النص المفهرس

صفحات 141-160

١٦ - بَابُ مَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ إِذَا كَلَّمَهُ إِنْسَانٌ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ
١٧٧ - رَوَيْنَا فِي صَحِيحَي: ((الْبُخَارِيِّ)) وَ((مُسْلِمٍ)) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ نَابَهُ
شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ . . فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ)) [خ١٢١٨ -٤٢١٢] .
وَفِي رِوَايَةٍ فِي (( الصَّحِيح)): ((إِذَا نَابَكُمْ أَمْرٌ .. فَلْيُسَبِّح الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ
النِّسَاءُ )) [خ ٧١٩٠].
١٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ))(١) [خ ١٢٠٣-٤٢٢٢].
١٧ - بَابُ الْأَذْكَارِ بَعْدَ الصَّلاَةِ
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَسْتِخْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَجَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ
صَحِيحَةٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْهُ مُتَعَدِّدَةٍ ، فَتَذْكُرُ أَطْرَافاً مِنْ أَهَمِّهَا :
١٧٩ - رَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ)) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ
لِرَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ
أُلْآَخِرُ، وَدُبْرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ )) ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ [ت ٣٤٩٩ وانظر
الملحق] .
١٨٠ - وَرَوَيْنَا فِي صَحِيحَي: ((أَلْبُخَارِيِّ)) وَ( مُسْلِمٍ )) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ : (كُنْتُ أَعْرِفُ أَنْقِضَاءَ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالتَّكْبِيرِ )، وَفِي رِوَايَةٍ مُسْلِمٍ: ( كُنَّا) [خ ٨٤٢- م١٢٠/٥٨٣].
وَفِي رِوَايَةٍ فِي ((صَحِيحَيْهِمَا)) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَفْعَ
(١) قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٢٧/٣): (قال أئمتنا الشافعية: والأولى في
التصفيق كونه ببطن كف على ظهر أخرى وعكسه ، لا ببطنهما ، بل يبطل الصلاة إِن قُصد اللعب . ولو
تكرر تصفيق المرأة ثلاثاً متوالية .. أبطل الصلاة ) .
١٤١

الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: ( كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا أَنْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا
سَمِعْتُهُ) [خ٨٤١- م١٢٢/٥٨٣].
١٨١ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَنْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ .. أَسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً وَقَالَ :
((اُللَّهُمَّ؛ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ )) [٥٩١٢].
قِيلَ لِلأَوْزَاعِيِّ(١) - وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ -: كَيْفَ الِسْتِغْفَارُ؟ قَالَ :
تَقُولُ : ( أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ ... ).
١٨٢ - وَرَوَيْنَا فِي صَحِيحَي: ((الْبُخَارِيِّ)) وَ(( مُسْلِمٍ)) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ
وَسَلَّمَ .. قَالَ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ أَلْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ ،
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ؛ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ،
وَلاَ يَنْفَعُ ذَا أَلْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)) [خ٨٤٤ - م٥٩٣].
١٨٣ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: لاَ إِلَاهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ، وَلَهُ أَلْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ،
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَأَلْفَضْلُ(٢)، وَلَهُ الثَّنَاءُ اَلْحَسَنُ(٣) ،
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ اَلْكَافِرُونَ))، قَالَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ: ( وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبْرَ كُلِّ صَلاَةٍ ) [م٥٩٤].
(١) والقائل هو: أبو العباس الوليد بن مسلم القرشي رحمه الله تعالى.
(٢)
في (ج): (وله الفضل) وهو موافق لما في ((مسلم)).
(٣) أي: النعت المستحسن؛ فهو يستحقه على عباده بطريق الذات لا بواسطة نعمة ولا غيرها ، بل وإِن
انتقم. ((الفتوحات)) (٣٨/٣).
١٤٢

١٨٤ - وَرَوَيْنَا فِي صَحِيحَي: ((أَلْبُخَارِيِّ)) وَ(( مُسْلِمٍ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ: أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ
الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلاَ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا
نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ ،
فَقَالَ: «أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَلاَ
يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ )) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ،
قَالَ: ((تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلاَئاً وَثَلاَئِينَ))، قَالَ أَبُو
صَالِحِ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا سُئِلَ عنْ كَيْفِيَّةِ ذِكْرِهَا(١) يَقُولُ: ( سُبْحَانَ اللهِ ،
وَالْحَمْدُ للهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ) [خ٨٤٣- ٥٩٥٢] .
وَ( الدُّنُورُ) جَمْعُ : دَثْرٍ - بِفَتْحِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ الْمُثَّثَةِ - وَهُوَ : أَلْمَالُ
اُلْكَثِيرُ .
١٨٥ - وَرَوَيْنَا فِي (( صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ -
دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ؛ ثَلاَثًاً وَثَلاَثِيْنَ تَسْبِيحَةَ، وَثَلَاثاً وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعاً
وَثَلَائِينَ تَكْبِيرَةً))(٢) [٥٩٦٢].
١٨٦ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلَاثاً
وَثَلاَثِينَ ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلاَئِينَ ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلاَثِيْنَ ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِئَّةِ :
(١) السائل لأبي صالحِ السمان هو: سُمَيٌّ القرشي المخزومي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، أحد رواة
الحديث .
(٢) قوله: (( معقبات)) بكسر القاف المشددة ؛ أي : كلمات يأتي بعضها عقب بعض ؛ مأخوذ من
العقب. وفي ((النهاية)) (٢٦٧/٣): ( سميت معقبات ؛ لأنها عادت مرة بعد أخرى ، أو لأنها تُقال
عقب الصلوات، أو معقبات للثواب). ((الفتوحات)) ( ٤٤/٣).
١٤٣

لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ .. غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١) [م٥٩٧].
١٨٧ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)) فِي أَوَائِلِ ( كِتَابِ الْجِهَادِ ) عَنْ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ دُبُّرَ
الصَّلاَةِ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: (( اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ
إِلَىْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ))(٢)
[خ ٢٨٢٢] .
١٨٨- وَرَوَيْنَا فِي « سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ((التِّرْمِذِيِّ)) وَ((النَّسَائِيِّ)) عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( خَصْلَتَانِ - أَوْ خَلَّتَانِ - لاَ يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ .. إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا
يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللهَ تَعَالَى فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً، وَيَحْمَدُ
عَشْراً ، وَيُكَبِّرُ عَشْراً، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي
أَلْمِيزَانِ ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَيَحْمَدُ ثَلاَثاً وَثَلاثِينَ، ويُسَبِّحُ
ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ، فَذَلِكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلَفٌ فِي الْمِيزَانِ)) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ هُمَا
يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمْ - يَعْنِي: الشَّيْطَانَ - فِي مَنَامِهِ ..
فَيَُّوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ ، وَيَأْتِيهِ فِي صَلاَتِهِ .. فَيُذَكِّرَهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا)) إِسْنَادُهُ
(١) أي: في الكثرة .
(٢) قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٤٩/٣): ( قال ميرك : وقد ورد في هذا الحديث
عند البخاري زيادة هي: ((وأعوذ بك من البخل)) ، فقيل : الجود إِما بالنفس ؛ وهو الشجاعة ومقابله
الجبن ، أو بالمال ؛ وهو السخاوة ويقابله البخل ، ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة إِلا في نفس كاملة ،
ولا ينعدمان إِلا في متناهٍ في النقص ؛ إِذ البخل يقطع عن الوصول إِلى الحضرة الإلهية ويوجب لها
الحرمان عن الظفر بشيء من معارفها الربانية). وقوله: (( أرذل العمر)) أي: آخره .
١٤٤

صَحِيحٌ ، إِلَّ أَنَّ فِيهِ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ ، وَفِيهِ اخْتِلاَفٌ بِسَبَبٍ أُخْتِلاَطِهِ ، وَقَدْ أَشَارَ
أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِلَى صِحَّةِ حَدِيثِهِ ھَذَا [د٥٠٦٥- ت٣٤١٠ -س٧٤/٣ وانظر الملحق] .
١٨٩ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( التِّرْمِذِيِّ)) وَ(( النَّسَائِّ)) وَغَيْرِهِمْ عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ( أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ
بـ((أَلْمُعَوِّذَتَيْنِ)) دُبْرَ كُلِّ صَلاَةٍ)، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي دَاوُودَ: ( بِالْمُعَوِّذَاتِ ) ؛
فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وَ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ( قُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ
النَّاسِ)(١) [١٥٢٣٥ - ت ٢٩٠٣.
[د١٥٢٣ - ت٢٩٠٣ - س٦٨/٣ وانظر الملحق] .
١٩٠ - وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ )) وَ(( النَّسَائِيِّ)) عَنْ مُعَاذٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ ؛
وَاللهِ إِنِّي لِأُحِبُّكَ))، فَقَالَ: ((أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلاَةٍ
تَقُولُ: آللَّهُمَّ ؛ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)) [١٥٢٢٥ - س٥٣/٣].
١٩١ - وَرَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ .. مَسَحَ جَبْهَتَّهُ بِيَدِهِ أَلْيُمْنَى، ثُمَّ
قَالَ: (( أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، اللَّهُمَّ ؛ أَذْهِبْ عَنِّي أَلْهَمَّ
وَأَلْحُزْنَ)) [سني ١١٢ وانظر الملحق].
١٩٢ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ وَلاَ تَطَوّع إِلَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
((اللَّهُمَّ؛ أَغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا، اللَّهُمَّ ؛ أَنْعَشْنِي وَأَجْبُرْنِي وَأَهْدِنِي
(١) روى أبو داوود (١٤٦٣) عن عقبة بن عامر : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتعوذ بـ ( أعوذ برب
الفلق) و(أعوذ برب الناس) ويقول: (( يا عقبة؛ تعوذ بهما ؛ فما تعوذ متعوذ بمثلهما)). قال ابن
علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٥٤/٣): ( قال ابن حجر الهيتمي في ((شرح المشكاة)):
ومن ثَمَّ لما سُحِرَ النبي صلى الله عليه وسلم .. مكث مسحوراً سنة حتى أنزل الله عليه ملكين ، فعلماه
أن يتعوذ بهما ، ففعل .. فزال عنه ما كان يجده من السحر ، وبه علم أنه لا أبلغ في إزالة السحر وعدم
تأثيره من المداومة عليهما ، لا سيما عقب كل صلاة كما جُرِّبَ ) .
١٤٥

لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلاَقِ؛ إِنَّهُ لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلاَ يَصْرِفُ سَيَِّهَا إِلاَّ أَنْتَ))(١)
[سني ١١٦ وانظر الملحق] .
١٩٣ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ - لاَ أَدْرِي قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَوْ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ .
يَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَأَلْحَمْدُ
اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [سني ١١٩ وانظر الملحق] .
١٩٤ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ إِذَا أَنْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ: ((آللَّهُمَّ؛ أَجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي
خَوَاتِمَهُ، وَأَجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ)) [سني ١٢١ وانظر الملحق].
١٩٥ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ: ((آللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَاَلْفَقْرِ
وَعَذَابِ أَلْقَبْرِ ))(٢) [سني ١١١].
١٩٦ - وَرَوَيْنَا فِيهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ (٣) .. فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ
تَعَالَى وَالثََّاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا
شَاءَ)) [سني ١١٣ وانظر الملحق] .
(١) قوله: ((انعشني)) بفتح العين؛ أي: ارفعني، و((اجبرني)) أي: أصلح شأني.
(٢) استعاذ صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور ؛ لشدة مضرتها ؛ أما الكفر : فلأنه سبب للسخط الدائم
والبعد عن رحمة الله تعالى ، وأما الفقر خصوصاً مع عدم الصبر : فإِنه متعب للبدن ، مانع له من طيب
طعم الوسن ، هذا بناءً على أن المراد به مقابل الغنى ، وقيل : المراد : فقر القلب ، وقيل : المراد
من ( الفقر ) : الاحتياج إلى الخلق على وجه المذلة ، وقلة المال مع عدم القناعة ، وقلة الصبر وكثرة
الحرص ، وبـ(الكفر): الكفران. ((الفتوحات)) ( ٦٢/٣).
(٣) جاء عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) بلفظ: ((إِذا دعا أحدكم))، وما هو في نسخ ((الأذكار))
موافق لما عند أبي داوود ( ١٤٨١ )، والترمذي ( ٣٤٧٧) .
١٤٦

١٨ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ
أَعْلَمْ: أَنَّ أَشْرَفَ أَوْقَاتِ الذِّكْرِ فِي النَّهَارِ .. الذِّكْرُ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ(١).
١٩٧ - رَوَيْنَا عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ((كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ)) وَغَيْرِهِ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ
تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(٢)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (٣) .. كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ
تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ)» (٤)، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ)) [ت ٥٨٦ وانظر الملحق].
١٩٨ - وَرَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ» وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ ثَانٍ
رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ(٥): لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ
(١) خرج به الليل ، والدعاء فيه أفضل منه في النهار ؛ لأنه وقت التجليات الإلهية ، وفيه ساعات
الإِجابة ، ولهذا كان نفل الليل مطلقاً أفضل من نفل النهار ، وإِنما فضل الذكر ذلك الوقت ؛ لكونه
تشهده الملائكة، قال تعالى: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. ((الفتوحات))
(٦٣/٣).
(٢) قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٦٤/٣): (قال في ((الحرز)): أي: استمر على
حال ذكره سواء كان قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً ، والجلوس أفضل إِلا إِذا عارضه أمر ؛ كالقيام لطواف
أو صلاة جنازة أو لحضور درس ونحوها ) .
(٣) قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٦٥/٣): (قال ابن حجر الهيتمي في (( شرح
المشكاة)): أي: ثم بعد طلوعها وإن لم ترتفع كرمح .. يصلي ركعتين صلاة الإِشراق ، وهي غير
صلاة الضحى ، خلافاً لمن وهِم فيه ، أو من صلاة الضحى بناءً على دخول وقتها بطلوع الشمس ،
وعليه جماعة من أئمتنا ، أما على الأصح : أن وقت الضحى لا يدخل إِلا بارتفاعها كرمح .. فلا
يصليهما من الضحى إِلا بعد ارتفاعها كذلك ) .
(٤) قال ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٦٦/٣): (قال ابن الجزري في ((مفتاح
الحصن)): وهذا وأشباهه ورد كثيراً في الحديث، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( من صام ثلاثة
أيام من كل شهر .. فكأنما صام الدهر))، وفيمن قرأ ((قل هو الله أحد)): ((تعدل ثلث القرآن))؛ يريد
الأَجر بغير مضاعفة ، بخلاف من فعل ؛ فإِنَّ له الأجر بالمضاعفة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعفاً
إِلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة ) .
(٥) أي : بكلام أجنبي .
١٤٧

