النص المفهرس
صفحات 661-680
يَا عِبَادِي؛ إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلاَ أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي .. أَغْفِرْ لَكُمْ . يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي . . ◌ُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّ مَنْ كَسَوْتُ(١) ، فَاسْتَكْسُونِي .. أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَىْ أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ . . لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً . يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآَخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبٍ رَجُلٍ مِنْكُمْ . . لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئاً . يَا عِبَادِي ؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ .. لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً إِلَّ كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ الْمِخْيَطُ فِيهِ غَمْسَةً وَاحِدَةً(٢) . يَا عِبَادِي؛ إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً .. فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ .. فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)). قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ .. جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي (( صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) [٢٥٧٧] وَغَيْرِهِ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مِنِّي إِلَى أَبِي ذَرَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلُّهُمْ دِمَشْقِيُّونَ(٣)، وَدَخَلَ أَبُو ذَرَّ رَضِيَ اللهُ (١) في (أ) و(ج) و( د): ( كسوته ) . (٢) قال في ((الفتوحات)) (٣٩٦/٧): ( وحكمة ضرب المثل بما ذكر : أنه غاية ما يضرب به المثل في القلة ؛ إِذ البحر من أعظم ما يعاين والإِبرة من أصغره مع أنها صقيلة لا يتعلق بها شيء إِلا ما لا يمكن إدراكه كما مر ، وفي هذا تنبيه للخلق على إِدامة سؤاله تعالى مع إِعظام الرغبة وتوسيع المسألة ) . (٣) وهذا ما أراده رحمه الله تعالى عند قوله أول الحديث: (فنذكره بإسناد مستطرف ) ، والله أعلم. ٦٦١ عَنْهُ دِمَشْقَ ، فَأَجْتَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جُمَلٌ مِنَ الْفَوَائِدِ : مِنْهَا: صِحَّةُ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَعُلُوُهُ وَتَسَلْسُلُهُ بِالدِّمَشْقِيِّينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَبَارَكَ فِيهِمْ . وَمِنْهَا : مَا أَشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَانِ لِقَوَاعِدَ عَظِيمَةٍ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ وَأَلَآدَابِ وَلَطَائِفِ الْقُلُوبِ وَغَيْرِهَا، وَللهِ الْحَمْدُ . رَوَيْنَا عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ أَبْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ : ( لَيْسَ لِأَهْلِ الشَّامٍ حَدِيثٌ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ) . ٦٦٢ [خَاتِمَةٌ] هَذَا آخِرُ مَا قَصَدْتُهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَقَدْ مَنَّ اللهُ الْكَرِيمُ فِيهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْفَوَائِدِ النَّفِيسَةِ وَالدَّقَائِقِ اللَّطِيفَةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُوم وَمُهِمَّتِهَا، وَمُسْتَجَادَاتِ اَلْحَقَائِقِ وَمَطْلُوبَاتِهَا، وَمِنْ تَفْسِيرِ آيَاتٍ مِنَ أَلْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ بِهَا ، وَالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَإِنْضَاحِ مَقَاصِدِهَا، وَبَيَانِ نُكَتٍ (١) مِنْ عُلُومِ الْأَسَانِيدِ وَدَقَائِقِ الْفِقْهِ وَمُعَامَلاَتِ الْقُلُوبِ وَغَيْرِهَا، وَاللهُ الْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي لاَ تُحْصَى، وَلَهُ الْمِنَّهُ أَنْ هَدَانِي لِذَلِكَ، وَوَفَّقَنِي لِجَمْعِهِ ، وَيَسَّرَهُ عَلَيَّ، وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ، وَمَنَّ عَلَيَّ بِإِتْمَامِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَاَلِمْتِنَانُ، وَالْفَضْلُ وَأَلَطَّوْلُ وَالشُّكْرَانُ ، وَأَنَا رَاجٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى دَعْوَةَ أَخٍ صَالِحٍ أَنْتُفِعُ بِهِ ، تُقَرَّيْنِي إِلَى اللهِ الْكَرِيمِ ، وَأَنْتِفَاعَ مُسْلِمٍ رَاغِبٍ فِي الْخَيْرِ بِبَعْضِ مَا فِيهِ ، أَكُونُ مُسَاعِداً لَهُ عَلَى الْعَمَلِ بِمَرْضَاةِ رَبِّنَا . وَأَسْتَوْدِعُ اللهَ الْكَرِيمَ اللَّطِيفَ الرَّحِيمَ مِنِّي وَمِنْ وَالِدَيَّ، وَجَمِيعِ أَحْبَابِنَا وَإِخْوَانِنَا، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ: أَدْيَانَنَا وَأَمَانَاتِنَا وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِنَا ، وَجَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَىْ بِهِ عَلَيْنَا، وَأَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ لَنَا أَجْمَعِينَ سُلُوكَ سَبِيلٍ الرَّشَادِ ، وَالْعِصْمَةَ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ ، وَالدَّوَامَ عَلَى ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنَ اُلْخَيْرِ فِي أَزْدِيَادٍ ، وَأَتَضَزَّعُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يَرْزُقَنَا التَّوْفِيقَ فِي الْأَقْوَالِ وَاَلْأَفْعَالِ (١) النكتة: الدقيقة من العلم المستخرجة بقوة الفكر، والنكتة من الكلام : الجملة المنقحة المحذوفة الفصول ، ونكت الكلام : لطائفه ودقائقه التي تحتاج إلى تفكر ، وهذه النكتة التي أشار إليها الشيخ كالكلام على وصفه الحديث بالصحة ، أو ما يقابلها ، وكالتنبيه على زيادة بعض الثقات ، أو على أحوال بعض الرواة، أو الاختلاف في ذلك. ((الفتوحات)) ( ٤٠٣/٧). ٦٦٣ لِلصَّوَابِ ، وَأَلْجَرْيَ عَلَى آثَارِ ذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْأَلْبَابِ، إِنَّهُ أَلْكَرِيمُ الْوَاسِعُ اَلْوَهَّابُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٍ، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ اَلْوَكِيلُ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . اُلْحَمْدُ للهِ رَبِّ أَلْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ وَسَلاَمُهُ الْأَكْمَلاَنِ عَلَى سَيِِّنَا مَحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلِّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ . آخِرُ الْكِتَابِ(١) قَالَ مُصَنَّفُهُ أَبُو زَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ عَفَا اللهُ عَنْهُ: فَرَغْتُ مِنْ جَمْعِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعِ وَسِتِينَ وَسِتٍّ مِئَةٍ ، سِوَى أَحْرُفٍ أَلْحَقْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَجَزْتُ رِوَايَتَهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ (١) في (د): ( نجز الكتاب ، والحمد لله رب العالمين، وكان الفراغ من نسخه في تاريخ العشر الأخير من ذي القعدة من سنة سبع وأربعين وسبع مئة ، قال مؤلفه ... ) . ٦٦٤ سماعات وخواتيم النسخ الخطية جاء في هامش الأصل : قوبلت على نسخة عليها خط المصنف ومقروءة عليه .. . شاهدت في الأصل ما مثاله مختصراً بخط المؤلف رحمه الله : ( سمع علي جميع هذا الكتاب صاحبه وكاتبه علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داوود الدمشقي الشافعي ، وقابل نسخته هذه معي ، والمعتمد أصلي في جميع سماعه ، وذلك في مجالس آخرها يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وست مئة ، وأجزت له كل ما يجوز لي تسميعه . كتبه مؤلفه يحيى بن شرف النواوي ) نقله مختصراً محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري الشافعي . شمع جميعُ هذا الكتاب، وهو كتاب (( حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار)) للشيخ الإمام العلامة الحافظ محيي الدين شيخ الإسلام والمسلمين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي من لفظ الشيخ الإمام العالم الحافظ الزاهد العابد المفيد علاء الدين مفتي المسلمين أوحد العلماء العاملين : أبي الحسن علي بن الشيخ موفق الدين إبراهيم بن داوود الشافعي ابن العطار ، أعاد الله بركته ، ورفع درجته . مالك هذه النسخة مولانا المقر العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي المجاهدي المؤيدي المظفري القوامي النظامي الأوحدي المقدمي الزعيمي الكفيلي الزاهدي العابدي الحافظي القُدوي العلمي ، ركن الإسلام والمسلمين ، سيد الأمراء في العالمين ، مقدم عساكر الموحدين ، كهف العلماء والفقراء ، علم الفضلاء والأمراء ، جامع نصلي السيف والقلم ، حاوي جلالتي العِلْم والعَلَم ، كتب الكتائب والمقالب ، ذو المفاخر والمناقب : أبو محمد عبد الله بن عبد ربه بن عبد الباري سنجر الدواداري الصالحي أعلى الله منارَهُ ، وأعز أنصارَهُ . ٦٦٥ وكاتب الطبقة : محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري ابن الزملكاني ، وذلك بسماع المسمِّع من مؤلفه رحمه الله منه نقلاً في مجالس آخرها يوم السبت الثاني والعشرين من صفر سنة خمس وتسعين وست مئة ، بالرواق المبارك من دار مولانا الأمير أبّد الله رفعته ، والحمد لله ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه . طالع هذا الكتاب المبارك داعياً لمالكه بطول البقاء وعلو الارتقاء ، أفقر خلق الله ، وأحوجهم لرحمة الله : الفقير محمد بن أحمد الشامي ، ويسأل الله الكريم الرحيم المغفرة له ولوالديه ولإخوانه ولجميع المسلمين . أمين ، وذلك سنة ( ١٠٤٣ هـ) . نظر في هذا الكتاب المبارك الفقير إلى الله تعالى المعترف بالذنب والتقصير أحوج الخلق إلى رحمةٍ من اللطيف الخبير : عبد السلام بن الشيخ الفاضل ... وفي هامش ( ب ) : كتبه العبد الفقير إلى عفو مولاه والراجي رحمته لنفسه أحمد بن قراجا الميداني عفا الله عنه وعن والديه وعن سائر المسلمين ، وجمع بينه وبين مصنفه في دار كرامته بفضله ورحمته ، إنه قريب مجيب ، في مدة آخرها ثاني رجب الفرد سنة ست وسبع مئة ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى . شاهدت على النسخة التي قابلت عليها نسختي هذه ما مثاله بخط مصنفه رحمهُ الله تعالى: الحمد لله رب العالمين، سمع علي جميع هذا الكتاب كتاب ((الأذكار)) صاحبه كاتبه الفقيه العالم الفاضل المتفنن علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داوود الدمشقي الشافعي ، أدام الله الكريم له الخيرات المتظاهرات ، وتولاه بالحسنات المتكاثرات ، ولطف به في جميع أموره ، وبارك له في كل أحواله ، وقابل نسخته هذه معي ، وأنا ممسك بأصلي في جميع سماعه ، وذلك في مجالس آخرها يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وست مئة ، وأجزت له كل ما يجوز لي تسميعَهُ . كتبه مؤلفه يحيى بن شرف النواوي عفا الله عنه . آمين . الحمد لله رب العالمين ، اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وسلم ، نقله العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير كما شاهده : أحمد بن قراجا الميداني عفا الله عنه ٦٦٦ وعن والديه وعن مشايخه ومن أحسن إليه والمسلمين أجميعن . آمين . الحمد لله ، قرأ علي جميع هذا الكتاب مالكه وكاتبه الأخ الصالح المحصِّل اللبيب الأديب المقرىء : شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الأمير زين الدين أبي يوسف قراجا بن عبد الله الميداني ، وفَّقه الله توفيق العارفين ، وجعله من عباده المخلصين ، قراءةً متقنةً مضبوطةً مصحَّحةً ، مقابلاً معي بأصلي بروايتي عن مؤلفه تغمده الله برحمته ، وأذنت له في روايته عني ، وأجزت له رواية ما يجوز لي تسميعه ، وكانت القراءة المذكورة في مدة آخرها الثامن عشر من شوال سنة ست وسبع مئة . كتبه علي بن إبراهيم بن داوود ابن العطار عفا الله عنهم بمدينة دمشق المحروسة ، بدار السنة النورية ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلم . قال الشيخ يحيى أبو زكريا رحمه الله ورضي عنه في أول ((مقدمة شرح مسلم)) [٤٨/١]: (وليكن في مذاكرته متحرياً الإنصاف ، قاصداً الاستفادة والإفادة ، غير مرتفع على صاحبه بقلبه ولا بغيره ، مخاطباً بالعبارة الجميلة ، فهذا ينمو علمه ، وتزكو محفوظاته ) . وجاء في هامش (ج ) : الحمد لله ، أحمده بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها ، ما علمت منها وما لم أعلم ، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده . ووافق الفراغ من تعليقه النصف من جمادى الأولى سنة خمسة وعشرين وسبع مئة ، أحسن الله خاتمتها وأعاننا . اللهم ؛ اغفر لكاتبه ، ولقارئه ، وللناظر فيه ، ولجميع المسلمين ، آمين ، ولمن دعا في [ .... ] بالمغفرة. اللهم ؛ اغفر له يا رب العالمين، آمين آمين . الحمد لله رب العالمين ، قابلت هذه النسخة [ .... ] على نسخة مكتوب في آخرها بخط الشيخ الإمام برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم الدمشقي - عرف بابن الفركاح رحمهما الله تعالى - ما صورته : قابلت هذه النسخة على الأصل المعتمد الذي بخط المصنفِ رحمه الله تعالى ورضي عنه ، وصححتها بحسب الإمكان وقت ٦٦٧ المقابلة ، وهذا الكتاب كثير الفوائد ، كبير النفع ، جليل القدر ، يحتاج إليه ويعول عليه ، واللهُ المسؤول أن ينفع به في الدنيا والآخرة . كتبه أفقر عباد الله إلى رحمته : إبراهيم بن عبد الرحمن الشافعي ، عفا الله عنه ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آل محمد ، وسلم تسليماً كثيراً ، والحمد لله رب العالمين . ومكتوب أيضاً في آخرها قبل خط الشيخ برهان الدين ما صورته : قال مصنفه الشيخ الإمام العالم الحافظ الضابط المتقن المحقق : محيي الدين يحيى عفا الله عنه : قد فرغت من جمعه في المحرم سنة سبع وستين وستة مئة ، سوى أحرف ألحقتها بعد ذلك ، وأجزث روايته لجميع المسلمين . وجاء في هامش ( د) : تم كتاب (( حلية الأبرار وشعائر الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار)) ، تأليف الشيخ الإمام العالم العامل الحافظ المتقن المحقق الضابط ذي التصانيف الحميدة والمؤلفات المفيدة : محيي الدين يحيى بن مري بن حسن بن حسين النووي ، أعاد الله من بركاته على كاتبه وعلى جميع المسلمين . آمين . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين(١). (١) وبعد: فقد تم بحمد الله تعالى وحسن تدبيره وعظيم توفيقه العمل على إخراج كتاب ((الأذكار)) للإمام الجليل أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ، تغمده الله بواسع رحمته ، وجمعنا وإياه مع المصطفى صلى الله عليه وسلم بأعلى جنته ، بعد ارتشافنا من معين سنته صلى الله عليه وسلم ، وطربنا بجميل ألفاظه ، وانتهالنا من عاطر أنفاسه ، ولا ندعي الكمال فيما قدمنا ، فليس لأحد بلوغه غير الأنبياء ، ولكن بذلنا الوسع في حل إشكالاته ، وتوضيح عباراته ، وتخريج أحاديثه وآثاره ، فخرج بحلة بهية ، وهيئة سنية مرضية ، ويظهر هذا جلياً لناظره، وعياناً لمتفحصه ، فإن وجد خيراً .. فمن الله تعالى ، وإن وجد خللاً .. فمبلغ عذرنا أن ذلك حال البشر . وكان الفراغ مع آذان الظهر من يوم الخميس السادس عشر من شهر شعبان عام خمس وعشرين وأربع مئة وألف للهجرة ، الثلاثين من شهر أيلول عام أربع وألفين للميلاد ، في دمشق الشام ، زادها الله أمناً وجميع بلاد المسلمين ، والحمد لله الكريم المرتجى ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى ، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن اصطفى ، وآل كل وتابعيهم إلى يوم اللقا . اللجنة العلمية ٦٦٨ الفوائد البهية والنكت المرضية على ((الأذكار النووية)) ٥- أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٣٥٤/٦) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مختصراً ، وفيه السمر قندي ، وهو متهم كما في (( لسان الميزان)) (٣٢٤/٧)، لكن جاء بتمامه من حديث أنس رضي الله عنه عنده أيضاً في (( الحلية)) (٢٦٨/٦)، ومختصراً عند الترمذي (٣٥١٠)، وأحمد (١٥٠/٣)، وأبي يعلى (٣٤٣٢) وغيرهم، قال الترمذي : ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس ) ، لكن فيه محمد بن ثابت البناني وقد ضعفوه، انظر ((تهذيب التهذيب)) (٥٢٤/٣)، و((ميزان الاعتدال)) (٤٩٥/٣). ١٠ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤٠/١): (قول الشيخ: ((هذا حديث مشهور)) يريد شهرته على الألسنة ، لا أنه مشهور اصطلاحاً ؛ فإِنَّه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر ) . ٣٣ - فيه دراج أبو السمح، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٩٧/١): (ولم يروه عنه إلا ابن لهيعة ، فيزداد بذلك ضعفاً ) . ٤١- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١١٥/١): (حديث ضعيف جداً)، ثم ذكر له شاهداً عند ابن حبان ( ٥٥٢٨ ) وغيره ، وحسّنه . ٤٢- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١١٨/١): ( حديث غريب، وقد وجدت لبعضه شاهداً ، أخرجه أبو نعيم في كتاب (( عمل اليوم والليلة))) . ٥٢- قوله: (بالإسناد الصحيح) .