن الرافضة
كراهة الفصل بين النبي ® وبين آله بحرف (على)، لحديث موضوع يروونه
في ذلك ((من فصل بيني وبين آلي بعلى لم يَنَلْ شفاعتي)) وقد نصّ غيرُ واحدٍ من
الشيعة على أنه موضوع .. إذا فينبغي لأهل السنة منابذة الرافضة، فليقولوا:
((وعلى آله))، وانظر - غير مأمور ــ ((معجم المناهي اللفظية)): (٦١).
(٢) كذا في (أ) و(ب) و(هـ)، وفي (ج) و(د): ((الرافضية)).
(٣) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د) و(هـ): ((إصلاحًا)).
(٤) بعدها في (د) زيادة: ((وقع)).