اُلْحَمْدُ، يُخِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ .. كُتِبَ لَهُ عَشْرُ
حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ (١) ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ
فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يُتْبَعْ بِذَنْبٍ(٢) أَنْ يُدْرِكَهُ فِي
ذَلِكَ أَلْيَوْم إِلاَّ الشِّرْكَ بِاللهِ تَعَالَى ))، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي
بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ [ت٣٤٧٤].
١٩٩ - وَرَوَيْنَا فِي ((سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَلْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ الصَّحَابِيِّ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ فَقَالَ: ((إِذَا
أَنْصَرَفْتَ مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ . . فَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِنَّكَ
إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ ثُمَّ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ .. كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا، وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ ..
فَقُلْ كَذَلِكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ .. كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا) [٥٠٧٩٥].
٢٠٠ - وَرَوَيْنَا فِي (( مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ )) وَ(( سُنَنِ أَبْنِ مَاجَهْ)) وَ(( كِتَابِ أَبْنِ
السُّنِّيِّ)) عَنْ أُمّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ .. قَالَ: ((اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً ،
وَرِزْقاً طَيِّباً)) [حم٢٩٤/٦ - ق٩٢٥ - سني١١٠].
٢٠١ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ (٣) بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛
(١) وإِن قيل: ما الفرق بين قوله صلى الله عليه وسلم: ((عشر درجات)) وقوله: ((عشر حسنات)) .. قال
ابن علان رحمه الله تعالى في ((الفتوحات)) (٦٧/٣): (يمكن الفرق بأن الحسنات هذه تكتب له في
صحائف حسناته ، وتوزن معها ، وتؤخذ فيما عليه من الحقوق كسائر حسناته ، بخلاف العشر
الدرجات ؛ فإِنها معدة له بعد دخول الجنة ، لا وزن فيها ، ولا أخذ منها ، فهما نوعان متغايران بتغاير
أحكامهما التي ذكرتها، كذا في ((شرح المشكاة )) لابن حجر الهيتمي ) .
(٢) كذا في النسخ ، وفي المطبوع: ( ولم ينبغ الذنب ) .
(٣) في ((الحصن)): ( بعد صلاة الضحى)، وكذا هو في أصل مصحح من كتاب (( عمل اليوم والليلة))
لابن السني، وفي نسخة منه: (بعد صلاة الصبح) والله أعلم. ((الفتوحات)) ( ٧٠/٣).
١٤٨

مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ؛ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ
أُقَاتِلُ)) (١) [سني ١١٧].
وَاَلْأَحَادِيثُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْتُهُ كَثِيرَةٌ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ آلْآتِي مِنْ بَيَانِ اَلْأَذْكَارِ
الَّتِي فِي أَوَّلِ النَّهَارِ مَا تَقَرُّ بِهِ أَلْعُيُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ فِي (( شَرْحِ السُّنَّةِ)) [٣٣١/٢] قَالَ: ( قَالَ
عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ: بَلَغَنَا: أَنَّ الْأَرْضَ تَعِجُ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ نَوْمَةِ أَلْعَالِمِ بَعْدَ صَلاَةِ
الصُّبْحِ)(٢) ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
١٩ - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ
إِعْلَمْ: أَنَّ هَذَا الْبَابَ وَاسِعٌ جِدّاً لَيْسَ فِي الْكِتَابِ بَابٌ أَوْسَعُ مِنْهُ ، وَأَنَا أَذْكُرُ.
إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - فِيهِ جُمَلاً مِنْ مُخْتَصَرَاتِهِ ، فَمَنْ وُقِّقَ لِلْعَمَلِ بِكُلِّهَا .. فَهِيَ نِعْمَةٌ
وَفَضْلٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَطُوبَى لَهُ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِهَا .. فَلْيَقْتَصِرْ مِنْ
(١) قوله: ( روينا فيه عن صهيب) أي: في ((كتاب ابن السني))، ولم يبال بإِيهام عود الضمير لغيره من
أحمد [مع تخريجه له ٣٣٢/٤] ومن بعده ؛ لأن القاعدة : أن الضمير يعود لأقرب مذكور إِلا لقرينة ،
وقوله: ( أصاول) أي: أدافع. ((الفتوحات)) (٧٠/٣).
قوله : ( تعج) كأن المراد ترفع شكواها إِلى الله من ذلك الفعل . وقوله : ( بعد صلاة الصبح) أي :
(٢)
لأنه أشرف النهار ومفتتحه ، فهو حري بأن يعمر بالطاعات ، وفي النوم ترك لذلك ، وأيضاً فهو وقت
قسمة الأرزاق والنائم مُعْرِضٌ عن أثر ذلك. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ((الفتح))
(٧٠/١١): (وأخرج سفيان بن عيينة في ((جامعه)) عن خوَّات رضي الله عنه قال: ((نوم أول النهار
خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق)) وسنده صحيح). وفي (( نزهة العيون)) لنجم الدين بن فهد
رحمه الله تعالى : ( النوم في أول النهار عيلولة ؛ وهي الفقر ، وعند الضحى فيلولة ؛ وهي الفتور ،
وقبل الزوال قيلولة ؛ وهي الزيادة في العقل ، وبعد الزوال حيلولة ؛ أي : تَحُول بينه وبين الصلاة ،
وفي آخر النهار غيلولة؛ أي: تورث الهلاك). قال العلقمي رحمه الله تعالى في (( شرح الجامع
الصغير)) : ( قال شيخنا - يعني : السيوطي - فائدة وهي عزيزة النقل : قال العلامة موفق الدين
البغدادي : الصباح عند العرب من نصف الليل الأخير إِلى الزوال ، ثم المساء إِلى آخر نصف الليل
الأول). وقال العلامة الرداد رحمه الله تعالى في ((موجبات الرحمة وعزائم المغفرة)): ( وقت أذكار
الصباح من طلوع الفجر إِلى الضحى ، ووقت أذكار المساء من بعد صلاة العصر إِلى المغرب إِلى أن
يمضي ثلث الليل أو نصفه، والله أعلم). ((الفتوحات)) (٧٢/٣-٧٤).
١٤٩