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٤٤/١): ( التحرير : أنه حسن ؛ فإِن فيه علتين، وإِنما قلت : الحديث حسن ؛ لاعتضاده بالحديث الذي بعده ، والله أعلم ) . ٦٠- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٢/١) (٣٨٩/٢): (قول الشيخ: ((لم يضعفه أبو داوود)) كأنه يريد عقب في ((السنن))، وإلا .. فقد ضعف راويه في ((أسئلة الآجري))، وراويه هو: محمد بن إسماعيل بن عياش، قال الأجري في (( أسئلته لأبي داوود )): سألته عنه - أي: عن محمد بن إسماعيل - فقال : لم يكن كذلك ، قلت : وكأن أبا داوود سكت عنه ، لأنه ذكر عن شيخه محمد بن عوف أنه رأى الحديث المذكور في كتاب أبيه إسماعيل بن عياش ، فكأنه تقوى بهذه الوجادة ) ، وسيأتي قريب منه في الحديث رقم (٢١٩) . ٦٣ - وقد ذكر له الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٨/١) شاهداً، ثم قال: ( وسيأتي له أصل صحيح من حديث أنس في أبواب الأطعمة ) . ٦٤ - وقد جاء ذلك عن جماعة من التابعين رحمهم الله تعالى فيما رواه سعيد بن منصور وعبد الله بن المبارك والبيهقي في ((الشعب)) كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٩/١). ٦٩- لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى حسنه في ((نتائج الأفكار)) (١٩٧/١). ٧٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٠٨/١): (وأما قول المصنف: ((بأسانيد صحیحة )) .. ففيه نظر ؛ إِذ ليس له إِلا إِسناد واحد عند من ذكر ) ، وقد صححه . ٧٦- جميع الروايات عند البيهقي غير رواية أنس ؛ فهي عند عبد الملك بن حبيب في كتابه ((الواضحة)) كما في (( نتائج الأفكار)) (٢٣١/١)، وانظر الكلام على جميع هذه الروايات عند الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٢٢/١). ٧٧ - تكلم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٤١/١) على إِسناد هذه الزيادة، وإِنما ثبتت من غير هذا الوجه بالشواهد التي ذكرها بعده . ٧٨ - إِنما ضعفه لمجيئه مرفوعاً ، وقد صوب رواية الوقف تبعاً للنسائي ، للكن الرفع جاء من قبل یحیی بن كثير ، قال ٦٦٩ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٤٦/١): (وهو ثقة من رجال ((الصحيحين))، وكذا من فوقه إِلى الصحابي ، وأما شيخ النسائي .. فهو ثقة أيضاً من شيوخ البخاري ، ولم ينفرد به ؛ فقد أخرجه الحاكم [١/ ٥٦٤] من وجه آخر عن يحيى بن كثير ، فالسند صحيح بلا ريب ، وإِنما اختلف في رفع المتن ووقفه ؛ فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ ، فلذلك حكم عليه بالخطأ ، وأما على طريقة المصنف تبعاً لابن الصلاح وغيره .. فالرفع عندهم مقدم ؛ لما مع الرفع من زيادة العلم ) . وانظر كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى وطريقته في قبول الزيادة بعد الحديث الاتي برقم (٣٣٨). ٧٩ - تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٤٨/١): (اتفقوا على ضعفه، وأشد ما رأيت فيه قول ابن عدي [في ((الكامل)) ١٧٨/١]: ((كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه )) ، وذُكِرَ أنه كان يضع الحديث ، وأنه كان يسرق الحديث ) . ٨١- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١/ ٢٥٠): ( شيخ ابن السني فيه : عبد الله بن محمد بن جعفر ، هو القزويني راوي مصر ، وقد اتهم بوضع الحديث ) . ٨٢ - رواه أبو مجلز عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٦٣/١): (وأما حكم الشيخ على الإِسناد بالصحة .. ففيه نظر ؛ لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قاله علي بن المديني ، وقد تأخرا بعد أبي موسى ، ففي سماعه من أبي موسى نظر ، وقد عُهِد منه الإِرسال ممن لم يلقه ، ورجال الإسناد المذكور رجال الصحيح ، إلا عباد بن عباد ، وهو ثقة ، والله أعلم ) . ٨٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٦٧/١): (والقول فيه أشد من ذلك ) . ٨٧- هذه الزيادة ليست من حديث أبي حميد ولا أبي أسيد رضي الله عنهما، وإِنما هي في حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقد رواه عن سعيد الضحاكُ بن عثمان فرفعه، ورواه عنه ابنُ عجلان عند النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (٩١)، وابنُ أبي ذئب عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢)، وأبو معشر عند عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ١٦٧٠) وثلاثتهم خالف الضحاك في رفعه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (( نتائج الأفكار)) (٢٧٧/١): (فهؤلاء ثلاثة خالفوا الضحاك في رفعه، وخفيت هذه العلة على مَن صحح الحديث من طريق الضحاك ، وفي الجملة هو حسنٌ لشواهده ، والله أعلم ) . ٨٩/ ١- لكن فيه سالم بن عبد الأعلى، تفرد فيه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٧٩/١): (ضعيف جداً). ٩٠- لكن الحديث عند الترمذي (٣١٤)، وابن ماجه (٧٧١)، وأحمد (٢٨٢/٦) وغيرهم! وقوله : ((جدَّتِه)) .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٨٠/١): ( فيه تجوُّز ؛ لأنها جدته العليا ، وهو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ففاطمة عليها السلام جدة أبيه وجدة أمه أيضاً ؛ لأن أمه هي فاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهم ) ، قال الترمذي رحمه الله تعالى : ( وليس إِسناده بمتصل ، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى)، لكن الحافظ حسنه لمجيئه من وجه آخر متصلاً عند أبي يعلى في ((المسند)) (٤٨٦)، وفيه صالح بن موسى ضعيف، بالإِضافة إِلى ما يشهد له في الصحيح ، والله أعلم. ٩٧ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٩٦/١): ( هذا حديث منكر السند وبعض المتن ) . لكن جاءت أحاديث في النهي عن إِنشاد الشعر في المسجد ، وجاءت أخرى بجوازه ، وهو ما عليه الجمهور ؛ كحديث البخاري (٣٢١٢): ( مر عمر على حسَّان وهو ينشد فيه ، فلحظ إِليه، ثم قال - أي: حسان - : كنت أنشده وفيه خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة ، فقال: أنشدك الله ؛ أسمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول لي : ((أجبهم عني ، اللَّهمَّ؛ أيده بروح القدس)) ، فقال: نعم) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٠١/١): (وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث - أي : الجواز - وبين أحاديث النهي بنحو ما أشار إليه الشيخ في الترجمة ، ومنهم من حمل النهي على التنزيه والفعل على ٦٧٠ بيان الجواز ، ومنهم من فصل فحمل النهيَ على ما فيه فحش أو إيذاء المسلم أو نحو ذلك ، والإِذنَ على ما فيه مدح النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك، وما عدا ذلك: إِن أكثر منه أو غلب عليه .. التحق بالأول، وإلا .. جاز، والله أعلم ) . ١٠٨ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٥٧/١): ( هذا حديث غريب ، في سنده نصر بن طريف ، كنيته أبو جَزِي ، وهو بها أشهر ، وهو متروك عندهم ، والراوي عنه مشهور بكنيته أيضاً ، وهو أبو قتادة الحراني ، قال البخاري : تركوه . وإِنما سُمِّيا ليخفيا من شدة ضعفهما ) . ١١٠ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٦٢/١): ( هذا حديث غريب ، وفي سنده جماعة من الضعفاء ، لكن لم يتركوا ، ويغتفر في فضائل الأعمال ، لا سيما مع شواهده ، والله أعلم ) . ١١٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٧٥/١): (سنده ضعيف جداً، ولأصل هذا الذكر شاهد حسن أخرجه أبو داوود [١٥١٧]، والترمذي [٣٥٧٧] ليس فيه تقييد بوقت)، وفي آخره: « وإِن كان فرَّ من الزحف))، وذكر له شاهدين آخرين أحدهما عند الترمذي (٣٣٩٧)، والثاني عند الحاكم (٥١١/١)، وليس فيهما تقييد بوقت أيضاً . ١١٨- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٨٣/١): (ووجدت له شاهداً أخرجه سعيد بن منصور ، وهو مقطوع جيد ، له حكم المرسل ؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي ) . ١١٩ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤٠١/١): (وأما قوله: (( وغيرهم)) .. فقد يوهم الاتفاق على تضعيفه ، وليس كذلك ، بل هم مختلفون فيه . قلت : لم أر عن واحد منهم التصريح بتضعيفه كما سأبينه)، ثم ساقه الحافظ بإسناده إلى الطبراني في ((الدعاء)) (٥٠١) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وحسَّنه . ١٢٢ - في قوله: ( إِن الحارث متفق على ضعفه) تعقب، فقد وثقه ابن معين في ((تاريخه)) (١٧٥١) وغيره ، وأما تكذيب الشعبي له .. فقد أوضح أحمد بن صالح المصري سبب ذلك ، وأنه لم يكن يكذب في حديثه ، وإِنما كان يكذب في رأيه كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤٠٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٣٢/١). ١٢٦ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤٢٢/١): (لم أر هذا اللفظ في « الصحيحين» ولا في أحدهما، والذي فيهما حديث عبادة بن الصامت بلفظ: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))) . ١٣٥ - حسَّن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) [٧٤/٢] الحديث، ثم قال: ( وقول الشيخ : هذا حديث صحيح رواه أبو داوود والنسائي في ((سننهما))، والترمذي في ((الشمائل)) بأسانيد صحيحة .. فيه نظر من وجهين : أحدهما : الحكم بالصحة ؛ فإن عاصم بن حميد - أحد الرواة - ليس من رجال الصحيح ، وهو صدوق مقل . والثاني : أنه ليس له في هذه الكتب الثلاثة طريق إلا هذه ، فمداره عندهم على معاوية بن صالح ، فليس ثمَّ أسانيد صحيحة ، بل ولا دونها ، ومعاوية بن صالح - وإن كان من رجال مسلم - مختلف فيه ، فغاية ما يوصف به أن يعد ما ينفرد به حسناً ، وتعدد الطرق إليه لا يستلزم مع تفرده تعدد الأسانيد للحديث بغير تقييد به ، والعلم عند الله ) . ١٥٤ - في سنده رجل مبهم سقط من سنده عند أصحاب ((السنن))، وذكره ابن خزيمة من رواية إِسماعيل ابن علية قال : حدثنا خالد الحذاء ، عن رجل ، عن أبي العالية ، قال الدار قطني : الصواب رواية إِسماعيل ، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١١٧/٢)، للكنه حسنه وقال: ( وإِنما قلت : حسن ؛ لأن له شاهداً من حديث علي ) . ١٥٦ - أصله عند مسلم، لكن ليس في روايته مقصود الباب هنا وهو قوله : ( وكان يقول بين السجدتين ... ) إلخ. ولعل هذه الزيادة لم تأت في حديث مسلم، لما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (( نتائج الأفكار )) (١٢١/٢): ( أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، وفي تصحيح هؤلاء هذا الإسناد نظر ؛ فإن طلحة بن يزيد - هو أبو حمزة - لم يسمع من حذيفة كما جزم به النسائي ، لكن قد عرف الواسطة بينهما كما في رواية ٦٧١ شعبة)، وراية شعبة عند الطيالسي في ((المسند)) (٤١٦) من طريق أبي حمزة عن رجل من بني عبس - كان شعبة يرى أنه صلة - عن حذيفة ، وأما حديث مسلم .. فهو من طريق المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة . ١٦١ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٦٩/٢): (قوله: ففي ((صحيح البخاري)) يوهم أنه في الموضع المذكور بهذا اللفظ، وإِنما فيه: عن أبي هريرة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد .. قنت بعد الركوع))، فذكر الحديث الذي فيه: ((اللهم؛ أنج الوليد »، وفيه: (( يجهر بذلك))، فذكره الشيخ بالمعنى ) . ١٦٥ - انظر كلام الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (١٧٤/٢) على إِسناد هذا الحديث ؛ ففيه مقال . ١٦٨ - قوله: (والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ... ) .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٨٤/٢): (لعله أراد ما في ((الصحيحين)) أو أحدهما، وإِلا .. فقد ثبت غيرها). ١٧٩ - انظر كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٤٧/٢). ١٨٨ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٨٢/٢): (وقول الشيخ: ((إِن فيه عطاء بن السائب ، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه)) .. لا أثر لذلك ؛ لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه ، وقد اتفقوا على أن الثقة إِذا تميز ما حدَّث به قبل اختلاطه مما بعده : قُبلَ ، وهذا من ذاك ، وأيد ذلك ما ذكره الشيخ عن أيوب، وكأنه أراد قول أيوب: ((اذهبوا فاسمعوه من عطاء))، فدل هذا على أن عطاء حدث به قديماً، لكن في كون هذا حكماً من أيوب بصحة هذا الحديث نظر ؛ لأن الظاهر أنه قصد له على علوِّ الإِسناد ، وللحديث شاهد بسند قوي ؛ فلذلك صححته ، والله أعلم ) . ١٨٩ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٩١/٢): (قوله: فينبغي أن يقرأ: ((قل هو اللهُ أحد)) .. هو مرتب على هذه الرواية؛ لأن المعوِّذات جمعٌ أقلَّه ثلاث، فجعل (( سورة الإخلاص)) منها تغليباً ، وفيه نظر؛ لاحتمال أن يراد بـ((المعوِّذات)): آيات السورتين)، ثم ذكر ما يؤيِّد هذا من الأحاديث . ١٩١ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٠١/٢): ( الحديث ضعيف جداً) ، ثم ذكر له شاهداً عند الطبراني في ((الدعاء)) (٦٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٤/٦)، وفيه كثير بن سليم ، قال الحافظ : ( ونُقُل تضعيف كثيرٍ عن كثير ) . ١٩٢ - في الحديث علي بن يزيد الألهاني، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٠٣/٢): (متفق على تضعيفه، ومدار هذا الحديث عليه، والله أعلم)، ثم ذكر له شاهداً عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٥/٤)، و((الأوسط)) (٤٤٣٩)، و((الصغير)) (٦١٠). ١٩٣ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٠٦/٢): (مدار هذا الحديث على أبي هارون ، وهو ضعيف جداً ، اتفقوا على تضعيفه ، وأسلمُ شاهد ذكره له بعده حديث من مرسل الشعبي بسند صحيح إليه ، أخرجه ابن أبي حاتم في (( التفسير)). ١٩٤ - فيه أبو مالك النخَعي، قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٣٠٨/٢): (وهو ضعيف بالاتفاق ). ١٩٦ - قوله: (بإسناد ضعيف) .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣١٢/٢): ( وعجبت من اقتصاره على تضعيف هذا السند دون غيره من الأحاديث التي أوردها قبلُ من ((كتاب ابن السني))، مع أن أكثرها ضعيف سنداً ومتناً ، وهذا صحيح المتن ؛ فإِن رواته كلهم ثقات ، مخرج لهم في الصحيح إلا الجَنبي ، وقد اتفقوا على توثيقه ، ثم قال : وقد ترك من هذا الباب عدة أحاديث ، بعضها أصح مما ذكر ؛ منها : حديث البراء بن عازب قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبينا أن نكون عن يمينه ، يقبل علينا بوجهه ، فسمعته يقول : ((ربِّ؛ قني عذابك يوم تبعث عبادك)) رواه مسلم [٧٠٩]). ١٩٧ - فيه أبو ظلال، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣١٨/٢): ( ضعفوه )، ثم سرد للحديث شاهداً بإسناده من حديث ابن عمر وحسنه، وآخر عند الطبراني في «الكبير)) (١٢٩/١٧) من حديث أبي أمامة ٦٧٢ وعتبة بن عبد السلمي ، وللحديث غير هذا من الشواهد . ٢٠٨ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٥٧/٢): (هو عند النسائي، فعزوه إِليه أولى ) أي: في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩١ -٥٩٧)؛ إِذ إِخراج ابن السني له إِنما هو من طريق شيخه الإِمام النسائي رحمهما الله تعالى . ٢١٣ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٧٢/٢): (في قوله: (( بأسانيد)» نظر ؛ فما له عندهما ولا عند غیرهما سوی إِسناد واحد ) . ٢١٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٧٦/٢): ( في وصفه هذا الإِسناد بأنه جيد نظر، ولعل أبا داوود إِنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس ، ومن أجله قلت : إِنه حسن ) . ٢١٦- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٨٢/٢): (وقول الشيخ: (( بالأسانيد الصحيحة)) يوهم أن له طرقاً عن ابن عمر ، وليس كذلك ) . ٢١٨ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٨٧/٢): (في قول الشيخ: (( بأسانيد )» نظر؛ فإِنه ليس له في (( أبي داوود))، و((ابن ماجه)) إِلا سند حماد إِلى منتهاه، والله أعلم ). ٢١٩ - فيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، فانظر الحديث رقم (٦٠) وانظر كلام الحافظ فيه . ٢٢١ - للكن ذكر له الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٣٩٣/٢) شاهدين: أحدهما معضل لا بأس برواته ، والثاني مرفوع فيه ضعف . ٢٢٦ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤٠٦/٢): (وعجبت من تنبيه الشيخ على ضعف هذا وإِعراضه عن تضعيف حديث ابن أبي أوفى ، ورواية أبي ورقاء أشد ضعفاً من الخفاف ) ، وحديث ابن أبي أوفى هو الحديث السالف قبله ، وأبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن العطار أحد رواته ، والخفاف هو أبو العلاء خالد بن طهمان أحد رواة هذا الحديث . ٢٣٢- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٤١١/٢): ( أخرجه ابن السني من رواية عمرو بن الحصين ، وعمرو متروك باتفاقهم ، واتهمه بعضهم بالكذب ) . ٢٦٧- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٦٢/٣): ( أخرجه أبو يعلى عن جبارة ، وجبارة متروك ، ثم قال: للكن يشهد للمتن حديث نوفل الذي قبله)، ولعل الحديث في (( مسند أبي يعلى الكبير)). ٢٧٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٧٠/٣): ( حديث غريب، وسنده ضعيف من أجل يزيد ) أي : ابن أبان الراوي عن أنس رضي الله عنه . ٢٨٣- قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٨٧/٣): (وهو موقوف صحيح الإِسناد ). ٢٨٤- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٩١/٣): (أخرجه أبو بكر عبد الله بن أبي داوود في كتاب ((شريعة المقارىء))، وفي هذا السند علة الاختلاف على أبي إسحاق في شيخه ، وهي تحطه عن درجة الصحيح ) ، وقد أخرجه الدارمي أيضاً من طريق ابن إسحاق ( ٣٤٢٧) . ٢٨٥- أحاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لأبي بكر بن أبي داوود في كتابه ((شريعة المقارىء))، وحسنه . ٢٨٦ - أحاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أيضاً إِلى كتاب ابن أبي داوود (( شريعة المقارىء)) وقال: ( وكلا السندين صحيح بجميع رواتهما ، فعجب من اقتصار الشيخ على شرط مسلم ) . ٢٩١ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٠٦/٣): (حديث غريب، وأصله صحيح ) . ٢٩٣- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٠٧/٣): (لم أقف على وصله ، ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك ) . ثم أتى به بإسناده من وجه آخر من حديث أنس رضي الله عنه بسياق أتم . ٢٩٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) ( ١١٠/٣): ( قال ابن عدي : تفرد به عمرو بن الحصين ، وهو مظلم الحديث ، وحدث عن الثقات بمناكير لا يرويها غيره ) . ٦٧٣ ٣٠٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٢٦/٣): (هو باللفظ المذكور في ((الصحيحين)) عن أبي هريرة [خ ٧٠١٧ - م ٢٢٦٣]، فيتعجب من اقتصاره على ((الترمذي))) . ٣٠٣ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٢٨/٣): ( أخرجه ابن السني من طريق إِدريس ، والراوي له عن إِدريس متروك الحديث ، وفي السند إِليه من ابن السني انقطاع ) . ٣٠٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٣٠/٣): ( الراوي له عن سعيد هو محمد بن عبد الله العرزمي ، وهو ضعيف جداً ، حتى قال الحاكم أبو أحمد : أجمعوا على تركه ) . ٣٠٥ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٣٢/٣): ( وأخرجه أبو علي بن السكن من رواية إسماعيل بن رجاء عن سليمان بن عطاء به ، وقال: وهو منكر ، قال البخاري [في ((التاريخ الكبير)) ٢٨/٤]: سليمان بن عطاء منكر الحديث ، وقال ابن حبان [في ((المجروحين)) ٣٢٩/١]: روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة ، فلا أدري البلاء منه ، أو من مسلمة ؟ ) . ٣١٠ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)» (١٥٩/٣): (هذا أثر صحيح) . ٣١٥ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)» (١٦٩/٣): (في السند ابن أبي سليم ضعيف الحفظ ، ومحمد بن حميد مختلف فيه ، فكأنه حسنه لشواهده السابقة وغيرها ، أو لم يُرِد الحسن بالاصطلاح ) . ٣١٨ - قوله: (بإسنادين صحيحين) .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٢/٣ ): ( أخرجه أبو عبيد وابن الضَّرَيْس [في ((فضائل القرآن)) ٧٩]، وابن أبي داوود في كتاب ((الشريعة))، من طرق متعددة لهم إِلى صالح المري ، وهو ضعيف الحديث عندهم ، وفي السند علة أخرى وهي الانقطاع بين قتادة وابن عباس ) . ٣٢١ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٧/٣): (هذا أثر منقطع، وسنده ضعيف من أجل قزعة وحميد ، ويغني عنه أثر مجاهد وعبدة المذكورين في الفصل الذي قبله ) . ٣٢٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١٧٨/٣): ( حديث أنس أخرجه ابن أبي داوود من رواية بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس ، وبشر كذبه أبو داوود الطيالسي وأبو حاتم الرازي وغيرهما ، وله نسخة عن الزبير بن عدي لا يتابع في أكثرها ، وعجيب للشيخ كيف اقتصر على هذا ونَسَبَ إِلى السلف الاحتجاج به ، ولم يذكر حديث ابن عباس ؟! وهو المعروف في هذا الباب ، وقد أخرجه بعض الأئمة الستة ، وصححه بعض الحفاظ ، كما سنبينه إن شاء الله تعالى ) . وحديث ابن عباس هذا أخرجه الترمذي ( ٢٩٤٨) من الستة، وأخرجه الحاكم (٥٦٨/١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١/١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٠/٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٠٠١)، والذهبي في ((السير)) (٥١٦/٤) كلهم من طريق صالح المري - وقد تقدم حاله - عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله؛ أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((الحال المرتحل))، قال: وما الحال المرتحل ؟ قال: ((الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل .. ارتحل)). ٣٢٦ - قوله : ( تكلم الترمذي فيه ) وذلك لأن الحديث من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس رضي الله عنه وقد أنكر أن المطلب سمع من أنس رضي الله عنه ، قال الترمذي : ذاكرت به محمد بن إسماعيل يعني : البخاري - فلم يعرفه واستغربه ، وقال : لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قوله : حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (( نتائج الأفكار)) (١٨٨/٣): (وقد أخرج أحمد في كتاب ((الزهد)) [١٧٤٦] بسند جيد عن أبي العالية - واسمه رُفيع - من كبار التابعين قال: ((كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ، ثم ينام عنه حتى ينساه))) . ٣٢٨ - قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٢٣٨/٣): ( واللفظ الذي ذكره المصنف لم أره في واحد من ((الصحيحين)) لا لفظ: ((يقول)) ولا لفظ: (( آية كذا وكذا))، فينبغي أن يحرر ؛ فإِن البخاري لم يخرجه أصلاً، وإِنما أخرج الذي بعده ) . ٦٧٤ ٣٣٣ - فيه هشام بن زياد، قال الحافظ : (ضعيف)، ويشهد له - كما قال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢٦٠/٣) - حديث الدارمي (٣٤٦٣) عن عبد الله بن عيسى من قوله . ٣٣٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٦٤/٣): ( والذي يترجح أن ضعفه بسبب الانقطاع ؛ فإِن أبا طيبة الجرجاني لم يدرك ابن مسعود ، وأقل ما بينهما راويان ، فيكون السند معضلاً ، ولم أجد لهذا المتن شاهداً إِلا شيئاً أخرجه أبو عبيد) أي: في ((فضائل القرآن)»، وذكره . ٣٣٥ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (٢٦٦/٣): ( هذا حديث غريب من حديث أبي الزبير عن جابر ، وفيه علتان : عنعنة أبي الزبير ، وضعف ليث ) ، أما ضعف ليث : فقد تابعه المغيرة بن مسلم عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١١) وغيره ، وأما عنعنة أبي الزبير: فقد اختلف في اتصال حديثه - والأصح والله أعلم أن حديثه عن جابر بالعنعنة متسامح فيه ؛ لكونه يروي من صحيفة سليمان اليشكري، وانظر ((الجرح والتعديل)) (١٣٦/٤)، و((سؤالات أبي داوود)) (ص ٢٢٨)، و((تهذيب الكمال)) (٥٥/١٢) (٤٠٢/٢٦) - كما اختلف في كونه عن جابر أو لا ، وقد ذكر الحافظ عند هذا الحديث كلاماً نفيساً ، فلينظر . ٣٣٨- وقد ذكر طرقه ورواياته السبكي في ((طبقات