مُخْتَصَرَاتِهَا عَلَى مَا شَاءَ وَلَوْ كَانَ ذِكْراً وَاحِداً .
وَاَلْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ: قَوْلُ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى:
﴿﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَاَلْإِبْكَرِ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةٌ وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِلْغُدُوِّ
وَالْأَصَالِ﴾ .
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: (آلآصَالُ): جَمْعُ أَصِيلٍ، وَهُوَ: مَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ .
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : ( الْعَشِيُّ): مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَغُرُوِهَا.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فِ بُوتٍ أَذِّنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُ يُسَيِّحُ لَهُ فِهَا بِالْغُدُوِّ
وَاْأَصَالِ ** رِجَالٌ لَّا نُلْهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ... الآيَةُ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ .
٢٠٢ - وَرَوَيْنَا فِي (( صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ)) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ؛ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ
إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا أَسْتَطَعْتُ(١) ، أَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَأَغْفِرْ لِي ؛
فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، إِذَا قَالَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ .. دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ
(١) (عهدك): ما عاهدتني بالإِيمان المأخوذ يوم ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أي: أنا مقيم على ما عاهدتني في الأزل
من الإِقرار بربوبيتك ، وقيل : على ما عاهدتني وأمرتني به في كتابك وبلسان نبيك ؛ من القيام
بالتكاليف ، ( ووعدك ) : مستنجز وعدك في المثوبة والأجر في العقبى على هذه العهود ، وأنا موقن
بما وعدت به من البعث والنشور وأحوال القيامة. ((الفتوحات)) (٨٠/٣).
١٥٠

كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ... )) مِثْلَهُ(١) [خ ٦٣٠٦،
٦٣٢٣] .
مَعْنَى ( أَبُوءُ ) : أُقِرُّ وَأَعْتَرِفُ .
٢٠٣ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي : سُبْحَانَ اللهِ
وَبِحَمْدِهِ مِنَّةَ مَرَّةٍ . . لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ
مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)) [٢٦٩٢٢] .
وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي دَاوُودَ: ((سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ)) [٥٠٩١٥].
٢٠٤ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( التِّزْمِذِيِّ)) وَ(( النَّسَائِيِّ)) وَغَيْرِهَا
بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ - بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلَِّ
لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ: ((قُلْ))، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ((قُلْ))، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً ،
ثُمَّ قَالَ: ((قُلْ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ((( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )
وَ(الْمُعَوِّذَتَيْنِ ) حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .. تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ))،
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٥٠٨٢٥- ت٣٥٧٥ -س٢٥٠/٨].
٢٠٥ - وَرَوَيْنَا فِي « سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ((التِّرْمِذِيِّ)) وَ((أَبْنِ مَاجَهْ)) وَغَيْرِهَا
بأَلْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : (( اللَّهُمَّ؛ بِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ
نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ))، وَإِذَا أَمْسَى .. قَالَ: ((آللَّهُمَّ؛ بِكَ أَمْسَيْنَا(٢) ، وَبِكَ
(١) في غير الأصل قوله: ((أعوذ بك من شر ما صنعت)) بعد قوله: (( فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت))،
وهو موافق لرواية عند البخاري .
(٢) في ( د) : ( بك أمسينا ، وبك أصبحنا ) .
١٥١

نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ )) ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ [٥٠٦٨٥-
ت ٣٣٩١ - ق٣٨٦٨] .
٢٠٦ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ .. يَقُولُ: (( سَفَّعَ سَامِعٌ
بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذاً بِاللهِ مِنَ النَّارِ))
[م٢٧١٨] .
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَصَاحِبُ ((الْمَطَالِعِ)) وَغَيْرُهُمَا: ( ((سَمَّعَ)) بِفَتْحِ اٌلْمِيمِ
اُلْمُشَدَّدَةِ ، وَمَعْنَاهُ: بَلَّغَ سَامِعٌ قَوْلِي هَذَا لِغَيْرِهِ ؛ تَنْبِهاً عَلَى الذِّكْرِ فِي السَّحَرِ ،
وَالدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ )(١) .
وَضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ (سَمِعَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمُخَفَّفَةِ ، قَالَ أَلْإِمَامُ أَبُو
سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: ( ((سَمِعَ سَامِعٌ)) مَعْنَاهُ: شَهِدَ شَاهِدٌ، وَحَقِيقَتُهُ: لِيَسْمَعِ
السَّامِعُ وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ عَلَى حَمْدِنَاللهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَئِهِ)(٢).
٢٠٧ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمْسَى .. قَالَ: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى
الْمُلْكُ للهِ وَالْحَمْدُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله(٣) وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ)).
قَالَ الرَّاوِي: أُرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: ((لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ أَلْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، رَبِّ ؛ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ
مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ،
[َرَبِّ]؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)) ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ
(١) ((إكمال المعلم)) (٢١٤/٨).
(٢) («معالم السنن)) (٣٢٣/٥).
(٣) في (ج): (والحمد لله ولا إله إلا الله .. ) وهو موافق لما في ((مسلم)).
١٥٢