الشافعية)) (٥/١-٢٤) وصححه ، ولكن الحافظ رجح ثبوت رواية ( الحمد )، ففي ((الفتح)) (٨/ ٢٢٠) في كلامه على حديث هرقل ، عند قوله فيه : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه، فإِذا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم)) قال: (قال النووي [في ((شرح مسلم)) ١٢/ ١٠٧] : فيه استحباب تصدير الكتب بـ(( بسم الله الرحمن الرحيم)) وإِن كان المبعوث إِليه كافراً، ويحمل قوله في حديث أبي هريرة: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله .. فهو أقطع)) أي: بذكر الله كما جاء في رواية أخرى ؛ فإِنه روي على أوجه: ((بذكر الله))، ((ببسم الله))، ((بحمد الله)). قال: وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام ، ولم يبدأ فيه بلفظ الحمد، بل بالبسملة. اهـ والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في (( صحيحه )) ، وصححه ابن حبان أيضاً ، وفي إِسناده مقال، وعلى تقدير صحته .. فالرواية المشهورة فيه بلفظ: ((حمد الله))، وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية ) . وانظر لرواية ( البسملة ) كلام الحافظ الغماري في كتابه ((المغير)) ( ص١٠٨ ) . ١/٣٤٠ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((تلخيص الحبير)) (١٧١/٤) و((نتائج الأفكار)) (٢٨٩/٣): ( قال ابن الصلاح في ((مشكل الوسيط)): هذا حديث ضعيف منقطع الإِسناد، حدث به ابن الصلاح في (( أماليه)) من طريق أبي نعيم عبد الملك بن الحسن)، ثم ساقه الحافظ بتمامه وقال : ( وهذا معضل ، ورجاله ثقات ، لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث ، ولم يجىء عنه شيء مسند ) . ٣٤٣ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((تحفة الأبرار)) (ص٧٥) -: (في قوله: (( بالأسانيد الصحيحة)) نظر؛ لأنه يوهم أن للحديث في ((السنن)) الثلاثة طرقاً إِلى أوس بن أوس ، وليس كذلك ؛ فإِن مداره عندهم وعند غيرهم على حسين بن علي الجعفي ، تفرد به عن شيخه ، وكذا من فوقه عمن فوقه ، وكأنه قصد بالأسانيد شيوخهم خاصة ) . ٣٥٦ - قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٣٥٧/٣): ( قال الحافظ : قال شيخنا - يعني : الحافظ الزين العراقي - في ((شرح الترمذي)) متعقباً على قول النووي : هم معروفون ، لكن فيهم راو معروف بالضعف الشديد ، وهو إِبراهيم بن البراء؛ فقد ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) [٤٥/١]، وابن حبان [في (( المجروحين)) [١/ ١١٧] وغيرهم ، وقالوا : إِنه كان يحدث بالأباطيل عن الثقات ، زاد ابن حبان : لا يحل ذكره إِلا على سبيل القدح فيه ، قال شيخنا : فعلى هذا : فالحديث ساقط ، والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا دعا .. دعا ثلاثاً) . ٣٥٨ - رواه الحاكم من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه من غير طريق الترمذي ، وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٥/٤) -: (قوله: ((قال الحاكم :... )) إلخ هذا يوهم أن الحاكم صحح الحديث من رواية الرقاشي عن أنس ، وليس كذلك ، إِنما قال الحاكم ذلك في حديث لأنس غير هذا ، وفي حديث لابن مسعود ) . ٦٧٥ ٣٦٤ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٠/٤) -: (وفي السند من لا يعرف). ٣٦٥ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٠/٤) -: (رجاله رجال الصحيح إِلا عمرو بن الحصين ؛ فإِنه ضعيف جداً ، قال أبو حاتم الرازي : ذاهب الحديث جداً ، كتبت عنه ثم تركته ، وقال ابن عدي : مظلم الأمر في الحديث ، روى عن الثقات ما ليس من حديثهم ) ، وقد مر كلام الحافظ عنه عند الحديث رقم ( ٢٣٢) . ٣٦٧- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٢/٤) -: (حديث حسن ، أخرجه النسائي [في ((الكبرى)) ١٠٤١٨]، وابن السني عن النسائي ، وعجبت من الشيخ في اقتصاره على ابن السني مع كونه إِنما رواه عن النسائي ) . ٣٦٩ - جاء بنحوه عن ابن مسعود عند ابن حبان (٩٧٢)، والحاكم (٥٠٩/١)، وأحمد (٣٩١/١) وغيرهم ، وكذلك أخرجه ابن السني (٣٤٠)، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٣/٤) -: (ذكر ابن السني عقب حديث أبي موسى - أي : المذكور هنا - عن ابن مسعود نحوه ، وحديث ابن مسعود أثبت سنداً وأشهر رجالاً ، وهو حديث حسن ، وقد صححه بعض الأئمة ، فعجيب من عدول الشيخ عن القوي إِلى الضعيف ) . ٣٧٠ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٥/٤) -: ( حديث غريب ، وفي سنده عمرو بن بشر ، وهو ضعيف اتفقوا على توهينه ) . ٣٧٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٧/٤) -: ( أخرجه من رواية محمد بن الحارث الحارثي أحد الضعفاء عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، ومحمد بن عبد الرحمن اتفقوا على تضعيفه واتهمه بعضهم بالكذب ، وذكر ابن حبان أن محمد بن الحارث روى عنه نسخة موضوعة ) . وانظر ما ذكرناه من كلام الحافظ فیه عند الحدیث رقم (٧٩) . ثم قال الحافظ : ( وقد وقع لي هذا الحديث بزيادة فيه كثيرة ونقصان يسير من أول حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس ، وسند كل منهما أولى بالذكر من هذا ، أما حديث ابن مسعود: فقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا تخوفت من أحد شيئاً .. فقل : اللهم ، رب السماوات السبع وما فيهن ، ورب العرش العظيم ، ورب جبريل وميكائيل وإِسرافيل ؛ كن لي جاراً من عبدك فلان وأشياعه أن يطغوا علي وأن يفرطوا علي ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك)) هذا حديث حسن رواته موثقون وفيهم أئمة ، في سنده انقطاع ، لكن للحديث طريق آخر عضده)، وأما حديث ابن عباس: فهو بنحوه عند البخاري في «الأدب المفرد» [٧٠٨] وغيره، لكنه موقوف عليه من قوله . ٣٧٣- الحديث أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) ( ١٠٣٣) عن أنس عن أبي طلحة، وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بعد تخريجه كما في ((الفتوحات)) (١٩/٤): ( حديث غريب ، أخرجه ابن السني ، لكن سقط من روايته (( عن أبي طلحة)) ولا بد منه ، قال الطبراني: ولا يروى عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد ). ٣٧٩ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٦/٤) -: ( في سند الحديث عيسى بن ميمون ، ضعيف جداً ، قال الفلاس والنسائي : متروك ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ) . ٣٨١ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٨/٤) -: (حديث غريب ، في سنده من ضُعَّف، وله شاهد من مرسل أبي إدريس الخولاني ، ورجال إِسناده من رواة الصحيح ، وقد أخرجه ابن السني [٣٥٣]، وله شاهد موصول عن أبي أمامة، وسنده ضعيف أيضاً ، وله شاهد موقوف أخرجه ابن المنذر في « التفسير » عن عبد الله بن خليفة: أن عمر بن الخطاب انقطع شسعه فقال: ((إِنا لله وإنا إليه راجعون))، فقيل له في ذلك، فقال: (( ما ساءك .. فهو مصيبة)) . وسند هذا الموقوف صحيح ) . ٣٨٣- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((نتائج الأفكار)) (١١٢/٣) عن حديث الوليد: (وهذا مرسل صحيح الإِسناد ، ثم قال : وهذا الذكر قد جاء في قصة أخرى لخالد بن الوليد كما سيأتي قريباً ، فيحتمل أن يكون وقع ٦٧٦ لكل من خالد والوليد وإِن اتحد الدعاء المذكور ، والله أعلم ) . ٣٨٤- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٣١/٤) -: ( حديث غريب ، وسنده ضعيف ، أخرجه ابن السني عن محمد بن أبان ، وشيخُه درمك بن عمرو قال أبو حاتم الرازي : مجهول ، وذكره العقيلي في كتاب ((الضعفاء))، وأورد له الحديث وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إِلا به ) . ٣٨٨- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في (( الفتوحات)) (٣٧/٤) -: (رجاله موثّقون، وهذا المتن شاذ، وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه : (( ما شك النبي صلى الله عليه وسلم ولا سأل)) أخرجه عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة ، وجاء من وجه آخر مرفوعاً من لفظه صلى الله عليه وسلم قال: (( لا أشك ولا أسأل)) أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا ، وفي لفظ: بلغنا، فذكره، وسنده صحيح). وانظر كلام الفخر الرازي في ((تفسيره)) (١٧/ ١٦٠). ٣٩١- رواه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو جناب الكلبي ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٤٢/٤) -: (وهو ضعيف ومدلس، وقد خولف عن شيخه في سنده ، فإن ظاهره أن صحابي هذا الحديث لم يذكر اسمه ولا كنيته ، وبين غيره خلاف ذلك ) ثم ساق سنداً ينتهي إلى عبدة بن سليمان حدثنا أبو جناب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى رضي الله عنه قال : كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إِذ جاءه أعرابي ... الحديث. قال الحافظ: ( فبيَّن عبدة بن سليمان - وهو حافظ متفق على تخريج حديثه في الصحيح - أنَّ صحابي الحديث هو أبو ليلى والد عبد الرحمن ، وتابعه محمد بن مسروق عن أبي جناب ، أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) [١٠٨٠]) . ٣٩٦- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٤٩/٤) -: (حديث صحيح ، وعجب من عدول الشيخ عن التخريج من ((كتاب النسائي)) مع تشدده وعلوه، إِلى ((كتاب ابن السني)) مع تساهله ونزوله ). ٣٩٧ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٥٠/٤) -: ( الحديث حسن ، ومدار طرق الحديث كلها عند كل ممن ذكره المصنف على محمد بن عمرو بن علقمة ، وليس هو من شرط (( الصحيحين)) إِذا انفرد ، ففي قول الشيخ: ((بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة)) نظر من وجهين: فقد ذكر هو في ((مختصريه لابن الصلاح)) حديث محمد بن عمرو هذا مثالاً للحديث الحسن ، وأنه لما توبع .. جاز وصفه بالصحة ، وهنا لم يتابع ، ولولا قول الشيخ هنا عن أبي هريرة .. لاحتمل أن يكون أشار إلى شواهده ) . ٤١٣- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في « الفتوحات)» (٧١/٤) -: (هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) [٥٤٩/١] وصححه، وقال الذهبي في (( مختصره)): سنده جيد . وليس كما قال ، وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله ؛ فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راوٍ ، وذلك الراوي هو أبو خالد ، كما جاء في رواية ابن السني ، وأبو خالد - وهو عمرو بن خالد الواسطي - ضعيف جداً، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما ، وباقي رجال سنده ثقات ) . ٤١٦ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٧٥/٤) -: ( ويتعجب من الشيخ في اقتصاره في نسبته إِلى ابن السني ) . ٤١٩- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٧٨/٤) -: (وقول الشيخ: ((إِن الحديث بهذا اللفظ مرسل)) يريد أن القاسم بن محمد ساق قصة ما أدركها ، ولا قال : إِن عائشة أخبرته بها ، لكن اعتمد البخاري على شهرة القاسم لصحبة عمته وكثرة روايته عنها ) . ٤٢١ - جاء الحديث عند البخاري من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ، ثم رواه معلقاً قال: ( وقال ابن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت : سمعت عمر ... نحوه ) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((فتح الباري)) (١٠١/٤): (قوله: ((وقال ابن زريع ... )) وصله الإِسماعيلي عن إِبراهيم بن هاشم عن أمية ... ) ، وساق الحديث بتمامه بنحو ما ساقه الإِمام النووي . ٦٧٧ ٤٢٢- فيه موسى بن محمد بن إبراهيم، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٨٣/٤) -: ( قال أبو حاتم الرازي : الجناية في أحاديث عقبة بن خالد عن موسى بن محمد من موسى بن محمد ، ولا ذنب لعقبة فيها . قلت : وعقبةُ من رجال الصحيح ، وموسى ضعفوه ، ولم أجد فيه لأحد توثيقاً ) . ٤٢٦- فيه يزيد الرقاشي، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٨٨/٤) -: (وذكر ابن ماجه قبل حديث أنس حديثاً لابن عباس في المعنى وسنده أصلح من هذا ، وعجبت للشيخ كيف أغفله وترجمته تقتضي ذكره ، وفي سنده ضعف ، وله شاهد عن عمر أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب المرض والكفارات)) للكنه موقوف ). ٤٢٨- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - بعد قول المصنف: (لكن ميمون .. ) كما في ((الفتوحات)) (٩١/٤) -: ( فلا يكون صحيحاً، ولو اعتضد .. لكان حسناً، لكن لم نجد له شاهداً يصلح للاعتبار، فقد جاء من حديث أنس وأبي أمامة وجابر ، وفي سند كل منها من نسب إِلى الكذب ، قال : ثم وجدت في سند ميمون علة خفية تمنع من الحكم بصحته وحسنه ؛ وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر وهو شيخ وسط ، قال فيه أبو حاتم : شيخ ، وقال النسائي: صالح ، وقال ابن حبان في ((الثقات)): إِنه يخطىء ، وشيخه فيه كثير بن هشام ؛ ثقة من رجال مسلم ، وهو يرويه عن جعفر بن برقان ، وهو من رجال مسلم أيضاً ، لكنه مختلف فيه ، والراجح : أنه ضعيف في الزهري خاصة ، وهذا من حديثه عن غير الزهري ، وهو ميمون بن مهران . وأخرجه ابن السني من طريق الحسن بن عرفة ، وهو أقوى من جعفر بن مسافر عن كثير بن هشام ، فأدخل بين كثير وجعفر بن برقان عيسى بن إبراهيم الهاشمي ، وهو ضعيف جداً ، نسبوه إِلى الوضع ، فهذه علة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلاً ، وكذا بحسنه ) . وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (٣١٢/١): (قال النووي في ((الأذكار)): ((صحيح أو حسن، للكن ميمون لم يدرك عمر)) فمشى على ظاهر السند ، وعلته : أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير ، فأدخل بينه وبين جعفر رجلاً ضعيفاً جداً ، وهو عيسى بن إِبراهيم الهاشمي ، كذلك أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن ، فكأن جعفراً كان يدلس تدليس التسوية ، إلا أني وجدت في نسختي من (( ابن ماجه )) تصريح كثير بتحديث جعفر له ، فلعل كثيراً عنعنه ، فرواه جعفر عنه بالتصريح لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس ، لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس ، فإِن كان الأمر كما ظننت أولاً ، وإِلا .. فيسلم جعفر من التسوية ويثبت التدليس في كثير ، والله أعلم ) . ٤٣٨- قوله: ( فيه مجهولان) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١١٩/٤) -: (هما أبو عثمان وأبوه ، أما أبو عثمان: فذكره ابن حبان في ((الثقات)) ، وصحح حديثه هو والحاكم ، لكن تساهلا فيه ، أما ابن حبان : فوثق أبا عثمان على قاعدته فيمن روى عنه ثقة وروى عن ثقة ولم يأت بمنكر ، سواء انفرد بالرواية عنه واحد أم لا ، وليس العمل على هذا عند غيره، ومع ذلك فعلى ابن حبان فيه درك آخر ، وهو سقوط الواسطة بين أبي عثمان ومعقل من روايته ؛ إِذ ظهر من رواية غيره أن بينهما رجلاً مجهولاً لم يسم ولم ينسب ولم يوثق ، فهو على خلاف قاعدته في توثيق أبي عثمان وتصحيح الحديث ، وأبو عثمان هذا ليس هو بالنهدي كما صرح به جمع من رواته عنه . وأما الحاكم : فتساهل في تصحيحه لكونه من فضائل الأعمال ، وعلى هذا يحمل سكوت أبي داوود والعلم عند الله ، ثم قال : ووجدت لحديث معقل شاهداً عن صفوان بن عمرو عن المشيخة : أنهم حضروا غضيف بن الحارث حين اشتد سَوْقه، فقال: هل فيكم أحد يقرأ (( يسَ))؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني ، فلما بلغ أربعين آية منها .. قبض ، فكان المشيخة يقولون : إِذا قرئت عند الموت .. خفف عنه بها . هذا موقوف حسن الإِسناد ، وغضيف صحابي عند الجمهور ، والمشيخة الذين نقل عنهم لم يسموا ، للكنهم ما بين صحابي وتابعي كبير ، ومثله لا يقال بالرأي ، فله حكم الرفع، وأخرج ابن أبي شيبة [في ((المصنف )) ١٢٤/٣] من طريق أبي الشعثاء جابر بن زيد - وهو من ثقات التابعين -: أنه يقرأ عند الميت (( سورة الرعد ))، وإِسناده صحيح ) . ٤٤٩- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (١٣٠/٤) -: ( هذا حديث غريب أخرجه أبو داوود عن إبراهيم بن موسى عن محمد بن ربيعة عن محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد ، وعطية والحسن ضعيفان . وقد أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن عباس ، وفي سنده ضعيفان ) . ٦٧٨ ٤٥٤- قال السيوطي رحمه الله تعالى في ((شرح سنن ابن ماجه)) (ص١١٥): ( أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وقال : تفرد به علي بن عاصم عن محمد بن سوقة ، وقد كذبه شعبة ويزيد بن هارون ويحيى بن معين ، وقال الترمذي بعد إِخراجه : ويقال : أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث ، نقموه عليه ، وقال البيهقي : وقد روي أيضاً عن غيره ، قال الحافظ ابن حجر : كل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير ، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إِلا طريق إِسرائيل؛ فقد ذكرها صاحب ((الكمال)) من طريق وكيع عنه ، ولم أقف على إِسنادها بعد ، وقال الصلاح العلائي : قد رواه إِبراهيم بن مسلم - ذكره ابن حبان في (( الثقات)) ولم يتكلم فيه أحد - [عن وكيع عن] قيس بن الربيع ، [وهو] صدوق متكلم فيه ، لكن حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ، ويخرج به عن أن يكون ضعيفاً واهياً ، فضلاً عن كونه موضوعاً ) . ٤٦٨- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢١١/٤) -: ( لم أر في شيء من نسخ ((الترمذي)) تصريح الترمذي بتضعيفه، وإِنما استغربه ، ونقل عن البخاري أن بعض رواته منكر الحديث ، وقد سكت عليه أبو داوود ، وصححه ابن حبان وغيره ؛ فهو من شرط الحَسن ) أي : عنده ، وله شواهد كحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (١٣٩٣) وغيره: ((لا تسبوا الأموات))، ومثله حديث المغيرة رضي الله عنه عند ابن حبان (٣٠٢٢)، وأحمد (٢٥٢/٤) وغيرهما، وسيأتي الحديث برقم (٤٩١). ٤٧٢ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٧٤/٤) - بعد نقله كلام البخاري: (ومع ذلك لم يخرجه في « صحيحه))؛ لأن سنده على غير شرطه ) . ٤٧٦- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في (( الفتوحات)) (١٨١/٤) - بعد ذكره قول الحاكم: ( وليس كما قال ؛ فإِن مداره على إِبراهيم بن مسلم الهجري ، وهو ضعيف عند جميع الأئمة ، لم نجد فيه توثيقاً لأحد إلا قول الأزدي : صدوق ، والأزدي ضعيف ، واعتذر الحاكم بعد تخريجه بقوله : لم ينقم عليه بحجة . وهذا لا يكفي في التصحيح ) . ١/٤٨١- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن الحديث - كما في ((الفتوحات)) (١٩٦/٤) -: ( حديث غريب ، وسند الحديث من الطريقين ضعيف جداً). قال ابن علان رحمه الله تعالى: ( وقد اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة كحديث: (( اسألوا الله له التثبيت))، ووصية ابن عمر السابقين) وقول الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى : ( ولكن اعتضد بشواهد ... ) قال بعده: ( وهو مختصر ، وليس فيه ما يذكره العامة الملقنون من التطويل ). ٤٩٤- قوله: (بالأسانيد الصحيحة) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٢٠/٤) -: ( في هذا ما يوهم أن للحديث طرقاً إلى أبي هريرة، وليس كذلك، إِنما هو من أفراد العلاء عن أبيه - هو عبد الرحمن بن يعقوب - عن أبي هريرة ، وكلهم مدارهم على العلاء بن عبد الرحمن . نعم ؛ له طريق أخرى عند ابن السني من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، وسنده ضعيف ) . ٥٠٤- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٣٢/٤) -: (أخرجه أبو نعيم في (( كتاب الذكر))، وفي سنده راويان مجهولان ، وقد جاء من حديث أم سلمة ، للكن بغير قيد - أي : بيوم الجمعة - وسنده ضعيف أيضاً ) . ٥٠٥- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٣٢/٤) - : ( سنده ضعيف ، وينبغي أن يقيد بما بعد الذكر المأثور في الصحيح ، وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن منصور في (( السنن )) عن فرج بن فضالة عنه ، وفرج ضعيف أيضاً ) . ٥٠٦ - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((تلخيص الحبير)) (٨٠/٢): (أخرجه ابن ماجه [١٧٨٢] من حديث بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة ، وذكره الدارقطني في (( العلل )) من حديث ثور عن مكحول عنه قال: والصحيح أنه موقوف على مكحول، ورواه الشافعي [في ((الأم)) ٤٩١] موقوفاً على أبي الدرداء ، وذكره ابن الجوزي في ((العلل)) من طرق ، ورواه الحسن بن سفيان من طريق بشر بن رافع عن ثور عن خالد عن عبادة بن الصامت ، ٦٧٩ وبشر متهم بالوضع، وذكره صاحب ((الفردوس)) من حديث معاذ بن جبل ... وقد روى ابن الأعرابي في ((معجمه))، وعلي بن سعيد العسكري في (( الصحابة )) من حديث كردوس نحو حديث أبي أمامة ، وفي إِسناده مروان بن سالم وهو تالف )، وانظر ((البدر المنير)) (٣٧/٥). ٥٢٥ - قوله: ( وروينا فيه عن أنس بن مالك وجابر ... ) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٧٦/٤) -: (هذا يوهم أنهما قرنا في الرواية ، وليس كذلك، إِنما وقع عنده اختلاف على بعض رواته في الصحابي ، فأخرجه ابن السني عن أبي يعلى عن داوود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن جابر ، وأخرجه أيضاً من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بههذا السند ، لكن قال : عن أنس بدل : جابر - ثم قال الحافظ بعد تخريجه ـ : هذا حديث غريب ، وسنده ضعيف جداً ، فيه محمد بن زاذان ضعيف ، وعنبسة متروك ) . ٥٢٦ - قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٢٧٨/٤): (قال في (( المرقاة)»: وأما ما في بعض الأصول: ((وأرسلنا الرياح مبشرات)) .. فهو خطأ؛ لأنه لم يرد به القرآن، وهكذا هو في أصل ((المسند))، وكذا وجد في بعض نسخ ((الأذكار))، وكذلك هو في نسخة قديمة من كتاب ((الأم))، وأصل معتمد من كتاب (( المسند)) له ، وبه يُعلم أنه ليس بخطأ ؛ أي : من حيث الرواية وإِن كانت التلاوة بخلافه ) . قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ((التقريب)) ( ص٦٧): (إِذا وقع في روايته لحن أو تحريف .. فقد قال ابن سيرين وابن سخبرة : يرويه كما سمعه ، والصواب وقول الأكثرين : يرويه على الصواب . وأما إِصلاحه في الكتاب .. فجوزه بعضهم ، والصواب : تقريره في الأصل على حاله مع التضبيب وبيان الصواب في الحاشية ) . وفي (( الإِرشاد)) أيضاً للإمام النووي رحمه الله تعالى ( ص١٥٨): ( قال القاضي عياض : الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم ولا يغيروها في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب المشهورة كـ(( الصحيحين)) و((الموطأ)) وغيرها على خلاف التلاوة المجمع عليها، وبعضها على خلاف الشواذ أيضاً ، لكن أهل المعرفة ينبهون على خطئها عند السماع وفي حواشي الكتب ، ومنهم من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها لكمال معرفته ، فغلطوا في أشياء مما غيروه ، والصواب ما تقدم من سدٍّ باب التغيير خوفاً من جسارة من لا يكمل له ، ويحصل المقصود بالبيان ؛ فيقرأ عند السماع ما في الأصل ، ثم يذكر الصواب ، أو يذكر الصواب ثم يقول : وفي الأصل كذا ، وهذا أولى ؛ لئلا يتقوَّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) . ٥٢٧- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - كما في ((الفتوحات)) (٢٨٠/٤) -: (سند الحديث معضل؛ لأنه سقط منه اثنان فصاعداً، وقول الشيخ: (( عن رجل )) يوهم أن محمداً - أي : محمد بن عباس شيخ الشافعي - رواه عنه ، وليس كذلك ، بل أرسل القصة ، ولم أجد لهذا المتن شاهداً ولا متابعاً ) . ٥٢٨- قال ابن علان رحمه الله تعالى في «الفتوحات» (٢٨١/٤): (قال في «المرقاة» نقلاً عن المصنف: إِسناده ليس بثابت ، وقال الحافظ بعد أن أورده بإسناده إلى الطبراني : حديث غريب ، أخرجه ابن السني ، قال الطبراني : لم يروه عن حماد - يعني ابن أبي سليمان - إِلا عبد الأعلى، تفرد به موسى . قلت : عبد الأعلى هذا ابن أبي المُساور ضعيف جداً ، وفي الراوي عنه ضعف أيضاً ، وقال الحافظ في باب: (( ما يقول إِذا سمع الرعد )): إِن حديث ابن مسعود تفرد به من اتهم بالكذب ، وهو عبد الأعلى ) . ٥٣٠- قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٢٨٤/٤): ( ثم رأيت الحافظ تعقب الشيخ المصنف بعد أن نقل قول الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فقال: وأخرجه أحمد والبخاري في ((الأدب المفرد)) والترمذي : والنسائي ، وأخرجه الحاكم من طرق متعددة بينها الحافظ ، ثم قال : فالعجب من الشيخ يطلق الضعف على هذا وهو متماسك ، ويسكت عن حديث ابن مسعود - أي : السابق فيما يقول إذا انقض الكوكب - وقد تفرد به من اتهم بالكذب ، وهو عبد الأعلى ) . ٥٣١- الحديث في ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى الليثي عن عامر بن عبد الله بن الزبير من قوله ، قال ابن عبد البر في ((الإستذكار)) (٥٨٨/٨): (هكذا رواه يحيى لم يجاوز به عامراً، ورواه غيره من رواة (( الموطأ)) فقالوا فيه: ٦٨٠