أَيْضاً : ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ اللهِ ... )) [م٧٥/٢٧٢٣].
٢٠٨ - وَرَوَيْنَا فِي ((صَحِيحٍ مُسْلِمٍ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ
لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ! قَالَ: ((أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ
شَرِّ مَا خَلَقَ .. لَمْ تَضُرَّكَ ))، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ مُتَّصِلاً بِحَدِيثٍ لِخَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَكَذَا [م٢٧٠٨ -٢٧٠٩] .
وَرَوَيْنَاهُ فِي ((كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) وَقَالَ فِيهِ: ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ (١)
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثاً .. لَمْ يَضُرَّهُ)) [سني ٧١٢ وانظر الملحق].
٢٠٩ - وَرَوَيْنَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ فِي ((سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( التِّرْمِذِيِّ)) عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛
مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: ((قُلِ : اللَّهُمَّ ؛ فَاطِرَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَشْهَدُ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ))، قَالَ: ((قُلْهَا
إِذَا أَصْبَحْتَ ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)) ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ [٥٠٦٧٥- ت٣٣٩٢].
٢١٠ - وَرَوَيْنَا نَحْوَهُ فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي مَالِكِ الْأَشْعَرِيِّ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الهِ؛ عَلِّمْنَا كَلِمَةً نَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحْنَا وَإِذَا
أَمْسَيْنَا وَأَضْطَجَعْنَا ... )) فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: ((وَشِرْكِهِ)): (( وَأَنْ نَقْتَرِفَ
سُوءاً عَلَى أَنْفُسِنَا أَوْ نَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ)) [٥٠٨٣٥].
(١) قال الإِمام النووي رحمه الله تعالى في ((شرح مسلم)) (٣١/١٧): ( قيل: معناه الكاملات التي
لا يدخل فيها نقص ولا عيب ، وقيل : النافعة الشافية ، وقيل: المراد بالكلمات هنا : القرآن ، والله
أعلم ) .
١٥٣

قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَشِرْكِهِ)) رُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَظْهَرُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا: بِكَسْرِ الشِّينِ مَعَ إِسْكَانِ الرَّاءِ ، مِنَ اُلْإِشْرَاكِ ؛ أَيْ :
مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيُؤَسْوِسُ بِهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِالهِ تَعَالَى .
وَالثَّانِي: ( شَرَكِهِ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ ؛ أَيْ: حَبَائِلِهِ وَمَصَائِدِهِ ، وَاحِدُهَا :
شَرَكَةٌ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ وَآخِرُهُ هَاءٌ .
٢١١ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( التِّرْمِذِيِّ)) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي
صَبَّاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِأَسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُ مَعَ أَسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ
وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .. إِلَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ)) (١) ، قَالَ
التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صِحِيحٌ، هَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي
دَاوُودَ: (( لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاَءٍ)) [٥٠٨٨٥ - ت٣٣٨٨].
٢١٢ - وَرَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ)) عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي : رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ،
وَبِالْإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّاً .. كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ
يُرْضِيَهُ))، فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ أَبُو سَعْدِ الْبَقَّالُ - بِأَلْبَاءِ - أَلْكُوِيُّ مَوْلَى
حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِأَتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا
(١) كذا في النسخ غير الأصل، وفي الأصل: بغير ( إلا). وفي الترمذي (٣٣٨٨)، والنسائي في
((الكبرى)» (١٠١٠٦) ( أن أبان - وهو ابن عثمان بن عفان راوي الحديث عن أبيه - كان قد أصابه
طرف فالج ، فجعل الرجل ينظر إِليه ، فقال له أبان : ما تنظر ؟ أمَا إِن الحديث كما حدثتك ، وللكني
لم أقله يومئذٍ ليُمضي الله عليَّ قدره). قال القرطبي رحمه الله تعالى في ((المفهم)) (٣٦/٧):
( هذا خبرٌ صحيح ، وقولٌ صادق ، عَلِمنا صدقَه دليلاً وتجرِبة ؛ فإِني منذ سمعت هذا الخبر ..
عملت عليه ، فلم يضرني شيء إِلى أن تركته ، فلدغتني عقرب بالمهدية ليلاً ، فتفكرت في نفسي ،
فإِذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات ) .
١٥٤

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَلَعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ
[ت٣٣٨٩].
٢١٣ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ خَدَمَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِهِ ، فَثَبَتَ أَصْلُ
اُلْحَدِيثِ، وَللهِ الْحَمْدُ [٥٠٧٢٥- سك ١٠٣٢٤ وانظر الملحق].
وَقَدْ رَوَاهُ أَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي (( الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ)) وَقَالَ:
حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ [٥١٨/١] .
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُودَ وَغَيْرِهِ: ((وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً))، وَفِي رِوَايَةٍ
التِّرْمِذِيِّ: ((نَبِيّاً))، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْمَعَ الْإِنْسَانُ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُ: ((نَبَيّاً
وَرَسُولاً ))، وَلَوٍ أَقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا .. كَانَ عَامِلاً بِالْحَدِيثِ .
٢١٤ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي :
اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلاَئِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ
أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ ورَسُولُكَ .. أَعْتَقَ اللهُ رُبُعَهُ مِنَ
النَّارِ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ .. أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلاَثاً .. أَعْتَقَ اللهُ
تَعَالَى ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِهِ، فَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعاً .. أَعْتَقَهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ النَّار)) [٥٠٦٩٥ وانظر
الملحق] .
٢١٥ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
غَنَّام - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ - أَلْبَيَاضِيِّ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ؛ مَا أَصْبَحَ
(١) في غير (ج ) : ( بأسانيد جيدة )
١٥٥

بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ . . فَقَدْ أَدَّى
شُكْرَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي .. فَقَدْ أَذَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ)) [٥٠٧٣٥] .
٢١٦ - وَرَوَيْنَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ فِي (( سُنَّنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( النَّسَائِيِّ)» وَ« أَبْنِ
مَاجَهْ )) عَنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ
هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: ((اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَلْعَافِيَّةَ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَأَلْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي
وَمَالِي ، اللَّهُمَّ؛ أَسْتُرْ عَوْرَاتِي (١) وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، اللَّهُمَّ؛ أَحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ
وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ
مِنْ تَحْتِي)). قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: الْخَسْفَ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ : هَذَا
حَدِيثٌ صَحِيحُ اَلْإِسْنَادِ [٥٠٧٤٥- سك ١٠٣٢٥ -ق٣٨٧١ -٥١٧/١٥ وانظر الملحق].
٢١٧ - وَرَوَيْنَا فِي ((سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) وَ((النَّسَائِيِّ)) وَغَيْرِهِمَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ
مَضْجَعِهِ: ((اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِكَ الثَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ
آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، اللَّهُمَّ؛ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ ، اللَّهُمَّ؛ لاَ يُهْزَمُ جُنْدُكَ ،
وَلاَ يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا أُلْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ)) [٥٠٥٢٥-
سك ٧٦٨٥] .
٢١٨ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنٍ أَبِي دَاوُودَ)) وَ(( أَبْنِ مَاجَهْ)) بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ عَنْ أَبِي
عَيَّاشِ - بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ
اُلْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . . كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَةٍ مِنْ وُلِّدٍ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيَّاتٍ ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ
(١) أي : عيوبي وخللي وتقصيري.
١٥٦

دَرَجَاتٍ ، وَكَانَ فِي حِرٍْ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى .. كَانَ
لَهُ(١) مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» [د٥٠٧٧-ق٣٨٦٧ وانظر الملحق].
٢١٩ - وَرَوَيْنَا فِي ((سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ )) بِإِسْنَادٍ لَمْ يُضَعَّفْهُ عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْعَرِيِّ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ ..
فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي(٢) أَسْأَلُكَ خَيْرَ
هَذَا أَلْيَوْم فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ
مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى .. فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ)) [٥٠٨٤٥ وانظر الملحق].
٢٢٠ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ
لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ ؛ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ : ( أُللَّهُمَّ ؛ عَافِنِي فِي بَدَنِي ،
اللَّهُمَّ ؛ عَافِي فِي سَمْعِي ، اَللَّهُمَّ ؛ عَافِي فِي بَصَرِي(٣)، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الْكُفْرِ وَأَلْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ )
تُعِيدُهَا حِينَ تُصْبِحُ ثَلاَثاً ، وَثَلَاثاً حِينَ تُمْسِي، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوبِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَِّّهِ (٥٠٩٠٥] .
٢٢١ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبحُ: ﴿فَسُبْحَنَ اَللَّهِ
(١) لفظة: ( له ) زيادة من (د).
(٢) لفظة: (إِني) زيادة من (ج) و( د).
(٣)
في تقديم - السمع كما في سائر الآيات والأحاديث - إيماء إلى أنه أفضل من البصر، خلافاً لمن خالف،
وبيانه : أن مع فقدان البصر يكون الشخص مؤمناً عالماً كاملاً ، بخلاف من فُقِد منه السمع ؛ فإِنه
لا يُتصور منه شيء من ذلك كسباً إِلا أن يُعطىُ ذلك من عنده تعالىُ وَهْباً ، مع أَنَّ فَقْد السمع الخَلْقَي
يستلزم فَقْد النطق اللساني أيضاً كما هو معلوم . وفي قوله صلى الله عليه وسلم : في حديث الحاكم
(٦٩/٣)، والترمذي (٣٦٧١): ((هذان السمع والبصر)) يعني: أبا بكر وعمر .. تصريحٌ بما ذكرناه،
والله أعلم. وهذا لا ينافي تفضيل البصر من حيث إِنَّ بعض مرئياته ذاتُه تعالى؛ إِذ قد يوجد في
المفضول ما لا يوجد في الفاضل ؛ كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الترمذي ( ٣٧٩٠) ، وابن
ماجه (١٥٤): ((أفرضهم زيد)) أي: أفرض أمته، مع أنَّ الصديق أفضلهم. ((الفتوحات)) (١١٧/٣).
١٥٧

حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِ السَّمَوَاتِ وَاَلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخِيعُ الْغَيْتَ مِنَ الْحَيّ وَيُحِى الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتَهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ..
أَدْرَكَ مَا فَاتَّهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي .. أَدْرَكَ مَا فَاتَّهُ فِي لَيْلَتِهِ)) ،
لَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُودَ [٥٠٧٦]، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((تَارِيخِهِ)) [٤٦٠/٣] ، وَفِي
كِتَابِهِ ((كِتَابُ الضُّعَفَاءِ)) (ت١٣٠ وانظر الملحق].
٢٢٢ - وَرَوَيْنَا فِي « سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ )) عَنْ بَعْضٍ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُنَّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهَا فَيَقُولُ: (( قُولِي
حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالهِ، مَا شَاءَ اللهُ . . كَانَ، وَمَا
لَمْ يَشَأْ .. لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ
شَيْءٍ عِلْماً؛ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ .. حُفِظَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ
يُمْسِي .. حُفِظَ حتَّى يُصْبِحَ)) [د٥٠٧٥] .
٢٢٣ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ)) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ : ( دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمِ الْمَسْجِدَ؛ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ
مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ لَهُ: ((يَا أَبَا أُمَامَةَ؛ مَا لِي أَرَاكَ جَالِساً فِي
اَلْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ ؟! )) قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللهِ ،
قَالَ: ((أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَماً إِذَا قُلْتَهُ . . أَذْهَبَ اللهُ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟))
قُلْتُ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: ((قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ : آللَّهُمَّ ؛ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْخُزْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ )) ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ،
فَأَذْهَبَ اللهُ تَعَالَى هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي ) [×١٥٥٥] .
٢٢٤ - وَرَوَيْنَا فِي (( كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبْزَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ .. قَالَ :
١٥٨

(( أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلاَمِ، وَكَلِمَةِ اُلْإِخْلاَصِ ، وَدِينٍ نَبِيَِّا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِلَّةٍ أَبِيْنَا إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ
اَلْمُشْرِكِينَ)) [سني ٣٤].
قُلْتُ: كَذَا فِي (( كِتَابِهِ)): ((وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) وَهُوَ غَيْرُ
مُمْتَنِعِ، وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ جَهْراً؛ لِيُسْمِعَهُ غَيْرَهُ فِيَتَعَلَّمَهُ، وَأَللهُ
أَعْلَمُ .
٢٢٥ - وَرَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ .. قَالَ: (( أَصْبَحْنَا
وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَأَلْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ للهِ، وَأَلْخَلْقُ
وَالْأَمْرُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا لهِ تَعَالَى، اللَّهُمَّ؛ أَجْعَلْ أَوَّلَ هَذَا النَّهَارِ
صَلاَحاً، وَأَوْسَطَهُ نَجَاحاً، وَآخِرَهُ فَلاَحاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) [سني ٣٨].
و
٢٢٦ - وَرَوَيْنَا فِي كِتَابَي: ((أُلْتِّرْمِذِيِّ)) وَ(( أَبْنِ السُّنِّيِّ)) بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ
مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَالَ
حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ اَلْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَقَرَّأَ
ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ ( سُورَةِ الْحَشْرِ) .. وَكَّلَ اللهُ تَعَالَى بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ يُصَلُّونَ
عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِي، وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ .. مَاتَ شَهِيداً، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ
يُمْسِي .. كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ)) [ت٢٩٢٢ - سني ٨٠ وانظر الملحق] .
٢٢٧ - وَرَوَيْنَا فِي (( كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِهِ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : ( وَجَّهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَمَرَنَا أَنْ
نَقْرَأَ إِذَا أَمْسَيْنَا وَإِذَا (١) أَصْبَحْنَا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾، فَقَرَأْنَا .. فَغَنِمْنَا
وَسَلِمْنَا ) [سني ٧٧].
(١) لفظة: (إذا) زيادة من (ج ).
١٥٩

٢٢٨ - وَرَوَيْنَا عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: ((آللَّهُمَّ؛ إِنِّي(١) أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ
الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ )) [سني ٣٩].
٢٢٩ - وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: (( مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ؟ تَقُولِي إِذَا
أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ؛ بِكَ أَسْتَغِيثُ .. فَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي
[كُلَّهُ]، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ)) [سني ٤٨].
٢٣٠ - وَرَوَيْنَا فِيهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ( أَنَّ رَجُلاً
شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ آلآفَاتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِأَسْمِ اللهِ عَلَى نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي ؛
فَإِنَّهُ لاَ يَذْهَبُ لَكَ شَيْءٌ)) ، فَقَالَهُنَّ الرَّجُلُ، فَذَهَبَتْ عَنْهُ آلآفَاتُ ) [سني ٥١].
٢٣١ - وَرَوَيْنَا فِي (( سُنَنِ أَبْنِ مَاجَهْ)) وَ(( كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ .. قَالَ :
((اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَرِزْقاً طَيِّباً، وَعَمَلاَ مُتَقَبَّلاً))(٢) [ق٩٢٥ - سني ٥٤].
٢٣٢ - وَرَوَيْنَا فِي ((كِتَابِ أَبْنِ السُّنِّيِّ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: آللَّهُمَّ؛ إِنِّي(٣)
أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ وَسَتْرٍ .. فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَعَافِيَتَكَ وَسَتْرَكَ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى .. كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ تَعَالَىْ أَنْ يُتِمَّ
عَلَيْهِ [نِعْمَتَهُ])) [سني ٥٥ وانظر الملحق].
(١) لفظة: ( إِني) زيادة من (د) .
(٢)
تقدم برقم (٢٠٠) .
(٣) لفظة: ( إِني) زيادة من ( د).
١٦٠